الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 12 مارس 2025

تمييز دبي - الأحكام غير المنشورة / تجاري/ 2025

العودة الى صفحة تمييز دبي الأحكام غير المنشورة من 👈(هنا)

الطعن 6 جلسة 11 / 3 / 2025 الصفة في الدعوى + ممثل الشركة + التسهيلات المصرفية + الكفالة + الضمانات العقارية 
الطعن 7 جلسة 27 / 2 / 2025 جواز الطعن + قيمة الدعوى + الشحن البحري + الطلب العارض + الدليل الإليكتروني 
الطعن 8 جلسة 13 / 3 / 2025 التأجير التمويلي + التمويل الإسلامي
الطعن 9 جلسة 12 / 3 / 2025 ترك الخصومة 
الطعن 10 جلسة 30 / 1 / 2025 منضم للطعن 580 / 2024 مدني
الطعن 13 جلسة 25 / 2 / 2025 اليمين المتممة + سلطة محكمة الإحالة
الطعن 15 جلسة 30 / 4 / 2025 منضم للطعن 1493/ 2024
الطعن 17 جلسة 27/ 2/ 2025 عقد التسهيلات المصرفية + صلاحية القاضي + الكفالة 
الطعن 18 جلسة 20 / 2 / 2025 أمر الأداء + سبب الشيك
الطعن 19 جلسة 12 / 3 / 2025 مدير شركة المسئولية المحدودة + الخبرة
الطعن 24 جلسة 5 / 3 / 2025 شرط التحكيم + ملحقات اتفاق التحكيم
الطعن 27 جلسة 13/ 3/ 2025 الخدمات المصرفية + تجميد الحساب (قائمة سوداء)
الطعن 28 جلسة 13/ 3/ 2025 الوكالة + الرسائل الإليكترونية + أركان المسئولية
الطعن 30 جلسة 26 / 3 / 2025 منضم للطعن 1509/ 2024
الطعن 33 جلسة 12/ 3/ 2025 إعلان الحكم للورثة + ميعاد الاستئناف + تنفيذ بشيكات
الطعن 36 جلسة 26 / 5 / 2025 منضم للطعن 1491/ 2024
الطعن 38 جلسة 20 / 2 / 2025 أركان المسئولية + الفوائد التأخيرية
الطعن 44 جلسة 25 / 3 / 2025 منضم للطعن 1476/ 2024
الطعن 45 جلسة 25 / 2 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن
الطعن 49 جلسة 19 / 3 / 2025 نقض اختصاص ولائي + تنفيذ + معاهدات واتفاقيات
الطعن 50 جلسة 12 / 3 / 2025 إنكار المطالبة بقيمة الشيك + شيك الضمان
الطعن 53 جلسة 28 / 5 / 2025 عدم جواز الطعن + تنفيذ
الطعن 57 جلسة 20 / 2 / 2025 الشيك كسند تنفيذي + منازعة التنفيذ + شيك الضمان
الطعن 58 جلسة 9 / 4 / 2025 منضم للطعن 1504/ 2024
الطعن 60 جلسة 12 / 3 / 2025 نقض قصور التسبيب + الدفاع الجوهري
الطعن 61 جلسة 30 / 6 / 2025 عقد التوزيع + إغفال الطلبات + عبء الإثبات
الطعن 62 جلسة 20 / 2 / 2025 بطلان حكم التحكيم + سبق الفصل 
الطعن 65 جلسة 8 / 4 / 2025 نقض اختصاص ولائي + محلي
الطعن 67 جلسة 13/ 3/ 2025 عقد الخدمات المصرفية + شركات الأفشور + تسهيلات
الطعن 68 جلسة 24 / 4 / 2025 نقض تفاسخ + الصلح
الطعن 71 جلسة 5 / 5 / 2025 عدم جواز نصاب الطعن
الطعن 72 جلسة 30 / 6 / 2025 عقد التوريد + تنفيذه بحسن نية
الطعن 74 جلسة 30 / 4 / 2025 عدم جواز نصاب الطعن
الطعن 76 جلسة 20 / 2 / 2025 ميعاد الاستئناف + الإعلان + التحري 
الطعن 78 جلسة 6 / 3 / 2025 تسهيلات مصرفية + كفالة + 
الطعن 83 جلسة 27 / 2 / 2025 منضم للطعن 1479 لسنة 2024
الطعن 88 جلسة 6 / 3 / 2025 سبب الشيك + الشرط الفاسخ
الطعن 97 جلسة 27 / 2 / 2025 نقض شيك الضمان 
الطعن 98 جلسة 27 / 2 / 2025 حجية الحكم + دعوى إثبات الحالة
الطعن 101 جلسة 16 / 6 / 2025 نقض سداد رسم الاستئناف الفرعي
الطعن 107 جلسة 27 / 2 / 2025 حسن النية في تنفيذ العقد + دعوى الالتزام الصرفي
الطعن 108 جلسة 6 / 3 / 2025 جواز الطعن + تقادم + الإكراه + صلح
الطعن 110 جلسة 23 / 4 / 2025 نقض وقف الدعوى + قوة الحكم الجزائي
الطعن 117 جلسة 13 / 3 / 2025 الاختصاص الولائي الاتحادي + الاختصاص المحلي
الطعن 120 جلسة 19 / 3 / 2025 نقض ميعاد الاستئناف + إعلان الموقوف والمسجون
الطعن 127 جلسة 20 / 3 / 2025 تبعيض اتفاق التحكيم - توقيع غير مقروء - أجل لسداد الرسم
الطعن 129 جلسة 7 / 5 / 2025 نقض تقرير الخبرة + الدفاع الجوهري
الطعن 130 جلسة 23 / 4 / 2025 نقض اليمين الحاسمة + طعن النائب العام
الطعن 135 جلسة 8 / 4 / 2025 ميعاد التماس إعادة النظر 
الطعن 137 جلسة 13 / 3 / 2025 الاعتراض على حكم التحكيم + دعوى بطلانه
الطعن 138 جلسة 13/ 3/ 2025 غرفة مشورة + جواز الاستئناف + التأمين من الحريق
الطعن 139 جلسة 23 / 4 / 2025 نقض حلول الورثة في التركة
الطعن 140 جلسة 7 / 5 / 2025 عدم جواز نصاب الطعن
الطعن 146 جلسة 20/ 5/ 2025 نقض رسوم ومصاريف الدعوى + رد غير المستحق
الطعن 147 جلسة 13 / 3 / 2025 الشيك كسند تنفيذي + سقوط دعواه بسنتين
الطعن 148 جلسة 27/ 2/ 2025 ميعاد الطعن بالتمييز 
الطعن 149 جلسة 9/ 4/ 2025 نقض رسوم الحكم بعدم الاختصاص + طعن النائب العام
الطعن 155 جلسة 6/ 5/ 2025 نقض اختصاص ولائي + إدارة الأجزاء المشتركة 
الطعن 158 جلسة 27 / 2 / 2025 عدم جواز الاستئناف (حكم غير منهي للخصومة)
الطعن 165 جلسة 25 / 3 / 2025 نقض تقادم الدعوى + علم المضرور
الطعن 170 جلسة 23 / 4 / 2025 عدم جواز الطعن على حكم ندب خبير
الطعن 173 جلسة 9 / 4 / 2025 عدم قبول + المصلحة
الطعن 182 جلسة 30 / 4 / 2025 القبول المانع من الطعن
الطعن 185 جلسة 22 / 4 / 2025 عدم قبول جدل موضوعي
الطعن 187 جلسة 1/ 5/ 2025 نقض اختصاص محلي + الاختصاص بدعاوى التعويض
الطعن 191 جلسة 23 / 6 / 2025 عدم جواز نصاب الطعن + تقدير قيمة الدعوى
الطعن 193 جلسة 2 / 7 / 2025 نقض بطاقة الائتمان + فائدة القرض
الطعن 194 جلسة 21 / 5 / 2025 نقض تناقض صورتي الدعوى الأصلية والمقابلة
الطعن 195 جلسة 22 / 4 / 2025 إعلان بأصل الصحيفة
الطعن 201 جلسة 2 / 6 / 2025 عدم قبول الطعن في أحكام إجراءات التنفيذ
الطعن 203 جلسة 16 / 7 / 2025 نقض المرابحة + فوائد المؤسسات الإسلامية
الطعن 205 جلسة 2 / 6 / 2025 منضم للطعن 192
الطعن 208 جلسة 24/ 4/ 2025 نقض ميعاد الاستئناف + إعلان حكم بمثابة الحضوري
الطعن 214 جلسة 30 / 4 / 2025 عقد النقل + تأجير الطائرات + إغفال الطلبات
الطعن 219 جلسة 23 / 4 / 2025 عدم جواز نصاب الطعن بالنقض
الطعن 225 جلسة 6 / 5 / 2025 ترك الخصومة + الساقط لا يعود
الطعن 227 جلسة 1/ 5/ 2025 نقض دفاتر تجارية إليكترونية (تقارير فحص المركبات)
الطعن 228 جلسة 8 / 5 / 2025 نقض دفاع جوهري + اعتراضات على تقرير الخبير
الطعن 240 جلسة 7 / 5 / 2025 عدم جواز الطعن بالتمييز على أحكام الإفلاس
الطعن 244 جلسة 14 / 5 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن بالتمييز
الطعن 245 جلسة 13 / 5 / 2025 نقض الاختصاص الولائي + المكاني
الطعن 248 جلسة 10 / 4 / 2025 عدم قبول + وقف التنفيذ لتزوير السند
الطعن 251 جلسة 7 / 7 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن بالتمييز
الطعن 256 جلسة 29 / 4 / 2025 عدم قبول غرفة مشورة 
الطعن 258 جلسة 8 / 5 / 2025 نقض إعلان حكم التحكيم
الطعن 259 جلسة 30 / 4 / 2025 نقض الشخصية الاعتبارية للشركة المنفذ عليها
الطعن 263 جلسة 25 / 6 / 2025 نقض شرط التحكيم + دفاع جوهري
الطعن 281 جلسة 28 / 7 / 2025 نقض شرط التحكيم
الطعن 284 جلسة 1 /5 / 2025 عدم قبول لحجية حكم سابق + استنفاد ولاية
الطعن 285 جلسة 22 /4 / 2025 عدم قبول الطعن في إجراءات التنفيذ
الطعن 287 جلسة 1 /5 / 2025 نقض اختصاص ولائي
الطعن 295 جلسة 29 /4 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 296 جلسة 29 /4 / 2025 عدم قبول دفاع غير منتج
الطعن 312 جلسة 16 /6 / 2025 التنفيذ وشكل الاستئناف
الطعن 313 جلسة 15 /5 / 2025 نقض أثر الحكم الناقض
الطعن 324 جلسة 4 /6 / 2025 نقض حجية الحكم
الطعن 326 جلسة 29 /4 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن بالتمييز
الطعن 327 جلسة 8 /5 / 2025 عدم قبول لاستنفاد الولاية
الطعن 329 جلسة 30 /4 / 2025 نقض مدة التقادم + طعن النائب العام
الطعن 334 جلسة 28 / 5 / 2025 نقض الاختصاص الولائي + مركز دبي المالي 
الطعن 336 جلسة 13 / 5 / 2025 عدم قبول جدل موضوعي
الطعن 345 جلسة 13 / 5 / 2025 نقض السبب المشروع للشيك + عبء الإثبات 
الطعن 355 جلسة 13 / 5 / 2025 عدم قبول جدل موضوعي
الطعن 356 جلسة 13 / 5 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن بالتمييز
الطعن 357 جلسة 8 / 5 / 2025 عدم قبول جدل موضوعي
الطعن 360 جلسة 14 / 5 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن بالتمييز
الطعن 363 جلسة 9 / 7 / 2025 عدم قابلية إجراءات التنفيذ للطعن بالنقض
الطعن 369 جلسة 28 / 5 / 2025 نقض الإثراء بلا سبب + الحجز على السفينة
الطعن 384 جلسة 18 / 6 / 2025 نقض مسئولية الشريك + الصفة في الدعوى + التصفية
الطعن 387 جلسة 22 / 5 / 2025 نقض اختصاص لجنة الوكالات التجارية
الطعن 401 جلسة 8 / 9 / 2025 نقض قصور التسبيب + تقرير الخبرة
الطعن 402 جلسة 30 / 6 / 2025 نقض اليمين الحاسمة + الفساد في الاستدلال
الطعن 415 جلسة 13 / 5 / 2025 عدم قبول لإقامة الطعن على غير الأسباب
الطعن 416 جلسة 27 / 5 / 2025 نقض اختصاص ولائي + قاضي التنفيذ
الطعن 427 جلسة 22 / 5 / 2025 نقض بيع العقار المرهون + إخلال بحق الدفاع
الطعن 430 جلسة 21 / 5 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن بالتمييز
الطعن 431 جلسة 29 / 9 / 2025 نقض إضرار الطاعن + تصدي محكمة الاستئناف
الطعن 434 جلسة 25 / 6 / 2025 نقض الشرط الواقف + عقد المقاولة
الطعن 435 جلسة 20 / 5 / 2025 عدم قبول لعدم سداد الرسم
الطعن 437 جلسة 8 / 5 / 2025 عدم قبول لإقامة الطعن على غير الأسباب
الطعن 444 جلسة 18 / 6 / 2025 نقض القصور في التسبيب + تقرير الخبرة
الطعن 445 جلسة 20 / 5 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي + الهبة
الطعن 459
الطعن 460 جلسة 9 / 7 / 2025 نقض الرهن التأميني
الطعن 462 جلسة 28 / 7 / 2025 نقض الاختصاص القيمي + براءة الذمة
الطعن 464 جلسة 11 / 6 / 2025 نقض استئناف قرارات قاضي التنفيذ
الطعن 466 جلسة 3 / 6 / 2025 نقض تفسير العقود + الفوائد
الطعن 469 جلسة 11 / 6 / 2025 نقض اليمين الحاسمة
الطعن 470 جلسة 1 / 10 / 2025 منضم للطعن 1133 / 2024
الطعن 471 جلسة 14 / 7 / 2025 عدم قبول الطعن في أحكام إجراءات التنفيذ
الطعن 478
الطعن 481 جلسة 1 / 9 / 2025 الاختصاص وشرط التحكيم
الطعن 486 جلسة 3 / 6 / 2025 نقض الاختصاص الولائي + الوكالات التجارية
الطعن 487 جلسة 29 / 5 / 2025 نقض شروط الدعوى غير المباشرة
الطعن 496 جلسة 3 / 6 / 2025 عدم قبول لإقامة الطعن على غير الأسباب 
الطعن 500 جلسة 9 / 7 / 2025 نقض الطلبات الختامية + المقاصة القضائية
الطعن 501 
الطعن 503 جلسة 23 / 7 / 2025 نقض المستند الجوهري + أتعاب المحاماة
الطعن 504 جلسة 4 / 6 / 2025 نقض شرط التحكيم
الطعن 509 
الطعن 510 
الطعن 511 
الطعن 512 
الطعن 513 
الطعن 514 
الطعن 515 
الطعن 516 
الطعن 517 
الطعن 518 
الطعن 519 
الطعن 520 
الطعن 521 
الطعن 523 
الطعن 524 
الطعن 525 
الطعن 526 
الطعن 527 
الطعن 528 
الطعن 529 
الطعن 530 
الطعن 531 
الطعن 532 
الطعن 533 
الطعن 534 
الطعن 535 
الطعن 536 
الطعن 537 
الطعن 538 
الطعن 539 
الطعن 540 
الطعن 541 
الطعن 542 
الطعن 543 
الطعن 544 
الطعن 545 
الطعن 546 
الطعن 547 
الطعن 548 
الطعن 549 
الطعن 550 
الطعن 551 جلسة 22 / 9 / 2025 منضم للطعن 491 
الطعن 552 
الطعن 553 
الطعن 554 
الطعن 555 
الطعن 556 
الطعن 557 
الطعن 558 
الطعن 560 
الطعن 561 
الطعن 562 
الطعن 563 
الطعن 564 


الطعن 571 جلسة 24 / 6 / 2025 نقض الفساد في الاستدلال
الطعن 572 
الطعن 573 
الطعن 574 
الطعن 575 
الطعن 578 
الطعن 579 
الطعن 581 
الطعن 582 
الطعن 583 


الطعن 594 
الطعن 607 جلسة 26 / 6 / 2025 نقض الدفاع الجوهري
الطعن 608 جلسة 8 / 7 / 2025 منضم للطعن 595
الطعن 610 جلسة 15 / 7 / 2025 منضم للطعن 585 
الطعن 614 جلسة 2 / 7 / 2025 نقض بطلان عقد تعديل الشركة
الطعن 615 جلسة 24 / 6 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي 
الطعن 621 جلسة 24 / 6 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 622
الطعن 629 جلسة 6 / 8 / 2025 نقض سماع الدعوى + قانون جديد للتقادم
الطعن 631
الطعن 632
الطعن 633 جلسة 2 / 7 / 2025 نقض فسخ العقد + السمسرة + مؤسسة فردية
الطعن 634 جلسة 16 / 7 / 2025 نقض الخبرة + القصور في التسبيب + حق الدفاع
الطعن 635 جلسة 15 / 7 / 2025 نقض التعويض الاتفاقي 
الطعن 636 جلسة 29 / 7 / 2025 نقض الكفالة + المستند الجوهري + عقد الضمان
الطعن 639
الطعن 646 جلسة 1 / 7 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 651 
الطعن 653 جلسة 9 / 7 / 2025 نقض اختصاص نوعي + محكمة التركات
الطعن 657 جلسة 3 / 7 / 2025 نقض اختصاص هيئة التحكيم + التدابير المؤقتة
الطعن 658 جلسة 31 / 7 / 2025 نقض بيع ملك الغير + بطلان العقد
الطعن 660 جلسة 30 / 7 / 2025 عدم قبول لعدم سداد الرسم
الطعن 661 
الطعن 663 جلسة 10 / 7 / 2025 نقض تظهير الشيك + الخبرة والمسائل القانونية
الطعن 665 جلسة 1 / 7 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 666 جلسة 30 / 7 / 2025 نقض حجية الحكم + المسألة الأساسية 
الطعن 668 جلسة 19 / 8 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 670 جلسة 17 / 7 / 2025 نقض الضرر الأدبي
الطعن 672 جلسة 25 / 8 / 2025 نقض الغرامة التأخيرية + الفوائد + المرابحة
الطعن 674 جلسة 2 / 7 / 2025 عدم جواز الطعن على حكم تعيين المحكم الفرد
الطعن 679 جلسة 30 / 7 / 2025 نقض الاختصاص الولائي + اختصاص إمارة أخرى
الطعن 680 جلسة 30 / 7 / 2025 عدم قبول بعد الميعاد + الإعلان بالنشر
الطعن 681 جلسة 10 / 7 / 2025 نقض جحد صورة المحرر العرفي
الطعن 682
الطعن 685
الطعن 686
الطعن 687
الطعن 688
الطعن 689
الطعن 690
الطعن 691
الطعن 693
الطعن 694
الطعن 695
الطعن 696
الطعن 697
الطعن 698
الطعن 699
الطعن 700
الطعن 701
الطعن 702
الطعن 703
الطعن 704
الطعن 705
الطعن 706
الطعن 707
الطعن 708
الطعن 710
الطعن 711
الطعن 712
الطعن 713
الطعن 714
الطعن 715
الطعن 716
الطعن 717
الطعن 718





الطعن 800
الطعن 801
الطعن 802
الطعن 803
الطعن 804
الطعن 805
الطعن 806
الطعن 807
الطعن 808
الطعن 810
الطعن 811
الطعن 812
الطعن 813
الطعن 814
الطعن 815
الطعن 816
الطعن 817
الطعن 818



الطعن 878
الطعن 879
الطعن 880
الطعن 881
الطعن 882
الطعن 883
الطعن 884
الطعن 885
الطعن 886
الطعن 887
الطعن 888
الطعن 889
الطعن 890
الطعن 891
الطعن 892
الطعن 897 جلسة 7 / 8 / 2025 نقض زوال سبب تحرير الشيك سند التنفيذ
الطعن 899 جلسة 13 / 8 / 2025 عدم جواز نصاب الطعن بالتمييز
الطعن 900
الطعن 902
الطعن 903
الطعن 905 جلسة 19 / 8 / 2025 التوقيع على بياض
الطعن 906 جلسة 26 / 8 / 2025 نقض جحد الصورة الضوئية
الطعن 907 جلسة 7 / 8 / 2025 نقض اختصاص نوعي + قاضي التنفيذ
الطعن 908
الطعن 909 جلسة 27 / 8 / 2025 نقض ساحب الشيك لحساب غيره
الطعن 910 جلسة 27 / 8 / 2025 نقض اختصاص ولائي
الطعن 911
الطعن 912
الطعن 913
الطعن 914
الطعن 916 جلسة 26 / 8 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 919
الطعن 920
الطعن 921
الطعن 922
الطعن 923
الطعن 924
الطعن 926







الطعن 960 
الطعن 961
الطعن 962
الطعن 964 جلسة 27 / 8 / 2025 عدم قبول النصاب الانتهائي للاستئناف
الطعن 966
الطعن 969
الطعن 970
الطعن 971
الطعن 972
الطعن 973


الطعن 999
الطعن 1001
الطعن 1002جلسة 4 / 9 / 2025 منضم للطعن 977
الطعن 1003
الطعن 1008 جلسة 21 / 8 / 2025 نقض السريان الزماني للقانون + حظر الفوائد

الطعن 1017 جلسة 28 / 8 / 2025 نقض الصفة في الدعوى + مدير الشركة
الطعن 1018 جلسة 28 / 8 / 2025 سقوط الطعن لرفعه بعد الميعاد
الطعن 1019 
الطعن 1021 
الطعن 1022 
الطعن 1023 
الطعن 1024 
الطعن 1025 جلسة 2 / 9 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 1030 جلسة 27 / 8 / 2025 عدم قبول لرفعه بعد الميعاد
الطعن 1031 
الطعن 1032 
الطعن 1033 
الطعن 1034 
الطعن 1039 
الطعن 1040 
الطعن 1041 
الطعن 1042 
الطعن 1043 
الطعن 1046 جلسة 2 / 9 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 1047 جلسة 28 / 8 / 2025 نقض شرط التحكيم + الاختصاص بتعيين المحكم


الطعن 1068 جلسة 11/ 9 / 2025 نقض فساد الاستدلال + اعتراض على تقرير الخبرة
الطعن 1069 
الطعن 1070 
الطعن 1071 
الطعن 1072 
الطعن 1073 
الطعن 1074 
الطعن 1076 
الطعن 1080 
الطعن 1081 
الطعن 1082 
الطعن 1083 
الطعن 1084 
الطعن 1086 
الطعن 1087 جلسة 11 / 9 / 2025 نقض الطلبات الجديدة أمام الاستئناف
الطعن 1088 
الطعن 1089 
الطعن 1090 
الطعن 1091 
الطعن 1092 
الطعن 1093 
الطعن 1094 
الطعن 1095 
الطعن 1096 
الطعن 1097 
الطعن 1098 





الطعن 1055 
الطعن 1058 جلسة 4 / 9 / 2025 نقض الاختصاص النوعي + الشيك كسند تنفيذي
الطعن 1059 
الطعن 1060 
الطعن 1061 
الطعن 1062 جلسة 4 / 9 / 2025 منضم للطعن 1057
الطعن 1063 
الطعن 1065 
الطعن 1067 
الطعن 1068 
الطعن 1070 
الطعن 1071 
الطعن 1072 جلسة 28 / 8 / 2025 منضم للطعن 1007
الطعن 1073 
الطعن 1074 جلسة 2 / 9 / 2025 عدم قبول الجدل الموضوعي
الطعن 1075 
الطعن 1077 
الطعن 1079 
الطعن 1080 
الطعن 1081 
الطعن 1082 
الطعن 1083 
الطعن 1084 
الطعن 1085 
الطعن 1086 
الطعن 1087 
الطعن 1088 
الطعن 1089 
الطعن 1090 
الطعن 1091 
الطعن 1092 
الطعن 1093 
الطعن 1094 جلسة 27 / 8 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن
الطعن 1095
الطعن 1096
الطعن 1097
الطعن 1098
الطعن 1099
الطعن 1100
الطعن 1101
الطعن 1102
الطعن 1103
الطعن 1106 جلسة 9 / 9 / 2025 عدم قبول لإقامة الطعن على غير الأسباب
الطعن 1107
الطعن 1109
الطعن 1110
الطعن 1111
الطعن 1112
الطعن 1114
الطعن 1115
الطعن 1116
الطعن 1120
الطعن 1121
الطعن 1123
الطعن 1124
الطعن 1126
الطعن 1127
الطعن 1129
الطعن 1130
الطعن 1131
الطعن 1132
الطعن 1133
الطعن 1134
الطعن 1136
الطعن 1137
الطعن 1138 جلسة 18/ 9/ 2025 نقض الشرط الواقف + مستحقات المقاول من الباطن
الطعن 1139
الطعن 1140
الطعن 1141
الطعن 1142
الطعن 1143
الطعن 1144
الطعن 1145
الطعن 1147
الطعن 1149
الطعن 1150
الطعن 1151
الطعن 1152
الطعن 1153
الطعن 1154
الطعن 1155
الطعن 1156
الطعن 1157
الطعن 1158 جلسة 18 / 9 / 2025 عدم جواز + النصاب الانتهائي للاستئناف
الطعن 1160
الطعن 1161
الطعن 1162
الطعن 1163
الطعن 1166 جلسة 9 / 9 / 2025 عدم قبول الطعن في قرارات الحجز التحفظي
الطعن 1167
الطعن 1168 جلسة 18 / 9 / 2025 نقض الصفة + المؤسسة الفردية
الطعن 1169
الطعن 1170
الطعن 1171
الطعن 1172
الطعن 1173
الطعن 1174
الطعن 1175 
الطعن 1176 
الطعن 1179 
الطعن 1180 
الطعن 1181 
الطعن 1182 
الطعن 1183 
الطعن 1184 
الطعن 1185 
الطعن 1186 
الطعن 1187 جلسة 25 / 9 / 2025 عدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد
الطعن 1190
الطعن 1191
الطعن 1192
الطعن 1193
الطعن 1195
الطعن 1196
الطعن 1199
الطعن 1200
الطعن 1201
الطعن 1202
الطعن 1204
الطعن 1205
الطعن 1206
الطعن 1207
الطعن 1209
الطعن 1210
الطعن 1211
الطعن 1212
الطعن 1213 جلسة 22 / 10 / 2025 عدم قبول نصاب الطعن بالتمييز
الطعن 1214
الطعن 1215
الطعن 1216 جلسة 14 / 10 / 2025 نقض تقنين الأوضاع + سجل المهندسين
الطعن 1217 جلسة 9 / 10 / 2025 نقض نطاق الاستئناف + الإضرار بالطاعن
الطعن 1219
الطعن 1220
الطعن 1221
الطعن 1222
الطعن 1223
الطعن 1227
الطعن 1229
الطعن 1230 
الطعن 1231 
الطعن 1232 
الطعن 1233 
الطعن 1234 
الطعن 1236 
الطعن 1238 
الطعن 1239 
الطعن 1240 
الطعن 1241 
الطعن 1242 
الطعن 1243
الطعن 1244
الطعن 1245
الطعن 1246
الطعن 1249
الطعن 1250
الطعن 1251
الطعن 1252
الطعن 1253
الطعن 1254
الطعن 1255
الطعن 1257
الطعن 1260
الطعن 1261
الطعن 1262
الطعن 1263
الطعن 1264
الطعن 1265 جلسة 21 / 10 / 2025 منع من السفر + أوامر على العرائض
الطعن 1266
الطعن 1267 جلسة 23 / 10 / 2025 نقض إثبات الحالة + قضاء مستعجل + التحكيم
الطعن 1269
الطعن 1270
الطعن 1271
الطعن 1272
الطعن 1273
الطعن 1274
الطعن 1275
الطعن 1276
الطعن 1278 جلسة 23 / 10 / 2025 نقض الفائدة التأخيرية + الفائدة الاتفاقية
الطعن 1279
الطعن 1280
الطعن 1281
الطعن 1282
الطعن 1283
الطعن 1284
الطعن 1286
الطعن 1289
الطعن 1290
الطعن 1291
الطعن 1292
الطعن 1293
الطعن 1294
الطعن 1295
الطعن 1297
الطعن 1298
الطعن 1299
الطعن 1300
الطعن 1301
الطعن 1302
الطعن 1303
الطعن 1304
الطعن 1305
الطعن 1306
الطعن 1307
الطعن 1308
الطعن 1309
الطعن 1310
الطعن 1311
الطعن 1312
الطعن 1313
الطعن 1314
الطعن 1315
الطعن 1318
الطعن 1319
الطعن 1320
الطعن 1321
الطعن 1322
الطعن 1323
الطعن 1324
الطعن 1325
الطعن 1326
الطعن 1328
الطعن 1329
الطعن 1330
الطعن 1331
الطعن 1332
الطعن 1333
الطعن 1334
الطعن 1335
الطعن 1336
الطعن 1337
الطعن 1338
الطعن 1339
الطعن 1340
الطعن 1341
الطعن 1342
الطعن 1343
الطعن 1344
الطعن 1345
الطعن 1346
الطعن 1347
الطعن 1348 جلسة 9 / 10 / 2025 نقض مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة
الطعن 1349
الطعن 1350
الطعن 1352
الطعن 1353
الطعن 1354
الطعن 1355
الطعن 1356
الطعن 1357
الطعن 1358
الطعن 1359
الطعن 1360
الطعن 1361
الطعن 1362
الطعن 1363 جلسة 22 / 10 / 2025 عدم قبول لسداد الرسوم بعد الميعاد






الطعن 1696 جلسة 30 / 12 / 2025 الوكالة التجارية + المنافسة التجارية
الطعن 1697
الطعن 1698
الطعن 1699
الطعن 1700
الطعن 1701
الطعن 1702
الطعن 1703
الطعن 1704
الطعن 1705
الطعن 1706
الطعن 1707
الطعن 1708
الطعن 1709
الطعن 1710



الطعن 1786 جلسة 30 / 12 / 2025 الصلح + سعة الوكالة
الطعن 1787
الطعن 1788
الطعن 1789
الطعن 1790
الطعن 1791
الطعن 1792
الطعن 1793
الطعن 1794
الطعن 1795
الطعن 1796
الطعن 1797
الطعن 1798
الطعن 1799
الطعن 1800
الطعن 1801 جلسة 30 / 12 / 2025 منضم للطعن 1696
الطعن 1802
الطعن 1803
الطعن 1804
الطعن 1805
الطعن 1806
الطعن 1807
الطعن 1808
الطعن 1809
الطعن 1810




الطعن 1901 جلسة 25 / 2 / 2026 الحكم الناقض + إثبات الضرر
الطعن 1902
الطعن 1903
الطعن 1904
الطعن 1905
الطعن 1906
الطعن 1907
الطعن 1908 جلسة 5 / 2 / 2026 نقض قصور في التسبيب + تناقض في الأسباب


الثلاثاء، 11 مارس 2025

الطعن 1139 لسنة 30 ق جلسة 29 / 11 / 1987 إدارية عليا مكتب فني 33 ج 1 ق 45 ص 327

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عصام الدين السيد علام نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وإسماعيل عبد الحميد إبراهيم وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان المستشارين.

----------------

(45)

الطعن رقم 1139 لسنة 30 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - تأديب - استقلال المسئولية التقصيرية للعامل عن قواعد التأديب - المنازعة في قرار التحميل - تكييفها - منازعة في راتب.
إلزام العامل بجبر الضرر الذي لحق بجهة الإدارة مناطه توافر أركان المسئولية التقصيرية في حقه من الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما - إذا كان الفعل المكون للذنب الإداري يمكن أن يشكل ركن الخطأ في المسئولية التقصيرية إلا أن ذلك لا يؤدي للقول بأن إلزام العامل بجبر الضرر مرتبطاً بالدعوى التأديبية أو متفرع عنها - أساس ذلك.
استقلال كل من النظامين عن الآخر سواء من حيث القواعد القانونية التي تحكمه أو الغرض الذي يسعى إلى تحقيقه - اختصاص المحاكم التأديبية بنظر طلبات إلغاء القرارات النهائية للسلطة التأديبية ليس من شأنه بسط اختصاصها لموضوعات تدخل في اختصاص المحاكم الأخرى لمجرد أن المخالفة التي صدر بشأنها قرار السلطة التأديبية تكون ركن الخطأ في المسئولية التقصيرية للعامل - المنازعة في قرار التحميل دون طلب إلغاء القرار التأديبي تعتبر من قبيل المنازعة في مرتب مما تختص به محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية حسب المستوى الوظيفي للعامل – تطبيق (1).


إجراءات الطعن

بتاريخ 4/ 3/ 1984 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتارية المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1139 لسنة 30 ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (الدائرة الاستئنافية) بجلسة 4/ 1/ 1984 في الطعن رقم 195/ 11 ق. س الذي كان مرفوعاً من المطعون ضده الأول ضد المطعون ضدهما الثاني والثالث، والقاضي بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن المصروفات.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة الإدارية لوزارتي الري والحربية نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها بحالتها إلى المحكمة التأديبية لوزارة الري للفصل فيه وإبقاء الفصل في المصروفات.
وقد قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بالطلبات المنوه عنها. وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى هذه المحكمة التي تداولت نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات واستمعت إلى ما رأت لزوم سماعه من ملاحظات ذوي الشأن وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر الطعن هذه المنازعة - حسبما يبين من أوراقها - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 107/ 22 ق أمام المحكمة الإدارية لوزارتي الري والحربية بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ 80 جنيه قيمة ما استقطع من راتبه دون وجه حق في الفترة من ديسمبر سنة 72 حتى آخر يونيه سنة 75 وبأن يصرفا له راتبه بالكامل اعتباراً من أول شهر يوليو سنة 1975، والمصروفات، وقال شرحاً لدعواه إنه عين في 1957 عاملاً بإدارة المخازن، وبتاريخ 24/ 12/ 1964 نقل من حسابات العهد إلى قلم العهد وحل محله السيد/ ........ بعد أن قام بتسليمه عهدته من الدفاتر والاستمارات بموجب إيصال تسليم عهد موقع من المذكور بتاريخ 25/ 12/ 1964 إلا أن مدير عام المخازن امتنع عن إخلاء عهدته وتسليمه العمل الجديد في 25/ 7/ 1966 حيث تقدمت إدارة المخازن بطلب مجازاته بزعم أنه تقاعس عن تنفيذ أمر النقل الصادر إليه في 24/ 12/ 1964 حتى 25/ 7/ 1966 وصدر قرار بمجازاته بخصم من مرتبه في 28/ 2/ 1968، وأنه فوجئ بالتحقيق رقم 59/ 66 نيابة إدارية للتحقيق معه ومع الموظف الذي حل محله بخصوص تصرفات نسبت إليهما كان من نتيجتها عجز في العهد قيمته 1194.570، وقد فوجئ بقرار الجهة رقم 1758/ 1973 بتاريخ 13/ 11/ 1973 بتحميله والموظف الجديد بمبلغ العجز المذكور مناصفة بينهما وتم تنفيذ ذلك بالخصم شهرياً من مرتبه. وبجلسة 7/ 4/ 1979 حكمت المحكمة الإدارية بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصروفات، تأسيساً على ما قرره المدعي في تحقيق أجرته الإدارة من أنه لم ينفذ قرار نقله من حسابات العهد وأنه ظل يمارس عمله بحسابات العهد. وبتاريخ 2/ 5/ 1979 أقام المدعي الطعن رقم 1995/ 11 ق. س أمام محكمة القضاء الإداري (الدائرة الاستئنافية) بطلب الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم له بالطلبات المشار إليها وبجلسة 4/ 1/ 1984 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه وإقامته على أسباب محصلها أن الثابت بالأوراق والتحقيقات أن الطاعن ظل متحفظاً بعهدته إلى أن كشف العجز فيها بواسطة لجنة الجرد.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، استناداً إلى أن اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى هو من النظام العام وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها، وأن المحكمة الإدارية العليا قد ذهبت إلى اختصاص المحكمة التأديبية بالفصل في مدى التزام العامل بما ألزمته به جهة الإدارة من مبالغ بسبب المخالفة التأديبية. يستوي في ذلك أن يكون طلب العامل في هذا الخصوص قد قدم إلى المحكمة التأديبية مقترناً بطلب إلغاء الجزاء التأديبي الموقع عليه أو أن يكون قد قدم إليها على استقلال، وبغض النظر عما إذا كان التحقيق مع العامل قد تمخض عن جزاء تأديبي أو لم يتمخض عن ثمة جزاء، وأنه بتطبيق ما تقدم على وقائع المنازعة يبين أن المحكمة التأديبية هي المختصة نوعياً بنظرها، على الرغم من أن طلبات المدعي غير مقترنة بطلب إلغاء جزاء تأديبي، وأنه كان يتعين على المحكمة الإدارية أن تقضي بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة التأديبية، إلا أنها تصدت للفصل في موضوعها وسايرتها في ذلك محكمة القضاء الإداري (الدائرة الاستئنافية).
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن مؤدى نصوص المواد 10 و13 و14 و15 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 72 أن المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة للموظفين العموميين أو لورثتهم تدخل في اختصاص محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية بحسب المستوى الوظيفي للمدعي، وأن المحاكم التأديبية تختص بنظر الدعاوى التأديبية وطلبات إلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية، وأن قوام الدعوى التأديبية هو النظر في مؤاخذة العامل تأديبياً عن المخالفة المالية أو الإدارية المنسوبة إليه والتي تتمثل في إخلاله بواجبات وظيفته أو الخروج على مقتضياتها، إلا أن ذلك لا يؤدي للقول بأن إلزام العامل بجبر الضرر مرتبط بالدعوى التأديبية أو متفرع عنها لاستقلال كل من هذين النظامين عن الآخر سواء من حيث القواعد القانونية التي تحكمه أو الغرض الذي يسعى إلى تحقيقه، كما أن اختصاص المحاكم التأديبية بنظر طلبات إلغاء القرارات النهائية للسلطات التأديبية ليس من شأنه بسط اختصاص هذه المحاكم على ما عدا ذلك من الاختصاصات التي ورد النص على اختصاص محاكم مجلس الدولة بالفصل فيها لمجرد أن المخالفة التي صدر بشأنها قرار السلطة التأديبية تكون ركن الخطأ في المسئولية التقصيرية للعامل. وعلى هذا وإذ قصر العامل دعواه أمام المحكمة التأديبية على المنازعة في إلزامه بقيمة الضرر الذي أصاب جهة الإدارة، دون أن يضمن دعواه طلب إلغاء القرار الضريبي بمجازاته بسبب إخلاله بواجبات الوظيفة الذي أدى إلى هذا الضرر، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون عندما فصل في الدعوى على أنها من قبيل المنازعة في مرتب، مما تختص به محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية بحسب المستوى الوظيفي للمدعي، مما يتعين معه القضاء برفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.


(1) يراجع الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1064 لسنة 28 ق بجلسة 11/ 1/ 1987 والذي انتهى إلى أن اختصاص المحاكم التأديبية بنظر طلبات إلغاء القرارات التأديبية ليس من شأنه بسط اختصاص هذه المحاكم على ما عدا ذلك مما تختص بها محاكم أخرى إلا إذا كان قد طرح أمامها مرتبطاً بصفة تبعية بمناسبة مباشرة اختصاصها وانتهى إلى عدم اختصاص المحاكم التأديبية بطلب إلغاء قرار التحميل إذا لم تتضمن صحيفة الدعوى طلب إلغاء قرار تأديبي (منشور مجموعة السنة 31 عليا مبدأ رقم (16) والحكم الصادر في الطعن رقم 524 لسنة 33 بجلسة 12/ 1/ 1988 والذي انتهى إلى اختصاص المحكمة التأديبية بالفصل في مدى التزام العامل بما ألزمته به جهة الإدارة من مبالغ بسبب المخالفة التأديبية سواء كان طلب العامل قد قدم للمحكمة مقترناً بطلب إلغاء الجزاء أو يكون قد قدم إليها على استقلال وبغض النظر أن يكون التحقيق قد تمخض عن جزاء من عدمه غاية الأمر أن يكون السبب في إلزام العامل بالتحميل هو وقوع مخالفة تأديبية.

الطعن 2470 لسنة 29 ق جلسة 29 / 11 / 1987 إدارية عليا مكتب فني 33 ج 1 ق 44 ص 323

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار نبيل أحمد سعيد علي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وعادل لطفي عثمان والسيد محمد السيد الطحان المستشارين.

----------------

(44)

الطعن رقم 2470 لسنة 29 القضائية

جامعات - أعضاء هيئة التدريس بالجامعة - بدلات - بدل عدوى - مناطه.
قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 بمنح بدل عدوى.
قرار وزير الصحة رقم 737 لسنة 1965 - المادة (84) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
وظائف الأطباء بمعامل المستشفيات الجامعية من الوظائف التي يستحق شاغلوها بدل عدوى - يمنح البدل لشاغل الوظيفة - يستوي أن يكون ذلك بصفة أصلية أو عن طريق الندب أو الإعارة.
الندب كل الوقت يعتبر في حكم الإعارة - عدم ثبوت صفة الطبيب التي يزاول بها عمله بمعمل العيادة الخارجية بالمستشفيات الجامعية وعدم وجود الدليل على الندب - الأثر المترتب على ذلك: تخلف سند استحقاق بدل العدوى - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 16 من يونيو سنة 1983 أودع الأستاذ/ ...... بصفته وكيلاً عن رئيس جامعة الإسكندرية قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن قيد بجدولها برقم 2470 لسنة 29 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بجلسة 21 من إبريل سنة 1983 في الدعوى رقم 63 لسنة 35 ق المقامة من الدكتور........ ضد جامعة الإسكندرية والذي قضى بأحقية المدعي في صرف بدل عدوى بالفئات الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 اعتباراً من 2 نوفمبر سنة 1975 وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة في تقرير الطعن بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة التي قررت بجلسة 27 من إبريل سنة 1987 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" التي عينته لنظره أمامها جلسة 17 من مايو سنة 1987 حيث تداول نظره بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، وبعد أن استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن على المبين بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة - حسبما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1980 أقام الدكتور/ محمد حلمي أباظة الدعوى رقم 63 لسنة 35 أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية ضد/ رئيس جامعة الإسكندرية ومدير مستشفيات جامعة الإسكندرية طالباً الحكم بأحقيته في صرف بدل عدوى لانتدابه من الكلية للعمل بمعمل المستشفى الرئيسي الجامعي الإكلينكي قسم طب المناطق الحارة والطفيليات وذلك منذ تاريخ تعينه حتى الآن. وقال شرحاً للدعوى أنه يعمل بوظيفة أستاذ بكلية الطب جامعة الإسكندرية ومنتدباً للعمل بمعمل المستشفى الرئيسي الجامعي قسم طب المناطق الحارة التابع لمستشفيات جامعة الإسكندرية منذ عام 1962 حتى الآن ويستحق لذلك صرف بدل العدوى المقرر بالقرار الجمهوري رقم 2255 لسنة 1960 وقرارات وزير الصحة الصادرة في هذا الشأن. وقدم المدعي حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه صمم فيها على طلباته.
وبجلسة 21/ 4/ 1983 قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بأحقية المدعي في صرف بدل عدوى بالفئات الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 اعتباراً من 2 من نوفمبر سنة 1975 وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 وضع قاعدة عامة بتقرير بدل عدوى لجميع الطوائف المعرضة لخطرها وفوض وزير الصحة في إصدار القرارات المنفذة له بتحديد الوظائف المعرضة لهذا الخطر ووحدات الأمراض، وأنه يبين من الاطلاع على الكشوف المرفقة بقرار وزير الصحة رقم 737 لسنة 1965 أنها تضمنت النص صراحة على وظائف الأطباء والكيماويين والصيادلة بمعامل المستشفيات الجامعية ومن ثم يستحق البدل من يشغلها بصفة أصلية أو بالندب وإذ كان البادي من الأوراق والمستندات التي قدمها المدعي ولم تجحدها الإدارة أن المدعي يتولى الإشراف على معمل العيادة الخارجية والقسم الداخلي بالمستشفيات الجامعية منذ تاريخ تعيينه بكلية الطب عام 1962 وهو بهذه المثابة يتعرض لخطر العدوى بحكم هذا الإشراف ومن ثم يستحق بدل العدوى بالفئات الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 على أن يقصر صرف الفروق المالية على السنوات الخمسة السابقة على رفع الدعوى في 2 من نوفمبر سنة 1980 حيث خلت الأوراق من وجود أية طلبات قاطعة للتقادم.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وأساء تقدير الدليل الوحيد الذي قدمه المدعي في الدعوى حيث إن تتبع مراحل الحياة الوظيفية للمدعي منذ تعيينه معيداً بقسم طب المناطق الحارة في 25 من نوفمبر سنة 1962 إلى أن عين مدرساً بذات القسم في 26 من ديسمبر سنة 1968 ثم أستاذاً في 27 من فبراير سنة 1979 وحتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه لم يصدر أي قرار من مختص وفق الإجراءات التي رسمها القانون بندب المدعي للعمل بالمستشفيات الجامعية وأن الورقة التي قدمها المدعي وعولت عليها المحكمة في قضائها لا تصلح مستنداً رسمياً فيما عولت عليه ولا تنهض دليلاً على صحة ما تضمنته حيث إن الخطاب لم يوقعه عميد الكلية ولم يحدد الأداة التي صدر بها الندب كما لم يحدد بدايته ونهايته بمراعاة أن الندب مؤقت بطبيعته وأنه إذا كان كل الوقت انقلب إلى إعارة وأن شبهة المجاملة من الموظف الإداري الذي أصدره جلية إذ خلت ملفات الجامعة من الإشارة تماماً إلى ندب المدعي بالمستشفيات الجامعية.
ومن حيث إن قرار رئيس الجمهورية رقم 2255 لسنة 1960 قضى بمنح بدل دعوى للمعرضين لخطرها بسبب طبيعة أعمال وظائفهم بالفئات المنصوص عليها في المادة الأولى منه على أن تحدد الوظائف المعرضة لخطر العدوى ووحدات الأمراض بقرار من وزير الصحة بالاتفاق مع الوزير المختص بعد موافقة ديوان الموظفين ووزارة الخزانة (مادة 1) ويمنح بدل العدوى لشاغل الوظيفة بصفة أصلية أو بالندب أو الإعارة.
ومن حيث إنه يبين من قرار وزير الصحة رقم 737 لسنة 1965 أن وظائف الأطباء بمعامل المستشفيات الجامعية من الوظائف التي يستحق شاغلوها بدل عدوى، ومن ثم فإن هذا البدل يمنح إليهم سواء شغلوا وظائفهم بصفة أصلية أو عن طريق الندب أو الإعارة.
ومن حيث إنه طبقاً للمادة (84) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 فإن ندب عضو التدريس للقيام بعمل وظيفة عامة أخرى يكون لبعض الوقت ولمدة محددة ويتم بقرار من رئيس الجامعة بناء على موافقة مجلس الكلية المختصة بعد أخذ رأي مجلس القسم المختص ويعتبر الندب كل الوقت إعارة تخضع لأحكام الإعارات فيتم طبقاً للمادة 85 من ذات القانون بقرار من وزير التعليم العالي بناء على موافقة رئيس الجامعة بعد أخذ رأي مجلس الكلية ويكون لمدة سنتين قابلة للتجديد مرة واحدة فيما عدا الحالات التي تقضيها مصلحة قومية فيكون قابلاً للتجديد مرتين.
ومن حيث إن الثابت من ملف خدمة المطعون ضده أنه عين بوظيفة طبيب مقيم بقسم طب المناطق الحارة بالمستشفيات الجامعية لمدة سنتين اعتباراً من 27 من أغسطس سنة 1960 ثم عين معيداً بقسم الأمراض المتوطنة والطفيليات اعتباراً من 25 من أكتوبر سنة 1962 ثم أستاذاً مساعداً بقسم الأمراض الباطنية (طب المناطق الحارة) اعتباراً من 16 من إبريل سنة 1974 ثم أستاذاً بذات القسم من 27 من مارس سنة 1979، وقد أعير لليبيا في الفترة من 27 من فبراير سنة 1973 حتى 17 من فبراير سنة 1986، ولم يثبت أنه قد صدر - طبقاً للقانون - قرار بندب المدعي للعمل بمعامل مستشفيات الجامعة وذلك منذ تعيينه معيداً وحتى تاريخ رفع الدعوى، ولا يفيد في إثبات حصول الندب الخطاب المقدم من المدعي والموقع في 23 من أكتوبر سنة 1982 باسم أمين الكلية والموجه إلى مجلس الدولة بأنه "يرجى الإحاطة بأن السيد أ. د/ ........ يشغل وظيفة أستاذ بقسم المناطق الحارة وأن سيادته يقوم بالإشراف على العمل بمعمل العيادة الخارجية وكذلك القسم الداخلي بقسم الأمراض المتوطنة بالمستشفيات الجامعية وعلاج المرض به بكلية الطب جامعة الإسكندرية "أو الشهادة المحررة بتاريخ 16 من يونيو سنة 1982 والموقع عليها باسم الدكتور رئيس قسم الأمراض المتوطنة والتي جاء بها بعد ذكر اسم المدعي ووظيفته أنه (أي المدعي)" يقوم بالإشراف على أعمال القسم الداخلي وعلاج المرضى وأعمال المعمل بالعيادة الخارجية وبالقسم الداخلي بالمستشفيات الجامعية، ذلك أن أياً من هذين المستندين لم يوضح الصفة التي يزاول المدعي بها عمله بمعمل العيادة الخارجية بالمستشفيات الجامعية، أو يثبت أنه كان منتدباً ويبين تاريخ الندب ومدته والأداة التي صدر بها خاصة وأنه ليس أمراً عسيراً الحصول على شهادة من الجهة المختصة بالجامعة بما يفيد حصول الندب ومدته وأداة إصداره أو تقديم القرار الصادر بها أو صورته هذا فضلاً عن خلو ملف خدمة المدعي من أية أوراق أو بيانات تشير إلى هذا الندب الذي تجحده الجهة الإدارية وبناء على ذلك فلا يقوم دليل بالأوراق على ندب المدعي للعمل بمعمل بالمستشفى الجامعي - ومن ثم يتخلف في حقه سند استحقاق بدل العدوى المقرر بهذه الصفة.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بغير النظر المتقدم يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله الأمر الذي يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن 857 لسنة 33 ق جلسة 28 / 11 / 1987 إدارية عليا مكتب فني 33 ج 1 ق 43 ص 305

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عزيز بشاي سيدهم نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد اللطيف أحمد أبو الخير ومحمد معروف محمد وأحمد شمس الدين خفاجي وفريد نزيه تناغو المستشارين.

------------------

(43)

الطعن رقم 857 لسنة 33 القضائية

(أ) طبيعة الخصومة التي يصدر فيها حكم بالعقاب الجنائي أو التأديبي عن واقعات الإخلال بنظام الجلسة.
سلطة العقاب الجنائي أو التأديبي الفوري المقررة للمحكمة عن واقعات الإخلال بالجلسة هي سلطة استثنائية في خصومة استثنائية بلا خصوم - هذه السلطة مقررة للمحكمة وليس لرئيس الجلسة الذي ناط به القانون ضبط الجلسة وإدارتها - الطعن المقام من هيئة مفوضي الدولة في مثل هذه الخصومات لا يستوجب إعلان القاضي الذي أصدر الحكم لأنه ليس خصماً في الدعوى ولا يجوز اختصام القاضي عن الإخلال بواجبات وظيفته إلا بدعوى المخاصمة - لا يجوز قبول تدخل رئيس المحكمة في الطعن على حكم شارك في إصداره.
(ب) مفهوم الجلسة طبقاً لنص المادة (104) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
يقصد بلفظ الجلسة في مفهوم المادة السابقة من الناحية الزمانية:
الوقت الذي يستغرقه نظر القضايا والمنازعات، ويقصد به من الناحية المكانية الأبعاد الداخلية لقاعدة الجلسة أي الحجرة من الداخل - لا ولاية للمحكمة في تطبيق نص المادة (104) من قانون المرافعات على ما يقع خارج الحجرة - أساس ذلك: تحقيق التوازن بين المحكمة من ناحية وجمهور المتقاضين من ناحية أخرى فلا تلازم بين سلطة المحكمة في توقيع العقاب الفوري وبين قدرتها على فرض النظام والسكينة حتى على الشوارع المحيطة بها بعد أن استقر في ضمير الشعب المصري ضرورة الالتزام بالهدوء وتوفير السكينة للمحاكم والمستشفيات ودور العلم بغير حاجة لفرض النظام بالسلطة واقتضاء السكينة جبراً – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 7 من فبراير سنة 1987 أودع السيد الأستاذ المستشار نائب رئيس مجلس ورئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد في سجلات المحكمة برقم 857/ 33 ق في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3 من يناير سنة 1987 والقاضي بمجازاة........ الموظفة بمحاكم مجلس الدولة بالمنصورة بالخصم من أجرها لمدة يومين، وطلب رئيس هيئة مفوضي الدولة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الموظفة المذكورة بالخصم من أجرها لمدة يومين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 25/ 2/ 1987 وفيها حضرت........ ووصفت في محضر الجلسة بأنها المطعون ضدها وتقرر تأجيل نظر الطعن لجلسة 11/ 3/ 1987 وفيها حضر الوكيل عن المستشار المساعد...... متدخلاً مع المطعون ضدها. وتقرر تأجيل نظر الطعن لجلسته 13/ 5/ 1987 للتعقيب على تقرير هيئة مفوضي الدولة وليقدم طالب التدخل مذكرة بأسباب تدخله. ثم نظر الطعن بجلسة 13/ 5/ 1987 وفيها حضر الوكيل عن المستشار المساعد........ متدخلاً عنه وطلب ضم تقرير التفتيش الفني المعد بالرأي في تظلم طالب التدخل من إخطاره بالتخطي في الترقية بسبب اشتراكه في إصدار الحكم المطعون فيه. كما طلب ضم قرار المجلس الأعلى للهيئات القضائية في التظلم المقدم من طالب التدخل من إخطاره بالتخطي في الترقية طبقاً لحكم المادة 103 من قانون مجلس الدولة.
وضم قرار القومسيون الطبي عن الكشف الطبي على طالب التدخل وطبق عليه قانون مرض الموت وقررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الرابعة - وحددت لنظره أمامها جلسة 6/ 9/ 1987 ونظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بجلسة المرافعة المنعقدة يوم السبت الموافق 6/ 6/ 1987 وفيها حضر الوكيل عن المستشار المساعد........ طالب التدخل. كما حضر أحد أعضاء هيئة قضايا الدولة عن السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة.
ودفع الحاضر عن طالب التدخل بعدم قبول الطعن لانتفاء الخصومة لأن السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة بصفته المطعون ضده كان من الواجب اختصامه عند تقرير الطعن ابتداء. وطلب عضو هيئة قضايا الدولة الحاضر عن مجلس الدولة التأجيل حتى ترد إليه البيانات المطلوبة وللرد على الدفع المبدى من طالب التدخل. وقرر الحاضر عن طالب التدخل طلب ضم المستندات المشار إليها في محضر جلسة دائرة فحص الطعون بجلسة 13/ 5/ 1987 وقدم المستشار المساعد...... المتدخل في الطعن تدخلاً اختصامياً والمعلن بتقرير الطعن مذكرة طلب فيها الحكم أولاً بقبول التدخل. ثانياً بعدم قبول الطعن. واحتياطياً وفي الموضوع بتأجيل نظر الطعن حتى تضم المستندات السابق طلب ضمها وحتى تسمع أقوال أعضاء المحكمة التأديبية بالمنصورة وأقوال أمين السر بها.
وتقرر تأجيل نظر الطعن بمجلس 20/ 6/ 1987 وفيها حضر الوكيل عن الوكيل عن المستشار........ وعن نفسه وطلب التصريح باستخراج صورة من المذكرة التي أعدتها إدارة التفتيش الفني بمجلس الدولة في شأن الحكم المطعون فيه بموجب هذا الطعن، وتقديم مذكرة عن مدى اعتبار الحكم المطعون فيه حكماً بقبول الطعن. ومدى صفة رئيس هيئة مفوضي الدولة في إقامة الطعن الماثل. وقدم مفوضي الدولة تقريراً ثانياً تكميلياً ارتأى فيه قبول الطعن المقام من هيئة مفوض الدولة شكلاً وبعدم قبول طلب التدخل المقدم من المستشار المساعد...... رئيس المحكمة التأديبية التي أصدرت الحكم المطعون فيه بموجب الطعن الماثل، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار. وقرر عضو هيئة قضايا الدولة الحاضر عن مجلس الدولة الانسحاب من الطعن لأنه لم يعلن به ولم يقدم الطعن من هيئة قضايا الدولة ولم تتدخل فيه هذه الهيئة، ولأن الطعن غير موجه إلى السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة - وذلك بناء على طلب السيد المستشار أمين عام مجلس الدولة بكتابه السري المؤرخ 15/ 6/ 1987 وقررت المحكمة تأجيل نظر الطعن لجلسة 27/ 6/ 1987 لضم تقرير التفتيش الفني المعد بالرأي في تظلم رئيس المحكمة التأديبية التي أصدرت الحكم المطعون فيه وللرجوع إلى الأمانة العامة لمجلس الدولة للإفادة عن المحكمة التي تعمل بها المحكوم عليها بموجب الحكم المطعون فيه وقت صدوره وما إذا كانت تعمل بالمحكمة التأديبية بالمنصورة أو بمحكمة أخرى من محاكم مجلس الدولة ونظر الطعن بجلسة 27/ 6/ 1987 وفيها قدم الوكيل عن المستشار المساعد........ مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً ببطلان الطعن. واحتياطياً بعدم قبوله. وعلى سبيل الاحتياط الكلي برفضه. وفي تلك الجلسة قرر مفوض الدولة أن فرع مجلس الدولة بالمنصورة يشتمل على محكمة القضاء الإداري. وعلى محكمة إدارية وعلى محكمة تأديبية. وأن رئيس المحكمة طبقاً لحكم المادة 104 من قانون المرافعات هو أقدم الرؤساء ومن ثم يكون رئيس محكمة القضاء الإداري وهو بدرجة وكيل مجلس الدولة هو وحده صاحب السلطة في توقيع العقوبة الفورية طبقاً لحكم المادة 104 من قانون المرافعات. وقررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم في الطعن لجلسة 18/ 7/ 1987 وفي تلك الجلسة قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 24/ 10/ 1987 مع تكليف...... والشرطي المكلف بإحضارها وقت وقوع الواقعة سبب الجزاء لمناقشتهما. ونظر الطعن بجلسة 24/ 10/ 1987 وفيها قرر الحاضر عن طالب التدخل المستشار المساعد...... أنه يستشعر حرجاً لاشتراك رئيس المحكمة الإدارية العليا المستشار...... في الحكم في هذا الطعن - لأنه - أي رئيس المحكمة - قد أصدر حكماً في طلب إحالة المستشار المساعد...... إلى لجنة الصلاحية ومجلس التأديب وأوقع عليه عقوبة اللوم كما أنه - أي رئيس المحكمة - قد تصدى بالفعل في موضوع...... عند نظر طلب رئيس مجلس الدولة الفصل في أمر صلاحية المستشار...... وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم. وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 وقد أودع الطعن فيه يوم السبت الموافق 7/ 2/ 1987 في الميعاد مستوفياً أوضاعه القانونية ومن ثم يكون الطعن مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر النزاع تتحصل في أن المحكمة التأديبية بالمنصورة منعقدة برئاسة رئيسها المستشار المساعد...... وعضوية المستشارين المساعدين........ و........ أصدرت بجلسة 3/ 1/ 1987 حكماً يتضمن حيثية واحدة تقول عبارتها أنه "أثناء انعقاد الجلسة سمعت جلبه بالخارج أمام باب المحكمة وبصوت مرتفع. سمعت المحكمة فقط (يا خرابي) بصوت امرأة تولول. وطلبنا من الحاضر عن الشرطة إحضارها فجرت إلى الخارج. وركبت السيارة. واتضح أنها موظفة بمحاكم مجلس الدولة بالمنصورة وقد كان ذلك وقت الانصراف للموظفين وقد أحدث هذا الصوت جلية أخلت بالجلسة وطبقاً للسلطات المخولة إلينا حكمت المحكمة بمجازاتها بالخصم من أجرها لمدة يومين. وعلى قلم الكتاب استخراج صورة رسمية من محضر الجلسة وإخطارها السيد الأستاذ المستشار أمين عام مجلس الدولة بذلك وتحمل نسخة الحكم الأصلية توقيع رئيس المحكمة وتوقيع أمين السر (السكرتير).
ويبين من الاطلاع على قرار الأمانة لمجلس الدولة رقم 862 لسنة 1985 المؤرخ في 24/ 12/ 1986 المتضمن توزيع العاملين بفرع مجلس الدولة بالمنصورة أنه تضمن وضع السيد/ ...... ضمن العاملين بالمحكمة الإدارية بالمنصورة قائمة بعمل سكرتير التحضير خارج الجلسة. وقد تضمن القرار الصادر من الأمين العام برقم 1037 لسنة 1986 المؤرخ 24/ 12/ 1986 إعادة توزيع السيدة/ ...... بفرع مجلس الدولة بالمنصورة بحيث تقوم بعمل سكرتير وحدة الصادر. ومفهوم ذلك أن العاملة المذكورة قد أسند إليها العمل لشغل وظيفة سكرتير وحدة الصادر على مستوى محاكم مجلس الدولة كلها بالمنصورة وهي محكمة القضاء الإداري والمحكمة التأديبية والمحكمة الإدارية.
وفي 10/ 3/ 1987 أرسل السيد الأستاذ المستشار نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس إدارة التفتيش الفني التظلم المقدم من السيد الأستاذ....... المستشار المساعد ( أ ) وحافظة المستندات المقدمة منه ومذكرة إدارة التفتيش الفني بالتعقيب على التظلم. وجاء في مذكرة رئيس إدارة التفتيش الفني عن الواقعة محل هذا الطعن أن السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة وجه الكتاب رقم 38 سري في 10 من فبراير سنة 1987 إلى السيد الأستاذ....... المستشار المساعد ( أ ) يخطره فيه بتخطيه في الترقية لعدم إلمامه بأحكام القانون ولعدم استيفائه الأهلية اللازمة لشغل وظيفة مستشار. واستند كتاب التخطي في الترقية إلى أن الحكم المطعون فيه بموجب هذا الطعن يتضمن أسباباً مخالفة لحكم المادة 104 من قانون المرافعات. إذ جاء بالحكم أن الإخلال بالنظام قد وقع خارج المحكمة وعلى السلم. وعقب رئيس المحكمة التأديبية في تظلمه المقدم إلى رئيس إدارة التفتيش الفني أن الحكم المطعون فيه لم يشتمل على عبارة خارج المحكمة أو أن الواقعة كانت خارج الجلسة وعلى السلم. وأكد أن الواقعة حدثت ملاصقة لباب الجلسة وإن حرم المحكمة يمتد إلى الباب مما يقع تحت بصر المحكمة وسمعها ولا يقتصر على الجدران الأربعة التي يجلس فيها القاضي وأضاف رئيس التفتيش في مذكرته أن الجلسة في تحديد مناط سلطة القاضي لإعمال حكم العقاب الفوري الجنائي أو التأديبي طبقاً لحكم المادة 104 من قانون المرافعات هي مكان انعقاد مجلس القضاء وزمانه حيث يجرى اتصال القاضي بالخصومات والأنزعة. ومن ثم كان مجلس القضاء هو ما يتسع زماناً ليشمل كل وقت اتصال القاضي بما يطرح عليه من قضايا، وهو يتسع مكاناً ليشمل كل المساحة المستوجبة لمجال اتصال القاضي بقضاياه وبجمهور المتنازعين وإن مجلس القضاء ضمناً يتحدد بما يحقق الاتصال بين القاضي والمنازعات وجمهور المتقاضين، ويتسع ويضيق زماناً ومكاناً بما يحقق ذلك وبما يمكن مباشرة إجراءات الدعاوى المطروحة. وتعريف الجلسة بهذا الوضع يتضمن قدراً من المرونة. والمظاهر المادية لا تكفي معياراً وحيداً للضبط والحصر، وقديماً كان مجلس القضاء يضيق عن حدود الجدران القائمة عندما كان يجلس القاضي في المجلس فيتحدد المجلس بالوضع الظاهر الذي يتخذه القاضي ومن يتحقق حوله من المتقاضين في إطار ما لا يشتبه أمره على الغرباء عنه، وبالمثل قد يمتد مجلس القضاء خارج الجدران القائمة حول مداخل القاعة وخارجها ما دامت تشمل جمهرة المتقاضين المتابعين إجراءات الجلسة ما دامت تقع تحت سمع القضاة وإبصارهم وتشكل مجالاً متصلاً بين القضاة وجمهور المتقاضين، والمحاضر التي يحررها القاضي لإثبات وقائع الإخلال بالنظام أثناء انعقاد الجلسات محاضر رسمية وهي بذلك صحيحة بما يثبت فيها من الإخلال بالنظام وزمان الواقعة ومكانها من حيث كونها حدثت بالجلسة وأثناء انعقادها. وقد حدد الحكم المطعون فيه مكان واقعة الإخلال بعبارة (بالخارج أمام باب المحكمة) ووصف رئيس إدارة التفتيش الفني هذه العبارة بأنها عبارة لا تتسم بالدقة اللازمة. وأضاف أن سياق الحكم ينبئ عن حدوث إخلال في مجلس القضاء بالصوت المسموع والجلية التي تحدث الاضطراب في المجلس. ولم يظهر من وقائع الموضوع أن المحكوم عليها أو غيرها نازع الحكم حجيته فيما أثبت من وقائع، وانتهى رئيس التفتيش الفني إلى أنه لا وجه لتخطي الأستاذ....... للأسباب الواردة في الإخطار بالتخطي الصادر له من رئاسة مجلس الدولة.
وقد أشر السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة على الخطاب المرفق به مذكرة السيد الأستاذ المستشار رئيس إدارة التفتيش الفني معقباً بأن ما تضمنته مذكرة رئيس إدارة التفتيش الفني بشأن مجلس القضاء يتعارض مع أحكام قانون المرافعات الصريحة ومع حقيقة الواقعة وقد اعتد رئيس التفتيش الفني في تقدير الواقعة، مذكرات رئيس المحكمة التأديبية. والمحاكم في مصر تطبق أحكام قانون المرافعات. والمحكمة تعقد الجلسة في حجرة فيها باب، وتوجد قائمة الجلسة داخل الباب، أما ما يقع خارج الباب فيقع كله خارج الجلسة. وأكد السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة أنه لا يتفق في شيء مع ما جاء في مذكرة رئيس إدارة التفتيش الفني في هذا الشأن. وإن إحالة الأستاذ رئيس المحكمة التأديبية إلى الصلاحية قد أوقفت كل الإجراءات الخاصة بالتخطي في الترقية.
ومن حيث إنه عن طلب المستشار المساعد....... رئيس المحكمة التأديبية بالمنصورة التي أصدرت الحكم المطعون فيه التدخل اختصامياً في هذا الطعن لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا، وعن مدى جواز التدخل في الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لأول مرة ممن لم يكن قد اختصم أو تدخل أمام المحكمة المطعون في حكمها. والقدر أن تحديد طرق الطعن في الأحكام هو عمل يملكه المشرع وحده، وكذلك تحديد طرق وأساليب التظلم من الأحكام. وقد حددت المادة 23 من قانون مجلس الدولة أحوال الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا، ولا تتسع هذه الأحوال لحالة الطعن في الحكم من الخارج عن الخصومة. وعلى ذلك فالأصل أن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لا يجوز إلا ممن كان طرفاً في الخصومة التي انتهت بصدور الحكم المطعون فيه. ولما كان طعن الخارج عن الخصومة هو نوع من صور الاعتراض من الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها، ولقد كان قانون المرافعات السابق ينظم طعن الخارج عن الخصومة في فصل مستقل إلا أن قانون المرافعات الحالي والصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 ألغى طعن الخارج عن الخصومة كطريق مستقل للطعن في الأحكام ولم يبق عليه إلا في حدود ما أورده في الفقرة 8 من المادة 241 ضمن حالات الطعن في الأحكام بطريق التماس إعادة النظر - لذلك فإنه لا سند من القانون لاستبقاء طعن الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا ممن لم يكن طرفاً في الخصومة أو مثلاً لأحد الأطراف أو متدخلاً فيها أمام محكمة أول درجة. أما عبارة "ذوي الشأن" الواردة في المادة 23/ 2 من القانون رقم 47 لسنة 1972 فهم ذوي الشأن في الدعوى الذين كانوا أطرافاً فيها وفي الحكم الصادر فيها ولا تنصرف إلى كل من يدعي لنفسه مصلحة في الحكم المطعون فيه. وترتيباً على ذلك فإنه لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة التأديبية أمام المحكمة الإدارية العليا مباشرة ممن لم يكن طرفاً في الدعوى أو الطعن ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها، وممن يتعدى أثر الحكم إليهم. ويتعين عليه في هذه الحالة أن يلجأ إلى طريقة الطعن بالتماس إعادة النظر أمام المحكمة ذاتها التي أصدرت الحكم المطعون فيه. وهذا الطريق ليس وجهاً أو سبباً للطعن في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا ممن لم يكن طرفاً فيه. وقد انتهت المحكمة الإدارية العليا الدائرة المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1971 معدلاً بالقانون رقم 136 لسنة 1984 إلى عدم جواز طعن الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا، وباختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم بنظر هذا الطعن في الحدود المقررة قانوناً لالتماس إعادة النظر (الحكم الصادر بجلسة 12/ 4/ 1987 في الطعنين رقمي 3387/ 29 ق المنضم إلى الطعن رقم 3382/ 29 ق).
ومن حيث إنه فضلاً عن ذلك فإن الخصومة الماثلة خصومة قضائية استثنائية بلا خصوم. وينصرف هذا الوصف إلى الخصومة في شكلها أمام المحكمة التأديبية المطعون في حكمها والتي شكلها في الطعن الماثل أمام المحكمة الإدارية العليا. ومحل هذا الخصومة وموضوعها هو التصدي الفوري للمحكمة - وليس لرئيس الجلسة - بسلطة الحبس أربعة وعشرين ساعة أو بتوقيع الغرامة بمقدار جنيه واحد على من لم يمتثل ويتمادى في الإخلال بنظام الجلسة، أو التصدي الفوري للمحكمة بسلطة توقيع الجزاء التأديبي في حدود ما يملك رئيس المصلحة من توقيعه من الجزاءات إذا كان الإخلال قد وقع ممن يؤدون وظيفة في المحكمة. وفي الحالتين لا يوجد خصوم. لأن سلطة العقاب الجنائي أو التأديبي الفوري المقررة للمحكمة على واقعات الإخلال بالجلسة هي سلطة استثنائية في خصومة استثنائية بلا خصوم. وهذه السلطة مقررة للمحكمة وليس لرئيس الجلسة الذي ناط به القانون ضبط الجلسة وإدارتها. متى كان ذلك وكان الطعن المرفوع من رئيس هيئة مفوضي الدولة هو طعن لمصلحة القانون ولمصلحة المشروعة التي تكون المحور الرئيسي لعمل المحاكم مجلس الدولة بجميع أنواعها ودرجاتها، لذلك كان من المتعين حتماً عدم إعلان المستشار المساعد........ بتقرير الطعن - لأنه ليس خصماً في المنازعة وتنتهي صلته بالمنازعة بمجرد تصدي المحكمة التي يرأسها لسلطة توقيع الجزاء الجنائي أو التأديبي الفوري على من أخل بنظام الجلسة ولم يتمثل وتمادى في الإخلال بنظامها. ومن ناحية أخرى فإن ولاية المحكمة على واقعة الإخلال بنظام الجلسة تنتهي بمجرد إصدارها الحكم بالعقاب الجنائي أو التأديبي الفوري على من صدر منه الإخلال بنظام الجلسة، وعلى ذلك يجوز بأي حال قبول التدخل من رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم بتوقيع العقاب الجنائي أو التأديبي الفوري في الطعن المرفوع عن هذا الحكم أمام محكمة الطعن، لأنه لا يجوز أن يدافع القاضي عن حكم شارك في إصداره أمام محكمة الطعن كأنه خصم حقيقي لما يترتب على هذا التدخل من إحاطة جديته بظلال الريب عند إصداره الحكم المطعون فيه وفضلاً عن ذلك فإن القضاة لا تجوز مساءلتهم عن الإخلال بواجبات وظائفهم إلا بدعوى المخاصمة طبقاً لأحكام المواد 494 إلى 500 من قانون المرافعات ومخاصمة القضاة هو نظام لمسئوليتهم المدنية في حالات إخلالهم بواجبات وظائفهم التي حددها القانون. ورئيس هيئة مفوضي الدولة لم يختصم في تقرير الطعن رئيس المحكمة التأديبية بالمنصورة كما لم يختصم السيدة التي وقع عليها الجزاء بخصم أجر يومين لسلطة المحكمة في العقاب التأديبي الفوري على من كان يؤدي عملاً بالمحكمة وهي......، والتزامه - أي رئيس هيئة مفوضي الدولة صحيح حكم القانون فأقام طعنه على حكم المحكمة التأديبية بالمنصورة دون أن يختصم أحداً، لأن الخصومة في هذا الطعن خصومة لمصلحة المشروعية والتطبيق القانوني السليم - بلا خصوم كما أنه لا يجوز بأي حال اختصام القاضي عن الإخلال بواجبات الوظيفة إلا بدعوى المخاصمة في الحالات التي حددها القانون، متى كانت الخصومة في هذا الطعن بلا خصوم وكان لا يجوز قبول تدخل رئيس المحكمة في الطعن عن حكم شارك في إصداره، وكان من غير الجائز طعن الخارج عن الخصومة لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا لأنه من كانت لا تتوافر في حقه صفة الخصم أمام محكمة أول درجة ولم يتدخل في الخصومة أمامها ولم يدخل فيها لا يكون من الجائز قبول تدخله تدخلاً انضمامياً أو اختصامياً أمام المحكمة الإدارية العليا - لكل ذلك يكون إعلان المستشار المساعد...... بتقرير الطعن عملاً يخالف القانون ولا يجوز لقلم الكتاب والمحضرين والمسئولين عن إعلان تقرير الطعن إعلان أشخاص لم يرد ذكرهم في تقرير الطعن، ويكون تدخل المستشار المساعد...... في الطعن الماثل عملاً مخالفاً للقانون وغير جائز قانوناً - ومتى كان ما تقدم وكانت الخصومة في الطعن الماثل خصومة بلا خصوم وكان رئيس هيئة مفوضي الدولة قد طعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 لمصلحة القانون والمشروعية ومتى كانت المحكمة التأديبية التي أصدرت الحكم المطعون فيه بتوقيع الجزاء التأديبي الفوري ضد........ عن الإخلال بنظام الجلسة رئيساً وأعضاء ليسوا خصوماً في النزاع، وكانت المنازعة الماثلة في جميع مراحلها سواء أمام المحكمة التأديبية أو أمام المحكمة الإدارية العليا منازعة بلا خصوم وكان إعلان رئيس المحكمة التأديبية بتقرير الطعن عملاً باطلاً وكان من غير الجائز لأقلام الكتاب اختصام أشخاص أمام المحكمة الإدارية العليا لم يرد ذكر أسمائهم في تقرير الطعن ومتى كان من غير الجائز اختصام رئيس المحكمة التأديبية بالمنصورة عن الخطأ في أداء وظيفته إلا بدعوى المخاصمة في الحالات التي حددها القانون، ولم تتجه إرادة رئيس هيئة مفوضي الدولة بموجب الطعن الماثل إلى مخاصمة المستشار المساعد...... بأي حال من الأحوال، وكان من غير الجائز أيضاً أن يطلب المستشار المساعد...... قبول تدخله أمام المحكمة الإدارية العليا في الطعن في حكم شارك هو في إصداره ولم يكن قط خصماً في المنازعة بشأنه - لكل ذلك لا يكون من الجائز قانوناً قبول تدخل المستشار المساعد..... تدخلاً انضمامياً أو اختصامياً في هذا الطعن، ويؤيد هذا القضاء الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا - الدائرة المنصوص في المادة 54 مكرراً من القانون رقم 47 لسنة 1972معدلاً بالقانون رقم 136 لسنة 1984 التي قضت بجلسة 12/ 4/ 1987 في الطعن رقم 3387/ 29 والمنضم إلى الطعن رقم 3382/ 29 ق بعدم جواز طعن الخارج عن الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا وباختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم بنظر الطعن في الحدود المقررة قانوناً لالتماس إعادة النظر ذلك أن المستشار المساعد...... خارج تماماً عن الخصومة في الطعن الماثل، وهو طعن كما تقدم بلا خصوم ولا تمتد الخصومة فيه بأي حال إلى رئيس المحكمة التأديبية التي أصدرت الحكم المطعون فيه لأنه لا يجوز مخاصمته عن أخطاء الوظيفة القضائية إلا بدعوى المخاصمة وحدها، وهي الدعوى التي لم يقيمها أحد عليه قط - لذلك فإنه يتعين الحكم بعدم جواز تدخل المستشار المساعد...... في هذا الطعن.
ومن حيث إن المادة 104 من قانون المرافعات تنص على أن (ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها) ومع مراعاة أحكام قانون المحاماة يكون له في سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها فإن لم يمتثل وتمادى كان للمحكمة أن تحكم على الفور بحبسه أربعاً وعشرين ساعة وبتغريمه جنيهاً واحداً ويكون حكمها بذلك نهائياً، فإن كان الإخلال قد وقع ممن يؤدون وظيفة في المحكمة كان لها أن توقع أثناء انعقاد الجلسة ما لرئيس المصلحة توقيعه من الجزاءات التأديبية وللمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم الذي تصدره بناء على الفقرتين السابقتين) ويتضح من هذا النص أن المشرع حدد مجلس القضاء زماناً ومكاناً تحديداً حاسماً. فالمشرع يستخدم لفظ الجلسة ولا يصف الجلسة بأنها المحكمة إمعاناً من المشرع في تصغير المسمى وتحديده زماناً ومكاناً بالوصف الذي تستخدمه المحكمة في نظر المنازعات والقضايا المرفوعة أمامها بحيث لا يشمل هذا التحديد الوقت الذي تقضيه المحكمة في المداولة في الأحكام سراً بين القضاة مجتمعين، والوقت الذي تقضيه رئيس المحكمة والأعضاء في الاطلاع على الأوراق والقضايا وتسيير شئون المحكمة، وتحديده مكاناً بمكان الجلسة. أي الأبعاد الداخلية للحجرة أو القاعة التي تعقد فيها المحكمة جلساتها لنظر القضايا والمنازعات. وفي مجال تحديد سلطة المحكمة على من يصدر منه الإخلال بنظام الجلسة فقد خول المشرع رئيس الجلسة في معنى ضبط الجلسة وإدارتها - سلطته أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فإن خرج من قاعة الجلسة من أمره رئيس الجلسة بالخروج أو اعتذر واستأذن رئيس الجلسة في أن يستمر في قاعة الجلسة لم يعد هناك محل لتوقيع العقاب الجنائي أو التأديبي الفوري، أما إن لم يتمثل المخالف وتمادى في مسلكه المخالف فإن السلطة في العقاب تنقل من رئيس الجلسة الولاية في ضبط الجلسة وإدارتها وإصدار أوامر الخروج عن قاعة الجلسة لمن يخل بنظامها إلى المحكمة كلها، فالمحكمة هي وحدها صاحبة الولاية في توقيع الجزاء الجنائي أو الجزاء التأديبي الفوريين على من يخل بنظام الجلسة. وواضح من عبارة (فإن لم يمتثل وتمادى) أن المشرع أراد أن يحكم سلطة العقاب الفوري المقررة للمحكمة على وقائع الإخلال بنظام الجلسة فلم يخول المحكمة هذه السلطة إلا إذا تكرر الإخلال بنظام الجلسة ولم يمتثل المخطئ بأوامر المحكمة وتمادى في مسلكه المعيب. فإن وقع الإخلال بنظام الجلسة ممن يؤدون وظيفة في المحكمة فقد أجاز لها المشرع أن توقع أثناء انعقاد الجلسة أحد الجزاءات التي يملك رئيس المصلحة توقيعها على المخالفين. وقد قطع المشرع في حكم المادة 104 مرافعات بأن سلطة ضبط الجلسة وإدارتها منوطة برئيس الجلسة أما سلطة توقيع الجزاء الفوري بالحبس أو الغرامة أو سلطة توقيع الجزاء التأديبي الفوري على المخالف الذي يخل بنظام الجلسة منوطة بالمحكمة كلها، وما يصدر عن المحكمة يعتبر في الحالتين حكماً من الأحكام بصريح النص. وقد جعل المشرع هذه السلطة للمحكمة كلها تأكيد لرغبته في كبح سلطة العقاب الفوري المقررة للمحاكم. وأخيراً فقد جعل المشرع للمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم التي تصدره بالعقاب الجنائي أو التأديبي الفوري في الحالتين السابقتين. فالمشرع قصر سلطة رئيس الجلسة على إخراج من يخل بنظام الجلسة من القاعة وناط بالمحكمة سلطة توقيع العقاب الجنائي أو التأديبي الفوري في صورة حكم نهائي. وجعل للمحكمة أن تعدل عن الحكم إلى ما قبل إنهاء الجلسة. والسلطة المخولة لرئيس الجلسة وللمحكمة طبقاً لحكم المادة 104 من قانون المرافعات سلطة استثنائية ومن ثم فإنه لا يجوز التوسع فيها أو القياس عليها أو تفسيرها تفسيراً واسعاً. ولما كان المشرع قد استخدم عبارات، الجلسة، وضبط الجلسة، وإدارتها، والإخلال بنظام الجلسة والإخراج من قاعة الجلسة فإن حكم المادة 104 برمته يرد زماناً على الوقت الذي يستغرقه نظر القضايا والمنازعات ويرد مكاناً على الأبعاد الداخلية لقاعة الجلسة أي أنها "الحجرة من الداخل" القاعة من الداخل التي تنعقد فيها المحكمة. أما القول بأن مجلس القضاء هو ما يتسع زماناً ليشمل كل وقت اتصال القاضي بما يطرح عليه من قضايا ويتسع مكاناً ليشمل كل المساحة المستوعبة لمجال اتصال القاضي بقضاياه وبجمهور المتنازعين، وأن مجلس القضاء مجال ممتد يتحدد بما يحقق الاتصال بين القاضي والمنازعات وجمهور المتقاضين فمردود عليه بأن هذا النظر لا يتفق وحكم المادة 104 من قانون المرافعات الذي يفهم منه بالضرورة أن مجلس القضاء زماناً يشمل فقط الوقت الذي يستغرقه نظر المنازعات والقضايا وأن مجلس القضاء مكاناً ينصرف إلى الأبعاد الداخلية للحجرة التي تجلس فيها المحكمة لنظر المنازعات المتقاضين، وإن كل ما يقع خارج الأبعاد الداخلية للحجرة التي تجلس فيها المحكمة للفصل في المنازعات لا ولاية للمحكمة عليه في تطبيق المادة 104 من قانون المرافعات. وهذا النظر الذي تأخذ به هذه المحكمة هو الذي يحقق التوازن بين المحكمة من ناحية وبين جمهور المتقاضين من ناحية أخرى. بحيث تقتصر ممارسة السلطة الاستثنائية المقررة بالمادة 104 مرافعات للمحكمة على واقعات الإخلال بنظام الجلسة على ما يقع من هذه الواقعات داخل الأبعاد الداخلية للحجرة التي تجلس فيها المحكمة لنظر المنازعات. كما يحقق هذا النظر أيضاً مصلحة المتقاضين وحرياتهم لأنه يقتصر استخدام السلطة الاستثنائية على مساحة ضيقة لا تتعدى كل ما يقع بين جنبات الجدران الداخلية لقاعة الجلسة التي تعقد فيها المحكمة ويوفر الحماية لجمهور المتقاضين خارج هذه الجدران من أن تصل إليهم سلطة المحكمة في العقاب الفوري الجنائي أو التأديبي فمجلس القضاء في تطبيق حكم المادة 104 مرافعات هو بالتحديد الدقيق الأبعاد الداخلية لجدران الحجرة التي تجلس فيها المحكمة. ولا يمتد هذا المجلس ليشمل ما يقع وراء الأبعاد الداخلية لجدران الحجرة التي تجلس فيها المحكمة. والثابت في خصومة الوقائع التي تناولها الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 أن ما نسب إلى السيدة/ ........ من الإخلال بنظام الجلسة قد وقع كله خارج المحكمة وأمام بابها وهو ما عبرت عنه المحكمة في الحكم المطعون فيه بعبارة (جلبة بالخارج أمام باب المحكمة) وإذ كان ما وقع من العاملة المذكورة قد وقع خارج المحكمة وأمام بابها فإنه لا تمتد إليه سلطة المحكمة التأديبية بالعقاب الفوري المنصوص عليها في المادة 104 من قانون المرافعات المنوه عنها. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون فيما قضى به من مجازاة........ بالخصم من أجرها لمدة يومين عن واقعة الإخلال بنظام الجلسة لوقوع الإخلال منها خارج قاعة المحكمة وأمام باب القاعة على النحو الذي يؤكده الحكم المطعون فيه بعبارات قاطعة في هذا المعنى.
ومن حيث إن الطعن في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 بمجازاة........ بالخصم من أجرها لمدة يومين قد تم طبقاً لأحكام قانون مجلس الدولة من رئيس مفوضي الدولة بعيداً تماماً عن معنى مخاصمة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو مخاصمة رئيسها، وقد تم الطعن لمصلحة القانون والمشروعية بقصد التوصل إلى حكم من المحكمة الإدارية العليا حول سلطة المحاكم في توقيع العقاب الجنائي والتأديبي الفوري طبقاً لحكم المادة 104 من قانون المرافعات على واقعة الإخلال بنظام الجلسة. ولما كانت الخصومة حول تطبيق حكم المادة 104 من قانون المرافعات هي منازعة بلا خصوم لذلك كان رئيس هيئة مفوضي الدولة على حق حين أقام الطعن دون اختصام أحد فيه، ومن ثم يكون إعلان المستشار المساعد...... بتقرير الطعن عملاً باطلاً قانوناً إذ لا يملك كتاب المحكمة تحديد من يتم إعلانهم بتقرير الطعن إن كان الطاعن نفسه قد قصد إلى عدم إعلانهم وعدم إدخالهم في الخصومة في الطعن، ومن ثم يقع باطلاً إعلان المستشار.... بتقرير الطعن ولا يمتد البطلان إلى تقرير الطعن ذاته، ولا يعتبر الطعن الماثل بأي حال اختصاماً لرئيس المحكمة التأديبية التي أصدرت الحكم بل أنه لا شأن لرئيس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بهذا الطعن. ومن المقرر أنه لا يجوز رفع الدعوى على القاضي عن أخطاء عمله القضائي إلا بموجب دعوى المخاصمة وحدها في الحالات المنصوص عليها في المادة 494 من قانون المرافعات بقصد مساءلته بالتعويضات عن الأضرار الناتجة عن هذه الأخطاء. ولا ريب أن الطعن الماثل لا يعتبر بأي حال دعوى مخاصمة لرئيس المحكمة التأديبية التي أصدرت الحكم المطعون فيه أما إعلان رئيس المحكمة التأديبية بتقرير الطعن فليس له معنى أو هدف أو غاية مهما ترتب عليه من نتائج، ولا سيما أن رئيس هيئة مفوضي الدولة لم يختصمه في الطعن، وهو الخارج عن الخصومة ولا تمتد إليه آثار الحكم الذي شارك في إصداره، وقد تم إعلان رئيس المحكمة التأديبية بتقرير الطعن لأن المسئولين عن الإعلان بمجلس الدولة وقعوا أسرى الدهشة حين صادفهم الطعن الماثل، خصومة بلا خصوم، ومنازعة من طرف واحد فاخترعوا الخصوم من أنفسهم دون أن يختصمهم الطاعن رئيس هيئة مفوضي الدولة، وكان ذلك سبباً للنعي على الطعن بأنه اختصام لرئيس المحكمة التأديبية التي أصدرت الحكم المطعون فيه وما هو كذلك بأي حال. وقد أدى ذلك إلى طلب التدخل في الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا من الخارج عنها وهو أمر غير جائز ما دام الحكم المطعون فيه لا يمس مصالح طالب التدخل المستشار المساعد........ وإذ وجد طالب التدخل أنه في موقف الخصم وحده في الطعن لذلك فقد أعلن أن تدخله تدخله اختصامي وليس تدخلاً انضمامياً لأنه لم يجد خصماً آخر ينضم إليه في طلباته في منازعة بلا خصوم أصلاً. ولا يشترط في الخصومة الماثلة أن يكون فيها خصوم ولا يقبل فيها تدخل من الخارج عن الخصومة لأنها أصلاً خصومة بلا خصوم، وتنعقد الخصومة فيها أمام المحكمة الإدارية العليا بمجرد إيداع تقرير الطعن من رئيس هيئة مفوضي الدولة بلا خصوم، وقد قطع المشرع في المادة 104 من قانون المرافعات بأن ما تصدره المحكمة من أحكام بالعقاب الفوري الجنائي أو التأديبي على واقعات الإخلال بالجلسة هي أحكام حقيقية إلا أنه أجاز للمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع وتعدل عن الحكم الذي تصدره بناء على سلطة العقاب الفوري الجنائي أو التأديبي من غير أن يطعن أحد في هذه الأحكام. وطبقاً لنظام القضاء الإداري فإنه يجوز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا (م 23 من القانون رقم 47 لسنة 1972) في الأحكام التي تصدرها محكمة القضاء الإداري أو المحاكم التأديبية عن واقعات الإخلال بنظام الجلسات، لأنها لم تستثن من الطعن فيها بنص في قانون مجلس الدولة، وقد أوجب قانون المرافعات أن تصدر هذه الأحكام من المحكمة وليس فقط من رئيسها، وأناط برئيس الجلسة فقط ضبط الجلسة وإدارتها ومؤدى ذلك أن الحكم المطعون فيه قد صدر عن المحكمة التأديبية بالمنصورة وينسب صدوره إليها بعد مداولة سرية بين القضاة مجتمعين ويكفي لإصداره أن يبني صدوره على أغلبية الآراء. ولا ينسب الحكم إلى رئيس المحكمة التي أصدرته. ومتى كان الطعن الماثل منازعة بلا خصوم مقامة من رئيس هيئة مفوضي الدولة لصالح القانون وسلامة تطبيقه ولصالح المشروعية فإن مجلس الدولة لا يعتبر طرفاً في هذه الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا ولا يجوز تدخله في الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لأول مرة حيث لم يكن طرفاً في الخصومة التي انتهت بصدور حكم المحكمة التأديبية بالمنصورة بالطعن عليه. والثابت أن مجلس الدولة لم يطعن على الحكم المطعون فيه ولم يطلب التدخل في الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا، كما أن مفوضي الدولة لا تمثل مجلس الدولة قانوناً أمام القضاء ويمثله فقط السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة وحده. أما القول بأن انعدام المطعون ضده في هذا الطعن يؤدي إلى انعدام الطعن فلا تقوم له قائمة فقول لا ينطبق على هذا الطعن، لأنه خصومة استثنائية بلا خصوم حيث لا يوجد في الخصومة إلا الطاعن وحده وهو رئيس هيئة مفوضي الدولة الذي باشر الطعن بعد رفعه لتحقيق التطبيق السليم للقانون ولا محل للتشكيك في طبيعة الحكم الذي تصدره المحكمة وفقاً لحكم المادة 104 مرافعات، ذلك أن المشرع في المادة 104 من قانون المرافعات قد قطع في أمرين أن الحكم الذي يصدر بالعقاب الجنائي أو التأديبي الفوريين يجب أن يصدر من المحكمة، ومعنى ذلك أنه يجب أن يصدر بعد مداولة سرية ويكفي لإصداره أن يبنى على أغلبية الأصوات أن هذا الحكم له طبيعة الأحكام القضائية ومن ثم يعتبر حكماً، إلا أنه لما كانت الخصومة في مجال تطبيق المادة 104 من قانون المرافعات تعتبر خصومة استثنائية فقد أجاز المشرع للمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم الذي أصدرته أن استظهرت المحكمة مبررات هذا الرجوع. ولئن كان المشرع قد أكد أن الحكم الصادر بناء على حكم المادة 104 من قانون المرافعات من المحكمة الجزئية أو الابتدائية أو الاستئناف أو من محكمة النقض يكون نهائياً ولا يجوز الطعن فيه، إلا أنه لما كان قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قد أجاز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في جميع الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري والمحاكم التأديبية ولم يستثن من ذلك ما يصدر عن هذه المحاكم من الأحكام الخاصة بجرائم الإخلال بنظام الجلسات لذلك فإن الأخذ من قانون المرافعات طبقاً لحكم المادة الثالثة من قانون إصدار قانون مجلس الدولة تحكمه القاعدة العامة وهي ضرورة مراعاة طبيعة نظام القضاء الإداري التي تجيز الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في جميع الأحكام التي تصدرها محكمة القضاء الإداري والمحاكم التأديبية. وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 حكماً له صفة وخصائص الأحكام، ويكون الطعن فيه جائزاً طبقاً لحكم المادة 23 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 من رئيس هيئة مفوضي الدولة. وقد صدر الحكم المطعون فيه من المحكمة التأديبية بالمنصورة بوصفها (سلطة قضاء) وليس بوصفها سلطة إدارية في حدود ما يملك رئيس المصلحة توقيعه من الجزاءات التأديبية طبقاً لأحكام قانون العاملين. فالحكم المطعون فيه بموجب نص المادة 104 من قانون المرافعات ينتسب إلى سلطة القضاء وتصدره المحكمة التي وقع الإخلال بنظام الجلسة في رحاب مجلس قضاتها في حدود السلطة التأديبية التي يملكها رئيس المصلحة طبقاً لأحكام قانون العاملين. وقد تقدم القول أن مجلس القضاء محدد زماناً بالوقت الذي يستغرقه نظر القضايا ومحدد مكاناً بالأبعاد الداخلية للقاعة أو الحجرة التي تجلس فيها المحكمة، ولا يمتد البعد المكاني لمجلس القضاء ليشمل أية مساحة تقع خارج قاعة الجلسة في تطبيق المادة 104 من قانون المرافعات. فقاعة الجلسة هي كل الأبعاد الداخلية للحجرة التي تعقد فيها المحكمة مجلس القضاء - ولذلك فإن كل ما يقع خارج الأبعاد الداخلية للقاعة التي تجلس فيها المحكمة يكون صدقاً وعدلاً بمنأى عن سلطة المحكمة في العقاب الجنائي أو التأديبي الفوري طبقاً لحكم المادة 104 مرافعات ولئن كانت بعض المحاكم تفرض النظام على الواقفين خارج قاعدة الجلسة وتلزمهم السكينة والحرص على عدم إزعاج المحكمة والمتقاضين فإن ذلك لا يعني أن للمحكمة سلطاناً عليهم وأنها تملك توقيع العقاب الجنائي أو التأديبي الفوري عليهم إذ لا تلازم بين سلطة المحكمة في توقيع العقاب الفوري وبين قدرتها على فرض النظام والسكينة حتى على الشوارع المحيطة بها وقد استقر في ضمير الشعب المصري ضرورة الالتزام بالهدوء وتوفير السكينة للمحاكم والمستشفيات ودور العلم بلا حاجة لفرض النظام بالسلطة واقتضاء السكينة جبراً وقسراً من الأفراد وإذا كانت بعض المحاكم في مجلس الدولة قد ألزمت العاملين وجمهور المتعاقدين مع محاكم المجلس دروباً معينة في المرور بين أقسام المجلس، وسلماً معيناً يتدرجون فيه فليس ذلك من باب استخدام السلطة المخولة للمحاكم بالمادة 104 مرافعات، ولكنه من قبل الحرص على حياة الناس وعلى مبنى المجلس، وحتى لا يؤدي الاستعمال اليومي الثقيل للسلم الخشبي العتيق إلى سقوطه بأحماله من الناس وتدل الاستجابة لطلب المحكمة على أدب شعب مصر وحضارته العريقة وتقديره لطلب المحكمة وحرصه على توفير أرقى معاملة للقضاء والمحاكم باعتبار ذلك من الضمانات المقررة لأفراد الشعب جميعاً حتى تستطيع المحاكم النظر في قضاياها في أطيب مناخ ممكن من الهدوء والسكينة.
ومن حيث إن مجمل الوقائع - كما صورها الحكم المطعون فيه - أن السيدة/ ........ العاملة بمحاكم مجلس الدولة بالمنصورة في يوم 3/ 1/ 1987 أحدثت جلبة خارج قاعة المحكمة أمام بابها، وبحسب تعبير المحكمة التأديبية بالمنصورة سمعت جلبة بالخارج أمام باب المحكمة بينما كانت المحكمة التأديبية منعقدة بمدينة المنصورة فطلب رئيس المحكمة إحضار السيدة التي أحدثت الولولة والضجة إلا أنها جرت إلى خارج المحكمة وركبت السيارة واتضح للمحكمة أنها عاملة بمحاكم مجلس الدولة بالمنصورة، وكان ذلك وقت انصراف العاملين. وقد أحدث هذا الصوت إخلالاً بنظام الجلسة. ومن ثم فقد أصدرت المحكمة التأديبية بالمنصورة فوراً حكمها بمعاقبة العاملة المذكورة بالخصم من أجرها لمدة يومين. وإذ وقعت الواقعة المتقدمة خارج قاعة الجلسة فإن سلطة العقاب التأديبي الفوري المقررة للمحاكم بموجب المادة 104 من قانون المرافعات لا تمتد إليها، ويكون الحكم المطعون فيه لذلك قد انطوى على خروج حتمي على أحكام القانون. ويتعين لذلك الحكم في موضوع الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه لمخالفته الشديدة للقانون كما يتعين الحكم بعدم جواز تدخل المستشار المساعد بالمجلس........ وببطلان إعلانه بتقرير الطعن.
ومن حيث إنه عن المذكرة الأخيرة المقدمة من الأستاذ........ المحامي نيابة عن الأستاذ........ المستشار المساعد بالمجلس وطالب التدخل الاختصامي في هذا الطعن - فقد وردت بها عبارات تحمل معنى التجريح الظاهر لرئيس المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) فقد جاء فيها أن رئيس المحكمة كان أولى به أن يبادر إلى التنحي عن نظر الطعن لما اتسم به موقفه من المستشار المساعد........ ومن الموضوع المطروح على المحكمة بموجب هذا الطعن من رأي ظاهر وتحامل شخص بالغ وعمدي لكونه أحد أعضاء لجنة الصلاحية التي نظرت طلب رئيس المجلس النظر في صلاحيته للبقاء في الخدمة، وقد شارك في نظر الحكم وإعمال النظر فيه واستخلص ما عساه يكون قد اعتبره من خطأ وكون رأياً بشأنه على وجه يفقده صفاء نفسه وحيدته وتجرده - فإن ذلك مردود عليه بأن هذا التجريح صادر ممن لا يجوز تدخله في الخصومة أصلاً وقد جاء في حكم مجلس تأديب أعضاء مجلس الدولة بشأن الواقعة محل هذا الطعن أنه (وفي خصوصية الحالة المعروضة فإن ما نسب إلى العاملة...... معروض على المحكمة الإدارية العليا للفصل فيه مما يغل يد المجلس عن التصدي للحكم على هذه الواقعة خصوصاً بعد أن طعنت فيه هيئة مفوضي الدولة بالطعن رقم 857/ 33 ق وإن إصدار الحكم بالصورة التي صدر بها لا يرقى إلى مرتبة السبب الموجب لعدم صلاحية من أصدره) ويتضح من ذلك أن لجنة الصلاحية ومجلس تأديب أعضاء مجلس الدولة لم يقتربا قط من موضوع الطعن الماثل لأنه كان معروضاً على القضاء أمام المحكمة الإدارية العليا حتى صدر قرار مجلس التأديب بجلسة 28/ 6/ 1987 وليس صحيحاً أن رئيس هذه المحكمة على صلة تحامل شخصي عمدي بالأستاذ........ فهو لا يعرفه ولم يتصل به قط إلا من خلال عمل لجنة الصلاحية ومجلس التأديب. أما القول بوجود اتجاه مسبق عند رئيس المحكمة للاستغناء عن شهادة الشهود والفصل في الطعن بحالته فمردود عليه بأنه لا توجد أية اتجاهات مسبقة لعمل أي شيء أو لترك أي شيء في خصوص هذا الطعن كما أن وظيفة المحكمة الإدارية العليا هي الحكم على مدى صحة ومشروعية الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة التأديبية العليا بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 في حدود ما هو ثابت فعلاً في الأوراق من الوقائع بما لا يدع مجالاً لسماع شهادة جديدة للشهود، وقد رأت المحكمة - وهذا حقها - الاستغناء عن سماع الشهود اكتفاء بتصوير الوقائع على النحو الثابت في الأوراق في الحكم المطعون فيه. ومتى كانت لجنة الصلاحية ومجلس التأديب لم يفعلا، بل لم يقتربا أي اقتراب من الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 لذلك فإن القول بعدم صلاحية رئيس المحكمة لنظر هذا الطعن يكون من قبيل الإسراف والمغالاة في سوء الظن والاتهام بغير سبب مقبول خصوصاً وقد صدر هذا المسلك من شخص لم يقبل تدخله في الخصومة في الطعن الماثل أمام المحكمة الإدارية العليا، وكان يتعين على المستشار المساعد........ رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أن يأبى بنفسه عن هذه الخصومة ولا يسعى للتدخل فيها، ولا يتعقب الطعن في حكم شارك في إصداره ويسعى للتدخل في الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا تدخلاً اختصامياً ويطلب منها الحكم برفض الطعن وتثبيت حكم الإدانة الذي شارك في إصداره ضد السيدة........ كان يتعين عليه أن يقدر حق التقدير أنه ليس خصماً في هذا الطعن، وأنه قاض، ومن البديهيات أنه لا يجوز للقاضي أن يتعقب حكماً شارك في إصداره فيتدخل في الخصومة في الطعن أمام محكمة الطعن ويطلب طلبات من تلك المحكمة بقصد تثبيت الحكم ورفض الطعن فيه، كان عليه أن يكف عن متابعة قضاة المحكمة الإدارية العليا الذين ينظرون هذا الطعن بأسباب عدم الصلاحية التي صنعها خيال متعال متعاظم وكأنه خصم أصيل في الطعن، كان يتعين عليه أن يعرف أن بوصفه رئيس المحكمة التأديبية التي أصدرت الحكم المطعون فيه لا يجوز له أن يكون خصماً في الطعن المرفوع من رئيس هيئة مفوضي الدولة عن هذا الحكم، وأنه يمتنع عليه الدفاع عن الحكم المطعون فيه أمام محكمة الطعن، كما يمتنع عليه مهاجمة المحكمة التي تفصل في هذا الطعن على النحو الثابت في مذكرته الأخيرة المقدمة يوم السبت 31/ 10/ 1987. كان عليه أن يعرف أن هيئة مفوضي الدولة لم تختصمه في الطعن، وأن إعلانه بتقرير الطعن عمل باطل لا يترتب عليه أي أثر ولا يخوله حق الهجوم على المحكمة الإدارية العليا وتجريح تصرفات رئيسها بالصورة التي صدر عنها طالب التدخل المرفوض. كان يتعين على طالب التدخل أن يعرف أن ولايته في المنازعة انتهت تماماً بإصداره الحكم المطعون فيه من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 وأنه لا يملك قانوناً حق التوجه بطلبات أمام محكمة الطعن عن حكم شارك هو في إصداره. وأنه لأمر بالغ الغرابة وغير مسبوق في القضاء أن يدافع قاض وهو ما زال قاضياً عن حكم شارك هو في إصداره أمام محكمة الطعن عن موقف التدخل الاختصامي ويتقدم بطلبات أمام محكمة الطعن بشأن الحكم الذي شارك هو في إصداره ثم ينعى على قضاة محكمة الطعن ويرمي رئيس المحكمة بعدم الجدية وعدم التجرد وبكل أسباب التجريح، ويصور نفسه على أنه لم يسمح باتخاذ إجراءات الرد رغم قيام موجباته، فكأنه يجود على المحكمة ويمن عليها بكريم المعاملة، ويصور الاعتبارات التي أملت عليه هذا الموقف بأنها اعتبارات (الناحية الأدبية) واستخدام عبارة (الناحية الأدبية) يدل أوثق دلالة على شحوب وفقر الاعتبارات الأدبية في موازينه. وكل زعم أن رئيس المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) قد اتصل بالحكم محل الطعن وقام بدراسته وقلب وجه الرأي فيه في مرحلة إجراءات لجنة الصلاحية ومجلس التأديب زعم باطل، إذ كان يكفي جميع أعضاء لجنة الصلاحية ومجلس التأديب أن يعرفوا أن الحكم المطعون فيه قد طعن فيه فعلاً أمام المحكمة الإدارية العليا ليبعدوا عن مناقشته وينأوا عن الاقتراب منه مجرد الاقتراب منه. فليس صحيحاً أن رئيس المحكمة الإدارية العليا قد سبق له نظر قضية........ في مرحلة لجنة الصلاحية ومجلس التأديب كما أنه ليس صحيحاً أيضاً أن بين رئيس المحكمة الإدارية العليا وطالب التدخل الاختصاص عداوة يرجع معها عدم استطاعته الحكم بغير ميل فالعداوة لا تنشأ بين القاضي وبين من يحاكمه ولو أنها كانت تنشأ كما يتصور المتدخل لعجز البشر عجزاً كاملاً عن توفير قاض واحد في تاريخهم كله وأغلب الظن أن المتدخل يعرف ذلك. وأخيراً يقول المتدخل أن رئيس المحكمة كان له رأي سابق وموقف معلن مطرد في شأن موضوع الطعن ثابت في محاضر جلسات دائرة التسويات (ب) بمحكمة القضاء الإداري عندما كان رئيساً لها على نحو يجب تنحيه حتى يكمل لدى المتدخل الاطمئنان إلا أن اختيار رئيس المحكمة لرئاسة الهيئة لم يتأثر بموقف المذكور. ومن المسلم به طبقاً لأحكام المواد من 146 إلى 165 من قانون المرافعات أن أسباب عدم الصلاحية لا تتوافر في حق القاضي إلا إذا كان قد أبدى الرأي في الخصومة عينها المنظورة أمام المحكمة التي يجلس فيها مجلس القضاء، وهو ما لم يصدر عن رئيس المحكمة قط، أما ما كان يصدر عن رئيس المحكمة من إثباته وقائع الشغب التي تحدث خارج قاعة المحكمة في محضر الجلسة ويحيل الأمر إلى السيد المستشار الأمين العام للتصرف فيه فلا يعني أن لرئيس المحكمة رأياً في موضوع المنازعة الماثلة، سابقاً ومعلناً متصوراً في إذ ربما كان رئيس المحكمة يقصد إلى أكثر من الإشارة إلى عدم ملاءمة القاعة التي تنعقد فيها دائرة التسويات (ب) لكونها تقع بين فكي حصار شامل من جيوش العاملين وهى المحكمة التي كانت تتعامل مع أكثر من مائة دعوى وطعن كل أسبوع تخص مئات من العاملين. ويحتم القانون على طالب التدخل أو تنتهي صلته تماماً بالنزاع بمجرد مشاركته في إصدار الحكم فيه، إلا أن طالب التدخل وقف أمام المحكمة الإدارية العليا موقف الدفاع عن حكم شارك في إصداره وطلب التدخل في الخصومة تدخلاً اختصامياً وكانت له أمام المحكمة الإدارية العليا طلبات في شأن النزاع كواحد من الخصوم، وهو رئيس المحكمة المطعون في حكمها. وهذا الموقف الفريد ليست له سابقة، ترخص لطالب التدخل وهاجم رئيس المحكمة وخلط بين هذه المنازعة وبين طلب الإحالة إلى لجنة الصلاحية وإلى مجلس التأديب متصوراً أن مجرد الاشتراك في لجنة الصلاحية ومجلس التأديب الذي كان يحاكمه ينبغي أن يحجب من اشترك فيها عن نظر هذا الطعن بحجة أنه لا بد أن يكون قد كون رأياً في موضوع هذه المنازعة، وهو تصور خاطئ، ذلك أن لجنة الصلاحية ومجلس التأديب لم يقتربا أي اقتراب من الطعن الماثل ومن موضوع الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 13/ 1/ 1987 بمجازاة........ بالخصم من أجرها لمدة يومين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وببطلان إعلان تقرير الطعن إلى المستشار المساعد........ وبعدم جواز تدخله في الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 3/ 1/ 1987 بمجازاة........ بالخصم من أجرها لمدة يومين.

الطعن 155 لسنة 33 ق جلسة 28 / 11 / 1987 إدارية عليا مكتب فني 33 ج 1 ق 42 ص 299

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1987

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عزيز بشاي سيدهم نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة د/ محمد جودت الملط ومحمد معروف محمد وأحمد شمس الدين خفاجي وفريد نزيه تناغو المستشارين.

----------------

(42)

الطعن رقم 155 لسنة 33 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - تأديب - مجالس التأديب - تأديب العاملين بها من غير أعضاء هيئة التدريس. (جامعة).
المادة 163 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بإصدار قانون تنظيم الجامعات.
أفرد المشرع للعاملين بالجامعات من غير أعضاء هيئة التدريس نظاماً تأديبياً خاصاً - أجاز المشرع لرئيس الجامعة أن يطلب من النيابة الإدارية إجراء التحقيق معهم - لا وجه للقول بأنه على النيابة الإدارية أن تقيم الدعوى بعد التحقيق أمام المحكمة التأديبية - أساس ذلك: لا ولاية لهذه المحاكم على العاملين بالجامعة من غير أعضاء هيئة التدريس لأن محاكمتهم تأديبياً تكون أمام مجلس تأديب يشكل طبقاً للمادة (165) من قانون تنظيم الجامعات – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 25 من ديسمبر سنة 1986 أودع الأستاذ..... المحامي نائباً عن الدكتور ...... المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ ..... قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 155 لسنة 33 قضائية في القرار الصادر من مجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بجامعة طنطا بجلسة 4 من مارس سنة 1985 والقاضي بمجازاته بالإحاطة إلى المعاش.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة في تقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم (أصلياً) بوقف الفصل في الدعوى التأديبية إلى حين البت في مسئولية الطاعن الجنائية (واحتياطياً) ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
وعين لنظر الطعن جلسة 14 من يناير سنة 1987 أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وبجلسة 10 من يونيه سنة 1987 قررت إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) لنظره بجلسة 27 من يونيه سنة 1987 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة 18/ 7/ 1987 ثم قررت إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 24 من أكتوبر سنة 1987 لمناقشة الخصوم مع تكليف الجهة الإدارية الإفادة عما تم في الجنحة رقم 327 لسنة 1985 جنح ثاني طنطا عن الواقعة المتهم فيها الطاعن وبجلسة 24 من أكتوبر سنة 1987 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن القرار المطعون فيه صدر 4/ 3/ 1985 وطعن فيه الطاعن بالطعن رقم 10/ 19 ق أمام المحكمة التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا في 9/ 3/ 1985 وقضت المحكمة المذكورة بجلسة 12/ 6/ 1985 برفض الطعن وقد طعن الطاعن في هذا الحكم بموجب الطعن رقم 3190/ 31 ق أمام المحكمة الإدارية العليا في 22/ 7/ 1985 وقضى في هذا الطعن بجلسة 1/ 11/ 1986 بإلغاء الحكم وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى وقد أقام الطاعن الطعن الماثل في 25/ 11/ 1986 في الميعاد وإذ استوفى أوضاعه القانونية فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يبين من الأوراق في أن رئيس جامعة طنطا أصدر قراره رقم 931 بتاريخ 31/ 12/ 1984 بإحالة الطاعن إلى مجلس تأديب لأنه في غضون شهر فبراير سنة 1984 بجامعة طنطا لم يؤد عمله بأمانة ولم يحافظ على كرامة الوظيفة وسلك مسلكاً مشيناً بأن اصطنع على خلاف الحقيقة خطاباً رد تاريخه إلى 12/ 4/ 1981 أرسله للطبيب...... ضمنه موافقة رئيس الجامعة على الطلب المقدم منه لالتحاقه بالدراسات العليا بجامعة مانشستر بانجلترا بقسم تقويم الأسنان في حين أنه لم يكن هناك طلب مقدم من الطبيب المذكور كما لم تصدر موافقة من رئيس الجامعة ولما كانت الجامعة قد أبلغت النيابة العامة بالواقعة وقيدت الأوراق لديها جنحه برقم 327 لسنة 1985 جنح ثان طنطا ومن ثم فقد طلب الطاعن من مجلس التأديب إرجاء البت حتى يتم الفصل في الشق الجنائي غير أن المجلس رفض هذا الطلب وأصدر قراره بجلسة 4 من مارس سنة 1985 ويقضى بمجازاته بالإحالة إلى المعاش ومن ثم صدر قرار رئيس جامعة طنطا برقم 1061 بتاريخ 4 من مارس سنة 1985 ويقضى بإحالة الطاعن إلى المعاش تنفيذاً لقرار مجلس التأديب المشار إليه وبتاريخ 9 من مارس سنة 1985 أقام الطاعن الطعن رقم 10 لسنة 19 ق أمام المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، وطلب في ختامها الحكم (أولاً) بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس جامعة طنطا رقم 1062 بتاريخ 4/ 3/ 1985 (ثانياً) في الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب عليه من آثار وبجلسة 12 من يونيه سنة 1985 حكمت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً، وبتاريخ 22 من يوليه سنة 1985 أقام الطاعن الطعن رقم 3190 لسنة 31 القضائية أمام هذه المحكمة في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية لمستوى الإدارية العليا في الطعن رقم 10 لسنة 19 ق المقام منه ضد السيد رئيس جامعة طنطا وبجلسة 1 من نوفمبر سنة 1986 حكمت المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر الدعوى ومن ثم أقام الطاعن الطعن الماثل وطلب في ختام صحيفة الطعن الحكم (أصلياً) بوقف الفصل في الدعوى التأديبية إلى حين البت في مسئولية الطاعن الجنائية (احتياطياً) ببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى الطلب الأصلي للطاعن فإن الثابت من الشهادة الرسمية المودعة حافظة المستندات المقدمة منه والمستخرجة من جدول أخذ الرأي لنيابة طنطا الكلية أن القضية رقم 327 لسنة 1985 جنح قسم طنطا والمقيدة برقم 89/ 94 لسنة 1985 أخذ رأي أرسلت لجامعة القاهرة في 21/ 2/ 1987 برقم 133 سري وأنه بالنسبة للمتهم..... (الطاعن يكتفي بالجزاء التأديبي الذي تم توقيعه).
ومن حيث إنه يبين من ذلك أن النيابة العامة قد انتهت من الفصل في مسئولية الطاعن الجنائية بالاكتفاء بالجزاء التأديبي الذي تم توقيعه عليه (الإحالة إلى المعاش) لذلك لا يكون هنا محل لطلبه وقف الفصل في الدعوى التأديبية.
ومن حيث إن السبب الأول من أسباب الطعن يذهب إلى انعدام القرار المطعون فيه لصدوره من مجلس تأديب لا ولاية له بما يجعل قراره متسماً بالانعدام لأن النيابة الإدارية هي التي أجرت التحقيق مع الطاعن وكان عليها إن رأت أن هناك مخالفة منسوبة إليه أن تقوم بإحالته إلى المحكمة التأديبية المختصة باعتبارها صاحبة الولاية العامة في مجال التأديب وذلك لأن نص الفقرة الثانية من المادة 165 من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تخص مدرسي اللغات كما رئيس الجامعة المطعون ضده استبدال بعضوي مجلس التأديب الذين كانا يعملان مع الطاعن عضوين آخرين مما يفقد المجلس الصلاحية.
ومن حيث إن هذا السبب مردود عليه بأن المادة 163 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن (يتولى التحقيق مع العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس من يكلفه بذلك أحد من المسئولين المذكورين في المادة السابقة أو تتولاه النيابة الإدارية بطلب من رئيس الجامعة وتسري بالنسبة لمحاكمتهم تأديبياً أحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية) وتنص المادة 165 من القانون المذكور على أن (تكون المسألة التأديبية للعاملين من غير أعضاء هيئة التدريس أمام مجلس تأديب يشكل على النحو التالي:
( أ ) أمين الجامعة - رئيساً.
(ب) أحد أعضاء هيئة التدريس في كل الحقوق يختاره رئيس الجامعة سنوياً - أعضاء.
(جـ) نائب بمجلس الدولة يندب - سنوياً.
وإذا كان المحال إلى المساءلة التأديبية من مدرسي اللغات حل أحد وكيلي الكلية أو المعهد محل أمين الجامعة.
وفي حالة غياب أمين الجامعة أو وكيل الكلية أو المعهد حسب الأحوال أو قيام المانع يعين رئيس الجامعة من يحل محله.
ومن حيث إن المستفاد من النصوص السابقة أن المشرع أفرد للعاملين بالجامعة من غير أعضاء هيئة التدريس نظاماً تأديبياً خاصاً حيث ناط بالمسئولين بالجامعة التحقيق معهم بشأن المخالفات المنسوبة إليهم وأجاز لرئيس الجامعة أن يطلب من النيابة الإدارية إجراء التحقيق معهم في هذه المخالفات ونص المشرع على أن تكون محاكمتهم تأديبياً أمام مجلس التأديب المشكل طبقاً للمادة 165 من قانون تنظيم الجامعات ومن ثم فإنه ليست للمحاكم التأديبية أية ولاية تأديبية على العاملين بالجامعة من غير أعضاء هيئة التدريس وقد تضمنت المادة 165 سالفة الذكر القواعد المنظمة لكيفية تشكيل مجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس حيث يشكل رياسة الجامعة وعضوية أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق ونائب بمجلس الدولة وأنه ولئن كان المشرع قد نص على أن يكون أمين الجامعة رئيساً لمجلس التأديب المذكور إلا أن المشرع نص على حالتين تحولا دون رئاسته لهذا المجلس أولهما: إذا كان المحال إلى المحاكمة التأديبية من مدرسي اللغات فيحل محل أمين الجامعة وكيل الكلية أو المعهد على حسب الأحوال والأخرى: هي حالة غياب أمين الجامعة أو قيام مانع به يحول دون رئاسته للمجلس ففي هذه الحالة يختص رئيس الجامعة بتعيين من يحل محله.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن النيابة الإدارية أجرت تحقيقاً مع الطاعن بشأن المخالفة المنسوبة إليه - بناء على طلب رئيس الجامعة بتاريخ 19/ 8/ 1984 وانتهت النيابة الإدارية إلى عرض أمره على رئيس جامعة طنطا لإحالته إلى مجلس التأديب ومن ثم صدر بتاريخ 31/ 12/ 1984 قرار رئيس جامعة رقم 931 بإحالة الطاعن إلى مجلس التأديب المختص وبذات التاريخ أصدر رئيس الجامعة القرار رقم 932 بتعيين الدكتور/ ...... نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث رئيساً لمجلس تأديب العاملين من غير أعضاء هيئة التدريس بدلاً من الطاعن لوجود مانع يحول دون رئاسته المجلس وهو إحالته إلى ذات المجلس لمساءلته أمامه وبتاريخ 13/ 2/ 1985 أصدر قرار رئيس الجامعة رقم 1021 بإحالة الطاعن إلى مجلس التأديب المذكور وبذلك يكون تشكيل مجلس التأديب المطعون في قراره متفقاً وأحكام القانون ومتفقاً وأحكام المادة 165 سالفة الذكر بوصفه المجلس المختص وحده بمساءلة الطاعن تأديبياً ومن ثم يكون ما أثاره الطاعن في طعنه حول اختصاص هذا المجلس وصحة تشكيله غير قائم على سند من القانون متعيناً رفضه.
ومن حيث إنه عن السبب الثاني من أسباب الطعن الخاص بتوقيع جزاء الفصل تأسيساً على تكييف وحيد للواقعة وهي أنها جناية تزوير في أوراق رسمية مع أن هذا التكييف بالذات ما زال محل تحقيق النيابة العامة فإن هذا مردود عليه بأن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الجريمة التأديبية تستقل بعناصرها وأوصافها عن الجريمة الجنائية ولو قام الارتباط بينهما ذلك أن المخالفة التأديبية هي أساساً تهمة قائمة بذاتها مستقلة عن التهمة الجنائية قوامها مخالفة الموظف لواجبات وظيفته ومقتضياتها أو كرامتها بينما الجريمة الجنائية هي خروج المتهم على المجتمع فيما تنهي عنه القوانين الجنائية أو تأمر به وهذا الاستقلال قائم حتى ولو كان ثمة ارتباط بين الجريمتين هذا ومن ناحية أخرى فإن المحاكمة التأديبية إنما تبحث في سلوك الموظف وفي مدى إخلاله بواجبات وظيفته حسبما يستخلص من مجموع التحقيقات أما المحاكمة الجنائية فإنما ينحصر أثرها في قيام جريمة من جرائم القانون العام قد يصدر الحكم بالبراءة فيها ومع ذلك فإن ما يقع من المتهم يشكل ذنباً إدارياً وإن كان لا يكون جريمة إلا أنه لا يتفق ومقتضيات السلوك الوظيفي فيكون ذنباً يجوز مساءلته عنه تأديبياً والثابت من مطالعة الأوراق والتحقيقات أن الطاعن أقر بأنه قام بتوقيع الخطاب الموجه إلى الطبيب...... والذي يفيد موافقة رئيس جامعة طنطا على طلبه الالتحاق بالدراسات العليا بقسم تقويم الأسنان بجامعة مانشستر بانجلترا وهذا الخطاب يحوي بيانات غير صحيحة لأنه لم يسبق للطبيب المذكور أن قدم طالباً له ولم تصدر موافقة من رئيس جامعة طنطا في هذا الشأن كما ثبت أن الخطاب حرر في أوائل سنة 1984 في حين أنه قد أثبت فيه أنه حرر بتاريخ 12/ 4/ 1981 خلافاً للحقيقة ومن ثم فإن هذا المسلك من الطاعن يتضمن إخلالاً منه بواجبات الوظيفة وخروجاً على مقتضياتها وما يجب أن يتحلى به من يشغل وظيفته من أمانة ومن ثم فإن ذلك يكون مسوغاً لمساءلته تأديبياً ويكون الوجه الثاني من أوجه الطعن غير قائم على أساس.
ومن حيث إن السبب الثالث من أسباب الطعن يتمثل فيما قرره الطاعن من عدم وجود سبب صحيح للقرار المطعون فيه لاشتراك آخرين معه في الخطأ الذي صاحب إجراءات تعيين الطبيب المذكور والقائمة على المجاملات فضلاً عن انتفاء القصد الجنائي في جانب الطاعن في تزوير الخطاب الذي وقعه لأنه كان محرراً بمعرفة الدكتور/ ...... والد الطبيب المذكور وبذلك لا يكون الطاعن قد اصطنع محرراً ولا عبارات داخل محرر كما أن التاريخ المثبت في الخطاب 12/ 4/ 1981 أضيف إلى المحرر بالآلة الكاتبة بعد توقيعه منه وأنه سارع قبل تحقق الضرر من الخطاب المذكور بإرسال كتاب إلى رئيس جامعة القاهرة موضحاً الحقائق سلم له بتاريخ 25/ 6/ 1984 إلا أنه لم يعرض على مجلس جامعة القاهرة في اجتماعه في 27/ 6/ 1984 ومن ثم فإن خطأ جامعة القاهرة بعدم عرض هذا الكتاب هو الذي تحقق به الضرر بمحاولة تعديل تخصص الطبيب المذكور وأن الخطأ استغرق أي خطأ يمكن نسبته إلى الطاعن.
ومن حيث إن ما يذهب إليه الطاعن مردود عليه بأن الظروف والملابسات التي أحاطت بتعيين الطبيب المذكور واشتراك آخرين على سبيل المجاملة في الأخطاء التي صاحبت هذا التعيين لا ينفي الخطأ الثابت في حق الطاعن بقيامه بالتوقيع على خطاب يتضمن بيانات كاذبة وكان يجب عليه بحكم منصبه على قمة الشئون الإدارية والمالية بالجامعة أن يجنب نفسه الوقوع في مثل هذا الخطأ وألا يستجيب إلى طلب والد الطبيب المذكور المخالف للقانون وأن يبتعد عن الدخول في دائرة المجاملات التي صاحبت تعيين الطبيب المذكور ومحاولة تغيير تخصيصه مما يجعله شريكاً لهؤلاء الذين سولت لهم أنفسهم عدم احترامهم لواجب الأمانة عدم اتباعهم الإجراءات القانونية لشغل وظائف أعضاء هيئات التدريس بالجامعات كما أن إرسال المحال خطاباً إلى رئيس جامعة القاهرة كشف فيه حقيقة الموقف وإن كان بقصد الحيلولة بين الطبيب المذكور والإفادة من ثمار مسلكه الآثم إلا أن ذلك كان بعد أن أدرك المحال أن حقيقة الخطاب المزور على وشك الظهور نتيجة لاستفسار رئيس جامعة القاهرة عن موقف الطبيب المذكور من موافقة رئيس جامعة طنطا السابق على تسجيله للدراسات العليا بقسم تقويم الأسنان بجامعة مانشستر بانجلترا حتى يتسنى البحث في الطلب المقدم من الطبيب المذكور للتعيين في هذا القسم بكلية طب الأسنان بجامعة القاهرة ومن ثم فإن معيار مساءلة الطاعن عما اقترفه يكون دقيقاً بحكم منصبه وبذلك يكون غير سديد ما يذهب إليه الطاعن من عدم وجود سبب صحيح للقرار المطعون ضده.
ومن حيث إنه لما تقدم فإن القرار المطعون ضده بإحالة الطاعن إلى المعاش يكون قائماً على سببه وهو إخلال الطاعن بواجبات وظيفته وخروجه على مقتضياتها وهذا القرار استخلص استخلاصاً سائغاً من الأوراق ولا ينطوي على أي انحراف لذلك يكون قرار سليماً قانونياً لا مطعن عليه ومن ثم يكون الطعن عليه مستوجباً الرفض.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً، وألزمت الطاعن بالمصروفات.