الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 5 أغسطس 2026

کتاب دوري 17 لسنة 2026 بشأن تعزيز الإجراءات الأمنية داخل دور المحاكم

کتاب دوري رقم ( ١٧ )

بشأن تعزيز الإجراءات الأمنية داخل دور المحاكم

استنادا إلى مقتضيات الحفاظ على أمن وسلامة المنشآت العامة، وحماية العاملين والمترددين عليها ، وحرصا على رفع مستوى الجاهزية الأمنية، فقد تقرر ما يلي:

المادة الأولى

تلتزم إدارات المحاكم بتحديث الخطط الأمنية لحماية دور العدالة وتدقيق تواجد المترددين عليها والعمل علي تحقيق اقصى درجات الحماية للملفات والسجلات الورقية والإلكترونية الموجودة بها، ويلتزم جميع القائمين على أعمال الأمن والاستقبال بالتحقق من هوية المترددين على المحاكم ، مع التأكد من الغرض من التواجد ، وتسجيل بيانات الزائرين، وإصدار تصاريح الدخول المؤقتة عند الاقتضاء، واستردادها عند المغادرة.

المادة الثانية

ينبه مشددا بمنع تواجد غير العاملين بالمحكمة أو المنتسبين اليها بمبنى المحكمة أو القاعات والغرف الملحقة بعد مواعيد العمل الرسمية وانتهاء الجلسات، ويكلف الأمن الإداري بمتابعة غلق قاعات المحاكم بعد انتهاء الجلسات والتأكد من خلو قاعات المحكمة من المترددين ولا يصرح بالتواجد لأي أعمال أخرى إلا بإذن كتابي من رئيس المحكمة مبين به ماهیه سبب التواجد والفترة الزمنية للأعمال التي يستغرقها هذا التواجد بعد انتهاء الجلسات .

المادة الثالثة

يلتزم جميع العاملين بحمل وإبراز بطاقة إثبات الهوية أو تصريح الدخول متى طلب منهم ذلك من قبل أفراد الأمن أو المسؤولين المختصين، وتخضع الحقائب والأمتعة والمركبات عند الاقتضاء لإجراءات الفحص والتفتيش الأمني وفقا للأنظمة والتعليمات المعمول بها ، مع مراعاة حفظ كرامة الأشخاص واحترام خصوصيتهم ، وبما لا يتعارض مع القوانين النافذة ، و تلتزم إدارة المحكمة بالمراجعة الدورية لصلاحيات الدخول الممنوحة للعاملين والمتعاقدين والزائرين، وإلغاء أو تحديث تلك الصلاحيات فور انتهاء الحاجة إليها أو انتهاء علاقة العمل أو التعاقد ، وينبه على العاملين بالمحكمة بعدم القيام بأي أعمال تصويرية بواسطة أجهزة المحمول أو خلافه بأماكن أعمالهم أو أثناء أدائهم لواجبات وظائفهم .

المادة الرابعة

يفعل نظام كاميرات المراقبة بجميع مداخل ومخارج المحاكم ، والمواقع الحيوية الملحقة بها، مع التأكد من كفاءة عملها على مدار الساعة، وإجراء أعمال الصيانة الدورية لها ، وحفظ التسجيلات، بما يضمن سهولة الرجوع إليها عند الحاجة ، ويحظر تعطيل أو العبث بكاميرات المراقبة أو أجهزة الإنذار أو أنظمة التحكم في الدخول، وتتولى إدارة المحكمة إجراء اختبار دوري لكفاءة أنظمة الأمن والسلامة، بما في ذلك كاميرات المراقبة، وأجهزة الإنذار، وأنظمة التحكم في الدخول، مع توثيق نتائج الاختبارات واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة ، وتلتزم إدارة الأمن بالمحكمة بإجراء تقييم دوري للمخاطر الأمنية، وإعداد تقارير تتضمن أوجه القصور والمقترحات اللازمة لمعالجتها ، ورفعها إلى السلطة المختصة لاتخاذ ما يلزم.

المادة الخامسة

يلتزم قطاع التخطيط والتنمية الإدارية والمتابعة بتنفيذ برامج تدريب وتأهيل دورية للعاملين في مجال الأمن والاستقبال، لرفع كفاءتهم في التعامل مع الحالات الطارئة، وآليات التحقق من الهوية، وإدارة الأزمات، والإخلاء الآمن .

المادة السادسة

تلتزم الإدارات المختصة بقطاع المحاكم والمطالبات القضائية وقطاع التخطيط والتنمية الإدارية والمتابعة بإجراء المراجعات و التفتيشات الامنية المفاجئة بصفة دورية للتحقق من مدى الالتزام بأحكام هذا الكتاب، ويعد تقرير بنتائجها متضمنا أوجه القصور والتوصيات اللازمة لمعالجتها .

المادة السابعة

يعمم هذا الكتاب على كافة المحاكم وتكون رئاسة المحكمة هي الجهة المسئولة عن تنفيذه ولها إصدار القرارات التنفيذية المكملة له ، وعلى القطاعات المختصة بالوزارة مراعاة تنفيذه كل فيما يخصه .

مساعد أول وزير العدل

                                                المستشار /

معتز محمد أبو العز

الاثنين، 3 أغسطس 2026

الطعن 2466 لسنة 53 ق جلسة 31 / 10 / 1984 مكتب فني 35 ق 154 ص 702

جلسة 31 من أكتوبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وفتحي خليفه.

-----------------

(154)
الطعن رقم 2466 لسنة 53 القضائية

(1) جريمة "أركانها". قذف. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
الدفع بأن الوقائع المسندة إلى المدعي بالحقوق المدنية مرفوع بشأنها دعاوى جنح مباشرة لما يفصل فيها بعد. حقيقته: طلب وقف الدعوى الجنائية المقامة ضد الطاعن حتى يفصل في الدعاوى الجنائية المقامة ضد المجني عليه.
(2) دعوى مباشرة. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
توقف الحكم في الدعوى على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى يحتم على المحكمة أن توقفها م 222 إجراءات جنائية. مناط ذلك؟
عدم تعرض الحكم لدفاع الطاعن الذي أصبح واقعاً مسطوراً قائماً مطروحاً على المحكمة عند نظر الدعوى في درجتي التقاضي. يعيبه.

--------------------
1 - متى كان يبين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها، أن الدفاع عن الطاعن قدم مذكرة بدفاعه أورد فيها دفعاً مؤداه أن الوقائع المسندة إلى المدعي بالحقوق المدنية محل الاتهام مرفوع بشأنها دعاوى جنح مباشرة لما يفصل فيها بعد ويحتمل أن يصدر فيها أحكام لصالحه، وكان هذا الدفاع في تكييفه الحق ووصفه الصحيح، لا يعدو أن يكون دفاعاً بطلب وقف الدعوى الجنائية المقامة ضد الطاعن، حتى يفصل في الدعاوى الجنائية المقامة ضد المجني عليه المدعي بالحقوق المدنية عن الوقائع التي نسبها إليه واتخذ منها محلاً لدعوى القذف هذه، وكانت المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية عنها بغير شكوى أن يبلغ النيابة العامة عنها أو أحد مأموري الضبط القضائي، كما أنه عملاً بالمادة 304 من قانون العقوبات لا يحكم بعقوبة القذف على من أخبر بالصدق وعدم سوء القصد الحكام القضائيين أو الإداريين بأمر مستوجب لعقوبة فاعله، فإن دفاع الطاعن - على السياق المتقدم - يكون دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه لو حكم بصدق الوقائع التي نسبها الطاعن إلى المدعي بالحقوق المدنية واتخذ منها الأخير محلاً للدعوى الماثلة، أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فلا يعد الطاعن قاذفاً، إذا ما ثبت صدق هذه الوقائع وانتفى سوء نية الطاعن.
2 - لما كان من المقرر قانوناً وفقاً للمادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية يتحتم على المحكمة أن توقف الدعوى إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى، مما يقتضي على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون، أن تكون الدعوى الأخرى مرفوعة فعلاً أمام القضاء، فإن لم تكن قد رفعت فعلاً فلا محل للوقف، وإذ كان الطاعن قد أورد في دفاعه المكتوب أن الدعاوى المعنية مقامة بالفعل أمام القضاء فقد كان يجب على محكمة الموضوع تمحيص هذا الدفاع بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أو الرد عليه بما يدفعه، وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، لم يعرض البتة لدفاع الطاعن ذاك، رغم أنه ضمنه دفاعه المكتوب المرفق بملف الدعوى، فأصبح بذلك واقعاً مسطوراً قائماً مطروحاً على المحكمة عند نظر الدعوى في درجتي التقاضي، فإن التفات الحكم المطعون فيه عن الدفاع آنف الذكر، يعيبه بما يوجب نقضه.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قصر النيل ضد الطاعن بوصف أنه ارتكب ما هو مبين بعريضة الدعوى المباشرة (قذف) وفقاً لما هو وارد بعريضة الدعوى وطلب عقابه بالمواد 171، 302، 303، 306 من قانون العقوبات. وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه عما هو منسوب إليه وألزمه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فعارض وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أنه إذ دانه بجريمة القذف وألزمه بالتعويض عنها، قد شابه الخطأ في القانون والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن دفاعه أمام محكمة الموضوع، قام على أساس أن الوقائع التي نسبها إليه المدعي بالحقوق المدنية (المجني عليه) ودانه الحكم المطعون فيه عنها، ما زالت مرددة أمام القضاء في دعاوى جنح مباشرة مرفوعة أمامه، لما يفصل فيها بعد, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها، أن الدفاع عن الطاعن قدم مذكرة بدفاعه أورد فيها دفعاً مؤداه أن الوقائع المسندة إلى المدعي بالحقوق المدنية، محل الاتهام، مرفوع بشأنها دعاوى جنح مباشرة لما يفصل فيها بعد ويحتمل أن يصدر فيها أحكام لصالحه، وكان هذا الدفاع في تكييفه الحق ووصفه الصحيح، لا يعدو أن يكون دفاعاً بطلب وقف الدعوى الجنائية المقامة ضد الطاعن، حتى يفصل في الدعاوى الجنائية المقامة ضد المجني عليه المدعي بالحقوق المدنية عن الوقائع التي نسبها إليه واتخذ منها محلاً لدعوى القذف هذه، وكانت المادة 25 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لكل من علم بوقوع جريمة يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى الجنائية عنها بغير شكوى أن يبلغ النيابة العامة عنها أو أحد مأموري الضبط القضائي، كما أنه عملاً بالمادة 304 من قانون العقوبات لا يحكم بعقوبة القذف على من أخبر بالصدق وعدم سوء القصد الحكام القضائيين أو الإداريين بأمر مستوجب لعقوبة فاعله، فإن دفاع الطاعن - على السياق المتقدم - يكون دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه لو حكم بصدق الوقائع التي نسبها الطاعن إلى المدعي بالحقوق المدنية واتخذ منها الأخير محلاً للدعوى الماثلة، أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فلا يعد الطاعن قاذفاً، إذا ما ثبت صدق هذه الوقائع وانتفى سوء نية الطاعن، على ما سلف بيانه، وكان من المقرر قانوناً وفقاً للمادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يتحتم على المحكمة أن توقف الدعوى إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى، مما يقتضي على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون، أن تكون الدعوى الأخرى مرفوعة فعلاً أمام القضاء، فإن لم تكن قد رفعت فعلاً فلا محل للوقف، وإذ كان الطاعن قد أورد في دفاعه المكتوب أن الدعاوى المعنية مقامة بالفعل أمام القضاء فقد كان يجب على محكمة الموضوع تمحيص هذا الدفاع بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، أو الرد عليه بما يدفعه، وإذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، لم يعرض البتة لدفاع الطاعن ذاك، رغم أنه ضمنه دفاعه المكتوب المرفق بملف الدعوى، فأصبح بذلك واقعاً مسطوراً قائماً مطروحاً على المحكمة عند نظر الدعوى في درجتي التقاضي، فإن التفات الحكم المطعون فيه عن الدفاع آنف الذكر، يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة مع إلزام المطعون ضده (المدعي بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر وجوه الطعن.

الطعن 3547 لسنة 54 ق جلسة 30 / 10 / 1984 مكتب فني 35 ق 153 ص 699

جلسة 30 من أكتوبر سنة 1984

برئاسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك - نائب رئيس المحكمة. وعضوية السيد المستشار/ عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والصاوي يوسف.

------------------

(153)
الطعن رقم 3547 لسنة 54 القضائية

(1) شهادة مرضية. نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب". إجراءات "إجراءات المحاكمة". محكمة النقض "سلطتها".
حق محكمة النقض في عدم الاطمئنان إلى الشهادة المرضية. خلوها من أن الطاعن التزم فراش المرض خلال المدة المشار إليها والتي بها يوم الجلسة المحددة بنظر المعارضة ينم عن عدم الجدية.
(2) معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة" حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
المادة 400 إجراءات المعدلة بالقانون 17 لسنة 1981. ماهيتها؟

--------------------
1 - لما كانت هذه المحكمة - محكمة النقض - منعقدة بهيئة غرفة مشورة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى الشهادة الطبية المرفقة بتقرير الطعن والمؤرخة في 2 يناير سنة 1982 والتي ورد بها أن الطاعن "يعاني من مغص كلوي والتهاب حاد بحوض الكلى اليسرى.. ونصح بالراحة التامة في الفراش لمدة أسبوع". إذ أنها لا تفيد أن الطاعن قد التزم فراش المرض في خلال المدة المشار إليها بها والتي يقع يوم جلسة نظر المعارضة في خلالها، فضلاً عن أن البين من الاطلاع على محاضر جلسات محاكمته أمام محكمتي الدرجتين - أنه لم يمثل في أي منها، مما ينم عن عدم جدية العذر الذي يتساند إليه.
2 - لما كانت المادة 400 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 سنة 1981 - المعمول به في الخامس من نوفمبر سنة 1981 - والذي تم التقرير بالمعارضة في ظل سريان أحكامه - قد اكتفت بحصول إعلان المعارض بالجلسة المحددة لنظر معارضته بمجرد التقرير من وكيله، وإذ كان ذلك - وكان الطاعن قد تخلف عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضته بغير عذر مقبول. فإن إجراءات محاكمته تكون قد تمت صحيحة ويكون الحكم بريئاً من قالة البطلان والإخلال بحق الدفاع ويضحى منعى الطاعن في هذا الخصوص في غير محله.


الوقائع

صدر الحكم المطعون فيه من محكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - باعتبار معارضة المحكوم عليه كأن لم تكن.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار معارضة الطاعن الاستئنافية كأن لم تكن فقد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن لم يتخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه - إلا لعذر قهري هو مرضه الثابت بالشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن، فضلاً عن أنه لم يحط علماً - عند التقرير بالمعارضة - باليوم المحدد لنظرها إذ ناب عنه محاميه في القيام بهذا الإجراء مما كان يقتضي إعلانه إعلاناً قانونياً صحيحاً بتاريخ الجلسة. بيد أن عدم إتمام هذا الإعلان قد حال دونه والمثول أمام المحكمة وإبداء دفاعه ببطلان الحجز وإجراءاته لعدم علمه باليوم المحدد لبيع الحجوزات وبأنه غير مكلف بنقلها إلى السوق. وكل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة السادس من يناير سنة 1982. المحددة لنظر معارضة الطاعن الاستئنافية - أنه لم يحضر فيها ولم يحضر عنه محام يوضح عذره في ذلك، فقضت المحكمة باعتبار معارضته كأن لم تكن، لما كان ذلك، وكانت هذه المحكمة - محكمة النقض - منعقدة بهيئة غرفة مشورة لا تطمئن إلى صحة عذر الطاعن المستند إلى الشهادة الطبية المرفقة بتقرير الطعن والمؤرخة في 2 يناير سنة 1982 والتي ورد بها أن الطاعن "يعاني من مغص كلوي والتهاب حاد بحوض الكلى اليسرى.. ونصح بالراحة التامة في الفراش لمدة أسبوع". إذ أنها لا تفيد أن الطاعن قد التزم فراش المرض في خلال المدة المشار إليها بها والتي يقع يوم جلسة نظر المعارضة في خلالها، فضلاً عن أن البين من الاطلاع على محاضر جلسات محاكمته أمام محكمتي الدرجتين - أنه لم يمثل في أي منها، مما ينم عن عدم جدية العذر الذي يتساند إليه. لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على تقرر المعارضة الاستئنافية المرفق بالمفردات المضمومة - أن الطاعن قد قرر بالمعارضة بوكيل عنه في الثاني عشر من نوفمبر سنة 1981 وحدد لنظر معارضته جلسة السادس من يناير سنة 1982 وفيها صدر الحكم المطعون فيه، وإذ كانت المادة 400 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 سنة 1981 - المعمول به في الخامس من نوفمبر سنة 1981 - والذي تم التقرير بالمعارضة في ظل سريان أحكامه - قد اكتفت بحصول إعلان المعارض بالجلسة المحددة لنظر معارضته بمجرد التقرير من وكيله، وإذ كان ذلك - وكان الطاعن قد تخلف عن حضور الجلسة التي حددت لنظر معارضته بغير عذر مقبول، فإن إجراءات محاكمته تكون قد تمت صحيحة ويكون الحكم بريئاً من قالة البطلان والإخلال بحق الدفاع يضحى منعى الطاعن في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان باقي ما أثاره الطاعن في طعنه وارداً على الحكم الابتدائي الذي اقتصر وحده على الفصل في موضوع الدعوى - دون الحكم الاستئنافي الغيابي الذي قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد - فإنه لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض لما شاب الحكم الابتدائي من عيوب لأنه حاز قوة الأمر المقضي وبات الطعن عليه بطريق النقض غير جائز. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يفصح عن عدم قبوله.

الطعن 525 لسنة 50 ق جلسة 15 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 150 ص 775

جلسة 15 من يونيو سنة 1980

برياسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي.

------------------

(150)
الطعن رقم 525 لسنة 50 القضائية

(1) حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". جريمة "أركان الجريمة" مواد مخدرة. قصد جنائي. محكمة الموضوع.
الاتجار في المواد المخدرة واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بتقريرها.
لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر. يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف كافياً للدلالة على قيامه. لمحكمة الموضوع استخلاصه على أي نحو تراه. متى كان ما حصلته لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي.
(2) مواد مخدرة. ظروف مخففة. عقوبة "تقديرها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات لم تحظر استعمال الرأفة. بل أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في جرائم المواد 33، 34، 35 من ذلك القانون.
(3) إجراءات. "إجراءات المحاكمة". إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حق المحكمة أن تحيل في إيراد أقوال الشهود إلى أقوال شاهد معين. ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
(4) مواد مخدرة. حكم. "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". إثبات. "بوجه عام". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
كفاية إيراد مؤدى تقرير الخبير الذي استند إليه الحكم في قضائه. إيراد نص تقرير الخبير ليس بلازم.
(5) نيابة عامة. إجراءات. "إجراءات التحقيق". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز النعي على الحكم بسبب عيب شاب التحقيق السابق على المحاكمة.
إجراء النيابة العامة تحقيقاً في غيبة المتهم. لا بطلان
(6) إثبات. "شهود" محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "ما لا يعيبه في نطاق التدليل".
سلطة محكمة الموضوع في تقدير قيمة الشهادة. عدم التزامها بالرد على أوجه الدفاع الموضوعية.
(7) إثبات. "معاينة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
طلب إجراء المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود منه إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة. هو دفاع موضوعي لا تلتزم المحكمة بإجابته.

----------------
1 - لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على إتيان الفعل المادي بما لابسه مما ينبئ عن قصد الاتجار. ولما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أدلة صحيحة سائغة استمدها من أقوال شهود الإثبات وتقرير التحليل وما أسفر عنه الضبط من آلات وأدوات مخصصة لتصنيع الجواهر المخدرة وضخامة كمية تلك الجواهر وتنوعها ودلل الحكم على قصد الاتجار بما ينتجه من أسباب فأورد في ذلك قوله: "وحيث إن قصد الاتجار ثابت في حق المتهم....... من ضخامة كمية المخدرات المضبوطة وتنوعها ووجود آلات لتصنيعها والأكياس المعدة لتعبئتها والأكياس التي كانت موضوعة بداخلها". وكان فيما أورده الحكم على ذلك النحو ما يكفي للدلالة على قيام ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار ولا حرج على محكمة الموضوع في استخلاصه على أي نحو تراه متى كان ما حصلته واقتنعت به للأسباب التي أوردتها - في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - يفيد أن التصنيع كان بقصد الاتجار. فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة والقرائن التي كونت منها المحكمة عقيدتها وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض.
2 - إن المادة 36 من قانون مكافحة المخدرات قد أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من القانون المذكور مؤداه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد سالفة الذكر النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة. فإن المحكمة إذ طبقت المادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة من الإعدام الذي نصت عليه المادة 33 من القانون المطبق إلى الأشغال الشاقة المؤبدة: فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون، مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد.
3 - من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ولما كان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم من أقوال الشاهد الأول التي أحال إليها الحكم لها معينها الصحيح في الأوراق فإن نعيه في هذا الصدد يكون في غير محله.
4 - متى كان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيمائي وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هي مادة الحشيش والأفيون وأقراص المونولون وأن نبات الحشيش يحتوي على المادة الفعالة وأن بذور الحشيش صالحة للإنبات، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيمائي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه.
5 - من المقرر أن تعييب التحقيق الذي تجريه النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم، فإذا ما أجرت النيابة تحقيقاً في غيبة المتهم فذلك من حقها ولا بطلان فيه والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها وطالما لم يطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب فليس له أن يتخذ من ذلك سبباً لمنعاه.
6 - المرجع في تقدير قيمة الشهادة هو إلى محكمة الموضوع وحدها فمتى كانت قد صدقتها واطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة فلا تصح مصادرتها في الأخذ بها والتعويل عليها، وإذ كان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على ما يثيره المتهم من أوجه دفاع موضوعية إذ الرد يكون مستفاداً ضمناً من القضاء بإدانته استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
7 - من المقرر أن طلب المعاينة إذا كان لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصوداً به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالإخلال بحق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما الطاعن: (أولاً) صنع بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) ثانياً - حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (أفيوناً وحشيشاً) وعقار المونولون في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثالثاً - حاز بقصد الاتجار بذور نبات من النباتات الممنوع زراعتها (الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. المتهمة الثانية. - أحرزت بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جواهر مخدرة (أفيوناً وحشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 3/ 1، 25، 29، 33، 34/ أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 1، 9، 12 من الجدول 1 الملحق والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق مع تطبيق المادتين 32/ 2، 17 من قانون العقوبات. أولاً - بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه خمسة آلاف جنيه وبمصادرة الجوهر المخدر والأدوات - المضبوطة عما أسند إليه. ثانياً - ببراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم صنع جوهر مخدر بقصد الاتجار وحيازته بقصد الاتجار وحيازة نبات وبذور الحشيش الممنوع زراعتها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم أغفل بحث تهمة التصنيع وبيان الأدلة عليها فلم يتحدث استقلالاً عن قصد التصنيع، ولا يغنيه عن ذلك ما ساقه في صدر بيان الواقعة من ضبط ماكينة لتصنيع الحشيش أو في شأن إثبات الاتجار، وإذ اقتصر على بيان تهمة حيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار ودان الطاعن بمقتضى المادة 34 من القرار بقانون 182 لسنة 1962 التي تعاقب بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وأعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات فإن مقتضى ذلك أن يكون العقاب بالأشغال الشاقة المؤقتة وليس بالأشغال الشاقة المؤبدة التي أنزلها الحكم به هذا إلى أن الحكم اقتصر في مقام بيان مؤدى الأدلة على ذكر اسم الشاهد الثاني وأحال في بيان مؤدى شهادته إلى شهادة الشاهد الأول كما اقتصر على بيان نتيجة تقرير المعامل دون مضمونه، وأغفل الرد على دفاع الطاعن ببطلان تحقيق النيابة لإخراج المتهمين حين سماع الشهود، ورفض طلب الدفاع معاينة مكان الضبط بما لا يسوغ، وكل ذلك مما يعيب الحكم - ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم صنع جوهر مخدر بقصد الاتجار وحيازته بقصد الاتجار وحيازة نبات وبذور الحشيش الممنوع زراعتها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان لا يلزم في القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على إتيان الفعل المادي بما لابسه مما ينبئ عن قصد الاتجار. ولما كان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أدلة صحيحة وسائغة استمدها من أقوال شهود الإثبات وتقرير التحليل وما أسفر عنه الضبط من آلات وأدوات مخصصة لتصنيع الجواهر المخدرة وضخامة كمية تلك الجواهر وتنوعها ودلل الحكم على قصد الاتجار بما ينتجه من أسباب فأورد في ذلك قوله "وحيث إن قصد الاتجار ثابت في حق المتهم....... من ضخامة كمية المخدرات المضبوطة، وتنوعها ووجود آلات لتصنيعها والأكياس المعدة لتعبئتها والأكياس التي كانت موضوعة بداخلها" وكان فيما أورده الحكم على ذلك النحو ما يكفي للدلالة على قيام ركن القصد الجنائي في جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار ولا حرج على محكمة الموضوع في استخلاصه على أي نحو تراه متى كان ما حصلته واقتنعت به للأسباب التي أوردتها - في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي - يفيد أن التصنيع كان بقصد الاتجار. فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التسبيب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة والقرائن التي كونت منها المحكمة عقيدتها وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن بالجرائم الثلاث المنصوص عليها في المواد 1، 2، 7/ 1، 25، 29، 33/ ب، 34/ أ - ب، 42 من القرار بقانون 182 سنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات المعدل بالقانون 40 سنة 1966 والبند 1، 9، 12 من الجدول الأول والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على الطاعن - بعد تطبيق المادتين 32/ 2، 17 من قانون العقوبات وهي عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة هي العقوبة الواجبة عن أشد الجرائم التي دانه عنها وهي جريمة تصنيع مخدر بقصد الاتجار المنصوص عليها في المادة 33/ ب من القرار بقانون سالف الذكر والتي حددت العقاب أصلاً بالإعدام - ذلك أن المادة 36 من قانون مكافحة المخدرات قد أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المواد 33، 34، 35 من القانون المذكور مؤداه استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات. لا يجوز في تطبيق المواد سالفة الذكر النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة. فإن المحكمة إذ طبقت المادة 17 من قانون العقوبات ونزلت بالعقوبة من الإعدام الذي نصت عليه المادة 33 من القانون المطبق إلى الأشغال الشاقة المؤبدة فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون، مما يضحى معه النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، ولما كان الطاعن لا ينازع في أن ما أورده الحكم من أقوال الشاهد الأول التي أحال إليها الحكم لها معينها الصحيح في الأوراق فإن نعيه في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير المعمل الكيمائي وأبرز ما جاء به من أن المواد المضبوطة هي مادة الحشيش والأفيون وأقراص المونولون وأن نبات الحشيش يحتوي على المادة الفعالة وأن بذور الحشيش صالحة للإثبات، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون تقرير المعمل الكيمائي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة في 15/ 10/ 1978 أن من بين ما أبداه الدفاع عن الطاعن (دفعاً) ببطلان التحقيق أمام وكيل النيابة طبقاً لنص المادة 77 من قانون الإجراءات الجنائية إذ أخرج المتهمين حين سماعه الشهود دون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص، فإن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، إذ من المقرر أن تعييب التحقيق الذي تجريه النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم، فإذا ما أجرت النيابة تحقيقاً في غيبة المتهم فذلك من حقها ولا بطلان فيه والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها وطالما لم يطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب فليس له أن يتخذ من ذلك سبباً لمنعاه إذ المرجع في تقدير قيمة الشهادة هو إلى محكمة الموضوع وحدها فمتى كانت قد صدقتها واطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة فلا تصح مصادرتها في الأخذ بها والتعويل عليها، وإذ كان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على ما يثيره المتهم من أوجه دفاع موضوعية إذ الرد يكون مستفاداً ضمناً من القضاء بإدانته استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن، إجراء معاينة مكان الضبط ورد عليه بقوله: وحيث إنه عن طلب الدفاع الحاضر مع المتهم لإجراء المعاينة فإنه لم يبين المقصود من إجراء المعاينة فضلاً عن أن النيابة العامة قامت بإجراء المعاينة وأثبتت أن المتهم يمتلك المنزلين رقمي 144، 146 وأنهما في حقيقتهما عقار واحد وأن الأماكن التي ضبطت بها المخدرات والأشياء المضبوطة ولا يمكن للغير الوصول إليها مما يجعل المحكمة تطمئن إلى أن المواد المخدرة والأشياء المضبوطة خاصة بالمتهم ولم تدس عليه." فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه، ذلك بأن من المقرر أن طلب المعاينة إذ كان لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصوداً به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالإخلال بحق الدفاع. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 870 لسنة 54 ق جلسة 30 / 10 / 1984 مكتب فني 35 ق 152 ص 695

جلسة 30 من أكتوبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك - نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.

-----------------

(152)
الطعن رقم 870 لسنة 54 القضائية

قانون. قانون الخدمة العسكرية. تفسيره. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". عقوبة "أنواعها". محكمة النقض "سلطتها".
مؤدى صدور القانون 27 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية ومناط تطبيقه؟
تقريره عقوبة الغرامة التي تقل عن 500 جنيه ولا تجاوز 1000 جنيه عدم التزام هذا الحد. أثره؟ مثال.

---------------------
لما كان القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية قد صدر بتاريخ 6 من يوليو سنة 1980 ونص في المادة الأولى من مواد الإصدار على العمل بأحكامه اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1980 وعلى إلغاء القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية اعتباراً من هذا التاريخ كما نص في المادة الثالثة من مواد الإصدار على سريان حكم المادة الثانية إصدار اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره أي في 18 من يوليه سنة 1980. وقد أوجبت تلك المادة على كل فرد من الذكور أتم الثلاثين من عمره عند نشر هذا القانون ولا يتم الخامسة والثلاثين في أول ديسمبر سنة 1980 أو يتم الثلاثين حتى هذا التاريخ ولم يتحدد موقفه بالنسبة إلى التجنيد أن يتقدم إلى منطقة التجنيد والتعبئة المختصة في موعد غايته 30 من نوفمبر سنة 1980 لمعاملته على النحو الموضح بتلك المادة التي تقرر في البند (ب) منها توقيع عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه على المتخلفين ممن أتموا أو يتمون الخامسة والثلاثين عند صدور القانون (6 من يوليه سنة 1980) وحتى 30 من نوفمبر سنة 1980 لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أن المطعون ضده من مواليد سنة 1942 ومن ثم فهو يبلغ الخامسة والثلاثين من عمره في سنة 1977 - أي أنه كان قد أتم سن الخامسة والثلاثين عند صدور القانون رقم 127 لسنة 1980 في 6 من يوليو سنة 1980 وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد استمر في التخلف عن التقدم لمعاملته تجنيدياً خلال الفترة الانتقالية المقررة في البند (جـ) من المادة الثانية إصدار والتي تنتهي في 30 من نوفمبر سنة 1980 ومن ثم فإن أحكام القانون 127 لسنة 1980 تكون هي الواجبة التطبيق إعمالاً لنص المادتين الأولى والثانية فقرة (ب)، (جـ) من قانون إصداره. لما كان ذلك وكانت العقوبة المقررة لجريمة التخلف عن التقدم للتجنيد طبقاً لما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة الثانية سالفة الذكر هي الغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع العقوبة الحد الأدنى لهذه العقوبة بل قضى بأقل منه فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه وفقاً للقانون ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه لم يقدم نفسه لمنطقة التجنيد التابع لها من أجل معاملته تجنيدياً وظل هارباً إلى أن تجاوز سن الخامسة والثلاثين من عمره. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 5، من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدل بالقانونين 112 لسنة 1971، 127 لسنة 1980. ومحكمة جنح مركز نجع حمادي قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه. استأنف المتهم.. ومحكمة نجع حمادي الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة التخلف عن التجنيد حال تجاوزه الخامسة والثلاثين من عمره قد أخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأن نزل بعقوبة الغرامة المقضى بها عن الحد الأدنى المقرر لها في الفقرة (ب) من المادة الثانية من مواد إصدار القانون 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية - المنطبق على واقعة الدعوى - وهو خمسمائة جنيه مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية لجريمة التخلف عن التجنيد التي دان المطعون ضده بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة, انتهى إلى عقابه طبقاً للمادة 66 من القانون رقم 505 لسنة 1955 المعدلة بالقانون رقم 112 لسنة 1971 وقضى بتغريمه 200 مائتي جنيه، وذلك استناداً إلى أن هذا القانون هو الواجب التطبيق دون القانون 127 لسنة 1980.
وحيث إن القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية قد صدر بتاريخ 6 من يوليو سنة 1980 ونص في المادة الأولى من مواد الإصدار على العمل بأحكامه اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1980 وعلى إلغاء القانون رقم 505 لسنة 1955 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية اعتباراً من هذا التاريخ كما نص في المادة الثالثة من مواد الإصدار على سريان حكم المادة الثانية إصدار اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره أي في 18 من يوليه سنة 1980. وقد أوجبت تلك المادة على كل فرد من الذكور أتم الثلاثين من عمره عند نشر هذا القانون ولا يتم الخامسة والثلاثين في أول ديسمبر سنة 1980 أو يتم الثلاثين حتى هذا التاريخ ولم يتحدد موقفه بالنسبة إلى التجنيد أن يتقدم إلى منطقة التجنيد والتعبئة المختصة في موعد غايته 30 من نوفمبر سنة 1980 لمعاملته على النحو الموضح بتلك المادة التي تقرر في البند (ب) منها توقيع عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه على المتخلفين ممن أتموا أو يتمون الخامسة والثلاثين عند صدور القانون (6 من يوليه سنة 1980) وحتى 30 من نوفمبر سنة 1980. لما كان ذلك وكان يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أن المطعون ضده من مواليد سنة 1942 ومن ثم فهو يبلغ الخامسة والثلاثين من عمره في سنة 1977 - أي أنه كان قد أتم سن الخامسة والثلاثين عند صدور القانون رقم 127 لسنة 1980 في 6 من يوليو سنة 1980 وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده قد استمر في التخلف عن التقدم لمعاملته تجنيدياً خلال الفترة الانتقالية المقررة في البند (جـ) من المادة الثانية إصدار والتي تنتهي في 30 من نوفمبر سنة 1980 ومن ثم فإن أحكام القانون 127 لسنة 1980 تكون هي الواجبة التطبيق إعمالاً لنص المادتين الأولى والثانية فقرة (ب) و(جـ) من قانون إصداره. لما كان ذلك وكانت العقوبة المقررة لجريمة التخلف عن التقدم للتجنيد طبقاً لما نصت عليه الفقرة (ب) من المادة الثانية سالفة الذكر هي الغرامة التي لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد عن ألف جنيه فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم عند توقيع العقوبة الحد الأدنى لهذه العقوبة بل قضى بأقل منه فإنه يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه وفقاً للقانون ما دام تصحيح الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى.

الطعن 448 لسنة 50 ق جلسة 15 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 149 ص 770

جلسة 15 من يونيه سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، ومحمد محمود عمر وسمير ناجي.

--------------------

(149)
الطعن رقم 448 لسنة 50 القضائية

(1) محكمة استئنافية. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إثبات. "شهود". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم إبداء الطاعن طلب سماع الشهود أمام محكمة أول درجة وإبداؤه أمام محكمة ثاني درجة. اعتباره متنازلاً عنه بسكوته عن التمسك به أمام محكمة أول درجة. النعي بالإخلال بحق الدفاع في غير محله.
(2) إثبات "بوجه عام". "شهود". بطلان. تفتيش "بطلان التفتيش".
تقدير أقوال متهم على آخر. وتحديد صلتها بتفتيش باطل. موضوعي.
(3) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم التزام المحكمة بتتبع المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي.
(4) نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
وجه الطعن. يجب أن يكون واضحاً محدداً.

---------------------
1 - لما كان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الدفاع عن الطاعنين لم يطلب سوى سماع شاهدي نفي سمعتهما المحكمة ولم يطلب منها أياً من الطلبات الواردة بأسباب الطعن والتي اقتصر دفاع الطاعنين الثاني والثالث والرابع على إبدائها بمذكرته المقدمة للمحكمة الاستئنافية بجلسة 19/ 10/ 1977 وكان الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه، وكان الثابت أن دفاع الطاعنين الثاني والثالث والرابع إن أبدى تلك الطلبات أمام المحكمة الاستئنافية فإنه يعتبر متنازلاً عنها بسكوته عن التمسك بها أمام محكمة أول درجة ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله.
2 - تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر إثر تفتيش باطل وتحديد مدى صلة هذه الأقوال بواقعة التفتيش وما ينتج عنها هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذ قدرت أن هذه الأقوال صدرت منه صحيحة غير متأثر فيها بهذا الإجراء الباطل - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - جاز لها الأخذ بها.
3 - بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ولم ير فيها ما يغير من عقيدته.
4 - من المقرر أنه يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم: المتهمون الخمسة الأول. 1 - سرقوا منقولات الزوجية المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ........ من مسكنه بالإصلاح الزراعي وكان ذلك بواسطة الكسر. 2 - سرقوا أبواب الدواليب ورفوفها المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة للإصلاح الزراعي. المتهمون من السادس إلى التاسع: أخفوا الأشياء المسروقة سالفة الذكر مع علمهم أنها متحصلة من جريمة السرقة. وطلبت عقابهم بالمواد 44/ 1 مكرر و316/ 2 مكرر ثالثاً، 317/ 4 - 5 من قانون العقوبات والمادتين 2/ 5 و8/ 1 من القانون 35 سنة 1974 بشأن حماية الأموال العامة. ومحكمة الدلنجات الجزئية قضت غيابياً بالنسبة للمتهم الثاني وحضورياً لباقي المتهمين بحبس كل من المتهمين الأول والثالث والرابع والخامس - الطاعنين - ستة شهور مع الشغل والنفاذ وحبس كل من المتهمين السابع والثامنة والتاسع شهراً واحداً مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ وبراءة المتهمين الثاني والسادسة مما أسند إليهما. فاستأنف المحكوم عليهم، كما استأنفت النيابة العامة ضد المتهمين المقضي ببراءتهما. ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بالنسبة للمتهمين الأول والثالث والرابع والخامس - الطاعنين - والسابع والثامن وغيابياً لباقي المتهمين بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة لكافة المتهمين عدا السابع إذ قضت بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاته. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة السرقة قد شابه إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يقسط دفاع الطاعنين المبدى بمذكرتهم المقدمة لجلسة 19/ 10/ 1977 في المرحلة الاستئنافية من طلب إجراء معاينة لمكان إخفاء المسروقات وتحقيق الواقعة وسماع شهادة معاون مباحث مديرية الأمن ورئيس البحث الجنائي وشهود النفي وإثبات الإكراه الواقع عليهم فأغفل هذه الطلبات إيراداً ورداً فيما عدا طلب إجراء المعاينة فقد رد عليه بما لا يسوغ، كما رد على دفع الطاعنين المبدى بذات المذكرة ببطلان تفتيش منازلهم بما لا يتفق وصحيح القانون والتفت عن دفاعهم بانقطاع الصلة بين الأخشاب المضبوطة وضلف الدواليب المسروقة ودانهم بأدلة لا تصلح سنداً للإدانة لما شابها من تناقض وتضارب وهذا كله يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مردودة إلى أصلها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك، وكان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الدفاع عن الطاعنين لم يطلب سوى سماع شاهدي نفي سمعتهما المحكمة ولم يطلب منها أياً من الطلبات الواردة بأسباب الطعن والتي اقتصر دفاع الطاعنين الثاني والثالث والرابع على إبدائها بمذكرته المقدمة للمحكمة الاستئنافية بجلسة 19/ 10/ 1977 وكان الأصل أن المحكمة الاستئنافية تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه، وكان الثابت أن دفاع الطاعنين الثاني والثالث والرابع إن أبدى تلك الطلبات أمام المحكمة الاستئنافية فإنه يعتبر متنازلاً عنها بسكوته عن التمسك بها أمام محكمة أول درجة ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع الذي انفرد الطاعنون الثاني والثالث والرابع بإبدائه ببطلان تفتيش منازلهم في مذكرة دفاعهم المقدمة بجلسة 19/ 10/ 1977 الاستئنافية، ورد الحكم على الدفع بقوله: "وحيث إنه في خصوص ما أثاره الدفاع الحاضر عن المتهمين الثالث والرابع والخامس - الطاعنين الثاني والثالث والرابع - من بطلان تفتيش منازلهم، فإنه وإن كان الذي لا خلاف عليه أن تفتيش المنازل إجراء من إجراءات التحقيق يختم في غير حالات التلبس استئذان النيابة العامة أو القاضي الجزئي حسب الأحوال، بيد أن بطلان الإجراءات الذي يقع بالمخالفة لذلك شرطه أن يكون الدليل المستمدة منه الإدانة وليد هذا الإجراء الباطل أما إذا كانت الأوراق تنطوي على أدلة متميزة ومستقلة عن إجراء التفتيش بغرض بطلانه فإنه لا محل في هذا الخصوص لإعمال أثر البطلان والمناط في ذلك التقدير لما تقدره محكمة الموضوع ومن ذلك فإنه لما كانت الأدلة التي تطمئن لها المحكمة في ثبوت الاتهام قبل المتهمين الثالث والرابع والخامس - الطاعنين الثاني والثالث والرابع - هي ما شهدت به المتهمتان السادسة والثامنة من أن هؤلاء المتهمين هم الذين أحضروا المسروقات لمسكن المتهمة الثامنة بالإضافة إلى ما قاله المتهم السابع مؤيداً ما قالت به زوجته المتهمة الثامنة وهذه الوقائع هي الدليل الأساسي لإدانة المتهمين بالإضافة إلى ما تفصل بالحكم المستأنف وكانت هذه الأدلة متميزة مستقلة عن إجراء التفتيش الباطل ومن ثم فإن إدانة المتهمين يكون له ما يؤيده قانوناً". لما كان ذلك، وكان تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر إثر تفتيش باطل وتحديد مدى صلة هذه الأقوال بواقعة التفتيش وبما ينتج عنها هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال صدرت منه صحيحة غير متأثر فيها بهذا الإجراء الباطل - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - جاز لها الأخذ بها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد بدعوى الخطأ في تطبيق القانون يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ولم ير فيها ما يغير من عقيدته، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الطاعنون لم يكشفوا بأسباب الطعن عن أوجه التناقض بين أدلة الإدانة والتضارب فيها بل ساقوا قولهم مرسلاً مجهلاً، وكان من المقرر أنه يجب لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة محددة فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

الطعن 352 لسنة 50 ق جلسة 15 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 148 ص 766

جلسة 15 من يونيو سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، وأحمد محمود هيكل؛ وسمير ناجي.

---------------

(148)
الطعن رقم 352 لسنة 50 القضائية

استئناف "التقرير به. ميعاده". حكم. "وصف الحكم". نظام عام.
- وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي. العبرة فيه بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه. مناط اعتبار الحكم حضوري هو بحضور الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى.

- ميعاد استئناف الحكم الحضوري الاعتباري لا يبدأ بالنسبة للمحكوم عليه إلا من تاريخ إعلانه به. المادة 407 إجراءات. عدم إعلان الطاعن بهذا الحكم واحتساب بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدوره. خطأ في تطبيق القانون. عدم إثارة الطاعن الأمر أمام محكمة الموضوع لا يمنع من التمسك به لأول مرة أمام النقض. علة ذلك؟
- ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام.

------------------
لما كانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه، وكان مناط كون الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى وكان الثابت من الإجراءات التي تمت في هذه الدعوى أن الطاعن وهو متهم بجنحة قتل خطأ لم يحضر بشخصه جلسة المرافعة وهي جلسة 5/ 11/ 1977 التي حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره في جلسات سابقة عليها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر حضورياً اعتبارياً بالنسبة للطاعن المذكور طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ووصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري، ولا يغير من الأمر حضور الطاعن جلسة 26/ 11/ 1977 المؤجلة إليها الدعوى للنطق بالحكم ما دام الثابت أنه لم يحضر جلسة المرافعة الأخيرة ولم يكن ماثلاً عند صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم. ولما كان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في هذه الحالة هو حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه وفقاً لنص المادة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها قد خلت مما يدل على أن الطاعن قد أعلن بالحكم المستأنف إعلاناً قانونياً لشخصه أو في محل إقامته إلى أن قرر فيه بالاستئناف، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ في التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً والإحالة دون ما حاجة لبحث سائر أوجه الطعن، ولا يقدح في ذلك أن يكون الطاعن لم يثر هذا الأمر أمام محكمة الموضوع إذ أن ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) تسبيب خطأ في موت....... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص للخطر فصدم المجني عليه فأحدث به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. (ثانياً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات، والمواد 1 أ، 3، 29، 63، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973. وادعى ورثة المجني عليه مدنياً قبل المتهم والمسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم شبين الكوم قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر من الشغل عن التهمتين وكفالة عشرة جنيهات وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحقوق المدنية بالتضامن مع الشركة المسئولة مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد على الرغم من أن الحكم المستأنف وصف خطأ بأنه حضوري في حين أنه في حقيقته حضوري اعتباري إذ لم يحضر الطاعن جلسة المرافعة التي حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره في جلسات سابقة عليها، والأحكام الحضورية اعتباراً لا يبدأ ميعاد استئنافها إلا من تاريخ إعلانها، وقد كان تقرير الطاعن بالاستئناف في ذات يوم إعلانه بالحكم.
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بجريمتي القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر الأمر المعاقب عليه بالحبس والغرامة أو بإحداهما ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بحبس الطاعن ستة أشهر مع الشغل عن التهمتين وكفالة عشرة جنيهات وإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحق المدني بالتضامن مع الشركة المسئولة مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. فاستأنف الطاعن هذا الحكم ومحكمة ثاني درجة قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد، وأسست قضاءها على أن الطاعن قد تجاوز الميعاد القانوني. لما كان ذلك، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما تذكره المحكمة عنه، وكان مناط كون الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي تمت فيها المرافعة سواء صدر فيها الحكم أو صدر في جلسة أخرى وكان الثابت من الإجراءات التي تمت في هذه الدعوى أن الطاعن وهو متهم بجنحة قتل خطأ لم يحضر بشخصه جلسة المرافعة وهي جلسة 5/ 11/ 1977 التي حجزت فيها الدعوى للحكم مع سبق حضوره في جلسات سابقة عليها فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر حضورياً اعتبارياً بالنسبة للطاعن المذكور طبقاً لنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية ووصفته المحكمة خطأ بأنه حضوري، ولا يغير من الأمر حضور الطاعن جلسة 26/ 11/ 1977 المؤجلة إليها الدعوى للنطق بالحكم ما دام الثابت أنه لم يحضر جلسة المرافعة الأخيرة ولم يكن ماثلاً عند صدور قرار المحكمة بقفل باب المرافعة وحجز القضية للحكم. ولما كان مؤدى تطبيق نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما جرى به قضاء هذا المحكمة أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في هذه الحالة هو حكم حضوري اعتباري وهو بهذه المثابة لا يبدأ ميعاد استئنافه وفقاً لنص المادة 407 من نفس القانون إلا من تاريخ إعلانه للمحكوم عليه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أنها قد خلت مما يدل على أن الطاعن قد أعلن بالحكم المستأنف إعلاناً قانونياً لشخصه أو في محل إقامته إلى أن قرر فيه بالاستئناف، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الاستئناف شكلاً محتسباً بدء ميعاد الاستئناف من تاريخ صدور الحكم المستأنف يكون قد أخطأ في التطبيق الصحيح للقانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بقبول الاستئناف شكلاً والإحالة دون ما حاجة لبحث سائر أوجه الطعن، ولا يقدح في ذلك أن يكون الطاعن لم يثر هذا الأمر أمام محكمة الموضوع إذ أن ميعاد الاستئناف ككل مواعيد الطعن في الأحكام من النظام العام ويجوز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.

الطعن 820 لسنة 54 ق جلسة 24 / 10 / 1984 مكتب فني 35 ق 149 ص 685

جلسة 24 من أكتوبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة ومحمود بهي الدين عبد الله وسرى صيام.

------------------

(149)
الطعن رقم 820 لسنة 54 القضائية

(1) سرقة. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم التزام المحكمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقدتها.
(2) سرقة "سرقة بإكراه". أسباب الإباحة. موانع العقاب. اشتراك جنائي. قصد جنائي. فاعل أصلي. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". عقوبة "تطبيقها".
المادة 42 من قانون العقوبات. جاءت بحكم عام شامل للجرائم كلها. ثبوت وقوع جريمة السرقة بالإكراه واشتراك المتهم في ارتكابها وتوافر سائر أركانها في حقه. وجوب معاقبته ولو كان الفاعلان الأصليان غير معاقبين. شرط ذلك؟
(3) قصد جنائي. طعن "الصفة في الطعن". شريك. فاعل أصلي. سرقة "سرقة بإكراه". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن. مثال: النعي بخطأ الحكم في الرد على دفع آخرين بوجودهما تحت تأثير مخدر.
عدم توافر القصد الجنائي لدى الفاعل لا يحول دون قيام الاشتراك في الجريمة متى تحقق القصد الجنائي لدى الشريك.
(4) سرقة. "سرقة بإكراه" اشتراك. "اشتراك بطريق التحريض أو المساعدة". فاعل أصلي. مسئولية جناية. قصد جنائي. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
توافر انعقاد إرادتي الشريك والفاعل الأصلي في الاشتراك بطريق التحريض أو المساعدة غير واجب. أثره: عدم لزوم أن يكون الفاعل أهلاً للمسئولية الجنائية أو يتوافر لديه القصد الجنائي.

-------------------
1 - لما كان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه. وهي بعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها.
2 - لما كان من المقرر أن المادة 42 من قانون العقوبات إذ نصت على أن "إذا كان فاعل الجريمة غير معاقب لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي لديه، أو لأحوال أخرى خاصة به وجبت مع ذلك معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانوناً" فقد جاءت بحكم عام شامل للجرائم كلها، فمتى ثبت وقوع جريمة السرقة بالإكراه وثبت اشتراك المتهم في ارتكابها بإحدى طرق الاشتراك، وتوافرت سائر أركان الجريمة المذكورة في حقه وجبت معاقبته ولو كان الفاعلان الأصليان غير معاقبين ما دام عدم عقابهما راجعاً إلى سبب خاص بهما.
3 - لما كان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من خطأ في تطبيق القانون في خصوص ما أورده في معرض الرد على ما دفع به المحكوم عليهما الآخران من وجودهما تحت تأثير الخمر وقت ارتكاب الحادث، من أن جريمة السرقة بإكراه لا يستلزم فيها القانون قصداً خاصاً، لا يتصل بشخص الطاعن ولا مصلحة له فيه على نحو ما تقدم، ولما هو مقرر من أن عدم توافر القصد الجنائي لدى الفاعل لا يحول دون قيام الاشتراك في الجريمة متى تحقق القصد الجنائي لدى الشريك، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد والذي يتصل بالمحكوم عليهما الآخرين وحدهما اللذين لم يطعنا على الحكم.
4 - لما كان ما يدعيه الطاعن من أنه لا يمكنه تحريض أو مساعدة متهمين غير مدركين لأفعالهما مردوداً بأن الاشتراك بطريق التحريض أو المساعدة - بخلاف الاشتراك بطريق الاتفاق - لا يستوجب انعقاد إرادتي الشريك والفاعل الأصلي فلا يستلزم أن يكون فاعل الجريمة أهلاً للمسئولية الجنائية أو متوافراً لديه القصد الجنائي. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس خليقاً برفضه موضوعاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن. بأنه وآخرين في ليلة 23 من أكتوبر سنة 1983 أولاً: المتهمين الأول والثاني (1) سرقا النقود والمصاغ المبين الوصف والقيمة بالتحقيقات..... وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليه بأن اقتحما عليه حجرته ليلاً وطعناه بالمدى في جسمه قاصدين بذلك إدخال الرعب في نفسه وشل مقاومته وقد تمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من إتمام السرقة وقد ترك الإكراه بالمجني عليه أثر الجروح الموصوفة بالتقرير الطبي. 2 - تسببا عمداً في انقطاع الخطوط التليفونية بفندق الشانزلزية التي أنشأتها الحكومة لمنفعة عمومية وذلك بقطعهما الأسلاك الموصلة. ثانياً: المتهم الثالث: اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب جريمة السرقة بإكراه موضوع التهمة الأولى بأن حرضهما واتفق معهما على ارتكابها وساعدهما على ذلك بأن سهل لهما دخول الفندق بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة. وأمرت بإحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً عملاً بالمواد 40، 41، 164، 166، 314/ 1 – 2 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من القانون ذاته بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وبإلزام الأول والثاني بأن يدفعها مبلغ 9.660 (تسعة جنيهات وستمائة وستون مليماً) تعويضاً عن الخسارة الناتجة عن التهمة الثانية.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بالاشتراك مع متهمين آخرين في جريمة السرقة بإكراه قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أغفل واقعة إصابته نتيجة اعتداء المتهمين الآخرين عليه الثابتة بالتقرير الطبي وبمناظرة وكيل النيابة. وإهدار دلالتها في نفي تهمة الاشتراك مع هذين المتهمين في السرقة بإكراه التي دانه الحكم بها, والتفت عن دليل مرضه بالقلب قبل الحادث الذي قدمه للمحكمة لنفي تواطئه مع المتهمين للاعتداء عليه لإبعاد الشبهة عنه لما يعرضه ذلك من خطر على حياته، كما أطرح دفع المتهمين الآخرين بانعدام إرادتهما وقت الحادث لوجودهما في حالة سكر بما أورده من أن جريمة السرقة بالإكراه لا تستلزم لقيامها قصداً خاصاً، على الرغم من أنها تتطلب توافر نية التملك وهو قصد خاص، وأنه لا يمكن للطاعن تحريض أو مساعدة متهمين غير مدركين لأفعالهما كما ترتبط بمسئوليته الجنائية بمسئوليتهما وجوداً وعدماً. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لا يمارى الطاعن بأن لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها لما كان ذلك، وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه. وهي بعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحتها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المادة 42 من قانون العقوبات إذ نصت على أن "إن كان فاعل الجريمة غير معاقب لسبب من أسباب الإباحة أو لعدم وجود القصد الجنائي لديه، أو لأحوال أخرى خاصة به وجبت مع ذلك معاقبة الشريك بالعقوبة المنصوص عليها قانوناً". فقد جاءت بحكم عام شامل للجرائم كلها، فمتى ثبت وقوع جريمة السرقة بالإكراه وثبت اشتراك المتهم في ارتكابها بإحدى طرق الاشتراك، وتوافرت سائر أركان الجريمة المذكورة في حقه وجبت معاقبته ولو كان الفاعلان الأصليان غير معاقبين ما دام عدم عقابهما راجعاً إلى سبب خاص بهما هما. لما كان ذلك, وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من خطأ في تطبيق القانون في خصوص ما أورده في معرض الرد على ما دفع به المحكوم عليهما الآخران من وجودهما تحت تأثير الخمر وقت ارتكاب الحادث، من أن جريمة السرقة بإكراه لا يستلزم فيها القانون قصداً خاصاً، لا يتصل بشخص الطاعن ولا مصلحة له فيه على نحو ما تقدم، ولما هو مقرر من أن عدم توافر القصد الجنائي لدى الفاعل لا يحول دون قيام الاشتراك في الجريمة متى تحقق القصد الجنائي لدى الشريك، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد والذي يتصل بالمحكوم عليهما الآخرين وحدهما اللذين لم يطعنا على الحكم. لما كان ذلك، وكان ما يدعيه الطاعن من أنه لا يمكنه تحريض أو مساعدة متهمين غير مدركين لأفعالهما مردوداً بأن الاشتراك بطريق التحريض أو المساعدة - بخلاف الاشتراك بطريق الاتفاق - لا يستوجب انعقاد إرادتي الشريك والفاعل الأصلي فلا يستلزم أن يكون فاعل الجريمة أهلاً للمسئولية الجنائية أو متوافراً لديه القصد الجنائي. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس خليقاً برفضه موضوعاً.

الطعن 420 لسنة 50 ق جلسة 9 / 6 / 1980 مكتب فني 31 ق 144 ص 752

جلسة 9 من يونيه سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعه.

----------------

(144)
الطعن رقم 420 لسنة 50 القضائية

(1) حكم "بيانات الحكم. بيانات الديباجة". "بيانات التسبيب" "بيانات حكم الإدانة". شيك بدون رصيد. سرقة. بطلان. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة وأعضائها. وأسماء الخصوم.
(2) حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". "بيانات التسبيب". شيك بدون رصيد. سرقة. استئناف "نظره والحكم فيه".
جريان منطوق الحكم بقبول الاستئناف شكلاً. رغم أنه كان في الدعوى استئنافان. متى لا يعدو أن يكون زلة قلم؟
(3) إثبات "بوجه عام". حكم "ما لا يعيب الحكم في نطاق التدليل" "تسبيبه. تسبيب غير معيب". سرقة. شيك بدون رصيد.
المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها. إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها.
(4) إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". سرقة. شيك بدون رصيد.
كفاية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة. كي يقضي بالبراءة متى أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.

------------------
1 - لا يعيب الحكم إغفاله سن كل من الطاعن والمطعون ضده طالما لم يدع الطاعن أن لسن أيهما تأثير على مسئوليته أو صحة تمثيله في الدعوى كما لا يعيبه خلو ديباجته من بيان المحكمة والهيئة التي أصدرته واسم ممثل النيابة العامة في الدعوى واسم كاتب الجلسة لأن محضر جلسة 24/ 12/ 1977 التي صدر بها الحكم قد أثبت فيه النطق بالحكم فيها كما أن محضر جلسة 17/ 12/ 1977 التي حجزت فيها الدعوى للحكم قد استوفى سائر البيانات المشار إليها، ومن المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في شأن النقص في تلك البيانات وإذ كان الطاعن لا يمارى في أن الحكم قد نطق به في جلسة علنية وفي أن قاضي محكمة جنح المنشية المبين اسمه بمحضر جلسة 17/ 12/ 1977 هو الذي سمع المرافعة في الدعوى وأصدر الحكم فيها وفي أن النيابة العامة كانت ممثلة في الدعوى فإن منعاه ببطلان الحكم الابتدائي يكون في غير محله.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه وإن جرى منطوقه بقبول الاستئناف شكلاً على نحو يشير في ظاهره إلى أن المحكمة قد فصلت في استئناف واحد رغم أنه كان في الدعوى استئنافان أحدهما مرفوع من النيابة العامة والآخر مرفوع من الطاعن إلا أنه يبين مما أورده الحكم في مدوناته أن المحكمة واجهت كلاً من الاستئنافين وأفصحت في بيانها لوقائع الخصومة أن كلاً من النيابة العامة والطاعن لم يرتضيا الحكم الابتدائي الذي قضى بالبراءة ورفض الدعوى المدنية فطعن فيه كل منهما بالاستئناف كما محصت استيفاء الاستئنافين لشرائطها الشكلية وأفردت فقرة خاصة من الحكم نصت فيها على أنهما مقبولان شكلاً - وهو ما ينبئ عن أن ما جرى به منطوق الحكم لا يعدو أن يكون زلة قلم ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها الدعوى وإحاطتها بظروفها ونطاق الخصومة فيها.
3 - المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وأن في إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها.
4 - يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده (قضي ببراءته) بأنه سرق الشيك المبين قدره بالتحقيقات لـ.......، وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة جنح قسم المنشية ادعى الطاعن مدنياً قبل المطعون ضده بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه وبرفض الدعوى المدنية. فاستأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن - المقدم من المدعي بالحقوق المدنية - هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة سرقة شيك كان قد أصدره الطاعن ورتب على ذلك رفض الدعوى المدنية - فقد شابه البطلان والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال. ذلك بأنه قضى بتأييد الحكم الابتدائي واعتنق أسبابه رغم بطلان هذا الحكم لخلوه من تاريخ إصداره ومما يفيد صدوره باسم الشعب وفي جلسة علنية، ومن بيان المحكمة والهيئة التي صدر منها واسم ممثل النيابة العامة في الدعوى واسم كاتب الجلسة، كما لم يشتمل على بيان أسماء الخصوم وأعمارهم وصفاتهم في الدعوى وطلباتهم فيها والنص القانوني الذي طلبت النيابة العامة تطبيقه، ولم يبين الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى فضلاً عن أنه قضى في منطوقه بقبول الاستئناف شكلاً مع أنه كان في الدعوى استئنافان أحدهما مرفوع من الطاعن والآخر مرفوع من النيابة العامة مما يكشف عن عدم إحاطة المحكمة بظروف الدعوى ووقائعها. كما لم تعرض محكمة ثاني درجة للتحقيقات - المضمومة لملف الدعوى - والتي جرت في التهمة المرتبطة التي وجهها الطاعن للمطعون ضده بأنه أصدر إليه الشيك - محل جريمة السرقة - بدون رصيد وسايرت محكمة أول درجة في أنه لا تلازم بين واقعة إصدار الشيك وواقعة سرقته في حين أن المطعون ضده قد أنكر أصلاً إصدار الشيك المدعى بسرقته مما كان يقتضي من المحكمة استظهار وواقعة إصداره، وأقامت المحكمة قضاءها بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على عدم اطمئنانها لأقوال شهود الإثبات واطمئنانها لأقوال شهود النفي مهدرة بذلك ما أثبته تقرير المضاهاة - على الصورة الفوتوغرافية للشيك - من صحة صدوره، وكل هذا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الرجوع إلى الحكم الابتدائي أنه يحمل - خلافاً لما يقوله الطاعن - في صدر صحيفته الأولى تاريخ إصداره وبيان صدوره باسم الشعب وقد اشتملت مدوناته على بيان اسم المتهم (المطعون ضده) ووصف تهمة السرقة التي أسندتها إليه النيابة العامة وأنها طلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات، وتضمنت الصحيفتان الأولى والسادسة منه بيان اسم الطاعن وأنه ادعى مدنياً قبل المطعون ضده بجلسة 17/ 12/ 1977 طالباً الحكم بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت كما أورد مؤدى دفاع كل من الطرفين وما انتهت إليه المرافعة في الدعوى من طلباتهما الختامية مما يكفي لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات، ولما كان لا يعيب هذا الحكم إغفاله سن كل من الطاعن والمطعون ضده طالما لم يدع الطاعن أن السن أيهما تأثير على مسئوليته أو صحة تمثيله في الدعوى كما لا يعيبه خلو ديباجته من بيان المحكمة والهيئة التي أصدرته واسم ممثل النيابة العامة في الدعوى واسم كاتب الجلسة لأن محضر جلسة 24/ 12/ 1977 التي صدر بها الحكم قد أثبت فيه النطق بالحكم فيها كما أن محضر جلسة 17/ 12/ 1977 التي حجزت فيها الدعوى للحكم قد استوفى سائر البيانات المشار إليها، ومن المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في شأن النقض في تلك البيانات وإذ كان الطاعن لا يمارى في أن الحكم قد نطق به في جلسة علنية وفي أن قاضي محكمة جنح المنشية المبين اسمه بمحضر جلسة 17/ 12/ 1977 هو الذي سمع المرافعة في الدعوى وأصدر الحكم فيها وفي أن النيابة العامة كانت ممثلة في الدعوى فإن منعاه ببطلان الحكم الابتدائي يكون في غير محله وتنتفي من ثم عن الحكم المطعون فيه الذي أيده دعوى البطلان. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أحال في بيان ما أوجزه لواقعة الدعوى إلى الحكم الابتدائي الذي أماض في بيانه للواقعة وأورد مؤدى أقوال جميع من سئل في التحقيقات - فإنه بذلك يكون قد استوفى بذاته والإحالة إلى أسباب الحكم المستأنف ما أوجبه القانون من بيان واقعة الدعوى لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وإن جرى منطوقه بقبول الاستئناف شكلاً على نحو يشير في ظاهره إلى أن المحكمة قد فصلت في استئناف واحد رغم أنه كان في الدعوى استئنافان أحدهما مرفوع من النيابة العامة والآخر مرفوع من الطاعن إلا أنه يبين مما أورده الحكم في مدوناته أن المحكمة واجهت كلاً من الاستئنافين وأفصحت في بيانها لوقائع الخصومة أن كلاً من النيابة العامة والطاعن لم يرتضيا الحكم الابتدائي الذي قضى بالبراءة ورفض الدعوى المدنية فطعن فيه كل منهما بالاستئناف كما محصت استيفاء الاستئنافين لشرائطهما الشكلية وأفردت فقرة خاصة من الحكم نصت فيها على أنهما مقبولان شكلاً - وهو ما ينبئ عن أن ما جرى به منطوق الحكم لا يعدو أن يكون زلة قلم ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها الدعوى وإحاطتها بظروفها ونطاق الخصومة فيها. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من التفات المحكمة عن استظهار واقعة إصدار الشيك مردوداً بما أورده الحكم من أن هذه الواقعة خارجة عن نطاق واقعة السرقة المطروحة وحدها على المحكمة وأن ثبوت صدور الشيك أو عدم إصداره لا أثر له في تكوين عقيدة المحكمة بعدم وقوع السرقة المدعى بها وإذ كان المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وأن في إغفالها بعض الوقائع ما يفيد ضمناً إطراحها لها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، وكان ما أورده الحكم عن إطراحه التصدي لواقعة إصدار الشيك سائغاً فإن نعي الطاعن عليه في هذا الشأن يكون غير منتج. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي بعد أن استعرض أدلة الثبوت التي تنحصر في أقوال الطاعن وشاهده...... من أن المطعون ضده أصدر له شيكاً بمبلغ ثمانية آلاف من الجنيهات ثم دعاه لمكتبه بحجة دفع قيمة الشيك له وتمكن من اختطافه منه في حضور هذا الشاهد وآخرين هما....... و....... وفي تقرير المضاهاة التي جرت على الصورة الفوتوغرافية التي كان يحتفظ بها الطاعن للشيك، وحصل دفاع المطعون ضده في إنكاره إصدار الشيك وفي أن الطاعن طالبه بعمولة عن صفقة بيع مصنع اشتراه المطعون ضده فلما امتنع عن أداء هذه العمولة إليه عمد إلى اتهامه بالسرقة، أفصح عن عدم اطمئنانه لأدلة الثبوت لتناقض أقوال الطاعن في شأن نشأة الدين وسببه ولاختلاف أقوال شاهده مع أقواله في تحديد التصرفات والأفعال التي صدرت من المطعون ضده ولأن هذا الشاهد ذكر أن الطاعن أخذ يطالب المطعون ضده بمبلغ ثلاثة آلاف جنيه فقط بعد سرقة الشيك مباشرة، ولما قرره الشاهدان....... و....... اللذين كانا بمكتب المطعون ضده في الوقت الذي حدده الطاعن لسرقة الشيك - من أن الطاعن إنما حضر لمطالبة المطعون ضده بعمولته في صفقة بيع المصنع فحدثت بينهما مشادة في هذا الخصوص وأن واقعة السرقة لم تحدث ولم تخبرهما أحد بها وأفصح من جهة أخرى عن اطمئنانه لدفاع المطعون ضده للأسباب التي ساقها. لما كان ذلك وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر، وكان يبين من الحكم المطعون فيه - على ما تقدم - أن المحكمة لم تقض بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إلا بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها بالأدلة التي قام عليها الاتهام وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات وأدلة النفي إلى عدم ثبوت التهمة في حق المطعون ضده، وأفصح عن عدم اطمئنان المحكمة إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها، وكان ما يخوض فيه الطاعن من مناقشة هذه الأسباب لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض فإن هذا الوجه من النعي يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن بالمصاريف.

مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في الصحة

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في الصحة

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
اتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن «تعزيز جودة الخدمات الصحية وتغطيتها على مستوى الجمهورية واستكمال تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل»؛
ففي إطار تعزيز جودة الخدمات الصحية صدر القانون رقم ١٢ لسنة ۲۰۲۲، بإنشاء وتنظيم المجلس الصحي المصري الذي يهدف إلى تنظيم مجالات الصحة في نواحي التعليم ما بعد الجامعي، والتدريب التخصصي، والتأهيل، وتطوير المستوى العلمي والسريري للأطباء، والعاملين في مختلف التخصصات الصحية، وأيضًا للخريجين من الكليات الطبية والصحية.
ولضمان تغطية الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية أطلقت وزارة الصحة ضمن مبادرة «حياة كريمة»، نحو ألف قافلة طبية مجانية بجميع محافظات الجمهورية، ولا سيما في المناطق النائية والمحرومة من الخدمات الصحية والقرى الأكثر احتياجا، وقد تضمنت القوافل إجراء تحاليل دم وطفيليات وأشعة، وعقد ندوات تثقيف صحي، لرفع الوعي الصحي لدى المواطنين، وتحويل آلاف الحالات للمستشفيات لاستصدار قرارات علاج من المجالس الطبية المتخصصة وإجراء الجراحات اللازمة على نفقة الدولة، واستهدفت القوافل الطبية المشار إليها التيسير على كبار السن والأطفال، والأشخاص ذوي الإعاقة في تلقي الخدمات الطبية. وتستهدف خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) استكمال المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير الريف المصري حياة كريمة»، والتي يبلغ حجم الاستثمارات الموجهة لها ٢٦,٤ مليار جنيه، لتنفيذ العديد من المشروعات مثل استكمال وتطوير وإنشاء عدد ٢٤ مستشفى مركزيًا، وذلك بتكلفة كلية تبلغ ٦٠٠ مليون جنيه لكل مستشفى علاوة على توجيه حوالي ٣٥٠ مليون جنيه لتوريد ۱۰۰۰ سيارة إسعاف في قرى المرحلة الأولى فضلاً عن إنشاء وتطوير ۱۱٤٩ وحدة صحية، وتوفير ٣٤٦ نقطة إسعاف، و ٥٣٠ عيادة طبية متنقلة.
كما تم توجيه استثمارات بقيمة ٣,٦٧٦ مليار جنيه في خطة العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲)، لإنشاء وتطوير ١٤٨ مستشفى ومركزا طبيا متخصصًا، مما يسهم في تحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، فضلاً عن توجيه ١,٤ مليار جنيه لإنشاء وتطوير ٣٦ مستشفى وتجهيزها لدخولها الخدمة، وتوجيه ۱,۳ مليار جنيه لتوفير ۱۵۰۰ سرير عناية مركزة، ونحو ٢٥٠ مليون جنيه لتطوير ۵۲ مستشفى تكامليا لتكون مراكز متكاملة لصحة وتنمية الأسرة في مراكز المرحلة الأولى من «حياة كريمة»، ضمن إطار المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.
وفي ضوء استكمال الدولة لتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، يجري العمل على تحديد المحافظات التي سيتم تضمينها في المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، حيث كانت المرحلة الأولى من المشروع تتضمن ست محافظات. ويهدف نظام التأمين الصحي الشامل إلى إصلاح نظام الرعاية الصحية، وتقديم خدمات الرعاية الصحية للجميع بما يحقق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، بجانب تقديم خدمة صحية جيدة تغطي جميع الأمراض، والعمل على خفض معدلات الفقر والمرض، وتوفير الحماية الطبية الكاملة للأسرة بالكامل.
نفذت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشروع ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل من خلال إطلاق المنظومة في خمسين موقعا ببورسعيد، والإطلاق الجزئي في ثلاثة وثلاثين موقعا بمحافظة الأقصر، ويجري تعميم المنظومة فيها للوصول إلى ستة وستين موقعا، وكذلك تم الإطلاق الجزئي في أربعة عشر موقعا بالإسماعيلية، ويجري التجهيز الإطلاق المنظومة في محافظات جنوب سيناء، وأسوان، والسويس خلال العام الجاري.
وتستهدف الدولة في خطتها للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) توجيه استثمارات عامة المنظومة التأمين الصحي الشامل بقيمة ٥,٢٦ مليار جنيه لإنشاء ٩٤ مستشفى و ٤٤٨ وحدة صحية، وذلك لتطوير وتوفير المستشفيات والوحدات الصحية.
كما تابعت وزارة الصحة والسكان جهودها للانتهاء من إجراء مليون و ٣٣٤ ألفا و ٤٠٥ عمليات جراحية، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية لإنهاء قوائم الانتظار ومنع تراكم قوائم جديدة في التدخلات الجراحية الحرجة التي تشملها المبادرة. وقامت وزارة الصحة بمتابعة أكثر من ٣٤٦٥١ حالة، بعد إجراء العمليات خلال الفترة من يناير إلى أغسطس ۲۰۲۲ بالإضافة إلى استقبال ٢٩٨٥٢ طلب خدمة خلال نفس الفترة. وتشمل المبادرة جراحات القلب العظام، الرمد الأورام القساطر المخية قسطرة القلب المخ والأعصاب، زراعة الكلى زراعة الكبد زراعة القوقعة، ويتم توزيع المرضى مركزيًا على المستشفيات التابعة للمبادرة، لضمان حصولهم على الخدمة الطبية بأقصى سرعة ممكنة، وتنفذ جميع التدخلات الجراحية بالمبادرة بالمجان.

واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن التصدي للنقص في الأدوية والعلاج على نفقة الدولة»؛
عملت الدولة على التصدي للنقص في الأدوية من خلال اتباع سياسات محددة تضمن توفير الأدوية واللقاحات بصورة كبيرة وبشكل عادل. وفي إطار التصدي للنقص في بعض الأدوية والمواد الخام، قامت الحكومة بمنح إعفاءات ضريبية على الدواء والمواد الفاعلة في إنتاجه، والأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته، وأكياس جمع الدم، ووسائل تنظيم الأسرة في تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة والدمغة.
وتم اختيار مصر من جانب منظمة الصحة العالمية، لتكون إحدى الدول التي تدعمها المنظمة بتكنولوجيا «mRNA» لتصنيع اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد - ١٩. ويشكل اختيار المنظمة لمصر دعما لجهود الدولة في مواجهة الجائحة بالتوسع في تصنيع اللقاحات وتطعيم جميع الفئات المستهدفة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللقاحات والتوسع في دعم القارة الإفريقية ودول الجوار للمساهمة في السيطرة على الجائحة عالميا. كما نجحت مصر في توفير عقار «مولونو بيرافير المضاد الفيروس كوفيد - ۱۹ ، لتكون مصر بذلك الأولى على مستوى قارة إفريقيا والشرق الأوسط والرابعة عالميا في توفير العقار، حيث تم إنتاج نحو خمسة وعشرين ألف عبوة حتى الآن، ومن ثم فقد أصبحت مصر أول دولة في الشرق الأوسط لديها اكتفاء ذاتي من أدوية بروتوكولات كوفيد - 19 بعد أن قامت بتوفير مستحضري «ريمد سيفير وفافيبرا فير» وتصنيعهما محليا بسعر يصل إلى ٢٠% من السعر العالمي.

واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن استكمال تنفيذ مبادرة ١٠٠ مليون صحة؛
تهدف المبادرة إلى الرصد المبكر والعلاج للأمراض المزمنة والوراثية لكل فئات الشعب، وتشمل العديد من المبادرات الصحية للكشف والعلاج المجاني لكل الفئات ابتداء من الجنين وانتهاء بكبار السن. وفي هذا الإطار؛ قامت وزارة الصحة والسكان بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بفحص نحو خمسة عشر مليون طالب بالمرحلة الابتدائية من المصريين وغير المصريين المقيمين على أرض مصر خلال العام الدراسي (۲۰۲۲/۲۰۲۱)، ب٢٩ ألفا و ٤٤٤ مدرسة حكومية وخاصة، ضمن مبادرة السيد رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم لدى طلاب المرحلة الابتدائية تشمل المبادرة تحويل الطلاب إلى عيادات التأمين الصحي، لاستكمال الفحوصات اللازمة وصرف العلاج بالمجان، كما يتم تسليم هؤلاء الطلاب بطاقة متابعة تحتوي على بياناتهم الخاصة، وذلك لمتابعتهم دوريا والاطمئنان على حالتهم الصحية باستمرار من خلال ٢٥٥ عيادة تأمين صحي بجميع محافظات الجمهورية.
وفي ذات السياق قامت وزارة الصحة والسكان بفحص ۱۲۳ ألف طفل، ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للأطفال حديثي الولادة وتقديم العلاج بالمجان، بهدف الوصول إلى جيل بصحة جيدة خال من مسببات الإعاقة.
وفي إطار مبادرة السيد رئيس الجمهورية للكشف المبكر عن «فيروس سي» بين طلاب المدارس، ومنذ نوفمبر ۲۰۲۱، تم فحص مليونين و ٥٠٠ ألف طالب بالمرحلة الإعدادية خلال العام الدراسي ۲۰۲۲/۲۰۲۱ ، فضلاً عن ذلك وحتى شهر يوليو ۲۰۲۲ فقد تم إجراء الفحص السمعي لثلاثة ملايين و ٣٢٠ ألف طفل من حديثي الولادة، و ٧٤١٠ أطفال من غير المصريين المقيمين على أرض مصر، ضمن مبادرة السيد رئيس الجمهورية للاكتشاف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع للأطفال حديثي الولادة، وبلغ عدد الأطفال الذين تم تركيب سماعة لهم ٥٣٨٧ طفلا، وعدد الأطفال الذين تم إجراء عملية زرع قوقعة لهم : ۲۳۹ طفلا، وذلك منذ انطلاق المبادرة في مارس ۲۰۲۰
وفيما يتعلق بمبادرة دعم صحة المرأة المصرية»، تم فحص ٢٦ مليونا و ٥٤٦ ألفًا و ٤٩٥ امرأة، منذ إطلاقها في يوليو ۲۰۱۹ وتشمل المبادرة الفحص والتوعية للاهتمام بالصحة العامة للسيدات بالمجان بداية من سن ثمانية عشر عاما، كما تم فحص مليون و ٤٩٣ ألف سيدة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للعناية بصحة الأم والجنين» للكشف المبكر عن الإصابة بالأمراض المنتقلة من الأم للجنين، وتوفير العلاج والرعاية الصحية بالمجان، وذلك منذ انطلاقها في مارس ۲۰۲۰ وحتى شهر يوليو ۲۰۲۲
وضمن مبادرة السيد رئيس الجمهورية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي، يتم تقديم خدمات المبادرة بجميع محافظات الجمهورية من خلال ٥٤٠٠ وحدة صحية ومركز طبي، وأكثر من ٧٥٠ قافلة طبية، بالإضافة إلى ٧٦٠ فرقة متنقلة تم نشرها لتقديم خدمات المبادرة بالأماكن العامة، ومحطات القطارات، ومترو الأنفاق، وأماكن التجمعات مثل المساجد، والكنائس، والنوادي والمراكز التجارية، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتم فحص أكثر من ثلاثة ملايين و ٥٥٠ ألف مواطن وذلك منذ انطلاق المبادرة في يونيو ۲۰۲۰ وحتى يوليو ۲۰۲۲

واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن إعداد منصة إلكترونية معنية بتقديم خدمات الصحة النفسية والتوعية بالصحة النفسية وعلاج الإدمان»؛
تم إطلاق المنصة الوطنية الإلكترونية لخدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان بالمجان في شهر مارس ۲۰۲۲ بهدف توفير خدمات مجانية للصحة النفسية وعلاج الإدمان الجميع الفئات العمرية من المصريين وغير المصريين المقيمين على أرض مصر، وستساهم المنصة في الحصول على الاستشارات والدعم النفسي بجودة عالية وبخصوصية وسرية تامة والتغلب على الوصم المتعلق بالاضطرابات النفسية في المجتمع، وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتقديم معلومات سليمة للجميع.
وفي إطار العمل على رفع الوعي بأهمية الصحة النفسية ومكافحة الإدمان، فقد قامت وزارة الصحة والسكان بإطلاق حملة لتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على الصحة النفسية واستمرت الحملة على مدار ثلاثين يومًا، وتم خلالها تنظيم ندوات توعوية داخل مستشفيات الأمانة ومراكز الشباب والأندية الرياضية؛ للعمل على نشر ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية. كما قامت وزارة التضامن الاجتماعي بإطلاق مرحلة جديدة من حملة «أنت أقوى من المخدرات» في أبريل ۲۰۲۲ تحت عنوان « المخدرات رحلتها قصيرة ما تسافرهاش»، والتي تهدف إلى التوعية بمخاطر الإدمان.

واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن زيادة حملات التوعية ذات العلاقة بالحفاظ على البيئة»؛
ففي إطار بروتوكول تعاون مبرم بين وزارة العدل ووزارة البيئة، تم إعداد برامج تدريبية لدعم وبناء قدرات القضاة وأعضاء النيابة العامة والنيابة الإدارية في مجال حماية البيئة والقضايا المتصلة بها وفقًا لأحدث التشريعات والاتفاقيات الدولية.
تم تنفيذ ندوات وورش عمل توعوية بشأن تدوير المخلفات وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، والتشجير والتغيرات المناخية. واستهدفت ورش العمل المواطنين، والأطفال، وذوي الإعاقة، والمتعاملين مع الطفل. ويعد تنظيم مصر مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (27) COP) في نوفمبر ۲۰۲۲ بمدينة شرم الشيخ فرصة مواتية لدعم حملات التوعية المتعلقة بالمتغيرات البيئية.

واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن «تطوير منظومة الإدارة السليمة للمخلفات بما فيها التخلص الآمن من المخلفات الخطرة»
قامت وزارة البيئة بتقديم الدعم الفني للعديد من الشركات المتوسطة والصغيرة للعمل بخدمات جمع ونقل المخلفات بما يضمن تشجيع ومشاركة الشباب في إدارة المخلفات. كما صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۷۲۲ لسنة ٢٠٢٢ بشأن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم وإدارة المخلفات الصادر بالقانون رقم ۲۰۲ لسنة ۲۰۲۰ ، وأفردت اللائحة بابا خاصا للمخلفات غير الخطرة، والتي من بينها المخلفات البلدية ومخلفات الهدم والبناء والمخلفات الزراعية، والصناعية، كما جاءت اللائحة بباب للمواد والمخلفات الخطرة. واشتملت اللائحة التنفيذية على حوافز مالية واقتصادية وإعفاءات ضريبية وجمركية للتشجيع على استيراد وإنتاج وتصنيع البدائل الآمنة الصديقة للبيئة للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.
أصدرت اللجنة الفنية العليا للمواد والكيماويات الخطرة القائمة الموحدة للمواد والمخلفات الخطرة. وتستهدف خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المالي (۲۰۲۳/۲۰۲۲) توجیه نحو ۲۰۹ ملايين جنيه لمواجهة مشكلة النفايات الطبية من خلال توفير ۱۷ محرقة مخلفات و ۱۳۱ سيارة مخلفات، فضلاً عن توجيه ١,٤ مليار جنيه لاستكمال المنظومة الجديدة لإدارة المخلفات الصلبة بالمحافظات، والتي تستهدف إغلاق ٦٢ مكبا عشوائيا، وإنشاء ٩٤ محطة وسيطة وإنشاء ٥٢ خلية دفن، و ٦٣ خط تدوير ومعالجة.

واتصالا بتنفيذ النتائج المستهدفة في الاستراتيجية بشأن الحد من الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على التنوع البيولوجي وتعزيز نوعية البيئة»؛
اتخذت الدولة العديد من الخطوات المتعلقة بالتصدي للتغيرات المناخية ومعالجة فقدان التنوع البيولوجي، حيث أطلقت وزارة البيئة عملية إعادة توطين ألفي طائر من نوع الحبارى الإفريقية كنموذج جيد لمعالجة فقدان التنوع البيولوجي، وكأحد الأساليب العلمية لحمايته من الانقراض وبما يتفق مع اشتراطات حماية البيئة والتنوع البيولوجي والاتفاقيات الدولية المعنية.
وفيما يتعلق بقضية التغيرات المناخية، صدرت الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية ۲۰۵۰ ، والتي تهدف إلى التصدي بفاعلية لآثار وتداعيات تغير المناخ بما يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطن المصري، وتحقيق التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي المستدام، والحفاظ على الموارد الطبيعية والنظم البيئية، مع تعزيز ريادة مصر على الصعيد الدولي في مجال تغير المناخ. أما فيما يتعلق بنوعية البيئة، فقد تم العمل على زيادة عدد محطات رصد ملوثات الهواء المحيط ليصل إلى ١١٦ محطة موزعة بجميع المناطق المختلفة بالجمهورية؛ لتحسين جودة الهواء والحالة البيئية والصحية من خلال توفير بيانات الرصد الصحيحة لمتخذي القرار لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي تسهم في تحسين المستوى الاقتصادي، تحقيقا لمستهدفات استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر ۲۰۳۰. فضلاً عن ذلك؛ تمت زيادة عدد المنشآت الصناعية المرتبطة بالشبكة القومية لرصد الانبعاثات الصناعية إلى ٨٨ منشأة صناعية بعدد ٤٣٥ نقطة رصد تشمل العديد من القطاعات الصناعية كصناعة الإسمنت، وتصنيع الأسمدة والحديد والصلب، وتوليد الطاقة الكهربائية؛ لتشمل العديد من القياسات المختلفة التي نصت عليها اللائحة التنفيذية لقانون البيئة.
كما أصدرت وزارة العدل عدة قرارات لتشكيل دوائر القضاء البيئي، وإصدار القوائم الاسترشادية للخبراء البيئيين الملحقين بالمنظومة.


مطول الجمل في حقوق الإنسان / الحق في الخصوصية

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

الحق في الخصوصية

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
اتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية في البند الثاني من هذا الحق؛ 
فقد أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مايو ۲۰۲۲ كودا بضوابط وأخلاقيات نشر أخبار الجريمة والتحقيقات. ومن شأن هذا الكود تعزيز الحق في الخصوصية عند نشر أخبار الجريمة.
نظمت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في يوليو ۲۰۲۲ مؤتمرا دوليًا حول «تحديات حماية الحق في الخصوصية في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي»، بمشاركة خبراء بارزين في مجالات القانون وتكنولوجيا الاتصالات والإعلام، وحقوق الإنسان من ثلاث وعشرين دولة، وممثلين عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وممثلين عن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وقيادات اثنتين وثلاثين منظمة حقوقية غير حكومية في ست عشرة دولة عربية وسبع دول أوروبية.
ويكتسب المؤتمر أهميته في ضوء جهود الدولة لتعزيز التشريعات الوطنية ورفع الوعي بأهمية احترام الخصوصية أخذا في الاعتبار تزايد تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.


مطول الجمل في حقوق الإنسان / حرية الدين والمعتقد

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

 حرية الدين والمعتقد

السنة الأولى لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2021 - 2022)
أكد السيد رئيس الجمهورية في أكثر من مناسبة، كفالة الدولة لحرية الفرد في اعتناق المعتقدات وممارسة الشعائر الدينية وفقًا لاختياره.
استمرت عملية مراجعة المناهج التعليمية التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بهدف تعزيز قيم ومبادئ حقوق الإنسان، والتأكيد على المساواة واحترام الآخر والتسامح ورفض التمييز، وترسيخ حق المواطنة كأساس للجمهورية الجديدة. كما تتعاون الوزارة مع الكنيسة المصرية الأرثوذكسية لسد العجز في مدرسي التربية الدينية المسيحية على مستوى الدولة.

اتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «تكثيف حملات التوعية خاصة بين الشباب لتعزيز التعايش والتسامح وقبول الآخر، ونبذ العنف والكراهية، ونشر القيم والمبادئ التي تدعو إليها الأديان السماوية، بالإضافة إلى تنمية قدرات الشباب على التعامل النقدي مع المحتويات المختلفة»؛
شاركت وزارة العدل مع الهيئة القبطية الإنجيلية في تنفيذ العديد من الندوات والمؤتمرات في عدد من المحافظات تستهدف مختلف فئات المجتمع حول المواطنة، والتسامح وقبول الآخر، ونبذ الكراهية، وتعزيز العيش المشترك، وعدم التمييز.
أطلقت وزارة الشباب والرياضة عددًا من المبادرات والبرامج الشبابية والرياضية التي هدفت إلى تعزيز ودعم قيم المواطنة والانتماء والمسؤولية المجتمعية، وذلك بالتعاون مع الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ومنظمات المجتمع المدني، وكان من بين هذه البرامج برنامج نحو رؤية شبابية لمجابهة التطرف والإرهاب» بالتعاون مع مرصد الأزهر لمكافحة الإرهاب ، حيث هدف البرنامج إلى توعية وإطلاع الشباب على أحدث الطرق التي يتم استهدافهم بها من قبل المنظمات الإرهابية وأصحاب الآراء المتشددة، ومواجهة التطرف والإرهاب بالفكر الوسطى البناء والسلوك الإيجابي.

واتصالاً بتحقيق النتيجة المستهدفة «تنفيذ المزيد من المبادرات الشبابية الرامية إلى تعزيز ودعم قيم المواطنة والانتماء، وكذلك تنفيذ مزيد من الأنشطة التي من شأنها تشكيل الوعي المجتمعي بموضوعات الحريات الدينية وترسيخ الهوية الوطنية، ونبذ التعصب والأفكار المتطرفة»؛
تتعاون وزارة التنمية المحلية ومجموعة من منظمات المجتمع المدني مثل: مؤسسة مصر الخير»، ومؤسسة «أجيال مصر التنمية الشباب والنشء» لتنفيذ مشروع «قيم وحياة» التوعية المواطنين بعدد من القيم الإنسانية والمجتمعية في عدد من محافظات الجمهورية، وسوف يتم تنفيذ المشروع في عدد من محافظات الجمهورية، على رأسها محافظات صعيد مصر بهدف غرس القيم الإنسانية، مثل قيم الانتماء والمحبة والسلام، والنزاهة والمسؤولية، والاحترام، بالإضافة إلى بناء قدرات الشباب، وزيادة الاهتمام بالأطفال، ورفع الوعي القيمي والأخلاقي، وإنشاء مراكز تطوع «قيم وحياة» بالمحافظات. كما تقوم وزارة التضامن الاجتماعي بتنفيذ برنامج «وعي للتنمية الاجتماعية والثقافية»، الذي يهدف إلى تكوين قيم واتجاهات وسلوكيات مجتمعية إيجابية تؤدي إلى مجتمع قوي متماسك، يعظم الاستثمار في البشر مما يساهم في رشد الفكر، وترشيد الموارد، وتعزيز جهود التنمية المستدامة للمجتمع والدولة. فضلاً عن ذلك؛ فقد أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي مبادرة «وعي صحيح وإيجابي من أجل التنمية والحياة الكريمة» والتي تهدف إلى تبني خطاب ديني وثقافي واجتماعي موحد ومتكامل، وتوثيق التعاون مع علماء الدين الإسلامي والدين المسيحي، لتعزيز الوعي المجتمعي من خلال توحيد رسائل التوعية بالمفاهيم والسلوكيات المجتمعية الإيجابية.

واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «تعزيز التنسيق بين المؤسسات الدينية في تنفيذ خطط تجديد الخطاب الديني، ونشر التسامح، واحترام الأديان، وتفنيد الأفكار المتطرفة والمغلوطة»؛
أصدرت وزارة الأوقاف عدة مؤلفات تعنى بقضية تعزيز الحريات الدينية ومنها: كتاب عقد المواطنة»، وكتاب التسامح منهج حياة». ونفذت الوزارة سبع عشرة دورة تدريبية في حقوق المواطنة لـ ٨٥٠ إماما وواعظة. كما عقدت الوزارة المؤتمر الدولي الثاني والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية (۱۲-۱۳) فبراير ۲۰۲۲ بعنوان «عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي».

واتصالاً بتطبيق مستهدف الاستراتيجية تنفيذ المزيد من المبادرات الوطنية المعنية بنشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيم المواطنة، وبيان القواسم المشتركة بين الأديان السماوية، وخلق وعي مجتمعي باحترام الحريات الدينية ونبذ التعصب والأفكار المتطرفة
نسقت وزارة الأوقاف مع عدة وزارات لتنفيذ عدد من البرامج التدريبية والندوات التثقيفية، من بينها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتنفيذ نحو اثنتي عشرة دورة تدريبية حول موضوعات تعزيز الحريات الدينية لـ ۱۱۷۳ معلماً ومعلمة في محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية والدقهلية، والشرقية، وأسيوط، وذلك بهدف رفع وعي المعلمين في هذا الشأن. ونظرًا لأهمية رفع الوعي المتعلق بقيم التسامح والتعايش لدى الشباب باعتبارهم الفئة الأكبر في المجتمع؛ فقد قامت وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتنظيم ندوات ثقافية وحملات توعية بشأن قيم المواطنة ونبذ العنف والتطرف.
وتواصلت جهود كل من الأزهر الشريف والكنيسة الأرثوذكسية في تعزيز مفهوم المواطنة، كما شاركا معا في تنظيم ندوة بعنوان «المواطنة» التي أكدت على أهمية رفع الوعي المجتمعي بالمفهوم الصحيح للمواطنة.

واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «مواصلة اللجنة المختصة بتقنين أوضاع الكنائس عملها من أجل تقنين أوضاع بقية الكنائس والمباني الخدمية التي لم تخضع للتنظيم بعد»؛
استمرت جهود الدولة في تجديد وترميم المساجد والكنائس حيث عملت على إحلال وتجديد وصيانة وترميم ۱۲۷۷ مسجدا، منها ۱۱۰۰ مسجد جديد، وصيانة وترميم ۱۷۷ مسجدًا. أما فيما يتعلق بالكنائس؛ فقد واصلت لجنة تقنين أوضاع الكنائس عملها، حيث ارتفع عدد الكنائس والمباني الخدمية التابعة لها التي تم تقنين أوضاعها من ۱۸۰۰ كنيسة ومبنى في يناير ۲۰۲۱ إلى ۲۴۰۱ كنيسة ومبنى في أبريل ۲۰۲۲، من إجمالي ٥٤١٥ كنيسة ومبنى خدميًا قدمت طلبات لتقنين أوضاعها.
كما تم تخصيص أراض لبناء خمس كنائس جديدة في أربع مدن هي: العبور الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة القاهرة الجديدة، ودمياط الجديدة.

واتصالا بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «مواصلة الوزارات والهيئات المختصة أعمال الصيانة والترميم التي تجريها للمواقع الأثرية الدينية والإسلامية والمسيحية واليهودية؛
استمرت وزارة السياحة والآثار في تطوير عدد من مشروعات الترميم والصيانة للمساجد والكنائس والمعابد اليهودية بمختلف محافظات الجمهورية، وذلك بتكلفة نحو ١,٥ مليار جنيه.
كما تتعاون الوزارة مع عدد من المؤسسات والجمعيات في أعمال ترميم وتطوير المساجد الواقعة بمناطق مختلفة في محافظة القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى. وفي مجال إحياء مسار العائلة المقدسة أثناء رحلتها إلى مصر، تم افتتاح سبعة مواقع من إجمالي أربعة عشر موقعا.