الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

الطعن 993 لسنة 50 ق جلسة 17 / 11 / 1980 مكتب فني 31 ق 195 ص 1009

جلسة 17 من نوفمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: راغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد؛ وعبد الرحيم نافع، ومصطفى عبد الرازق.

---------------

(195)
الطعن رقم 993 لسنة 50 القضائية

إيجار أماكن. خلو رجل. عقوبة "تطبيقها". غرامة.حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
القانون رقم 49 لسنة 1977. سريانه اعتباراً من 9/ 9/ 1977.
استحداثه عقوبتي الغرامة التي تعادل مثلي المبلغ المقبوض والرد.
قضاء الحكم المطعون فيه بهما. دون تحديد تاريخ الواقعة. قصور.

-----------------

لما كان القانون رقم 49 لسنة 1977 لم يبدأ سريانه إلا اعتباراً من 9/ 9/ 1977 واستحدث عقوبتي الغرامة التي تعادل مثلي المبلغ المقبوض والرد - التي قضى بهما الحكم المطعون فيه - ولم ينص عليهما القانون السابق رقم 52 لسنة 1969، مما يجعل تاريخ الواقعة بهذه المثابة يتصل بحكم القانون عليها، فإن الحكم المطعون فيه - إذ أغفل تحديد تاريخ وقوعها - يكون متسماً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في خلال عام 1977. تقاضى مبالغ خارجة عن نطاق عقد الإيجار من المستأجرين الواردة أسمائهم بالتحقيقات، وطلبت عقابه بالمادتين 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977. ومحكمة جنح مصر القديمة قضت حضورياً في 12 يونيه سنة 1978 عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس سنة واحدة مع الشغل وتغريمه مبلغ ثماني عشرة ألف وخمسمائة وخمسين جنيهاً ورد مبلغ تسعة آلاف ومائتين وخمسة وسبعين جنيهاً للمستأجرين كل بما يخصه مما دفعه من مقدم أو خلو وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في 18 من أكتوبر سنة 1978 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم أربعة أشهر مع الشغل وتغريمه ثمانية عشرة ألف وخمسمائة وخمسين جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

وحيث إن من بين ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن عاقبه على جريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وفقاً لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر الساري المفعول اعتباراً من 9/ 9/ 1977، حالة أن الواقعة التي عاقبه عنها قد وقعت قبل سريانه، مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه أورد في مدوناته أن الواقعة التي عاقب الطاعن عنها قد وقعت منه في خلال عام 1977 دون أن يعني بتحديد تاريخ وقوعها على نحو يمكن معه استظهار مدى انطباق القانون الذي أخذ الطاعن به عنها، ولما كان القانون رقم 49 لسنة 1977 لم يبدأ سريانه إلا اعتباراً من 9/ 9/ 1977 واستحدث عقوبتي الغرامة التي تعادل مثلي المبلغ المقبوض والرد - التي قضى بهما الحكم المطعون فيه - ولم ينص عليهما القانون السابق رقم 52 لسنة 1969، مما يجعل تاريخ الواقعة بهذه المثابة يتصل بحكم القانون عليها، فإن الحكم المطعون فيه - إذ أغفل تحديد تاريخ وقوعها - يكون متسماً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الخميس، 17 سبتمبر 2026

قرار وزير العدل رقم 4746 لسنة 2026 بتنظيم مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية وآلية عملها

 جمهورية مصر العربية

وزارة العدل

المكتب الفني للوزير

قرار

وزير العدل

رقم ٤٧٤٦ لسنة ٢٠٢٦

بتنظيم مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية وآلية عملها

وزير العدل

بعد الاطلاع:

على الدستور

وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية

وعلى قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية

وعلى قانون تنظيم الاتصالات رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳؛

وعلى قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٤؛

وعلى قانون الإجراءات الجنائية رقم ١٧٤ لسنة ۲۰۲٥

وبعد التنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

(المادة الأولى)

ينشأ بدائرة كل محكمة جزئية مركزاً للإعلانات الهاتفية والإلكترونية يتبع وزارة العدل، يختص بمباشرة الأعمال الفنية والإجرائية اللازمة لإرسال الإعلانات الهاتفية والإلكترونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، وفق منظومة إلكترونية تتيح آلية إثبات تسلسل تلك الإعلانات والتحقق من وصولها.

وتعين الجمعية العامة للمحكمة الابتدائية المختصة، في بداية كل عام قضائي من بين قضاتها من يتولى الإشراف على مراكز الإعلانات الهاتفية والإلكترونية الواقعة بدائرة اختصاصها، ومتابعة انتظام سير العمل بها ، على أن يُلحق للعمل بها عدد كاف من الموظفين الإداريين العاملين بالمحكمة.

(المادة الثانية)

يتولى المركز مباشرة الاختصاصات الآتية:

أولاً: الاستعلام من قطاع الأحوال المدنية عن الرقم القومي للمتهم ورقم هاتفه المحمول المسجل لديهم، وذلك وفقاً للنظم والقواعد المعمول بها في قطاع الأحوال المدنية، وبما لا يتعارض مع مقتضيات الأمن القومي وسرية قواعد البيانات القومية.

ثانياً: إرسال الإعلانات الهاتفية والإلكترونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، استنادا إلى البيانات التي عينها ذوو الشأن أو البيانات المستعلم عنها من قطاع الأحوال المدنية بحسب الأحوال.

ثالثا: إعداد التقارير اللازمة التي تفيد استلام الرسائل أو تعذر استلامها وفق النماذج المرفقة.

رابعا: توثيق وأرشفة وحفظ الإجراءات الفنية المتعلقة بطلبات الإعلان، وعمليات الإرسال، ونتائجها في سجل إلكتروني يخصص لهذا الغرض.

خامساً: حفظ البيانات والتقارير والسجلات المتعلقة بإجراءات الإعلان، بما يضمن سلامتها وإمكان الرجوع إليها عند الاقتضاء.

( المادة الثالثة )

تباشر إجراءات الإعلان الهاتفي والإلكتروني في الأحوال المبينة بقانون الإجراءات الجنائية باستخدام الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني، استنادًا إلى البيانات التي عينها ذوو الشأن أو البيانات المستعلم عنها من قطاع الأحوال المدنية بحسب الأحوال، وذلك بإرسال رسائل نصية على الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني للمعلن إليه تشمل البيانات الآتية:

- بيان القضية المعلن بشأنها، وموضوعها، وصفة المعلن إليه فيها.

- اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها.

- اسم المعلن إليه، ولقبه، ومهنته أو وظيفته، وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما وقت الإعلان فآخر موطن كان له، ورقمه القومي أو رقم وثيقة سفره إذا كان أجنبياً.

- تاريخ ومكان الإجراء المعلن بشأنه.

(المادة الرابعة)

يشترط في وسيلة الاتصال التي يُجرى عليها الإعلان الإلكتروني بطريق الرسائل النصية أن تكون صادرة من مقدم خدمة اتصالات مرخص بها من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ، كما يشترط في وسيلة الاتصال التي يجرى عليها الإعلان بطريق البريد الإلكتروني أن تكون صادرة من إحدى الجهات التي تقدم خدمات البريد الإلكتروني المرخص بها من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، وفي جميع الأحوال يجب أن تكون وسيلة الاتصال مهيأة لاستقبال الرسائل بما يتيح التحقق من تاريخ ووقت إرسالها ووصولها، واسترجاع البيانات الفنية اللازمة للتحقق من الإرسال والوصول عند الاقتضاء.

( المادة الخامسة )

يُعد مركز الإعلانات عن كل إعلان هاتفي أو إلكتروني تقريرًا فنيًا وفقا للنموذج المرافق لهذا القرار يثبت به تسلسل إجراءات الإعلان والبيانات الفنية المتعلقة بها.

ويجب أن يتضمن التقرير على الأخص البيانات الآتية:

1 - بيانات المعلن إليه.

2 - وسيلة الاتصال التي تم الإعلان من خلالها ومصدر بياناتها.

3 - تاريخ وساعة كل إجراء من إجراءات الإعلان.

4 - نتيجة كل إجراء.

5 - بيان تحقق وصول الإعلان أو تعذر وصوله .

٦- سبب التعذر إن وجد.

ويوقع التقرير من الموظف المختص بالمركز، ويُرفق به مستخرج مطبوع لنص رسالة الإعلان ويودعان بملف القضية.

( المادة السادسة )

يتحقق وصول الإعلان الهاتفي أو الإلكتروني بثبوت وصول رسالة الإعلان إلى وسيلة الاتصال المرسلة إليها، وذلك بموجب إشعار يصدر من النظام يتضمن البيانات الفنية التي تتيح التحقق من وصول الإعلان إلى وسيلة اتصال المعلن إليه. ويكون الإعلان منتجا لآثاره من تاريخ إرفاق المحضر لتقرير استلام الرسالة الصادر من مراكز الإعلانات بملف القضية في الأحوال المقررة قانوناً.

(المادة السابعة)

يلتزم مركز الإعلانات بالاحتفاظ بالسجل الإلكتروني لكل إعلان ، للمدة المقررة لحفظ ملفات القضايا وفقا للضوابط المعمول بها بوزارة العدل.

ويلتزم العاملون بالمركز بالمحافظة على سرية البيانات والمعلومات التي يطلعون عليها أو يتداولونها بمناسبة أو بسبب عملهم.

ولا يجوز استخدام هذه البيانات أو الإفصاح عنها أو تداولها إلا في الحدود اللازمة لتنفيذ أحكام قانون الإجراءات الجنائية، وبما لا يتعارض مع مقتضيات الأمن القومي وسرية قواعد البيانات القومية.

(المادة الثامنة)

تعد النماذج المرافقة لهذا القرار جزءًا لا يتجزأ منه، ويُعمل بها في إثبات تسلسل إجراءات الإعلان الهاتفي والإلكتروني والتحقق من وصولها.

( المادة التاسعة)

ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية، ويُعمل به اعتبارًا من الأول من أكتوبر عام ٢٠٢٦، وعلى الإدارات والجهات المختصة تنفيذه كل فيما يخصه.

صدر في ٧ سبتمبر ٢٠٢٦

وزير العدل

المستشار / محمود حلمي الشريف




الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

الطعن 3587 لسنة 94 ق جلسة 1 / 12/ 2024 مكتب فني 75 ق 97 ص 1053

جلسة الأول من ديسمبر سنة ۲۰۲٤

برئاسة السيد القاضي / ضياء الدين جبريل زيادة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد قطب ، عبد القوي حفظي ، ضياء شلبي وحاتم عمر نواب رئيس المحكمة .

-----------------

(۹۷)

الطعن رقم ۳٥۸۷ لسنة ۹٤ القضائية

(۱) حكم " بيانات التسبيب " .

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .

عدم رسم القانون شكلًا خاصًا لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .

(۲) سلاح .

جريمة إحراز سلاح ناري بدون ترخيص . مناط تحققها ؟

تدليل الحكم على قيام أركان جريمتي إحراز السلاح الناري والذخيرة اللتين دان الطاعن بهما . كفايته .

(۳) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " .

تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش . موضوعي .

اطمئنان المحكمة لجدية التحريات التي بني عليها إذن التفتيش . كفايته ردًّا على الدفع ببطلانه .

(٤) دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلية . غير جائز لأول مرة أمام محكمة النقض . علة ذلك ؟

(٥) تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه " . مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " .

طريقة تنفيذ إذن التفتيش . موكولة إلى مأمور الضبط المأذون له . عدم تفتيشه مسكن الطاعن بعد ضبط المواد المخدرة معه . صحيح .

(٦) دفوع " الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط . موضوعي . كفاية اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن ردًّا عليه .

النعي على الحكم التفاته عما قدمه الطاعن من مستندات . غير مقبول . ما دام ثبت بمحضر الجلسة عدم تقديمها.

(۷) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " " سلطتها في تقدير الدليل " .

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغًا .

وزن أقوال الشاهد وتقديرها . موضوعي .

اطمئنان المحكمة إلى حدوث القبض والتفتيش في مكان معين . موضوعي .

إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل أمام محكمة النقض . غير جائز .

(۸) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

خطأ الحكم المادي في ذكر اسم مجري التحريات في موضع منه . لا يعيبه .

(۹) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

وجوب تفصيل أسباب الطعن ابتداءً . علة ذلك ؟

النعي على الحكم التفاته عن أوجه دفاع الطاعن دون الكشف عنها أو تحديد المطاعن الموجهة إليه في خصوصها . غير مقبول .

(۱۰) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . غير مقبول .

(۱۱) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .

التناقض الذي يعيب الحكم . ماهيته ؟

للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . لها تجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه .

لمحكمة الموضوع أن ترى في التحريات ما يسوغ الإذن بالتفتيش ولا ترى فيها ما يقنعها بارتكاب المتهمين لجريمة تأليف تشكيل عصابي الغرض منه الاتجار في الجواهر المخدرة أو بحيازة الطاعن للمواد المخدرة المضبوطة مع المحكوم عليهما .

(۱۲) حكم " وضعه والتوقيع عليه وإصداره " . محضر الجلسة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " .

العبرة في الأحكام بما ينطق به القاضي في مواجهة الخصوم . مخالفة العقوبة الواردة بمنطوق الحكم لما ورد بمحضر الجلسة . خطأ مادي لا يغير من حقيقتها .

تصحيح محكمة الموضوع للخطأ المادي بمنطوق حكمها عملًا بالمادة ۳۳۷ إجراءات جنائية . إجراء صحيح له قوامه القانوني . النعي عليه بالتناقض في هذا الشأن . غير مقبول .

مثال .

(۱۳) سلاح . عقوبة " تطبيقها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .

الفقرة الأخيرة من المادة ٢٦ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المضافة بالقانون ١٦٣ لسنة ٢٠٢٢ مؤداها ألَّا تقل العقوبة المقضي بها عن السجن المشدد . مخالفة الحكم هذا النظر ونزوله عن الحد الأدنى للعقوبة السالبة للحرية في جريمة إحراز بندقية آلية ممَّا لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها بعد إعمال المادة ۱۷ عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - لمَّا كان الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المُقرَّر أنَّ القانون لم يرسم شكلًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققًا لحكم القانون ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يفيد أنَّها محَّصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنَّها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ومن ثم يكون ما يرمي الطاعن به الحكم من قصور لا محل له .

۲ - لمَّا كان قضاء هذه المحكمة مُستقرًا على أنَّه يكفي لتحقق جريمة حيازة سلاح ناري مجرد الحيازة المادية طالت أم قصرت وأيًا كان الباعث عليها ، ولو كان لأمر عارضٍ أو طارئ لأنَّ قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بدون ترخيص عن علمٍ وإدراك ، وإذ كان الثابت ممَّا أورده الحكم المطعون فيه أنَّ الطاعن أحرز سلاحًا ناريًّا وذخيرة ، فإنَّ ما أورده الحكم يكون كافيًا للدلالة على قيام جريمتي إحراز سلاح ناري وذخيرة اللتين دان الطاعن بهما بأركانهما القانونية ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد .

۳ - لمَّا كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية واطرحه بردٍ كافٍ وسائغٍ ويتفق وصحيح القانون ، إذ إنَّ تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يُوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الشأن في الدعوى المطروحة – وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنَّه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أنَّ لها أصلًا ثابتًا بالأوراق ، فإنَّ النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير قويم .

٤ - لمَّا كان البيّن من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أنَّ الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره لضبط جريمة مستقبلة ، وكان من المُقرَّر أنَّه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنَّه في عِداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشّح لقيام ذلك البطلان ، فإنَّه لا يُقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

٥ - من المُقرَّر أنَّه متى كان التفتيش الذي قام به مأمورُ الضبط القضائي مأذونًا به قانونًا فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به ، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى بعد تفتيش المأذون له بتفتيشه وضبط السلاح والذخيرة معه في مكان الضبط عدم تفتيش مسكنه ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد .

٦ - لمَّا كان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذًا بالأدلة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط كان بناءً على إذن النيابة العامة بالتفتيش ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولًا ، هذا إلى أن البيّن من محضر جلسة المحاكمة أنَّ الطاعن لم يقدم أية مستندات تأييدًا لهذا الدفع ، فإنَّ ما ينعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يكون له محل .

۷ - من المُقرَّر أنَّ لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلةٍ مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يُؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث القبض والتفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكان من المُقرَّر أنَّ إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط وانفراده بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين شاهدي الإثبات ، فإنَّ ما يثيره الطاعن من عدم معقولية تصويرهما للواقعة وما يسوقه من قرائن تشير إلى تلفيق الاتهام لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًّا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، كما أنَّ القضاء بالإدانة يفيد ضمنًا عدم الاطمئنان إلى دفاع الطاعن بشأن تلفيق التهمة ، فإنَّ منعاه في هذا الخصوص يكون غير سديد .

۸ - لمَّا كان البيّن من سياق الحكم المطعون فيه أن الضابط مجري التحريات هو الرائد / .... معاون مباحث مركز .... ، فإنَّ ما أورده الحكم في موضع آخر منه من أنَّها أجريت بمعرفة الرائد / .... رئيس مباحث مركز .... ، لا يقدح في سلامته ، إذ هو مجرد خطأ مادي وزلة قلم لا تخفى ، ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .

۹ - لمَّا كان تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوبًا على وجه الوجوب تحديدًا للطعن وتعريفًا لوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يُدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو خطئه في تطبيقه أو مواطن البطلان الجوهري الذي وقع فيه أو موطن بطلان الإجراءات الذي يكون قد أثر فيه ، وكان الطاعن قد أطلق القول بأنَّ الحكم التفت عن دفوعه الثابتة بمحاضر الجلسات دون تحديد لما أغفل الرد عليه منها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولًا ، ولا يغيِّر من ذلك أنَّ الطاعن سرد – في موضع آخر من مذكرة أسباب الطعن – ما ساقه من الدفوع والدفاع أمام محكمة الموضوع ، ذلك أنَّه لم يحدد – كذلك – المطاعن الموجهة إلى قضاء الحكم في خصوصها ، وما إذا كان قد تعيّب بالقصور في الرد عليها أو بالفساد في اطراحها أو بالخطأ في تطبيق القانون في التصدي لها ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولًا .

۱۰ - لمَّا كان الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقًا معينًا بشأن دفاعه ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها .

۱۱ - لمَّا كان التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يُعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها في سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه ممَّا تراه مطابقًا للحقيقة وتطرح ما عداه ، ومن سلطتها التقديرية أيضًا أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن المتهمين ألفوا تشكيلًا عصابيًّا الغرض منه الاتجار في الجواهر المخدرة داخل البلاد متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، ولمَّا كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنان المحكمة إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ، ولكنها لم تر فيها – وفي أقوال الضابط محررها – ما يقنعها بأن الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين ألفوا تشكيلًا عصابيًّا الغرض منه الاتجار في الجواهر المخدرة أو أنَّه حاز تلك المواد المضبوطة بحوزة المحكوم عليهما الآخرين ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص – فضلًا عن انعدام مصلحته في إثارته – لا يكون سديدًا .

۱۲ - من المُقرَّر أنَّ العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في مواجهة الخصوم بمجلس القضاء وبما هو ثابت في محضر الجلسة ، وكان يبين من مراجعة محضر الجلسة أن العقوبة المقضي بها على الطاعن هي السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة عشرين ألف جنيه ، ومن ثم فإنَّ ما أُثبت بورقة الحكم من توقيع عقوبة أخرى عليه – وهي السجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وتغريمه خمسين ألف جنيه – بالإضافة إلى العقوبة سالفة البيان لا يغير من حقيقة ما قضت به المحكمة ، ولا يعدو الأمر – على هذا النحو / سوى خطأ مادي وقع عند تدوين الحكم لا يستوجب سوى تصحيحه ، وكانت محكمة الموضوع قد صححت ذلك الخطأ – بمقتضى الحق المخول لها بالمادة ۳۳۷ من قانون الإجراءات الجنائية – بالتأشير به على هامش الحكم ، فإنَّ هذا التصحيح يكون له قوامه القانوني ، ومن ثم فإنَّ النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديدًا .

۱۳ - لمَّا كان الحكم المطعون فيه قد طبّق في حق الطاعن المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد وهي المُقرَّرة لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " ممَّا لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه المعاقب عليها بالفقرة الثالثة من المادة ٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر المعدل ، وأوقع عليه عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة عشرين ألف جنيه بالإضافة إلى مصادرة السلاح الناري والذخائر ، وكانت العقوبة المُقرَّرة لتلك الجريمة هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة ٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المضافة بالقانون رقم ١٦٣ لسنة ٢٠٢٢ والمعمول به اعتبارًا من يوم ٤ نوفمبر سنة ٢٠٢٢ قد نصت على أنَّه : " استثناءً من أحكام المادة ۱۷ من قانون العقوبات لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة في هذه المادة إلَّا لدرجة واحدة " ، وكان مقتضى تطبيق المادة ١٧ من قانون العقوبات – التي عامل الحكم بها الطاعن – والفقرة الأخيرة من المادة ٢٦ من قانون الأسلحة والذخائر ألَّا تقل العقوبة المقضي بها عن السجن المشدد ، فإنَّ الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة المُقرَّرة إلى السجن فإنَّه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما كان يؤذن لهذه المحكمة تصحيحه ، بيد أنَّه لمَّا كان المحكوم عليه وحده الذي قرر بالطعن بالنقض في الحكم دون النيابة العامة فإنَّ محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ حتى لا يُضار الطاعن بطعنه ، إعمالًا لحكم المادة ٤٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامـة كلًّا من : ۱ - .... ، ۲ - .... ، ۳ - .... " طاعن " بأنَّهم :

- ألفوا فيما بينهم تشكيلًا عصابيًّا الغرض منه الاتجار في المواد المخدرة على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .

- حازوا وأحرزوا جوهرين مخدرين " حشيش ، نبات الحشيش القنب الجاف " بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .

- حازوا وأحرزوا سلاحًا ناريًّا مششخنًا " بندقية آلية " ممَّا لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

- حازوا وأحرزوا ذخائر " عدد ثلاث طلقات " ممَّا تستعمل على الأسلحة النارية المششخنة محل الاتهام السالف والتي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

ومحكمة الجنايات قضت حضوريًّا للثالث وغيابيًّا للأول والثاني عملًا بالمواد ۱ ، ۲ ، ۲/۳۸ ، ۱/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل ، والمواد ۲/۱ ، ٦ ، ٤ / ۳/۲٦ ، ۱/٣٠ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (۳) المرفق بالقانون الأول ، مع إعمال المادة ۱۷ من قانون العقوبات ، وتطبيق المادة ۲/۳۲ من ذات القانون بشأن الاتهامين المسندين للمحكوم عليه الثالث ، أولًا : بمعاقبة كلٍ من الأول والثاني والثالث بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة وبراءته فيما عدا ذلك ، ثانيًا : وبمعاقبة الثالث بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ عشرين ألف جنيه عما أسند إليه بشأن التهمتين المسندتين إليه وألزمته المصاريف وبمصادرة السلاح الناري الآلي والذخائر المضبوطة وبراءته فيما عدا ذلك ، وذلك بعد تعديل وصف التهمة للمحكوم عليهم بجعلها أنهم في الزمان والمكان سالفي الذكر :

المتهمان الأول والثاني :

- حازا وأحرزا بقصد الاتجار جوهرين مخدرين " حشيش ، نبات الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .

المتهم الثالث :

- حاز وأحرز سلاحًا ناريًّا مششخنًا " بندقية آلية " ممَّا لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

- حاز وأحرز ذخائر " عدد ثلاث طلقات " ممَّا تستعمل على الأسلحة النارية المششخنة محل الاتهام السالف والتي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .

وإذ تأشر على الحكم من رئيس الدائرة مصدرته بتصحيح الخطأ المادي الوارد بالمنطوق بحذف اسم المتهم الثالث من الفقرة أولًا منه .

فطعن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

حيث إنَّ الطاعن ينعى – بمذكرتي أسباب طعنه – على الحكم المطعون فيه أنَّه إذ دانه بجريمتي إحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " ممَّا لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه وذخيرته قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنَّه لم يبين واقعة الدعوى وأدلتها بيانًا كافيًا ، ولم يستظهر أركان الجريمة بحقه ، ورد بما لا يصلح ردًّا على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها ولصدوره لضبط جريمة مستقبلة ، ولم يفطن لدلالة عدم استكمال تنفيذه بتفتيش مسكنه ، واطرح بردٍ قاصرٍ دفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما والتفت عن المستندات المقدمة للتدليل على صحته ، واعتنق صورة غير صحيحة لواقعة الدعوى استمدها من أقوال الضابطين شاهدي الإثبات رغم عدم معقولية تصويرهما لها بدلالة انفرادهما بالشهادة وحجبهما أفراد القوة المرافقة لهما عنها ، فضلًا عن تجهيلهما لمكان الضبط ، بما يُنبئ عن تلفيق التهمة ، هذا إلى أنَّه أورد لدى رده على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة اسم الضابط مجري التحريات بما يُخالف الثابت بالأوراق ، والتفت عن باقي دفوعه وأوجه دفاعه المبداة بمحاضر الجلسات ودون إجراء تحقيقٍ بشأنها ، وأخيرًا فقد عوَّل على التحريات وأقوال مجريها بشأن جريمتي إحراز السلاح الناري والذخيرة واطرحهما ولم يعتد بهما بشأن جريمتي تأليف تشكيل عصابي وحيازة مواد مخدرة اللتين قضى ببراءته منهما ، كما جاء منطوقه الوارد بنسخته الأصلية مغايرًا للمثبت بمحضر الجلسة – بشأن العقوبة المقضي بها – بما يصمه بالتناقض ، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إنَّ الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح  من أوراق الدعوى وتؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان من المُقرَّر أنَّ القانون لم يرسم شكلًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققًا لحكم القانون ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يفيد أنَّها محَّصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنَّها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، ومن ثم يكون ما يرمي الطاعن به الحكم من قصور لا محل له . لمَّا كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة مُستقرًا على أنَّه يكفي لتحقق جريمة حيازة سلاح ناري مجرد الحيازة المادية طالت أم قصرت وأيًا كان الباعث عليها ، ولو كان لأمر عارضٍ أو طارئ لأنَّ قيام هذه الجريمة لا يتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بمجرد إحراز أو حيازة السلاح الناري بدون ترخيص عن علمٍ وإدراك ، وإذ كان الثابت ممَّا أورده الحكم المطعون فيه أنَّ الطاعن أحرز سلاحًا ناريًّا وذخيرة ، فإنَّ ما أورده الحكم يكون كافيًا للدلالة على قيام جريمتي إحراز سلاح ناري وذخيرة اللتين دان الطاعن بهما بأركانهما القانونية ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية واطرحه بردٍ كافٍ وسائغٍ ويتفق وصحيح القانون ، إذ إنَّ تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يُوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الشأن في الدعوى المطروحة – وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنَّه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أنَّ لها أصلًا ثابتًا بالأوراق ، فإنَّ النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير قويم . لمَّا كان ذلك ، وكان البيّن من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أنَّ الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره لضبط جريمة مستقبلة ، وكان من المُقرَّر أنَّه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنَّه في عِداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشّح لقيام ذلك البطلان ، فإنَّه لا يُقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أنَّه متى كان التفتيش الذي قام به مأمورُ الضبط القضائي مأذونًا به قانونًا فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به ، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى بعد تفتيش المأذون له بتفتيشه وضبط السلاح والذخيرة معه في مكان الضبط عدم تفتيش مسكنه ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذًا بالأدلة التي أوردتها ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط كان بناءً على إذن النيابة العامة بالتفتيش ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولًا ، هذا إلى أن البيّن من محضر جلسة المحاكمة أنَّ الطاعن لم يقدم أية مستندات تأييدًا لهذا الدفع ، فإنَّ ما ينعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يكون له محل . لمَّا كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أنَّ لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغًا مستندًا إلى أدلةٍ مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يُؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث القبض والتفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض ، وكان من المُقرَّر أنَّ إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط وانفراده بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين شاهدي الإثبات ، فإنَّ ما يثيره الطاعن من عدم معقولية تصويرهما للواقعة وما يسوقه من قرائن تشير إلى تلفيق الاتهام لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًّا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، كما أنَّ القضاء بالإدانة يفيد ضمنًا عدم الاطمئنان إلى دفاع الطاعن بشأن تلفيق التهمة ، فإنَّ منعاه في هذا الخصوص يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان البيّن من سياق الحكم المطعون فيه أن الضابط مجري التحريات هو الرائد / .... معاون مباحث مركز .... ، فإنَّ ما أورده الحكم في موضع آخر منه من أنَّها أجريت بمعرفة الرائد / .... رئيس مباحث مركز .... ، لا يقدح في سلامته ، إذ هو مجرد خطأ مادي وزلة قلم لا تخفى ، ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوبًا على وجه الوجوب تحديدًا للطعن وتعريفًا لوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يُدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو خطئه في تطبيقه أو مواطن البطلان الجوهري الذي وقع فيه أو موطن بطلان الإجراءات الذي يكون قد أثر فيه ، وكان الطاعن قد أطلق القول بأنَّ الحكم التفت عن دفوعه الثابتة بمحاضر الجلسات دون تحديد لما أغفل الرد عليه منها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولًا ، ولا يغيِّر من ذلك أنَّ الطاعن سرد – في موضع آخر من مذكرة أسباب الطعن – ما ساقه من الدفوع والدفاع أمام محكمة الموضوع ، ذلك أنَّه لم يحدد – كذلك – المطاعن الموجهة إلى قضاء الحكم في خصوصها ، وما إذا كان قد تعيّب بالقصور في الرد عليها أو بالفساد في اطراحها أو بالخطأ في تطبيق القانون في التصدي لها ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولًا . لمَّا كان ذلك ، وكان الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقًا معينًا بشأن دفاعه ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . لمَّا كان ذلك ، وكان التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يُعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها في سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه ممَّا تراه مطابقًا للحقيقة وتطرح ما عداه ، ومن سلطتها التقديرية أيضًا أن ترى في تحريات الشرطة ما يسوغ الإذن بالتفتيش ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن المتهمين ألفوا تشكيلًا عصابيًّا الغرض منه الاتجار في الجواهر المخدرة داخل البلاد متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ، ولمَّا كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنان المحكمة إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ، ولكنها لم تر فيها – وفي أقوال الضابط محررها – ما يقنعها بأن الطاعن والمحكوم عليهما الآخرين ألفوا تشكيلًا عصابيًّا الغرض منه الاتجار في الجواهر المخدرة أو أنَّه حاز تلك المواد المضبوطة بحوزة المحكوم عليهما الآخرين ، فإنَّ ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص – فضلًا عن انعدام مصلحته في إثارته – لا يكون سديدًا . لمَّا كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أنَّ العبرة فيما تقضي به الأحكام هي بما ينطق به القاضي في مواجهة الخصوم بمجلس القضاء وبما هو ثابت في محضر الجلسة ، وكان يبين من مراجعة محضر الجلسة أن العقوبة المقضي بها على الطاعن هي السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة عشرين ألف جنيه ، ومن ثم فإنَّ ما أُثبت بورقة الحكم من توقيع عقوبة أخرى عليه – وهي السجن المشدد لمدة خمسة عشر سنة وتغريمه خمسين ألف جنيه – بالإضافة إلى العقوبة سالفة البيان لا يغير من حقيقة ما قضت به المحكمة ، ولا يعدو الأمر – على هذا النحو / سوى خطأ مادي وقع عند تدوين الحكم لا يستوجب سوى تصحيحه ، وكانت محكمة الموضوع قد صححت ذلك الخطأ – بمقتضى الحق المخول لها بالمادة ۳۳۷ من قانون الإجراءات الجنائية – بالتأشير به على هامش الحكم ، فإنَّ هذا التصحيح يكون له قوامه القانوني ، ومن ثم فإنَّ النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديدًا . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد طبّق في حق الطاعن المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد وهي المُقرَّرة لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن " بندقية آلية " ممَّا لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه المعاقب عليها بالفقرة الثالثة من المادة ٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر المعدل ، وأوقع عليه عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة عشرين ألف جنيه بالإضافة إلى مصادرة السلاح الناري والذخائر ، وكانت العقوبة المُقرَّرة لتلك الجريمة هي السجن المؤبد والغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه ، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة ٢٦ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المضافة بالقانون رقم ١٦٣ لسنة ٢٠٢٢ والمعمول به اعتبارًا من يوم ٤ نوفمبر سنة ٢٠٢٢ قد نصت على أنَّه : " استثناءً من أحكام المادة ۱۷ من قانون العقوبات لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة في هذه المادة إلَّا لدرجة واحدة " ، وكان مقتضى تطبيق المادة ١٧ من قانون العقوبات – التي عامل الحكم بها الطاعن – والفقرة الأخيرة من المادة ٢٦ من قانون الأسلحة والذخائر ألَّا تقل العقوبة المقضي بها عن السجن المشدد ، فإنَّ الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة المُقرَّرة إلى السجن فإنَّه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما كان يؤذن لهذه المحكمة تصحيحه ، بيد أنَّه لمَّا كان المحكوم عليه وحده الذي قرر بالطعن بالنقض في الحكم دون النيابة العامة فإنَّ محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ حتى لا يُضار الطاعن بطعنه ، إعمالًا لحكم المادة ٤٣ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . لمَّا كان ما تقدم ، فإنَّ الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إرشادات اليونسكو لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في المحاكم والهيئات القضائية

 1. المبادئ

ينبغي على المنظمات والأفراد العاملين في السلطة القضائية اتباع ثلاثة عشر مبدأً عند اعتماد واستخدام أي نوع من أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية:

1.1. حماية حقوق الإنسان: اعتماد أنظمة ذكاء اصطناعي قائمة على احترام حقوق الإنسان، تُمكّن السلطة القضائية من احترام هذه الحقوق وحمايتها وتعزيزها أثناء إقامة العدل.16)( مع مراعاة جميع حقوق الإنسان التي قد تتأثر بأنظمة الذكاء الاصطناعي طوال دورة حياة هذه الأدوات، فإن النقاط الأربع التالية تكتسب أهمية خاصة في سياق الإجراءات القضائية: 

أ. العدالة: اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تحقيق أهدافها من خلال عمليات تضمن العدالة وتضمن الوصول الشامل إلى التكنولوجيا. (17)

ب. عدم التمييز: منع التطبيقات المتحيزة لأنظمة الذكاء الاصطناعي والنتائج التي تعيد إنتاج التمييز أو تعززه أو تديمه أو تفاقمه. (18)

ج. العدالة الإجرائية: تقييم آثار أنظمة الذكاء الاصطناعي على العدالة الإجرائية طوال دورة حياة نظام الذكاء الاصطناعي ومنع عمليات النشر التي تنتهك حقوق العدالة الإجرائية.

د. حماية البيانات الشخصية: اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تحمي البيانات الشخصية المستخدمة في إدارة العدالة، ونشر أدوات تُسهم في إخفاء هوية القرارات القضائية. ( 19) ينبغي للسلطة القضائية تجنب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بطرق تُعرّض هذه البيانات لمخاطر الكشف أو تُتيح الوصول غير المصرح به إليها من قِبل أطراف ثالثة . (20)

1.2. التناسب: اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تهدف إلى تحقيق غايات مشروعة ومتناسبة في سياق استخدامها. (21 )

(

1.3. السلامة: اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتجنب الضرر غير المرغوب فيه، وتعالجه، وتمنعه، وتزيله . (22)

1.4. أمن المعلومات: اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تحمي المعلومات السرية بما يتماشى مع المعايير الدولية للوصول إلى المعلومات. ( 23)

1.5. الوعي والاستخدام الواعي: فهم وظائف أنظمة الذكاء الاصطناعي المتاحة، وأنواع استخداماتها، وآثارها المحتملة، وقيودها، ومخاطرها، لاتخاذ قرارات مستنيرة بشأن تطبيقها، والإلمام بالغرض المقصود من استخدام نظام ذكاء اصطناعي محدد في أداء الأنشطة القضائية. ( 24)

1.6. الاستخدام الشفاف: يجب الإبلاغ بطريقة مناسبة وفي الوقت المناسب عن وقت وكيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي وكيفية عمل هذه الأدوات، لا سيما عندما تؤثر القرارات المتخذة باستخدام هذه الأدوات أو بناءً عليها على حقوق وحريات الأفراد أو المجتمعات. ( 25)

1.7. المساءلة وقابلية التدقيق: ضمان المساءلة من خلال إعلام السلطة القضائية وشرح أسباب اعتمادها لأدوات الذكاء الاصطناعي، وضمان تتبع عمليات ونتائج نظام الذكاء الاصطناعي، لا سيما عند استخدام هذه الأدوات في عمليات صنع القرار. ( 26) اتخاذ تدابير إدارية وقانونية وبشرية لضمان إمكانية تدقيق أنظمة الذكاء الاصطناعي أثناء وبعد نشرها. (27)

1.8. قابلية التفسير: اعتماد أنظمة ذكاء اصطناعي تتسم بالشفافية فيما يتعلق بكيفية عمل النظام، وكيفية تطويره، وبيانات تدريبه، وحدوده (بما في ذلك هامش الخطأ)، وقدراته، والغرض من الأنظمة. ( 28) تشير قابلية التفسير إلى جعل مدخلات ومخرجات ووظائف أنظمة الذكاء الاصطناعي مفهومة وواضحة للمستخدمين والمطورين ، مما يجعل هذه العناصر قابلة للفهم والتتبع من قبل البشر. (29)

1.9. الدقة والموثوقية: اعتماد واستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي دقيقة، أي أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على توفير معلومات مفيدة وذات صلة، وإنتاج مخرجات وتنبؤات صحيحة، ( 30) وأنظمة ذكاء اصطناعي موثوقة، أي أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل "بشكل صحيح مع مجموعة متنوعة من المدخلات وفي مجموعة متنوعة من المواقف". (31)

1.10. الإشراف البشري: لا تعتمد كلياً على أنظمة الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات أو أتمتة العمليات بأكملها التي قد تؤثر سلباً على حقوق وحريات الأفراد أو المجتمعات، وحافظ على مستوى مناسب من الرقابة والمشاركة البشرية فيما يتعلق بجميع أنظمة الذكاء الاصطناعي. ( 32)

1.11. التصميم المتمحور حول الإنسان: ينبغي أن يتبع تطوير ونشر واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي مبادئ التصميم المتمحور حول الإنسان، وذلك لاستكمال وتعزيز قدرات السلطة القضائية واحترام كرامة الإنسان واستقلاليته. (33)

1.12. المسؤولية: يجب على المنظمات التي تنشر أنظمة الذكاء الاصطناعي والأفراد الذين يستخدمونها تحمل مسؤولية القرارات والإجراءات المتخذة بدعم من أدوات الذكاء الاصطناعي، وذلك دون المساس بمسؤولية المزود المحتملة في حال وجود خلل في نظام الذكاء الاصطناعي. ( 34)

1.13. الحوكمة والتعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين: ينبغي على المنظمات التي تشكل جزءًا من السلطة القضائية استشارة أصحاب المصلحة المتنوعين طوال دورة حياة نظام الذكاء الاصطناعي ، وخاصة أولئك الذين قد يتأثرون بشكل مباشر أو غير مباشر بنشره.

السماح بمشاركة فعّالة للفئات المهمشة وإدراج ملاحظاتهم في تطوير واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في إصدار الأحكام أو التي قد تؤثر على أي قضية قانونية هامة أخرى. ( 35)

2. إرشادات محددة للمنظمات التي تشكل جزءًا من السلطة القضائية: تنطبق هذه التوصيات على الهيئات التي تحكم السلطة القضائية والمحاكم والهيئات القضائية التي تعتزم اعتماد واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي.

2.1. بشأن تبني أدوات الذكاء الاصطناعي:

2.1.1. إجراء تقييمات لأثر الخوارزميات قبل نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقييمات حقوق الإنسان والتقييمات الأخلاقية. ينبغي فحص أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تدعم عمليات صنع القرار من خلال تقييمات لأثر الخوارزميات تحدد الآثار المترتبة على الوصول إلى العدالة والحقوق الفردية والمخاطر المحتملة. قد تُسهم هذه التقارير في تحديد ما إذا كان ينبغي نشر الأنظمة، والتوصية بالتدابير المناسبة للوقاية من المخاطر وتخفيفها ومعالجتها ورصدها. (36) ينبغي إتاحة تقييمات الخوارزميات للاستشارة العامة. يمكن استخدام المبادئ التوجيهية والأدوات الخاصة بتقييم أثر الخوارزميات، مثل "تقييم الأثر الأخلاقي: أداة للتوصية بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي" الصادرة عن اليونسكو، لدراسة الآثار المحتملة على حقوق الإنسان، مثل المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، والوصول إلى العدالة والانتصاف الفعال، والخصوصية وحماية البيانات، والمساواة أمام القانون، وعدم التمييز. ( 37) ينبغي إجراء هذه التقييمات بالتشاور مع مجموعات أصحاب المصلحة المعنيين. 

وأخيرًا، يمكن النظر في أطر عمل ناشئة أخرى لإجراء تقييمات الأثر الخوارزمي للذكاء الاصطناعي (بما في ذلك بعض الأطر التي تركز على حقوق الإنسان). ( 38)

2.1.2. شفافية البيانات وجودتها وسلامتها. اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي التي توفر شفافية أكبر لبيانات التدريب الخاصة بها، وتسمح للمطورين والمستخدمين بتقييم جودة هذه البيانات وسلامتها. (39)

2.1.3. الضرورة والتناسب والملاءمة والتوافق. ينبغي تقييم وتحديد ضرورة وتناسب وملاءمة استخدام نظام الذكاء الاصطناعي لأداء المهام منذ البداية، ومواءمتها مع أهداف المنظمة التي تستخدم نظام الذكاء الاصطناعي (على سبيل المثال، حماية حقوق الإنسان وضمان استقلال القضاء واستقلاليته).

2.1.4. التشاور مع الجهات المعنية. قبل اعتماد أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في صنع القرار أو الأدوات التي تدعم عمليات الإدارة والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الحقوق الأساسية، مثل الحق في الوصول إلى العدالة، ينبغي على المنظمة التشاور مع الجهات المعنية بشأن الفرص والمخاطر المحتملة وآثار إدخال هذه الأدوات.

2.1.5. الامتثال للقانون والتوافق مع المعايير التنظيمية. 

يجب اعتماد أنظمة مطورة ومقدمة بما يتوافق مع المبادئ العامة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين المحلية، مثل حماية البيانات والخصوصية، ومكافحة التمييز، والإنصاف الإجرائي، وقوانين حماية المستهلك، والمنافسة، والملكية الفكرية. علاوة على ذلك، عند تزويد مزود خارجي لنظام الذكاء الاصطناعي، يجب التأكد من توافق شروط استخدام الأداة مع القوانين المحلية والمعايير التنظيمية للهيئات التي تُشرف على السلطة القضائية.

2.1.6. الوصول إلى المعلومات الأساسية حول أنظمة الذكاء الاصطناعي. يجب الحصول على معلومات من مطوري ومزودي نظام الذكاء الاصطناعي حول الاستخدامات المثلى للأداة، ومتطلبات الحفاظ على تشغيلها الأمثل، والحدود والمخاطر المرتبطة باعتمادها . قد يتطلب هذا من المطورين والمزودين الكشف عن معلومات كافية حول كيفية تطوير النموذج (بما في ذلك البيانات المستخدمة لتدريبه) وكيفية عمله. يمكن النظر في أدوات شفافية مختلفة، مثل بطاقات النموذج، لتوفير الوصول إلى هذه المعلومات. ( 40) علاوة على ذلك، ينبغي للمؤسسات التابعة للسلطة القضائية اعتماد أدوات ذكاء اصطناعي قابلة للتفسير، والتي تشير إلى الأنظمة التي لديها "القدرة على شرح الأساس المنطقي لقراراتها، وتحديد نقاط القوة والضعف في عملية صنع القرار، وتوضيح كيفية تصرفها في المستقبل". (41)

2.1.7. ضمان جدوى عمليات التدقيق الخوارزمي التي تُجرى أثناء نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي. في عملية الاستحواذ وأثناء عملية التنفيذ، يجب التأكد من موافقة مطور أو مزود نظام الذكاء الاصطناعي على السماح بإجراء عمليات التدقيق الخوارزمي التي تُجريها أو تُكلف بها المنظمة جهات خارجية (مثل الشركات المتخصصة في إجراء عمليات التدقيق الخوارزمي والمتعاقدة مع الهيئة القضائية) والتعاون معها. 

إذا تم تطوير نظام الذكاء الاصطناعي داخليًا، فيجب ضمان تطوير القدرات الداخلية لمراقبة الأداة وتدقيقها (مع الاستعانة بتوجيه خارجي عند الحاجة)، على سبيل المثال، من خلال إنشاء "آليات تُسهل ملاءمة النظام، مثل ضمان تتبع وتسجيل عمليات ونتائج نظام الذكاء الاصطناعي ". (42) علاوة على ذلك، "يجب وضع آليات للأطراف  الثالثة (مثل الموردين والمستهلكين والموزعين/البائعين) أو العاملين للإبلاغ عن نقاط الضعف أو المخاطر أو التحيزات المحتملة في نظام   الذكاء الاصطناعي". (43)

2.1.8. الكشف الاستباقي عن المعلومات الأساسية المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في القضاء. نشر معلومات حول أنظمة الذكاء الاصطناعي المعتمدة، وكيفية عملها، وكيفية استخدامها، والآثار المترتبة على استخدام هذه الأدوات لأتمتة القرارات أو دعم عمليات صنع القرار. على سبيل المثال، يمكن للهيئات التي تُشرف على القضاء نشر مستودع إلكتروني يتضمن معلومات أساسية حول أنظمة الذكاء الاصطناعي المعتمدة لإقامة العدل. يمكن أن يشمل المستودع بيانات حول كيفية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، ومن يستخدم هذه الأدوات، وكيفية استخدامها، والآثار المترتبة على عمليات صنع القرار القضائي. (44) يجب تحديث المعلومات الموجودة في المستودع دوريًا، على الأقل سنويًا، مع توضيح تاريخ آخر تحديث له.

2.1.9. إجراء تقييمات الأثر الخوارزمي لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تم نشرها. تقييم آثار أنظمة الذكاء الاصطناعي المنشورة على المستخدمين والفئات السكانية المتأثرة والمجتمع. ينبغي أن يشمل هذا الأخير تقييم الأثر على حقوق الإنسان وتحديد الآثار الرئيسية للنظام (المقصودة وغير المقصودة) على مختلف فئات المستخدمين والفئات السكانية . (45)

2.2. بشأن الإجراءات والمعايير الداخلية:

2.2.1. التدخل البشري. يجب التأكد من أن النظام يسمح بالتدخل البشري. بمعنى آخر ، ينبغي أن تتم الرقابة والإشراف البشري، أو على الأقل المراقبة، خلال جميع مراحل تنفيذ نظام الذكاء الاصطناعي واستخدامه.

2.2.2. أنظمة إدارة المخاطر. فيما يتعلق بأنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة في عمليات صنع القرار، يجب إنشاء نظام لإدارة المخاطر يمكّن المؤسسة من تحديد المخاطر واكتشافها ومراقبتها وتصنيفها وتشخيصها والسيطرة عليها ومنعها، فضلاً عن تخفيف الأضرار. ينبغي أن يحدد نظام الإدارة أدوارًا ومسؤوليات وإجراءات واضحة طوال دورة حياة نظام الذكاء الاصطناعي. في حالة وجود خلل في أنظمة الذكاء الاصطناعي أو أنظمة يبدو أنها تُنتج آثارًا سلبية، يجب تعليق نشرها ريثما يتم إجراء تحقيق.

2.2.3. تدابير تعزيز الأمن السيبراني. اعتماد تدابير تقنية وإدارية وبشرية لمنع مخاطر وحوادث الأمن السيبراني والسيطرة عليها والتخفيف من آثارها. عند استخدام نظام الذكاء الاصطناعي الذي يستلزم الوصول إلى الخدمات السحابية، يجب التأكد من أن مستوى الحماية الذي يوفره المزود يتوافق مع المعايير القانونية المحلية ومعايير أمن المؤسسة.

2.2.4. حوكمة البيانات. يجب إنشاء إطار عمل وبنية تحتية متينة لحوكمة البيانات لحماية البيانات الشخصية وتعزيز ممارسات مشاركة البيانات المسؤولة، سواءً كانت شخصية أو غير شخصية. كما يجب على المنظمة وضع "بروتوكولات بيانات تنظم الوصول إلى البيانات. ينبغي أن تحدد هذه البروتوكولات من يمكنه الوصول إلى البيانات وتحت أي ظروف. ولا يُسمح إلا للموظفين المؤهلين تأهيلاً مناسباً والذين لديهم الكفاءة والحاجة إلى الوصول إلى بيانات الأفراد بالقيام بذلك" (46).

2.2.5. نشر تقييمات الأثر وتقارير الأداء. إجراء تقييمات مستمرة ومنتظمة للمخاطر المتعلقة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، ونشر تقارير دورية عن آثار وأداء (مثل الفعالية والكفاءة) أنظمة الذكاء الاصطناعي المعتمدة في تحقيق أهداف المنظمة.

2.2.6. تعزيز حماية الخصوصية. نظراً للطبيعة الحساسة للبيانات الشخصية والقانونية التي يتم التعامل معها في الإجراءات القضائية، فمن الضروري وجود حماية صارمة للخصوصية. 

(أ) تقليل البيانات. للحد من مخاطر اختراق البيانات، ينبغي استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتطلب الحد الأدنى من البيانات الشخصية للعمل، لا سيما في القضايا التي تنطوي على معلومات شخصية حساسة. لذا، ينبغي على المؤسسات القضائية نشر أنظمة ذكاء اصطناعي تعتمد على عمليات تعزيز الخصوصية. 

(٢) بروتوكولات الموافقة. وفقًا لقوانين حماية البيانات والخصوصية المحلية، يتم صياغة وتنفيذ بروتوكولات الموافقة لمعالجة البيانات الشخصية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الجهاز القضائي. وهذا يضمن إطلاع الأطراف المعنية وتمكينهم من التحكم في كيفية استخدام بياناتهم.

(ثالثًا) إخفاء هوية البيانات. ينبغي استخدام تقنيات إخفاء الهوية عند معالجة أنظمة الذكاء الاصطناعي للبيانات الشخصية، لا سيما عند إنشاء قواعد البيانات المستخدمة في التحليلات القانونية أو دراسة السوابق القضائية (مثل إخفاء هوية البيانات الشخصية للأطراف من قرارات المحاكم قبل نشر الأحكام).( 47) ومع ذلك، ينبغي الموازنة بين ذلك وبين ضرورة وجود مجموعات بيانات مفتوحة، فضلاً عن الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، وذلك حتى لا يعيق ذلك تطوير أنظمة العدالة الرقمية.

كيفية تحقيق التوازن بين هذه الحقوق عملياً يعتمد على كيفية تنظيم كل ولاية قضائية لحق الوصول إلى وثائق المحاكم وقواعد إخفاء الهوية المستمدة من قوانين حماية البيانات والخصوصية. 

2.3. حول المواهب البشرية:

2.3.1. توفير فرص التدريب. تقديم فرص تدريبية لأعضاء السلطة القضائية الذين سيستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، وضمان تطويرهم للكفاءات الأساسية في مجال الذكاء الاصطناعي، ولا سيما لتحديد مدى ملاءمة أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن استخدامها لتنفيذ أنواع مختلفة من المهام، وفهم كيفية استخدام هذه الأدوات وآثارها ومخاطرها المحتملة فيما يتعلق بالقانون الدولي والإقليمي لحقوق الإنسان والقانون الوطني للحقوق الأساسية، وتقييم مخرجاتها تقييماً نقدياً. (48)

2.3.2. اعتماد إرشادات خاصة بالمنظمة. اعتماد إرشادات خاصة بالسياق والمنظمة بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي المسموح باستخدامها، والشروط التي تسمح بذلك، والاستخدامات المقبولة والمحظورة لعمليات ومهام محددة. علاوة على ذلك، ينبغي أن تتضمن الإرشادات بروتوكولات للإبلاغ عن الحوادث ومعلومات واضحة حول كيفية مساءلة كل جهة داخل المنظمة. كما ينبغي أن تضمن الإرشادات إقرار أعضاء السلطة القضائية بمسؤوليتهم عن أي مواد ينتجونها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

2.4. حول استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية:

2.4.1. الوعي بالوظائف والقيود. يجب التأكد من أن أعضاء السلطة القضائية الذين سيستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على دراية بالاستخدامات المناسبة للأداة وقيودها والمخاطر المرتبطة بها (مثل المخرجات المتحيزة وغير الصحيحة) عند اعتمادها لصياغة المستندات القانونية ودعم المشاركة في الإجراءات القانونية، فضلاً عن دعم أنشطة إدارة المحكمة (مثل الترجمة). 

2.4.2. أصالة المحتوى وسلامته. ضمان أصالة المحتوى وسلامته في القضاء. ولتحقيق ذلك، ينبغي اتخاذ عدة تدابير. 

(أ) يجب أن يتم تصنيف جميع المستندات القانونية أو عروض الأدلة أو الآراء القضائية التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي بوضوح على أنها مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حتى يكون القضاة والمحامون والأطراف المعنية على دراية بطبيعة المحتوى. 

(ب) ينبغي تطبيق أنظمة فعّالة لتتبع تطوير وتعديل المحتوى القانوني المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي. يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية لأغراض الإثبات، إذ يضمن إمكانية التحقق من صحة جميع المواد المستخدمة في المحكمة. على سبيل المثال، إذا استُخدمت أداة ذكاء اصطناعي لإنشاء أو تعديل مستند قانوني، فينبغي توثيق وقت وكيفية استخدامها بشكل واضح

(ج) ينبغي وضع بروتوكولات اعتماد لأدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في القضاء، للتحقق من استيفائها للمبادئ التوجيهية الأخلاقية الدولية والمحلية، فضلًا عن المعايير القانونية لكل ولاية قضائية فيما يتعلق بالدقة والموثوقية. ومن الأمثلة على ذلك عملية اعتماد لأداة ذكاء اصطناعي تُستخدم لتحليل الأدلة، لضمان دقتها وموثوقيتها الكافية لاستخدامها في المحاكم. 

2.4.3. قيود الاستخدام. ينبغي إصدار توجيهات محددة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في القضاء، وذلك لمنع إساءة استخدامه وحماية نزاهة الإجراءات القانونية. يجب حظر أو تقييد بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي نظرًا لتأثيرها على حقوق الإنسان. على سبيل المثال، إذا نصت شروط استخدام أداة الذكاء الاصطناعي التوليدي على أن مُزود الخدمة سيستخدم مدخلات المستخدم لتدريب نماذجه، أو أن أطرافًا ثالثة يمكنها الوصول إلى هذه المدخلات، فيجب حظر أو تقييد استخدام هذه الأداة لمنع فقدان السلطة القضائية السيطرة على من يمكنه الوصول إلى المعلومات السرية أو البيانات الشخصية. علاوة على ذلك، ينبغي حظر استخدام الذكاء الاصطناعي في بعض المجالات الحساسة، مثل إصدار قرارات قانونية ملزمة من جانب واحد أو إنشاء أدلة ملفقة. يجب إيلاء اهتمام خاص للامتثال لحقوق الملكية الفكرية، وذلك بضمان احترام أي محتوى مُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي لحقوق الملكية الفكرية للنص الأصلي.

3. إرشادات محددة لأفراد السلطة القضائية: تنطبق هذه التوصيات على الأفراد الذين يشكلون جزءًا من السلطة القضائية، بما في ذلك القضاة والمحاكم والقضاة والموظفين القضائيين وموظفي الدعم القضائي.

3.1. التحضير لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي:

3.1.1. التوعية بالذكاء الاصطناعي، ومحو الأمية به، وبناء القدرات. ينبغي أن يكون الأفراد على دراية بوظائف أنظمة الذكاء الاصطناعي، ونقاط قوتها، ودقتها، بالإضافة إلى حدودها، وتحيزاتها، ومخاطرها في سياق الأنشطة القانونية. ويشمل ذلك أيضًا الوعي بالمسؤوليات الناجمة عن الاستخدام غير المسؤول لهذه الأدوات. يجب على مؤسسات السلطة القضائية ضمان حصول الأفراد على برامج تعليمية وتدريب مستمر لتطوير مهارات أساسية في مجال الذكاء الاصطناعي. ينبغي أن تُمكّن هذه المهارات الأفراد من فهم أساسيات الذكاء الاصطناعي، وتحديد وظائف وأهداف أنظمة الذكاء الاصطناعي المختلفة (لا سيما تلك المستخدمة في مؤسساتهم)، وفهم حدود هذه الأدوات ومخاطرها، وتعلم كيفية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي ومسؤول، وتقييم مخرجات هذه الأدوات وأدائها بشكل نقدي. (49)

3.1.2. استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي التي تم اختبارها من خلال تقييمات التأثير الخوارزمي. 

كما هو موضح في قسم سابق، ينبغي للمنظمات التابعة للسلطة القضائية اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال تقييمات الأثر الخوارزمي، بما في ذلك تقييمات حقوق الإنسان والتقييمات الأخلاقية. يُعد تقييم أدوات الذكاء الاصطناعي المُصممة لدعم عمليات صنع القرار ضروريًا لتحديد آثارها على الوصول إلى العدالة والحقوق الفردية والمخاطر المحتملة. مع ذلك، إذا لم تقم مؤسستكم بتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، فاحرصوا على استخدام أدوات مُختبرة (من قِبل المُزوّد ​​أو جهات خارجية خبيرة) واختاروا تلك التي خضعت لتقييمات أثر حقوق الإنسان . (50)

3.2. حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي:

3.2.1. تجنب الاعتماد المفرط على أنظمة الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات الجوهرية. لا تعتمد كلياً على أنظمة الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات بشأن جوهر القضية أو للبت في المسائل الإجرائية التي قد تؤثر على حقوق الإنسان؛ بل استخدم مخرجات أدوات الذكاء الاصطناعي لتكملة التحليل القانوني الذي يتم إجراؤه باستخدام أساليب ومصادر معلومات أخرى.

3.2.2. الاستخدام المتوافق. إذا سُمح لك باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التي لم تخضع لمراجعة رسمية من قبل مؤسستك، فتأكد من أن الأداة تعكس القيم والأهداف المرجوة من إقامة العدل. تأكد من أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي هذه لا يُعرّض أهداف المؤسسة وحقوق الإنسان لأي فرد متأثر بها للخطر.

3.2.3. الالتزام بشروط الاستخدام. اقرأ شروط استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والتزم بها (سواءً كانت منشورة من قِبل المورّد الخارجي للأداة أو مُقدّمة من مؤسستك عند تطوير النظام داخليًا). تُشير هذه الشروط عادةً إلى الاستخدامات المُناسبة للأدوات، والاستخدامات غير المسموح بها أو المحظورة، والمخاطر التي يجب على المُشغّلين والمستخدمين تجنّبها. مع ذلك، استشر مؤسستك بشأن شروط استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصةً إذا كنت تعتقد أن بعض الشروط قد تُقيّد حقوق المستخدمين بشكلٍ مُفرط، أو تُنكر الشفافية، أو تُعفي المُطوّر من أي مسؤولية.

3.2.4. الشفافية. تقديم معلومات واضحة حول وقت استخدام أداة الذكاء الاصطناعي وكيف يمكن أن يؤثر استخدامها على الأفراد المشاركين في الإجراءات القضائية أو المستفيدين من العمل القانوني. توضيح الأدوات المستخدمة وإصداراتها. ضمان الإشارة إلى المواد المنتجة أو المنشورة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتمييزها باستخدام علامات الاقتباس أو المراجع.

3.2.5. المسؤولية والمساءلة. تحمل مسؤولية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المهام القانونية، والتزم بمعايير المساءلة في استخدام الذكاء الاصطناعي التي وضعتها مؤسستك . تتضمن هذه التوصية واجبًا مسبقًا بالإفصاح عن استخدام نظام الذكاء الاصطناعي، وواجبًا لاحقًا بتقديم معلومات إضافية عند الحاجة لتحديد المسؤولية.

3.2.6. فرصة مراجعة القرارات وقابليتها للطعن. يجب توفير فرصة كافية للأطراف المعنية أو العملاء للطعن في القرارات المتخذة باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي أو المدعومة بها (مثل القرارات التي تستند إلى مخرجات أدوات التنبؤ بالذكاء الاصطناعي)، بالإضافة إلى معلومات أساسية حول كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي، وكيفية تدريبه، والمدخلات المستخدمة لتشغيله، وكيف أثرت مخرجات أداة الذكاء الاصطناعي في القرار.

3.2.7. تقارير استباقية لمنع الضرر. أبلغ المنظمة عند وجود اشتباه في خلل وظيفي أو آثار سلبية محتملة أو مرجحة، وتوقف عن استخدام نظام الذكاء الاصطناعي إذا لاحظت أنه يُسبب أضرارًا محتملة لحقوق الإنسان. 

3.3. حول استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية:

3.3.1. حماية البيانات الشخصية والسرية. لا تُدرج بيانات شخصية أو معلومات سرية في المطالبات عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية الخارجية. ( 51) اعلم أن أي معلومات تُدخلها في روبوت محادثة عام يعمل بالذكاء الاصطناعي (مثلًا، كجزء من المطالبة) يجب التعامل معها على أنها متاحة للجميع، لأن شروط خدمة معظم شركات الذكاء الاصطناعي التي توفر وصولًا مجانيًا إلى هذه الأنظمة تشير إلى أن المدخلات ستُستخدم لتدريب نماذج مستقبلية. ( 52)

3.3.2. الاستخدامات الرئيسية لبرامج الذكاء الاصطناعي. يمكن استخدام برامج الذكاء الاصطناعي في مهام مختلفة، تشمل على سبيل المثال لا الحصر ، صياغة الوثائق القانونية الأساسية، وكتابة الخطابات والعروض التقديمية، والتلخيص، والترجمة، وإجراء التصحيحات النحوية، وتعديل نبرة النص (مثلًا من غير رسمي إلى رسمي)، وتحسين سهولة قراءته، واستكشاف مواضيع محددة، وإنجاز المهام الإدارية (مثلًا، صياغة رسائل البريد الإلكتروني). ( 53) مع ذلك، تتطلب جميع المهام السابقة التحقق من مخرجات نظام الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بمصادر موثوقة. يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي المساعدة في تحديد المواد التي تعرفها وتستطيع تقييمها بنفسك. على النقيض من ذلك، تُعد هذه الأدوات وسائل غير فعالة للبحث عن معلومات لا يمكنك تقييمها بشكل مستقل. ( 54)

3.3.3. عدم الموثوقية كمحركات بحث ولتحليل قانوني. لا تُعدّ برامج الماجستير في القانون التجارية العامة مصادر معلومات موثوقة أو وسائل كافية لإجراء التحليل القانوني أو تنفيذ المهام الرياضية. "حتى مع أفضل التوجيهات، قد تكون النتائج غير دقيقة أو ناقصة أو مضللة أو متحيزة." (55)

3.3.4. الوعي بقيود ومخاطر نماذج التعلم القانوني. يجب الانتباه إلى أن المخرجات التي تُنتجها نماذج التعلم القانوني الحالية قد تتضمن معلومات غير صحيحة أو غير دقيقة أو وهمية حول مسائل واقعية وقانونية (قوانين وسوابق قضائية) وتقنية. قد تُنتج هذه النماذج إجابات تفتقر إلى أي صلة بالواقع، ونصوصًا غير منطقية. ( 56) علاوة على ذلك، ينبغي على أعضاء السلطة القضائية أن يكونوا على دراية بالتحيز المحتمل في النصوص التي تُنتجها هذه النماذج: "قد تؤدي الاختلالات في بيانات التدريب إلى تحيزات في النموذج". (57) إضافة إلى ذلك، قد تكون بعض نماذج التعلم القانوني قد دُرِّبت على بيانات حتى نقطة زمنية معينة (مثل البيانات المتاحة حتى آخر وقت تم فيه تدريبها). لذلك، قد لا تكون المعلومات المتعلقة بالقضايا والقوانين والوقائع القانونية الحديثة مُدرجة في بيانات التدريب؛ وبالتالي، قد تكون المخرجات التي يُنتجها برنامج الدردشة الآلي المدعوم بنموذج التعلم القانوني قديمة أو غير دقيقة.

3.3.5. التحقق من المخرجات قبل استخدامها. لا ينبغي أن يؤدي الهيكل المقنع للنص الناتج عن نظام إدارة التعلم القانوني إلى ثقة مفرطة في صحة ودقة هذه المخرجات. (58) "لأسباب مختلفة، لا تقدم أنظمة إدارة التعلم القانوني أي ضمانات فيما يتعلق بصحة وجودة وتنسيق مخرجاتها (مثل تنسيق رمز محدد)." (59) لذلك، تجنب الثقة المفرطة في أدوات الذكاء الاصطناعي من خلال التأكد دائمًا من التحقق من المخرجات التي تولدها أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية ومقارنتها بمصادر معلومات موثوقة قبل استخدامها في المواد والوثائق القانونية.

3.3.6. الاستخدام الشفاف. يجب الإفصاح عن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية لصياغة النصوص - كالأحكام والآراء وغيرها من الوثائق التي قد تترتب عليها آثار قانونية - أو عند استخدامها صراحةً في جلسات المحكمة. ولتحقيق هذا الغرض، يجب تمييز النص الذي ينتجه برنامج الدردشة الآلي المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمستخدم في القرار، وذلك باستخدام علامات الاقتباس ونظام التوثيق. (60)

3.3.7. النزاهة. لا تنسب النصوص المُولّدة إلى نفسك. إضافةً إلى ذلك، ينبغي على أعضاء السلطة القضائية منع أي انتهاكات محتملة لحقوق النشر والملكية الفكرية المرتبطة باستخدام المحتوى المُنتَج بواسطة أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية.

3.3.8. المسؤولية. تحمل مسؤولية استخدام المخرجات التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية لصياغة الأحكام والقرارات القضائية، وكذلك لإثراء مشاركتك في جلسات المحكمة.

-----------------

(16) للاطلاع على شرحٍ لما يستلزمه مفهوم "احترام وحماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والكرامة الإنسانية" في سياق تقنيات الذكاء الاصطناعي، يُرجى الرجوع إلى الديباجة والفقرتين الثالثة والأولى والثانية من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وللحصول على إرشادات حول تقييم الأثر الأخلاقي، يُرجى مراجعة "تقييم الأثر الأخلاقي: أداة من أدوات توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي". وللاطلاع على نظرة عامة حول كيفية تأثر حقوق الإنسان بالذكاء الاصطناعي التوليدي، يُرجى مراجعة المفوضية السامية لحقوق الإنسان (الحاشية 9).

(17) للحصول على شرح لمبدأ "الإنصاف وعدم التمييز"، راجع القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

(18) المرجع نفسه.

19 للاطلاع على أمثلة حول كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة إخفاء هوية القرارات القضائية، انظر اليونسكو، "مجموعة الأدوات العالمية بشأن الذكاء الاصطناعي وسيادة القانون للقضاء" (رقم 1)؛ تيرزيدو، " الإخفاء الآلي لقرارات المحاكم: تسهيل نشر قرارات المحاكم من خلال الأنظمة الخوارزمية" (رقم 6).

(20) للحصول على شرح لمبدأ "الخصوصية وحماية البيانات"، راجع القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

(21) للحصول على شرح لمبدأ "التناسب وعدم الضرر"، راجع القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

(22) للحصول على شرح لمبدأ "السلامة والأمن"، راجع القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

(23) للاطلاع على تحليل المخاطر المنشور للسلطات التي تهدف إلى دمج نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي في سير عملها، بالإضافة إلى التدابير المضادة الممكنة، يُرجى مراجعة: المكتب الاتحادي لأمن المعلومات (BSI)، "نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي: الفرص والمخاطر للصناعة والسلطات" (2024) <https://www.bsi.bund.de/SharedDocs/Downloads/EN/BSI/KI/Generative_AI_Models.pdf?__blob=publicationFile&v=4 >. ولمزيد من المعلومات حول قوانين الوصول إلى المعلومات، يُرجى زيارة صفحة اليونسكو الإلكترونية: https://www.unesco.org/en/access-information-laws. 

(24) للحصول على شرح لمبدأ "الوعي والمعرفة"، راجع القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

(25) للاطلاع على شرح لمبدأ "الشفافية وقابلية التفسير"، يُرجى الرجوع إلى القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. وللاطلاع على نظرة عامة على أدوات الشفافية الخوارزمية المتنوعة التي اعتمدها القطاع العام في جميع أنحاء العالم، يُرجى مراجعة تقرير الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI) بعنوان "الشفافية الخوارزمية: تقرير عن أحدث ما توصل إليه العلم" (GPAI 2024) <https://www.gpai.ai/projects>.

(26) لمناقشة شاملة حول معنى "المساءلة" في سياق حوكمة الذكاء الاصطناعي، انظر كلاوديو نوفيللي، مارياروزاريا تاديو ولوسيانو فلوريدي، "المساءلة في الذكاء الاصطناعي: ما هي وكيف تعمل" [2023] الذكاء الاصطناعي والمجتمع <https://doi.org/10.1007/s00146-023-01635-y>.

(27) انظر: فريق الخبراء رفيع المستوى المعني بالذكاء الاصطناعي، "المبادئ التوجيهية الأخلاقية للذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة" (المفوضية الأوروبية، 2019) <https://ec.europa.eu/newsroom/dae/document.cfm?doc_id=60419>. للاطلاع على نظرة عامة حول نطاق عملية التدقيق الخوارزمي، انظر: معهد آدا لوفليس وDataKind UK، "فحص الصندوق الأسود : أدوات لتقييم الأنظمة الخوارزمية" (2020) <https://www.adalovelaceinstitute.org/report/examining-the-black-box-tools-for-assessing algorithmic-systems/>.

(28) للحصول على شرح لمبدأ "الشفافية وقابلية التفسير"، راجع القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

(29) المرجع نفسه.

(30) انظر AI HLEG (n 28) 17.

(31) AI HLEG (n 28).

(32) للاطلاع على شرح لمبدأ "الإشراف البشري"، يُرجى الرجوع إلى القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي. انظر أيضاً المرجع نفسه.

(33) انظر المرجع نفسه.

(34) للحصول على شرح لمبدأ "المسؤولية والمساءلة"، راجع القسم الثالث.2 من  توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

(35) للاطلاع على شرح لمبدأ "الحوكمة والتعاون متعدد الأطراف والمتكيف  "، يُرجى الرجوع إلى القسم الثالث.2 من توصية اليونسكو بشأن أخلاقيات  الذكاء الاصطناعي. انظر أيضًا، فريق الخبراء رفيع المستوى المعني بالذكاء الاصطناعي (رقم 28).

(36) للحصول على نظرة عامة على أدوات وعمليات تقييم الأثر الخوارزمي، انظر ديلون ريسمان وآخرون  ، "تقرير تقييم الأثر الخوارزمي: إطار عمل عملي لمساءلة الوكالات العامة" (معهد الذكاء الاصطناعي الآن 2018) <https://ainowinstitute.org/publication/algorithmic-impact assessments-report-2>؛ معهد آدا لوفليس و DataKind UK (رقم 28).

(37) علاوة على ذلك، قد يتطلب التأثير المحتمل لأدوات الذكاء الاصطناعي على النظام البيئي للمعلومات  تقييمًا أكثر تحديدًا للمخاطر استنادًا إلى اليونسكو، "المبادئ التوجيهية لحوكمة المنصات الرقمية:  حماية حرية التعبير والوصول إلى المعلومات من خلال  نهج متعدد الأطراف" (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) 2023).

(38) أليساندرو مانتيليرو، "تقييم تأثير حقوق الإنسان والذكاء الاصطناعي" في أليساندرو مانتيليرو (محرر)،  ما وراء البيانات: حقوق الإنسان، والتقييم الأخلاقي والاجتماعي للتأثير في الذكاء الاصطناعي (TMC Asser Press 2022)  <https://doi.org/10.1007/978-94-6265-531-7_2>؛ أليساندرو مانتيليرو وماريا سامانثا  إسبوزيتو، "منهجية قائمة على الأدلة لتقييم تأثير حقوق الإنسان (HRIA) في  تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي كثيفة البيانات" (2021) 41 Computer Law & Security Review 105561؛  حكومة هولندا، "تقييم تأثير الحقوق الأساسية والخوارزميات (FRAIA)"  (2021) <https://www.government.nl/documents/reports/2021/07/31/impact-assessment fundamental-rights-and-algorithms>؛ حكومة كندا، "أداة تقييم تأثير الخوارزميات"   (2023) <https://canada-ca.github.io/aia-eia-js/>.

(39) AI HLEG (n 28).

(40) "بطاقات النماذج هي وثائق موجزة تُرفق بنماذج التعلم الآلي المُدرَّبة، وتُقدِّم  تقييمًا معياريًا في ظروف متنوعة، مثل تلك المُقارنة بين  مجموعات ثقافية أو ديموغرافية أو ظاهرية مختلفة (مثل العرق، والموقع الجغرافي، والجنس، ونوع البشرة، والمجموعات المتداخلة  (مثل العمر والعرق، أو الجنس ونوع البشرة وفقًا لمقياس فيتزباتريك)) ذات الصلة بمجالات التطبيق المقصودة  . كما تُفصح بطاقات النماذج عن السياق الذي يُراد استخدام النماذج فيه، وتفاصيل  إجراءات تقييم الأداء، وغيرها من المعلومات ذات الصلة." مارغريت ميتشل  وآخرون، "بطاقات النماذج لإعداد تقارير النماذج" (2019). انظر أيضًا: GPAI (الحاشية 26)؛ ماتياس فالديراما، وماريا  باز هيرموسيا، ورومينا جاريدو، "حالة الأدلة: الشفافية الخوارزمية" (  شراكة الحكومة المفتوحة ومختبر غوب لاب (جامعة أدولفو إيبانيز) 2023).  <https://www.opengovpartnership.org/documents/state-of-the-evidence-algorithmic-transparency/>;  شراكة الحكومة المفتوحة، "الفصل 8: الشفافية الخوارزمية"، دليل المتشكك  للحكومة المفتوحة (2022).

(41) اليونسكو، "مجموعة الأدوات العالمية بشأن الذكاء الاصطناعي وسيادة القانون للقضاء" (الحاشية 1) 42.

(42) AI HLEG (n 28) 31.

(43) المرجع نفسه.

(44) للاطلاع على مراجعة لأدوات الشفافية الخوارزمية المتنوعة، مع التركيز على مستودعات أو  سجلات الخوارزميات العامة، التي تهدف إلى الكشف عن معلومات حول أنظمة الذكاء الاصطناعي المعتمدة في  القطاع العام، انظر GPAI (n 26).

(45) للحصول على نظرة عامة على تقييمات التأثير الخوارزمي، انظر معهد آدا لوفليس و DataKind UK (رقم  28).

(46) AI HLEG (n 28) 17.

(47) انظر تيرزيدو، "الإخفاء الآلي لقرارات المحكمة: تسهيل نشر  قرارات المحكمة من خلال الأنظمة الخوارزمية" (الحاشية 6).

(48) يمكن استخدام أدوات تقييم الأثر، مثل أداة اليونسكو "تقييم الأثر الأخلاقي: أداة للتوصية  بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي"  وإطار تقييم أثر حقوق الإنسان الذي اقترحه مانتيليرو، لتقييم آثار الأدوات  التي يستخدمها العاملون في المجال القضائي على حقوق الإنسان. انظر مانتيليرو (الحاشية 41).

(49) خوان ديفيد غوتيريز، "هل يستطيع القضاة استخدام  نماذج اللغة واسعة النطاق (LLMs)؟" (2023) 7 مجلة EXCEJLENCIA 10؛ ديفيد باودن، "أصول ومفاهيم  محو الأمية الرقمية" في كولين لانكشير وميشيل نوبل (محرران)، محو الأمية الرقمية: المفاهيم والسياسات  والممارسات (بيتر لانغ 2008)  <https://search.ebscohost.com/login.aspx?direct=true&db=edshlc&AN=edshlc.011566630.3&site=eds-live  > تم الوصول إليه في 17 أبريل 2023.

(50) مانتيليرو (ن 41)؛ مانتيليرو وإسبوزيتو (ن 41).

(51) للاطلاع على التوصيات العامة حول كيفية تقييم الجهات القضائية لمسائل الخصوصية وحماية البيانات  ، انظر اليونسكو، "المبادئ التوجيهية للجهات القضائية بشأن الخصوصية وحماية البيانات" (  منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) 2022)   <https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000381298>.

(52) المحاكم والهيئات القضائية في المملكة المتحدة (رقم 3) 3.

(53) انظر محاكم نيوزيلندا (الحاشية 3)؛ المحاكم والهيئات القضائية في المملكة المتحدة (الحاشية 3) 6.

(54) المحاكم والهيئات القضائية في المملكة المتحدة (رقم 3) 3.

(55) محاكم نيوزيلندا (رقم 3) 2.

(56) لا تشير المبادئ التوجيهية إلى مصطلح "الهلوسة" لأن هذا الاستخدام يساهم في  إضفاء الطابع البشري على أنظمة الذكاء الاصطناعي، وخاصة برامج الدردشة الآلية.

(57) BSI (n 24) 9.

(58) "تُنتج نماذج التعلم الآلي عمومًا نصوصًا صحيحة لغويًا ومقنعة، وهي قادرة على الإدلاء بتصريحات حول مجموعة واسعة من المواضيع. قد يُوحي هذا بأداءٍ يُشبه الأداء البشري، مما يؤدي إلى ثقة مفرطة في التصريحات وأداء النماذج (ما يُعرف بانحياز الأتمتة ). بالنسبة للمستخدمين، قد ينتج عن ذلك استخلاص استنتاجات خاطئة من النصوص المُولّدة أو قبول التصريحات دون التشكيك فيها." المرجع نفسه، ص 10.

(59) المرجع نفسه 9. 

(60) على سبيل المثال، للحصول على إرشادات حول كيفية الاستشهاد بمخرجات روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي باستخدام نظام الاستشهاد APA، انظر Timothy McAdoo، "كيفية الاستشهاد بـ ChatGPT" (أسلوب APA، 2024).