الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 يوليو 2026

الطعن 7274 لسنة 53 ق جلسة 29 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ق 121 ص 538

جلسة 29 من مايو سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع رئيس الجلسة. وعضوية السادة المستشارين: حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.

------------------

(121)
الطعن رقم 7274 لسنة 53 القضائية

(1) إجراءات "إجراءات المحاكمة". تقرير التلخيص. بطلان. تقرير التلخيص. ماهيته؟
- ورود نقص أو خطأ بتقرير التلخيص. لا بطلان. أساس ذلك؟
(2) حكم "وضعه والتوقيع عليه وإصداره" "بطلان الحكم" بطلان.
- تحرير الحكم على نموذج مطبوع. لا يبطله طالما استوفى مقوماته.
(3) بطلان محضر الجلسة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
- إغفال التوقيع على محاضر الجلسات لا أثر له على صحة الحكم.
(4) حكم "وصف الحكم". معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها" "نطاق الطعن".
- ورود الطعن بالنقض على الحكم القاضي بعدم جواز المعارضة الاستئنافية فحسب. عدم جواز التعرض للحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه أو الحكم الابتدائي الذي قضى بتأييده.

-------------------
1 - لما كان الثابت من الحكم وهو ما لم يجحده الطاعن أن تقرير التلخيص قد تلي بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإنه لا يقدح في صحة هذا الإجراء أن يكون التقرير من وضع هيئة أخرى غير تلك التي فصلت في الدعوى إذ في تلاوة المقرر لهذا التقرير ما يفيد أنه وقد اطلع على أوراق الدعوى رأى أن ما اشتمل عليه التقرير من عناصر ووقائع كاف للتعبير عما استخلص من جانبه لها وأنه لم يجد داعياً لوضع تقرير آخر لما كان ذلك وكان تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أي بطلان يلحق الحكم الصادر في الدعوى، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعي على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذ كان عليه إن رأى أن التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمه أن يوضحها في دفاعه ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن في هذا الصدد.
2 - لما كان تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه وما دام الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استوفى أوضاعه الشكلية، والبيانات الجوهرية التي نص عليها القانون، فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
3 - إذ كان الثابت من محضر جلسة 7 من يونيو سنة 1981 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أنه مذيل بتوقيع رئيس الدائرة التي أصدرته وذلك على خلاف ما يزعمه الطاعن هذا إلى أن قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جرى على أن إغفال التوقيع على محاضر الجلسات لا أثر له على صحة الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
4 - لما كان باقي ما أثاره الطاعن في طعنه موجهاً إلى الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري الذي قضى في موضوع الدعوى مؤيداً الحكم الابتدائي، وإذ كان الطعن بطريق النقض وارداً على الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها دون الحكم الأول الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه، فلا يقبل أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم أو للحكم الابتدائي الذي قضى بتأييده.


الوقائع

صدر الحكم المطعون فيه من محكمة الزقازيق الابتدائية. بهيئة استئنافية بعدم جواز معارضة المحكوم عليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى في معارضته الاستئنافية بعدم جوازها قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه لم يصدر بعد تلاوة تقرير تلخيص من وضع أحد أعضاء الدائرة التي أصدرته، وإنما بناء على تقرير تلخيص قاصر وضعه عضو بدائرة سابقة, وحرر الحكم على نموذج مطبوع كما خلا ملف الدعوى من المفردات والشيك موضوع الاتهام إذ أرفقا بدعوى أخرى اتهم فيها المدعي بالحق المدني بتزوير الشيك وقضت محكمة أول درجة بإدانته ولكنه استأنف فقضي في الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والبراءة، هذا إلى أن الدعوى أحيلت بجلسة 10/ 11/ 1980 إلى دائرة أخرى لنظرها بجلسة 22/ 2/ 1981 ولم يعلن الطاعن بهذه الجلسة الأخيرة التي قضى فيها بالحكم الحضوري الاعتباري المعارض فيه كما خلت محاضر جلسات المحاكمة من توقيع رؤساء الدوائر التي تعاقبت لنظر الدعوى وأخيراً فإن ثبوت تزوير الشيك وتقديم المستفيد للمحاكمة بتهمة تزويره كان لازمه تبرئة الطاعن من جريمة إصداره بغير رصيد أما وقد قضت المحكمة بغير ذلك دون الاطلاع على الشيك وضمه ودعوى التزوير إلى أوراق الدعوى موضوع هذا الطعن فإن هذا وغيره مما سلف يعيب الحكم المطعون فيه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان الثابت من الحكم وهو ما لم يجحده الطاعن أن تقرير التلخيص قد تلي بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه فإنه لا يقدح في صحة هذا الإجراء أن يكون التقرير من وضع هيئة أخرى غير تلك التي فصلت في الدعوى إذ في تلاوة المقرر لهذا التقرير ما يفيد أنه وقد اطلع على أوراق الدعوى رأى أن ما اشتمل عليه التقرير من عناصر ووقائع كاف للتعبير عما استخلص من جانبه لها وأنه لم يجد داعياً لوضع تقرير آخر لما كان ذلك وكان تقرير التلخيص وفقاً للمادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية مجرد بيان يتيح لأعضاء الهيئة الإلمام بمجمل وقائع الدعوى وظروفها وما تم فيها من تحقيقات وإجراءات ولم يرتب القانون على ما يشوب التقرير من نقص أو خطأ أي بطلان يلحق الحكم الصادر في الدعوى، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يعترض على ما تضمنه التقرير فلا يجوز له من بعد النعي على التقرير بالقصور لأول مرة أمام محكمة النقض إذ كان عليه إن رأى أن التقرير قد أغفل الإشارة إلى واقعة تهمه أن يوضحها في دفاعه ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن في هذا الصدد. لما كان ذلك , وكان تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه وما دام الثابت أن الحكم المطعون فيه قد استوفى أوضاعه الشكلية، والبيانات الجوهرية التي نص عليها القانون، فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. وإذ كان الثابت من محضر جلسة 7 من يونيو سنة 1981 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أنه مذيل بتوقيع رئيس الدائرة التي أصدرته وذلك على خلاف ما يزعمه الطاعن هذا إلى أن قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جرى على أن إغفال التوقيع على محاضر الجلسات لا أثر له على صحة الحكم ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان باقي ما أثاره الطاعن في طعنه موجهاً إلى الحكم الاستئنافي الحضوري الاعتباري الذي قضى في موضوع الدعوى مؤيداً الحكم الابتدائي، وإذا كان الطعن بطريق النقض وارداً على الحكم الصادر في المعارضة بعدم جوازها دون الحكم الأول الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه، فلا يقبل أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم أو للحكم الابتدائي الذي قضى بتأييده ومن ثم فإن الطعن برمته يكون مفصحاً عن عدم قبوله.

الطعن 2381 لسنة 49 ق جلسة 21 / 4 / 1980 مكتب فني 31 ق 101 ص 531

جلسة 21 من إبريل سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعة.

----------------

(101)
الطعن رقم 2381 لسنة 49 القضائية

حكم. "بياناته". "بيانات التسبيب". "بطلانه". نقض. "حالات الطعن. مخالفة القانون". "أسباب الطعن. ما يقبل منها". استئناف. "نطره والحكم فيه". بطلان.
حكم الإدانة. وجوب إشارته إلى نص القانون الذي حكم بموجبه. المادة 310 إجراءات.

إغفال الحكم الاستئنافي الإشارة إلى نص القانون الذي أنزل العقاب بموجبه. رغم إنشائه أسباباً لنفسه لم يشر فيها إلى أخذه بأسباب الحكم المستأنف. بطلانه. لا يعصمه من ذلك إشارته إلى مواد الاتهام. ما دام لم يفصح عن أخذه بها. ولا يصحح البطلان قول الحكم إنه يتعين معاقبة المتهم بالعقوبة المقررة في القانون. ما دام لم يفصح عن نص القانون الذي حكم بموجبه.

-------------------

متى كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، فإنه يكون باطلاً، ولا يصحح هذا البطلان ما أورده في أسبابه من أنه يتعين القضاء بالعقوبة المقررة في القانون ما دام أنه لم يبين نص القانون الذي حكم بموجبه، كما أنه لا يعصم الحكم المطعون فيه من أن يمتد إليه عيب هذا البطلان أن يكون قد أشار في ديباجته إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) تسبب خطأ في موت....... وإصابة كل من المبين أسماؤهم بالأوراق، وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه بأن لم يتخذ الحيطة الكافية في قيادته للسيارة خلال السير في الطريق رغم وجود مقطورة بالسيارة فاصطدم بالسيارة الأخرى مما أدى إلى وفاة وإصابة المجني عليهم. (ثانياً) قاد سارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمواد 238/ 1، 244/ 1 من قانون العقوبات و1، 2، 3، 77، 79 من القانون رقم 66 لسنة 1973 واللائحة التنفيذية. ومحكمة جنح السويس قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام، والمادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل عن التهمتين وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ. فاستأنف. ومحكمة السويس الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل والإصابة الخطأ فقد شابه البطلان، ذلك بأنه خلا من بيان نص القانون الذي دان الطاعن بمقتضاه، مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، فإنه يكون باطلاً، ولا يصحح هذا البطلان ما أورده في أسبابه من أنه يتعين القضاء بالعقوبة المقررة في القانون ما دام أنه لم يبين نص القانون الذي حكم بموجبه، كما أنه لا يعصم الحكم المطعون فيه من أن يمتد إليه عيب هذا البطلان أن يكون قد أشار في ديباجته إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها. لما كان ما تقدم. فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.

الطعن 6143 لسنة 53 ق جلسة 29 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ق 119 ص 529

جلسة 29 من مايو سنة 1984

برياسة المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع - نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.

-----------------

(119)
الطعن رقم 6143 لسنة 53 القضائية

تموين. توقف عن الإنتاج. مسئولية جنائية. مخابز. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". إثبات "بوجه عام". محكمة أول درجة. محكمة ثاني درجة.
مفهوم العذر الجدي أو المبرر المشروع للتوقف عن الاتجار في مجال تطبيق المادة 3 مكرر من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 المعدل؟. تقدم العذر الجدي إلي وزارة التموين أو الدفع به أمام محكمة الموضوع. أثره؟.
إثارة الطاعن في دفاعه أن سبب توقف العمل بالمخبز هو قيامه بإصلاحه عقب حريق شب فيه. دفاع جوهري. يترتب عليه لو صح أن تندمغ مسئوليته. إبداء ذلك الدفاع أمام محكمة الدرجة الأولى. يوجب على محكمة الدرجة الثانية إبداء الرأي بشأنه وإن لم يعاود المستأنف إثارته. أساس ذلك؟

--------------------
لما كان الشارع قد أوجب في المادة 3 مكرر من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 - بعد تعديلها بالقانون رقم 250 لسنة 1952 - أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد، وعبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة، ومتى وجد إحداها بصورة جدية، كان الامتناع بعيداً عن دائرة التجريم، وإذا قدم العذر الجدي إلى وزارة التموين وانتهت إلى سلامته تعين عليها قبوله، وإذا دفع به أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه وتحقيقه حتى إذا ما صح لديها قيامه وجب عليها تبرئة الممتنع، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة الرابع من ديسمبر سنة 1980 أن الطاعن أثار في دفاعه أن سبب توقف العمل بالمخبز هو قيامه بإصلاحه عقب حريق شب فيه وهو دفاع جوهري يترتب عليه - لو صح - أن تندمغ مسئولية الطاعن عن التهمة المسندة إليه بما كان ينبغي على المحكمة تحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو الرد عليه بما يفنده أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون فوق إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه توقف عن إنتاج الخبز بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 3، 45، 56، 57، 58، 61 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 المعدل بالقانون رقم 109 لسنة 1980.
ومحكمة جنح الصف قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وتغريمه ثلاثمائة جنيه.
فاستأنف.
ومحكمة الجيزة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
عارض وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التوقف عن العمل بالمخبز قبل الحصول على ترخيص بذلك قد شابه قصور في التسبيب وانطوي على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه أقام دفاعه على أن توقفه عن العمل كان عارضاً ولظرف قهري هو ما شب من حريق بالمخبز حال دون تشغيله فترة إصلاحه إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع الجوهري ولم يحققه بلوغاً لغاية الأمر فيه أو يرد عليه بما يطرحه، مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن تمسك بجلسة 4 من ديسمبر سنة 1980 بدفاع مؤداه أن عدم تشغيل المخبز كان لإجراء إصلاحات به عقب حريق شب فيه. ويبين من الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه أنه حصل واقعة الدعوى في قوله: "أن النيابة العامة أسندت إلي المتهم أنه بتاريخ 24 / 8 / 1980 بدائرة مركز الصف توقف عن إنتاج الخبز بدون ترخيص من الجهة المختصة". ثم خلص الحكم إلي إدانة الطاعن في قوله: "وحيث إن الاتهام ثابت قبل المتهم ثبوتاً كافياً بما جاء بمحضر ضبط الواقعة وهو حسبه بما فيه إذ أثبت محرره أن المتهم صاحب مخبز ينتج الخبز وبالمرور عليه بتاريخ 9 / 8 / 1980 بناحية الكداية وجد المخبز مغلق ومتوقف عن الإنتاج بدون إذن من إدارة التموين ولم يدفع المتهم الاتهام بدفاع مقبول.
لما كان ذلك وكان الشارع قد أوجب في المادة 3 مكرر من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 - بعد تعديلها بالقانون رقم 250 لسنة 1952 - أن يثبت التاجر قيام العذر الجدي أو المبرر المشروع لتوقفه عن الاتجار على الوجه المعتاد، وعبر عن إفساحه في مجال العذر بما يتسع لغير القوة القاهرة من الأعذار أو المبررات أو المواقف المشروعة، ومتى وجد إحداها بصورة جدية، كان الامتناع بعيداً عن دائرة التجريم، وإذا قدم العذر الجدي إلى وزارة التموين وانتهت إلى سلامته تعين عليها قبوله، وإذا دفع به أمام محكمة الموضوع تعين عليها النظر فيه وتحقيقه حتى إذا ما صح لديها قيامه وجب عليها تبرئة الممتنع، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة الرابع من ديسمبر سنة 1980 أن الطاعن أثار في دفاعه أن سبب توقف العمل بالمخبز هو قيامه بإصلاحه عقب حريق شب فيه وهو دفاع جوهري يترتب عليه - لو صح - أن تندمغ مسئولية الطاعن عن التهمة المسندة إليه بما كان ينبغي على المحكمة تحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو الرد عليه بما يفنده أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون فوق إخلاله بحق الدفاع مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى، بما يتعين معه نقضه والإحالة. ولا يمنع من ذلك أن يكون الطاعن قد وقف في إبداء دفاعه ذاك عند محكمة الدرجة الأولى، لأنه وقد أورده في دفاعه وأثبته بمحضر الجلسة أمامها، فقد أصبح واقعاً مسطوراً بأوراق الدعوى قائماً ومطروحاً على محكمة الدرجة الثانية عند نظر استئنافه وهو ما يوجب عليها إبداء الرأي بشأنه، وإن لم يعاود المستأنف إثارته بحسبانه مقصوداً به نفي أحد أركان الجريمة التي دين بها.

الطعن 6101 لسنة 53 ق جلسة 29 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ق 118 ص 526

جلسة 29 من مايو سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.

-----------------

(118)
الطعن رقم 6101 لسنة 53 القضائية

نيابة عامة. أمر حفظ. أمر بألا وجه. غرفة المشورة. نقض "ما لا يجوز الطعن فيه".
مناط طعن النائب العام والمدعي بالحقوق المدنية في القرار الصادر من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة. المادة 212 أ. ج؟

-----------------
لما كان مناط الطعن بالنقض في القرار الصادر من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة الذي خولته المادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية للنائب العام وللمدعي بالحقوق المدنية هو أن يكون القرار صادراً برفض الطعن المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى في مواد الجنح والمخالفات، أما إذا قررت المحكمة إلغاء الأمر المذكور - على ما هو حاصل في واقعة الطعن الحالي - فإنه لا يجوز للطاعنين - وهما المتهمين في الواقعة - الطعن في هذا القرار لدى محكمة النقض لأن حسبهما أن يدفعا أمام محكمة الموضوع التي تنظر الدعوى بما يرياه، ومن ثم فقد بات متعيناً القضاء بعدم جواز الطعن.


الوقائع

تتلخص وقائع هذا الطعن في أنه بتاريخ...... بدائرة قسم دمنهور تقدم المطعون ضده عن نفسه وبصفته وكيلاً عن شقيقه..... وبصفتهما وكيلين عن ورثة المرحوم.... بشكوى إلى نيابة دمنهور الكلية ضد الطاعنين ذكر فيها أنهما وجها إليه وإلى شقيقه إنذاراً رسمياً على يد محضر أعلن بتاريخ 18 من مايو سنة 1978 تضمن عبارات قذف وسب في حقهما وقيد برقم 2016 لسنة 1978 إداري قسم دمنهور.
وادعى..... عمن يمثله مدنياً قبل الطاعنين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
وقد انتهت نيابة دمنهور الكلية بعد تحقيق الواقعة إلى إصدار أمراً بحفظها فتظلم المطعون ضده من هذا القرار إلى السيد الأستاذ المحامي العام لنيابة استئناف الإسكندرية.
وبتاريخ 20 من مايو سنة 1981 صدر قرار غرفة المشورة بقبول التظلم شكلاً وبإلغاء الأمر بالأوجه لإقامة الدعوى الجنائية موضوع التظلم وعلى النيابة إعلان الطاعنين والمطعون ضدهم بهذا القرار واتخاذ شئونها.
فطعن الأستاذ.... المحامي نيابة عن "المتهمين"..... و.... في هذا القرار بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق والمفردات المضمومة أن المطعون ضده كان قد اتهم الطاعنين بارتكاب جنحتي سب وقذف فانتهت النيابة العامة إلى قيد الأوراق برقم شكوى وحفظها إدارياً وإذا كان هذا الأمر بالحفظ قد جرى بعد تحقيق أجرته النيابة العامة مما يعتبر في حقيقته أمراً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى فقد طعن عليه المطعون ضده المار ذكره لدي محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة وهي المختصة بنظر الطعن عملاً بنص المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية فكان أن استجابت المحكمة إلى طلبه وقررت إلغاء أمر النيابة المطعون فيه فطعن الطاعنان على هذا القرار بطريق النقض على سند من القول بمخالفته أحكام القانون وما استقر عليه الفقه والقضاء.
وحيث إنه لما كان مناط الطعن بالنقض في القرار الصادر من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة الذي خولته المادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية للنائب العام وللمدعي بالحقوق المدنية هو أن يكون القرار صادراً برفض الطعن المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى في مواد الجنح والمخالفات، أما إذا قررت المحكمة إلغاء الأمر المذكور - على ما هو حاصل في واقعة الطعن الحالي - فإنه لا يجوز للطاعنين - وهما المتهمين في الواقعة - الطعن في هذا القرار لدى محكمة النقض لأن حسبهما أن يدفعا أمام محكمة الموضوع التي تنظر الدعوى بما يرياه، ومن ثم فقد بات متعيناً القضاء بعدم جواز الطعن ومصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

الطعن 2380 لسنة 49 ق جلسة 21 / 4 / 1980 مكتب فني 31 ق 100 ص 527

جلسة 21 من إبريل سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.

-----------------

(100)
الطعن رقم 2380 لسنة 49 القضائية

(1) تبغ. دعوى جنائية. "نظرها والحكم فيها". دعوى مدنية. "نظرها والحكم فيها". حكم. "بياناته". "بيانات التسبيب".
القضاء بالبراءة. المقام على عدم ثبوت وقوع الفعل المسند إلى المتهم. يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية. ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم.
(2) تبغ. شهادة سلبية. دعوى مدنية. "الصفة والمصلحة فيها". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". "بطلان الحكم".
مدى التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 أ. ج بالقانون 107 لسنة 1962؟

-------------------
1 - إذ كان مبنى البراءة حسبما جاء في مدونات الحكم أن الاتهام المسند إليهما على غير أساس من الواقع والقانون فإنه ينطوي ضمناً على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدي إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة في صدد هذه الدعوى - وقد أقيم على عدم ثبوت وقوع الفعل المسند إلى المتهمين فإنه يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية. ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم.
2 - متى كان البين من الشهادة الصادرة من قلم كتاب نيابة..... في 6 من مارس سنة 1978 والمرفقة بأسباب الطعن أنه حتى هذا التاريخ لم يكن قد تم إيداع الحكم المطعون فيه الصادر في 31 من يناير سنة 1978 موقعاً عليه بقلم الكتاب، وكان القانون على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة طبقاً لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة، وكان التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية ذلك بأن مؤدى علة التعديل - وهي على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل له فيه - هو أن الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد للمتهم في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحسار ذلك الاستثناء عنهم، ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه والذي لم يوقع في خلال الميعاد المقرر يكون باطلاً ويتعين القضاء بنقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإحالة مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات المدنية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: هربا التبغ على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 3، 4 من القانون رقم 92 لسنة 1964. وادعت مصلحة الجمارك مدنياً قبل المتهمين. ومحكمة جنح شبرا قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهمين بحبس كل منهما شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لكل منهما وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ وقدره أربعة آلاف وثلثمائة وستة وتسعون جنيهاً. فاستأنفا. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهمين مما أسند إليهما. فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن المقدم من المدعي بالحق المدني بصفته أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهمين دون أن ينص في قضائه على الفصل في الدعوى المدنية ودون أن تودع أسبابه موقعة في الميعاد المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فقد اعتراه البطلان بالنسبة لما تضمنه من قضاء برفض الدعوى المدنية.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم الابتدائي قضى بحبس كل من المتهمين شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وبإلزامهما متضامنين بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغ 4396 جنيه تعويضاً مع المصاريف والمصادرة فاستأنف المحكوم عليهما، وبجلسة 31 من يناير سنة 1978 صدر الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهمين مما أسند إليهما، وإذ كان مبنى البراءة حسبما جاء في مدونات الحكم أن الاتهام المسند إليهما على غير أساس من الواقع والقانون فإنه ينطوي ضمناً على الفصل في الدعوى المدنية بما يؤدي إلى رفضها لأن القضاء بالبراءة في صدد هذه الدعوى - وقد أقيم على عدم ثبوت وقوع الفعل المسند إلى المتهمين فإنه يتلازم معه الحكم برفض الدعوى المدنية. ولو لم ينص على ذلك في منطوق الحكم. لما كان ذلك، وكان يبين من الشهادة الصادرة من قلم كتاب نيابة....... في 6 من مارس سنة 1978 والمرفقة بأسباب الطعن أنه حتى هذا التاريخ لم يكن قد تم إيداع الحكم المطعون فيه الصادر في 31 من يناير سنة 1978 موقعاً عليه بقلم الكتاب، وكان القانون على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة وطبقاً لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة، وكان التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 سالفة الذكر بالقانون رقم 107 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية ذلك بأن مؤدى علة التعديل - وهي على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل له فيه - هو أن الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد للمتهم في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحسار ذلك الاستثناء عنهم، ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه والذي لم يوقع في خلال الميعاد المقرر يكون باطلاً ويتعين القضاء بنقضه فيما قضى به في الدعوى المدنية والإحالة مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات المدنية.

الطعن 7085 لسنة 53 ق جلسة 28 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ق 117 ص 524

جلسة 28 من مايو سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان ومحمود البارودي.

----------------

(117)
الطعن رقم 7085 لسنة 53 القضائية

دعوى جنائية. حكم. إثبات "قوة الشيء المحكوم فيه". نقض "نظر الطعن والحكم فيه". إعادة المحاكمة.
- صدور حكم لا وجود له. لا تنقضي به الدعوى الجنائية. ولا تكون له قوة الشيء المحكوم فيه. ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفد.
- نقض الحكم المطعون فيه بالنقض. عدم إمكانية الحصول على صورة رسمية منه. مقتضى ذلك، إعادة المحاكمة. المادتان 554، 557 أ. ج.

-------------------

لما كان البين من مطالعة الأوراق والمفردات وعلى مذكرة القلم الجنائي المختص أن الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة الاستئنافية قد فقد لم يتيسر الحصول على صورة رسمية من هذا الحكم الصادر في الدعوى لما كان ذلك وكان مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا يكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفذ، فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقضي المحكمة بإعادة المحاكمة. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة..... بوصف أنه بدائرة قسم الظاهر محافظة القاهرة. لم يحتفظ بفواتير الشراء لسلعة محددة الربح وطلبت عقابه بالمواد 4، 5، 9، 14، 15، 16 من القانون 163 لسنة 1950 المعدل والمادتين 2/ 3 من القرار رقم 119 لسنة 1977.
ومحكمة جنح أمن الدولة الجزئية بالقاهرة قضت حضورياً بالحبس سنة وغرامة ثلاثمائة جنيه والمصادرة وكفالة خمسون جنيهاً لإيقاف التنفيذ.
استأنف المحكوم عليه.
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بالرفض والتأييد فقررت الأستاذ ..... نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.


المحكمة

حيث إن البين من مطالعة الأوراق والمفردات وعلى مذكرة القلم الجنائي المختص أن الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة الاستئنافية قد فقد، لم يتيسر الحصول على صورة رسمية من هذا الحكم الصادر في الدعوى لما كان ذلك وكان مجرد صدور حكم لا وجود له لا تنقضي به الدعوى الجنائية ولا يكون له قوة الشيء المحكوم فيه نهائياً ما دامت طرق الطعن فيه لم تستنفذ، فإنه يتعين عملاً بنص المادتين 554، 557 من قانون الإجراءات الجنائية أن تقضي المحكمة بإعادة المحاكمة. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الثلاثاء، 14 يوليو 2026

الطعن 1601 لسنة 49 ق جلسة 21 / 4 / 1980 مكتب فني 31 ق 99 ص 520

جلسة 21 من إبريل سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.

---------------

(99)
الطعن رقم 1601 لسنة 49 القضائية

(1) وصف التهمة. إصابة خطأ. سلاح. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إثبات "بوجه عام". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
سلطة المحكمة في إسباغ الوصف القانوني الصحيح على الواقعة المعروضة عليها.
إسناد واقعة جديدة. تدخل في الحركة الإجرامية التي أتاها الحكم يستلزم تنبيهه.
مثال في واقعة إطلاق عيار ناري داخل قرية وحمل سلاح في فرح.
تعديل محكمة أول درجة الوصف. دون لفت نظر الدفاع. متى لا يترتب عليه بطلان حكم المحكمة الاستئنافية؟
التفات الحكم عن الدفاع القانوني ظاهر البطلان. لا يعيبه.
(2) إثبات "بوجه عام" "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إصابة خطأ. سلاح.
تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني. غير لازم. مثال لتسبيب غير معيب.

-----------------
1 - المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم، بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها، وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن الواقعة المادية التي اتخذتها المحكمة أساساً للتغيير الذي أدخلته على الوصف القانوني المعطى لها من النيابة العامة هي بذاتها الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت عليها المرافعة دون أن تضيف إليها شيئاً، وأنه إذا اتجهت المحكمة إلى إسناد واقعة جديدة إلى المتهم تكون مع الواقعة المنسوبة إليه في وصف التهمة وجه الاتهام الحقيقي وتدخل في الحركة الإجرامية التي أتاها المتهم - تطبق عليه حكم القانون على هذا الأساس بعد أن نبهته إلى التعديل الذي أجرته ليبدي دفاعه فيه طبقاً للمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان البين من إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن تلك المحكمة طبقت على الفعل المسند إلى المتهم بإطلاقه عياراً نارياً داخل القرية ما انطوى عليه من جريمة حمل السلاح الناري - الذي أطلقه - في فرح، وهو ما يدخل بالضرورة في ذات الحركة الإجرامية التي أتاها، ونبهته إلى هذا التعديل ليبدي دفاعه فيه، فإنه لا شائبة بطلان في إجراءات محكمة أول درجة وما ترتب عليها من حكم أصدرته، وإذ كان من المقرر - بالإضافة إلى ذلك - أن تعديل محكمة أول درجة لوصف التهمة على هذا النحو - حتى ولو لم تلفت نظر الدفاع عن المتهم - لا يترتب عليه بطلان الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية ما دام أن المتهم حين استأنف الحكم كان على علم بهذا التعديل بما يتيح له إبداء دفاعه على أساسه - كما هو الحال في الدعوى - فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن بالبطلان أو الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان دفع الطاعن أمام محكمة ثاني درجة ببطلان الحكم الابتدائي لا يعدو - على ما سلف بيانه - أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه ويكون النعي عليه بالقصور في هذا الخصوص غير سديد.
2 - ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على ما أثبته نقلاً عن شهود الواقعة ومنهم المجني عليه من أن إصابة هذا الأخير حدثت من أحد الأعيرة التي أطلقها الطاعن من مسدسه ابتهاجاً بالزفاف وبما نقله عن التقرير الطبي الشرعي من أن إصابة المجني عليه نارية حدثت من مقذوف عيار ناري واحد وأنها جائزة الحدوث من مثل المسدس المضبوط مع الطاعن وكان البين مما أثبته الحكم من ذلك أن ما أخذت به المحكمة واطمأن إليه وجدانها من أقوال الشهود والمجني عليه لا يتعارض مع التقرير الطبي الشرعي بل يتفق معه في أن العيار الذي أصيب المجني عليه من مقذوفه قد أطلق من مسدس ومن أسفل وإلى أعلا فإن نعي الطاعن بدعوى التعارض بين الدليلين القولي والفني يكون غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) تسبب من غير قصد ولا تعمد في إصابة....... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته القوانين واللوائح وعدم إحكامه للرماية بأن أطلق عياراً نارياً دون حيطة فأصاب المجني عليه بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي. (ثانياً) أطلق أعيرة نارية داخل القرى، وطلبت عقابه بالمادتين 242/ 1، 379/ 2 من قانون العقوبات، وادعت المطعون ضدها..... مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز بنها بعد أن وجهت له تهمة حمل سلاح ناري في فرح - قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام والمواد 11 مكرر، 29، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ومع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بتغريمه عشرة جنيهات عن التهمة الأولى وخمسين جنيه والمصادرة عن التهمة الثانية وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية بصفتها وصية على المجني عليه مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف. ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم عشرة جنيهات عن كل تهمة والمصادرة والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم الإصابة الخطأ، وإطلاق عيار ناري داخل القرية، وحمل سلاح ناري في فرح - فقد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب. ذلك بأن النيابة العامة إنما رفعت الدعوى الجنائية على الطاعن عن الجريمتين الأولى والثانية فقط إلا أن محكمة أول درجة أضافت من تلقاء نفسها تهمة حمل السلاح الناري في فرح ودانت الطاعن عنها رغم عدم ورودها في ورقة التكليف بالحضور، وعلى الرغم من أن الطاعن دفع أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان إجراء محكمة أول درجة لهذا السبب إلا أن المحكمة أغفلت في حكمها المطعون فيه تحصيل هذا الدفع أو الرد عليه وأيدت أسباب الحكم الابتدائي الباطل فامتد البطلان إلى حكمها المطعون فيه، كما أغفلت أيضاً الرد على دفاعه الجوهري بقيام تعارض يستعصى على الملاءمة بين تصوير الشهود لواقعة الإصابة الخطأ وبين التقرير الطبي الشرعي إذ قرر الشهود أن المجني عليه أصيب أثناء جلوسه على قاعدة نافذة بالدور العلوي من منزله من مقذوف عيار ناري أطلقه الطاعن وهو يقف بالطريق مما مؤداه أن يكون اتجاه المقذوف أساساً من أسفل لأعلا في حين أثبت الطبيب الشرعي أن اتجاه المقذوف كان أساساً من الأمام للخلف مع ميل من اليمين إلى اليسار ومن أسفل لأعلا، كما أن الحكم عول في إدانة الطاعن على أقوال المجني عليه والشهود والتقرير الطبي دون أن يورد مضمون كل دليل من هذه الأدلة ووجه استدلاله به. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بأنه أولاً: تسبب من غير قصد ولا تعمد في إصابة....... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته القوانين واللوائح وعدم إحكامه للرماية بأن أطلق عياراً نارياً دون حيطة فأصاب المجني عليه بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي. ثانياً: أطلق أعيرة نارية داخل القرى - وطلبت عقابه بالمادتين 244/ 1، 379/ 2 من قانون العقوبات ولدى نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة وجهت المحكمة المذكورة للطاعن تهمة أنه "حمل سلاحاً نارياً في فرح" ونبهته إلى ذلك بجلسة المحاكمة وإلى أن عقابه عنها هو بالتطبيق للمواد 11 مكرراً، 29، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954 و57 لسنة 1958 وانتهت تلك المحكمة إلى إدانة الطاعن والقضاء بتغريمه عشرة جنيهات عن تهمة الإصابة الخطأ، وبخمسين جنيهاً والمصادرة عن تهمتي حمل السلاح في فرح وإطلاق الأعيرة النارية في القرية مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات للارتباط بين هاتين التهمتين. وإذ استأنف الطاعن هذا الحكم قضى الحكم المطعون فيه بتأييده لأسبابه فيما قضى به من إدانة الطاعن وإن عدل الغرامة المقضى بها عن التهمتين المشار إليهما إلى عشرة جنيهات بالإضافة إلى عقوبة المصادرة. وقد بين الحكم واقعة الدعوى بما محصله أن الطاعن أطلق للابتهاج أعيرة نارية حال تواجده في حفل زفاف مقام بإحدى القرى مستعملاً في إطلاق هذه الأعيرة مسدساً وأن أحد هذه الأعيرة أصاب المجني عليه حال جلوسه في نافذة منزله لمشاهدة الحفل. وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة بهذا التصوير لديه أدلة استمدها من أقوال الشهود ومن التقرير الطبي الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وبرر توقيعه عقوبة واحدة على الطاعن عن جريمتي حمل السلاح الناري في فرح - التي أسندتها إليه محكمة أول درجة - وإطلاقه الأعيرة النارية داخل القرية بما قاله من أن "حمل السلاح ما كان إلا لإطلاق الأعيرة النارية ومن ثم تطبق المحكمة في شأن التهمتين نص المادة 32 عقوبات للارتباط بينهما". لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم، بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها، وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن الواقعة المادية التي اتخذتها المحكمة أساساً للتغيير الذي أدخلته على الوصف القانوني المعطى لها من النيابة العامة هي بذاتها الواقعة المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت عليها المرافعة دون أن تضيف إليها شيئاً، وأنه إذا اتجهت المحكمة إلى إسناد واقعة جديدة إلى المتهم تكون مع الواقعة المنسوبة إليه في وصف التهمة وجه الاتهام الحقيقي وتدخل في الحركة الإجرامية التي أتاها المتهم - تطبق عليه حكم القانون على هذا الأساس بعد أن نبهته إلى التعديل الذي أجرته ليبدي دفاعه فيه طبقاً للمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان البين من إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن تلك المحكمة طبقت على الفعل المسند إلى المتهم بإطلاقه عياراً نارياً داخل القرية ما انطوى عليه من جريمة حمل السلاح الناري الذي أطلقه - في فرح، وهو ما يدخل بالضرورة في ذات الحركة الإجرامية التي أتاها، ونبهته إلى هذا التعديل ليبدي دفاعه فيه، فإنه لا شائبة بطلان في إجراءات محكمة أول درجة وما رتب عليها من حكم أصدرته، وإذ كان من المقرر - بالإضافة إلى ذلك - أن تعديل محكمة أول درجة لوصف التهمة على هذا النحو - حتى ولو لم تلفت نظر الدفاع عن المتهم - لا يترتب عليه بطلان الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية ما دام أن المتهم حين استأنف الحكم كان على علم بهذا التعديل بما يتيح له إبداء دفاعه على أساسه - كما هو الحال في الدعوى - فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن بالبطلان أو الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان دفع الطاعن أمام محكمة ثاني درجة ببطلان الحكم الابتدائي لا يعدو - على ما سلف بيانه - أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه ويكون النعي عليه بالقصور في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على ما أثبته نقلاً عن شهود الواقعة ومنهم المجني عليه من أن إصابة هذا الأخير حدثت من أحد الأعيرة التي أطلقها الطاعن من مسدسه ابتهاجاً بالزفاف وبما نقله عن التقرير الطبي الشرعي من أن إصابة المجني عليه نارية حدثت من مقذوف عيار ناري واحد وأنها جائزة الحدوث من مثل المسدس المضبوط مع الطاعن وكان البين مما أثبته الحكم من ذلك أن ما أخذت به المحكمة واطمأن إليه وجدانها من أقوال الشهود والمجني عليه لا يتعارض مع التقرير الطبي الشرعي بل يتفق معه في أن العيار الذي أصيب المجني عليه من مقذوفه قد أطلق من مسدس ومن أسفل وإلى أعلا فإن نعي الطاعن بدعوى التعارض بين الدليلين القولي والفني يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه - خلافاً لما يقول به الطاعن في طعنه - قد أورد مؤدى كل من الأدلة التي استند عليها في قضائه بما يكفي في بيان وجه استشهاده بها على ثبوت الواقعة في حق الطاعن وفي بيان أركان الجرائم التي دانه بها فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون صحيحاً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

الاثنين، 13 يوليو 2026

الطعن 10336 لسنة 80 ق جلسة 16 / 11 / 2011

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الأربعاء (أ)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ مجدى أبو العلا " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / عبد الفتاح حبيب وحسن الغزيري والنجار توفيق " نواب رئيس المحكمة " وكمال صقر
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد غنيم .
وأمين السر السيد / موندى عبدالسلام .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
فى يوم الأربعاء ۲۰ من ذى الحجة سنة ۱٤۳۲ه الموافق ۱٦ من نوفمبر سنة ۲۰۱۱م.
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ۱۰۳۳٦ لسنة ۸۰ القضائية.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر فى القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الشروع فى قتل المجنى عليهما وإحراز سلاح نارى مششخن وذخائر بغير ترخيص مع إلزامه بالتعويض المدنى قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع واعتوره الخطأ فى القانون ذلك بأنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل . وألزم الطاعن بالتعويض المدنى رغم تقديمه محضر صلح تضمن تصالحه مع المدعيين بالحقوق المدنية بعد إذ استلما كامل مبلغ التعويض وبما كان يستوجب عدم قبول الدعوى المدنية . مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة القتل العمد يتميز عن القصد الجنائى العام فى سائر جرائم التعدى على النفس بعنصر خاص هو أن يقصد الجانى من ارتكاب الفعل إزهاق روح المجنى عليه . ولما كان هذا العنصر بطبيعته أمراً داخلياً فى نفس الجانى فإنه يجب لصحة الحكم بإدانة متهم فى هذه الجريمة أو بالشروع فيها أن تعنى المحكمة بالتحدث عنه استقلالاً وأن تورد الأدلة التى تكون قد استخلصت منها أن الجانى حين ارتكب الفعل المادى المسند إليه كان فى الواقع يقصد إزهاق روح المجنى عليهما. إذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استدل على توافر نية القتل لدى الطاعن من إطلاقه عياراً نارياً من بندقية وهى سلاح قاتل بطبيعته قاصداً إصابة المجنى عليهما وهو ما لا يفيد سوى مجرد تعمد الطاعن ارتكاب الفعل المادى من استعمال سلاح من شأنه إحداث القتل وإطلاق عيار نارى منه على المجنى عليهما وإحداث إصابتهما وهو ما لا يكفى بذاته لثبوت نية القتل ما دام الحكم لم يكشف عن هذه النية بنفس الطاعن ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور. لما كان ذلك , وكان الصلح عقد ينحسم به النزاع بين طرفين فى أمر معين وبشروط معينة فإن على محكمة الموضوع إذا ما عرض عليها عقد صلح أن تستخلص من عباراته ومن الظروف التى تم فيها تحديد نطاق النزاع الذى أراد الطرفان وضع حد له باتفاقهما عليه وبيان ما إذا كان يحمل فى طياته تنازلاً من المجنى عليه عن حقوقه المدنية . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه بعد أن ألزم الطاعن بالتعويض المدنى استناداً إلى ثبوت الخطأ فى جانبه وتوافر سائر أركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية قد استطرد إلى القول " ولا يقدح فى ذلك الإقرار العرفى المقدم بشأن تقاضى المدعين بالحق المدنى مبالغ مالية فلا علاقة له بالدعوى الماثلة ومن ثم تلتفت عنه المحكمة " وكان هذا الذى أورده الحكم قد خلا كلية من بيان مضمون هذا الإقرار وعلة ما انتهى إليه من انتفاء علاقته بالدعوى المدنية رغم ما أثبته الدفاع عن الطاعن فى محضر جلسة المحاكمة من أن ذلك الإقرار والصادر عن المجنى عليهما يفيد استلامهما مبالغ مالية للصلح بما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وأن تقول كلمتها فى شأن ما يثيره الطاعن فى شأن الخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن فى خصوص الدعوى المدنية . ولما تقدم جميعه , فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه فيما قضى به فى الدعويين الجنائية والمدنية والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعويين الجنائية والمدنية وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنى سويف لتحكم فيها من

قرار وزير الداخلية 12025 لسنة 2004 بالأحكام المنفذة للقانون 154 لسنة 2004 بتعديل قانون الجنسية المصرية 26 لسنة 1975

الوقائع المصرية - العدد 166 (تابع) - فى 26/ 7/ 2004

وزارة الداخلية
قرار رقم 12025 لسنة 2004
ببعض الأحكام المنفذة للقانون رقم 154 لسنة 2004
بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975
بشأن الجنسية المصرية

وزير الداخلية
بعد الاطلاع على القانون رقم 154 لسنة 2004 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية؛

قـرر:
مادة 1 - يتبع فى التمتع بالجنسية المصرية لأولاد الأم المصرية المولودين من أب غير مصرى الإجراءات التالية:
أولاً - تقدم طلبات التمتع بالجنسية المصرية لهؤلاء الأولاد المولودين بعد العمل بالقانون المشار إليه، أو زوالها بالتخلي عنها، أو ردها طبقًا لنص المادة الأولى من القانون رقم 154 لسنة 2004 المشار إليه، إما إلى مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية وفروعها الجغرافية بالقاهرة وخارجها والممثلين السياسيين والقنصليين لجمهورية مصر العربية فى الخارج، لاستصدار قرار وزير الداخلية اللازم بذلك، وإما إلى مكاتب السجل المدنى التابعة لمصلحة الأحوال المدنية لتقرير الجنسية المصرية لهم فى شهادات ميلادهم أو فى أية وثائق مدنية أخرى.
ثانيا - يعلن أولاد الأم المصرية من أب غير مصرى المولودين قبل تاريخ العمل بالقانون المشار إليه وزير الداخلية برغبة كل منهم فى التمتع بالجنسية المصرية، ويعتبر كل منهم مصريًا بصدور قرار وزير الداخلية بذلك، أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ إعلان الرغبة دون صدور قرار مسبب بالرفض. ويترتب على ذلك تمتع الأولاد القصر بالجنسية المصرية. أما الأولاد البالغون فيكون تمتعهم بتلك الجنسية باتباع ذات الإجراءات السابقة.
ثالثا - إذا توفى من ولد لأم مصرية من أب غير مصرى قبل تاريخ العمل بهذا القانون فيكون لأولاده حق التمتع بالجنسية المصرية وفقًا للإجراءات السابقة.
رابعا - يكون إعلان الرغبة فى التمتع بالجنسية المصرية أو زوالها بالتخلى عنها، بالنسبة للقاصر من نائبه القانونى أو من الأم أو متولى التربية فى حالة عدم وجود أيهما.
خامسا - للقاصر الذى زالت عنه الجنسية المصرية بالتخلي عنها، أن يعلن رغبته فى استردادها خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد.
سادسا - يكون تقديم الطلبات المشار إليها بالفقرات السابقة طبقًا للنموذج المرفق صورتها بذلك القرار.
مادة 2 - تحال جميع الطلبات المقدمة لإعمال أحكام القانون رقم 154 لسنة 2004 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، إلى مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية (قسم الجنسية) لاتخاذ اللازم بشأنها فى ضوء القواعد الواردة فى نصوص ذلك القانون.
مادة 3 - ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية.
تحريرًا في 25/ 7/ 2004

قانون 154 لسنة 2004 بتعديل قانون الجنسية المصرية 26 لسنة 1975

الجريدة الرسمية - العدد 28 مكرر ( أ ) فى 14 يولية سنة 2004

قانون رقم 154 لسنة 2004
بتعديل بعض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975
بشأن الجنسية المصرية
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتى نصه، وقد أصدرناه:

(المادة الأولى)
يستبدل بنص المادة (2) من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، النص الآتي:
مادة (2):
"يكون مصريًا:
1 - من ولد لأب مصري، أو لأم مصرية.
2 - من ولد فى مصر من أبوين مجهولين. ويعتبر اللقيط فى مصر مولودًا فيها ما لم يثبت العكس".
ويكون لمن تثبت له جنسية أجنبية إلى جانب الجنسية المصرية إعمالاً لأحكام الفقرة السابقة، أن يعلن وزير الداخلية رغبته فى التخلى عن الجنسية المصرية، ويكون إعلان هذه الرغبة بالنسبة للقاصر من نائبه القانونى أو من الأم أو متولى التربية فى حالة عدم وجود أيهما.
وللقاصر الذي زالت عنه الجنسية المصرية تطبيقًا لحكم الفقرة السابقة، أن يعلن رغبته فى استردادها خلال السنة التالية لبلوغه سن الرشد.
ويصدر بالإجراءات والمواعيد التى تتبع فى تنفيذ أحكام الفقرتين السابقتين قرار من وزير الداخلية, ويكون البت فى زوال الجنسية المصرية بالتخلى أو ردها إعمالاً لهذه الأحكام, بقرار منه.

(المادة الثانية)
يلغى نص المادة (3) من القانون رقم 26 لسنة 1975 المشار إليه.

(المادة الثالثة)
يكون لمن ولد لأم مصرية وأب غير مصرى قبل تاريخ العمل بهذا القانون, أن يعلن وزير الداخلية برغبته فى التمتع بالجنسية المصرية, ويعتبر مصريًا بصدور قرار بذلك من الوزير, أو بانقضاء مدة سنة من تاريخ الإعلان دون صدور قرار مسبب منه بالرفض.
ويترتب على التمتع بالجنسية المصرية تطبيقًا لحكم الفقرة السابقة تمتع الأولاد القصر بهذه الجنسية. أما الأولاد البالغون فيكون تمتعهم بهذه الجنسية باتباع ذات الإجراءات السابقة.
فإذا توفى من ولد لأم مصرية وأب غير مصرى قبل تاريخ العمل بهذا القانون. يكون لأولاده حق التمتع بالجنسية وفقًا لأحكام الفقرتين السابقتين.
وفى جميع الأحوال، يكون إعلان الرغبة فى التمتع بالجنسية المصرية بالنسبة للقاصر من نائبه القانون أو من الأم أو متولى التربية فى حالة عدم وجود أيهما.

(المادة الرابعة)
ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.
صدر برئاسة الجمهورية فى 26 جمادى الأولى سنة 1425 هـ
(الموافق 14 يولية سنة 2004 م)
حسني مبارك

الأحد، 12 يوليو 2026

الطعن 457 لسنة 54 ق جلسة 22 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ق 116 ص 521

جلسة 22 من مايو سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ قيس الرأي عطية، وأحمد محمود هيكل نائبي رئيس المحكمة ومحمد عبد المنعم البنا ومحمد حسين لبيب.

-----------------

(116)
الطعن رقم 457 لسنة 54 القضائية

دعوى مدنية. دعوى جنائية. تعويض. نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من أحكام".
- على الحكم الصادر في الدعوى الجنائية الفصل في التعويضات المطلوبة من المدعي بالحقوق المدنية في دعواه المرفوعة بطريق التبعية للدعوى الجنائية. المادة 309 إجراءات.
للمدعي بالحقوق المدنية الرجوع إلى ذات المحكمة إذا أغفلت الفصل في التعويضات. المادة 193 مرافعات. خلو قانون الإجراءات من نص مماثل لها. عدم جواز الطعن بالنقض المقدم من المدعية بالحقوق المدنية في الحكم الذي أغفل الفصل في الدعوى المدنية. علة ذلك: الطعن بالنقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع.

----------------------
من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل في التعويضات التي طلبها المدعي بالحقوق المدنية وذلك عملاً بنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن هو أغفل الفصل فيها فإنه - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعي بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية للفصل فيما أغفلته عملاً بنص المادة رقم 193 من قانون المرافعات المدنية، وهي قاعدة واجبة الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه ضرب..... عمداً بأن انتظره في المكان الذي أيقن مروره فيه وما أن ظفر به حتى ضربه بعصا على عينه اليمنى فأحدث بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هي فقد إبصارها والتي تقدر بنسبة 35%.
وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات.
وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت غيابياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه.
فطعن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن المدعي بالحقوق المدنية (الطاعن) ينعى على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يعلن للحضور أمام المحكمة لسماع دفاعه في الدعوى المدنية، كما خلا الحكم من الإشارة إلى هذه الدعوى وأغفل الفصل فيها، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل في التعويضات التي طلبها المدعي بالحقوق المدنية وذلك عملاً بنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن هو أغفل الفصل فيها فإنه - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعي بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية للفصل فيما أغفلته عملاً بنص المادة رقم 193 من قانون المرافعات المدنية، وهي قاعدة واجبة الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات. لما كان ذلك وكان البين من منطوق الحكم المطعون فيه أنه أغفل الفصل في الدعوى المدنية فضلاً عن أن مدوناته لم تتحدث عنها مما يحق معه القول بأن المحكمة لم تنظر إطلاقاً في الدعوى المدنية ولم تفصل فيها، وكان الطعن في الحكم بالنقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع، فإن الطعن المقدم من المدعي بالحقوق المدنية يكون غير جائز لعدم صدور الحكم قابل له في خصوص الدعوى المدنية, بما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن بالمصاريف.

الطعن 2373 لسنة 49 ق جلسة 20 / 4 / 1980 مكتب فني 31 ق 98 ص 517

جلسة 20 من إبريل سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي.

-----------------

(98)
الطعن رقم 2373 لسنة 49 القضائية

غش. قصد جنائي. جريمة. "أركان الجريمة". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
ثبوت ارتكاب المتهم فعل الغش أو علمه به. شرط لإدانته بجريمة الغش المؤثمة بالقانون 48 لسنة 1941.
نفي الطاعن ارتكابه الغش أو علمه به على أساس أن عملية إنتاج الملح يتولاها مدير الإنتاج. دفاع جوهري. إدانة الطاعن دون استظهار اختصاصه ومدى إشرافه وعلمه اليقيني بالغش ودون تحقيق دفاعه الجوهري. خطأ.

---------------------
يتعين لإدانة المتهم في جريمة الغش المؤثمة بالقانون رقم 48 لسنة 1941 أن يثبت أنه هو الذي ارتكب فعل الغش أو أنه يعلم بالغش الذي وقع، وإذ كان الطاعن قد نفى ارتكابه لفعل الغش أو علمه به وقرر أنه يشرف إدارياً فقط على الشركة المنتجة - باعتباره رئيساً لمجلس إدارتها - دون تدخل في عملية إنتاج الملح الموكول أمرها إلى رئيس الإنتاج بالشركة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانته دون أن يبين اختصاص الطاعن ومدى إشرافه وعلمه اليقيني بالغش ولم يحقق دفاعه رغم أنه جوهري ومؤثر في مصير الدعوى مما كان يقتضي من المحكمة أن تواجهه وأن تمحصه لتقف على مبلغ صحته أو ترد عليه بما يبرر رفضه أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: عرضا للبيع شيئاً من أغذية الإنسان (ملح سفرة ناعم) مغشوشاً على النحو المبين بتقرير المعامل المرفق. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 5، 6، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966. ومحكمة المنتزه الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل منهم عشرة جنيهات والغلق. فعارض. وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض ملح ناعم مغشوش للبيع قد شابه إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يعرض لدفاعه الجوهري تحقيقاً له ورداً عليه بأن المسئول هو مدير الإنتاج بالشركة المنتجة دونه لأن عمله بها قاصر على الإشراف الإداري فقط، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة الدرجة الثانية أن الطاعن دفع التهمة بأنه رئيس مجلس إدارة الشركة المنتجة وغير مسئول عن عملية إنتاج الملح المسئول عنها مدير الإنتاج بالشركة، لما كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه اكتفى بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن يعرض لهذا الدفاع تحقيقاً له أو رداً عليه وكان يتعين لإدانة المتهم في جريمة الغش المؤثمة بالقانون رقم 48 لسنة 1941 أن يثبت أنه هو الذي ارتكب فعل الغش أو أنه يعلم بالغش الذي وقع، وإذ كان الطاعن قد نفى ارتكابه لفعل الغش أو علمه به وقرر أنه يشرف إدارياً فقط على الشركة المنتجة - باعتباره رئيساً لمجلس إدارتها - دون تدخل في عملية إنتاج الملح الموكول أمرها إلى رئيس الإنتاج بالشركة، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانته دون أن يبين اختصاص الطاعن ومدى إشرافه وعلمه اليقيني بالغش ولم يحقق دفاعه رغم أنه جوهري ومؤثر في مصير الدعوى مما كان يقتضي من المحكمة أن تواجهه وأن تمحصه لتقف على مبلغ صحته أو ترد عليه بما يبرر رفضه أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الطعن 2370 لسنة 49 ق جلسة 20 / 4 / 1980 مكتب فني 31 ق 97 ص 513

جلسة 20 من إبريل سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، وأحمد محمود هيكل؛ ومحمد محمود عمر.

------------------

(97)
الطعن رقم 2370 لسنة 49 القضائية

رشوة. اختلاس أموال أميرية. تزوير. دعوى جنائية. "رفعها". "نظرها والحكم فيها". نيابة عامة. مستشار الإحالة. نقض. "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام".
جنايات الرشوة والاختلاس والغدر والتزوير وغيرها الواردة في الأبواب الثالث والرابع والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات. رفع الدعوى فيها والجرائم المرتبطة بها - لمحكمة الجنايات - مباشرة من النيابة العامة - المادة 366 مكرر إجراءات جنائية - مضافة بالقانون رقم 5 لسنة 1973.
القضاء في جناية تزوير بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من النيابة العامة مباشرة. بغير طريق مستشار الإحالة - خطأ - جواز الطعن بالنقض في هذا الحكم - علة ذلك؟

-------------------
إن القانون رقم 5 لسنة 1973 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية - المعمول به من تاريخ نشره في أول مارس سنة 1973 - قد أضاف مادة جديدة رقم 366 مكرراً جرى نصها على أن "تخصص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات لنظر جنايات الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والغدر والتزوير وغيرها من الجنايات الواردة في الأبواب الثالث والرابع والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها وترفع الدعوى إلى تلك الدوائر مباشرة من النيابة العامة ويفصل في هذه الدعاوى على وجه السرعة، ولما كانت الدعوى الجنائية في جناية التزوير الماثلة قد رفعت في ظل العمل بحكم المادة 366 مكرراً سالف البيان فإن إحالتها من النيابة العامة مباشرة إلى محكمة الجنايات بأمر الإحالة الصادر من رئيس النيابة تكون قد تمت صحيحة وفقاً للطريق الذي رسمه القانون، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من النيابة العامة مباشرة إلى محكمة الجنايات عن غير طريق مستشار الإحالة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، لما كان ذلك، وكان هذا الحكم وإن قضى خاطئاً بعدم قبول الدعوى فإنه يعد في الواقع - على الرغم من أنه غير فاصل في موضوع الدعوى - منهياً للخصومة على خلاف ظاهره طالما أنه سوف يقابل حتماً من مستشار الإحالة فيما لو أحيلت إليه القضية بحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة تقديمها إلى المحكمة المختصة وخروجها من ولايته، ومن ثم فإن هذا الحكم يكون صالحاً لورود الطعن عليه بالنقض. ولما كان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون، فإنه يتعين القضاء بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه وقبول الدعوى الجنائية والإحالة إلى محكمة الجنايات لنظر الموضوع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 17 نوفمبر سنة 1974 بدائرة مركز طنطا محافظة الغربية اشتركت بطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو........ مأذون قسم ثان طنطا في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة زواجها بـ...... رقم.... حالة تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمها بتزويرها بأن أدلت على خلاف الحقيقة بخلوها من الموانع الشرعية حالة كونها متزوجة من...... ولم يتم طلاقها منه فتمت الجريمة بناء على هذه المساعدة. وطلبت إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك ومحكمة جنايات طنطا قضت غيابياً في 13 مارس سنة 1978 عملاً بالمادة 178 من قانون الإجراءات الجنائية بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جناية التزوير الموجهة إلى المطعون ضدها لرفعها بغير الطريق القانوني بإحالتها إلى محكمة الجنايات عن غير طريق مستشار الإحالة قد أخطأ في تطبيق القانون، وإذ فاته أنه وفقاً لنص المادة 366 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 5 لسنة 1973 ترفع الدعوى الجنائية في جناية التزوير من النيابة العامة مباشرة إلى محكمة الجنايات.
وحيث إن البين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أسندت إلى المطعون ضدها أنها بتاريخ 17 من نوفمبر سنة 1974 اشتركت مع موظف عام - مأذون قسم ثان طنطا - في ارتكاب تزوير محرر رسمي هو وثيقة زواجها. وأحالها رئيس النيابة مباشرة إلى محكمة جنايات طنطا، وقد أسس الحكم المطعون فيه قضاءه بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني بقوله "حيث إنه لما كان الثابت من أمر الإحالة أن الدعوى قد أحيلت مباشرة من السيد رئيس النيابة إلى محكمة جنايات طنطا دون أن تحال إلى السيد مستشار الإحالة طبقاً للمادتين 170، 214 إجراءات جنائية. ولما كان مستشار الإحالة هو الذي يختص بإحالة الجناية إلى محكمة الجنايات طبقاً لنص المادة 178 من قانون الإجراءات الجنائية إذا ما رأى أن الأدلة على المتهم كافية لإدانته ومن ثم تكون الدعوى قد أحيلت إلى هذه المحكمة بطريق غير قانوني وممن لا يملك إحالتها مباشرة إلى محكمة الجنايات الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون". وما ذهب إليه الحكم فيما تقدم غير سديد في القانون، ذلك بأن القانون رقم 5 لسنة 1973 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية - المعمول به من تاريخ نشره في أول مارس سنة 1973 - قد أضاف مادة جديدة رقم 366 مكرراً جرى نصها على أن "تخصص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات لنظر جنايات الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والغدر والتزوير وغيرها من الجنايات الواردة في الأبواب الثالث والرابع والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها وترفع الدعوى إلى تلك الدوائر مباشرة من النيابة العامة ويفصل في هذه الدعاوى على وجه السرعة" ولما كانت الدعوى الجنائية في جناية التزوير الماثلة قد رفعت في ظل العمل بحكم المادة 366 مكرراً سالف البيان فإن إحالتها من النيابة العامة مباشرة إلى محكمة الجنايات بأمر الإحالة الصادر من رئيس النيابة تكون قد تمت صحيحة وفقاً للطريق الذي رسمه القانون، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها من النيابة العامة مباشرة إلى محكمة الجنايات عن غير طريق مستشار الإحالة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، لما كان ذلك، وكان هذا الحكم وإن قضى خاطئاً بعدم قبول الدعوى فإنه يعد في الواقع - على الرغم من أنه غير فاصل في موضوع الدعوى - منهياً للخصومة على خلاف ظاهره طالما أنه سوف يقابل حتماً من مستشار الإحالة فيما لو أحيلت إليه القضية يحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة تقديمها إلى المحكمة المختصة وخروجها من ولايته، ومن ثم فإن هذا الحكم يكون صالحاً لورود الطعن عليه بالنقض. ولما كان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون، فإنه يتعين القضاء بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بنقض الحكم المطعون فيه وقبول الدعوى الجنائية والإحالة إلى محكمة الجنايات لنظر الموضوع.

الطعن 6903 لسنة 53 ق جلسة 22 / 5 / 1984 مكتب فني 35 ق 115 ص 517

جلسة 22 من مايو سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.

------------------

(115)
الطعن رقم 6903 لسنة 53 القضائية

(1) نقض "أسباب الطعن. تحديدها. ما لا يقبل منها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع ما لا يوفره".
وجه الطعن. وجوب أن يكون واضحاً محدداً.
النعي على الحكم عدم رده على أوجه الدفاع الجوهرية المبداة من الطاعنين في مذكرتهم. دون الإفصاح عن ماهية هذه الأوجه أو تحديدها. أثره: عدم قبول النعي - علة ذلك؟.
(2) إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع ما لا يوفره".
عدم التزام المحكمة بإجابة طلب مناقشة شهود قدم في مذكرة، بعد حجز الدعوى للحكم أو الرد عليه. أساس ذلك وعلته؟.
(3) محكمة ثاني درجة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". ضرب "ضرب بسيط".
محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق.
(4) جريمة. "أركانها". ضرب "ضرب بسيط". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إثبات "بوجه عام".
مثال لتسبيب كاف في إيراد الحكم لمؤدى التقارير الطبية في جنحة ضرب بسيط.

---------------------
1 - من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ولما كان الطاعنون لم يبينوا ماهية أوجه الدفاع التي أبدوها في مذكرتهم ولم يحددوها بل أرسلوا القول إرسالاً واكتفوا بإيراد نص تلك المذكرة دون تحديد ما قصدوه من دفاع فيها أغفله الحكم، وذلك لمراقبة ما إذا كان هذا الدفاع جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.
2 - لما كان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة استدعاء شهود لمناقشتهم، ومن ثم فهي لا تلتزم بإجابة مثل هذا الطلب ما داموا لم يطلبوه منها قبل قفل باب المرافعة إذ أنه من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزتها للحكم فهي بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه المتهمون في مذكرتهم التي قدموها في فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه سواء قدموها بتصريح منها أو بغير تصريح ما داموا لم يطلبوا ذلك بجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى.
3 - محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق، وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وإذ لم تر المحكمة الاستئنافية من جانبها حاجة إلى سماع الشهود الذين طلب الطاعنون - بمذكرتهم المار ذكرها - سماعهم، فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له.
4 - لما كان الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد أورد مؤدى أقوال المجني عليهم بأن الطاعنين اعتدوا عليهم بالضرب فأحدثوا بهم إصاباتهم التي نقل عن التقارير الطبية أنها إصابات مرضية تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوماً، وهذا الذي أورده الحكم كاف في إبداء مضمون التقارير الطبية وينأى بالحكم المطعون فيه عن قالة القصور في التسبيب التي رماه بها الطاعنون، ومن ثم يكون الطعن برمته مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً.


الوقائع

صدر الحكم المطعون فيه من محكمة شبين الكوم الابتدائية - بهيئة استئنافية - حضورياً بقبول استئناف المحكوم عليهم شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم الحكم مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليهما الثاني والثالث في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الضرب البسيط قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه أغفل - إيراداً ورداً - دفاعهم الذي ضمنوه مذكرتهم المقدمة في فترة حجز الدعوى للحكم أمام محكمة أول درجة، كما التفت عن طلبهم - المبدى بذات المذكرة استدعاء الشهود المشار إليهم بالتحقيقات لمناقشتهم والتصريح لهم بإعلان شهود نفي، هذا إلى خلو كلاً من الحكمين الابتدائي والاستئنافي من مضمون التقارير الطبية وإصابات المجني عليهم المثبتة بها, مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ولما كان الطاعنون لم يبينوا ماهية أوجه الدفاع التي أبدوها في مذكرتهم ولم يحددوها بل أرسلوا القول إرسالاً واكتفوا بإيراد نص تلك المذكرة دون تحديد ما قصدوه من دفاع فيها أغفله الحكم، وذلك لمراقبة ما إذا كان هذا الدفاع جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أم هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك وكان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة استدعاء شهود لمناقشتهم، ومن ثم فهي لا تلتزم بإجابة مثل هذا الطلب ما داموا لم يطلبوه منها قبل قفل باب المرافعة إذ أنه من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزتها للحكم فهي بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه المتهمون في مذكرتهم التي قدموها في فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه سواء قدموها بتصريح منها أو بغير تصريح ما داموا لم يطلبوا ذلك بجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى وإذ كانت محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق، وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وإذ لم تر المحكمة الاستئنافية من جانبها حاجة إلى سماع الشهود الذين طلب الطاعنون - بمذكرتهم المار ذكرها - سماعهم، فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد أورد مؤدى أقوال المجني عليهم بأن الطاعنين اعتدوا عليهم بالضرب فأحدثوا بهم إصاباتهم التي نقل عن التقارير الطبية أنها إصابات مرضية تقرر علاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوماً، وهذا الذي أورده الحكم كاف في إبداء مضمون التقارير الطبية وينأى بالحكم المطعون فيه عن قالة القصور في التسبيب التي رما بها الطاعنون، ومن ثم يكون الطعن برمته مفصحاً عن عدم قبوله موضوعاً.

الطعن 20746 لسنة 93 ق جلسة 2 / 12/ 2024 مكتب فني 75 ق 98 ص 1066

جلسة ۲ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي / عبد الحميد دياب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / علي نور الدين الناطوري ، حازم عبد الرؤوف ، أحمد محمد سليمان ومحمد فراج نواب رئيس المحكمة .
----------------
(۹۸)
الطعن رقم ۲۰۷٤٦ لسنة ۹۳ القضائية
(١) حكم " بيانات التسبيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلًا أو نمطًا لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤديًا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(۲) محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .
تساند الأدلة في المواد الجنائية . مؤداه ؟
لا يشترط في الدليل أن يكون صريحًا دالًّا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها . كفاية استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات .
للمحكمة أن تعول على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل أمام محكمة النقض . غير جائز .
(۳) تهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
رضاء المجني عليها تصوير نفسها في أوضاع معينة . لا أثر له على قيام جريمة التهديد بنشر تلك الصور بقصد حملها على إتيان أمر معين . دفع الطاعن في هذا الشأن . ظاهر البطلان . التفات الحكم عن الرد عليه . لا يعيبه .
(٤) تهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف . نقض " المصلحة في الطعن " .
النعي على الحكم بشأن جريمة نشر صور للمجني عليها على مواقع التواصل الاجتماعي . غير مجد . متى عاقب الطاعن عن جريمة التهديد كتابة بإفشاء أمور خادشة للشرف المصحوب بطلب بوصفها الأشد .
(٥) دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها . غير مقبول .
(٦) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟
عدم التزام المحكمة بالتحدث في حكمها إلَّا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها . إغفالها بعض الوقائع . مفاده : اطراحها . النعي عليها في هذا الشأن . غير مقبول .
مثال .
(۷) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحًا محددًا . علة ذلك ؟
النعي على الحكم بمخالفته للثابت بالأوراق وتناقض أسبابه في قول مرسل . غير مقبول .
(۸) تهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف . عقوبة " تطبيقها " . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .
معاقبة الطاعن بالسجن المشدد ثلاث سنوات عن تهمة التهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف مصحوبًا بطلب بوصفها الأشد . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - لمَّا كان الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض الحكم لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنَّها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنَّها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المُقرَّر أنَّ القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإنَّ ذلك يكون محققًا لحكم القانون ، فإنَّ ما يرمي به الطاعن الحكم المطعون فيه من قالة القصور في التسبيب يكون على غير أساس .
۲ - من المُقرَّر أنَّ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضًا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحًا دالًّا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج ممَّا تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان من المُقرَّر أنَّ للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، فإنَّ ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على الرسائل المرسلة من تطبيق الواتس أب الخاص به وتحريات الشرطة رغم قصورها في التدليل على مقارفته لما أُدین به ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ممَّا يخرج عن رقابة محكمة النقض.
۳ - لمَّا كان رضاء المجني عليها بتصوير نفسها في أوضاع معينة – بفرض صحته – لا تعلّق له بأركان جريمة التهديد بنشر تلك الصور بقصد حملها على إتيان أمر معين ، فلا يعيب الحكم التفاته عن الرد على ما أبداه الطاعن في هذا الشأن – بفرض إثارته – ذلك أنه من المُقرَّر أنَّه لا إلزام على الحكم بالرد على دفع قانوني ظاهر البطلان ، فضلًا عن أنَّ المحكمة عرضت لما يثيره الطاعن في هذا الشأن واطرحته في منطق سائغ ، ومن ثم فإنَّ ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد .
٤ - لمَّا كان لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم في شأن جريمة نشر صور للمجني عليها على مواقع التواصل الاجتماعي ما دام البيِّن من مدوناته أنه طبَّق نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن التهم التي دانه بها وهي عقوبة جريمة التهديد كتابة بإفشاء أمور خادشة للشرف مصحوبًا بطلب باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد .
٥ - لمَّا كان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أنه قد خلا ممَّا يثيره الطاعن في أسباب طعنه من أوجه دفاع موضوعية تتعلق بتلفيق الاتهام وكيديته ، فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها ولا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن في غير محله .
٦ - من المُقرَّر أنَّ لمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى التي تكفي لحمل قضائها – كالحال في الدعوى الماثلة – ومن ثم فلا على المحكمة إن هي أعرضت عن مستندات قدمها الطاعن للتشكيك في أدلة الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة بإثبات وجود خلافات بينه وبين أهلية المجني عليها ، ذلك أن المقرر في أصول الاستدلال أنَّ المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلَّا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ، وفي إغفالها بعض الوقائع أو المستندات ما يفيد ضمنًا اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها ، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد .
۷ - من المُقرَّر أنَّه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا مبينًا به ما يرمى إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجًا ممَّا تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادًا وردًا ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن وجه مخالفة الحكم للثابت بالأوراق وتناقض أسبابه ، بل ساق قوله مرسلًا مجهلًا ، فإنَّ منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولًا .
۸ - لمَّا كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم التهديد بإفشاء أمور تخدش الشرف المصحوب بطلب ، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها والتعرض لها بإتيان أمور جنسية وإباحية عن طريق وسائل الاتصال اللاسلكية بقصد الحصول على منفعة جنسية منها ، وإرسال رسائل الكترونية بكثافة لها ولشقيقها دون رضاهما ، وتعمد استعمال برامج معلوماتية وتقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة ، ونشر صور مسيئة للمجني عليها وخادشة للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وتعمد إزعاج المجني عليهما بإساءة استعمال وسائل تقنية المعلومات ، وإدارة حساب على الشبكة المعلوماتية بقصد ارتكاب الجرائم السابقة ، وعاقبه بالمواد ١٦٦ مكررًا ، ۱/۳۰۳ ، ٣٠٦ ، ٣٠٦ مكررًا (أ)/۲ / ١ ، ۳۰۸ مكررًا ، ۳۰۹ مكررًا/۱ بند ب ، ۳۰۹ مكررًا (أ)/۲ / ۱ ، ۱/۳۲۷ من قانون العقوبات ، والمادة ۷٦ بند ۲ من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ بشأن إصدار قانون تنظيم الاتصالات ، والمواد ۱/۲٥ ، ٢٦ ، ٢٧ ، ۱/۳۸ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات بعد أن أعمل في حقه نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، وقضى عليه بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند اليه وبمصادرة ومحو التسجيلات المضبوطة ، وكانت عقوبة جريمة التهديد كتابة بإفشاء أمور خادشة للشرف مصحوبًا بطلب – وهي الجريمة ذات الوصف الأشد – هي السجن ، لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم قد أوقع بالطاعن عقوبة السجن المشدد لمدة خمس سنوات ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، ممَّا يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن بعقوبة السجن المشدد المقضي بها وفقًا للقانون عملًا بالمادة ۱/۳۹ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنَّه :
- هدد كتابة المجني عليها / .... بإفشاء أمور مخدشة بالشرف وكان ذلك التهديد مصحوبًا بطلب وهو معاشرتها جنسيًا والزواج منها على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- اعتدى على حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليها السالفة الذكر بأن تحصَّل بالتحايل على صور لها في مكان خاص على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- تعرض للمجني عليها السالفة الذكر وقام بملاحقتها عن طريق الوسائل اللاسلكية لإتيان أمور جنسية وإباحية على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- انتهك حرمة الحياة الخاصة بأن قام بإرسال بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية للمجني عليهما / .... ، .... دون موافقتهما على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- تعمد استعمال برنامج تقني في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى منافِ للآداب العامة من شأنها المساس باعتبار وشرف المجني عليهما سالفي الذكر على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- قام بنشر صور عبر موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " يتضمن إساءة للمجني عليها سالفي الذكر ثابت بها ألفاظ تخدش الشرف والاعتبار .
- تعمد مضايقة المجني عليهما سالفي الذكر بأن أساء استعمال أجهزة الاتصالات على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
- أدار حسابًا خاصًا على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف ارتكاب الجرائم محل الاتهامات السابقة على النحو المُبيَّن بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
ومحكمة الجنايات قضت حضوريًّا عملًا بالمواد ١٦٦ مكررًا ، ۱/۳۰۳ ، ٣٠٦ ، ٣٠٦ مكررًا (أ)/۲ / ١ ، ۳۰۸ مكررًا ، ۳۰۹ مكررًا/۱ بند ب ، ۳۰۹ مكررًا (أ)/۲ / ۱ ، ۱/۳۲۷ من قانون العقوبات ، والمادة ۷٦ بند ۲ من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ بشأن إصدار قانون تنظيم الاتصالات ، والمواد ۱/۲٥ ، ٢٦ ، ٢٧ ، ۱/۳۸ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ، بعد تطبيق نص المادة ۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه وبمصادرة ومحو التسجيلات المضبوطة وألزمته المصروفات الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إنَّ الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التهديد بإفشاء أمور تخدش الشرف المصحوب بطلب ، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها ، والتعرض لها بإتيان أمور جنسية وإباحية عن طريق وسائل الاتصال اللاسلكية بقصد الحصول على منفعة جنسية منها ، وإرسال رسائل الكترونية بكثافة لها ولشقيقها دون رضاهما ، وتعمد استعمال برامج معلوماتية وتقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة ، ونشر صور مسيئة للمجني عليها وخادشة للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وتعمد إزعاج المجني عليهما بإساءة استعمال وسائل تقنية المعلومات ، وإدارة حساب على الشبكة المعلوماتية بقصد ارتكاب الجرائم السابقة قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنَّه جاء قاصرًا في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ، وتساند في إدانته على تحريات الشرطة والرسائل المرسلة من تطبيق الواتس أب رغم عدم صلاحيتهما في ذلك ، ملتفتًا عن دفعه بحسن نيته بدلالة إقرار المجني عليها بإرسالها له الصور والفيديوهات بإرادتها لارتباطهما بعلاقة عاطفية ، فضلًا عن أنه لم يقم بنشر أي صور مسيئة للمجني عليها على مواقع التواصل الاجتماعي ، وقام دفاعه على كيدية وتلفيق الاتهام بدلالة مستنداته المقدمة والتي تثبت أيضًا وجود خلافات بين الطاعن وأهلية المجني عليها ، وأورد الحكم وقائع غير موجودة بالأوراق وتناقضت أسبابه ، وأخيرًا قضى بعقوبة تجاوز المقررة قانونًا للجرائم التي دانه بها ، ممَّا يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنَّ الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض الحكم لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنَّها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنَّها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المُقرَّر أنَّ القانون لم يرسم شكلًا أو نمطًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإنَّ ذلك يكون محققًا لحكم القانون ، فإنَّ ما يرمي به الطاعن الحكم المطعون فيه من قالة القصور في التسبيب يكون على غير أساس . لمَّا كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أنَّ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضًا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحًا دالًّا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج ممَّا تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، وكان من المُقرَّر أنَّ للمحكمة أن تعوّل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، فإنَّ ما ينعاه الطاعن على الحكم من تعويله على الرسائل المرسلة من تطبيق الواتس أب الخاص به وتحريات الشرطة رغم قصورها في التدليل على مقارفته لما أُدین به ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ممَّا يخرج عن رقابة محكمة النقض . لمَّا كان ذلك ، وكان رضاء المجني عليها بتصوير نفسها في أوضاع معينة – بفرض صحته – لا تعلّق له بأركان جريمة التهديد بنشر تلك الصور بقصد حملها على إتيان أمر معين ، فلا يعيب الحكم التفاته عن الرد على ما أبداه الطاعن في هذا الشأن – بفرض إثارته – ذلك أنه من المُقرَّر أنَّه لا إلزام على الحكم بالرد على دفع قانوني ظاهر البطلان ، فضلًا عن أنَّ المحكمة عرضت لما يثيره الطاعن في هذا الشأن واطرحته في منطق سائغ ، ومن ثم فإنَّ ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم في شأن جريمة نشر صور للمجني عليها على مواقع التواصل الاجتماعي ما دام البيِّن من مدوناته أنَّه طبَّق نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن التهم التي دانه بها وهي عقوبة جريمة التهديد كتابة بإفشاء أمور خادشة للشرف مصحوبًا بطلب باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد . لمَّا كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أنه قد خلا ممَّا يثيره الطاعن في أسباب طعنه من أوجه دفاع موضوعية تتعلق بتلفيق الاتهام وكيديته ، فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يبد أمامها ولا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن في غير محله . لمَّا كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أنَّ لمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى التي تكفي لحمل قضائها – كالحال في الدعوى الماثلة – ومن ثم فلا على المحكمة إن هي أعرضت عن مستندات قدمها الطاعن للتشكيك في أدلة الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة بإثبات وجود خلافات بينه وبين أهلية المجني عليها ، ذلك أن المقرر في أصول الاستدلال أنَّ المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلَّا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ، وفي إغفالها بعض الوقائع أو المستندات ما يفيد ضمنًا اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها ، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد . لمَّا كان ذلك ، وكان من المُقرَّر أنَّه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا محددًا مبينًا به ما يرمى إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة وكونه منتجًا ممَّا تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيرادًا وردًا ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب الطعن عن وجه مخالفة الحكم للثابت بالأوراق وتناقض أسبابه ، بل ساق قوله مرسلًا مجهلًا ، فإنَّ منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولًا . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم التهديد بإفشاء أمور تخدش الشرف المصحوب بطلب ، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها والتعرض لها بإتيان أمور جنسية وإباحية عن طريق وسائل الاتصال اللاسلكية بقصد الحصول على منفعة جنسية منها ، وإرسال رسائل الكترونية بكثافة لها ولشقيقها دون رضاهما ، وتعمد استعمال برامج معلوماتية وتقنية معلوماتية في معالجة معطيات شخصية للغير لربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة ، ونشر صور مسيئة للمجني عليها وخادشة للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وتعمد إزعاج المجني عليهما بإساءة استعمال وسائل تقنية المعلومات ، وإدارة حساب على الشبكة المعلوماتية بقصد ارتكاب الجرائم السابقة ، وعاقبه بالمواد ١٦٦ مكررًا ، ۱/۳۰۳ ، ٣٠٦ ،٣٠٦ مكررًا (أ)/۲ / ١ ، ۳۰۸ مكررًا ، ۳۰۹ مكررًا/۱ بند ب ، ۳۰۹ مكررًا (أ)/۲ / ۱ ، ۱/۳۲۷ من قانون العقوبات ، والمادة ۷٦ بند ۲ من القانون رقم ١٠ لسنة ۲۰۰۳ بشأن إصدار قانون تنظيم الاتصالات ، والمواد ۱/۲٥ ، ٢٦ ، ٢٧ ، ۱/۳۸ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات بعد أن أعمل في حقه نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، وقضى عليه بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند اليه وبمصادرة ومحو التسجيلات المضبوطة ، وكانت عقوبة جريمة التهديد كتابة بإفشاء أمور خادشة للشرف مصحوبًا بطلب – وهي الجريمة ذات الوصف الأشد – هي السجن . لمَّا كان ذلك ، وكان الحكم قد أوقع بالطاعن عقوبة السجن المشدد لمدة خمس سنوات ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، ممَّا يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن بعقوبة السجن المشدد المقضي بها وفقًا للقانون عملًا بالمادة ۱/۳۹ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض . لمَّا كان ما تقدم ، فإنَّ الطعن فيما عدا ذلك يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ