الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

البروتوكول الأول لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حال نزاع مسلح 1954

برتوكول من أجل حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح لاهاي

14 مايو / آيار 1954

 

اتفقت الأطراف السامية المتعاقدة على ما ياتي:

1)    يتعهد كل من الأطراف السامية المتعاقدة بمنع تصدير الممتلكات الثقافية الموجودة على الأراضي التي يحتلها خلال نزاع مسلح. ويقصد بالممتلكات الثقافية تلك التي نصت عليها المادة الأولى من الاتفاقية الخاصة لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح الموقعة بلاهاي في 14 مايو / أيار 1954.

2)    يتعهد كل من الاطراف السامية المتعاقدة بان يضع تحت الحراسة الممتلكات الثقافية التي استوردت إلى أراضيه سواء بطريق مباشر أو غير مباشر عن ايه أراض واقعة تحت الاحتلال. وتوضع تلك الممتلكات تحت الحراسة سواء تلقائيا عند الاستيراد والا فبناء على طلب السلطات المختصة للاراضي المذكورة.

3)    يتعهد كل من الاطراف السامية المتعاقدة بأن يسلم عند انتهاء العمليات الحربية الممتلكات الثقافيةالموجودة على أراضيه إلى السلطاتالمختصة للاراضي التي كانت تحت الاحتلال اذا كانت هذه الممتلكات قد استوردت اليها بما يخالف مبدأ الفقرة الأولى . ولا يجوز بحال من الأحوال حجز تلك الممتلكات بصفة تعويضات حرب.

4)    على الطرف السامي المتعاقد الذي يقع على عاتقه منع تدير الممتلكات الثقافية الموجودة على الأراضي التي يحتلها أن يعوض كل من يحوز بحسن نية ممتلكاتثقافية يجب تسليمها وفقاً لاحكام الفقرة السابقة .

5)    إذا أودع أحد الأطراف السامية المتعاقدة ممتلكات ثقافية لدى طرف آخر لحمايتها من اخطار نزاع مسلح، فعلى هذا الطرف الأخير أن يسلم عند انتهاء العمليات الحربية الممتلكات المودعة إلى السلطات المختصة للأراضي التي وردت منها.

6)    يحمل هذا البرتوكول تاريخ 14 مايو / آيار 1953 وسيظل مفتوحاً للتوقيع عليه حتى 31 ديسمبر / كانو الأول 1954 من جميع الدول التي وجهت غليها الدعوة لحضور المؤتمر الذي عقد في مدينة لاهاي من 21 نيسان / ابريل 1954 إلى 14 مايو / آيار 1954

7)     

‌أ.        يصدق على هذا البرتوكول وفقاً للإجراءات الدستورية المعمول بها في كل من الدول الموقعة عليه.

‌ب.   تودع وثائق التصديق لدى المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

8)    ابتداء من تاريخ دخول البروتوكول حيز التنفيذ يجوز أن تنضم إليه كل الدول المشار إليها في الفقرة السادسة والتي لم توقع عليه ، وكذلك كل دولة أخرى توجه إليها الدعوة للانضمام إله من المجلس التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة .

9)    يجوز للدول المشار إليها في الفقرتين 6 و8 عند توقيعها على هذا البرتوكول أو التصديق عليه او الانضمام إليه، أن تعلن عدم أرتباطها بأحكام الجزء الاول أو الجزء الثاني منه.

10)                       

‌أ.        يدخل هذا البرتوكول حيز التنفيذ بعد انقضاء ثلاثة أشهر من تاريخ إيداع وثائق التصديق من خمس دول.

‌ب.   ويصبح نافذاً بعدئذ بالنسبة لكل طرف سلم ومتعاقد بعد انقضاء ثلاثة أشهر.

‌ج.    في الحالات المشار إليها في المادتين 18 و 19 يصبح للتصديق أو للانضمام الذي تودع وثائقه الأطراف المتنازعة – سواء قبل أو بعد العمليات الحربية أو الأحتلال – أثره فوراً  وعلى المدير العام ، في هذه الحالات ، أن يقوم بإرسال الإشعارات المشار إليها في المادة 14 بأسرع وسيلة ممكنة .

11)                      تتخذ كل دولة أصبحت طرفاً في البرتوكول (عند تاريخ نفاذه) كافة الإجراءات اللازمة لتطبيقه تطبيقاً فعلياً في مدى ستة أشهر من تاريخ الإيداع .

12)                      لكل من الأطراف السامية المتعاقدة، عند تصديقه لهذا البرتوكول أو أنضمامه إليه أو في أي وقت بعد ذلك، ان يعلن في إشعار له إلى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة أن هذا البرتوكول يسري على جميع الأقاليم التي تتولى هذه الدولة شئون علاقاتها الدولية أو على بعض هذه الأقاليم، ويصبح هذا الإشعار نافذاً بعد ثلاثة أشهر من تاريخ استلامه.

13)                       

‌أ.        لكل طرف من الاطراف السامية المتعاقدة أن ي علن نقض هذا البرتوكول بالأصالة عن نفسه أو بالنيابة عن كل إقليم يتولى شئون علاقاته الدولية.

‌ب.   يعلن هذا النقض في وثيقة مكتوبة تودع لدى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

‌ج.    يصبح هذا النقض نافذاً بعد انقضاء عام من تاريخ استلام وثيقة نقض هذا البرتوكول مشتبكة في نزاع مسلح يظل نفاذ إعلان نقض هذا البرتوكول معلقاً حتى إنتهاء العمليات الحربية وطالما لم تتم عمليات إعادة الممتلكات الثقافية إلى وطنها الأصلي.

14)                      على المديرالعام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة أن يخطر الدول المشار إليها في الفقرتين السادسة والثامنة وهيئة الأمم المتحدة بماأودع لديه من وثائق التصديق، والانضمام أو القبول المنصوص عليها في الفقرات 7 و8 و 15 وكذلك الإخطارات وإعلانات النقض المنصوص عليها في الفقرتين 12 و 13 .

15)                       

‌أ.        يجوز تعديل هذا البرتوكول إذا طلب ذلك أكثر من ثلث الأطراف السامية المتعاقدة.

‌ب.   على المديرا لعام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية العلوم والثقافة أن يدعو إلى عقد مؤتمر لهذا الغرض.

‌ج.    لن تصبح التعديلات التي تدخل على هذا البرتوكول نافذة إلا بعد أن تتم الموافقة  عليها بالاجماع من الاطراف السامية المتعاقدة .

‌د.       يتم قبول التعديلات التي أقرها المؤتمر المشار إليه في الفقرتين (ب) و (ج) بإيداع وثيقة رسمية لدى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

‌ه.       يجوز التصديق أو الأنضمام – بعد نفاذ التعديلات التي ادخلت على البرتوكول – فقط على النص المعدل لهذا البرتوكول.

 

وفقاً للمادة 102 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة يسجل هذا لبرتوكول لدى الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة بناء على طلب يقدمه المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

 

صدر في مدينة لاهاي في 14 مايو / أيار 1954 من نسخة واحدة باللغات الإنجليزية والأسبانية والفرنسية والروسية، والنصوص الأربعة متساوية في الحجية . وتودع هذه النسخة بمحفوظات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة وتسلم صورة رسمية منها لكل دولة من الدول المشار إليها في الفقرتين 6 و 8 ولهيئة الأمم المتحدة.

قرار رئيس الجمهورية 195 لسنة 2005 بالموافقة على البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي 1954 بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، المبرم في لاهاي 1999

الجريدة الرسمية - العدد 43 - في 27 أكتوبر سنة 2005

بشأن الموافقة على البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي المبرمة في 24/5/1954 والخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، المبرم في لاهاي بتاريخ 26/3/1999.


ديباجة

رئيس الجمهورية

بعد الاطلاع على الفقرة الثانية من المادة (151) من الدستور؛

قرر:

مادة رقم 1 إصدار

ووفق على البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي المبرمة في 24/5/1954 والخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، المبرم في لاهاي بتاريخ 26/3/1999، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق.


مقدمة

إن الأطراف في هذا البروتوكول،

إذ تدرك الحاجة إلى تحسين حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وإلى إقامة نظام معزز لحماية ممتلكات ثقافية معينة على وجه التحديد؛

وتؤكد من جديد على أهمية الأحكام المنصوص عليها في اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، الصادرة في مدينة لاهاي يوم 14 مايو / آيار 1954، وتشدد على ضرورة استكمال تلك الأحكام بتدابير تستهدف تعزيز تنفيذها؛

وترغب في تزويد الأطراف السامية المتعاقدة في إطار هذه الاتفاقية بوسيلة تمكنها من المشاركة بصورة أوثق في حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح عن طريق إنشاء إجراءات ملائمة لهذه الغاية؛

وتضع في اعتبارها أن القواعد الناظمة لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح ينبغي أن تجاري ما يجد من تطورات في القانون الدولي؛

وتؤكد أن قواعد القانون الدولي العرفي ستواصل تنظيم المسائل التي لا تنظمها أحكام هذا البروتوكول؛

قد اتفقت على ما يلي :

مادة رقم 1 

تعاريف

لأغراض هذا البروتوكول :

( أ ) يقصد بـ (الطرف) الدولة الطرف في هذا البروتوكول.

(ب) يقصد بـ (الممتلكات الثقافية) الممتلكات الثقافية كما عرفت في المادة (1) من الاتفاقية.

(ج) يقصد بـ (الاتفاقية) اتفاقية حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، الصادرة في لاهاي يوم 14 مايو/ أيار 1954.

( د) يقصد بـ (الطرف السامي المتعاقد) الدولة الطرف في الاتفاقية.

(هـ) يقصد بـ (الحماية المعززة) نظام الحماية المعززة المنصوص عليها في المادتين 10 و11 من هذا البروتوكول.

( و) يقصد بـ (الهدف العسكري) إحدى الأعيان التي تسهم، بحكم طبيعتها أو موقعها أو الغرض منها أو استخدامها، إسهاماً فعالاً في العمل العسكري، والتي يحقق تدميرها التام أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة في ذلك الوقت، ميزة عسكرية أكيدة.

( ز) يقصد بـ (غير المشروع) ما يتم بالإكراه أو بغير ذلك من وسائل انتهاك القواعد واجبة التطبيق بموجب القانون الداخلي للأرض المحتلة أو بموجب القانون الدولي.

(ح) يقصد بـ (القائمة) القائمة الدولية للممتلكات الثقافية المشمولة بالحماية المعززة المنصوص عليها في الفقرة الفرعية (ب) من المادة 27.

(ط) يقصد بـ (المدير العام) المدير العام لليونسكو.

(ي) يقصد بـ (اليونسكو) منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

(ك) يقصد بـ (البروتوكول الأول) بروتوكول حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، الصادر في لاهاي يوم 14 مايو/أيار 1954.

مادة رقم 2 

العلاقة بالاتفاقية

يكمل هذا البروتوكول الاتفاقية فيما يخص العلاقات بين الأطراف في هذا البروتوكول.

مادة رقم 3 

نطاق التطبيق

1- بالإضافة إلى الأحكام التي تنطبق في وقت السلم، ينطبق هذا البروتوكول في الأوضاع المشار إليها في فقرتين 1 و2 من المادة 18 من الاتفاقية، وفي الفقرة 1 من المادة 22.

2- عندما يكون أحد أطراف النزاع المسلح غير مرتبط بهذا البروتوكول، يظل الأطراف في هذا البروتوكول مرتبطين به في علاقاتهم المتبادلة. كما يكونون مرتبطين بهذا البروتوكول في علاقتهم بدولة طرف في النزاع وليست مرتبطة بالبروتوكول إذا قبلت تلك الدولة أحكام البروتوكول وما دامت تطبق تلك الأحكام.

مادة رقم 4 

العلاقة بين الفصل الثالث وأحكام أخرى من الاتفاقية وبين هذا البروتوكول

تطبق أحكام الفصل الثالث من هذا البروتوكول دون إخلال :

( أ ) بتطبيق أحكام الفصل الأول من الاتفاقية أو أحكام الفصل الثاني من هذا البروتوكول.

(ب) بتطبيق أحكام الفصل الثاني من الاتفاقية باستثناء أنه، فيما يخص العلاقة بين الأطراف في هذا البروتوكول، أو فيما يخص العلاقة بين دولة طرف فيه ودولة أخرى تقبل هذا البروتوكول وتطبقه وفقاً للفقرة 2 من المادة 3، حيث تكون الممتلكات الثقافية قد منحت حماية خاصة وحماية معززة كلتيهما، لا تطبق إلا أحكام الحماية المعززة.

مادة رقم 5 

صون الممتلكات الثقافية

تشمل التدابير التحضيرية التي تتخذ في وقت السلم لصون الممتلكات الثقافية من الآثار المتوقعة لنزاع مسلح عملاً بالمادة 3 من الاتفاقية، حسب الاقتضاء ما يلي : إعداد قوائم حصر، والتخطيط لتدابير الطوارئ للحماية من الحرائق أو من انهيار المباني، والاستعداد لنقل الممتلكات الثقافية المنقولة أو توفير الحماية الملائمة لتلك الممتلكات في موقعها، وتعيين السلطات المختصة المسئولة عن صون الممتلكات الثقافية.

مادة رقم 6 

احترام الممتلكات الثقافية

بهدف كفالة احترام الممتلكات الثقافية وفقاً للمادة 4 من الاتفاقية :

أ ) لا يجوز التذرع بالضرورات العسكرية القهرية للتخلي عن الالتزامات عملاً بالفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية من أجل توجيه عمل عدائي ضد ممتلكات ثقافية إلا إذا كانت، وما دامت :

1- تلك الممتلكات الثقافية قد حولت، من حيث وظيفتها، إلى هدف عسكري.

2- ولم يوجد بديل عملي لتحقيق ميزة عسكرية مماثلة للميزة التي يتيحها توجيه عمل عدائي ضد ذلك الهدف.

ب) لا يجوز التذرع بالضرورات العسكرية القهرية للتخلي عن الالتزامات عملاً بالفقرة 2 من المادة 4 من الاتفاقية من أجل استخدام ممتلكات ثقافية لأغراض يرجح أن تعرضها لتدمير أو ضرر إلا إذا لم يوجد، وما دام لم يوجد، خيار ممكن بين ذلك الاستخدام للممتلكات الثقافية وبين أسلوب آخر يمكن اتباعه لتحقيق ميزة عسكرية مماثلة.

ج ) لا يتخذ قرار التذرع بالضرورات العسكرية القهرية إلا قائد قوة عسكرية تعادل في حجمها أو تفوق حجم كتيبة، أو قوة أصغر إذا لم تسمح الظروف بغير ذلك.

د ) في حالة هجوم يقوم بناءً على قرار يتخذ وفقاً للفقرة الفرعية (أ)، يعطى إعطاء إنذار مسبق فعلي حيثما سمحت الظروف بذلك.

مادة رقم 7 

الاحتياطات أثناء الهجوم

دون إخلال باحتياطات أخرى يقتضي القانون الإنساني الدولي اتخاذها في تنفيذ العمليات العسكرية، يعمد كل طرف في النزاع إلى :

أ ) بذل كل ما في وسعه عملياً للتحقق من أن الأهداف المزمع مهاجمتها ليست ممتلكات ثقافية محمية بموجب المادة 4 من الاتفاقية.

ب) اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة عند تخير وسائل وأساليب الهجوم بهدف تجنب الإضرار العرضي بممتلكات ثقافية محمية بموجب المادة 4 من الاتفاقية، وعلى أي الأحوال حصر ذلك في أضيق نطاق ممكن.

ج ) الامتناع عن اتخاذ قرار بشن أي هجوم قد يتوقع تسببه في إلحاق أضرار عرضية مفرطة بممتلكات ثقافية محمية بموجب المادة 4 من الاتفاقية، تتجاوز ما يتوقع أن يحققه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.

د ) إلغاء أو تعليق أي هجوم إذا اتضح :

1- أن الهدف يتمثل في ممتلكات ثقافية محمية بموجب المادة 4 من الاتفاقية.

2- أن الهجوم قد يتوقع تسببه في إلحاق أضرار عرضية مفرطة بممتلكات ثقافية محمية بموجب المادة 4 من الاتفاقية، تتجاوز ما يتوقع أن يحققه ذلك الهجوم من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.

مادة رقم 8 

الاحتياطات من آثار الأعمال العدائية

تقوم أطراف النزاع إلى أقصى حد مستطاع، بما يلي :

أ ) إبعاد الممتلكات الثقافية المنقولة عن جوار الأهداف العسكرية أو توفير حماية كافية لها في موقعها.

ب) تجنب إقامة أهداف عسكرية على مقربة من ممتلكات ثقافية.

مادة رقم 9 

حماية الممتلكات الثقافية في الأراضي المحتلة

1- دون إخلال بأحكام المادتين 4 و5 من الاتفاقية، يحرم ويمنع طرف يحتل أرض طرف آخر أو جزءاً من أرضه، فيما يتعلق بالأرض المحتلة :

أ ) أي تصدير غير مشروع لممتلكات ثقافية وأي نقل غير مشروع لتلك الممتلكات أو نقل لملكيتها

ب) أي أعمال تنقيب عن الآثار، باستثناء الحالات التي يحتم فيها ذلك صون الممتلكات الثقافية أو تسجيلها أو الحفاظ عليها.

ج ) إجراء أي تغيير في الممتلكات الثقافية أو في أوجه استخدامها يقصد به إخفاء أو تدمير أي شواهد ثقافية أو تاريخية أو علمية.

2- تجرى أي عمليات تنقيب عن ممتلكات ثقافية أو إدخال تغييرات عليها أو على أوجه استخدامها في تعاون وثيق مع السلطات الوطنية المختصة للأراضي المحتلة، ما لم تحل الظروف دون ذلك.

مادة رقم 10 

الحماية المعززة

يجوز وضع الممتلكات الثقافية تحت الحماية المعززة شريطة أن تتوافر فيها الشروط الثلاثة التالية:

أ ) أن تكون تراثاً ثقافياً على أكبر جانب من الأهمية بالنسبة إلى البشرية.

ب) أن تكون محمية بتدابير قانونية وإدارية مناسبة على الصعيد الوطني تعترف لها بقيمتها الثقافية والتاريخية الاستثنائية وتكفل لها أعلى مستوى من الحماية.

ج ) أن لا تستخدم لأغراض عسكرية أو كدرع لوقاية مواقع عسكرية، وأن يصدر الطرف الذي يتولى أمر مراقبتها إعلاناً يؤكد على أنها لن تستخدم على هذا النحو.

مادة رقم 11 

منح الحماية المعززة

1- ينبغي لكل طرف أن يقدم إلى اللجنة قائمة بالممتلكات الثقافية التي يعتزم طلب منحها حماية معززة.

2- للطرف الذي له اختصاص أو حق مراقبة الممتلكات الثقافية أن يطلب إدراجها على القائمة المزمع إنشاؤها وفقاً للفقرة الفرعية 1 (ب) من المادة 27. ويتضمن هذا الطلب جميع المعلومات الضرورية ذات الصلة بالمعايير الواردة في المادة 10. وللجنة أن تدعو أحد الأطراف إلى طلب إدراج ممتلكات ثقافية على القائمة.

3- لأطراف أخرى، وللجنة الدولية للدرع الأزرق وغيرها من المنظمات غير الحكومية ذات الخبرة المتخصصة في هذا المجال، أن تزكي للجنة ممتلكات ثقافية معينة، وفي حالات كهذه، للجنة أن تدعو أحد الأطراف إلى طلب إدراج تلك الممتلكات الثقافية على القائمة.

4- لا يخل طلب إدراج ممتلكات ثقافية واقعة في أرض تدعي أكثر من دولة سيادتها أو ولايتها عليها، ولا إدراج تلك الممتلكات، بحال من الأحوال، بحقوق أطراف النزاع.

5- حال تلقي اللجنة طلب إدراج على القائمة، تبلغ اللجنة جميع الأطراف بذلك الطلب، وللأطراف أن تقدم إلى اللجنة، في غضون ستين يوماً، احتجاجات بشأن طلب كهذا، ولا تعد هذه الاحتجاجات إلا بالاستناد إلى المعايير الواردة في المادة 10، وتكون محددة وذات صلة بوقائع معينة. وتنظر اللجنة في الاحتجاجات تاركة للطرف الطالب للإدراج فرصة معقولة للرد قبل أن تتخذ قراراً بشأنها. وعندما تعرض تلك الاحتجاجات على اللجنة، تتخذ قرارات الإدراج على القائمة، على الرغم من المادة 26، بأغلبية أربعة أخماس أعضائها الحاضرين والمصوتين.

6- ينبغي للجنة، عند البت في طلب ما، أن تلتمس المشورة لدى المنظمات الحكومية وغير الحكومية، وكذلك لدى خبراء أفراد.

7- لا يجوز أن يتخذ قرار بمنح الحماية المعززة أو بمنعها إلا بالاستناد إلى المعايير الواردة في المادة 10.

8- في حالات استثنائية، عندما تكون اللجنة قد خلصت إلى أن الطرف الطالب لإدراج ممتلكات ثقافية على القائمة لا يستطيع الوفاء بمعايير الفقرة الفرعية (ب) من المادة 10، يجوز للجنة أن تقرر منح حماية معززة شريطة أن يقدم الطرف الطالب طلباً بالمساعدة الدولية بموجب المادة 32.

9- حال نشوب القتال، لأحد أطراف النزاع أن يطلب، بالاستناد إلى حالة الطوارئ، حماية معززة لممتلكات ثقافية تخضع لولايته أو مراقبته، بإبلاغ هذا الطلب إلى اللجنة، وترسل اللجنة هذا الطلب على الفور إلى جميع أطراف النزاع. وفي تلك الحالات، تنظر اللجنة بصفة مستعجلة فيما تقدمه الأطراف المعنية من احتجاجات، ويتخذ قرار منح حماية معززة مؤقتة بأسرع ما يمكن، وكذلك -على الرغم من المادة 26- بأغلبية أربعة أخماس من الأعضاء الحاضرين والمصوتين. ويجوز أن تمنح اللجنة حماية معززة مؤقتة ريثما تظهر نتائج الإجراءات النظامية لمنح الحماية المعززة، شريطة الوفاء بأحكام الفقرتين الفرعيتين ( أ ) و( ج ) من المادة 10.

10- تمنح اللجنة الحماية المعززة للممتلكات الثقافية حال إدراجها على القائمة.

11- يرسل المدير العام دون إبطاء إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى جميع الأطراف، إشعاراً بأي قرار تتخذه اللجنة بإدراج ممتلكات ثقافية على القائمة.

مادة رقم 12 

حصانة الممتلكات الثقافية المشمولة بحماية معززة

تكفل أطراف النزاع حصانة الممتلكات الثقافية المشمولة بحماية معززة بالامتناع عن استهداف تلك الممتلكات بالهجوم أو عن أي استخدام لممتلكات ثقافية أو جوارها المباشر في دعم العمل العسكري.

مادة رقم 13 

فقدان الحماية المعززة

1- لا تفقد الممتلكات الثقافية المشمولة بالحماية المعززة تلك الحماية إلا :

أ ) إذا علقت أو ألغيت تلك الحماية وفقاً للمادة 14، أو

ب‌) إذا أصبحت تلك الممتلكات، بحكم استخدامها، هدفاً عسكرياً، وما دامت على تلك الحال.

2- في الظروف الواردة بالفقرة الفرعية (ب) لا يجوز أن تتخذ تلك الممتلكات هدفاً لهجوم إلا :

أ ) إذا كان الهجوم هو الوسيلة المستطاعة الوحيدة لإنهاء استخدام الممتلكات على النحو المشار إليه في الفقرة الفرعية 1 (ب).

ب‌) إذا اتخذت جميع الاحتياطات المستطاعة في اختيار وسائل الهجوم وأساليبه بهدف إنهاء ذلك الاستخدام وتجنب الإضرار بالممتلكات الثقافية أو، على أي الأحوال، حصره في أضيق نطاق ممكن.

ج ) ما لم تحل الظروف دون ذلك بسبب مقتضيات الدفاع الفوري على النفس :

1- يصدر الأمر بالهجوم على أعلى المستويات التنفيذية للقيادة.

2- يصدر إنذار مسبق فعلي إلى قوات المجابهة بطلب إنهاء الاستخدام المشار إليه في الفقرة الفرعية 1 (ب)، و

3- تتاح لقوة المجابهة فترة معقولة من الوقت تمكنها من تصحيح الوضع.

مادة رقم 14 

تعليق الحماية المعززة وإلغاؤها

1- عندما تكف الممتلكات الثقافية عن الوفاء بأي من المعايير الواردة في المادة 10 من هذا البروتوكول، للجنة أن تعلق شمولها بالحماية المعززة أو تلغيه بحذف تلك الممتلكات الثقافية من القائمة.

2- في حالة انتهاك خطير للمادة 12 فيما يتعلق بممتلكات ثقافية مشمولة بحماية معززة نتيجة لاستخدامها في دعم العمل العسكري، للجنة أن تعلق شمولها بالحماية المعززة، وفي حالة استمرار تلك الانتهاكات، للجنة أن تعمد بصفة استثنائية إلى إلغاء شمول تلك الممتلكات الثقافية بالحماية المعززة بحذفها من القائمة.

3- يرسل المدير العام دون إبطاء إلى الأمين العام للأمم المتحدة وإلى جميع الأطراف في هذا البروتوكول، إشعاراً بأي قرار تتخذه اللجنة بتعليق الحماية المعززة أو بإلغائها.

4- تتيح اللجنة، قبل أن تتخذ قراراً كهذا، للأطراف فرصة لإبداء وجهات نظرهم.

مادة رقم 15 

الانتهاكات الخطيرة لهذا البروتوكول

1- يكون أي شخص مرتكباً لجريمة بالمعنى المقصود في هذا البروتوكول إذا اقترف ذلك الشخص عمداً، وانتهاكاً للاتفاقية أو لهذا البروتوكول، أياً من الأفعال التالية :

أ ) استهداف ممتلكات ثقافية مشمولة بحماية معززة، بالهجوم.

ب‌) استخدام ممتلكات ثقافية مشمولة بحماية معززة، أو استخدام جوارها المباشر، في دعم العمل العسكري.

ج ) إلحاق دمار واسع النطاق بممتلكات ثقافية محمية بموجب الاتفاقية وهذا البروتوكول، أو الاستيلاء عليها.

د ) استهداف ممتلكات ثقافية محمية بموجب الاتفاقية وهذا البروتوكول، بالهجوم.

هـ) ارتكاب سرقة أو نهب أو اختلاس أو تخريب لممتلكات ثقافية محمية بموجب الاتفاقية.

2- يعتمد كل طرف من التدابير ما يلزم لاعتبار الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة جرائم بموجب قانونه الداخلي، ولفرض عقوبات مناسبة على مرتكبيها. وتلتزم الأطراف وهي بصدد ذلك بمبادئ القانون العامة ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القواعد القاضية بمد نطاق المسئولية الجنائية الفردية إلى أشخاص غير أولئك الذين ارتكبوا الفعل الجنائي بشكل مباشر.

مادة رقم 16 

الولاية القضائية

1- دون الإخلال بالفقرة 2، تتخذ كل دولة طرف التدابير التشريعية اللازمة لإنشاء ولايتها القضائية على الجرائم المنصوص عليها في المادة 15 في الحالات التالية :

أ ) عندما ترتكب جريمة كهذه على أراضي تلك الدولة.

ب‌) عندما يكون المجرم المزعوم مواطناً لتلك الدولة.

ج ) في حالة الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الفرعية 1 (أ) و(ب) و(ج) من المادة 15، عندما يكون المجرم المزعوم موجوداً على أرضها.

2- فيما يتعلق بممارسة الولاية القضائية، ودون الإخلال بالمادة 28 من الاتفاقية :

أ ) لا يستبعد هذا البروتوكول تحمل المسئولية الجنائية الفردية أو ممارسة الولاية القضائية بموجب القانون الوطني أو القانون الدولي الممكن التطبيق، كما لا ينال من ممارسة الولاية القضائية بموجب القانون الدولي العرفي.

ب) باستثناء الحالة التي يمكن فيها أن تقبل دولة ليست طرفاً في هذا البروتوكول أحكامه وتطبقها وفقاً للفقرة 2 من المادة 3، فإن أفراد القوات المسلحة ومواطني دولة ليست طرفاً في هذا البروتوكول، باستثناء مواطنيها الذين يخدمون في قوات مسلحة لدولة طرف في هذا البروتوكول، لا يتحملون مسئولية جنائية فردية بموجب هذا البروتوكول، كما لا يفرض هذا البروتوكول التزاماً بإنشاء ولاية قضائية على أمثال هؤلاء الأشخاص ولا بتسليمهم.

مادة رقم 17 

المقاضاة

1- يعمد الطرف الذي يوجد على أرضه الشخص الذي يدعى ارتكابه جريمة منصوصاً عليها في الفقرات الفرعية 1 ( أ ) و(ب) و( ج) من المادة 15، إذا لم يسلم ذلك الشخص، إلى عرض القضية، دون أي استثناء كان ودون تأخير لا مبرر له، على سلطاته المختصة لغرض المقاضاة وفق إجراءات بموجب قانونه الداخلي أو، في حالة انطباقها، وفقاً للقواعد ذات الصلة من القانون الدولي.

2- دون إخلال بالقواعد ذات الصلة من القانون الدولي، في حالة انطباقها، تكفل لأي شخص تتخذ بشأنه إجراءات فيما يتعلق بالاتفاقية أو بهذا البروتوكول، معاملة منصفة ومحاكمة عادلة وفقاً للقانون الداخلي وللقانون الدولي في كافة مراحل الإجراءات، ولا تكون الضمانات المكفولة لذلك الشخص، بأي حال من الأحوال، أدنى من الضمانات التي ينص عليها القانون الدولي.

مادة رقم 18 

تسليم المجرمين

1- تعتبر الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الفرعية 1 ( أ ) و( ب ) و( ج ) من المادة 15 مندرجة في عداد الجرائم التي يسلم مرتكبوها في أي معاهدة لتسليم المجرمين أبرمت بين أي من الأطراف قبل دخول هذا البروتوكول حيز النفاذ. ويتعهد الأطراف بإدراج تلك الجرائم في كل معاهدة لتسليم المجرمين تبرم فيما بينهم في وقت لاحق.

2- عندما يتلقى طرف يجعل تسليم المجرمين مشروطاً بوجود معاهدة، طلباً بتسليم مجرم موجهاً من طرف آخر لم يبرم معه معاهدة لتسليم المجرمين، فللطرف المطلوب منه، إن شاء، أن يعتبر هذا البروتوكول الأساس القانوني لتسليم مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الفرعية 1 ( أ ) و(ب) و( ج) من المادة 15.

3- تعتبر الأطراف التي لا تجعل تسليم المجرمين مشروطاً بوجود معاهدة، الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الفرعية 1 ( أ ) و(ب) و( ج) من المادة 15 جرائم يسلم مرتكبوها فيما بين هذه الأطراف، مع عدم الإخلال بالشروط التي تنص عليها قوانين الطرف المطلوب منه.

4- عند الضرورة، تعامل الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الفرعية 1 ( أ ) و(ب) و(ج ) من المادة 15 لأغراض تسليم المجرمين فيما بين الأطراف - كما لو كانت قد ارتكبت ليس فحسب في المكان الذي وقعت فيه بل أيضاً في أرض الأطراف التي أنشأت ولاية قضائية وفقاً للفقرة 1 من المادة 16.

مادة رقم 19 

المساعدة القانونية المتبادلة

1- تتبادل الأطراف أكبر قدر من المساعدة فيما يتعلق بالتحقيقات أو الإجراءات الجنائية أو إجراءات تسليم المجرمين المتخذة بشأن الجرائم المنصوص عليها في المادة 15، بما في ذلك المساعدة في الحصول على ما يوجد لديها من شواهد لازمة للإجراءات.

2- تضطلع الأطراف بالتزاماتها بموجب الفقرة 1 بما يتفق وأي معاهدات أو ترتيبات أخرى بشأن المساعدة القانونية المتبادلة تكون مبرمة فيما بينها. وفي حالة عدم وجود مثل هذه المعاهدات أو الترتيبات، تتبادل الأطراف المساعدة وفقاً لقانونها الداخلي.

مادة رقم 20 

دواعي الرفض

1- لأغراض تسليم المجرمين في حالة الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الفرعية 1 ( أ ) و(ب) و( ج) من المادة 15، ولأغراض المساعدة القانونية المتبادلة في حالة الجرائم المنصوص عليها في المادة 15، لا تعتبر الجرائم جرائم سياسية أو جرائم مرتبطة بجرائم سياسية، أو جرائم دفعت إليها بواعث سياسية. وبناءً على ذلك لا يجوز رفض طلبات تسليم المجرمين أو طلبات المساعدة المتبادلة المستندة إلى مثل هذه الجرائم لمجرد أن الأمر يتعلق بجريمة سياسية أو بجريمة مرتبطة بجريمة سياسية أو بجريمة دفعت إليها بواعث سياسية.

2- ليس في هذا البروتوكول ما يفسر بأنه التزام بتسليم المجرمين أو بتقديم المساعدة القانونية المتبادلة إذا كان لدى الطرف المطلوب منه أسباب جوهرية تدعوه إلى الاعتقاد بأن طلب تسليم المجرمين في حالة الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الفرعية 1 ( أ ) و(ب) و( ج) من المادة 15 أو طلب المساعدة القانونية المتبادلة في حالة الجرائم المنصوص عليها في المادة 15، قد قدم لغرض محاكمة أو عقاب شخص بسبب عنصر ذلك الشخص أو دينه أو جنسيته أو أصله الإثني أو رأيه السياسي، أو بأن الامتثال للطلب سوف يترتب عليه إجحاف بمركز هذا الشخص لأي سبب من تلك الأسباب.

مادة رقم 21 

التدابير المتعلقة بانتهاكات أخرى

دون إخلال بالمادة 28 من الاتفاقية، يعتمد كل طرف كل ما يلزم من تدابير تشريعية أو إدارية أو تأديبية لقمع الأفعال التالية عندما ترتكب عمدا:

(أ) أي استخدام للممتلكات الثقافية ينطوي على انتهاك للاتفاقية أو لهذا البرتوكول؛

(ب) أي تصدير أو نقل غير مشروع أو نقل ملكية غير مشروع لممتلكات ثقافية من أرض محتلة انتهاكا للاتفاقية أو لهذا البروتوكول.

مادة رقم 22 

النزاعات المسلحة غير المتسمة بطابع دولي

1 - ينطبق هذا البروتوكول في حالة نزاع مسلح لا يتسم بطابع دولي يقع داخل أرض أحد الأطراف.

2 - لا ينطبق هذا البروتوكول على أوضاع الاضطرابات والتوترات الداخلية، مثل أحداث الشغب وأعمال العنف المنعزلة والمتفرقة وغيرها من الأعمال المماثلة.

3 - ليس في هذا البروتوكول ما يتذرع به لغرض النيل من سيادة دولة ما أو من مسؤولية الحكومة عن القيام بكل الوسائل المشروعة بحفظ أو إعادة سيادة القانون والنظام في الدولة، أو الدفاع عن الوحدة الوطنية للدولة وسلامة أراضيها.

4 - ليس في هذا البروتوكول ما يخل بالولاية القضائية الأساسية لطرف يدور على أراضيه نزاع مسلح لا يتسم بطابع دولي حول الانتهاكات المنصوص عليها في المادة (15).

5 - ليس في هذا البروتوكول ما يتذرع به كمبرر للتدخل، على نحو مباشر أو غير مباشر ولأي سبب من الأسباب، في النزاع المسلح أو في الشؤون الداخلية أو الخارجية للطرف الذي يدور النزاع على أرضه.

6 - لا يؤثر تطبيق هذا البروتوكول على الوضع المشار إليه في الفقرة (1)، على الوضع القانوني لأطراف النزاع.

7 - لمنظمة اليونسكو أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.

مادة رقم 23 

التقاء الأطراف

1 - يدعي الأطراف إلى الاجتماع في نفس الوقت الذي ينعقد فيه المؤتمر العام لليونسكو وبالتنسيق مع اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة إذا كان المدير العام هو الداعي إلى ذلك الاجتماع.

2 - يعتمد اجتماع الأطراف نظامه الداخلي.

3 - يضطلع اجتماع الأطراف بالمهام التالية:

(أ) انتخاب أعضاء اللجنة وفقا للفقرة (1) من المادة (24)؛

(ب) التصديق على المباديء التوجيهية التي تعدها اللجنة وفقا للفقرة الفرعية 1 (أ) من المادة (27)؛

(ج) إعداد مباديء توجيهية تسترشد بها اللجنة في استخدام أموال الصندوق، والإشراف على ذلك الاستخدام؛

(د) النظر في التقرير الذي تقدمه اللجنة وفقا للفقرة الفرعية 1 (د) من المادة (27)؛

(ه) مناقشة أي مشكلات تنشأ بصدد تطبيق هذا البروتوكول وإصدار توصيات بشأنها حسب الاقتضاء.

4 - يدعو المدير العام إلى انعقاد اجتماع استثنائي للأطراف بناء على طلب خمس عدد الأطراف على الأقل.

مادة رقم 24 

1- تنشأ بموجب هذا لجنة لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح تتألف من أثني عشر طرفا ينتخبهم اجتماع الأطراف .

2- تجتمع اللجنة في دورة عادية مرة في السنة وفي دورات استثنائية كلما ارتأت ضرورة ذلك .

3- عند البت في عضوية اللجنة يسعي الأطراف إلى ضمان تمثيل عادل لمختلف المناطق والثقافات في العالم .

4- تختار الأطراف الأعضاء في اللجنة ممثليها من بين أشخاص مؤهلين في ميادين التراث الثقافي أو الدفاع أو القانون الدولي وتسعي بالتشاور فيما بينها إلى ضمان أن اللجنة في مجموعها تضم قدرا كافيا من الخبرة المتخصصة في كل هذه الميادين .

مادة رقم 25 

1- تنتخب الدولة الطرف عضوا في اللجنة لمدة أربع سنوات وتكون مؤهلة لإعادة انتخابها مباشرة مرة واحدة لفترة أخرى .

2- على الرغم من أحكام الفقرة 1 تنتهي عضوية نصف الأعضاء المختارين في أول انتخاب في نهاية اول دورة عادية لاجتماع الأطراف تلي الدورة التي انتخبوا فيها ويختار رئيس الاجتماع هؤلاء الأعضاء بالقرعة بعد أول عملية انتخاب .

مادة رقم 26 

1- تعتمد اللجنة نظامها الداخلي .

2- يتكون النصاب القانوني من أغلبية الأعضاء وتتخذ قرارات اللجنة بأغلبية ثلثي أعضائها المصوتين .

3- لا يشارك الأعضاء في التصويت على أي قرارات تتعلق بممتلكات ثقافية متطورة من نزاع مسلح هم أطراف فيه .

مادة رقم 27 

1- تضطلع اللجنة بالمهام التالية :

(أ) إعداد مبادئ توجيهية لتنفيذ هذا البروتوكول :

(ب) منح الحماية المعززة للممتلكات الثقافية وتعليقها أو إلغائها وإنشاء قائمة بالممتلكات الثقافية المشمولة بحماية معززة وتعهد تلك القائمة وإذاعتها .

(ج) مراقبة تنفيذ هذا البروتوكول والإشراف عليه والعمل على تحديد الممتلكات الثقافية المشمولة بحماية معززة .

(د) النظر في التقارير التي يقدمها الأطراف والتعليق عليها والتماس الإيضاحات حسب الاقتضاء وإعداد تقريرها بشأن تنفيذ هذا البروتوكول من أجل تقديمه إلى اجتماع الأطراف .

(هـ) تلقي طلبات المساعدة الدولية المقدمة بموجب المادة (32) والنظر في تلك الطلبات .

(و) البت في أوجه استخدام أموال الصندوق .

(ز) القيام بأي مهما أخرى يعهد بها إليها اجتماع الأطراف .

2- تؤدي اللجنة مهامها بالتعاون مع المدير العام .

3- تتعاون اللجنة مع المنظمات الدولية والوطنية الحكومية وغير الحكومية التي تماثل أهدافها أهداف الاتفاقية وبروتوكولها الأول وهذا البروتوكول وللجنة أن تدعو إلى اجتماعاتها من أجل مساعدتها بصفة استشارية في أداء مهامها منظمات مهنية مرموقة كالمنظمات التي تربطها باليونسكو علاقات رسمية بما في ذلك اللجنة الدولية للدرع الأزرق والهيئات الداخلة فيها كما يجوز دعوة ممثلين للمركز الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية وترميمها (إيكروم) (مركز روما) وللجنة الدولية للصليب الأحمر لحضور اجتماعاتها بصفة استشارية .

مادة رقم 28 

تتلقي اللجنة المساعدة من أمانة اليونسكو التي تعد وثائق اللجنة وجداول أعمال اجتماعاتها وتتولي المسئوولية عن تنفيذ قراراتها .

مادة رقم 29 

1- ينشأ بموجب هذا صندوق للأغراض التالية :

(أ) تقديم مساعدة مالية أو غير مالية لدم التدابير التحضيرية والتدابير الأخرى التي تتخذ في وقت السلم وفقا لأحكام من بينها أحكام المادة (5) والفقرة الفرعية (ب) من المادة (10) والمادة (30) و .

(ب) تقديم مساعدة مالية أو غير مالية بصدد تدابير الطوارئ أو التدابير المؤقتة أو غيرها من التدابير التي تتخذ من أجل حماية الممتلكات الثقافية أثناء فترات النزاع المسلح أو فترات العودة إلى الحياة الطبيعية فور انتهاء العمليات الحربية وفقا لأحكام من بينها أحكام الفقرة الفرعية (أ) من المادة (8) .

2- ينشئ الصندوق حسابا لأموال الودائع وفقا لأحكام النظام المالي لليونسكو .

3- لا تستخدم المبالغ المدفوعة من الصندوق إلا للأغراض التي تقرها اللجنة وفقا للمبادئ التوجيهية كما تحددها الفقرة الفرعية 3 (ج) من المادة (23) وللجنة أن تقبل مساهمات يقصر استخدامها على برنامج أو مشروع معين شريطة أن تكون اللجنة قد قررت تنفيذ ذلك البرنامج أو المشروع .

4- تتكون موارد الصندوق مما يلي :

(أ) مساهمات طوعية يقدمها الأطراف .

(ب) مساهمات أو هبات أو وصايا تقدمها :

1- دول أخرى .

2- اليونسكو أو منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة .

3- منظمات أخرى دولية حكومية أو غير حكومية .

4- هيئات عامة أو خاصة أو أفراد .

(ج) أي فوائد تدرها أموال الصندوق .

(د) الأموال المحصلة من عمليات جمع الأموال وإيرادات الأحداث التي تنظم لصالح الصندوق .

(هـ) سائر الموارد التي ترخص بها المبادئ التوجيهية المطبقة على الصندوق .

مادة رقم 30 

1- تسعي الأطراف بالوسائل الملامة ولا سيما عن طريق البرامج التعليمية والإعلامية إلى دعم تقدير جميع سكانها للممتلكات الثقافية واحترامهم لها .

2- تذيع الأطراف هذا البروتوكول على أوسع نطاق ممكن في وقت السلم وفي وقت النزاع المسلح على السواء .

3- تكون أي سلطة عسكرية أو مدنية تضطلع وقت وقع نزاع مسلح بمسؤوليات تتعلق بتطبيق هذا البروتوكول على علم تام بنص هذا البروتوكول ولهذه الغاية تقوم الأطراف بما يلي حسب الاقتضاء .

(أ) إدارج مبادئ توجيهية وتعليمات بشأن حماية الممتلكات الثقافية في لوائحها العسكرية .

(ب) إعداد وتنفيذ برامج تدريبية وتعليمية في أوقات السلم بالتعاون مع اليونسكو والمنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية .

(ج) إبلاغ كل طرف سائر الأطراف من خلال المدير العام بمعلومات عن القوانين والأحكام الإدارية والتدابير المتخذة بموجب الفقرتين الفرعيتين (أ) و (ب) .

(د) إبلاغ كل طرف سائر الأطراف بأسرع وقت ممكن من خلال المدير العام بالقوانين والأحكام الإدارية التي قد تعتمدها لضمان تطبيق البروتوكول .

مادة رقم 31 

في حالة حدوث انتهاكات خطيرة لهذا البروتوكول تنعهد الأطراف بأن تعمل جماعة عن طريق اللجنة أو فرادي في تعاون مع اليونسكو والأمم المتحدة وبما يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة .

مادة رقم 32 

1- يجوز لطرف أن يطلب من اللجنة مساعدة دولية من أجل الممتلكات الثقافية المشمولة بحماية معززة وكذلك فيما يتعلق بإعداد أو تطوير أو تنفيذ القوانين والأحكام الإدارية والتدابير المشار إليها في المادة (10) .

2- يجوز لطرف في النزاع ليس طرفا في هذا البروتوكول ولكنه يقبل ويطبق أحكامه وفقا للفقرة (2) من المادة (3) أن يطلب مساعدة دولية مناسبة من اللجنة .

3- تعتمد اللجنة قواعد لتقديم طلبات المساعدة الدولية وتحدد الأشكال التي يمكن أن تتخذها المساعدة الدولية .

4- تشجع الأطراف على أن تقدم عن طريق اللجنة كل أشكال المساعدة التقنية إلى من يطلبها من الأطراف في البروتوكول أو من أطراف النزاع .

مادة رقم 33 

1- يجوز لطرف أن يطلب من اليونسكو تزويده بمساعدة تقنية لتنظيم حماية ممتلكاته الثقافية فيما يتعلق بأمور مثل الأعمال التحضيرية لصون الممتلكات الثقافية أو التدابير الوقائية والتنظيمية اللازمة في حالات الطوارئ أو إعداد قوائم الحصر الوطنية للممتلكات الثقافية أو بصدد أي مشكلة أخرى ناجمة عن تطبيق هذا البروتوكول وتقديم اليونسكو تلك المساعدة في حدود ما يتيحه لها برنامجها ومواردها .

2- تشجع الدول على تقديم مساعدات تقنية على صعيد ثنائي أو متعدد الأطراف .

3- يرخص لليونسكو بأن تقدم بمبادرة منها أقتراحات بهذا الشأن إلى الأطراف .

مادة رقم 34 

يطبق هذا البروتوكول بمعاونة الدول الحامية المكلفة برعاية مصالح أطراف النزاع .

مادة رقم 35 

1- تقدم الدول الحامية مساعيها الحميدة في جميع الحالات التي تراها في صالح الممتلكات الثقافية ولا سيما في حالة قيام خلاف بين أطراف النزاع فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا البروتوكول أو تفسيرها .

2- ولهذا الغرض يجوز لكل من الدول الحامية إما بناء على دعوة احد الأطراف أو المدير العام أو بمبادرة منها أن تقترح على أطراف النزاع تنظيم اجتماع لممثليها .

وبصفة خاصة للسلطات المسؤولة عن حماية الممتلكات الثقافية إذا ارتآي ذلك مناسبا على أراضي دولة ليست طرف في النزاع وتكون أطراف النزاع ملزمة بنفيذ الحصول على موافقتها شخصا ينتمي إلى دولة ليست طرفا في النزاع أو شخصا يقترحه المدير العام ويدعي هذ1 الشخص إلى المشاركة في الاجتماع بوصفه رئيسا له .

مادة رقم 36 

1- في حالة نزاع لم تعين له دول حامية للمدير العام أن يقدم مساعيه الحميدة أو أن يقوم بأي شكل آخر من أشكال التوفيق أو الوساطة بهدف تسوية الخلاف .

2- بناء على دعوة من أحد الأطراف أو من المدير العام لرئيس اللجنة أن يقترح على أطراف النزاع تنظيم اجتماع لممثليها وبصفة خاصة للسلطات عن حماية الممتلكات الثقافية إذا اعتبر ذلك ملائما على أرض دولة ليست طرفا ف النزاع .

مادة رقم 37 

1- تتولى الأطراف ترجمة هذا البروتوكول إلى لغاتها الرسمية وتبلغ هذه الترجمات الرسمية إلى المدير العام .

2- تقدم الأطراف إلى اللجنة كل أربع سنوات تقريرا عن تنفيذ هذا البروتوكول .

مادة رقم 38 

لا يؤثر أي حكم في هذا البروتوكول يتعلق بالمسؤولية الجنائية الفردية في مسؤولية الدول بموجب القانون الدولي بما في ذلك واجب تقديم تعويضات .

مادة رقم 39 

حرر هذا البروتوكول باللغات الاسبانية والإنجليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية والنصوص الستة متساوية في حجيتها .

مادة رقم 40 

يحمل هذا البروتوكول تاريخ 26 مارس / آذار 1999 ويفتح باب التوقيع عليه أمام جميع الأطراف السامية المتعاقدة في لاهاي من 17 مايو / آيار 1999 حتى 31 ديسمبر / كانون الأول 1999 .

مادة رقم 41 

1- يعرض هذا البروتوكول على الأطراف السامية المتعاقدة التي وقعت على البروتوكول للتصديق عليه أو قبوله أو الموافقة عليه وفقا للإجراءات المقررة في دستور كل منها .

2- تودع لدي المدير العام صكوك التصديق أو القبول أو الموافقة .

مادة رقم 42 

1- يفتح باب الانضمام إلى هذا البروتوكول أمام سائر الأطراف السامية المتعاقدة اعتبارا من 1 يناير / كانون الثاني 2000 .

2- يتم الانضمام بإيداع صك انضمام لدي المدير العام .

مادة رقم 43 

دخول البروتوكول حيز التنفيذ

1- يدخل هذا البروتوكول حيز التنفيذ بعد انقضاء ثلاثة أشهر على إيداع عشرين صك تصديق أو قبول أو موافقة أو انضمام.

2- وبعدئذ، يدخل البروتوكول حيز التنفيذ بالنسبة لكل طرف بعد انقضاء ثلاثة أشهر على إيداعه صك التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام.

مادة رقم 44 

دخول البروتوكول حيز التنفيذ في حالات النزاع المسلح

في الحالات المشار إليها في المادتين (18 و19) من الاتفاقية تصبح صكوك التصديق على هذا البروتوكول أو قبوله أو الموافقة عليه أو الانضمام إليه التي تودعها أطراف النزاع سواء قبل العمليات العسكرية أو الاحتلال أو بعدهما، نافذة المفعول فوراً.

وفي هذا الحالات يرسل المدير العام الإخطارات المشار إليها في المادة (46) من هذا البروتوكول بأسرع وسيلة ممكنة.

مادة رقم 45 

إنهاء الارتباط بالبروتوكول

1- لكل طرف أن يعلن إنهاء ارتباطه بهذا البروتوكول.

2- يكون الإخطار بالإنهاء كتابة في صك يودع لدى المدير العام.

3- يصبح هذا الإنهاء نافذ المفعول بعد انقضاء سنة واحدة على تاريخ استلام صك الإنهاء. غير أنه إذا حدث وقت انقضاء تلك الفترة ــ إن كان الطرف الذي أنهى ارتباطه مشتبكا في نزاع مسلح، ظل الإنهاء غير نافذ المفعول حتى انتهاء العمليات العسكرية أو إلى أن تتم عمليات إعادة الممتلكات الثقافية إلى وطنها الأصلي، أيهما استغرق فترة أطول.

مادة رقم 46 

الإخطارات

يخطر المدير العام جميع الأطراف السامية المتعاقدة والأمم المتحدة بإيداع جميع صكوك التصديق أو القبول أو الموافقة أو الانضمام المنصوص عليها في المادتين (41 و42) وكذلك بإخطارات إنهاء الارتباط المنصوص عليها في المادة (45).

مادة رقم 47 

التسجيل لدى الأمم المتحدة

عملاً بالمادة (102) من ميثاق الأمم المتحدة، يسجل هذا البروتوكول في أمانة الأمم المتحدة بناء على طلب المدير العام.

وإثباتاً لما تقدم وقع على هذا البروتوكول الموقعون أدناه المفوضون رسمياً.

القانون الدولي الإنساني / 4 - المحور الداخلي / د - مذكرات إيضاحية وشروح فقهية

عودة إلى قاعدة بيانات القانون الدولي الإنساني من 👈 (هنا)

    د - مذكرات إيضاحية وشروح فقهية :

    القانون الدولي الإنساني / 4 - المحور الداخلي / هـ - فتاوى شرعية

    عودة إلى قاعدة بيانات القانون الدولي الإنساني من 👈 (هنا)

       

      الخميس، 29 أكتوبر 2026

      الطعن 22106 لسنة 95 ق جلسة 2 / 2 / 2026

       باسم الشعب

      محكمــــــــة النقــــــــــــــض

      الدائــرة الجنائيــة

      الاثنين ( د )

      ــــــ-----------ــــــ

      المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد حافظ " نائب رئيس المحكمــة " وعضوية السادة المستشارين / محمد رضوان هاني صبحي عادل ماجد بهاء رفعت نــواب رئيــس المحكمة

      وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد زكريا .

      وأمين السر السيد / أشرف سليمان .

      في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

      في يوم الاثنين ۱٤ من شعبان سنة ۱٤٤۷ هـ الموافق ۲ من فبراير سنة ۲۰۲٦م .

      أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي :

      في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ۲۲۱۰٦ لسنة ۹٥ القضائية .

      المرفوع مـــــن :

      ..........                                                                                                                " المحكوم عليه "

      ضــــــــــد

      النيــــــــــابة العــــــــــــــــــامة

      ------------------

      الوقائـــــع

      اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ..... قسم ....... ( المقيدة برقم ...... لسنة ..... كلي ....... ) ( والمقيدة برقم ..... لسنة ....... مستأنف ....... ) .

      بأنه في غضون الفترة من الأول من يناير سنة ٢٠٢٠ وحتى ١٠ من أكتوبر سنة ۲۰۲۲ – بدائرة قسم ....... – محافظة ...... وخارج جمهورية مصر العربية : /

      أ – ارتكب جريمة الاتجار بالبشر بأن تعامل في أشخاص طبيعيين من فتيات أطفال أمريكيات الجنسية مبينة أسمائهن بالتحقيقات داخل البلاد وعبر حدودها الوطنية باستقطابهن واستخدامهن بقصد استغلالهن جنسيًا وفي المواد الإباحية وكان ذلك بواسطة الاحتيال والخداع واستغلال حالة ضعفهن بأن حصل منهن في إطار علاقة صداقة استدرج بعضهن إليها وحصل من فتيان آخرين تعرف عليهم بمواقع التواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات الدولية على صور ومقاطع عارية لهن وأخرى يداعبن فيها مواطن عفتهن ثم أفشى تلك الصور والمقاطع لذوي ومعارف بعضهن بمواقع التواصل الاجتماعي وإلى المؤسسات التعليمية والرياضية المنتسبات إليها وهدد أخريات بذلك ليرسلن إليه مزيدًا من تلك المقاطع والصور فأذعن جميعًا مستضعفات مكرهات لطلبه وتمكن بتلك الوسيلة من إخضاعهن وتطويعهن لإرادته واستخدمهن في إنتاج مواد إباحية إشباعًا لشهوته الجنسية وذلك حال كونهن أطفالًا لم يتجاوز عمرهن الثامنة عشر عامًا وكانت الجريمة ذات طابع عبر وطني إذ ارتكبت داخل البلاد وكانت لها آثار في دولة أخرى على النحو المبين بالتحقيقات .

      ب – هتك عرض المجني عليهن الأطفال – سالفات الذكر – وكان ذلك بالقوة والتهديد بأن هددهن بنشر الصور والمقاطع – موضوع الاتهام بند (أ) – عبر شبكة المعلومات الدولية لذويهن ومعارفهن وللمؤسسات التعليمية والرياضية التي ينتسبن إليها فكشفن له عن عوراتهن اللاتي يحرصن على صونها وحجبها عن الأنظار حتى أشبع رغباته منتهكًا براءتهن ومستغلًا حداثة سنهن.

      ج – استغل الأطفال الفتيات المشار إليهن جنسيًا باستخدامهن في إنشاء صور ومقاطع إباحية ونشرها عبر عدة مقاطع بشبكة المعلومات الدولية .

      د – التقط وسجل الصور والمقاطع الإباحية – المشار إليها – ونقلها عبر هاتف محمول وحاسب آلي ووحدة تخزين ثم ذاعها وسهل إذاعتها عبر مواقع إلكترونية وهدد الفتيات / المذكورات – بإفشائها لحملهن مكرهات على كشف عوراتهن وإرسال صور ومقاطع إباحية أخرى له وقد تحصل بذلك التهديد على مزيد من مثل تلك الصور والمقاطع .

      ه – هدد المجني عليهن المذكورات كتابة بإفشاء أمور ونسبة أمور لهن مخدشة بالشرف وكان ذلك التهديد مصحوبًا بطلب وتكليف بأمور هي مواصلتهن إرسال الصور والمقاطع المشار إليها.

      و – حاز برامج مصممة ومطورة بدون تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أو مسوغ من الواقع أو القانون بغرض استخدامها في ارتكاب وتسهيل ارتكاب الجرائم موضوع البنود السابقة

      ز – اصطنع حسابات خاصة وبريدًا إلكترونيًا نسبها زورًا إلى أشخاص طبيعية واستخدمها في أمور تسيء إلى من نسب إليه تلك الحسابات والبريد .

      ح – نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية صورًا تنتهك خصوصية المجني عليهن المذكورات – دون رضائهن .

      ط – حاز وروج وبث أعمالًا إباحية تشارك فيها الأطفال المجني عليهن وغيرهن وتتعلق بالاستغلال الجنسي لهن .

      ي – استخدم الحاسب الآلي والإنترنت لإعداد وحفظ ومعالجة وعرض ونشر وترويج أعمالٍ إباحية تتعلق بتحريض الأطفال – المشار إليهن – واستغلالهن في أعمال إباحية والتشهير بهن .

      وأحالته إلى محكمة جنايات ...... – أول درجة – لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

      والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بجلسة ٢٧ من يوليو سنة ٢٠٢٤ ، عملًا بالمواد ۱/٢٦٨ ، ٢ ، ۱/٢٦٩ ، ۱/۲٩١ ، ۲ ، ۳۰۱ مكرر / ١ ، ٢ ، ٤ ، ٣٢٦ ، ۱/٣٢٧ من قانون العقوبات والمواد ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٥ ، ٦/٦،۲ ، ١٣ من القانون ٦٤ لسنة ۲۰۱۰ ، والمواد ٢٢ ، ٢٤ ، ٣٥ ، ٣٨ من القانون ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ ، والمادتين ۱۱٦ مكرر ، ١١٦ مكرر أ / ١، ۲ بند أ من القانون ۱۲ لسنة ۱۹۹٦ المعدل ، وبعد إعمال المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات ، بمعاقبة / ....... بالسجن لمدة ست سنوات وتغريمه مبلغ مائتي ألف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية مع مصادرة المضبوطات .

      فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ، ومحكمة جنايات ..... المستأنفة قضت حضوريًا بجلسة ۸ من فبراير سنة ۲۰۲٥ بقبول الاستئناف شكلًا ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وأمرت بمحو التسجيلات وألزمت المستأنف المصاريف الجنائية .

      فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٩ من فبراير سنة ۲۰۲٥ ، وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه بتاريخ ٢٥ من مارس سنة ۲۰۲٥ موقع عليها من الأستاذ / ...... – المحامي .

      وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .

      -------------------

      المحكمــــــة

      بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :

      من حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

      ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاتجار في البشر ، وذلك بالتعامل مع أشخاص طبيعيين – أطفال – بقصد استغلالهن جنسيًا وفي المواد الإباحية ، وكان ذلك بطريق التهديد النفسي بالأذى الجسيم ، وهتك عرضهن بالقوة والتهديد واستغلالهن جنسيًا ، والاعتداء على حرمة حياتهن الخاصة بالتقاط صور لهن وتسجيلها عن طريق الهاتف ، والتهديد كتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف عبر مواقع تواصل إلكتروني المصحوب بطلب وتكليف ، وحيازة برامج إلكترونية مطورة بدون تصريح من الجهة المختصة ، واصطناع حسابات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وبريد إلكتروني ونسبه زورًا لأشخاص طبيعيين واستعملها في أمور تسيء إليهم ، ونشر وحيازة وترويج أعمال إباحية – صور ومقاطع مرئية لأطفال – تتعلق باستغلالهن جنسيًا عبر استخدام الحاسب الآلي والإنترنت وشبكات المعلومات ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في الإسناد ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه حرر في صورة غامضة مبهمة وبصيغة عامة معماة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها ، ومؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه ، ولم يورد مُؤدى التحريات وأقوال مجريها ، وباقي أقوال شهود الإثبات التي استند إليها في قضائه ، خاصة أقوال المجني عليهن التي عول عليها رغم عدم معقوليتها وتناقضها فيما بينها ، كما أسند لهن أقوالًا خلافًا للثابت بالأوراق ، ولم يورد مضمون الدليل الفني بشكلٍ وافٍ ، وأطرح الحكم بما لا يسوغ دفع الطاعن بانتفاء أركان الجرائم التي دانه بها بركنيها المادي والمعنوي ، ولم يستظهر قصد الاستغلال وعناصره والدليل عليه ، وَخَلَّت أَسْبَاب الحُكْمِ مِنْ بيان تحديد سن المَجْني عَلْيهِن عَلْى وَجْهٍ رَسمي ، وأطرح بما لا يسوغ دفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لا تصلح دليلًا ولتناقضها وكونها ترديدًا لكتابي الملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي بسفارة ....... ...... ، بما كان يستلزم معه بطلان الدليل المستمد من التفتيش ، ورد بما لا يصلح ردًا على دفاعه بكون إقراره بتحقيقات النيابة العامة وليد إكراه معنوي، خاصة وأنه أنكر الاتهام بجلسة تجديد الحبس ، وتناقض الحكم في أسبابه مما أدى إلى اضطراب صورة الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة ، وبنت المحكمة قضاءها على الظن والاحتمال، ولم يتم سؤال المجني عليهن بتحقيقات النيابة العامة ، لا سيما وأن التحقيقات تمت خارج البلاد ، ولم ترفق النيابة العامة المحادثات بين المتهم والمجني عليهن وتحديد أعمارهن ، ولم تفطن المحكمة إلى خلو شكوى أصحاب الشأن من إسناد ثمة اتهام إليه ، وتساند الحكم إلى أدلة غير مقبولة إذ خلت الأوراق من وجود شاهد على الواقعة أو دليل مادي على ارتكابها ، فضلًا عن التراخي في الإبلاغ ، والتفتت المحكمة عن دفعه بالاضطراب النفسي للطاعن وطلب الدفاع عرضه على مصلحة الطب النفسي بالرغم من سبق تأجيلها للدعوى لذلك الطلب وأثبتت على خلاف الحقيقة تنازله عنه ، وأغفلت المستندات المقدمة من الطاعن لنفي الاتهام خاصة الشهادة الدراسية التي تثبت جهله باللغة الإنجليزية ، وضرب صفحًا عن دفعيه باستحالة تصور حدوث الواقعة ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وعن باقي أوجه دفاعه وطلباته المبداة بجلسات المحاكمة وبمذكرة دفاعه ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

      وحيث إن حكم محكمة جنايات أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلمامًا شاملًا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققًا لحكم القانون ، كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإن نعي الطاعن على الحكم بالقصور والإجمال والإبهام في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان مما أورده الحكم من تحريات الشرطة– وأقوال مجريها – يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استند في إسناد التهم في حق الطاعن إلى أقوال الضابط مجري التحريات وما ثبت بكتاب إدارة التعاون الدولي بمكتب النائب العام وتقرير المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ، وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة ، ولم يعول في ذلك على شهود إثبات آخرين ، أو المجني عليهن ولم يستند إلى دليل مستمد منها – خلافاً لما ذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه – فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد . لمَّا كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلًا عن تقرير المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات كافيًا في بيان مضمون ذلك التقرير الذي عول عليه في قضائه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثم تنتفي عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان المُستفاد من نص المادة الثانية من القانون رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٠ بشأن مكافحة الاتجار بالبشر أن الركن المادي لهذه الجريمة يتحقق بارتكاب الجاني فعلًا ماديًا قوامه التعامل في الشخص الطبيعي بأي صورة من الصور ومنها البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو الوعد بهما أو الاستخدام أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال أو التسلم سواء في داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية ، على أن يكون ذلك التعامل بوسيلة من الوسائل التي نصت عليها المادة سالفة الإشارة على سبيل الحصر، وهي استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما ، أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع ، أو استغلال السلطة ، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة ، أو الوعد بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول على موافقة شخص على الاتجار بشخص آخر له سيطرة عليه ، وتوافر إحدى هذه الوسائل شرط لقيام الجريمة إلا في حالة أن يكون المجني عليه طفلًا أو عديم الأهلية – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فلا يلزم توافرها ، كما أن تلك الجريمة عمدية يقوم ركنها المعنوي على قصد عام وآخر خاص ، ويتوافر القصد العام بعلم الجاني بعناصر الجريمة واتجاه إرادته إلى السلوك المكون لها في أي صورة من صور التعامل في الشخص الطبيعي ، أما عن القصد الخاص– وعلى ما أفصحت عنه عبارات نص القانون المار بيانه – فهو يتمثل في الغرض من ارتكاب الجريمة، إذ يجب لتحقق ذلك القصد أن تتجه إرادة الجاني إلى تحقيق غاية معينة من التعامل في الشخص الطبيعي ، وتتبلور تلك الغاية في الاستغلال أيًا كانت صوره ، أو السخرة أو الخدمة قسرًا ، أو الاسترقاق أو التسول ، أو استئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية ، ولمحكمة الموضوع أن تستخلص ذلك القصد الجنائي الخاص بطريق مباشر أو غير مباشر من الأفعال التي يأتيها الجاني ومن الظروف المحيطة بارتكابه الجريمة والتي تنم عن توافره ، وهو أمر موضوعي تستقل به محكمة الموضوع ، ومتى قالت بوجوده فلا رقابة عليها من محكمة النقض ، إلا إذا كانت تلك الظروف والقرائن لا تصلح عقلًا لهذا الاستنتاج ، ولا يشترط لقيام تلك الجريمة تحقق الفعل المقصود من السلوك المكون لها ، بل يكفي مجرد انصراف القصد – بشقيه العام والخاص – إلى تحقيق هذا الفعل ، كما أن البين من استقراء نص المادة الثالثة من القانون آنف الإشارة إليه والمادة الثالثة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٣٠٢٨ لسنة ٢٠١٠ بإصدار اللائحة التنفيذية أنه لا يعتد برضاء المجني عليه بالاستغلال الواقع عليه بأي من صوره وفي جميع الأحوال ، فرضاء المجني عليه بالاستغلال لا يعتبر سببًا مبيحًا للجريمة ولا يعفي من العقاب . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت قيام الطاعن باستغلال أطفالٍ جنسيًا في الحصول على مواد إباحية خاصة بهن وترويجها مقابل حصوله على مزايا جنسية لنفسه ، وكان ما أورده الحكم كافيًا لإثبات توافر هذه الجريمة بحق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي – بعنصريه العام والخاص ، كما عرض لدفع الطاعن في هذا الشأن وأطرحه برد سائغ كافٍ وتدليل مقبول ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالًا عن قصد الاستغلال في جناية الاتجار بالبشر التي دان الطاعن بها ، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بشأن انتفاء أركان باقي الجرائم لا مصلحة له فيه ما دامت المحكمة قد طبقت المادة ۳۲ من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد وهي المقررة لجريمة الاتجار بالبشر حال كون ذلك بطريق التهديد بالأذى الواقع على أطفال التي ثبتت في حقه ، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد . لَمَّا كَاْنَ ذَلِك ، وَكَاْنَت العقوبة المقضي بها عَلْى الطَّاْعِن هي المُقَرَّرة لجناية الاتجار بالبشر ، وَكَاْنَ حُكْم ظرف كون ارتكاب الفعل بطريق التهديد النفسي المؤثم بالبند الثاني من المادة رقم ٦ من القانون رقم ٦٤ لسنة ۲۰۱۰ بشأن الاتجار بالبشر كَحُكْمِ ظَرف كون المجني عليهن أطفالًا – لم يبلغن الثمانية عشر عامًا – المؤثم بالبند السادس من المادة سالفة البيان ، وَإثبات توافر أحدهما يغني عَنْ إثبات توافر الآخر ، فَإِنَّه لَا يكون للطَّاْعِن مصلحة فيما يُثيرَهُ مِنْ قصور الحُكْم فِي بيان سن المَجْني عَلْيهِن بوجه رسمي . لما كان ذلك ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان تناقض التحريات – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة منها استخلاصًا سائغًا لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ، كما أنه لا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديدًا لكتابي الملحق القانوني لمكتب التحقيقات الفيدرالي بسفارة ....... ..... لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق تلك البلاغات ، وكان الحكم قد أطرح الدفع بعدم جدية التحريات استنادًا إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها ، وهو ما يعد كافيًا للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الصدد ، ويكون منعاه في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم إذ انتهى إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناءً عليها ، فإن ذلك مما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط الهاتف المحمول والحاسب الآلي ووحدة تخزين إلكترونية المضبوطة؛ ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون قويمًا . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان اعترافه للإكراه وأطرحه بأسباب سائغة تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها ، وإذ كان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع ، كما أن لها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها مادامت تقيم تقديرها كالشأن في الطعن المطروح على أسباب سائغة ؛ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مجديًا . هذا إلى أن ما يثيره الطاعن من تعويل الحكم على إقراره بتحقيقات النيابة العامة رغم عدم صحته بدلالة إنكاره الاتهام بجلسة تجديد الحبس– على فرض صحته – مردودٌ بما هو مقرر أن للمحكمة أن تأخذ بإقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع دون بيان السبب ولما كانت المحكمة قد اطمأنت لإقرار المحكوم عليه بتحقيقات النيابة العامة بالواقعة فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادمًا متساقطًا لا شيء فيه باقيًا يمكن أن يعتبر قوامًا لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لواقعة الدعوى ، ثم ساق أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض – على النحو المبين بمدوناته / فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد ، هذا فضلًا عن أنه لم يبين أوجه التناقض في التسبيب . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهامات المسندة إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة ترتد إلى أصل صحيح في الأوراق واستخلصت في منطق سائغ صحة إسناد الاتهامات إلى الطاعن ، وكان قضاؤها في هذا الشأن مبنيًا على عقيدة استقرت في وجدانها عن جزم ويقين ، ولم يكن حكمها مؤسسًا على الظن والاحتمال حسبما يذهب بأسباب طعنه ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلًا موضوعيًا لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة العامة بقالة عدم سؤال المجني عليهن ، أو أن التحقيقات قد جرت خارج البلاد ، أو عدم إرفاق النيابة العامة المحادثات بين المتهم والمجني عليهن وتحديد أعمارهن ولم يطلب إجراء تحقيق في هذا الشأن ، فمن ثم فلا يحل له من بعد أن يُثير شيئًا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبًا للإجراءات السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكانت جريمة الاتجار بالبشر المعاقب عليها بمقتضى المواد ۲ ، ۲/٦ ، ٦ من قانون مكافحة الاتجار بالبشر رقم ٦٤ لسنة ۲۰۱۰– بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد – ليست من عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى ، وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقًا للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء بنص من الشارع ، وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى ضد الطاعن عن الجريمة – المُشار إليها – والتي دين بها المؤثمة بمواد قانون مكافحة الاتجار بالبشر والتي خلت من أي قيد على حريتها في رفع الدعوى الجنائية عن الأفعال المبينة بها؛ فإن كافة ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لثبوت جريمة الاتجار بالبشر ومعاقبة مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة ، بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي على مرتكب الفعل المستوجب للعقوبة دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدي رؤية حال وقوع الفعل منه أو ضبطه متلبسًا بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التأخير في الإبلاغ لا تأثير له في ثبوت الواقعة ، ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي ساقتها إلى تحقق وقوعها من الطاعن ، ويكون منعاه على الحكم في هذا الشأن لا محل له . لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية والنفسية هي من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة وهو ما لم يخطئ في تقديره ويكون ما أثاره الطاعن مجرد جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض ، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما أثبت بمحضر الجلسة أو الحكم – إلا بطريق الطعن بالتزوير – وكان الثابت أن الطاعن لم يسلك هذا السبيل في خصوص ما أثبت بمحضر جلسة ۲۰۲۳ / ۱۰ / ۹ بشأن تنازله عن طلب عرض الطاعن على مصلحة الطب النفسي ، فإن الزعم بأن ما أثبت من ذلك مغاير للواقع يكون غير مقبول . فضلًا عن أن البين من الأوراق ومحاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن طلب أمام محكمة أول درجة عرضه على مصلحة الطب النفسي ، إلا أنه لم يتمسك بهذا الطلب أمام محكمة ثاني درجة ، وكانت محكمة ثاني درجة إنما تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزومًا لإجرائه ، وإذ كان المدافع عن الطاعن يعتبر متنازلًا عن طلب عرضه على مصلحة الطب النفسي الذي أشير إليه بأسباب الطعن لسكوته عن التمسك به أمام المحكمة الاستئنافية وكانت تلك المحكمة لم تر من جانبها حاجة إلى إجرائه ، فإن النعي على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم إطراحه المستندات المقدمة من الطاعن والتي يتساند إليها للتدليل على نفي الاتهام ذلك لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمنًا أنها لم تأخذ بدفاعه . لما كان ذلك ، وكان الدفع باستحالة تصور حدوث الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب ردًا مستقلًا ما دام الرد يستفاد ضمنًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولًا . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا ومحددًا ، وكان الطاعن لم يبين في طعنه ماهية أوجه دفوعه الجوهرية التي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليها ، أو ماهية الطلبات ، بل أرسل القول إرسالًا مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم تناولها بالرد من عدمه ، وهل كان دفاعًا جوهريًا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل ردًا بل الرد عليه مستفادٌ من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدًا . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا .

      فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

      حكمت المحكمة : قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .