الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض جنائي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 15 مارس 2026

الطعن 5910 لسنة 53 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 59 ص 286

جلسة 15 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.

----------------

(59)
الطعن رقم 5910 لسنة 53 القضائية

استعمال حق مقرر بمقتضى القانون. تبديد. قصد جنائي. مسئولية جنائية. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
حق الحبس المقرر بمقتضى المادة 246 مدني. إباحته للمتهم بجريمة التبديد والامتناع عن رد الشيء موضوع الجريمة حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر إقامة مبان.

------------------
لما كان حق الحبس المقرر بمقتضى المادة 246 من القانون المدني يبيح للطاعن الامتناع عن رد الشيء ( مواد البناء) حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر ما أقامه من بناء وهو من شأنه - أن صح وحسنت نيته - انعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة 60 من قانون العقوبات فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق دفاع الطاعن في هذا الصدد، وهو دفاع جوهري من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, ولم يستظهر مدى جديته ولم يعرض لما قدمه الطاعن من مستندات رغم تمسكه بدلالتها على انتفاء الجريمة المسندة إليه واجتزأ في إدانته بمجرد القول بأنه تسلم مواد البناء وامتنع عن تسليمها للمجني عليها رغم إنذاره يكون قاصراً في بيان أركان جريمة التبديد لأن مجرد الامتناع عن رد مواد البناء محل الاتهام مع ما أبداه الطاعن تبريراً لذلك لا يكفي لاعتباره مبدداً والقول بقيام القصد الجنائي لديه وهو انصراف نيته إلى إضافة مواد البناء إلى ملكه واختلاسها إضراراً بالمجني عليها.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه: بدد كمية الأسمنت والحديد المبينة بعريضة الدعوى وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ مع إلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ 51 على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف المحكوم عليه.
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/....... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك بأنه دان الطاعن رغم عدم توافر القصد الجنائي في حقه، وهو إضافة مواد البناء التي تسلمها الطاعن بالوكالة عن المجني عليها إلى ملكه إضراراً بها - ولم يعن بالرد على ما ساقه الطاعن من دفاع جوهري مؤداه أنه حبس مواد البناء محل الاتهام حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر المحافظة عليها أجر البناء الذي أقامه للمجني عليها. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه تساند في قضائه بإدانة الطاعن بقوله "ومن حيث يبين من مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها أن المتهم تسلم مواد البناء المبينة بالأوراق ولم يقم بتسليمها إلى المدعية بالحق المدني رغم إنذاره بذلك على يد محضر كما أنه لم يستعملها في البناء الموكل إليه بنائه الأمر الذي يدل على وجود نية الاختلاس والتبديد قبل المتهم مما ينطبق عليه المادة 341 من قانون العقوبات" لما كان ذلك وكان يبين من المفردات المضمومة أن الحاضر مع الطاعن قدم بجلسة 10 من فبراير سنة 1981 أمام محكمة ثان درجة مذكرة ضمنها دفاعه القائم على حقه في حبس مواد البناء محل الاتهام حتى يتقاضى أجر البناء الذي أقامه للمجني عليها وقدم تأييداً لذلك عدة مستندات من ضمنها تقرير خبير هندسي ثابت به ما أقامه الطاعن من أساسات بدروم ودورين فوقه وكشف مقاس أعمال المباني التي أقامها للمجني عليها، وكان حق الحبس المقرر بمقتضى المادة 246 من القانون المدني يبيح للطاعن الامتناع عن رد الشيء ( مواد البناء) حتى يستوفى ما هو مستحق له من أجر ما أقامه من بناء وهو من شأنه - إن صح وحسنت نيته - انعدام مسئوليته الجنائية بالتطبيق لأحكام المادة 60 من قانون العقوبات فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل تحقيق دفاع الطاعن في هذا الصدد، وهو دفاع جوهري من شأنه - إن صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, ولم يستظهر مدى جديته ولم يعرض لما قدمه الطاعن من مستندات رغم تمسكه بدلالتها على انتفاء الجريمة المسندة إليه واجتزأ في إدانته بمجرد القول بأنه تسلم مواد البناء وامتنع عن تسليمها للمجني عليها رغم إنذاره يكون قاصراً في بيان أركان جريمة التبديد لأن مجرد الامتناع عن رد مواد البناء محل الاتهام مع ما أبداه الطاعن تبريراً لذلك لا يكفي لاعتباره مبدداً والقول بقيام القصد الجنائي لديه وهو انصراف نيته إلى إضافة مواد البناء على ملكه واختلاسها إضراراً بالمجني عليها ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً بما يبطله ويستوجب نقضه والإحالة.

الطعن 1632 لسنة 49 ق جلسة 17 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 49 ص 250

جلسة 17 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال منصور، وأحمد هيكل؛ وسمير ناجي.

-------------

(49)
الطعن رقم 1632 لسنة 49 القضائية

(1) دعارة. جريمة "أركانها". إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
جريمة تسهيل البغاء. لا يشترط القانون وقوعها بطريقة معينة إنما يتناول شتى صور التسهيل. مثال لتدليل سائغ على جريمتي تسهيل الدعارة واستغلالها.
(2) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "ما لا يعيبه". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". محكمة ثاني درجة. استئناف "نظره والحكم فيه".
عدم التزام محكمة ثاني درجة أن تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه. ليس للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولا تلتزم هي بإجرائه.
(3) نقض "أسباب الطعن. تحديدها". "ما لا يقبل منها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
وجه الطعن. وجوب أن يكون واضحاً محدداً.
النعي على الحكم عدم رده على أوجه الدفاع الجوهرية المبداة من الطاعن في مذكرته دون الإفصاح عن ماهية هذه الأوجه أو تحديدها. أثره. عدم قبول النعي. علة ذلك؟

-------------------
1 - متى كانت جريمة تسهيل الدعارة تتوافر بقيام الجاني بفعل أو أفعال يهدف من ورائها إلى أن ييسر لشخص يقصد مباشرة الفسق تحقيق هذا القصد أو قيام الجاني بالتدابير اللازمة لممارسة البغاء وتهيئة الفرصة له أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من ممارسة البغاء أياً كانت طريقة أو مقدار هذه المساعدة وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أبانت في غير لبس توافر جريمة تسهيل الدعارة التي دين بها كما هي معرفة به في القانون وكان الحكم قد أورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها الأمر الذي ينأى بالحكم عن قالة الخطأ في القانون والفساد في الاستدلال.
2 - من المقرر أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولما كان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يطلب سماع أقوال النسوة اللائي قيل بترددهن على المسكن فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تلتزم هي بإجرائه.
3 - من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ولما كان الطاعن لم يبين في طعنه ماهية الدفاع الذي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه كما لم يبين ما حوته المستندات التي أغفلها الحكم بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد عن عدمه وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: سهل لمتهمة أخرى ممارسة الدعارة وطلبت معاقبته بالمواد 1، 6، 9/ 3، 10، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 ومحكمة جنح الدقي الجزئية قضت حضورياً ببراءة المتهم. فاستأنفت النيابة العامة ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهم - الطاعن - سنة مع الشغل وتغريمه مائة جنيه وبوضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة عقوبة الحبس. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تسهيل الدعارة قد شابه خطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال كما انطوى على خطأ في الإسناد وقصور في التسبيب ذلك بأنه دلل على ثبوت التهمة في حقه من تردده وبعض النسوة على المسكن محل الضبط ومن ضبطه به مع المتهمة الأولى التي أقرت بتسهيله دعارتها بعد أن ضبطت بحالة منافية للآداب مع أحد نزلائه وأغفل إنكارها بتحقيقات النيابة وما شهد به محرر المحضر في الجلسة من أنها كانت بكامل ملابسها ومن أن المقيمين بذلك المسكن أخبروه بقيام صلة بينهم وبين الطاعن بما يؤدي لانتفاء الجريمة التي دين عنها. هذا إلى أن أحداً من أولئك النسوة لم يسأل كما أحال الحكم في تحصيله لواقعة الدعوى إلى أقوال محرر الضبط بالجلسة وذكر - على خلاف الثابت بالأوراق - أنها لا تخرج عما أثبته في محضره كما التفت الحكم عن الرد على دفاعه الذي ضمنه مذكرته أمام محكمة أول درجة ولم يعرض للمستندات التي أرفقها بها، وأن كل هذا مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه اعتمد في تحصيله لواقعة الدعوى على محضر الضبط وما حواه من أدلة متمثلة في التحريات التي دلت على أن الطاعن يسهل بغاء النسوة لقاء أجر يتقاضاه وفي أقوال قاطن الشقة - التي أذنت النيابة العامة بتفتيشها بناء على تلك التحريات - أن الطاعن اعتاد إحضار النسوة لهما لارتكاب الفحشاء مقابل أجر له وقد تم ضبط أحدهما بحجرة النوم مع المتهمة الأولى في وضع مناف للآداب كما اعترفت المتهمة الأولى إثر ضبطها بأن الطاعن يسهل دعارتها، كما شهد من ضبط معها بأن الطاعن يقوم بتسهيل دعارة تلك المتهمة وغيرها من النسوة الساقطات ممن دأب على جلبهن إلى المسكن نظير أجر يتقاضاه وخلص الحكم من ذلك وبإجماع آراء الهيئة إلى إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإدانة الطاعن. لما كان ذلك وكانت جريمة تسهيل الدعارة تتوافر بقيام الجاني بفعل أو أفعال يهدف من ورائها إلى أن ييسر لشخص يقصد مباشرة الفسق تحقيق هذا القصد أو قيام الجاني بالتدابير اللازمة لممارسة البغاء وتهيئة الفرصة له أو تقديم المساعدة المادية أو المعنوية إلى شخص لتمكينه من ممارسة البغاء أياً كانت طريقة أو مقدار هذه المساعدة وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد أبانت في غير لبس توافر جريمة تسهيل الدعارة التي دين بها كما هي معرفة به في القانون وكان الحكم قد أورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها الأمر الذي ينأى بالحكم عن قالة الخطأ في القانون والفساد في الاستدلال. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن بشأن عدم سؤال النسوة المضبوطات مع المتهمين بالمسكن لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، وكان من المقرر أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يطلب سماع أقوال النسوة اللائي قيل بترددهن على المسكن فليس له أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تلتزم هي بإجرائه. وكان لمحكمة الموضوع أن تستند في إدانة متهم إلى أقوال متهم آخر ما دامت قد اطمأنت لها وأن تعتمد على أقوال المتهم ولو عدل عنها متى رأت أنها صحيحة وصادقة وبغير أن تلتزم ببيان علة ما ارتأته إذ مرجع الأمر اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه. وكان الحكم قد عول على أقوال المتهمة الأولى بمحضر الضبط بعد أن اطمأنت المحكمة إليها ولم تعول على عدولها عنها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان الطاعن لا يجادل في أن ما أورده الحكم المطعون فيه مضموناً لما أثبت بمحضر الضبط له أصله الصحيح الثابت في ذلك المحضر وإذ كان الحكم حين عرض لمضمون شهادة محرر محضر الضبط بالجلسة قد ذكر أنه شهد بوقائع الحادث بما لا يخرج عما أثبته في محضره وكانت أقوال محرر المحضر التي أدلى بها أمام محكمة أول درجة تؤدي في معناها إلى ما حصله الحكم منها ولم يحد الحكم فيما عول عليه منها عن نص ما أنبأت به وفحواه ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح الأمر الذي تكون معه هذه الدعوى غير مقبولة لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً وكان الطاعن لم يبين في طعنه ماهية الدفاع الذي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه كما لم يبين ما حوته المستندات التي أغفلها الحكم بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد من عدمه وهي كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 5787 لسنة 53 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 58 ص 282

جلسة 15 من مارس 1984

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ راغب عبد الظاهر نائب رئيس المحكمة وأحمد أبو زيد وحسن عميرة ومحمد زايد.

-------------

(58)
الطعن رقم 5787 لسنة 53 القضائية

(1) مأموري الضبط القضائي. اختصاص "اختصاص مأموري الضبط القضائي". تفتيش "التفتيش بإذن". نيابة عامة. رجال السلطة العامة.
مدى اختصاص مأموري الضبط القضائي ذوو الاختصاص العام نوعياً ومكانياً؟ مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص الخاص. تحديدهم.
(2) أسباب الإباحة. "الدفاع الشرعي". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". إثبات "بوجه عام".
الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي. وجوب أن يكون حدياً وصريحاً.

-----------------
1 - لما كان ذلك وكان يبين من نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 1971 أن مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام بعضهم ذوو اختصاص خاص مقصور على جرائم معينة تحددها لهم طبيعة وظائفهم والحكمة التي من أجلها أسبغ القانون عليهم وعلى الهيئات التي ينتمون إليها كياناً خاصاً يميزهم عن غيرهم وهم الذين عنتهم المادة 23 عندما أوردت بعد وضع قائمة مأموري الضبط السالف ذكرهم قولها "ويجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم". كما نصت المادة 49 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 الخاص بشئون التموين على أن يتولى إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون مأموري الضبط القضائي والموظفون الذين يندبهم وزير التموين لهذا الغرض ويكون لهم في أداء هذا العمل صفة الضبطية القضائية ويكون لهم في جميع الأحوال الحق في دخول المصانع والمحال والمخازن وغيرها من الأماكن لصنع أو بيع أو تخزين المواد المشار إليها في هذا المرسوم بقانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له.
2 - لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي كما أن الواقعة كما أثبتها الحكم لا ترشح لقيام هذه الحالة ومن ثم فلا يحق للطاعن أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر أمامها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر في قضية الجناية بأنهما في يوم...... استعملا القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين رئيس مباحث تموين...... ومدير مجزر....... والشرطي السري لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم بأن أشهر المتهم الأول (الطاعن) سكيناً في وجه الموظفين سالفي الذكر عند ضبطهم لحوماً مخالفة بمحل المتهم الثاني وآزره الأخير بالتهديد ممسكاً باللحوم المذكورة لمنع ضبطها وقد بلغا من ذلك مقصدهما بأن تمكنا من منع ضبط اللحوم سالفة الذكر، وأحالتهما لمحكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً لمواد الاتهام.
ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بالمادة 137/ 1، 2 - أ مكرر من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون. أولاً: بمعاقبة المتهم الأول الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه. ثانياً: ببراءة المتهم الثاني من التهمة المسندة إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة استعمال القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من واجبات وظيفتهم وقد بلغوا مقصدهم قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لما أثاره الدفاع عن الطاعن في شأن بطلان إجراءات القبض والتفتيش لوقوعهما بغير إذن من النيابة العامة ودون توافر حالة التلبس كما أغفل الحكم الرد على ما أثاره الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك وكان يبين من نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 26 لسنة 1971 أن مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام بعضهم ذوو اختصاص خاص مقصور على جرائم معينة تحددها لهم طبيعة وظائفهم والحكمة التي من أجلها أسبغ القانون عليهم وعلى الهيئات التي ينتمون إليها كياناً خاصاً يميزهم عن غيرهم وهم الذين عنتهم المادة 23 عندما أوردت بعد وضع قائمة مأموري الضبط السالف ذكرهم قولها "ويجوز بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص تخويل بعض الموظفين صفة مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دائرة اختصاصهم وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم". كما نصت المادة 49 من المرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 الخاص بشئون التموين على أن يتولى إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون مأمورو الضبطية القضائية والموظفون الذين يندبهم وزير التموين لهذا الغرض ويكون لهم في أداء هذا العمل صفة الضبطية القضائية ويكون لهم في جميع الأحوال الحق في دخول المصانع والمحال والمخازن وغيرها من الأماكن لصنع أو بيع أو تخزين المواد المشار إليها في هذا المرسوم بقانون أو القرارات الصادرة تنفيذاً له....." لما كان ذلك وكان البين من الحكم المطعون فيه أن رئيس وحدة مباحث تموين..... قام على رأس حملة بصحبته مدير مجزر...... بالمرور بدائرة بندر....... على محلات الجزارة ولدى دخولهم محل جزارة شاهد مدير المجزر قطعتين من اللحوم مذبوحة خارج السلخانة فطلب ضبطها وقام الشرطي السري بحملها بناء على تكليف رئيس الحملة له بذلك - فإن التفتيش في هذه الحالة يكون صحيحاً وقائماً على حالة التلبس وتكون المحكمة في حل من الالتفات عما أثاره الطاعن من بطلان القبض والتفتيش دون أن يعتبر سكوتها عن تناوله والرد عليه عيباً في حكمها لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم في الأصل بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان. لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يتمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي كما أن الواقعة كما أثبتها الحكم لا ترشح لقيام هذه الحالة ومن ثم فلا يحق للطاعن أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر أمامها ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

قرار وزير العدل 896 لسنة 2026 بتعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات

نشر بالوقائع المصرية العدد رقم 61 اصلى بتاريخ 15/03/2026

وزارة العــــــدل 
قرار وزير العدل رقم 896 لسنة 2026 
وزير العدل 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم ٥٨ لسنة ١٩٣٧؛ 
وعلى القانون رقم ٦ لسنة ۲۰۲۰ بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات ؛
 وعلى قانون الإجراءات الجنائية ؛ 
وعلى القانون رقم 1 لسنة ۲۰۰۰ بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية ؛ 
وعلى القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٤ بإنشاء محاكم الأسرة ؛ 
وعلى القانون رقم ١١ لسنة ٢٠٠٤ بإنشاء صندوق نظام تأمين الأسرة ؛ 
وعلى قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم ٦٦ لسنة ۱۹۷۱ بإنشاء هيئة عامة باسم بنك ناصر الاجتماعى ؛ 
وبعد أخذ رأى الوزارات والجهات المعنية ؛ 
قـــــــــرر : 
(المادة الأولى) 
كل حكم واجب النفاذ يصدر بالإدانة تطبيقًا لنص المادة (۲۹۳) من قانون العقوبات، يستوجب قيام الجهات الواردة أدناه - متى اتصل علمها بالحكم - بتعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المبينة بهذا القرار، إذا طلب المحكوم عليه الحصول عليها بمناسبة ممارسته نشاطه المهني ، وذلك لحين أدائه ما تجمد فى ذمته من دين نفقة لصالح المحكوم له وبنك ناصر الاجتماعى حسب الأحوال، ولا يرفع التعليق إلا بتقديم المحكوم عليه شهادة تفيد براءة ذمته للجهة القائمة بالتعليق، ويلتزم بنك ناصر الاجتماعى بإخطار هذه الجهات بالمحكوم عليهم المدينين، والذين سددوا مديونياتهم . 
أولًا- وزارة التضامن الاجتماعى : 
إصدار أو تجديد كارت خدمات الأشخاص ذوى الإعاقة. 
ثانيًا - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى : 
خدمات منظومة كارت الفلاح. 
خدمات منظومة صرف الأسمدة الزراعية. 
خدمات منظومة تسجيل الحصر الزراعى . 
ثالثًا- وزارة المالية (خدمات مصلحة الجمارك): 
إصدار أو تجديد رخصة مهنة التخليص الجمركي. 
رابعًا- وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة : 
تركيب عداد كهرباء جديد . 
تغيير اسم المشترك فى عقد الكهرباء . 
الحصول على تصريح حفر لمد كابل كهرباء . 
خامسًا- وزارة التموين والتجارة الداخلية : 
إصدار بطاقة تموين جديدة . 
استخراج بدل تالف أو فاقد لبطاقة التموين . 
إضافة مواليد على بطاقة التموين .
 سادسًا - وزارة التنمية المحلية (المحليات - الوحدات المحلية) : 
إصدار أو تجديد رخصة قيادة مهنية . 
إصدار أو تجديد رخصة تشغيل محل عام . 
إصدار أو تجديد رخصة إشغال طريق . 
إصدار أو تجديد التراخيص والموافقات الخاصة بمزاولة الأنشطة التجارية. 
سابعًا- وزارة الإسكان والمرافق : 
كافة الخدمات التي تقدمها أجهزة المدن الجديدة الواردة فى القوائم الرسمية المقدمة على البوابات الإلكترونية مثل : 
خدمات تراخيص البناء 
- التشغيل 
- المحال 
- المرافق 
- التصالح 
- تخصيص الأراضى 
- خدمات التقنين 
- تراخيص الإعلان. 
ثامنًا - وزارة العدل : 
خدمات الشهر العقارى والتوثيق. 
تاسعًا- وزارة السياحة والآثار: 
إصدار أو تجديد تراخيص المنشآت الفندقية والسياحية. إصدار أو تجديد رخصة مزاولة النشاط السياحى . 
عاشرًا- وزارة القوى العاملة : 
إصدار أو تجديد تصاريح مزاولة العمل للأجانب . إصدار أو تجديد تراخيص مزاولة بعض المهن الحرفية. 
حادى عشر - هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة : 
كافة الخدمات التى تقدمها الهيئة من خلال المراكز التكنولوجية، وجميع الخدمات التى تؤديها المحليات بالمدن الجديدة، مثل : 
طلبات تراخيص البناء 
- طلبات توصيل المرافق 
- طلبات التصالح وتقنين الأوضاع 
- تراخيص تشغيل المحلات والأنشطة الصناعية والتجارية 
- طلبات تخصيص أو تقنين الأراضى 
- إصدار التراخيص والإشغالات . 

(المادة الثانية) 
لوزير العدل من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب الوزارات أو الجهات المعنية رفع أو إضافة جهات أو خدمات أخرى إلى هذا القرار. 

(المادة الثالثة) 
ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره . 
صدر فى 18/2/2026 
وزير العدل 
المستشار/ محمود حلمى الشريف

السبت، 14 مارس 2026

قرار وزاري رقم 124 لسنة 1988 بتعديل القرار 321 لسنة 1981 بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج

الوقائع المصرية - العدد ١۰۸ في ١٢ مايو سنة ١٩٩٢

وزارة الشئون الاجتماعية

قرار وزاري رقم ١٢٤ لسنة ١٩٨٨

صادر بتاريخ ۱۹۸۸/۶/۱۹

بتعديل بعض أحكام القرار الوزارى رقم ٣٢١ لسنة ۱۹۸۱

وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية

بعد الاطلاع على القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث ؛

وعلى القرار الوزارى رقم ۳۲۱ لسنه ۱۹۸۱ بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج ؛

وعلى ما تم الاتفاق عليه بين الوزارة ووزارة الداخلية بالكتاب رقم ٦٧٩٢ بتاريخ ۱۹۸۸/۳/۳۱ ؛

وبناء على ما عرضته السيدة / رئيس الإدارة المركزة للرعاية الاجتماعية )

قرر :

المادة الأولى - يستبدل بنص المادة (۱۱) فقرة ( أ ) من القرار الوزارى رقم ٣٢١ لسنة ١٩٨١ المشار إليه النص التالي :

(أ) الأقسام الاجتماعية : وتتكون من مركز للاستقبال وأقسام للإيداع وقسم للرعاية اللاحقة والورش اللازمة للتدريب المهن والفصول الدراسية ... الخ وتتكون أقسام الإيداع من ( قسم الشباب للأعمار من ١٥ - ١٨ سنة وقسم الرجال من ١٨ - ٢١ سنة ) أما من بلغ سنه واحد و عشرين سنة أثناء تنفيذ العقوبة بالمؤسسة العقابية فيحال إلى شرطة الأحداث ومعه التقارير المقدمة عنه لاستكمال مدة التنفيذ في أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون

وبالنسبة لمن صدر عليه الحكم بعد تجاوز الواحد وعشرين عاما أو بدأ تنفيذ الحكم عليه بعد تجاوز هذه السن فتحيله النيابة العامة مباشرة للتنفيذ في أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون

المادة الثانية ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من تاريخ صدوره 

وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية

دكتورة / آمال عثمان

قرار وزير الشئون الاجتماعية 321 لسنة 1981 بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للاحداث بالمرج

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲۹ / ۱۱ / ۱۹۸۱


وزارة الشئون الاجتماعية
قرار رقم 321 لسنة 1981
بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للاحداث بالمرج

وزيرة التأمينات الاجتماعية ووزيرة الدولة للشئون الاجتماعية
بعد الاطلاع على القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث؛
وعلى القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 151 لسنة 1980 بإعادة تنظيم وزارة الشئون الاجتماعية؛
وعلى لائحة المخازن والمشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 6/ 9/ 1948؛
وعلى قرار وزير المالية والاقتصاد رقم 542 لسنة 1957 بإصدار لائحة المناقصات والمزايدات؛
وعلى اللائحة المالية للموازنة والحسابات؛
وعلى القرار الوزارى رقم 114 لسنة 1976 بنظام العمل فى مؤسسات الأحداث؛
وعلى ما تم الاتفاق عليه بين هذه الوزارة ووزارة الداخلية فى شأن نظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث؛
وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة؛

قـرر:

مادة 1 - تنشأ المؤسسة العقابية للأحداث وتعد بمثابة سجن للشباب منهم ممن لا تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاما ويكون قوامه الرعاية الاجتماعية للنزلاء.
مادة 2 - تتبع المؤسسة وزارة الشئون الاجتماعية (الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى) وتتخذ الاجراءات لتضمن ميزانية الوزارة الاعتمادات المالية اللازمة لتقديم مختلف الخدمات لنزلاء المؤسسة بما يحقق أهداف الرعاية الاجتماعية بها.
مادة 3 - يكون إيداع الحدث فى المؤسسة العقابية فى إحدى الحالتين الآتيتين:
( أ ) أن يكون من المحكوم عليهم بإحدى العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها فى المادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974 المشار إليه.
(ب) أن تقرر السلطات القضائية التحفظ عليه.
مادة 4 - تتولى وزارة الداخلية ندب أحد الضباط برتبة مناسبة ممن لهم خبرة فى مجال رعاية الأحداث، ليعمل مديرا للمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج، على أن يعاونه عدد مناسب من الضباط والقوة اللازمة للحراسة فى الداخل والخارج.
ويعمل الجهاز العسكرى على تنفيذ السياسة التى تكفل حراسة المؤسسة حراسة نظامية كافية بما يحقق أهداف هذه المؤسسة العقابية للأحداث وبما يمنع حالات أو محاولات هروب الأحداث المودعين بها.
مادة 5 - يكون لمدير المؤسسة الإشراف العام على المؤسسة والعاملين الموجودين بها من عسكريين ومدنيين وهو المسئول الأول عن حسن أدائهم لأعمالهم وعن انتظام العمل بالمؤسسة عموما.
مادة 6 - يمارس مدير المؤسسة الاختصاصات والصلاحيات المالية والإدارية والمخزنية طبقا للقوانين واللوائح وإدارة المؤسسة على الوجه الأكمل وذلك على النحو التالى:
1 - إحالة العاملين المدنيين إلى التحقيق إذا قصروا أو أخلوا بواجباتهم الوظيفية المنصوص عليها فى القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها على أن تكون سلطة التصرف فى التحقيق لوزارة الشئون الاجتماعية أما العسكريين التابعين له بالمؤسسة فيمارس عليهم اختصاصاته وسلطاته طبقا لنظام قانون الشرطة المعمول به فى هذا الشأن.
2 - إبلاغ النيابة العامة بما يقع فى المؤسسة من جرائم تقع تحت طائلة قانون العقوبات ومتابعة تصرفها فى هذه الموضوعات.
وفى الحالتين السابقتين على مدير المؤسسة إبلاغ الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى بنتائج التحقيقات فيما هو منسوب إلى العاملين فيها.
3 - منح العاملين بالمؤسسة اجازاتهم الاعتيادية المقررة على ألا تزيد عن سبعة أيام متصلة
4 - اعتماد إقرارات استلام العمل واخلاء طرف العاملين بالمؤسسة.
5 - إصدار قرار زيادة المصروف اليومى المقرر للأبناء حتى مائة مليم.
6 - إصدار قرار بصرف جزء من المبالغ المدخرة لصالح الابن وأسرته إذا اقتضت الظروف الاجتماعية ذلك، بناء على توصية من الاخصائى الاجتماعى المختص.
7 - توقيع اخطارات الهروب المرسلة إلى النيابة والشرطة المختصة.
8 - متابعة تنفيذ توصيات اللجنة المشكلة للاشراف على المؤسسة.
9 - اصدار قرار بتشكيل لجنة الأغذية تكون مهمتها استلام الأغذية الموردة للمؤسسة وتقرير صلاحيتها ومراجعة وزنها، والإشراف على حسن تجهيز الطعام وتوزيعه على الأبناء طبقا للعدد الفعلى الثابت من سجلات التمام اليومية.
10 - اعتماد صرف مصاريف الجنازة والدفن فى حالة وفاة الابن "النزيل".
11 - الاشراف العام على نتائج البحوث الاجتماعية والنفسية.
12 - الإشراف على السجلات القضائية والشرطية ومراجعتها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحسن انتظامها.
13 - اعتماد كشف نوبتجيات العاملين بالمؤسسة (عسكريين ومدنيين) أسبوعيا أو شهريا.
14 - إعداد التقرير الشرطى على أن توافى به شرطة الأحداث.
15 - اعتماد التقرير الاجتماعى عن المؤسسة شهريا على أن توافى به كلا من شرطة الأحداث والإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
16 - اعتماد الاستمارة 50 ع. ح فى حدود 250 ج.
17 - قبول العطاء الواحد فى المناقصات العامة متى كانت القيمة الاجمالية للأعمال أو الأصناف المقدم عنها هذا العطاء لا تزيد على 250 جنيها.
18 - اعتماد المناقصة المحلية إذا زادت قيمة المناقصة عن خمسين جنيها ولم تجاوز مائتى جنيه طبقا لما انتهت إليه اللجنة المشكلة لهذا الغرض.
19 - خصم الأصناف المستديمة وتحصيل ثمنها بالكامل إذا فقدت أو تلفت بسبب الأهمال أو سوء الاستعمال، وفى هذه الحالة تطبق القواعد المعمول بها (أى يحصل ثمنها الأصلى بالكامل مضافا إليه 10% مصاريف إدارية).
مادة 7 - تتولى وزارة الشئون الاجتماعية تعيين وكيل للمؤسسة العقابية من فئة وظيفية مناسبة ممن لهم خبرة بأعمال المؤسسات الاجتماعية، يعاونه عدد مناسب من الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والتربويين والمهنيين وغيرهم ممن تحتاجهم أعمال رعاية نزلاء المؤسسة.
ويعمل الجهاز الاجتماعى على تنفيذ السياسة الاجتماعية التى تضعها وزارة الشئون الاجتماعية.
مادة 8 - يعتبر وكيل المؤسسة المنصوص عليه فى المادة السابقة رئيسا مباشرا للعاملين المدنيين بالجهاز الاجتماعى.
مادة 9 - يمارس وكيل المؤسسة الاختصاصات الفنية والإدارية المالية والمخزنية طبقا للقوانين واللوائح المعمول بها وذلك على النحو التالى:
1 - يقوم بالإشراف على البحوث الاجتماعية والنفسية وسجلاتها ومتابعة ما اتخذ فيها من خطوات.
2 - اعتماد خطوط السير للعاملين لمدة أقصاها يومان بدائرة المؤسسة أو القاهرة.
3 - الموافقة للعاملين المدنيين بالمؤسسة على الإذن بالانصراف قبل انتهاء مواعيد العمل الرسمية، لمدة لا تزيد عن ساعتين ولمرتين فى الشهر وذلك لعذر مقبول.
4 - اعتماد الإجازة العارضة.
5 - الموافقة المبدئية على التصريح بالاجازة السنوية المقررة فى حدود الصلاحيات المقررة لمدير المؤسسة طبقا للبند رقم 3 من المادة 6 من هذا القرار.
6 - اعتماد إقرارات القيام والعودة من الاجازة السنوية المرخص بها للعاملين.
7 - التوقيع بالاحاطة على إقرارات استلام العمل واخلاء طرف العاملين بالمؤسسة
8 - اعتماد كشوف مصروفات النزلاء "الأبناء" بالمؤسسة طبقا للقواعد المقررة.
9 - عرض محضر زيادة المصروفات على مدير المؤسسة فى حالة توافر شروط استحقاقه طبقا للقواعد المعمول بها.
10 - اعتماد صرف مقررات الملابس والأغطية والمفروشات طبقا للمقررات المعتمدة من مدير عام الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
11 - اعتماد مستندات الصرف من السلفة المستديمة طبقا للقواعد المقررة فى هذا الشأن.
12 - القيام بالمصروفات الفورية (من السلفة المستديمة) والتى لها طابع الاستعجال بما لا يجاوز مبلغ عشرة جنيهات، ويستثنى من هذا الحد الأقصى ثمن الأصناف الغذائية اليومية التى تقتضى الظروف شراءها فى الحال نتيجة لتأخير المتعهدين فى التوريد أو لرفض قبول أصناف منهم لمخالفتها للشروط والمواصفات.
13 - اعتماد صرف المبالغ المدخرة لحساب الابن عند الافراج عنه.
14 - اعتماد استمارات طلبات الصرف 111 حسابات.
15 - إخطار المخازن بالملابس والمهمات التى هرب بها الابن، وتحرير مذكرة بذلك إلى مدير المؤسسة.
16 - التصريح لأسر النزلاء "الأبناء" الذين (تكيفت) أحوالهم مع نظام المؤسسة بزيارتهم كل خمسة عشر يوما، وفى العطلات الرسمية والمواسم وذلك بعد الحصول على موافقة النيابة المختصة لتكون على علم بهذا الإجراء.
ويضع مدير المؤسسة بالاتفاق مع الوكيل الاجتماعى المعايير التى يمكن على ضوئها تحديد مدى تكيف الابن مع نظام المؤسسة.
17 - اقتراح تشكيل لجنة الأغذية بالمؤسسة.
18 - الإشراف على السجل المنظم لزيارات أسر النزلاء لهم.
19 - إعداد كشف نوبتجيات العاملين المدنيين بالمؤسسة أسبوعيا أو شهريا وعرضه على مدير المؤسسة للاعتماد.
20 - إعداد التقرير الاجتماعى عن المؤسسة شهريا طبقا للنموذج الذى تضعه الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
21 - اعتماد المناقصة المحلية إذا كانت قيمة المناقصة لم تجاوز خمسين جنيها.
مادة 10 - يمسك بكل ورشة الدفاتر المخزنية اللازمة، كما تعد مقايسة لكل عملية وبالنسبة للمقايسات الإنتاجية ويوضح فيها بالتفصيل الخامات اللازمة لاستعمالها وأجور العمال والمصاريف الإدارية.
وتعتمد المقايسات طبقا لما تقضى به أحكام لائحة المناقصات والمزايدات ولائحة المخازن الحكومية المشار إليها، ويقوم مدير عام الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى بإعداد النماذج والتعليمات اللازمة فى هذا الشأن.
مادة 11 - التنظيم الاجتماعى الداخلى للمؤسسة:
يكون البنيان الاجتماعى الداخلى للمؤسسة على النحو التالى:
( أ ) الأقسام الاجتماعية: وتتكون من مركز للاستقبال وأقسام للايداع وقسم الرعاية اللاحقة والورش اللازمة للتدريب المهنى والفصول الدراسية... الخ، وتتكون أقسام الايداع من (قسم الشباب للاعمار من 15 - 18 سنة وقسم الرجال من 18 - 21 سنة) أما من بلغ سنه واحد وعشرون سنة فيحال إلى شرطة الأحداث ومعه التقارير المقدمة عنه أثناء ايداعه المؤسسة، فإذا كانت تتضمن حسن سيره وسلوكه وإتمام اعداده خلال مدة إقامته بالمؤسسة العقابية التى يتعين ألا تقل عن عامين ويودع أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون.
(ب) قسم الحبس الاحتياطى: ويخصص للأحداث الأكثر من خمسة عشر سنة الذين تقرر النيابة التحفظ عليهم بشرط أن يكونوا من القاهرة الكبرى - وحالات المدد الطويلة المحالة من المديريات النائية طالما أن مسافة النقل لا تستغرق مدة الحبس.
مادة 12 - تختص الادارة العامة للدفاع الاجتماعى بسلطات الاعتماد المالى والادارى والفنى لأعمال المؤسسة عدا ما فوض فيها مدير المؤسسة أو وكيلها. كما تتولى مهمات القيام بالتوجيه والتفتيش على الجهاز الاجتماعى بالمؤسسة، وتتولى شرطة الأحداث التفتيش على الجهاز النظامى ومحاسبته وتعمل إدارة المؤسسة على تنفيذ ملاحظاتها كل فيما يخصه.
مادة 13 - تشكل لجنة للإشراف على المؤسسة برئاسة وكيل الوزارة للرعاية الاجتماعية بوزارة الشئون الاجتماعية وعضوية:
1 - وكيل الوزارة للشئون الاجتماعية بالقاهرة.
2 - مدير عام الدفاع الاجتماعى أو من ينيبه.
3 - مدير شرطة رعاية الأحداث بوزارة الداخلية.
4 - ممثل لكل من وزارتى التربية والتعليم والصحة، وممثل لمصلحة الكفاية الانتاجية ولمصلحة السجون.
5 - مدير المؤسسة أو من ينيبه.
6 - وكيل المؤسسة الاجتماعى.
وتختص هذه اللجنة بالإشراف العام على أعمال المؤسسة وحسن سير العمل بها وتنسيقه ودراسة المشكلات التى تواجهها وتذليلها وتيسير وصول خدمات الأجهزة المعنية للمؤسسة واقتراح الوسائل التى تساعد على زيادة كفاءة الخدمات التى تؤديها المؤسسة وإعداد مشروع الميزانية السنوية قبل رفعها لوزارة الشئون الاجتماعية، وإعداد لائحة الجزاءات الخاصة بنزلاء المؤسسة.
وتعقد اللجنة إجتماعات دورية مرة كل شهر، وتبلغ قرارات اللجنة إلى وزارة الشئون الاجتماعية (الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى) ولشرطة الاحداث ويتولى السكرتارية الفنية للجنة الوكيل الاجتماعى للمؤسسة.
مادة 14 - يطبق قانون السجون بشأن الإفراج المبكر عن الحدث المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذه اللائحة.
مادة 15 - يعمل بأحكام القرار الوزارى رقم 114 لسنة 1976 بنظام العمل فى مؤسسات الأحداث فيما لم يرد فيه نص فى هذا القرار.
مادة 16 - ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به من تاريخ نشره،
صدر في 19 ذي الحجة سنة 1401 (17 سبتمبر سنة 1981)

الطعن 2362 لسنة 53 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 57 ص 279

جلسة 15 من مارس 1984

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد وحسن عميره ومحمد زايد وصلاح البرجي.

-----------------

(57)
الطعن رقم 2362 لسنة 53 القضائية

دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره" نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" تبديد. حجز. اختلاس محجوزات".
تمسك الطاعن بمذكرة دفاعه المتضمنة عدم علمه بالحجز أو تعيينه حارساً. دفاع جوهري. إغفال المحكمة له إيراداً ورداً قصور.

----------------
لما كان ما أثاره الطاعن بصدد محضر الحجز هو دفاع جوهري إذ يقصد به نفي الركن المعنوي للجريمة التي دين بها ونفي صفته كحارس يلتزم بالمحافظة على المحجوزات وتقديمها يوم البيع وكان الحكم لم يلتفت إلى هذا الدفاع إيراداً له أو رداً عليه فإنه يكون مشوباً بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر قبل الطاعن وآخر....... بوصف أنهما..... بددا المحجوزات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر، المملوكة لهما والمحجوز عليها قضائياً لصالحه، والتي سلمت إليهما على سبيل الوديعة لحراستهما وتقديمها في يوم البيع فاختلساها لنفسيهما إضراراً به، وطلب عقابهما بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يدفعا له مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض.
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كلاً من المتهمين شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامهما بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض بالتضامن.
فعارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن، فاستأنفا وقيد استئنافهما برقم 3238 لسنة 1980.
ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فعارض المحكوم عليه الثاني (الطاعن) وقضي في معارضته في 3 من مارس سنة 1981 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبوله الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديله والاكتفاء بحبس المتهم (الطاعن) أسبوعين مع الشغل وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن دفع بأنه لم يعين حارساً ولم يوقع على محضر الحجز ولا يعلم عنه شيئاً وأورد ذلك في المذكرة المقدمة منه ولكن الحكم التفت عن هذا الدفاع ولم يرد عليه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الطاعن قدم بجلسة المحاكمة الاستئنافية مذكرة دفع فيها بعدم علمه بالحجز وأنه لم يعين حارساً على المحجوزات كما أن الحكم المطعون فيه صدر مؤيداً الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن يعرض لدفاع الطاعن المشار إليه لما كان ذلك وكان ما أثاره الطاعن بصدد محضر الحجز هو دفاع جوهري إذ يقصد به نفي الركن المعنوي للجريمة التي دين بها ونفي صفته كحارس يلتزم بالمحافظة على المحجوزات وتقديمها يوم البيع وكان الحكم لم يلتفت إلى هذا الدفاع إيراداً له أو رداً عليه فإنه يكون مشوباً بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن الطاعن لم يعين حارساً ولم يخاطب بالحجز وكانت المحكمة قد دانته باعتباره حارساً على المحجوزات على خلاف الثابت بالأوراق ولم تعتبر فعلته بمنأى عن التأثيم فإنها تكون أخطأت صحيح القانون مما يتعين معه طبقاً لنص المادة 35 من القانون رقم 57 سنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض القضاء ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية بالنسبة له مع إلزام المطعون ضده المصاريف.

الطعن 1532 لسنة 49 ق جلسة 17 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 48 ص 246

جلسة 17 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينة نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال منصور؛ وأحمد محمود هيكل، ومحمد محمود عمر.

----------------

(48)
الطعن رقم 1532 لسنة 49 القضائية

(1) إثبات "اعتراف". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تسمية الحكم الإقرار اعترافاً. لا يعيبه. ما دام لم يرتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف.
(2) مسئولية جنائية "الإعفاء منها". أسباب الإباحة وموانع العقاب. ظروف مخففة. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة". ضرب "ضرب أحدث عاهة".
الجنون أو عاهة العقل دون غيرهما هما مناط الإعفاء من العقاب عملاً بالمادة 62 عقوبات.
الحالة النفسية والعصبية تعد من الأعذار القضائية المخففة التي يرجع الأمر فيها لتقدير محكمة الموضوع دون معقب.
(3) رابطة السببية. ضرب "ضرب أحدث عاهة". جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
توافر رابطة السببية بين الخطأ وحصول العاهة. شرط للحكم بالإدانة. مثال.

------------------
1 - إذ كان خطأ الحكم في تسمية إقرار الطاعن بجلسة المحاكمة اعترافاً لا يقدح في سلامة الحكم طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف فإن ما يثيره الطاعن بقالة الخطأ في الإسناد لا يكون له محل.
2 - متى كان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع.
3 - متى كان الحكم قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي وصف إصابات المجني عليه بيديه وأنه تخلف لديه بسببها عاهتان مستديمتان الأولى بيده اليمنى وهي إعاقة بنهاية حركة ثني معصمها للأمام والثانية بيده اليسرى تجعل الإصبعين الوسطى والبنصر في حالة ثني جزئي مما تعجزه عن أعماله بنحو 15% - فإنه يكون بذلك قد دلل على توافر رابطة السببية بين خطأ الطاعن وحصول العاهتين مما ينفي عنه قالة القصور في التسبيب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب....... فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائهما عاهتان مستديمتان يستحيل برؤهما هما إعاقة في نهاية حركة ثني معصم اليد اليمنى وحركة وضعه للخلف وإعاقة في نهاية بسط الإصبعين الوسطى والبنصر لليد اليسرى مما يقلل من كفاءته للعمل بنحو 15 في المائة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهتين مستديمتين قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد وشابه قصور في التسبيب ذلك أنه عول في إدانته على ما أسند إليه من اعتراف في حين أن إقراره بجلسة المحاكمة لا يعد اعترافاً لعدم استجوابه تفصيلاً ولم يعن الحكم بالرد على ما أثاره المدافع عنه بجلسة المحاكمة من أنه مصاب بمرض عصبي تنتفي معه مسئوليته كما لم يستظهر رابطة السببية بين فعل الضرب وتخلف العاهتين بالمجني عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه بينما كان المجني عليه - وهو مفتش بوزارة التربية والتعليم - يقوم بمراقبة الطلبة أثناء تأديتهم الامتحان لاحظ أن الطاعن يجلس بحالة تنبئ عن رغبته في الغش ولما نهوه أخرج من طيات ملابسه سكيناً اعتدى بها عليه فأصابه في يديه بعدة إصابات تخلف عنها عاهتان مستديمتان. وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من شهادة المجني عليه وشهوده ومن إقرار الطاعن تفصيلاً بتحقيقات النيابة وبالجلسة وما ورد بالتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن سئل عن التهمة المسندة إليه فأقر بها مبدياً أسفه لما بدر منه وتناول الدفاع عنه هذا الاعتراف في مرافعته فأقره ملتمساً في ختامها استعمال الرأفة معه مراعاة لظروفه ولصغر سنه، لما كان ذلك وكان خطأ الحكم في تسمية إقرار الطاعن بجلسة المحاكمة اعترافاً لا يقدح في سلامة الحكم طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف فإن ما يثيره الطاعن بقالة الخطأ في الإسناد لا يكون له محل - لما كان ذلك وكان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع. لما كان ذلك وكان الحكم قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي وصف إصابات المجني عليه بيديه وأنه تخلف لديه بسببها عاهتان مستديمتان الأولى بيده اليمنى وهي إعاقة بنهاية حركة ثني معصمها للأمام والثانية بيده اليسرى تجعل الإصبعين الوسطى والبنصر في حالة ثني جزئي مما تعجزه عن أعماله بنحو 15% - فإنه يكون بذلك قد دلل على توافر رابطة السببية بين خطأ الطاعن وحصول العاهتين مما ينفي عنه قالة القصور في التسبيب. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 1628 لسنة 49 ق جلسة 14 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 47 ص 242

جلسة 14 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، وحسين كامل حنفي، وصفوت خالد مؤمن.

----------------

(47)
الطعن رقم 1628 لسنة 49 ق

(1، 2) محضر الجلسة. إجراءات المحاكمة. حكم "ما لا يعيبه".
(1) بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات. غير واجب.
(2) إثبات حضور المتهم والمدعي المدني بمحضر جلسة النطق بالحكم. غير لازم.
(3) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات ممن لا شأن له بها. عدم قبوله.
(4) حكم "ما لا يعيبه". محضر الجلسة. بطلان. نيابة عامة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الخطأ في محضر الجلسة بشأن إثبات اسم ممثل النيابة. بفرض حصوله. لا يؤثر في سلامة الحكم، ما دام الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بالجلسة.
(5) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
كفاية إيراد الحكم الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم كي يتم تدليله ويستقيم قضاؤه. تعقب كل جزئية من جزيئات دفاع المتهم. لا يلزم. مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.

-----------------
1، 2 - القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات ولا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما.
3 - لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني - مما لا شأن له به.
4 - لا يؤثر في سلامة الحكم - بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن - عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون.
5 - حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمداً...... بآلة حادة (مطواة) في بطنه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي استئصال الطحال وهو ما يقلل من كفاءة المصاب على العمل وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام فقرر ذلك. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ 5000 ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بنص المادة 240/ 1 من قانون العقوبات والمادة 17 من نفس القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة أشهر وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته بجريمة الضرب المفضي إلى عاهة قد شابه بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب ذلك أن محضر جلسة المحاكمة خلا من بيان المواد التي طلبت النيابة تطبيقها، ولم يثبت بمحضر جلسة 6/ 12/ 1977 التي نطق فيها بالحكم حضور المتهم والمدعي المدني وقد كانا حاضرين، كما جاء به أن المحكمة انعقدت بالهيئة السابقة مع أن ممثل النيابة غير الذي مثلها بجلسة 5/ 12/ 1977. هذا إلى أن الحكم لم يعرض - إيراداً ورداً - لما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن تناقض أقوال والد المجني عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والشاهد......، والتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. ولما كان ذلك وكان القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات وكان لا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما - كما هو الحال في هذه الدعوى - هذا فضلاً عن أنه لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني - مما لا شأن له به. لما كان ذلك، وكان لا يؤثر في سلامة الحكم - بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن - عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون. لما كان ذلك، وكان حسب الحكم كي ما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في الرد على ما أثاره من تناقض أقوال والد المجني عليه - التي لم يعول الحكم عليها في الإدانة - لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الاثنين، 9 مارس 2026

القضيتان 209 ، 110 لسنة 21 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 142 ص 852

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (142)
القضيتين رقمي 209 لسنة 20 و110 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعي.

-----------------
مناط توافر المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - هو قيام ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من طلبات مطروحة أمام محكمة الموضوع.


الإجراءات

بتاريخ الثاني من نوفمبر سنة 1998، أودع المدعي بصفته عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة رمسيس الزراعية، صحيفة الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وبتاريخ 24/ 3/ 1999 أحالت محكمة استئناف القاهرة ملف الاستئناف رقم 7589 لسنة 115 قضائية، بعد أن قضت بوقفه للفصل في دستورية القانون رقم 168 لسنة 1998، وقيد برقم 110 لسنة 21 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين في الدعويين طلبت فيهما الحكم أصلياً: بعدم قبولهما واحتياطياً: برفضهما.
وبعد تحضير الدعويين، أودعت هيئة المفوضين في كلٍ تقريراً برأيها.
ونظرت الدعويان على النحو المبين بمحاضر جلساتهما، وبجلسة 9/ 5/ 2004 قررت المحكمة ضم الدعوى 110 لسنة 21 قضائية "دستورية"، إلى الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية"، وحددت جلسة اليوم ليصدر فيهما حكم واحد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن وقائع الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية - في الدعوى الدستورية - أقامت الدعوى رقم 13176 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة، ضد المدعى عليه الرابع - وزير المالية - وآخرين بصفاتهم، طالبة الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يردوا لها مبلغ 455817.90 جنيهاً، سبق سداده كضريبة دمغة نسبية على رأس مالها خلال الفترة من 1987 حتى 1995 لمصلحة الضرائب والمأموريات التابعة لها، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية، والذي قضى بعدم دستورية نص المادة (83) من القانون رقم 111 لسنة 1980 بشأن ضريبة الدمغة وسقوط المواد (84، 85، 86، 87) من القانون المشار إليه، وبجلسة 29/ 3/ 1998 قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليهم بصفاتهم متضامنين بأن يردوا للمدعي بصفته - الشركة الطاعنة في الدعوى الماثلة - مبلغ 455817.90 جنيهاً والفوائد القانونية على هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد. وإذ لم يرتض المحكوم ضدهم هذا الحكم فقد طعنوا عليه بالاستئناف رقم 7598 لسنة 115 قضائية استئناف القاهرة، ابتغاء القضاء لهم بإلغاء الحكم المستأنف، وأثناء نظر الاستئناف دفعت الشركة المستأنف ضدها - المدعية في الدعوى الدستورية - بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت باتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت الشركة المدعية الدعوى الراهنة في الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن الدعوى رقم 110 لسنة 21 قضائية "دستورية" قد أحيلت من محكمة استئناف القاهرة، أثناء نظر الاستئناف رقم 7598 لسنة 115 قضائية سالف البيان، وبالطلبات الدستورية عينها، فقد أمرت المحكمة بضمها إلى الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 - المطعون عليه - ينص في مادته الأولى على أن: "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، النص الآتي: "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص". وتنص المادة الثانية على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وقد تم نشر القرار بقانون المشار إليه بعدد الجريدة الرسمية رقم (28) مكرراً في 11/ 7/ 1998.
وحيث إن مناط توافر المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - هو قيام ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من طلبات مطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن طلبات الشركة المدعية في الدعوى الموضوعية تدور حول تأييد الحكم الصادر في الدعوى رقم 13176 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة، الذي قضى بإلزام وزير المالية وآخرين برد المبالغ التي سبق لها سدادها كضريبة دمغة نسبية على رأس مالها عن الأعوام من 1987 حتى 1995، إعمالاً لآثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية "دستورية" بجلسة 7/ 9/ 1996، مستصحباً أثره الكاشف في إبطال النصوص التشريعية التي انصب قضاؤه عليها منذ مولدها، تطبيقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قبل تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المطعون عليه، حال إن القرار بقانون الأخير صدر بأثر فوري ومباشر لتنفذ أحكامه اعتباراً من 12/ 7/ 1998، بما مؤداه أنه لم يمتد إلى المركز القانوني الذي ترتب للشركة المدعية بناء على الحكم الصادر قبل العمل بقرار رئيس الجمهورية بقانون - المطعون عليه - وبالتالي لم ينل منه أو يؤثر فيه، باعتباره غير مخاطب أصلاً بالنص الطعين، وبما تنتفي معه أية مصلحة للشركة المدعية في الطعن عليه، متعيناً - والأمر كذلك - القضاء بعدم قبول الدعويين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم قبول الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانياً: بعدم قبول الدعوى الرقيمة 110 لسنة 21 قضائية "دستورية".


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضايا الدستورية أرقام 219 لسنة 20 ق، 203 لسنة 21 ق دستورية.

الطعن 6840 لسنة 53 ق جلسة 14 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 56 ص 274

جلسة 14 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.

-----------------

(56)
الطعن رقم 6840 لسنة 53 القضائية

(1) نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". نيابة عامة "أمر بعدم وجود وجه" "أمر إحالة" "الطعن في قراراتها".
لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها الطعن أمام النقض في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع من آخر درجة المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959.
عدم جواز الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق. أو الإحالة.
(2) أمر بألا وجه. أمر إحالة. تحقيق. نيابة عامة. دعوى مدنية. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
العبرة في تحديد ما إذا كان الطعن وراداً على حكم أم قرار أم أمر يتعلق بالتحقيق أو بالإحالة هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره عنه الجهة التي أصدرته ولا بما تصفه من أوصاف. مثال: طعن المدعي بالحق المدني في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مادة جناية أمام محكمة الجنايات. ما يصدر من تلك المحكمة في هذه الحالة هو قرار متعلق بعمل من أعمال التحقيق وليس حكماً. المادتين 167، 210 أ. ج المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 سنة 81. ولو وصفته المحكمة بأنه حكم. إذ العبرة بحقيقة الواقع.
(3) قانون. "سريانه من حيث الزمان". نيابة عامة. تحقيق "القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق". نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الأصل أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه من عدمه للقانون الساري وقت إصداره.
صدور القرار المطعون فيه بعد القانون 170 سنة 81 الذي ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق أثر ذلك. عدم جواز الطعن بالنقض.

---------------------
1 - إن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها، الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, وذلك في الأحوال الآتية: (1) .... (2) .... (3) .....
فقد قصرت حق الطعن بالنقض، على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي إلا في الأحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى, أما القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق أو بالإحالة أياً كان نوعها, فإنه لا يجوز الطعن فيها بالنقض إلا بنص خاص، وهو ما فعله الشارع عندما بين طرق الطعن في الأمر الصادر من مستشار الإحالة أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة, برفض الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى, والأمر الصادر من مستشار الإحالة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، والأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة، وذلك في المواد 193، 194، 212 من قانون الإجراءات الجنائية, قبل إلغائها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الصادر في 4 من نوفمبر سنة 1981 والمعمول به في الخامس من نوفمبر من ذات السنة, والذي نصت المادة الرابعة منه على أن "تلغى المواد من 170 إلى 196 والمادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية.
2 - لما كانت العبرة في تحديد ما إذا كان الطعن وارداً على الحكم أم قرار أم أمر متعلق بالتحقيق أو بالإحالة، هي بحقيقة الواقع، لا بما تذكره عنه الجهة التي أصدرته ولا بما تصفه به من أوصاف، وكان البين من الأوراق أن الطاعن بوصفه مدعياً بالحقوق المدنية، قد طعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، الصادر في 24 من مارس سنة 1983، في مادة جناية, أمام محكمة الجنايات، فإن ما يصدر من هذه المحكمة في هذه الحالة, يكون في حقيقته قراراً متعلقاً بعمل من أعمال التحقيق، بمقتضى المادتين 167، 210 من قانون الإجراءات الجنائية, بعد تبديلها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 سالف الذكر. وليس حكماً بالمعنى القانوني الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولا يغير من طبيعته تلك، ما وصفته به المحكمة من أنه حكم وعنونته باسم الشعب ونطقت به في جلسة علنية، لما هو مقرر من أن العبرة في هذا المنحى هي بحقيقة الواقع.
3 - لما كان الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، أخذاً بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الذي ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض آنفة الذكر لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية, دون ما سواها، فإن الطعن في قرار محكمة الجنايات الصادر برفض الطعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية، يكون غير جائز، وهو ما يتعين القضاء به، مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.


الوقائع

تقدم المدعي بالحق المدني ببلاغ لنيابة...... ضد المطعون ضدهم، اتهم فيه المطعون ضدهما الأول والثاني بأنهما طلبا منه مبلغ مائتي ألف جنيه - على سبيل الرشوة - وذلك مقابل قيامهما بإخلاء العقارين الذين تشغلهما الشركة العقارية المصرية التي يرأسا إدارتها، كما اتهمهما بالاشتراك مع المطعون ضدها الثالثة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي على النحو المبين بالأوراق.
وبتاريخ 24 من مارس سنة 1983 أصدرت النيابة العامة قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى وحفظ الشكوى إدارياً.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا القرار أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة المشورة في 26 من مايو سنة 1983 فقضت تلك المحكمة عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية (أولاً) عدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة..... (ثانياً): برفض الدفع بعدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني وبقبول الطعن بالنسبة لهما شكلاً وفي موضوع الطعن برفضه وتأييد الأمر المطعون فيه.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا القرار بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها، الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, وذلك في الأحوال الآتية: (1) .... (2) ..... (3) ..... فقد قصرت حق الطعن بالنقض، على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، مما مفاده، أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي إلا في الأحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى, أما القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق أو بالإحالة أياً كان نوعها, فإنه لا يجوز الطعن فيها بالنقض إلا بنص خاص وهو ما فعله الشارع عندما بين طرق الطعن في الأمر الصادر من مستشار الإحالة أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة, برفض الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى, والأمر الصادر من مستشار الإحالة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، والأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة، وذلك في المواد 193، 194، 212 من قانون الإجراءات الجنائية, قبل إلغائها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الصادر في 4 من نوفمبر سنة 1981 والمعمول به في الخامس من نوفمبر من ذات السنة, والذي نصت المادة الرابعة منه على أن "تلغى المواد من 170 إلى 196 والمادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكانت العبرة في تحديد ما إذا كان الطعن وارداً على الحكم أم قرار أم أمر متعلق بالتحقيق أو بالإحالة، هي بحقيقة الواقع، لا بما تذكره عنه الجهة التي أصدرته ولا بما تصفه به من أوصاف، وكان البين من الأوراق أن الطاعن بوصفه مدعياً بالحقوق المدنية، وقد طعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، الصادر في 24 من مارس سنة 1983، في مادة جناية, أمام محكمة الجنايات، فإن ما يصدر من هذه المحكمة في هذه الحالة, يكون في حقيقته قراراً متعلقاً بعمل من أعمال التحقيق، بمقتضى المادة 167، 210 من قانون الإجراءات الجنائية, بعد تبديلها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 سالف الذكر. وليس حكماً بالمعنى القانوني الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولا يغير من طبيعته تلك، ما وصفته به المحكمة من أنه حكم وعنونته باسم الشعب ونطقت به في جلسة علنية، لما هو مقرر من أن العبرة في هذا المنحى هي بحقيقة الواقع. وإذ كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، أخذاً بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الذي ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض آنفة الذكر لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية, دون ما سواها، فإن الطعن في قرار محكمة الجنايات الصادر برفض الطعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية، يكون غير جائز، وهو ما يتعين القضاء به، مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.

الأحد، 8 مارس 2026

الطعن 1626 لسنة 49 ق جلسة 14 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 46 ص 236

جلسة 14 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه؛ ومحمد عبد الخالق النادي، ومحمد سالم يونس.

-------------------

(46)
الطعن رقم 1626 لسنة 49 القضائية

(1) إثبات. "بوجه عام". "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها في تجزئة الدليل".
عدم التزام المحكمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها. إسقاطها أقوال بعض الشهود. مفاده إطراحها.
(2) إثبات. "بوجه عام".
إقناعية الأدلة في المواد الجنائية. للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية. شرط ذلك؟.
(3) إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
التفات الحكم عن إيراد مضمون اتفاق الصلح. لا يعيبه، شرط ذلك؟.
(4) محكمة الموضوع. "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة. حق لمحكمة الموضوع. شرط ذلك؟
(5) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
للمحكمة الالتفات عما يثيره الطاعن من اتهام لآخر لتعلقه بموضوع الدعوى. عدم التزامها بالرد عليه استقلالاً. شرط ذلك؟.
(6) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "شهود" حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حسب المحكمة أن تورد من أقوال الشاهد ما تطمئن إليه في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة.
(7) نقض. "المصلحة في الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
انعدام مصلحة المتهم في الطعن بالنقض لإغفال الحكم الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده.

--------------------
1 - إن المحكمة في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا تورد من أقوال الشهود إلا ما تطمئن إليه منها وتقيم عليه قضاءها وتطرح أقوال من لا تثق في شهادتهم من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك.
2 - من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى.
3 - بحسب المحكمة إن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه، ولا يعيب الحكم عدم إيراد مضمون اتفاق الصلح ما دام أن الحكم قد أبدى عدم اطمئنانه إلى ما جاء به ولم يكن له تأثير في عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها، ولا على المحكمة إن أطرحته.
4 - من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
5 - النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر لا محل له، طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
6 - من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة أو موضع الدليل في أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها.
7 - لما كان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من إغفال الحكم - في منطوقه - الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده وفضلاً عن ذلك فإن البين من محضر الجلسة ومدونات الحكم أن زوجة المجني عليه كانت قد ادعت مدنياً قبل الطاعن وبجلسة الحكم قررت بتصالحها معه وتركت الخصومة في الدعوى المدنية، وقد أثبت الحكم - في مدوناته دون منطوقه - ترك الدعوى المدنية مع إلزام المدعية بالحق المدني مصاريفها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمداً..... في عنقه بآلة حادة (منجل) فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد انطوى على قصور في التسبيب وشابه خطأ في الإسناد ومخالفة القانون، ذلك أن المحكمة أغفلت دفاعاً جوهرياً للطاعن من شأنه نفي التهمة عنه حسبما قررته زوجة المجني عليه في التحقيقات وحاصل أقوالها أن شخصاً خلاف الطاعن هو الذي اقترف الجريمة - دون مسوغ، وأطرح الحكم المطعون فيه اتفاق الصلح بين الطاعن وورثة المجني عليه ولم يورد مضمونه رغم أنه يتضمن إقرارهم بنفي الاتهام عنه، وقد عول الحكم - في قضائه بالإدانة - على ما حصله من أقوال شهود الإثبات رغم تضاربها - وعدول الشاهد الأول - شقيق زوجة المجني عليه - عن أقواله في التحقيقات - أمام المحكمة - ونفي مشاهدته الحادث وقد أطرح الحكم الأقوال الأخيرة للشاهد دون بيان السبب، وقد سكت الحكم المطعون فيه - في منطوقه - عن إثبات ترك الدعوى المدنية بعد تنازل المدعية بالحق المدني في محضر الجلسة عن دعواها - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات - وليس من بينهم زوجة المجني عليه - وتقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك، وكان مفاد عدم تعرض الحكم لأقوال زوجة المجني عليه إطراحه لها، إذ أن المحكمة في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا تورد من أقوال الشهود إلا ما تطمئن إليه منها وتقيم عليه قضاءها وتطرح أقوال من لا تثق في شهادتهم من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك. ولما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى. ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه، فإنه لا يعيب الحكم عدم إيراد مضمون اتفاق الصلح ما دام أن الحكم قد أبدى عدم اطمئنانه إلى ما جاء به ولم يكن له تأثير في عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها، ولا على المحكمة إن أطرحته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصاً سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، فإن النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر لا محل له، طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة أو موضع الدليل في أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها فإن النعي على الحكم بأنه عول في قضائه على أقوال شهود الإثبات رغم تضاربها وأخذ بأقوال الشاهد الأول - شقيق زوجة المجني عليه - بالتحقيقات رغم عدوله عنها بجلسة الحكم، مردود بأن الحكم قد حصل أقوال الشاهد الأول بقوله "كما شهد...... بالتحقيقات أنه سمع صوت صياح فتوجه لاستطلاع الأمر فقابله في الطريق المتهم يعدو فحاول الإمساك به إلا أنه ضربه بمنجل كان يحمله في يده لكنه تمكن من استخلاص المنجل منه وتوجه إلى مكان الحادث فوجد المجني عليه راقداً على الأرض فاستفسر منه عن محدث إصابته فأبلغه بأن المتهم (الطاعن) هو الذي أحدث إصابته بمنجل" واستطرد الحكم قائلاً "وإن المحكمة ناقشت الشاهد....... بالجلسة فذكر أنه كان بعيداً عن الحادث وحضر إثر وقوعه وأنه لم يسأل المجني عليه عن محدث إصابته". وقد رد الحكم على دفاع الطاعن عن عدول الشاهد...... - بالجلسة - عن أقواله في التحقيقات بأن "المحكمة تطمئن إلى أقوال الشاهد المذكور بالتحقيقات دون أقواله بالجلسة". لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد أوردت في حكمها الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بما لا تناقض فيه واطمأنت إلى أقوال الشاهد...... بالتحقيقات وأقوال شاهدي الإثبات الآخرين وحصلت مؤداها بما يكفي استدلالها بها على صحة الواقعة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من إغفال الحكم - في منطوقه - الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده وفضلاً عن ذلك فإن البين من محضر الجلسة ومدونات الحكم أن زوجة المجني عليه كانت قد ادعت مدنياً قبل الطاعن وبجلسة الحكم قررت بتصالحها معه وتركت الخصومة في الدعوى المدنية، وقد أثبت الحكم - في مدوناته دون منطوقه - ترك الدعوى المدنية مع إلزام المدعية بالحق المدني مصاريفها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 3956 لسنة 91 ق جلسة 26 / 2/ 2023 مكتب فني 74 ق 19 ص 202

جلسة 26 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي / محمد عبد العال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / صلاح محمد أحمد ، توفيق سليم ، شعبان محمود وخالد الصاوي نواب رئيس المحكمة
-----------------
(19)
الطعن رقم 3956 لسنة 91 القضائية
(1) إثبات " بوجه عام " " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه . حد ذلك ؟
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشهود . مفاده ؟
تناقض أقوال الشهود وتعدد رواياتهم في بعض تفاصيلها . لا يعيب الحكم . حد ذلك ؟
للمحكمة أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو عدل عنها دون بيان العلة . حد ذلك ؟
انفراد الضابط بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(2) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
للمحكمة التعويل على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . متى عرضت على بساط البحث . عدم إفصاح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها . لا يعيبها .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
(3) إثبات " خبرة " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " .
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات . موضوعي .
للمحكمة الجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره . حد ذلك ؟
(4) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تعييب التحقيق السابق على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن في الحكم .
مثال .
(5) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر حاجة لإجرائه . غير مقبول .
مثال .
(6) دفوع " الدفع بانتفاء أركان الجريمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بعدم توافر أركان الجريمة . موضوعي . لا يستأهل رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(7) تهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .
معاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عن جريمة التهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف المصحوب بطلب مبالغ نقدية بوصفها الأشد . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه . علة وأساس ذلك؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وأن لها أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن تناقض أقوال الشهود وتعدد رواياتهم - بفرض حصوله - في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ولمحكمة الموضوع التعويل على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق ولو عدل عنها بعد ذلك دون بيان العلة أو موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها ، وأن انفراد الضابط بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة له عنها لا ينال من شهادته وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة - في الدعوى الراهنة - قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليها والضابط شاهد الإثبات في الدعوى ، وأوردت منهما ما اطمأنت إليه ، وحصلتهما بما لا تناقض فيه ، ومن ثم فلا وجه لتعييب الحكم تعويله في قضائه بالإدانة على أقوالهما بالتحقيقات ؛ إذ العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة وعولت عليه مما أنست الصدق فيه متى قدرت ذلك ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض .
2- من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ، ما دامت قد عرضت على بساط البحث ، وقدرت المحكمة جديتها كما أنه لا يعيبها ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها ، فإذا كانت المحكمة قد تساندت في قضائها إلى تلك التحريات - في الدعوى الراهنة - ولم تكون عقيدتها في إدانة الطاعن عليها وحدها - خلافاً لما يزعمه بأسباب طعنه - بل بينت صورة واقعة الدعوى كما اعتنقتها مستخلصة من أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليه وأقوال مجري التحريات والتقرير الفني لفحص لموقع التواصل الاجتماعي – الواتس آب - للمجني عليها ، والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجرائم التي دانته بها ، فإن مجادلة الطاعن في تعويل الحكم على تلك التحريات لما سرده بأسباب طعنه مما يتمخض جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض .
3- من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ولها أن تجزم بما لم يجزم به الخبير ما دامت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره - ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الخبير المرفق ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول .
4- لما كان ما يثيره الطاعن في خصوص عدم تحريز النيابة العامة لشريحة هاتف المجني عليها لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم .
5- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن والدفاع الحاضر معه لم يطلب من المحكمة مطالعة الرسائل على هاتفي الطاعن والمجني عليها لتحقيق دفاعه فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه ، ومن ثم فإن منعاه على الحكم في هذا الصدد غير مقبول .
6- لما كان الدفع بعدم توافر أركان الجرائم في حق الطاعن من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما أن الرد عليها مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم والتي من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما رتبه عليها من إدانة ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون سليماً .
7- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم التهديد كتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف والمصحوب بطلب مبالغ نقدية واستعمال الصور الخاصة المتحصل عليها عن طريق النقل بجهاز الهاتف المحمول والحصول بالتهديد على مبلغ نقدي والتعدي على حرمة الحياة الخاصة وتعمد إزعاج المجني عليه بواسطة أجهزة الاتصالات وعاقبه بالمواد 166 مكرراً ، ۳۰۹ مكرراً/1 بند (ب) ، ۳۰۹ مكرراً (أ)/2،1 ، ٣٢٦ ، ۳۲۷/1 من قانون العقوبات ، والمادة ٢٥ من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالقانون رقم 175 لسنة ٢٠١٨ والمواد 1 ، ۷۰ ، ٧٦/٢ من قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة ٢٠٠٣ بعد أن أعمل في حقه نص المادة ٣٢ عقوبات بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وكانت عقوبة جريمة التهديد بإرسال صور مخدشة بالشرف والحصول على مبلغ نقدي نتيجة هذا التهديد طبقاً للمواد آنفة البيان هي السجن . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أوقع بالطاعن عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يؤذن لمحكمة النقض أن تتدخل لمصلحة الطاعن طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 وتصحح هذا الخطأ ، وذلك بالنزول بالعقوبة إلى الحد المنصوص عليه ، مما يتعين معه تصحيحه ولو لم يرد ذلك بأسباب الطعن باستبدال عقوبة السجن بعقوبة السجن المشدد المقضي بها على الطاعن ولذات المدة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامـة الطاعن بأنه :-
1- هدد المجني عليها / .... كتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف تمثلت في نشر صور خاصة بها على مواقع التواصل الاجتماعي وكان ذلك مصحوباً بتكليف تمثل في طلب مبالغ مالية من المجني عليها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
2- استعمل صورة المجني عليها / .... في مكان خاص والتي نقلها عن طريق الهاتف الخاص به إلى والدتها وهددها بإفشاء الصور آنفة البيان للعامة .
3- حصل بالتهديد على مبلغ من النقود من المجني عليها / .... عن طريق ارتكاب الجريمة موضوع الاتهامات السابقة .
4- تعدى على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها / .... وذلك بأن نشر بإحدى وسائل تقنية المعلومات ( تطبيق واتس آب ) معلومات وصور تنتهك خصوصيتها دون رضائها على النحو المبين بالتحقيقات.
5- تعمد إزعاج ومضايقة المجني عليها / .... بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات على النحو المبين بالاتهام السابق .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ١٦٦ مكرراً ، ۳۰۹ مكرراً/3،1 ، ۳۰۹ مكرراً (أ)/2،1 ، ۳۲6 ، 327/1 من قانون العقوبات والمادة ٢٥ من القانون رقم ۱۷5 لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ، والمواد ۱ ، ۷۰ ، 76 بند 2 من القانون رقم 10 لسنة ۲۰03 الخاص بتنظيم الاتصالات ، مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه ، وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة للفصل في موضوعها .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التهديد كتابة بإفشاء أمور خادشة للشرف والمصحوب بطلب مبالغ نقدية واستعمال الصور الخاصة المتحصل عليها عن طريق النقل بجهاز الهاتف المحمول والحصول بالتهديد على مبلغ نقدي والتعدي على حرمة الحياة الخاصة وتعمد إزعاج المجني عليه بواسطة أجهزة الاتصالات قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أنه عول في قضائه على أقوال المجني عليها مع تناقضها بين محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة وعلى أقوال ضابط الواقعة معتنقاً تصويره لها مع عدم معقوليته وتناقضها فيما بينها ومع أقوال المجني عليها وانفراده بالشهادة ، وحجبه أفراد القوة المرافقة له عنها ، وتساند إلى تحريات الشرطة وأقوال مجريها مع عدم كفايتها كدليل وعدم جديتها كونها مجهلة المصدر ، وعول على تقرير الفحص لموقع التواصل الاجتماعي الواتس آب للمجني عليها مع عدم وجود استعلام من شركات المحمول يؤيده ، ولم تقم النيابة العامة بتحريز شريحة هاتف المجني عليها ، ولم تطلع المحكمة على محتوى الرسائل بهاتفي الطاعن والمجني عليها ، وأخيراً اطرح برد غير سائغ دفعه بعدم توافر أركان الجرائم في حقه ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وأن لها أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن تناقض أقوال الشهود وتعدد رواياتهم - بفرض حصوله - في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ولمحكمة الموضوع التعويل على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق ولو عدل عنها بعد ذلك دون بيان العلة أو موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها ، وأن انفراد الضابط بالشهادة وحجبه القوة المرافقة له عنها لا ينال من شهادته وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة - في الدعوى الراهنة - قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليها والضابط شاهد الإثبات في الدعوى ، وأوردت منهما ما اطمأنت إليه ، وحصلتهما بما لا تناقض فيه ، ومن ثم فلا وجه لتعييب الحكم تعويله في قضائه بالإدانة على أقوالهما بالتحقيقات ؛ إذ العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة وعولت عليه مما أنست الصدق فيه متى قدرت ذلك ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ، ما دامت قد عرضت على بساط البحث ، وقدرت المحكمة جديتها كما أنه لا يعيبها ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها ، فإذا كانت المحكمة قد تساندت في قضائها إلى تلك التحريات - في الدعوى الراهنة - ولم تكون عقيدتها في إدانة الطاعن عليها وحدها - خلافاً لما يزعمه بأسباب طعنه - بل بينت صورة واقعة الدعوى كما اعتنقتها مستخلصة من أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليه وأقوال مجري التحريات والتقرير الفني لفحص لموقع التواصل الاجتماعي – الواتس آب - للمجني عليها ، والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجرائم التي دانته بها ، فإن مجادلة الطاعن في تعويل الحكم على تلك التحريات لما سرده بأسباب طعنه مما يتمخض جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير لتعلق هذا الأمر بسلطتها في تقدير الدليل ولها أن تجزم بما لم يجزم به الخبير ما دامت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره - ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى تقرير الخبير المرفق ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن في خصوص عدم تحريز النيابة العامة لشريحة هاتف المجني عليها لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن والدفاع الحاضر معه لم يطلب من المحكمة مطالعة الرسائل على هاتفي الطاعن والمجني عليها لتحقيق دفاعه فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن اتخاذ إجراء لم يطلبه منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائه ، ومن ثم فإن منعاه على الحكم في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم توافر أركان الجرائم في حق الطاعن من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما أن الرد عليها مستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم والتي من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما رتبه عليها من إدانة ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون سليماً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجرائم التهديد كتابة بإفشاء أمور مخدشة بالشرف والمصحوب بطلب مبالغ نقدية واستعمال الصور الخاصة المتحصل عليها عن طريق النقل بجهاز الهاتف المحمول والحصول بالتهديد على مبلغ نقدي والتعدي على حرمة الحياة الخاصة وتعمد إزعاج المجني عليه بواسطة أجهزة الاتصالات وعاقبه بالمواد 166 مكرراً ، ۳۰۹ مكرراً/1 بند (ب) ، ۳۰۹ مكرراً (أ)/2،1 ، ٣٢٦ ، ۳۲۷/1 من قانون العقوبات ، والمادة ٢٥ من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالقانون رقم 175 لسنة ٢٠١٨ والمواد 1 ، ۷۰ ، ٧٦/٢ من قانون تنظيم الاتصالات الصادر بالقانون رقم 10 لسنة ٢٠٠٣ بعد أن أعمل في حقه نص المادة ٣٢ عقوبات بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وكانت عقوبة جريمة التهديد بإرسال صور مخدشة بالشرف والحصول على مبلغ نقدي نتيجة هذا التهديد طبقاً للمواد آنفة البيان هي السجن . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أوقع بالطاعن عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يؤذن لمحكمة النقض أن تتدخل لمصلحة الطاعن طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 وتصحح هذا الخطأ ، وذلك بالنزول بالعقوبة إلى الحد المنصوص عليه ، مما يتعين معه تصحيحه ولو لم يرد ذلك بأسباب الطعن باستبدال عقوبة السجن بعقوبة السجن المشدد المقضي بها على الطاعن ولذات المدة ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ