الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض مدني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض مدني. إظهار كافة الرسائل

السبت، 4 أبريل 2026

القضية 157 لسنة 20 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 153 ص 922

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (153)
القضية رقم 157 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها: عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.

-----------------
سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى لموافقة نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (22) تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ التاسع والعشرين من يوليو سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (الثالثة) من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 1769 لسنة 97 مدني أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبة الحكم بإخلائه من العين المؤجرة له بتاريخ 1/ 11/ 1990، لامتناعه عن سداد الأجرة المستحقة والزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة (الثالثة) من القانون رقم 6 لسنة 1997. وإذ قدرت تلك المحكمة جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية قبل تعديلها بالقانون رقم 14 لسنة 2001 - تنص على أن "تحدد الأجرة القانونية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع:
- ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944.
- وخمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن.....
ويسري هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون.
وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر سنة 1977 وحتى 30 يناير سنة 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد.
ثم تستحق زيادة سنوية بصفة دورية، وفي نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر".
وحيث إن المدعي ينعى على نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 سالفة الذكر وبها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة - أنها إذ تقرر زيادة سنوية للقيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى بنسبة 10% دون تحديد موعد تقف عنده هذه الزيادة، فإنها تكون سبباً لإثراء المؤجر على حساب المستأجر بما ينطوي على إخلال بمبدأ الكفاية والعدل ومبدأ تكافؤ الفرص، وحماية الحقوق والحريات والمساواة بالمخالفة لأحكام المواد (4 و8 و40 و41 و57) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية"، والذي قضى برفض الدعوى لموافقة نص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (22) تابع بتاريخ 29/ 5/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضيتين رقمي 29، 120 لسنة 22 ق دستورية.

القضية 86 لسنة 20 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 152 ص 918

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (152)
القضية رقم 86 لسنة 20 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية. أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.

---------------------
1 - المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
2 - سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، الذي قضى "برفض الدعوى" لموافقة النص لأحكام الدستور؛ وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من إبريل سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 والمادة (18) من القانون 136 لسنة 1981.
وقدم كل من المدعى عليه الثاني وهيئة قضايا الدولة مذكرة طلبا في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي وآخر كانا قد أقاما الدعوى رقم 2882 لسنة 1997 إيجارات كلي أمام محكمة الجيزة الابتدائية، ضد المدعى عليه الثاني بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 28/ 8/ 1956 الصادر لمورثه بوصفه عقداً محدد المدة بسنة من تاريخ بدء الإيجار، مما كان يتعين معه انتهاؤه بانتهاء مدته طبقاً للقواعد العامة بوفاة المستأجر الأصلي. وأثناء نظر تلك الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1997 الصادر بتعديل المادة (29/ 2) من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما تضمنته من أحكام انتهاء عقد الإيجار دون النص على حالة وفاة المستأجر الأصلي. وإذ قدرت المحكمة جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وتتمثل في طلب المدعي إنهاء عقد الإيجار وإخلاء العين محل النزاع من المدعى عليه بعد وفاة مورثه المستأجر الأصلي، دون أن يمتد إلى المدعى عليه، ومن ثم فإن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بالطعن على نص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بعد إبدالها بالقانون رقم 6 لسنة 1997.
وحيث إن النص الطعين يجري على النحو التالي:
"يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتي:
"فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، لا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية؛ ذكوراً وإناثاً من قصر وبُلّغ، يستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم".
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، الذي قضى "برفض الدعوى" لموافقة النص لأحكام الدستور؛ وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية - وهي عينية بطبيعتها - حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 26 لسنة 19 ق جلسة 4 / 7 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 151 ص 914

جلسة 4 يوليه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيرى وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (151)
القضية رقم 26 لسنة 19 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: انتفاؤها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. إلغاء النص بأثر رجعي - انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.

------------------
جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، وكان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.


الإجراءات

بتاريخ السادس عشر من فبراير سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991، فيما خولته لرئيس الجمهورية من تعديل الجدولين رقمي (1) و(2) المرافقين للقانون، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بشأن إضافة خدمات التشغيل للغير، والتعليمات رقم 3 لسنة 1993 بإخضاع أعمال المقاولات للضريبة على المبيعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 419 لسنة 1995 مدني كلي أمام محكمة المنيا الابتدائية، ضد المدعى عليهما الرابع والخامس، طالباً الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات مطالبته بالضريبة عن نشاطه في أعمال المقاولات. وإذ صدر الحكم له بطلباته ولم يصادف قبولاً من المدعى عليهما. فقد أقاما الاستئناف رقم 109 لسنة 32 قضائية أمام محكمة استئناف بني سويف "مأمورية المنيا"، وأثناء تداوله دفع المدعي بعدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 والقرار الجمهوري رقم 77 لسنة 1992 لمخالفتهما نص المادة 119 من الدستور. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعي بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان ينص في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 - على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة، وتعديل سعرها على البعض الآخر، وكذا تعديل الجدولين رقمي (1) و(2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم (2) لسنة 1997 متضمناً النص في المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، كما نص في المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، وكان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي منذ تاريخ العمل به وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت المصلحة في الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي - إنما تنحصر في نص الفقرة الرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ ألغيت هذه الفقرة منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليها منذ تاريخ العمل بكل منها، وذلك كله إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون الفقرة الطعينة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعي، لتغدو المصلحة - بذلك - في النعي عليها منتفية، وإذ أقيمت هذه الدعوى بعد صدور القانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه فإنه يتعين الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الجمعة، 3 أبريل 2026

قرار مجلس الوزراء 982 لسنة 2026 بتطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع

الجريدة الرسمية العدد رقم 14 تابع بتاريخ 02/04/2026


قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 982 لسنة 2026 
رئيس مجلس الوزراء 
بعد الاطلاع على الدستور ؛ 
وعلى القانون رقم 133 لسنة 1961 في شأن تنظيم تشغيل العمال في المنشآت الصناعية ؛ 
وعلى قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 ؛ 
وعلى قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019 ؛ 
وعلى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025 والقرارات المنفذة له ؛ 
وبناءً على ما عرضه وزير العمل ؛ وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛
 قـــــرر : 
( المادة الأولى ) 
تسري أحكام هذا القرار على كافة المنشآت والجهات الخاضعة لأحكام قانون العمل المشار إليه، ويلتزم أصحاب الأعمال من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين بتنفيذ أحكامه . 
( المادة الثانية ) 
تلتزم كافة المنشآت والجهات المبينة فيما بعد، خلال شهر أبريل من عام 2026، بتطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع بالنسبة لكافة العاملين بها، بدءًا من يوم الأحد الموافق 5/4/2026، وبما لا يؤثر علي سير العمل بها وهي :
1- المنشآت والجهات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مع استثناء أنشطة التعهيد، وخدمات مراكز الاتصال، وإدارة الأعمال، وتصميم وإنتاج وتطوير البرمجيات والالكترونيات، والأنشطة التكنولوجية التي تستلزم طبيعتها التواجد الفعلي للتشغيل أو الصيانة أو التأمين الفني أو إدارة وتشغيل البنية التحتية التقنية أو مراكز البيانات أو تقديم الدعم الفني الميداني المباشر أو غير المباشر .
2- المنشآت والجهات العاملة في قطاع الخدمات المالية والمحاسبية .
3- المنشآت والجهات العاملة في قطاع التسويق والإعلام والرقمنة .
4- المنشآت والجهات العاملة في قطاع الخدمات العقارية .
5- المنشآت والجهات التي تزاول عمليات التدريب عن بعد .
6- الجمعيات والمؤسسات الأهلية غير الخدمية .
7- مقرات المنظمات النقابية والاتحادات العمالية واتحادات أصحاب الأعمال . 
ويسري حكم الفقرة السابقة على كافة المنشآت والجهات العاملة في القطاعات والأنشطة الأخرى، وذلك بالنسبة للعاملين في الوظائف والأعمال والأقسام الإدارية التي لا تؤثر على سير العمل بها، ومن بينها الخدمات الإدارية والمكتبية، والموارد البشرية، والحسابات، والشئون والاستشارات القانونية . 
( المادة الثالثة ) 
مع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من هذا القرار، يستثنى من تطبيق أحكام هذا القرار العاملون في المنشآت والجهات التالية، ويكون تشغيلهم بحسب الحاجة، وهي : 
المنشآت والجهات العاملة في القطاعات الخدمية . 
المنشآت والجهات العاملة في القطاع الصحي . 
المنشآت والجهات العاملة في قطاع النقل . 
المنشآت والجهات العاملة في قطاعات البنية التحتية (مياه الشرب- الصرف الصحي- محطات البترول والغاز الطبيعي- الكهرباء- .....إلخ) . 
المنشآت والجهات العاملة في القطاعات الصناعية والإنتاجية وخدماتها المساعدة . 
المنشآت والجهات العاملة في القطاع التعليمي الجامعي وقبل الجامعي (الجامعات والمدارس غير الحكومية) . 
( المادة الرابعة ) 
لا تخل أحكام هذا القرار بالحقوق أو الأجور أو المزايا أو النظم التشغيلية الأفضل المقررة للعاملين بالمنشئات المخاطبة بأحكامه سواء مستمدة من أحكام القوانين، أو اللوائح، أو النظم والاتفاقيات، أو القرارات، أو عقود العمل . 
( المادة الخامسة ) 
تشكل لجنة فنية برئاسة وزير العمل وعضوية ممثلين عن وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتضامن الاجتماعي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والاستثمار والتجارة الخارجية، والصناعة تتولى متابعة تنفيذ أحكام هذا القرار، وتعد اللجنة تقريرًا أسبوعيًا بنتائج أعمالها وتوصياتها وآليات تنفيذها يتولى عرضه رئيسها على رئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم من قرارات حياله . 
( المادة السادسة ) 
يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، وعلى الجهات المختصة تنفيذه، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 14 شوال سنة 1447ﻫ 
( الموافق 2 أبريل سنة 2026م ) . 
رئيس مجلس الوزراء 
دكتور/ مصطفى كمال مدبولى

الجمعة، 27 مارس 2026

قرار وزير العمل 50 لسنة 2026 بتحديد قواعد وظروف وأحوال تشغيل الأطفال وتدريبهم والأعمال والمهن والصناعات التي يحظر تشغيلهم أو تدريبهم فيها

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۱۸ / ۳ / ۲۰۲٦

وزارة العمل
قرار رقم 50 لسنة ٢٠٢٦
بشأن تحديد قواعد وظروف وأحوال تشغيل الأطفال وتدريبهم والأعمال والمهن والصناعات التي يحظر تشغيلهم أو تدريبهم فيها
وزير العمل
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 ؛
وعلي القانون المدني، الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 ؛
وعلي قانون نظام العاملين بالقطاع العام، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 ؛
وعلي قانون تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر رقم 27 لسنة 1981 ؛
وعلي قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981 ؛
وعلي قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد ، الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 ؛
وعلي قانون شركات قطاع الأعمال العام، الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991 ؛
وعلي قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 ، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون الخدمة المدنية، الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017؛
وعلي قانون نظام التأمين الصحي الشامل الصادر بالقانون رقم 2 لسنة 2018، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، ولائحته التنفيذية ؛
وعلي قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019؛
وعلي قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025؛
وعلي قرار رئيس الجمهورية رقم 69 لسنة 2002، بشأن الموافقة علي الاتفاقية رقم 182 لسنة 1999 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها ، والتي صدقت عليها جمهورية مصر العربية في 2002 ؛
وبعد التشاور مع منظمات أصحاب الأعمال والمنظمات النقابية العمالية ؛
وبعد التنسيق مع المجلس القومي للطفولة والأمومة ؛
وبعد العرض علي المجلس الأعلي للتشاور الاجتماعي ؛
قـــــــرر :

مـادة (1)
يعتبر طفلا كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة، ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر يفيد ذلك .

مـادة (2)
يحظر تشغيل الأطفال في جميع الأعمال قبل تجاوزهم سن إتمام التعليم الأساسي، أو قبل بلوغهم خمس عشرة سنة، أيهما أكبر، ويجوز تدريبهم متي بلغت سنهم أربع عشرة سنة ميلادية ، مع مراعاة عدم تكليفهم بأية أعمال أثناء تدريبهم .

مـادة (3)
يُحظر تشغيل أو تدريب الأطفال في الأعمال، والمهن، والصناعات التي من شأنها أن تعرض صحتهم البدنية أو النفسية أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر، أو تعوقهم عن مواصلة التعليم، أو في أي عمل غير مشروع، أو أية أعمال تعتبر من صور أسوأ أشكال عمل الأطفال، الواردة في نص المادة الثالثة من اتفاقية منظمة العمل الدولية المشار إليها، أو أية اتفاقيات أو مواثيق دولية صدقت عليها جمهورية مصر العربية .

مـادة (4)
يُحظر تشغيل أو تدريب الأطفال قبل بلوغهم سن الثماني عشرة سنة، في الأعمال، والمهن، والصناعات وبيئات العمل المدرجة بالجدول رقم (1) المرافق لهذا القرار .
كما يًحظر قيامهم بأي عمل يكون بحكم طبيعته أو الظروف التي يتم تنفيذه فيها، معرضا صحة الأطفال أو سلامتهم أو أخلاقهم للخطر، أو يكون من المحتمل أن يؤدي إلي ذلك .

مـادة (5)
لا يجوز تشغيل الطفل، المسموح قانونا بتشغيله، أكثر من ست ساعات في اليوم، ويجب أن تتخلل ساعات عمله فترة أو أكثر لتناول الطعام والراحة، لا تقل في مجموعها عن ساعة كاملة، وتحدد هذه الفترة أو الفترات بحيث لا يشتغل الطفل أكثر من أربع ساعات متصلة .
ويُحظر تشغيل الطفل ساعات عمل إضافية، أو تشغيله في أيام الراحة الأسبوعية أو العطلات الرسمية، وفي جميع الأحوال لا يجوز تشغيله فيما بين الساعة السابعة مساء والسابعة صباحًا .
ويستحق الطفل العامل إجازة سنوية تزيد سبعة أيام عن أجازة العامل البالغ، ولا يجوز تجزئتها أو تأجيلها أو حرمان الطفل العامل منها لأي سبب من الأسباب .

مـادة (6)
يجب علي صاحب العمل الذي يرغب في تشغيل أطفال أو تدريبهم، أن يقوم بإجراء الفحص الطبي الابتدائي عليهم قبل التحاقهم بالعمل أو التدريب لديه، والتأكد من سلامتهم ولياقتهم الصحية، وذلك وفقا لنوع العمل أو التدريب الذي يسند إليهم، ويجري هذا الفحص علي نفقة صاحب العمل، وبواسطة الهيئة المعنية بالتأمين الصحي المشار إليها في اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه .

مـادة (7)
يجب علي كل صاحب عمل يستخدم طفلا، أن يتخذ ما يلزم لتوقيع الكشف الطبي الدوري عليه بواسطة الهيئة المعنية بالتأمين الصحي المشار إليها مرة علي الأقل كل عام، وعند انتهاء خدمته، وذلك للتأكد من خلوه من الأمراض المهنية أو إصابات العمل، والمحافظة علي لياقته الصحية بصفة مستمرة، وتثبت نتائج الكشف الطبي بالبطاقة الصحية للطفل وبملفه في المنشأة .
ولا يجوز لصاحب العمل قبول تشغيل أي طفل، ممن يجوز تشغيلهم قانونا، إلا بعد تقديم البطاقة الصحية الخاصة به، ويلتزم صاحب العمل بالاحتفاظ بصورة منها وتقديمها للطبيب المختص عند كل فحص أو إصابة لإثبات حالته الصحية أو إصابته، كما يلتزم بتقديمها لأجهزة التفتيش المختصة عند الطلب .
وفي جميع الأحوال يجب ألا يسبب العمل آلاما أو أضرارًا بدنية أو نفسية للطفل، أو يحرمه من فرصته في الانتظام في التعليم والترويح وتنمية قدراته ومواهبه .

مـادة (8)
تلتزم المنشآت التي يعمل أو يتدرب بها أطفال بتوفير اشتراطات السلامة والصحة المهنية، خاصة التهوية الجيدة، والإضاءة، وتوفير المياه النقية وأدوات النظافة الشخصية، ودورات المياه، وأماكن لتغيير الملابس والطعام والراحة، والإسعافات الأولية وكافة الاشتراطات الصحية المقررة قانونا، علي أن يُراعي في ذلك حماية استقلال الأطفال عن البالغين، ومراعاة الفصل بين الذكور والإناث .

مـادة (9)
يلتزم صاحب العمل بتوفير العلاج اللازم للطفل الذي يشتغل أو يتدرب لديه حال مرضه، والتأمين عليه ضد إصابات العمل والأمراض المهنية وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المشار إليه، ويعمل علي حمايته من الأضرار المهنية والصحية خلال فترة عمله لديه .
كما يلتزم صاحب العمل بتأمين نقل الأطفال الذين يعملون أو يتدربون لديه من أماكن إقامتهم إلي مواقع عملهم لديه وإعادتهم إليها، وخاصة إذا كانوا يقيمون في أماكن بعيدة عن مواقع عملهم .

مـادة (10)
علي صاحب العمل أن يحيط الطفل الذي يعمل أو يتدرب لديه، قبل مزاولة العمل، علما بمخاطر العمل والمهنة، وتعريفه بأهمية الالتزام بوسائل الوقاية المقررة لمهنته، مع توفير أدوات الوقاية الشخصية الملائمة لطبيعة العمل والسن، وتدريبه علي استخدامها، والتأكد من التزام الطفل باستعمالها ومن تنفيذه للتعليمات المقررة، للمحافظة علي صحته، ووقايته من حوادث العمل .

مـادة (11)
يجب علي صاحب العمل أن يقدم لكل طفل يعمل أو يتدرب لديه، وجبة غذائية صحية يوميا، بما لا يقل عما هو وارد في الجدول رقم (2) المرافق لهذا القرار، وفقا للأصناف والكميات والتعليمات الواردة به، وذلك دون مقابل ما لم يكن بالمنشأة نظام غذائي أفضل، ولا يجوز للطفل أن يتنازل عنها مقابل أي بدل نقدي .
ويلتزم صاحب العمل بكافة الشروط والضوابط الصحية والنظافة العامة اللازمة لأماكن تخزين الطعام، وأثناء تجهيز وطهي وتخزين وتداول وتقديم الوجبات .

مـادة (12)
يلتزم صاحب العمل الذي يقوم بتشغيل أو تدريب طفل أو أكثر ، بمراعاة ما يلي :
1- أن يعلق في مكان ظاهر في مقر العمل نسخة تحتوي علي الأحكام التي يتضمنها قانون العمل المشار إليه والقرارات التنفيذية الخاصة بتدريب وتشغيل الأطفال .
2- أن يبلغ مكاتب التشغيل بمديرية العمل المختصة بأسماء الأطفال العاملين لديه، والأعمال المكلفين بها ، وطبيعة عملهم، وأسماء الأشخاص المنوط بهم مراقبة أعمالهم، وأسماء الأطفال الجاري تدريبهم .
3- أن يحرر بيانا موضحا به البيانات الأساسية المتعلقة بكل طفل عامل أو متدرب لديه، يشتمل علي اسمه، وتاريخ ميلاده، وطبيعة نشاطه، وعدد ساعات عمله أو تدريبه، وفترات راحته، ومضمون الشهادة المثبتة لأهليته العمل، وأن يثبت كل ما يطرأ علي هذا البيان من تغيير، وأن يقدمه لمفتشي العمل أو غيرهم من المختصين، عند طلبه، وأن يعلق نسخة منه في مكان ظاهر بالمنشأة .
4- أن يحتفظ في مقر العمل بالوثائق الرسمية التي تثبت سن جميع الأطفال العاملين والمتدربين لديه، ومقدرتهم الصحية ويقدمها عند الطلب، ويعتبر صاحب العمل مسئولا عن التحقق من سن الأطفال العاملين والمتدربين لديه .
5- أن يمنح الأطفال الذين يتدربون لديه ولم يبلغوا سن الخامسة عشر، بطاقة تثبت تدريبهم لديه، وتلصق عليها صورة الطفل، وتعتمد وتختم من مكتب العمل المختص .
6- أن يوفر سكنًا ملائمًا ومنفصلاً للأطفال عن غيرهم من البالغين حال تدريبهم أو تشغيلهم، وفقا للقواعد والضوابط التي يحددها القرار المنظم لسكن الأطفال، ولا يجوز مبيت الطفل العامل في موقع العمل بأي حال من الأحوال .

مـادة (13)
مع عدم الإخلال بأحكام قانون الطفل المشار إليه، تقوم جهات التأهيل بإخطار مكاتب التشغيل بمديريات العمل التي يقع في دائرتها محل إقامة الطفل ذي الإعاقة بما يفيد تأهيله، وتقيد لديها أسماء الأطفال الذين تم تأهيلهم في سجل خاص ورقي أو إلكتروني، وتسلم إلي الطفل ذي الإعاقة أو من ينوب عنه شهادة القيد دون مقابل.
وتلتزم تلك المكاتب بمعاونة الأطفال ذي الإعاقة المقيدين لديها في الالتحاق بالأعمال التي تناسب أعمارهم وكفايتهم ومحال إقامتهم، وعليها إخطار مديرية التضامن الاجتماعي الواقعة في دائرتها ببيان شهري عن الأطفال ذوي الإعاقة الذين تم تشغيلهم .

مـادة (14)
يُحظر علي صاحب العمل استغلال الطفل بأي شكل من أشكال الاستغلال، وعليه أن يتوخى المصلحة الفضلي للطفل في جميع الأحوال .

مـادة (15)
يُحظر علي الأبوين أو متولي أمر الطفل، بحسب الأحوال، تشغيل الطفل بالمخالفة لأحكام قانون العمل المشار إليه، وهذا القرار .

مـادة (16)
علي المفتشين المختصين بتطبيق أحكام قانون العمل المشار إليه، كل في حدود اختصاصه، إجراء التفتيش المستمر والرقابة علي أماكن العمل، للتأكد من الالتزام بضوابط وأحكام تشغيل الأطفال وتدريبهم، ومتابعة تنفيذها، والتأكد من حسن معاملتهم، وعدم إيذائهم بدنيًا أو نفسيًا، والتحقق من الالتزام بالجداول المرافقة لهذا القرار .

مـادة (17)
يجوز بعد التشاور مع ممثلي المنظمات النقابية العمالية وممثلي منظمات أصحاب الأعمال، إضافة أية أعمال أو صناعات أو مهن أخري إلي الجدول رقم (1) المرافق لهذا القرار، إذا أصبحت غير ملائمة لتشغيل الأطفال بها، بناءً علي الأدلة العلمية المتبعة في هذا الشأن، أو التغيرات التي تطرأ علي معايير العمل أو بيئته .
كما يجب مراجعة الجدول المشار إليه كل خمس سنوات على الأكثر أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك .

مـادة (18)
يُنشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
وزير العمل
حسـن رداد



القضية رقم 19 لسنة 44 ق دستورية عليا " تنازع " جلسة 7 / 3 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من مارس سنة 2026م، الموافق السابع عشر من رمضان سنة 1447هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيــــم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا وخالد أحمد رأفت دسوقي نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 44 قضائية "تنازع"
---------------
الاجراءات
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعي أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، مختصمًا وزير الزراعة، وآخرين، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة به إلى حيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه عن المساحة محل الحكم الصادر في الدعوى رقم 36 لسنة 1988 مدني مركز الجيزة؛ المؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 689 لسنة 1988 مدني مستأنف الجيزة؛ على سند من القول إنه يمتلك، هو وآخرون، أطيانًا زراعية بحوض رزق الجرن - زمام المنوات - مركز أبو النمرس - محافظة الجيزة، ميراثًا عن والده، وأن شقيقه قام بتأجيرها لعدد من المزارعين، ونظرًا لامتناعهم عن سداد القيمة الإيجارية أقام الدعوى رقم 36 لسنة 1988 مدني مركز الجيزة، بطلب إخلائهم من تلك الأرض. وبجلسة 29/6/1988، حكمت له المحكمة بطلباته؛ فطعن المحكوم ضدهم على ذلك الحكم بالاستئناف رقم 689 لسنة 1988 مدني مستأنف الجيزة. وبجلسة 7/2/2007، قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. وعلى أثر ذلك تقدم المدعي بطلب إلى الإدارة الزراعية بالجيزة، لاستخراج بطاقة حيازة زراعية. ولامتناعها عن إجابة طلبه أقام دعواه المشار إليها. وبجلسة 18/4/2018، قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار المطعون فيه على النحو المبين بالأسباب - مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالح المدعي عن مساحة الأرض الخاصة به، ولم يتم الطعن على الحكم؛ فصار نهائيًّا.
ومن جهة أخرى، أقام مورث المدعى عليهم "أولًا" أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، مختصمًا الجهة الإدارية، وآخرين- ليس من بينهم المدعي - طالبًا الحكم بإلزام المدعى عليهم في تلك الدعوى بنقل بيانات الحيازة الزراعية عن المساحة الموضحة الحدود والمعالم بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 1/1/2010، وإثباتها باسمه في سجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، واستخراج بطاقة حيازة زراعية له. وبجلسة 28/11/2020، أصدرت تلك المحكمة حكمًا بنقل بيانات الحيازة الزراعية لاسمه، والبالغ مساحتهــا أحـــد عشـــر فدانًا وأربعـــة عشـــر سهمًا، كائنة بحوض رزق الجرن - رقم (4) قسم أول بزمام المنوات - مركز أبو النمرس - محافظة الجيزة، وقد صار الحكم نهائيًّا بعدم الطعن عليه. وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تناقضًا بين حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، وبين الحكم الصادر من جهة القضاء العادي في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، المشار إليهما سلفًا، بما يتعذر معه تنفيذهما معًا؛ فقد أقام دعواه المعروضة.
بتاريخ التاسع من أغسطس سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، الصادر بجلسة 28/11/2020، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، وفى الموضــــــوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 18/4/2018، في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولـــــــة مذكرة، طلبت فيهـــــــا الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 8/11/2025، وفيها طلب الحاضر عن المدعي أجلًا لتصحيح شكل الدعوى لوفاة المدعى عليه الأول، فصرحت له المحكمة. وبجلسة 1/2/2026، وعلى أثر ورود الإعلان بتصحيح شكل الدعوى، قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إنه من المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، والذي تنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه طبقا للبند "ثالثا" من المادة (25) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979؛ هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا؛ الأمر الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة بفض التناقض القائم بين أحكام جهتي القضاء العادي والإداري وتعيين الأولى منهما بالتنفيذ، على ضوء قواعد الاختصاص الولائي التي ضبطها الدستور، ليحدد بها لكل جهة قضائية قسطها أو نصيبها من المنازعات التي اختصها بالفصل فيها، حتى لا تنحل الأحكام عدوانا من إحدى جهات القضاء على الولاية التي أثبتها الدستور لجهة أخرى.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى أيضا على أن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين -في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه- يفترض وحدة موضوعهما محددا على ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها. بيد أن وحدة الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كما أن تناقضهما -إذا قام الدليل عليه- لا يدل لزوما على تعذر تنفيذهما معا، بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين تعذر تنفيذهما معا يقتضيها أن تتحقق أولا من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضاءيهما وبتهادمهما معا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك النزاع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض كان عليها -عندئذ- أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معا متعذرا من عدمه.
وحيث إن النزاع -موضوع الحكمين محل التناقض المعروض الصادرين من جهتي القضاء العادي والإداري- إنما ينصب على محل واحد، جوهره نقل بيانات الأرض الزراعية البالغ مساحتها أحد عشر فدانا وأربعة عشر سهما بحوض رزق الجرن -رقم (4) قسم أول بزمام المنوات - مركز أبو النمرس - محافظة الجيزة، إلى سجلات الجمعية الزراعية المختصة، وإصدار بطاقة زراعية عن تلك المساحة؛ إذ قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة بالمدعي لحيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه. وفى المقابل، صدر حكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية بنقل بيانات الحيازة الزراعية عن قطعة الأرض ذاتها -محل النزاع- باسم مورث المدعى عليهم "أولا"، مما مؤداه أن حكمي القضاء الإداري والقضاء العادي قد تعامدا على محل واحد، في شأن نقل بيانات مساحة الأرض محل النزاع، إلى سجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، وقد حسم الحكمان النزاع في هذا الموضوع، وتناقضا، على نحو يتعذر معه تنفيذهما معا؛ الأمر الذي يستنهض -طبقا للمادتين (25/ ثالثا و32) من قانون المحكمة الدستورية العليا- ولايتها لفض التناقض القائم بين هذين الحكمين؛ ومن ثم يضحى الدفع بعدم قبول الدعوى المبدى من هيئة قضايا الدولة في غير محله، ومفتقدا سنده القانوني السليم، حقيقا بالرفض.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد اطرد على أن المفاضلة التي تجريها بين الحكمين محل طلب فض التناقض يكون على أساس من قواعد الاختصاص الولائي، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في النزاع، وأحقهما تبعا لذلك بالتنفيذ.
وحيث إن الدستور في مقام ترسيمه الحدود الفاصلة لاختصاصات جهات القضاء المختلفة، نص في المادة (190) منه على أن "مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، ........".
وحيث إن قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966، قد شرع في الباب السابع منه نظام بطاقة الحيازة الزراعية؛ فنص في المادة (90) منه على أنه "في تنفيذ أحكام هذا الباب يعتبر حائزا كل مالك أو مستأجر يزرع أرضا زراعية لحسابه أو يستغلها بأي وجه من الوجوه وفي حالة الإيجار بالمزارعة يعتبر مالك الأرض حائزا ما لم يتفق الطرفان كتابة في العقد على إثبات الحيازة باسم المستأجر ويعتبر في حكم الحائز أيضا مربي الماشية....". ونص في المادة (91) منه على أن ".... وتعد وزارة الزراعة بطاقة الحيازة الزراعية ويدون بها البيانات الخاصة بكل حائز من واقع السجل". وفي المادة (92) منه نص على أنه "يجب على كل حائز أو من ينيبه أن يقدم خلال المواعيد التي يحددها وزير الزراعة إلى الجمعية التعاونية المختصة بيانا بمقدار ما في حيازته من أراض زراعية ..... وما يطرأ على هذه البيانات من تغيير ... وعلى الجمعية التعاونية أن تعرض تلك البيانات على لجنة تشكل من ...". ونصت المادة (93) من القانون ذاته على أن "يصدر وزير الزراعة قرارات في المسائل الآتية:
أ- تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة وجميع الأوراق التي تتطلبها وطرق القيد فيها ... ونظم وقواعد إثبات ما يطرأ على بيانات البطاقة من تغيير.
وتعتبر السجلات وبطاقات الحيازة أوراقا رسمية.
ب- طرق الطعن في بيانات الحيازة ..... والجهة التي تفصل في الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التي تتبعها ....". ونفاذا لذلك أصدر وزير الزراعة القرار رقم 59 لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، ناصا في المادة الأولى منه على أن "يعمل بنظام بطاقة الحيازة الزراعية المرفق تنفيذا لأحكام قانون الزراعة...". ونص في المادة (2) من هذا النظام على أن "تعد بطاقة الحيازة الزراعية (1 زراعة خدمات) وفقا للنموذج المعتمد ...، وتقوم مديرية الزراعة بترقيم بطاقات الحيازة بأرقام مسلسلة قبل تسليمها للجمعيات التعاونية الزراعية...". وتنص المادة (10) منه على أن "لكل ذي شأن أن يطعن في بيانات الحيازة المدونة والمعلنة بالاستمارة (4) زراعة خدمات بمقر الجمعية التعاونية طبقا للمادة السابقة وتفصل في الطعن لجنة تشكل في كل مركز إداري بقرار من مدير مديرية الزراعة المختص...".
وتنص المادة (12) منه على أن "تقوم لجنة الطعن ببحث الطعون التي ترد إليها أولا بأول ولها أو لمن تنيبه من أعضائها التحقق من صحة البيانات بمختلف الوسائل ولها حق الاطلاع على سجلات الجمعية والمستندات أو الانتقال والمعاينة على الطبيعة إذا لزم الأمر...".
وتنص المادة (13) منه على أن "تعتبر البيانات المتعلقة بالحيازة التي اعتمدت من اللجنة المنصوص عليها في المادة (6) بعد انقضاء موعد الطعن فيها أو بعد الفصل في الطعون المقدمة فيها نهائية...".
وحيث إن مفاد ما تقدم، أن المشرع في قانون الزراعة المشار إليه، وبعد التعريف بمن هو حائز الأرض الزراعية، حدد ضوابط تدوين بيانات الحيازة الزراعية وما يطرأ عليها من تعديلات، وناط بوزير الزراعة إصدار قرارات في مسائل معينة، منها تحديد نماذج السجلات وبطاقات الحيازة، وطرق القيد فيها، وتحديد المسئولية عنها، ونظم وقواعد إثبات ما يطرأ على بيانات البطاقة من تغيير وطرق الطعن في بيانات الحيازة، والجهة التي تفصل في الطعن وكيفية تشكيلها والإجراءات التي تتبعها، ونفاذا لذلك أصدر وزير الزراعة قراره رقم 59 لسنة 1985 بشأن نظام بطاقة الحيازة الزراعية، متضمنا كيفية تشكيل اللجنة الإدارية المنوط بها تلقي الطعون من ذوى الشأن بالطعن في بيانات الحيازة، والنظر فيها والتحقق من مدى صحتها بجميع الوسائل، ثم إصدار قرار نهائي في شأنها، بما يفصح عن أن المشرع أولى حيازة الأراضي الزراعية عناية خاصة، واختصها بنظام بطاقة الحيازة الزراعية على الوجه المبين سلفا، بحسبانه أحد جوانب التنظيم الإداري لمرفق الزراعة، الذي يهدف إلى تيسير تعامل حائز الأطيان الزراعية مع الجهات الحكومية المعنية بشئون الزراعة؛ وكفالة وصول الخدمات ومستلزمات الإنتاج إلى الأرض الزراعية، التي تعمل الدولة من خلال سياساتها الزراعية على توفيرها لقطاع الزراعة، تعزيزا لدوره الحيوي في دعم الاقتصاد القومي، وعهد إلى وزير الزراعة سلطة إصدار قرار بتحديد طرق الطعن في بيانات الحيازة الزراعية، واللجنة التي تقوم بالفصل في تلك الطعون، وأسبغ على القرارات الصادرة عن هذه اللجنة -فيما يعرض عليها من أنزعة على الحيازة- صفة النهائية. بما يقطع بأنها قرارات إدارية نهائية، تصدر عن اللجنة بمقتضى السلطة المخولة لها قانونا، بقصد إحداث أثر قانوني معين بتحديد وضع حائز الأرض الزراعية، وبهذه المثابة تتوافر لتلك القرارات مقومات القرارات الإدارية، التي ينعقد الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بها للقضاء الإداري بمجلس الدولة، بحسبانه صاحب الولاية العامة الذي اختصه الدستور القائم - في المادة (190) منه - دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية.
متى كان ذلك، وكان موضوع الحكمين حدي التناقض في الدعوى المعروضة يدور حول قرار نقل بيانات الحيازة الزراعية لأرض النزاع بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، وإصدار بطاقة حيازة زراعية عنها، فإنها تغدو -لما سبق جميعه- منازعة إدارية، يخرج الفصل فيها عن اختصاص جهة القضاء العادي، ويدخل في اختصاص جهة القضاء الإداري وحده؛ ومن ثم فإن هذه المحكمة تقضي بالاعتداد بحكم جهة القضاء الإداري دون حكم جهة القضاء العادي.
ولا ينال مما تقدم ما قد يثار في هذا الشأن من أن مسألة الحيازة هي من المسائل التي تندرج في صميم اختصاص القضاء المدني؛ فذلك مردود بأن ثمة فارقا بين مسألة التنظيم الإداري لبطاقة الحيازة الزراعية، على نحو ما تقدم، ومسألة الحيازة كأحد أسباب كسب الملكية بين الأحياء، وفق التنظيم الوارد في القانون المدني، وما أفرده الشارع من وسائل قانونية لحماية الحيازة على العقار بدعاوى ثلاث، هي: دعوى استرداد الحيازة، ودعوى منع التعرض، ودعوى وقف الأعمال الجديدة، التي يختص بها القضاء المدني دون القضاء الإداري بلا خلاف.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر، فهو فرع من أصل النزاع المعروض، وإذ تهيأ النزاع المعروض للفصل في موضوعه - على نحو ما تقدم بيانه - فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب، طبقا لنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة سالف الإشارة إليه؛ يكون قد صار غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بالاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 18/ 4/ 2018، في الدعوى رقم 54381 لسنة 63 قضائية، فيما قضى به من إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن نقل بيانات مساحة الأرض الخاصة بالمدعي إلى حيازته بسجلات الجمعية الزراعية بالمنوات، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إصدار بطاقة حيازة زراعية لصالحه عن تلك المساحة، وبعدم الاعتداد بحكم محكمة جنوب الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة 28/ 11/ 2020، في الدعوى رقم 136 لسنة 2020 مدني كلي حكومة 6 أكتوبر.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (256) الخميس, 14 سبتمبر 2023

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)

خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أهمية مُشاركة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في أعمال القمة الثامنة عشرة لقادة مجموعة العشرين G20، والتي استضافتها مدينة نيودلهي بالهند خلال الفترة من 9 إلى 10 من شهر سبتمبر الجاري.

وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى كلمة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لقمة مجموعة العشرين، والتي حملت عددًا من الرسائل المهمة، حيث جاءت كلمة الرئيس لتؤكد على دور مجموعة العشرين، لاسيما على صعيد معالجة اختلالات الهيكل المالي العالمي، وتطوير مؤسسات التمويل الدولية، مع وضع حلول مستدامة للمشاكل الهيكلية التي تواجهها الدول النامية، خاصةً فيما يتعلق بتنامي إشكالية الديون، وتضاؤل جدوى المعونات التنموية، مقابل تعاظم مشروطيات الحصول عليها، واتساع الفجوة التمويلية لتحقيق التنمية المستدامة، والانتقال العادل إلى اقتصاد منخفض الكربون.

كما أشارت كلمة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى أهمية دفع التكامل الاقتصادي للقارة الأفريقية، وتسريع تنفيذ أجندة التنمية بها، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية، وحشد الموارد للمجالات ذات الأولوية اتصالاً بالبنية التحتية والطاقة، والاتصالات، وتأمين الغذاء، وكذلك معالجة أزمة ديون القارة، مثمنا تعزيز التمثيل الإفريقي بمجموعة العشرين.

وحملت الكلمة رسائل قوية حول أهمية تكاتف الجهود الدولية في مواجهة التغيرات المناخية، وأن يضطلع كل طرف بمسئولياته، وذلك على أساس مبدأي "المسئولية المشتركة ولكن المتباينة"، و"الإنصاف".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي أكد في كلمته استعداد مصر لاستضافة مركز عالمي لتخزين وتداول الحبوب، في إطار مواجهة أزمة الغذاء.

كما تطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى اللقاءات الجانبية المُهمة التي عقدها الرئيس عبدالفتاح السيسي على هامش انعقاد القمة مع عدد من الرؤساء وكبار المسئولين.

وفي سياق آخر، أشار رئيس الوزراء إلى الجولة التي قام بها مطلع الأسبوع الجاري لتفقد الموقف التنفيذي للمتحف المصري الكبير والمنطقة المحيطة به، وكذا مشروع تطوير منطقة الأهرامات والمنطقة المحيطة بها، فضلًا عن تفقده الهوية البصرية للطريق الدائري.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن أعمال التطوير الجارية تُحقق التكامل والربط بين المتحف المصري الكبير مع منطقة هضبة الأهرامات؛ سعياً لتقديم تجربة استثنائية متفردة للزوار والسائحين، وتعظيم القيمة المضافة لهذه المنطقة، لتصبح أهم منطقة أثرية سياحية في العالم، بما يليق بوجه مصر التاريخي العظيم.

وتوجّه رئيس الوزراء بالشكر لجميع الجهات المشاركة في أعمال التطوير في كل من المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات والمناطق المحيطة بهما.

قدمت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، عرضًا مُفصلا خول خطة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال فصلي الخريف 2023، والشتاء 2024، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء المُنعقد اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وأكدت الدكتورة ياسمين فؤاد أنه يجب تكثيف الجهود والحد من الحرق المكشوف للمخلفات، وخاصة الزراعية والبلدية، وكذلك الحد من مصادر التلوث الأخرى المتمثلة في عوادم المركبات والمنشآت الصناعية سواء الكبرى والمتوسطة أو المنشآت الصغرى والحرفية خلال فترة الخريف والشتاء لعام 2023/2024.

وفي ضوء ذلك، أوضحت وزيرة البيئة الإجراءات المقترحة للتعامل مع الأزمة في الفترة المذكورة، وأشارت إلى أنها تتمثل في تشكيل اللجنة العليا لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال فصلي الخريف والشتاء؛ بهدف تنسيق الجهود لخفض التلوث الهوائي من مصادره وتحسين جودة الهواء، لافتة إلى أنه تتم إدارة المنظومة من خلال الوزارات والهيئات المعنية، وهي: البيئة، والتنمية المحلية، والزراعة، والداخلية، والصحة، والصناعة، وهيئة التنمية الصناعية، ومن المقرر أن يبدأ العمل في 24 سبتمبر الحالي.

وقالت "فؤاد": إن خطة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال فصلي الخريف والشتاء تنعكس في أربعة محاور رئيسية؛ هي: التحكم في مصادر التلوث من خلال الإجراءات المتخَذة من قبل التفتيش المركزي والفروع الإقليمية، التوعية البيئية، المتابعة من خلال غرفة العمليات المركزية، وإحكام الرقابة والرصد.

وعلى الصعيد ذاته، أوضحت "فؤاد" أنه من خلال الشبكات القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط والانبعاثات الصناعية؛ يتم إعداد تقارير يومية عن حالة جودة الهواء للقاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط وموقف انبعاثات المنشآت الصناعية الكبرى في نطاق العمل، وأيضًا إتاحة التطبيق الخاص بنتائج الرصد على الصفحة الإلكترونية لجميع الفروع واللجنة العليا، وكذا المتابعة الميدانية لمحطات الرصد بجميع محافظات الجمهورية مع التركيز على المحطات الواقعة بنطاق القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط. كما أكدت الوزيرة أنه سيتم تنفيذ نحو 9 حملات يوميًا لفحص عادم المركبات على الطرق بالتعاون بين عدد من الإدارات والهيئات.

وأوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد، في عرضها، أنه يتم تحديث صفحة الإنذار المبكر على الموقع الإلكتروني لوزارة البيئة؛ حيث يمكن، بشكل دوري، للمتصفح معرفة تأثير العوامل الجوية لمدة ثلاثة أيام على جودة الهواء، كما يمكن تتبع تأثير العوامل الجوية ساعة بساعة لمعرفة الفترات الحرجة.

كما لفتت الوزيرة إلى أن وزارة البيئة تقوم بإصدار بيان بشأن تأثير العوامل البيئية علي جودة الهواء بناءً على تقارير التنبؤ الصادرة من منظومة الإنذار المبكر الخاصة بتأثيرات العوامل الجوية على نوعية الهواء بكل القطاعات الجغرافية المختلفة وبعض المناطق ذات الحساسية البيئية بجمهورية مصر العربية لمدة 72 ساعة مستقبلية، مُوضحة أنه يتم تعميم هذا البيان علي بعض الجهات المهنية والتي تؤثر العوامل البيئية علي طبيعة عملها مثل: وزارة الصحة، وزارة الزراعة، وزارة الطيران المدني مُمثلة في الشركة المصرية للمطارات، الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف، وزارة السياحة والآثار، الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وزارة التربية والتعليم، وزارة التنمية المحلية، ووزارة الشباب والرياضة.

وفي ختام العرض، أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أدوار الجهات المعنية في هذا الصدد، مُشيرة إلى أن وزارات: الزراعة، والتنمية المحلية، والبترول والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والداخلية، تؤدي دورًا رئيسًيا إلى جانب وزارة البيئة في سبيل مكافحة تلوث الهواء خلال الفترة القادمة.

حيث تقوم وزارة الزراعة بالسيطرة على المناطق المزروعة وتكثيف حملات المرور لمديري الإدارات الزراعية بالمراكز لتغطية المناطق الأكثر حرائق للحد منها، وربط غرفة العمليات المركزية بوزارة البيئة بغرفة عمليات وزارة الزراعة والتنسيق الكامل مع غرف العمليات على مستوى الفروع الإقليمية وغيرها. فيما تعمل وزارة التنمية المحلية على إصدار وتفعيل قرارات وقف بعض الأنشطة المسببة للتلوث أثناء تلك الفترة، واتخاذ المحافظات المختلفة الإجراءات اللازمة لمنع الحرق المكشوف للمخلفات البلدية، وتوجيه حملات ميدانية مكثفة على مدار الساعة للسيطرة على الانبعاثات الصادرة عن كافة الأنشطة الملوثة.

وتختص وزارة الكهرباء بصيانة وتشغيل أنظمة التحكم والسيطرة على الانبعاثات في كافة محطات توليد الكهرباء، والاعتماد على الغاز الطبيعي كوقود لتشغيل محطات الكهرباء بالقاهرة الكبرى والدلتا في حالة الإنذار. بينما تقوم وزارة الداخلية بدعم حملات فحص عوادم المركبات على كافة نطاقات العمل في المنظومة من خلال الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات المائية، وكذا تنفيذ ودعم أعمال المراقبة والمتابعة لمناطق مصادر التلوث الساخنة في نطاق القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط.

استعرضت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، تقريرًا يوضح وضع مصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتعهدات المقترحة للدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث أشارت خلاله إلى تحسن أداء مصر في مؤشر أهداف التنمية المستدامة لعام 2023، وتقدم مصر ستة مراكز في عام 2023 مقارنة بعام 2022، وذلك بالرغم من الأزمات الصحية والجيوسياسية التي أدت إلى ركود التقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على الصعيد العالمي.

كما تناولت وزيرة التخطيط، أداء مصر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، موضحة أن مصر جاءت في المرتبة السادسة من بين 16 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا رصدها تقرير التنمية المستدامة لعام 2023، مشيرة أيضًا إلى تحسن عدد من الأهداف الأممية بزيادة معتدلة، منها الصحة الجيدة، والمساواة بين الجنسين، والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، وكذا العمل المناخي، والتحول نحو الطاقة النظيفة، والمدن والمجتمعات المحلية المستدامة.

وتطرقت "السعيد" إلى المنهجية التي يتم بواسطتها تقييم الجهود ومدى الالتزام بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أنه تم تصنيف مصر ضمن الدول ذات الالتزام المرتفع بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في عام 2023، محققة تحسنًا مقارنة بعام 2022، حيث جاءت مصر ضمن 26 دولة ذات الالتزام المرتفع، من بينها اليابان، والدنمارك، وتشيلي، والمكسيك.

وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن قمة أهداف التنمية المستدامة تُعقد على مستوى رؤساء الدول والحكومات كل أربعة أعوام على هامش اجتماعات الشق رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، موضحة أن قمة التنمية المستدامة لعام 2023 تكتسب أهمية خاصة، كونها تأتي في فترة منتصف المدة لأجندة 2030، وهي تهدف في الأساس إلى حشد الجهود الدولية لدعم وتسريع تنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة والخروج بخطة إنقاذ "Rescue Plan For People and Planet"، كما تحث الأمم المتحدة الدول الأعضاء على المشاركة في شقين أساسيين، هما الإعلان عن تعهدات وطنية محددة لتسريع تحقيق الأهداف الأممية، من خلال صياغة التعهدات الوطنية وإشراك كافة أصحاب المصلحة في صياغة واعتماد تلك التعهدات، وكذا المشاركة في المبادرات الأممية ذات التأثير العالي والتي يبلغ عددها 12 مبادرة.

وأشارت الوزيرة خلال التقرير إلى مقترحات ومرتكزات الأمم المتحدة لصياغة التعهدات الوطنية، والتي تقترح أن تكون واضحة ومحددة، وترتكز على تحديد المجالات ذات الأولوية للعمل والاستثمار في أهداف التنمية المستدامة، ووضع معيار محدد للحد من الفقر وعدم المساواة من خلال تحديد النسبة أو الرقم المنشود الوصول إليه، وكذا الترتيبات أو الإجراءات المؤسسية المزمع اتخاذها لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي هذا الصدد، استعرضت الدكتور هالة السعيد، التعهدات المقترحة للدولة المصرية، والمجالات ذات الأولوية التي يأتي في مقدمتها التنمية البشرية، بالتركيز على الصحة والتعليم، وكذا زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، وأيضًا دعم القطاع الخاص وزيادة مشاركته في العمليات الإنتاجية والاستثمارات، لافتة إلى ما تستهدفه الدولة المصرية من خفض لنسبة السكان تحت خط الفقر بنسبة 20% بحلول عام 2027.

كما تطرقت الوزيرة إلى الترتيبات والإجراءات المؤسسية، التي تتضمن إتاحة البيانات لصياغة السياسات المبنية على الأدلة، من خلال تطوير البوابة الإلكترونية المصرية للتنمية، وزيادة تغطية بيانات مؤشرات الأهداف الأممية، وكذا تمويل أهداف أجندة 2030، من خلال إطار التمويل الوطني المتكامل، والمنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية، وأيضًا آليات توطين أهداف التنمية المستدامة، من خلال تمكين الإدارات المحلية للتسريع من تحقيق الأهداف الأممية، وتوفير البيانات الخاصة بالتنمية المستدامة، بالإضافة إلى إجراءات توفير إطار تشريعي داعم لتحقيق الأهداف الأممية.

كما أشارت "السعيد" أيضًا إلى الجهود المبذولة للوقوف على التعهدات المقترحة للدولة المصرية، موضحة أن الوزارة قامت مؤخرا بتنظيم جلسة مشاورات وطنية مع مختلف أصحاب المصلحة حول التعهدات المقترحة للدولة المصرية، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى جلسة أخرى شهدت مناقشات تفاعلية بين أصحاب المصلحة من خلال استخدام منصة رقمية لاستطلاع آراء الحضور بشأن التعهدات الوطنية المقترح الإعلان عنها ووضع مقترحات لتعهدات إضافية إعمالا لمبدأ التشاركية.

وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، على عدة قرارات، وهي:

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بشأن إقرار بعض التيسيرات للمصريين المقيمين بالخارج.

ونص مشروع القانون على أنه يجوز للمصري الذي له إقامة قانونية سارية فى الخارج ولم يسبق له الحصول على التيسيرات الواردة بالقانون رقم 161 لسنة 2022 بشأن منح بعض التيسيرات للمصريين فى الخارج، الاستفادة من أحكامه متى استوفى جميع الشروط المقررة بالقانون المُشار إليه، ووفقاً للأحكام والقواعد والإجراءات الواردة به والقرارات المنفذة له، على أن يسدد المبلغ النقدي المستحق بالعملة الأجنبية طبقا للمادة (1) من القانون رقم 161 لسنة 2022 خلال 3 أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون.

كما نص مشروع القانون على أنه يجوز لمجلس الوزراء مد المدة المُشار إليها لمدة واحدة مماثلة، وأن ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.

- أُحيط مجلس الوزراء بموافقة مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على بعض الطلبات بشأن تخصيص بعض قطع الأراضي لبعض شركات الاستثمار العقاري والتنمية العمرانية بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد.

وتضمنت الموافقة: قطعة الأرض رقم (25) جنوب طريق الواحات بمدينة حدائق أكتوبر، بنشاط عمراني مختلط بمساحة 48 فدانا، وقطعة أرض مقترحة على امتداد محور ٢٦ يوليو بمدينة ٦ أكتوبر بنشاط عمراني مختلط بمساحة ٢٧,٣٤ فدان، وكذا قطعة أرض رقم (۲) بمنطقة المحور المركزي القطاع الشمالي بمدينة الشيخ زايد بنشاط عمراني مختلط بمساحة ١٩ فدانا، وقطعة أرض بالقرب من منطقة اللوتس بمدينة القاهرة الجديدة بنشاط عمراني مختلط بمساحة 8 أفدنة، وقطعة الأرض رقم (۲۳۹) بالقطاع الثاني بمدينة القاهرة الجديدة بنشاط تجارى إداري، بمساحة ٢٠٧٦م٢.

كما شملت الموافقة تخصيص عدد (5) أحواش زراعية بمدينة العاشر من رمضان بنظام البيع بالدولار الأمريكي من خارج البلاد لصالح إحدى الشركات المتخصصة في الصناعة والتطوير، وقطعة الأرض رقم (٦) مطلة على محور جمال عبد الناصر بمساحة (٥٤٠٨م٢) بنشاط محطة خدمة وتموين سيارات بمدينة ٦ أكتوبر لصالح إحدى شركات الاستثمار.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص مساحة 2.38 فدان من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة ناحية مركز كوم أمبو – محافظة أسوان، لصالح المحافظة، لاستخدامها في إقامة مصنع أعلاف حيواني وداجني.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن تخصيص مساحة 28958.15 فدان ناحية محافظة المنيا من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، وذلك لصالح الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، لاستخدامها في أنشطة الاستصلاح والاستزراع.

- وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3099 لسنة 2019 بشأن تنظيم حالات منح الجنسية المصرية للأجانب، وبعض أحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 647 لسنة 2020 بشأن تنظيم تشكيل وحدة فحص طلبات التجنس وتحديد اختصاصاتها، ونظام عملها وإجراءات وقواعد تقديم طلبات التجنس.

ونص مشروع القرار على أن يُستبدل النص الآتي: "شراء عقار بمبلغ لا يقل عن ثلاثمائة ألف دولار أمريكي، يحول من الخارج وفقًا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي أو أن يكون المبلغ قد دخل جمهورية مصر العربية من خلال أحد المنافذ الجمركية وتم إثباته جمركيًا" بنص البند (۱) من المادة الأولي من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3099 لسنة ٢٠١٩ بشأن تنظيم حالات منح الجنسية المصرية للأجانب.

كما تُستبدل عبارة "مقرونًا بما يفيد أداء رسم قيمته عشرة آلاف دولار أمريكي، يحول من الخارج وفقًا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي المصري أو أن يكون المبلغ قد دخل جمهورية مصر العربية من خلال أحد المنافذ الجمركية وتم إثباته جمركيًا، ويودع في الحساب المخصص لذلك في البنك المركزي المصري"، بعبارة "مقرونًا بما يفيد أداء رسم قيمته عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادله بالجنيه المصري يسدد بموجب تحويل بنكي من الخارج وفقًا للقواعد المعمول بها في البنك المركزي ويودع في الحساب المخصص لذلك في البنك المركزي" الواردة في صدر المادة الخامسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٦٤٧ لسنة ٢٠٢٠ بشأن تنظيم تشكيل وحدة فحص طلبات التجنس وتحديد اختصاصاتها ونظام عملها وإجراءات وقواعد تقديم طلبات التجنس.

وبحسب نص مشروع القرار أيضًا، تُضاف فقرة جديدة للمادة الخامسة من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٦٤٧ لسنة ۲۰۲۰ نصها الآتي:

ويتعين على طالب التجنس في حالة شراء عقار تقديم المستندات الأتية: صورة عقد شراء العقار، وصورة من رخصة العقار، وإيصال مرافق إن وُجد، وما يفيد إيداع المبلغ المحدد بأحد البنوك المرخص لها من البنك المركزي سواء عن طريق التحويل من الخارج أو من خلال دخول المبلغ من أحد المنافذ الجمركية وإثباته جمركيًا ثم إيداعه بالبنك، وإقرار بعدم التصرف بالعقار لمدة خمس سنوات، وكذا ما يفيد أن العقار مسجل بالشهر العقاري أو يخضع لإشراف إحدى جهات الولاية المملوكة للدولة.

- اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الهندسية الوزارية المنعقدة بتاريخ 4/9/2023 بشأن الإسناد بالأمر المباشر للشركات أو زيادة أوامر الإسناد لاستكمال الأعمال للاستفادة من الاستثمارات التي تم إنفاقها لعدد 5 مشروعات لوزارتي النقل والاسكان، على أن تكون الجهات الطالبة مسؤولة عن مناسبة الأسعار.

- وافق مجلس الوزراء على إضافة غرض "تصنيع طلمبات رفع المياه وقطع غيارها" إلى أغراض الشركة المصرية للصناعات الهندسية والتطوير، التى سبق أن وافق المجلس على الترخيص للهيئة القومية لسكك حديد مصر بالاشتراك مع شركة "لينزا ايجيبت للمشروعات والمعدات الهندسية" في تأسيسها.

- وافق مجلس الوزراء على تعاقد محافظة جنوب سيناء مع إحدي الشركات المتخصصة، لتقديم وتوفير خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع والمرافق العامة من المُخلفات البلدية والصلبة لأحياء شرم الشيخ، وذلك لمدة 10 سنوات، مع سريان بروتوكول التعاون السابق إبرامه بين وزارات المالية والبيئة والتنمية المحلية ومحافظة جنوب سيناء بشأن دعم المحافظة لتنفيذ خدمات الجمع والنقل ونظافة الشوارع والمرافق العامة من المُخلفات الصلبة بمدينة شرم الشيخ، على التعاقد المعروض.

قرار رئيس مجلس الوزراء 909 لسنة 2026

الجريدة الرسمية العدد رقم 13 مكرر بتاريخ 27/03/2026
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٩٠٩ لسنة 2026 
رئيس مجلس الوزراء 
بعد الاطلاع على الدستور؛ 
وعلى قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة مهنة الصيدلة ؛ 
وعلى القانون رقم 59 لسنة 1979 فى شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة ؛ 
وعلى قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ ؛ 
وعلى قانون تنظيم الهيئات الشبابية الصادر بالقانون ٢١٨ لسنة ٢٠١٧ ؛ 
وعلى قانون المحال العامة الصادر بالقانون رقم 154 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى قانون المنشآت الفندقية والسياحية الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 2022 ولائحته التنفيذية ؛ 
وعلى قرار وزير التنمية المحلية ورئيس اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة رقم 456 لسنة 2020 بشأن مواعيد فتح وغلق المحال العامة ؛ 
وعلى قرار وزير السياحة والآثار رقم 129 لسنة 2023 بشأن مواعيد فتح وغلق بعض المنشآت السياحية ؛ 
وبعد موافقة مجلس الوزراء . 
قـــــرر 
( المادة الأولى ) 
مع عدم الإخلال بمواعيد فتح وغلق محال الورش والأعمال الحرفية الكائنة داخل الكتلة السكنية المقررة بالمادة الثالثة من قرار وزير التنمية المحلية ورئيس اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة رقم 456 لسنة 2020 المُشار إليه ، تغلق يوميًا ابتداء من الساعة التاسعة مساءً أمام الجمهور كافة المحال العامة الخاضعة لأحكام قانون المحال العامة المُشار إليه بما فى ذلك المراكز التجارية (المولات) والمطاعم والكافيهات والبازارات ، وذلك عدا يومى الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء فتكون مواعيد الغلق الساعة العاشرة مساءً ، مع استمرار خدمة توصيل الطلبات للمنازل (إن وجدت) على مدار أربع وعشرين ساعة . ويسرى حكم الفقرة السابقة على المطاعم والكافيتريات والبازارات ومسارح المنوعات الليلية والديسكوهات ومحال بيع العاديات والسلع السياحية الخاضعة لأحكام قانون المنشآت الفندقية والسياحية المُشار إليه . 

( المادة الثانية ) 
تغلق يوميًا ابتداء من الساعة التاسعة مساءً أمام الرواد كافة الأندية والمنشآت الرياضية والشعبية وأندية الشركات والمصانع ومراكز الشباب ومراكز التنمية الشبابية ، وذلك عدا يومى الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية التى يصدر بتحديدها قرار من رئيس مجلس الوزراء فتكون مواعيد الغلق الساعة العاشرة مساءً . 

( المادة الثالثة ) 
لا يسرى حكم المادة الأولى من هذا القرار على كلٍ من محال البقالة ، والسوبر ماركت ، والمخابز ، والأفران ، والصيدليات ، والمطاعم والكافيتريات المرخصة سياحيًا المتواجدة بالموانئ الجوية والبحرية والبرية ومحطات القطارات ، والمطاعم والكافيتريات والأنشطة المرخصة سياحيًا الكائنة بالمنشآت الفندقية أو الملحقة بها ، وذلك كله مع مراعاة مواعيد الأنشطة الليلية لبعض المحال مثل محال بيع الفواكه والخضراوات ومحلات الدواجن وأسواق الجملة . 

(المادة الرابعة) 
لا تسرى أحكام هذا القرار على المحال العامة أو المنشآت السياحية الكائنة بمحافظات جنوب سيناء ، والأقصر ، وأسوان ، ومدينتي الغردقة ومرسى علم بمحافظة البحر الأحمر ، وكذلك المحال العامة أو المنشآت السياحية الكائنة على شاطئ النيل فى نطاق محافظتى القاهرة والجيزة . 

(المادة الخامسة) 
يُنشر هذا القرار فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به لمدة شهر بدءًا من يوم السبت الموافق 28/3/2026 
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 8 شوال سنة 1447ﻫ 
( الموافق 27 مارس سنة 2026م ) . 
رئيس مجلس الوزراء 
دكتور/ مصطفى كمال مدبولى

الطعن 1132 لسنة 92 ق جلسة 18 / 6 / 2025

محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الأربعاء (ب)
برئاسة السيد القاضي/ عطاء سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سعفان ، حسن إسماعيل ، رضا سالمان و أحمد يسرى العطيفي نواب رئيس المحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة/ عاصم جمال فراج.
وأمين السر السيد/ صلاح علي سلطان.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 22 من ذي الحجة سنة 1446 ه الموافق 18 من يونية سنة 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1132 لسنة 92 ق.
المرفوع من
- جهاز مدينة القاهرة الجديدة ويمثله هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بصفته الرئيس الأعلى للجهاز. مقره في تقاطع محور 36 يوليو مع شارع الحرية- مدخل 2 - الشيخ زايد.
حضر عنه الأستاذ/ ........... المحامي.
ضد
.............. المقيمة في ...... - النزهة - مصر الجديدة - محافظة القاهرة. لم يحضر عنها أحد بالجلسة.
----------------------
" الوقائع "
في يوم 18/1/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 22/11/2021 في الاستئناف رقم 1900 لسنة 24 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي 26/1/2022 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 4/12/2024 عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 15/1/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم محامي الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
-------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد يسرى العطيفي " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن بصفته الدعوى رقم 4208 لسنة 2019 مدني أمام محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 16/10/2018، وقالت بيانا لذلك: إنه بموجب هذا العقد اشترت من الطاعن بصفته قطعة الأرض المبينة بالصحيفة لقاء ثمن مدفوع وإذ ترغب في نقل الملكية، فأقامت الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات، استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 1900 لسنة 24 ق القاهرة وبتاريخ 22/11/2022 قضت بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن بصفته على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بصفته بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول: إن الدعوى مرفوعة بطلب صحة ونفاذ عقد بيع فهى من الدعاوى الشخصية العقارية باعتبار أن التسجيل حق شخصي يرد على عقار فلا تعد من الدعاوى المستثناة من الخضوع للقانون رقم 7 لسنة 2000، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف في رفض الدفع المبدى منه بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني لعدم اللجوء إلى لجنة توفيق المنازعات معتبرا أنها من الدعاوى العينية العقارية المستثناة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك بأنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 2000 بإنشاء لجان التوفيق في المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفا فيها على أن " ينشأ في كل وزارة أو محافظة أو هيئة عامة وغيرها من الأشخاص العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في بعض المنازعات المدنية والتجارية والإدارية التي تنشأ بين هذه الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة" وفي المادة الرابعة منه على أن " عدا المنازعات التي تكون وزارة الدفاع والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها وكذلك المنازعات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية وتلك التي تفردها القوانين بأنظمة خاصة وتوجب فضها أو تسويتها أو نظر التظلمات المتعلقة بها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها عن طريق هيئات تحكيم، تتولى اللجان المنصوص عليها في المادة الأولى من هذا القانون التوفيق بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه " وفي المادة الحادية عشر منه على أن " عدا المسائل التي يختص بها القضاء المستعجل ومنازعات التنفيذ والطلبات الخاصة بالأوامر على العرائض والطلبات الخاصة بأوامر الأداء وطلبات إلغاء القرارات الإدارية المقدمة بطلبات وقف التنفيذ لا تقبل الدعوى التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بشأن المنازعات الخاضعة لأحكام هذا القانون إلا بعد تقديم طلب التوفيق إلى اللجنة المختصة وفوات الميعاد المقرر لإصدار التوصية أو الميعاد المقرر لعرضها دون قبول وفقا لحكم المادة السابقة، ومن جماع النصوص سالفة البيان يبين أن المشرع أوجب اتخاذ التوفيق وسيلة التسوية الودية للمنازعات التي تكون الوزرات والهيئات الاعتبارية العامة طرفا فيها، سواء كانت مدنية أو تجارية أو إدارية إلا ما استثنى بنص خاص أو كانت القوانين المنظمة للبعض منها توجب فضها أو تسويتها عن طريق لجان قضائية أو إدارية أو هيئات تحكيم، ورتب القانون على عدم عرض تلك المنازعات عليها وجوب القضاء بعدم قبول الدعوى المقامة بشأنها، وكان المقصود بالدعاوى العينية العقارية الدعاوى التي يكون محلها حق عيني على عقار، كدعوى تثبيت الملكية أو حق ارتفاق أو غيره من الحقوق العينية الأصلية أو التبعية، أما الدعاوى الشخصية العقارية فهي الدعاوى التي تستند إلى حق شخصي ويطلب بها تقرير حق عيني على عقار واكتساب هذا الحق، ومنها الدعاوى التي يرفعها المشتري بعقد غير مسجل ويطلب بها الحكم على البائع بصحة ونفاذ العقد أو بتسليم العقار بحسبانه أثرا من آثار العقد وتنفيذا له، وكانت دعوى صحة ونفاذ عقد البيع من الدعاوى الشخصية العقارية التي تستند إلى حق شخصي ويطلب بها تقرير حق عيني على عقار، كما أن منازعتها لم يستوجب المشرع فضها باللجوء إلى اللجان المنصوص عليها في قانون الشهر العقاري أو السجل العيني، ومن ثم تكون خاضعة لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 الذي أوجب عرضها على لجان التوفيق في المنازعات ابتداء قبل اللجوء إلى المحاكم. لما كان ذلك؛ وكانت الدعوى مقامة من المطعون ضدها بطلب صحة ونفاذ عقد البيع سند التداعي، وهي من الدعاوى الشخصية العقارية لكونها تستند على حق شخصي وارد بالعقد والمطلوب فيها هو اكتساب حق عيني على الأرض المبيعة محل النزاع، وقد خلت الأوراق مما يفيد سبق عرض المنازعة على لجنة التوفيق في المنازعات قبل رفع الدعوى أمام القضاء خضوعا لأحكام القانون رقم 7 لسنة 2000 آنف البيان، فإن الدعوى تكون غير مقبولة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم المستأنف برفض الدفع بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون على اعتبار أنها من الدعاوى العينية العقارية المستثناة من وجوب سلوك هذا الطريق، فإن الحكم يكون قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 1900 لسنة 24 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون 7 لسنة 2000.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1900 لسنة 24 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى وألزمت المستأنف ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي ومائة وخمسة وسبعين جنيها أتعابا للمحاماة.