الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض مدني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض مدني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 فبراير 2026

الطعن 9745 لسنة 90 ق جلسة 21 / 5 / 2023 مكتب فني 74 ق 71 ص 497

جلسة 21 من مايو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ منصور العشري "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضـاة/ بهاء صالح، وليد رستم، وليد عمر والسيد عامر "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(71)
الطعن رقم 9745 لسنة 90 القضائية
(1، 2) محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة للمسئولية العقدية والتقصيرية والتعويض عنها".
(1) محكمة الموضوع. سلطتها في استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية. شرطه.
(2) تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ من عدمه. خضوع قضاء الموضوع فيه لرقابة محكمة النقض. مناطها.
(3) حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال: ما يعد كذلك".
أسباب الحكم. اعتبارها مشوبة بالفساد في الاستدلال. تحققه.
(4) عمل "إنهاء الخدمة: إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة".
ثبوت انحراف المطعون ضدها عن التسوية التي قبلتها ابتداء ومنعها الطاعن من العمل دون مبرر. مؤداه. تعسفها في إنهاء خدمته الموجب للتعويض. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاءه برفض طلبي الطاعن بالتعويض ومقابل مهلة الإخطار. خطأ وفساد.
(5) عمل "أجر: براءة ذمة صاحب العمل منه".
عبء إثبات الوفاء بأجر العامل. وقوعه على عاتق صاحب العمل. براءة ذمته منه. شرطه. م 45 ق ١٢ لسنة ٢٠٠٣.
(6) عمل "إجازات: المقابل النقدي للإجازات".
رفض العامل كتابة القيام بإجازاته الاعتيادية. أثره. سقوط التزام رب العمل بأداء مقابلها النقدي. م ٤٨ ق ١٢ لسنة ٢٠٠٣. لازمه. قيام الأخير بتقديم الدليل على ذلك الرفض.
(7) عمل "إنهاء الخدمة: شهادة الخبرة".
انتهاء خدمة العامل. أثره. التزام صاحب العمل بتسليمه شهادة خبرة يبين فيها مدة خدمته ونوع العمل الذي كان يقوم به وأن يرد إليه ما يكون قد أودعه لديه من أوراق. م 130 ق العمل.
(8) حكم "عيوب التدليل: القصور في التسبيب".
الأحكام. وجوب شمولها على الأسباب التي بُنيت عليها وما يطمئن المطلع عليها إلى أن المحكمة محصت الأدلة المقدمة إليها وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. مخالفة ذلك. البطلان. م ١٧٦ مرافعات.
(9) عمل "عقد العمل: حقوق العامل".
عدم تقديم المطعون ضدها ما يفيد صرفها لأجر الطاعن عن مدة المطالبة وتسليمه مسوغات التعيين وحصوله على إجازاته أو تنازله عنها كتابيًا. مؤداه. اقتضاءه هذه الحقوق. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغًا ومستمدًا من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمـه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها.
4- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تقدم بشكوى لمكتب العمل المختص بتاريخ 9/6/2014 تضرر فيها من قيام المطعون ضدها بمنعه وباقي المهندسين بقسم الأجهزة الطبية من العمل اعتبارًا من 4/6/2014 وذلك بعد اتهامها بالغش التجاري في أعمال هذا القسم من قبل النيابة العامة وأنهم حرروا بذات التاريخ الأخير المحضر رقم .... لسنة ٢٠١٤ إداري الدقي لإثبات ذلك وأثناء إجراءات التسوية أمام مكتب العمل أبدت المطعون ضدها أنها لا تمانع تسوية المنازعة وديًا وعودة الطاعن للعمل وعلى أثر إخطار مكتب العمل للطاعن وباقي المهندسين بالعودة للعمل توجهوا لمباشرة عملهم إلا أنه تم منعهم مرة أخرى بتاريخ ٥/٧/٢٠١٤ فحرروا عن ذلك المحضر رقم .... لسنة ۲۰۱٤ إداري الدقي، وكان ما بدر من المطعون ضدها قد أفصح بشكل جلي عن عدم مصداقيتها في التسوية الودية بل سلكت طريقًا آخر كشف عن حقيقة مقصودها تمثل في اتخاذها الإجراءات القانونية المقررة في حالة انقطاع العامل عن العمل وإنذار الطاعن بالفصل وإنهاء خدمته اعتبارًا من ١٥/٦/۲۰۱٤ طبقًا للثابت من الشهادة الصادرة من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وهو ما يعد من جانبها انحرافًا عن التسوية التي قبلتها ابتداءً ويؤكد على صحة واقعة منعها الطاعن من العمل دون مبرر طبقًا لدلالة المستندات المشار إليها سلفًا ويثبت تعسفها في إنهاء خدمته الموجب للتعويض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبي الطاعن بالتعويض ومقابل مهلة الإخطار على سند من أنه لم يمتثل لما أبدته المطعون ضدها من تسوية ودية، وأن فصله كان بسبب الغياب غير المشروع وإنذار المطعون ضدها له بذلك بالإنذارين المؤرخين ١٥، ٢١/٦/٢٠١٤، وهي أسباب قاصرة لا تنهض دليلًا على أن إنهاء خدمة الطاعن مبررًا وتتعارض مع دلالة المستندات التي تثبت واقعة منعه من العمل وانحراف المطعون ضدها عن استكمال التسوية الودية التي ادعت بقبولها على نحو ما سلف، فإنه يكون فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه الفساد في الاستدلال.
5- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة ٤٥ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ - يدل على أن المشرع ألقى على عاتق صاحب العمل عبء إثبات الوفاء بأجر العامل فلا تبرأ ذمته منه إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور أو في الإيصال الخاص بما يفيد استلام الأجر.
6- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن المشرع استحدث بالتعديل الوارد بالمادة ٤٨ من قانون العمل حكمًا جديدًا بشأن وسيلة الإثبات القانونية لواقعة استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد الإجازات الاعتيادية التي لم يستنفدها حتى انتهاء خدمته بأن اشترط لإبراء ذمة صاحب العمل من هذا المقابل أن يكون العامل قد رفض كتابيًا القيام بهذه الإجازات فإذا لم يقدم صاحب العمل هذا الدليل أضحى ملزمًا بتعويض العامل عن إجازاته.
7- أوجب المشرع بمقتضى نص المادة 130 من قانون العمل منه التزامًا على صاحب العمل بأن يسلم العامل عند انتهاء خدمته شهادة خبرة يبين فيها مدة خدمته ونوع العمل الذي كان يقوم به وأن يرد إليه ما يكون قد أودعه لديه من أوراق.
8- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المادة ١٧٦ من قانون المرافعات قد أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وأن تتضمن تلك الأسباب ما يطمئن المطلع عليها إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي أقامت عليها قضاءها وإلا كان حكمها باطلًا.
9- إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد صرفها لأجر الطاعن عن المدة من ١/٦/ ۲۰۱٤ حتى ٤/٦/۲۰۱٤ وتسليمه مسوغات التعيين، كما لم تقدم ما يفيد حصوله على إجازاته أو تنازله عنها كتابيًا ، ومن ثم يكون له الحق في اقتضاء هذه الحقوق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على قضاءه برفض طلب التعويض إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى برمتها رغم أن ما استند إليه الحكم بشأن رفض طلب التعويض لا يصلح سببًا صريحًا أو ضمنيًا لحمل قضائه برفض باقي الطلبات في الدعوى المتعلقة بالحقوق المشار إليها سلفًا بما يعيبه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن تقدم بشكوى إلى مكتب العمل المختص يتضرر فيها من إنهاء المطعون ضدها لخدمته دون مبرر، ولتعذر التسوية الودية أحيل النزاع الى محكمة الجيزة الابتدائية وقيد أمامها برقم .... لسنة ۲۰۱٤ عمال وحدد الطاعن طلباته الموضوعية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدي له المبالغ التالية: .... جنيه قيمة أجره عن شهر يونية، .... جنيه مقابل مهلة الإخطار، .... جنيه مقابل رصيد الإجازات، .... جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا عن الفصل، مع سداد الاشتراكات التأمينية حتى بلوغه سن المعاش وتسليمه ملف خدمته، كما أقامت المطعون ضدها على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱٤ عمال الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفصله للانقطاع عن العمل دون مبرر. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت في الدعوى الأولى بإلزام المطعون ضدها أن تؤدي للطاعن المبالغ التالية: .... جنيه تعويضًا ماديًا، .... جنيه تعويضًا أدبيًا، .... جنيه مقابل مهلة الإخطار، .... مقابل رصيد إجازاته، .... جنيهًا باقي أجره عن شهر يونية عام ٢٠١٤ مع تسليمه مسوغات التعيين، وفى الدعوى الثانية برفضها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 135 ق القاهرة "مأمورية السادس من أكتوبر" وبتاريخ 18/3/2020 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه في خصوص ما قضى به من رفض طلب الطاعن مقابل رصيد إجازاته وأجره عن شهر يونية ٢٠١٤ وتسليمه مسوغات التعيين، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان السبب الأول والثاني والرابع يقول إن المطعون ضدها دأبت على منعه من العمل أكثر من مرة فحرر عن ذلك المحضرين رقمي ....، .... لسنة ۲۰۱٤ إداري الدقي، كما لم تتبع الإجراءات القانونية بشأن إخطاره بالغياب وتحقق استلامه لهذا الإخطار مما يجعل قرارها بإنهاء خدمته مشوبًا بالتعسف وهو ما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وتأيد بما ثبت من الاستمارة الصادرة من التأمينات الاجتماعية من إنهاء خدمته في ١٥/6/2014، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وقضى برفض التعويض على سند من انقطاعه عن العمل أكثر من عشرة أيام متصلة رغم إنذاره، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغًا ومستمدًا من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى، وأن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمـه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تقدم بشكوى لمكتب العمل المختص بتاريخ 9/6/2014 تضرر فيها من قيام المطعون ضدها بمنعه وباقي المهندسين بقسم الأجهزة الطبية من العمل اعتبارًا من 4/6/2014 وذلك بعد اتهامها بالغش التجاري في أعمال هذا القسم من قبل النيابة العامة وأنهم حرروا بذات التاريخ الأخير المحضر رقم .... لسنة ٢٠١٤ إداري الدقي لإثبات ذلك وأثناء إجراءات التسوية أمام مكتب العمل أبدت المطعون ضدها أنها لا تمانع تسوية المنازعة وديًا وعودة الطاعن للعمل وعلى أثر إخطار مكتب العمل للطاعن وباقي المهندسين بالعودة للعمل توجهوا لمباشرة عملهم، إلا أنه تم منعهم مرة أخرى بتاريخ ٥/٧/٢٠١٤ فحرروا عن ذلك المحضر رقم .... لسنة ۲۰۱٤ إداري الدقي وكان ما بدر من المطعون ضدها قد أفصح بشكل جلي عن عدم مصداقيتها في التسوية الودية بل سلكت طريقًا آخر كشف عن حقيقة مقصودها تمثل في اتخاذها الإجراءات القانونية المقررة في حالة انقطاع العامل عن العمل وإنذار الطاعن بالفصل وإنهاء خدمته اعتبارًا من ١٥/٦/۲۰۱٤ طبقًا للثابت من الشهادة الصادرة من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وهو ما يعد من جانبها انحرافًا عن التسوية التي قبلتها ابتداءً ويؤكد على صحة واقعة منعها الطاعن من العمل دون مبرر طبقًا لدلالة المستندات المشار إليها سلفًا ويثبت تعسفها في إنهاء خدمته الموجب للتعويض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبي الطاعن بالتعويض ومقابل مهلة الإخطار على سند من أنه لم يمتثل لما أبدته المطعون ضدها من تسوية ودية، وأن فصله كان بسبب الغياب غير المشروع وإنذار المطعون ضدها له بذلك بالإنذارين المؤرخين ١٥، ٢١/٦/٢٠١٤، وهي أسباب قاصرة لا تنهض دليلًا على أن إنهاء خدمة الطاعن مبررًا وتتعارض مع دلالة المستندات التي تثبت واقعة منعه من العمل وانحراف المطعون ضدها عن استكمال التسوية الودية التي ادعت بقبولها على نحو ما سلف، فإنه يكون فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.
وفي بيان السبب الثالث يقول إن السبب الذي استند عليه الحكم في رفض طلب التعويض عن الفصل لا يصلح سببًا صريحًا أو ضمنيًا لحمل قضائه برفض طلباته الأخرى في الدعوى بشأن أجره والمقابل النقدي لرصيد إجازاته وتسليمه مسوغات التعيين، وإذ رتب الحكم المطعون فيه على قضائه برفض طلب التعويض رفض الدعوى برمتها دون إيراد أسباب خاصة عن باقي الطلبات تؤدي إلى ما انتهى إليه، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة ٤٥ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ -المنطبقة على واقعة الدعوى- على أنه "لا تبرأ ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور، على أن تشمل بيانات هذه المستندات مفردات الأجر." يدل على أن المشرع ألقى على عاتق صاحب العمل عبء إثبات الوفاء بأجر العامل فلا تبرأ ذمته منه إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور أو في الإيصال الخاص بما يفيد استلام الأجر، كما استحدث المشرع بالتعديل الوارد بالمادة ٤٨ من القانون ذاته حكمًا جديدًا بشأن وسيلة الإثبات القانونية لواقعة استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد الإجازات الاعتيادية التي لم يستنفدها حتى انتهاء خدمته بأن اشترط لإبراء ذمة صاحب العمل من هذا المقابل أن يكون العامل قد رفض كتابيًا القيام بهذه الإجازات، فإذا لم يقدم صاحب العمل هذا الدليل أضحى ملزمًا بتعويض العامل عن إجازاته. وأوجب بمقتضى نص المادة ١٣٠ منه التزامًا على صاحب العمل بأن يسلم العامل عند انتهاء خدمته شهادة خبرة يبين فيها مدة خدمته ونوع العمل الذي كان يقوم به، وأن يرد إليه ما يكون قد أودعه لديه من أوراق، وكان المقرر أيضًا - في قضاء هذه المحكمة – أن المادة ١٧٦ من قانون المرافعات قد أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وأن تتضمن تلك الأسباب ما يطمئن المطلع عليها إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي أقامت عليها قضاءها وإلا كان حكمها باطلًا؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد صرفها لأجر الطاعن عن المدة من ١/٦/۲۰۱٤ حتى ٤/٦/۲۰۱٤ وتسليمه مسوغات التعيين، كما لم تقدم ما يفيد حصوله على إجازاته أو تنازله عنها كتابيًا، ومن ثم يكون له الحق في اقتضاء هذه الحقوق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على قضاءه برفض طلب التعويض إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى برمتها رغم أن ما استند إليه الحكم بشأن رفض طلب التعويض لا يصلح سببًا صريحًا أو ضمنيًا لحمل قضائه برفض باقي الطلبات في الدعوى المتعلقة بالحقوق المشار إليها سلفًا بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الطعن صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف رقم.... لسنة ۱۳٥ ق القاهرة "مأمورية السادس من أكتوبر" بتأييد الحكم المستأنف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 18122 لسنة 77 ق جلسة 7 / 6 / 2023 مكتب فني 74 ق 79 ص 556

جلسة 7 من يونيو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عطاء سليـم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سعفان، حسـن إسماعيل، رضا سالمان وأحمد يسري العطيفي "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(79)
الطعن رقم 18122 لسنة 77 القضائية
(2،1) دعوى "نطاق الدعوى: الطلبات في الدعوى: العبرة بحقيقة المقصود منها" "تكييف الدعوى". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها: سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى".
(1) قاضي الموضوع. التزامه بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدى فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم. عدم تقيده بتكييف الخصوم لها ولا بالأوصاف التي يسبغونها عليها. مناطه. التقيد بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها.
(2) إقامة المطعون ضدها الأولى الدعوى بطلب بطلان عقد البيع لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث. تكييفه. طلب تقرير صورية العقد صورية نسبية. دليله. إقرار أشقائها بعدم دفع الثمن بشأن ذلك البيع الصادر من مورثهم. قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان عقد البيع لصوريته دون تحديد ماهية تلك الصورية. خطأ. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن قاضي الموضوع مُلزم بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدي فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم دون التقيد بتكييف الخصوم لها ولا بما يسبغونه عليها من أوصاف لا تتفق وحقيقة المقصود منها، إذ العبرة ليست بالألفاظ التي صيغت بها بل بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها.
2- إذ كان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث وكان تكييف الدعوى وفقًا لهذه الطلبات في حقيقتها وبحسب المقصود منها ومرماها أنها دعوى بطلب تقرير صورية العقد صورية نسبية وهو ما تساند ذلك مع الإقرار المؤرخ 10/6/1998 المنسوب صدوره من أشقائها - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن بأن ذلك العقد الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف ببطلان عقد البيع لصوريته دون أن يُحدد ماهية تلك الصورية، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه هذا الخطأ عن استظهار عناصر التركة التي خلفها المورث وبيان عما إذا كان العقد يدخل في حدود ثلثها من عدمه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن وباقي المطعون ضدهم الدعوى .... لسنة 1998 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المُسجل رقم .... لسنة 1976 ومنع تصرفهم فيما بينهم أو للغير في العقار محله مع إلزام المطعون ضده الأخير بمحو ما تم بشأنه من تسجيلات. وقالت بيانًا لذلك: إنه بموجب ذلك العقد باع مورثها عقار التداعي للطاعن وباقي المطعون ضدهم عدا الأخير لإخفاء معالم التركة تهربًا من الضرائب، ولما كان هذا البيع صوريًا قُصد منه حرمانها من الميراث فضلًا عن أن الثمن الوارد بالعقد ليس هو الثمن الحقيقي للعقار ومن ثم فقد أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت للشهود ندبت فيها خبيرًا، وبتاريخ 25/11/2004 حكمت ببطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 وصوريته ومحو كافة التسجيلات المُشهرة الواردة عليه واعتبارها كأن لم تكن. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم.... لسنة 122 ق، وبتاريخ 2/7/2007 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الثابت أن طلبات المطعون ضدها الأولى في الدعوى هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث، وكان تكييف الدعوى وفقًا لتلك الطلبات هي صورية العقد صورية نسبية، وهو ما تساند ذلك مع إقرار الورثة - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن أن ذلك البيع الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي ببطلان ذلك العقد لصوريته دون أن يحدد ماهيتها، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن قاضي الموضوع مُلزم بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدى فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم دون التقيد بتكييف الخصوم لها ولا بما يسبغونه عليها من أوصاف لا تتفق وحقيقة المقصود منها إذ العبرة ليست بالألفاظ التي صيغت بها بل بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها؛ وكان البين من الأوراق أن طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث، وكان تكييف الدعوى وفقًا لهذه الطلبات في حقيقتها وبحسب المقصود منها ومرماها أنها دعوى بطلب تقرير صورية العقد صورية نسبية وهو ما تساند ذلك مع الإقرار المؤرخ 10/6/1998 المنسوب صدوره من أشقائها - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن بأن ذلك العقد الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف ببطلان عقد البيع لصوريته دون أن يُحدد ماهية تلك الصورية، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن استظهار عناصر التركة التي خلفها المورث وبيان عما إذا كان العقد يدخل في حدود ثلثها من عدمه بما يوجب نقضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11655 لسنة 91 ق جلسة 22 / 5 / 2023 مكتب فني 74 ق 73 ص 522

جلسة 22 من مايو سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ صلاح مجاهد "نائـب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ مجدي عبد الصمد، إيهاب الميداني، أحمد إلياس منصـور وطارق سويدان "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(73)
الطعن رقم 11655 لسنة 91 القضائية
(2،1) شركات "الشركات ذات المسئولية المحدودة: عقد تأسيس الشركة: تعديل عقد تأسيس الشركة: زيادة رأس مال الشركة أو تخفيضه".
(1) تحديد رأس مال الشركات ذات المسئولية المحدودة. خضوعه لاتفاق الشركاء في عقد تأسيس الشركة. تعديل عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو تخفيضه. شرطه. موافقة عددٍ من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على هذا التعديل. المادتان 116، 127 ق 159 لسنة 1981.
(2) طلب المطعون ضدها الأولى تخفيض رأس مال شركة ذات مسئولية محدودة مؤسسة مناصفة بين طرفي التداعي بعد زيادة رأس المال في جمعية عمومية غير عادية. شرطه. موافقة عدد من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مفاد نص المادتين 116، 127 من القانون رقم 159 لسنة 1981 - بشأن الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - يدل على أن تحديد رأس مال الشركات ذات المسئولية المحدودة يخضع لما اتفق عليه الشركاء في عقد تأسيس الشركة، وأن المشرع اشترط لتعديل عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو تخفيضه أن يصدر بموافقة عددٍ من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على هذا التعديل.
2- إذ كان الثابت بالأوراق على نحو ما حصله الحكم المطعون فيه أن طرفي التداعي أسسا شركة ذات مسئولية محدودة وحددا رأس مالها بمبلغ مائتي ألف جنيه مناصفة بينهما ثم عقدا بتاريخ 23/5/2010 جمعية عمومية غير عادية لزيادة رأس مال الشركة إلى مبلغ ١٥٩٣٦٠٠٠ جنيه، ومن ثم فإن طلب المطعون ضدها الأولى تخفيض رأس مال الشركة وإعادته إلى ما كان عليه عند تأسيسها يخضع لاتفاق الشركاء ويُشترط لصدوره موافقة عدد من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفسخ اتفاق الشركاء على زيادة رأس مال الشركة واعتبار رأس مالها ونصيب كل شريك فيها هو ما كان عليه قبل التعديل الذي تم بموجب قرار الجمعية العمومية للشركة، فإنه يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۲۱ أمام الدائرة الاستئنافية بمحكمة قنا الاقتصادية على الطاعن والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بتخفيض رأس مال شركة التداعي إلى مبلغ مائتي ألف جنيه والتأشير بذلك في السجل التجاري، وقالت بيانًا لدعواها إنها شريكة بنسبة ٤٩٪ للطاعن في شركة "...." ذات مسئولية محدودة برأس مال مقداره مائتا ألف جنيه تمت زيادته بموجب قرار جمعية عمومية غير عادية إلى ١٥٩٣٦٠٠٠ جنيه منها حصص عينية، وإذ أخل الطاعن بالتزاماته رغم صدور الحكم في الدعوى رقم .... لسنة ٢٠١٦ اقتصادي قنا بإلزامه بها فقد أقامت الدعوى، وبتاريخ 9/5/2021 قضت المحكمة بفسخ عقد تعديل المادة الخامسة من النظام الأساسي للشركة بموجب اجتماع الجمعية العمومية غير العادية بتاريخ 23/5/2010 فيما تضمنه من زيادة رأس مال الشركة وتعديل الحصص بين الشريكين واعتبار رأس مالها ونصيب كل شريك فيها هو ما كان عليه قبل التعديل. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بتخفيض رأس مال شركة التداعي حال أنه لا يجوز تخفيض رأس مالها إلا عن طريق الجمعية العامة غير العادية بالشروط المقررة لتعديل نظام الشركة وطبقًا لأحكام قانون الشركات، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن النص في المادة ١١٦ من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ على أن " يكون للشركة ذات المسئولية المحدودة رأس مال يحدد بمعرفة الشركاء في عقد تأسيس الشركة ويقسم إلى حصص متساوية ..." وفي المادة ١٢٧ منه على أنه " لا يجوز تعديل عقد الشركة ولا زيادة رأس مالها أو تخفيضه، إلا بموافقة الأغلبية العددية للشركاء الحائزة لثلاثة أرباع رأس المال." يدل على أن تحديد رأس مال الشركات ذات المسئولية المحدودة يخضع لما اتفق عليه الشركاء في عقد تأسيس الشركة، وأن المشرع اشترط لتعديل عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو تخفيض أن يصدر بموافقة عددٍ من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على هذا التعديل؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق على نحو ما حصله الحكم المطعون فيه أن طرفي التداعي أسسا شركة ذات مسئولية محدودة وحددا رأس مالها بمبلغ مائتي ألف جنيه مناصفة بينهما ثم عقدا بتاريخ 23/5/2010 جمعية عمومية غير عادية لزيادة رأس مال الشركة إلى مبلغ ١٥٩٣٦٠٠٠ جنيه، ومن ثم فإن طلب المطعون ضدها الأولى تخفيض رأس مال الشركة وإعادته إلى ما كان عليه عند تأسيسها يخضع لاتفاق الشركاء ويُشترط لصدوره موافقة عدد من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفسخ اتفاق الشركاء على زيادة رأس مال الشركة واعتبار رأس مالها ونصيب كل شريك فيها هو ما كان عليه قبل التعديل الذي تم بموجب قرار الجمعية العمومية للشركة، فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 17114 لسنة 82 ق جلسة 12 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 47 ص 295

جلسة 12 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ سمير حسن " نائب رئيس المحكمة "، وعضوية السادة القضاة/ حاتم كمال، عامر عبدالرحيم، عبدالراضي عبدالرحيم ود.عاصم رمضان " نواب رئيس المحكمة ".
-----------------
(47)
الطعن رقم 17114 لسنة 82 القضائية
(2،1) إفلاس "حكم شهر الإفلاس: آثار حكم شهر الإفلاس: بالنسبة للدائنين أصحاب الديون المضمونة".
(1) صدور حكم شهر الإفلاس. أثره. وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة لجماعة الدائنين. الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص. سريان فوائدها الاتفاقية أو القانونية. مؤداه. الاحتجاج بالفوائد المستحقة في مواجهة جماعة الدائنين. جواز التنفيذ بها على الأموال المحملة بهذه التأمينات. استنزال أصل الدين يكون أولًا ثم الفوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم المستحقة بعد صدوره. علة ذلك. م 607 ق التجارة 17 لسنة 1999 المرددة للمادة 226 ق التجارة القديم.
(2) رفض الحكم المطعون فيه القضاء بعائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده استنادًا لتوقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس وفقًا م 607 ق 17 لسنة 1999 بشأن قانون التجارة رغم ضمان دين البنك بعقد رهن حيازي لمستندات شحن المطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه. خطأ.
(3) نقض "نظر الطعن: سريان قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه".
قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه. قاعدة أصلية من قواعد التقاضي. هدفها. ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعن أو إثقال أعبائه. شرطه. ألا يكون الحكم قد طعن عليه من خصمه في الدعوى. مثال.
(4) نقض "أسباب الطعن بالنقض: السبب المجهل".
عدم بيان العوار الذي يعزوه الطاعن للحكم المطعون فيه وموضعه وأثره في قضائه. نعي مجهل. أثره. غير مقبول. مثال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه طبقًا لنص المادة ٢٢٦ من التقنين التجاري السابق - المنطبق على واقعة النزاع - لا يقف سريان الفوائد إلا بالنسبة إلى الديون العادية، أما الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فتظل فوائدها سارية على الرغم من الإفلاس، فيجوز إذن للدائن المرتهن وأصحاب حقوق الامتياز والاختصاص الاحتجاج بالفوائد المستحقة سواء أكانت اتفاقية أم قانونية في مواجهة جماعة الدائنين، وكل ما في الأمر أنه لا يجوز لهم التنفيذ بالفوائد المستحقة بعد شهر الإفلاس إلا على الأموال التي يقع عليها الرهن أو الامتياز أو الاختصاص، ولم يغاير المشرع هذا الحكم في المادة ٦٠٧ من قانون التجارة الحالي التي تقضي بأن " الحكم بشهر الإفلاس يوقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط، ولا تجوز المطالبة بعوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم العوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم العوائد المستحقة بعد صدوره." وهذا النص الأخير يعد ترديدًا لحكم المادة ٢٢٦ من قانون التجارة القديم بالنص على وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط من وقت صدور حكم شهر الإفلاس، أما فوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فلا تجوز المطالبة بها إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا، ثم الفوائد المستحقة قبل صدور حكم شهر الإفلاس، ثم الفوائد المستحقة بعد صدوره.
2- إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة إن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن حيازي لمستندات الشحن الخاصة بالمطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه، وهو الحكم ذاته الذي توجبه المادة ٦٠٧ سالفة البيان، فإنه يكون معيبًا.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه هي قاعدة أصلية من قواعد التقاضي تستهدف ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعن أو إثقال الأعباء عليه، لا تطبق إذا طعـــــن في الحكم خصمه في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضده قد استأنف الحكم الابتدائي فلا على الحكم المطعون فيه إذا لم يقض في الاستئنافين لصالح الطاعن، ومن ثم يضحى النعي في هذا الخصوص غير مقبول.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن النعي الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكـم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه، نعي مجهل غير مقبول، وكان البنك الطاعن لم يضمن سبب النعي هذا البيان، فإن النعي بهذا السبب - على هذا النحو - يضحى مجهلًا وبالتالي غير مقبول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على البنك الطاعن الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۸ تجاري كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزامه بتقديم كشوف الحساب الخاصة بعقد القرض الممنوح له، تأسيسًا على أنه عميل لدى البنك ومنحه قرضًا لتنمية مصنعه، إلا أن البنك امتنع عن تقديم كشوف الحساب الخاصة به فكانت الدعوى، وجه البنك الطاعن دعوى فرعية قبل المطعون ضده بصفته بإلزامه أن يؤدي له مبلغ ٤٠٩٥٧٥٦ جنيهًا المستحق في 26/8/2003 وما يستجد من فوائد وعمولات حتى تمام السداد، وبتاريخ 26/6/2000 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعـويين الأصلية والفرعية لشهـر إفلاس المطعون ضده بتاريخ 26/5/1999 في الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۹ إفلاس شمال القاهرة وعدم اختصام أمين التفليسة. استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 4 ق تجاري شمال القاهرة، وبتاريخ 5/12/2001 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الدعوى الفرعية وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد إيداع تقريره أعيدت لبحث الاعتراضات على التقرير وبعد ورود التقرير أعيدت المأمورية مرة أخرى، وبعد إيداع التقرير وجه المطعون ضده دعوى فرعية بطلب ندب خبير لاحتساب الفوائد على أصل الدين المستحق عليه، حكمت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الإفلاس لكون إجراءات الإفـــلاس متداولة في الدعوى .... لسنة ١٩٩٩ إفلاس شمال القاهرة، وبعد الإحالة للاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية، قيدت برقم .... لسنة ۲۰۰۸ اقتصادية القاهرة، وبتاريخ ٢٤/٢/2009 قضت المحكمة الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية التي حكمت بتاريخ ۲٤/11/2011 بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للبنك الطاعن (مبلغ 599837,88 جنيهًا) وعائد طبقًا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي بما لا يجاوز العائد المحتسب أصل الدين، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ۱٥ ق أمام محكمة استئناف القاهرة، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم .... لسنة ١٦ ق أمام المحكمة ذاتها، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، وبتاريخ ۲٥/9/2012 قضت في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد وبرفضه والتأييد فيما عدا ذلك وفي الاستئناف الثاني برفضه. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب وفي بيان السبب الأول يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة أن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن رسمي حيازي لا يوقف سريان العوائد عليه، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه طبقًا لنص المادة ٢٢٦ من التقنين التجاري السابق - المنطبق على واقعة النـزاع - لا يقف سريان الفوائد إلا بالنسبة إلى الديون العادية، أما الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فتظل فوائدها سارية على الرغم من الإفلاس، فيجوز إذن للدائن المرتهن وأصحاب حقوق الامتياز والاختصاص الاحتجاج بالفوائد المستحقة سـواء أكانت اتفاقية أم قانونية في مواجهة جماعــــة الدائنين، وكل ما في الأمر أنه لا يجوز لهم التنفيذ بالفوائد المستحقة بعد شهر الإفلاس إلا على الأموال التي يقع عليها الرهن أو الامتياز أو الاختصاص، ولم يغاير المشرع هذا الحكم في المادة ٦٠٧ من قانون التجارة الحالي التي تقضي بأن " الحكم بشهر الإفلاس يوقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط، ولا تجوز المطالبة بعوائد الديــون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم العوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم العوائد المستحقة بعد صدوره ." وهذا النص الأخير يعد ترديدًا لحكم المادة ٢٢٦ من قانون التجارة القديم بالنص على وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط من وقت صدور حكم شهر الإفلاس، أما فوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فلا تجوز المطالبة بها إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم الفوائد المستحقة قبل صدور حكم شهر الإفلاس ثم الفوائد المستحقة بعد صدوره؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة إن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن حيازي لمستندات الشحن الخاصة بالمطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه، وهو الحكم ذاته الذي توجبه المادة ٦٠٧ سالفة البيان، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص .
وحيث إن البنك الطاعن ينعى - بالسبب الثاني - على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف بشأن العوائد على دينه، فإنه يكون قد أضر به وخالف قاعدة قانونية أساسية، قاعدة " ألا يضار طاعن بطعنه"، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه هي قاعدة أصلية من قواعد التقاضي تستهدف ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعـن أو إثقال الأعباء عليه، لا تطبق إذا طعن في الحكم خصمه في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضده قد استأنف الحكم الابتدائي فلا على الحكم المطعون فيه إذا لم يقض في الاستئنافين لصالح الطاعن، ومن ثم يضحى النعي في هذا الخصوص غير مقبول.
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه خلا من الأسباب التي أقام عليه قضاءه، ولم يعرض لدفاعه الوارد بمذكرته مما يشوبه بالقصور ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن النعي الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه، نعي مجهل غير مقبول، وكان البنك الطاعن لم يضمن سبب النعي هذا البيان، فإن النعي بهذا السبب - على هذا النحو - يضحى مجهلًا وبالتالي غير مقبول.
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم .... لسنة ۱٥ ق القاهرة - في حدود ما تم نقضه - صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 18 فبراير 2026

الطعن 11818 لسنة 89 ق جلسة 15 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 50 ص 314

جلسة 15 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ محمد أبو الليل " نائـب رئيس المحكمة "، وعضوية السادة القضاة/ أمين محمد طموم، راغب عطية، د. محمد عصام الترساوي "نواب رئيس المحكمة"، وهشام عبد الرحمن بهلول.
-----------------
(50)
الطعن رقم 11818 لسنة 89 القضائية
(2،1) قانون "القانون واجب التطبيق: القوانين المتعلقة بالنظام العام، سريان القانون: نطاق سريان القانون من حيث الزمان: الأثر الفوري للقانون".
(1) أحكام القوانين. عدم سريانها إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ما لم ينص فيها على رجعية أثرها بنص خاص. العلاقات القانونية وآثارها. خضوعها لأحكام القانون التي وقعت في ظله ما لم تكن أحكام القانون الجديد متعلقة بالنظام العام. مؤداه. سريانها بأثر فوري على ما يترتب في ظله من تلك الآثار.
(2) المراكز القانونية التي نشأت واكتملت في ظل قانون معين. الأصل خضوعها له من حيث آثارها وانقضائها. قواعد القانون اللاحق. وجوب تطبيقها على ما لم يكن قد اكتمل من تلك المراكز. العبرة فيه. بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليس بوقت المطالبة به.
(3) قانون "مدارج التشريع".
قيام سلطة أدنى في مدارج التشريع بإلغاء أو تعديل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو إضافة أحكام جديدة. غير جائز. مثال ذلك. الاستثناء. صدور تفويض خاص من السلطة العليا أو القانون.
(5،4) اختصاص "الاختصاص المتعلق بالولاية: اختصاص المحاكم العادية: اختصاص القضاء العادي بنظر دعاوى بطلان الأحكام الصادرة من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري". بطلان "بطلان الأحكام: بطلان حكم التحكيم". تحكيم "التحكيم الوطني: هيئة المحكمين: حكم المحكمين: بطلانه" "التحكيم الدولي".
(4) اختصاص محكمة استئناف القاهرة بدعاوى بطلان حكم التحكيم. شرطه. أن يكون تجاريًا دوليًا سواء جرى في مصر أو خارجها. تخلف هذا الشرط. أثره. انعقاد الاختصاص لمحكمة الدرجة الثانية لمحكمة النزاع. م 54 /2 ق 27 لسنة 1994.
(5) صدور حكم التحكيم سند التداعي محل المطالبة بإلغائه وبطلانه قبل تاريخ إصدار قرار تعديل لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري والمقضي دستوريًا بسقوطه. مؤداه. إعمال أحكام ق ۲۷ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم. أثره. اختصاص القضاء العادي بنظر دعاوى بطلان الأحكام الصادرة من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري.
(6) دستور "من المبادئ الدستورية: تنظيم ممارسة الرياضة والفصل في منازعتها".
ممارسة الرياضة وتنظيم شئونها قانونًا وكيفية الفصل في منازعاتها. م 84 دستور.
(7 -12) تحكيم "التحكيم الوطني: أنواعه: التحكيم الاختياري: الاتفاق على التحكيم، ماهيته ونطاقه". دستور "عدم الدستورية: أثر الحكم بعدم الدستورية" "مبدأ الفصل بين السلطات: السلطة التشريعية: عدم جواز تفويض السلطة التنفيذية دون ضوابط في التشريع".
(7) التحكيم. الأصل فيه. وسيلة فنية لها طبيعة قضائية. غايته. الفصل في نزاع محدد. أساسه. الاتفاق بين المتنازعين لعرض خلافاتهما على محكم من الأغيار يختارونه أو يفوضونه أو من خلال شروط يحددونها. مؤداه. التحكيم عمل اختياري بديلًا عن القضاء. مقتضاه. عزل المحاكم عن نظر المسائل التي انصب عليها من أصل خضوعها لولايته بما لا ينال من الضمانات الأساسية في التقاضي.
(8) اتخاذ المشرع التحكيم الرياضي وسيلة لتسوية المنازعات الرياضية وفق المعايير الدولية. شرطه. عدم تمايزه من الناحيتين الإجرائية والموضوعية عما عداه من أنواع التحكيم الأخرى.
(9) تنازل السلطة التشريعية عن اختصاصها الدستوري وإحالة الأمر للسلطة التنفيذية لتنظيم الحق من أساسه دون تقييدها بضوابط عامة وأسس تلتزم بالعمل في إطارها متخلية عن اختصاصها التشريعي الأصيل وفقًا م 101 دستور. اعتباره مخالفة دستورية.
(10) تفويض المشرع مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية بإصدار النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري وفقًا م 69 ق الرياضة. مؤداه. سلب المشرع من تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية التي عهد بها الدستور إليه. أثره. مخالفة المادتين 84، 101 دستور. لازمه. القضاء بعدم دستوريته. علة ذلك.
(11) القضاء بعدم دستورية م 69 ق الرياضة رقم 71 لسنة 2017. مؤداه. زوال السند القانوني لإصدار لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري. لازمه. وجوب القضاء بسقوطها بكامل أحكامها.
(12) إدراك حكم عدم دستورية م 69 ق الرياضة وسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية رقم 88 لسنة 2018 وتعديلاته قبل الفصل في الطعن الماثل. مقتضاه. اختصاص محكمة الاستئناف بنظر الدعوى. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بقضائه بعدم اختصاصه ولائيًا بنظر الدعوى. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المستقر عليه - بقضاء محكمة النقض - أن الأصل أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها فليس للمحاكم أن ترجع للماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد بل يجب على القاضي عند بحثه هذه العلاقات القانونية وما يترتب عليها من آثار أن يرجع إلى القانون الساري عند نشوئها وعند إنتاجها هذه الآثار وذلك كله ما لم يتقرر الأثر الرجعي بنص خاص ما لم يتعلق حكم القانون الجديد بالنظام العام فيسري بأثر فوري على ما يترتب في ظله من تلك الآثار.
2- المقرر– في قضاء محكمة النقض - المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقًا مكتسبًا في ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون، وأن ما يرد من قواعد في ظل قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فوري مباشر في هذا الشأن على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في هذا الصدد هي بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليست بوقت المطالبة به.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو أن تضيف أحكامًا جديدة إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا أو من القانون، وبالتالي لا يجوز لنص في اللائحة أن يخالف أو يتعارض مع نص في القانون باعتباره أدنى منه في مدارج التشريع.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن دعوى بطلان حكم التحكيم جعلتها م 54/2 من القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ لمحكمة استئناف القاهرة إذا كان التحكيم تجاريًا دوليًا سواء جرى في مصر أو خارجها، وفي غير التحكيم التجاري الدولي يكون الاختصاص لمحكمة الدرجة الثانية أي محكمة الاستئناف التي تتبعها المحكمة المختصة أصلًا بنظر النزاع.
5- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته ( أنه لما كانت المادة ۹۲ مكررًا (ج) من القرار رقم ۲ لسنة ۲۰۱۸ والخاصة بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي على أن "تنشأ دائرة أو أكثر لنظر دعوى بطلان حكم التحكيم من المحكمين القانونيين بالمركز، على ألا تقل درجة كل منهم عن رئيس استئناف أو ما يعادلها في الجهات والهيئات القضائية ... "، وكان الاختصاص بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم المطعون عليه هو مركز التسوية والتحكيم الرياضي وفقًا للمادة سالفة الذكر وتخرج عن الاختصاص الولائي للمحاكم، وكان القانون يسري بأثر فوري مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وكان القرار رقم 2 لسنة 2018 والخاص بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي قد صدر بتاريخ 11/3/2018 وتم نشره بالوقائع المصرية بتاريخ 14/3/2018 ونص في المادة الثامنة منه على أن يسري من اليوم التالي لتاريخ نشره وهو 15/3/2018 وكان حكم التحكيم رقم .... لسنة 1 ق/2017 موضوع التداعي قد صدر بتاريخ 16/1/2018 أي قبل صدور تعديل لائحة النظام الأساسي للمركز، ومن ثم فإن أحكام القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة هي المنطبقة على واقعة النزاع وكانت المادة 70 منه " ... وتسري فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا الباب ولوائح المركز أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994"، وكانت أحكام القانون رقم ۲۷ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية هي المنطبقة على واقعة النزاع بما نظمه من قواعد الطعن على أحكام التحكيم، فضلًا عن أنه ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 14/1/2023 في القضية رقم 61 لسنة 42 ق دستورية والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد ٢ مكرر(ه) في 17/1/۲۰۲۳ أولًا: بعدم دستورية صدر المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ۷۱ لسنة ۲۰۱۷، فيما نصت عليه من أنه "يصدر مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية قرارًا بالنظام الأساسي للمركز ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم فيه ... " ثانيًا: بسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم 88 لسنة ۲۰۱۷ وتعديلاته، وذلك تأسيسًا على أن المادة ٦٦ من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة ۲۰۱۷ تنص على أنه " ينشأ باللجنة الأوليمبية المصرية مركز مستقل يسمى "مركز التسوية والتحكيم الرياضي" تكون له الشخصية الاعتبارية، يتولى تسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والتي يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون، وذلك عن طريق الوساطة أو التوفيق أو التحكيم الرياضي." ، وأنه متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (66) من قانون الرياضة المار ذكره قد منح مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الشخصية الاعتبارية المستقلة وحدد اختصاصاته بتسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الرياضة التي يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون مبينًا طرق تلك التسوية من الوساطة أو التوفيق أو التحكيم الرياضي، فمن ثم لا يكون للفصل في دستورية النص المشار إليه أي انعكاس على الفصل في الاختصاص الولائي لمحاكم جهة القضاء العادي بنظر دعاوى بطلان الأحكام الصادرة من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري.
6- إذ كانت المادة (84) من الدستور تنص على أن " ممارسة الرياضة حق للجميع، وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيًا ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة. وينظم القانون شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقًا للمعايير الدولية، وكيفية الفصل في المنازعات الرياضية."
7- الأصل في التحكيم - وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الدستورية - أنه وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل في نزاع محدد مبناه علاقة محل اهتمام من طرفيها، وركيزته اتفاق بين متنازعين لعرض ما بينهما من خلافات على محكـــــــم من الأغــــــــيار يعين باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضـــــــوء شروط يحددانها، ويستمد المحكم سلطته من هذا الاتفاق ليفصل في ذلك النزاع بقرار يكون نائيًا عن شبه الممالأة مجردًا من التحامل وقاطعًا لدابر الخصومة التي أحالها الطرفان إليه بعد أن يدلي كل منهما بوجهة نظره تفصيلًا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية وبذلك فإن التحكيم عمل اختياري حر وبإرادة أطرافه يعتبر نظامًا بديلًا عن القضاء فلا يجتمعان، إذ إن مقتضاه عزل المحاكم جميعها عن نظر المسائل التي انصب عليها، استثناء من أصل خضوعها لولايته، وإن كان ذلك ينبغي ألا ينال من الضمانات الأساسية في التقاضي.
8- إذ كان الدستور في المادة (84) منه قد ناط بالمشرع تنظيم شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقًا للمعايير الدولية، وعطف على هذا الحكم تخويل المشرع تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية، وكانت المعايير الدولية في المجال الرياضي تتخذ من التحكيم وسيلة لتسوية هذه المنازعات، فإن مؤدى ذلك: أن اعتماد المشرع في الباب السابع من قانون الرياضة المشار إليه القانون 71 لسنة 2017 مبدأ التحكيم الرياضي - في ذاته - أداة لتسوية المنازعات الرياضية إنما يتماهى مع المعايير الدولية على ألا يتمايز هذا التحكيم من الناحيتين الإجرائية والموضوعية عما عداه من أنواع التحكيم الأخرى.
9- حيث إن قضاء المحكمة الدستورية قد جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس رئيسية تلتزم بالعمل في إطارها، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وأناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليًا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (۱۰۱) من الدستور ساقطًا – بالتالي - في حومة المخالفة الدستورية.
10- إذ كانت المادة (69) من قانون الرياضة سالف الذكر القانون رقم 71 لسنة 2017 فيما تضمنته من تفويض مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية في إصدار قرار بالنظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم إنما تتمخض عن سلب المشرع من تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية التي عهد بها الدستور إليه وخصه بها فكان من المتعين على المشرع تنظيم ذلك الأمر وإرساء قواعد الفصل في المنازعات الرياضية من الناحيتين الإجرائية والموضوعية دون أن يفوض غيره في هذا التنظيم أو في جزء منه، كون ذلك التنظيم ينطوي في شقه الإجرائي والموضوعي على وسائل الترضية القضائية التي تتناسب مع هذا النوع من المنازعات، ويتصل اتصالًا وثيقًا بالحق في التقاضي، وهو من الحقوق التي يتعين دومًا أن يكون تنظيمها اختصاصًا حصريًا للمشرع دون غيره، فإن تسلب منه بات تسلبه مخالفًا للمادتين (84، 101) من الدستور مما يتعين معه والحال كذلك القضاء بعدم دستوريته.
11- إذ كانت لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المحال موادها أرقام (2 و 81 و 92 مكرر ب ، 92 مكرر ج) إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريتها تعد مطروحة على هذه المحكمة الأخيرة بطريق اللزوم كمسألة فرعية ترتبط ارتباطًا حتميًا مع قضائها بعدم الدستورية نص المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ۷۱ لسنة ٢٠١٧- في النطاق السالف تحديده - ومن ثم فإن مؤدى القضاء بعدم دستورية هذا النص التشريعي زوال السند القانوني لإصدار اللائحة المشار إليها مما يستوجب القضاء بسقوطها بكامل أحكامها.
12- إذ كان الحكم المطعون فيه والمقيد في جدول التحكيم التجاري برقم .... لسنة 135 ق استئناف القاهرة قضى بجلسة 3/4/2019 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وذلك على خلاف هذا النظر الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا بقضائها بعدم دستورية المادة 69 من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 وسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۸ وتعديلاته، فإنه يكون قد خالف القانون، وكان الحكم بعدم الدستورية المشار إليه قد أدرك الدعوى قبل الفصل في هذا الطعن، فإنه يتعين إعمال أثره ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإعادة لمحكمة الاستئناف لكونها بقضائها بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى لم تستنفد به ولايتها في نظر هذا النزاع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن الطاعن أقام قبل المطعون ضده الدعوى رقم .... لسنة 135 ق تحكيم القاهرة بطلب الحكم بإلغاء الحكم الصادر من هيئة التحكيم في الدعوى رقم.... لسنة 1 ق/2017 والقضاء مجددًا ببطلان العملية الانتخابية والتي أجريت بنادي .... والتي تمت بتاريخ 27/10/2017 وبطلان قرار اللجنة القضائية باستبعاد الطاعن رغم نجاحه وتحصله على الترتيب الخامس (فوق السن) والدفع بآخر(تحت السن) ليحل محله، وكذا بطلان دعوة الجمعية العمومية للانعقاد والتي نشرت بإحدى الصحف اليومية - وذلك على سند من القول من أنه بتاريخ 16/1/2018 أصدر مركز التسوية والتحكيم الرياضي الحكم في الدعوى رقم .... لسنة 1 ق/2017 والمقامـــــة من الطاعــــن قبل المطعــــــــــون ضدهـــــــــم بطلب وقف تنفيذ نتائج انتخابات نادي ... وإعادة النظر في قرار اللجنة القضائية باستبعاده من ضمن الفائزين في الانتخابات – بتاريخ 16/1/2018 حكمت هيئة التحكيم بقبول الدعوى شكلًا، ورفضها موضوعًا، تداولت الدعوى أمام المحكمة، وبتاريخ 3/4/2019 قضت بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها أصليًا بنقض الحكم المطعون فيه، واحتياطيًا بوقف نظر موضوع الطعن تعليقيًا لحين فصل المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية نص المادتين 66، 69 من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 وكذا المواد 2، 81، 92 مكررًا (ب) و٩٢ مكررًا (ج) من لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية رقم ٨٨ لسنة ۲۰۱۷ والمعدلة بالقرار رقم ۲ لسنة ۲۰۱٨، عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ذلك أنه قضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيًّا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمركز التسوية والتحكيم الرياضي استنادًا لحكم المادة 92 مكررًا (ج) من القرار رقم ۲ لسنة ۲۰۱۸ الصادر من قبل المطعون ضده الأول بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري والصادر بتاريخ 11/3/2018 والمنشور بالوقائع المصرية العدد 61 تابع (أ) في 14/3/2018 والتي نصت المادة الثامنة منه على سريانه من اليوم التالي لتاريخ نشره، ومن ثم يكون ساريًا اعتبارًا من تاريخ 15/3/2018، وإذ كان حكم التحكيم سند التداعي قد صدر بتاريخ 16/1/2018 أي قبل صدور القرار سالف البيان، ويكون القانون واجب التطبيق هو القانون رقم 2٧ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية، فإن حكمها يكون معيبًا مستوجبًا نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المستقر عليه - بقضاء هذه المحكمة - أن الأصل أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها فليس للمحاكم أن ترجع للماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الآثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد بل يجب على القاضي عند بحثه هذه العلاقات القانونية وما يترتب عليها من آثار أن يرجع إلى القانون الساري عند نشوئها وعند إنتاجها هذه الآثار وذلك كله ما لم يتقرر الأثر الرجعي بنص خاص ما لم يتعلق حكم القانون الجديد بالنظام العام فيسري بأثر فوري على ما يترتب في ظله من تلك الآثار، وأن المراكز القانونية التي نشأت واكتملت وأصبحت حقًا مكتسبًا في ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون، وأن ما يرد من قواعد في ظل قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فوري مباشر في هذا الشأن على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وأن العبرة في هذا الصدد هي بوقت حصول الواقعة المنشئة أو التي اكتمل بها المركز القانوني وليست بوقت المطالبة به، كما أنه من المقرر- بقضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل قاعدة تنظيمية وضعتها سلطة أعلى أو أن تضيف أحكامًا جديدة إلا بتفويض خاص من هذه السلطة العليا أو من القانون، وبالتالي لا يجوز لنص في اللائحة أن يخالف أو يتعارض مع نص في القانون باعتباره أدنى منه في مدارج التشريع فضلًا عن أنه من المقرر أيضًا - بقضاء هذه المحكمة - أن دعوى بطلان حكم التحكيم جعلتها م 54/2 من القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ لمحكمة استئناف القاهرة إذا كان التحكيم تجاريًّا دوليًّا سواء جرى في مصر أو خارجها، وفي غير التحكيم التجاري الدولي يكون الاختصاص لمحكمة الدرجة الثانية أي محكمة الاستئناف التي تتبعها المحكمة المختصة أصلًا بنظر النزاع؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته (أنه لما كانت المادة ۹۲ مكررًا (ج) من القرار رقم ۲ لسنة ۲۰۱۸ والخاصة بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي على أن " تنشأ دائرة أو أكثر لنظر دعوى بطلان حكم التحكيم من المحكمين القانونيين بالمركز، على ألا تقل درجة كل منهم عن رئيس استئناف أو ما يعادلها في الجهات والهيئات القضائية ... "، وكان الاختصاص بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم المطعون عليه هو مركز التسوية والتحكيم الرياضي وفقًا للمادة سالفة الذكر وتخرج عن الاختصاص الولائي للمحاكم، وكان القانون يسري بأثر فوري مباشر على ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز، وكان القرار رقم 2 لسنة 2018 والخاص بتعديل بعض أحكام القرار رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۷ في شأن لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي قد صدر بتاريخ 11/3/2018 وتم نشره بالوقائع المصرية بتاريخ 14/3/2018 ونص في المادة الثامنة منه على أن يسري من اليوم التالي لتاريخ نشره وهو 15/3/2018 وكان حكم التحكيم رقم .... لسنة 1 ق/2017 موضوع التداعي قد صدر بتاريخ 16/1/2018 أي قبل صدور تعديل لائحة النظام الأساسي للمركز، ومن ثم فإن أحكام القانون رقم 71 لسنة 2017 بإصدار قانون الرياضة هي المنطبقة على واقعة النزاع وكانت المادة 70 منه "... وتسري فيما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا الباب ولوائح المركز أحكام قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994"، وكانت أحكام القانون رقم ۲۷ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية هي المنطبقة على واقعة النزاع بما نظمه من قواعد الطعن على أحكام التحكيم، فضلًا عن أنه ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بتاريخ 14/1/2023 في القضية رقم 61 لسنة 42 ق دستورية والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد ٢ مكرر(ه) في 17/1/۲۰۲۳ أولًا: بعدم دستورية صدر المادة (69) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ۷۱ لسنة ۲۰۱۷، فيما نصت عليه من أنه "يصدر مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية قرارًا بالنظام الأساسي للمركز ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم فيه ..."، ثانيًا: بسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم 88 لسنة ۲۰۱۷ وتعديلاته، وذلك تأسيسًا على أن المادة ٦٦ من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة ۲۰۱۷ تنص على أنه " ينشأ باللجنة الأوليمبية المصرية مركز مستقل يسمى "مركز التسوية والتحكيم الرياضي" تكون له الشخصية الاعتبارية، يتولى تسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون والتي يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون، وذلك عن طريق الوساطة أو التوفيق أو التحكيم الرياضي." ، وأنه متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (66) من قانون الرياضة المار ذكره قد منح مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الشخصية الاعتبارية المستقلة وحدد اختصاصاته بتسوية المنازعات الرياضية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون الرياضة التي يكون أحد أطرافها من الأشخاص أو الهيئات أو الجهات الخاضعة لأحكام هذا القانون مبينًا طرق تلك التسوية من الوساطة أو التوفيق أو التحكيم الرياضي، فمن ثم لا يكون للفصل في دستورية النص المشار إليه أي انعكاس على الفصل في الاختصاص الولائي لمحاكم جهة القضاء العادي بنظر دعاوى بطلان الأحكام الصادرة من مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري.
وحيث إن المادة (۸٤) من الدستور تنص على أن " ممارسة الرياضة حق للجميع وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضيًا ورعايتهم واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة. وينظم القانون شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقًا للمعايير الدولية وكيفية الفصل في المنازعات الرياضية."، وأن الأصل في التحكيم- وعلى ما جري عليه قضاء المحكمة الدستورية - أنه وسيلة فنية لها طبيعة قضائية غايتها الفصل في نزاع محدد مبناه علاقة محل اهتمام من طرفيها، وركيزته اتفاق بين متنازعين لعرض ما بينهما من خلافات على محكِّم من الأغيار يُعين باختيارهما أو بتفويض منهما أو على ضوء شروط يحددانها، ويستمد المحكم سلطته من هذا الاتفاق ليفصل في ذلك النزاع بقرار يكون نائيًا عن شبه الممالأة مجردًا من التحامل وقاطعًا لدابر الخصومة التي أحالها الطرفان إليه بعد أن يدلي كل منهما بوجهة نظره تفصيلًا من خلال ضمانات التقاضي الرئيسية؛ وبذلك فإن التحكيم عمل اختياري حر وبإرادة أطرافه يعتبر نظامًا بديلًا عن القضاء فلا يجتمعان، إذ إن مقتضاه عزل المحاكم جميعها عن نظر المسائل التي انصب عليها، استثناء من أصل خضوعها لولايته، وإن كان ذلك ينبغي ألا ينال من الضمانات الأساسية في التقاضي؛ متى كان ما تقدم، وكان الدستور في المادة (٨٤) منه قد أناط بالمشرع تنظيم شئون الرياضة والهيئات الرياضية الأهلية وفقًا للمعايير الدولية، وعطف على هذا الحكم تخويل المشرع تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية، وكانت المعايير الدولية في المجال الرياضي تتخذ من التحكيم وسيلة لتسوية هذه المنازعات، فإن مؤدى ذلك: أن اعتماد المشرع في الباب السابع من قانون الرياضة المشار إليه مبدأ التحكيم الرياضي - في ذاته - أداة لتسوية المنازعات الرياضية إنما يتماهى مع المعايير الدولية على ألا يتمايز هذا التحكيم من الناحيتين الإجرائية والموضوعية عما عداه من أنواع التحكيم الأخرى.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية قد جرى على أنه إذا ما أسند الدستور تنظيم حق من الحقوق إلى السلطة التشريعية فلا يجوز لها أن تتسلب من اختصاصها وتحيل الأمر إلى السلطة التنفيذية دون أن تقيدها في ذلك بضوابط عامة وأسس رئيسية تلتزم بالعمل في إطارها، فإذا ما خرج المشرع على ذلك وأناط بالسلطة التنفيذية تنظيم الحق من أساسه كان متخليًا عن اختصاصه الأصيل المقرر بالمادة (۱۰۱) من الدستور ساقطًا– بالتالي - في حومة المخالفة الدستورية.
وحيث إن المادة (٦٩) من قانون الرياضة سالف الذكر فيما تضمنته من تفويض مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية في إصدار قرار بالنظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري ينظم قواعد وإجراءات الوساطة والتوفيق والتحكيم إنما تتمخض عن سلب المشرع من تنظيم كيفية الفصل في المنازعات الرياضية التي عهد بها الدستور إليه وخصه بها فكان من المتعين على المشرع تنظيم ذلك الأمر وإرساء قواعد الفصل في المنازعات الرياضية من الناحيتين الإجرائية والموضوعية دون أن يفوض غيره في هذا التنظيم أو في جزء منه، كون ذلك التنظيم ينطوي في شقه الإجرائي والموضوعي على وسائل الترضية القضائية التي تتناسب مع هذا النوع من المنازعات، ويتصل اتصالًا وثيقًا بالحق في التقاضي، وهو من الحقوق التي يتعين دومًا أن يكون تنظيمها اختصاصًا حصريًّا للمشرع دون غيره، فإن تسلب منه بات تسلبه مخالفًا للمادتين (84 ، 101) من الدستور، مما يتعين معه والحال كذلك القضاء بعدم دستوريته.
متى كان ما تقدم وكانت لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري المحال موادها أرقام ( 2 و81 و 92 مكررًا ب و 92 مكررًا ج) إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريتها تعد مطروحة على هذه المحكمة الأخيرة بطريق اللزوم كمسألة فرعية ترتبط ارتباطًا حتميًّا مع قضائها بعدم دستورية نص المادة (٦٩) من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم ۷۱ لسنة ٢٠١٧ - في النطاق السالف تحديده - ومن ثم فإن مؤدى القضاء بعدم دستورية هذا النص التشريعي زوال السند القانوني لإصدار اللائحة المشار إليها مما يستوجب القضاء بسقوطها بكامل أحكامها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه والمقيد في جدول التحكيم التجاري برقم .... لسنة 135 ق استئناف القاهرة قضى بجلسة 3/4/2019 بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى وذلك على خلاف هذا النظر الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا بقضائها بعدم دستورية المادة 69 من قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 وسقوط لائحة النظام الأساسي لمركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري الصادرة بقرار مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية المصرية رقم ۸۸ لسنة ۲۰۱۸ وتعديلاته، فإنه يكون قد خالف القانون، وكان الحكم بعدم الدستورية المشار إليه قد أدرك الدعوى قبل الفصل في هذا الطعن، فإنه يتعين إعمال أثره ويكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإعادة لمحكمة الاستئناف لكونها بقضائها بعدم الاختصاص الولائي بنظر الدعوى لم تستنفد به ولايتها في نظر هذا النزاع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 7744 لسنة 91 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 36 ص 235

جلسة 22 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمود العتيق "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عمرو يحيى، أبو زيد الوكيل، مصطفى كامل وعمر قايد "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(36)
الطعن رقم 7744 لسنة 91 القضائية
(1) نقض "جواز الطعن بالنقض: الأحكام الجائز الطعن فيها بالنقض".
جواز الطعن بالنقض في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا فصلت في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. م 249 مرافعات. لازمه. وجوب بحث المحكمة مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحُجية حكم آخر سابق. علة ذلك.
(3،2) قوة الأمر المقضي "نطاقها" "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي".
(2) القضاء في المسألة الأساسية الواحدة بين ذات الخصوم. اكتسابه قوة الأمر المقضي. أثره.
(3) صدور حكم نهائي سابق قطع بانتفاع المطعون ضدها بعين التداعي محل الدعوى الراهنة بين ذات الخصوم. أثره. حيازته الحجية بالنسبة لتلك المسألة سواء بالنسبة للمدة محل المطالبة بتلك الدعوى أو في المدة التالية محل المطالبة في الدعوى الماثلة. صدور حكم نهائي أسبق بفسخ عقد الإيجار المبرم بين الخصوم أنفسهم الطاعن والمطعون ضدها المستأجرة منه عن ذات العين. أثره. لا يقطع بعدم استمرار الأولى في الانتفاع بالعين. رفض الحكم المطعون فيه القضاء للطاعن بمقابل انتفاع المطعون ضدها للعين عن المدة محل المطالبة. مخالفة للقانون. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المادة 249 من قانون المرافعات أجازت للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض في أي حكم انتهائي- أيًا كانت المحكمة التي أصدرته إذا فصل في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق أن أصدرته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تبحث مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم آخر سابق توصلًا للفصل في شكل الطعن إما بجواز الطعن بنقض الحكم المطعون فيه أو بعدم جوازه.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم، وأن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي سواء كانت صادرة في ذات الموضوع أو مسألة كلية شاملة تكون حجة فيما فصلت من حقوق ولا يجوز قبول دليل بنقض هذه الحجية.
3- إذ كان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق قنا "مأمورية نجع حمادي" والصادر بين الخصوم أنفسهم وكان مطروحًا على محكمة الموضوع قطع بتمكين المطعون ضدها من الانتفاع بذات عين التداعي محل الدعوى الراهنة بالرغم من فسخ عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 (المبرم بين الطاعن- المؤجر والمطعون ضدها - المستأجرة) لعدم سداد الأجرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائياً بتأييده بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق استئناف قنا "مأمورية نجع حمادي"، فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة سواء بالنسبة للمدة التي كانت محل تلك الدعوى أو في المدة التالية محل الدعوى الراهنة، إذ لا عبرة باختلاف المدة المُطالب بمقابل الانتفاع عنها في هاتين الدعويين مادام الأساس فيها واحدًا وهو الأساس الذي قطع فيه الحكم السابق وأقام عليه قضاؤه بمقابل الانتفاع لعين التداعي؛ لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك الحكم الذي سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي والتي تعتبر من النظام العام طبقًا للمادة 101 من قانون الإثبات ورتب على ذلك رفض القضاء بمقابل الانتفاع بعين التداعي عن المدة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم .... لسنة 2018 مدني جزئي أبو تشت بطلب الحكم – وفق طلباته الختامية – بإلزامها بأداء مبلغ اثني عشر ألف جنيه مقابل انتفاعها بعين التداعي عن الفترة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018 بخلاف ما يُستجد حتى التسليم، وقال بيانًا لذلك: إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 استأجرت منه المطعون ضدها عين النزاع لاستغلالها معمل تحليل طبية نظير أجرة شهرية قدرها 1200 جنيه، وإذ تأخرت عن سداد الأجرة من أول مارس عام 2014 حتى نهاية مايو 2014 فقضي له بفسخ العقد سالف الذكر والتسليم وإلزام المطعون ضدها بالأجرة المتأخرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 كلي أبو تشت واستئنافه رقم .... لسنة 34 ق قنا، وإذ لم يتسلم عين النزاع واستحق على المطعون ضدها مقابل انتفاعها بها فأقام الدعوى، وبتاريخ 25/11/2019 حكمت بإلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ ستة وثلاثين ألف جنيه مقابل انتفاعها بالعين محل التداعي عن الفترة من 1/5/2017 حتى الحكم. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 2020 مدني مستأنف أبو تشت أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين قضت بتاريخ 28/2/2021 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى عن الفترة من 1/3/2018 حتى 24/6/2019 لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم .... لسنة 2018 مدني جزئي أبو تشت واستئنافه رقم.... لسنة 2019 مدني مستأنف أبو تشت ورفض الدعوى عن باقي مدة المطالبة. طَعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المحكمة تنوه بادئ ذي بدء أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية. ولما كانت المادة 249 من قانون المرافعات أجازت للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض في أي حكم ابتدائي أيًا كانت المحكمة التي أصدرته إذا فصل في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق أن أصدرته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تبحث مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم آخر سابق توصلًا للفصل في شكل الطعن إما بجواز الطعن بنقض الحكم المطعون فيه أو بعدم جوازه.
وحيث ما ينعاه الطاعن بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وذلك حين ناقض الأحكام النهائية الصادرة لصالحه في الدعاوى السابق رفعها منه على المطعون ضدها عن مقابل انتفاعها عن ذات عين التداعي المستحق عن فترات سابقة عن المدة المطالب بها في الدعوى الماثلة على الرغم من أن تلك الأحكام كانت مطروحة على محكمة الموضوع، وإن تمسك بأنها حازت قوة الأمر المقضي فيه بعد أن أرست الحجية لاستحقاق الطاعن لمقابل الانتفاع لذات عين التداعي المطالب بمقابل الانتفاع بها في الدعوى الراهنة، وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه حجية تلك الأحكام في المسألة الأساسية التي فصلت فيها نهائيًا وأعاد مناقشتها وقضى فيها على خلاف الأحكام السابقة، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم، وأن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي سواء كانت صادرة في ذات الموضوع أو مسألة كلية شاملة تكون حجة فيما فصلت من حقوق ولا يجوز قبول دليل بنقض هذه الحجية؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق قنا "مأمورية نجع حمادي" والصادر بين الخصوم أنفسهم وكان مطروحًا على محكمة الموضوع قطع بتمكين المطعون ضدها من الانتفاع بذات عين التداعي محل الدعوى الراهنة بالرغم من فسخ عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 لعدم سداد الأجرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق استئناف قنا "مأمورية نجع حمادي" فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة سواء بالنسبة للمدة التي كانت محل تلك الدعوى أو في المدة التالية محل الدعوى الراهنة، إذ لا عبرة باختلاف المدة المُطالب بمقابل الانتفاع عنها في هاتين الدعويين مادام الأساس فيها واحدًا وهو الأساس الذي قطع فيه الحكم السابق وأقام عليه قضاءه بمقابل الانتفاع لعين التداعي؛ لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك الحكم الذي سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي والتي تعتبر من النظام العام طبقًا للمادة 101 من قانون الإثبات ورتب على ذلك رفض القضاء بمقابل الانتفاع بعين التداعي عن المدة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018، فإنه يكون قد خالف القانون، مما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 17 فبراير 2026

قرار هيئة الأوقاف 56 لسنة 2026 بتعديل لائحة استبدال واستثمار أموال وأعيان الوقف رقم 1595 لسنة 2022.

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ٤ / ۲ / ۲۰۲٦

هيئة الأوقاف المصرية
قرار رقم 56 لسنة 2026
رئيس مجلس الإدارة
بعد الاطلاع على القانون رقم ۲۰۹ لسنة 2020 بشأن إعادة تنظيم العمل بهيئة الأوقاف المصرية ولائحته التنفيذية ؛
وعلى لائحة الاستبدال واستثمار أموال وأعيان الوقف الصادرة بالقرار رقم ١٠٦ لسنة 1976 ؛
وعلى قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم ۹۱ لسنة 1993 بأحكام لائحة الاستبدال ؛
وعلى قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم ۱۱ لسنة 2003 بشأن إصدار اللائحة الخاصة باستبدال واستثمار أموال وأعيان الوقف ؛
وعلى قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم ٦٦ لسنة ٢٠١٨م بشأن تعديل بعض مواد لائحة الاستبدال الصادرة بالقرار رقم ١١ لسنة 2003 ؛
وعلى قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم ١٥٩٥ لسنة ۲۰۲۲م بشأن تعديل لائحة الاستبدال الصادرة بالقرار رقم ١١ لسنة 2003 ؛
وعلى موافقة مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية رقم ٣٩٦ بتاريخ 24/6/2025؛

قــــــــرر :
مادة أولى - تُعدل بعض أحكام اللائحة الخاصة بالاستبدال واستثمار أموال وأعيان الوقف الصادرة بالقرار رقم ١٥٩٥ لسنة ٢٠٢٢، وذلك على النحو التالى :
« يُعدل نص الفقرة (هـ) من المادة (۱۰) ليجري النص على النحو التالي :

الحالات المستثناة للاستبدال بالممارسة والمتضمنة الآتى :
المساحات الصغيرة على المشاع أو المساحات الصغيرة ولا تصلح للاستثمار ويتعذر طرحها بالمزاد وتكون محبوسة أو شبه محبوسة وبما لا يزيد عن ٣٠٠م ۲ فضاء ولمستأجري الأراضي الزراعية المتناثرة التي لا تزيد كل منها عن ثلاثة أفدنة.

المساحات التى تستخدم للسكن فى القرى والعزب .
الموافقة على الاستبدال للأراضى محل عقود التقنين على أن لا يؤثر استبدال العين على باقى أعيان الوقف من حيث الري والصرف والحبس ويكون الاستبدال بالقيمة السوقية العادلة بما يحقق مصلحة الوقف الخيري وأن يكون لها عقود تقنين وضع .
مادة ثانية - يعمل بهذا القرار اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره بالوقائع المصرية ، ويلغى كل حكم يخالف ذلك .
رئيس مجلس الإدارة
أ/ خالد محمد الخطيب

الأحد، 15 فبراير 2026

قـرار وزير النقل 56 لسنة 2026 بشأن استخراج الجواز البحرى وتجديده وإصدار الشهادة الطبية الدولية للبحارة

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۳ / ۲ / ۲۰۲٦

وزارة النقل
قـرار رقم 56 لسنة 2026
صادر في 13/1/2026
بتعديل بعض الأحكام الواردة في الملحقين المرافقين
لقرار وزير النقل رقم 330 لسنة 2013 بشأن استخراج الجواز البحري
وتجديده وإصدار الشهادة الطبية الدولية للبحارة

نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل
بعد الاطلاع علي الدستور ؛
وعلي الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين (STCW) لعام ۱۹۷۸ وتعديلاتها ؛
وعلي اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) لعام 1982 ؛
وعلي المدونة الدولية لسلامة السفن عالية السرعة لعام ٢٠٠٠؛
وعلي القانون رقم 32 لسنة ١٩٦١ في شأن الجواز البحري ؛
وعلي قرار رئيس الجمهورية رقم 57 لسنة ۲۰۰۲ بتنظيم وزارة النقل؛
وعلي قرار رئيس الجمهورية رقم 399 لسنة ۲۰۰٤ بإنشاء الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية ؛
وعلي قرار وزير النقل رقم 221 لسنة ۲۰۱۳ بتعديل القرار الوزاري رقم 24 لسنة ۱۹۹۸ والملحق الخاص به بشأن مواد وشروط إصدار الشهادات الأهلية للربابنة والضباط والمهندسين البحريين وشهادات الكفاءة لأفراد السطح والماكينة وتعديلاته ؛
وعلي قرار وزير النقل رقم 330 لسنة ۲۰۱۳ بشأن استخراج الجواز البحري وتجديده وإصدار الشهادة الطبية الدولية للبحارة وتعديلاته ؛
وعلي قرار وزير النقل رقم 509 لسنة ۲۰۲٤ بشأن إصدار أحكام تراخيص معاهد وأطقم يخوت النزهة حمولة (۳۰۰) طن فأقل ؛
وعلي ما عرضه رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية ؛
وعلي ما ارتأيناه ؛
قـــــــرر :
(المادة الأولي)
أولًا - يضاف إلي البند رقم (۱) قسم السطح الفقرة ثانيًا (المؤهلات الدراسية والخبرات لباقي المهن) من الملحق رقم (1) المرافق لقرار وزير النقل رقم 330 لسنة 2013 المشار إليه المهن الآتية :
المهنة التأهيل الخبرة والتدريب
ضابط مناوب يخت الحاصلون علي شهادة إتمام الثانوية العامة القسم العلمي أو ما يعادلها مع إتمام برنامج دراسي لمدة سنتين بمعهد بحري معترف به . برنامج تدريب عملي لمدة (6) أشهر ضمن الدراسة النظرية
ريس بحري يخت الحاصلون علي جواز سفر بحري بمهنة بحري يخت + ترخيص مزاولة مهنة ريس بحري يخت صادرة من الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية . خدمة بحر لمدة (6) أشهر أعالي بحار أو مدة خدمة بحر لمدة سنة ساحلية
بحري يخت الحاصلون علي شهادة إتمام الثانوية العامة القسم العلمي فقط أو ما يعادلها من الشهادات الأجنبية + رخصة ريس بحري يخت نهاري صادرة من الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية .
ويخصص جواز السفر البحري لتلك المهن للعمل علي اليخوت طبقًا للحمولة الواردة بترخيص مزاولة المهنة البحرية.
ثانيًا - يضاف إلي البند رقم (۲) قسم الآلات الفقرة ثانيًا (المؤهلات الدراسية والخبرات لباقي المهن) من الملحق رقم (۱) المرافق لقرار وزير النقل رقم 330 لسنة ۲۰۱۳ المشار إليه المهن الآتية :
المهنة التأهيل الخبرة والتدريب
مهندس ثالث يخت الحاصلون علي شهادة إتمام الثانوية العامة القسم العلمي أو ما يعادلها أو دبلوم فني مناسب مع إتمام برنامج دراسي لمدة سنتين بمعهد بحري معترف به . برنامج تدريب عملي لمدة (6) أشهر ضمن الدراسة النظرية
ريس ماكينة يخت الحاصلون علي جواز سفر بحري بمهنة ميكانيكي يخت + ترخيص مزاولة مهنة ريس ماكينة يخت صادرة من الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية . خدمة بحر لمدة (6) أشهر أعالي بحار أو مدة خدمة بحر لمدة سنة ساحلية
ميكانيكي يخت الحاصلون علي شهادة إتمام الثانوية العامة القسم العلمي فقط أو ما يعادلها من الشهادات الأجنبية أو الحاصلون علي شهادة إتمام دبلوم فني مناسب لأعمال الميكانيكا أو ما يعادله من الشهادات الأجنبية + رخصة ريس ماكينة يخت نهاري صادرة من الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية .
ويخصص جواز السفر البحري لتلك المهن للعمل علي اليخوت طبقًا للحمولة الواردة بترخيص مزاولة المهنة البحرية .

(المادة الثانية)
يضاف إلي الملحق رقم (۲) الفقرة (5-1) البند رقم (۲) المستوي الأول (أ) المهن البحرية الوظائف الآتية :
(ضابط مناوب يخت - ريس بحري يخت - بحري يخت) .
يضاف إلي الملحق رقم (۲) الفقرة (5-1) البند رقم (2) المستوي الأول (ب) مهن غرفة الماكينة الوظائف الآتية :
(مهندس ثالث يخت - ريس ماكينة يخت - ميكانيكي يخت) .

(المادة الثالثة)
علي جميع الجهات المختصة تنفيذ أحكام هذا القرار .

(المادة الرابعة)
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ النشر .
نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية
وزير الصناعة والنقل
فريق مهندس/ كامل عبد الهادي الوزير

السبت، 14 فبراير 2026

الطعن 13583 لسنة 75 ق جلسة 18 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 52 ص 331

جلسة 18 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله لبيب خلف "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ شريف فؤاد العشري، نور الدين عبد الله جامع، محمد أمين عبد النبي ومحمد سليم محمد صقر "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(52)
الطعن رقم 13583 لسنة 75 القضائية
(1- 3) إثبات "طرق الإثبات: اليمين: اليمين الحاسمة: ردها، النكول عن اليمين الحاسمة".
(1) الخصم الموجه إليه اليمين الحاسمة. جواز ردها على خصمه حال رفض الأول الحلف. شرطه. أن يكون الرد واقعًا على ذات اليمين الموجهة إليه. مفاده. تعديل صيغة اليمين المردودة. اعتبار الرد توجيه ليمين جديدة يجوز ردها ثانية. لازمه. اشتراك الخصمين في الواقعة محل الرد. م 114 /2 إثبات.
(2) منازعة الخصم في اليمين الموجهة إليه كونها غير جائز توجيهها قانونًا. لازمه. وجوب فصل المحكمة في منازعته وتوجيه اليمين على مقتضى ما تنتهي إليه مع تحديد جلسة لحلفها إن رأت ذلك. مؤداه. عدم جواز اعتباره ناكلًا قبل الفصل في هذه المنازعة.
(٣) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بسداد أتعابه في القضايا والأعمال القانونية القائم بها لصالح المطعون ضدهم باعتباره وكيلًا عنهم استنادًا لنكوله عن حلف اليمين الحاسمة المردودة الموجهة إليه منهم رغم منازعته فيها عقب تعديل صيغتها. قصور وخطأ. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إن مؤدى نص المادة 114 /2 من قانون الإثبات أنه يجوز للخصم الذي وُجِّهت إليه اليمين الحاسمة أن يردها على خصمه إذا لم يَرِد الحلف، ويشترط في الرد أن يكون واقعًا على ذات اليمين التي وُجِّهت إليه، فإذا عدَّل صيغة اليمين المردودة، كان الرد توجيهًا منه ليمين جديدة يجوز ردها عليه ثانية، ويشترط فوق ذلك أن يكون الرد في واقعة يشترك فيها الخصمان، فلا يجوز في واقعة يستقل بها شخص من وُجِّهت إليه.
2- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أنه إذا نازع الخصم في اليمين الموجهة إليه بأنه غير جائز توجيهها طبقًا للقانون، فإنه يتعين على المحكمة أن تفصل في منازعته وأن توجه اليمين على مقتضى ما تنتهي إليه وأن تحدد له جلسة لحلفها إن رأت توجيهها إليه ولا يجوز اعتباره ناكلًا قبل الفصل في هذه المنازعة.
٣- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن وجه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم بصيغة (أحلف بالله العظيم إنني قمت بسداد جميع الأتعاب والرسوم والمصاريف وكل ما أنفقه المدعي/ .... - المحامي على الدعاوى المرفوعة بناء على طلبي أو المرفوعة ضدي موضوع الدعوى الحالية) وردها عليه المطعون ضدهم بصيغة (أحلف بالله العظيم بأنني لم استلم من المدعى عليهم/ .... و.... و.... أية مبالغ نقدية أو عينية عن هذه القضايا الواردة بصحيفة الدعوى في الفترة من .... وحتى آخر مارس .... كما أحلف بالله العظيم بأنني اتفقت مع المدعى عليهم جميعًا على المبلغ النقدي الوارد بصحيفة الدعوى أتعابًا لي في القضايا المذكورة بصحيفة الدعوى وأن المدعى عليهم جميعًا خصوم في جميع الدعاوى) فإن هذه اليمين المردودة بعد تعديل صيغتها تُعد يمينًا جديدة موجهة من المطعون ضدهم إلى الطاعن، وكان الثابت بمذكرة دفاع الأخير المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 3/7/2004 أنه نازع في اليمين المردودة الموجهة إليه بأنهم طلبوا منه أن يحلف بأن المبلغ المطالب به في الدعوى هو متفق عليه معهم في حين أن هذا المبلغ مجرد تقدير من الطاعن لأتعابه في القضايا والأعمال القانونية الموكل فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض لهذه المنازعة في اليمين الموجهة للطاعن ولم يفصل فيما أثاره في هذا الشأن وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى على سند من النكول عن حلف اليمين، فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم .... لسنة 2002 مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بدفع مبلغ خمسين ألف جنيه. وقال بيانًا لذلك: إنه كان وكيلًا عنهم وباشر الدعاوى والأعمال القانونية المبينة بصحيفة الدعوى لصالحهم، وإذ امتنعوا عن سداد أتعابه مقابل ما بذله من جهد فيها فقد أقام الدعوى. وجه الطاعن اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم بشأن واقعة سدادهم أتعاب المحاماة له، فقام وكيلهم بردها عليه بصيغة أخرى، والمحكمة حكمت بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بدفع مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم.... لسنة 121 ق، كما استأنفه المطعون ضدهم أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم .... لسنة 121 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 15/6/2005 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إنه وجه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم بأنهم قاموا بسداد الأتعاب إليه، فقاموا بردها عليه بصيغة معدَّلة، ومن ثم يعتبر ردها على هذا النحو توجيهًا ليمين جديدة، فنازع الطاعن فيها بأنهم طلبوا منه أن يحلف بأنه لم يستلم منهم أي أتعاب وأن المبلغ المطالب به في الدعوى هو متفق عليه معهم في حين أن هذا المبلغ مجرد تقدير من الطاعن لأتعابه في القضايا والأعمال القانونية الموكل فيها، وإذ اطرح الحكم المطعون فيه منازعته في اليمين واعتبره ناكلًا عن الحلف وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بناءً على هذا النكول دون أن يفصل في منازعته، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن مؤدى نص المادة 114/2 من قانون الإثبات أنه يجوز للخصم الذي وُجِّهت إليه اليمين الحاسمة أن يردها على خصمه إذا لم يَرِد الحلف، ويشترط في الرد أن يكون واقعًا على ذات اليمين التي وُجِّهت إليه، فإذا عدَّل صيغة اليمين المردودة، كان الرد توجيهًا منه ليمين جديدة يجوز ردها عليه ثانية، ويشترط فوق ذلك أن يكون الرد في واقعة يشترك فيها الخصمان، فلا يجوز في واقعة يستقل بها شخص من وُجِّهت إليه، ومن المقرر– في قضاء هذه المحكمة– أنه إذا نازع الخصم في اليمين الموجهة إليه بأنه غير جائز توجيهها طبقًا للقانون، فإنه يتعين على المحكمة أن تفصل في منازعته وأن توجه اليمين على مقتضى ما تنتهي إليه وأن تحدد له جلسة لحلفها إن رأت توجيهها إليه ولا يجوز اعتباره ناكلًا قبل الفصل في هذه المنازعة؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن وجه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم بصيغة (أحلف بالله العظيم إنني قمت بسداد جميع الأتعاب والرسوم والمصاريف وكل ما أنفقه المدعي/ .... المحامي على الدعاوى المرفوعة بناء على طلبي أو المرفوعة ضدي موضوع الدعوى الحالية) وردها عليه المطعون ضدهم بصيغة (أحلف بالله العظيم بأنني لم استلم من المدعى عليهم/ .... و.... و.... أية مبالغ نقدية أو عينية عن هذه القضايا الواردة بصحيفة الدعوى في الفترة من .... وحتى آخر مارس .... كما أحلف بالله العظيم بأنني اتفقت مع المدعى عليهم جميعًا على المبلغ النقدي الوارد بصحيفة الدعوى أتعابًا لي في القضايا المذكورة بصحيفة الدعوى وأن المدعى عليهم جميعًا خصوم في جميع الدعاوى) فإن هذه اليمين المردودة بعد تعديل صيغتها تُعد يمينًا جديدة موجهة من المطعون ضدهم إلى الطاعن، وكان الثابت بمذكرة دفاع الأخير المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 3/7/2004 أنه نازع في اليمين المردودة الموجهة إليه بأنهم طلبوا منه أن يحلف بأن المبلغ المطالب به في الدعوى هو متفق عليه معهم في حين أن هذا المبلغ مجرد تقدير من الطاعن لأتعابه في القضايا والأعمال القانونية الموكل فيها، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعرض لهذه المنازعة في اليمين الموجهة للطاعن ولم يفصل فيما أثاره في هذا الشأن وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى على سند من النكول عن حلف اليمين، فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ