الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضاء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قضاء. إظهار كافة الرسائل

السبت، 18 يوليو 2026

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 234 : مباشرة القاصر أعمال الإدارة بنفسه

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 234)
للقاصر المأذون له أن يباشر أعمال الإدارة بنفسه، وله أن يوفي ويستوفي الديون المترتبة على هذه الأعمال، ولكن لا يجوز له أن يؤجر الأرض الزراعية والمباني لمدة تزيد على سنة، ولا أن يوفي بالديون ولو كانت ثابتة بحكم واجب النفاذ أو سند تنفيذي آخر - إلا بإذن خاص من المحكمة، أو من الوصي فيما يملكه من ذلك.
ولا يجوز للقاصر المأذون له أن يتصرف في صافي دخله إلا بالقدر اللازم لسد نفقات مثله ومن تلزمه نفقتهم قانوناً.

Article 234
A minor who has been authorized may carry out administrative work himself, and he may pay and collect debts resulting from these work, but he may not rent agricultural land and buildings for a period exceeding one year, nor pay debts even if they are established by an enforceable judgment or other executive instrument - except with special permission from the court, or from the guardian in what he owns of that.
A minor who has been granted permission may not dispose of his net income except to the extent necessary to cover the expenses of someone like him and those whom he is legally obligated to support.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وعينت المادة (٢٣٤) حدود أهلية القاصر المأذون له بالإدارة، فنصت على أن له أن يباشر أعمال الإدارة، وأن يستوفي الديون المترتبة على هذه الأعمال، ولكنها أخرجت من نطاق أعمال الإدارة تأجير الأراضي الزراعية أو المباني لمدة تجاوز السنة، والوفاء بالديون غير المترتبة على الإدارة، ولو كانت ثابتة بمقتضى أحكام واجبة النفاذ أو سندات تنفيذية، واشترطت لقيام القاصر بعمل من هذه الأعمال حصوله على إذن من المحكمة، أو على إذن من الوصي في حدود ما يملك الوصي القيام به دون إذن من المحكمة، ويراعى أن النص الخاص بالحصول على إذن خاص فيما تقدم ذكره من أعمال الإدارة قاصر على من يكون خاضعا للوصاية، أما إن كان مشمولاً بالولاية، فيتعين عليه الحصول على إذن وليه بالنسبة إلى هذه الأعمال، ويُراعي من ناحية أخرى أن المقصود بحصول المأذون على إذن من المحكمة، أو من وصيه أو من وليه في أعمال الإدارة التي اشترط فيها ذلك هو الترخيص له في كل عمل بخصوصه، دون الترخيص له ترخيصاً مطلقا بالقيام بهذه الأعمال، وإلا انتفى معنى الإشراف الذي يقصد من الأذن.
وقد نصت المادة نفسها على أمر لا يجوز للقاصر المأذون له أن يتصرف في صافي دخله إلا بالقدر اللازم لد نفقات مثله، ونفقات من تلزمه نفقتهم قانونا، بشرط الحصول على إذن المحكمة، وتحت إشرافها. على أن مجرد الإذن بالإدارة لا ينطوي على ترخيص بالاتجار؛ لأن مزاولة التجارة لا تعتبر من قبيل أعمال الإدارة، فضلاً على أنها تستتبع مسئوليات جسيمة قد تودي بالمال بأسره.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 233 : إذن المحكمة للقاصر بتسلم أمواله وإدارتها

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 233)
يجوز للمحكمة بعد سماع أقوال الوصي أو الجد الصحيح - حسب الأحوال - أن تأذن للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة في تسلم أمواله كلها أو بعضها لإدارتها بنفسه، وإذا رفضت المحكمة الإذن فلا يجوز تجديد طلبه قبل مضى سنة من تاريخ صدور القرار النهائي بالرفض.

Article 233
The court, after hearing the statements of the guardian or the proper grandfather - as the case may be - may authorize the minor who has reached the age of eighteen to receive all or some of his money to manage it himself. If the court refuses the authorization, his request may not be renewed before one year has passed from the date of the final decision of rejection.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (۲۳۳) أنه يجوز للمحكمة بعد سماع أقوال الوصي أو الجد الصحيح أن تأذن للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة بتسلم أمواله كلها أو بعضها في إدارتها بنفسه، وإذا رفضت المحكمة الإذن فلا يجوز تحديد طلبه قبل مضى سنة من تاريخ صدور القرار النهائي بالرفض، ومناط الإذن في هذه الحالة هو على را صلاحية القاصر لتولي الإدارة، والاطمئنان إلى قدرته على حسن القيام عليها، فإذا لم تطمئن المحكمة إلى صلاحية القاصر رفضت الإذن. وقد ربي أن يُنص على عدم جواز تجديد طلب الإذن قبل مضي سنة من تاریخ صدور القرار النهائي بالرفض حتى يتسع مجال الاختبار، وتتاح للقاصر فرصة كافية للنضوج، والاستزادة من الخبرة.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 232 : إذن الولي للقاصر بتسلم أمواله وإدارتها

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 232)
للولي الأب أن يأذن للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة في تسلم أمواله كلها أو بعضها لإدارتها، ويكون ذلك بإشهاد لدى الموثق، وله أن يسحب هذا الإذن أو يحد منه بإشهاد آخر، مع مراعاة حكم المادة (۳۰۹) من هذا القانون.

Article 232
The father, as guardian, may authorize a minor who has reached the age of eighteen to receive all or part of his money for management, and this shall be done by attestation before a notary. He may withdraw this authorization or limit it by another attestation, taking into account the provisions of Article (309) of this law.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
كما تضمن المشروع في المادتين رقمي : (۲۳۲)، (۲۳۳) الأحكام المتعلقة بالقاصر المأذون، وقد استحدث في شأنها الكثير نزولاً على ما تقتضيه الضرورات العملية، وحاجة المعاملات إلى التمكين الأسباب الاستقرار، فاستحدث من الأحكام ما يواجه حالات إذن الولي للقاصر، وحالات إذن القضاء له، وحالات تحويل القاصر أهلية جزئية على سبيل الإذن من الشارع مباشرة.
ونصت المادة (۲۳۲) على أن للأب الحق في أن يأذن للقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة في تسلم أمواله كلها أو بعضها لإدارتها، على أن يكون ذلك بإشهاد لدى الموثق، وأن للولي أن يسحب هذا الإذن أو يحد منه بإشهاد آخر، وقد روعي في هذا الحكم التسوية بين من يكون من القصر في كنف وليه، ومن يكون خاضعا للوصاية؛ لأن حاجتهما سوياً إلى التجربة لا يتصور فيها التفاوت، لاسيما أن الشريعة الإسلامية تجعل من حق الولي أن يأذن ولده المشمول بولايته، على أنه رئي ضمان لاستقرار المعاملات أن يكون الإذن بإشهاد رسمي، وقد جعل للولي أن يسحب الإذن أو أن يحد منه وفقا لما تسفر عنه التجربة، واشترط في هذه الحالة أن يكون السحب أو الحد بإشهاد رسمي يتم شهره في السجل المعد لذلك. 

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 231 : سقوط دعوى القاصر على الولي أو الوصي

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 231)
1. تسقط بمضي خمس سنوات من تاريخ بلوغ القاصر سن الرشد، أو رفع الحجر، أو موت القاصر أو المحجور عليه كل دعوى للقاصر على وليه أو وصيه أو للمحجور عليه، على قيمة تكون متعلقة بأمور الولاية أو الوصاية أو القوامة.
2 . وإذا انتهت الولاية أو الوصاية أو القوامة بالسلب أو العزل أو التنازل أو الموت؛ فلا تبدأ مدة التقادم المذكورة إلا من تاريخ تقديم الحساب الخاص بالولاية أو الوصاية أو القوامة.

Article 231
1. Every claim by the minor against his guardian or trustee or the person under guardianship, concerning matters of guardianship, trusteeship or trusteeship, shall lapse five years from the date of the minor reaching the age of majority, or the lifting of the guardianship, or the death of the minor or the person under guardianship.
2. If guardianship, trusteeship, or custodianship ends due to deprivation, removal, waiver, or death, the aforementioned limitation period shall not begin except from the date of submission of the account pertaining to guardianship, trusteeship, or custodianship.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
كما تضمنت المادة (۲۳۱) أن كل دعوى للقاصر على وليه أو وصيه، أو للمحجور عليه على قيمه ، تكون متعلقة بأمور الولاية أو الوصاية أو القوامة تسقط بمضي خمس سنوات من تاريخ بلوغ القاصر من الرشد أو موته، أو رفع الحجر عن المحجور عليه أو موته، ويلاحظ أن هذا التقادم الخمسي الخاص لا يتناول إلا الدعاوى الشخصية التي تكون متعلقة بأمور الوصاية أو القوامة كالدعاوى التي ترفع على الوصي أو القيم للمطالبة بتعويض عن سوء إدارته أو لمطالبته بتقديم حساب عن الوصاية أو القوامة أو حساب جزئي خاص بأمر أغفله في الحساب الذي تقدم به، أما الدعاوى الأخرى كدعاوى المطالبة برد الأموال التي يبقيها الوصي أو القيم في يده بعد انقضاء الوصاية، سواء أكانت من العقارات أم المنقولات والدعاوى الخاصة بالمطالبة بالمبالغ التي تخلفت في ذمة الوصي أو القيم، بعد تقديم الحسابات والدعاوى الخاصة بتصحيح خطأ مادي في الحساب، فتخضع جميعًا للقواعد العامة في التقادم لأنها ليست متعلقة بأمور الوصاية.
يلاحظ من ناحية أخرى أن التقادم الخمسي الخاص يبدأ من وقت انتهاء الولاية أو الوصاية أو القوامة ببلوغ القاصر رشيدا أو برفع الحجر أو بموت القاصر أو المحجور عليه، أما مجرد الإذن للقاصر أو المحجور عليه بالإدارة، فهو لا يعتبر من صور انتهاء الوصاية أو القوامة في أحكام هذا النص، وعلى ذلك لا تسقط دعاوى القاصر على الوصي أو القيم حتى في حدود الإدارة، إلا بانقضاء خمس سنوات من تاريخ انتهاء الوصاية أو القوامة على الوجه المتقدم. على أنه ربي أن يكون تاريخ تقديم حساب الولاية أو الوصاية أو القوامة بدء سريان مدة التقادم المتقدم ذكرها، في حالة انتهاء الولاية أو الوصاية أو القوامة بالسلب أو العزل أو الاستقالة أو الموت.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 230 : قابلية ابطال التعهدات الصادرة لمصلحة الوصي

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 230)
يكون قابلاً للإبطال كل تعهد أو مخالصة تصدر لمصلحة الوصي، ممن كان في وصايته وبلغ سن الرشد إذا صدرت المخالصة أو التعهد خلال سنة من تاريخ تقديم الحساب المشار إليه في المادة (۲۲۲) من هذا القانون.

Article 230
Any undertaking or release issued in favor of the guardian, by someone who was under his guardianship and has reached the age of majority, shall be voidable if the release or undertaking is issued within one year from the date of submission of the account referred to in Article (222) of this Law.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وأجازت المادة (۲۳۰) طلب إبطال كل تعهد أو مخالصة تصدر لمصلحة الوصي ممن كان مشمولاً بوصايته، وبلغ سن الرشد إذا صدرت المخالصة أو التعهد خلال سنة من تاريخ تقديم الحساب، وقد روعي في هذا الحكم أن من الواجب أن يتاح للقاصر الذي يرشد فرصة معقولة لدراسة موقفه من الوصي والاطلاع على الحساب والاسترشاد بذوي الخبرة فكل ورقة تصدر منه في هذه الفترة تعتبر وليدة الاستهواء أو الضغط من جانب الوصي أو قلة الخبرة من جانب القاصر، أو من هذه الأمور مجتمعة، أما بعد مضي هذه الفترة، فتخالص الرشيد لا يحمل إلا على أنه ترو في أمره، وصدر فيه عن خبرة وبينه. وبديهي أن البطلان في هذه الحالة لا يقع بقوة القانون؛ فهو بطلان نسبي قصد منه حماية مصلحة الرشيد في الفقرة المتقدم ذكرها، فلا يترتب أثره إلا بناء على طلبه. ويحسن التنبيه إلى أن هذا البطلان، وإن بني على فكرة الاستغلال أو عيوب الرضا في مفهومها الواسع، إلا أنه يستقل عن الجزاءات المشابهة التي تقررينا بنصوص خاصة في القانون المدني.

التعليق



الطعن 86 لسنة 50 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 114 ص 593

جلسة 8 من مايو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار؛ حسن جمعة؛ محمد عبد الخالق النادي؛ ومحمد سالم يونس.

--------------------

(114)
الطعن رقم 86 لسنة 50 القضائية

(1) دفوع. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". إكراه.
الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه أو الرد عليه. هو الذي يبدى صراحة أمامها، إثارة الطاعنة في محضر الجلسة أمام محكمة أول درجة. وجود إصابات بها نتيجة اعتداء الشرطة عليها لا يعد في حقيقته دفعاً بالإكراه.
(2) محكمة الموضوع. "نظرها الدعوى والحكم فيها". إجراءات. "إجراءات المحاكمة".
قرار المحكمة الذي يصدر في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة. قرار تحضيري لا تتولد عنه أية حقوق للخصوم.
(3) دفوع. "الدفع بتلفيق التهمة". حكم. "بيانات التسبيب". 

الدفع بتلفيق التهمة. دفاع موضوعي. الرد عليه صراحة. غير لازم.
(4) دعارة. جريمة. "أركان الجريمة". إثبات. "بوجه عام". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم تطلب القانون طريق إثبات معين لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة.
إثبات الحكم اعتياد الطاعنة ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز لقاء أجر. كفايته إثباتاً لتوافر أركان الجريمة.
لا معقب على محكمة الموضوع في إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة.
(5) إثبات. "شهود". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه.

--------------------
1 - من المقرر أن الدفع الذي تلتزم المحكمة بتحقيقه والرد عليه هو الذي يبدى صراحة أمامها دون غيره من القول المرسل الذي لم يقصد به سوى مجرد التشكيك في مدى ما اطمأنت إليه من أدلة الثبوت. وكان ما أثارته الطاعنة بجلسة 11/ 11/ 1975 أمام محكمة أول درجة من وجود إصابات بها نتيجة اعتداء الشرطة عليها لا يعد في حقيقته دفعاً بالإكراه طالما أنها لم ترجع أقوالها في محضر جمع الاستدلالات إلى اعتداء الشرطة الذي تخلفت عنه الإصابات المبينة بمحضر الجلسة، ومن ثم فإن ما أثارته الطاعنة لا ينصرف إلا لمجرد التشكيك في الدليل المستمد من إقرارها توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه مما يعتبر من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذت بها.
2 - قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق.
3 - من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.
4 - لما كان القانون لا يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعنة قد اعتادت ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز مقابل أجر بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليها. وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغاً - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
5 - لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه، ولها أن تعول على أقوال الشاهد في إحدى مراحل التحقيق ولو خالفت ما شهد به أمامها دون أن تبين العلة في ذلك.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: اعتادت ممارسة الدعارة وطلبت عقابها بمواد القانون رقم 148 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة جنح قسم سوهاج قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهمة بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة خمسة وعشرين جنيهاً ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية للحكم وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ. فاستأنفت. ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة اعتيادها ممارسة الدعارة قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب، ذلك أن الدفاع عن الطاعنة أثار بجلسة 16/ 11/ 1975 أمام محكمة أول درجة تعرضها لإكراه الشرطة وأحالتها المحكمة إلى مفتش الصحة لإثبات ما بها من إصابات لكنها فصلت في الدعوى قبل تنفيذ قرارها المشار إليه؛ ولم تبين سبب عدولها عن قرارها ودفع أيضاً بتلفيق التهمة لكن المحكمة أطرحت هذا الدفاع دون مسوغ، ولم تقم الدليل على ممارسة الطاعنة الدعارة مع الناس دون تمييز، ولم تستظهر ركن الاعتياد بما يوفره في حقها - هذا إلى أن الحكم عول في إدانتها على أقوال الشاهد....... رغم عدوله عنها أمام المحكمة - مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن ما أثارته الطاعنة بجلسة 16/ 11/ 1975 أمام محكمة أول درجة من وجود إصابات بها نتيجة اعتداء الشرطة عليها لا يعد في حقيقته دفعاً بالإكراه طالما أنها لم ترجع أقوالها في محضر جميع الاستدلالات إلى اعتداء الشرطة الذي تخلفت عنه الإصابات المبينة بمحضر الجلسة ومن ثم فإن ما أثارته الطاعنة لا ينصرف إلا لمجرد التشكيك في الدليل المستمد من إقرارها توصلاً إلى عدم تعويل المحكمة عليه مما يعد من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد من الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أخذت بها، ولا ينال من ذلك أن تكون المحكمة قد قررت بتلك الجلسة تأجيل نظر الدعوى لعرض الطاعنة على مفتش الصحة دون أن تنفذ القرار حتى فصلت فيها لما هو مقرر من أن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ومن ثم يكون هذا الوجه من النعي على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه عول في إثبات ركن الاعتياد على ممارسة الدعارة على ما دلت عليه التحريات وعلى أقوال الشاهد....... الذي ضبط في حالة اتصال جنسي بالطاعنة فوق سطح المنزل - في محضر جمع الاستدلالات وفي تحقيق النيابة من سبق تردده على الطاعنة أربع مرات لممارسة الجنس لقاء خمسين قرشاً لكل مرة وكان يشاركه أحد أصدقائه، وعلى إقرار الطاعنة - في محضر الضبط - من أنها صعدت إلى سطح منزلها ففوجئت بالشاهد المذكور يطلب مواقعتها فوافقته وتم ضبطها ومعها المبلغ الذي دفعه الشاهد، ولما كان القانون لا يستلزم لثبوت العادة في جريمة ممارسة الدعارة طريقة معينة من طرق الإثبات، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يكفي في إثبات أن الطاعنة قد اعتادت ارتكاب الفحشاء مع الناس بغير تمييز مقابل أجر بما تتوافر به أركان الجريمة المسندة إليها، وكان إثبات العناصر الواقعية للجريمة وركن الاعتياد على ممارسة الدعارة مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تدليل الحكم على ذلك سائغاً - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن منعى الطاعنة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات حكم محكمة أول درجة - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه عول في إدانة الطاعنة - من بين ما عول عليه - على أوال الشاهد...... دون أن يسند هذه الأقوال إلى ما قرره الشاهد بمحضر الجلسة، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه، ولها أن تعول على أقوال الشاهد في إحدى مراحل التحقيق ولو خالفت ما شهد به أمامها دون أن تبين العلة في ذلك، ولما كانت الطاعنة لا تنازع في صحة نسبة أقوال الشاهد المذكور - التي حصلها الحكم - إليه في محضر جمع الاستدلالات وتحقيق النيابة، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 229 : غياب الوصي ومسئولية ورثته

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 229)
إذا مات الوصي أو حجر عليه أو اعتبر غائبا، التزم ورثته أو من ينوب عنه - على حسب الأحوال - بتسليم الأموال للنائب القانوني عن القاصر، وتقديم كشف حساب لنيابة شئون الأسرة خلال ستين يوماً من تاريخ الوفاة، أو صيرورة حكم الحجر، أو إثبات الغيبة نهائيا.
ويُسأل ورثة الوصي - كل في حدود ما آل إليه من تركة مورثه - عن قيمة ما تصرف فيه الوصي باعتبار القيمة وقت التصرف.

Article 229
If the guardian dies, is placed under guardianship, or is considered absent, his heirs or his representative - as the case may be - are obligated to hand over the funds to the legal representative of the minor, and to submit an account statement to the Family Affairs Prosecution within sixty days from the date of death, or the date of the guardianship ruling, or the final proof of absence.
The heirs of the guardian are asked - each within the limits of what he received from the estate of his deceased relative - about the value of what the guardian disposed of, considering the value at the time of disposal.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وقد تناولت المادة (۲۲۹) حالة وفاة الوصي أو الحجر عليه أو ثبوت غيبته، فنقلت الالتزام بالتسليم
وتقديم الحساب عن الوصاية إلى ورثته، أو من ينوب عنه على حسب الأحوال. ويلاحظ في التزام وارث الوصي التفريق بين ما يتصل منه بتسليم مال القاصر الذي كان في يد وصيه ووثائق الوصاية، وما يتصل منه بالمسئولية عن عدم وجود هذا المال أو عن الحساب.
فوارث الوصي يلتزم التزاما مطلقاً بتسليم ما يوجد من أموال القاصر، ووثائق الوصاية، ويسأل مسئولية شخصية عن إتلافه أو تبديده أو ضياعه، ولكنه لا يسأل عما يكون واجبا في ذمة مورثه من جراء مسئوليته عن التقصير أو الخيانة أو الحساب، إلا في حدود ما ينول إليه من مال المورث دون زيادة، وعن قيمة ما تصرف فيه المورث باعتبار قيمته وقت التصرف، ولا يرجع إليه على أساس هذه المسئولية في ماله الخاص. ويعد النائب القانوني مسئولاً مسئولية الوكيل بأجر عما يلحق القاصر من ضرر نتيجة إخلاله بالواجبات المفروضة عليه، وذلك وفقا لما نصت عليه المادة (٢٦٢) من مشروع هذا القانون.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 228 : تغريم الوصي واتخاذ الإجراءات التحفظية

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 228)
إذا قصر الوصي في واجباته الواردة في هذا القانون أو عطل تنفيذ القرارات التي تصدرها المحكمة المختصة، جاز لها تغريمه بغرامة لا تزيد على عشرة آلاف جنيه تتعدد بتعدد القصر وبحرمانه من أجره كله، أو بعضه، وعزله أو بإحدى هذه الجزاءات.
وللمحكمة منح القاصر هذه الغرامة، أو جزءاً منها، ولها إعفاء الوصي من الغرامة كلها أو بعضها إذا نفذ القرار الذي غُرّم لتقاعسه عن تنفيذه، أو قدم عذراً تقبله المحكمة.
وفي حالة التكرار لا تقل الغرامة عن خمسة آلاف جنيه، ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، وتتعدد بتعدد القصر.
ويجوز للمحكمة بقرار مسبب أن تتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة لحفظ أموال القاصر لدى النائب القانوني أو الغير، كما يجوز لها ذلك إذا ثبت بحكم نهائي اعتداء المذكور أو الغير على أمواله.
ولنيابة شئون الأسرة أن تتحفظ على أموال النائب في حدود أموال القاصر المعتدى عليها، بعد دعوته لسماع دفاعه، ولحين استردادها، ويجوز التظلم من هذا القرار أمام المحكمة المختصة
خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان القرار لذوي الشأن، لتفصل فيه على وجه السرعة.
وتسري كافة الأحكام السابقة على القيم والوكيل عن الغائب والوصي الخاص والوصي المؤقت.

Article 228
If the guardian fails to fulfill his duties under this law or obstructs the implementation of decisions issued by the competent court, the court may fine him a fine not exceeding ten thousand pounds, which shall be multiplied by the number of minors, and may deprive him of all or part of his salary, and dismiss him, or impose one of these penalties.
The court may grant the minor this fine, or part of it, and it may exempt the guardian from the fine in whole or in part if he implements the decision for which he was fined for failing to implement it, or if he provides an excuse that is acceptable to the court.
In case of repetition, the fine shall not be less than five thousand pounds, nor more than twenty thousand pounds, and shall be multiplied according to the number of minors.
The court may, by reasoned decision, take appropriate precautionary measures to safeguard the minor’s funds with the legal guardian or a third party, and it may do so if it is proven by a final judgment that the aforementioned or a third party has encroached upon his funds.
The Family Affairs Prosecution Office may seize the funds of the guardian, up to the amount of the minor's assets that were violated, after summoning him to present his defense, and until those assets are recovered. This decision may be appealed before the competent court.
Within ten days from the date of announcing the decision to the concerned parties, to decide on it urgently.
All the above provisions apply to the guardian, the agent for the absent, the special guardian, and the temporary guardian.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وأجازت المادة (۲۲۸) للمحكمة - إذا ما قصر الوصي في واجباته الواردة في هذا القانون، أو عطل تنفيذ القرارات التي تصدرها المحكمة المختصة - تغريمه، وتتعدد بتعدد القصر، أو بحرمانه من أجره كله، أو بعضه، أو عزله أو بإحدى هذه الجزاءات.
وللمحكمة منح القاصر هذه الغرامة، أو جزءا منها، ولها إعفاء الوصي من الغرامة كلها أو بعضها إذا نفذ القرار الذي غرّم لتقاعسه عن تنفيذه، أو قدم عذرًا تقبله المحكمة.
ويجوز للمحكمة - بقرار مسبب - أن تتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة لحفظ أموال القاصر لدى النائب القانوني أو الغير، كما يجوز لها ذلك إذا ثبت بحكم نهائي اعتداء المذكور أو الغير على أمواله.
ولنيابة شئون الأسرة أن تتحفظ على أموال النائب في حدود أموال القاصر المعتدى عليها، بعد دعوته لسماع دفاعه ولحین استردادها، ويجوز التظلم من هذا القرار أمام المحكمة المختصة، خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان القرار لذوي الشأن التفصل فيه على وجه السرعة.
وتسري كافة الأحكام السابقة على القيم والوكيل عن الغائب والوصي الخاص والوصي المؤقت. 

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 227 : تسليم الأموال بمحضر

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 227)
على الوصي خلال الثلاثين يوما التالية لانتهاء وصايته أن يُسلم الأموال التي في عهدته بمحضر إلى القاصر الذي بلغ سن الرشد، أو إلى ورثته أو إلى الولي أو الوصي الجديد، أو الوصي المؤقت على حسب الأحوال، وعليه أن يودع لدى قلم كتاب المحكمة في الميعاد المذكور صورة من الحساب و محضر تسليم الأموال.

Article 227
The guardian must, within thirty days following the end of his guardianship, hand over the funds in his custody, in a record, to the minor who has reached the age of majority, or to his heirs, or to the new guardian or custodian, or the temporary custodian, as the case may be. He must deposit with the court clerk, within the aforementioned period, a copy of the account and the record of the handover of the funds.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وأوجبت المادة (۲۲۷) على الوصي أن يُسلم - خلال الثلاثين يوما التالية لانتهاء وصايته - جميع الأموال التي تكون في عهدته للقاصر منى بلغ سن الرشد، أو إلى ورثته في حالة موته، أو إلى وليه أو وصيه المؤقت أو وصيه الجديد بحسب الأحوال، ويتم التسليم بمحضر خاص، وعليه أن يودع قلم كتاب المحكمة في الميعاد المذكور صورة من الحساب، ومحضر تسليم الأموال.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 226 : الحكم بعزل الوصي

 عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 226)
يحكم بعزل الوصي في الحالات الآتية:
1. إذا قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للوصاية وفقًا للمادة (۲۰۲) من هذا القانون، ولو كان هذا السبب قائماً وقت تعيينه، ولم يلتفت إليه.
2 . إذا أساء الإدارة، أو أهمل فيها، أو كان في بقائه خطر على مصلحة القاصر.

Article 226
The guardian shall be removed from office in the following cases:
1. If he has a reason for disqualification from guardianship according to Article (202) of this Law, even if this reason existed at the time of his appointment and was not taken into account.
2. If he mismanages, neglects, or if his continued presence poses a danger to the minor's interests.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (٢٢٦) أسباب عزل الوصي أولاً - إذا قام به سبب من أسباب عدم الصلاحية للوصاية، وفقا لنص المادة (۲۰۲)، ولو كان هذا السبب قائما وقت تعيينه، ولم يلتفت إليه؛ لأن شروط صلاحية الوصي تعتبر من قبيل شروط الابتداء، والبقاء على حد سواء. ثانيا - إذا أساء الإدارة، أو أهمل فيها، أو كان في بقائه خطر على مصلحة القاصر، كما لو ارتبكت شئون الوصي المالية على نحو ينذر بإفلاسه أو إعساره، وكما لو وجدت له مصلحة في منشأة تنافس المنشآت الصناعية المملوكة للقاصر.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 225 : وقف المحكمة للوصي

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 225)
إذا توافرت أسباب جدية تدعو للنظر في عزل الوصي أو في قيام عارض من العوارض التي تزيل أهليته أمرت المحكمة بوقفه.

Article 225
If there are serious reasons to consider removing the guardian or if there is an impediment that removes his eligibility, the court shall order his suspension.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
وتضمنت المادة (٢٢٥) أن المحكمة تأمر بوقف الوصي إذا توافرت أسباب جدية تدعو للنظر في عزله. وفي قيام عارض من العوارض التي تزيل أهليته، ومتى أمرت المحكمة بالوقف وجب أن تقيم وصيا مؤقتًا، وفقا لنص المادة (١٣٤)، ولها أن تأمر الوصي الذي أوقفته بأن يعاون الوصي المؤقت في أي عمل ترى أن من المصلحة أن تستمر المعونة فيه إلى أن ينتهي.

التعليق



الطعن 2316 لسنة 49 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 113 ص 589

جلسة 8 من مايو سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي؛ وحسين كامل حنفي؛ ومحمد سالم يونس.

----------------

(113)
الطعن رقم 2316 لسنة 49 القضائية

غش. مسئولية جنائية. إثبات. "القرائن القانونية". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
المادة 2 من القانون رقم 48 لسنة 1941 معدلة بالقانون رقم 80 لسنة 1961. إعفاؤها التاجر المخالف من المسئولية الجنائية إذا أثبت عدم علمه بغش المواد موضوع الجريمة. وأثبت مصدرها. دفاع المتهم بأنه مجرد موزع للمواد موضوع الجريمة التي ترد إليه مصنعة ومغلقة وتقديمه شهادة دالة على ذلك ودفعه بعدم علمه بالغش. دفاع جوهري. أثر ذلك؟

--------------------
لما كان القانون رقم 80 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قد نص في المادة الأولى منه على أن تستبدل بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع التدليس والغش النص الآتي "ويفترض العلم بالغش والفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ومصدر المواد موضوع الجريمة" ومؤدى هذا التعديل أن المشرع أعفى التاجر المخالف من المسئولية الجنائية متى أثبت أنه لا يعلم بغش أو فساد المواد التي يعرضها للبيع وأثبت مصدر هذه المواد الفاسدة أو المغشوشة. كما نص القانون رقم 10 لسنة 1966 - بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها - في المادة الثانية منه على أنه "يحظر تداول الأغذية في الأحوال الآتية: (1) إذا كانت غير مطابقة للمواصفات الواردة في التشريعات النافذة. (2) إذا كانت غير صالحة للاستهلاك الآدمي. (3) إذا كانت مغشوشة". ثم جرى نص المادة 18 منه على أنه "يعاقب من يخالف أحكام المواد 2، 10، 11، 12، 14 والقرارات المنفذة لها بعقوبة المخالفة وذلك إذا كان المتهم حسن النية، على أنه يجب أن يقضي الحكم بمصادرة المواد الغذائية التي تكون جسم الجريمة". لما كان ذلك، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام ثاني درجة ومن المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن تقدم لهذه المحكمة بجلسة 9/ 3/ 1978 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بمذكرة ضمنها دفاعه من أنه مجرد موزع لمنتجات جروبي بمدينة الإسكندرية وأن الجيلاتي يرد إليه من مصانع جروبي مصنعاً ومغلفاً، وقام بتسليمه إلى من ضبطت لديها العينة بحالته، ودفع بعدم علمه بالغش، وأرفق بهذه المذكرة حافظة مستندات ضمت صورة لشهادة صادرة من شركة صناعة التبريد بتاريخ 2 يناير سنة 1976 تفيد أنه يعمل موزعاً لمنتجات الشركة من أيس كريم جروبي بمنطقة الإسكندرية وضواحيها، وهو دفاع جوهري كان يتعين على المحكمة أن تتقصاه وتقول كلمتها فيه إذ قد يترتب على نتيجة تحقيقه أن يتغير وجه الرأي في الدعوى أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما عرضا للبيع شيئاً من أغذية الإنسان (جيلاتي) مغشوشاً مع علمهما بذلك، وطلبت عقابهما بمواد القانون رقم 10 لسنة 1966 وقرار وزارة الصحة رقم 96 لسنة 1967، ومحكمة جنح باب شرقي قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمين عشرة جنيهات لكل منهما والمصادرة. فعارض المحكوم عليه (الطاعن) وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عرض "جيلاتي" مغشوش للبيع، قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه دفع بمذكرته المقدمة لمحكمة ثاني درجة بأنه مجرد موزع لمنتجات جروبي بمدينة الإسكندرية وأن الجيلاتي يرد إليه من مصانع جروبي مصنعاً ومغلفاً، وأنه سلمه لمن ضبطت لديها العينة بحالته الأمر الذي ينتفي معه علمه بالغش ويثبت حسن نيته إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفاع مع جوهريته مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه أخذت عينة من الجيلاتي المعروض للبيع بمحل....... والذي يقوم الطاعن بتوزيعه بصفته صاحب مستودع توزيع منتجات جروبي وتبين من تحليل العينة أنها غير مطابقة للمعايير البكتريولوجية واستندا الحكم في إدانة الطاعن إلى ما ثبت بمحضر ضبط الواقعة ونتيجة التحليل وعدم دفع الطاعن للاتهام بدفاع مقبول. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 80 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش قد نص في المادة الأولى منه على أن تستبدل بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع التدليس والغش النص الآتي "ويفترض العلم بالغش والفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ومصدر المواد موضوع الجريمة" ومؤدى هذا التعديل أن المشرع أعفى التاجر المخالف من المسئولية الجنائية متى أثبت أنه لا يعلم بغش أو فساد المواد التي يعرضها للبيع وأثبت مصدر هذه المواد الفاسدة أو المغشوشة. كما نص القانون رقم 10 لسنة 1966 - بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها - في المادة الثانية منه على أنه "يحظر تداول الأغذية في الأحوال الآتية. (1) إذا كانت غير مطابقة للمواصفات الواردة في التشريعات النافذة. (2) إذا كانت غير صالحة للاستهلاك الآدمي. (3) إذا كانت مغشوشة". ثم جرى نص المادة 18 منه على أنه "يعاقب من يخالف أحكام المواد 2، 10، 11، 12، 14 والقرارات المنفذة لها بعقوبة المخالفة وذلك إذا كان المتهم حسن النية، على أنه يجب أن يقضي الحكم بمصادرة المواد الغذائية التي تكون جسم الجريمة". لما كان ذلك وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام ثاني درجة ومن المفردات المضمومة أن المدافع عن الطاعن تقدم لهذه المحكمة بجلسة 9/ 3/ 1978 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بمذكرة ضمنها دفاعه من أنه مجرد موزع لمنتجات جروبي بمدينة الإسكندرية وأن الجيلاتي يرد إليه من مصانع جروبي مصنعاً ومغلقاً، وقام بتسليمه إلى من ضبطت لديها العينة بحالته، ودفع بعدم علمه بالغش، وأرفق بهذه المذكرة حافظة مستندات ضمت صورة لشهادة صادرة من شركة صناعة التبريد بتاريخ 2 يناير سنة 1976 تفيد أنه يعمل موزعاً لمنتجات الشركة من أيس كريم جروبي بمنطقة الإسكندرية وضواحيها، وهو دفاع جوهري كان يتعين على المحكمة أن تتقصاه وتقول كلمتها فيه إذ قد يترتب على نتيجة تحقيقه أن يتغير وجه الرأي في الدعوى أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.

الطعن 7559 لسنة 53 ق جلسة 6 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 129 ص 572

جلسة 6 من يونيه سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة, محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة, محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.

-----------------

(129)
الطعن رقم 7559 لسنة 53 القضائية

(1) أحداث. عقوبة. كفالة.
إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإن كان تدبيراً احترازياً إلا أنه عقوبة مقيدة للحرية لا تحتاج إلى تقديم كفالة من الطاعن.
(2) قانون "قانون أصلح". تموين. تسعيرة. أحداث. محكمة النقض "سلطتها".
القانون 128 لسنة 82 وقد جعل العقوبة تخييرية بين الحبس والغرامة. أصلح للطاعن. إذ الغرامة أخف من الإيداع.
حق محكمة النقض في نقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا صدر قانون أصلح للمتهم.

--------------------
1 - إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإن كان تدبيراً احترازياً، إلا أنه مقيد للحرية بما يعتبر معه في تطبيق أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 صنواً لعقوبة الحبس فلا يلزم لقبول الطعن بالنقض من المحكوم عليه به إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من القانون سالف الذكر.
(2) لما كان القانون رقم 128 لسنة 1982 قد صدر قبل أن يصبح الحكم الصادر في الدعوى باتاً. وكان هذا القانون قد ترك للقاضي الخيار بين عقوبة الحبس وبين عقوبة الغرامة، فإنه يكون القانون الأصلح للمتهم من القانون القديم الذي كان ينص على عقوبتي الحبس والغرامة معاً، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد حكم على الطاعنة بالإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية عملاً بالمادة الخامسة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث - باعتبار أن سنها يزيد عن خمسة عشرة عاماً على ما يبين من المفردات المضمومة - بدلاً من عقوبة الحبس الوجوبية المقررة في المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل، فإن القانون رقم 128 لسنة 1982 وقد جعل العقوبة تخييرية بين الحبس وبين الغرامة مما قد يرى معه القاضي ملاءمة العقوبة الأخيرة، فلا يعمل حكم المادة 15 من قانون الأحداث سالفة البيان، فإن القانون رقم 128 لسنة 1982 يكون أصلح للطاعنة، إذ لا شك في أن عقوبة الغرامة، أخف من الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية بوصفه تدبيراً احترازياً مقيداً للحرية ومن ثم يكون هذا القانون هو الواجب التطبيق إعمالاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات. ولما كان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجنحة....... أحداث بأنها باعت سلعة مسعرة "طماطم" بأزيد من السعر المقرر وطلبت عقابها بالمواد 1، 2، 9/ 1، 4، 14 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 والمادتين 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة أحداث كفر الدوار قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بإيداع المتهمة إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. عارضت المحكوم عليها وقضي في معارضتها باعتبارها كأن لم تكن. استأنفت. ومحكمة... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث نص في مادته الأولى على أن "يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كامل وقت ارتكاب الجريمة", وأورد في المادة السابقة منه أنه "فيما عدا المصادرة وإغلاق المحل لا يجوز أن يحكم على الحدث الذي لا يتجاوز سنه خمسة عشر عاماً ويرتكب جريمة بأي عقوبة أو تدبير مما نص عليه في قانون العقوبات وإنما يحكم عليه بأحد التدابير الآتية.... 6 - الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية". كما نصت الفقرة الثالثة من المادة الخامسة عشرة من القانون المذكور على أنه "إذ ارتكب الحدث الذي تزيد سنه عن خمسة عشر عاماً جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلاً من الحكم بالعقوبة المقررة أن تحكم بأحد التدبيرين الخامس والسادس المنصوص عليهما في المادة السابقة من القانون". ومفاد ما تقدم أن إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وإن كان تدبيراً احترازياً، إلا أنه مقيد للحرية بما يعتبر معه في تطبيق أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 صنوا لعقوبة الحبس فلا يلزم لقبول الطعن بالنقض من المحكوم عليه به إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 36 من القانون سالف الذكر, ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة بوصف أنها في يوم 15/ 7/ 1980 باعت سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانوناً وطلبت النيابة العامة عقابها طبقاً للمرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 ومحكمة أول درجة قضت غيابياً في 1/ 1/ 1981 بإيداع الطاعنة إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية, فعارضت في الحكم وقضي في 30/ 4/ 1981 باعتبار المعارضة كأن لم تكن فاستأنفت الحكم وقضي بجلسة 10/ 6/ 1981 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك وكان المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد الأرباح المعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 - الذي حدثت الواقعة في ظله - ولئن نص في المادة التاسعة منه على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح". إلا أنه قد صدر من بعد القانون رقم 128 لسنة 1982 بتاريخ 26/ 7/ 1982 ناصاً في مادته الأولى على أن يستبدل بنص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 آنف البيان النص الآتي: "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد أو امتنع عن بيعها بهذا السعر أو الربح". وكان القانون رقم 128 لسنة 1982 قد صدر قبل أن يصبح الحكم الصادر في الدعوى باتاً. وكان هذا القانون قد ترك للقاضي الخيار بين عقوبة الحبس وبين عقوبة الغرامة، فإنه يكون القانون الأصلح للمتهم من القانون القديم الذي كان ينص على عقوبتي الحبس والغرامة معاً، وإذا كان الحكم المطعون فيه قد حكم على الطاعنة بالإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية عملاً بالمادة الخامسة عشرة من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث - باعتبار أن سنها يزيد عن خمسة عشر عاماً على ما يبين من المفردات المضمومة - بدلاً من عقوبة الحبس الوجوبية المقررة في المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المعدل، فإن القانون رقم 128 لسنة 1982 وقد جعل العقوبة تخييرية بين الحبس وبين الغرامة مما قد يرى معه القاضي ملاءمة العقوبة الأخيرة، فلا يعمل حكم المادة 15 من قانون الأحداث سالفة البيان، فإن القانون رقم 128 لسنة 1982 يكون أصلح للطاعنة، إذ لا شك في أن عقوبة الغرامة، أخف من الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية بوصفه تدبيراً احترازياً مقيداً للحرية ومن ثم يكون هذا القانون هو الواجب التطبيق إعمالاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات. ولما كان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسري على واقعة الدعوى. فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه. ولما كان إنزال العقوبة طبقاً لحكم القانون رقم 128 لسنة 1982 مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع, فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.

الطعن 253 لسنة 96 ق جلسة 14 / 4 / 2026

باسم الشعب
محكمــــــــــة النقــــــــــض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء( هــ )
ــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبد الرسول طناوي نائب رئيـــس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / هاشم النوبي محمد علي طنطاوي ، عبد الحميـد جابـر محمد جبر " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حاتم الوكيل .
وأمين السر السيد/ محمد عادل .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء ۲٦ من شوال سنة ۱٤٤۷ هـــــ الموافق ۱٤ من إبريل سنة ۲۰۲٦ م
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم ۲٥۳ لسنة ۹٦ القضائية .
المرفوع مـــــن:
.......................... " محكوم عليه "
ضــــــــــد
النيـــابــــة العــامـــة .
----------------
الوقــــائــع
أقامت المدعيتان بالحق المدني / ....... ، .... دعواهما بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بموجب صحيفة أعلنت قانوناً قيدت برقم ....... لسنة ....... جنح مركز ...... بوصف أنه : امتنع عمداً عن تسليمهما نصيبهما الشرعي من الميراث .
وطلبتا عقابه بالقانون ۲۱۹ لسنة ٢٠١٧ المعدل للقانون ٧٧ لسنة ١٩٤٣ وبإلزامه بأن يؤدي لهما مبلغ عشرين ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وإلزامه بالمصروفات ومقابل الأتعاب .
وأحيل للمحاكمة الجنائية ، ومحكمة جنح مركز ......... قضت حضورياً اعتبارياً بجلسة ۸ من مايو سنة ۲۰۲٥ بتغريمه مبلغ وقدره عشرين ألف جنيه والمصروفات .
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم ......... لسنة ...... جنح مستأنف ..........
ومحكمة جنح مستأنف ......... قضت حضورياً بتوكيل بجلسة ۱٤ من سبتمبر سنة ۲۰۲٥ بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فقرر الأستاذ / ........ المحامي – بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه – بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في ۱۱ من نوفمبر سنة ۲۰۲٥ .
وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالطعن .
وإذ قررت محكمة النقض منعقدة في غرفة المشورة إحالة الطعن لنظر موضوعه بجلسة اليوم حيث سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .
-------------------
المحكمــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:
من حيث إن تلك المحكمة تشير بداءة إلى أن الحكم الابتدائي وإن وصف بأنه أمر جنائي إلا أن العبرة في ذلك هي بحقيقة الواقع لا يما تذكره المحكمة عنه ، وكانت المادة ٣٢٣ مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم ٧٤ لسنة ٢٠٠٧ تنص على أنه " للقاضي من تلقاء نفسه عند نظر إحدى الجنح المبينة في المادة ٣٢٣ أن يصدر فيها أمراً جنائياً ، وذلك إذا تغيب المتهم عن الحضور رغم إعلانه ، ولم تكن النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى العقوبة " ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية حضور محام كوكيل عن الطاعن وأبدى دفاعه في الاتهام المسند إليه فأمرت المحكمة الجزئية بتغريمه عشرون ألف جنيه ، فإن الأمر الجنائي هذا يكون في حقيقته حكماً حضورياً ، استعمل الطاعن حقه في الطعن عليه بطريق الاستئناف حتى صدر الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، فإنه يكون قد صادف صحيح الواقع والقانون .
حيث إنَّ الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إنَّ مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الامتناع عمداً عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث ، قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه صيغ في عبارات عامة وبصورة مجملة خلواً من أسبابه ومن التدليل السائغ على توافر أركان تلك الجريمة والأدلة على ثبوتها ومؤداها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الشارع يوجب في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلصت المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مُؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصرًا ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من القانون المذكور هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم في عبارة عامة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على الإحالة لحكم محكمة أول درجة والذي جاء خالياً من أسبابه ، وكان لا يبين من الحكم بوضوح سواءً في معرض إيراده وقائع الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن والمثبتة لارتكابه جريمة الامتناع عن تسليم الحصة الموروثة ، وحالة هذه الحصة مفرزة كانت أم شائعة ، حتى إذا ما توافرت أركان تلك الجريمة يتم الوقوف على ما إذا كان الالتزام بالتسليم فعليًا أم حكميًا ، وسند ملكية الوارث المطالب بتلك الحصة ، وكذا نصيبه في الميراث ، وذلك من واقع إعلام شرعي مثبت به تحديد أنصبة الورثة وأسمائهم ، ولم يدلل على ثبوت القصد الجنائي في حق المتهم ، لذلك فقد غدا هذا الحكم خاليًا من التدليل السائغ على توافر أركان تلك الجريمة والأدلة على ثبوتها ومؤداها بيانًا يوضحها ويكشف عن قيامها من واقع الدعوى وظروفها ، ودون أن يستظهر عناصرها ومدى انطباق شروط تحققها ، بل جاءت مدوناته بما تناهت إليه فيما تقدم كاشفة عن قصوره في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا يتحقق به أركان الجريمة ومؤدى أدلة الثبوت بيانًا كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي ما أثاره الطاعن بأوجه طعنه .
وحيث إنه لما كانت الدعوى صالحة للفصل فيها – بعد ضم صورة رسمية من المفردات – ومن ثم فقد تقرر إحالة الطعن لنظره بجلسة اليوم ، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة.
وحيث إنه عن شكل الاستئناف فقد سبق القضاء بقبوله شكلًا .
وحيث إنه عن موضوع الاستئناف فإن واقعة الدعوى – حسبما تبينتها المحكمة من مطالعة سائر أوراقها وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة بدرجتيها – تتحصل في أن المدعيتين بالحقوق المدنية ....... و .... أقامتا دعواهما بطريق الادعاء المباشر بموجب صحيفة أعلنت للمتهم أوردتا بها أنه وبوصفه شقيقهما امتنع عمداً عن تسليمهما نصيبهما الشرعي من الميراث عن والدهم المتوفي ، الأمر الذي يكون معه قد توافرت في حقه الجريمة المنصوص عليها في المادة ٤۹ من القانون رقم ۷۷ لسنة ۱۹٤۳ بشأن المواريث المضافة بالقانون رقم ۲۱۹ لسنة ۲۰۱۷ ، وطلبتا معاقبته على مقتضاها ، مع إلزامه بأن يؤدي لهما مبلغ عشرون ألف جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة . وقدمتا إثباتاً لدعواهما تلك صورة ضوئية من إعلام وراثة ، وإنذارين رسميين على يد محضر موجهين للمتهم بضرورة تسليمهما نصيبهما الشرعي من التركة المخلفة عن مورثهما ، وصورا ضوئية لعقود ابتدائية طالعتها المحكمة ووقفت عليها .
وإذ تداولت الدعوى أمام محكمة الموضوع على النحو المبين بمحاضر الجلسات ، وبجلسة ١٧ أكتوبر ۲۰۲٤ قضت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل .
وقد أبان تقرير الخبير بنتيجته النهائية في شقيه الهندسي والزراعي أن الأطيان محل التداعي عبارة عن مبنى خرساني مكون من أرضي وأول علوي ملحقا به حوش محاط بسور خارجي مساحته طبقاً للقياس على الطبيعة ۲٥٦.۲۸ مترا وصالح للسكن ، أرض زراعية تبلغ مساحتها ٦ قيراط وسبعة عشر سهما ونصف السهم على قطعتين الأولى بمساحة ثلاثة قيراط وعشرة أسهم وتقع بحوض الجريد نمرة ۱۹ بزمام ......... مركز ......... والتي آلت لمورثهم حال حياته بالشراء من آخر غير مختصم في الجنحة الراهنة ضمن مسطح أكبر بموجب عقد بيع ابتدائي ، والثانية بمساحة ثلاثة قيراط وسبعة أسهم ونصف السهم وتقع بذات الحوض وتقع بالقرب من الامتداد السكني والتي آلت إليهما وباقي الورثة بموجب إقرار عرفي من آخرين غير مختصمين في الجنحة الراهنة وقد تصرفت المدعية بالحقوق المدنية الثانية ببيع جزء من تلك المساحة مشاعاً إلى شقيقتها المدعية الأولى بموجب عقد بيع ابتدائي ، هذا ولم يقدما أي سند رسمي يفيد صلتهما أو صلة مورثهما للأعيان محل النزاع ، كما لم يقدما أي عقود قسمة بما يفيد إنهاء حالة المشاع سواء رضاءً أو قضاءً سيما مع وجود ملاك آخرين على المشاع .
وبجلسة ۸ مايو ۲۰۲٥ قضت محكمة جنح مركز ......... الجزئية حضوريًا بتغريم المتهم مبلغ قدره عشرون ألف جنيه والمصاريف .
وحيث استأنف المتهم ذلك القضاء وبجلسة ۱٤ سبتمبر ٢٠٢٥ مثل بشخصه ومعه محامي وأنكر ما هو منسوب إليه ، وطلب البراءة تأسيسًا على انتفاء أركان الجريمة ، وعدم وجود قسمة رضائية أو قضائية ، وأن الحصة الميراثية غير مفرزة .
وحيث إنَّ المحكمة تمهد لقضائها بأن مناط تحقق جريمة الامتناع عن تسليم الحصة الموروثة المؤثمة بالمادة (٤۹) من القانون رقم ۷۷ لسنة ١٩٤٣ بشأن المواريث المضافة بالقانون رقم ٢١٩ لسنة ٢٠١٧ ركنين مادي ومعنوي ، ويتمثل الركن المادي أساساً في فعل أو امتناع عن فعل ، ويشمل الامتناع عن فعل جميع صور الامتناع عن تسليم الحصة الموروثة ، وأن فعل الامتناع يُلقي التزاماً عاماً على كل من يحوز من الورثة الواردة أسمائهم بالإعلام الشرعي نصيباً يُستحق لغيره أن يسلمه إليه ، وكذلك كل من يثبت أنه يحوز سنداً – دون غيره – لهذا النصيب أن يظهره لمستحقي الحصة الموروثة ، ويتطلب لتوافر الركن المادي لتلك الجريمة قواعد حاكمة ، وهي أن يكون ذلك الحق محقق الوجود ، ومعين المقدار ، وحال الأداء ، وإذ لم تتوافر في الحصة الموروثة أو مستنداتها الشروط السابقة فلا ينهض التسليم التزامًا على حائزها من الورثة الواردة أسمائهم بالإعلام الشرعي حتى ينحسم أمرها رضاءً أو قضاءً بحكم واجب التنفيذ ، وأن الركن المعنوي " القصد الجنائي" لتلك الجريمة مناط تحققه أن يتوافر في حق المتهم العلم باستحقاق الوارث الحصة الميراثية خالية من المنازعات القانونية ، واتجاه إرادة الحائز إلى الحيلولة دون تسليم الوارث حصته من الميراث ، أو المستندات الدالة عليه إذا كان لا يمكن الحصول عليها إلا عن طريقه وحده . لما كان ذلك ، وكان من لازم ما تقدم أنه إذا كان الوارث المسند إليه الاتهام بالامتناع عن تسليم الحصة الميراثية يعجز مادياً أو قانونياً عن تسليمها لمستحقها فإنه ينتفي معه تحقق إرادته في عدم تسليم الحصة الميراثية للوارث ، ذلك أن المتفق عليه شرعاً وقانوناً وقضاءً أنه لا تكليف بمحال ، هذا وقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن : الاستطاعة شرط في التكليف فلا التزام بمستحيل ، وينسحب ذلك على المطالبة بالتسليم الفعلي إذا كان المال المورث شائعًا ، فطالما لم يتم التجنيب يظل التنفيذ المادي " التسليم الفعلي " غير مستطاع مما يجعل النزاع في تسليم الحصة الميراثية الشائعة بين الورثة نزاعًا مدنيًا حول القسمة وليس عن جريمة جنائية ، وتسقط هذه القاعدة إذا امتنع الوارث عن دفع ريع قيمة المال المورث لصاحب الحصة المورثة أو لم يمكنه من الانتفاع بثمرته إذا ثبت أنه يحوزها وحده ، كما أن تسلم الحصة الموروثة له صورتان هما التسليم الفعلي وهو وضع تلك الحصة تحت سيطرة وحيازة يد الوارث بحيث يتمكن من الانتفاع بها دون عائق ، والتسليم الحكمي " القانوني" وهو ما يعتبره القانون تسليماً رغم عدم انتقال الشيء من الوارث واضع اليد عليه إلى يد الطالب من الورثة ، وفي حالة المال الشائع يعتبر الإقرار بأحقية الطالب بحصته فيها أو تسليمه مستنداتها نوعاً من التسليم الحكمي لأن التسليم الفعلي في هذه الحالة " المال الشائع" متعذر قبل الفرز . لما كان ذلك ، وكان الشريك على الشيوع لا يحق له إفراز حصته بإرادته المنفردة ، فليس له أن يطالب باستلامها قبل الفرز لأن القضاء له بتسلم حصته في هذه الحالة يترتب عليه إفرازه لجزء من المال الشائع بغير الطريق الذي رسمه القانون ، وذلك كله لا يحول دون إجابة الشريك على الشيوع لطلبه بتسلم حصته على أن يكون ذلك تسليمًا شائعاً أي " حكمياً " ، وذلك بتمكين الوارث المطالب بحصته من الانتفاع بثمار تلك الحصة ، وهو ما لا يعتبر قسمة للمال الشائع وذلك على النحو المار بيانه ، لما كان ذلك ، وكان الشارع وإن منح المتهم حقه في دفع الاتهام المنسوب إليه بشتى طرق الإثبات ، فإنه لم يعفِ النيابة العامة من إقامة الدليل على سوء قصد الوارث الحائز للتركة في الامتناع عمداً عن تسليم الحصة الموروثة أو مستنداتها إن كانت تحت يده وحده ، ذلك أنها جريمة عمدية تتطلب كغيرها من الجرائم العمدية اتجاه إرادة الجاني لإحداث الفعل المؤثم ، والأصل في الإنسان البراءة ، وقد غدا حتماً عدم جواز نقض هذا الأصل بغير الأدلة الجازمة التي تخلص إليها المحكمة وتكون في مجموعها عقيدتها حتى تتمكن من دحض أصل البراءة المفروض في الإنسان على ضوء الأدلة المطروحة أمامها ، والتي تثبت بجلاء توافر كل ركن من أركان الجريمة الضرورية لقيامها بما في ذلك القصد الجنائي بنوعيه " العلم ، والإرادة " إذا كان متطلباً فيها ، وهو كذلك في كل الجرائم العمدية ومنها هذه الجريمة موضوع تلك الدعوى ، وبغير ذلك لا تنهدم قاعدة البراءة ، وبذلك لا يتصور أن توجد جريمة في غيبة ركنيها المادي والمعنوي " القصد الجنائي " ، فإذا كان الأمر غير متعلق بأفعال أحدثتها إرادة المتهم في ارتكاب الجريمة ولا يتم التعبير عنها في صور مادية لا تخطئها العين فلا تقوم ثمة جريمة . لما كان ما تقدم ، وكان من المقرر أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال ، وكانت الأوراق تكشف بجلاء عن أن الحصة الموروثة المدعى بها غير معينة المقدار مما يتعذر معها التسليم الفعلي لها وتنعدم قدرة المتهم في الاستجابة لطلب تسليمهما الحصة الموروثة لعدم تحديد نسبة كل وارث ومن ثم فلا التزام بالتسليم بدلالة قيام المدعية بالحقوق المدنية الثانية ببيع جزء من الأطيان الموروثة مشاعاً إلى شقيقتها المدعية الأولى بموجب عقد بيع ابتدائي ، هذا فضلًا عن أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل يقيني على توافر القصد الجنائي في حقه بدلالة عدم ممانعته للمجني عليهما من استلام حصتهما الموروثة محل النزاع أو عدم إجابة طلب تسليمهما إياها وذلك بوضعها تحت تصرفهما بحيث يتمكنا من حيازتها والانتفاع بثمارها ، فضلاً عن شيوعها بما يفقدها صفة التحديد والتعيين بما يتعذر معه التسليم الفعلي للحصة الموروثة ، وعدم انتهاء حالة الشيوع تلك رضاءً أو قضاءً بإفراز الحصة المورثة المستحقة لهما ، سيما وقد ثبت من مطالعة أوراق الدعوى أن المتهم لم يمانع في التسليم فعلياً أو حكمياً إلا لعجزه عن ذلك لوجود بعضاً من تلك الأطيان محل النزاع تحت يد ملاك آخرين دونه – والغير ممثلين بالدعوى – على نحو ما ورد بتقرير الخبير المرفق ، ومن ثم تكون المدعيتان قد أخفقتا في إقامة الدليل على تعنت المتهم في عدم تسليمهما الحصة المورثة المستحقة لهما ، كما أن النيابة العامة وهي المنوط بها إثبات سوء قصد المتهم في الامتناع عن تسليم الحصة المورثة بحسبان هذه الجريمة من الجرائم العمدية وذلك بإثبات قدرته على تسليم تلك الحصة المورثة في مال شائع إذ لا يفترض في حقه توافر القصد الجنائي دون دليل جازم ، وقد قلّبت هذه المحكمة أوراق الدعوى عسى استنباط توافر أركانها فلم تجد فيها ثمة أدلة أو قرائن تساند ذلك الادعاء بما يوفر سوء القصد لدى المتهم ، الأمر الذي ينتفي معه تحقق أركان تلك الجريمة التي دين بها المتهم بركنيها المادي والمعنوي ، ويكون معه دفعه بانتفاء أركانها في محله وتستجيب له تلك المحكمة بما تكون معه قد برئت ساحته من الاتهام المسند إليه ، كما يجدر القول أن المشرع وضع نظاماً قضائياً للوصول إلى وجه الحق في الدعاوي المدنية وتنفيذ أحكامها وليس للقاضي الجنائي أن يكون بديلاً عن القاضي المدني في ذلك ، وإنما يبدأ دوره بعد ثبوت ذلك الحق ، وكان سبيل المجني عليهما للوصول إلى حقهما في حصتهما الميراثية في ظروف تلك الدعوى هو ولوج طريق القضاء المدني أولاً ، ذلك أن أركان الجريمة الجنائية بعدم تسليم الحصة الموروثة المؤثمة بالمادة ٤٩ من القانون رقم ٧٧ لسنة ١٩٤٣ بشأن المواريث والمضافة بالقانون ٢١٩ لسنة ٢٠١٧ في تلك الدعوى لم تتحقق بعد على النحو السالف بيانه ، ولا ينال من ذلك إعلام الوراثة المقدم إذ إنه من المقرر أن إعلام الوراثة يثبت الصفة لا الحق ويقرر النسبة لا الملكية وهو في ذاته حجة في تحديد الوارث ، لا في تحديد المال الموروث ، ولا تلازم بين ثبوت الإرث وثبوت الملك ، ولا تساوي بين صفة الوارث وصفة الملك ، إذ تلك مسالة أنساب وهذه مسالة أسباب ، ومن ثم فهو ليس حجة في تحديد المال الموروث .
وحيث إنَّ الحكم المستأنف قد دان المتهم على غير سند من صحيح القانون وخالف النظر السابق ، فإنه يكون خليقاً بإلغائه والقضاء ببراءة المتهم مما أُسند إليه وذلك عملاً بنص المادة ۱/۳۰٤ من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث إنه عن الدعوى المدنية فإنها تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الجنائية والتي انتهت المحكمة إلى تبرئة المتهم مما أُسند إليه بصددها ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى المدنية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وبنقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببراءة الطاعن من التهمة المسنده إليه ورفض الدعوى المدنية .

الطعن 2313 لسنة 49 ق جلسة 8 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 112 ص 584

جلسة 8 من مايو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعة، ومحمد النادي، وحسين كامل حنفي، ومحمد سالم يونس.

-----------------

(112)
الطعن رقم 2313 لسنة 49 القضائية

(1) نقض "التقرير بالطعن. وإيداع الأسباب". "أسباب الطعن. إيداعها".
- التقرير بالطعن. أثره. دخول الطعن في حوزة المحكمة. أثر تخلفه. عدم قبول الطعن شكلاً.
(2) محضر الجلسة. حكم "بياناته".
- محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته وأسماء الخصوم في الدعوى. وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ.
(3) محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
- كفاية تشكك القاضي في إسناد التهمة. القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية. ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
(4) دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها". محكمة استئنافية "نظرها الدعوى والحكم فيها". استئناف. دعوى جنائية. اختصاص. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
دعوى مدنية. عدم جواز إحالتها إلى المحكمة المدنية في حالة القضاء بالبراءة لعدم ثبوت التهمة.

--------------------
1 - إذا كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر.
2 - من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته وأسماء الخصوم في الدعوى وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ.
3 - يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة. ورفض الدعوى المدنية. إذ مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
4 - من المقرر أنه لا يجوز إصداره قرار بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضي المدني.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بصفته مؤجراً تقاضى من المجني عليهم مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار وطلبت عقابه بالمادة رقم 1/ 2 من أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973. وادعى المجني عليهم مدنياً قبل المتهم بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح العجوزة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعن الوكيل عن الطاعن الأول في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت أسباب الطعن عن الطاعنين جميعاً بيد أن باقي الطاعنين لم يقرروا بالطعن.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعنين ....... و....... و........ و...... و...... وإن قدموا أسباباً في الميعاد إلا أنهم لم يقرروا بالطعن في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم طبقاً للمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ولما كان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة ولا تتصل به محكمة النقض ولا يغني عنه أي إجراء آخر ومن ثم يتعين عدم قبول الطعن المقدم من هؤلاء الطاعنين شكلاً.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن....... قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية وإلزام المدعين بالحق المدني مصاريفها قد شابه البطلان والفساد في الاستدلال كما أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه خلا من تاريخ صدوره وبيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته، كما استند في قضائه بالبراءة إلى تأخر المجني عليهم في الإبلاغ رغم تسلمهم الشقق مع أن الدعوى الجنائية لم تنقص بالتقادم وكان المجني عليهم ينتظرون رد المبالغ المدفوعة ودياً كما اعترف المطعون ضده في شريط التسجيل الذي تم بوجه قانوني باستلام المبالغ المذكورة وأن عدم احتواء كشوف الحساب التي قدمها المطعون ضده والخاصة بمحاسبة المدعين بالحق المدني على هذه المبالغ مرده عدم معقولية أن يثبت المطعون ضده هذه المبالغ في مستند كتابي، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى المدنية وإلزام المدعين بالحق المدني مصاريفها رغم أنها غير مطروحة عليه بعد أن قضت محكمة أول درجة بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة واقتصر استئناف المطعون ضده على الدعوى الجنائية وحدها دون الدعوى المدنية كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه يحمل في صدره تاريخ صدوره - لما كان ذلك وكان من المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيان المحكمة التي صدر منها والهيئة التي أصدرته وأسماء الخصوم في الدعوى وسائر بيانات الديباجة عدا التاريخ وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات الحكم المطعون فيه أنها قد استوفت تلك البيانات فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده على عدم اطمئنان المحكمة لأقوال المجني عليهم - المدعين بالحق المدني ومنهم الطاعن لتراخيهم في الإبلاغ بالواقعة رغم تسلمهم الشقق وخلو كشوف المحاسبة المقدمة من المطعون ضده والخاصة بمحاسبته للمجني عليهم من أي بيانات عن مبالغ مدفوعة خارج نطاق عقد الإيجار ومن ثبوت المنازعة بين الطرفين بخصوص تقدير الأجرة قانوناً واطمئنانها لأقوال شهود النفي ومنهم من له صلة مصاهرة بالطاعن ولما كان ما أورده الحكم مفاده أن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها لم تطمئن إلى أدلة الثبوت ورأت أنها غير صالحة للاستدلال بها على ثبوت الاتهام في حق المطعون ضده فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو التعرض بشأنه أمام محكمة النقض، فضلاً عما هو مقرر من أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى في الدعوى الجنائية - ببراءة المتهم - المطعون ضده من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها وكان لازم ذلك حتماً القضاء برفض الدعوى المدنية وكان لا يجوز إصدار قرار بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية إذا كان حكم البراءة يمس أسس الدعوى المدنية مساساً يقيد حرية القاضي المدني وكان يتعين على المحكمة في هذه الحالة أن تفصل في الدعوى المدنية وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.

الطعن 1554 لسنة 53 ق جلسة 6 / 6 / 1984 مكتب فني 35 ق 128 ص 568

جلسة 6 من يونيه 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة, محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة، محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.

----------------

(128)
الطعن رقم 1554 لسنة 53 القضائية

(1) تموين. تسعيرة. قانون "تفسيره". محكمة النقض "سلطتها" حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
المادة 14 من القانون 112 لسنة 1966 بشأن إلزام التجار بإمساك سجل خاص. قصر ذلك على الجهات التي تقوم بصرف المواد التموينية لأصحاب البطاقات ولا يشمل الجهات التي تقوم بصرف السلع الحرة. مخالفة ذلك. خطأ في تطبيق القانون يوجب تصحيحه.
(2) قانون "تسعيرة". محكمة النقض "سلطتها".
حق محكمة النقض من تلقاء نفسها أن تنقض وتصحح الحكم للخطأ في تطبيق القانون.

--------------------
1 - لما كانت المادة 14 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966 بشأن بطاقات التموين المعدل بالقرار رقم 5 لسنة 1979 تنص على أن "تحدد وزارة التموين جهات صرف المواد التموينية لجميع المستهلكين ولا يجوز لهذه الجهات أن تتصرف في مواد التموين لغيرهم بالمقادير المقررة لكل منهم ويجب عليها وعلى المسئولين عن إدارتها أن يمسكوا سجلاً طبقاً للنموذج المرافق يقيدون فيه أرقام البطاقات التموينية وأسماء أصحابها وأرقام بطاقاتهم العائلية أو الشخصية أو الإقامة حسب الأحوال ومحال إقامتهم ومقادير الأصناف المخصصة لكل مستهلك واسم المستلم وصفته وتوقيعه وتاريخ البيع فور صرفه وكذلك مقادير الأصناف التي ترد إليهم وتاريخ وجهة ورودها وأماكن تخزينها ومقدار المبيع منها والرصيد المتبقي منها ويجب أن يكون الرصيد المتبقي من المواد التموينية مطابقاً للرصيد الفعلي ويتعين أن تكون صفحات هذه السجلات مرقمة ومختومة بخاتم إدارة التموين المختصة قبل إثبات البيانات بها ولا يجوز الكشط أو المحو فيها، وفي حالة الضرورة يكون التعديل بطريق الشطب أو الإضافة مع إثبات التعديل بل وتاريخه وتوقيع صاحب الشأن ويحظر نزع ورقة من أوراق هذا السجل أو إضافة أوراق أخرى إليه، وفي حالة فقد هذا السجل يجب تبليغ أقرب جهة شرطة وتقديم سجل جديد إلى إدارة التموين المختصة لترقيم صفحاته وختمه بخاتم المكتب وذلك خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ فقد السجل ويتعين أن يكون السجل مطابقاً لسجل الربط المحفوظ لدى إدارة التموين، وعلى الجهات المشار إليها عند صرف المقررات التموينية أن يؤشروا على بطاقات التموين بما يفيد الصرف وتاريخه". كما نصت المادة 26 من القرار سالف الذكر المعدلة بالقرار رقم 5 لسنة 1979 على أن كل مخالفة لأحكام المادة 14 يعاقب عليها بالعقوبات الواردة بالمادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. لما كان ذلك، فإن الإلزام بإمساك السجل المشار إليه في المادة 14 سالفة البيان يكون مقصوراً على الجهات التي تقوم بصرف المواد التموينية لأصحاب بطاقات التموين ولا يشمل الجهات التي تقوم بصرف السلع الحرة التي لا تدخل في عداد تلك المواد، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عدم إمساك سجل عن توزيع السلع الحرة قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
(2) لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون وهو ما يوجب القضاء ببراءة المتهم من التهمة الثانية المسندة إليه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: 1 - لم يعلن عن أسعار ما يعرضه للبيع في محله طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً 2 - لم يمسك سجلاً لتوزيع السلع الحرة معتمداً ومختوماً من إدارة التموين المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 6/ 1، 4، 9، 10 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950، 5، 14، 26 من قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966. ومحكمة جنح أمن الدولة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات عن التهمة الأولى وبحبسه ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وتغريمه مائة جنيه عن التهمة الثانية وشهر الحكم. عارض المحكوم عليه وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف. ومحكمة....... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة عدم إمساك سجل لتوزيع السلع الحرة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن قرار وزير التموين رقم 112 لسنة 1966 لا ينطبق على السلع الحرة من حيث الإلزام بإمساك سجل خاص بتوزيعها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعن من التجار الذين يقومون بتوزيع السلع الحرة وأن مفتش التموين أجرى تفتيش محله فوجد أن سجل توزيع هذه السلع غير مختوم بختم إدارة التموين المختصة وإذ سئل الطاعن أقر بصحة الواقعة ثم خلص الحكم إلى إدانة الطاعن بالمادتين 14، 26 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966. لما كان ذلك، وكانت المادة 14 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 112 لسنة 1966. بشأن بطاقات التموين المعدل بالقرار رقم 5 لسنة 1979 تنص على أن "تحدد وزارة التموين جهات صرف المواد التموينية لجميع المستهلكين ولا يجوز لهذه الجهات أن تتصرف في مواد التموين لغيرهم بالمقادير المقررة لكل منهم ويجب عليها وعلى المسئولين عن إدارتها أن يمسكوا سجلاً طبقاً للنموذج المرافق يقيدون فيه أرقام البطاقات التموينية وأسماء أصحابها وأرقام بطاقاتهم العائلية أو الشخصية أو الإقامة حسب الأحوال ومحال إقامتهم ومقادير الأصناف المخصصة لكل مستهلك واسم المستلم وصفته وتوقيعه وتاريخ البيع فور صرفه وكذلك مقادير الأصناف التي ترد إليهم وتاريخ وجهة ورودها وأماكن تخزينها ومقدار المبيع منها والرصيد المتبقي منها ويجب أن يكون الرصيد المتبقي من المواد التموينية مطابقاً للرصيد الفعلي ويتعين أن تكون صفحات هذه السجلات مرقمة ومختومة بخاتم إدارة التموين المختصة قبل إثبات البيانات بها ولا يجوز الكشط أو المحو فيها، وفي حالة الضرورة يكون التعديل بطريق الشطب أو الإضافة مع إثبات التعديل وتاريخه وتوقيع صاحب الشأن وبحظر نزع ورقة من أوراق هذا السجل أو إضافة أوراق أخرى إليه، وفي حالة فقد هذا السجل يجب تبليغ أقرب جهة شرطة وتقديم سجل جديد إلى إدارة التموين المختصة لترقيم صفحاته وختمه بخاتم المكتب وذلك خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ فقد السجل ويتعين أن يكون السجل مطابقاً لسجل الربط المحفوظ لدى إدارة التموين، وعلى الجهات المشار إليها عند صرف المقررات التموينية أن يؤشروا على بطاقات التموين بما يفيد الصرف وتاريخه". كما نصت المادة 26 من القرار سالف الذكر المعدلة بالقرار رقم 5 لسنة 1979 على أن كل مخالفة لأحكام المادة 14 يعاقب عليها بالعقوبات الواردة بالمادة 56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. لما كان ذلك، فإن الإلزام بإمساك السجل المشار إليه في المادة 14 سالفة البيان يكون مقصوراً على الجهات التي تقوم بصرف المواد التموينية لأصحاب بطاقات التموين ولا يشمل الجهات التي تقوم بصرف السلع الحرة التي لا تدخل في عداد تلك المواد، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة عدم إمساك سجل عن توزيع السلع الحرة قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون بالنسبة للواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون وهو ما يوجب القضاء ببراءة المتهم من التهمة الثانية المسندة إليه.

الطعن 58 لسنة 50 ق جلسة 5 / 5 / 1980 مكتب فني 31 ق 111 ص 578

جلسة 5 من مايو لسنة 1980

برياسة السيد المستشار شرف الدين خيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي؛ وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.

--------------

(111)
الطعن رقم 58 لسنة 50 القضائية

أمن دولة. اختصاص "الاختصاص الولائي". قضاء عسكري. طوارئ نقض. "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
اختصاص محاكم أمن الدولة بنظر الجرائم التي حوكم الطاعنون من أجلها بنص الأمر رقم 7 لسنة 1967. محاكمتهم أمامها والحكم عليهم طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958. عدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الحكم.
المادة 12 من القانون المذكور. حالة الطوارئ. قد أعلنت اعتباراً من 5 يونيو سنة 1967.

---------------------
 متى كان البين من الاطلاع على الأوراق أن نيابة أمن الدولة العليا بموجب أمر الإحالة المؤرخ 3 من مارس سنة 1976 أمرت بإحالة الدعوى - مباشرة - إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المتهمين ..... و.... و.... طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة، وبتاريخ 29 من يوليه سنة 1971 قضت تلك المحكمة بإدانتهم، وبتاريخ 9 من يونيه 1971 صدق نائب الحاكم العسكري العام على ذلك الحكم، فطعن فيه المحكوم عليهم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من 5 يونيه سنة 1967 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1967، وكانت الجرائم التي حوكم الطاعنون من أجلها من الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة أصلاً بنص الأمر رقم 7 لسنة 1967 الصادر من رئيس الجمهورية. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد حوكموا وحكم عليهم طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ، وكانت المادة 12 من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهم سالفي الذكر يكون غير جائز قانوناً.


الوقائع

اتهمت نيابة أمن الدولة العليا (أموال عامة) كلاً من 1 - ...... 2 - ...... 3 - ...... 4 - ...... 5 - ...... 6 - ...... 7 - ...... 8 - ...... 9 - ...... 10 - ...... بأنهم في خلال الفترة من 16 من إبريل سنة 1975 حتى 31 ديسمبر سنة 1975 (أولاً) المتهمان الأول والثاني: بصفتهما في حكم الموظفين العموميين - الأول مدير...... فرع.....، والثاني مشرف على أقسام الفرع - سهلا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبينة التملك على أموال عامة هي مبلغ 1300000 جنيه (مليون وثلاثمائة ألف جنيه) وذلك بأن مكناه من صرف مقابل شيكات وهمية اصطنعها لنفسه وأخرى لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب صادرة من المتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بعد أن أضافاها إلى حساب المتهم الخامس المذكور على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية المقررة. (ثانياً) المتهمان الأول والثالث: بصفتهما في حكم الموظفين العموميين - الأول مدير...... فرع...... والثالث رئيس الحسابات به - سهلا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبينة التملك على أموال عامة هي مبلغ 300.000 (ثلاثمائة ألف جنيه) من أموال....... وذلك بأن مكناه من صرف المبلغ المذكور بدعوى وجود ضمان نقد أجنبي ولم يلزماه بتقديم ما يفيد إيداع مقابل ذلك المبلغ بالنقد الأجنبي في أحد المصارف الأجنبية على نحو ما تقضي به التعليمات واللوائح في هذا الشأن. (ثالثاً) المتهمون الأربعة الأول: بصفتهم سالفة الذكر سهلوا للمتهم الخامس....... الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ 150000 جنيه (مائة وخمسين ألف جنيه) من أموال...... وذلك بأن سمحوا له بالتجاوز عن حدود الإقراض بضمان البضائع بهذا المبلغ على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية. رابعاً: المتهمون الأربعة الأول أيضاً: بصفتهم سالفة الذكر سهلوا للمتهم الثامن...... والشهير بـ..... الاستيلاء بغير حق وبنية التملك على مبلغ 298000 جنيه (مائتي ثمانية وتسعين ألف جنيه) من أموال....... وذلك بأن سمحوا له بالتجاوز عن حدود الإقراض بضمان البضائع بهذا المبلغ على خلاف ما تقضي به التعليمات واللوائح المصرفية في هذا الشأن. خامساً: المتهمون الأربعة الأوائل أيضاً: بصفتهم سالفة الذكر أضروا عمداً بأموال الجهة التي يعملون بها (......) وذلك على نحو ما هو موضح بالتهم الأربع السابقة وبأن مكنو المتهمين الخامس والعاشر من سحب بضائع لهما سبق رهنها ضماناً لما اقترضاه من مبالغ دون سداد لها. سادساً: المتهم الأول أيضاً: بصفته آنفة الذكر قبل وأخذ رشوة للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بأن قبل وأخذ من المتهم الخامس...... سيارة نصر 128 جديدة مبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات على سبيل الرشوة مقابل تسهيل استيلائه على أموال...... بغير حق. سابعاً: المتهم الرابع أيضاً: بصفته آنفة الذكر ارتكب تزويراً في محررات البنك...... حال تحريره المختص بوظيفته بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها وذلك بأن أثبت على غير الحقيقة في أذون الإيداع أرقام 13، 14، 23 الصادرة عن البنك سالف الذكر إيداع شركة....... لسيارات كاملة في حين أن ما أودع فعلاً هو أجزاء من تلك السيارات واستعمل هذه المحررات مع علمه بتزويرها بأن اعتد بها لإقراض المتهم الثامن بضمانها. ثامناً: المتهم الخامس: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب الجنايات موضوع التهم الأولى والثانية والثالثة وذلك بأن اتفق معهم على ارتكابها وساعدهم على ذلك بأن قدم لهم شيكات وهمية وأخرى صادرة من المتهمين السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر لصالحه دون أن يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب وشيكين بالنقد الأجنبي صادرين منه مسحوبين على....... دون رصيد يقابلها قابل للسحب ومستندات ببضائع لإقراضه بضمانها مبالغ تجاوز قيمتها الفعلية ومكن بذلك المتهمين الأربعة من إضافة مقابل ما تقدم إلى حسابه والصرف بمقتضاه فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. تاسعاً: المتهم الخامس: قدم رشوة للمتهم الأول للإخلال بواجبات وظيفته وذلك بأن قدم له سيارة نصر 128 جديدة موضحة القيمة بالتحقيقات على سبيل الرشوة مقابل تسهيل استيلائه على أموال من...... بغير حق. عاشراً: المتهمون السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة تسهيل استيلاء المتهم الخامس بغير حق على الأموال العامة موضوع التهمه الأولى وذلك بأن اتفقوا معه على إصدار شيكات لحسابه بالمبالغ المبينة بالتحقيقات دون أن يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب على أن يقدمها إلى المتهمين الأول والثاني لإضافتها لسحابه وصرف مقابلها دون وجه حق وساعدوهما على صرف هذا المقابل بتسليم هذه الشيكات المحررة إلى المتهم الخامس الذي تقدم إليهما بها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. حادي عشر: المتهمون الخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر: اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب جناية الإضرار العمد بأموال....... موضوع التهمة الخامسة بأن اتفقوا معهم على ارتكابها وساعدوهم على ذلك على النحو المبين بالتحقيقات فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. ثاني عشر: المتهم الثامن أيضاً: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على الأموال العامة موضوع التهمة الرابعة وذلك بأن اتفق معهم على تقديم مستندات ببضائع وإقراضه بضمانها مبالغ تجاوز قيمتها الفعلية وساعدهم على ذلك بأن قدم إليهم تلك المستندات ومكنهم بذلك من صرف المبالغ المبينة بالتحقيقات بمقتضاها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
وبتاريخ 3 مارس سنة 1976 أحالت نيابة أمن الدولة العليا الأوراق إلى محكمة جنايات الجيزة (أمن الدولة العليا) لمعاقبة المتهمين بالمواد 40/ 2 - 3، 41، 103، 104، 107 مكرر، 110، 111/ 6، 113/ 1 - 2، 116 مكرر فقرة أولى، 118، 118 مكرر، 119 بند ب، 119 مكرر بند هـ، 211، 213، 214 مكرر/ 1 - 2 من قانون العقوبات.
والمحكمة سالفة الذكر قضت حضورياً في 29 يوليه سنة 1976 عملاً بالمادة 337 من قانون العقوبات والمواد 40/ 2 - 3، 41، 111/ 6، 113/ 1، 116 مكرر فقرة أولى، 118، 119 مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات والمادة 304/ 1، 2 من قانون الإجراءات الجنائية. (أولاً) بمعاقبة كل من...... و...... بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمهما متضامنين مبلغ 1267400 جنيه (مليون ومائتين وسبع وستين ألف وربعمائة جنيه) وإلزامهما على وجه التضامن فيما بينهما برد مبلغ 948634 جنيه (تسعمائة وثمانية وأربعين ألف وستمائة أربعة وثلاثين جنيهاً) وبعزل....... من وظيفته وذلك عن التهم الأولى والثانية والثالثة والخامسة بالنسبة للمتهم الأول (......) والمتهمة الثامنة بالنسبة للمتهم الخامس (.......). (ثانياً) ببراءة المتهمين سالفي الذكر من باقي التهم المسندة إليهما. (ثالثاً) بمعاقبة كل من...... و ...... و...... و...... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ هذه العقوبة لمدة ثلاث سنوات إيقافاً شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم وذلك عن تهمة إعطاء كل منهم بسوء نية شيكاً لا يقابله رصيد. (رابعاً) ببراءة المتهمين سالفي الذكر مما أسند إليهم في التهمتين العاشرة والحادية عشرة (تسهيل الاستيلاء والإصرار العمد). (خامساً) ببراءة كل من...... و...... و...... و...... مما أسند إليهم.
هذا وقد أقر الحكم من رئيس مجلس الوزراء نائب الحاكم العسكري العام في 9 من إبريل سنة 1979 فطعن المحكوم عليه الأول (.......) والخامس (.......) من سجنهما في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من أغسطس سنة 1976، كما طعن المحكوم عليه العاشر (........) أيضاً في 7 من سبتمبر سنة 1976 إلا أن المحكوم عليه الأول لم يقدم أسباباً لطعنه وقد قدم الطاعن الثاني مذكرة أسباب في 7 سبتمبر سنة 1976 موقعاً عليها من الأستاذ/ ...... المحامي وهو من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض - كما قدم الطاعن الثالث مذكرة بأسباب الطعن في 7 من سبتمبر سنة 1976 غير موقع عليها.


المحكمة

حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن نيابة أمن الدولة العليا بموجب أمر الإحالة المؤرخ 3 من مارس سنة 1976 أمرت بإحالة الدعوى - مباشرة - إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمة المتهمين ...... و...... و...... طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الإحالة، وبتاريخ 29 من يوليه سنة 1976 قضت تلك المحكمة بإدانتهم، وبتاريخ 9 من إبريل سنة 1979 صدق نائب الحاكم العسكري العام على ذلك الحكم، فطعن فيه المحكوم عليهم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من 5 يونيه سنة 1967 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1337 لسنة 1963، وكانت الجرائم التي حوكم الطاعنون من أجلها من الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة أصلاً بنص الأمر رقم 7 لسنة 1967 الصادر من رئيس الجمهورية. لما كان ذلك، وكان الطاعنون قد حوكموا وحكم عليهم طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ، وكانت المادة 12 من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة فإن الطعن المقدم من المحكوم عليهم سالفي الذكر يكون غير جائز قانوناً ويتعين الحكم بعدم جوازه.