جلسة 16 من مايو سنة 1981
برئاسة السيد المستشار/ محمد كمال عباس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم محمد هاشم، محمود حسن رمضان، محمد علي هاشم ومحمود شوقي أحمد.
--------------
(270)
الطعن رقم 94 لسنة 48 قضائية
نقض. "حالات الطعن".
الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية وبصفة مستعجلة في إشكال وقتي. الطعن فيه بالنقض بمقولة مخالفته لحجية حكم موضوعي بالطرد. عدم جوازه، علة ذلك.
إن ما قررته المادة 249 من قانون المرافعات من جواز الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي - أياً كانت المحكمة التي أصدرته - مشروط بأن يكون هناك حكم آخر سبق أن صدر في النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وجاز قوة الأمر المقضي، وأن يكون الحكم الثاني قد فصل في النزاع على خلاف الحكم الأول. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه هو حكم صدر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية وبصفة مستعجلة - عن حكم صدر من قاضي التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة في إشكال وقتي، ومن ثم فإنه لم يمس أصل الحق ولا يعتبر فاصلاً فيه، ولا يقيد محكمة الموضوع إذا عرض عليها، ومن ثم لا يجوز التحدي بأن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف الحكم الصادر بطرد المطعون ضده من عين النزاع إذ لا تعارض بين هذا الحكم الوقتي والحكم الذي صدر في الموضوع، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام دعوى الإشكال رقم 380 لسنة 1976 مستعجل مركز إمبابة أمام قاضي التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة بطلب الحكم بوقف تنفيذ القرار رقم 37 لسنة 1969 الصادر من لجنة المنازعات الزراعية بناحية وراق الحضر مركز إمبابة والمؤيد بقرار اللجنة الاستئنافية رقم 54 لسنة 1969 لطرده من الأطيان المؤجرة له من الطاعن لتأخره في سداد الأجرة فاستشكل في تنفيذ هذا القرار أمام لجنة الفصل في المنازعات الزراعية الاستئنافية التي أصدرت قرارها رقم 21 لسنة 1970 بوقف تنفيذ القرارين سالفي الذكر وإذ طعن الطاعن في القرار الأخير بالدعوى رقم 442 لسنة 1927 أمام محكمة القضاء الإداري فقد قضت بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 21 لسنة 1970 أقام إشكاله. بتاريخ 18 - 1 - 1977 حكمت المحكمة في منازعة التنفيذ الوقتية بعدم جواز نظر الإشكال رقم 21 لسنة 1970 من لجنة الفصل في المنازعات الزراعية الاستئنافية بوقف التنفيذ. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 77 لسنة 1977 مستأنف مستعجل الجيزة الابتدائية وبتاريخ 29 - 11 - 1977 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ووقف قرار الطرد رقم 37 لسنة 69 واستئنافه رقم 54 لسنة 1969. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن مبنى دفع النيابة أن الحكم المطعون فيه الصادر في الإشكال هو قضاء وقتي لا يحوز قوة الأمر المقضي وهو بالتالي لا يتناقض مع الحكم الصادر في موضوع النزاع بإخلاء الطاعن من الأطيان المؤجرة إليه وبالتالي لا يجوز الطعن في الحكم الأول الصادر في الإشكال.
وحيث إن الدفع بعدم جواز الطعن في محله، ذلك أن ما قررته المادة 249 من قانون المرافعات من جواز الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي - أياً كانت المحكمة التي أصدرته - مشروط بأن يكون هناك حكم آخر سبق أن صدر في النزاع ذاته بين الخصوم وحاز قوة الأمر المقضي، وأن يكون الحكم الثاني قد فصل في النزاع على خلاف الحكم الأول، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه هو حكم صدر من المحكمة الابتدائية - بهيئة استئنافية وبصفة مستعجلة - عن حكم صدر من قاضي التنفيذ بوصفه قاضياً للأمور المستعجلة في إشكال وقتي، ومن ثم فإنه لم يمس أصل الحق ولا يعتبر فاصلاً فيه، ولا يقيد محكمة الموضوع إذا عرض عليها، ومن ثم لا يجوز التحدي بأن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف الحكم الصادر بطرد المطعون ضده من عين النزاع، إذ لا تعارض بين هذا الحكم الوقتي والحكم الذي صدر في الموضوع ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز الطعن بالنقض.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق