الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اتفاقيات دولية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اتفاقيات دولية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 2 أبريل 2026

بروتوكول حقوق المرأة في أفريقيا الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (مابوتو)

اعتمدته الجمعية العامة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، وذلك أثناء انعقاد قمتها العادية الثانية في العاصمة الموزمبيقية، مابوتو
في 11 تموز/يوليو 2003

إن الدول الأطراف في هذا البروتوكول،

إذ تأخذ في الاعتبار أن المادة 66 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تنص على أنه إذا ما دعت الضرورة يتم استكمال أحكام الميثاق ببروتوكولات واتفاقيات خاصة، وأن الدورة العادية الحادية والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية المنعقد في أديس أبابا، إثيوبيا، في حزيران/يونيو 1995، قد وافقت بموجب القرار (AHG/Res.240 XXXI)، على توصية اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بضرورة إعداد بروتوكول حول حقوق المرأة في أفريقيا،

وإذ تأخذ في الاعتبار أن المادة 2 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تحظر كافة أشكال التمييز إذا كان قائما على العنصر أو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو المنشأ الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر،

وإذ تأخذ في الاعتبار أيضاُ أن المادة 18 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تدعو جميع الدول الأعضاء إلى القضاء على كل تمييز ضد المرأة وكفالة حقوقها على نحو ما هو منصوص عليه فى الاعلانات والاتفاقيات الدولية،

وإذ تلاحظ أن المادتين 60 و61 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب تعترفان بالمواثيق الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان والممارسات الأفريقية التي تتفق مع المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والشعوب كنقاط مرجعية هامة لتطبيق وتفسير الميثاق الأفريقي،

وإذ تذكر بأن حقوق المرأة معترف بها ومضمونة من قبل كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وبروتوكولها الاختياري، والميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، وجميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الأخرى المتعلقة بحقوق المرأة كجزء من حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف والمترابطة وغيرالقابلة للتجزئة،

وإذ تلاحظ أنه قد تم التأكيد على حقوق المرأة ودورها الضروري في التنمية في خطط الأمم المتحدة للعمل حول البيئة والتنمية لعام 1992، وحول حقوق الإنسان لعام 1993، وحول السكان والتنمية لعام 1994، وحول التنمية الاجتماعية لعام 1995،

وإذ تذكر أيضا بالقرار رقم 1325 الصادر عن مجلس أمن الأمم المتحدة بشأن المرأة والسلام والأمن،

وإذ تجدد تأكيدها على مبدأ تعزيز المساواة على أساس نوع الجنس كما ورد في القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وكذلك الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، وفي الإعلانات والقرارات والمقررات ذات الصلة، التي تشدد على التزام الدول الأفريقية بضمان المشاركة التامة للمرأة الأفريقية على قدم المساواة في تنمية أفريقيا،

وإذ تلاحظ كذلك برنامج العمل الأفريقي، وإعلان داكار لعام 1994، وخطة عمل بيجين لعام 1995، والتي تدعو جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي أعلنت التزامها رسميا بتنفيذها، إلى اتخاذ الخطوات الملموسة لإيلاء عناية أكبر لحقوق الإنسان للمرأة بغية القضاء على جميع أشكال التمييز والعنف على أساس نوع الجنس،

وإذ تقر بالدور الحاسم للمرأة في الحفاظ على القيم الأفريقية القائمة على مبادئ المساواة والسلم والحرية والكرامة والعدالة والتضامن والديمقراطية،

وإذ تضع في الحسبان القرارات والإعلانات والتوصيات والمقررات والاتفاقيات والمواثيق الإقليمية ودون الإقليمية التي تهدف إلى القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بينها وبين الرجل،

وإذ تشعر بالقلق من أنه رغم تصديق غالبية الدول الأعضاء على الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ومواثيق دولية أخرى لحقوق الإنسان وإعلانها رسميا الالتزام بالقضاء على جميع أشكال التمييز والممارسات الضارة ضد المرأة، فإن المرأة في أفريقيا لا تزال ضحية التمييز والممارسات الضارة،

وإذ تعرب عن إيمانها الراسخ بأن أي ممارسة تعرقل أو تعرض للخطر النمو الطبيعي للنساء والفتيات أو تؤثر على نمائهن الجسدي والنفسي، يجب إدانتها والقضاء عليها،

وإذ تعقد العزم على ضمان تعزيز حقوق المرأة وتحقيقها وحمايتها لتمكين المرأة من التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان،

قد اتفقت على ما يلي:

المـادة 1: التعريفات
لغرض هذا البروتوكول:
)أ‌) يقصد بـ "الميثاق الأفريقي" الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب؛
)ب‌) يقصد بـ "اللجنة الأفريقية" اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب؛
)ج) يقصد بـ "المؤتمر" مؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي؛
)د‌) يقصد بـ "الاتحاد" الاتحاد الأفريقي؛
)هـ) يقصد بـ "القانون التأسيسي" القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي؛
)و‌) يقصد بـ "التمييز ضد المرأة" أي تمييز أو إبعاد أو تقييد، أو أي معاملة تمييزية على أساس الجنس، تستهدف أو ينتج عنها إضعاف أو إبطال الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع ميادين الحياة بغض النظر عن حالتها الاجتماعية، أو تضعف أو تبطل تمتع المرأة أو ممارستها لحقوق الإنسان والحريات الأساسية؛
)ز) يقصد بـ "الممارسات الضارة" أي سلوكيات أو مواقف و/أو ممارسات تؤثر سلبا على الحقوق الأساسية للنساء والفتيات مثل حقوقهن في الحياة والصحة والكرامة والتعليم وسلامة البدن؛
)ح‌) يقصد بـ "نيباد" الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا التي أنشأتها الجمعية العامة؛
)ط‌) يقصد بـ "الدول الأطراف" الدول الأطراف في هذا البروتوكول؛
)ي) يقصد بـ "العنف ضد المرأة" جميع الأعمال المرتكبة ضد المرأة التي تسبب أو من شأنها أن تسبب معاناة جسدية أو جنسية أو نفسية أو ضرر اقتصادي بما في ذلك التهديد بالقيام بمثل هذه الأعمال أو بفرض قيود تعسفية على المرأة أو حرمانها من الحريات الأساسية في الحياة العامة أو الخاصة سواء في أوقات السلم أو في حالة النزاعات أو الحرب؛
)ك) يقصد بـ "المرأة" الأشخاص من نوع الإناث بما في ذلك الفتيات الصغيرات.

المـادة 2: القضاء على التمييز ضد المرأة

1- ينبغي على الدول الأطراف مكافحة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، من خلال التدابير التشريعية والمؤسسية المناسبة، وغيرها من التدابير، وتقوم، في هذا الصدد، بما يلي:
)أ) إدماج مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في دساتيرها وتشريعاتها الأخرى – إذا لم يتم القيام بذلك بعد – وضمان تنفيذها على نحو فعال؛
)ب) اعتماد التدابير التشريعية والتنظيمية المناسبة، بما في ذلك تلك التدابير الرامية لمنع وكبح جميع أشكال التمييز والممارسات الضارة التي تعرض صحة المرأة ورفاهيتها العامة للخطر، وتنفيذها على نحو فعال؛
)ج) إدماج منظور نوع الجنس في القرارات السياسية والتشريعات والخطط والبرامج والأنشطة الإنمائية، وكذلك في جميع ميادين الحياة الأخرى؛
)د) اتخاذ تدابير تصحيحية وإجراءات إيجابية في المجالات التي لا يزال التمييز يمارس فيها ضد المرأة على صعيد القانون والواقع العملي؛
)هـ) دعم المبادرات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية الموجهة نحو استئصال شأفة جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

2- تتعهد الدول الأطراف بالعمل على تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك المرأة والرجل، بهدف تحقيق القضاء على الممارسات الثقافية والعادات الضارة وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للمرأة والرجل، وذلك من خلال استراتيجيات التعليم والإعلام والتربية والاتصالات.

المـادة 3: الحق في الكرامة

1- لكل امرأة الحق في الكرامة المتأصلة في البشر، والاعتراف بحقوقها الإنسانية والقانونية وحمايتها.

2- لكل امرأة الحق في احترام شخصها، وفي تنمية شخصيتها بحرية.

3- تعتمد الدول الأطراف التدابير المناسبة بهدف حظر استغلال المرأة أو تحقيرها، وتضع هذه التدابير قيد التنفيذ الفعلي.

4- تعتمد الدول الأطراف التدابير المناسبة لضمان حماية حق كل امرأة في احترام كرامتها، وحمايتها من كافة أشكال العنف الجنسي واللفظي، وتضع هذه التدابير قيد التنفيذ الفعلي.

المـادة 4: الحق في الحياة والسلامة والأمن الشخصيين

1- لكل امرأة الحق في احترام حياتها وأمانها الشخصي. ويتعين حظر جميع أشكال الاستغلال والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

2- على الدول الأطراف اتخاذ التدابير المناسبة والفعالة للقيام بما يلي:

(أ) سن قوانين تمنع جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما في ذلك الممارسة الجنسية غير المرغوب فيها والإجبارية سواء كان هذا العنف يحدث سرا أو علنا، وتضع هذه القوانين موضع التطبيق الفعلي؛

(ب) اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى الضرورية لضمان منع جميع أشكال العنف ضد المرأة والمعاقبة بشأنها والقضاء عليها؛

(ج) تحديد أسباب وآثار العنف ضد المرأة واتخاذ التدابير المناسبة لمنعه والقضاء عليه؛

(د) التعزيز الفعال لتعليم السلام من خلال المناهج الدراسية والاتصال الاجتماعي من أجل القضاء على جوانب المعتقدات والممارسات والأنماط الثابتة التقليدية والثقافية التي تضفي مشروعية على العنف ضد المرأة وتؤدي إلى تفاقم استمراره والسماح به؛

(هـ) معاقبة مقترفي العنف ضد المرأة، وتنفيذ برامج إعادة تأهيل ضحايا العنف من النساء؛

(و) إنشاء آليات وخدمات تكون في المتناول لكفالة وجود إعلام فعال وإعادة تأهيل ضحايا العنف ضد المرأة وتعويضهم؛

(ز) منع الاتجار بالمرأة والتنديد به ومعاقبة مرتكبيه وحماية النساء اللاتي يتعرضن لمخاطره بصورة أكبر؛

(ح) منع إجراء أي اختبارات طبية أو علمية على المرأة دون موافقتها عن دراية؛

(ط) تخصيص اعتمادات كافية في الميزانية وغيرها من الموارد الأخرى لكفالة تنفيذ ومراقبة التدابير الرامية إلى منع العنف ضد المرأة والقضاء عليه؛

(ي) ضمان عدم تطبيق عقوبة الإعدام، في البلدان التي مازالت تطبقها، على الحوامل والمرضعات؛

(ك) ضمان تمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية فيما يتعلق بإجراءات الحصول على وضع اللاجئ. ومنح اللاجئات الحماية الكاملة والتمتع بالضمانات المقررة بموجب القانون الدولي للاجئين، بما في ذلك وثائق الهوية وغيرها من الوثائق الأخرى.

المـادة 5: القضاء على الممارسات الضارة

تحظر الدول الأطراف وتشجب جميع أشكال الممارسات الضارة التي تؤثر على الحقوق الإنسانية للمرأة والتي تتعارض مع المعايير الدولية المعترف بها. وتتخذ الدول الأطراف جميع التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة للقضاء على مثل هذه الممارسات، بما في ذلك ما يلي:

(أ) خلق وعي عام لدى جميع فئات المجتمع بشأن الممارسات الضارة من خلال الإعلام والتعليم الرسمي وغير الرسمي وبرامج التوعية؛

(ب) أن تحظر وتعاقب التشريعات على جميع أشكال تشوية الأعضاء التناسلية للإناث وتجريحها ومداوتها بالطرق الطبية وشبه الطبية وجميع الممارسات الأخرى؛ وذلك بغرض القضاء علي تلك الممارسة؛

(ج) توفير الدعم اللازم لضحايا الممارسات الضارة من خلال إتاحة خدمات أساسية مثل الرعاية الصحية والدعم القانوني والقضائي، والمشورة العاطفية والنفسية، والتدريب المهني، حتى يصبحن قادرات على إعالة أنفسهن؛

(د) حماية المرأة التي تتعرض لخطر الممارسات الضارة، أو لأي من أشكال العنف، أو سوء المعاملة أو التعصب.

المـادة 6: الزواج

يتعين على الدول الأطراف أن تضمن تمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية واعتبارهما شريكين متساوين في الزواج. وتقوم باتخاذ التدابير التشريعية الوطنية المناسبة، لكفالة ما يلي:

(أ) عدم عقد أي زواج دون موافقة الطرفين بكامل الحرية؛

(ب) أن يكون الحد الأدنى لسن زواج المرأة هو 18 سنة؛

(ج) تشجيع الزواج الأحادي باعتباره الشكل المفضل للزواج، وضمان حماية وتعزيز حقوق المرأة في الزواج والأسرة بما في ذلك في حال العلاقات الزوجية المتعددة؛

(د) أن يحرر كل زواج كتابيا ويسجل وفقا للقوانين الوطنية لكي يعترف به قانونا؛

(هـ) أن يختار الزوج والزوجة باتفاق فيما بينهما نظام زواجهما ومكان إقامتهما؛

(و) أن يكون للمرأة المتزوجة حق الاحتفاظ باسمها الأصلي واستخدامه كما تشاء سواء بصورة مشتركة مع إسم عائلة زوجها أو على نحو منفصل؛

(ز) أن يكون للمرأة حق الاحتفاظ بجنسيتها أو اكتساب جنسية زوجها؛

(ح) أن تمتع المرأة والرجل بحقوق متساوية فيما يتعلق بجنسية أطفالهما إلا إذا تعارض هذا مع نص في التشريع الوطني أو مصالح الأمن القومي؛

(ط) أن تساهم المرأة والرجل بصورة مشتركة في حماية مصالح الأسرة وحماية الأطفال وتعليمهم؛

(ي) أن يكون للمرأة أثناء زواجها، الحق في اكتساب ممتلكاتها الخاصة بها وإدارتها بكامل الحرية.

المـادة 7: الانفصال والطلاق وبطلان الزواج

تقوم الدول الأطراف باتخاذ التدابير التشريعية المناسبة لضمان تمتع المرأة والرجل بنفس الحقوق في حال الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج وفي هذا الصدد، تكفل ما يلي:

(أ) يتم الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج بأمر قضائي فقط؛

(ب) تكون للمرأة والرجل نفس الحقوق في طلب الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج؛

(ج) في حالة الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج، تكون للمرأة والرجل نفس الحقوق والمسئوليات المتبادلة تجاه أطفالهما، وتكون لمصلحة الطفل الفضلى الاعتبار الأول في كل الأحوال؛

(د) في حالة الانفصال أو الطلاق أو بطلان الزواج، يتم اقتسام الأموال المشتركة الناجمة عن الزواج بشكل منصف بين المرأة والرجل.

المـادة 8: الوصول إلى العدالة والحماية المتساوية أمام القانون

تتساوى المرأة والرجل أمام القانون ويكون لكل منهما الحق في الاستفادة من الحماية المتساوية أمام القانون. وتتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لكفالة ما يلي:

(أ) الاستفادة الفعلية للمرأة من الخدمات القضائية والقانونية، بما في ذلك خدمات العون القانوني؛

(ب) دعم المبادرات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية الموجهة لتيسير وصول المرأة إلى الخدمات القانونية بما في ذلك خدمات العون القانوني؛.

(ج) إقامة هياكل تعليمية كافية وغيرها من الهياكل المناسبة الأخرى، مع إيلاء عناية خاصة للمرأة ولتوعية الجميع بحقوقها؛

(د) تزويد الهيئات المعنية بتنفيذ القوانين على جميع المستويات بالقدرات اللازمة بما يمكنها من التفسير السليم للمساواة على أساس نوع الجنس وتطبيقها على نحو فعال؛

(هـ) التمثيل المتكافيء للنساء في المؤسسات القضائية ومؤسسات تتفيذ القوانين؛

(و) إصلاح القوانين والممارسات الحالية القائمة على التمييز لتعزيز وحماية حقوق المرأة.

المـادة 9: الحق في المشاركة في العملية السياسية وصنع القرار

1- تتخذ الدول الأطراف تدابير إيجابية محددة لتعزيز نظام للحكم قائم على المشاركة، ومشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في العملية السياسية لبلدها، وذلك من خلال اعتماد تدابير للتمييز الإيجابي وسن التشريعات الوطنية المناسبة، وغير ذلك من التدابير، بغية كفالة ما يلي:

(أ) مشاركة المرأة في جميع الانتخابات بدون أي تمييز؛

(ب) تمثيل المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع مراحل العملية الانتخابية؛

(ج) اعتبارالمرأة شريكة مساوية للرجل فيما يخص جميع مستويات وضع وتنفيذ سياسات الدولة وبرامج التنموية.

2- تضمن الدول الأطراف زيادة تمثيل المرأة ومشاركتها الفعالة على جميع مستويات صنع القرار.

المـادة 10: الحق في السلم

1- للمرأة حق العيش في سلام وحق المشاركة في تعزيز وصون السلام.

2- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لضمان المزيد من مشاركة المرأة في:

(أ) برامج تعليم السلام وثقافة السلام؛

(ب) هياكل منع النزاعات وإدارتها وتسويتها على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية والدولية؛

(ج) هياكل صنع القرارات المحلية والوطنية والإقليمية والقارية والدولية المعنية بضمان الحماية الجسدية والنفسية والاجتماعية والقانونية لطالبي اللجوء واللاجئين والمشردين داخليا والعائدين وخاصة النساء منهم؛

(د) جميع الهياكل التي تنشأ لإدارة معسكرات ومخيمات طالبي اللجوء واللاجئين والعائدين والمشردين داخليا وخاصة النساء منهم؛

(هـ) جميع مناحي التخطيط والصياغة والتنفيذ بالنسبة لإعادة البناء والتأهيل في فترة ما بعد النزاعات.

3- تتخذ الدول الأطراف التدابير اللازمة لخفض الإنفاق العسكري على نحو كبير لصالح الإنفاق على التنمية الاجتماعية عامة والنهوض بالمرأة خاصة.

المـادة 11: حماية المرأة في النـزاعات المسلحة

1- تتعهد الدول الأطراف بضمان احترام قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة على حالات النزاعات المسلحة التي تؤثر بشكل سلبي على السكان، وبالأخص النساء منهم.

2- تتكفل الدول الأطراف، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بحماية المدنيين، في أوضاع النزاعات المسلحة بمن فيهم النساء، بغض النظر عن الفئة السكانية التي ينتمين إليها.

3- تتعهد الدول الأطراف بحماية طالبات اللجوء واللاجئات والعائدات والمشردات داخليا، من كافة أشكال العنف والاغتصاب وغير ذلك من أشكال الاستغلال الجنسي، وضمان اعتبار أعمال العنف هذه جرائم حرب، و/أو إبادة جماعية و/أو جرائم ضد الإنسانية، وتقديم الجناة للعدالة أمام ولاية قضائية جنائية ذات أهلية.

4- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير اللازمة لضمان عدم مشاركة أي طفل وخاصة الفتيات اللاتي لم يبلغن سن الـ 18 من العمر على نحو مباشر في الأعمال العدائية، وعدم تجنيد أي طفل كجندي.

المـادة 12: الحق في التعليم والتدريب

1- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة من أجل:

(أ) القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في مجالي التعليم والتدريب؛

(ب) حذف التقسيمات النمطية التي من شأنها أن تديم التمييز ضد المرأة من الكتب المدرسية والمناهج الدراسية ووسائل الإعلام؛

(ج) حماية المرأة وخاصة الطفلة من جميع أشكال إساءة المعاملة، بما في ذلك التحرش الجنسي في المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى، وتطبيق عقوبات على مرتكبي مثل هذه الممارسات؛

(د) توفير المشروة وخدمات إعادة التأهيل للنساء اللاتي عانين من الإساءة والتحرش الجنسي؛

(هـ) إدماج منظور مراعاة نوع الجنس وتعليم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية وتدريب المدرسين، وذلك على جميع المستويات.

2- تتخذ الدول الأطراف تدابير إيجابية عملية محددة من أجل:

(أ) زيادة مستوى معرفة الكتابة والقراءة بين النساء؛

(ب) تعزيز تعليم وتدريب النساء على جميع المستويات وفي جميع مجالات التخصص، وخصوصا في ميادين العلم والثقافة؛

(ج) تعزيز التحاق الفتيات بالمدارس وغيرها من مؤسسات التدريب الأخرى، وعدم تسربهن منها، وتنظيم البرامج للنساء والفتيات اللاتي يتركن المدرسة قبل الأوان.

المـادة 13: الحقوق الاقتصادية وحقوق الرفاه الاجتماعي

تتخذ وتطبق الدول الأطراف تدابير تشريعية، وغيرها من التدابير، لكفالة تكافؤ الفرص للمرأة في العمل والتدرج والوظيفي والفرص الاقتصادية الأخرى. وفي هذا الصدد تقوم بما يلي:

(أ) تعزيز المساواة في فرص الحصول على العمل؛

(ب) تعزيز الحق في الأجر المتساوي للعمل ذي القيمة المتساوية للمرأة والرجل؛

(ج) ضمان الشفافية في توظيف وترقية المرأة وفصلها، ومكافحة المضايقة الجنسية في مكان العمل والمعاقبة عليها؛

(د) كفالة حرية اختيار المهنة للمرأة، وحمايتها من الاستغلال من قبل صاحب العمل بما يشكل انتهاكا واستغلالا لحقوقها الأساسية المعترف بها والمكفولة بموجب الاتفاقيات والقوانين والنظم المعمول بها؛

(هـ) تهيئة الظروف لتعزيز ودعم المهن والأنشطة الاقتصادية للمرأة، وخاصة في القطاع غير الرسمي؛

(و) إقامة نظام للحماية والضمان الاجتماعي للمرأة العاملة في القطاع غير الرسمي، وتوعية هذا القطاع بضرورة التقيد بهذا النظام؛

(ز) تحديد سن أدنى لعمل الطفل ومنع توظيفه دون هذا السن. وحظر ومكافحة والمعاقبة على جميع أشكال استغلال الأطفال وخاصة الطفلة؛

(ح) اتخاذ التدابير اللازمة للاقرار بالقيمة الاقتصادية لعمل المرأة المنزلي؛

(ط) كفالة حصول المرأة على إجازة أمومة مدفوعة الأجر، قبل الوضع وبعده، في كل من القطاعين الخاص والعام؛

(ي) ضمان المساواة في تطبيق قوانين الضرائب بين المرأة والرجل؛

(ك) الاعتراف بحق للمرأة العاملة بأجر، بالحق في الحصول على نفس العلاوات والمستحقات التي تمنح للرجال العاملين بأجر، فيما يتعلق بعلاوة الزوجة والأطفال، وكفالة تنفيذ هذا الحق؛

(ل) الاعتراف بتحمل كل من الأبوين المسؤولية الرئيسية عن تربية ونماء الأطفال، وأن الدولة والقطاع الخاص تتحمل مسؤولية ثانوية بخصوص هذه المهمة الاجتماعية؛

(م) اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية الفعالة لمنع استغلال أو سوء معاملة المرأة في الإعلانات والمواد الإباحية.

المـادة 14: الحقوق الصحية والإنجابية

1- تضمن الدول الأطراف احترام وتعزيز الحقوق الصحية للمرأة، بما فيها الصحة الجنسبة والإنجابية، ويشمل ذلك:

(أ) حقها في التحكم بخصوبتها؛

(ب) حقها في تقرير ما إذا كانت تريد الإنجاب أم لا، وعدد الأطفال، والمباعدة بين فترات ولادتهم؛

(ج) حقها في اختيار أي أسلوب لمنع الحمل؛

(د) حقها في حماية ذاتها وفي الحماية من الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز؛

(هـ) حقها في الاطلاع على حالتها الصحية والحالة الصحية لشريكها، ولا سيما إذا كان مصابا بمرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي بما في ذلك فيروس المناعة البشرية المكتسب/الإيدز، وذلك وفقا للمعايير وأفضل الممارسات المعترف بها دوليا؛

(و) الحق في تلقي التعليم بشأن تنظيم الأسرة.

2- تتخذ الدول الأطراف كافة التدابير المناسبة لما يلي:

(أ) أن توفر للمرأة خدمات صحية كافية بتكاليف يمكن تحملها وعلى نحو يسهل الانتفاع بها، بما في ذلك توفير برامج الإعلام والتعليم والاتصال الموجهة للنساء وخاصة الموجودات منهن في المناطق الريفية؛

(ب) إنشاء ودعم الخدمات الصحية والتغذوية للمرأة، فيما يتعلق بفترة ما قبل الوضع وبعده وأثناء الحمل والرضاعة؛

(ج) حماية الحقوق الإنجابية للمرأة وخاصة التصريح بالإجهاض الطبي في حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب وسفاح المحارم، حيث يشكل استمرار الحمل خطرا على الصحة العقلية والبدنية للأم، أو يشكل تهديدا لحياتها وحياة الجنين.

المـادة 15: الحق في الأمن الغذائي

تضمن الدول الأطراف تمتع المرأة بالحق في غذاء كاف تتوفر فيه عناصر التغذية. وفي هذا الصدد، تتخذ التدابير المناسبة من أجل:

(أ) تمكين المرأة من الحصول على ماء الشرب النقي، وموارد الوقود المحلية، والأرض، ووسائل إنتاج غذاء تتوفر فيه عناصر التغذية؛

(ب) إقامة أنظمة كافية للإمداد والتخزين وذلك لضمان الأمن الغذائي.

المـادة 16: الحق في السكن اللائق

يكون للمرأة الحق في الحصول بالتساوي على السكن، والعيش في ظروف حياة مقبولة في بيئة صحية. ولضمان هذا الحق، تمنح الدول الأطراف للمرأة بغض النظر عن حالتها الزوجية، فرص الحصول على سكن لائق.

المـادة 17: الحق في سياق ثقافي إيجابي

1- يكون للمرأة حق العيش في محيط ثقافي إيجابي والمشاركة على جميع المستويات في تحديد السياسيات الثقافية.

2- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لضمان مشاركة المرأة في وضع السياسات الثقافية على جميع المستويات.

المـادة 18: الحق في بيئة صحية مستدامة

1- يكون للمرأة الحق في العيش في بيئة صحية مستدامة.

2- تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير اللازمة من أجل:

(أ) ضمان مشاركة أكبر للمرأة في تخطيط البيئة وإدارتها والحفاظ عليها، وفي الاستخدام المتسدام للموارد الطبيعية على جميع المستويات؛

(ب) تعزيز البحث والاستثمار في مصادر جديدة للطاقة قابلة للتجدد وفي التكنولوجيات المناسبة، بما في ذلك تكنولوجيات المعلومات، وتسهيل حصول المرأة عليها ومشاركتها في التحكم بها؛

(ج) حماية أنظمة المعرفة المحلية لنساء السكان الأصليين والتمكين من تنميتها؛

(د) ضمان اتباع معايير مناسبة في تخزين النفايات السامة ونقلها والتخلص منها.

المـادة 19: الحق في التنمية المستدامة

للمرأة حق التمتع الكامل بالتنمية المستدامة. وفي هذا الصدد، تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، من أجل:

(أ) إدماج منظور نوع الجنس في الإجراءات الوطنية للتخطيط التنموي؛

(ب) ضمان مشاركة المرأة على جميع المستويات في صياغة السياسات والبرامج التنموية واتخاذ القرارات بشأنها وتنفيذ تلك السياسات والبرامج وتقييمها؛

(ج) تعزيز حصول المرأة على الموارد الإنتاجية، مثل الأرض، وسيطرتها عليها وضمان حقها في الملكية؛
(د) تعزيز فرص حصول المرأة على القروض والتدريب وتنمية المهارات، وتوسيع نطاق الخدمات في المناطق الريفية والحضرية، من أجل توفير نوعية أعلى من الحياة للمرأة، وخفض مستوى الفقر بين النساء؛
(هـ) أخذ مؤشرات التنمية البشرية في الاعتبار، وخاصة ما يتعلق منها بالمرأة عند وضع سياسات وبرامج التنمية؛
(و) ضمان تقليل آثار السلبية للعولمة، وأية آثار عكسية تترتب على تنفيذ السياسات والبرامج التجارية والاقتصادية، بالنسبة للمرأة إلى أدنى درجة.

المـادة 20: حقوق الأرامل
تتخذ الدول الأطراف جميع الإجراءات القانونية، المناسبة لضمان تمتع الأرامل بجميع حقوق الإنسان من خلال تنفيذ الأحكام التالية:

(أ) عدم إخضاع الأرامل للمعاملة اللاإنسانية أو المهينة أو المذلة؛
(ب) أن تصبح الأرامل بصورة آلية، وليات الأمور الحقيقيات لأطفالهن بعد وفاة أزواجهن، ما لم يتعارض ذلك مع مصلحة ورفاهية الأطفال؛
(ج) يكون للأرملة حق الزواج من جديد وبالشخص الذي تختاره.

المادة 21: الحق في الإرث
1- يكون للأرملة الحق في حصة عادلة من إرث ممتلكات زوجها. ويكون للأرملة الحق في مواصلة الإقامة في بيت الزوجية. غير أنها إذا تزوجت من جديد تحتفظ بهذا الحق لو كان البيت ملكا لها أو ورثته.
2- يكون للنساء والرجال الحق في إرث ممتلكات أبويهم بحصص منصفة.

المـادة 22: الحماية الخاصة للمسنات
تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
(أ) توفير الحماية للمسنات واتخاذ تدابير محددة تناسب احتياجاتهن البدنية والاقتصادية والاجتماعية، وكذلك تيسير حصولهن على فرص العمل والتدريب المهني؛
(ب) كفالة حق المسنات في السلامة من العنف، بما في ذلك الإساءة الجنسية والتمييز على أساس السن وحقهن في المعاملة بكرامة.

المـادة 23: الحماية الخاصة للمعوقات
تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
(أ) كفالة حماية المعوقات واتخاد تدابير محددة تناسب احتياجاتهم البدنية والاقتصادية والاجتماعية، لتيسير حصولهن على فرص العمل والتدريب المهني، وكذلك مشاركتهن في عملية صنع القرار؛
(ب) كفالة حق المعوقات في السلامة من العنف، بما في ذلك الإساءة الجنسية والتمييز على أساس العجز وحقهن في المعاملة بكرامة.

المـادة 24: حماية خاصة للنساء في ظروف صعبة
تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
(أ) ضمان حماية للنساء الفقيرات وربات الأسر، بما في ذلك النساء ضمن المجموعات السكانية المهمشة وتهيئة بيئة مناسبة لظروفهن واحتياجاتهن المادية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة؛
(ب) ضمان حق الحامل أو المرضعة أو المحتجزة بتهيئة بيئة مناسبة تلائم ظروفها وكفالة حقها في المعاملة بكرامة.

المـادة 25: التعويضات
تتعهد الدول الأطراف بما يلي:
(أ) توفير التعويضات المناسبة لأي امرأة تم انتهاك حقوقها أو حرياتها المعترف بها في هذا البروتوكول؛
(ب) ضمان أن تتولى تحديد هذه التعويضات سلطات قضائية أو إدارية أو تشريعية مؤهلة، أو أية سلطة مؤهلة أخرى ينص عليها القانون.

المـادة 26: التنفيذ والمراقبة
1- تضمن الدول الأطراف تنفيذ هذا البروتوكول على الصعيد الوطني، وطبقا للمادة 62 من الميثاق الأفريقي، تدرج في تقاريرها الدورية التي تقدمها بيانات حول التدابير التشريعية وغيرها من التدابير التي اتخذتها من أجل التحقيق الكامل للحقوق المعترف بها في هذا البروتوكول.
2- تلتزم الدول الأطراف باعتماد كل التدابير اللازمة وتوفير الموارد المالية المناسبة وغير ذلك من أجل ضمان التنفيذ الكامل والفعال للحقوق المعترف بها في هذا البروتوكول.

المـادة 27: التفسير
توكل إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب مهمة التفسير فيما يتعلق بتطبيق وتنفيذ هذا البروتوكول.

المـادة 28: التوقيع والتصديق والانضمام
1- يعرض هذا البروتوكول على الدول الأطراف للتوقيع والتصديق عليه والانضمام إليه وفقا لإجراءاتها الدستورية.
2- تودع وثائق التصديق أو الانضمام لدى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.

المـادة 29: الدخول حيز النفاذ
1- يدخل هذا البروتوكول حيز النفاذ بعد مرور ثلاثين يوما من إيداع وثيقة التصديق الخامسة عشرة.
2- بالنسبة لكل دولة طرف تنضم إلى هذا البروتوكول بعد دخوله حيز النفاذ، يصبح البروتوكول ساري المفعول بتاريخ إيداع وثيقة الانضمام من جانب هذه الدولة.
3- يبلغ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جميع الدول الأعضاء بدخول هذا البروتوكول حيز النفاذ.

المـادة 30: التعديل والمراجعة
1- يجوز لأي دولة طرف تقديم مقترحات لتعديل هذا البروتوكول أو مراجعته.
2- تقدم مقترحات التعديل والمراجعة كتابيا إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الذي يتكفل بنقل المقترحات، بصيغتها التي وصلتها، إلى الدول الأطراف في غضون ثلاثين يوما من تاريخ استلامها.
3- تقوم الجمعية العامة بناء على رأي اللجنة الأفريقية ببحث هذه المقترحات في غضون سنة واحدة بعد إبلاغ الدول الأطراف بالأمر وفقا لأحكام الفقرة 2 من هذه المادة.
4- تعتمد الجمعية العامة مقترحات التعديلات أو المراجعة بالإجماع وإن تعذر ذلك، فبالأغلبية البسيطة.
5- يدخل التعديل حيز التنفيذ بالنسبة لكل دولة طرف تقبله بعد مرور ثلاثين يوما من تاريخ استلام رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إشعار القبول.

المـادة 31: وضع هذا البروتوكول
ليس في هذا البروتوكول ما يمس أية أحكام تكون أكثر مواتاه لحقوق المرأة تتضمنها التشريعات الوطنية للدول الأطراف، أو ترد في أي اتفاقيات أو معاهدات أو اتفاقات إقليمية أو قارية أو دولية تطبق في هذه الدول الأطراف.

المـادة 32: أحكام مؤقتة
تتولى اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب مسائل التفسير فيما يتعلق بتطبيق وتنفيذ هذا البروتوكول إلى حين إنشاء المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

_______________________
* ترجمة غير رسمية.

الثلاثاء، 6 يناير 2026

التعليق على اتفاقية جنيف الأولى / المادة 19: حماية الوحدات والمنشآت الطبية

 عودة الى صفحة التعليق على اتفاقية جنيف الأولى لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، 1949 👈 (هنا)

Commentary of 2016
نص المادة*
(1) لا يجوز بأي حال الهجوم على المنشآت الثابتة والوحدات المتحركة التابعة للخدمات الطبية، بل تُحترَم وتُحمى في جميع الأوقات بواسطة أطراف النزاع. وفي حالة سقوطها في أيدي الطرف الخصم، يمكن لأفرادها مواصلة واجباتهم ما دامت الدولة الآسرة لا تقدم من جانبها العناية اللازمة للجرحى والمرضى الموجودين في هذه المنشآت والوحدات.
(2) وعلى السلطات المختصة أن تتحقق من أن المنشآت والوحدات الطبية المذكورة أعلاه بمنأى عن أي خطر تسببه الهجمات على الأهداف الحربية.
* رقمت الفقرات هنا تسهيلًا للإشارة إليها.
التحفظات أو الإعلانات
لا توجد
1. المقدمة
1770 - تتناول المادة 19 الوحدات والمنشآت الطبية التابعة للخدمات الطبية للقوات المسلحة. وتُوضح الفقرة الأولى نطاق الحماية الممنوح لتلك المرافق في النزاعات المسلحة الدولية وتحدد المعاملة الواجب إيلاؤها لأفراد الخدمات الطبية التابعين لها إذا سقطت تلك المنشآت أو الوحدات في قبضة العدو. وتنص الفقرة الثانية على التزام محدد باتخاذ تدابير احترازية لحماية تلك المنشآت والوحدات من آثار الهجمات على الأهداف العسكرية.
1771 - للاطلاع على تفاصيل تتعلق بكيفية حماية تلك المرافق في النزاعات المسلحة غير الدولية، انظر التعليق على المادة 3 المشتركة، القسم 9.
1772 - الغاية الأساسية للحماية المكفولة للمنشآت أو الوحدات الطبية العسكرية هي الغاية نفسها التي تنطبق في شأن أفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية ووسائل النقل الطبي التابعين للخدمات الطبية للقوات المسلحة: فهم محميون بالنظر إلى المهام التي يؤدونها، وهي تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى من العسكريين، وذلك هو الهدف الرئيس من اتفاقية جنيف الأولى.[1] وتحمي اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول الجرحى والمرضى المدنيين وكذلك المستشفيات المدنية وأفرادها وأنواعًا محددة من وسائل النقل المخصصة للجرحى والمرضى.[2]

2. الخلفية التاريخية
1773 - الالتزام باحترام المنشآت والوحدات الطبية العسكرية وحمايتها هو من أقدم قواعد القانون الدولي الإنساني. وقد ورد هذا الالتزام، لأول مرة، في اتفاقية جنيف لعام 1864 بشأن المستشفيات العسكرية. بيد أنه، في ذاك الوقت، كانت حماية المستشفيات رهينة بوجود الجرحى والمرضى فيها.[3] ومع إقرار اتفاقية جنيف لعام 1906، لم يعد وجود الجرحى والمرضى شرطًا للحماية. زيادةً على ذلك، قدمت تلك الاتفاقية للمرة الأولى تمييزًا بين "التشكيلات الصحية المتحركة" و"المنشآت الثابتة" التابعة "للخدمات الصحية"، وهذا التمييز عنصر مهم حيث تختلف معاملة تلك المنشآت أو الوحدات حال سقوطها في أيدي العدو وذلك تبعًا لما إذا كانت تنتمي إلى فئة أو أخرى.[4] وتضم اتفاقية جنيف لعام 1929 أحكامًا تكاد تطابق تلك الواردة في اتفاقية جنيف لعام 1906.[5]
3. الفقرة 1: احترام الوحدات الطبية وحمايتها
3-1. الجملة الأولى: القاعدة الأساسية
3-1-1. المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة
1774 - رغم تمتع فئة "المنشآت الثابتة" وفئة "الوحدات الطبية المتحركة" بالحماية نفسها عمومًا بموجب هذه المادة، فإن التمييز بينهما مهمّ إذ تختلف معاملة كل منهما حال الوقوع في قبضة العدو وفقًا للمادتين 33 و34 من الفصل الخامس من اتفاقية جنيف الأولى.
1775 - لا تضع اتفاقية جنيف تعريفًا لمفهومي "المنشآت الثابتة" و"الوحدات الطبية المتحركة". ومع ذلك، فوفقًا للمعنى العادي للفظين، يمكن تفسير لفظ "ثابتة" على أنه ملحقة أو مثبتة بإحكام،[6] ويمكن تفسير لفظ "منشآت" على أنه شيء "قائم على أساسٍ ثابت أو دائم".[7] ولأن المباني من قبيل المستشفيات لا يمكن تحريكها، فهي- بلا ريب- تندرج ضمن هذه الفئة.
1776 - وعلى النقيض من ذلك، لفظ "المتحركة" يعني "إمكانية الحركة أو النقل بحرية أو بسهولة".[8] فمثلًا، المستشفيات الميدانية المقامة في خيام أو حاويات وكذلك المرافق الأخرى المكشوفة التي يمكن إنشاؤها أو فصل أجزائها حسب الاحتياجات الطبية، تُصنفان على أنهما وحدات طبية متحركة.
1777 - لا يقدم نص المادة 19 إرشادًا بشأن الأغراض الطبية التي يجب أن تستوفيها المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة. ومع ذلك، فالأنشطة المكلف بها أفراد الخدمات الطبية العسكرية، كما هو واضح من نص المادة 24 من اتفاقية جنيف الأولى، تشكل السياق الذي تفسر المادة 19 في إطاره، بمعنى البحث عن الجرحى أو المرضى أو جمعهم أو نقلهم أو معالجتهم أو وقايتهم من الأمراض. وتأكدت، أيضًا، أهمية الأغراض الطبية الواردة في المادة 24 بإدراجها، لاحقًا، في تعريف عبارة "الوحدات الطبية" في البروتوكول الإضافي الأول الذي يضم، أيضًا، المنشآت والوحدات الطبية العسكرية التي تشملها هذه المادة.[9]
1778 - من الواضح أن الغرض الطبي من علاج الجرحى والمرضى يتحقق سواء في منشآت ثابتة مثل مباني المستشفيات أو في الوحدات الطبية المتحركة. ودرجة العلاج ليست بالأمر المهمّ؛ فمن الممكن، على سبيل المثال، أن تتراوح ما بين الإسعافات الأولية والفرز، اللذين يمكن إجراؤهما في أحد مراكز الإسعاف الأولي، إلى الرعاية النفسية مثل تخفيف الضغط الناجم عن القتال، أو قد تشمل- أيضًا- الجراحة العامة التي تُجرى في المستشفيات الميدانية. كما يمكن أن تشمل عمليات جراحية أكثر تخصصًا مثل جراحة القلب أو جراحة المخ والأعصاب، والرعاية التأهيلية، لا سيما العلاج الطبيعي، وهي إجراءات طبية يمكن إجراؤها في منشآت ثابتة مثل المستشفيات العسكرية العامة التي تكون - في بعض الأحيان - بعيدة عن ميدان القتال.
1779 - يندرج، أيضًا، مستودع المواد الطبية أو الصيدلانية أو المعمل الذي يلحق بمستشفى ميداني ضمن فئة "الوحدات الطبية المتحركة"، نظرًا إلى أن تلك الوحدات قد تكون قائمة بذاتها أو تشكل جزءًا لا يتجزأ من المستشفى الميداني الذي يستخدم لعلاج الجرحى والمرضى. بالإضافة إلى ذلك، فإن الوحدات الطبية المتحركة والمنشآت الثابتة المخصصة للعناية بالأسنان معترف بها على أنها تستوفي الغرض الطبي للعلاج.[10]
1780 إن عملية جمع الجرحى والمرضى هي، أيضًا، غرض طبي مهمّ، على سبيل المثال بشأن مراكز الإسعاف الأولي. وتلك المراكز قد تكون ثابتة أو متحركة. وقد تكون تلك الأخيرة قابلة للنفخ والنقل إلى ميدان القتال داخل مركبة أو عبر جرها (قطرها) بمركبة. وتضطلع مراكز الإسعاف الأولي في بعض الأحيان بمهمتي الجمع والعلاج على السواء. ولكن حتى إذا اضطلعت مراكز الإسعاف الأولي بجمع الجرحى والمرضى فقط دون العناية بهم فعليًّا، فهذا الأمر ليس من شأنه أن يحول دون استحقاقها الحماية التي تكفلها المادة 19.
1781 الوقاية من الأمراض هي مهمة أخرى معترف بها لأفراد الخدمات الطبية. فهي مهمّة تنهض بها المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة التي توفر، على سبيل المثال، عمليات التطعيم أو التوعية أو التدريب فيما يتعلق بالأمراض المعدية مثل (الإيبولا أو الكوليرا أو الزحار أو الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي) أو تضطلع بأنشطة لمنع الصدمات النفسية، تحديدًا لصالح المقاتلين الأصحاء.[11]
1782 البحث عن الجرحى والمرضى ونقلهم مسألة مهمّة بشكل رئيس يضطلع بها أفراد الخدمات الطبية العسكرية أو وسائل النقل الطبية العسكرية أو كليهما. ومع ذلك، قد تشمل الوحدات الطبية المتحركة، أيضًا على سبيل المثال، مركبات، وبهذه الطبيعة يمكن أن تستخدم- أيضًا- لنقل الجرحى والمرضى أو أفراد الخدمات الطبية إلى جانب استخدامها في مهام البحث أو العلاج أو الوقاية من الأمراض.[12] وهذا يثير تساؤلًا بشأن الفرق بين عبارة "الوحدات الطبية المتحركة" محل الحديث وعبارة "وسائل النقل" المحمية بموجب المادة 35. وعادةً ما تضم وسائل النقل الطبي، على أقل تقدير، المعدات الأولية لتقديم الإسعافات الأولية للجرحى والمرضى الذين يُجرى نقلهم. وبينما تتمتع هاتان الفئتان من المنشآت بشكلٍ عام بالحماية ذاتها في ميدان القتال، إلا أن الفرق بينهما له أهمية في حالة سقوطهما في قبضة العدو. وفي حين تقتصر "الوحدات الطبية المتحركة" التابعة للخدمات الطبية للقوات المسلحة على رعاية الجرحى والمرضى الموجودين فيها ولا يجوز للطرف الذي تقع في قبضته تحويلها إلى أغراضٍ أخرى، لا سيما العسكري منها،[13] يمكن تحويل "وسائل النقل الطبي" العسكرية إلى استخدامات أخرى، ما دامت تجري العناية بالجرحى والمرضى الموجودين فيها في أماكنَ أخرى.[14] وثمة طريقة للتمييز بين هاتين الفئتين ألا وهي تحديد أي الأغراض الطبية يغلب استخدامها فيها: حيث تسود مهمة النقل من حيث المبدأ في حالة "وسائل النقل"، في حين تسود احتمالية تقديم الرعاية في حالة "الوحدات الطبية المتحركة".
Back to top
3-1-2. جزء من الخدمات الطبية
1783 تسبغ المادة الماثلة الحماية على المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة فقط حال كونها "تابعة للخدمات الطبية". غير أن هذا لا يعني وجوب ملكيتها للخدمات الطبية، بل يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من القوات المسلحة، أو أن تكون مخولة بممارسة المهام الطبية نيابةً عنها، أو أن تكون خاضعة لسيطرتها كي يُنسب سلوكها إليها. وفي هذا الصدد، تشير عبارة "الخدمات الطبية" إلى القسم التابع للقوات المسلحة أو غيرها من المليشيات أو فرق المتطوعين، الذي يعالج احتياجاتها الطبية. إضافةً إلى ذلك، فقد أُدرجت، أيضًا، المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة التابعة للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، أو تلك التابعة لإحدى جمعيات الإغاثة الطوعية الأخرى، التي تساعد الخدمات الطبية وفقًا للمادة 26 أو المادة 27 من اتفاقية جنيف الأولى، دون أن تصبح هي نفسها أجهزة عسكرية.[15]
1784 الأمر متروك، أيضًا، لكل دولة لاتخاذ قرار بشأن تشكيل خدماتها الطبية. ولا توجد شروط بشأن شكل هذا القرار ولا متى يتعين اتخاذه؛ إذ يمكن أن يتنوع شكله ما بين قانون أو لائحة أو مرسوم أو مجرد إعلان يصدر أثناء سير الأعمال العدائية بأن أعيانًا محددة تشكل، منذ ذاك الحين فصاعدًا، جزءًا من الخدمات الطبية. وهذا يمنح السلطات هامش مرونة لتحديد المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة قبل نشوب نزاع مسلح، وكذلك اتخاذ قرار، كلما دعت الحاجة، بشأن تحويل أعيان تخدم غرضًا غير طبي إلى منشأة أو وحدة طبية أثناء نزاع مسلح: على سبيل المثال، استخدام ثكنات عسكرية، أو خيمة استخدمت مخزنًا للذخيرة فيما مضى، أو مدرسة أو مبنى ديني منذ ذاك الحين فصاعدًا بوصفه منشأةً أو وحدة طبية مؤقتة.[16]
1785 تعني هذه المرونة أنه لا توجد شروط بشأن مستوى تطور القدرات الطبية أو تنظيمها الواجب توافرها في المنشأة أو الوحدة الطبية حتى تكون مؤهلة للحماية بموجب المادة 19 التي تسبغ الحماية على المنشآت أو الوحدات الطبية التي تخدم غرضًا واحدًا، على الأقل، من الأغراض الطبية المفصَّلة أعلاه.[17]
1786 القيد الموضوعي الوحيد المفروض على السلطة التقديرية للسلطات في تحديد أي المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة التي تشكل جزءًا من الخدمات الطبية هو وجوب تخصيصها كليةً لغرض واحد أو أكثر من الأغراض الطبية السالفة الذكر.
1787 في حين أن المادة 19 لا تنص، صراحةً، على وجوب استيفاء معيار "التخصيص" حيث تخصِّص السلطات المختصة المنشآت أو الوحدات بوصفها طبية عسكرية بحكم وظيفتها (ex officio)، هذا التفسير ينتج مجددًا عن السياق الذي يعالج نفس المسألة من المادة 24 من اتفاقية جنيف الأولى.[18] ويجب التأكيد، أيضًا، على أن هذا القيد المفروض على السلطة التقديرية للسلطات بشأن ما يشكل جزءًا من الخدمات الطبية العسكرية هو أمر ضروري، حيث إن المنشآت أو الوحدات التابعة لتلك الخدمات قد تخصَّص لغرض يُعدُّ طبيًّا عسكريًّا ولكنه لا يندرج تحت واحد أو أكثر من الأغراض الطبية المحددة، مثل الفحوص الطبية التي تجرى لاختيار مقاتلين لمهمة ما. وتجدر الإشارة إلى أن هذا القيد ضروري، أيضًا، لمنع التجاوز في استخدام الشارات المميزة عن طريق الحد من المنشآت والوحدات التي يحق لها استخدامها.[19]
1788 إضافةً إلى ما تقدم، وقياسًا على المادة 24، بمجرد تخصيص المنشآت والوحدات الطبية العسكرية على هذا النحو، يجب أن يكون التخصيص أيضًا "كليةً"، أي لا يجوز استخدامها لأي غرض بخلاف واحد أو أكثر من الأغراض الطبية المسموح بها.[20] وهذا لا يعني وجوب استخدام المنشآت أو الوحدات فعليًّا لأغراض من هذا القبيل في جميع الأوقات: فقد تكون منشأة أو وحدة بعينها مؤهلة للتمتع بالحماية بموجب المادة 19 حتى إذا لم تكن قد استقبلت بعد جرحى أو مرضى أو لم يعد هناك أي جرحى أو مرضى بداخلها، أو في حالة عدم وجود أطباء أو أفراد خدمات طبية آخرين في وقت معين، ما دام تخصيصها لا يمتد إلى أي أغراض أخرى غير طبية.
1789 سكتت المادة 19 عما إذا كان يجب تخصيص المنشآت والوحدات الطبية العسكرية كليةً لأغراض عسكرية بشكل دائم، أو أنه يمكن تخصيصها على ذلك النحو بصفة مؤقتة مع بقائها قيد الحماية بموجب هذه المادة. وفي سياق المادة 19، يجب التأكيد على أن الإقرار بإمكانية تخصيص الأفراد (بحكم الفئة المحددة من الأفراد المساعدين الذين تشملهم المادة 25) ووسائل النقل (بما فيها جميع المركبات المستخدمة بصفة مؤقتة أو دائمة)، مؤقتًا لأغراض طبية معترف به بموجب اتفاقية جنيف الأولى.[21] وفضلًا عن ذلك، فالغرض من هذه المادة هو ضمان رعاية الجرحى والمرضى العسكريين. والاعتراف بالمنشآت أو الوحدات المخصصة بصفة مؤقتة يزيد من إمكانية تلقي الجرحى والمرضى العلاج اللازم عند عدم توافر منشآت أو وحدات دائمة. وهذا الأمر يترك، على سبيل المثال، قدرًا كافيًا من المرونة لتحويل استخدام المباني تلقائيًّا إلى أغراض طبية، ومن ثمّ تخصيصها على هذا النحو لفترة زمنية محدودة، وبعدها تعود المنشأة إلى غرضها الأولي غير الطبي إذا لم يكن ثمة مؤشر على تجديد التخصيص.
1790 رغم أن الأعمال التحضيرية تشير إلى أن المنشآت والوحدات الطبية العسكرية المخصصة مؤقتًا لأغراض طبية مستبعدة من الحماية التي تسبغها المادة 19،[22] فهذا يعكس الرأي السائد آنذاك وهو أن التخصيص الكلي يعني – ضمنًا - وجوب أن يكون دائمًا. ولكن هذا النمط قد تغير مع الممارسات اللاحقة للدول. وفي سياق الأعمال التحضيرية للبروتوكول الإضافي الأول، اتفق، في مرحلة مبكرة، ممثلو الدول بمن فيهم ممثلو الدول التي لم تكن قد أصبحت طرفًا في البروتوكول الإضافي الأول منذ مؤتمر جنيف الدبلوماسي الذي عقد في الفترة 1974-1977، على أن تعريف "الوحدات الطبية" الوارد في المادة 8(ه) من البروتوكول، وهو التعريف الذي يشمل المنشآت أو الوحدات الطبية العسكرية التي تسري عليها المادة 19، قد يمتد ليشمل المنشآت والوحدات المؤقتة.[23]
1791 لم تعرّف اتفاقيات جنيف مصطلح "دائم" ولا مقابله "مؤقت". وتعرِّف المادة 8(ك) من البروتوكول الإضافي الأول "الوحدات الطبية الدائمة" بشكل عام على أنها "[المخصصة] للأغراض الطبية دون غيرها لمدة غير محددة". ويُستوفى معيار التخصيص لمدة غير محددة حين يكون القصد، في البداية، هو جعل تخصيص الوحدات لأغراض طبية أمرًا نهائيًّا (أي دون فرض أي قيد زمني). وتعرّف المادة 8(ك) "الخدمات الطبية الوقتية" بأنها "[المكرسة] للأغراض الطبية دون غيرها لمدة محددة خلال المدة الإجمالية للتخصيص".
Back to top
3-2. الالتزام بالاحترام والحماية
1792 الالتزام باحترام المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة وحمايتها يرجع بتاريخه إلى اتفاقية جنيف المؤرخة في 1864، التي كرست هذا الالتزام في حق المستشفيات العسكرية. كما ورد هذا الالتزام، أيضًا، في النصوص المحددة المتعلقة بالجرحى والمرضى وأفراد الخدمات الطبية ووسائل النقل الطبي. وفي هذا المضمار، يستتبع "الاحترام" التزامات ذات طابع سلبي، أي الامتناع عن إتيان سلوك معين، في حين تعني "الحماية" التزامات ذات طابع إيجابي، أي اتخاذ تدابير فعالة محدَّدة.
Back to top
3-2-1. حظر الهجوم
1793 أضيفت عبارة "لا يجوز بأي حال الهجوم"، التي تسبق الالتزام بالاحترام والحماية، في عام 1947، عقب مؤتمر الخبراء الحكوميين لإبراز تزايد اتساع نطاق القصف الجوي،[24] وهو كان حينذاك تطورًا جديدًا. وبينما لم يعد هذا الأمر من التطورات الجديدة من منظور معاصر، فإن الإشارة المحددة إلى حظر الهجوم هي أمر مهم في إطار التقنين، في البروتوكول الإضافي الأول، لقاعدة التمييز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية أثناء سير الأعمال العدائية.
1794 إضافةً إلى ما تقدم، لا يكفي أن تكون عين ما مملوكة للقوات المسلحة أو تستخدم من جانبها حتى ينطبق عليها وصف "هدف عسكري" وفقًا (للمادة 52(2)) من البروتوكول الإضافي الأول وما يقابلها في القانون العرفي. ولكي ينطبق هذا الوصف على عين ما، يجب إثبات أنها تسهم "مساهمة فعالة في العمل العسكري" وأن يحقق "تدميرها التام أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية أكيدة". ومن حيث المبدأ، لا تستوفي الوحدات الطبية العسكرية أيًّا من تلك المعايير. وبناءً عليه، ولأغراض تتعلق بالقانون الذي ينظم سير الأعمال العدائية، فإن الأعيان الطبية العسكرية هي أعيان مدنية.
1795 لذلك، فإن حظر الهجوم[25] على المنشآت الثابتة والوحدات الطبية المتحركة التابعة للخدمات الطبية العسكرية يؤكد أن هذه المنشآت والوحدات هي أعيان مدنية.
1796 يؤيد كذلك البروتوكول الإضافي الأول الرأي القائل بأن الأعيان الطبية العسكرية ليست أهدافًا عسكرية، مما يتطلب من المهاجمين اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة للتحقق، ضمن أمور أخرى، من أن الأهداف المقرر مهاجمتها غير مشمولة بحماية خاصة ولكنها أهداف عسكرية.[26] ومما لا شك فيه أن المنشآت والوحدات الطبية العسكرية تستوفي معايير الأعيان الواجب إسباغ حماية خاصة عليها لأغراض سير الأعمال العدائية.[27]
1797 حظر الهجوم على المنشآت والوحدات الطبية العسكرية يعني، أولًا، عدم الهجوم عليها. وزيادةً على ذلك، فالهجمات العشوائية التي تصيب هذه المنشآت والوحدات، فضلًا عن الهجمات التي يُتوقع أن تلحق بها أضرارًا جانبية بالغة من حيث الميزة العسكرية الأكيدة والمباشرة المتوقعة، يجب النظر إليها على أنها محظورة.[28] ويدعم هذا الرأي الطابع الصارم للالتزامين بالاحترام والحماية اللذين يشكلان السياق المباشر الذي يرسخ حظر الهجوم على المنشآت والوحدات الطبية العسكرية. ويُستخلص أيضًا من التحديد المذكور أعلاه أن تلك المنشآت والوحدات تشكِّل من حيث المبدأ أعيانًا مدنية.[29] إضافةً إلى ذلك، يؤيد بعض الدول[30] وعدد من كبار الشراح[31] وجهة النظر القائلة إن هذه المنشآت أو الوحدات محمية، أيضًا، من الهجمات التي يُتوقع أن تسبب لها أضرارًا جانبية بالغة من حيث الميزة العسكرية الأكيدة والمباشرة المتوقعة. ومع ذلك، ووفقًا لوجهات نظر أخرى، فإن الضرر التبعي المتوقع على هذه المنشآت أو الوحدات يجب ألا يُدرج بحسبانه ضررًا بالمعنى المقصود طبقًا لمبدأي التناسب واتخاذ الاحتياطات لأغراض تتعلق بسير الأعمال العدائية، حيث إن الوحدات الطبية التي تمركزت على مقربة من الأهداف العسكرية فكأنها قد قبلت بذلك تحمل خطر الوفاة أو الإصابة بسبب قربها من العمليات العسكرية.[32]
Back to top
3-2-2. الاحترام والحماية
1798 ينطبق الالتزامان بالاحترام والحماية على المنشآت والوحدات الطبية التابعة لطرف في النزاع وكذلك على المنشآت والوحدات الطبية التابعة للعدو.[33]
1799 الإشارة الصريحة لحظر الهجوم قبل النص على الالتزام بالاحترام تعني، ضمنًا، أنه يشمل مجموعة أوسع من الالتزامات من مجرد الإحجام عن الهجوم في سياق سير الأعمال العدائية. فاحترام الوحدات الطبية يعني، أيضًا، عدم التدخل في عملها حتى يتسنى لها مواصلة علاج من ترعاهم من الجرحى والمرضى.
1800 وهذا يحول دون التدمير المتعمد للمنشآت والوحدات الطبية،[34] وكذلك ممارسات من قبيل نهب معداتها الطبية. وزيادةً على ذلك، فاستخدام تلك المنشآت أو الوحدات لأغراض عسكرية يخضع لقيود صارمة، لا سيما المبدأ الذي تكرسه المادة 33(2) من اتفاقية جنيف الأولى، تماشيًا مع شرط كفالة استمرار الرعاية الطبية للجرحى والمرضى الموجودين فيها.[35] وفي هذا السياق، عند غياب أي ترتيبات لاستمرار رعاية الجرحى والمرضى في منشأة أو وحدة طبية، فإن استيلاء الطرف الخصم على مرفق طبي بأكمله بهدف استخدامه لأغراض عسكرية مثل تخزين أسلحة، أو إنشاء مركز للقيادة والتحكم العسكري، أو إطلاق عمليات عسكرية، أو لعمليات الاستجوابات أو الاحتجاز[36] يثير قضايا ضمن الالتزام بالاحترام. ويعزى ذلك إلى أن هذا الاستيلاء قد يعيق عمل المرفق واستمرار توفير الرعاية الطبية للجرحى والمرضى. إضافةً إلى ذلك، يؤدي هذا الاستيلاء إلى فقدان الحماية المعينة المكفولة للمرفق، كما يؤدي، عند تحقق المعايير ذات الصلة وفقًا للقانون الإنساني، إلى تحول المرفق إلى هدف عسكري، ومن ثمّ تعريض الجرحى أو المرضى وأفراد الخدمة الطبية الموجودين فيه للخطر.[37]
1801 ومع ما ذكر، فإن الدخول المؤقت للقوات المسلحة أو لموظفي إنفاذ القانون والذي لا يرقى إلى مستوى السيطرة على المنشأة أو الوحدة الطبية قد يكون لأغراض مشروعة منشأها الضرورة العسكرية. وتشمل هذه الأغراض استجواب الجرحى أو المرضى من الأفراد العسكريين أو احتجازهم، أو التحقق من عدم استخدام الوحدة الطبية لأغراض عسكرية، أو البحث عن المشتبه بهم المزعوم ارتكابهم جريمة تتصل بالنزاع المسلح.[38]
1802 وخلافًا لما ذكر، يتطلب الالتزام بالاحترام تجنب إجراء تلك الأعمال قبل استكمال العلاج اللازم للجرحى والمرضى أو ضمان استمرار علاجهم على أقل تقدير. وبالمثل، فإن التفسير حسن النية للالتزام باحترام المنشآت والوحدات الطبية بمعنى عدم عرقلة علاج الجرحى والمرضى، دون داع، يقود إلى استنتاج مفاده وجوب عدم التعسف في استخدام إمكانية تفتيش الوحدات الطبية.[39] وتقييم ما إذا كان التفتيش يشكل تعسفًا يتوقف- حتمًا- على الظروف، ولكن التفتيش الذي يحول دون استمرار تمكن الجرحى والمرضى من الحصول على العلاج الطبي اللازم لا يتماشى مع الالتزام المذكور.[40]
1803 وبناءً على ذلك، فإن دخول المنشآت أو الوحدات الطبية العسكرية لأي من الأغراض السالفة الذكر - ونظرًا إلى أن تلك العمليات قد تعرقل عملها ومن ثمّ تعرقل قدرتها على تقديم الرعاية الطبية التي يحتاج إليها الجرحى والمرضى- يجب أن يحقق توازنًا مناسبًا بين الضرورة العسكرية والأثر الإنساني المحتمل تحققه. ومن الممكن أن تساعد إجراءات معينة في تحقيق هذا التوازن لكي لا يمكث الموظفون غير الطبيين في المنشآت أو الوحدات لمدة أطول من اللازم.[41]
1804 وأخيرًا، الالتزام بالاحترام يعني حظر تعمد عرقلة قدرة تلك الوحدات على التواصل مع العناصر الأخرى للقوات المسلحة لأغراض طبية.
1805 الالتزام بالحماية يعني اتخاذ التدابير الممكنة تبعًا للظروف بغية تسهيل عمل المنشآت والوحدات الطبية العسكرية والحيلولة دون تعرضها للضرر.[42] وبينما لا تشير عبارة ذاك الالتزام، في حد ذاتها، إلى التزام ببذل عناية، فإن تنفيذها العملي، والذي يعتمد على قدرة الطرف المعني على تنفيذ تلك التدابير وعلى الحالة الأمنية السائدة، يجعل ذلك بيان التفرقة الدقيقة أمرًا ضروريًّا.
1806 لم تحدد المادة أيًّا من طرفي النزاع - الطرف الخصم أو الطرف التابعة له المنشآت أو الوحدات الطبية العسكرية - يقع على عاتقه الالتزام بحمايتها من الضرر. ونظرًا إلى أن الوفاء بهذا الالتزام مرهون بما هو ممكن عمليًّا في ظل الظروف المحيطة، فقد يُطبق الالتزام على هذا الطرف أو ذاك. ويعتمد تحديد أي الطرفين على عواملَ شتى منها الطرف المسيطر على الإقليم الذي يقع فيه المرفق، وتأثير هذا الطرف على محدثي الضرر المحتملين، والقرب الجغرافي، والضرورات الإنسانية والعسكرية.
1807 وفيما يتعلق بمضمون الالتزام بالحماية، يعني اتخاذ التدابير الممكنة لدعم عمل المنشآت والوحدات الطبية وجوب أن يقدم أحد الأطراف المساعدة بفاعلية من أجل ضمان توفير الإمدادات والمعدات الطبية، أو أن يضمن- بشكل أعم- عدم حرمان الوحدات الطبية من الموارد الحيوية الأخرى مثل الكهرباء أو المياه.[43]
1808 يستتبع الالتزام بمنع إلحاق الضرر بالمنشآت والوحدات الطبية اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان احترام تلك المنشآت والوحدات. ومن ثمّ، قد تُتخذ تلك التدابير الوقائية للتأكد من عدم تعريض الغير مهمة تلك المنشآت والوحدات للخطر، على سبيل المثال الأشخاص العاديين أمثال الناهبين ومثيري الشغب الذين لا ينتسبون إلى أي من أطراف النزاع. وزيادةً على ذلك، عندما يعوق الناهبون ومثيرو الشغب عمل المنشآت والوحدات الطبية، قد يتطلب الوفاء بهذا الالتزام تقديم المساعدة للمرافق المتضررة.
Back to top
3-2-3. العبارتان "بأي حال" و"في جميع الأوقات"
1809 كون أن المنشآت والوحدات الطبية لا يجوز بأي حال الهجوم عليها وأن الالتزامين بالاحترام والحماية يجب التقيد بهما في جميع الأوقات،[44] هو أمر يعيد التأكيد على الطابع غير التبادلي لهذه القواعد.[45] وهذا يعني أيضًا تمتع تلك المنشآت والوحدات بالحماية حتى وإن خلت في وقت ما من الجرحى أو المرضى أو أي من أفراد الخدمات الطبية. وزيادةً على ذلك، فإن الطبيعة الصارمة لحظر الهجوم على تلك المنشآت والوحدات وللالتزامين باحترامها وحمايتها، والتي تتضح من عبارتي "بأي حال" و"في جميع الأوقات"، توضح - أيضًا - أسباب حظر أعمال الاقتصاص ضدها بموجب المادة 46 من اتفاقية جنيف الأولى.
1810 بيد أن تلكما العبارتين، "بأي حال" و"في جميع الأوقات"، لا يخلان باحتمالية فقدان المنشآت والوحدات الطبية لحمايتها الخاصة إذا استخدمت في ارتكاب أعمال تلحق الضرر بالعدو لا تقع في نطاق واجبها الإنساني.[46] ولا يخلان، أيضًا، بالقواعد الخاصة التي تنطبق على المنشآت والوحدات الطبية بموجب المادتين 33 و34 من اتفاقية جنيف الأولى.
Back to top
3-2-4. الجوانب الجنائية للانتهاكات
1811 ما دامت المنشآت والوحدات الطبية تشكل ممتلكات محمية بموجب اتفاقية جنيف الأولى، فانتهاك حظر الهجوم عليها والالتزام باحترامها بموجب المادة 19 قد يؤدي إلى انتهاك جسيم يتمثل في "تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها على نطاق واسع لا تبرره الضرورات العسكرية، وبطريقة غير مشروعة وتعسفية"، وذلك عملًا بالمادة 50 من اتفاقية جنيف.[47] كما أن هذا الانتهاك هو جريمة حرب وفقًا للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وهي "تعمد توجيه هجمات ضد... المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى شريطة ألا تكون أهدافًا عسكرية".[48] وقد تصل الهجمات الموجهة ضد المنشآت والوحدات الطبية المحمية التي تُظهِر الشارة المميزة إلى جريمة حرب وفقًا للنظام الأساسي تتمثل في "تعمد توجيه هجمات ضد المباني... والوحدات الطبية... من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف طبقًا للقانون الدولي".[49]
Back to top
3-3. الجملة الثانية: وقوع الوحدات الطبية في أيدي العدو
1812 تتناول الجملة الثانية من المادة 19(1)، التي أُضيفت في عام 1949، تصور وقوع المنشآت أو الوحدات الطبية العسكرية في أيدي العدو. ويعني مجرد وجود الجملة ضمنًا أن القانون الإنساني لا يحول دون هذا الاحتمال في حد ذاته وأنه قد تكون هناك ظروف تكون فيها السيطرة مشروعة من قبل دولة معادية على تلك المنشآت أو الوحدات لا سيما عن طريق الاستيلاء عليها.[50] ولا تحدد الجملة كيف يجب أن تقع المنشآت أو الوحدات الطبية في أيدي العدو لكي تنطبق تلك المادة. وعليه فإنها تشمل جميع الحالات المتصورة الممكنة بما في ذلك عند استيلاء العدو على منشأة أو وحدة طبية قسرًا أو حين ينسحب أفرادها طوعًا.
1813 تقدم هذه الجملة توجيهًا حول كيفية تنفيذ طرف من أطراف النزاع لالتزاماته تجاه مقاتلي العدو الجرحى أو المرضى الموجودين في المنشآت والوحدات الطبية، نظرًا إلى أن الدولة التي يقعون في قبضتها قد لا تكون، على الفور، في موضع يمكنها من ضمان استمرار رعايتهم. وبذلك، توضح الجملة مبدأ وجوب تمكن المنشآت والوحدات الطبية التابعة للخصم من مواصلة عملها، مع التذكير الصريح بالتزامات الدولة الحاجزة فيما يتعلق بالجرحى والمرضى الذين تحت سيطرتها، وذلك إلى أن يحين الوقت الذي تكون فيه الدولة الحاجزة قادرة على الوفاء بهذه الالتزامات.[51]
1814 تتمحور عبارة " يمكن لأفرادها مواصلة واجباتهم" حول أفراد الخدمات الطبية وليس المنشآت والوحدات الطبية التي يعملون بها. وبهذه الطريقة، تتعلق هذه المادة بنظام "استبقاء" أفراد الخدمات الطبية الذي تشمله المادتان 24 و26، ما يجعل احتمال سلب حرية أولئك الأفراد رهنًا بما إذا كان ذلك ضروريًّا لاستمرار الرعاية الطبية أو الروحية لأسرى العدو.[52]
1815 ويسترشد أيضًا بمبدأ الرعاية المستمرة للجرحى والمرضى من أفراد القوات المسلحة الذين يسقطون في قبضة العدو في تنظيم المنشآت والوحدات الطبية الموجودين فيها ومهماتها.[53] وحتى في حالة استخدام الطرف الذين يقعون في قبضته تلك الأعيان لأغراض غير طبية أو استيلائه على ممتلكات جمعيات الإغاثة في حالة الضرورة الملحة،[54] لا يجوز ذلك إلا بعد التأكد من رعاية الجرحى والمرضى الموجودين فيها.

4. الفقرة 2: تمركز الوحدات الطبية
1816 - أُدرجت المادة 19(2) مؤخرًا في عام 1949 وهي أحد أحكام اتفاقيات جنيف القليلة التي تتناول، صراحةً، سير الأعمال العدائية. وهي تسبق إدراج القواعد الأكثر تفصيلًا بشأن سير الأعمال العدائية في البروتوكول الإضافي الأول. والغرض الأساسي من الالتزام الوارد في هذه الفقرة هو نفع المنشآت والوحدات الطبية التابعة لطرف متحارب، وأيضًا نفع الجرحى والمرضى من أفراده (أو منشآت العدو ووحداته التي تقع تحت سيطرة هذا الطرف)، وذلك على خلاف الكثير من قواعد اتفاقية جنيف الأولى التي لا تتناول سوى العلاقة بين طرف من أطراف النزاع والجرحى والمرضى من أفراد العدو.
1817 - طبيعة الالتزام الذي يقضي بأن "على السلطات المختصة أن تتحقق من أن المنشآت والوحدات الطبية المذكورة أعلاه تقع بعيدةً عن أي خطر تسببه الهجمات على الأهداف الحربية" هي تحذير محدد من آثار الهجمات على الأهداف العسكرية.[55] ويقع الالتزام على عاتق كل من قادة الوحدات الطبية وقادة وحدات المقاتلين.[56]
1818 - يتعلق الالتزام، محل النقاش، بمواقع المنشآت والوحدات الطبية المتصلة بالأهداف العسكرية. ونظرًا إلى أن اتفاقية جنيف لعام 1949 لم تضع تعريفًا "للأهداف الحربية" وعلى ضوء الروابط المتشابكة بين هذا الالتزام والالتزامات السابق ذكرها بموجب البروتوكول الإضافي الأول، يجب تفسير هذا المصطلح الآن وفقًا للتعريف الذي أورده البروتوكول الإضافي الأول أو ما يناظره في القانون الدولي العرفي.[57]
1819 - ربما يكون الشكل الأمثل للوفاء بهذا الالتزام هو تمركز تلك المنشآت والوحدات بعيدًا عن أي أهداف عسكرية، بيد أن هذا التفسير الصارم لا يُستنبط من الصياغة الصريحة للمادة، ولن يتأتى ذلك دائمًا عند التطبيق العملي. أولًا، لأن تلك العبارة ليست في مستوى صراحة الحكم المماثل الوارد في المادة 18(5) من اتفاقية جنيف الرابعة الذي ينص على ما يلي: "على أن تكون بعيدة ما أمكن عن هذه الأهداف".[58] ويشير العمل التحضيري إلى أن هذا الاختيار كان مقصودًا، حيث أُشير إلى عدم واقعية إقرار معيار بهذا القدر من الصرامة يتطلب بُعد المنشآت والوحدات الطبية العسكرية عن الأهداف العسكرية. وذهب البعض أثناء المؤتمر الدبلوماسي المنعقد عام 1949 إلى أنه من الممارسات الشائعة وجود المستشفيات العسكرية بجوار الأهداف العسكرية، وأن ذلك القرب كان على الأقل ضروريًّا للتأكد من دخول الجرحى والمرضى إليها سريعًا.[59] وتظل هذه الحجة صحيحة حسبما تؤكده كذلك الممارسات المعاصرة لبعض الدول بوضع منشآتها الطبية العسكرية داخل القواعد العسكرية.[60] وفي هذه الحالة، تنطبق- أيضًا- الشروط الموضحة في المادة 19(2). وبذلك، يجب أن تضمن الأطراف التي تضع منشآتها الطبية داخل القواعد العسكرية أن تكون بعيدة قدر الإمكان عن الأهداف ذات القيمة العالية مثل مستودعات الذخيرة. وفي هذه الحالة المتصورة، فإن ضرورة عرض المنشآت الطبية لشارة مميزة هي أمر إلزامي بشكل خاص. وبالمثل، قد ترغب الأطراف في إنشاء نظام أمني متعدد المستويات مثل وضع الأسلحة الثقيلة خارج محيط القاعدة، في حال الوصول إلى المحيط الخارجي للمرفق الطبي، تصبح النقطة المهمة هي انطباق القواعد المتعلقة بمواقع المنشآت الطبية دون النظر إلى وقوعها داخل قاعدة عسكرية ما.
1820 ثانيًا، يخضع الالتزام للعبارة التحوطية "على قدر الإمكان".[61] ويجب، دائمًا، على أطراف النزاع وضع المنشآت والوحدات الطبية بعيدًا عن الأهداف العسكرية بقدر استطاعتها. وكما هي الحال مع الالتزامات المناظرة الواردة في البروتوكول الإضافي الأول،[62] يعني هذا وجوب الانتباه إلى هذا الالتزام في وقت السلم بشأن المنشآت الطبية في أراضي الدولة نفسها. ومع ذلك، تشير هذه العبارة التحوطية إلى أن هذا الالتزام ليس مطلقًا، وأنه قد تكون هناك ظروف لا تجعل من الممكن تجنب إنشاء المستشفيات بجوار الثكنات على سبيل المثال والعكس بالعكس.[63] والأهم من ذلك في ضوء الحرب المعاصرة التي عادةً ما تتغير فيها الخطوط الأمامية أثناء الأعمال العدائية هو أنه قد لا يكون من الممكن دائمًا الاحتفاظ بمسافة من الأهداف العسكرية وتحديدًا في حالة الوحدات الطبية المتنقلة والتي عادةً ما تعمل بالقرب من ميدان القتال. وبناء على ذلك، مجرد بناء منشآت طبية، أو وحدات طبية متحركة يتصادف أن تكون على مقربة من أي هدف عسكري لا يمكن تفسيره في حد ذاته على أنه انتهاك للالتزام الاحترازي قيد المناقشة، ولا على أنه من "[الأعمال التي] تضر بالعدو" تخرج عن الواجبات الإنسانية للمنشأة أو الوحدة الطبية[64] بما يؤدي إلى فقدانها الحماية.
1821 - وهكذا، قد يعزى قرب المنشآت أو الوحدات الطبية العسكرية من الأهداف العسكرية إلى تعذر عمل غير ذلك من الناحية العملية، سواء لما تمليه الاعتبارات الإنسانية أو ظروف المعركة. ويجب تمييز ذلك القرب عن مسألة ما إذا كان تحديد موقع المنشآت أو الوحدات الطبية العسكرية نتيجة لاتجاه القصد إلى حماية الأهداف العسكرية من الهجوم. ولا تنص المادة 19(2) على حظر صريح يقضي بذلك، ولكن العمل على هذا النحو يتعارض مع غرض المادة. ويظهر الحظر الصريح في المادة 12(4) من البروتوكول الإضافي الأول التي تنص على أنه "لا يجوز في أي حال من الأحوال أن تستخدم الوحدات الطبية في محاولة لستر الأهداف العسكرية عن أي هجوم". ووفقًا للمادة 21 من اتفاقية جنيف الأولى، يصل ذلك التصرف إلى مستوى "أعمال تضر بالعدو" بما يستتبع فقدان الحماية.[65] وهذا لا يعني تلقائيًا أن تصبح المنشآت أو الوحدات الطبية، في هذه الحالة، أهدافًا عسكرية، وإنما يجب أيضًا أن تستوفي تلك المنشآت شروط "الهدف العسكري" طبقًا للمادة 52(2) من البروتوكول الإضافي الأول وما يقابلها في القانون الدولي العرفي.

ثبت المراجع المختارة
Bart, Gregory Raymond, ‘The Ambiguous Protection of Schools Under the Law of War – Time for Parity with Hospitals and Religious Buildings’, Georgetown Journal of International Law, Vol. 40, No. 2, Winter 2009, pp. 321–358.
Gisel, Laurent, ‘Can the incidental killing of military doctors never be excessive?’, International Review of the Red Cross, Vol. 95, No. 889, March 2013, pp. 215–230.
Henckaerts, Jean-Marie and Doswald-Beck, Louise, Customary International Humanitarian Law, Volume I: Rules, ICRC/Cambridge University Press, 2005, available at https://www.icrc.org/customary-ihl/eng/docs/v1, Rule 28, pp. 91–97.
Kleffner, Jann K., ‘Protection of the Wounded, Sick, and Shipwrecked’, in Dieter Fleck (ed.), The Handbook of International Humanitarian Law, 3rd edition, Oxford University Press, 2013, pp. 321–357.
Mikos-Skuza, Elżbieta, ‘Hospitals’, in Andrew Clapham, Paola Gaeta and Marco Sassòli (eds), The 1949 Geneva Conventions: A Commentary, Oxford University Press, 2015, pp. 207–229.
Principe, Philip R., ‘Secret Codes, Military Hospitals, and the Law of Armed Conflict: Could Military Medical Facilities’ Use of Encrypted Communications Subject Them to Attack Under International Law?’, University of Arkansas at Little Rock Law Review, Vol. 24, 2002, pp. 727–750.
Smith, Michael Sean, The Protection of Medical Units Under the Geneva Conventions in the Contemporary Operating Environment, thesis submitted in partial fulfilment of the requirements for the degree of Master of Military Art and Science, US Army Command and General Staff College, Fort Leavenworth, 2008, http://www.dtic.mil/dtic/tr/fulltext/u2/a501873.pdf.
Vollmar, Lewis C., Jr., ‘Development of the laws of war as they pertain to medical units and their personnel’, Military Medicine, Vol. 157, 1992, pp. 231–236.
---------------
[1] - انظر المادة 12.
[2] - انظر اتفاقية جنيف الرابعة، المادة 16 والمواد من 18 إلى 22، وانظر البروتوكول الإضافي الأول، المادة 8(ه) والمادتين 12 و13.
[3] - اتفاقية جنيف (1864)، المادة 1.
[4] - اتفاقية جنيف (1906)، المادة 6. وفيما يخص التعامل مع المنشآت والوحدات الطبية حال سقوطها في أيدي العدو، انظر المادتين 14 و15.
[5] - اتفاقية جنيف بشأن الجرحى والمرضى (1929)، المادة 6. وتشمل المادة 14 والمادة 15 من تلك الاتفاقية كيفية التعامل مع تلك المنشآت والوحدات حال سقوطها في أيدي العدو.
[6] - Concise Oxford English Dictionary, 12th edition, Oxford University Press, 2011, p. 538.
[7] - Ibid. p. 488.
[8] - Ibid. p. 918.
[9] - انظر البروتوكول الإضافي الأول المادة 8(ه)، وهنكرتس/ دوزوالد- بك، التعليق على القاعدة 28، صفحة 85.
[10] - Minutes of the Diplomatic Conference of Geneva of 1949, p. 30.
[11] - لمزيد من التفاصيل، انظر التعليق على المادة 24، الفقرة 1958.
[12] - See Final Record of the Diplomatic Conference of Geneva of 1949, Vol. II-A, p. 104, and Minutes of the Diplomatic Conference of Geneva of 1949, pp. 6 and 9.
[13] - انظر المادة 33(1). يتعين تمييز ذلك عن الحالة التي يستخدم فيها طرف في النزاع تلك "الوحدات الطبية المتحركة" ويحولها، من البداية، إلى وحدات مخصصة لأغراض غير طبية ولا سيما أغراض عسكرية.
[14] - انظر المادة 35(2).
[15] - بالمثل، انظر التعليق على المادة 26، الفقرة 2080.
[16] - See e.g. Israel, Manual on the Rules of Warfare, 2006, p. 27:في حالة تحويل قاعدة عسكرية كبيرة إلى محطة علاج للجرحى خلف الخطوط الأمامية، "يجب ألا تتعرض للهجوم، حيث إنها مرفق طبي (على افتراض عدم إجراء أي أعمال عسكرية فيها تحت ستار علاج الجرحى)".
[17] - في هذا المضمار، فإن المادة 18(1) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المستشفيات المدنية وتعريف "الوحدات الطبية" الوارد في المادة 8(هـ) من البروتوكول الإضافي الأول، يوجبان أن تكون المنشآت والوحدات "منظمة" للأغراض الطبية الواردة في تينك الفقرتين. انظر بشأن تفسير مصطلح "منظمة" الوارد في هذين السياقين، التعليقات على هاتين المادتين.
[18] - انظر التعليق على المادة 24، القسم 4-1.
[19] - تنظم المادة 42 إظهار العلامات المميزة على المنشآت والوحدات الطبية العسكرية.
[20] - إضافةً إلى التخصيص الكلي، يجب تنفيذ الشروط الأخرى الخاصة بالاعتراف والترخيص والتنسيب بموجب القوانين واللوائح العسكرية بشأن المنشآت والوحدات التابعة للجمعيات الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر أو غيرها من جمعيات الإغاثة الطوعية التي تساعد الخدمات الطبية التابعة للقوات المسلحة، قياسًا على المادة 26 من اتفاقية جنيف الأولى.
[21] - انظر التعليقات على المادة 35، الفقرة 2380، والمادة 36، الفقرة 2445.
[22] - See Final Record of the Diplomatic Conference of Geneva of 1949, Vol. II-A, p. 193.
[23] - See Report of the Conference of Government Experts of 1972, Vol. I, p. 32.(شاركت الهند والولايات المتحدة، وغيرهما من الدول، في المؤتمر بصفتهما دولتين لم تكن قد أصبحتا بعد طرفين في البروتوكول الإضافي الأول).For the negotiations, see Official Records of the Diplomatic Conference of Geneva of 1974–1977, Vol. XI, in particular pp. 22–23 and 221.
[24] - See Report of the Conference of Government Experts of 1947, p. 24.
[25] - يعرَّف مفهوم الهجمات في المادة 49 من البروتوكول الإضافي الأول على أنه "أعمال العنف الهجومية والدفاعية ضد الخصم".
[26] - البروتوكول الإضافي الأول، المادة 57(2)(أ)(أولًا).
[27] - انظر التعليق على المادة 21، الفقرة 1841. بوجه عام، إن شروط فقدان المنشآت والوحدات الطبية لحمايتها أكثر صرامة منه فيما يخص الأعيان المدنية عامة. فالشروط التي يجب الوفاء بها قبل الهجوم على المنشآت والوحدات الطبية تشمل الإنذار المسبق والمهلة الزمنية للاستجابة للإنذار، مقارنةً بالالتزام الاحترازي العام بموجب المادة 57(2)(ج) من البروتوكول الإضافي الأول لإصدار المهاجم إنذارًا مسبقًا، ولكن فقط "ما لم تحل الظروف دون ذلك".
[28] - حول حظر شن هجمات عشوائية وغير متناسبة تصيب المنشآت والوحدات الطبية العسكرية، انظر المادة 12(4)، والمواد من 48 إلى 58 من البروتوكول الإضافي الأول.
[29] - Gisel, pp. 215–230.
[30] - See e.g. Australia, Manual of the Law of Armed Conflict, 2006, para. 5.9; Canada, LOAC Manual, 2001, para. 204.5; Hungary, Military Manual, 1992, p. 45; New Zealand, Military Manual, 1992, para. 207; Philippines, Air Power Manual, 2000, paras 1-6.4 and 1-6.5; and United Kingdom, Manual of the Law of Armed Conflict, 2004, para. 5.32.5.
[31] - See Michael Bothe, Karl Josef Partsch, and Waldemar A. Solf, New Rules for Victims of Armed Conflicts: Commentary on the Two 1977 Protocols Additional to the Geneva Conventions of 1949, Martinus Nijhoff Publishers, The Hague, 1982, pp. 118–119, and Yoram Dinstein, The Conduct of Hostilities under the Law of International Armed Conflict, 2nd edition, Cambridge University Press, 2010, p. 172.انظر أيضًا الدليل بشأن القانون الدولي المنطبق على الحروب الجوية وتلك التي تستخدم فيها المقذوفات (2009)، القاعدة 1(1).
[32] - See United Sates, Law of War Manual, 2015, p. 445, para. 7.10.1.1, and Ian Henderson, The Contemporary Law of Targeting: Military Objectives, Proportionality and Precautions in Attack under Additional Protocol I, Martinus Nijhoff Publishers, Leiden, 2009, pp. 195–196.
[33] - انظر بشأن الجرحى والمرضى، التعليق على المادة 12، الفقرات 1337 و1368 و1370.See also United Kingdom, Manual of the Law of Armed Conflict, 2004, para. 7.3.2. Furthermore, see Mikos-Skuza, p. 213.
[34] - رهنًا بالأحكام الخاصة الواردة في المادة 33(3) من اتفاقية جنيف الأولى، التي لا تستبعد- بشكل قاطع- التدمير المتعمد للمباني التي تشكل منشآت طبية ثابتة. انظر التعليق على هذه المادة، القسم 2-3.
[35] - انظر التعليق على المادة 33، القسم 2-2.
[36] - انظر بشأن حالة عمليات الاستيلاء المسلح على المستشفيات وغيرها من مرافق الرعاية الصحية والحوادث التي جمعتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الصدد، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الرعاية الصحية في خطر: حوادث العنف التي تؤثر في تقديم الرعاية الصحية، من كانون الثاني/ يناير 2012 إلى كانون الأول/ ديسمبر 2014، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2014، الصفحة 13.
[37] - فيما يتعلق بفقدان حماية المنشآت والوحدات الطبية العسكرية، انظر المادة 21.
[38] - See the practice of some States recognizing the possibility of inspecting medical units to ascertain their contents and actual use: e.g. Nigeria, IHL Manual, 1994, p. 45, para. (f); Senegal, IHL Manual, 1999, p. 17; Togo, Military Manual, 1996, Fascicule II, p. 8; and United States, Field Manual, 1956, para. 221.
[39] - في الوقت ذاته، يمكن تأسيس ذلك التفسير على الالتزام باحترام الجرحى والمرضى بموجب المادة 12.
[40] - في هذا الصدد، تفرض الممارسة المتبعة في السنغال صدور الأمر بالتفتيش صراحةً من السلطة المسؤولة عن الحفاظ على القانون والنظام.See Senegal, IHL Manual, 1999, p. 17.
[41] - انظر، أيضًا، في هذا الصدد توصيات الخبراء العسكريين التي أُعدت لتكون جزءًا من مبادرة الرعاية الصحية في خطر للتقليل من التأثيرات الإنسانية السلبية لعمليات تفتيش القوات المسلحة التابعة للدولة مرافق الرعاية الصحية؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الترويج لممارسات عسكرية ميدانية تكفل الوصول الآمن إلى خدمات الرعاية الصحية وتقديمها، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2014، الصفحات 23 و24 و25 و34 و35 و36.
[42] - See e.g. Peru, IHL Manual, 2004, para. 88(b).
[43] - See Sandoz/Swinarski/Zimmermann (eds), Commentary on the Additional Protocols, ICRC, 1987, para. 518.انظر بشأن التوصيات التي قد تكون من المفيد مراعاتها (دون أن يكون ذلك بالضرورة إلزامًا قانونيًّا)، التوصيات التي أعدها الخبراء بحسبانها جزءًا من المشاورات التي دارت في سياق مبادرة الرعاية الصحية في خطر للتأكد من توفير سلسلة الإمدادات لمرافق الرعاية الصحية بالسلع والمعدات الأساسية؛ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمان استعداد وأمن مرافق الرعاية الصحية أثناء النزاعات المسلحة وحالات الطوارئ الأخرى، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جنيف، 2015، الصفحات من 49 إلى 54.
[44] - على ضوء هذه الصياغة القاطعة، جرى الاعتراض أثناء المناقشات التي دارت بشأن صياغة تلك المادة على جدوى المادة 23 من اتفاقية جنيف الثانية، التي بموجبها تجب حماية المنشآت الطبية القائمة على اليابسة من القصف أو الهجوم اللذين يشنان من البحر. انظر التعليق على المادة 23 من اتفاقية جنيف الثانية.
[45] - هذا تعبير محدد عن هذا المبدأ الذي يمكن الوقوف عليه في الالتزام "بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال" الوارد في المادة 1 المشتركة. انظر بشأن تفسير ذلك المفهوم، التعليق على تلك المادة، الفقرة 188.
[46] - لمزيد من التفاصيل بشأن هذين المفهومين، انظر المادتين 21 و22.
[47] - أدرجت تلك الأعمال، أيضًا، على أنها انتهاكات جسيمة في قائمة جرائم الحرب الواردة في المادة 8(2)(أ)(4) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.See also Mikos-Skuza, pp. 225–227.
[48] - هذا الانتهاك هو، أيضًا، جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على السواء؛ انظر النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، المادة 8(2)(ب)(9) و (ه)(4).
[49] - وهذا يشكل، أيضًا، جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على السواء؛ انظر النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998)، المادة 8(2)(ب)(24) و (ه)(2). تضيف الفقرة الأولى من أركان الجرائم الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية في هذا السياق أن جريمة الحرب هذه تشمل، أيضًا، الهجمات الموجهة ضد المباني أو الوحدات الطبية أو الأعيان الأخرى التي تستخدم وسيلة تمييز أخرى تدل على الحماية المكفولة لها بموجب اتفاقيات جنيف. تراعي هذه الصياغة وسائل التمييز الإضافية المستحدثة للوحدات الطبية بما في ذلك تلك الوسائل التي شملتها المادة 19 من اتفاقية جنيف الأولى والملحق رقم (1) للبروتوكول الإضافي الأول، لا سيما الإشارات الضوئية والإشارات اللاسلكية وتحديد الهوية إلكترونيًّا. انظر البروتوكول الإضافي الأول، الملحق رقم (1)، المواد من 6 إلى 9.
[50] - Mikos-Skuza, p. 221.
[51] - See Final Record of the Diplomatic Conference of 1949, Vol. II-A, p. 193.
[52] - انظر اتفاقية جنيف الأولى، المواد 28 و30 و31، واتفاقية جنيف الثالثة، المادة 33. هذا دون الإخلال باستمرار وقوع المسؤولية الأساسية عن الرعاية الطبية المقدمة لأسرى الحرب على عاتق الدولة الحاجزة، وليس على أفراد الخدمات الطبية المستبقين. انظر اتفاقية جنيف الأولى، المادة 28(4).
[53] - هذا المبدأ توضحه المواد 28 و30 و33 و34 من اتفاقية جنيف الأولى.
[54] - انظر التعليق على المادتين 33 و34 لتفسير الأنظمة المختلفة المنطبقة على الوحدات الطبية المتنقلة والمنشآت الطبية الثابتة والممتلكات العقارية والشخصية لجمعيات الإغاثة.
[55] - انظر، أيضًا، المادة 12(4) من البروتوكول الإضافي الأول التي تنص على أن "يحرص أطراف النزاع، بقدر الإمكان، على أن تكون الوحدات الطبية في مواقع بحيث لا يهدد الهجوم على الأهداف العسكرية سلامتها".
[56] - See United States, Law of War Manual, 2015, para. 7.10.2.2.
[57] - انظر البرتوكول الإضافي الأول، المادة 52(2)، ودراسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن القانون الدولي الإنساني العرفي (2005)، القاعدة 8.
[58] - يلاحظ مع ما تقدم أن عبارة المادة 18(5) من اتفاقية جنيف الرابعة هي محض نصح، بما يعني أنها نصت، فقط، على أنه "يجدر الحرص" على القيام بذلك.
[59] - ذهب الأمر بوفد المملكة المتحدة إلى اقتراح حذف المادة كاملةً. وإضافةً إلى ذلك ذهب الرأي إلى أنه من المستحيل ماديًا ضمان ألا تتعرض الوحدات الطبية للخطر بسبب المدى الذي تصل إليه المتفجرات الحديثة. See Minutes of the Diplomatic Conference of Geneva of 1949, pp. 26–27.
[60] - United States, Law of War Manual, 2015, para. 7.10.2.1.
[61] - ملحوظة من المترجم: أغفلت الترجمة العربية للمادة 19(2) من اتفاقية جنيف الأولى ترجمة هذه العبارة ما أدى إلى تعيب الترجمة بعدم الدقة.
[62] - انظر البروتوكول الإضافي الأول، المادة 12(4).
[63] - See United States, Law of War Manual, 2015, para. 7.10.2.1. See also Mikos-Skuza, p. 213.
[64] - بشأن الحالات التي تنظم فقدان المنشآت والوحدات الطبية العسكرية للحماية، انظر المادة 21.
[65] - لتفاصيل أخرى، انظر التعليق على المادة 21، القسم 3-1.

Commentary of 1952
ARTICLE 19 -- PROTECTION
PARAGRAPH 1

A. ' Fixed establishments and mobile units. ' -- Medical units may be either mobile, or in fixed establishments.

Fixed establishments are, as their name indicates, permanent buildings used as hospitals or stores.

[p.195] Mobile units are defined as establishments which can move from place to place as circumstances require following the movement of the troops. It is field hospitals and ambulances which are in particular referred to, but it is not necessary for them to be accommodated in shelters or tents; an establishment in the open, however small, is a medical unit if its object is to collect the wounded. In the same way, it is not necessary for the wounded to be actually cared for in an establishment for the latter to be regarded as a medical unit. A post where they are collected before being evacuated will be protected, even if no dressings are kept there. Finally, a mobile medical unit may have to be accommodated in a building (such as a school, hotel, etc.), which would then receive protection provided it were occupied exclusively by that unit.

It was advisable to refer expressly to the two categories of medical units, in order that the text of the Convention should be clear and complete. This distinction was also made necessary by the fact that under the 1929 Convention the material of such units, when captured, was dealt with quite differently according to whether it belonged to a fixed establishment or a mobile unit. The procedure today is very much the same in the two cases, but there is still some difference. (1)

At the Diplomatic Conference of 1949, one delegation suggested that the Article should contain a definition of the term "medical units". A medical store or a laboratory attached to a field hospital would, for example, have been mentioned as being covered by the above term, whereas a military or civilian labour unit engaged on drainage work as part of an anti-malaria campaign, would have been expressly excluded.

Definitions may often be dangerous, however, and the Conference rightly refrained from any attempt to produce one. It noted that the established term "medical units" had not in the past been the subject of divergent interpretations and that in the light of the other provisions of the Convention, it was at once sufficiently comprehensive and sufficiently specific. (2)

[p.196] As indicated in Article 19, medical establishments and units must form part of the Medical Service (3) in order to be protected. They may only be composed of personnel and material belonging to the Medical Service and may not be intended to serve any purpose outside that Service. Such establishments and units must therefore, by analogy with Article 24 among others, be used exclusively for the treatment of the wounded and sick or for the prevention of disease.

Let us again consider the examples given above; a store or a laboratory belonging to the Medical Service is automatically entitled to protection; on the other hand, a labour unit engaged on drainage work could only be protected if its members were regularly incorporated in the Medical Service and employed exclusively and permanently on medical duties, which appears hardly likely to be the case in practice.

B. ' Respect and protection. ' -- Under paragraph 1 fixed establishments and mobile units of the Medical Service continue to benefit by the respect and protection which was accorded to them under Article 6 of the 1929 Convention .

For the sense in which the words "respect and protect" are traditionally used, reference should be made to the comments on Article 12 . (4)

To respect such units means, first of all, not to attack them or harm them in any way. It might therefore be thought unnecessary to specify, in the provision, that they may not "be attacked"; this strengthening of the general form of wording may not, however, be superfluous in view of the increasing scale of aerial bombardment.

To respect such units means, secondly, not to interfere with their work.It is not enough for the enemy simply to refrain from taking action against them; he must also allow them to continue to give treatment to the wounded in their care, as long as this is necessary.

To protect the units is to ensure that they are respected, that is to say to oblige third parties to respect them. It also means coming to their help in case of need.

Medical units and establishments are guaranteed respect and protection even when they have not yet received any wounded, or when no [p.197] more wounded are with them for the moment. The corresponding Article in the 1864 Convention only laid down that they were to be respected as long as they accommodated wounded. This led to hesitation in sending empty ambulances, containing no wounded, onto the field of battle. Since 1906, the above restriction has fortunately been dropped.

At the Diplomatic Conference of 1949, one delegation proposed that a clause of the present Article should be devoted to the protection of civilian hospitals. The suggestion was not adopted, as the Conference considered that there was no reason for the First Geneva Convention to go outside its proper sphere. Civilian hospitals are fully and completely protected by Article 18 of the Fourth Geneva Convention of 1949 . Besides, the First Convention lays down that establishments and units of the Army Medical Service are not to be deprived of protection when their activities extend to the care of civilian wounded and sick. (5) In the same way the Fourth Convention authorizes civilian hospitals to care for military wounded or sick. (6)
C. ' In case of capture. ' -- A new second sentence has been added to the first paragraph. It lays down that fixed establishments and mobile units, should they fall into the hands of the adverse Party, are to be free to pursue their duties, as long as the capturing Power has not itself ensured the necessary care of the wounded and sick found in such establishments and units.

Although this provision follows from one of the basic principles of the Convention and may appear to be self-evident, its express confirmation at this point is fully justified in view of the changes made in 1949 in the provisions dealing with captured medical personnel and equipment. Article 14 of the 1929 Convention provided that mobile units falling into enemy hands were to retain their equipment, means of transport and drivers. This clause has disappeared in the new Article 33 which corresponds to the former Article 14 , but the idea has been maintained and is expressed elsewhere.

After capture the ultimate fate reserved for the various elements which go to make up a fixed or mobile medical unit (buildings, personnel and equipment) varies according to their nature and the existing circumstances; [p.198] this we shall see later. But there is a period during which a medical unit will remain a whole, during which its elements cannot be separated but must be treated alike -- the period, namely, during which the wounded and sick which are with the unit, or in its neighbourhood, need its help.

Apart from the fact that the authorities controlling it are not the same, the establishment will continue to function as if it had not been captured. This phase must continue until such time as the capturing Power is itself in a position to provide the wounded with all the necessary care.

PARAGRAPH 2 -- REMOTENESS OF MILITARY OBJECTIVES
Under this provision, which is new, the responsible authorities are to ensure that medical establishments and units are, as far as possible, so situated that attacks against military objectives cannot imperil their safety. It was obviously intended that the provision should apply above all to aerial bombardment and that medical units should be protected against dispersion of projectiles. In the Fourth Geneva Convention, civilian hospitals were protected by the introduction of a similar clause (Article 18, paragraph 5 ) the wording of which is, incidentally, much to be preferred. It reads as follows: "In view of the dangers to which hospitals may be exposed by being close to military objectives, it is recommended that such hospitals be situated as far as possible from such objectives."

The obligations imposed by the Geneva Conventions are almost exclusively those which belligerents are called upon to assume towards enemy nationals; only rarely do they lay down that belligerents are to take specific measures on behalf of their own wounded. We have, however, seen one example of this in Article 12, paragraph 5 (7), and the present case is another.

Certain delegations had objected to the provision, considering that the matter it dealt with was in fact the private concern of individual States. It was nevertheless retained. It is obviously of vital importance that medical establishments and units should not be situated close to military objectives.

[p.199] Such proximity would not weaken the legal protection enjoyed by a medical establishment, but it would, in practice, endanger its security to some extent. Legal protection is certainly valuable; but it is more valuable still when accompanied by practical safeguards. Moreover, such proximity must not appear to be an indirect attempt to protect a military objective from attack.

It should also be emphasized that the stipulation in paragraph 2 is addressed to belligerents both in regard to their own medical units and in regard to those of the enemy which have fallen into their hands.
------------------
* (1) [(1) p.195] See below, page 273;
(2) [(2) p.195] The Conference also rejected a proposal to adopt the term "formations médicales" (in place of "formations sanitaires") in the French text in order to agree more closely with the English expression "medical units". It seemed best for one and the same word -- "sanitaire" ("medical" or "hospital") -- to continue to apply to everything which contributed to the care of the wounded and was protected by the Convention, whether units, personnel or material. Moreover, the expression "formations médicales" might, in French, have given rise to the completely erroneous idea that the presence of a doctor with such units was necessary in order that they should be protected. Each language therefore continues to use the adjective which is most suitable in that language, and to which a definite meaning has long been attached;
(3) [(1) p.196] They may, of course, belong to the National Red Cross of the country or to another society assisting the Medical Service;
(4) [(2) p.196] See above, page 134;
(5) [(1) p.197] Article 22, sub-paragraph (5). See below, page 205;
(6) [(2) p.197] Fourth Geneva Convention of 1949, Article 19, paragraph 2;
(7) [(1) p.198] See above, page 133;