باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد" (ب) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضي / كمال نبيه محمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هشام عبد الحميد الجميلي ، مصطفى حمدان ومحمد الشهاوي ود/ محـمود سـبالة " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / أحمد منصور.
وأمين السر السيد / ماجد أحمد ذكي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الأحد 15 من جمادى الأولى سنة 1445 هـ الموافق 17 من نوفمبر سنة 2024.
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعنين المقيدين في جدول المحكمة برقمي 25178 لسنة 93 ق 11242 لسنة 94 ق.
المـــــرفــــوع أولهما مـــــــن:
- …………….
ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد
- …………….
المـــــرفــــوع ثانيهما مـــــــن:
……………..
ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد
- ……………...
" وقائــع الطعن رقم 25178 لسنة 93 ق "
-------
في يـوم 14 / 8 / 2023 طعـــــن بطريــــق النقــــض في حكـم محكمـة استئناف القاهرة " مأمورية الجيزة " الصـادر بتـاريخ 6 / 7 / 2023 في الاستئناف رقم 4267 لسنة 139 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 10 / 11 / 2024 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
وفي 4/6/2024 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه.
وبجلسة 20 / 10 / 2024 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 17/11/2024 للمرافعة، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة.
" وقائــع الطعن رقم 11242 لسنة 94 ق "
-------
في يـوم 3 / 4 / 2024 طعـــــن بطريــــق النقــــض في حكـم محكمـة استئناف القاهرة " مأمورية الجيزة " الصـادر بتـاريخ 8 / 2 / 2024 في الاستئناف رقم 15881 لسنة 140 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي 21 / 5 / 2024 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
بجلسة 20 / 10 / 2024 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 20 / 10 / 2024 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 17/11/2024 للمرافعة، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة.
------------------
المحـكــمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / ……" نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها في الطعن رقم 25178 لسنة 93 ق أقامت على الطاعن الدعوى رقم 4884 لسنة 2021 مدني كلي جنوب الجيزة بطلب تذييل الحكم الأجنبي الصادر من محكمة "دبلن متروبوليتان" بأيرلندا القاضي بإلزامه بأن يؤدي لها خمسمائة يورو أسبوعياً نفقة زوجية ولصغيرتيه منها بالصيغة التنفيذية وجعله بمثابة حكم واجب النفاذ، رفضت المحكمة الدعوى بحكم استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 4267 لسنة 139 ق القاهرة، ألغت المحكمة الحكم المستأنف وقضت بالطلبات. طَعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، كما طعن فيه بطريق التماس إعادة النظر بالالتماس رقم 15881 لسنة 140 ق، فقضت المحكمة بإلغاء الحكم الملتمس فيه وتأييد الحكم الابتدائي. طعنت المطعون ضدها في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 11242 لسنة 94 ق. وأودعت النيابة مذكرة في كُلٍ، مبدية الرأي في الطعن رقم 25178 لسنة 93 ق بنقض الحكم المطعون فيه، وبرفض الطعن رقم 11242 لسنة 94 ق، عُرض الطعنان على المحكمة فضمتهما وحددت جلسة لنظرهما، وفي الجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها في الطعنين.
أولاً: الطعن رقم 25178 لسنة 93 ق:
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه خطأه في تطبيق القانون إذ أمر بتنفيذ حكم أجنبي صادر بالمخالفة لقاعدة آمرة متصلة بالنظام العام التي تقضي بتحديد القانون واجب التطبيق في مسائل الالتزام بالنفقة بين الأقارب، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أن قاعدة الإسناد المنصوص عليها في المادة 15 من القانون المدني تقضي بأن قانون المدين بالنفقة بين الأقارب هو القانون الواجب التطبيق، لما كان ذلك وكان الطاعن متمتعاً بالجنسية المصرية وقت الزواج، وقد ثبت من جميع الترجمات للحكم الأجنبي المراد تنفيذه، - والمقدمة من طرفي النزاع - أنه تساند على قانون دولة أيرلندا، وجاء خلواً مما يفيد تطبيق القانون المصري، وكانت الشريعة الإسلامية والقوانين الصادرة في شأنها هي الواجبة التطبيق في المسائل الخاصة بعلاقات الزوجين - ومنها النفقة - وقد استمدت منها أحكامها، فإنها تعتبر بذلك متعلقة بالنظام العام، بما يكون معه الحكم الأجنبي فيه قد خالف القاعدة واجبة الإعمال ويمتنع معه الأمر بتنفيذه عملاً بالقواعد المنصوص عليها في المواد من 296 إلى 301 من قانون المرافعات، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتذييل الحكم الأجنبي بالصيغة التنفيذية فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم صالح للفصل فيه ولما تقدم.
ثانياً: الطعن رقم 11242 لسنة 94 ق:
فلما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة في الطعن – وهو إجراء - غير المصلحة في الدعوى التي تتصل دائماً بموضوعها، لأن الطعن بالنقض ليس امتداداً للخصومة المطروحة على محكمة الموضوع وإنما مخاصمة للحكم، فإن المصلحة في الطعن تزول بزوال الحكم المطعون فيه، ولما كانت المحكمة قد انتهت في الطعن رقم 25178 لسنة 93 ق إلى نقض الحكم المطعون فيه بجميع أجزائه مما يرتب زواله واعتباره كأن لم يكن، فإن الطعن الحالي يكون قد زال محله ولم يعد بين أطرافه خصومة ولما تقدم يتعين الحكم بانتهاء الخصومة في الطعن. ولا محل في هذه الحالة لإلزام الطاعنة بالمصروفات أو مصادرة الكفالة لأن الحكم في الخصومة على غير الأحوال التي حددتها المادة 270 من قانون المرافعات.
لـــــذلك
أولاً: في الطعن رقم 25178 لسنة 93 ق
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وقضت في موضوع الاستئناف رقم 4267 لسنة 139 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانياً: في الطعن رقم 11242 لسنة 94 ق
بانتهاء الخصومة في الطعن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق