الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 30 مارس 2025

الطعن 1907 لسنة 50 ق جلسة 7 / 6 / 1981 مكتب فني 32 ج 2 ق 312 ص 1745

جلسة 7 من يونيه سنة 1981

برئاسة السيد المستشار/ محمد فاضل المرجوشي - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد شوقي المليجي، إبراهيم فراج، محمود صدقي خليل، وسعيد صقر.

----------------

(312)
الطعن رقم 1907 لسنة 50 القضائية

عمل "بدل السفر". موظفون.
الموفدون للتدريب بالخارج من العاملين بشركات القطاع العام. استحقاقهم لبدل السفر المقرر بنظام الشركة المعتمد من المؤسسة م 29 ق 61 لسنة 1971. لا محل لإعمال أحكام بدل السفر الوارد بالقرار الجمهوري 41 لسنة 1958 الخاص بموظفي الدولة أو القرار الجمهوري الخاص بالموفدين للتدريب بالداخل.

-------------------
مفاد نص المادة 29 من القانون رقم 61 لسنة 1971 الذي يحكم واقعة الدعوى أن المشرع وضع حكماً خاصاً بشأن البعثات التدريبية بمقتضاه أناط بمجلس إدارة شركات القطاع العام وضع الأسس والقواعد الخاصة بالموفدين للتدريب بالدول الأجنبية خلافاً للأحكام العامة المنصوص عليها في المادة 74 من القانون رقم 61 لسنة 1971 التي تطبق فيما لم يرد به حكم خاص، لما كان ذلك وكانت المادة الثانية من القرار رقم 16 لسنة 1973 المتضمن الموافقة على سفر المطعون ضده للتدريب بالإتحاد السوفيتي نصت على أنه "....... وتتم المعاملة المالية طبقاً للشروط العامة لاتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين جمهورية مصر العربية وجمهوريات الإتحاد السوفيتي........" وكانت المادة الثانية من تلك القواعد قد نصت على منح الموفد للتدريب غير الجامعي مبلغ 270 روبل شهرياً مقابل نفقات المعيشة على أن يخصص الثلث للمسكن والثلث للمأكل والثلث الباقي للمصروفات الشخصية وكان ذلك يندرج تحت التعريف القانوني لبدل السفر الذي يمنح للعامل مقابل النفقات التي يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التي بها مقر عمله الرسمي لما كان ما تقدم فإن هذه الأحكام الخاصة المنطوية على تنظيم بدل سفر المبعوث للتدريب بالإتحاد السوفيتي هي الواجبة التطبيق وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بمنح المطعون ضده نصف بدل السفر بالإضافة لبدل السفر الذي تقاضاه، عملاً بالقرار رقم 16 لسنة 1973 سالف البيان مطبقاً في هذا الشأن لائحة بدل السفر الخاصة بموظفي الدولة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 41 لسنة 1958 وأحكام القرار الجمهوري رقم 358 لسنة 1968 بشأن المعاملة المالية للموفدين للتدريب بالداخل فإنه يكون قد أخطأ في الإسناد وقد أدى به ذلك إلى الخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 915 سنة 1976 عمال كلي جنوب القاهرة على الطاعنة (شركة الحديد والصلب المصرية) بطلب الحكم بأحقيته للفئة الثالثة اعتباراً من 7 - 10 - 1972 وما يترتب على ذلك من آثار مالية، وبتطبيق الجدول الثالث الملحق بالقانون رقم 11 لسنة 1975، مع إضافة مدة سنة أقدمية افتراضية إلى مدة خبرته عملاً بالمادتين 5، 6 من القانون السالف الذكر، وصرف نصف بدل السفر المقرر عن مدة بعثته التدريبية بالاتحاد السوفيتي، وصرف ما يستحق له من بدل طبيعة عمل وحوافز وبدل التغذية خلال فترة البعثة، وقال بياناً لدعواه أنه يعمل بالشركة الطاعنة، وبمقتضي قرار وزير الصناعة والبترول والثروة المعدنية رقم 16 سنة 1973 تقرر إيفاده إلى الإتحاد السوفيتي في بعثة تدريبية مدتها تسعة شهور وإذ عاد بعد انتهاء البعثة وامتنعت الطاعنة عن صرف بدلات السفر وطبيعة العمل والتغذية المستحقة له، ولم تضم مدة سنة أقدمية افتراضية لمدة خدمته ولم تطبق الجدول الثالث الملحق بالقانون رقم 11 سنة 1975 عليه، كما رفضت صرف الفروق المالية له نتيجة تطبيق القانون رقم 35 سنة 1965، فقد أقام دعواه بالطلبات السابقة، وبتاريخ 25 - 1 - 1977 قضت المحكمة بندب مكتب الخبراء لأداء المهمة الموضحة بمنطوق حكمها، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 26 - 12 - 1978 برفض الطلبات الأول والثاني والخامس وبإعادة الدعوى للخبير لبحثها على ضوء اعتراضات الطاعنة، وبجلسة 18 - 12 - 1979 وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت بإلزام الطاعنة أن تضم مدة سنة أقدمية افتراضية لمدة خدمة المطعون ضده وبرفض طلب صرف نصف بدل السفر. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 121 لسنة 97 ق، وبتاريخ 14 - 6 - 1980 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب صرف نصف بدل السفر عن مدة البعثة، وبإلزام الشركة بأن تدفع له مبلغ 630 جنيه وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن في غرفة المشورة وتحدد لنظره أخيراً جلسة 19 - 4 - 1981، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الثاني والرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في الإسناد وفي تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم استند في قضائه بأحقية المطعون ضده لنصف بدل السفر عن مدة بعثته إلى الفقرة السابعة من المادة العاشرة من القرار الجمهوري رقم 41 لسنة 1958 بشأن لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال للعاملين بالحكومة في حين أن المطعون ضده من العاملين بإحدى شركات القطاع العام التي يسري عليها قرار مجلس الوزراء رقم 2759 لسنة 1967 الصادر بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال للعاملين بالقطاع العام. وقد ترك هذا القرار أمر تحديد المعاملة المالية للمرفدين في بعثات تدريبية للخارج للنظام الذي تضعه كل وحدة اقتصادية ويعتمده مجلس إدارة المؤسسة المختصة عملاً بالمادة 37 من القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966، وقد وضعت الشركة الطاعنة القواعد المالية التي تسري على الموفدين للتدريب بالإتحاد السوفيتي وهي تقضي بصرف مبلغ 270 روبل شهرياً للمبعوث غير الجامعي نظير نفقات المعيشة مع استمرار صرف مرتبه بالكامل، وقد قامت الطاعنة بصرفه للمطعون ضده شهرياً، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه تطبيق القواعد، وطبق المادة 10/ 7 من القرار الجمهوري رقم 41 لسنة 1958 سالف البيان فإنه يكون قد أخطأ في الإسناد أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك لأنه لما كانت المادة 29 من القانون رقم 61 لسنة 1971 الذي يحكم واقعة الدعوى تنص على أنه "يجوز إيفاد العاملين في بعثات أو منح دراسية بناء على ترشيح رئيس مجلس الإدارة وفقاً للقواعد والنظم المعمول بها في شأن العاملين المدنيين بالدولة....... أما البعثات التدريبية فتتم طبقاً لنظام الوحدة واحتياجات العمل بها بعد اعتماد مجلس المؤسسة لهذا النظام "مما مفاده أن المشرع وضع حكماً خاصاً بشأن البعثات التدريبية بمقتضاه أناط بمجلس إدارة شركات القطاع العام وضع الأسس والقواعد الخاصة بالموفدون للتدريب بالدول الأجنبية خلافاً للأحكام العامة المنصوص عليها في المادة 74 من القانون رقم 61 لسنة 1971 التي تطبق فيما لم يرد به حكم خاص"، لما كان ذلك وكانت المادة الثانية من القرار رقم 16 لسنة 1973 المتضمن الموافقة على سفر المطعون ضده للتدريب بالإتحاد السوفيتي نصت على أنه "..... وتتم المعاملة المالية طبقاً للشروط العامة لاتفاقية التعاون الاقتصادي والفني بين جمهورية مصر العربية وجمهوريات الإتحاد السوفيتي......" وكانت المادة الثانية من تلك القواعد قد نصت على منح الموفد للتدريب غير الجامعي مبلغ 270 روبل شهرياً مقابل نفقات المعيشة على أن يخصص الثلث للمسكن والثلث للمأكل والثلث للمصروفات الشخصية، وكان ذلك يتدرج تحت التعريف القانوني لبدل السفر الذي يمنح للعامل مقابل النفقات التي يتحملها بسبب تغيبه عن الجهة التي بها مقر عمله الرسمي، لما كان ما تقدم فإن هذه الأحكام الخاصة المنطوية على تنظيم بدل سفر المبعوثين للتدريب بالإتحاد السوفيتي هي الواجبة التطبيق وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بمنح المطعون ضده نصف بدل السفر بالإضافة لبدل السفر الذي تقاضاه عملاً بالقرار رقم 16 لسنة 1973 سالف البيان، مطبقاً في هذا الشأن لائحة بدل السفر الخاصة بموظفي الدولة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 41 سنة 1958 وأحكام القرار الجمهوري رقم 358 لسنة 1968 بشأن المعاملة المالية للموفدين للتدريب بالداخل، فإنه يكون قد أخطأ في الإسناد وقد أدى به ذلك إلى الخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه دون حاجة لبحث باقي الأسباب.
وحيث إن الموضوع صالح للحكم فيه ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف رقم 121 لسنة 97 ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق