الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض تجاري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض تجاري. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 5 أكتوبر 2026

الطعن 2050 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2050 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ف. م. ح. ص. 

مطعون ضده:

د. م. ذ. ع. 

ج. ل. ا. ل. ذ. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/828 استئناف أمر أداء بتاريخ 12-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ احمد ابراهيم سيف ، وبعد المداولة 

وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن تقدم بطلب استصدار أمر الأداء رقم 2026 / 1012 امر أداء بالزام المطعون ضدهما بأداء مبلغ 4,878,818.73 درهم والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد ، وذلك تأسيسا على انشغال ذمة المطعون ضدها الأولى لصالحه بمبلغ 4,878,818,73 درهم ، وقامت بتحرير الشيك رقم 00176 المؤرخ 20/3/2026 بقيمة الدين مسحوبا على حساب الشركة المطعون ضدها الثانية إلا أن البنك المسحوب عليه رفض صرف قيمته لعدم مطابقة التوقيع ، وامتنعت المطعون ضدها الأولى عن السداد بالرغم من إنذارها بتاريخ 7/4/2026 ومن ثم تقدم بطلبه. وبتاريخ 17/5/2026 أمر القاضي المختص برفض اصدار الامر .استأنف الطاعن هذا الأمر بالاستئناف رقم 2026 / 828 استئناف أمر أداء ، وبتاريخ 12/8/2026 قضت المحكمة برفض موضوع الاستئناف وبتأييد الأمر المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7/9/2026 طلب فيها نقضه. 

وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 

وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق اذ اقام قضائه برفض اصدار الامر على أن المطعون ضدها الأولى تمسكت بأن الشيك المطالب بقيمته قد حرر على سبيل الضمان على الرغم من انها لم تقدم ما يفيد صحة ما تدعيه الا ان الحكم اخذ بقولها استنادا على أن الثابت من أقوال الشاهد (خليل جميل محمد عطاطري ) أمام محكمة الاستئناف الجزائية أنه قام بتسليم الشيك محل التداعي الى الطاعن مع ان ذلك يخالف الثابت بالأوراق اذ ان الحكم الصادر بتاريخ 25/06/2026 في القضية رقم 24434 لسنة 2026 جزاء دبي قضى بمعاقبة المطعون ضدها الاولى بالحبس لمدة سنتين كما انها بجلسة المحاكمة اعترفت بالتهمة المنسوبة إليها ولم تأخذ المحكمة الجزائية بدفاعها من ان الشيك هو شيك ضمان وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف حجية الحكم الجزائي بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق في ذمة ساحبه قبل المستفيد منه، إلا أنه يمكن ان لا يكون إعطاء الشيك وفاء لدين بل على سبيل الضمان، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فان الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقاً على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه ومن المقرر أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى هو من سلطة محكمة الموضوع التي تستقل ببحث وتقدير سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحًا متى كان استخلاصها سائغًا مستمدًا مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وبما يكفي لحمل قضائه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه رفض دعوى الطاعن على ما أورده بمدوناته من ان ((المستأنف (الطاعن) قد تقدم بطلب إلى القاضي المختص بإصدار أوامر الأداء لاستصدار أمرا بإلزام المستأنف ضدهما (المطعون ضدهما )بأداء مبلغ 4,878,818,73 درهم قيمة الشيك رقم 00176 المسحوب على بنك أبوظبي التجاري لصالحه ، على سند من انشغال ذمتهما بقيمة الشيك ، وحيث إن المستأنف ضدها الأولى قد تمسكت بأن الشيك المطالب بقيمته قد حرر على سبيل الضمان ، وكان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء ، إلا أن للساحب أن يثبت خلاف هذا الأصل بكافة طرق الإثبات ، وكان الثابت من أقوال الشاهد خليل جميل محمد عطاطرى أمام محكمة الاستئناف الجزائية أنه قام بتسليم الشيك محل التداعي إلى المستأنف في حضور المستأنف ضدها الأولى ضمانا لقيامه بتنفيذ التزامه بإحضار مستثمرين للشركة المستأنف ضدها ، وكانت هذه المحكمة تطمئن لما ورد بأقوال سالف الذكر ، ومن ثم تخلص منها إلى أن المستأنف لم يسلم الشيك وفاء لدين في ذمة المستأنف ضدهما حال ومستحق الأداء ، وإنما ضمانا لتنفيذ إلتزامه بإحضار مستثمرين للشركة . وإذ إنتهت المحكمة إلى أن شيك التداعي قد سلم على سبيل الضمان وليس الوفاء ، فإن مناط استحقاق المستأنف لقيمته يكون معلقاً على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إحضاره مستثمر أو أكثر لإستثمار أموالهم في نشاط الشركة المستأنف ضدها ، ويكون هو المكلف بإثبات تحقق الواقعة المنشئة لهذا الحق ، إذ لا يصح مطالبة الساحب - في هذه الحالة - بإثبات واقعة سلبية مجردة وهى عدم قيام المستأنف بإحضار المستثمرين ، فى حين أن المستفيد هو من يتمسك بتحققها ، ولا ينال من ذلك القول بأن عبء إثبات عدم تحقق الإلتزام يقع بحسب الأصل على عاتق الساحب ، إذ فى ذلك خلط بين إثبات الواقعة التي تنفى الإستحقاق وبين الواقعة المنشئة له ، فمتى ثبت أن الشيك قد سلم ضمانا لإلتزام معين ، وكان المستفيد هو المطالب بقيمته ، فإنه يتعين عليه ابتداء إثبات تحقق الشرط الذى علق عليه استحقاق قيمة الشيك ، وإذ خلت الاوراق من دليل معتبر على قيام المستأنف بإحضار مستثمر أو أكثر للإستثمار في نشاط الشركة المستأنف ضدها ، فإن الشيك لا يكون حال الأداء ، وهو شرط جوهري تنتفى بتخلفه شروط أمر الأداء . وإذ إلتزمت محكمة أول درجة هذا النظر وقررت رفض إصدار الأمر ، فإنها تكون قد صادفت صحيح القانون ، ويضحى الإستئناف مقاما على غير سند صحيح من القانون ، ومن ثم تقضى المحكمة برفضه وبتأييد الأمر المستأنف)) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها الواردة في وجه النعي وكان لا يجدي الطاعن تمسكه بان الحكم المطعون فيه خالف حجية الحكم الجزائي الصادر بإدانة المطعون ضدها الأولى ذلك لما هو مقرر من أن حجية الحكم الجزائي الصادر بأدانة المتهم لارتكابه جريمة شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب لا تحول دون حقه في التمسك أمام المحكمة المدنية عند مطالبة المستفيد له بقيمة الشيك بأنه ليس أداة وفاء وإنما تم إصداره على سبيل الضمان ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 2047 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2047 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ك. ل. ا. ش. 

م. م. ع. ع. 

مطعون ضده:

ي. ب. ي. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/725 استئناف تجاري بتاريخ 06-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 

وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنين (كورسا لتأجير السيارات ش.ذ.م.م ومحمد محمود عبد الله عثمان) أقاما لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 1044 لسنة 2025 م تجارى كلى ضد المطعون ضده (يوسف بوى يوسكو) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه برد الشيك رقم (000101) بقيمة (11,500,000.00) درهم وإلزامه بالمصروفات، على سند من أن المدعى عليه(يوسف بوى يوسكو) قد عرض على المدعي الثاني (محمد محمود عبد الله عثمان) بصفته الممثل القانوني للمدعية الأولى(كورسا لتأجير السيارات ش.ذ.م.م) أن يسدد مبلغ (11.500.000.00) درهم من رأس مال الأخيرة نظير أن يمتلك نسبة 50% من حصصها وأرباحها شريطة أن يسلمه المدعي الثاني شيك ضمان بقيمة المبلغ المذكور ،فحرر المدعى الثاني لصالحه الشيك المصرفي موضوع الدعوى المسحوب من حساب المدعية الاولى لدى (بنك أبوظبى التجاري) على سبيل الضمان بيد أن المدعى عليه لم ينفذ التزامه بتوريد المبلغ المتفق عليه بحساب المدعية الاولى وقدم شيك الضمان المسلم اليه الى الصرف دون حق والذى رده البنك دون صرف لعدم كفاية الرصيد وامتنع عن رد الشيك اليهما دون سند مما حدا بهما لإقامة الدعوى. حيث ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 26-2-2026م برفض الدعوى. استأنف المدعيان هذا الحكم بالاستئناف رقم 725 لسنة2026م تجارى. بجلسة 11-6-2026م قضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المستأنفين بشهادة الشهود تسليمهما الشيك رقم (000101) بمبلغ (11,500,000 درهم) موضوع الدعوى الى المستأنف ضده على سبيل الضمان وليس وفاءً لأي دين وللمستأنف ضده النفي بذات الطريقة. وبعد أن استمعت المحكمة لشاهد من شاهدي المستأنفين وشاهد المستأنف ضده قضت بجلسة 6-8-2026م برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف . طعن المدعيان (كورسا لتأجير السيارات ش.ذ.م.م ومحمد محمود عبد الله عثمان) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 5- 9-2026م بطلب نقضه. ولم يودع المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. 

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث ان مما ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى دون ايراد وبحث دفاعهما الجوهري بثبوت افصاح المطعون ضده بمذكراته المقدمة أمام الخبير المنتدب في الدعوى بأن بسبب تحرير الشيك موضوع الدعوى هو تسليمه الطاعن الثاني مبالغ ماليه وصلت فى جملتها إلى مبلغ (??,???,???) درهم، وأن الاخير قد حرر لصالحه الشيك موضوع الدعوى لسداد هذا الدين والذى رده البنك المسحوب عليه في تاريخ الاستحقاق دون صرف لعدم كافية الرصيد بما يثبت افصاح المطعون ضده عن سبب تحرير الشيك موضوع الدعوى بما ينقل عبء اثبات صحة هذا السبب إلى عاتقه وهو ما فشل في اثباته وفق ما بينه الخبير المنتدب في الدعوى بفشله في تقديم أى مستندات تؤيد سداده أية مبالغ ماليه إلى الطاعن الثاني بما ينقل عبء اثبات توافر أى سبب صحيح أخر لتحرير الشيك إلى عاتقه وهو ما خلت منه الاوراق، بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعرض هذا الدفاع ويبحثه رغم انه دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى مما أضر بدفاعهما فى الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي فى محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه ولئن كان الأصل في الشيك أنه أداة وفاء ينطوي بذاته على سبب تحريره وان لم يصرح بالسبب فيه، وعلى من يدع خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه، إلا أنه إذا أبدى المستفيد من الشيك سبباً معيناً لإصدار الساحب للشيك لصالحه وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فان عبء إثبات توافر السبب الصحيح لإصدار الشيك لصالحه ينتقل إلى عاتقه. وأن من المقر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها على عناصر مستقاه مما له أصل ثابت في الأوراق وأن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت كل ما قدم في الدعوى من أوجه دفاع وأن يتضمن حكمها الرد على كافة الدفوع الجوهرية التي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى والا يكون حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق تمسك الطاعنان بدفاعهما المبين بوجه النعي بصحيفة الاستئناف المودعة أمام المحكمه المطعون في حكمها، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد هذا الدفاع ويناقش مدلوله لتقدير مدى ثبوت أو نفى ما تذرع به الطاعنان بشأنه وأثره على عقيده المحكمة بشأن موضوع الدعوى رغم أنه دفاع جوهري -ان صح- قد يتغير به وجه الرأي فى الدعوى بما يصمه بعيب القصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق بما يوجب نقضه دون حاجة لمناقشة باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة. 

فلهذه الأسباب  

حكمت المحكمة:  

بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، وبإلزام المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 2038 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2038 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

غ. م. ق. 

مطعون ضده:

ع. م. 

ش. ر. ل. م. .. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2431 استئناف تجاري بتاريخ 05-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 

وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1395 لسنة 2025 تجاري على المطعون ضده الأول بطلب الحكم ــ وعلى ما انتهت إليه الطلبات الختامية ــ أولاً : ــ بإلزامه برد شيك الضمان رقم 000021 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني بمبلغ 2,940,000 درهم والمستحق بتاريخ 27 ــ 12 ــ 2025 ، ثانياً : ــ وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير حسابي من ديوان سمو الحاكم لبحث العلاقة الأصلية بين أطراف الدعوى في ضوء الاتفاقية المؤرخة 26 ــ 12 ــ 2024 وبحث سبب إصدار الطاعن لهذا الشيك وانتهاء العلاقة التي حرر بمناسبتها . وقال بياناً لذلك إن الطاعن شريكاً في شركة شاين رود للتجارة م . م . ح ، التي تعمل في مجال تجارة مشتقات تكرير النفط وتجارة الغازات الصناعية والغاز المسال ، وتربطها علاقة تجارية بشركة فيكتوريا لاين كورجو للشحن ش . م . م الكائنة بدولة بنما والتي يمتلكها المطعون ضده الأول ، وبموجب تلك العلاقة تتولى الشركة الأخيرة تخليص المعاملات الجمركية والخدمات اللوجستية للبضائع الخاصة بالشركة الأولى ، و قد قام الطاعن بصفته ضامناً بإصدار شيك الضمان المشار إليه بمبلغ 2,940,000 درهم والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني لصالح المطعون ضده الأول والمؤرخ بتاريخ لاحق في 27 ــ 12 ــ 2025 والمعلق صرفه على شرط تنفيذ شركة شاين رود للتجارة لكافة الأعمال والالتزامات المنوطة بها بموجب اتفاقية التسوية المؤرخة في 26 ــ 12 ــ 2024 ، و إذ نفذت شركة شاين رود للتجارة الأعمال والالتزامات المنوطة بها قبل شركة فيكتوريا لاين كورجو للشحن وذلك بسداد كافة المبالغ الناتجة عن المعاملات التجارية التي تمت بين الشركتين ، ومن ثم لا مسوغ لاحتفاظ المطعون ضده الأول بالشيك ، إلا أن الأخير رفض رد شيك الضمان دون مبرر قانوني ، فكانت الدعوى بما سلف من طلبات . ندب القاضي المشرف على إدارة الدعوى خبيراً محاسبياً ، وبعد أن أودع تقريره ، تدخلت المطعون ضدها الثانية هجومياً في الدعوى بطلب الحكم أولاً : ــ بإلزام المطعون ضده الأول برد شيك الضمان رقم 000021 والمسحوب على بنك الإمارات دبي الوطني بمبلغ 2,940,000 درهم للطاعن ، ثانياً : ــ إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 1,500,000 درهم تعويضاً مادياً ومعنوياً ، وذلك على سند أنها قد قامت بسداد المبالغ محل اتفاقية التسوية المؤرخة في 26 ــ 12 ــ 2024 ، إلا أن شركة فيكتوريا لاين كورجو للشحن ، والتي يمثلها المطعون ضده الأول ، لم تقم بتنفيذ التزامها بشحن البضائع محل الاتفاقية ، مما أصابها بأضرار مادية ومعنوية جراء هذا الإخلال ، بتاريخ 20 ــ 5 ــ 2026 حكمت المحكمة أولاً : ــ بقبول تدخل شركة شاين رود للتجارة م . م . ح شكلاً ، ثانياً : ــ وفي موضوع الدعوى والتدخل برفضهما . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2431 لسنة 2026 تجاري ، وبجلسة 5 ــ 8 ــ 2026 قضت المحكمة ــ في غرفة مشورة ــ برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 3 ــ 9 ــ 2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده الأول مذكرة جوابية طلب فيها رفض الطعن . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 

وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، حين عول في قضائه على تقرير الخبرة رغم ما أصابه من أوجه بطلان ، وما أبداه الطاعن من اعتراضات عليه ، إذ إن الخبرة المنتدبة في الدعوى هي خبرة حسابية وبنت رأيها على مسألة خارجة عن اختصاصها كونها فصلت في مسائل شحن وتفريغ البضائع ، وهى مسألة تستلزم خبرة بحرية للفصل في صحة المستندات المقدمة في الدعوى ، وتستلزم بحث فني صادر من متخصص ، ومن ثم تكون الخبرة بنت رأيها على عقيدة شخصية تؤدى بتقريرها للبطلان ، كما عولت ــ الخبرة ــ على دليل وهمى لا يمت للدعوى بصلة ، ذلك أن الثابت من مسودة تقرير المسح التي تبنته الخبرة وأسست عليه رأيها في تنفيذ المطعون ضده الأول لالتزامه أنها مؤرخة 13 ــ 7 ــ 2024 ، بينما أن اتفاقية التسوية مؤرخة 26 ــ 12 ــ 2024 والثابت بها أنه يتم التفريغ الكامل للحمولة ، بما مفاده عدم تفريغ أي شحنات سابقة على هذا التاريخ ، بما يثبت ـ بما لايدع مجالاً للشك ـ بأن كافة عمليات التفريغ ليست تنفيذاً للوارد بإتفاقية التسوية من الأساس مما يسحب على تقرير الخبرة البطلان ، كما ادعت الخبرة ـ على خلاف الحقيقة ـ بأن تقارير التفريغ مزيلة بتوقيع شركة ميار سينجش بندر ، فى حين أن البين من تلك التقارير أنها مزيلة بتوقيع الضابط الأول وخاتم يقرأ بحروف MSB ولا يوجد ما يشير لشركة ميار من قريب أو بعيد وفقاً للثابت بالمستندات وكون أن ذلك الخاتم لا يجوز الجزم به أو حتى معرفة عائديته من عدمه حتى يتم نسبته لشركة ميار ، بما يدل على أن الخبرة اقتصر دورها على مجرد نقل وجهة نظر واحدة وهى وجهة نظر المطعون ضده الأول ، كما خالفت الخبرة الوارد باتفاقية التسوية المؤرخة 26 ــ 12 ــ 2024 والبند الخامس منها ، ذلك أنه بصريح نص الاتفاقية ــ والذي لا يحتمل التأويل ــ أن الشيك موضوع الدعوى هو شيك ضمان وأن وكيل الضمان السيد/سلمان لطفى لا يجوز له تسليم شيك الضمان إلا بتنفيذ الالتزامات التالية 1 ــ التفريغ الكامل لإجمالي كمية المنتج المتفق عليه بعقد مشارطة الشحن ، 2 ــ صدور تأكيد من المعاينة المشتركة التي يجريها الطرف الثالث شركة ذات رقم التسجيل 21487 والمعروف الوطني 14010281471 وشركة ذات التسجيل رقم 620719 والمعروف الوطني 10300072206 يثبت إتمام التفريغ الكامل ، 3 ــ تقديم إشعار للطرف الثاني بالاتفاقية شاين للتجارة قبل أسبوعين من تاريخ استحقاق الشيك للاتفاق على شروط السداد ، هو ما لم يتم ، هذا وقد خالفت الخبرة الثابت بالمستندات الرسمية المتعلقة بالسفينة المنوط بها تنفيذ الالتزام بنقل البضائع محل اتفاقية التسوية ، إذ يبين من شهادة تسجيل السفينة أن رقم المنظمة الدولية لها 9109550 وأنه وفقاً للثابت بالقرار الصادر من وزارة الحزانة الأمريكية والمؤرخ 15 ــ 8 ــ 2025 بشأن فرض عقوبات إضافية أن هذه السفينة من ضمن السفن التي صدر بحقها عقوبات لارتباطها بشبكات تجارة الحويثين وحزب الله ، فضلاً عن ثبوت تغيير اسمها من الأساس منذ عام 2024 من فيكتوريا 1 إلى لا يت مون قبل تاريخ التنفيذ التي زعمته الخبرة ، بما مفاده استحالة إبحارها ونقل البضائع في التاريخ المشار إليه ، إلا أن الحكم المطعون فيه عول على تقرير الخبرة بالرغم مما شابه من عيوب وأوجه بطلان ودون الرد على ما أبداه الطاعن من اعتراضات جوهرية عليه ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن النعي في جملته مردود ، ذلك بإنه من المقرر بنص المادة 156 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 43 لسنة 2023 في شأن القانون البحري على أن " 1 ــ عقد النقل البحري للبضائع ، عقد يلتزم بمقتضاه الناقل بنقل البضائع بحراً من ميناء إلى آخر مقابل أجر ، 2 ــ يعد سند الشحن دليلاً على تسلم الناقل البضائع من الشاحن بالحالة المبينة فيه ، حيث يتعهد الناقل بموجبها بتسليم البضائع لأي شخص مسمى أو لأمره أو لحامله " ، ومن المقرر إنه ولئن كان الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق في ذمة ساحبه قبل المستفيد منه ، إلا أنه يمكن أن لا يكون إعطاء الشيك وفاء لدين بل على سبيل الضمان ، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فإن الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقاً على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له ، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه ، ومن المقرر وفقاً لما تقضي به المادتان 243/2 ، 246/1 من قانون المعاملات المدنية أنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه ، وأنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ، و أن مفاد نص المادتين 113 ، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات المعدل أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقاً على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض ، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغاً ومما له أصل ثابت بالأوراق ، و أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، و لها السلطة المطلقة في تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى ، فلها الأخذ بتقرير الخبرة المقدم في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به ، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد أقام قضاءه برفض الدعوى والتدخل على ما أورده بأسبابه " وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب أمام المحكمة الابتدائية الثابت من الأوراق أن المدعى عليه تربطه علاقة تعاقدية مع شركة شاين رود للتجارة ( الخصم طالب التدخل ) ، وذلك بموجب اتفاقية مؤرخة في 22 ــ 10 ــ 2022 ، والتي بموجبها تم الاتفاق على قيام الشركة العائدة للمدعى عليه بتأجير سفينة ( إم/ق فيكتوريا 1 ) لصالح الخصم طالب التدخل شركة/ شاين رود لشحن يوريا سائبة ، بقيمة إجمالية قدرها 1,049,905 دولار أمريكي ، على أن يتم سدادها على دفعات ، تمثلت في دفعة أولى بقيمة 500,000 دولار أمريكي عند التوقيع ، ودفعة لاحقة بقيمة 150,000 دولار أمريكي بعد تعديل المستندات وقبل الوصول إلى قناة السويس ، والدفعة النهائية قبل وصول السفينة إلى ميناء التفريغ وحيث نشأ نزاع بين طرفي العلاقة التعاقدية سالفة البيان بشأن تنفيذ عقد الشحن المشار إليه ، فقد تم إبرام اتفاقية تسوية مؤرخة في 26 ــ 12 ــ 2024 ، وذلك لتسوية النزاع الناشئ عن عقد شحن حمولة اليوريا ، وقد أبرمت هذه الاتفاقية بين ذات الطرفين ، وهما شركة فيكتوريا لاين كورجو للشحن البحري ( ويمثلها المدعى عليه/ عبد المجيد مؤمني ) كطرف أول ، وشركة شاين رود للتجارة ( ويمثلها السيد/ ظهير أحمد أبو بكر صاحب ) كطرف ثاني ( الخصم طالب التدخل هجومياً ) وبموجب اتفاقية التسوية المشار إليها ، فقد قام المدعي/ غلام رضا مرتضى قاسمي بتحرير شيك الضمان محل النزاع لصالح المدعى عليه/ مالك شركة فيكتوريا ، وذلك بصفته مقدماً للشيك ، نظراً لعدم قدرة الطرف الثاني ( شركة شاين رود للتجارة ) على تقديم شيك من حساب شخصي ، وذلك على النحو الثابت بنصوص اتفاقية التسوية ، ومن ثم فإن الثابت من الأوراق والمستندات المقدمة أن العلاقة بين المدعي والمدعى عليه لم تنشأ عن معاملة مستقلة مباشرة بينهما ، وإنما جاءت في إطار تنفيذ وضمان الالتزامات المالية الواردة باتفاقية التسوية المشار إليها وتبين من الاطلاع على اتفاقية التسوية أن الشيك رقم ( 000021 ) بمبلغ 2,940,000 درهم صدر تنفيذاً للبند الرابع من اتفاقية التسوية المذكورة ، وذلك على سبيل الضمان لتنفيذ الالتزامات المترتبة على الاتفاقية وانتهت الخبرة ? في حدود الفحص المحاسبي للمستندات المقدمة ? إلى أنه : ــ ثبت لها أن الشيك محل النزاع قد صدر كشيك ضمان في إطار اتفاقية التسوية المؤرخة 26 ــ 12 ــ 2024 كما تبين للخبرة أن استرداد الشيك يرتبط بتحقق شرطين واردين باتفاقية التسوية ، وهما : ــ 1 ــ سداد كامل الالتزامات المالية الناشئة عن عقد تأجير السفينة ، 2 ــ وإتمام التفريغ الكامل للشحنة مع تأكيد المعاينة المشتركة من قبل كل من شركة ميار سنج ?ش بندر وشركة NAIT وبفحص المستندات المقدمة ، فقد ثبت للخبرة أن المدعى عليه أوفى بالتزامه المتعلق بتفريغ الشحنة بالكامل وفق ما أثبتته تقارير شركتي MSB و NAIT بإجمالي 15,998,240 طن متري ، على النحو المحدد باتفاقية التسوية ، كما تبين للخبرة عدم تقديم المدعي أو الخصم المتدخل هجومياً ما يفيد سداد كامل قيمة عقد تأجير السفينة ، وذلك بخلاف ما ثبت من سداد مبلغ 200,000 دولار أمريكي ثبت أن الشيك محل النزاع قد ارتد من البنك بدون صرف بسبب عدم كفاية الرصيد وفق مذكرة الارتجاع الصادرة عن بنك المشرق الإسلامي بتاريخ 15 ــ 1 ــ 2026 ولم يثبت للخبرة من المستندات المقدمة ما يفيد قيام المدعي أو الخصم طالب التدخل هجومياً بسداد قيمة الشيك البالغة 2,940,000 درهم نقداً أو بتحويل مالي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وفق ما نصت عليه اتفاقية التسوية وفي ضوء ما تقدم ، يتبين للخبرة عدم توافر شروط استرداد الشيك محل التداعي ، إذ ثبت من المستندات المقدمة وفاء الشركة العائدة للمدعى عليه بالتزاماتها المتعلقة بتفريغ الشحنة محل النزاع بالكامل ، في حين لم يثبت للخبرة قيام الخصم طالب التدخل هجومياً ( شركة شاين رود للتجارة ) بالوفاء بالتزامه المالي بسداد قيمة الشيك البالغة 2,940,000 درهم ، سواء نقداً أو عن طريق تحويل مالي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ، وذلك وفقاً لما نصت عليه اتفاقية التسوية كما ثبت للخبرة أن البند الرابع من اتفاقية التسوية قد نص على أن المدعي / غلام رضا قاسمي قد قدم شيك الضمان بصفته ضامناً للسداد ، وأن مسؤوليته تنحصر في حالة التخلف عن السداد ، ولم يثبت للخبرة سداد قيمة الشيك حتى تاريخه وحيث اخذت المحكمة الابتدائية بتقرير الخبير والذي اثبت عدم توافر شروط استرداد الشيك محل التداعي ، إذ ثبت من المستندات المقدمة وفاء الشركة العائدة للمدعى عليه بالتزاماتها المتعلقة بتفريغ الشحنة محل النزاع بالكامل ، في حين لم يثبت للخبرة قيام الخصم طالب التدخل هجومياً ( شركة شاين رود للتجارة ) بالوفاء بالتزامه المالي بسداد قيمة الشيك البالغة 2,940,000 درهم ، سواء نقداً أو عن طريق تحويل مالي داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ، وذلك وفقاً لما نصت عليه اتفاقية التسوية كما ثبت للخبرة أن البند الرابع من اتفاقية التسوية قد نص على أن المدعي / غلام رضا قاسمي قد قدم شيك الضمان بصفته ضامناً للسداد ، وأن مسؤوليته تنحصر في حالة التخلف عن السداد ، ولم يثبت للخبرة سداد قيمة الشيك حتى تاريخه وبأخذ المحكمة بتقرير الخبير فإنها لا تجيب المستأنف إلى طلبه بندب خبرة جديدة لسلامة التقرير ويكون الاستئناف على غير سند فتقضي المحكمة وتأسيساً على ما تقدم ولأسباب الحكم الابتدائي وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف " ، وكان هذا الذي خلصت إليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكاف لحمل قضائها وفيه الرد الضمني المسقط لما يخالفه ، فإن النعي بما ورد بأسباب الطعن مجرد جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ومنها تقرير الخبير وتقدير مبررات وشروط رد الشيك من عدمه ، وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول ومصادرة التأمين .

الأحد، 4 أكتوبر 2026

الطعن 2027 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 2027 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

خ. س. ج. ا. 

ف. ا. س. ج. ا. 

ع. س. ج. ا. ا. 

خ. س. ج. ا. ا. 

ع. س. ج. ا. ا. 

و. س. ج. ا. 

م. ا. س. ج. ا. 

ج. س. ج. ا. 

م. س. ج. ا. 

مطعون ضده:

ع. ع. ا. ب. د. ا. 

م. ج. ا. 

س. س. ج. ا. ا. 

ع. س. ج. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2022 استئناف تجاري بتاريخ 05-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 

وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنون (فاطمة ومريم أبناء أحمد سعيد جمعه النابوده وخوله وعمر وخلود وعلى وجميله ومنى ووفاء أبناء سعيد جمعه النابوده) من ورثة المرحوم (سعيد جمعه النابوده) أقاموا لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم839 لسنة 2025 م تجارى كلى ضد المطعون ضدهم (محمد جمعه النابوده وعبد الله سعيد جمعه النابوده وسويدان سعيد جمعه النابوده وعلياء عبد الله أحمد بن دسمال السويدي) بطلب الحكم ببطلان وبعدم نفاذ تصرّف المدعى عليه الأوّل(محمد جمعه النابوده) ببيع حصصه في(شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) إلى المدعى عليه الثاني (عبد الله سعيد جمعه النابوده) بموجب عقد البيع المصدّق لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 29-5-2025م بالمحرر رقم (2025/1/1034534)، على سند من أنه بموجب عقد البيع المصدّق لدى الكاتب العدل بدبي بتاريخ 29-5-2025م بالمحرر رقم (2025/1/1034534) باع المدعى عليه الأول (محمد جمعه النابوده) كل حصصه في (شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) البالغة (2000) حِصّة إلى المدعى عليه الثاني(عبد الله سعيد جمعه النابوده) بالمخالفة لقرار اللجنة القضائية الخاصّة المشكلة بموجب القرار رقم (11) لسنة 2019م بإلحاق اتفاقية إعادة الهيكلة بمحضر الجلسة رقم (6) لسنة 2024م المنعقدة بتاريخ 12-3-2024م وجعلها في قوّة السند التنفيذي بما يجعل تصرف المدعى عليه الاول ببيع حصصه في(شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) للمدعى عليه الثاني قبل والوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في اتفاقية إعادة الهيكلة باطلاً وغير نافذاً في حقهم مما حدا بهم لإقامة الدعوى. بجلسة 29-9-2025م قضت المحكمة بعدم اختصاصها النوعي بنظر الدعوى وبإحالتها لمحكمة التركات للاختصاص. استأنف المدعون هذا الحكم بالاستئناف رقم 3030 لسنة 2025م تجارى. بجلسة 15-1-2026م قضت المحكمة بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا باختصاص المحكمة التجارية الابتدائية بنظر موضوع الدعوي وبإعادتها اليها وأبقت الفصل في مصروفات الدعوي وألزمت المستأنف ضدهم بمصروفات الاستئناف. طعن المدعي عليه الاول (محمد جمعه النابوده) على هذا الحكم بالتمييز رقم 268 لسنة 2026م بطلب الحكم بنقضه. وطعن عليه المدعى عليهم (عبد الله سعيد جمعه النابوده وسويدان سعيد جمعه النابوده السويدي وعلياء عبد الله أحمد بن دسمال السويدي) بالتمييز رقم 318 لسنة 2026م بطلب الحكم بنقضه. بجلسة12-3-2026م قضت هذه المحكمة بعدم جواز الطعنين رقمي 268 و318 لسنة 2026م تجارى تأسيساً على أن الحكم المطعون فيه قد قضى صحيحاً باختصاص محكمة لها ولاية الحكم في الدعوى وبإعادتها اليها للفصل فى الموضوع بما يثبت أنه حكم غير منهى للخصومة في الدعوى برمتها وليس من الاحكام التي أجاز القانون الطعن فيها في هذه المرحلة من مراحل إجراءات الدعوى ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز سنداً لنص المادة (152) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م . بجلسة 30-3-2026م قضت محكمة أول درجه برفض الدعوى. استأنف المدعون (فاطمة ومريم أبناء أحمد سعيد جمعه النابوده وخوله وعمر وخلود وعلى وجميله ومنى ووفاء أبناء سعيد جمعه النابوده) هذا الحكم بالاستئناف رقم 2022 لسنة 2026م تجارى. بجلسة 5-8-2026م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعون (فاطمة ومريم أبناء أحمد سعيد جمعه النابوده وخوله وعمر وخلود وعلى وجميله ومنى ووفاء أبناء سعيد جمعه النابوده) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة طعن أودعت ادارة الدعوى بتاريخ 1-9- 2026م بطلب الحكم بنقضه. وأودع المطعون ضدهم الثانى والثالث والرابعه مذكره بدفاعهم بطلب الحكم برفض الطعن. 

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم: 

وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى والصحيح قضاؤه بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل في موضوعها بالقرار رقم (152) الصادر من قاضى محكمة التركات بتاريخ 3-6-2025م بالمخالفة للحكم الصادر في الطعنين رقمي 268 -318 لسنة 2026م تجاري بأنّ النزاع موضوع الدعوى يحكمه قانون الشركات التجارية بما يخرجه عن اختصاص محكمة التركات وهو ما يتعارض مع القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها، ولإهماله أن البيّن من صريح عبارات القرار رقم (152) أنّ قرار قاضي محكمة التركات باعتماد بيع حصص المطعون ضده الأوّل (بشركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) الى المطعون ضده الثاني (عبد الله سعيد جمعه النابوده) لا يعتبر فصلاً في النزاع حول مدى صحّة ونفاذ هذا العقد موضوع الدعوى، بل كان بغرض نقل ملكية الحصص المبيعة بالسجل التجاري إلى اسم المطعون ضده الثاني اضافةً الى الحصص التي اكتسبها عن طريق الإرث سيما وأنّ قاضي محكمة التركات قد ذكر في أسباب قراره الصادر بتاريخ 14-6-2025 م أنّ النزاع محكوم بقانون الشركات التجارية ويخرج عن اختصاصه وأن قراره رقم (152) لا يمس جوهر النزاع حول مدى صحّة أو نفاذ عقد بيع الحصص في الشركة القابضة كما بين فى قراره بتاريخ 14-6-2025م بأنّ محكمة التركات غير مختصّة أصلاً بالفصل في اعتراض الورثة الطاعنين على عقد بيع الحصص موضوع الدعوى المبرم بين المطعون ضدهما الأوّل والثاني بما لا يصح معه القول بفصله في النزاع حيث لم يتناضل الطاعنين والمطعون ضدهم في مسألته الأساسية وهي مدى صحة ونفاذ عقد بيع حصص الشركة القابضة موضوع الدعوى الذى لم تستقر حقيقته بينهم استقراراً جامعاً بمنع الطاعنين من إعادة مناقشتها بما يفيد عدم توافر أحد شروط حجية الأمر المقضي فيه.، ولقضائه بأن اتفاقية إعادة الهيكلة لم تتضمّن ما يقيد حق المطعون ضده الأوّل في نقل أو بيع حصصه في الشركات التي لم يتم التخارج منها لمخالفته صريح بنود اتفاقية إعادة الهيكلة التي تضمنت عدّة شروط والتزامات يجب على طرفيها الوفاء بها قبل الشروع في فض الشراكة والتخارج من( شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م) وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه الحجيه بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقراراً جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان ،وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ أن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبعيه الدعوى وأن المسألة تكون واحده بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى، وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الامر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق أخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، وأن من المقرر أن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . وأن من المقرر أن حجية الاحكام تعلوا على اعتبارات النظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله ( وعن طلب المدعين بعدم نفاذ التصرف في مواجهتهم، فلما كان البين من مطالعة أوراق الدعوى صدور القرار رقم 152 الصادر في 3-6-2025م في الدعوى رقم 418 لسنة 2024م تركات مسلمين باعتماد البيع الصادر من المدعى عليه الأول للمدعي عليه الثاني وتسجيل البيع وقد تم بالفعل اثبات العقد بالرخصة التجارية لشركة شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م في 11-6-2025م مما يثبت علم المدعين اليقيني بصدور القرار من قاضي التركات باعتماد البيع وخلت الأوراق مما يفيد طعن المدعين على القرار سالف البيان في خلال الخمسة أيام المنصوص عليها في المادة (17)من قانون انشاء محكمة التركات مما يكون معه القرار الصادر من قاضي التركات قد تحصن، وهو ما لا يحق للمحكمة الراهنة إعادة بحث وطرح موضوع النزاع ...ولا يحق للمدعين التنصل من حجية القرار تحت أية أسباب، ، الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض الدعوى وعلي نحو ما سوف يرد بالمنطوق.) . وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (سيما وأن الثابت للمحكمة أن المدعين قد سبق لهم وقد تقدموا للقاضي بطلب بوقف تنفيذ القرار رقم(152) باعتماد البيع ، إلا انه تم رفض الطلب لفوات المواعيد، كما قرر المستأنفين بصحيفة استئنافهم بسبق تقديمهم بطلب لقاضى محكمة التركات بتاريخ 11-6-2025م بالعدول عن القرار رقم ، وقد أصدر قاضى محكمة التركات قراره في طلب المستأنفين بتاريخ 14-6-2025م برفض طلب العدول عن القرار ....، ولا ينال من ذلك ما آثاره المستأنفين بأنهم لم يُعلنوا بقرار اعتماد البيع كما أنه قُضِي بعدم اختصاص محكمة التركات بنظر هذه الدعوى ...فالمحكمة تلتفت عن ذلك الدفع لكون قرار قاضى محكمة التركات باعتماد البيع لم يتم إلغائه ومن ثم يظل منتجا لآثاره التي ترتبت على صدوره كما أن اثاره تلك الدفوع ليس أمام المحكمة الماثلة وإنما أمام المحكمة الابتدائية طعنا على القرار ... ، ويكون الاستئناف الراهن قد أقيم على غير سند صحيح من القانون...،وتقضى المحكمة وتأسيسا على ما تقدم ولأسباب الحكم المستأنف وفى موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف على نحو ما سيرد في المنطوق.)وكان لقرار قاضى محكمة التركات رقم (152) بجلسة 3-6-2025م باعتماد صحة عقد بيع الاسهم موضوع الدعوى الماثلة وبتنفيذه بنقل ملكية الحصص المباعة من المطعون ضده الاول للمشترى المطعون ضده الثاني حجيته القانونية التي تمنع ذات الخصوم والمحكمة ما اعادة بحث هذا الموضوع من جديد بما لا يجوز معه للطاعنين اقامة هذه الدعوى بطلب الحكم بإلغائه و النيل من حجيتة ، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنون، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بما يمنعهم والمحكمة من العودة إلى مناقشتها من جديد ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة:

برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وألفين رهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم الثاني والثالث والرابعة ومصادرة التأمين.

الطعن 2018 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 2018 لسنة2026 طعن تجاري
طاعن:
ع. س. ع. س. آ. ع.
مطعون ضده:
ب. أ. ظ. ا. ش. م. ع. ف. د.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/383 استئناف تجاري بتاريخ 06-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (عبد الله سيف عبيد سالم أل علي) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم1078 لسنة 2025م تجارى مصارف جزئي ضد المطعون ضده (بنك أبو ظبي الأول ش م ع - فرع دبي) بطلب ضم ملف الدعوى رقم 230 لسنة 2024م تعيين خبرة والحكم ببراءة ذمته من المديونية الثابتة بحسابه البنكي لدى البنك المدعى عليه وإلزامه بأداء مبلغ (1.000.000) درهم تعويض والفائدة بنسبة 5 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وبالمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 25-2-2010م قد حصل من المدعى عليه على قرض شخصي بحسابه المصرفي لديه بإجمالي مبلغ (3.150.000.00 ) درهم رغم علم المدعى عليه بدخله المحدود واحتسابه الفوائد عن كل قرض وسداد أقساطه و تحويل الدين المترصد عنه الى قرض جديد يسدد به مبلغ القرض السابق و فوائده وحصوله على فوائد مركبة بالمخالفة للقانون ولتعليمات البنك المركزي مما أدى الى عجزه عن السداد واصابته بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى. بجلسة 15-1-2026م قضت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 383 لسنة2026م تجارى. حيث ندبت المحكمة خبير مصرفي في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 6-8-2026م برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي (عبد الله سيف عبيد سالم ال علي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 1-9 -2026م بطلب نقضه. ولم يودع المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الدعوى لعدم الثبوت تأسيساً على أن اعادة جدولة الدين يعد مانعاً من اعادة احتساب الفائدة على الدين من بداية التعامل رغم أن المستقر علية أن تجديد الدين لا يمنع من مراجعة الحساب الجاري للتحقق من مدى صحة الدين القديم، ولتأسيس قضاءه أخذاً بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى من المحكمة المطعون في حكمها رغم اعتراضاته الجوهرية عليه لعدم اطلاعه بالمهمة كما يجب ولما شاب أعماله من أخطاء وقصور وعوار بإعادة احتساب فوائد أخر قرض لعام 2017م دون اعادة احتساب الفوائد عن كافة القروض طبقا للقانون وللأعراف المحاسبية واستبعاد رسملة الفوائد وتوجيه مبالغ السداد الى أصل الدين، ولإهماله انتهاء الخبير المنتدب في الدعوى رقم 230 لسنة 2024م تعيين خبرة والخبير المنتدب من المحكمة المطعون في حكمها الى قيام البنك المطعون ضده بتدوير الدين بإعادة جدولة القرض عدة مرات بإنهاء القرض القديم بعد حصوله على جزء كبير من الفوائد المتراكمة و فتح قرض جديد بمبلغ يشمل ما تبقى من أصل الدين والفوائد السابقة بفائدة جديدة مما حمل الطاعن أعباء مالية مركبة ومتصاعدة ، وأن المبلغ المترصد بذمته بعد اعادة احتساب الفائدة عن أخر قرض بشكل صحيح (2,527,423.04) درهماً بينما أن المديونية الثابتة بكشوف حسابات المدعى عليه حتى تاريخ 30-5-2025م مبلغ ( 3,118,878.66 ) درهماً بزيادة مبلغ(591.455.00) درهماً بما يثبت اضافة المطعون ضده الى حسابه لديه مبالغ ماليه غير مستحقه بما كان يستوجب الحكم بانقاص المبلغ المذكور من الدين الذى يدعى المطعون ضده ترصده بذمته و بما يفيد لو أن الخبرة المنتدبة أعادت احتساب الفائدة على كافة القروض بطريقة بسيطة تناقصية وتوجيه الأقساط إلى أصل الدين أولاً لنقص مقدار دينه المبين بحسابه لدى المطعون ضده بشكل كبير، ولقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض الحكم له بالتعويض رغم اثبات الخبير المنتدب فى الدعوى ارتكاب المطعون ضده لمخالفات جسيمه فى طريقة احتساب الفوائد باحتسابها بطريقه غير قانونيه وبالمخالفة لقواعد البنك المركزي بتوجيهه المدفوعات الى الفائدة وليس الى أصل الدين مما أصابه بالضرر المادي الذي يستوجب الجبر بالتعويض وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين (2432-2 و246-1) من قانون المعاملات المدنية- التي تحكم العقد- أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه يتعين على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليه وفقاً لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية، وأنه إذا أتفق البنك مع عميله الذي له فيه حساب جاري على قطع هذا الحساب واستبداله بتسهيل مصرفي آخر في صوره قرض بالرصيد المدين الناتج عن هذا الحساب الجاري ? فإن الذى يترتب على ذلك تجديد التزام العميل بتغيير مصدره وانقضاء الالتزام الأول الناشئ عن الحساب الجاري وحلول التزام آخر جديد محله بشروط جديده هي شروط عقد القرض الجديد . وأن من المقرر أن لمحكمه الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة التي باعتبارها عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن إليه منها وتقتنع به وترى اتفاقه مع وجه الحق في الدعوى، واستخلاص تنفيذ طرفي العقد للالتزامات التي أنشأها العقد وإثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أيٍّ من طرفيه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ولها اصل ثابت بالاوراق. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين (282-292) من قانون المعاملات المدنية أن كل اضرار بالغير يلزم فاعله بالضمان، وأنه في المسئولية العقدية يقع على الدائن عبء إثبات خطأ المدين بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو الإخلال بتنفيذها واثبات الضرر الذي أصابه، وأن من المقرر وفقاً لنص والمادة الاولى من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن المدعي ملزم بإقامة البينة والدليل على ما يدعيه في الدعوى، وأن الأصل براءة الذمة وأن انشغالها عارض وأن عبء الإثبات يقع على من يدعى ما يخالف الثابت في الأصل. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض الدعوى-على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت للمحكمة بأن المدعي ارتبط بالمدعى عليه بعلاقة تعاقدية بموجب القرض رقم- MG1005400043 -بمبلغ (250,000) درهم بتاريخ 23-2-2010م بفائدة 9.25% يتم سدادها على (240) قسط شهري. والقرض رقم - MG1005400044 - بمبلغ (2,900,000) درهم بتاريخ23-2-2010م بفائدة قدرها 9.25% يتم سدادها على (240) قسط شهري. والقرض رقم- MG1027000009 - بمبلغ (185,000) درهم بتاريخ 27-9-2010م بفائدة قدرها 19%، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في النزاع رقم 230 لسنة 2024م نزاع تعيين خبرة والذي تطمئن المحكمة الى النتيجة التي توصل إليها والمبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى إلى أنه تم إعادة جدولة القروض ثلاث مرات متتالية في الأعوام 2013، 2016، و2017، ليصل إجمالي المبالغ المجدولة إلى (3,800,000) درهم بموجب القرض الأخير رقم - AA2328737092. -، وكان الثابت للمحكمة بأن المدعي لم يقدم أية مستندات تفيد توافر ثمة خطأ ينسب للبنك المدعى عليه، حيث تم إعادة جدولة القروض بناء على طلب المدعي وبموافقته، وكان البين للمحكمة بأن المدعي لم يتحقق من صحة بيانات جدولة القروض ولم يعارض على النهج الذي اتبعه البنك في احتساب الفوائد، وقام بسداد الأقساط المستحقة في التواريخ المحددة، وكان ما قدمه المدعي من مستندات لا تكفي لوقوف المحكمة باستخلاص سائغ على صحة المطالبة، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عبء الإثبات يقع على من يدعيه، وأن مجرد الادعاء بوقوع الخطأ لا يكفي لإثبات ما لم يقم الدليل القاطع عليه ، وكانت المحكمة غير معنية بتوجيه الأطراف لمناحي دفوعهم ودفاعهم، الامر الذي يكون معه طلب المدعي قد جاء على غير ذي سند من الواقع والقانون ، وهو ما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى على النحو الوارد في المنطوق .). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان المستأنف يدفع ببراءة ذمته وأنه سدد للبنك المستأنف ضده أكثر من قيمة القروض التي تحصل عليها منه , إلا أن الأخير كان يقوم وبالمخالفة لأحكام القانون بالمخالفة لتوجيهات المصرف المركزي والأعراف المصرفية وذلك برسلمة الفوائد من حين الي أخر وبحساب فوائد مركبة دون موافقته وأنه كان يقوم بتحويل أقساط السداد الخاصة بالقروض وخصمها من الفوائد دون توجيهها وخصمها مما ألحق ضررا به ببقاء قيمة القروض كما هي دون خصم على الرغم من التزامه بسداد الأقساط في مواعيدها , ولما كان المستأنف قد استند في اثبات ادعائه للخبرة الفنية المتخصصة ولما كانت المحكمة قد مكنته من تحقيق دفاعه وذلك بندب الخبرة كما جاء بطلبه , ولما كانت الخبرة قد خلصت في تقريريها المقدمين أمام محكمة أول درجة وأمام هذه المحكمة وبعد بحث دفاع المستأنف الي أن ذمة المستأنف ما زالت مشغولة لصالح البنك المستأنف ضده بالمبالغ الواردة بنتائج التقرير , ولما كان المستأنف قد فشل في اثبات ادعاءاته وذلك بإثبات أنه سدد للبنك المستأنف أكثر مما يستحق وأن ذمته بريئة تجاه البنك من قيمة القروض التي تحصل عليها من الأخير وهو المناط به اثبات ذلك فان القضاء برفض الدعوى لعدم الثبوت متعين تأييده ورفض الاستئناف.) وكان اتفاق الطاعن مه البنك المطعون ضده على انهاء عقد القرض واستبداله بقرض جديد بالرصيد المدين الناتج عن حسابه الجاري يترتب عليه انقضاء الالتزام الأول وحلول التزام آخر جديد محله بشروط عقد القرض الجديد، وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يثبت ارتكاب المطعون ضده لأى خطأ يوجب بحث مسألته عن التعويض، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة وبحث تنفيذ الخصوم للالتزامات العقدية المتبادلة واستخلاص ثبوت أو نفي اخلال أي منهم في تنفيذها واستخلاص توافر عناصر الحكم بالتعويض من عدمه وهو مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 1991 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 28 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 28-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعنين رقمي 1991 & 2002 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ن. ل. ذ. 

الخصم المدخل:

ي. ب. 

ي. م. ح. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/252 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 

وحيث ان الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية 

وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعن -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- أقام على المطعون ضدهما -في ذات الطعن- الدعوى رقم 863 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 11.450.400 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل 1-8-2025 وحتى تمام السداد . على سندٍ من القول إنه بموجب عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2024، المبرم بينه وبين المطعون ضدها الأولى، والموقع من مديرها ومالكها المطعون ضده الثاني، اتفقا على أن يستثمر لدى المطعون ضدها الأولى في نطاق نشاطها التجاري الذي تزاوله مبلغ 11,010,000 درهم ، لمدة 365 يومًا، لقاء التزامها، عند انقضاء أجل الاستثمار، برد هذا المبلغ مضافًا إليه عائد الاستثمار بواقع 4%، بمبلغ 440,400 درهم، وقد أوفى بالتزامه وأدى إلى المطعون ضدها الأولى كامل المبلغ المستثمر، إلا أنها نكلت، عقب انقضاء مدة الاستثمار، عن رد أصل المبلغ وعائده المتفق عليه، رغم إنذارها بالوفاء بموجب الإنذار المؤرخ 8-8-2025، والذي لم يحملها على الوفاء ورد ما استقر في ذمتها إليه، ومن ثم كانت الدعوى . أدخلت المطعون ضدها الأولى المطعون ضده الثاني -في الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري- في الدعوى . ندب القاضي المشرف خبيرًا في الدعوى، وعقب أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 30-12-2025 أولًت: عدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- لرفعها على غير ذي صفة، ثانيًا: إلزام المطعون ضدها الأولى -في ذات الطعن- بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ 11.450.400 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل 1-8-2025 وحتى تمام السداد . استأنف الطاعن -في الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري- هذا الحكم بالاستئناف رقم 126 لسنة 2026 استئناف تجاري، كما استأنفته الطاعنة-في الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري-بالاستئناف رقم 252 لسنة 2026 استئناف تجاري، وعقب أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وبتاريخ 29-7-2026 قضت برفضهما. طعنت الشركة المدعي عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم 1991 لسنة 2026 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 26/8/2026 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد كما طعن المدعي في ذات الحكم بالتمييز رقم 2002 لسنة 2026 تجاري بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 31/8/2026 بطلب نقضة ولم يقدم المطعون ضدهما مذكرة بالرد وإذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فقررت ضم الطعنين لبعضهما للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحدا وحجز الطعن للحكم ليصدر بجلسة اليوم. 

أولا: الطعن رقم 1991 لسنة 2026 تجاري 

وحيث ان حاصل ما تنعَى الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما تقول إنها تمسكت في دفاعها بأن عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2025، المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول، ليس إلا عقدًا صوريًا لا يعبر عن حقيقة العلاقة القائمة بينهما، والتي لم تجاوز في حقيقتها كونها مجرد وسيط في تحويل المبلغ المطالب به من المطعون ضده الأول إلى المطعون ضده الثاني، وهو ما اقتضى تحرير ذلك العقد، وقد أوفت بالتزامها وفقًا لحقيقة تلك العلاقة، فقامت بتحويل المبلغ محل المطالبة إلى الأخير باستخدام العملة الرقمية (USDT) ، وقدمت روابط التحويل الدالة على تمام هذا الوفاء، بما تبرأ معه ذمتها من المبلغ المطالب به، واختصمت المطعون ضده الثاني في الدعوى ابتغاء إلزامه بتقديم المستندات المؤيدة لتمام الوفاء، إلا أنه قعد عن تقديمها بدعوى تعرضه للتهديد من المطعون ضده الأول، كما اعترضت على تقرير الخبير المودع في الدعوى، لكونه غير مختص بالمسائل المتعلقة بالعملات الرقمية والتحويلات التي تتم من خلالها، وهو ما حجبه عن فحص روابط التحويل المقدمة منها والوقوف على مدى دلالتها وتمام وفائها، وطلبت إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صورية عقد الاستثمار سالف البيان، وندب خبير آخر مختص لبحث دفاعها، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، والتفت عن طلبيها سالفي الذكر، واتخذ من تقرير الخبير سندًا لما خلص إليه من صحة عقد الاستثمار محل التداعي وانشغال ذمتها بالمبلغ المطالب به، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأدائه، دون أن يُعنى بتمحيص دفاعها والوقوف على حقيقة العلاقة بين أطراف التداعي، أو يستجلي وجه الحق فيما تمسكت به من تمام الوفاء، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفى العلاقة بينهما ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي، وأن عبء إثبات الصورية يقع على عاتق من يدعيها، وأنه إذا ستر المتعاقدان عقدًا حقيقيًا بعقد ظاهر فالعقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي، وإذا أراد أحدهما أن يتمسك بالعقد المستتر في مواجهة العقد الظاهر أو ينفي الثابت بهذا العقد، يجب عليه أن يثبت وجود العقد المستتر أو ينفي الثابت بالعقد الظاهر وفقًا للقواعد العامة في الإثبات التي توجب في الأصل الإثبات بالكتابة فيما يخالف الثابت بالكتابة ما لم يكن هناك تحايل على القانون فيجوز في هذه الحالة لمن كان التحايل موجهًا ضد مصلحته إثبات صورية العقد المكتوب بجميع الطرق، وأيضاً إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي، أن الصورية المطلقة في العقد هي تتناول وجوده وعدم قيامه في نية عاقديه، ولمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن القضائية وبحث المستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والاخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات والإقرارات وسائر المشارطات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها، كما لها تقدير الأدلة التي تأخذ بها في ثبوت الصورية أو في نفيها متى كانت الأدلة التي أخذت بها أو القرائن التي استدلت بها مستمدة من أوراق الدعوى ومستخلصة منها استخلاصًا سائغًا ، ولها أيضا تقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى، وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج . وأنه وفقًا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أنه على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين، باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلًا، إذ إن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه، وأن مفاد نص المادتين 113، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعًا لما يدعيه كل منهما، فعلى من يدعي حقًا له على آخر أن يقم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة، بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع، وأن طلب الخصم من محكمة الموضوع ندب خبير متخصص أو إعادة المأمورية إلى الخبير أو ندب غيره من الخبراء لبحث ما يثيره من اعتراضات على التقرير المقدم في الدعوي ليس حقًا للخصم متعينًا على تلك المحكمة إجابته في كل حال متى وجدت في التقرير أو أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها . لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه رفض دفاع الطاعنة بصورية عقد الاستثمار المؤرخ 1-8-2025، المبرم بينها وبين المطعون ضده الأول، تأسيسًا على أنها لم تقم الدليل على هذه الصورية المدعاة، فلم تقدم العقد المستتر أو دليلًا عليه، والذي تتمسك بقيامه في مواجهة عقد الاستثمار -العقد الظاهر- سالف البيان، كما لم تقدم ما يدل على انتفاء الثابت بهذا العقد، وذلك وفقًا للقواعد العامة في الإثبات التي توجب، في الأصل، الإثبات بالكتابة فيما يخالف الثابت بالكتابة، رغم أن عبء تقديم الدليل على ذلك يقع على عاتقها، لا سيما وأنها لم تدع وجود تحايل على القانون أو قيام مانع أدبي يحول بينها وبين الحصول على دليل كتابي يفضي إلى إثبات صورية عقد الاستثمار محل التداعي، بما يكون هذا العقد قد انعقد صحيحًا منتجًا لآثاره وحاكمًا للعلاقة بينها وبين المطعون ضده الأول، ثم شاطر الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي اطمئنانه إلى تقرير الخبرة المقدم في الدعوى، لسلامة أسبابه وكفاية أبحاث الخبير، وخلص منه ومن المستندات المقدمة إليه إلى أن المطعون ضده الأول أدى إلى الطاعنة مبلغ الاستثمار المتفق عليه بمبلغ 11,010,000 درهم، بموجب الشيك الصادر منه رقم (0000179)، والذي قامت الأخيرة بصرفه بتاريخ 24-8-2024، وأنها لم تقدم ما يثبت وفاءها بهذه المديونية أو انقضاءها، ولا يغير من ذلك ما تمسكت به من أنها أدت المبلغ إلى المطعون ضده الثاني بتحويله إليه باستخدام العملة الرقمية (USDT) ، إذ إن هذا الوفاء -بفرض تحققه- لا تبرأ به ذمتها قبل المطعون ضده الأول في ظل قيام عقد الاستثمار سند الدعوى وصحة انعقاده وإنتاجه لآثاره، وانتهى الحكم، من ذلك، إلى انشغال ذمة الطاعنة بأصل مبلغ الاستثمار وعوائده المتفق عليها، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها بأدائه إلى المطعون ضده الأول، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغًا، وله أصله الثابت بالأوراق، وكافيًا لحمل قضائه، ومؤديًا إلى النتيجة التي انتهى إليها، ومتضمنًا الرد الضمني المسقط لما أثارته الطاعنة بدفاعها، ولا تثريب عليه إن هو التفت عن طلبها ندب خبير آخر في الدعوى، إذ إن ذلك ليس حقًا للخصوم يتعين على محكمة الموضوع إجابتهم إليه، متى وجدت في أوراق الدعوى، ومنها تقرير الخبير المقدم فيها، ما يكفي لتكوين عقيدتها، وعلى نحو ينحل ما تنعاه الطاعنة برمته إلى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بفهمه وتقديره، بقصد مصادرة عقيدتها، وابتغاء الوصول إلى نتيجة مغايرة لما انتهت إليها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 

ثانياً: الطعن رقم 2002 لسنة 2026 تجاري 

وحيث ان حاصل ما ينعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما يقول إنه تمسك في دفاعه بطلب القضاء بإلزام المطعون ضدهما، بالتضامن فيما بينهما، بأداء مبلغ المديونية المطالب بها، تأسيسًا على أن المطعون ضده الثاني، بصفته مالكًا ومديرًا للمطعون ضدها الأولى، اتخذ من استقلال ذمتها المالية عن ذمته ستارًا استغله في إدخال الغش والتدليس عليه، بأن تصرف في مبلغ الاستثمار الذي أداه إلى المطعون ضدها الأولى، ووجّهه إلى نشاط يجاوز نطاق النشاط الذي تباشره، دون أن يفصح له عن حقيقة هذا التصرف أو يصرح له به، بما يوجب مساءلته في أمواله الخاصة عن هذا المبلغ، إثر ما أتاه من غش وتدليس، وطلب مخاطبة البنك الذي تحتفظ المطعون ضدها الأولى بحساباتها لديه، للوقوف على صحة دفاعه واثباته، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع والتفت عن ذلك الطلب، وانتهى إلى انتفاء الغش والتدليس في حق المطعون ضده الثاني، ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى قبل الأخير لرفعها على غير ذي صفة، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به، ولذا يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى ثبت عدم أحقية المدعى في الاحتجاج بطلباته على من وجه إليه دعواه، كما أنه من المقرر أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة، لا يسأل عن ديونها إلا في حدود حصته في رأسمالها دون أمواله الخاصة، فليس للدائنين من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها دون ذمم الشركاء الشخصية، وأنه متى قدم الشريك حصته فإنه يكون بمأمن من المطالبة بالتزامات الشركة ولا يجوز مساءلته عنها إذ هو لا يلتزم بأكثر من حصته فمسؤوليته محدودة في مقدارها فقط، ولا يجوز لدائني الشركة أن يوجهوا مطالبتهم للشركاء وأن يرجعوا عليهم بما هو مستحق لهم في ذمة الشركة، مما مؤداه أن الشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة -ومنها الشركة ذات المسؤولية المحدودة ذات الشخص الواحد- لا يسأل عن التزاماتها في أمواله الخاصة، إلا إذا كفل للدائن تنفيذ هذه الالتزامات، كما أنه من المقرر أن مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة هو الذي يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفًا مع الغير باسم الشركة ولحسابها وفي حدود نشاطها فلا ينصرف أثره إليه بل تلتزم وحدها بأثار هذا التصرف، ولا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاء أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها، وإن الغش والاحتيال الظاهر بجلاء لا يفترض بل لابد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه . لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه، المؤيد للحكم المستأنف، خلص، مما ورد بالرخصة التجارية الخاصة بالشركة المطعون ضدها الأولى، إلى أنها شركة ذات مسؤولية محدودة -الشخص الواحد- وأن النشاط المرخص لها بمباشرته يتمثل في الاستثمار في المشروعات التجارية والصناعية والزراعية والرياضية، ومشروعات المياه والخدمات الصحية والتعليمية والسياحية، ومن ثم تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة وذمة مالية منفصلة عن ذمة مالكها ومديرها المطعون ضده الثاني، فتكون هي وحدها المسؤولة عن الديون والالتزامات الناشئة عن عقد الاستثمار المبرم بينها وبين الطاعن والمؤرخ 1-8-2024، دون المطعون ضده الثاني، بعد أن جاءت الأوراق خلوًا مما يدل على ارتكاب الأخير غشًا أو خطأً جسيمًا، أو أنه خالف نظامها أو إدارته لها، يبرر مساءلته في أمواله الخاصة عن التزامات الأخيرة، ولم يقدم الطاعن، وهو المكلف بإقامة الدليل على ما يدعيه، ما يناهض ذلك أو يثبت صحة دفاعه، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى بالنسبة إلى المطعون ضده الثاني لرفعها على غير ذي صفة، وكان ما خلص إليه الحكم ورتب عليه قضاءه سائغًا، وله أصله الثابت بالأوراق، والتزم فيه بالتطبيق السليم لصحيح القانون، ويؤدي إلى ما انتهى إليه، وينطوي على الرد الضمني المسقط لما أثاره الطاعن من دفاع، وعلى نحو يضحى ما نعاه وبعد أن افتقد لسنده الصحيح من الواقع والقانون، على غير أساس. 

وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعنين. فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 1991 و 2002 لسنة 2026 والزام كل طاعن بمصروفات طعنه مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين.

الطعن 1966 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1966 & 2033 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ل. ا. . م. ع.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش.
ا. ك. ل. ن. ا. ا. و. ا. ش.
ش. ر. ا. ش. ا. ا. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/327 استئناف تجاري بتاريخ 05-08-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن الثاني رقم 2033 لسنة 2026 تجاري، أقامت على الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والثالث فيه الدعوى رقم 73 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية بالتضامن والتضامم بأن تؤديا إليها مبلغ 1050591 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وإلزامهما بإنفاذ واستمرار حوالة الحق وأداء القيمة الشهرية المستحقة لها عن بدل مقابل الانتفاع بالأجهزة والتراخيص المستخدمة بمعرفة البنك المطعون ضده الثالث، وإثبات ملكيتها لها وإلزام الأخير بردها وتسليمها إليها فور انتهاء مدة الاتفاقية في الأول من مايو 2027 ، وذلك تأسيسا على إنها شركة ذات مسؤولية محدودة مرخصة أصولًا لدى دائرة التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي، وتمارس أنشطة متعددة في مجال خدمات الحوسبة السحابية واستشارات تقنية المعلومات والتطوير والابتكار في نظم وبرامج الحاسب الآلي وغيرها، وأن الطاعنة "أومني كلاودز لتصميم نظم الحاسب الآلي وأجهزة الاتصال-ذ.م.م" هي شركة مرخصة لدى دائرة الاقتصاد والسياحة في إمارة دبي وتعمل في مجال تجارة معدات وأجهزة الاتصال اللاسلكي وتصميم نظم الحاسب الآلي، وبموجب الاتفاقية الإطارية رقم ( RDIGITAL/NW374/26042024 ) المؤرخة 10 مايو 2024 عينتها الأخيرة مزوِّدًا وحيدًا للخدمات التقنية المتعلقة بها، وتشمل هذه الخدمات مشروعات الحوسبة السحابية والبرمجيات والشبكات والأمن السيبراني وما خلافه، على أن تُنظَّم كل خدمة بموجب اتفاقية مشروع مستقلة تُعد جزءًا لا يتجزأ من الاتفاقية الإطارية، واستنادًا إلى ذلك أبرم الطرفان بتاريخ 20 مايو 2024 اتفاقية المشروع رقم (01-20-02-2024) الخاصة بتوفير الأجهزة والتراخيص لمصلحة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة و بنك الإمارات دبي الوطني -المطعون ضدهما الثانية والثالث- لمدة ثلاث سنوات اعتبارًا من الأول من مايو 2024 بوصفهما عملاء الطاعنة والتي التزمت بموجبها بشراء الأجهزة والتراخيص من المصنعين لحساب عملائها مع ضمان الالتزام بجدول التسليم المتفق عليه مسبقًا، وتقديم الصيانة والدعم الفني وخدمة العملاء طوال مدة سريان الاتفاقية، وتوفير جميع التراخيص والمستندات والتصاريح اللازمة، بالإضافة إلى مستودعات مناسبة ومجهزة لاستلام الشحنات والمحافظة على مخزون كافٍ من الأجهزة في كل الأوقات، وقد نص بالملحق رقم (2) في فقرته (4) من اتفاقية المشروع على أن ملكية الأجهزة والتراخيص -وعددها 230 جهازًا وترخيصًا- هي حق خالص للمطعون ضدها الأولى، وأن الطاعنة ملزمة بأن تسدد إليها مبلغ إجمالي 1761912 دولارًا -يمثل قيمة المتعاقد عليه بينها وبين عملائها المطعون ضدهما الثانية والثالث- على أقساط شهرية قيمة كل قسط منها مبلغ 48942 دولارًا لمدة 36 شهرًا، وبتاريخ 30 مايو 2024 أبرمت بين الطرفين اتفاقية تعديل على اتفاقية المشروع التزمت بموجبها الطاعنة -لتنظيم آلية السداد- بإصدار تعليمات ثابتة إلى بنكها (بنك دبي التجاري) لتحويل مبلغ 51389 دولارًا شهريًا إلى حسابها خلال المدة من 7 يونيو 2024 حتى 7 مايو 2027، يمثل (48942 دولارًا+ ضريبة القيمة المضافة)، وبناء على تعليمات صريحة من الطاعنة بتاريخ 5 يونيو 2024 للشركة المطعون ضدها الثانية (دو) قامت الأخيرة بتغيير المستفيد وتحويل مبالغ إجماليها 308646 درهمًا مباشرة لحساب المطعون ضدها الاولى وهو ما يشكل حوالة حق قانونية أحالت بموجبها الطاعنة حقوقها لدى المطعون ضدها الثانية لصالحها، إلا أن الطاعنة وبالمخالفة لشروط اتفاقية المشروع ألغت طلب تحويل المبالغ لحساب المطعون ضدها الاولى، ورفضت التجاوب مع طلبات التقييم الربع سنوي وأعرضت عن سداد الأقساط محل الفواتير الشهرية المتفق عليها. وبلغت مستحقاتها لديها عن الفترة من يونيو 2024 حتى أبريل 2025 مبلغ 2176883 درهمًا، يخصم منه مبلغ 308646 درهمًا الذي تم تحصيله من الشركة المطعون ضدها الثانية (دو)، إضافة إلى التسويات والمقاصة التي أجريت بين الطرفين بواقع مبلغ 754906 درهمًا، ليصبح المترصد في ذمة الطاعنة لصالحها مبلغ 1050591 درهمًا حتى نهاية إبريل 2024، فضلاً عما يستجد بعد ذلك، وبمطالبتها به امتنعت، ومن ثم فقد اقامت الدعوى. ندبت المحكمة لجنة ثنائية من خبيرين، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بتاريخ 31 ديسمبر 2025 اولا- بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذوي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثانية والثالث.ثانيا-عدم قبول طلب المطعون ضدها الاولى فيما خص بطلب تسليمها الأجهزة محل التداعي لرفعها قبل الأوان .ثالثا- رفض الدعوى . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 327 لسنة 2026تجاري، وبتاريخ 8 إبريل 2026 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به قِبَلِ الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية، والقضاء مجددًا بإلزامهما بأن تؤديا إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 1050591 درهمًا، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وإلزامهما بإنفاذ الاتفاق وحوالة الحق حتى نهاية الاتفاقية في الأول من مايو 2024، وإثبات ملكية المطعون ضدها الأولى للأجهزة المستخدمة بمعرفة الطاعنة والمطعون ضدها الثانية لدى البنك المطعون ضده الثالث، وإلزامهما بردها إليها في نهاية العقد، وتأييده فيما قضى به بالنسبة للبنك المطعون ضده الثالث طعنت الشركة الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1438 لسنة 2026 تجاري، كما طعنت عليه الشركة المطعون ضدها الثانية بالطعن رقم 1429 لسنة 2026 تجاري، ضمت المحكمة الطعنين للارتباط، وحكمت بتاريخ 8 يوليو 2026 في موضوعهما بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة. وقد تدوول الاستئناف أمام محكمة الإحالة، والتي قضت بتاريخ 5 أغسطس 2026 بذات منطوق حكمها السابق الصادر بتاريخ 8 إبريل 2026 قبل النقض الأول، طعنت المطعون ضدها الثانية (شركة الامارات للاتصالات المتكاملة) في هذا الحكم بالتمييز رقم 1966/2026 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 19 /8/2026 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . كما طعنت الطاعنة (اومني كلاودز لتصميم نظم الحاسب الآلي وأجهزة الإتصال ش.ذ.م.م) في الحكم بالتمييز رقم 2033/2026 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 3/9/2026 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها الاولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وبعد أن عرض الطعنين على المحكمة في غرفة مشورة وتراءى لها انهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وبها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 
وحيث انه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن التحقق من شروط وإجراءات الطعن بطريق التمييز من النظام العام يثيرها الخصوم أو تتعرض لها المحكمة من تلقاء نفسها ومن المقرر أنه وفقاً لنص المادة 87 من قانون الإثبات أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي به فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية، ومتى حاز هذه القوة فإنه يمتنع على ذات الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المنازعة في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم، وأن حجية الأحكام تعلو على اعتبارات النظام العام.لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429، 1438 لسنة 2026 تجاري سبق وأن فصل في مسألة قبول الطعنين بالنسبة إلى البنك المطعون ضده الثالث، اللذان أُقيما من الطاعنتين ذاتهما في الطعنين الماثلين قبل الأخير، فقضى بعدم قبولهما قبله لرفعهما على غير ذي صفة، تأسيسًا على أنه لم يكن سوى خصم مواجهة، لم تُبدَ منه أو قبله طلبات، ولم يقضَ له أو عليه بشيء، وكان هذا القضاء قد استقر به الفصل في هذه المسألة وحاز حجية تحول دون معاودة الجدل فيها تارة آخرى، ومن ثم يقتضي عدم قبول الطعنين لرفعهما على غير ذي صفة بالنسبة إلى البنك المطعون ضده الثالث في الطعنين. 
وحيث ان الطعنين -فيما عدا ما تقدم- استوفيا اوضاعهما الشكلية 
أولا/ الطعن رقم 2033/2026 تجاري 
وحيث ان الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الطاعنة بها عدا السبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك إنها تمسكت في دفاعها بأن المطعون ضدها الأولى هي من بدأت بالإخلال بالتزاماتها الناشئة عن العقد المبرم بينهما بتاريخ 20-5-2024، بأن نكلت عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها من ثمن الأجهزة التي زودتها بها تنفيذًا لهذا العقد، على نحو ما أثبته تقرير الخبرة المنتدب في الدعوى، وهو ما يخولها -أي الطاعنة- استعمال حقها في حبس ما يكون مستحقًا للمطعون ضدها الأولى قبلها والامتناع عن الوفاء به، إعمالًا لحقها في الدفع بعدم التنفيذ، فضلًا عن أن ملكية هذه الأجهزة لا تؤول إلى الأخيرة إلا بعد الوفاء بكامل ثمنها، بيد أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، ولم يعنَ ببحثه وتمحيصه، وانتهى بقولٍ مبتسر إلى أنها هي التي بدأت بالإخلال بالتزاماتها، لعدم تزويدها المطعون ضدها الأولى بكامل الأجهزة المتفق عليها، ودون يفصح عن مصدره في ذلك، أو يستظهر حقيقة التزامات طرفي العقد، ومدى وفاء كل منهما بما التزم به، أو الوقوف على حقيقة المديونية المدعى بها ومداها، على نحو ما أوجبه عليه الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429 و1438 لسنة 2026 تجاري، كما اطرح ما انتهى إليه تقرير الخبرة في هذا الشأن، بدعوى أن الفصل فيه ينطوي على مسألة قانونية لا يجوز له الخوض فيها، كما انها تمسكت في دفاعها بعدم توافر شروط انعقاد حوالة الدين، وأن الأوراق خلت من دليل ينهض لإثباتها، فلم يصدر عنها ما يفيد إحالة المديونية المطالب بها -على فرض ثبوتها- إلى المطعون ضدها الثانية، أو نقل حق اقتضائها إلى المطعون ضدها الأولى، ولا ينال من ذلك قيام المطعون ضدها الثانية بسداد جزء من المبالغ المستحقة إلى المطعون ضدها الأولى، بحسبان أن هذا الوفاء لا يفيد انعقاد حوالة الدين، أو يصلح بذاته سندًا للقول بقيامها، وهو ما أكده تقرير الخبرة المقدم في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع، وخلص من مجرد قيام المطعون ضدها الثانية بتحويل جزء من المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى إلى ثبوت حوالة الدين، دون أن يستظهر مصدرها أو يقيم الدليل على توافر أركانها وشروط انعقادها، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامها والمطعون ضدها الثانية بأداء المبلغ المطالب به إلى المطعون ضدها الأولى، وإثبات تملك الأخيرة للأجهزة محل التداعي ، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحق في الحبس هو نظام قانوني يخول الدائن الذي يكون في الوقت ذاته مدينًا بتسليم شيء لمدينه، أن يمتنع عن تسليم هذا الشيء إليه حتى يستوفي كامل حقوقه المرتبطة بهذا الشيء وهى قاعدة عامة تتسع لجميع الحالات التي يكون فيها للمدين أن يمتنع عن الوفاء استنادًا إلى حقه في الاحتباس ما دام الدائن لم يف بالتزام نشأ بسبب التزام هذا المدين وكان مرتبطًا به سواء كان ارتباطًا قانونيًا أو ارتباطًا ماديًا أو موضوعيًا ومن المقرر أن حوالة الحق هي اتفاق بين المحيل والمحال له على تحويل حق الأول الذي في ذمة المحال عليه إلى الثاني، وأن الحوالة ترد على الحق الشخصي أيًا كان محله، يستوي في ذلك أن يكون هذا الحق منجزًا أو معلقًا على شرط أو مقترنًا بأجل أو أن يكون حقًا مستقبلًا أو احتماليًا ليس له وجود قانوني في الحال وإنما يحتمل وجوده في المستقبل ولو قبل تحقق أي عنصر من عناصره ولو كان الحق محل الحوالة قد نازع فيه المدين كما إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام نزاع جدي بشأنه، ويترتب على انعقاد الحوالة صحيحة، انتقال ذات الحق المحال به من المحيل إلى المحال له بجميع مقوماته وخصائصه وتوابعه ومنها الدعاوى التي تؤكده فيكون للمحال له أن يحل محل المحيل في مباشرة دعاوى الحق المحال به وإجراءات استيفائه ويتابع ما كان المحيل قد بدأه منها وكذلك ينتقل مع الحق بالحوالة ما قد يكون عليه من دفوع وأوجه دفاع كان للمحال عليه مجابهة المحيل بها إذ يظل للمدين المحال عليه حق التمسك قبل المحال له بكل الدفوع التي كان يصح له أن يتمسك بها قبل دائنه المحيل ومن ذلك الدفع بانعدام الحق محل الحوالة وعدم تحققه ومن المقرر أنه عملًا بالمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أنه إذا نقض الحكم وأُعيدت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد فإنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تلتزم بحكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصل فيها هذا الحكم وذلك دون أن يسلب سلطتها بشأن تقدير الواقع المطروح عليها، وأنه ولئن كان لها أن تبنى حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى حسبما تستخلصه من جميع عناصرها وأدلتها، ويجوز لها أن تقضى بما كانت قد قضت به في الحكم المنقوض بعد أن تكون قد استدركت ما شاب الحكم المنقوض من أخطاء كشف عنها الحكم الناقض إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها لذلك الفهم سائغًا ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائها، وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الصدد من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه، فإذا لم تتفحص المحكمة أو ترد على الدفاع الجوهري الذى يطرحه الخصم عليها بما يفيد أنها أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة، ودون أن تكشف عن وجهة نظرها فيما أبدى أمامها من دفاع فإن حكمها يكون قاصرًا. ومن المقرر أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه، ومؤدى ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا، وأنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى المقدمة من الخصوم والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردًا على دفاع الخصم فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت ماديًا ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات، فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تتأتى كذلك بموقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها. ومن المقرر أن النص في المادة 122/ 2 من قانون الاثبات المعدل يدل على انه ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تستقل بتقدير تقرير الخبير كله أو بعضه، إلا إنه يجب عليها إن لم تأخذ برأي الخبير كله أو بعضه أن توضح الأسباب التي حملتها على مخالفته. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبرة المقدم في الدعوى أن الطاعنة التزمت، بموجب العقد المؤرخ 20-5-2024، بأن تمد المطعون ضدها الأولى بعدد 230 جهازًا، لتمكينها من النهوض بالتزاماتها الناشئة عن ذلك العقد، لقاء مبلغ 1,167,850 دولارًا أمريكيًا، التزمت الأخيرة بسداده على أربعة أقساط، وأن الطاعنة قد أمدتها بالفعل بعدد 208 أجهزة، وهو ما ارتضته المطعون ضدها الأولى، واستنزلت مبلغ 62,739.15 درهمًا من الثمن المتفق عليه لهذه الأجهزة، بيد أنها نكلت عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها في 30-11-2024، في حين كانت الطاعنة قد أوفت -حتى هذا التاريخ- بكافة المبالغ المستحقة عليها، وأن المطعون ضدها الأولى مدينة لها آنذاك بمبلغ 6,482.24 درهمًا، فتمسكت الطاعنة على أثر ذلك بدفاعها، بأن المطعون ضدها الأولى هي البادئة بالإخلال بالتزاماتها، بامتناعها عن الوفاء بالقسط الرابع المستحق عليها من ثمن الأجهزة محل التداعي، بما يخولها -أي الطاعنة- حبس ما يكون مستحقًا للمطعون ضدها الأولى قبلها والامتناع عن الوفاء به، إعمالًا لحقها في الدفع بعدم التنفيذ، كما تمسكت بانتفاء حوالة الحق بينها وبين المطعون ضدها الثانية، وأن الخطاب الصادر منها للمطعون ضدها الثانية بتاريخ 5-6-2024 لا يعدو أن يكون طلبًا بإضافة بيانات الحساب البنكي العائد للمطعون ضدها الأولى إلى منظومة السداد الإلكترونية الخاصة بالطاعنة، بالنسبة إلى أمري الشراء رقمي (79782) و(85559)، وأن سداد المطعون ضدها الثانية لجزء من المبالغ إلى المطعون ضدها الأولى لا يجاوز نطاق هذين الأمرين، ولا ينطوي بذاته على تنازلها عن الحق أو إحالة لكافة مستحقاتها لدى المطعون ضدها الثانية إلى المطعون ضدها الأولى فضلًا عن أن ملكية الأجهزة محل التعاقد لا تؤول إلى الأخيرة إلا بعد الوفاء بثمنها كاملًا، بيد أن الحكم المطعون فيه جابه هذا الدفاع بقول مقتضب مؤداه أن الطاعنة هي التي بدأت بالإخلال بالتزاماتها لعدم تزويد المطعون ضدها الأولى بكامل الأجهزة المتفق عليها وان قيام المطعون ضدها الثانية بسداد جزء من المبالغ المستحقة للمطعون ضدها الأولى والتي كانت الطاعنة مدينةً بها يثبت حوالة الحق بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية ، دون أن يعنى ببحث دفاع الطاعنة وتمحيصه، رغم أنه دفاع جوهري قام الدليل عليه، ومن شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، أو يستظهر حقيقة الالتزامات المتبادلة بين طرفي العقد، ومدى وفاء كل منهما بما التزم به، ودون أن يكشف عن الأساس الذي أقام عليه ما خلص إليه، أو يستبين مدى استقامته مع ما ثبت بالأوراق وما انتهى إليه تقرير الخبرة، أو يورد ما يسوغ له اطراحه لما ورد بهذا التقرير، الأمر الذي حجبه عن الوقوف على حقيقة المديونية المدعى بها ومداها و ان يستظهر من أيٍّ من امري الشراء السلف ذكرهما ما يدل على انعقاد حوالة حق الطاعنة لدى المطعون ضدها الثانية أو يكشف عن توافر أركانها وشروط انعقادها ، على النحو الذي أوجبه عليه الحكم الناقض الصادر في الطعنين رقمي 1429 و1438 لسنة 2026 تجاري، وهو ما أفضى به إلى القضاء بإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بأداء المبلغ المطالب به إلى المطعون ضدها الأولى، وبإثبات ملكية الأخيرة للأجهزة محل التداعي، فإنه يكون وفضلًا عن قصوره في التسبيب الذي يبطله قد شابه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن. 
وحيث ان الطعن للمرة الثانية فإنه يتعين إعمالاً للمادة 186من قانون الإجراء المدنية الاتحادي رقم 42 لسنة 2022، والمادة 19(ج) من قانون السلطة القضائية في إمارة دبي رقم 13 لسنة 2016 المعدل التصدي للفصل في موضوع الاستئناف . 
وحيث انه عن موضوع الاستئناف رقم 2026 / 327 استئناف تجاري -ولما تقدم- وكان من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الحكم الاستئنافي يعتبر مسببًا تسبيبًا كافيًا إذا أخذ بأسباب الحكم المستأنف الذي أيده وكانت أسبابه كافية لحمله ولا تثريب على محكمة الاستئناف إن هي لم تورد تلك الأسباب مكتفيه بالإحالة إليها لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيرادها ولا عليها إن هي لم تبين الأسباب التي جعلتها تتبنى أسباب الحكم الابتدائي أو تضيف إليها ? لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف قد انتهى الى رفض دعوى الطاعنة بأسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيها للقانون ولم تنال أسباب الاستئناف من صحة ما انتهى اليه الحكم ومن ثم فانه يتعين رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . 
ثانيا / الطعن رقم 1966/2026 تجاري 
وحيث إنه متى كانت هذه المحكمة قد إنتهت في الطعن رقم 2033 لسنة 2026 تجاري المرفوع من المطعون ضدها الثانية شركة الامارات للاتصالات المتكاملة -المنضم إلى الطعن الماثل- إلى نقض الحكم المطعون فيه نقضا كليا، ومن ثم فإن الطعن الماثل يضحي غير ذي محل ولا حاجة لبحث أسبابه . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه في الطعنين وألزمت المطعون ضدها الاولى فيهما بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2026 / 327 استئناف تجاري برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الطعن 1964 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1964 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

ش. ب. ل. ا. 

مطعون ضده:

ب. ا. ب. ل. ا. ذ. 

ن. ن. ش. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2025/3681 استئناف تجاري بتاريخ 16-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 

وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في ان الطاعنة شركة بيانات للملكية الفكرية اقامت على المطعون ضدهما1ـ بيانات اي بي للملكية الفكرية ذ.م.م 2 ـ نضال نظير شكري الخاروف الدعوى رقم 4302 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم :ـ بإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ (2,134,639.81) دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 7,839,891.63 (سبعة ملايين وثمانمائة وتسعة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وواحد وتسعون درهماً وثلاثة وستون فلساً ، والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ....، وقالت بيانا لذلك ، أنها شركة مسجلة وقائمة بالمملكة العربية السعودية ، وتعمل في مجال تسجيل وحماية العلامات التجارية والملكية الفكرية منذ العام 1964 ، وأن المطعون ضدها الأولى شركة أعمال مدنية مسجلة في سجل الشركات بدولة الأمارات العربية المتحدة، وكانت حتى تاريخ 28 /12/2021 شركة تابعة للطاعنة وضمن مجموعة واحدة أساسها إدارة العلامات التجارية وبراءات الاختراع ، وأستمر التعامل بينهما وكافة الفروع الأخرى على أنهما كيان قانونى واحد داخل الـمجموعة التي تُدار بواسطة مديرها والشريك فيها المطعون ضده الثاني من مقرها الرئيسي بالرياض ، والذي كان يعمل موظفاً لديها منذ كان اسمها شركة سماس للملكية الفكرية ( SMAS IP ) قبل أن يتحول اسمها الحالي ، ثم أصبح مديراً تنفيذياً لها ولجميع فروعها ، وقد غادر المملكة السعودية العربية علي إثر بعض المشكلات والخلافات - ولم يعد - ولكونه المدير التنفيذي للمجموعة والشريك والمدير في المطعون ضدها الاولى ، فقد قام باستلام دومين المجموعة والتحكم في البريد الالكتروني لها وحجب الصلاحيات عن بعض موظفيها و طالب عملائها من خلال موظفي المجموعة بتحويل الأموال إلى حسابات خارج المملكة العربية السعودية وبالأخص بالحسابات البنكية العائدة للمطعون ضدها الأولى بدولة الامارات العربية المتحدة وغيرها من الحسابات الأخرى ، وقد كان متروكاً بأمر من الإدارة التنفيذية لموظفي المجموعة والتي كانت بيد المطعون ضده الثاني ( الشريك والمدير في الشركة المطعون ضدها الاولى) لعملائها خيار السداد في أي فرع من فروع المجموعة والشركات التابعة لها وعلى الأخص المطعون ضدها الأولى ، وذلك خلافاً للمعايير الحسابية الدولية المتعارف عليها ، وبموجب صلاحياته بالتوقيع على الشيكات المصرفية وسحب الأموال وتعليماته لقسم الحسابات بشركات المجموعة (الطاعنة والمطعون ضدها الأولى) كان يتم تحويل الأموال المستحقة على عملائها عن الاعمال التي تم إنجازها في السعودية الى الحسابات البنكية للمطعون ضدها الأولى ، وكان يقوم بالاستيلاء على أموالها وشراء عقارات باسمه بإمارة دبي ، مما ترتب عليه سداد مبالغ طائلة من العملاء لفواتير أعمال تم تنفيذها بواسطتها في المملكة العربية السعودية، وبتاريخ 15/12/2020 قامت المطعون ضدها الأولى بتحويل مبلغ (2,000,000 ) ريال إليها كجزء من المبالغ المستحقة لها ، وامتنعت والمطعون ضده الثاني عن الوفاء بباقي المستحق، ومن ثم فقد اقامت الدعوى بما سلف من طلبات - أقام المطعون ضدهما دعوي متقابلة بطلب الحكم :ـ بإلزام الطاعنة (المدعية أصلياً) بأداء مبلغ 1,655,906.7 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بواقع 6,081,317.35 درهم والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، علي سند من القول أن المطعون ضدها الأولى تداين الطاعنة بإجمالي المبلغ المطالب به بموجب فواتير ومراسلات إلكترونية وتأكيدات باستلام التحويلات في الحساب البنكي بها ، عن مبالغ مستحقة لها عن تقديم خدمات بناء على تعليمات خطية منها واضحة وصريحة بموجب خطابات بالبريد الإلكترون في العام 2020 بمبلغ 35,179.19 دولار امريكي (ما يقابله بالدرهم الاماراتي 129,195.57) ، وفي العام 2021 مبلغ 137,550.25 دولار امريكي (ما يقابله بالدرهم الاماراتي 505,153.29) ، وعن تحصيل المبالغ المالية الناشئة عن الاعمال التي قامت بها المطعون ضدها الأولى ً لحساب عدد من العملاء في دولة الإمارات العربية المتحدة إلي الحسابات البنكية السعودية التي تعود إلى الطاعنة ، ولم تقم الاخيرة بتحوليها لحساب المطعون ضدها الأولي وفق مذكرة التفاهم المبرمة فيما بينهما بتاريخ 2/1/2016 ، إلي أن قامت الطاعنة بقطع التواصل وإنهاء التعامل التجاري معها بموجب كتاب رسمي صادر عنها بتاريخ 28 /12/2021 دون سابق انذار - دفعت المدعية أصلياً ( الطاعنة ) بعدم جواز نظر الدعوي المتقابلة لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوي رقم 590 لسنة 2023 تجاري والمؤيد بالاستئناف رقم 760 لسنة 2023 تجاري والطعن بالتمييز رقم 1311 لسنة 2023 تجاري ، ندبت المحكمة لجنة خبره ثنائية (تخصص حسابي) ، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها حكمت ، بتاريخ 20-11-2025 برفض الدعوى المتقابلة وفي الدعوى الأصلية بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إلى الشركة الطاعنة مبلغ 94/ 900.951 درهماً، وفائدة سنوية بواقع 5% من تاريخ 3-10-2024 وحتى تمام السداد ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3681 لسنة ???5 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 3722 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، ندبت خبيراً حسابياً، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 16-7-2026 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى المتقابلة بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي إلى الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 32/ 1.551.579 درهماً وفوائده بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، طعنت الطاعنة ( المدعية في الدعوى الاصلية ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيا لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-8-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواها الأصلية ، وفى دعوى المطعون ضدهما المتقابلة بإلزامها بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها الأولي مبلغ 1,551,579.32 درهم (مليون وخمسمائة وواحد وخمسون ألف وخمسمائة وتسعة وسبعون درهم وأثنين وثلاثين فلس ) وعول في قضائه على تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة الاستئناف الذي أدخل مبلغ 2.500.000 ريال سعودي ضمن تصفية الحساب بينها وبين الشركة المطعون ضدها الأولى، واستنزله من مستحقاتها لدى الأخيرة، في حين أن الثابت من المستندات المصرفية المقدمة في الدعوى أن مبلغ الـ (2,500,000) ريال سعودي لم يتم تحويله من المطعون ضدها الأولى إليها ، وإنما تم تحويله من شركة سماس للملكية الفكرية ? الإمارات إلى شركة سماس للملكية الفكرية ? السعودية، وهما شخصان اعتباريان مستقلان، ولكل منهما ذمة مالية منفصلة، وليستا من أطراف الخصومة الماثلة - بما لا يجوز ترتيب أي أثر لهذا التحويل على حساباتهما، وأنها تمسكت بعدم صحة ما انتهى اليه تقرير الخبير واعترضت عليه لعدم استبعاده ذلك المبلغ من الحساب الجاري موضوع الدعوى، إلا أنه واجه اعتراضها بما لا يصلح رداً عليه من أن أصل عملية التحويل أو الاستلام ثابت، وأنها لم تقدم ما يثبت سبق معالجة المبلغ أو استبعاده من الحساب، ومن ثم قام بإدخاله ضمن التصفية ، بما ينطوي على نقل لقواعد الإثبات، وأنها قدمت مستندات في الدعوى تُثبت وجود حسابات وتعاملات مالية مستقلة بين شركة سماس السعودية وشركة سماس الإماراتية، وأن تقرير الخبرة، لم يحدد السند القانوني أو المحاسبي الذي بموجبه انتقل أثر الحوالة من ذمة شركتي سماس إلى ذمة الطاعنة والمطعون ضدها الأولى، ولم يبين فاتورة، أو التزامًا، أو اتفاقًا أو تسوية أو مقاصة أو إنابة في الوفاء تربط مبلغ الـ(2,500,000) ريال تحديدًا بالحساب الجاري محل الدعوى ، كما تمسكت بقيام المطعون ضدها الأولى بتحصيل قيمة فواتير وشيكات تخصها وعدم استكمال الربط البنكي والمحاسبي اللازم لإثبات أثر تلك التحصيلات على التصفية ، وأن لجنة الخبرة السابقة استبعدت عددًا من الفواتير بلغ إجمالي قيمتها 190,688.31 دولار أمريكي بما يعادل 700,706.04 درهم، بمقوله أن الشيكات المتعلقة بها أرقام (4118، 4119، 4196، 4116) كانت محررة باسم Baianat Intellectual Property في حين أن اسم المطعون ضدها الأولى هو Baianat IP Intellectual Property ، رغم أن هذا الاختلاف الشكلي في الاسم لم يمنع المطعون ضدها الأولى من استلام وصرف شيكات أخرى صادرة من ذات العميل وبذات الكيفية ، كما ان الخبير اعتمد مبالغ لصالح الشركة المطعون ضدها الأولى بقيمة مقدارها 28/ 172.729 دولاراً أمريكياً عن أعمال لم يثبُت قيامها بتنفيذها أو سداد رسومها الحكومية، ودون أن يتحقق من وجود الإيصالات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية التي تُثبت سداد الشركة المطعون ضدها الأولى لتلك الرسوم، حال أنها قدمت مستندات تدل على أن عدداً من الأعمال تم استكمالها بواسطة طرف ثالث، وأن بعضاً من الرسوم الحكومية تم سدادها بمعرفة الشركة الطاعنة أو مقدم خدمة آخر ، وان تقديم الشركة المطعون ضدها الأولى لفواتير من جانبها لا يقطع باستحقاقها قيمتها، - وأنها قدمت كشوف حساب لبنك أبوظبي ولنور بنك تفيد صرف الشركة المطعون ضدها الأولى لقيمة تلك الشيكات، كما قدمت كشف حساب صادر عن بنك دبي الإسلامي يُثبت تحصيل الشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 80/ 121.847 دولاراً أمريكياً، وطلبت من الخبرة الاطلاع على كشوف حسابات الشركة المطعون ضدها الأولى وإلزامها بتقديم كشوف حساباتها البنكية بالدرهم عن الفترة من 1-6-2020 حتى 31-3-2020 للتحقق من تحصيل كافة الشيكات ومبالغ الفواتير الصادرة عن الشركة الطاعنة، وقد اعرض الحكم المطعون فيه عن بحث اعتراضاتها على تقرير الخبرة ، ورفض طلبها إعادة الدعوى للخبير المنتدب من محكمة الاستئناف وإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بتقديم كشوف حساباتها البنكية وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هدة المحكمة أن المدعى هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه ، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، والتحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً وتقدير أدلتها، وتقدير عمـل الخبير والاخذ بما انتهى اليه من نتيجة متى اطمـأنت الى سلامه ابحاثه ورأت انه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى ، وأنها غير ملزمـة من بعـد بالتحـدث عن كل قرينـة غير قانونيـة يدلي بها الخصـوم ولاـ بتتبعهـم في مختلـف أقـوالهم وحججهـم وطلبـاتهم والرد عليهـا استقلالا طالمـا كـان في قيـام الحقيقـة الـتي اقتنعـت بهـا وأوردت دليلهـا الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وانه لا الزام على الخبير بأداء عمله على نحو محدد وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذى يحقق الغاية من ندبه ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة والقضاء مجدداً :ـ 1 ـ في موضوع الدعوي الأصلية بالرفض. 2 ـ وفي موضوع الدعوي المتقابلة بالزام الشركة المستأنف ضدها ( الطاعنة ) بأن تؤدي للشركة المطعون ضدها الأولي مبلغ وقدره 1,551,579.32 درهم ( فقط مبلغ وقدره مليون وخمسمائة وواحد وخمسون ألف وخمسمائة وتسعة وسبعون درهم وأثنين وثلاثين فلس ) ...، على ما اوردة بمدونات أسبابه بقوله ان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة من قبل المحكمة وجود علاقة تجارية ومالية سابقة بين شركة بيانات للملكية الفكرية ـ السعودية، وشركة بيانات أي بي للملكية الفكرية ـ الإمارات، في مجال أعمال الملكية الفكرية والعلامات التجارية، كما تبين وجود تعاملات مالية وتحويلات وتحصيلات متبادلة تمت مباشرة بينهما أو من خلال كيانات مرتبطة مارست ذات النشاط تحت مسميات متعددة، من بينها سماس وبيانات داخل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، وأن ورود اسم شركة سماس أو غيرها من الكيانات المرتبطة في بعض المستندات أو التحويلات لا يعني إدخال تلك الكيانات كأطراف في الخصومة الحالية، ولا إثبات مديونية لصالحها أو في ذمتها ....، وأن الحسابات بين الأطراف لم تكن مدعمة بمطابقة أرصدة نهائية أو تسوية حسابية شاملة معتمدة منذ عام 2020، كما لم يقدم أي من الطرفين كشف حساب ختامي متفق عليه يغطي كامل التعاملات والتحويلات والتحصيلات والتسويات بين الكيانات ذات الصلة ، وانه بشأن مبلغ 2,500,000 ريال سعودي فقد ثبت للخبرة أصل عملية التحويل أو الاستلام، ولم يقدم ما يثبت سبق معالجة هذا المبلغ ضمن تسوية أخرى أو فواتير محددة أو حساب جارٍ أو مقاصة لاحقة ، كما لم يقدم سند محاسبي حاسم يوجب استبعاده من الحساب محل الدعوى. ، ومن ثم ترى الخبرة إدخال هذا المبلغ ضمن التصفية كدفعة واجبة الاستنزال من الرصيد المحتسب لصالح شركة بيانات للملكية الفكرية ـ السعودية ، وأن لجنه الخبرة المنتدبة أمام محكمة أول درجة قد اثبتت انشغال ذمة المطعون ضدها الأولي(بمبلغ 900,951.94 درهم ، وأن المطعون ضده الثاني ( نضال نظير شكري الخاروف ) لم يتحصل علي اية مبالغ من الطاعنة كونها لم تقدم أية مستندات تؤيد ذلك ، وكانت الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة قد اعتدت بالمبلغ المحكوم به بالحكم المستأنف لصالح المستأنفة( الطاعنة ) في الاستئناف الضام / المستأنف ضدها في الاستئناف المنضم في تصفيه الحساب بين الطرفين ، وبعد أن ثبت لديها إشعال ذمه المستأنفة( الطاعنة ) في الاستئناف الضام لصالح خصمتها المستأنفة الأولي( المطعون ضدها الأولى ) في الاستئناف المنضم بمبلغ وقدره (2,500,000) ريال سعودي ، انتهت بتصفية الحساب فيما بينهما إلي انشغال ذمة المستأنفة في الاستئناف الضام / المستأنف ضدها في الاستئناف المنضم( الطاعنة ) لصالح خصمتها المستأنفة الأولي في الاستئناف المنضم / المستأنف ضدها الأولي في الاستئناف الضام( المطعون ضدها الأولى ) بواقع مبلغ وقدره 1,551,579.32 درهم ، وأنه لا توجد حسابات شخصية أو تحويلات مالية شخصية أو قيود محاسبية تثبت مديونية شخصية مستقلة في ذمه المستأنف ضده الثاني في الاستئناف الضام ( المطعون ضده الثاني ) ( نضال نظير شكري الخاروف ) ، وأنه لم يثبت أن أياً من المبالغ محل النزاع قد دخلت إلى حسابه الشخصي أو تم تحصيلها لحسابه المستقل ، ومن ثم فانه لا يتحمل أية مديونية شخصية مستقلة ضمن نتيجة التصفية ، وكان ما خلصت إليه الخبرة المنتدبة خلال مرحتي التقاضي ـ علي هذا النحو ـ له معين من الأوراق ولا مخالفة فيه لأحكام القانون ، ومن ثم فأن هذه المحكمة تأخذ بتقريري الخبرة في شأن النتائج المتقدم ذكرها محمولة علي اسبابها باعتبارها اسباباً مكمله لأسباب هذه الحكم ، كدليل علي ثبوت انشغال ذمه المستأنف ضدها في الاستئناف الضام / المستأنف في الاستئناف المنضم ( الطاعنة ) لصالح خصمتها المستأنفة الأولي في الاستئناف المنضم ( المطعون ضدها الأولى ) بالمبلغ ناتج تصفيه الحساب ، وتلتفت عن اعتراضات الأطراف علي ما تقدم من نتائج تقريري الخبرة سواء كلياً أو جزئياً ، ولا تري المحكمة موجباً لإجابه دفاع كل طرف بمعاودة الاستعانة بأهل الخبرة ، لاسيما وقد تناولت الخبرة المنتدبة أمام هذه المحكمة بتقريرها الرد علي مجمل الاعتراضات المبداه من دفاع الطرفين علي تقريرها المبدئي بالرد الكافي المسقط لها وفندتها بتقريرها النهائي ، وكان مجمل ما تضمنته الاعتراضات المبداة بالمذكرة التعقيبية علي تقريرها المقدمة من كل طرف ، ما هي سوي تكرار للاعتراضات السابق إبدائها أمامها وفندتها الخبرة بتقريرها النهائي ، وقد خلت الأوراق من ثبوت ثمة خطأ يستوجب المسئولية عن أي مبالغ في حق المستأنف ضده الثاني في الاستئناف الضام ( المطعون ضده الثاني )، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وكان البين بالأوراق وتقرير لجنة الخبرة امام محكمة الدرجة الأولى أن الطاعنة قامت بتاريخ 28/12/2021 بتوجيه بريد إلكتروني إلى كافة عملائها تُخطرهم فيه بانفصال جميع تعاملاتها عن أي شركات أخرى تحمل اسم (مكاتب بيانات للملكية الفكرية ، وان اللجنة لم تحتسب قيمة عدد من الفواتير بلغ إجمالي قيمتها 190,688.31 دولار أمريكي بما يعادل 700,706.04 درهم، صادرة باسم شركة EMIRATES IP SERVICES (EIPS) ضمن المبالغ التي قامت المطعون ضدها الأولى بتحصيلها، لعدم ثبوت قيام الأخيرة بتحصيل تلك الشيكات من قبل عميل الطاعنة شركة EMIRATES IP SERVICES (EIPS) ، وأن الشركة الطاعنة لم تقدم للجنة الخبرة ما يثبت قيام المطعون ضدها الأولى بتحصيل قيمة تلك الشيكات، بما يضحى النعي برمته قائما على غير أساس متعينا رفضه 

وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين