الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض تجاري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نقض تجاري. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 19 يونيو 2026

الطعن 17668 لسنة 92 ق جلسة 23 / 12 / 2024 مكتب فني 75 ق 138 ص 920

جلسة ۲۳ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عمران عبد المجيد "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ إيهاب الميداني، أحمد إلياس منصور، طارق سويدان وخالد السعدوني "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(۱۳۸)
الطعن رقم ۱۷٦٦۸ لسنة ۹۲ القضائية
(۱ – ٤) إثبات "عبء الإثبات". أوراق تجارية "الشيك" "الائتمان التجاري: ماهيته". بطلان "بطلان الأحكام: حالاته: إغفال بحث الدفاع الجوهري: القصور في أسباب الحكم الواقعية". دعوى "إجراءات نظرها أمام المحكمة: الدفاع فيها: الدفاع الجوهري". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون".
(۱) الشيك. أداة وفاء. الادعاء خلاف ذلك. عبء إثباته على من يدعيه. أثره. انتقال عبء إثبات المديونية إلى المستفيد. علة ذلك.
(۲) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم. قصور في أسبابه الواقعية. مقتضاه. بطلانه.
(۳) الائتمان التجاري. ماهيته. ترتيب مالي بين الشركات. مقتضاه. السماح بشراء السلع أو الخدمات والدفع للمورد لاحقًا. خطة الدفع المؤجل. ورودها عادةً في شروط البيع. ضمانات المورد. أوراق تجارية تغطي الحدود الائتمانية الممنوحة. استحقاقها. بعد تعذر استيفاء قيمة البضاعة بالطرق المتفق عليها.
(٤) تمسك الطاعن بأن الشيكات المطلوب ردها هي أداة ائتمان. دفاع جوهري. قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى بما لا يواجه ذلك الدفاع. خطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّه ولئن كان الشيك يُعد أداة وفاء يقوم مقام النقود وأنَّه ينطوي بذاته على سببه وإن لم يصرح به فيه، إذ الأصل أنَّ سببه هو الوفاء بدين مستحق لمن حُرر لصالحه أو لمن آل إليه إعمالًا للقرينة المترتبة على تسليمه إلى المستفيد، إلا أنَّه إذا ادعى الساحب خلاف ذلك وقدم ما يؤيد مُدَّعاه، فعلى المحكمة بحث دفاعه الذي بثبوته ينتقل عبء إثبات المديونية إلى المستفيد، فإذا أثبت الساحب أن الشيك ما صدر إلا ضمانًا لتنفيذ التزام عليه قِبَل المستفيد، وهو ما يهدر قرينة الوفاء، بما ينتفي معه الاستدلال على انشغال ذمته بقيمة الشيك، فإنَّه يكون على المستفيد حينئذٍ أن يثبت إخلال الساحب بالتزامه ليحق له صرف هذا الشيك وقبض قيمته.
۲ – المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ إغفال المحكمة بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًّا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها، إذ يُعد هذا الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.
۳ – الائتمان التجاري هو ترتيب مالي بين الشركات حيث يُسمح للمشتري بشراء السلع أو الخدمات والدفع إلى المورد في وقتٍ لاحقٍ، وعادةً ما تُوضَّح خطة الدفع المؤجلة هذه في شروط البيع، مع تحديد مدة الائتمان، وقد يلجأ الموردون إلى ضمانات تغطي الحدود الائتمانية التي تمنحها المتعاملين معها من التجار، والتي غالبًا ما تتمثل في أوراقٍ تجاريةٍ تُغطي تلك القيمة، والتي لا تكون مستحقة ولا يُلجأ إليها إلا بعد تعذر استيفاء قيمة البضاعة الموردة بالطرق المتفق عليها.
٤ – إذ كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير أنَّ الطاعن قد تمسك بأنَّ الشيكات الثمانية المطلوب ردّها قد سلّمها إلى المطعون ضدها ضمانًا لِما بينهما من تعاملات وما تُوَرِّده إليه من بضاعة ائتمانًا بتأجيل سداد قيمتها، ودلّل على ذلك بتقديمه صورة ضوئية من حافظة تسلم المطعون ضدها تلك الشيكات ثابت بها أرقام الشيكات ومُدوّن عليها أنَّها شيكات ائتمان وهو دفاع جوهري لو فطنت إليه المحكمة لتغير وجه الرأي في الدعوى، ولا سيما أنَّ المطعون ضدها لم تثبت مديونية الطاعن وإخلاله بالتزامه قبلها سداد قيمة ما ورَّدته إليه ليُستحق لها المبالغ التي أخلّ بسدادها، ومن ثَمَّ أحقيتها في صرف تلك الشيكات لاقتضائها، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى على أنَّ الشيك أداة وفاء ولا عبرة لسبب تحريره أو الغرض منه، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن، فإنَّه يكون معيبًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرر، والمُرافعة، والمُداولة.
حيث إنَّ الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنَّ الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أنَّ الطاعن أقام الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱۹ تجاري القاهرة الجديدة بطلب الحكم بندب خبير حسابي لتصفية الحساب بينه وبين الشركة المطعون ضدها وإلزامها ما يُسفر عنه التقرير وإلزامها تسليمه شيكات الائتمان المسلمة إليها على سندٍ من القول إنَّه يتعامل مع سالفة الذكر إذ تورد إليه منتجات الدواجن وقد سلّم إليها في بدء التعامل عدد من الشيكات ضمانًا لتلك التعاملات وعندما أراد إنهاء التعاملات بينهما رفضت رد تلك الشيكات إليه، فأقام الدعوى. حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها رد الشيكات إلى الطاعن وإلا لا يُعتد بها. استأنفت المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۲٦ ق استئناف القاهرة، وبتاريخ ۸ من يونيو لسنة ۲۰۲۲ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرةً أبدت الرأي فيها بنقضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غُرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
حيث إنَّ حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب؛ وفي بيان ذلك يقول إنَّ الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى بقالة أنَّ الشيك أداة وفاء ومتى استوفى مقوماته فلا عبرة لسبب تحريره، ملتفتًا عمَّا تمسك به من أنَّ الشيكات المطلوب ردها حُرِّرَت ضمانًا لسداد قيمة توريدات ولا تمثل مديونية حقيقية، على الرغم من أنَّ الطاعن قدم الدليل على أنَّه سلّم الشيكات إلى المطعون ضدها على سبيل الضمان وليست أداة وفاء، وهو الثابت بالصورة الضوئية غير المجحودة من إيصال استلام ثمانية شيكات على سبيل الائتمان مختوم بخاتم المطعون ضدها في .../.../...، فضلًا على أنَّ الخبير أورد بتقريره رفض الشركة المطعون ضدها تقديم أي مستندات تُفيد تصفية الحساب بينهما، وتفيد مديونيته لها، مما يُعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنَّ هذا النعي في محله؛ ذلك بأنَّه ولئن كان الشيك يُعد أداة وفاء يقوم مقام النقود وأنَّه ينطوي بذاته على سببه وإن لم يصرح به فيه، إذ الأصل أنَّ سببه هو الوفاء بدين مستحق لمن حُرر لصالحه أو لمن آل إليه إعمالًا للقرينة المترتبة على تسليمه إلى المستفيد، إلا أنَّه إذا ادعى الساحب خلاف ذلك وقدم ما يؤيد مُدَّعاه، فعلى المحكمة بحث دفاعه الذي بثبوته ينتقل عبء إثبات المديونية إلى المستفيد، فإذا أثبت الساحب أن الشيك ما صدر إلا ضمانًا لتنفيذ التزام عليه قِبَل المستفيد، وهو ما يهدر قرينة الوفاء، بما ينتفي معه الاستدلال على انشغال ذمته بقيمة الشيك، فإنَّه يكون على المستفيد حينئذٍ أن يثبت إخلال الساحب بالتزامه ليحق له صرف هذا الشيك وقبض قيمته، كما أنَّ من المُقرر أنَّ إغفال المحكمة بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًّا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها، إذ يُعد هذا الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، ولمَّا كان الائتمان التجاري هو ترتيب مالي بين الشركات حيث يُسمح للمشتري بشراء السلع أو الخدمات والدفع إلى المورد في وقتٍ لاحقٍ، وعادةً ما تُوضَّح خطة الدفع المؤجلة هذه في شروط البيع، مع تحديد مدة الائتمان، وقد يلجأ الموردون إلى ضمانات تغطي الحدود الائتمانية التي تمنحها المتعاملين معها من التجار، والتي غالبًا ما تتمثل في أوراقٍ تجاريةٍ تُغطي تلك القيمة، والتي لا تكون مستحقة ولا يُلجأ إليها إلا بعد تعذر استيفاء قيمة البضاعة الموردة بالطرق المتفق عليها. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير أنَّ الطاعن قد تمسك بأنَّ الشيكات الثمانية المطلوب ردّها قد سلّمها إلى المطعون ضدها ضمانًا لِما بينهما من تعاملات وما تُوَرِّده إليه من بضاعة ائتمانًا بتأجيل سداد قيمتها، ودلّل على ذلك بتقديمه صورة ضوئية من حافظة تسلم المطعون ضدها تلك الشيكات ثابت بها أرقام الشيكات ومُدوّن عليها أنَّها شيكات ائتمان وهو دفاع جوهري لو فطنت إليه المحكمة لتغير وجه الرأي في الدعوى، ولا سيما أنَّ المطعون ضدها لم تثبت مديونية الطاعن وإخلاله بالتزامه قبلها سداد قيمة ما ورَّدته إليه ليُستحق لها المبالغ التي أخلّ بسدادها، ومن ثَمَّ أحقيتها في صرف تلك الشيكات لاقتضائها، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى على أنَّ الشيك أداة وفاء ولا عبرة لسبب تحريره أو الغرض منه، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن، فإنَّه يكون معيبًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 17 يونيو 2026

الطعن 14691 لسنة 77 ق جلسة 3 / 2 / 2024 مكتب فني 75 ق 30 ص 200

جلسة ۳ من فبراير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله لبيب خلف نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة القضاة/ شريف فؤاد العشري، نور الدين عبد الله جامع، صالح إبراهيم الحداد ومحمد سليم محمد صقر "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(۳۰)
الطعن رقم ۱٤٦۹۱ لسنة ۷۷ القضائية
(۱) تجزئة "أحوال عدم التجزئة".
نسبية أثر الطعن. مؤداها. ألا يفيد منه إلا من رفعه ولا يُحتج به إلا على من رُفع عليه. الاستثناء. الطعن في الحكم الصادر في موضوع غير قابل للتجزئة. للمحكوم عليه الذى فاته ميعاد الطعن أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المقام في الميعاد من أحدهم منضماً إليهم في طلباته. قعوده عن ذلك. التزام المحكمة بتكليف الطاعن باختصامه. علة ذلك. م ٢١٨ مرافعات.
(۲) إفلاس "حكم شهر الإفلاس: آثار حكم شهر الإفلاس: إدارة التفليسة".
تعدد أمناء التفليسة. لازمه. إدارتهم لها مجتمعين ومسئوليتهم بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم. الاستثناء. حالاته. تقسَّيم قاضي التفليسة العمل بينهم أو تكليف أحدهم بعمل معين. أثره. مسئوليته وحده دون غيره منهم عن هذا العمل. م ٥۷٤ من ق۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة. جواز إنابة بعضهم البعض فيما عُهد إليهم من أعمال. إنابة الغير. لازمه. الحصول على إذن قاضي التفليسة. أثره. مسئولية أمين التفليسة ونائبه متضامنين عن تلك الأعمال.
(۳) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: أثر عدم اختصام بعض المحكوم عليهم في موضوع غير قابل للتجزئة".
انعقاد الخصومة بين الشركة المطعون ضدها والطاعن وآخر غير مختصم في الطعن بوصف الأخيرين أميني تفليسة الشركة وثبوت خلو الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بين الأخيرين أو من إنابة أحدهما للآخر في أعمال التفليسة. أثره. التزامهما ومسئوليتهما متضامنين عن أعمال التفليسة. صدور الحكم المطعون فيه في التزام بالتضامن. مؤداه. عدم احتمال الفصل فيه إلا حلاً واحداً. لازمه. وجوب اختصام المحكوم عليهما في الطعن بالنقض. تكليف محكمة النقض للطاعن باختصام المحكوم عليه المتضامن معه وقعوده عن ذلك. أثره. عدم قبول الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه وإن كان الأصل أنه إذا تعدد أطراف الخصومة فلا يفيد من الطعن في الحكم إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه، كما أن قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحاً من الآخرين وذلك التزاماً بنسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات، إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حالات ثلاث نصت عليها المادة ۱/۲۱۸ من قانون المرافعات منها أن يكون الحكم صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة إذا أجازت لمن فَوَّتَ ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعـــاد من أحـــدهما منضماً إليه في طلبـــاته بل أوجب على المحكمة – حالة قعوده عن ذلك – أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، وذلك لعلة مردها منع التضارب بين الأحكام في الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها غير حلٍ واحدٍ، ولا يتحقق ذلك إلا بمثولهم جميعاً في خصومة الطعن حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم فلا تختلف مراكزهم رغم وحدتها، وبتمام هذا الاختصام يستكمل الطعن مقوماته وبدونه يفقد مقومات قبوله.
۲ - إن نص المادة ٥۷٤ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة يدل على أنه إذا تعدد أمناء التفليسة وجب عليهم أن يعملوا على إدارتها مجتمعين ويُسألون بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم، فلا يصح أن يعمل أيًا منهم منفردًا، إلا إذا قسَّم قاضي التفليسة العمل بينهم أو عَهِدَ إلى أحدهم بعمل معين، وفي هذه الحالة يجوز أن ينفرد كل منهم بالعمل الذي كُلِّف به ويُسأل وحده عن هذا العمل دون تضامن مع غيره، كما يجوز لأمناء التفليسة أن يُنيبوا بعضهم البعض في القيام بالأعمال المعهود بها إليهم، ولا يجوز لهم إنابة الغير إلا بإذن من قاضي التفليسة، وفي هذه الحالة يكون أمين التفليسة ونائبه مسئولين بالتضامن عن الأعمال المذكورة.
۳ - إذ كانت الخصومة قد انعقدت بين الشركة المطعون ضدها والطاعن و.... في النزاع الماثل بوصف هذين الأخيرين أميني تفليسة شركة ....، وخلت الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بينهما أو من إنابة أحدهما الآخر في أعمال التفليسة، فإنهما يكونان ملتزمين بالعمل معًا في التفليسة ومسئولين بالتضامن، وكان الحكم المطعون فيه صادرًا – على نحو ما سلف – في التزام بالتضامن لا يحتمل الفصل فيه سوى حلًا واحدًا، ويستلزم أن يكون الحكم واحدًا بالنسبة للمحكوم عليهما وكانت المحكمة قد سبق وأمرت الطاعن باختصام المحكوم عليه ... بصفته أحد أميني تفليسة....، إلا أنه قعد عن ذلك، فإن الطعن (بالنقض) لا يكون قد اكتملت له مقوماته بما يوجب الحكم بعدم قبوله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰٥ مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن وآخر – لم يختصم في الطعن – بصفتيهما أميني تفليسة شركة ... للصناعات الغذائية بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ ../۱۹۹۹/٤ وإلزامهما برد المبيع إليها، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترت منها الشركة المذكورة السيارة المبينة بالأوراق، وإذ توقفت عن سداد الأقساط وجملتها ۷۲۲٦٤ جنيه، فإن الشرط الفاسخ الصريح الذي تضمنه العقد قد تحقق فقد أقامت الدعوى، والمحكمة حكمت بالطلبات. استأنف أميني التفليسة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۰ق، وبتاريخ ../۲۰۰۷/٥ قضت باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن إذا قعد الطاعن عن اختصام المحكوم عليه ... بصفته أمين تفليسة الشركة سالفة الذكر بعد تكليفه بذلك، وأبدت رأيها في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – إنه وإن كان الأصل أنه إذا تعدد أطراف الخصومة فلا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يُحتج به إلا على من رُفع عليه، كما أن قعود بعض المحكوم عليهم عن الطعن لا أثر له على الطعن المرفوع صحيحًا من الآخرين، وذلك التزامًا بنسبية الأثر المترتب على إجراءات المرافعات، إلا أن المشرع خرج عن هذه القاعدة في حالات ثلاث نصت عليها المادة ۲/۲۱۸ من قانون المرافعات منها أن يكون الحكم صادرًا في التزام بالتضامن إذ أجازت لمن فَوَّتَ ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قَبِلَ الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحدهم منضمًا إليه في طلباته، بل أوجب على المحكمة – حالة قعوده عن ذلك – أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن، وذلك لعلة مردها منع التضارب بين الأحكام في الخصومة التي لا يحتمل الفصل فيها غير حلٍ واحدٍ، ولا يتحقق ذلك إلا بمثولهم جميعًا في خصومة الطعن حتى يكون الحكم الصادر فيها حجة عليهم فلا تختلف مراكزهم رغم وحدتها، وبتمام هذا الاختصام يستكمل الطعن مقوماته وبدونه يفقد موجبات قبوله، وكان نص المادة ٥۷٤ من القانون رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ بشأن إصدار قانون التجارة يدل على أنه إذا تعدد أمناء التفليسة وجب عليهم أن يعملوا على إدارتها مجتمعين ويُسألون بالتضامن عن الآثار التي تترتب عن إدارتهم، فلا يصح أن يعمل أيًا منهم منفردًا، إلا إذا قسَّم قاضي التفليسة العمل بينهم أو عَهِدَ إلى أحدهم بعمل معين، وفي هذه الحالة يجوز أن ينفرد كل منهم بالعمل الذي كُلِّف به ويُسأل وحده عن هذا العمل دون تضامن مع غيره، كما يجوز لأمناء التفليسة أن يُنيبوا بعضهم البعض في القيام بالأعمال المعهود بها إليهم، ولا يجوز لهم إنابة الغير إلا بإذن من قاضي التفليسة وفي هذه الحالة يكون أمين التفليسة ونائبه مسئولين بالتضامن عن الأعمال المذكورة. لما كان ذلك، وكانت الخصومة قد انعقدت بين الشركة المطعون ضدها والطاعن و... في النزاع الماثل بوصف هذين الأخيرين أميني تفليسة شركة ... للصناعات الغذائية، وخلت الأوراق من تقسيم قاضي التفليسة العمل بينهما أو من إنابة أحدهما الآخر في أعمال التفليسة، فإنهما يكونان ملتزمين بالعمل معًا في التفليسة ومسئولين بالتضامن، وكان الحكم المطعون فيه صادرًا – على نحو ما سلف – في التزام بالتضامن لا يحتمل الفصل فيه سوى حلًا واحدًا، ويستلزم أن يكون الحكم واحدًا بالنسبة للمحكوم عليهما، وكانت المحكمة قد سبق وأمرت الطاعن باختصام المحكوم عليه ... بصفته أحد أميني تفليسة شركة كيكر للصناعات الغذائية، إلا أنه قعد عن ذلك، فإن الطعن لا يكون قد اكتملت له مقوماته، بما يوجب الحكم بعدم قبوله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8898 لسنة 77 ق جلسة 15 / 1 / 2024 مكتب فني 75 ق 15 ص 98

جلسة ۱٥ من يناير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ نبيل أحمد صادق "نائب رئيس المحكمة " ، وعضوية السادة القضاة/ محمد عاطف ثابت، الريدي عدلي، إسماعيل برهان أمر الله وأمير مبارك "نواب رئيس المحكمة".
--------------------
(۱٥)
الطعن رقم ۸۸۹۸ لسنة ۷۷ القضائية
(۱ – ۳) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض" "ميعاد الطعن".
(۱) الاختصام في الطعن بالنقض للخصم الحقيقي في النزاع. تحديد الخصم الحقيقي. مناطه. توجيه الطلبات منه أو إليه. لا يُعد خصمًا حقيقيًا من لم يُقض له أو عليه بشيء.
(۲) اختصام الطاعن للمطعون ضده الخامس بصفته ليصدر الحكم في مواجهته وعدم القضاء له أو عليه بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن به. أثره. عدم قبول اختصامه في الطعن.
(۳) انتهاء ميعاد الطعن بالنقض في يوم وافق عطلة رسمية. أثره. امتداده إلى أول يوم عمل بعدها. المواد ۱۸، ۲۱۳، ۲٥۲ ق المرافعات. "مثال".
(٤ – ٦) دعوى "شروط قبولها: الصفة: الصفة الموضوعية: استخلاص توفرها في الدعوى" "المصلحة فيها". نظام عام. نقض "الخصوم في الطعن بالنقض" "أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
(٤) أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض وللخصوم وللنيابة العامة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع. شرطه. توفر عناصر الفصل فيها من الأوراق وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم.
(٥) الصفة في الطعن من النظام العام. مؤدَّاه. تصدي المحكمة لها من تلقاء نفسها.
(٦) المصلحة في الدعوى سواء كانت حالة أو محتملة. شرط بقاء لا ابتداء فقط. تعلق ذلك بالنظام العام. مؤداه. إلحاق الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة بالدفوع الموضوعية وسريان أحكامها عليه. وجوب بحث محكمة الموضوع عند نظر الدعوى أو الطعن توفر المصلحة بمفهومها القانوني بغير طلبٍ من الخصوم. علة ذلك. م ۳ مرافعات.
(۷) شركات "شركات الأموال: تأسيسها: شرطه" "الشخصية المعنوية للشركة: اكتسابها بمجرد تأسيسها".
شركات الأموال. تأسيسها واكتسابها لشخصيتها الاعتبارية. شرطه. إخطار المؤسسين للجهة الإدارية بإنشاء الشركة. مرفقات الإخطار. مؤداه. التزام الجهة الإدارية إعطاء المؤسسين شهادة بإتمام الإخطار. أثره. قيد الشركة بالسجل التجاري بموجب تلك الشهادة واكتسابها شخصيتها الاعتبارية قانونًا بعد فوات خمسة عشر يومًا من تاريخ قيدها. م ۱۷ ق ۱٥۹ لسنة ۱۹۸۱ المستبدلة بق ۳ لسنة ۱۹۹۸.
(٨ – ۱۱) حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه". دعوى "شروط قبولها: الصفة: الصفة الموضوعية". شركات "الدعاوى المتعلقة بالشركات: تمثيل الشركة أمام القضاء: صاحب الصفة فيه" "شركات الأموال: الشركات المساهمة: تمثيلها أمام القضاء". عقد "عقد الشركة".
(۸) عقد الشركة. خضوعه لمبدأ سلطان الإرادة. أثره. التقيد باتفاق أطرافه بشأنه.
(۹) رئيس مجلس إدارة الشركة المساهمة. يمثلها أمام القضاء. م ۸٥ ق ۱٥۹ لسنة ۱۹۸۱. انعقاد الجمعية التأسيسية للشركة بتاريخ سابق على رفع الدعوى المبتدأة. مؤدَّاه. اكتسابها الشخصية الاعتبارية. تمثيل رئيس مجلس إدارتها لها أمام القضاء والغير.
(۱۰) الدعوى. ماهيتها. حق الالتجاء للقضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به. لازمه. توافر الصفة الموضوعية لطرفي ذلك الحق. وجوب رفعها ممن يدعي استحقاقه الحماية ضد من يراد الاحتجاج عليه بها.
(۱۱) إقامة الطاعنون دعواهم المبتدأة بوصفهم مساهمين بالشركة محل التداعي بطلب الحكم بإبطال اجتماع الجمعية العامة التأسيسية للشركة وإلغاء القرارات الصادرة عنها كافة وما يترتب على ذلك من آثار. لازمه. اختصام الممثل القانوني لتلك الشركة في الدعوى. نكول الطاعنون عن ذلك. أثره. إقامة دعواهم على غير ذي صفة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا القضاء. خطأ ومخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصمًا حقيقيًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، وأن المناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه، فلا يقبل اختصام من لم يُقض له أو عليه بشيء، إذ إنه ليس خصمًا حقيقيًا في الخصومة التي صدر فيها الحكم.
۲ – إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الخامس بصفته لم يُقض له أو عليه بشيء للطاعنين وقد وقف من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم تتعلق أسباب الطعن به، بما يكون اختصامه في الطعن غير مقبول.
۳ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يومًا تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضي به المادتان ٢٥٢، ٢١٣ من قانون المرافعات، إلا أنه ووفقًا لنص المادة ١٨ من القانون ذاته إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريًا يوم ۲۰۰۷/۲/٢٦، فإن ميعاد الطعن فيه يبدأ سريانه من اليوم التالي لصدوره وينتهي في يوم الجمعة الموافق ۲۰۰۷/٤/٢٧، والذي صادف عطلة رسمية، فيمتد الميعاد إلى اليوم التالي الموافق السبت ۲۰۰۷/٤/٢٨ الذي أودع فيه الطاعنون صحيفة الطعن بالنقض قلم كتاب المحكمة، فإنَّ طعنهم يكون قد رُفع في الميعاد المقرر.
٤ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع متى توفرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم.
٥ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّه إذا كانت الصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها.
٦ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ مفاد النص في المادة الثالثة من قانون المرافعات –المعدلة بالقانون رقم ۸۱ لسنة ١٩٩٦– ودلالة عباراته الصريحة أن المشرع جعل من توافر المصلحة بخصائصها المقررة في فقه القانون –الصفة– سواء كانت حالّة أو محتملة ليس شرطًا لقبول الدعوى عند بدء الخصومة القضائية فحسب بل في جميع مراحلها حتى الفصل فيها، أي أنه شرط بقاءٍ لا شرط ابتداءٍ فقط، كما اعتبر قيامها بالمفهوم السابق من المسائل المتعلقة بالنظام العام يجوز إثارتها في أية حالة كانت عليها الدعوى وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها، فألحق بذلك المشرع الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة –والصفة– بالدفوع الموضوعية تسري عليه سائر أحكامها، وحسم خلافًا في الفقه والقضاء حول أثر زوالها بعد رفع الدعوى وما إذا كان ذلك الدفع يتعلق بالنظام العام، مما مقتضاه أنه يتعين على المحكمة عند نظر الدعوى أو الطعن أن تبحث بغير طلب من الخصوم توافر الصفة والمصلحة بمفهومها القانوني، فإذا تحقق لديها انعدامها أو زوالها وجب عليها أن تقضي بعدم قبول الدعوى أو الطعن ولو توافرت وقت رفع الدعوى أو الطعن أو عند صدور الحكم المطعون فيه، باعتبار أن القضاء شُرع للفصل في الخصومات ذات النتائج المرجوة ولا محل لتعطيله بالفصل في خصومة عديمة الجدوى لا تعود على رافعها فائدة من الحكم فيها.
۷ - مفاد النص في المادة ۱۷ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ بشأن إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمستبدلة بالقانون ۳ لسنة ۱۹۹۸ –قبل الحكم في الدعوى رقم ٢٥ لسنة ٢٢ ق دستورية بتاريخ ۲۰۰۱/٥/۱۷ بعدم دستورية البند (ب) منها فيما تضمنه من اشتراط موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة التي يكون غرضها أو من بين أغراضها إصدار الصحف– أنَّ المشرع نظَّم إجراءات تأسيس شركات الأموال والإخطار بإنشائها ووقت اكتسابها لشخصيتها الاعتبارية، فبعد أن ألزم المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية بإنشاء الشركة، أوجب أن يرفق بالإخطار العقد الابتدائي والنظام الأساسي بالنسبة لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم أو عقد التأسيس بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة، وموافقة مجلس الوزراء على التأسيس إذا ما كان غرض الشركة هو العمل في مجالات حددها بعينها، وشهادة بنكية بإتمام الاكتتاب في جميع أسهم الشركة أو حصصها وسداد القيمة الواجب سدادها منها ووضعها تحت تصرف الشركة، فضلًا عن إيصال سداد الرسم المقرر بنسبة واحد في الألف من رأس مال تلك الشركات المصدر أو المدفوع بحسب الأحوال، كما أوجب المشرع على الجهة الإدارية المختصة عندئذٍ أن تعطي مقدم الإخطار شهادة بإتمام الإخطار سالف البيان، على أن يتم قيد الشركة بالسجل التجاري بموجب تلك الشهادة دونما حاجة لإجراء آخر، وتكتسب الشركة شخصيتها الاعتبارية قانونًا بعد فوات خمسة عشر يومًا من تاريخ قيدها في السجل التجاري.
۸ - المُقرر – في قضاء محكمة النقض – أنَّ عقد تأسيس الشركة المساهمة كغيره من سائر العقود الرضائية فيخضع ونظامها الأساسي لمبدأ سلطان الإرادة، وأن العبرة في تحديد حقوق وواجبات أطرافه هو بما حواه من نصوص بما مؤداه احترام كل منهم للشروط الواردة فيه ما لم تكن مخالفة للنظام العام.
۹ - مفاد نص المادة ٨٥ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون الشركات المساهمة أن رئيس مجلس إدارة الشركة هو الذي يمثلها أمام القضاء والغير. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من نص المادة (۸) من عقد تأسيس شركة ... اتفاق مؤسسيها على أن "يتعهد الموقعون على هذا بالقيام بكافة الإجراءات اللازمة لإتمام تأسيس الشركة وفي هذا السبيل وكلوا عنهم السيد: ... المقيم ... في القيام بالنشر والقيد بالسجل التجاري واتخاذ الإجراءات القانونية واستيفاء المستندات اللازمة وإدخال التعديلات التي تراها الجهات المختصة لازمة سواء على هذا العقد أو على نظام الشركة المرفق وتسليم كافة الوثائق إلى مجلس إدارة الشركة ودعوة أول جمعية عامة للانعقاد خلال شهر من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري على الأكثر"، وكان البيِّن من محاضر أعمال تقرير الخبير المقدم لمحكمة أول درجة اطلاعه على دفتري الجمعية العامة ومجلس الإدارة الخاصين بالشركة المذكورة الثابت بهما قيد الشركة بالسجل التجاري تحت رقم ...، كما أن الثابت من الأوراق أن تاريخ انعقاد الجمعية التأسيسية (الجمعية العامة الأولى) للشركة التي دعي لها وكيل مؤسسي الشركة "المطعون ضده الثالث" كان في .../۲۰۰۲/۲، بما مفاده –وبالقدر المتيقن– أنه في تاريخ رفع الدعوى المبتدأة الحاصل في .../۲۰۰۲/٦ كانت شركة ... قد اكتسبت شخصيتها الاعتبارية ويمثلها آنذاك رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء والغير.
۱۰ - المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أنَّ الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى كان المدعي قد وجهها لمن لا يلتزم قبله استنادًا لأي رابطة قانونية أو اتفاقية.
۱۱ - إذ كان الطاعنون قد أقاموا دعواهم المبتدأة بوصفهم مساهمين بشركة ... (ش م م) بطلب الحكم بإبطال اجتماع الجمعية العامة التأسيسية للشركة المذكورة المنعقدة بتاريخ .../۲۰۰۲/۲ وإلغاء القرارات الصادرة عنها كافة وما يترتب على ذلك من آثار، نظرًا لما شاب انعقادها والقرارات التي أصدرتها من بطلان، مما كان لازمه اختصام الممثل القانوني لتلك الشركة في الدعوى كي يكون الحكم المزمع صدوره فيها حجة قبلها، إلا أنهم إذ قصروا دعواهم قبل المطعون ضدهما الأولى والثانية فقط وهما المساهمان مثلهم في الشركة والذين لا شأن لهما في تمثيلها، فضلًا عن اختصام المطعون ضده الثالث وكيل مؤسسيها والمطعون ضده الرابع مراقب حساباتها فيها وهما لا صفة لهما أيضًا في تمثيل الشركة قانونًا أمام القضاء، فإن دعواهم تكون قد أُقيمت على غير ذي صفة، وإذ لم تفطن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة الاستئناف لانتفاء صفة المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع في تمثيل الشركة وتقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة باعتباره شرطًا متعلقًا بالنظام العام لها إثارته من تلقاء نفسها في أية حالة تكون عليها الدعوى، وقضت برفض الدعوى المبتدأة، ثم أيّد الحكم المطعون فيه هذا القضاء، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المُقرر، والمُرافعة، والمُداولة.
حيث إنَّ الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أنَّ الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۲ تجاري كلي ... الابتدائية بطلب الحكم بإبطال اجتماع الجمعية العامة الأولى لشركة "..." المنعقدة بتاريخ .../۲۰۰۲/۲ وإلغاء القرارات الصادرة عنها كافة وما يترتب على ذلك من آثار، على سندٍ من أنه بموجب عقد تأسيس شركة مساهمة مصرية مؤرخ .../۲۰۰۱/٥ تأسست شركة ... بين الطاعنين والمطعون ضدهما الأولى (شركة ...) والثانية كمساهمين فيها وفقًا لأحكام القانون ۸ لسنة ۱۹۹۷، وقد انعقدت الجمعية العامة التأسيسية للشركة في .../۲۰۰۲/۲ بناءً على دعوة وكيل مؤسسيها المطعون ضده الثالث، إلا أنه شابها وما صدر عنها من قرارات البطلان لعدم توقيع مراقب الحسابات على محضر اجتماع الجمعية وإجراء تعديل للمادة ۲۱ من نظام الشركة الأساسي رغم انعقاد الاختصاص بالتعديل للجمعية العامة غير العادية ومخالفته للمادة ۲۲ من النظام ذاته وتشكيل مجلس إدارة مكون من ستة أعضاء بالمخالفة للمادة ٧٧ من القانون ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ ومخالفة نص المادة ۲۰۷ من اللائحة التنفيذية للقانون الأخير علاوة على إثبات أقوال بمحضر الاجتماع منسوب صدورها إلى الطاعن الأول على خلاف الحقيقة. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ٢٠٠٦/٢/٢٧ برفض الدعوى. استأنف الطاعنون هذا الحكم برقم ... لسنة ۱۲۳ ق أمام محكمة استئناف القاهرة. وبتاريخ ٢٠٠٧/٢/٢٦ قضت برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون على هذا الحكم الأخير بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة منعقدة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنَّه عن الدفع المبدى من المطعون ضده الخامس بصفته بعدم قبول الطعن بالنسبة له لرفعه على غير ذي صفة كونه لم يكن خصمًا حقيقيًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، فهو سديد، ذلك أن المُقرر - في قضاء محكمة النقض– أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن إلا من كان خصمًا حقيقيًا في النزاع الذي فصل فيه الحكم المطعون فيه، وأن المناط في تحديد الخصم هو بتوجيه الطلبات منه أو إليه، فلا يقبل اختصام من لم يُقض له أو عليه بشيء، إذ إنه ليس خصمًا حقيقيًا في الخصومة التي صدر فيها الحكم. لمَّا كان ذلك، وكان البيِّن من الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الخامس بصفته لم يُقض له أو عليه بشيء للطاعنين وقد وقف من الخصومة موقفًا سلبيًا ولم تتعلق أسباب الطعن به، بما يكون اختصامه في الطعن غير مقبول.
ولمَّا كان من المُقرر - في قضاء محكمة النقض– أنَّ ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يومًا تبدأ بحسب الأصل من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضي به المادتان ٢٥٢، ٢١٣ من قانون المرافعات، إلا أنه ووفقًا لنص المادة ١٨ من القانون ذاته إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر حضوريًا يوم ۲۰۰۷/۲/٢٦، فإن ميعاد الطعن فيه يبدأ سريانه من اليوم التالي لصدوره وينتهي في يوم الجمعة الموافق ۲۰۰۷/٤/٢٧، والذي صادف عطلة رسمية، فيمتد الميعاد إلى اليوم التالي الموافق السبت ۲۰۰۷/٤/٢٨ الذي أودع فيه الطاعنون صحيفة الطعن بالنقض قلم كتاب المحكمة، فإنَّ طعنهم يكون قد رُفع في الميعاد المقرر.
وحيث إنَّ الطعن – فيما عدا ما تقدم– قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنَّه لما كان من المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أن لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع متى توفرت عناصر الفصل فيها من الأوراق ووردت على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكانت الصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها، وأن من المُقرر أيضًا أن النص في المادة الثالثة من قانون المرافعات –المعدلة بالقانون رقم ۸۱ لسنة ١٩٩٦– على أنه "لا تقبل أي دعوى كما لا يقبل أي طلب أو دفع استنادًا لأحكام هذا القانون أو أي قانون آخر، لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه، وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها في أي حالة تكون عليها الدعوى بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين". وكان مفاد هذا النص ودلالة عباراته الصريحة أن المشرع جعل من توافر المصلحة بخصائصها المقررة في فقه القانون –الصفة– سواء كانت حالّة أو محتملة ليس شرطًا لقبول الدعوى عند بدء الخصومة القضائية فحسب بل في جميع مراحلها حتى الفصل فيها، أي أنه شرط بقاءٍ لا شرط ابتداءٍ فقط، كما اعتبر قيامها بالمفهوم السابق من المسائل المتعلقة بالنظام العام يجوز إثارتها في أية حالة كانت عليها الدعوى وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها، فألحق بذلك المشرع الدفع بعدم القبوللانتفاء المصلحة –والصفة– بالدفوع الموضوعية تسري عليه سائر أحكامها، وحسم خلافًا في الفقه والقضاء حول أثر زوالها بعد رفع الدعوى وما إذا كان ذلك الدفع يتعلق بالنظام العام، مما مقتضاه أنه يتعين على المحكمة عند نظر الدعوى أو الطعن أن تبحث بغير طلب من الخصوم توافر الصفة والمصلحة بمفهومها القانوني، فإذا تحقق لديها انعدامها أو زوالها وجب عليها أن تقضي بعدم قبول الدعوى أو الطعن ولو توافرت وقت رفع الدعوى أو الطعن أو عند صدور الحكم المطعون فيه، باعتبار أن القضاء شُرع للفصل في الخصومات ذات النتائج المرجوة ولا محل لتعطيله بالفصل في خصومة عديمة الجدوى لا تعود على رافعها فائدة من الحكم فيها. لمَّا كان ذلك، وكان النص في المادة ۱۷ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ بشأن إصدار قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمستبدلة بالقانون ۳ لسنة ۱۹۹۸ –قبل الحكم في الدعوى رقم ٢٥ لسنة ٢٢ ق دستورية بتاريخ ۲۰۰۱/٥/۱۷ بعدم دستورية البند (ب) منها فيما تضمنه من اشتراط موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة التي يكون غرضها أو من بين أغراضها إصدار الصحف– على أنه "على المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية المختصة بإنشاء الشركة، ويجب أن يرفق بالإخطار المحررات الآتية: (أ) العقد الابتدائي ونظام الشركة بالنسبة إلى شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم، أو عقد التأسيس بالنسبة إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة، (ب) موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل في مجال نشاط الأقمار الصناعية أو إصدار الصحف أو أنظمة الاستشعار عن بعد أو أي نشاط يتناول غرضًا أو عملًا من الأغراض أو الأعمال المنصوص عليها في قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة، (ج) شهادة من أحد البنوك المرخص لها بذلك تفيد تمام الاكتتاب في جميع أسهم الشركة أو حصصها وأن القيمة الواجب سدادها على الأقل من الأسهم أو الحصص النقدية قد تم أداؤها ووضعت تحت تصرف الشركة إلى أن يتم اكتساب شخصيتها الاعتبارية، (د) إيصال سداد رسم بواقع واحد في الألف من رأس مال الشركة المصدر بالنسبة إلى شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم ومن رأس المال المدفوع بالنسبة إلى الشركات ذات المسئولية المحدودة، وذلك بحد أدنى مقداره مائة جنيه وحد أقصى مقداره ألف جنيه. وعلى الجهة الإدارية المختصة إعطاء مقدم الإخطار شهادة بذلك متى كان مرفقًا به جميع المحررات المنصوص عليها في البنود السابقة مستوفاة، ويتم قيد الشركة في السجل التجاري بموجب تلك الشهادة دون حاجة لشرط أو لإجراء آخر، وأيًا كانت نسبة مشاركة غير المصريين فيها. وتشهر الشركة وتكتسب الشخصية الاعتبارية بعد مضي خمسة عشر يومًا من تاريخ قيدها في السجل التجاري"، مفاده أن المشرع نظم إجراءات تأسيس شركات الأموال والإخطار بإنشائها ووقت اكتسابها لشخصيتها الاعتبارية، فبعد أن ألزم المؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية بإنشاء الشركة، أوجب أن يرفق بالإخطار العقد الابتدائي والنظام الأساسي بالنسبة لشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم أو عقد التأسيس بالنسبة للشركات ذات المسئولية المحدودة، وموافقة مجلس الوزراء على التأسيس إذا ما كان غرض الشركة هو العمل في مجالات حددها بعينها، وشهادة بنكية بإتمام الاكتتاب في جميع أسهم الشركة أو حصصها وسداد القيمة الواجب سدادها منها ووضعها تحت تصرف الشركة، فضلًا عن إيصال سداد الرسم المقرر بنسبة واحد في الألف من رأس مال تلك الشركات المصدر أو المدفوع بحسب الأحوال، كما أوجب المشرع على الجهة الإدارية المختصة عندئذٍ أن تعطي مقدم الإخطار شهادة بإتمام الإخطار سالف البيان، على أن يتم قيد الشركة بالسجل التجاري بموجب تلك الشهادة دونما حاجة لإجراء آخر، وتكتسب الشركة شخصيتها الاعتبارية قانونًا بعد فوات خمسة عشر يومًا من تاريخ قيدها في السجل التجاري، ولما كان من المُقرر –في قضاء محكمة النقض– أن عقد تأسيس الشركة المساهمة كغيره من سائر العقود الرضائية فيخضع ونظامها الأساسي لمبدأ سلطان الإرادة، وأن العبرة في تحديد حقوق وواجبات أطرافه هو بما حواه من نصوص بما مؤداه احترام كل منهم للشروط الواردة فيه ما لم تكن مخالفة للنظام العام، وأن مفاد نص المادة ٨٥ من القانون رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ بإصدار قانون الشركات المساهمة أن رئيس مجلس إدارة الشركة هو الذي يمثلها أمام القضاء والغير. لمَّا كان ذلك، وكان الثابت من نص المادة (۸) من عقد تأسيس شركة ... اتفاق مؤسسيها على أن "يتعهد الموقعون على هذا بالقيام بكافة الإجراءات اللازمة لإتمام تأسيس الشركة وفي هذا السبيل وكلوا عنهم السيد: ... المقيم ... في القيام بالنشر والقيد بالسجل التجاري واتخاذ الإجراءات القانونية واستيفاء المستندات اللازمة وإدخال التعديلات التي تراها الجهات المختصة لازمة سواء على هذا العقد أو على نظام الشركة المرفق وتسليم كافة الوثائق إلى مجلس إدارة الشركة ودعوة أول جمعية عامة للانعقاد خلال شهر من تاريخ قيد الشركة في السجل التجاري على الأكثر"، وكان البين من محاضر أعمال تقرير الخبير المقدم لمحكمة أول درجة اطلاعه على دفتري الجمعية العامة ومجلس الإدارة الخاصين بالشركة المذكورة الثابت بهما قيد الشركة بالسجل التجاري تحت رقم ...، كما أن الثابت من الأوراق أن تاريخ انعقاد الجمعية التأسيسية (الجمعية العامة الأولى) للشركة التي دعي لها وكيل مؤسسي الشركة "المطعون ضده الثالث" كان في .../۲۰۰۲/۲، بما مفاده –وبالقدر المتيقن– أنه في تاريخ رفع الدعوى المبتدأة الحاصل في .../۲۰۰۲/٦ كانت شركة ... قد اكتسبت شخصيتها الاعتبارية ويمثلها آنذاك رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء والغير. لمَّا كان ذلك، وكان المقرر –في قضاء محكمة النقض– أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعى به فإنه يلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعى استحقاقه لهذه الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها بحيث تكون الدعوى غير مقبولة لرفعها على غير ذي صفة متى كان المدعي قد وجهها لمن لا يلتزم قبله استنادًا لأي رابطة قانونية أو اتفاقية. لمَّا كان ما تقدم، وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم المبتدأة بوصفهم مساهمين بشركة ... (ش م م) بطلب الحكم بإبطال اجتماع الجمعية العامة التأسيسية للشركة المذكورة المنعقدة بتاريخ .../۲۰۰۲/۲ وإلغاء القرارات الصادرة عنها كافة وما يترتب على ذلك من آثار، نظرًا لما شاب انعقادها والقرارات التي أصدرتها من بطلان، مما كان لازمه اختصام الممثل القانوني لتلك الشركة في الدعوى كي يكون الحكم المزمع صدوره فيها حجة قبلها، إلا أنهم إذ قصروا دعواهم قبل المطعون ضدهما الأولى والثانية فقط وهما المساهمان مثلهم في الشركة والذين لا شأن لهما في تمثيلها، فضلًا عن اختصام المطعون ضده الثالث وكيل مؤسسيها والمطعون ضده الرابع مراقب حساباتها فيها وهما لا صفة لهما أيضًا في تمثيل الشركة قانونًا أمام القضاء، فإن دعواهم تكون قد أُقيمت على غير ذي صفة، وإذ لم تفطن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة الاستئناف لانتفاء صفة المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع في تمثيل الشركة وتقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة باعتباره شرطًا متعلقًا بالنظام العام لها إثارته من تلقاء نفسها في أية حالة تكون عليها الدعوى، وقضت برفض الدعوى المبتدأة، ثم أيّد الحكم المطعون فيه هذا القضاء، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون بحث أسباب الطعن.
وحيث إنَّ الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين الحكم في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.
وحيث إنَّه ولئن كان قد تم نقض الحكم المطعون فيه لمصلحة الطاعنين، إلا أنَّه ونظرًا لتسببهم في إنفاق مصاريف لا فائدة فيها بإقامتهم دعواهم المبتدأة قبل من لا صفة له في تمثيل شركة ... صاحبة الصفة في الاختصام في الدعوى المقامة بطلب بطلان اجتماع جمعيتها التأسيسية المنعقدة في .../۲۰۰۲/۲ وما صدر عنها من قرارات، بما يتعين إلزامهم مصروفات هذا الطعن، عملًا بالمادة ١٨٥ من قانون المرافعات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأربعاء، 25 مارس 2026

الطعن 157 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 26 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 26-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 157 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. و. ذ.

مطعون ضده:
ب. ش. ل. ا. ا. ش.
ب. ش. ل. ا. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3357 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها الثانية أقامت الدعوى رقم 94 لسنة 2024 تجاري على الطاعنة بطلب الحكم : بصفة مستعجلة بتمكين المطعون ضدها الثانية من إزالة اللوحتين الإعلانيتين رقمي 1 و 2 ، والكائنتين في منطقة الجداف "شارع الخيل" بجوار فندق ماريوت بإمارة دبي ، و بفسخ طلب الحجز الإعلاني المؤرخ 1/3/2023 ، و إلزام الطاعنة بسداد مبلغ 1,535,625 درهم للمطعون ضدها الثانية ، وإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 500,000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية ، وقالت بياناً لذلك أنها تعاقدت مع الطاعنة بموجب طلب حجز لوحات إعلانية خارجية مبرم في 1/3/2023 على قيام المطعون ضدها الثانية بمنح الطاعنة حقوق الإعلانات على اللوحتين الإعلانيتين المشار إليهما ، ونفاذاً لذلك قامت المطعون ضدها الثانية بتمكين الطاعنة من وضع الإعلانات الخاصة خلال الفترة المتفق عليها ، وإذ ترصد في ذمة الطاعنة المبلغ المطالب به ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . ندبت المحكمة خبيراً و أودع تقريره . وأقامت الطاعنة الدعوي رقم 416 لسنة 2025 تجاري على المطعون ضدهما بطلب الحكم بخصم مبلغ 673,758 درهم من إجمالي قيمة الأجرة المستحقة للمطعون ضدهما بذمة الطاعنة عن اللوحتين الإعلانيتين موضوع الدعوى ، و إلزام المطعون ضدهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا إليها مبلغ 3,683,343 درهم قيمة ما فاتها من كسب وما لحق بها من خسارة و الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام ، وذلك على سند أنه بموجب نموذج الحجز المؤرخ في 1/3/2023 استأجرت الطاعنة من المطعون ضدهما اللوحتين الاعلانيتين سالفتي البيان عن الفترة الإيجارية التي تبدأ من 1/3/2023 وتنتهي في 28/5/2025 لقاء مبلغ 5,670,000 درهم ، وأن مساحات اللوحتين الإعلانيتين المتفق عليهما في عقد الإيجار المذكور هما ، بالنسبة للوحة رقم 1: 146 متر ( عرض ) X 15 متر ( ارتفاع ) ، وبالنسبة للوحة رقم 2 : 62.5 متر ( عرض ) X 15 متر ( ارتفاع ) ، إلا أن المطعون ضدهما قامتا بتقليص المساحة المؤجرة المتفق عليها لكلتا اللوحتين مما ألحق بها أضراراً ، ومن ثم كانت الدعوى . ضمت المحكمة الدعويين و أعادتهما للخبير ، وبعد أن قدم تقريره ، وبتاريخ 30/10/2025 حكمت المحكمة أولاً : في الدعوى 94 لسنة 2024 تجاري بفسخ العقد المؤرخ 1/3/2023 وألزمت الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 1,217,301,00 درهم تعويضاً عما أصابها من أضرار ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، ثانياً : في الدعوى رقم 416 لسنة 2025 برفضها . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3357 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 15/1/2026 قضت المحكمة " في غرفة مشورة " برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 24/1/2026 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدهما مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ أن تقرير الخبرة خالف الثابت بموجب الأحكام الجزائية المقدمة إليها رفقة أوراق دعواها ، كما أن الخبرة لم تغير شيئاً بالمرة عن التقرير الذي سبق وأن قدمته في الدعوي رقم 94 لسنة 2024 تجاري ، رغم أن الطاعنة أوضحت للخبرة أن المبلغ المطالب به من قبل المطعون ضدها الثانية كان يستحق عن الدفعة الأخيرة وفقاً لعقد الإيجار عن الفترة من 7/10/ 2024 وحتي نهاية فترة التعاقد في 28/2/2025 ، وقد ثبت بحكم قضائي نهائي وبات إدانة صاحبها ومديرها بإتلاف المادتين الاعلانيتين الموجودة علي اللوحتين مثار النزاع بتاريخ 22/11/2024 ، واستحوذ عليهما بعد ذلك التاريخ ، ولم تقم الطاعنة بتركيب أي إعلانات أخري علي اللوحتين بعد ذلك التاريخ ، بما يعني أن المبلغ الذي تطالب به المطعون ضدها الثانية وهو 1,525,625 درهم ــ قبل النقص في المساحات وعدد أيام المنفعة ــ كان يستحق عن عدد 145 يوم من تاريخ 7/10/2024 وحتى 28/11/2025 ، ولكن الطاعنة وبعد اتلاف المادتين الإعلانيتين الموجودة علي اللوحات واستحواذ المطعون ضدها الثانية عليها منذ تاريخ الإتلاف الحاصل في 28/2/2025 لم تنتفع سوي ب 46 يوم فقط ، هذا إلى تصميم الخبرة علي عدم استحقاق الطاعنة لأي تعويضات وأرجعت ذلك إلى عدم وجود ما يثبت إعادة قيمة الحملات الإعلانية للمعلنين أو عدم إقامة أي دعاوي قضائية من قبلهم حتي الآن للمطالبة برد قيمة تلك الحملات ، رغم التأكيد على هذا الأمر كتابياً من أن مدة الانتفاع لم تتعدي 46 يوماً لإزالة الإعلانات من قبل المطعون ضدها الثانية ، فضلاً عن تأكيد الخبرة على قيام المطعون ضده الثانية بإزالة الإعلانات من اللوحتين بتاريخ 22/11/2024 ، كما أن الخبرة لم تبد أسباب مقبولة في عدم الأخذ بطلب الطاعنة بالتوقف عن دفع الأجرة بعد تاريخ 22/11/2024 في حين أنه كان يتعين على الخبرة توضيح أسبابها في ذلك ، يضاف إلى ذلك أن الخبرة أوردت في تقريرها أنه لم يقدم الأطراف الرسومات والمخططات للوحتين موضوع الدعوي حال أن الطاعنة أرسلت للخبرة تلك المخططات والرسومات بعد اجتماع الخبرة مباشرة ، وأعادت إرفاقها للخبرة مرة أخرى في تعقيبها على التقرير المبدئي ، كما قدمت الطاعنة للخبرة تقرير خبرة هندسية عن نفس الموضوع وهو التقرير الوارد في الدعوي رقم 23986 لسنة 2024 إيجارات تجاري بمركز فض المنازعات الإيجارية ، وقد أثبت ذلك التقرير أن النقص في المساحة أكثر مما ورد بالإيميلات المتبادلة بين الأطراف ، وأن النقص في المساحات هو 218 متر مربع ، في حين احتسبت الخبرة أن النقص في المساحة 6,5 متر مربع فقط ، وهو على خلاف ما انتهى إليه تقرير الخبير في الدعوى المشار إليها ، هذا إلى أن تقرير الخبير لم يتناول دفاع الطاعنة الجوهري والمتمثل في أن الطاعنة لم تنتفع باللوحات الإعلانية منذ تاريخ تضررها وتدميرها من قبل مدير المطعون ضدها الثانية ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم المستأنف برفض دعواها وإلزامها بالمبالغ المقضي بها معولاً في قضائه على تقرير الخبرة المقدم إليه رغم صدوره من خبرة حسابية ليست مختصة أصلا بدراسة موضوع دعوى الطاعنة المقامة في مواجهة المطعون ضدهما ، فضلاً عما اعتراه من نقص وقصور ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في ــ قضاء هذه المحكمة ــ أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطلب فسخ العقد او تنفيذه مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى ، وأن عناصر المسئولية سواءً كانت عقدية أو تقصيرية ثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ، وأن على الدائن عبء إثبات هذه العناصر ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها تقدير ثبوت أو نفي الخطأ العقدي من جانب أي من طرفي العقد ، وتقدير كفاية أسباب الفسخ وتحديد الجانب المقصر في العقد ونفى التقصير عنه ، واستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر وعلاقة السببية بينهما ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، و أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام قد التزم حدود المأمورية المرسومة له ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد واجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء و خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ولما اطمأن إليه من تقرير الخبير أن الطاعنة لم تسدد قيمة الدفعة الرابعة من إيجار اللوحتين مثار النزاع بعد خصم نسبة التقليص والأيام المهدورة والبالغ 1,217,301,00 درهم ، ومن ثم تكون الطاعنة قد أخلت بالتزامها بسداد مقابل الإيجار ، ولا ينال من ذلك ما قررت به الطاعنة من أن المطعون ضدها الثانية سلمتها اللوحتين الاعلانيتين في شهر سبتمبر 2024 ، إذ جاءت أقولها مرسلة بلا دليل ، وأنه عن طلب الطاعنة خصم مبلغ 673,758 درهم من إجمالي قيمة الأجرة المستحقة للمطعون ضدهما ، فإن الثابت أن المحكمة بقضائها في الدعوي الأصلية الضامة قد قضت بتعويض المطعون ضدها الثانية عن قيمة الدفعة الرابعة من إيجار اللوحتين بعد خصم نسبة التقليص والأيام المهدورة والبالغ 1,217,301,00 درهم ، وأما عن طلب التعويض من الطاعنة فإن الثابت من أوراق الدعوي ومن تقرير الخبرة أنه تم الاتفاق بين الأطراف على تغيير مقاسات اللوحتين وتغيير أماكنهم وتم تسليمهما للطاعنة مرة أخرى بالمقاسات الجديدة ، وقد قدرت المحكمة قيمة النقص في اللوحات التي جري الاتفاق عليه وكذلك الأيام المهدورة ، كما أن الطاعنة لم تقدم المستندات المؤيدة لأقوالها بتحقق أضرار لها إذ لم تقدم العقود والاتفاقيات المبرمة بينها وبين الشركات التي قررت أنها تعاقدت معها لتنفيذ إعلانات لها ، كما لم تقدم أية مستند مالي يثبت سداد تلك الشركات قيمة التعاقدات لها ، كما لم تقدم مستند يثبت قيام هذه الشركات برفع دعاوي قضائية ضدها للمطالبة بالتعويضات المنوه عنها برسائلهم ، ومن ثم فإنها لم تقدم للمحكمة الدليل القاطع على تحقق أضراراً تسببت فيها المطعون ضدها الثانية ورتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعنة المقامة في مواجهة المطعون ضدهما وفسخ العقد سند الدعوى وإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضدها الثانية المبلغ المقضي به ، وكان هذا الذى خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي بما ورد بسبب الطعن حول تعييب سلامة هذا الاستخلاص ، فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة والمستندات المقدمة إليها ومنها تقرير الخبير وتقدير مبررات الفسخ وتحديد الطرف المقصر في العقد واستخلاص الضرر الموجب للتعويض ، وهو مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .

الطعن 155 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 03-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 155 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ف. ك. ش. م. ح.
ج. خ. ن. خ.

مطعون ضده:
ر. ع. ف. ر. ف. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3335 استئناف تجاري بتاريخ 15-01-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الالكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر ?أحمد محمد عامر- وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين وكلّ من المدعى عليهم (محمد وسيم أشرف محمد أشرف، ومحمد افتخار رضا محمد مانشا، ومحمد زيشان خالد، وخالد أحمد يوسف محمد الخوري) -غير مختصمين في الطعن- الدعوى رقم 124 لسنة 2024 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية انتهي فيها -وفق طلباته الختامية- إلي طلب الحكم أولاً: ب صورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها المهنية الصادرة بموجبه واثبات شراكته فيها و قيام شركة الواقع بينه والشركاء الاخرين فيها وحصة كلاً منهم برأس المال المدفوع ثانيًا: بإلزام مدير الشركة بتقديم القوائم المالية المدققة للسنوات المالية 2021، 2022، 2023، 2024. واحتياطيًا: بسماع شاهدي الإثبات وذلك لإثبات حضورهما اجتماع الشركاء ومن بينهم المطعون ضده للتحضير وإنشاء الشركة الطاعنة الأولى ومساهمته فيها ماليًا. وذلك تأسيساً علي إنه سبق وأن أقام النزاع رقم 918 لسنة 2023 تعيين خبرة على الطاعنين والمدعى عليهم سالفي الذكر بغية إثبات شراكته في الشركة الطاعنة الأولى وتحديد نسبة حصته من رأس المال المدفوع وبيان أرباحه، وإلزام الطاعن الثاني بتقديم القوائم المالية السنوية للشركة منذ تأسيسها حتى تاريخ قيد النزاع، وقد ندبت المحكمة خبيرًا حسابيًا فيه أودع تقريره الذي انتهى فيه إلى أن الطاعنة الأولى هي شركة منطقة حرة ذات مسئولية محدودة صادر لها رخصة مهنية من سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة بتاريخ 24/3/2021 لممارسة الأنشطة التالية (عيادة بيطرية ? صالون حلاقة للحيوانات الاليفة)، وأن الطاعن الثاني شريكًا فيها ومديرها، وأن المطعون ضده من ضمن الشركاء في الشركة، كما يعمل بها بوظيفة محاسب، وأن المدعى عليهم سالفي الذكر شركاء في الشركة، وأن الأخير منهم -السادس/ خالد أحمد يوسف محمد الخوري- كفيلًا لها، ونتيجة الاعتراضات الموجهة من الخصوم إلى تقرير الخبير، فقد أعادت المحكمة ندبه للانتقال لمقر الشركة للاطلاع على القوائم المالية وإثبات الحالة والرد على الاعتراضات، وقد انتقل الخبير إلى مقر الشركة وطلب من وكيل الطاعنين تقديم القوائم المالية والميزانيات المدققة للشركة وكافة السجلات والدفاتر المحاسبية منذ تاريخ تأسيسها، وقد أفاده الأخير بعدم وجود تلك المستندات، ورغم الطعون الموجهة إلى تقرير الخبير التكميلي، إلا أن المحكمة أصدرت قرارها بإنهاء النزاع بعد إيداع التقرير التكميلي، ولما كان عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها التجارية تم ذكر اسم الطاعن الثاني والمدعى عليه الأخير فقط دون أسماء جميع الشركاء، بما يقطع بصورية عقد تأسيسها ويحق له طلب إثبات شراكته فيها وإلزام الطاعن الثاني بتقديم المستندات سالفة البيان، وإعادة ندب الخبير لبحث الاعتراضات الموجهة إلى التقريرين الأصلي والتكميلي سالفي البيان، وعلى وجه الخصوص احتساب المبالغ المسددة منه في رأس مال الشركة وتحديد نسبة حصته في الشركة، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيرًا حسابيًا مختصًا بالشركات وبعد أن أودع تقريره، دفع المطعون ضده بصورية شراكة المدعى عليه السادس في الشركة الطاعنة الأولى. ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء من ضمن تشكيلها الخبير السابق ندبه وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 30/10/2025 أولًا: بإخراج الشريك الصوري (المدعى عليه السادس) من عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها التجارية، وشطب اسمه من سائر مستنداتها الرسمية، ثانيًا: بإثبات شراكة المطعون ضده في الشركة الطاعنة الأولى بنسبة 17.38% . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 3335 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 3450 لسنة 2025 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، وبتاريخ 15/1/2026 قضت -في غرفة المشورة- بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 22/1/2026 ثم قدما صحيفة أخري طلبا فيهما نقضه، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، وكان المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية المعمول به اعتبارًا من 2 يناير 2023 قد نص في الفِقرة الأولى من المادة 175 منه على أنه "للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وذلك في الأحوال الآتية: ..."، كما نص في المادة 50 منه على أنه "1- تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة ... 2- في جميع الأحوال لا يدخل في تقدير قيمة الدعوى طلب ندب الخبرة وسائر طلبات الإثبات إذا قُدمت مع طلبات موضوعية أُخرى"، بما مُفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق التمييز وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتبارًا من تاريخ سريان المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2022 بشأن قانون الإجراءات المدنية في 2 يناير 2023 دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى، لأن العبرة بالقانون الساري وقت صدور الحكم المطعون فيه، وأن العبرة في تقدير قيمة الدعوى لتحديد نصاب الطعن بالتمييز بقيمة الطلب الأصلي المحدد بصحيفة الدعوى مضافًا إليه الفوائد والملحقات للطلبات الأصلية المقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى، وليست بما تحكم به المحكمة، ولا يدخل في تقدير قيمة الدعوى سائر طلبات الإثبات إذا قُدمت مع طلبات موضوعية أُخرى. ومن المقرر أيضًا أن مؤدى نص الفِقرة الرابعة من المادة 51 من قانون الإجراءات المدنية سالف البيان أنه إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله أو فسخه تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه. لما كان ذلك، وكانت طلبات المطعون ضده في الدعوى المطروحة هي الحكم أولًا: ب صورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى ورخصتها المهنية الصادرة بموجبه واثبات شراكته فيها و قيام شركة الواقع بينه والشركاء الاخرين فيها وحصة كلاً منهم برأس المال المدفوع بإثبات شراكته في الشركة الطاعنة الأولى، وبصورية عقد تأسيسها والرخصة المهنية الصادرة بموجبه. ثانيًا: بإلزام مدير الشركة بتقديم القوائم المالية المدققة للسنوات المالية 2021، 2022، 2023، 2024. واحتياطيًا: بسماع شاهدي الإثبات وذلك لإثبات حضورهما اجتماع الشركاء ومن بينهم المطعون ضده للتحضير وإنشاء الشركة الطاعنة الأولى ومساهمته فيها ماليًا. وكان الطلب الأول بشقيه هو في حقيقته هو طلب بصورية عقد تأسيس الشركة الطاعنة الأولى، وكانت باقي الطلبات تُعد من طلبات الإثبات وقد قُدمت مع الطلب الموضوعي الأول فلا تدخل في تقدير قيمة الدعوى، التي تكون العبرة في تقديرها بالطلب الأول وحده، وكان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى أن رأس مال الشركة الطاعنة الأولى الثابت بعقد تأسيسها المطلوب الحكم بصوريته هو مبلغ 100000 درهم، وأن رأس مالها الثابت بالرسائل المتبادلة بين طرفي النزاع هو 430000 درهم، ومن ثم فإن الدعوى تُقدر قيمتها على أساس قيمة رأس مالها، وسواء كان هو الثابت بعقد تأسيسها أو الثابت بالرسائل سالفة البيان وهو المبلغ سالف البيان ، بما لا يجوز معه الطعن بالتمييز علي الحكم المطعون فيه الصادر فيها باعتباره لا يجاوز مبلغ خمسمائة الف درهم، بما يضحي معه الطعن بالتمييز الماثل غير جائز وهو ما يتعين القضاء به . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وإلزام الطاعنين المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 154 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 154 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ف. ل. ا. ش. ا. ا. ذ. م. م.

مطعون ضده:
غ. ا. ش.
ن. ا. م. ا.
أ. أ. ?. ا. ب. م. ل. ح. ا. ل. ا. و. ا. و. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2191 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث ان الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى غاز الإمارات ش.ذ.م.م أقامت على الطاعنة فالكون لإعمار الغاز - شركة الشخص الواحد ذ. م. م الدعوى رقم 2024 / 4732 تجاري، بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 5،713،035،92 درهم إماراتي (خمسة ملايين وسبعمائة وثلاثة عشر ألف وخمسة وثلاثين درهم إمارتي واثني وتسعين فلس) المترصد في ذمتها حتى تاريخ 7/11/2023 والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ استحقاق الدين وحتى السداد التام وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بدون كفاله ، وقالت بياناً لذلك انه بتاريخ 20/12/2021 ، وقّعت مع الطاعنة اتفاقية توريد بضائع تم بموجبها الاتفاق على أن تقوم الاخيرة بتوزيع الغاز السائل الذي تورّده اليها لمدة عام ميلادي ، وقد ترصّد بذمة الطاعنة لصالحها نتيجة تلك الاتفاقية حتى تاريخ 31/5/2023 مبلغ /7,665,841.09/ درهم إماراتي وفقاً للفواتير الصادرة عنها وقد امتنعت الطاعنة عن الوفاء به رغم المطالبة المتكررة ، وبتاريخ 12/6/2023، وقّعت مع الطاعنة اتفاقية خطة سداد قانونية Legal Payment Plan Agreement أقرت فيها الاخيرة بانه يترصّد في ذمتها مبلغ الدين المطالب به، وبصحة الفواتير الصادرة عنها بهذا الخصوص والتي تم إرفاقها كملحق رقم 1 من الاتفاقية، وتعهّدت الطاعنة بسداد مبلغ الدين خلال فترة تسعة أشهر بموجب دفعات شهرية تبلغ كل منها /850,000/ درهم في الفترة القائمة بين شهر يونيو 2023 ويناير 2024 على أن يتم سداد الدفعة الأخيرة والبالغة /865,841.09/ بشهر فبراير 2024 ، كما وانه وخلال الفترة من 31/5/2023 وحتى 7/7/2023، بعد تاريخ التوقيع على اتفاقية السداد ، عادت الطاعنة واشترت بعضاً من كميات الغاز السائل منها وقامت بسداد بعض المبالغ المالية والتي تم توجيهها الى كميات الغاز السائل الذي اشترته منها منذ تاريخ 31/5/2023 وحتى 7/7/2023 بالإضافة الى أقساط التسوية المستحقة عن أشهر يونيو ويوليو وأغسطس 2023 المستحقة بموجب اتفاقية السداد ، ولم تسدد الطاعنة القسط المستحق في شهر سبتمبر 2023 وما تلاه من أقساط مما أدى إلى استحقاق رصيد باقي الأقساط المستحقة والبالغ /5,713,035.92/ درهم إماراتي، وبالرغم من إقرار الطاعنة بصحة الفواتير الصادرة عنها وبترصد مبلغ الدين بذمتها وتعهّدها بسداده بموجب اتفاقية السداد وفقاً للجدول المرفق بها ، إلا أنها بتاريخ 5/12/2023، اقامت الدعوى رقم 5280/2023 تجاري قبلها ، وقبل المدعوة/ نجوى الزرعوني التي كانت تعمل لديها كمديرة للحسابات التجارية ، ومؤسسة حول العالم لتجارة الديزل وزيوت التزلق والمشتقات النفطية" بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا اليها مبلغ /10,111,008.99/ درهم إماراتي ، وكان الهدف من وراء تلك الدعوى هو محاولة الطاعنة التهرب من سداد المديونية المترصدة في ذمتها لصالحها ، وقد ندبت المحكمة لجنة خبرة في تلك الدعوى انتهت الى أنه يترصّد في ذمة الطاعنة لصالحها مبلغ /5,713,035.92/ درهم. كما أقرت الطاعنة اقراراً قضائياً في تلك الدعوى (الدعوى 5280/2023 تجاري) بمديونيتها اليها بمبلغ /5,600,000/ درهم (من أصل كامل الدين المطالب به بموجب الدعوى الماثلة) ومن ثم فقد أقامت الدعوى بما سلف من طلبات، طلبت الطاعنة إدخال المطعون ضدهما الثانية نجوى ابراهيم محمد الزرعوني والثالثة أمل أحمد وسف الحمادي بصفتها مالكة لمؤسسة حول العالم لتجارة الديزل وزيوت التزلق والمشتقات النفطية خصمين في الدعوى على سند من أن المطعون ضدها الثانية مديرة حسابات المطعون ضدها الأولى وانها قامت بتحويل دفعات سداد من الطاعنة إلى حساب المطعون ضدها الثالثة مما أدى إلى تجميد أموال الطاعنة داخل حسابات الأخيرة وطلبت وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في لدعوى رقم 5280/2023 تجاري دبي، وبتاريخ 26-6-2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 5,713,035.92 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى وحتى تمام السداد ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 2191 تجاري ، ندبت المحكمة لجنه من خبيرين حسابيين وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت بتاريخ 31-12-2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه والتصدي والقضاء برفض الدعوى ، أو النقض والإحالة ، قدم محامى المطعون ضدهما الثانية والثالثة مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن ، كما قدم محامى المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعَاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم ألزمها بأن تؤدي للمدعية (المطعون ضدها الأولى) مبلغ 5,713,035.92 درهم وعول في قضائه على تقرير الخبرة المنتدبة من محكمة الاستئناف من انه بتاريخ 20/12/2021 تم تحرير وتوقيع اتفاقية فيما بين الطاعنة والمطعون ضدها الأولى تم بموجبها الاتفاق بينهما على قيام الأخيرة بتوريد الغاز البترولي المسال للطاعنة وان قيمة المبلغ المترصد في ذمة الطاعنة لصالح المطعون ضدها الاولى مبلغ 5,713,035.92 درهم ، وانه لم يثبت ان المطعون ضدها الثانية قد تلاعبت في حسابات شركة فالكون لدى غاز الامارات ، في حين انها تمسكت بعدم صحة التقرير و عدم منطقيتة ومهنيتة ، اذ اعتمد في بحثه على مستندين حسابيين غير قانونين ومبهمين ومتناقضين، وتطرق الى الفصل في مسائل قانونية وقام بتفسير الاتفاقية - في حين أن عمله ينحصر في الأمور الفنية فقط دون القانونية ، وانها التزمت بسداد المبالغ المستحقة بذمتها وفق الاتفاق بينها والمطعون ضده الأولى وان الخبرة لم تقم بفحص المستندات الحسابية المقدمة منها والخاصة بدفع مبلغ اكثر من 50 مليون درهم الى غاز الامارات ، ولم يقم بفحص بيان بالمدفوعات والتحويلات التي سددتها للمطعون ضدها الأولى عام 2023 ولم تقم بالرجوع للمبالغ المودعة بحساب المطعون ضدها الاولى سواء تحويل بنكي أو إيداع نقدي والتي يبين منها انها سددت مبلغ قدرة 9,867,693 درهماً (تسعة ملايين وثمانمائة وسبعة ستون ألفاً وستمائة وثلاثة وتسعون درهما) وهو مبلغ يفوق مطالبة المدعية( المطعون ضدها الأولى ) في الدعوى ، بما يقطع بعدم صحة المطالبة وان هناك مبالع لا تتبع فالكون ومحملة عليها بدون وجه حق في اتفاقية التسوية ، وعدم انتقالها إلى مقر المطعون ضدها الأولى للاطلاع على حسابات الطاعنة وحسابات المطعون ضدها الثالثة لدى المطعون ضدها الأولى، وأن الخبرة اعتمدت على قائمة فواتير مقدمة من المطعون ضدها الأولى واعتبرتها كشف حساب مع أنه غير مدعم بدفعات سداد وتحويلات الشركة الطاعنة، سيما وأن المطعون ضدها الأولى شركة حكومية تابعة لحكومة دبي ولديها نظام محاسبي متكامل وكان يتعين عليها أن تُقدم كشف حساب حقيقي يُظهر جميع العمليات الحسابية ودفعات السداد من جانب الطاعنة ، كما انتهت الخبرة خطأَ إلى أن المطعون ضدها الثانية لم يثبُت تلاعبها في حسابات الشركة الطاعنة بالمخالفة لما انتهت إليه محكمة التمييز في الطعن رقم 1315 لسنة 2025 تجاري دبي من اعتراف المطعون ضدهما الأولى والثانية بالتلاعب بحسابات الشركة الطاعنة، وأن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم 5280 لسنة 2023 تجاري أن الطاعنة التزمت بسداد أقساط اتفاقية خطة السداد ، وأن كشفي الحساب اللذين اعتمدت عليهما الخبرة في تقريرها جاءا مبهمين ومتناقضين من حيث الأرقام ولا يتضمنا إلا فواتير فقط دون أن يتضمنا أي دفعات مسددة من الطاعنة أو يتم تدعيمهما بنسخ من هذه الفواتير وإيصالات التحميل الموقعة من الأشخاص المخولين بالشركة الطاعنة، كما خلا تقرير الخبرة مما يفيد أنها قامت بفحص أي حسابات، وأن الحكم رفض طلبها إدخال المطعون ضدهما الثانية والثالثة خصمتين في الدعوى استناداً إلى أسباب مجملة وقاصرة، وارتكاناً إلى تقرير خبرة وباطل اعترضت عليه الطاعنة بعدة اعتراضات، ولم يواجهها الحكم المطعون فيه بما يفندها، بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه طرح هذا التقرير وعدم التعويل عليه والقضاء برفض الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وهو مما يعيبه بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات - وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف ، وأنه وفقاً للمادتين 33، 36 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية أنه يجوز للخصم أن يطلب من القاضي المشرف أو المحكمة إلزام خصمه بتقديم أي محرر إلكتروني أو ورقي منتج في الدعوى يكون تحت يده، كما يجوز للقاضي المشرف أو للمحكمة أثناء سير الدعوى من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم ولو أمام محكمة الاستئناف أن تقرر إدخال الغير لإلزامه بتقديم محرر تحت يده، إلا أن مناط ذلك أن تتوافر إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة 33 وذلك بأن يكون المحرر مشتركاً بين الخصوم أو إذا استند إليه الخصم في أي مرحلة من مراحل الدعوى، ويجب عليه أن يبين في طلبه أوصاف المحرر وفحواه والواقعة التي يستدل بها عليه والدلائل والظروف التي تفيد وجوده تحت يده ووجه الإلزام بتقديمه كي تتحقق المحكمة من توافر الشروط اللازمة لإجابة مثل هذا الطلب، وان طلب إدخال خصم في الدعوى أو الاستئناف لتقديم ما تحت يده من مستندات. جوازي. للمحكمة " ، وان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفى التقصير عنه ، وتقدير عمل الخبير والأخذ بما انتهى إليه من نتيجة متى اطمأنت إلى سلامة ابحاثه ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات او مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها مادام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول ادخال المطعون ضدهما الثانية والثالثة شكلا وبالزام المدعى عليها ( الطاعنة ) بأن تؤدي للمدعية ( المطعون ضدها الأولى ) مبلغ 5,713,035.92 درهم ....،تأسيسا على الطاعنة لم تقدم الوقائع التي تستدل عليها بموجود المحرر المراد تقديمه من قبل الخصوم المدخلين أوصاف هذا المحرَّر، ومضمونه والدلائل والظروف التي تؤيد أن المحرَّر تحت يد الخصم والواقعة التي يستدل بالمحرَّر عليها، ووجه إلزام الخصم بتقديمه" ومن ثم يكون طلب الادخال غير مقبول ، وانه عن موضوع الدعوى ولما كان البين للمحكمة من خلال الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها ان المدعية( المطعون ضدها الاولى ) تجمعها علاقة تعاقدية بالمدعى عليها ( الطاعنة ) تتمثل في اتفاقية توريد البضائع المؤرخة 20-12-2021 والتي تعهدت بموجبها الشركة المدعى عليها بشراء الغاز البترولي المسال من الشركة المدعية كما تبين للمحكمة انه بتاريخ 12-6-2023 ابرمت الشركة المدعية والشركة المدعى عليها اتفاقية تسوية أقرت بموجبها الشركة المدعى عليها بانشغال ذمتها للشركة المدعية بمبلغ 7,665,841.09 درهم على ان يتم السداد بموجب تحويلات بنكية تكون اخرها بشهر فبراير من العام 2024 ، كما تبين للمحكمة من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة الأصلي في الدعوى رقم 5280 لسنة 2023 تجاري ان الخبرة انتهت في تقريها الأصلي والذي تطمئن اليه المحكمة الى ان ذمة الشركة المدعى عليها مشغولة للمدعية بمبلغ 5,713,035.92 درهم وفقا لرسالة البريد الإلكتروني الصادر من المدعية للمدعى عليها والتي لم تعترض الأخيرة على ما ورد فيها فضلاً عن إقرار المدعى عليها بانشغال ذمتها للمدعية بمبلغ 5,6 مليون درهم مما يثبت معه للمحكمة من جماع ما سلف ترصد مبلغ المطالبة بذمة المدعى عليها ، وأضاف الحكم المطعون فيه دعما لقضائه وردا على أسباب الاستئناف ، انه لما كان الثابت من تقرير الخبيرين امام هذه المحكمة ان قيمة المبلغ المترصد في ذمة المستأنفة ( الطاعنة ) لصالح المستأنف ضدها الأولى ( المطعون ضدها الأولى ) مبلغ 5,713,035.92 درهم وان الخصم المدخل الاول - المستـأنف ضدها الثانية - نجوى إبراهيم محمد الزرعوني - كانت تعمل لدى المستأنف ضدها الاولى بوظيفة مديرة حسابات ولم يثبت بالمستندات المقدمة من اطراف التداعي وجود مبالغ مسددة من المستأنفة لصالح المستأنف ضدها الاولى قام الخصم المدخل الاول المستأنف ضدها الثانية ( المطعون ضدها الثانية )- بتوجيهها الى الخصم المدخل الثاني المستأنف ضدها الثالثة-( المطعون ضدها الثالثة ) وحيث تأخذ المحكمة بتقري الخبيرين والذي ثبت منه انه بتاريخ 20/12/2021 تم تحرير وتوقيع اتفاقية فيما بين المستأنفة والمستأنف ضدها الاولى بموجبها تم الاتفاق بينهما على قيام المستأنف ضدها بتوريد الغاز البترولي المسال للمستأنفة وان قيمة المبلغ المترصد في ذمة المستأنفة لصالح المستأنف ضدها الاولى مبلغ 5,713,035.92 درهم ، ورتب على ذلك قضائه سالف البيان ، وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه وأقام عليه قضائه سائغا وصحيحا وله اصل ثابت بالأوراق ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفه ، وكان لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه محدد ، إذ بحسبه أن يؤدى عملة على النحو الذى يراه محققا للغاية من ندبه ، بما يضحى معه النعي برمته قائما على غير أساس 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 153 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 153 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ذ. ش.

مطعون ضده:
و. ل. ا. ذ.
ر. ل. و. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2711 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة (اعتماد لتطوير الأعمال ذ.م.م. "ش.ش.و") أقامت على كل من المطعون ضدهما، الأولى (ريترن للاستثمار والادارة ذ.م.م.)، والثانية (وسط لاند العقارية ذ.م.م.)، الدعوى رقم (2600) لسنة 2024 تجاري، بطلبات ختامية هي الحكم أصليًا: - أولاً: بإلزام المدعى عليها الاولى برد الحصة البالغة 5% في شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.)، التي تنازلت عنها المدعية لها. ثانياً: بثبوت طلب الاستحواذ المقدم من المدعية لحصة المدعى عليها الاولى بشركة (إي جي أر جروب) والبالغة 5% على أن تتحمل المدعية مقابل هذه الحصه من التزامات وديون ومصاريف. ثالثاً: بإلزام المدعى عليها الاولى بالتعويض الذي تُقدره المدعية بمبلغ (500،000) خمسمائة ألف درهم إماراتي. واحتياطياً: بفصل وإخراج المدعى عليها الاولى من شركة (إي جي أر جروب ذ.م.م.)، وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس مع ما يترتب على ذلك من أثار. على سندٍ من إنه بموجب الملحق رقم (3) لعقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.) المصدق عليه لدى كاتب العدل برقم محضر (2305051102) مؤرخ في 15/12/2023م تنازلت المدعية عن 5% من أسهمها في هذه الشركة إلى المدعى عليها الأولى، والتي التزمت هي والمدعى عليها الثانية بمشاركة المدعية في إدارة الشركة سالفة الذكر وتطوير أعمالها، وزيادة أرباحها، وحوكمة مصروفاتها، بيد أن المدعى عليها الأولى أخلت بتنفيذ هذه الالتزامات، كما قام مالكها بالإضرار بالشركة والاستيلاء على أموالها دون وجه حق، وهو ما ألحق بالمدعية أضرارًا تستحق التعويض عنها، ولذا فهي تقيم الدعوى. ومحكمة أول درجة ندبت لجنة من ثلاثة خبراء حسابيين، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي، قضت المحكمة بتاريخ 11/8/2025م بفسخ الملحق رقم (3) من عقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.) المصدق عليه لدى كاتب العدل برقم محضر (2305051102) المؤرخ 15/12/2023، وما شمله من تنازل المدعية عن 5% من أسهم هذه الشركة إلى المدعى عليها الأولى، مع استمرار العقد وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس، وبأحقية المدعية في الاستحواذ على هذه الأسهم مقابل أداء قيمتها، وتحمل التزاماتها وديونها ومصاريفها كأثر من آثار القضاء بالفسخ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى عليها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم (2711) لسنة 2025 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 31/12/2025م بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 25/01/2026م، وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد دفعت فيها أصليًا بعدم قبول الطعن لصدور الحكم المطعون فيه ضمن حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، وطلبت احتياطيًا رفض الطعن. كما قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة بالرد دفعت فيها بعدم فبول اختصامها في الطعن لعدم وجود خصومة معها. ثم أودعت الطاعنة مذكرة بالرد على دفع المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن، وطلبت قبوله كون الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه غير مقدرة القيمة. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن لصدور الحكم المطعون فيه في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف فهو غير سديد، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة (175) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه وفقا للقاعدة العامة يشترط لقبول الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أن تكون قيمة الدعوى قد جاوزت خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، والعبرة في تقدير قيمة الدعوى عملاً بنص المادة (50) من ذات القانون هي بالقيمة النقدية المطالب بها وفقاً للطلبات الختامية للخصوم في الدعوى مضافاً إليها الملحقات المقدرة القيمة يوم رفعها ومنها الفوائد. كما أنه من المقرر وفقاً لنص المادة (51/9) من القانون سالف الذكر إنه إذا تضمنت الدعوى طلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملةً، فإذا كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل نمنها على حدة. لما كان ذلك، وكانت طلبات الطاعنة الختامية أمام محكمة أول درجة هي الحكم أصليًا: - أولاً: بإلزام المدعى عليها الاولى برد الحصة البالغة 5% في شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.)، التي تنازلت عنها المدعية لها. ثانياً: بثبوت طلب الاستحواذ المقدم من المدعية لحصة المدعى عليها الاولى بشركة (إي جي أر جروب) والبالغة 5% على أن تتحمل المدعية مقابل هذه الحصه من التزامات وديون ومصاريف. ثالثاً: بإلزام المدعى عليها الاولى بالتعويض الذي تُقدره المدعية بمبلغ (500،000) خمسمائة ألف درهم إماراتي. واحتياطياً: بفصل وإخراج المدعي عليها الاولى من شركة (إي جي أر جروب ذ.م.م.)، وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس مع ما يترتب على ذلك من أثار. فإن طلبات الطاعنة على هذا النحو تكون قد جاوزت خمسمائة ألف درهم، ولا يكون الحكم المطعون فيه صادرًا في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، مما يتعين معه رفض هذا الدفع. 
وحيث إنه عن دفع المطعون ضدها الثانية بعدم قبول الطعن بالنسبة لها فهو في محله، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادة (151) من قانون الاجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا لمن كان خصمًا حقيقيًا في النزاع الصادر فيه الحكم المطعون فيه، بأن يكون قد تم توجيه طلبات إليه من خصمه أو نازع هو خصمه في طلباته، فلا يكفي أن يكون المطعون ضده طرفًا في الدعوى دون أن تكون هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين فيها، فأن لم يكن لأي منهما طلبات في مواجهة الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولًا قبل الآخر، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم توجه طلبات للمطعون ضدها الثانية أمام محكمة الموضوع، ولم يكن محكومًا للأخيرة بشيء على الطاعنة، فإن الطعن يكون غير مقبول في مواجهة المطعون ضدها الثانية، دون حاجة للنص على ذلك في المنطوق. 
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ انتهى في قضائه إلى إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعواها قبل المطعون ضدها الأولى، وذلك بمقولة إنه لم يثبت إخلال الأخيرة بالتزاماتها، لا سيما وأنه لم يتم تحديد مدة لتنفيذ هذه الالتزامات، علاوة على أن الطاعنة لا تمتلك أغلبية حصص الشركة محل التداعي التي تخول لها طلب إخراج المطعون ضدها الأولى من هذه الشركة وعزلها، هذا في حين أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدها الأولى أخلت بالتزاماتها واجبة التنفيذ الفوري الواردة بالملحق رقم (3) لعقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب) المؤرخ في 15/12/2023م، بأن نكلت عن مشاركتها والمطعون ضدها الثانية في إدارة تلك الشركة، وتطويرها، والعمل على زيادة أرباحها، كما تسببت في الإضرار بالطاعنة، وهو ما أكده تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى، بما يحق معه للطاعنة طلب إخراجها من الشركة وفسخ ذلك الملحق واسترداد ما سبق وأن تنازلت عنه الطاعنة من أسهمها وفق التكييف القانوني الصحيح لطلباتها، ولما كان هذا الطلب لا يعوزه أغلبية الشركاء في الشركة محل التداعي، خاصةً وأن المطعون ضدها الثانية قد أقرت بهذا الإخلال وذلك الأضرار، وفقًا لما أنتهى إليه حكم محكمة أول درجة، فإن الطاعنة تكون محقة في دعواها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر، في قضاء هذه المحكمة، إنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحدد من تلقاء نفسها الأساس القانوني الصحيح للدعوى دون أن يعتبر ذلك تغييراً لسببها أو موضوعها، وأن عليها أن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح بما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها متى كانت قد تقيدت بها وبالطلبات المعروضة عليها ولم تغير في مضمونها أو تستحدث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، وهي خاضعة في تكييفها للدعوى لمراقبة محكمة التمييـز. وإن العبرة بتكييف الدعوى هي بحقيقة ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه دون أن تتقيد بالألفاظ التي صيغت بها، وإن عليها أن تتصدى من تلقاء نفسها لتكييف العقود المعروضة عليها غير متقيدة بالتسمية التي يطلقها عليها الخصوم مستهدية بعبارات العقد الواضحة ونية الطرفين، وأنها إذا ما انتهت إلى التكييف الصحيح للدعوى وللعقد وأنزلت الحكم القانوني الصحيح المنطبق عليها فلا يعتبر ذلك منها فصلًا في طلب جديد لم يعرض عليها. ومن المقرر أبضًا في قضاء هذه المحكمة إ نه لا يجوز إجبار الشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة على بيع حصته فيها، كما لا يجوز إخراجه منها طالما بقيت الشركة قائمة وظل محتفظاً بحصصه فيها، لأن علاقته بها وبالشركاء فيها لا تقوم على أساس الاعتبارات الشخصية بين الشركاء، ولا تضار الشركة من شريك لكونه صاحب حصص فيها طالما لم يكن له صلة بإدارتها، وإلا يسأل كمدير للشركة عن هذه الأضرار وليس كشريك، وأن المناط في اخراج الشريك من الشركة عملاً بالمادة (677) من قانون المعاملات المدنية أن تكون هناك أسباب جدية تبرر فصله كشريك من الشركة، ويخضع تقدير ذلك لمحكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى كان تقديرها سائغاً ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص ثبوت أو نقي الخطأ الموجب للمسئولية، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه أو طرحه وعدم التعويل عليه، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما يطمئن إليه وجدانها، فلها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير، كما أن لها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره، طالما لم تكن المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وكانت قد أوردت الأسباب التي دعتها لذلك، وهي لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((حقيقة طلبات المستأنف ضدها الأولى في الدعوى هي فصل وإخراج المستأنفة كشريك في شركة (إى جى أر جروب ذ.م.م.) والزامها برد حصتها وقدرها 5% لها واستحواذها على تلك الحصة وتحملها مقابلها من التزامات وديون ومصاريف مع بقاء عقد التأسيس بذات الشروط وما يترتب على ذلك من آثار والتعويض، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري لجنة الخبراء إن طبيعة العلاقة بين اطراف التداعي يحكمها ملحق رقم (3) عقد تأسيس وتنازل عن حصص في شركة اى جى ار جروب ذ.م.م. (غير مختصمة بالدعوى الماثلة) بتاريخ 13/12/2023 والمحرر بين كل من الشركة المستأنف ضدها الأولى الطرف الأول) والشركة المستأنف ضدها الثانية (الطرف الثاني) والشركة المستأنفة/ ريترن للاستثمار والإدارة ذ.م.م. وهى شركة ذات مسئولية محدودة (الشخص الواحد) ويمثلها السيد/ رامي سعيد الحاج (الطرف الثالث) و شركة/ دياجونال جروب ذ.م,م. (الطرف الرابع) والغير مختصمة في الدعوى، وتم الاتفاق على تنازل الطرف الرابع (شركة دياجونال) عن حصتها وقدرها 30% لصالح الشركة المستأنف ضدها الأولى بقيمة 25% ولصالح الشركة المستأنفة بقيمة 5% واتفق الأطراف على أنه مقابل تحويل (5) حصص من الطرف الرابع لصالح الطرف الثالث ودخول الأخيرة كشريك في الشركة بنسبة 5% في الشركة ويلتزم الطرف الثالث وهى الشركة المستأنفة بإدارة الشراكة وتطوير اعمال الشراكة والمتابعة مع الطرف الثاني والمساعدة في رفع قيمة الأرباح وحوكمة المصاريف والالتزام بالقيام بكافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح وحقوق الطرف الأول واثبات القيام بكافة الأعمال وتحقيق النتائج المرجوة لكي يستحق هذه النسبة، وقامت الشركة المستأنف ضدها الأولى بإقامة دعواها بطلباتها سالفة البيان بتاريخ 12/6/2024 وبعد مضى حوالي ستة أشهر فقط من تعديل عقد التأسيس واستندت في طلبها إلى مخالفات وأضرار منسوب صدورها للشركة المستأنفة تبين من تقرير لجنة الخبرة أنها تتعلق بأفعال من مالك الشركة المستأنفة (رامي سعيد) وشركات أخرى تتبع مالك الشركة المستأنف ضدها الأولى حدثت قبل تعديل عقد التأسيس ولا علاقة لها بشركة (أي جي آر جروب) المطلوب إخراج المستأنفة منها، وعليه لا تعد أسبابًا جدية لطلب المستأنف ضدها، كما ثبت أنه سبق وأن أخطرت الشركة المستأنف ضدها الأولى، والتي تملك 25% من الحصص، الشركة المستأنف ضدها الثانية والتي تملك 70% من الحصص، برغبتها في عزل المستأنفة والاعتراض على عضويتها في مجلس الإدارة وردت الأخيرة بأنه يجب عليها عدم اقحام نفسها في الخلاف بين المستأنف ضدها الأولى والمستأنفة والانتظار لحكم المحكمة بعد أن وصل الأمر بينهما لمرحلة التقاضي، كما أن البين من البند الخامس من عقد التأسيس أنه جاء بصورة عامة دون أن يبين منه كيفية إدارة تلك الشراكة والمتابعة وماهية الإجراءات والأعمال التي يتعين على المستأنفة القيام بها والصلاحيات الممنوحة لها لتنفيذها ومعيار تلك الأعمال والمستهدف منها لا سيما وأنه صدر قرار مجلس الإدارة بتاريخ 30/1/2024 بتعيين (أحمد الخشيبى) مديرا للشركة ومنحه وكالة قانونية كما صدر قرار بتاريخ 1/7/2024 بتعيين (خالد عبيد سالم) مديرا للشركة من قبل المستأنف ضدها الأولى، ولم يثبت تعيين مدير من قبل المستأنفة حتى تقوم بتنفيذ ما جاء بعقد التأسيس، إضافة إلى أن رفع قيمة الأرباح وتقليل التكاليف يحتاج إلى فترة من الزمن لتحقيقه وظهور ذلك وفق الحسابات المدققة للمركز المالي للشركة واعتماد الجمعية العمومية للشركة لها، وهو الأمر الذى لم يتوفر للمستأنفة لعدم إمكانية تحقق ذلك في تلك المدة، كما خلت الأوراق من وجود اتفاق على مدة زمنية معينة تقوم خلاله المستأنفة بتنفيذ تلك الأعمال وإظهار نتائجها، كما قررت المستأنف ضدها الثانية والتي تملك 70% من الحصص بمذكرة دفاعها الختامية أمام محكمة أول درجة أنها تنكر حصول أي إخلال من جانب المستأنفة، فضلًا عن أن المستأنف ضدها الأولى لا تملك اغلبية الأسهم في الشركة، ومن ثم لا يحق لها أن تطالب بفصل وإخراج المستأنفة من الشركة، إذ أجاز القانون هذا الحق لأغلبية الشركاء وفقا للمادة 677/1 من قانون المعاملات المدنية، ولم يثبت عقد اجتماع لمجلس إدارة الشركة للموافقة على ذلك وما جاء بالبند الخامس من عقد التأسيس من التزام المستأنفة باتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ على مصالح المستأنف ضدها الأولى لا يعنى أحقيتها في طلب فصل واخراج المستأنفة من الشركة رغم عدم ملكيتها لأغلبية الحصص، مما يستقر معه في يقين المحكمة أن سبب الدعوى يعود في المقام الأول للخلافات الواقعة بين الشركات المملوكة لمالك المستأنف ضدها الأولى ومالك المستأنفة ولا علاقة له بالشركة محل الدعوى، وتضحى الأوراق قد خلت من أسباب جدية لطلب المستأنف ضدها الأولى، فضلاً عن عدم أحقيتها لكونها لا تملك أغلبية الحصص، وتطرح المحكمة ما أوردته الخبرة من عدم قيام المستأنفة بتنفيذ الأعمال التي تضمنها البند الخامس من عقد التأسيس لعدم وضوح الأهداف المرجوة وعدم الاتفاق عليها بين الأطراف أو بمحاضر مجلس الإدارة وعلى ما سلف بيانه بما لازمه والحال كذلك الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض الدعوى.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغًا ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤديًا لما انتهى إليه قضاؤه وكافيًا لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 151 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 151 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
د. ا. ب. ل. ش.
خ. م. ص. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/713 استئناف تجاري بتاريخ 30-09-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بغرفة المشورة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه والحكم الصادر في الطعن رقم 851 لسنة 2025م تجارى وسائر الأوراق- في أن المطعون ضده الأول (خالد محمد صالح أحمد البلوشي) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 5508 لسنة 2023 م تجارى ضد المطعون ضدها الثانية (دي ان بي للإنشاءات ش.ذ.م.م) بطلب الحكم بإلزامها بأداء مبلغ (137,164) درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة وبتسليمه الفواتير الضريبية عن جميع المدفوعات التي قبضتها منه وإلزامها بالمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 18-2-2019م قد أبرم مع المدعى عليها عقد مقاوله كلفها بموجبه بتشييد فيلا سكنية مكونه من قبو وأرضي وأول على قطعة الأرض المملوكة له رقم- 617-3086 - ند الشبا الرابعة نظير مبلغ (4,770,000) درهم ، على أن تنجز المشروع بنسبة 100% خلال مدة (480) يوماً بيد أنها قد تأخرت في انجاز المشروع خلال المدة المتفق عليها، وبتصفية الحسابات بينهما ترصد له بذمتها المبلغ المطالب به الذي امتنعت عن سداده مما حدا به لإقامة الدعوى. قدمت المدعى عليها دعوى متقابلة ضد المدعى بطلب الحكم- وفقاً لطلباتها المعدلة- بإلزام المدعى عليه تقابلاً بأن يؤدى اليها مبلغ (333,105.56) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق في 26-4-2021م وحتى السداد التام والمصروفات، تأسيساً على أنه بتاريخ 18-2-2019م قد أبرم معها المدعى عليه تقابلاً عقد المقاولة كلفها بموجبه بتشييد فيلا سكنية على قطعة الأرض المملوكة له رقم- 617-3086 - ند الشبا الرابعة نظير مبلغ (4,770,000) درهم على أن تنجز المشروع خلال مدة (480) يوماً، وبتاريخ 30-9-2020م تم تعديل قيمة العقد لتكون مبلغ (2,902,707)درهماً ، وأنها قد أنجزت أعمال المقاولة الأصلية والإضافية بالمشروع بنسبة 95.85% وفق الشروط والمواصفات بيد أن المدعى عليه تقابلاً قد امتنع عن سداد مستحقاتها عما أنجزته من أعمال فأمهلته (30) يوماً للسداد ولم يفعل فعلقت الاعمال بالمشروع مما حدا بها لإقامة الدعوى المتقابلة . ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره احالتها الى المحكمة المختصة التي قضت بجلسة 17-4-2024م: برفض الدعوى الاصلية وبإلزام المدعي بالمصروفات، وفي الدعوى المتقابلة: بإلزام المدعي عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ (333,105.56) درهماً والفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات. استأنف المدعى أصلياً- المدعى عليه تقابلاً- هذا الحكم بالاستئناف رقم 713 لسنة 2024م تجارى حيث ندبت المحكمة لجنة خبره ثلاثية من مهندس مدني ومهندس معماري وخبير محاسبي لأداء المهمة المبينة بالحكم، وبعد أن أودعت تقريرها قضت بجلسة 12-9-2024م برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعى أصلياً- المدعى عليه تقابلاً-(خالد محمد صالح أحمد البلوشي) على هذا الحكم بالتمييز رقم 1064 لسنة 2024م تجارى. بجلسة 13-11-2024م قضت هذه المحكمة -في غرفة مشورة- بعدم قبول الطعن تأسيساً على أن قيمة كل من الدعوى الأصلية والمتقابلة لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، ويكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حدود النصاب الانتهائى لمحكمة الاستئناف. طعن النائب العام لإمارة دبي على هذا الحكم بالتمييز رقم 851 لسنة 2025م تجارى إعمالاً لنص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. بجلسة11-8-2025م قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، تأسيساً على مخالقته في تصفية الحساب بين الطرفين بشأن مبلغ (280,072.00) درهماً محجوز الصيانة لصالح المطعون ضده الاول من قيمة أعمال المقاولة الأصلية والإضافية المنجزة بالمشروع بموجب البند (ث) من ملحق العقد المبرم بينهما بتاريخ 30-9-2020م من ضمن مستحقات المطعون ضدها الثانية رغم الاتفاق في البند (ج) من العقد على حقها في استرداده مشروط بالتسليم المؤقت للمشروع أو صدور شهاد إنجازه من بلدية دبي أيهما أقرب وقد خلت أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت تحقق ذلك. بعد النقض والاحالة قضت المحكمة بجلسة 30-9-2025م بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المستأنف ضدها - المدعى عليها أصلياً- بأن تؤدي إلى المستأنف - المدعي أصلياً مبلغ (137.164) درهماً والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في 20-12-2023م وبإلزامها بالمصروفات. 
طعن النائب العام لإمارة دبي على هذا الحكم بالتمييز رقم 851 لسنة 2025م تجارى إعمالاً لنص المادة (176) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم سنداً لنص المادة (176-2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة2022م. 
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لمخالفته لقضاء الحكم الناقض بشأن اعادة تصفية الحساب بين الطرفين بشأن مبلغ محجوز الصيانة المتفق على حجزه لصالح المطعون ضده من قيمة أعمال المقاولة الأصلية والإضافية المنجزة بالمشروع وفق المتفق عليه بين الطرفين بموجب البند (ج) من العقد بأن حق المطعون ضدها الثانية في استرداد هذا المبلغ مشروط بالتسليم المؤقت للمشروع أو صدور شهاد إنجازه من بلدية دبي وقد خلت أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت تحقق ذلك، ولمخالفته لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بتصفيته الحساب بين الطرفين وبإجراء المقاصة القضائية بين مستحقات الطرفين في الدعويين الأصلية والمتقابلة بحساب غرامة التأخير لصالح المطعون ضده الاول رغم قضاء الحكم الناقض برفض الحكم له بها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في محله اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (186) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م أنه إذا نقض الحكم المطعون فيه وأحيلت الدعوى الى المحكمة التي أصدرته لتحكم فيها من جديد فأنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة التي فصل فيها وهي الواقعة التي تكون قد طرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيره ويحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما بتت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين على محكمة الإحالة أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما خلص اليه الحكم الناقض. لما كان ذلك وكان الناقض الصادر من هذه المحكمة في الطعن رقم 851 لسنة 2025م قد قضى صراحةً وعن بصر وبصيره برفض طلب المطعون ضده الاول فى الدعوى الأصلية الحكم بإلزام المطعون ضدها الثانية بغرامة التأخير المتفق عليها في عقد المقاولة بعد ثبوت فسخه ، بما يكون معه قضاء الحكم الناقض فى هذه المسالة قد حاز حجية الامر المقضي فيه بما كان يوجب على الحكم المطعون فيه عدم المساس بهذه الحجيه والتعرض لهذه المسألة من جديد والقضاء باستحقاق المطعون ضده الاول لهذه الغرامة التأخيريه وحسابها في تصفية الحساب بين الطرفين بما يصمه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان هذا الطعن للمرة الثانية وكان موضوع الاستئناف رقم 713 لسنة 2024 تجاري صالحاً للفصل فيه، وكان الثابت من تقرير اللجنة المنتدبة في الدعوى أن مستحقات المطعون ضدها الثانية بذمة المطعون ضده الاول عن قيمة الاعمال الأصلية والإضافية المنجزة في المشروع مبلغ (2.628.126.25) درهماً وأن القيمة المضافة مبلغ (131.406.31) درهماً، وأن المترصد منها بذمة المطعون ضده الاول لصالح المطعون ضدها الثانية مبلغ (151.882.56) درهماً، وكان الطرفان قد اتفقا بموجب البند (ج) من العقد على حق المطعون ضده الاول فى خصم نسبة (10%) من قيمة هذه الاعمال المنجزة للصيانة بما يساوى مبلغ (275.953.256) درهماً، فتكون نتيجة تصفية الحساب بين الطرفين انشغال ذمة المطعون ضده الثانية لصالح المطعون ضده الأول بمبلغ(124.071.17) درهماً (275.953.25-151.882.08=124.071.17) درهماً، وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر وقضى برفض دعوى المستأنف الأصلية وفى الدعوى المتقابلة بإلزامه بأن يؤدى للمستأنف ضدها مبلغ (333,105.56) درهماً والفائدة القانونية فيكون قد خالف القانون وأخطاء في تطبيقه بما يوجب الغاءه والقضاء مجدداً في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة بالزام المستأنف ضدها( دي ان بي للإنشاءات ش ذ.م.م) بأن تؤدى للمستأنف( خالد محمد صالح أحمد البلوشي) مبلغ( 124.071.17) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في20-12-2023م وحتى السداد التام والزامها بمصروفات الدعويين عن درجتي التقاضي. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بنقض قضاء الحكم المطعون فيه وفي موضوع الاستئناف رقم 713 لسنة 2024 تجاري بإلغاء قضاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع الدعويين الأصلية والمتقابلة بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدى للمستأنف مبلغ (124.071.17) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في20-12-2023م وحتى السداد التام والزامها بمصروفات الدعويين عن درجتي التقاضي.