صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- الرئيسية
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
بحث هذه المدونة الإلكترونية
الأربعاء، 26 مارس 2025
قرار مجلس الوزراء 94 لسنة 2024 باللائحة التنفيذية لقانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس رقم (51) لسنة 2023
السبت، 15 مارس 2025
الطعن 6 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2025
بسم
الله الرحمن الرحيم
باسم
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة
التمييز
بالجلسة
العلنية المنعقدة يوم 11-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في
الطعــن رقــم 6 لسنة2025 طعن تجاري
طاعن:
س. ب. م. ب. ي. ا.
و. ب. س. ب. م. ي. ا.
ا. و. ل. ا. ش. م. م.
ا. ت. س. ع. ش. ذ. م. م.
مطعون ضده:
ب. ا. ا. ب. س. ا. ا. ا. ف.
د.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1905
استئناف تجاري
بتاريخ 04-12-2024
أصدرت
القرار التالي
بعد
الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة .
حيث
إن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 162 لسنة 2023 تجارى مصارف أمام
محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن بأن يؤدوا إليه مبلغ
32,797844.86 درهماً والرسوم والمصاريف والنفقات وأتعاب المحاماة والفائدة
القانونية بواقع %12 من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ، تأسيساً على أنه بموجب
اتفاقية تسهيلات بنكية ـــ شملت تسهيل خط ضمان وتسهيل خط استيراد نقدي وتسهيلات
بشأن الاستيراد وسحب على المكشوف وقروض ـــ منح الطاعنة الأولى بكفالة باقى
الطاعنين مبلغ 59,104000 درهماً وقد امتنعوا عن سداد ما ترصد فى ذماتهم . ندبت
المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعنين بالتضامن بأن يؤدوا إلى
المطعون ضده مبلغ 32,829415.13 درهماً وفائدة بواقع %5 من تاريخ المطالبة حتى تمام
السداد . استأنف الطاعنون برقم 1905 لسنة 2024 تنفيذ تجارى . قضت المحكمة فى غرفة
مشورة بتأييد الحكم المستأنف . فطعن فيه الطاعنون بالتمييز الراهن .
ولما
كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى
كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته ، باعتبار أنه صاحب الشأن فيه والمسئول عنه
حال ثبوت أحقية المدعي، وأن استخلاص توافر الصفة في المدعي عليه أو عدم توافرها
يُعد من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها . وأنه إذا ورد اسم شركة
معينة في صدر أو مقدمة عقد معين ووقع شخص آخر في ذيل أو أسفل هذا العقد، فإن ذلك
يُقيم قرينة قانونية على أن من وقعه إنما وقعه باسم ولحساب الشركة ، وذلك بصرف
النظر عن اقتران اسمه باسمها أو إضافته إليها، وعندئذ تُضـاف آثار ذلك العقد من
حقوق والتزامات إلى الشـركة ، وتعتبر الورقة العرفية صادرة ممن وقعها ما لم ينكر
صراحةً ما هو منسوب إليه من إمضاء أو ختم أو بصمة . ومن المقرر - أيضاً - أن عقد
التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف
عميله مبلغًا من المال موضوع التسهيلات خلال مدةٍ معينةٍ مقابل إلزام العميل بأداء
الفائدة والعمولة المتفق عليها، وإذا اقترنت هذه التسهيلات بحسابٍ جارٍ لدى البنك،
فإن الحقوق والالتزامات الناشئة عنها تتحول إلى قيود في الحساب تتقاصّ فيما بينها
بحيث يكون الرصيد النهائي عند غلق الحساب دينًا على العميل مستحق الأداء للبنك،
فالتسهيلات المصرفية التي يمنحها البنك للعميل صاحب الحساب الجاري وقبول الأخير
هذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها يترتب عليه التزامه بما قد يسفر عنه
الحساب من مديونيه للبنك . و الكفالة ــــ وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون
المعاملات المدنية ــــ هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ
التزاماته ، واستخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكلفه وتفسيرها هو من
مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على
أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي
تحتمله عباراتها . كما أنه من المقرر - كذلك - أن القاعدة التي تقضى بها المادة
1092 من ذات القانون من خروج الكفيل من الكفالة إذا لم يطالب الدائن المدين بالدين
المكفول خلال سته أشهر من تاريخ استحقاقه ليست متعلقةً بالنظام العام ؛ إذ هي
تتعلق بمصلحة الكفيل الخاصة ولذلك يجوز الاتفاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على
التنازل عنها بقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من سته أشهر ، ولقاضي
الموضوع استخلاص موافقة الكفيل على أن تكون كفالته مستمرة طالما كان استخلاصه
سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق . كا أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة -
أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة
والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما
عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو
أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى
ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما
ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً علي أسبابه وأحالت
إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجةٍ لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي
الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها ، ولا تكون
ملزمة ـــ من بعد ـــ بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا
بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة
التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات
وكانت قد أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي
لحمله . وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجهٍ معين وحسبه أن يقوم بما
نُدب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية
خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما
توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك
، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين
بالتضامن بأن يؤدوا إلى البنك المطعون ضده المبلغ المقضى به ؛ على ما خلص إليه من
سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة فيها من ثبوت أن الطاعنة
الأولى تحصلت من المطعون ضده على تسهيلات مصرفية بموجب اتفاقية مذيلة بخاتمها ولم
تنكر بصمة الخاتم أو تطعن عليه بالتزوير وأنها استخدمت المال محل التسهيلات فى
نشاطها بموجب أوراق موقعة ومختومة منها ، وثبوت كفالة الطاعنة الثانية للدين بموجب
عقد كفالة ممهور بخاتمها الذى لم تنكره ولم تطعن عليه بالتزوير ، وثبوت كفالة
الطاعنين الثالث والرابع لذات الدين بموجب كفالتين شخصيتين ، وثبوت أن عقود
الكفالة وردت على نحو غير مشروط وغير قابل للإلغاء لحين السداد ، وأنه لا سند لما
تمسك به الطاعنون من حتمية التنفيذ على الضمانات العقارية قبل اللجوء إلى الكفالات
الشخصية باعتبارها رخصة منحها المشرع للدائن إن شاء استعملها عند حلول أجل دينه ،
وإن شاء لم يستعملها ، وإذ كان هذا الذي خلص اليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت
بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين فإن النعي عليه لا
يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من
أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا
يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم يكون الطعن قد أقيم على غير الأسباب
الواردة بالمادة 175 ( 1,2 ) من قانون الإجراءات المدنية ويتعين الأمر بعدم قبوله
عملًا بالمادة 185 ( 1 ) من ذات القانون.
فلهذه
الأسباب
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.
الطعن 8 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 3 / 2025
بسم
الله الرحمن الرحيم
باسم
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة
التمييز
بالجلسة
العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في
الطعــن رقــم 8 لسنة2025 طعن تجاري
طاعن:
م. ا. ا.
مطعون ضده:
خ. ع. س. ا.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1947
استئناف تجاري
بتاريخ
18-12-2024
أصـدرت
الحكـم التـالي
بعد
الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر /
سامح إبراهيم محمد وبعد سماع المرافعة والمداولة
حيث
إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية
وحيث
إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن
البنك الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 174 لسنة 2024 تجاري مصارف بطلب
الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 8,499,690/84 درهمًا، وإلزامه بأن يؤدي إليه
قيمة العنصر المتغير على عقد الإجارة المؤرخ في 8-9-2015 بواقع 1,363/33 درهمًا
يوميًا على المبلغ المحكوم به اعتبارًا من تاريخ 5-1-2024 وحتى السداد التام
بإجمالي مبلغ 54,529/02 درهمًا حتى تاريخ 14-2-2024. وقال في بيان لذلك إنه بموجب
خطاب عرض تسهيلات مؤرخ في 25-5-2015 منح المطعون ضده تسهيلات مصرفية وفقًا لأحكام
الشريعة الإسلامية بقيمة إجمالية قدرها 6,100,000 درهم، في صيغة شراء وإعادة تأجير
، واتفقا في عقد الإجارة المبرم بينهما بتاريخ 8-9-2015 على أن أرباحه تتمثل في
العنصر المتغير، وأنه يتعين على المطعون ضده أن يسدد له ابتداءً من الدفعة
الإيجارية الثانية وكافة الدفعات الإيجارية اللاحقة لها قيمة العنصر المتغير، إلا
أنه أخل بالتزاماته العقدية وتوقف عن سداد الأقساط المتفق عليها في مواعيدها، مما
ترصد بذمته المبلغ المطالب به، بالإضافة للأرباح المتفق عليها، فقد أقام الدعوى.
ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام المطعون ضده بأن
يؤدي إلى البنك الطاعن مبلغ 8,076,162/13 درهمًا، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.
استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1947 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ
18-12-2024 قضت المحكمة بالتأييد. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الراهن
بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 2-1-2025
بطلب نقض الحكم المطعون فيه، ولم يقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه، وإذ عُرض
الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره.
وحيث
إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن
الحكم اعتنق تقرير الخبرة، رغم عواره ومخالفته للعرف المصرفي وتعليمات المصرف
المركزي الصادرة وفقًا للتعميم رقم 29 لسنة 2011، وانتهى إلى أن العقد محل التداعي
هو عقد إسلامي يحتسب فيه الأرباح فقط دون الفائدة، وبالتالي يخصم المبلغ المسدد من
أصل الدين، إذ تم خصم المبلغ الوحيد الذي سدده المطعون ضده منذ 8 سنوات وهو مبلغ
489,861/11 درهمًا من أصل الدين، رغم أن من المتعارف عليه بأعمال المصارف أن
المصرف يحصل على أرباحه الشهرية من القسط المسدد من المطعون ضده أولًا، ثم يوجه الباقي
إلى أصل الدين (مبلغ التمويل)، كما أن الخبير احتسب نسبة الربح بواقع 5% وذلك
بالمخالفة للعقود المبرمة بين الطرفين، التي حددت طريقة حساب نسبة الربح بشكل واضح
وهي (3% + 12 شهر أيبور - بحد أدنى 5%)، وبالتالي تكون نسبة الربح هي 8.53% في
السنة، وأن تعميم البنك المركزي سالف البيان نص على طريقة احتساب مبلغ الأرباح بأن
يتم استقطاعه من مبلغ القسط الشهري المتفق عليه، ثم يستخدم المبلغ الصافي لخفض
رصيد التمويل والتوصل إلى الرصيد الجديد للتمويل عند بداية الشهر، وكما أن الخبير
احتسب قيمة العنصر المتغير مبلغ 799.38 درهماً، بالمخالفة لطريقة حساب العنصر
المتغير المتفق عليها مع المطعون ضده في عقد الاجارة المبرم والتي حددت طريقة حساب
نسبة الربح بشكل واضح بنسبة 8.53% في السنة، فضلا على إن الثابت من عقد الإجارة
محل التداعي أن أرباح المصرف الطاعن تتمثل في قيمة العنصر المتغير الذي يعد جزءً
لا يتجزأ من قيمة أقساط التمويل، وبالتالي يبقى التزام المطعون ضده بسداد قيمة
العنصر المتغير جنبًا إلى جنب مع قيمة العنصر الثابت حتى تمام سداد كافة أقساط
الإجارة، مما يكون الحكم قد حرم البنك من قيمة العنصر المتغير استنادًا إلى تقرير
الخبرة المعيب، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث
ان هذا النعي في مردود، ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن قاعدة التأجير
التمويلي وهي صيغة من صيغ المشاركة بين مالك السلعة والمشتري والمصرف الممول ، وهي
تقوم على الإجارة مع الوعد بالبيع والذي ينتهي إلى البيع بسداد كافة الأقساط، وهي
تشتمل على أكثر من عقد فينشأ عنها عقد إجارة مع وعد بالبيع بالوفاء بكامل أقساط
الثمن المستحقة، وقد عرفت بأنها عقد إجارة منتهية بالتملك على أن تكون السلعة
مشتركة ومقبوضة بواسطة المصرف الممول والذي يعتبر مشتريا وبائعا للسلعة، وفي هذه
الحالة يعقد المصرف عقدان الأول مع المطور العقاري(البائع) الذي يشتري منه الوحدة
العقارية بناء على طلب المقترض أي طالب التمويل، والثاني مع طالب التمويل
(المشتري) والذي يصبح مالكا للوحدة بعد أداء كامل الثمن، ويكون الأخير ملتزما أمام
المصرف الممول بالوفاء وكان من المقرر - وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - أن
المشرع في إمارة دبي قد استحدث قواعد منظمة تقوم عليها المصاريف الإسلامية وغيرها
من شركات التمويل العامة المصرح لها بإقراض أو تمويل العملاء ومساعدتهم على شراء
سلعة معينة وذلك باستحداث وتفعيل نظم جديدة تفادياً للربا الذي ينتج عن القرض
بفائدة وما كان يثار بشأنه من حله أو حرامه أو تحريره أو تجريمه، ومن هذه القواعد
بيع المرابحة أو ما يطلق عليه بيع المواعدة ومنها أيضاً العمل بقاعدة التأجير
التمويلي أو ما يطلق عليه الإيجار الموصوف بالذمة أو الإيجار المنتهى بالتمليك
والذي تنشأ عنه علاقة مشاركة فيما بين الممول والعميل يقوم الممول بتمويل قيمة
السلعة وتقسيط ثمنها على العميل في صورة أقساط أجرة مع وعد بالبيع والشراء من
الطرفين بعد انتهاء سداد العميل أو المشتري لكافة الأقساط، ويتم تسجيل العقد بعد
ذلك لدى دائرة الأراضي والأملاك باسم العميل خالصاً من عبارة تنتهي ملكية العقار
لترتيبات الإجارة المنتهية بالتمليك والتي سبق وصف العقد بها في سجلات الدائرة،
أما إذا لم يوف المشتري أو العميل بالتزامه بسداد بدل الإيجار للجهة المتعاقد معها
على التمويل فإنه يكون لهذه الأخيرة إما المطالبة بتنفيذ العقد تنفيذاً عينياً أو
طلب فسخه وبالتعويض في كل حال إن كان له مقتضى، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع
السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة المطروحة عليها
بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به متى أطمأنت إليه وإلى الأسباب
التي أقيم عليها وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه فإنها لا تكون ملزمه
من بعد بالرد على الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إليه متى كان التقرير قد تولى
الرد عليها ومتى وجدت المحكمة في تقريره وفي باقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين
عقيدتها في الدعوى ، ومن المقرر كذلك أن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد صلاحياته
من الحكم الصادر بندبه وفي حدود المأمورية المكلف بها وأنه ليس ملزماً بأداء
مأموريته على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به
الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أيه أوراق تقدم له
من كلا الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ،
لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه بالزام
الطاعن بالمبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته "...وكان الثابت للمحكمة من
تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذى تأخذ به المحكمة لكفاية ابحاثه وسلامة الأسس
التي بنى عليها تقريره في انه :- أن عقود التمويل الإسلامي سند المدعي في طلباته
في الدعوى الماثلة متمثلة في عقد إجارة معنية مؤرخ 08/09/2015 محرر بين (المصرف
المدعي) و (المدعى عليه) بموجبه أجر (المصرف المدعي) إلى (المدعى عليه) العقار
موضوع العقد وهي (حصة شائعة مقدارها 61% من عدد 2فلل (سكنية / تجارية) الواقعة على
قطعة رقم 93 بمنطقة جميرا الثالثة - بمدينة دبي) ، وتم ذلك بناء على طلب مقدم من
(المدعى عليه) إلى (المصرف المدعي) والذي أصدر بتاريخ 25/05/2015 خطاب عرض
التسهيلات وافق فيه على منح (المدعى عليه) التمويل وقد حرر الطرفين (وعد استئجار،
عقد رهن، وعد شراء، عقد وكالة خدمات، وعد بيع ، عقد شراء المصرف العقار، عقد إدارة
العقار)- قدم المصرف المدعي كشف الحساب الجاري الخاص بالمدعى عليه والموضح به أنه
بتاريخ 09/09/2015 تم إيداع مبلغ التمويل (6,100,000 درهم) بالحساب واستفاد به
المدعى عليه باستخدامه في تعاملات متنوعة موضحة بالكشف- عقد الإجارة موضوع الدعوى
متوافق مع مبادئ التمويل الإسلامي- أن الإجارة موضوع الدعوى عن (حصة شائعة مقدارها
61% من عدد 2فلل (سكنية / تجارية) الواقعة على قطعة رقم 93 بمنطقة جميرا الثالثة -
بمدينة دبي) أن أخر سداد في حساب التمويل كان بتاريخ 13/06/2016 ويكون المترصد من
حساب التمويل في هذا التاريخ هو بإجمالي مبلغ (5,835,499.99 درهم) شامل الأجرة
المتغيرة حتى تاريخ التوقف. - تكون قيمة الأجرة اليومية في تاريخ أخر سداد هي مبلغ
(799.38 درهم). باحتساب الأجرة اليومية اعتبارا من اليوم التالي للتوقف عن السداد
14/06/2016 وحتى تاريخ قيد الدعوى 15/02/2024 وإضافتها للمترصد في تاريخ أخر سداد
يكون إجمالي المترصد في ذمة المدعى عليه هو مبلغ (8,076,162.13 درهم) وهو الملزم
بسداده. - المصرف المدعي أوفي بالتزاماته الناشئة عن التعاقد موضوع الدعوى ولم
يقدم المدعى عليه أية مستندات تفيد سداد المبلغ المترصد في ذمته سالف البيان أو
سبب عدم السداد فيكون المدعى عليه قد أخل بالتزاماته. ومن ثم فان المحكمة تقضى
بإلزام المدعى عليه بأداء مبلغ (8,076,162.13 درهم) للبنك المدعى. اما عن الطلب
الثاني من طلبات المدعى إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمصرف المدعي قيمة العنصر
المتغير على عقد الإجارة المؤرخ في 8/9/2015 بواقع (1,363.23درهم) يومياً على
المبلغ المحكوم به اعتباراً من تاريخ 5/1/2024 وحتى السداد التام فانه لا سند له
ولم يقدم المدعى دليل على استحقاقه وخلت أوراق الدعوى من الدليل عليه لاسيما وان
الخبير المنتدب احتسب مستحقات المدعى حتى تاريخ رفع الدعوى ومن ثم ترفضه
المحكمة..." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف ورداً على أسباب
الاستئناف "...الثابت أن الحكم المستأنف قد وافق الخبير المنتدب في احتساب
الربح دون الفائدة وهو اجراء صحيح اذ أن العقد عقد إسلامي تحتسب فيه الأرباح اما
جملة او مقسطة مع الأقساط ولا تحتسب أي فائدة والنص عليها يكون باطلا ، لذلك كان
خصم المبلغ المسدد من اصل مبلغ الدين جاء سديدا وان الاعتراض عليه لم يكن سليما.
كما ان الخبير المنتدب احتسب الربح بنسبة 5% وهو الحد الأدنى وفق الاتفاق وهو
اجراء سليم، اذ ان المدين يحق له الاستفادة من أي نص يخفض دينه. فالمحكمة تقضي
برفض الاستئناف..." وكان ما انتهت إليه محكمة الموضوع وأقامت عليه قضاءها
سائغاً وله أصلٌ ثابت بالأوراق ويكفي لحمله ويشمل الرد الضمني المسقط لكل حُجة
مخالفة، ويضحى النعي عليه على غير أساس.
وحيث
إنه ــ ولما تقدم ــ يتعين رفض الطعن.
فلهذه
الأسباب
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام البنك الطاعن بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين
الطعن 9 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2025
بسم
الله الرحمن الرحيم
باسم
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة
التمييز
بالجلسة
العلنية المنعقدة يوم 12-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في
الطعــن رقــم 9 لسنة2025 طعن تجاري
طاعن:
ا. م.
مطعون ضده:
إ. م. 1.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/267
استئناف أمر أداء
بتاريخ
25-12-2024
أصـدرت
الحكـم التـالي
بعد
الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد
ابراهيم سيف و بعد المداولة
حيث
إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعنة
تقدمت بالعريضة رقم 1207 لسنة 2024 إلى القاضي المختص بطلب استصدار أمر أداء ضد
المطعون ضدها بإلزامها أن تؤدي لها مبلغ 6,628,817.96 درهمًا والفائدة القانونية
بواقع 12% سنويًا من تاريخ قيد الدعوى حتى تاريخ السداد التام مع شموله بالنفاذ
المعجل. وبتاريخ 29-10-2024 أصدر القاضي المختص الأمر بإلزام المطعون ضدها أن تؤدي
إلى الطاعنة مبلغ 6,628,817.96 درهمًا بالإضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 5% من
تاريخ المطالبة بالإخطار بالتكليف بالوفاء وحتى تمام السداد. استأنفت المطعون ضدها
هذا الأمر بالاستئناف رقم 267 لسنة 2024 استئناف أمر أداء، ودفعت بعدم اختصاص
المحكمة بنظر الدعوى لوجود شرط التحكيم. وبتاريخ 25-12-2024 قضت المحكمة بإلغاء
الأمر المستأنف وبعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز
الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 1/1/2025 طلبت فيها نقضه
.
وحيث
إنه لما كان من المقرر قانوناً أنه يجوز للطاعن ترك الخصومة في الطعن أوالتنازل
عنه، ويكون ذلك بإبدائه شفاهة في الجلسة متى كان توكيل المحامي الحاضر عن الطاعن
يجيز له ذلك أو بإقرار كتابي موقع من الطاعن متى كان مصدقاً على توقيعه عليه،
ويتعين قبول الترك متى اتفق عليه الطرفان أو كان قد تم بعد انقضاء مواعيد الطعن،
إذ يتضمن في هذه الحالة نزول الطاعن عن حقه في الطعن، وهو ما يقع باتاً ويتحقق
أثره بمجرد حصوله دون توقف على قبول الخصم الآخر، ولا يملك التارك أن يعود فيما
أسقط حقه فيه ، لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن أن
المحامي وكيل الشركة الطاعنة تقدم بتاريخ 21-1-2025 بطلب إلكتروني لإثبات ترك
الطاعنة للخصومة في الطعن وان سند وكالته يبيح له ذلك قانونا و أرفق بالطلب
اتفاقية تسوية مؤرخة 20-1-2025 مبرمة بين الطاعنة شركة منطقة حرة م.د.م.س وينوب
عنها في التوقيع السيد/ فيسل كاليس مديرها وفقًا لرخصتها التجارية رقم
DMCC-810379 المرفقة
بملف الطعن، وبين المطعون ضدها شركة منطقة حرة م.د.م.س وينوب عنها في التوقيع على
هذه الاتفاقية مديرها السيد/ ثيودورس أنجيلو وفقًا لرخصتها التجارية رقم
DMCC-274756 المرفقة
بملف الطعن الإلكتروني، وكانت تلك الاتفاقية مذيلة بتوقيع المديرين المذكورين،
وأقرا في البندين الثاني والسادس منها بالتنازل عن كافة الدعاوى والقضايا
المتداولة بينهما ومن بينها الطعن بالتمييز الماثل المقام من الطاعنة، كما أقرا في
البندين السابع والثامن بأن تصبح هذه الاتفاقية سارية المفعول وملزمة قانونًا
لجميع الأطراف فور توقيعها من قبلهم، وأنها تلغي وتستبدل جميع الاتفاقيات والوعود
والتأكيدات والضمانات والإقرارات والتفاهمات السابقة بينهما، ومن ثم يتعين إجابة
الطاعنة إلى طلبها وإثبات تركها الخصومة في الطعن .
فلهذه
الأسباب
حكمت المحكمة :- بأثبات ترك الطاعنة للخصومة مع الزامها بالمصروفات
الطعن 19 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 3 / 2025
بسم
الله الرحمن الرحيم
باسم
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة
التمييز
بالجلسة
العلنية المنعقدة يوم 12-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في
الطعــن رقــم 19 لسنة 2025 طعن تجاري
طاعن:
م. ج. س.
مطعون ضده:
ا. ر. ك.
ا.
ا. ب. ا. ل. م. ا. و. ا. ش. ذ.
ت.
ر. ك. ا. ر.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1637
استئناف تجاري
بتاريخ
12-12-2024
أصـدرت
الحكـم التـالي
بعد
الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد
ابراهيم سيف و بعد المداولة
حيث
إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون
ضدهما الأول والثاني أقاما على الطاعنة الدعوى رقم 2955 لسنة 2024 تجاري أمام
محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإخراجها من الشركة المطعون ضدها الثالثة، وسداد
نصيبها مقابل ذلك بعد تصفية الخسائر التي لحقت بالشركة وإعمال آثار ذلك الحكم مع
الجهات المختصة وأخصها إلغاء اسمها من عقد تأسيس الشركة وملحقاته وتوزيع حصصها
عليهما واستخراج رخصة تجارية جديدة بذلك. وذلك تاسيسا على إنهما يمتلكان والطاعنة
الشركة المطعون ضدها الثالثة ، بحيث يمتلك المطعون ضده الأول نسبة 45? من حصصها،
والمطعون ضده الثاني نسبة 5? منها، في حين تمتلك الطاعنة نسبة 50? الباقية، وقد
رغبا في تطوير الشركة والعمل على زيادة رأسمالها من خلال الحصول على قرض من البنك
بمبلغ 2?000?000 درهم، إلا أن الطاعنة رفضت المقترح وبدأت في اختلاق المشاكل داخل
الشركة، مما حدا بالأول منهما إلى الحصول على القرض بكفالته الشخصية، وعلى الرغم
من ذلك استمرت في اختلاق المشاكل، ومن ثم فقد اقاما الدعوى ، ضُمَت هذه الدعوى
لأُخرى هي الدعوى رقم 2608 لسنة 2024 تجاري والتي سبق للطاعنة وأن أقامتها على
المطعون ضدهم بطلب الحكم: - (أولًا) بندب خبير متخصص في التدقيق المالي للاطلاع
على الأوراق للوقوف على صحة القيودات المالية والحسابات الخاصة بالشركة المطعون
ضدها الثالثة. (ثانيا) بعزل المطعون ضده الأول من منصبه كمدير لها. (ثالثًا) إخراج
المطعون ضدهما الأول والثاني من الشركة. وذلك تاسيسا على إنها تمتلك نسبة 50? من
حصص الشركة المطعون ضدها الثالثة، ورغم تملكها للحصة الأكبر من بين الشركاء فيها،
إلا أن المطعون ضده الأول قد دأب على اتخاذ قرارات فردية في إدارته لها دون الرجوع
لجمعيتها العمومية، وقد تحصل على قرض من البنك بقيمة 2?000?000 درهم لصالح الشركة
وأثقل كاهلها به دون الرجوع إليها أو أخذ موافقتها، كما امتنع عن مناقشة الميزانية
الخاصة بالشركة رغم مطالبتها له بذلك أكثر من مرة، ومن ثم فقد اقامت الدعوى .
وبتاريخ 26 أغسطس 2024 قضت المحكمة برفض الدعويين. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف
رقم 1637 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما الأول والثاني بالاستئناف
رقم 1650 لسنة 2024 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول، وقضت بتاريخ
12 ديسمبر 2024 في موضوعهما بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم
بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 7-1-2025 طلبت فيها
نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهما الاول والثانية مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب
فيها رفض الطعن ،
وحيث
ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية
وحيث
ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب تنعى الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه مخالفة
القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ رفض دعواها
بطلب عزل المطعون ضده الأول من منصبة كمدير للشركة المطعون ضدها الثالثة وغل يده
عن إدارتها، على الرغم من ثبوت تسببه في إلحاق خسائر بها من خلال إقحامها في التزامات
وقروض دون عرض الأمر على جمعيتها العمومية وأخذ موافقة باقي الشركاء فيها، وخاصة
هي باعتبار أنها تملك نسبة 50? من حصص الشركة، كما التفت الحكم عن بحث مستنداتها
الجوهرية وعن طلبها ندب خبير متخصص من أجل بيان القروض التي تحصل عليها المطعون
ضده الأول وأوجه صرفها والتدقيق على الميزانيات وصولًا لوجهة الحق في النزاع ومدى
أحقيتها في دعواها، لا سيما وأن الخبير الاستشاري الذي كلفته انتهى إلى عدم صحة
الدفاتر والقيودات المالية الخاصة بالشركة المطعون ضدها الثالثة المقدمة من
المطعون ضده الأول، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث
ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان مدير
الشركة ذات المسئولية المحدودة معيناً في عقد تأسيس الشركة لمدة محددة فإنه يبقى
في منصبه مديراً إلى حين انقضاء هذه المدة، أما إذا كان معيناً في عقد تأسيس
الشركة دون تحديد مدة بقائه مديراً للشركة فإنه يكون غير قابل للعزل من باقي
الشركاء لأن الاتفاق على تعيينه مديراً في عقد تأسيس الشركة يعني اعتبار هذا
التعيين جزءاً من عقد الشركة يأخذ حكمه من حيث الإلزام. وإذا نص عقد تأسيس الشركة
على جواز عزل المدير فإن عزله يتم بالأغلبية اللازمة لتعديل عقد الشركة ما لم ينص
في عقد التأسيس على أغلبية أخرى. وإذا لم ينص في عقد التأسيس على جواز عزل المدير
فإنه يجوز عزله بإجماع الشركاء. وفي كل الأحوال يجوز لأي شريك كثرت أو قلت أسهمه
في رأسمال الشركة أن يلجأ إلى القضاء لطلب عزل مدير الشركة إذا وجدت أسباب جدية
تبرر ذلك كسوء إدارته للشركة أو مرضه وعدم قدرته على العمل أو قيامه بأعمال خيانة
في حق الشركة والشركاء فيها وذلك بصرف النظر عن كون المدير معيناً في عقد تأسيس
الشركة لأجل محدد أو غير محدد ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأسباب
التي تبرر عزل مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة من عدمه ما دامت الأسباب التي
توردها في ذلك لها معينها الصحيح مما هو ثابت بأوراق الدعوى ومن المقرر ان لمحكمة
الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة
إليها تقديماً صحيحاً وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها
واطراح ما عداه ، وأن لها السلطة المطلقة في تقدير أعمال أهل الخبرة بإعتبارها من
عناصر الإثبات في الدعوى ، فلها الأخذ بأحد تقارير الخبرة المقدمة في الدعوى متى
اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع
الثابت في الدعوى ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق
وتؤدي إلى النتيجة التي أنتهت إليها ، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة
على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير الذي أخذت به أو الإلتفات عما
ورد بتقارير الخبرة الأخرى ، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولاً على
أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها
في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير وأن طلب الخصم من
المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقاً متعيناً على المحكمة
إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز
المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل
فيها ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها
وتقرير الخبير المودع في الدعوى رقم 757 لسنة 2023 نزاع تعيين خبرة ، أن الشركة
المطعون ضدها الثالثة قد حققت أرباحًا تحت إدارة المطعون ضده الأول ، وأن الأوراق
لم تشير إلى وجود أي خطأ من جانبه حال إدارته لها، أو ارتكابه أي أعمال تنطوي على
الغش والتدليس، وأن ما ادعته الطاعنة قِبَلَهُ لم تقدم سندًا على صحته، ورتب الحكم
على ذلك قضاءه برفض دعواها، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل
ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى
إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ولا على المحكمة ان هي التفتت
عن طلب ندب خبير اخر بعد ان اطمأنت الى التقرير المقدم امامها ووجدت فيه واوراق
الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون
مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في
الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته
أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن .
فلهذه
الأسباب
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الاول والثانية مع مصادرة مبلغ التامين
الطعن 27 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 3 / 2025
بسم
الله الرحمن الرحيم
باسم
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة
التمييز
بالجلسة
العلنية المنعقدة يوم 13-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في
الطعــن رقــم 27 لسنة2025 طعن تجاري
طاعن:
س. ب. ،. ا. .. ا.
مطعون ضده:
م. آ. د. ا. ل. د. د. س. ش.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1840
استئناف تجاري
بتاريخ
18-12-2024
أصـدرت
الحكـم التـالي
بعد
الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة
القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة.
حيث
إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث
إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في إن
الشركة المطعون ضدها أقامت على البنك الطاعن الدعوى رقم 403 لسنة 2024 تجاري بطلب
الحكم إلزامه بأن يرد لها مبلغ 80.365,548 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم
الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق والتوقف عن الدفع،
وقالت بيانًا لذلك إنها تمتلك حساباً بالدولار الأمريكي لدي البنك الطاعن مودع فيه
هذا المبلغ، وإذ قام بإغلاقه ورفض رده إليها بالمخالفة للعقد والقانون فقد أقامت
الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريريه حكمت بتاريخ 8/10/2024 برفض
الدعوى ، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 1840 لسنة 2024 تجاري،
وبتاريخ 18/12/2024 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف و بإلزام البنك الطاعن بأن
يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 365,548,80 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي
والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 13/5/2024 وحتى
تمام السداد، طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة
الدعوى بتاريخ 9/1/2025 طلب فيها نقض الحكم ، كما قدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت
فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير
بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار حكمها بجلسة اليوم.
وحيث
إن البنك الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن مخالفة القانون والثابت
بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها
بانتفاء الخطأ الموجب للمسئولية في جانبه لأن توقيع المطعون ضدها على استمارة فتح
الحساب لديه مُفاده الخضوع للشروط العامة للحساب الخاصة بالبنك والتي من بينها عدم
تحمل البنك مسئولية أي إخفاق في تنفيذ أي من التزاماته فيما يتعلق بأي حساب إذا
كان ذلك التنفيذ يؤدي إلى إخلال البنك أو أي من شركاته التابعة بالمستلزمات
الحكومية أو إذا استحال التنفيذ أو تأخر نتيجة لقوة قاهرة، أو أي مسئولية عن أي
إجراء يتخذ امتثالاً للعقوبات الاقتصادية أواي متطلبات حكومية، وإن إدراج مكتب
مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) المطعون ضدها بتاريخ 12/12/2023 على
قائمة الأشخاص المحظور التعامل معهم من قبل الأفراد والشركات الأمريكية وفروعها
خارج الولايات المتحدة الأمريكية ومنهم البنك الطاعن باعتباره فرعاً لبنك أمريكي
بدبي، وأمر بتجميد الممتلكات الخاصة بالمطعون ضدها وبحظر التصرف بها نظراً
لاعتبارات خاصة بالجرائم المالية هو من قبيل القوة القاهرة ، وبأنه أخطر المصرف
المركزي بذلك القرار ولم يتلقى منه ردًا، وأن إرشادات مصرف الإمارات العربية
المتحدة المركزي للمنشآت المالية الخاضعة للرقابة بشأن تنفيذ العقوبات المالية توكد
خضوعه لأنظمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي ( OFAC) تعطيه حق غلق حساب الطاعنة أو حظره
دون إشعار مسبق ودون إبداء أسباب لها وإنه ليس من سلطته رد المبلغ المحجوز للمطعون
ضدها إذ من شأن ذلك أن يعرضه للمسألة القانونية، وأنه يمكن للمطعون ضدها استعادة
المبلغ المودع في حسابها بالتقدم بطلب إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي
(OFAC) للسماح
بالإفراج عن أموالها وفق الآليات التي وضعها المكتب في هذا الخصوص، وبالتالي فإن
تنفيذ التزام البنك برد المبلغ المحجوز للمطعون ضدها أصبح مستحيلاً عليه لسبب
أجنبي لا يد له فيه، وبما مؤداه احقيته في حجز وتجميد حساب المطعون ضدها لوجود
مخاطر بارتكابها جرائم مالية، وبالتالي انتفاء الخطأ من جانبه، وإذ أعرض الحكم
المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضي بإلغاء الحكم الابتدائي وبإلزامه بأن يؤدي للمطعون
ضدها المبلغ المحكوم به على سند من توافر الخطأ في جانبه وبالمخالفة لما انتهي
إليه خبير الدعوى من أحقيته في تجميد حساب المطعون ضدها، ورغم أن هذا المبلغ لم
تتم مصادرته بل تم تجميده مؤقتاً لحين قيام المطعون ضدها بمراجعة وتقديم المعلومات
والتفاصيل المطلوبة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة المالية الأمريكية
فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث
إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة
المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين، وإنه يجب على كل من
المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليهما ، كما يجب عليه تنفيذه طبقًا لما اشتمل
عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه
قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وبإلزام البنك الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها
مبلغ 365,548,80 دولارًا أمريكيًا أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية
بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 13/5/2024 وحتى تمام السداد على ما
استخلصه من تقرير الخبير المقدم أمام محكمة أول درجة من إن المطعون ضدها لديها
حسابين في البنك الطاعن - الأول رقم 014335916- والثاني تحت رقم 014335932- وإن
البنك قام بإخطارها بتاريخ 14/12/2023بأن حساباتها لديه سيتم اغلاقها في
21/12/2023 وطلب منها سحب ما لديها من أموال فيهما قبل تاريخ 21/12/2023 ، وإلا
فإنه سوف يتم الاحتفاظ بشيك المدير بقيمة الرصيد إن وجد ليقوم ممثلها بتحصيله خلال
ساعات عمل البنك ، ثم قام بتاريخ 19/12/2023 بإخطارها بأن شيك المدير تم اصداره
وسيتم إبلاغها عندما يكون جاهز ولم يقدم ما يفيد تسليمه إليها ، ثم قام بتجميد
حساب المطعون ضدها استنادا الى ادراجها في القائمة السوداء الصادرة عن مكتب مراقبة
الأصول الاجنبية التابع لوزارة الخزانة الامريكية ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا
وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي وحده كدعامة لحمل قضاءه ، لأن إخطار الطاعن
للمطعون ضدها بسحب أرصدتها لديه ، وبأنه سوف يقوم بإصدار شيك مدير لها بهذا الرصيد
ودعوتها للحضور إلى مقره لاستلامه يعدُ إلتزامًا عقديًا مستقل - لم يقم بتنفيذه -
عن عقد الخدمات المصرفية التي وقعت عليه المطعون ضدها عند فتح الحساب لديه ، ولا
يعيبه ما استطرد إليه تزيدًا من إنه لا يجوز تجميد حساب العميل ما لم يثبت أن
الأمر يتعلق بجريمة منسوبة إليه وبأمر من جهة التحقيق المختصة فى نطاق سلطتها فى
ضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة ووفقًا لما هو معمول به في قانون الإجراءات
الجزائية ، وإن وضع المطعون ضدها على القائمة السوداء الصادرة عن مكتب مراقبة
الأصول الاجنبية التابع لوزارة الخزانة الامريكية تم دون أن يثبت ارتكابها جرمًا
يخول البنك تجميد حسابها لديه من تلقاء نفسه ، و إنه لم يخطر البنك المركزي في
الدولة قبل تجميده طالما أن قضاء الحكم يستقيم بدونها ومن ثم فإن النعى عليه بسببي
الطعن يكون على غير أساس.
وحيث
إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه
الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.