الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محاماة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محاماة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 8 أبريل 2026

الطعن 6492 لسنة 53 ق جلسة 25 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 72 ص 338

جلسة 25 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور وصفوت مؤمن والدكتور/ كمال أنور ومحمد عباس مهران.

-------------------

(72)
الطعن رقم 6492 لسنة 53 القضائية

سرقة "سرقة التيار الكهربائي". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
وجوب تعرض المحكمة للدفاع الجوهري وتمحيصه. استفادة الحكم من دفاع الطاعن إقراره بمقارفته الجريمة حال أن دفاعه قائم على أن الاتفاق تم على أساس مشروع وتنفيذه من الجانب الآخر هو الذي تم خلاف القانون. قصور وإخلال بحق الدفاع.

-----------------
من المقرر أنه إذا كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، فإذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه. وإذن فمتى كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ من دفاع الطاعن إقراراً منه بمقارفته الجريمة في حين أن دفاعه قائم على أن الاتفاق تم على أساس مشروع إلا أن تنفيذه من جانب الجهة المؤجرة هو الذي تم على خلاف القانون - دون علم منه، وهو دفاع يعد في خصوص الدعوى المطروحة هاماً ومؤثراً في مصيرها مما كان يقتضي من المحكمة تمحيصه لتقف على مبلغ صحته أو أن ترد عليه بما يبرر رفضه أما هي ولم تفعل مقتصرة بتلك العبارة القاصرة التي أوردتها عن غير تفطن لحقيقة هذا الدفاع فإن حكمها يكون مشوباً بإخلال بحق الدفاع والقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق التيار الكهربائي المبين وصفاً بالمحضر والمملوك لمؤسسة الكهرباء على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح روض الفرج قضت حضورياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وبجعل الإيقاف شاملاً لجميع الآثار القانونية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة سرقة تيار كهربائي قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن دفاعه قام على أن الاتفاق تم بينه وبين رئيس نادي شباب روض الفرج على أن يؤجره إحدى المحلات التابعة للنادي في نظير أن يدفع بعض المبالغ كتبرع للنادي وعلى أن يقوم المؤجر بتوصيل التيار الكهربائي من العداد المخصص للنادي إلى أن تستكمل إجراءات تركيب عداد خاص للمحل بما ينفي عنه أركان الجريمة - إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه - مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن المدافع عن الطاعن قدم مذكرة ضمن حافظة مستندات إلى محكمة أول درجة دفع فيها بانتفاء أركان جريمة السرقة إذ أن الاتفاق بينه وبين رئيس النادي المؤجر له المحل قد قام على أن يوصل له هذا الأخير التيار الكهربائي من النادي ماراً بعداده إلى أن تتم إجراءات تركيب عداد خاص بالمحل، واستمعت محكمة أول درجة إلى شاهدي نفي أيدا الطاعن في دفاعه. وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم الاستئنافي المطعون فيه أنه استند فيما استند إليه في قضائه بالإدانة إلى ما قرره المتهم بأن المؤجر هو الذي اتفق معه على توصيل التيار بهذه الكيفية وانتهى إلى القول بأنه "ومن ثم كانت التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً لإدانته ولا عبرة بما ورد في الأوراق والتحقيقات أن المؤجر هو الذي قام بذلك إذ لا اتفاق على أمر يخالف النظام العام والقانون كما أن علم المتهم متوافر باستيلائه على مال مملوك للغير". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، فإذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه. وإذن فمتى كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ من دفاع الطاعن إقراراً منه بمقارفته الجريمة في حين أن دفاعه قائم على أن الاتفاق تم على أساس مشروع إلا أن تنفيذه من جانب الجهة المؤجرة هو الذي تم على خلاف القانون - دون علم منه، وهو دفاع يعد في خصوص الدعوى المطروحة هاماً ومؤثراً في مصيرها مما كان يقتضي من المحكمة تمحيصه لتقف على مبلغ صحته أو أن ترد عليه بما يبرر رفضه أما هي ولم تفعل مقتصرة بتلك العبارة القاصرة التي أوردتها عن غير تفطن لحقيقة هذا الدفاع فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور بما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لمناقشته وجوه الطعن الأخرى.

الطعن 20481 لسنة 91 ق جلسة 15 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 25 ص 168

جلسة 15 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ محمد سامح أحمد تمساح "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ ثروت نصر الدين إبراهيم، مصطفى عبد الفتـاح أحمد محمود تركي، رأفت الحسيني عبد الفتاح وعبد الرحيم ثابت أمين "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(25)
الطعن رقم 20481 لسنة 91 القضائية
(2،1) خبرة "سلطة محكمة الموضوع في تقدير عمل الخبير". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات: إجراءات الإثبات: سلطتها بالنسبة لتقدير عمل الخبير، سلطتها في تقدير الأدلة".
(1) محكمة الموضوع. لها السلطة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير المنتدب. شرطه.
(2) تعويل الحكم المطعون فيه على تقرير الخبير والذي قدَّر قيمة أرض النزاع مراعيًا موقعها وحالات المثل بعد اطمئنانه واقتناعه بكفاية أبحاثه. النعي عليه في هذا الشأن. اعتباره جدلًا موضوعيًا. أثره. عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض.
(3) استئناف "الاستئناف الفرعي".
للمستأنف عليه الذي قَبِل الحكم الابتدائي وفوَّت ميعاد الطعن فيه. رفع استئناف فرعي يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله. قبوله للحكم. شرطه. قبوله من الطرف الآخر. إعمال هذا الشرط لا يترتب عليه بالضرورة ارتباط الاستئنافين في الموضوع. للأول كيانه المستقل وطلبه المنفصل.
(4) نقض "نطاق الطعن بالنقض" "أثر نقض الحكم".
لا يفيد من الطعن إلا رافعه ولا يتناول النقض إلا موضوع الاستئناف المطعون فيه. امتداده إلى موضوع الاستئناف الآخر. شرطه. كون المسألة التي نُقض الحكم بسببها أساسًا للموضوع الآخر أو أنها غير قابلة للتجزئة.
(6،5) نقض "الحكم في الموضوع : حجية حكم النقض" "قرارات غرفة المشورة".
(5) قرار محكمة النقض في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن. حقيقته. رفضًا موضوعيًا.
(6) إقامة طعنين بالنقض على الحكم الاستئنافي الأصلي والفرعي. صدور قرار في غرفة مشورة بعدم قبول الطعن الأول في الحكم الصادر في الاستئناف الأصلي وفي الطعن الثاني بنقضه موضوعيًا على الحكم الصادر في الاستئناف الفرعي. أثره. عدم جواز معاودة محكمة الاستئناف النظر في الاستئناف الأصلي. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. النعي عليه في هذا الخصوص. على غير أساس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أُقيم عليها.
2- إذ كان الحكم المطعون فيه قد عوَّل في قضائه على تقرير الخبير الذي اطمأن إليه واقتنع بكفاية أبحاثه وما رعاه من موقع أرض النزاع وحالات المثل وقدَّر قيمتها وقت إيداع التقرير، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه وإن كان الأصل أنه يجوز للمستأنف عليه الذي قَبِل الحكم الابتدائي وفوَّت على نفسه ميعاد الطعن فيه أن يرفع قبل إقفال باب المرافعة استئنافًا فرعيًا يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله، باعتبار أن قبوله للحكم معلق على شرط أن يكون مقبولًا من الطرف الآخر، إلا أن إعمال هذا الشرط لا يترتب عليه بالضرورة ارتباط الاستئناف الفرعي بالاستئناف الأصلي في موضوعه، وإنما يكون له كيانه المستقل وطلبه المُنفصل شأنه في ذلك شأن أي استئناف آخر.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه ولا يتناول النقض - مهما تكن صيغة الحكم الصادر به - إلا موضوع الاستئناف المطعون فيه، ولا يمتد إلى موضوع الاستئناف الآخر ما لم تكن المسألة التي نُقض الحكم بسببها أساسًا للموضوع الآخر أو غير قابلة للتجزئة.
5- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن قرار المحكمة (محكمة النقض)- في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن متروك لتقديرها، وهو في حقيقته رفض للطعن حال إقامته على أسباب موضوعية.
6- إذ كان الواقع في الدعوى أن الطاعن بصفته أقام استئنافًا أصليًا بطلب إلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى لعدم استحقاق المطعون ضده أية مبالغ بعد أن وقَّع على استمارة البيع وقَبض الثمن، وأن المطعون ضده أقام من جانبه استئنافًا فرعيًا بطلب تعديل الحكم المستأنف وتقدير التعويض وقت صدور الحكم، وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت بتاريخ ٣/٥/۲۰۱۷ حكمًا بقبول الاستئنافين شكلًا وفي موضوع الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف وتقدير التعويض وقت إيداع الاستمارات الشهر العقاري وفي الاستئناف الفرعي برفضه. طعن الطاعن بصفته بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة ٨٧ ق، كما طعن المطعون ضده بذات الطريق بالطعن رقم.... لسنة ٧٨ ق، وبتاريخ 4/2/2019 أمرت محكمة النقض - في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن الأول، كما قضت بتاريخ 7/7/2019 في الطعن الثاني بنقض الحكم المطعون فيه على اعتبار أن الاستيلاء على أرض النزاع بمثابة غصب يستوجب تعويض المطعون ضده عن الضرر سواء ما كان قائمًا وقت الغصب أو ما تفاقم بعده حتى تاريخ الحكم، فإن النقض يكون مقصورًا على موضوع الاستئناف الفرعي، ويُمتَنع على محكمة الاستئناف أن تعود إلى النظر في الاستئناف الأصلي من جديد بعد أن انتهى بالقرار الصادر- في غرفة مشورة - بعدم قبول طعن الطاعن بصفته، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وعرض لموضوع الاستئناف الفرعي وفصل فيه بالحكم المطعون فيه، فإنه يكون طبق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه – بهذا الوجه – على غير أساس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته وآخرين الدعوى.... لسنة 2006 مدني دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بتعديل قيمة التعويض المُقدَّر للمتر الواحد عن الأرض المنزوع ملكيتها لمبلغ ألف جنيه والمبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وإلزامهم بالتضامن بالسداد، وفي بيان ذلك يقول: إنه يمتلك الأرض محل التداعي وتم الاستيلاء عليها للمنفعة العامة بموجب القرار رقم .... لسنة 2001، وإذ قُدِّر التعويض عنها بأقل من قيمتها الفعلية فأقام الدعوى، وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره حكمت بالتعويض الذي قدَّرته. استأنف الطاعن بصفته وآخر هذا الحكم بالاستئناف.... لسنة 86 ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور" وأقام المطعون ضده استئنافًا فرعيًا قيد برقم .... لسنة 69 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وأودع الخبير الذي ندبته تقريره قضت بتاريخ 3/5/2017 في الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبإلزام الطاعن بصفته بالتعويض المقضي به وفي الاستئناف الفرعي برفضه. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة 78 ق، كما طعن المطعون ضده بذات الطريق بالطعن رقم .... لسنة 87 ق، وبتاريخ 4/2/2019 قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن الأول، وبتاريخ 7/7/2019 قضت محكمة النقض في الطعن الثاني بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وبعد تعجيل الاستئناف وإيداع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره قرر الطاعن بصفته بترك الخصومة في الاستئناف الأصلي وطلب بطلان الاستئناف الفرعي، وبتاريخ 3/11/2021 قضت المحكمة بتعديل مبلغ التعويض. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن المطروح، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى الطاعن بصفته بالسبب الأول والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه عوَّل في قضائه على تقرير الخبير الذي قدر قيمة الأرض محل النزاع عام 2020 دون أن يبين أُسس تقديره لتلك القيمة ومصادره في ذلك التقدير من حالات المثل ودون أن يراعي سبق صرف المطعون ضده للتعويض ودون خصم فوائد مبلغ التعويض أو استبعاد مساحة من أرض النزاع تُعادل قيمة ذلك التعويض، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود؛ ذلك أنه لما كان لمحكمة الموضوع السلطة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أُقيم عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد عوَّل في قضائه على تقرير الخبير الذي اطمأن إليه واقتنع بكفاية أبحاثه وما رعاه من موقع أرض النزاع وحالات المثل وقدر قيمتها وقت إيداع التقرير، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعن بصفته ينعى بالوجه الأول من السبب الثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إنه قرر بترك الخصومة في الاستئناف الأصلي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضي بإثبات الترك والحكم تبعًا لذلك ببطلان الاستئناف الفرعي دون التوقف على قبول المطعون ضده لهذا الترك، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يقض ببطلان الاستئناف الفرعي وقضى بزيادة مبلغ التعويض المقضي به، فإنه يكون معيبًا، بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله؛ ذلك أنه وإن كان الأصل أنه يجوز للمستأنف عليه الذي قَبِل الحكم الابتدائي وفوَّت على نفسه ميعاد الطعن فيه أن يرفع قبل إقفال باب المرافعة استئنافًا فرعيًا يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله، باعتبار أن قبوله للحكم معلق على شرط أن يكون مقبولًا من الطرف الآخر، إلا أن إعمال هذا الشرط لا يترتب عليه بالضرورة ارتباط الاستئناف الفرعي بالاستئناف الأصلي في موضوعه، وإنما يكون له كيانه المستقل وطلبه المُنفصل شأنه في ذلك شأن أي استئناف آخر، وأنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه ولا يتناول النقض - مهما تكن صيغة الحكم الصادر به - إلا موضوع الاستئناف المطعون فيه، ولا يمتد إلى موضوع الاستئناف الآخر ما لم تكن المسألة التي نقض الحكم بسببها أساسًا للموضوع الآخر أو غير قابلة للتجزئة، وأنه من المقرر- أن قرار المحكمة - في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن متروك لتقديرها وهو في حقيقته رفض للطعن حال إقامته على أسباب موضوعية؛ لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن بصفته أقام استئنافًا أصليًا بطلب إلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى لعدم استحقاق المطعون ضده أية مبالغ بعد أن وقع على استمارة البيع وقبض الثمن، وأن المطعون ضده أقام من جانبه استئنافًا فرعيًا بطلب تعديل الحكم المستأنف وتقدير التعويض وقت صدور الحكم، وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت بتاريخ 3/5/2017 حكمًا بقبول الاستئنافين شكلًا وفي موضوع الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف وتقدير التعويض وقت إيداع الاستمارات الشهر العقاري وفي الاستئناف الفرعي برفضه. طعن الطاعن بصفته بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة 87 ق، كما طعن المطعون ضده بذات الطريق بالطعن رقم .... لسنة 78 ق، وبتاريخ 4/2/2019 أمرت محكمة النقض - في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن الأول، كما قضت بتاريخ 7/7/2019 في الطعن الثاني بنقض الحكم المطعون فيه على اعتبار أن الاستيلاء على أرض النزاع بمثابة غصب يستوجب تعويض المطعون ضده عن الضرر سواء ما كان قائمًا وقت الغصب أو ما تفاقم بعده حتى تاريخ الحكم، فإن النقض يكون مقصورًا على موضوع الاستئناف الفرعي، ويمتنع على محكمة الاستئناف أن تعود إلى النظر في الاستئناف الأصلي من جديد بعد أن انتهى بالقرار الصادر- في غرفة مشورة - بعدم قبول طعن الطاعن بصفته، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وعرض لموضوع الاستئناف الفرعي وفصل فيه بالحكم المطعون فيه، فإنه يكون طبق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

الطعن 2009 لسنة 49 ق جلسة 3 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 61 ص 322

جلسة 3 من مارس سنة 1980

برئاسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعة.

----------------

(61)
الطعن رقم 2009 لسنة 49 القضائية

(1) تبغ. دعوى جنائية. "تحريكها". استدلالات.
الخطاب الوارد في المادة 4 ق 92 لسنة 1964. موجه إلى النيابة العامة.
الدعوى الجنائية، لا تتحرك إلا بالتحقيق.
إجراءات الاستدلال. لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية.
(2) تبغ. دفوع. "الدفع ببطلان القبض والتفتيش". حكم. تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". استدلالات.
متى لا يجوز النعي على الحكم، لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش، لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة؟
(3) تبغ. قصد جنائي. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
القصد الجنائي. في جريمة تهريب التبغ.
مثال لتسبيب سائغ.
(4) إثبات. "بوجه عام". "شهود". محكمة ثاني درجة. إجراءات.
محكمة ثاني درجة. تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق.
الشهود، اللذين تلتزم بسماعهم.

-----------------
1 - من المقرر أن الخطاب الوارد في المادة الرابعة من القانون 92 لسنة 1964 في شان تهريب التبغ موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصلية صاحبة الولاية في الدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في رفع الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، وإذا كانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة، ذلك أن المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هي من الإجراءات السابقة عليها الممهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء، وتحديداً لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح والتي لا يملكها في الأصل غير النيابة العامة.
2 - لما كانت إجراءات الاستدلال التي قام بها رئيس مأمورية إنتاج سوهاج وأسفرت عن ضبط زراعة الدخان قد تمت استناداً إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائي دون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على طلب فإن النعي على الحكم لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش وما أسفر عنه لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة لا يكون له محل.
3 - لما كان القصد الجنائي في جريمة تهريب التبغ يتحقق بتعمد ارتكاب الفعل المادي المكون لها وهو يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما تضمنه محضر ضبط الواقعة من أن الطاعن هو زارع المساحة التي ضبطت بها شجيرات الدخان ومن اعتراف الطاعن بمحضر الضبط ومما ورد بتقرير المعامل وهي كلها أدلة سائغة لها أصلها الصحيح في الأوراق ويسوغ بها استظهار القصد الجنائي للجريمة التي دان الطاعن بها فإن النعي عليه بإغفاله استظهار هذا القصد رداً على دفاع الطاعن بتخلفه يكون غير صحيح.
4 - من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وإذ كان البين من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة سماع أحد من الشهود، وكان ما قررته محكمة أول درجة من تلقاء نفسها من تأجيل الدعوى لإعلان محرر المحضر لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه قضى في الدعوى بغير سماع الشهود لا يكون سديداً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بزراعة الدخان الأخضر بأرضه. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4 من القانون رقم 92 لسنة 1964 وادعت مصلحة الضرائب مدنياً قبل المتهم بمبلغ ثلاثة آلاف ومائة وخمسين جنيهاً تعويضاً. ومحكمة مركز جرجا قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ثلاثة أشهر وتغريمه مائة جنيه وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ والمصادرة ومبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومائة وخمسين جنيهاً تعويضاً لمصلحة ضرائب الإنتاج. فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة زراعة دخان أخضر بأرضه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم التفت عن دفاعه ببطلان إجراءات التفتيش وما ترتب عليها لوقوعها دون إذن سابق من وزير الخزانة تطبيقاً للقانون 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ ودانه رغم تمسكه بتخلف الدليل على قيام القصد الجنائي لديه لوجود الزراعة بالعراء حيث لا ينبسط سلطانه عليها ولكون الشجيرات ضبطت بأعداد ضئيلة وما كان يستطيع معرفة كنهها كما تساند الحكم إلى ما ورد بمحضر جمع الاستدلالات منسوباً إليه ولم تستجب المحكمة إلى ما تمسك به من طلب سماع شاهد الإثبات تحقيقاً لدفاعه من أن شجيرات الدخان المضبوطة ظهرت بالزراعة تلقائياً وفي حوض آخر غير القائم بزراعته.
وحيث إنه من المقرر أن الخطاب الوارد في المادة الرابعة من القانون 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصلية صاحبة الولاية في الدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في رفع الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، وإذا كانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة ذلك أن المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هي من الإجراءات السابقة عليها الممهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء، وتحديداً لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح والتي لا يملكها في الأصل غير النيابة العامة. لما كان ذلك وكانت إجراءات الاستدلال التي قام بها رئيس مأمورية إنتاج سوهاج وأسفرت عن ضبط زراعة الدخان قد تمت استناداً إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائي دون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على طلب فإن النعي على الحكم لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش وما أسفر عنه لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان القصد الجنائي في جريمة تهريب التبغ يتحقق بتعمد ارتكاب الفعل المادي المكون لها. وهو يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما تضمنه محضر ضبط الواقعة من أن الطاعن هو زارع المساحة التي ضبطت بها شجيرات الدخان ومن اعتراف الطاعن بمحضر الضبط ومما ورد بتقرير المعامل وهي كلها أدلة سائغة لها أصلها الصحيح في الأوراق ويسوغ بها استظهار القصد الجنائي للجريمة التي دان الطاعن بها فإن النعي عليه بإغفال استظهار هذا القصد رداً على دفاع الطاعن بتخلفه يكون غير صحيح. لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وإذ كان البين من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة سماع أحد من الشهود وكان ما قررته محكمة أول درجة من تلقاء نفسها من تأجيل الدعوى لإعلان محرر المحضر لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه قضى في الدعوى بغير سماع الشهود لا يكون سديداً. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 6640 لسنة 53 ق جلسة 22 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 69 ص 326

جلسة 22 من مارس سنة 1984

برياسة المستشار الدكتور/ إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.

-----------------

(69)
الطعن رقم 6640 لسنة 53 القضائية

آثار. جريمة "أركانها". حكم "بياناته" "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها؟ المادتان الأولى والثانية من القانون 215 لسنة 1951.
حظر أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو التصرفات. إلا ما استثنى منها. المادة 22 من القانون المذكور.
ما يلزم لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة اقتناء آثار ليست محلاً للملكية الخاصة؟

-----------------
لما كان القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار - المعمول به وقت ارتكاب الواقعة - قد اشتمل على تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها، فنص في مادته الأولى على أن "يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أظهرته أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان والأخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية إلى نهاية عصر إسماعيل ويعتبر كذلك كل عقار أو منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة أجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار إليها، وكذلك كل عقار أو منقول يقرر مجلس الوزراء أن للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط أن يتم تسجيله طبقاً للأوضاع المبينة فيما بعد، وتناول في مادته الثانية ما يعتبر في حكم الآثار من الأراضي المملوكة للدولة، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "تنقسم الآثار إلى قسمين (الأول) آثار ما قبل العصر المسيحي (الثاني) آثار العصر المسيحي وما تلاه من عصور إلى نهاية عصر إسماعيل المحفوظة بالمتاحف العامة أو المسجلة طبقاً لأوضاع هذا القانون أو المدفونة في باطن الأرض، وكان القانون قد حظر في المادة 22 منه أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو للتصرفات فيما عدا ما أورده من استثناءات عددتها تلك المادة ومن بينها استثناء الآثار الموجودة وقت العمل بالقانون في المجموعات الخاصة أو في حيازة تجار العاديات وتلك التي تعطي للمكتشف أو تستغني عنها المتاحف وآثار القسم الثاني التي سجلت ولم تنزع الدولة ملكيتها وغير ذلك. ومفاد ما تقدم أنه يلزم لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة كنه ونوع الأثر المضبوط. وأن تبين فوق ذلك أن حيازته أو التصرف فيه لا تندرج ضمن الحالات المستثناة من الحظر السالف الإشارة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد اقتصر على القول بأن المضبوطات هي من الآثار بغير أن يبين ماهيتها والحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون آنف الذكر، فإنه يكون في هذا الخصوص قد جاء مجهلاً مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيبه بالقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً - اقتنى آثاراً ليست محلاً للملكية الخاصة. ثانياً: أتجر في الآثار بغير ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1/ 2، 22، 24، 30/ 6، 7، 33 من القانون رقم 215 لسنة 1951 المعدل بالقانون رقم 192 لسنة 1955. ومحكمة جنح قصر النيل قصر النيل قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيهاً عن كل من الواقعتين وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة والمصادرة. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يستظهر في مدوناته أن المضبوطات هي من الآثار التي حظر القانون حيازتها أو تداولها, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار - المعمول به وقت ارتكاب الواقعة - قد اشتمل على تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها، فنص في مادته الأولى على أن "يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أظهرته أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان والأخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية إلى نهاية عصر إسماعيل ويعتبر كذلك كل عقار أو منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة أجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار إليها، وكذلك كل عقار أو منقول يقرر مجلس الوزراء أن للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط أن يتم تسجيله طبقاً للأوضاع المبينة فيما بعد"، وتناول في مادته الثانية ما يعتبر في حكم الآثار من الأراضي المملوكة للدولة، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "تنقسم الآثار إلى قسمين (الأول) آثار ما قبل العصر المسيحي "الثاني" آثار العصر المسيحي وما تلاه من عصور إلى نهاية عصر إسماعيل المحفوظة بالمتاحف العامة أو المسجلة طبقاً لأوضاع هذا القانون أو المدفونة في باطن الأرض وكان القانون قد حظر في المادة 22 منه أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو للتصرفات فيما عدا ما أورده من استثناءات عددتها تلك المادة ومن بينها استثناء الآثار الموجودة وقت العمل بالقانون في المجموعات الخاصة أو في حيازة تجار العاديات وتلك التي تعطي للمكتشف أو تستغني عنها المتاحف وآثار القسم الثاني التي سجلت ولم تنزع الدولة ملكيتها وغير ذلك. ومفاد ما تقدم أنه يلزم لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة كنه ونوع الأثر المضبوط. وأن تبين فوق ذلك أن حيازته أو التصرف فيه لا تندرج ضمن الحالات المستثناة من الحظر السالف الإشارة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد اقتصر على القول بأن المضبوطات هي من الآثار بغير أن يبين ماهيتها والحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون آنف الذكر، فإنه يكون في هذا الخصوص قد جاء مجهلاً مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 1491 لسنة 87 ق جلسة 9 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 44 ص 274

جلسة 9 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ عبد العزيز إبراهيـم الطنطاوي "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عبد الله لملوم، صلاح الدين كامل سعد الله، محمد عقبة ووليد عبد الوهاب "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(44)
الطعن رقم 1491 لسنة 87 القضائية
(1) حكم "بطلان الأحكام: حالاته: إغفال بحث الدفاع الجوهري، القصور في أسباب الحكم الواقعية".
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم وموثر في النتيجة التي انتهى إليها. قصور في الأسباب الواقعية. مقتضاه. بطلانه. مؤداه. التزام المحكمة بنظر أثر الدفاع المطروح عليها وتقدير مدى جديته للوقوف على أثره في قضائها. قعودها عن ذلك. قصور.
(2) قانون "تفسير القانون: التفسير القضائي".
النص الواضح قاطع الدلالة على المراد منه. عدم جواز الخروج عليه أو تأويله. الاستهداء بالحكمة التي أملته وقصد الشارع منه يكون عند غموضه أو وجود لبس فيه.
(4،3) تزوير "الادعاء بالتزوير: إثبات التزوير". دعوى "نظر الدعوى أمام المحكمة: إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه، الدفاع الجوهري". شركات "أنواع الشركات: الشركات ذات المسئولية المحدودة" "بيع الشريك لحصته في الشركة: وجوب إعلان الشركاء بالبيع: استرداد الشركاء الحصة المبيعة". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات: الطعن بالتزوير".
(3) للشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة بيع حصته في الشركة بمحرر رسمي أو مصدق على توقيعاته. شرطاه. سماح عقد الشركة بذلك وإبلاغ سائر الشركاء عن طريق مديري الشركة في حالة اعتزام البيع. مؤداه. لباقي الشركاء في غضون شهر من تاريخ الإبلاغ الحق في استرداد الحصة المبيعة بذات شروط البيع. فوات تلك المدة دون استعمال أي من الشركاء حقه في الاسترداد. أثره. حرية الشريك في التصرف في حصته. المادتان 118، 161 ق 159 لسنة 1981 و م 274 من اللائحة التنفيذية له.
(4) قيام أحد الشركاء المطعون ضده الأول في شركة ذات مسئولية محدودة ببيع جزء من حصته دون إبلاغ باقي الشركاء. لا بطلان. علة ذلك. خلو ق 159 لسنة 1981 من تقرير جزاء على عدم الإخطار. مفاده. صحة عقد البيع محل مطالبة الطاعنة ببطلانه. إضافتها طلب استرداد الحصة المبيعة وتمسكها بالطعن بالتزوير المعنوي على انعقاد الجمعية العامة للشركة وإخطارها بذلك البيع وموافقتها عليه. دفاع جوهري. اطراح الحكم المطعـون فيه ذلك الدفاع استنادًا لكونه غير منتج في دعواها لانتهائه بصحة البيع وما يترتب عليه من عدم أحقيتها في طلب استرداد الحصة المبيعة رغم تغير وجه الرأي بالدعوى بشأن طلب الاسترداد لو صح التزوير. قصور. علة ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا، ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه، بما مؤداه أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية، مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه.
3- أن النص في المادة 118 القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - الواردة في الفصل الثالث من الباب الثاني الخاص بالشركات ذات المسئولية المحدودة - على أنه "يجوز بيع الحصص بمقتضى محرر رسمي أو مصدق على التوقيعات الواردة به، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك، وفي هذه الحالة يكون لباقي الشركاء أن يستردوا الحصة المبيعة بالشروط نفسها. ويجب على من يعتزم بيع حصته أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق المديرين بالعرض الذي وجه إليه. وبعد انقضاء شهر من إبلاغ العرض دون أن يستعمل أحد الشركاء حق الاسترداد يكون الشريك حرًا في التصرف في حصته ..."، والنص في المادة 274 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان والصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 96 لسنة 1982 الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني – الخاص بالشركات ذات المسئولية المحدودة – على أن "بيع الحصص إلى الغير: يجب على كل شريك يرغب في بيع حصته إلى الغير، أن يبلغ مديري الشركة بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التي يتم بها البيع. وعلى المديرين عقد اجتماع لجماعة الشركاء خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بالرغبة في البيع للنظر في شأن استعمال حقوقهم في الاسترداد- ويجوز الاكتفاء بالحصول على موافقة كتابية من جميع الشركاء دون اجتماع وذلك على البيع للغير أو باسترداد الحصة المبيعة بذات الشروط المعروضة ..."، والنص في المادة 161 من ذات القانون سالف البيان – الواردة في الباب الخامس المعنون " الرقابة والتفتيش والجزاءات" - على أنه "مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، يقع باطلًا كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون..." يدل على أن الشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة يجوز له بيع حصته في الشركة بموجب محرر رسمي أو مصدق على التوقيعات الواردة به إذا كان عقد الشركة يسمح بذلك، ويكون لباقي الشركاء الحق في استرداد الحصة المبيعة بذات شروط البيع، وأنه يجب علي ذلك الشريك أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق مديري الشركة بالعرض الذي وجه إليه، ويسري هذا الإجراء – إبلاغ سائر الشركاء- على مدير الشركة أيضًا في حالة ما إذا كان هو من يعتزم بيع حصته، وبعد فوات شهر من الإبلاغ وعدم استعمال أي من الشركاء لحقه في الاسترداد يكون حرًا في التصرف في حصته، وأن الإجراءات الخاصة بالبيع والاسترداد تبدأ بقيام الشريك الراغب في بيع حصته بإبلاغ مدير الشركة بكتاب مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التي سيتم بها البيع، ثم يجب على مدير الشركة أن يقوم بدوره بإبلاغ جماعة الشركاء عن طريق عقد اجتماع لهم وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ الشريك له بالرغبة في البيع للنظر في شأن استعمال حقوقهم في استرداد الحصة المبيعة، أو بالحصول على موافقة كتابية منهم على البيع للغير أو استرداد الحصة المبيعة دون عقد اجتماع، وأن كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون سواء كان صادرًا عن الجمعية العامة أو مجلس إدارة الشركة أو غيرهما حسب نوع الشركة الصادر عنها التصرف أو التعامل أو القرار يترتب عليه البطلان.
4- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب الحكم ببطلان كافة الإجراءات الخاصة ببيع المطعون ضده الأول حصة في شركة "...." مقدارها 20٪ من إجمالي الحصص المملوكة له إلى المطعون ضده الثاني وذلك في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع لاتخاذ ما يلزم من تعديل في السجلات وفق ما ينتهي إليه الحكم في الدعوى، ثم أضافت طلب الحكم باسترداد الحصة المبيعة، وذلك استنادًا إلى عدم مراعاة الإجراءات الواردة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وبعقد الشركة من إبلاغها بالبيع حتى يتسنى لها استخدام حقها المقرر قانونًا في الاسترداد، وكان المشرع وإن وضع إجراءات محددة لبيع الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لحصته في الشركة، واسترداد هذه الحصة من باقي الشركاء علي نحو ما سلف بيانه إلا أنه لم يقرر جزاء البطلان علي عدم اتباع تلك الإجراءات آنفة البيان بما مفاده صحة عقد البيع محل التداعي، لاسيما وأن المادة 161 آنفة البيان لا تنطبق على واقعات التداعي باعتبار أنها متعلقة بالتصرفات والتعاملات والقرارات الصادرة عن إدارة الشركة ممثلة في الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو المدير حسب نوع الشركة، غير أن عدم اتباع تلك الإجراءات يترتب عليه أن يكون حق باقي الشركاء في استرداد الحصة المبيعة غير مقيد بميعاد معين، ذلك أن ميعاد الشهر الوارد بالمادة 118 آنفة البيان مقيد بحصول إبلاغهم بالبيع وشروطه حتى يتسنى لهم استخدام حقهم المقرر قانونًا في الاسترداد، إذ ليس من المتصور تقيدهم بذلك الميعاد آنف البيان دون إخطارهم بالبيع بالطريق الذي رسمه القانون؛ ولما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني قد واجه طلبات الطاعنة، بأن محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة المنعقدة بتاريخ 8/5/2013 قد تضمن ما يفيد إخطار الطاعنة بالبيع محل التداعي وموافقتها عليه، فطعنت الطاعنة بالتزوير علي ذلك المحضر واتخذت بشأنه إجراءات الطعن بالتزوير متذرعة بتزويره معنويًا لعدم انعقاد تلك الجمعية من الأساس وهو ما مفاده تزوير توقيعها علي ذلك المحضر، إلا أن الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع ولم يعن ببحثه وتمحيصه ولم يواجهه بما يستأهله من رد بقالة أن الطعن بالتزوير غير منتج في النزاع تأسيسًا علي ما انتهي إليه من أن صحة البيع محل التداعي يترتب عليها عدم أحقية الطاعنة في طلب استرداد الحصة المبيعة، في حين أن تحقيق الطعن بالتزوير آنف البيان من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى بشأن طلب الاسترداد، فإنه يكون مشوبًا بالقصور المبطل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائـر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى التي آل قيدها لرقم .... لسنة 8 ق محكمة القاهرة الاقتصادية "الدائرة الاستئنافية" على المطعون ضدهم بطلب الحكم ببطلان كافة الإجراءات الخاصة ببيع المطعون ضده الأول حصة في شركة "..." مقدارها 20٪ من إجمالي الحصص المملوكة له إلى المطعون ضده الثاني وذلك في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع لاتخاذ ما يلزم من تعديل في السجلات وفق ما ينتهي إليه الحكم في الدعوى، علي سند من أنها والمطعون ضده الأول أسسا شركة .... للتجارة "...." – شركة ذات مسئولية محدودة - تمتلك فيها حصة مقدارها 20% والباقي للأخير، إلا أنه قام ببيع جزء من حصته مقداره 20% إلي المطعون ضده الثاني دون إخطارها ودون اتباع الإجراءات المنصوص عليها بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وبعقد الشركة، مما يحق لها الطعن على إجراءات البيع واسترداد الحصة المبيعة وفقًا لشروط البيع المناسبة لها، وإذ أنذرت المطعون ضدهما الأول والثاني بتصحيح إجراءات البيع ولكن دون جدوى فأقامت الدعوى، وجه المطعون ضده الثاني دعوى فرعية قبل الطاعنة والمطعون ضده الأول بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأداء تعويض مقداره 5000000 جنيه، وجه المطعون ضده الأول دعوى فرعية قبل المطعون ضده الثاني بطلب الحكم بإلزامه بتقديم أصول المستندات المقدم صورها في الدعوى، كما طلبت الطاعنة إلزام المطعون ضده الأول بتقديم محضر اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للشركة المنعقدة بتاريخ 8/5/2013، أضافت الطاعنة طلب الحكم باسترداد الحصة المبيعة محل التداعي مقابل الثمن الذي أودعته خزينة المحكمة لحساب المطعون ضده الثاني، طعنت الطاعنة بالتزوير على محضر اجتماع الجمعية العمومية مار الذكر وعلى التوقيع المنسوب لها على مستند مقدم في الدعوى يفيد بيعها جزءًا من حصتها بالشركة، كما طعن المطعون ضده الأول بالتزوير على محضري الجمعية العمومية غير العادية للشركة المنعقدتين بتاريخي 8/5/2013، 1/5/2014، قضت المحكمة بتاريخ 30/11/2016 برفض الدعويين الأصلية والفرعية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية - في غرفة مشورة - قررت إحالته إلى هذه الدائرة وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أُقيم الطعن على ثلاثة أسباب – الأول من ثلاثة أوجه والثالث من وجهين – تنعى الطاعنة في مجملها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في فهم القانون والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه شابه التناقض بشأن نوع الشركة محل التداعي، إذ أورد بأسبابه أنها شركة مساهمة ثم عاد وأورد أنها شركة ذات مسئولية محدودة منتهيًا إلى أنها شركة توصية بسيطة مما ترتب عليه استناده لأحكام قانونية لا تنطبق عليها، كما أقام قضاءه برفض الدعوى تأسيسًا على أن المشرع أوجب على الشريك الذي يرغب في بيع حصته لأجنبي أن يخطر مدير الشركة بذلك التصرف، دون أن يرتب جزاءً على عدم إخطار مدير الشركة لباقي الشركاء والذين يكون لهم الحق في الرجوع عليه دون أن ينال ذلك من صحة البيع، الذي استدل عليه من إشراك المطعون ضده الثاني في إدارة الشركة ورتب علي ذلك عدم أحقيتها في طلب استرداد الحصة المبيعة، كما التفت عن طعنها بالتزوير علي محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة المقدم من المطعون ضده الثاني والثابت به على خلاف الحقيقة إخطارها بالبيع آنف البيان وموافقتها عليه بقالة أنه غير منتج، في حين أن المطعون ضده الأول لم يتبع الإجراءات القانونية المنصوص عليها في المادة 118 من القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن الشركات المساهمة والتوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة والمواد 273، 274، 275 من لائحته التنفيذية والمادتين 9، 10 من عقد تأسيس الشركة محل التداعي، والتي توجب على الشريك الذي يعتزم بيع حصته في الشركة أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق المديرين بالعرض الذي وجه إليه حتى يستعملوا حقهم في الاسترداد ولم تستثنِ مدير الشركة من هذا الإخطار حالة ما إذا كان هو البائع بما يترتب عليه البطلان، وفي حين أن طعنها بالتزوير علي محضر الجمعية آنف البيان من شأنه البت في صحة التصرف محل التداعي أو بطلانه، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد، ذلك أنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا، ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه، بما مؤداه أنه إذا طُرح على المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى، فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية، مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها، فإن لم تفعل كان حكمها قاصرًا. ومن المقرر أيضًا- أنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه، وكان النص في المادة 118 القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - الواردة في الفصل الثالث من الباب الثاني الخاص بالشركات ذات المسئولية المحدودة - على أنه "يجوز بيع الحصص بمقتضى محرر رسمي أو مصدق على التوقيعات الواردة به، ما لم ينص عقد تأسيس الشركة على خلاف ذلك، وفي هذه الحالة يكون لباقي الشركاء أن يستردوا الحصة المبيعة بالشروط نفسها. ويجب على من يعتزم بيع حصته أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق المديرين بالعرض الذي وجه إليه. وبعد انقضاء شهر من إبلاغ العرض دون أن يستعمل أحد الشركاء حق الاسترداد يكون الشريك حرًا في التصرف في حصته..."، والنص في المادة 274 من اللائحة التنفيذية للقانون سالف البيان والصادرة بقرار وزير الاستثمار رقم 96 لسنة 1982 الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني – الخاص بالشركات ذات المسئولية المحدودة – على أن "بيع الحصص إلى الغير: يجب على كل شريك يرغب في بيع حصته إلى الغير، أن يبلغ مديري الشركة بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التي يتم بها البيع. وعلى المديرين عقد اجتماع لجماعة الشركاء خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بالرغبة في البيع للنظر في شأن استعمال حقوقهم في الاسترداد - ويجوز الاكتفاء بالحصول على موافقة كتابية من جميع الشركاء دون اجتماع وذلك على البيع للغير أو باسترداد الحصة المبيعة بذات الشروط المعروضة..."، والنص في المادة 161 من ذات القانون سالف البيان – الواردة في الباب الخامس المعنون " الرقابة والتفتيش والجزاءات" - على أنه "مع عدم الإخلال بحق المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء، يقع باطلًا كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون... " يدل على أن الشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة يجوز له بيع حصته في الشركة بموجب محرر رسمي أو مصدق على التوقيعات الواردة به إذا كان عقد الشركة يسمح بذلك، ويكون لباقي الشركاء الحق في استرداد الحصة المبيعة بذات شروط البيع، وأنه يجب على ذلك الشريك أن يبلغ سائر الشركاء عن طريق مديري الشركة بالعرض الذي وجه إليه، ويسري هذا الإجراء– إبلاغ سائر الشركاء- على مدير الشركة أيضًا في حالة ما إذا كان هو من يعتزم بيع حصته، وبعد فوات شهر من الإبلاغ وعدم استعمال أيّ من الشركاء لحقه في الاسترداد يكون حرًا في التصرف في حصته، وأن الإجراءات الخاصة بالبيع والاسترداد تبدأ بقيام الشريك الراغب في بيع حصته بإبلاغ مدير الشركة بكتاب مصحوب بعلم الوصول بعزمه على البيع وبالثمن والشروط التي سيتم بها البيع، ثم يجب علي مدير الشركة أن يقوم بدوره بإبلاغ جماعة الشركاء عن طريق عقد اجتماع لهم وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغ الشريك له بالرغبة في البيع للنظر في شأن استعمال حقوقهم في استرداد الحصة المبيعة، أو بالحصول على موافقة كتابية منهم على البيع للغير أو استرداد الحصة المبيعة دون عقد اجتماع، وأن كل تصرف أو تعامل أو قرار يصدر على خلاف القواعد المقررة في هذا القانون سواء كان صادرًا عن الجمعية العامة أو مجلس إدارة الشركة أو غيرهما حسب نوع الشركة الصادر عنها التصرف أو التعامل أو القرار يترتب عليه البطلان؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب الحكم ببطلان كافة الإجراءات الخاصة ببيع المطعون ضده الأول حصة في شركة "...." مقدارها 20٪ من إجمالي الحصص المملوكة له إلى المطعون ضده الثاني وذلك في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع لاتخاذ ما يلزم من تعديل في السجلات وفق ما ينتهي إليه الحكم في الدعوى، ثم أضافت طلب الحكم باسترداد الحصة المبيعة، وذلك استنادًا إلى عدم مراعاة الإجراءات الواردة بالقانون رقم 159 لسنة 1981 وبعقد الشركة من إبلاغها بالبيع حتى يتسنى لها استخدام حقها المقرر قانونًا في الاسترداد، وكان المشرع وإن وضع إجراءات محددة لبيع الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة لحصته في الشركة، واسترداد هذه الحصة من باقي الشركاء على نحو ما سلف بيانه إلا أنه لم يقرر جزاء البطلان على عدم اتباع تلك الإجراءات آنفة البيان بما مفاده صحة عقد البيع محل التداعي لاسيما وأن المادة 161 آنفة البيان لا تنطبق على واقعات التداعي باعتبار أنها متعلقة بالتصرفات والتعاملات والقرارات الصادرة عن إدارة الشركة ممثلة في الجمعية العامة أو مجلس الإدارة أو المدير حسب نوع الشركة، غير أن عدم اتباع تلك الإجراءات يترتب عليه أن يكون حق باقي الشركاء في استرداد الحصة المبيعة غير مقيد بميعاد معين، ذلك أن ميعاد الشهر الوارد بالمادة 118 آنفة البيان مقيد بحصول إبلاغهم بالبيع وشروطه حتى يتسنى لهم استخدام حقهم المقرر قانونًا في الاسترداد، إذ ليس من المتصور تقيدهم بذلك الميعاد آنف البيان دون إخطارهم بالبيع بالطريق الذي رسمه القانون، ولما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الثاني قد واجه طلبات الطاعنة، بأن محضر اجتماع الجمعية العامة للشركة المنعقدة بتاريخ 8/5/2013 قد تضمن ما يفيد إخطار الطاعنة بالبيع محل التداعي وموافقتها عليه، فطعنت الطاعنة بالتزوير على ذلك المحضر واتخذت بشأنه إجراءات الطعن بالتزوير متذرعة بتزويره معنويًا لعدم انعقاد تلك الجمعية من الأساس وهو ما مفاده تزوير توقيعها على ذلك المحضر، إلا أن الحكم المطعون فيه قد اطرح هذا الدفاع ولم يعن ببحثه وتمحيصه ولم يواجهه بما يستأهله من رد بقالة أن الطعن بالتزوير غير منتج في النزاع تأسيسًا على ما انتهى إليه من أن صحة البيع محل التداعي يترتب عليها عدم أحقية الطاعنة في طلب استرداد الحصة المبيعة، في حين أن تحقيق الطعن بالتزوير آنف البيان من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى بشأن طلب الاسترداد، فإنه يكون مشوبًا بالقصور المبطل بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا في خصوص رفضه طلب استرداد الحصة المبيعة محل التداعي.
وحيث إن الموضوع – فيما تم نقضه من الحكم المطعون فيه - متعين الفصل فيه وفقًا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008، إلا إنه لما كانت الدعوى الأصلية غير صالحة بحالتها الراهنة للفصل فيها، فترى المحكمة تحديد جلسة لنظرها، مع ضم ملف الدعوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 9393 لسنة 87 ق جلسة 20 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 55 ص 349

جلسة 20 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمد محسن غبارة "نائب رئيـس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ علي مرغني الصادق، أمين طنطاوي محمد، عبدالحميد نيازي ومجدي حسن الشريف "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(55)
الطعن رقم 9393 لسنة 87 القضائية
(2،1) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: الخصوم بصفة عامة".
(1) الاختصام في الطعن بالنقض. شرطه. عدم كفاية أن يكون الخصم طرفًا في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه. لازمه. وجوب منازعة الخصم خصمه في طلباته وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره. الخصم الذي لم يُقض له أو عليه بشيء أو توجه إليه طلبات. أثره. عدم قبول اختصامه في الطعن.
(2) اختصام المطعون ضده الأخير بصفته في الطعن بالنقض رغم عدم القضاء له أو عليه بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن به. غير مقبول. علة ذلك.
(3- 6) استئناف "الحكم في الاستئناف: أثر الحكم في الاستئناف". حكم "حجية الأحكام: مدى تعلقها بالنظام العام". قوة الأمر المقضي "أحكام لها حجية مؤقتة". نقض "أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
(3) الأسباب المتعلقة بالنظام العام. للخصوم والنيابة العامة ولمحكمة النقض إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه. سبق طرح عناصرها على محكمة الموضوع وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم. م 253 مرافعات.
(4) حجية الأحكام. تعلقها بالنظام العام. م 101 إثبات.
(5) الحكم القطعي. اكتسابه حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه. استئنافه. أثره. وقف هذه الحجية. عودتها في حالة القضاء بتأييده وزوالها في حالة الإلغاء. عدم تقيد المحكمة المرفوع إليها النزاع بحجية حكم طُعن فيه بالاستئناف طالما لم يقض برفضه قبل أن تصدر حكمها في الدعوى.
(6) قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم لا يحوز الحجية لإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي وإحالة الدعوى لمحكمة مختصة قيميًا. خطأ. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يُقض له أو عليه بشيء، فإن الطعن (بالنقض) بالنسبة له يكون غير مقبول.
2- إذ كان المطعون ضده الأخير بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم لا تكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.
4- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن حجية الأحكام وفقًا لنص المادة 101 من قانون الإثبات من النظام العام.
5- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان لكل حكم قضائي قطعي حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه، إلا أن هذه الحجية مؤقتة وتقف بمجرد رفع الاستئناف عن هذا الحكم، وتظل موقوفة إلى أن يقضى فيه، فإذا تأيّد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغي زالت عنه، ومن ثم يترتب على وقف حجية الحكم نتيجة رفع الاستئناف عنه أن المحكمة التي يُرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض هذا الاستئناف قبل أن تصدر حكمها في الدعوى.
6- إذ كان البين من الأوراق ومن مطالعة الصورة الرسمية للحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها والمقدم من الطاعن رفق صحيفة الطعن تبين أنه عن استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 التي أُقيمت بين ذات الخصوم وعن ذات الطلبات في الدعوى المطروحة – محل الطعن – وقضي في الاستئناف المشار إليه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص، ومن ثم فإن الحكم رقم .... لسنة 2011 مدني جزئي كفر شكر سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا بل أوقفت حجيته حين طعن عليه بالاستئناف، ثم زالت تلك الحجية بإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه على ما يخالف صحيح القانون باعتبار أن الفصل في هذا الاستئناف يتوقف على نهائية الحكم الصادر في تلك الدعوى، وبالتالي فلا يمنع من إقامة الدعوى – محل الطعن– وإن كان يجوز للمحكمة أن تأمر بوقفها لحين صيرورة الحكم الآخر نهائيًا تفاديًا لتناقض الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم آنف الذكر وقبل حيازته لقوة الأمر المقضي، فإنه يكون معيبًا (بالخطأ في تطبيق القانون).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 2010 مدني محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم – وبحسب طلباته الختامية – أولًا: - برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 1/10/2008 سند الدعوى رقم .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا الخيمة للصورية المطلقة، ثانيًا: - عدم الاعتداد بعقد الإيجار المؤرخ 1/10/2008 الصادر من المطعون ضده الأول للمطعون ضده الثاني. ثالثًا: - عدم الاعتداد بالحكم رقم .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا الخيمة. رابعًا: - عدم الاعتداد بالحكم رقم .... لسنة 2009 مستعجل شبرا الخيمة. خامسًا:- إلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا، وقال بيانًا لذلك: إنه يمتلك الأطيان الزراعية المبينة بالصحيفة بموجب عقد البيع المؤرخ 1/11/1989 وبوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، وإذ اعتاد المطعون ضدهم الثلاثة الأُول محاولة سلب حيازته لأرض النزاع بدون مقتضى، فقد صدر قرار النيابة العامة باستمرار حيازته وتأيّد في الاستئناف رقم .... لسنة 2003 مدني مستأنف فأقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم .... لسنة 2002 مدني جزئي طوخ بطلب طرد شقيق المطعون ضده الثالث استنادًا لعقد إيجار صوري فاستشكل الطاعن بالإشكال رقم .... لسنة 2003 طوخ فأُوقف التنفيذ لحين الفصل في الدعويين رقمي .... لسنة 2003، .... لسنة 2003 مدني محكمة بنها الابتدائية بحكم نهائي، ثم أقام المطعون ضده الأول على المطعون ضدهما الثاني والثالث الدعوى رقم .... لسنة 2003 مدني جزئي شبرا الخيمة وقدم سندًا لها عقد إيجار مؤرخ 1/10/2008– قضي فيها بفسخ عقد الإيجار المشار إليه والطرد، فقد أقام الدعوى بطلباته آنفة البيان، قضت المحكمة أولًا: - برفض الطلبات الأول والثاني والخامس، ثانيًا: عدم قبول الطلبين الثالث والرابع بعدم الاعتداد بالحكمين رقمي .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا، .... لسنة 2009 مستعجل شبرا ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" بالاستئناف رقم .... لسنة 49 ق، وبتاريخ 11/4/2017 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني كفر الشيخ. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته، وأبدت الرأي في الموضوع برفضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته، فإنه في محله؛ ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول؛ لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الأخير بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم لا تكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض، ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
وحيث إنه – وفيما عدا ما تقدم – فإن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني كفر شكر، في حين أن هذا القضاء سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا لإلغائه بمقتضى الحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها بعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص ولم يُفصل فيها حتى الآن، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك إنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة– أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكانت حجية الأحكام وفقًا لنص المادة 101 من قانون الإثبات من النظام العام، وكان من المقرر أيضًا – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان لكل حكم قضائي قطعي حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه، إلا أن هذه الحجية مؤقتة وتقف بمجرد رفع الاستئناف عن هذا الحكم، وتظل موقوفة إلى أن يقضى فيه، فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغي زالت عنه، ومن ثم يترتب على وقف حجية الحكم نتيجة رفع الاستئناف عنه أن المحكمة التي يرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض هذا الاستئناف قبل أن تصدر حكمها في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق ومن مطالعة الصورة الرسمية للحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها والمقدم من الطاعن رفق صحيفة الطعن تبين أنه عن استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 التي أقيمت بين ذات الخصوم وعن ذات الطلبات في الدعوى المطروحة – محل الطعن – وقُضي في الاستئناف المشار إليه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص، ومن ثم فإن الحكم رقم .... لسنة 2011 مدني جزئي كفر شكر سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا بل أوقفت حجيته حين طعن عليه بالاستئناف، ثم زالت تلك الحجية بإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه على ما يخالف صحيح القانون باعتبار أن الفصل في هذا الاستئناف يتوقف على نهائية الحكم الصادر في تلك الدعوى، وبالتالي فلا يمنع من إقامة الدعوى – محل الطعن – وإن كان يجوز للمحكمة أن تأمر بوقفها لحين صيرورة الحكم الآخر نهائيًا تفاديًا لتناقض الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم آنف الذكر وقبل حيازته لقوة الأمر المقضي، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاثنين، 6 أبريل 2026

قانون 4 لسنة 2026 بتعديل قانون سجل المستوردين رقم 121 لسنة 1982

الجريدة الرسمية العدد رقم 14 تابع (أ) بتاريخ 02/04/2026

قانون رقم 4 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1982 فى شأن سجل المستوردين 
باسم الشعب رئيس الجمهورية قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه ؛ قـــــرر : 
( المادة الأولى ) 
تضاف إلى القانون رقم ۱۲۱ لسنة ۱۹۸۲ في شأن سجل المستوردين المواد (۲/ فقرة أخيرة، ٤ مكررًا ، ۷/ فقرة أخيرة ، ۱۲ مكررًا)، نصوصها الآتي : 
مادة (٢/ فقرة أخيرة) : وفي جميع الأحوال، يجوز أن تكون المبالغ الواردة في هذه المادة بما يعادلها من العملات الأجنبية الحرة التي يقبلها البنك المركزى المصرى . 
مادة (4 مكررًا) : مع عدم الإخلال بحكم المادة (2) من هذا القانون يجوز للجهة المختصة بالوزارة المختصة بشئون التجارة الخارجية حال إخطارها خلال ستين يومًا بتغيير أو تعديل الشكل القانوني للشركات المقيدة في سجل المستوردين أو تعديل رقم التسجيل الضريبي لها أن تقوم بقيد هذا التغيير أو التعديل، وفقًا للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويُعد ذلك بمثابة تعديل للبيانات في السجل . 
مادة (7/ فقرة أخيرة) : ويجوز إعادة القيد في السجل في حالة قيام ورثة الشخص الطبيعي أو بعضهم بتأسيس شركة بغرض ممارسة ذات نشاط مورثهم خلال عام ونصف من تاريخ الوفاة، على أن تُعفى الشركة في هذه الحالة من الشروط المنصوص عليها في البند (ثانيًا/ أ) من المادة ٢ من هذا القانون . 
مادة (۱۲مكررا) : للجهة المختصة بالوزارة المختصة بشئون التجارة الخارجية التصالح مع المتهم في الجرائم المنصوص عليها في المادتين ۸ ، ۱۰ من هذا القانون، وذلك على النحو الآتي :
1- قبل رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأدني للغرامة المقررة ولا يجاوز ثلث حدها الأقصى .
2- بعد رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة وقبل صدور حكم بات فيها، مقابل أداء مبلغ لا يقل عن ثلاثة أمثال الحد الأدنى للغرامة المقررة ولا يجاوز ثلثي حدها الأقصى .
3- بعد صيرورة الحكم باتًا، مقابل أداء مبلغ لا يقل عن الحد الأقصى للغرامة المقررة ولا يجاوز مثلى حدها الأقصى . 
ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، وجميع الآثار المترتبة على الحكم، بحسب الأحوال، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل التصالح أثناء تنفيذها ولو بعد صيرورة الحكم باتًا . 
(المادة الثانية) 
يُصدر الوزير المختص بشئون التجارة الخارجية قرارًا بتعديل أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم ۱۲۱ لسنة ۱۹۸۲ المشار إليه لتنفيذ أحكام هذا القانون، وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ العمل به ، وإلى أن يصدر هذا القرار يستمر العمل باللائحة التنفيذية المشار إليها فيما لا يتعارض مع أحكامه . 
(المادة الثالثة) 
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 14 شوال سنة 1447 ﻫ 
(الموافق 2 أبريل سنة 2026 م) . 
عبد الفتاح السيسى

قانون 3 لسنة 2026 بتعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008

الجريدة الرسمية العدد رقم 14 تابع (أ) بتاريخ 02/04/2026

قانون رقم 3 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 
باسم الشعب 
رئيس الجمهورية 
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه ؛ 
( المادة الأولى ) 
تستبدل عبارتا "منطقة الضرائب العقارية" و"مناطق الضرائب العقارية" بعبارتي "مديرية الضرائب العقارية" و"مديريات الضرائب العقارية" أينما وردتا في قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم ١٩٦ لسنة ٢٠٠٨، وفي أي قانون آخر . كما يُستبدل بنصوص المواد أرقام (٤/ فقرة أولى ، ١٤ ، ١٥/ فقرة ثانية، ١٦، ١٧/ فقرة رابعة ، ۱۸/ فقرة أولى : بند – د ، ۱۹ ، ۲۰/ فقرة أولى ،۲۱) من قانون الضريبة على العقارات المبنية المشار إليه ، النصوص الآتية : 
مادة (٤/ فقرة أولى): تقدر القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية طبقًا لأحكام هذا القانون، ويُعمل بذلك التقدير لمدة خمس سنوات، على أن يُعمل بالتقدير الجديد من اليوم التالى لانقضاء مدة التقدير السابق، ويجب الشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة سنة على الأقل، وثلاث سنوات على الأكثر، وتلتزم المصلحة بنشر تفاصيل الخريطة السعرية الاسترشادية قبل بدء العمل بالتقدير بتسعين يومًا على الأقل، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أسس ومعايير التقدير وإجراءات إعادة التقدير . 
مادة (١٤) : على كل مكلف بأداء الضريبة أن يقدم إلى مأمورية الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار إقرارًا في المواعيد الآتية :
(أ) فى حالة الحصر الخمسي يقدم الإقرار فى النصف الثاني من السنة السابقة للحصر عن كل من العقارات التي له الحق في ملكيتها أو الانتفاع بها أو استغلالها . 
(ب) في حالات الحصر السنوى يقدم الإقرار في موعد أقصاه نهاية شهر ديسمبر من كل سنة عن كل ما يأتي : 
1- العقارات المستجدة .
٢- الأجزاء التي أضيفت إلى عقارات سبق حصرها .
3- العقارات التي حدثت في أجزائها أو في بعضها تعديلات غيرت من معالمها أو من كيفية استعمالها بحيث توثر على قيمتها الإيجارية تأثيرًا محسوسًا .
٤- العقارات والأراضي الفضاء المستقلة عنها التي زال عنها سبب الإعفاء . 
ويجوز للمكلف حال تعدد العقارات المبنية التى له الحق في ملكيتها أو الانتفاع بها أو استغلالها وتقع في دائرة اختصاص أكثر من مأمورية ضرائب عقارية أن يُكتفى بتقديم إقرار واحد إلى أي من هذه المأموريات يتضمن بيانات هذه العقارات . ويجوز بقرار من الوزير مد فترة تقديم الإقرارات المنصوص عليها في البندين (أ ، ب) من الفقرة الأولى من هذه المادة لمدة لا تجاوز ستة أشهر . 
ويكون تقديم الإقرار الخمسي أو السنوى المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذه المادة ورقيًا أو إلكترونيًا، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون نظام تقديم الإقرار والبيانات التي يجب أن يشتمل عليها، وبصفة خاصة اسم المكلف، ورقمه القومي ، ومحل إقامته ، وبيانات العقار أو العقارات الخاضعة لأحكام هذا القانون، وعناوينها ، ومساحة كل منها، وطبيعة حق المكلف عليها، والبريد الإلكتروني للمكلف (إن وجد) . 
ويجب على المرخص لهم بإدارة المنشآت الفندقية، واتحادات الشاغلين أو من يقوم فعليًا بأعمالها، بحسب الأحوال ، فى العقارات المبنية والمجمعات السكنية والتجمعات السكنية المتكاملة، تقديم بيان في المواعيد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى مأمورية الضرائب العقارية المختصة بأسماء أصحاب الحق في ملكية العقارات الكائنة بها والخاضعة لأحكام هذا القانون أو أصحاب حق الانتفاع بها أو استغلالها، والرقم القومى لكل منهم، ومحل إقامته ، ومساحة كل عقار، وأى بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . 
ويجب على شركات الكهرباء ، والمياه والصرف الصحى، والغاز الطبيعي ، ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الجهات الحكومية والهيئات العامة، والأشخاص الاعتبارية العامة موافاة المصلحة بالبيانات والمستندات التي تطلبها لإجراء حصر العقارات الخاضعة لأحكام هذا القانون، وتقدير قيمتها الإيجارية التي تتخذ أساسًا لحساب الضريبة . 
مادة (١٥/ فقرة ثانية) : ويجب إخطار المكلف بنتيجة الحصر وتقدير القيمة الإيجارية على النموذج الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون وبالطريقة التي تحددها إذا كان من شأن الحصر والتقدير استحقاق الضريبة عليه . 
مادة (١٦) : للمكلف بأداء الضريبة الحق في الطعن على نتيجة الحصر أو تقدير القيمة الإيجارية للعقار أو جزء منه خلال الستين يومًا التالية لتاريخ الإخطار طبقًا للمادة (١٥) من هذا القانون، وذلك بطلب يُسلم لمنطقة الضرائب العقارية الواقع في دائرتها العقار أو إحدى المأموريات التابعة لها مقابل إيصال أو بكتاب موصى عليه بعلم الوصول يُرسل إلى المنطقة أو إحدى المأموريات التابعة لها أو بأى وسيلة إلكترونية معتمدة، على أن يؤدي الطاعن مبلغًا مقداره (خمسون جنيهًا) كتأمين لنظر طعنه، يُرد إليه عند قبول الطعن موضوعًا . 
مادة (١٧/ فقرة رابعة) : ولا يكون انعقاد اللجنة صحيحًا إلا بكامل تشكيلها وتصدر قراراتها بأغلبية الأصوات، ويجب أن تُصدر اللجنة قرارها خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطعن مستوفيًا، ويكون قرارها نهائيًا، وتكون الضريبة واجبة الأداء من واقع قرار لجنة الطعن، ولا يمنع الطعن في قرارها أمام المحكمة المختصة من تحصيل الضريبة ، أو اتخاذ إجراءات الحجز الإدارى لاستئدائها . 
مادة (۱۸/ فقرة أولى : بند - د): (د) الوحدة العقارية التي يتخذها المكلف سكنًا خاصًا رئيسيًا له ولأسرته والتي يقل صافي قيمتها الإيجارية السنوية عن 100.000 جنيه (مائة ألف جنيه) على أن يخضع ما زاد على ذلك للضريبة، وتشمل الأسرة في تطبيق حكم هذا البند المكلف وزوجه والأولاد القصر . 
ويجوز لمجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير، زيادة حد الإعفاء المشار إليه في هذا البند في ضوء الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية التي يقدرها . 
مادة (۱۹) : ترفع الضريبة في الأحوال الآتية : 
(أ) إذا أصبح العقار معفيًا طبقًا للمادة (١٨) من هذا القانون . 
(ب) إذا تهدم أو تخرب العقار كليًا أو جزئيًا إلى درجة تحول دون الانتفاع به أو استغلاله كله أو جزء منه . 
(ج) إذا أصبحت الأرض الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية غير مستغلة . 
(د) إذا حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون الانتفاع بالعقار المبني أو استغلاله كله أو جزء منه . ويكون رفع الضريبة عن العقار كله أو جزء منه بحسب الأحوال . 
مادة (٢٠/ فقرة أولى): ترفع الضريبة في الأحوال المنصوص عليها في المادة (۱۹) من هذا القانون بقرار من منطقة الضرائب العقارية المختصة من تلقاء ذاتها أو بناء على طلب من المكلف بأداء الضريبة مرفقًا به المستندات المؤيدة له وذلك اعتبارًا من تاريخ تحقق أى من حالات رفع الضريبة وحتى التاريخ الذي يزول فيه سبب الرفع . 
مادة (۲۱) : تتولى منطقة الضرائب العقارية المختصة الفصل في طلبات رفع الضريبة، ويجوز للطالب الطعن في قرار المنطقة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إخطاره بالقرار، وذلك أمام لجنة الطعن المنصوص عليها في المادة ١٧ من هذا القانون، وعلى اللجنة إصدار قرارها في الطعن خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديمه ويكون قرارها نهائيًا . 
(المادة الثانية) 
تُضاف إلى قانون الضريبة على العقارات المبنية المشار إليه ، مواد جديدة بأرقام (١٤ مكررًا ، ٢٣/ فقرة أخيرة ، ۲۷/ فقرة أخيرة ، ۲۷ مكررًا ، ۲۹ مكررًا)، نصوصها الآتية : 
مادة (١٤ مكررا) : يمنح المكلف بأداء الضريبة حال قيامه بتقديم الإقرار الضريبي في المواعيد ومستوفيًا كافة البيانات وفقًا لحكم المادة ١٤ من هذا القانون، حافزًا ضريبيًا خصمًا من قيمة الضريبة المستحقة سنويًا بواقع (٢٥٪) بالنسبة للعقارات المستعملة في أغراض السكن، وبواقع (10٪) بالنسبة للعقارات المستعملة في غير أغراض السكن . 
كما يجوز بقرار من الوزير إقرار نظام خصم حال السداد تحت حساب الضريبة بنسبة لا تجاوز (٥٪) من الضريبة المستحقة سنويًا، يستفيد منها جميع المكلفين الملتزمين بحكم الفقرة الأولى من هذه المادة، وذلك وفقًا للإجراءات والقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . 
مادة (۲۳/ فقرة أخيرة) : ومع مراعاة أحكام قانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي الصادر بالقانون رقم ١٨ لسنة ۲۰۱۹ ، يكون سداد الضريبة ومقابل التأخير من خلال وسائل الدفع الإلكتروني، وفقًا لما يصدر بتنظيمه قرار من الوزير، ويُعد إيصال السداد الصادر وفق هذا التنظيم حجة على أداء المبالغ المستحقة . 
مادة (٢٧/ فقرة أخيرة) : وفي جميع الأحوال، يجب ألا تتجاوز قيمة مقابل التأخير أصل الدين الضريبي المستحق . 
مادة (۲۷ مكررًا) : تلتزم المصلحة برد ما قد يكون مستحقًا للمكلف لديها من ضرائب أو مقابل تأخير تم سداده بالزيادة عما هو مقرر قانونًا، وفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون . 
مادة (۲۹ مكررًا) : يجوز إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير المستحق كليًا أو جزئيًا على المكلف، في الأحوال الآتية : 
(أ) إذا توفى عن غير تركة ظاهرة . 
(ب) إذا ثبت عدم وجود مال له يمكن التنفيذ عليه . 
(ج) إذا قضى نهائيًا بإفلاسه وأقفلت التفليسة . 
(د) إذا غادر البلاد لمدة عشر سنوات متصلة بغير أن يترك أموالاً يمكن التنفيذ عليها . وتختص بالإسقاط لجان يصدر بتشكيلها قرار من الوزير أو من يفوضه، على أن يبت في حالة الإسقاط خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تقديم الطلب أو عرضه من المأمورية المختصة، على أن تعتمد توصيات اللجنة بقرار من الوزير أو من يفوضه، ويجوز سحب القرار خلال المدة المقررة قانونًا إذا تبين أنه قام على سبب غير صحيح . 
(المادة الثالثة) 
يُعفى من مقابل التأخير كل مكلف بأداء الضريبة على العقارات المبنية قام قبل تاريخ العمل بهذا القانون بسداد جميع الضرائب المستحقة عليه وفقًا لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية المشار إليه، كما يسرى هذا الإعفاء على المكلف الذي يقوم بالسداد خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ولوزير المالية مد هذه المدة لمرة واحدة مماثلة . 
واستثناء من حكم المادة ٢٧ مكررًا من قانون الضريبة على العقارات المبنية المشار إليه لا يترتب للمكلف الحق فى استرداد ما قام بسداده بالزيادة وفقًا لهذه المادة . 
(المادة الرابعة) 
يعفى المكلف من أداء الضريبة المستحقة أو غير المسددة على العقارات المبنية التي لم يسبق حصرها أو تقدير القيمة الإيجارية عليها أو إدراجها في سجلات ودفاتر مصلحة الضرائب العقارية، أو لم يتم الإخطار بها، وذلك عن الفترات الضريبية السابقة على تاريخ العمل بهذا القانون . ويُشترط لتطبيق حكم الفقرة الأولى من هذه المادة تقديم الإقرار وفقًا للمادة (١٤) من قانون الضريبة على العقارات المبنية المشار إليه، وذلك خلال سنة من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون . 
(المادة الخامسة) 
يجوز للمكلف بأداء الضريبة التصالح في المنازعات الضريبية القائمة بينه وبين مصلحة الضرائب العقارية والمقيدة أو المنظورة أمام المحاكم على اختلاف درجاتها، وذلك أيًا كانت الحالة التي عليها الدعوى أو الطعن، مقابل أداء نسبة (۷۰٪) من إجمالي الضريبة المستحقة المتنازع عليها . ويترتب على وفاء المكلف بأداء الضريبة بالنسبة المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة براءة ذمته من قيمة الضريبة المتنازع عليها وما يترتب عليه من إعادة تحديد الوعاء الضريبي، ويحكم بانتهاء الخصومة في الدعوى . 
ويتم تقديم طلب التصالح إلى مصلحة الضرائب العقارية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ويجوز لوزير المالية مد هذه المدة إلى مدة واحدة مماثلة، وذلك كله وفقًا للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير المالية . 
(المادة السادسة) 
اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون، تحفظ جميع الطعون المقدمة من مناطق الضرائب العقارية المقيدة بسجلات لجان الطعن الضريبي أو منظورة أمامها فى أى مرحلة من مراحل النزاع . 
ويجوز للمكلف أن يطلب التصالح في المنازعات الضريبية المقامة منه والمقيدة بسجلات لجان الطعن الضريبي أو المنظورة أمامها فى أى مرحلة من مراحل النزاع، وذلك بذات الأحكام المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون . 
(المادة السابعة) 
يُصدر وزير المالية قرارًا بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على العقارات المبنية المشار إليه بما يلزم لتطبيق أحكام هذا القانون، وذلك خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، وإلى أن يصدر هذا القرار يستمر العمل بالقرارات القائمة فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون . 
(المادة الثامنة) 
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 14 شوال سنة 1447 ﻫ 
(الموافق 2 أبريل سنة 2026 م) . 
عبد الفتاح السيسى

الطعن 11921 لسنة 91 ق جلسة 16 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 51 ص 327

جلسة 16 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ شريف سلام "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ وائل قنديل، حمدي طاهر، هشام العوجي وياسر سرحان "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(51)
الطعن رقم 11921 لسنة 91 القضائية
(1 -3) إيجار "دعاوى الإيجار والحيازة: دعوى الطرد للغصب". حكم "حجية الأحكام: مدى تعلقها بالنظام العام". دعوى "أنواع من الدعاوى: دعوى الطرد للغصب".
(1) دعوى الطرد للغصب. تعلقها بأصل الحق. الغرض منها. حماية حق رافعها في استعمال الشيْ واستغلاله باسترداده من واضع اليد عليه بغير حق سواء أكان وضع يده ابتداءً بغير سند أم كان بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعًا يده عليه.
(2) حجية الأحكام. تعلقها بالنظام العام. أثره. وجوب قضاء المحكمة بها من تلقاء نفسها متى توافرت شروطها ولو لم يُثرها الخصوم.
(3) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بطرد المطعون ضده من عين التداعي والتسليم باعتبار الأخير مستأجرًا من المحكوم له بتثبيت ملكيته على تلك العين رغم إلغاء ذلك الحكم الأخير لاحقًا بالتماس إعادة النظر وصيرورته باتًا وتسجيل الأول عقده الابتدائي بشراء تلك العين. خطأ وفساد. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن وضع يده عليه بغير حق، سواء أكان وضع يده ابتداءً بغير سند أم كان بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعًا يده عليه.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن حجية الأحكام من القواعد المتعلقة بالنظام العام والتي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها متى توافرت شروطها، ولو لم يُثرها الخصوم في الدعوى أو الطعن.
3- إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن مالك الوحدة محل التداعي بموجب العقد الابتدائي المؤرخ 19/7/2007 والمقضي بصحته ونفاذه، وتم تسجيل ذلك الحكم بالشهر العقاري برقم .... لسنة 2017 شهر عقاري جنوب القاهرة، وأن المطعون ضده قد زال سند وضع يده على تلك الوحدة، إذ قُضي في التماس إعادة النظر رقم .... لسنة 138 ق القاهرة بإلغاء الحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة 136 ق القاهرة الذي قضى بتثبيت ملكية المؤجر للمطعون ضده لعقار التداعي، وبذلك زال السبب القانوني في وضع يد المطعون ضده على شقة التداعي في مواجهة مالكها الحقيقي، وقد ثبت بشهادة رسمية عدم الطعن على ذلك الحكم بطريق النقض، ومن ثم لا سند له في حيازته لتلك الوحدة، وأصبحت يده على شقة التداعي دون سند من القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن (بطرد المطعون ضده من شقة التداعي وتسليمها له) استنادًا إلى صدور عقد إيجار للمطعون ضده ممن يُدعى/ .... المحكوم له بتثبيت ملكيته على العقار الكائن به شقة التداعي، فإنه يكون معيبًا (بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم .... لسنة 2019 مدني محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بطرده من الشقة المبينة بالأوراق وتسليمها له خالية من الأشخاص والمنقولات، وقال في بيان ذلك: إنه يمتلك العقار الكائن به الشقة محل التداعي بموجب عقد سُجل بالشهر العقاري، وأن المطعون ضده وضع يده عليها دون سند من القانون فأنذره بتسليمها له دون جدوى، ومن ثم فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 19/10/2020 حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 137 ق القاهرة، وبتاريخ 10/5/2021 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث أُقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول: إنه استند في قضائه إلى أن الطاعن لم يقدم ما يُفيد التأشير بالشهر العقاري بالحكم الصادر بصحة ونفاذ عقد شرائه للعقار الكائن به شقة التداعي والذي صدر في مواجهة المؤجر في عقد الإيجار المؤرخ 1/3/2010 سند المطعون ضده في وضع يده على عين التداعي، على الرغم أنه تم شهر ذلك الحكم وتسجيله برقم .... لسنة 2017 شهر عقاري جنوب القاهرة، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن دعوى الطرد للغصب من دعاوى أصل الحق يستهدف بها رافعها أن يحمي حقه في استعمال الشيء واستغلاله فيسترده ممن وضع يده عليه بغير حق، سواء أكان وضع يده ابتداءً بغير سند أم كان بسبب قانوني ثم زال السبب واستمر واضعًا يده عليه، كما أن المقرر- أن حجية الأحكام من القواعد المتعلقة بالنظام العام والتي تقضي بها المحكمة من تِلقاء نفسها متى توافرت شروطها، ولو لم يُثرها الخصوم في الدعوى أو الطعن؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن مالك الوحدة محل التداعي بموجب العقد الابتدائي المؤرخ 19/7/2007 والمقضي بصحته ونفاذه، وتم تسجيل ذلك الحكم بالشهر العقاري برقم .... لسنة 2017 شهر عقاري جنوب القاهرة، وأن المطعون ضده قد زال سند وضع يده على تلك الوحدة، إذ قُضي في التماس إعادة النظر رقم .... لسنة 138 ق القاهرة بإلغاء الحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة 136 ق القاهرة الذي قضى بتثبيت ملكية المؤجر للمطعون ضده لعقار التداعي، وبذلك زال السبب القانوني في وضع يد المطعون ضده على شقة التداعي في مواجهة مالكها الحقيقي، وقد ثبت بشهادة رسمية عدم الطعن على ذلك الحكم بطريق النقض، ومن ثم لا سند له في حيازته لتلك الوحدة، وأصبحت يده على شقة التداعي دون سند من القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعوى الطاعن استنادًا إلى صدور عقد إيجار للمطعون ضده ممن يُدعى/ .... المحكوم له بتثبيت ملكيته على العقار الكائن به شقة التداعي، فإنه يكون معيبًا مما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8990 لسنة 91 ق جلسة 18 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 53 ص 335

جلسة 18 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ محمود محمد العيسوي "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ أسامة جعفر محمد، باسم أحمد عزات، نادر جلال إبراهيم "نواب رئيس المحكمة"، وطارق أحمد محمدين.
----------------
(53)
الطعن رقم 8990 لسنة 91 القضائية
(1- 4) حيازة "حماية الحيازة: دعاوى الحيازة: دعوى منع التعرض".
(1) دعوى عدم التعرض. تحقق أساسها بمجرد تعكير الحيازة والمنازعة فيها. عدم اشتراط إلحاق ضرر بالحائز.
(2) التعرض الذي يجيز لحائز العقار رفع دعوى منع التعرض. ماهيته. كل عمل مادي أو تصرف قانوني يتضمن بطريق مباشر أو غير مباشر ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد.
(3) كل ما يوجه إلى واضع اليد على أساس ادعاء حق يتعارض مع حقه. صلاحيته لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى ولو لم يكن هناك غصب.
(4) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بطلب منع تعرض المطعون ضدهم له في حيازته لعين التداعي استنادًا لكون طلب الأخيرين بإيقاف ترخيص الترميم الصادر له لا يعد تعرضًا له في حيازته. خطأ ومخالفة للقانون. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن دعوى منع التعرض ترمي إلى حماية الحيازة، والتعرض الذي يصلح أساسًا لرفعها يتحقق بمجرد تعكير الحيازة والمنازعة فيها، ولا يشترط في التعرض أن يكون قد ألحق ضررًا بالحائز.
2- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن التعرض الذي يُجيز لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوى بمنع التعرض هو كل عمل مادي أو تصرف قانوني يتضمن بطريق مباشر أو غير مباشر ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن كل ما يوجه إلى واضع اليد على أساس ادعاء حق يتعارض مع حقه يصلح لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى ولو لم يكن هناك غصب.
4- إذ كان البين من تقرير الخبير المندوب - المُقدم صورته الرسمية من الطاعن - وجود دعاوى قضائية مرددة بين طرفي الدعوى، وأن المطعون ضدهم قد حرروا ضد الطاعن المحضر الإداري رقم .... لسنة ۲۰۱۲ إداري قسم الفيوم، كما تم إنذار رئيس الحي المختص بإيقاف ترخيص الترميم الصادر للطاعن، وكان الحكم المطعون فيه قد خلُص إلي رفض دعوى الطاعن بمنع تعرض المطعون ضدهم له في حيازة عقار التداعي وأورد بمدوناته أن المنازعات المشار إليها لا تُعد تعرضًا له في حيازته دون أن يفطن إلى أن كل ادعاء يتعارض مع حق الحائز يصلح لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى لو لم يكن هناك غصب، وحجب نفسه عن بحث دفاع الطاعن في هذا الشأن، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على مورث المطعون ضدهم أولًا وباقي المطعون ضدهم الدعوى التي آل قيدها برقم .... لسنة ٢٠١٣ مدني كلي محكمة الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بمنع تعرضهم له في حيازته لعين التداعي المبينة بالصحيفة، وبإلزامهم - عدا الأول - بتنفيذ بنود عقد البيع المؤرخ 3/12/1971 الصادر من مورثيهم إلى مورث المطعون ضدهم أولًا، على سند من أنها في حيازته منذ شرائه لها بموجب العقد المؤرخ 24/10/1978 المسجل برقم .... لسنة ۲۰۱۱ شهر عقاري الفيوم، وإذ تـعــرضــوا لــه فــي حـيــازتــه فأقام الدعوى، وبتاريخ 29/6/2013 حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف -مأمورية الفيوم- بالاستئناف رقم .... لسنة ٤٩ ق، وبتاريخ ٨/1/2014 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة ٨٤ ق، وبتاريخ 10/5/2018 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف، وبعد تعجيل الدعوى أمامها ندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 7/4/2021 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة بالرأي أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي برفض دعواه بحالتها استنادًا لعدم وجود تعرض قانوني له في حيازة عقار التداعي رغم ما ثبت بتقرير الخبير المندوب من أن هناك تعرضًا قانونيًا يتمثل في تحرير المطعون ضدهم لعدة شكاوى ضده وتوجيه إنذار للحي المختص بطلب إيقاف السير في ترخيص الترميم الصادر له، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن دعوى منع التعرض ترمي إلى حماية الحيازة، والتعرض الذي يصلح أساسًا لرفعها يتحقق بمجرد تعكير الحيازة والمنازعة فيها، ولا يُشترط في التعرض أن يكون قد ألحق ضررًا بالحائز، وأن التعرض الذي يُجيز لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوى بمنع التعرض هو كل عمل مادي أو تصرف قانوني يتضمن بطريق مباشر أو غير مباشر ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد، وأن كل ما يوجه إلى واضع اليد على أساس ادعاء حق يتعارض مع حقه يصلح لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى ولــو لــم يـكــن هناك غصب؛ لما كان ذلك، وكان البين من تقرير الخبير المندوب - المقدم صورته الرسمية من الطاعن - وجود دعاوى قضائية مرددة بين طرفي الدعوى، وأن المطعون ضدهم قد حرروا ضد الطاعن المحضر الإداري رقم .... لسنة ۲۰۱۲ إداري قسم الفيوم، كما تم إنذار رئيس الحي المختص بإيقاف ترخيص الترميم الصادر للطاعن، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى رفض دعوى الطاعن بمنع تعرض المطعون ضدهم له في حيازة عقار التداعي وأورد بمدوناته أن المنازعات المُشار إليها لا تُعد تعرضًا له في حيازته دون أن يفطن إلى أن كل ادعاء يتعارض مع حق الحائز يصلح لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى لو لم يكن هناك غصب، وحجب نفسه عن بحث دفاع الطاعن في هذا الشأن، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ