الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نيابة عامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نيابة عامة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

الطعن 757 لسنة 47 ق جلسة 20 / 3 / 1978 مكتب فني 29 ق 58 ص 311

جلسة 20 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: قصدي اسكندر عزت، والدكتور أحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد يونس ثابت.

------------------

(58)
الطعن رقم 757 لسنة 47 القضائية

إجراءات. "إجراءات التحقيق". إثبات بوجه عام". "اعتراف". دعوى مدنية. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تصديق اعتراف المتهم من عدمه. موضوعي.
استظهار المحكمة أن اعتراف المتهم بارتكاب فعل زراعة دخان مقصود به محاولة افتداء والده. حقها في عدم التعويل على هذا الاعتراف.

-------------------
لما كان الدليل قبل المدعى عليه قد انحصر على ما أسند إليه من اعتراف في محضر الضبط، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها ألا تعول عليه متى تراءى لها أنه مخالف للحقيقة والواقع . لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الأوراق أن التحريات كانت قد أسفرت عن أن........ هو الذي يزرع الدخان في الأرض التي جرت فيها واقعة الضبط وكان طلب اتخاذ الإجراءات وطلب رفع الدعوى الجنائية وتقرير مفتش زراعة صدفا المهندس الزراعي....... وإقرار المشرف الزراعي وكاتب الجمعية الزراعية بناحية الغنايم وإقرار دلال المساحة....... جميع هذه الإجراءات كانت منصبة عليه من دون المدعى عليه الذي لم يظهر اسمه في واقعة الدعوى إلا عندما استدعى والده لسؤاله فحضر هو ليدلي بتلك الأقوال مما ينبئ عن أن ما قاله في محضر الضبط إنما استهدف به مجرد افتداء والده لاسيما وأنه قدم بطاقته الشخصية تبين منها أنه من مواليد 16/ 5/ 1957 أي أن سنه كانت وقت ضبط الواقعة أربعة عشر عاماً وشهرين وبضعة أيام ومن ثم فإن المحكمة لا تطمئن إلى صدق ذلك الاعتراف.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه زرع الدخان المبين بالمحضر بدون تصريح من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2/ 1 و3 من القانون رقم 92 لسنة 1964. وادعت مصلحة الجمارك مدنياً بمبلغ ثلاثة آلاف وستمائة جنيهاً قبل المتهم على سبيل التعويض. ومحكمة صدفا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات والمصادرة مع إلزامه بأن يؤدى إلى مصلحة الجمارك تعويضاً قدره ثلاثة آلاف وستمائة جنيهاً عن المساحة المنزرعة. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم الغيابي المعارض فيه وتسليم المتهم لولى أمره على أن يتعهد بحسن سيره وسلوكه مستقبلاً وألزمت المتهم أن يؤدي لمصلحة الجمارك تعويضاً قدره ثلاثة آلاف وستمائة جنيهاً وبعدم قبول الدعوى المدنية والمصادرة. فاستأنفت مصلحة الجمارك والمحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم والمصادرة ورفض الدعوى المدنية. فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن مصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض وقضي فيه بقبوله شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة أسيوط الابتدائية لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين وألزمت المطعون ضده المصاريف أعيدت الدعوى ثانية إلى المحكمة المشار إليها وقضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الدعوى المدنية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى المدنية وألزمت المدعية بالحق المدني مصروفاتها. فطعنت إدارة قضايا الحكومة عن مصلحة الجمارك في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية، وقدمت تقريراً بأسباب طعنها موقعاً عليه من نائب بها. قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع.


المحكمة

ومن حيث إنه وقد قضي بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع أمام هذه المحكمة بناء على الطعن بالنقض للمرة الثانية المرفوع من المدعية بالحقوق المدنية دون غيرها من الخصوم فإن نظر الموضوع يكون قاصراً على الدعوى المدنية وحدها.
وحيث إن استئناف المدعى عليه قد سبق القضاء بقبوله شكلاً.
وحيث إن واقعة الدعوى تخلص فيما أثبته مدير إدارة إنتاج الوجه القبلي في محضره المؤرخ.......... من أنه بناء على التحريات السرية وطلب مدير عام جمارك القاهرة والوجه القبلي باتخاذ الإجراءات القانونية انتقل مع قوة من رجال الإنتاج والشرطة والمهندس الزراعي........ مفتش زراعة مركز صدفا إلى حقل....... بحوض السنطة بناحية الغنايم غرب الذي أرشده إليه المرشد السري، وضبط به زراعة الدخان المبينة الحدود والمعالم بذلك المحضر بلغت مساحتها حسب تحديد وقياس دلال المساحة المرافق....... فداناً، فقام باقتلاع هذه النباتات التي قدم المهندس الزراعي عنها تقريره بأنها دخان أحضر وأخذت عينة منها فتبين من تحليلها أنها كذلك وأعدم الباقي منها، وإذ استدعي....... لسؤاله - لعدم وجوده وقت واقعة الضبط - حضر ابنه........ المدعى عليه الحالي - وسئل في يوم 28/ 7/ 1971 فقرر أنه هو الزارع لتلك الأرض - دون والده - متذرعاً بأنه لم يكن يعرف أن الدخان ممنوع زراعته، فأقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية ضده بوصف أنه في ذلك اليوم زرع الدخان المبين بالمحضر دون تصريح من الجهة المختصة. وادعت مصلحة الجمارك مدنياً مطالبة بإلزامه بأن يدفع لها 3600 جنيهاً تعويضاً.
وحيث إنه لما كان الدليل قبل المدعى عليه قد انحصر على ما أسند إليه من اعتراف في محضر الضبط، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها ألا تعول عليه متى تراءى لها أنه مخالف للحقيقة والواقع. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الأوراق أن التحريات كانت قد أسفرت عن أن......... هو الذي يزرع الدخان في الأرض التي جرت فيها واقعة الضبط وكان طلب اتخاذ الإجراءات وطلب رفع الدعوى الجنائية وتقرير مفتش زراعة صدفا المهندس الزراعي....... وإقرار المشرف الزراعي وكاتب الجمعية الزراعية بناحية الغنايم وإقرار دلال المساحة......... جميع هذه الإجراءات كانت منصبة عليه من دون المدعى عليه الذي لم يظهر اسمه في واقعة الدعوى إلا عندما استدعي والده لسؤاله فحضر هو ليدلي بتلك الأقوال مما ينبئ عن أن ما قاله في محضر الضبط إنما استهدف به مجرد افتداء والده لاسيما وأنه قدم بطاقته الشخصية تبين منها أنه من مواليد 16/ 5/ 1957 أي أن سنه كان وقت ضبط الواقعة أربعة عشر عاماً وشهرين وبضعة أيام ومن ثم فإن المحكمة لا تطمئن إلى صدق ذلك الاعتراف وبذلك يكون الفعل الخاطئ الذي أسس عليه التعويض المطالب به غير ثابت في حق المدعى عليه مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى المدنية مع إلزام مدعيها مصروفاتها طبقاً لنص المادة 320 من قانون الإجراءات الجنائية.

التوصية رقم 51: توصية منظمة العمل الدولية بشأن تخطيط الأشغال العامة على الصعيد الوطني، 1937.

  [ تم سحب الصك - بقرار من مؤتمر العمل الدولي في دورته التسعين (2002)]

الديباجة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

بعد أن دعا إليها مجلس إدارة مكتب العمل الدولي في جنيف، وبعد أن اجتمعت في دورتها الثالثة والعشرين في 3 يونيو 1937، و

وبعد البت في اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالتخطيط الوطني للأشغال العامة، والمدرجة في البند الثالث من جدول أعمال الدورة، و

وبعد أن تقرر أن هذه المقترحات ستتخذ شكل توصية،

في هذا اليوم الثاني والعشرين من شهر يونيو من عام ألف وتسعمائة وسبعة وثلاثين، يتم اعتماد التوصية التالية، والتي يمكن الاستشهاد بها على أنها توصية الأشغال العامة (التخطيط الوطني) لعام 1937:

بينما في غياب التخطيط المسبق، يميل الإنفاق على الأشغال العامة إلى الزيادة في سنوات الازدهار والتناقص في سنوات الكساد؛

بينما تتراكب تقلبات حجم توظيف العمال العاملين في الأشغال العامة على تقلبات حجم التوظيف الناجمة عن الطلب التجاري، مما يؤدي تباعاً إلى تفاقم نقص فئات معينة من العمال في فترات الازدهار ومدى البطالة في فترات الكساد؛

بينما من المستحسن توقيت الأعمال العامة بطريقة تقلل من التقلبات الصناعية قدر الإمكان؛

بينما يتطلب تطبيق سياسة التوقيت هذه بشكل موحد على جميع الأشغال العامة تنسيق الأساليب الإدارية والمالية التي تطبقها مختلف السلطات؛

بينما من المستحسن أيضاً، إذا كان من المقرر أن تكون الأشغال العامة فعالة تماماً كعلاج للبطالة، أن يتم اتخاذ تدابير تتعلق بشروط التوظيف والعمل للعمال المشاركين في الأعمال؛

يوصي المؤتمر بأن يطبق كل عضو المبادئ التالية:

الجزء الأول: توقيت الأشغال العامة

  1. 1.
    • (1) ينبغي اتخاذ التدابير المناسبة لغرض تحقيق توقيت مناسب لجميع الأعمال التي تقوم بها أو تمولها السلطات العامة.
    • (2) ينبغي أن يتضمن هذا التوقيت زيادة في حجم هذه الأعمال في فترات الكساد، ولهذا الغرض من المستحسن توفير إعداد مسبق، خلال فترات الازدهار، لأعمال يمكن الاحتفاظ بها كاحتياط أو تتجاوز المتطلبات العادية والتي ينبغي أن تكون جاهزة للتنفيذ بمجرد الشعور بالحاجة إليها.
    • (3) ينبغي إيلاء اهتمام خاص للأشغال العامة التي تحفز الصناعات الثقيلة أو الأشغال العامة التي تخلق طلبًا مباشرًا أكثر على سلع المستهلكين، حسبما تقتضيه الظروف الاقتصادية المتغيرة.
  2. 2. ينبغي تطبيق سياسة توقيت الأشغال العامة على جميع هذه الأعمال (بما في ذلك الأعمال في المستعمرات) التي تقوم بها السلطات المركزية أو السلطات الإقليمية أو المحلية أو شركات المرافق العامة أو أي هيئة أو فرد يتلقى إعانات أو قروض من سلطة عامة.
  3. 3. ينبغي إنشاء هيئة تنسيق وطنية، وتكون مهامها على وجه الخصوص:
    • (أ) لتوحيد المعلومات المتعلقة بأنواع الأشغال العامة المختلفة؛
    • (ب) لضمان أو تشجيع إعداد الأعمال مسبقاً؛ و
    • (ج) تقديم التعليمات أو المشورة بشأن متى يجب الاحتفاظ بالأعمال في الاحتياط ومتى يجب تنفيذ الأعمال المحتفظ بها في الاحتياط، مع مراعاة التقلبات في حجم البطالة، والتغيرات في مؤشر أسعار الجملة، والتغيرات في سعر الفائدة وأي تغييرات في المؤشرات الأخرى التي تشير إلى تغيير في الوضع الاقتصادي.

الجزء الثاني: تمويل الأشغال العامة

  1. 4. من بين التدابير المالية التي تتطلبها السياسة المتضمنة في هذه التوصية، ينبغي إيلاء اهتمام خاص لما يلي:
    • (أ) تخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ الأعمال المعدة لفترات الكساد في فترات الازدهار؛
    • (ب) ترحيل الأرصدة غير المنفقة من سنة إلى أخرى؛
    • (ج) تقييد الاقتراض من قبل السلطات العامة في فترات الازدهار وتسريع سداد القروض التي تم التعاقد عليها سابقاً؛
    • (د) تمويل الأشغال العامة عن طريق القروض في فترات الكساد من شأنه أن يحفز الانتعاش الاقتصادي، وبشكل عام، تطبيق سياسة نقدية من شأنها أن تتيح توسيع الائتمان المطلوب في مثل هذا الوقت لتسريع الأشغال العامة والتي ستضمن أدنى سعر فائدة ممكن على القروض.
  2. 5. ينبغي تكليف الهيئة التنسيقية المنصوص عليها في الفقرة 3 أو هيئة خاصة تعمل بالتعاون معها بكل أو بعض الواجبات التالية فيما يتعلق بتمويل الأشغال العامة:
    • (أ) تقديم المشورة للسلطة المركزية بشأن السياسة المالية، وإذا لزم الأمر، السياسة الضريبية المتعلقة بالأشغال العامة؛
    • (ب) المساعدة في تحقيق التنسيق المناسب بين سياسة الائتمان وعمليات السوق للبنك المركزي، أو المؤسسة المقابلة، وسياسة الأشغال العامة للحكومة؛
    • (ج) تنسيق سياسة الاقتراض للهيئات العامة المختلفة المشار إليها في الفقرة 2؛ و
    • (د) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان تفعيل سياسة السلطة المركزية فيما يتعلق بالقروض والإعانات.

الجزء الثالث: توظيف فئات معينة من العمال

  1. 6. عند تطبيق سياسة التوقيت المنصوص عليها في هذه التوصية، ينبغي مراعاة إمكانية إدراج الأعمال التي ستوفر فرص عمل لفئات خاصة من العمال مثل العمال الشباب والنساء والعمال غير اليدويين.

الجزء الرابع: شروط التوظيف والعمل

  1. 7. ينبغي أن يتم توظيف العمال للعمل في الأشغال العامة من خلال مكاتب التوظيف العامة.
  2. 8. يجب قبول العمال الأجانب المصرح لهم بالإقامة في البلد المعني للعمل في الأشغال العامة بنفس شروط المواطنين، مع مراعاة المعاملة بالمثل.
  3. 9. يجب ألا تكون معدلات أجور العمال في الأشغال العامة أقل ملاءمة من تلك التي تعترف بها منظمات العمال وأصحاب العمل بشكل شائع عن العمل من نفس النوع في المنطقة التي يتم فيها تنفيذ العمل؛ وفي حالة عدم وجود معدلات معترف بها أو سائدة في المنطقة، يجب اعتماد تلك المعترف بها أو السائدة في أقرب منطقة تكون فيها الظروف الصناعية العامة مماثلة، بشرط أن تكون المعدلات في أي حال من الأحوال كافية لضمان مستوى معيشي معقول للعمال كما هو مفهوم في زمانهم وبلدهم.

R051 - Public Works (National Planning) Recommendation, 1937

 [Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 90th Session (2002)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Twenty-third Session on 3 June 1937, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the national planning of public works, which is included in the third item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-second day of June of the year one thousand nine hundred thirty-seven, the following Recommendation, which may be cited as the Public Works (National Planning) Recommendation, 1937:

Whereas in the absence of advance planning expenditure on public works tends to increase in years of prosperity and to diminish in years of depression;

Whereas fluctuations in the volume of employment of workers engaged on public works are thereby superimposed on the fluctuations in the volume of employment arising out of commercial demand, thus aggravating successively the shortage of certain classes of workers in periods of prosperity and the extent of unemployment in periods of depression;

Whereas it is desirable to time public works in such a way as to reduce industrial fluctuations as far as possible;

Whereas the uniform application of such a policy of timing to all public works involves the co-ordination of the administrative and financial methods applied by the various authorities; and

Whereas it is also desirable, if public works are to be fully effective as a remedy for unemployment, that measures should be adopted relating to the conditions of recruitment and employment of the workers engaged on the works;

The Conference recommends that each Member should apply the following principles:

Part I. Timing of Public Works

  1. 1.
    • (1) Appropriate measures should be adopted for the purpose of achieving a suitable timing of all works undertaken or financed by public authorities.
    • (2) This timing should involve an increase in the volume of such works in periods of depression and for this purpose it is desirable to provide for the preparation in advance, during periods of prosperity, of works capable of being held in reserve or exceeding ordinary requirements and which should be ready for execution as soon as the need is felt.
    • (3) Special attention should be paid to public works which stimulate heavy industries or public works which create a more direct demand for consumers' goods, as changing economic conditions may require.
  2. 2. The policy of timing public works should apply to all such works (including works in colonies) undertaken by central authorities, regional or local authorities, public utility undertakings, or any body or individual in receipt of subsidies or loans from a public authority.
  3. 3. There should be established a national co-ordinating body the duties of which should be, more particularly--
    • (a) to centralise information relating to the various kinds of public works;
    • (b) to ensure or encourage the preparation of works in advance; and
    • (c) to give instructions or advice as to when works should be held in reserve and when works held in reserve should be undertaken, account being taken of fluctuations in the volume of unemployment, changes in the index of wholesale prices, changes in the rate of interest and any changes in other indices which indicate an alteration in the economic situation.

Part II. Financing of Public Works

  1. 4. Among the financial measures necessitated by the policy embodied in the present Recommendation the following should receive special consideration:
    • (a) the placing to reserve in periods of prosperity of the resources necessary for carrying out works prepared for periods of depression;
    • (b) the carrying forward of unexpended balances from one year to another;
    • (c) restricted borrowing by public authorities in periods of prosperity and accelerated repayment of loans previously contracted;
    • (d) the financing by loan in periods of depression of public works likely to stimulate economic recovery, and, generally speaking, the application of a monetary policy which will make possible the expansion of credit required at such a time for the speeding up of the public works and which will ensure the lowest possible rate of interest on the loans.
  2. 5. The co-ordinating body provided for in Paragraph 3 or a special body acting in co-operation with it should be entrusted with all or some of the following duties in connection with the financing of public works:
    • (a) to advise the central authority on financial policy and, if necessary, taxation policy relating to public works;
    • (b) to assist in achieving proper co-ordination between the credit policy and market operations of the central bank, or corresponding institution, and the public works policy of the Government;
    • (c) to co-ordinate the borrowing policy of the different public bodies referred to in Paragraph 2; and
    • (d) to take such measures as may be necessary to ensure that the policy of the central authority in respect of loans and subsidies is made effective.

Part III. Employment of Certain Classes of Workers

  1. 6. In applying the policy of timing provided for in this Recommendation, consideration should be given to the possibility of including works which will give employment to special classes of workers such as young workers, women and non-manual workers.

Part IV. Conditions of Recruitment and Employment

  1. 7. The recruitment of workers for employment on public works should be effected for preference through the public employment exchanges.
  2. 8. Foreign workers authorised to reside in the country concerned should be accepted for employment on public works in the same conditions as nationals, subject to reciprocal treatment.
  3. 9. The rates of wages of workers on public works should be not less favourable than those commonly recognised by workers' organisations and employers for work of the same character in the district where the work is carried out; where there are no such rates recognised or prevailing in the district, those recognised or prevailing in the nearest district in which the general industrial circumstances are similar should be adopted, subject to the condition that the rates should in any case be such as to ensure to the workers a reasonable standard of life as this is understood in their time and country.

التوصية رقم 50: توصية منظمة العمل الدولية بشأن التعاون الدولي في مجال الأشغال العامة، 1937.

[ تم سحب الصك - بقرار من مؤتمر العمل الدولي في دورته التسعين (2002)]

الديباجة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

بعد أن دعا إليها مجلس إدارة مكتب العمل الدولي في جنيف، وبعد أن اجتمعت في دورتها الثالثة والعشرين في 3 يونيو 1937، و

وبعد البت في اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالتعاون الدولي في مجال الأشغال العامة، والتي وردت في البند الثالث من جدول أعمال الدورة، و

وبعد أن تقرر أن هذه المقترحات ستتخذ شكل توصية،

في هذا اليوم الثاني والعشرين من شهر يونيو من عام ألف وتسعمائة وسبعة وثلاثين، تم اعتماد التوصية التالية، والتي يمكن الاستشهاد بها باسم توصية الأشغال العامة (التعاون الدولي) لعام 1937:

بينما يُعد التخطيط المسبق للأشغال العامة وسيلة مفيدة للوقاية من البطالة ومواجهة التقلبات الاقتصادية؛ و

بينما لا يمكن أن يكون العمل لهذا الغرض فعالاً إلا إذا كان يستند إلى معلومات كافية وتعاون دولي؛

يوصي المؤتمر بما يلي:

  1. 1. ينبغي على كل عضو في منظمة العمل الدولية أن يقدم سنوياً إلى مكتب العمل الدولي، في التاريخ الأنسب، معلومات إحصائية وغيرها من المعلومات المتعلقة بالأعمال العامة التي تم تنفيذها أو التخطيط لها على أراضيه، بما في ذلك طلبات المعدات والآلات واللوازم.
  2. 2. يجب تقديم المعلومات التي يقدمها الأعضاء وفقًا للفقرة 1 قدر الإمكان وفقًا لخطة موحدة تتعلق بشكل خاص بالنفقات المعنية، وطريقة تمويل الأعمال، وعدد العمال المشاركين.
  3. 3. ينبغي على كل عضو أن يتعاون في عمل أي لجنة دولية قد يتم تشكيلها من قبل الهيئة الإدارية لمنظمة العمل الدولية لغرض دراسة المعلومات الواردة وفقًا للفقرة 1 وإعداد الخطة الموحدة المشار إليها في الفقرة 2.
  4. 4. ينبغي على كل عضو أن ينظر بعناية في الإجراء الذي سيتخذه بناءً على أي تقارير قد يرسلها إليه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي نتيجة لمناقشات اللجنة المنصوص عليها في الفقرة 3.

R050 - Public Works (International Co-operation) Recommendation, 1937

 [Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 90th Session (2002)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Twenty-third Session on 3 June 1937, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to international co-operation in respect of public works, which is included in the third item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-second day of June of the year one thousand nine hundred thirty-seven, the following Recommendation, which may be cited as the Public Works (International Co-operation) Recommendation, 1937:

Whereas the advance planning of public works is a useful method of preventing unemployment and counteracting economic fluctuations; and

Whereas action for this purpose can be effective only if it is based on adequate information and international co-operation;

The Conference recommends that:

  1. 1. Each Member of the International Labour Organisation should communicate annually to the International Labour Office, on the most suitable date, statistical and other information concerning public works undertaken or planned on its territory, including orders for plant, equipment and supplies.
  2. 2. The information communicated by Members in accordance with Paragraph 1 should be supplied as far as possible in accordance with a uniform plan relating more particularly to the expenditure involved, the method of financing the works and the number of workers engaged.
  3. 3. Each Member should co-operate in the work of any international committee which may be set up by the Governing Body of the International Labour Office for the purpose, more particularly, of studying the information communicated in accordance with Paragraph 1 and preparing the uniform plan referred to in Paragraph 2.
  4. 4. Each Member should carefully consider what action to take on the basis of any reports which the Governing Body of the International Labour Office may send it as a result of the discussions of the committee contemplated by Paragraph 3.

التوصية رقم 49: توصية منظمة العمل الدولية بشأن ساعات العمل وحجم الأطقم على ظهر السفن، 1936.

  [ تم سحب الصك - بقرار من مؤتمر العمل الدولي في دورته 109 (2021)]

الديباجة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

بعد أن تم عقد اجتماعها في جنيف من قبل الهيئة الإدارية لمنظمة العمل الدولية، وبعد أن اجتمعت في دورتها الحادية والعشرين في 6 أكتوبر 1936، و

بعد اتخاذ قرار بشأن اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بتنظيم ساعات العمل على متن السفينة وتوظيف الطاقم بالتزامن مع ساعات العمل على متن السفينة، وهو البند الأول على جدول أعمال الدورة، و

وبعد أن تقرر أن هذه المقترحات ستتخذ شكل توصية،

في هذا اليوم الرابع والعشرين من شهر أكتوبر من عام ألف وتسعمائة وستة وثلاثين، تم اعتماد التوصية التالية، والتي يمكن الاستشهاد بها باسم توصية ساعات العمل والطاقم (البحري)، 1936:

مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن اتفاقية ساعات العمل والطاقم (البحرية) لعام 1936 لا تنظم ساعات العمل أو الطاقم في السفن العاملة فقط في التجارة الساحلية الوطنية؛

وأنها تسمح لكل عضو باستثناء السفن المشار إليها في المادة 1، الفقرة 3، من الاتفاقية المذكورة من تطبيق أحكامها؛

أن بعض أحكامها لا تنطبق على السفن التي تقل حمولتها عن حمولة معينة؛

يوصي المؤتمر كل عضو لم يقم بعد بتنظيم ساعات العمل والطاقم في هذه الفئات المختلفة من السفن بأن يقوم بدراسة الظروف السائدة فيها في ضوء القواعد المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة؛

كما يوصي بأن يتخذ كل عضو من هؤلاء جميع التدابير اللازمة لمنع الإرهاق وعدم كفاية عدد الأفراد في هذه السفن.

R049 - Hours of Work and Manning (Sea) Recommendation, 1936

 [Withdrawn instrument - By decision of the International Labour Conference at its 109th Session (2021)]

Preamble

The General Conference of the International Labour Organisation,

Having been convened at Geneva by the Governing Body of the International Labour Office, and having met in its Twenty-first Session on 6 October 1936, and

Having decided upon the adoption of certain proposals with regard to the regulation of hours of work on board ship and manning in conjunction with hours of work on board ship, which is the first item on the agenda of the Session, and

Having determined that these proposals shall take the form of a Recommendation,

adopts this twenty-fourth day of October of the year one thousand nine hundred thirty-six, the following Recommendation, which may be cited as the Hours of Work and Manning (Sea) Recommendation, 1936:

Having regard to the fact that the Hours of Work and Manning (Sea) Convention, 1936, does not regulate hours of work or manning in vessels engaged only in national coasting trade;

That it allows each Member to except from the application of its provisions the vessels referred to in Article 1, paragraph 3, of the said Convention; and

That some of its provisions do not apply to vessels below a certain tonnage;

The Conference recommends to each Member which has not already regulated hours of work and manning in these different classes of vessels should investigate the conditions obtaining in them in the light of the rules laid down in the said Convention; and

Further recommends that each such Member should take all necessary measures to prevent overwork and insufficient manning in such vessels.

الطعن 657 لسنة 47 ق جلسة 20 / 3 / 1978 مكتب فني 29 ق 57 ص 305

جلسة 20 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، وقصدي اسكندر عزت، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد يونس ثابت.ض

----------------

(57)
الطعن رقم 657 لسنة 47 القضائية

(1) أسباب الإباحة. "الدفاع الشرعي" دفاع شرعي. سرقة.
مشاهدة الطاعن ثلاثة أشخاص يحمل أحدهم سلاحاً نارياً يكسرون قفل أحد المحلات المواجهة لمسكنه. استغاثته وانقطاع التيار الكهربائي بالمنطقة إثر ذلك. اعتقاده أن إطفاء الأنوار من تدبيرهم إنجازاً للسرقة. يتحقق به موجب الدفاع الشرعي عن مال الغير ويبيح قتلهم . أساس ذلك. ارتكابهم جناية شروع في سرقة. المادتين 245، 250/ 2 عقوبات.
(2) أسباب الإباحة. "الدفاع الشرعي". دفاع شرعي. قتل عمد.
يكفي في الدفاع الشرعي أن يكون تقدير المتهم لفعل الاعتداء الذي استوجب عنده الدفاع مبنياً على أسباب جائزة ومقبولة تبرر ما وقع من الأفعال. استبعاد التفكير الهادئ المطمئن الذي يستحيل أن يكون عليه المدافع وقتئذ.

------------------
1 - ذكر المتهم بالتحقيقات وبالجلسة أنه كان بمسكنه في فجر ليلة الحادث واسترعى انتباهه مرور دراجة بخارية يقودها....... وبعد فترة وجيزة طرق سمعه صوت كسر قفل فأطل ثانية حيث شاهد المجني عليه أمام باب متجر......... المواجه لمسكنه وعن يمينه ويساره آخران يبادلانه الإشارات وكان أحدهما يحمل بندقية، واعتقاداً منه أن صاحبي المجني عليه هما...... و....... اللذان قضي ببراءتها من جناية شروع في سرقة لعدم كفاية الأدلة وثلاثتهم من الأشقياء المعروفين، خشي أن يواجههم واستغاث فكان جوابه إطفاء نور الشارع حيث ساد الظلام المكان، وإذ اعتقد أن ذلك من تدبيرهم بهدف إنجاز السرقة أطلق من مسدسه المرخص به أربع مقذوفات صوب مكان الحادث دفاعاً عن المال، فأصاب المجني عليه مقذوفان منها وأوديا بحياته ولاذ زميلاه بالفرار. تتحقق به حالة الدفاع الشرعي وأن المتهم وهو محفوف بهذه الظروف والملابسات، وتوعده في ظلمة الفجر مواجهة ثلاثة من اللصوص مدحجين بالسلاح، يكون محقاً فيما خالط نفسه واعتقده، وما بدر منه للحيلولة دون السرقة وردهم عنها بإطلاق الأعيرة النارية صوبهم دفاعاً عن المال حتى بالقتل العمد غير معاقب عليه حسبما تقضى به المادتان 245، 250/ 2 من قانون العقوبات، إذ أن ما قارفه المجني عليه وزميلاه هو جناية الشروع في السرقة المعاقب عليها بالمادة 316 ع.
2 - يكفي في الدفاع الشرعي أن يكون تقدير المتهم لفعل الاعتداء الذي استوجب عنده الدفاع مبيناً على أسباب جائزة ومقبولة من شأنها أن تبرر ما وقع من الأفعال التي رأي هو - وقت العدوان الذي قدره - أنها هي اللازمة لرده، إذ لا يتصور التقدير في هذا المقام إلا أن يكون اعتبارياً بالنسبة للشخص الذي فوجئ بفعل الاعتداء في ظروفه الحرجة وملابساته الدقيقة التي كان هو وحده دون غيره المحوط بها والمطلوب منه تقديرها والتفكير على الفور في كيفية الخروج من مأزقها مما لا يصح محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المطمئن الذي كان يستحيل عليه وقتئذ وهو في حالته التي كان فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - ..... (المتهم) 2 - ...... 3 - ..... بأنهم (أولاً) المتهم الأول قتل...... عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد بأنه أطلق عليه أربعة أعيرة نارية من سلاحه قاصداً من ذلك قتله فأصابه عيارين منها بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . (ثانياً) المتهم الثاني والثالث شرعاً مع...... الذي انقضت الدعوى الجنائية قبله لوفاته في سرقة البضائع المبينة بالتحقيقات والمخزن المملوك...... حالة كون المتهم الثاني يحمل سلاحاً ظاهراً "بندقية" وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مفاجأتهم وقت مفارقتهم لها وقرارهم خشية ضبطهم. (ثالثاً) المتهم الثاني: أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن بندقية مصقولة الماسورة. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقاً لمواد الاتهام. فقرر ذلك. وادعي..... (ابن المجني عليه) مدنياً قبل المتهم الأول بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بالمواد 234/ 1 و55/ 1 و56/ 1 و17 و30/ 1 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهم الأول. (أولاً) بمعاقبة المتهم الأول بالحبس مع الشغل سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم ومصادرة المسدس المضبوط في الحادث وبإلزامه بأن يدفع إلى المدعي بالحق المدني مبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. (ثانياً) ببراءة كل من المتهمين الثاني والثالث مما أسند إليهما. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقضى بقبوله شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى. أعيدت الدعوى ثانية إلى المحكمة المشار إليها وقضت فيها حضورياً بمعاقبة المتهم....... بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم مع إلزامه أن يؤدي إلى المدعي بالحقوق المدنية مائة جنيه على سبيل التعويض المؤقت وعشرة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية، وبجلسة 14 نوفمبر سنة 1977 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 9 يناير سنة 1978 لنظر الموضوع.


المحكمة

من حيث إن الواقعة - على ما يبين من الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تخلص في أنه قد استرعى انتباه المتهم...... وهو بمسكنه في فجر ليلة الحادث 18/ 9/ 1972 مرور دراجة بخارية بالشارع، فأطل من النافذة حيث شاهدها يقودها من يدعي....... وبعد فترة طرق سمعه صوت كسر قفل، ورأي المجني عليه......... أمام باب متجر......... المواجه لمسكنه، يؤازره على الميمنة والميسرة آخران يتبادلان معه الإشارات، ويحمل أحدهما بندقية، فخشي أن يتوجه إليهم واستغاث، فكان جوابه أن قطع التيار الكهربائي الذي يضئ الشارع، وساد الظلام المكان، فدب الرعب في قلبه، واعتقاداً منه بأن صاحبي المجني عليه هما....... و........ اللذان قضى ببراءتهما من جناية الشروع في السرقة لعدم كفاية الأدلة وثلاثتهم من الأشقياء المعروفين، وأن إطفاء النور من تدبيرهم بهدف إنجاز السرقة، أطلق من مسدسه المرخص به - دفاعاً عن المال - أربعة مقذوفات صوب مكان الحادث أصاب المجني عليه اثنان منها وأوديا بحياته بينما لاذ زميلاه بالفرار.
وحيث إن الواقعة على هذه الصورة ثابتة مما رواه المتهم بالتحقيقات وبالجلسة وما شهد به...... و...... مهندس الكهرباء وعامل الكهرباء بالمنطقة وما بأن من المعاينة وتقرير الصفة التشريحية.
فقد روى المتهم بالتحقيقات وبالجلسة أنه كان بمسكنه في فجر ليلة الحادث واسترعى انتباهه مرور دراجة بخارية يقودها........ وبعد فترة وجيزة طرق سمعه صوت كسر قفل فأطل ثانية حيث شاهد المجني عليه أمام باب متجر........ المواجه لمسكنه وعن يمينه ويساره آخران يبادلانه الإشارات وكان أحدهما يحمل بندقية، واعتقاداً منه أنهما...... و....... وثلاثتهم من الأشقياء المعروفين، خشي أن يواجههم واستغاث فكان جوابه إطفاء نور الشارع حيث ساد الظلام المكان، وإذ اعتقد أن ذلك من تدبيرهم بهدف إنجاز السرقة أطلق من مسدسه المرخص به أربعة مقذوفات صوب مكان الحادث دفاعاً عن المال، فأصاب المجني عليه مقذوفان منها وأوديا بحياته ولاذ زميلاه بالفرار.
وشهد....... بالتحقيقات أنه سمع قبيل الحادث صوت مرور الدراجة البخارية وبعد فترة سمع صوت استغاثة جاره المتهم وتلاها إطفاء نور الشارع، ثم إطلاق أعيرة نارية، فأطل من نافذة مسكنه ورأي في الضوء المنبعث منها شخصاً يحمل بندقية ويهرب من مكان الحادث ثم أعقبه شخص آخر، ولما خرج إلى مكان الحادث شاهد جثة المجني عليه والتقى بالمتهم الذي روي له ما حدث وأنه لم يكن يقصد القتل.
كما شهد....... مهندس الكهرباء أنه يمكن إطفاء نور الشارع مكان الحادث في أي وقت إذ أن مفتاح إضاءته مكسور وأنه يضاء عن طريق توصيل الأسلاك أو ملامستها ببعضها، كما قرر........ عامل النور بالمنطقة أن إطلاق الأعيرة كان عقب إطفاء النور.
وقد بان من المعاينة أن مسكن المتهم بالطابق الأول فوق الأرضي في مواجهة متجر......... الذي تبين كسر قفل بابه، كما وجدت جثة المجني عليه على مسافة عشرين متراً منه.
وقد انتهي تقرير الصفة التشريحية إلى أن المجني عليه أصيب بعيارين ناريين أحدهما بالكتف الأيسر من الخلف وأعلاً إلى الأمام وأسفل، وثانيهما بالكتف الأيمن من الخلف وأعلا اليمين إلى الأمام وأسفل اليسار، وقد جاوزا مدى الإطلاق القريب وتحدثان من مثل المسدس المضبوط الذي أطلق في تاريخ يتفق وتاريخ الحادث، وأن وفاة المجني عليه نشأت عما أحدثه المقذوفان من تهتك بالرئتين والقلب وما صحب ذلك من نزيف وصدمة عصبية.
وحيث إنه يبين مما تقدم أن ما رواه المتهم منذ ضبط الواقعة واستقر عليه في مراحل التحقيق وبالجلسة قد تأيد في كل شق منه بشهادة الشهود وما ثبت من المعاينة وتقرير الصفة التشريحية، وهو ما يؤيد ما قام عليه دفاعه من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن المال، إذ الثابت مما سلف أن المتهم كان يأمل من استغاثته أن يمتد له يد العون أو يهرب اللصوص، غير أنه قد فوجئ بنقيض ذلك إذ لم يظفر منها إلا بإطفاء نور الشارع، وهو ما يتبادر معه إلى الذهن أنه من تدبيرهم بهدف إنجاز السرقة، يؤيد ذلك ما قرره مهندس كهرباء المنطقة من أن مفتاح إضاءة الشارع مكسور وأنه يضاء ويطفأ بوصل الأسلاك أو فصلها، ويؤكده ما قرره........ من أن هروب زميلي المجني عليه لم يكن إلا بعد إطلاق الأعيرة النارية، ومن ثم فإن المتهم وهو محفوف بهذه الظروف والملابسات، وتوعده في ظلمة الفجر مواجهة ثلاثة من اللصوص مدحجين بالسلاح، يكون محقاً فيما خالط نفسه واعتقده وما بدر منه للحيلولة دون السرقة وردهم عنها بإطلاق الأعيرة النارية صوبهم دفاعاً عن المال حتى بالقتل العمد غير معاقب عليه حسبما تقضي به المادتان 245، 250/ 2 من قانون العقوبات، إذ أن ما قارفه المجني عليه وزميلاه هو جناية الشروع في السرقة المعاقب عليها بالمادة 316 من قانون العقوبات، وأنه يكفي في الدفاع الشرعي أن يكون تقدير المتهم لفعل الاعتداء الذي استوجب عنده الدفاع مبيناً على أسباب جائزة ومقبولة من شأنها أن تبرر ما وقع من الأفعال التي رأي هو - وقت العدوان الذي قدره - أنها هي اللازمة لرده، إذ لا يتصور التقدير في هذا المقام إلا أن يكون اعتبارياً بالنسبة للشخص الذي فوجئ بفعل الاعتداء في ظروفه الحرجة وملابساته الدقيقة التي كان هو وحده دون غيره المحوط بها والمطلوب منه تقديرها والتفكير على الفور في كيفية الخروج من مأزقها مما لا يصح محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المطمئن الذي كان يستحيل عليه وقتئذ وهو في حالته التي كان فيها. ولما كان ما تقدم فإنه لا محل بعد للحديث في قصد القتل ويتعين الحكم ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بنص المادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية، ورفض الدعوى المدنية قبله مع إلزام رافعها مصروفاتها.

الطعن 61333 لسنة 59 ق جلسة 17/ 1 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 14 ص 104

جلسة 17 من يناير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور عادل قوره وحسن عميرة، ومحمد زايد نواب رئيس المحكمة ومحمد طلعت الرفاعي.

(14)
الطعن رقم 61333 لسنة 59 القضائية

(1) إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "ما لا يعيبه" "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". قتل عمد.
إحالة الحكم في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر. لا يعيبه ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
حسب المحكمة أن تورد من أقوال الشهود ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه.
اختلاف الشهود في بعض التفصيلات. لا يعيب الحكم ما دام قد حصل أقوالهم بما لا خلاف فيه ولم يورد هذه التفصيلات ولم يستند إليها في تكوين عقيدته.
(2) إثبات "شهود" "خبرة". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
إيراد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني غير لازم ما دام ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع.
المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة.
(3) قتل عمد. قصد جنائي. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
قصد القتل. أمر خفي. إدراكه بالظروف المحيطة بالدعوى والمظاهر الخارجية التي تنم عليه استخلاص توافره. موضوعي.
مثال لتسبيب سائغ لاستظهار نية القتل في حق الطاعن.
(4) سبق إصرار. ظروف مشددة. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
البحث في توافر ظرف سبق الإصرار. موضوعي.
مثال لتسبيب سائغ على توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن.
(5) محكمة الموضوع "حقها في تعديل وصف التهمة". نيابة عامة. وصف التهمة. قتل عمد. ظروف مشددة. ترصد. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "المصلحة في الطعن".
عدم تقيد المحكمة بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم. حقها في تعديله متى رأت أن ترد الواقعة إلى الوصف القانوني السليم.
اقتصار التعديل على استبعاد ظرف الترصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة. لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم في هذا الشأن. على ذلك؟
(6) سبق إصرار. مسئولية جنائية. قتل عمد. فاعل أصلي. تضامن. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
توافر سبق الإصرار في حق الطاعن يرتب تضامناً بينه وبين المحكوم عليه الآخر في المسئولية الجنائية. كل منهما مسئول عن جريمة القتل العمد التي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً للمادة 39 عقوبات سواء كان محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة معلوماً ومعيناً من بينهما أو غير معلوم.
(7) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
النعي على المحكمة عدم الرد على دفاع لم يتمسك به أمامها. غير مقبول. عدم التزام المحكمة بالرد على الدفاع الموضوعي.
مثال:
(8) إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".
سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الحقيقية لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها.
(9) محكمة الإعادة. محكمة الجنايات "الإجراءات أمامها" "إعادة المحاكمة". إجراءات "إجراءات المحاكمة".
إعادة المحاكمة طبقاً لنص المادة 395 إجراءات. محاكمة مبتدأة. أثر ذلك: لمحكمة الإعادة الفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابي أو بالوصف القانوني الذي يسبغه الحكم الغيابي على الفعل المسند إلى المتهم.

------------------
1 - من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود وإن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت بها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه. ولما كان الطاعن لا يجادل في أن أقوال الشاهدين..... و..... متفقة في جملتها مع ما استند إليه الحكم منها في الواقعة الجوهرية المشهود عليها وهي مشاهدتهما للطاعن وشقيقه - سبق الحكم عليه - يخرجان عليهم أثناء عودتهما والمجني عليه من مركز الشرطة عقب فشل إتمام الصلح بين والد الطاعن وعمهما - المجني عليه - واعتدائهما على الأخير كل منهما بمدية يحملها ولا يؤثر في سلامة الحكم - على فرض صحة ما يقرره الطاعن اختلاف أقوالهما في غير ذلك إذ أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوال ثانيهما إلى ما حصله من أقوال أولهما أنه لم يستند في قضائه إلى ما اختلفا فيه من أقوال طالما أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضاً في حكمها ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم اختلاف الشهود.
في تفصيلات معينة ما دام قد حصل أقوالهم بما لا خلاف فيه ولم يورد هذه التفصيلات ولم يستند إليها في تكوين عقيدته إذ أن عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات يفيد إطراحها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من قالة الفساد في الاستدلال بدعوى أخذه بأقوال شاهدين اختلف أقوالهما في شأن الحديث الذي دار بينهما وبين المتهمين وموضع الإصابة ومستوى كل من المتهم والمجني عليه إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2 - لما كان مفاد أقوال الشهود أن الطاعن وشقيقه اعتديا على المجني عليه بمديتين وأحدثا إصاباته، وقد نقل عن التقرير الطبي الشرعي أن المجني عليه أصيب بثلاث جروح حيوية حديثة أولها بمقدم البطن وغير نافذ بتجويف البطن وثانيها بيسار مقدم البطن وثالثهما بأسفل مقدم البطن وأن الجرحين الأخيرين نافذين بتجويف البطن وأن الوفاة نتجت عنهما فقط وإنها جميعاً تحدث من المصادمة بآلة صلبة ذات حافة حادة كمطواة أو ما يشابهها، ولما كان الطاعن لا يجادل في صحة ما حصله الحكم من الأدلة التي أقام عليها قضاءه وكانت أقوال الشهود كما أوردها الحكم لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن التقرير الطبي الشرعي الذي أثبت إمكان حدوث إصابات المجني عليه من المصادمة بمدية - "مطواة" - مما ينتفي معه دعوى قيام التناقض بين الأدلة التي أخذ بها الحكم، وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني ما دام أن ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع، إذ أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. 3 - لما كان الحكم قد استظهر نية القتل في قوله "فإن نية القتل ثابتة في حق المتهم من احتدام النزاع بين والده وعمه المجني عليه بسبب الخلاف على الميراث وثابت ذلك من المحاضر المحررة بينهما وما شهد به شهود الإثبات وعدم إتمام الصلح يوم الحادث مما أثار حفيظته وجعله ينتوي إزهاق روح عمه المجني عليه والتخلص منه انتقاماً منه وحتى يضع نهاية لهذا الخلاف بينهما ومن إحضاره الآلة المستعملة في الحادث وطعنه المجني عليه في مواضع قاتلة بجسمه عدة ضربات متتالية قاصداً إزهاق روحه والتخلص منه مما نجم عنه وفاته - وهو ما يقطع في ثبوت نية القتل في حقه" وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
4 - من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافى عقلاً مع ذلك الاستنتاج وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر ظروف سبق الإصرار بما ينتجه من وجود النزاع السابق بين المجني عليه وبين والد الطاعن على الميراث - وتبييته النية على الإيقاع به عقب خروجه من مركز الشرطة بعد فشل محاولات الصلح التي أجريت وإعداده آلة حادة "مطواة" للاعتداء عليه فإن ما ساقه من تلك الشواهد يصلح لإقامة قضائه بتوافر هذا الظرف كما هو معرف في القانون ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد.
5 - الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه عليها، كما أن مرد التعديل الذي أجرته المحكمة هو عدم قيام الدليل على توافر ظرف الترصد واستبعاده باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في الطعن على الحكم في هذا الشأن، إذ لم يضار بهذا التعديل، وإنما قد انتفع منه بمحاكمته عن وصف أخف من الوصف الذي رفعت به الدعوى.
6 - لما كان الحكم قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن، مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينه وبين شقيقه - المحكوم عليه الآخر في محاكمة سابقة - في المسئولية الجنائية فإن كلاً منهما يكون مسئولاً عن جريمة القتل العمد التي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يستوي في هذا أن يكون محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة معلوماً ومعيناً من بينهما أو غير معلوم فإن ما ينازع فيه الطاعن من شيوع التهمة بينه وبين شقيقه وإغفال الحكم الرد على دفاعه في هذا الشأن لا يكون له محل.
7 - لما كان المدافع عن الطاعن لم ينازع في وقت وقوع الحادث وإنما جاء حديثه عن وجود المحكوم عليه الآخر بديوان الشرطة في صدد الاستدلال على عدم ارتكابهما للجريمة، ومن ثم فلا يحق له أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يتمسك به، فضلاً عن إنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بالرد عليه.
8 - لما كان ما يثيره الطاعن من منازعة في شأن التكييف القانوني للواقعة، وأنها في حقيقتها ضرب أفضى إلى موت حسبما انتهى إليه الحكم الغيابي الذي صدر ضده وعاقبه بالسجن ثلاث سنوات، فإن ذلك مردود من وجهين أولهما أنه لا محل له لأنه لا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الحقيقية لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التي وثقت بها واطمأنت إليها مما تستقل به بغير معقب ما دام قضائها في ذلك سليم - كما هو الحال في الدعوى.
9 - من المقرر أن إعادة المحاكمة طبقاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية هي بحكم - القانون محاكمة مبتدأة - وبالتالي فإنه - وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض - يكون لمحكمة الإعادة أن تفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابي، ولها أن لا تتقيد بالوصف القانوني الذي يسبغه الحكم الغيابي على الفعل المسند إلى المتهم ولها أن تشدد العقوبة أو تخفضها وحكمها في كل الحالات صحيح قانوناً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخر سبق الحكم عليه أولاً: قتلا.... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم على قتله وأعد كل منهما لذلك مطواة وتربصاً له في طريق عودته إلى منزله وما أن ظفرا به حتى انهالا عليه طعناً قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانياً: أحرز كل منهما بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة البيضاء "مطواة" وأحالته إلى محكمة جنايات بني سويف لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت أرملة المجني عليه عن نفسها وبصفتها وصية على القاصرة...... مدنياً قبل المتهم والآخر متضامنين بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات بني سويف قضت حضورياً عملاً بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات والمادتين 1/ 1، 25 مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والجدول رقم 1 المرفق بالقانون الأخير مع تطبيق المادتين 32/ 2، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما نسب إليه وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية عن نفسه
وبصفتها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه استند من بين ما استند إليه إلى شهادة الشاهدين الثاني والثالث وأحال في بيان شهادة الأخير إلى مضمون ما شهد به الأول رغم اختلاف شهادتهما في شأن الحديث الذي دار بينهما وبين الطاعن وفي موضع الإصابة ومستوى الضارب والمجني عليه، كما أنه اعتمد على الدليلين القولي والفني رغم تعارضهما ولم يعرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن، هذا وقد دلل الحكم على ثبوت نية القتل وتوافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن بما لا يسوغه واستبعد من وصف الاتهام ظرف الترصد، كذلك خلا الحكم من الرد على دفاعه القائم على شيوع التهمة بينه وبين شقيقه المحكوم عليه الآخر لخلو أقوال الشهود من تحديد محدث الإصابات التي أدت إلى وفاة المجني عليه يضاف إلى ذلك أنه رد بما لا يسوغ على ما أثاره الطاعن من أنه وقت ارتكاب الحادث كان خارج البلاد وقد تأيد ذلك بشهادة رسمية، ولم يعن بالرد على منازعته في وقت وقوع الحادث بدلالة ما قرره مساعد الشرطة من أن شقيقه المحكوم عليه الآخر كان في ذلك الوقت في مبنى الشرطة وأخيراً فإن الواقعة في حقيقتها جناية ضرب أفضى إلى الموت حسبما انتهى إليه الحكم الغيابي الصادر ضد الطاعن والذي عاقبه بالسجن لمدة ثلاث سنوات مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن التقرير الطبي الشرعي وإفادة مصلحة وثائق السفر والهجرة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود وإن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت بها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه. ولما كان الطاعن لا يجادل في أن أقوال الشاهدين..... و..... متفقة في جملتها مع ما استند إليه الحكم منها في الواقعة الجوهرية المشهود عليها وهي مشاهدتهما للطاعن وشقيقه - سبق الحكم عليه - يخرجان عليهم أثناء عودتهما والمجني عليه من مركز الشرطة عقب فشل إتمام الصلح بين والد الطاعن وعمهما - المجني عليه - واعتدائهما على الأخير كل منهما بمدية يحملها ولا يؤثر في سلامة الحكم - على فرض صحة ما قرره الطاعن اختلاف أقوالهما في غير ذلك إذ أن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوال ثانيهما إلى ما حصله من أقوال أولهما أنه لم يستند في قضائه إلى ما اختلفا فيه من أقوال طالما أن من حق محكمة الموضوع تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه دون أن يعد هذا تناقضاً في حكمها ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم اختلاف الشهود في تفصيلات معينة ما دام قد حصل أقوالهم بما لا خلاف فيه ولم يورد هذه التفصيلات ولم يستند إليها في تكوين عقيدته إذ أن عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات يفيد إطراحها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من قالة الفساد في الاستدلال بدعوى أخذه بأقوال شاهدين اختلفت أقوالهما في شأن الحديث الذي دار بينهما وبين المتهمين وموضع الإصابة ومستوى كل من المتهم والمجني عليه إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان مفاد أقوال الشهود أن الطاعن وشقيقه اعتديا على المجني عليه بمديتين وأحدثا إصاباته، وقد نقل عن التقرير الطبي الشرعي أن المجني عليه أصيب بثلاث جروح حيوية حديثة أولها بمقدم البطن وغير نافذ بتجويف البطن وثانيها بيسار مقدم البطن وثالثهما بأسفل مقدم البطن وأن الجرحين الأخيرين نافذين بتجويف البطن وأن الوفاة نتجت عنهما فقط وإنها جميعاً تحدث من المصادمة بآلة صلبة ذات حافة حادة كمطواة أو ما يشابهها، ولما كان الطاعن لا يجادل في صحة ما حصله الحكم في الأدلة التي أقام عليها قضاءه وكانت أقوال الشهود كما أوردها الحكم لا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن التقرير الطبي الشرعي الذي أثبت إمكان حدوث إصابات المجني عليه من المصادمة بمدية - "مطواة" - مما ينتفي معه دعوى قيام التناقض بين الأدلة التي أخذ بها الحكم، وكان ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع عن الطاعن من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني ما دام أن ما أورده في مدوناته يتضمن الرد على ذلك الدفاع، إذ أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر نية القتل في قوله "فإن نية القتل ثابتة في حق المتهم من احتدام النزاع بين والده وعمه المجني عليه بسبب الخلاف على الميراث وثابت ذلك من المحاضر المحررة بينهما وما شهد به شهود الإثبات وعدم إتمام الصلح يوم الحادث مما أثار حفيظته وجعله ينتوي إزهاق روح عمه المجني عليه والتخلص منه انتقاماً منه وحتى يضع نهاية لهذا الخلاف بينهما ومن إحضاره الآلة المستعملة في الحادث وطعنه المجني عليه في مواضع قاتلة بجسمه عدة ضربات متتالية قاصداً إزهاق روحه والتخلص منه مما نجم عنه وفاته - وهو ما يقطع في ثبوت نية القتل في حقه"، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية وكان ما أورده الحكم فيما سلف يكفي في استظهار نية القتل فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون لما كان ذلك، وكان من المقرر أن البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافى عقلاً مع ذلك الاستنتاج وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما ينتجه من وجود النزاع السابق بين المجني عليه وبين والد الطاعن على الميراث - وتبييته النية على الإيقاع به عقب خروجه من مركز الشرطة بعد فشل محاولات الصلح التي أجريت وإعداده آلة حادة "مطواة" للاعتداء عليه فإن ما ساقه من تلك الشواهد يصلح لإقامة قضائه بتوافر هذا الظرف كما هو معرف في القانون ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه عليها، كما أن مرد التعديل الذي أجرته المحكمة هو، عدم قيام الدليل على توافر ظرف الترصد واستبعاده باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في الطعن على الحكم في هذا الشأن، إذ لم يضار بهذا التعديل، وإنما قد انتفع منه بمحاكمته عن وصف أخف من الوصف الذي رفعت به الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن، مما يرتب في صحيح القانون تضامناً بينه وبين شقيقه - المحكوم عليه الآخر في محاكمة سابقة - في المسئولية الجنائية فإن كلاً منهما يكون مسئولاً عن جريمة القتل العمد التي وقعت تنفيذاً لقصدهما المشترك الذي بيتا النية عليه باعتبارهما فاعلين أصليين طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات يستوي في هذا أن يكون محدث الإصابة التي أدت إلى الوفاة معلوماً ومعيناً من بينهما أو غير معلوم فإن ما ينازع فيه الطاعن من شيوع التهمة بينه وبين شقيقه وإغفال الحكم الرد على دفاعه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان المدافع عن الطاعن لم ينازع في وقت وقوع الحادث وإنما جاء حديثه عن وجود المحكوم عليه الآخر بديوان الشرطة في صدد الاستدلال على عدم ارتكابهما للجريمة، ومن ثم فلا يحق له أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يتمسك به، فضلاً عن أنه لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بالرد عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد فنَّد دفاع الطاعن القائم على وجوده خارج البلاد وقت ارتكاب الحادث وأطرحه بقوله "فمردود بما قرره الشاهدان..... و..... من أنهما شاهداه يعتدي على المجني عليه بمطواة وقت الحادث، كما أن إفادة مصلحة وثائق السفر والهجرة قد دحضت كذبه في هذا الشأن بعد أن أوضح لها أن المتهم لم يغادر البلاد من 18/ 12/ 1984 وحتى شهر ديسمبر سنة 1985 وهو رد سائغ مجزئ في الرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن - لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من منازعة في شأن التكييف القانوني للواقعة، وإنها في حقيقتها ضرب أفضى إلى موت حسبما انتهى إليه الحكم الغيابي الذي صدر ضده وعاقبه بالسجن ثلاث سنوات، فإن ذلك مردود من وجهين أولهما أنه لا محل له لأنه لا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع استخلاص الصورة الحقيقية لواقعة الدعوى أخذاً بأدلة الثبوت التي وثقت بها واطمأنت إليها مما تستقل به بغير معقب ما دام قضائها في ذلك سليم - كما هو الحال في الدعوى - وثانيهما إنه من المقرر أن إعادة المحاكمة طبقاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية هي بحكم - القانون محاكمة مبتدأة - وبالتالي فإنه - وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة النقض - يكون لمحكمة الإعادة أن تفصل في الدعوى بكامل حريتها غير مقيدة بشيء مما جاء بالحكم الغيابي، ولها أن لا تتقيد بالوصف القانوني الذي يسبغه الحكم الغيابي على الفعل المسند إلى المتهم ولها أن تشدد العقوبة أو تخفضها وحكمها في كل الحالات صحيح قانوناً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفضه موضوعاً.