الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نيابة عامة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نيابة عامة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 9 أبريل 2026

الطعن 4169 لسنة 73 ق جلسة 19 / 6 / 2013

برئاسة السيد المستشار / فتحى محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين د/ محسن إبراهيم ، محمد عبد الحليم أسامه أبو العز نواب رئيس المحكمة وجمال سعد الدسوقى .
بحضور السيد رئيس النيابة / محمود أبو المجد .
والسيد أمين السر/ صلاح على سلطان .
------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / جمال سعد الدسوقى , والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 4460 لسنة 2000 مدنى محكمة طنطا الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لنصف الشقة المبينة بالأوراق ، وقالت بياناً لدعواها إنه تم شراء تلك الشقة نظير مبلغ 145 ألف جنيه ثم دفعه مناصفة فيما بينها والطاعن ونظراً لقيام علاقة الزوجية ووجود مانع أدبى ، تم تحرير العقد باسم زوجها الطاعن ، وإذ طلقت منه ونازعها فى حقها فيها . فقد أقامت الدعوى ودفع الطاعن بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى ، وبتاريخ 24 / 11 / 2002 قضت المحكمة بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية . استأنفت المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقم 3554 لسنة 52ق طنطا وبتاريخ 27 / 4 / 2003 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإجابة المطعون ضدها لطلباتها . أقام الطاعن التماس إعادة النظر فى هذا الحكم قيد برقم 1825 لسنة 53ق طنطا ، وبتاريخ 23 / 6 / 2003 حكمت المحكمة بعدم قبول الالتماس . طعن الطاعن فى هذين الحكمين بطريق النقص وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب إذ تصدت محكمة الاستئناف للفصل فى موضوع الدعوى بعد قضائها بإلغاء الحكم المستأنف القاضى بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى فى حين أن محكمة أول درجة لم تستنفد بهذا القضاء ولايتها فى موضوع الدعوى ، مما كان يوجب على محكمة الاستئناف عند إلغائها ذلك الحكم إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها التزاماً بمبدأ التقاضى على درجتين مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قبول محكمة أول درجة الدفع بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى والقضاء به وهو دفع شكلى لا تستنفد به ولايتها بنظر الموضوع ، فإذا استؤنف حكمها وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه وجب عليها أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه ولا تملك المحكمة الاستئنافية التصدى لهذا الموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضى على الخصوم . لما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة بقضائها بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى قد وقفت عند حد المظهر الشكلى مما ينأى بهذا القضاء عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعى الذى تستنفد به المحكمة ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى مما يوجب على محكمة الاستئناف بعد إلغائها الحكم المستأنف إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها دون أن تتصدى لهذا الفصل حتى تتفادى تفويت درجة من درجات التقاضى على الخصوم الذى هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائى لا يجوز مخالفتها كما لا يجوز للخصوم النزول عنها لتعلقه بالنظام العام ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى فى الموضوع فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 3554 لسنة 52ق طنطا بإلغاء الحكم المستأنف وأحالت القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لنظر الموضوع وألزمت المستأنف ضدها مصروفات الاستئناف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 6030 لسنة 87 ق جلسة 13 / 11 / 2022

محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (أ) المدنية
محضر جلسة
برئاسة السيد القاضى / فيصل حرحش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مصطفى الأسود ، د/ محمود عبد الفتاح محمد ، خالد عادل عبد اللطيف و د/ وليد عبد السلام " نواب رئيس المحكمة "
وأمين السر السيد / محمد نظير الإسلام.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
فى يوم الأحد 19 من ربيع الآخر سنة 1444 ه الموافق 13 من نوفمبر سنة 2022 م.
أصدرت القرار الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 6030 لسنة 87 ق.
والمرفوع من :
السيد/ رئيس مجلس الإدارة - العضو المنتدب بشركة مطاحن مصر العليا بسوهاج.
ويعلن فى مقر إدارة الشركة بشارع الجرجاوية الشرقى ، بندر سوهاج.
ضد
- ورثة /.......... وهم :
1- ..........
۲- السيدة/ ........
ويعلنون جميعا على قرية البطاخ، مركز المراغة، محافظة سوهاج.
عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة
--------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
لما كان من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن قبول محكمة أول درجة الدفع بعدم اختصاصها محليا والقضاء به وهو دفع شكلى لا تستنفذ به ولايتها بنظر الموضوع وإذا استؤنف وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه وجب عليها أن تعيد الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فى موضوعها ، أما الحكم برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى يعد شرطا لجواز الحكم فى موضوع الحق المتنازع فيه ومن ثم تكون محكمة الاستئناف عندما قضت برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى وفصلت فى موضوع الاستئناف برفضه على سند من أن دفاع الشركة الطاعنة لم يكن معروضا على محكمة أول درجة عملا بالمادة ٢٣٥ من قانون المرافعات والتزاما منها بمبدأ التقاضى على درجتين فإنها تكون قد أعملت صحيح القانون ولا عليها أن تعيد الدعوى لمحكمة أول درجة بعد أن استنفذت ولايتها برفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى ، فضلا عن أن الفرصة قد أتيحت للشركة الطاعنة أمام محكمة أول درجة لإبداء طلباتها الموضوعية وتوجيه دعوى ضمان فرعية بعد أن تمسكت بالدفع الشكلى بعدم الاختصاص المحلى عملا بمفهوم المخالفة لنص المادة 108 من قانون المرافعات إذ إن المحكمة غير ملزمة بلفت نظر الخصوم فيما يبدونه من أوجه الدفاع المختلفة، ويكون النعى على الحكم بسببى الطعن على غير أساس ، ويضحى الطعن مقاما على غير الأسباب الواردة بالمادتين ٢٤٨ ، ٢٤٩ من قانون المرافعات فتأمر المحكمة بعدم قبوله عملا بالمادة 263/3 من ذات القانون.
لذلك
أمرت المحكمة - فى غرفة المشورة - بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ، مع مصادرة الكفالة.

اجتماع مجلس الوزراء رقم (11) الخميس, 19 سبتمبر 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماع الحكومة، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من القضايا والملفات.

واستهل رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن الأيام الماضية شهدت زخما في الأحداث على الساحتين الإقليمية والعالمية، ولاسيما بعد تعرض لبنان لهجوم سيبراني خلال اليومين الماضيين، لافتا في هذا الصدد إلى موقف مصر الرافض لأية محاولات لتصعيد الصراع وتوسعة نطاقه إقليمياً، وضرورة تحلي جميع الأطراف بالمسئولية، وحرص مصر على أمن لبنان واستقراره وسيادته، مشيرا إلى أن هذا ما أكده فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال اللقاءات التي أجراها سيادته مع السيد/ "أنتوني بلينكن"، وزير الخارجية الأمريكي، الذي زار مصر مؤخرا، وكذلك مع عدد من رؤساء الدول.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي: حرص فخامة الرئيس، خلال تناوله لأزمة قطاع غزة مع الوزير الأمريكي، على التشديد على أولوية التدخل الحاسم لإزالة العراقيل أمام إدخال كميات ضخمة من المساعدات إلى أهالي غزة، الذين يعانون من كارثة معيشية وصحية، بالإضافة إلى ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وعدم مواصلة سياسات التصعيد ضد الفلسطينيين.

كما نوه رئيس الوزراء إلى حرص السيد الرئيس على التأكيد أيضا خلال الاتصال الهاتفيّ الذي تلقاه من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على الرفض التام لتصفية القضية الفلسطينية، أو تحويل الأراضي الفلسطينية إلى مناطق غير قابلة للحياة بهدف تهجير الفلسطينيين.

وانتقل رئيس مجلس الوزراء للشأن المحليّ، مشيرا في هذا الصدد إلى حرص الحكومة على المضي في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار وضمان الإدارة المُثلى لأصول الدولة، وذلك في إطار برنامج الإصلاح الهيكلي للاقتصاد الذي تنفذه الدولة المصرية، انطلاقا من الحرص على التخارج من عدد من القطاعات وإتاحة الفرصة بشكل أكبر للقطاع الخاص في هذا الشأن.

وعقب ذلك، نوّه الدكتور مصطفى مدبولي إلى زيارته التي قام بها مؤخرا للمملكة العربية السعودية، ولقاءاته العديدة التي أجراها مع وزراء: الاستثمار والتجارة، والمالية، والصناعة والثروة المعدنية، بالسعودية، إلى جانب حضور لقاء موسع مع عدد من كِبار المستثمرين السعوديين من أعضاء اتحاد الغرف السعودية ومجلس الأعمال المصري السعودي، لافتا إلى استقباله في نهاية الزيارة من صاحب السمو الملكي، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، حيث تم التأكيد، خلال هذا اللقاء، على توافق مصر والمملكة حول مختلف القضايا الإقليمية.

وفي سياق حديثه عن زيارته للمملكة، شدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية التوصل إلى صورة نهائية لاتفاقية حماية وتشجيع الاستثمارات المصرية السعودية، والاستعداد لتوقيعها قريبا.

وخلال الاجتماع، أثنى رئيس الوزراء على الجهود التي بذلتها الحكومة لجذب الاستثمارات الأجنبية في الصناعات المستهدفة، والتي أثمرت عن افتتاح مصنع "بيكو" للأجهزة المنزلية أمس، وهو ما يمثل رسالة إيجابية قوية عن الاقتصاد المصري بوجه عام، فالحكومة اتخذت إجراءات وتيسيرات واسعة أسهمت في جذب كبريات الشركات العالمية المتخصصة في صناعة الأجهزة المنزلية، مؤكدا استمرار الحكومة في سعيها لجذب كبريات الشركات العالمية في مختلف القطاعات والمجالات.

وخلال حديثه، تطرق الدكتور مصطفى مدبولي لاحتفالية إطلاق المبادرة الرئاسية للتنمية البشرية "بداية جديدة لبناء الإنسان"، التي أقيمت أمس الأول تحت رعاية فخامة السيد رئيس الجمهورية، والتي تعد إعلانا عن انطلاق المبادرة لجميع المواطنين على مستوى الجمهورية وإتاحة طريق للمواطن المصري نحو التنمية الذاتية، والصحية، والتعليمية، والرياضية، والثقافية، والسلوكية؛ من أجل تقديم مواطن صحيح متعلم، متمكن، قادر، واع، ومثقف للمجتمع.

وفي هذا الإطار، وجه رئيس مجلس الوزراء الشكر والتحية للمجموعة الوزارية للتنمية البشرية، التي بذلت جهودا واضحة؛ حتى خرجت المبادرة للنور، مشددا على ضرورة أن تكون للمبادرة مستهدفات تنفيذية واضحة يتم متابعتها بصورة دورية؛ حتى يتسنى لنا تحقيق مستهدفات الدولة من هذه المبادرة الرئاسية المهمة.

وعقب الدكتور/ خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، بالإشارة إلى أنه تم وضع الخطة التنفيذية للمبادرة الرئاسية للتنمية البشرية "بداية جديدة لبناء الإنسان"، مؤكدا أنه ستكون هناك متابعة دورية لكل محاور المبادرة.

كما أكدت الدكتورة/ منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، من جانبها، أن المحافظات بدأت على الفور في تنفيذ المحاور المختلفة للمبادرة، وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، مضيفة: هناك متابعة مستمرة من المسئولين لهذا الملف المهم.

استعرض المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، جهود الوزارة لخفض الفقد في شبكات توزيع الكهرباء.

وفى مستهل عرضه، تناول الوزير نسب وكميات الفقد بشركات التوزيع على مستوى الجمهورية خلال الفترة الماضية، ضاربا المثل بعدد من النماذج لمناطق تشهد نسب فقد مرتفعة على مستوى شركات التوزيع، وفى هذا الصدد أشار الوزير إلى أنه تم بداية من الشهر الماضي وحتى الاسبوع الأول من الشهر الجاري تحرير نحو 513771 محضرا لسرقات التيار الكهربائي، بمعرفة الإدارة العامة لشرطة الكهرباء بحجم طاقة يصل إلى 154.977 مليون ك.و.س، هذا فضلا عن 116164 محضرا خلال نفس الفترة تم بمعرفة الضبطية القضائية لشركات توزيع الكهرباء، وذلك بحجم طاقة يصل إلى 115.026 مليون ك.و.س، مستعرضاً عدداً من حالات الضبط لوحدة مكافحة سرقات التيار الكهربائي بعدد من المناطق على مستوى الجمهورية.

وفى ذات السياق أشار المهندس محمود عصمت إلى أنه خلال الفترة من 25/7/2024 وحتى 15/9/2024 تم تركيب أكثر من 186 ألف عداد كودى على مستوى الجمهورية من خلال مختلف شركات التوزيع، والبدء في تنفيذ خطة لتركيب العدادات الكودية للمنشآت والوحدات التي تستمد التيار الكهربائي عن طريق الممارسات، وذلك لمختلف الوحدات بدون استثناء، كما أنه جار تنفيذ مشروع تركيب نحو 270 ألف عداد ذكي لمحطات المحولات والموزعات والمحولات وكبار المشتركين على الجهد المتوسط.

وتطرق المهندس محمود عصمت، خلال العرض، إلى خطط شركات توزيع الكهرباء لخفض الفقد خلال العام المالي 2024/2025، وكمية الطاقة المتوقع استردادها.

كما تناول الوزير جهود التعاون مع العديد من الشركات العالمية المتخصصة، وذلك بهدف التعامل مع مشكلة الفقد الفني وغير الفني في شبكات توزيع الكهرباء، وفقا لأحدث النظم والتكنولوجيا المطبقة في هذا الشأن، مستعرضا عددا من المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها في هذا الصدد.

القرارات:

1. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق الدعم الفني للمناطق الصناعية للجلود والأثاث والرخام، بين حكومة جمهورية مصر العربية، وحكومة جمهورية إيطاليا.

ويهدف الاتفاق إلى المساهمة في تعزيز المنظومة الصناعية المصرية من خلال تحسين الطاقة الإنتاجية للمناطق الصناعية في قطاعات الجلود والأثاث والرخام، وكذا دعم التنمية الصناعية والاقتصادية للبلاد من خلال التركيز على التكنولوجيا والابتكار ونقل المعرفة والاستدامة والتوافق البيئي بما يتسق مع سياسات التنمية ومراعاة احتياجات الدولة.

وتتمثل النتائج المتوقعة من المشروع في تعزيز الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمناطق الصناعية في كل من مدينة الروبيكى للجلود، ومدينة دمياط للأثاث، والمنطقة الصناعية للرخام في شق الثعبان، وهي المناطق التي تأثرت سلبا من الناحية الاقتصادية من الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها للحد من انتشار فيروس كورونا، وخلق وظائف جديدة للعمالة المحلية، وتزويد المراكز التكنولوجية للقطاعات الثلاثة المستهدفة بمعدات متطورة، سعياً لتحسين جودة الإنتاج وتقليل التكلفة، هذا إلى جانب توسيع خدمات المراكز التكنولوجية وتقديم خدمات أكثر جودة للشركات وتسهيل الترويج لمنتجاتها، وكذا تعزيز التدريب المهني للفاعلين الاقتصاديين لرفع مهاراتهم وتطوير مهارات الإدارة في تلك المناطق.

كما تتضمن النتائج، تحقيق التكامل الصناعي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة وكبيرة الحجم وتعزيز القدرة التنافسية الصناعية في الأسواق العالمية وزيادة حجم الصادرات بالتوافق مع السياسات الحكومية والممارسات الدولية، هذا إلى جانب تعزيز المكون المحلي للمنتجات الصناعية، ودعم الصناعات المتطورة تكنولوجيا، وتحقيق الحماية البيئية من خلال استغلال الطاقة المتجددة وإعادة تدوير المنتجات وترشيد استخدام الطاقة.

2. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار علاقات التعاون في المجال القضائي بين مصر والإمارات، كما أنها تُعد إحدى اتفاقيات التعاون القانوني والقضائي بين الدول، والتي تنظم قواعد واحكام وشروط نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين أطرافها، وتهدف هذه الاتفاقيات إلى إعادة الاستقرار الاجتماعي للمحكوم عليهم حيث إن تنفيذ الحكم القضائي في الوطن الأصلي، حال ابداء المحكوم عليه لرغبته في ذلك، يسهم في إصلاحه وإعادة اندماجه في المجتمع.

3. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق التعاون المالي لعام 2021 بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة ألمانيا الاتحادية.

ويستهدف الاتفاق المالي دعم توفير واستخدام مستدام للخدمات المالية وغير المالية المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وذلك بما يمكنها من حماية وخلق فرص عمل جديدة، هذا إلى جانب دعم مبادرة التعليم الفني الشامل بمصر، بهدف إنشاء 25 مركزاً مصرياً للتميز (مراكز اختصاص ومدارس للتكنولوجيا التطبيقية)، هذا فضلا عن دعم هيكلة أدوات إدارة المخاطر القائمة على السوق، وآليات ضمان الائتمان التي تتوافق مع الاحتياجات التمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن الاتفاق التنفيذي لبرنامج "تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر وادماجهم في المجتمع"، بين حكومة جمهورية مصر العربية، وحكومة جمهورية إيطاليا.

ويهدف البرنامج إلى المساهمة في التطبيق الكامل لكل من اتفاقية الأمم المتحدة والقانون المصري الجديد بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من أجل تعزيز كافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتها وضمانها، وذلك من خلال تعزيز دور المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز الديناميكيات بين المؤسسات واتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز إدماجهم في المجتمع.

5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن إعادة تخصيص بعض المساحات من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بمحافظة البحر الأحمر، ولاية الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، إلى الهيئة العامة لمواني البحر الأحمر التابعة لوزارة النقل، لاستخدامها في تنفيذ مشروع ميناء سفاجا الكبير، ومحطة الحاويات متعددة الأغراض، وذلك في إطار تنفيذ المخطط الشامل لتطوير الميناء، وهو ما يأتي اتساقا مع جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز عالمي للتجارة واللوجيستيات، تعظيما لموقعها الإستراتيجي على البحرين الأحمر والمتوسط، وعلى خطوط الملاحة العالمية.

6. وافق مجلس الوزراء على تجديد قرار رئيس الوزراء رقم 5000 لسنة 2023، الخاص بتحديد السلع الاستراتيجية، وذلك لمدة مماثلة، حيث نص القرار على اعتبار (7) سلع من المنتجات الاستراتيجية وهي: (الأرز – السكر - زيت الخليط - الفول – الجبن الأبيض – الألبان – المكرونة)، وحظر حبس تلك السلع عن التداول سواء من خلال إخفائها، أو عدم طرحها للبيع، أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخري، وذلك لمدة ستة أشهر.

وتأتي هذه الموافقة في إطار الجهود المبذولة لضبط حركة الأسواق وأسعار السلع، وبما يضمن توافر السلع الاستراتيجية للمواطنين.

7. أحيط مجلس الوزراء من خلال العرض المُقدم من وزارة الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، بالخطة التشريعية للحكومة خلال دور الانعقاد الخامس 2024/ 2025 لمجلس النواب، وما تتضمنه الأجندة التشريعية من مشروعات للقوانين، من شأنها أن تسهم في تحقيق مستهدفات الوزارات وفقا لبرنامج عمل الحكومة السابق عرضه على مجلس النواب.

8. اعتمد مجلس الوزراء القرارات والتوصيات الصادرة عن اجتماع اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار بجلستها رقم (105) المنعقدة بتاريخ 26/5/2024، وذلك لعدد (31) موضوعا.

9. اعتمد مجلس الوزراء قرار مجلس إدارة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والخاص بتحديد أسعار بيع الوحدات السكنية للجهات والأفراد ومصابي أسر شهداء (الجيش – الشرطة – الثورة)، والحالات المُلحة والعاجلة، وبرنامج أطفال فاقدي الرعاية وكبار بلا مأوي "وزارة التضامن الاجتماعي".

10. وافق مجلس الوزراء على بعض طلبات التعاقد بالاتفاق المباشر وفقاً لأحكام المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018، وتضمنت الطلبات، الطلب المقدم من وزارة الصحة والسكان، لتوفير عدد 8000 جهاز حاسب آلي، وعدد 4000 طابعة، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية لتطوير وحدات الرعاية الأساسية، لميكنة عدد 1004 منشآت صحية، هذا إلى جانب طلب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الخاص بالموافقة على التعاقد لشراء تجهيزات المرحلة الأولى لمشروع إنشاء وتجهيز معهد الأورام الجديد 500500 بالشيخ زايد، وكذا طلب الهيئة القومية لسلامة الغذاء، الخاص بالتعاقد لتنفيذ مشروع تطوير وميكنة منظومة مراقبة تداول الغذاء في السوق المحلية.

11. وافق مجلس الوزراء على اعتبار مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية من مشروعات التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء.

وتمت الإشارة إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار تعزيز ودعم أواصر العلاقات الاقتصادية مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، كما أنه من شأنه أن يسهم في تلبية الاحتياجات من الطاقة الكهربائية.



الأربعاء، 8 أبريل 2026

الطعن 6492 لسنة 53 ق جلسة 25 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 72 ص 338

جلسة 25 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور وصفوت مؤمن والدكتور/ كمال أنور ومحمد عباس مهران.

-------------------

(72)
الطعن رقم 6492 لسنة 53 القضائية

سرقة "سرقة التيار الكهربائي". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
وجوب تعرض المحكمة للدفاع الجوهري وتمحيصه. استفادة الحكم من دفاع الطاعن إقراره بمقارفته الجريمة حال أن دفاعه قائم على أن الاتفاق تم على أساس مشروع وتنفيذه من الجانب الآخر هو الذي تم خلاف القانون. قصور وإخلال بحق الدفاع.

-----------------
من المقرر أنه إذا كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، فإذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه. وإذن فمتى كان ذلك. وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ من دفاع الطاعن إقراراً منه بمقارفته الجريمة في حين أن دفاعه قائم على أن الاتفاق تم على أساس مشروع إلا أن تنفيذه من جانب الجهة المؤجرة هو الذي تم على خلاف القانون - دون علم منه، وهو دفاع يعد في خصوص الدعوى المطروحة هاماً ومؤثراً في مصيرها مما كان يقتضي من المحكمة تمحيصه لتقف على مبلغ صحته أو أن ترد عليه بما يبرر رفضه أما هي ولم تفعل مقتصرة بتلك العبارة القاصرة التي أوردتها عن غير تفطن لحقيقة هذا الدفاع فإن حكمها يكون مشوباً بإخلال بحق الدفاع والقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق التيار الكهربائي المبين وصفاً بالمحضر والمملوك لمؤسسة الكهرباء على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح روض الفرج قضت حضورياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائياً. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وبجعل الإيقاف شاملاً لجميع الآثار القانونية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة سرقة تيار كهربائي قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن دفاعه قام على أن الاتفاق تم بينه وبين رئيس نادي شباب روض الفرج على أن يؤجره إحدى المحلات التابعة للنادي في نظير أن يدفع بعض المبالغ كتبرع للنادي وعلى أن يقوم المؤجر بتوصيل التيار الكهربائي من العداد المخصص للنادي إلى أن تستكمل إجراءات تركيب عداد خاص للمحل بما ينفي عنه أركان الجريمة - إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع إيراداً له ورداً عليه - مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن المدافع عن الطاعن قدم مذكرة ضمن حافظة مستندات إلى محكمة أول درجة دفع فيها بانتفاء أركان جريمة السرقة إذ أن الاتفاق بينه وبين رئيس النادي المؤجر له المحل قد قام على أن يوصل له هذا الأخير التيار الكهربائي من النادي ماراً بعداده إلى أن تتم إجراءات تركيب عداد خاص بالمحل، واستمعت محكمة أول درجة إلى شاهدي نفي أيدا الطاعن في دفاعه. وكان يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم الاستئنافي المطعون فيه أنه استند فيما استند إليه في قضائه بالإدانة إلى ما قرره المتهم بأن المؤجر هو الذي اتفق معه على توصيل التيار بهذه الكيفية وانتهى إلى القول بأنه "ومن ثم كانت التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافياً لإدانته ولا عبرة بما ورد في الأوراق والتحقيقات أن المؤجر هو الذي قام بذلك إذ لا اتفاق على أمر يخالف النظام العام والقانون كما أن علم المتهم متوافر باستيلائه على مال مملوك للغير". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كان الأصل أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها واجهت عناصر الدعوى وألمت بها على وجه يفصح عن أنها فطنت إليها ووازنت بينها، فإذا هي التفتت كلية عن التعرض لدفاع الطاعن وموقفه من التهمة التي وجهت إليه بما يكشف عن أن المحكمة قد أطرحت هذا الدفاع وهي على بينة من أمره فإن حكمها يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه. وإذن فمتى كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ من دفاع الطاعن إقراراً منه بمقارفته الجريمة في حين أن دفاعه قائم على أن الاتفاق تم على أساس مشروع إلا أن تنفيذه من جانب الجهة المؤجرة هو الذي تم على خلاف القانون - دون علم منه، وهو دفاع يعد في خصوص الدعوى المطروحة هاماً ومؤثراً في مصيرها مما كان يقتضي من المحكمة تمحيصه لتقف على مبلغ صحته أو أن ترد عليه بما يبرر رفضه أما هي ولم تفعل مقتصرة بتلك العبارة القاصرة التي أوردتها عن غير تفطن لحقيقة هذا الدفاع فإن حكمها يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور بما يستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لمناقشته وجوه الطعن الأخرى.

الطعن 20481 لسنة 91 ق جلسة 15 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 25 ص 168

جلسة 15 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ محمد سامح أحمد تمساح "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ ثروت نصر الدين إبراهيم، مصطفى عبد الفتـاح أحمد محمود تركي، رأفت الحسيني عبد الفتاح وعبد الرحيم ثابت أمين "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(25)
الطعن رقم 20481 لسنة 91 القضائية
(2،1) خبرة "سلطة محكمة الموضوع في تقدير عمل الخبير". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لمسائل الإثبات: إجراءات الإثبات: سلطتها بالنسبة لتقدير عمل الخبير، سلطتها في تقدير الأدلة".
(1) محكمة الموضوع. لها السلطة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير المنتدب. شرطه.
(2) تعويل الحكم المطعون فيه على تقرير الخبير والذي قدَّر قيمة أرض النزاع مراعيًا موقعها وحالات المثل بعد اطمئنانه واقتناعه بكفاية أبحاثه. النعي عليه في هذا الشأن. اعتباره جدلًا موضوعيًا. أثره. عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض.
(3) استئناف "الاستئناف الفرعي".
للمستأنف عليه الذي قَبِل الحكم الابتدائي وفوَّت ميعاد الطعن فيه. رفع استئناف فرعي يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله. قبوله للحكم. شرطه. قبوله من الطرف الآخر. إعمال هذا الشرط لا يترتب عليه بالضرورة ارتباط الاستئنافين في الموضوع. للأول كيانه المستقل وطلبه المنفصل.
(4) نقض "نطاق الطعن بالنقض" "أثر نقض الحكم".
لا يفيد من الطعن إلا رافعه ولا يتناول النقض إلا موضوع الاستئناف المطعون فيه. امتداده إلى موضوع الاستئناف الآخر. شرطه. كون المسألة التي نُقض الحكم بسببها أساسًا للموضوع الآخر أو أنها غير قابلة للتجزئة.
(6،5) نقض "الحكم في الموضوع : حجية حكم النقض" "قرارات غرفة المشورة".
(5) قرار محكمة النقض في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن. حقيقته. رفضًا موضوعيًا.
(6) إقامة طعنين بالنقض على الحكم الاستئنافي الأصلي والفرعي. صدور قرار في غرفة مشورة بعدم قبول الطعن الأول في الحكم الصادر في الاستئناف الأصلي وفي الطعن الثاني بنقضه موضوعيًا على الحكم الصادر في الاستئناف الفرعي. أثره. عدم جواز معاودة محكمة الاستئناف النظر في الاستئناف الأصلي. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. النعي عليه في هذا الخصوص. على غير أساس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن لمحكمة الموضوع السلطة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أُقيم عليها.
2- إذ كان الحكم المطعون فيه قد عوَّل في قضائه على تقرير الخبير الذي اطمأن إليه واقتنع بكفاية أبحاثه وما رعاه من موقع أرض النزاع وحالات المثل وقدَّر قيمتها وقت إيداع التقرير، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه وإن كان الأصل أنه يجوز للمستأنف عليه الذي قَبِل الحكم الابتدائي وفوَّت على نفسه ميعاد الطعن فيه أن يرفع قبل إقفال باب المرافعة استئنافًا فرعيًا يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله، باعتبار أن قبوله للحكم معلق على شرط أن يكون مقبولًا من الطرف الآخر، إلا أن إعمال هذا الشرط لا يترتب عليه بالضرورة ارتباط الاستئناف الفرعي بالاستئناف الأصلي في موضوعه، وإنما يكون له كيانه المستقل وطلبه المُنفصل شأنه في ذلك شأن أي استئناف آخر.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه ولا يتناول النقض - مهما تكن صيغة الحكم الصادر به - إلا موضوع الاستئناف المطعون فيه، ولا يمتد إلى موضوع الاستئناف الآخر ما لم تكن المسألة التي نُقض الحكم بسببها أساسًا للموضوع الآخر أو غير قابلة للتجزئة.
5- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن قرار المحكمة (محكمة النقض)- في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن متروك لتقديرها، وهو في حقيقته رفض للطعن حال إقامته على أسباب موضوعية.
6- إذ كان الواقع في الدعوى أن الطاعن بصفته أقام استئنافًا أصليًا بطلب إلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى لعدم استحقاق المطعون ضده أية مبالغ بعد أن وقَّع على استمارة البيع وقَبض الثمن، وأن المطعون ضده أقام من جانبه استئنافًا فرعيًا بطلب تعديل الحكم المستأنف وتقدير التعويض وقت صدور الحكم، وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت بتاريخ ٣/٥/۲۰۱۷ حكمًا بقبول الاستئنافين شكلًا وفي موضوع الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف وتقدير التعويض وقت إيداع الاستمارات الشهر العقاري وفي الاستئناف الفرعي برفضه. طعن الطاعن بصفته بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة ٨٧ ق، كما طعن المطعون ضده بذات الطريق بالطعن رقم.... لسنة ٧٨ ق، وبتاريخ 4/2/2019 أمرت محكمة النقض - في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن الأول، كما قضت بتاريخ 7/7/2019 في الطعن الثاني بنقض الحكم المطعون فيه على اعتبار أن الاستيلاء على أرض النزاع بمثابة غصب يستوجب تعويض المطعون ضده عن الضرر سواء ما كان قائمًا وقت الغصب أو ما تفاقم بعده حتى تاريخ الحكم، فإن النقض يكون مقصورًا على موضوع الاستئناف الفرعي، ويُمتَنع على محكمة الاستئناف أن تعود إلى النظر في الاستئناف الأصلي من جديد بعد أن انتهى بالقرار الصادر- في غرفة مشورة - بعدم قبول طعن الطاعن بصفته، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وعرض لموضوع الاستئناف الفرعي وفصل فيه بالحكم المطعون فيه، فإنه يكون طبق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه – بهذا الوجه – على غير أساس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته وآخرين الدعوى.... لسنة 2006 مدني دمنهور الابتدائية بطلب الحكم بتعديل قيمة التعويض المُقدَّر للمتر الواحد عن الأرض المنزوع ملكيتها لمبلغ ألف جنيه والمبينة الحدود والمعالم بالصحيفة وإلزامهم بالتضامن بالسداد، وفي بيان ذلك يقول: إنه يمتلك الأرض محل التداعي وتم الاستيلاء عليها للمنفعة العامة بموجب القرار رقم .... لسنة 2001، وإذ قُدِّر التعويض عنها بأقل من قيمتها الفعلية فأقام الدعوى، وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره حكمت بالتعويض الذي قدَّرته. استأنف الطاعن بصفته وآخر هذا الحكم بالاستئناف.... لسنة 86 ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور" وأقام المطعون ضده استئنافًا فرعيًا قيد برقم .... لسنة 69 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وأودع الخبير الذي ندبته تقريره قضت بتاريخ 3/5/2017 في الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبإلزام الطاعن بصفته بالتعويض المقضي به وفي الاستئناف الفرعي برفضه. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة 78 ق، كما طعن المطعون ضده بذات الطريق بالطعن رقم .... لسنة 87 ق، وبتاريخ 4/2/2019 قضت محكمة النقض بعدم قبول الطعن الأول، وبتاريخ 7/7/2019 قضت محكمة النقض في الطعن الثاني بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة، وبعد تعجيل الاستئناف وإيداع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره قرر الطاعن بصفته بترك الخصومة في الاستئناف الأصلي وطلب بطلان الاستئناف الفرعي، وبتاريخ 3/11/2021 قضت المحكمة بتعديل مبلغ التعويض. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن المطروح، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سببين ينعى الطاعن بصفته بالسبب الأول والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه عوَّل في قضائه على تقرير الخبير الذي قدر قيمة الأرض محل النزاع عام 2020 دون أن يبين أُسس تقديره لتلك القيمة ومصادره في ذلك التقدير من حالات المثل ودون أن يراعي سبق صرف المطعون ضده للتعويض ودون خصم فوائد مبلغ التعويض أو استبعاد مساحة من أرض النزاع تُعادل قيمة ذلك التعويض، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود؛ ذلك أنه لما كان لمحكمة الموضوع السلطة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أُقيم عليها، وكان الحكم المطعون فيه قد عوَّل في قضائه على تقرير الخبير الذي اطمأن إليه واقتنع بكفاية أبحاثه وما رعاه من موقع أرض النزاع وحالات المثل وقدر قيمتها وقت إيداع التقرير، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعن بصفته ينعى بالوجه الأول من السبب الثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول: إنه قرر بترك الخصومة في الاستئناف الأصلي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف وكان يتعين على محكمة الاستئناف أن تقضي بإثبات الترك والحكم تبعًا لذلك ببطلان الاستئناف الفرعي دون التوقف على قبول المطعون ضده لهذا الترك، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يقض ببطلان الاستئناف الفرعي وقضى بزيادة مبلغ التعويض المقضي به، فإنه يكون معيبًا، بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله؛ ذلك أنه وإن كان الأصل أنه يجوز للمستأنف عليه الذي قَبِل الحكم الابتدائي وفوَّت على نفسه ميعاد الطعن فيه أن يرفع قبل إقفال باب المرافعة استئنافًا فرعيًا يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله، باعتبار أن قبوله للحكم معلق على شرط أن يكون مقبولًا من الطرف الآخر، إلا أن إعمال هذا الشرط لا يترتب عليه بالضرورة ارتباط الاستئناف الفرعي بالاستئناف الأصلي في موضوعه، وإنما يكون له كيانه المستقل وطلبه المُنفصل شأنه في ذلك شأن أي استئناف آخر، وأنه لا يفيد من الطعن إلا رافعه ولا يتناول النقض - مهما تكن صيغة الحكم الصادر به - إلا موضوع الاستئناف المطعون فيه، ولا يمتد إلى موضوع الاستئناف الآخر ما لم تكن المسألة التي نقض الحكم بسببها أساسًا للموضوع الآخر أو غير قابلة للتجزئة، وأنه من المقرر- أن قرار المحكمة - في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن متروك لتقديرها وهو في حقيقته رفض للطعن حال إقامته على أسباب موضوعية؛ لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن بصفته أقام استئنافًا أصليًا بطلب إلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى لعدم استحقاق المطعون ضده أية مبالغ بعد أن وقع على استمارة البيع وقبض الثمن، وأن المطعون ضده أقام من جانبه استئنافًا فرعيًا بطلب تعديل الحكم المستأنف وتقدير التعويض وقت صدور الحكم، وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت بتاريخ 3/5/2017 حكمًا بقبول الاستئنافين شكلًا وفي موضوع الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف وتقدير التعويض وقت إيداع الاستمارات الشهر العقاري وفي الاستئناف الفرعي برفضه. طعن الطاعن بصفته بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة 87 ق، كما طعن المطعون ضده بذات الطريق بالطعن رقم .... لسنة 78 ق، وبتاريخ 4/2/2019 أمرت محكمة النقض - في غرفة مشورة - بعدم قبول الطعن الأول، كما قضت بتاريخ 7/7/2019 في الطعن الثاني بنقض الحكم المطعون فيه على اعتبار أن الاستيلاء على أرض النزاع بمثابة غصب يستوجب تعويض المطعون ضده عن الضرر سواء ما كان قائمًا وقت الغصب أو ما تفاقم بعده حتى تاريخ الحكم، فإن النقض يكون مقصورًا على موضوع الاستئناف الفرعي، ويمتنع على محكمة الاستئناف أن تعود إلى النظر في الاستئناف الأصلي من جديد بعد أن انتهى بالقرار الصادر- في غرفة مشورة - بعدم قبول طعن الطاعن بصفته، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وعرض لموضوع الاستئناف الفرعي وفصل فيه بالحكم المطعون فيه، فإنه يكون طبق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اجتماع مجلس الوزراء رقم (3) الأربعاء, 24 يوليه 2024

العودة إلى صفحة اجتماعات مجلس الوزراء من 👈(هنا)



ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجلس اليوم بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، حيث استهله بتقديم التهنئة إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول/ عبد المجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، القائد العام للقوات المسلحة، ولكل رجال القوات المسلحة البواسل، والشعب المصري العظيم، بمناسبة حلول الذكرى الثانية والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، داعيًا الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة على شعب مصر العظيم بالخير واليمن والبركات.



وأشار رئيس الوزراء، إلى موافقة مجلس النواب خلال جلسته العامة ـ الخميس الماضي ـ على منح الثقة للحكومة، وذلك بعد قيام اللجنة المُشكلة من قِبل المجلس الموقر بمناقشة برنامج الحكومة بشكل تفصيلي ودقيق لكافة جوانبه، حيث تم التعهد أمام المجلس بأن كل البرامج الزمنية التفصيلية على مدار ستة أشهر من عمر برنامج الحكومة، ستكون معروضة أمام المجلس قبل بدء دورة الانعقاد المقبلة؛ بما في ذلك الأجندة التشريعية.



وفي هذا الصدد، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بأهمية تحرك السادة الوزراء كُلٌ فيما يخصه، بوضع خطط عاجلة وإجراءات تنفيذية لبرنامج عمل الحكومة على مدار الأشهر الستة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار كافة التوصيات والملاحظات التي أثيرت من قبل اللجنة الخاصة بدراسة بيان الحكومة، أو خلال الجلسة العامة بمجلس النواب.



كما كلف رئيس مجلس الوزراء ببدء تحرك الوزارات لإعداد برامج تفصيلية لتنفيذ المستهدفات المعلنة ببرنامج عمل الحكومة، بحيث ترتبط بمؤشرات واضحة لقياس الأداء، وضمان العمل على توفير المقومات الضامنة لتحقيق تلك المستهدفات؛ سواءً بما يشمل المتطلبات التشريعية، والتنسيق الوثيق مع مجلس النواب في هذا الصدد، أو المالية في سياق موازنة البرامج والأداء؛ وفق منظومة شاملة تتبناها الدولة لمتابعة وتقييم تنفيذ برنامج عمل الحكومة ويُحاط البرلمان المصري دورياً بنتائج تنفيذها.



وخلال الاجتماع، ثمن الدكتور مصطفى مدبولي، الحرص الذي يوليه نائبا رئيس مجلس الوزراء، والوزراء، والمحافظون، ونوابهم، للتحرك الميداني، والتفاعل المباشر مع الشارع المصري للوقوف على المشكلات، وإيجاد حلول واقعية لها، مع التأكيد على محورية ملف بناء الإنسان المصري ضمن محاور برنامج عمل الحكومة وأولوياته خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن حل مشاكل المواطنين له أولوية بالغة لدى الحكومة.



وشدد رئيس الوزراء على ضرورة التعامل بحسم مع أي تقصير من جانب الجهات التنفيذية، وفقًا للقواعد والقوانين المُنظمة، قائلًا: "مهمتنا جميعًا خدمة المواطن؛ وعند حدوث أي تقصير من جهة إدارية سيٌحاسب المسئول عن ذلك".



وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء إلى الملف الاقتصادي، حيث أكد ضرورة تركيز جهود المجموعة الوزارية الاقتصادية على مواصلة تحسين المؤشرات الاقتصادية، والتي أظهر عددٌ منها تحسناً ملموساً خلال الآونة الأخيرة، ومن أهمها الاتجاه النزولي لمعدلي التضخم (حيث انخفضت معدلات التضخم العام لنحو 27.5% في يونيو 2024 مقارنة بنحو 35.8% خلال نفس الشهر من العام الماضي، كما انخفضت معدلات التضخم الأساسي خلال نفس الفترة لتسجل 26.7% في يونيو 2024 مقارنة بنحو 41% خلال نفس الشهر من العام الماضي)، مشيرًا أيضاً إلى التحسن الكبير في مستويات الاحتياطي النقدي وارتفاعه لمستوى 46.4 مليار دولار، بما يُؤمن احتياجات البلاد لفترة تتجاوز بشكل كبير المعايير المتعارف عليها دولياً كمستويات آمنة، وبما يعزز من صلابة الاقتصاد المصري.



كما أكد رئيس الوزراء أهمية تعزيز القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري ودعم القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية وفقاً لمساهمة كل منها في توليد الناتج وخلق فرص العمل، وجذب الاستثمارات وزيادة الموارد من النقد الأجنبي، بما من شأنه ضمان استمرار التحرك الإيجابي للمؤشرات الاقتصادية لأداء الاقتصاد الكلي على كافة الأصعدة والحفاظ على المكتسبات الاقتصادية الأخيرة، وبخاصة تلك المتعلقة بتمكين القطاع الخاص وتهيئة المناخ الملائم له لا سيما في ظل الارتفاع النسبي في قيمة مؤشر مديري المشتريات لتسجل 49.9 نقطة في يونيو 2024.



وفي الإطار نفسه، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بأهمية مواصلة الحكومة التزامها الكامل بمستهدفات الانضباط المالي وضمان الاستدامة المالية، والعمل على خفض مستويات الدين العام الداخلي والخارجي من خلال تحسين كفاءة الإنفاق العام وضبط معدلات الانفاق الاستثماري وتعزيز الإدارة الضريبية، موجهًا أيضًا بسرعة قيام وزارة المالية بإصدار السياسة الضريبية بهدف تحقيق العدالة والكفاءة والكفاية الضريبية وسهولة التطبيق، من خلال إصلاحات مخططة ومتوازنة يتم التوافق عليها عبر حوار مجتمعي يضمن الاستقرار في بيئة الأعمال.



وشدد الدكتور مصطفى مدبولي، أيضًا، على ضرورة التحرك لتأمين احتياجات مصر من الدواء وضمان كفاية المعروض من الأدوية الأساسية في الأسواق، بالإضافة إلى ضمان تعزيز قدرات التصنيع المحلي في هذا المجال لمواجهة أي نقص في مستويات المعروض، وكذا دعم القدرات التصديرية لصناعة الدواء المصري إلى الخارج، موجهًا في هذا الصدد بدراسة المقترحات الواردة من غرفة صناعة الدواء سواءً لتعزيز التصنيع المحلي أو التوسع في التصدير.



وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدة قرارات، وهي:





1. وافق مجلس الوزراء على الصيغة النهائية لوثيقة اشتراطات ومحددات وآليات تنفيذ مبادرة دعم قطاع السياحة الجديدة، بتمويل من وزارة المالية لتشجيع قطاع السياحة على الإسراع في التوسع في الاستثمار في بناء الغرف الفندقية، ضمن مُبادرة دعم القطاعات الإنتاجية.

وفي هذا السياق، تم، خلال الاجتماع، استعراض أبرز محددات المبادرة الجديدة لدعم القطاع السياحي، والتي تم التوافق بشأنها بين وزارات: المالية، والسياحة والآثار، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتى تضمنت الإشارة إلى أن حجم الائتمان المتاح لكل شركة سيتم تحديده في ضوء حجم أعمالها والقواعد المَصرفية المُنظمة، على ألا يتجاوز الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد مبلغ الـ 1 مليار جنيه أو 2 مليار جنيه للعميل الواحد والأطراف المرتبطة به، وذلك من خلال بنكين فقط كحد أقصى في إطار المبادرة.

ويتم توجيه المبلغ الخاص بمبادرة السياحة الجديدة، وحده الأقصى 50 مليار جنيه، إلى الشركات العاملة في القطاع السياحي شريطة الحصول على موافقة مسبقة من وزارة السياحة والآثار، وذلك لبناء وتشغيل غرف فندقية جديدة شاملة التوسعات في مشروعات قائمة، أو الاستحواذ على مبنى مغلق بغرض تحويله لمنشأة فندقية، مع إمكانية استكمال أي إنشاءات أو تجهيزات، أو تشطيبات لذات المبنى في إطار المبادرة، وبشرط عدم حصول المبنى على رخصة تشغيل فنادق سابقا.

وتكون الغرف الممولة فى إطار المبادرة فى نطاق المناطق التالية وفقاً للترتيب من حيث الأولوية كما يلي: ( الاقصر – اسوان – القاهرة الكبري – البحر الاحمر – جنوب سيناء " شرم الشيخ/ قطاع طابا/ نويبع/ دهب").

وتكون بداية التقدم للاستفادة من المبادرة خلال شهر من تاريخ إطلاقها ولمدة 12 شهرا، على أن تكون مدة السحب بحد أقصى 16 شهرا من تاريخ السحب الأول وبحد أقصى لانتهاء فترة السحب 30/6/2026، ويتم منح مهلة 6 أشهر من تاريخ نهاية مدة السحب كحد أقصى للحصول على رخصة التشغيل( سواء نهائية أو مؤقتة)، بما يضمن سرعة التشغيل ودخول الغرف الفندقية الخدمة.

وتتحمل الشركات المستفيدة من المبادرة ـ بعد استيفاء شروط الاستفادة من المبادرة ــ سعر عائد منخفض يبلغ 12% متناقص، على أن تتحمل وزارة المالية الفارق في سعر العائد بواقع، سعر البنك المركزي للائتمان والخصم +1 – 12% متناقص، ولا يتضمن التعويض عن سعر العائد أي مصروفات أو عمولات أخرى.

كما تتحمل الشركات المستفيدة من المبادرة الفارق في سعر الائتمان والخصم حال زيادته عن السعر الحالي وقت إطلاق المبادرة، كما تم تحديد حالات استبعاد العميل من المبادرة وتعديل سعر العائد.

ويحظر على أي عميل استخدام الائتمان الممنوح له فى إطار هذه المبادرة فى سداد أى مديونيات أخرى مستحقة عليه بالقطاع المصرفي.

ويأتي ذلك في ضوء استراتيجية وزارة السياحة والآثار بالعمل على تحقيق مستهدفات الدولة لجذب 30 مليون سائح، وحيث يتطلب تحقيق المستهدف إضافة طاقة فندقية إلى الطاقة القائمة حاليا، تتراوح من 240 ألف إلى 250 ألف مفتاح، لاستيعاب الزيادة المستهدفة في أعداد السائحين، فـإنه من المهم تضافر جهود جميع الجهات المعنية في الدولة؛ من أجل تشجيع الاستثمار في بناء غرف فندقية جديدة.

وتم التأكيد خلال الاجتماع، على أن العائد من الاستثمار في إنشاء غُرف فندقية جديدة، من شأنه أن يدعم الاقتصاد القومي؛ إذ أن كل 15 ألف غرفة فندقية تسهم في تحقيق إيرادات تقدر بحوالي من 1 إلى 2 مليار دولار سنويا، بالإضافة إلى ما يتراوح من 1.5 مليار إلى 2 مليار جنيه كضريبة قيمة مضافة، بخلاف أنواع الضرائب الأخرى من أرباح تجارية وصناعية وكسب عمل وخلافه، إلى جانب توفير نحو 45 ألف فرصة عمل جديدة "مباشرة وغير مباشرة" مع بدء تشغيل الغرف.

كما تم التأكيد أن منح حوافز لتشجيع بناء غرف فندقية جديدة، من شأنه أن يكون له أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني، وعلى حياة المواطنين، والمساهمة في خفض معدلات البطالة، كنتيجة مباشرة لتحفيز القطاع الخاص على زيادة استثماراته.

ووفقا للاستراتيجية الوطنية للسياحة، وكذلك للمنتجات السياحية الرئيسية التي تركز عليها وزارة السياحة والآثار في إطار الاستراتيجية ومنها منتج السياحة الثقافية، وفي ضوء استهداف بناء منتجات سياحية جديدة، استثمارا للمقومات السياحية التي تتمتع بها مصر، وكذلك ما تشهده وسوف تشهده البلاد من إضافة جديدة إلى أصولها السياحية، وذلك من خلال جهود تطوير كثير من المواقع الأثرية في منطقة القاهرة التاريخية، وطرح فرص استثمارية بها، بالإضافة إلى الافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير، ولذا فإن المجال سيكون مفتوحا أمام سياحة المدن في القاهرة الكبرى كمنتج جديد.

وفي الإطار نفسه، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2310 لسنة 2017، حيث نص المشروع في مادته الأولى على أن يتم تعديل نص المادة 63 من اللائحة المشار إليها.

وأصبحت تنص على: " يكون لكل منطقة استثمارية مجلس إدارة يصدر بتشكيله لمدة ثلاث سنوات قرار من الوزير المختص، بالاتفاق مع الوزير المعني بنشاط المنطقة، ويضم المجلس في عضويته ممثلي الهيئات المعنية بالنشاط أو الأنشطة الرئيسية المرخص بمزاولتها في المنطقة، وجهة الولاية على الأرض، ووزارة المالية، وممثلي الجهات المرخص لها بالتنمية في المنطقة والمستثمرين فيها، ويجوز أن يتضمن التشكيل عضوا أو أكثر من ذوي الخبرة، أو ممثلين عن جهات الدعم والتمويل للمشروعات بالمنطقة، أو أية جهات أخرى يرى الوزير المختص والوزير المعني ضمها للمجلس".

ونص مشروع القرار في المادة الثانية على أن " تضاف إلى نص المادة (١٠) بند أولا- القطاع (أ) من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار المشار إليها فقرة جديدة نصها الآتي: "كما يشمل القطاع (أ) محافظات القاهرة الكبرى فيما يخص قطاع السياحة دون غيره، وذلك في أنشطة الاستثمار الفرعية التي يصدر بتحديدها وبيان شروط وضوابط منحها الحوافز الخاصة قرار من رئيس مجلس الوزراء بناء على عرض مشترك من الوزير المختص ووزير المالية والوزير المعنى طبقا لنص المادة (١١) من القانون".

وفي الإطار ذاته أيضاً، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بتوزيع القطاعات الفرعية لأنشطة الاستثمار في قطاع السياحة في نطاق محافظات القاهرة الكبرى ضمن القطاع (أ)، حيث نصت المادة الأولى من مشروع القرار على أن " توزع القطاعات الفرعية لأنشطة الاستثمار في قطاع السياحة بنطاق محافظات القاهرة الكبرى ضمن القطاع (أ)، على النحو التالي: مشروعات إنشاء الفنادق الثابتة والعائمة، والشقق الفندقية، والقرى السياحية، والمشروعات المكملة أو المرتبطة بذلك؛ سواء كانت خدمية أو ترفيهية، أو رياضية، أو تجارية، أو ثقافية، واستكمال المنشآت الخاصة بها والتوسع فيها، على ألا يقل مستوى الفنادق والشقق الفندقية والقرى السياحية عن ثلاثة نجوم، وألا يزيد إجمالي مساحات الوحدات المبيعة منها على نصف إجمالي الوحدات المبنية من الطاقة الإيوائية للمشروع.

كما تضم مشروعات إقامة البنية التحتية الخضراء، أو حفظ كفاءة استخدام الطاقة للمشروعات السياحية لمدة 3 سنوات يلتزم المشروع المستفيد خلالها بالانتهاء من البناء والتشغيل.

ووفقا لنص المادة الثانية من مشروع القرار، تلتزم الشركات والمنشآت المخاطبة بأحكام هذا القرار بالحصول على الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة من الجهات المختصة، حسب طبيعة كل نشاط من الأنشطة الواردة بالمادة الأولى من هذا القرار.



2. وافق مجلس الوزراء على نقل تبعية منظومة الشكاوى من مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى أمانة الشكاوى الحكومية ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وكذا الموافقة على مشروع قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن إعادة تنظيم منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة والتقسيمات الإدارية لخدمة المواطنين.

ونص مشروع القرار على أن تتكون منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة من جميع المكونات الإدارية والتقنية والموارد البشرية بجميع الجهات الحكومية والوحدات التابعة لها على كافة المستويات بجمهورية مصر العربية، التي تختص بتلقي وفحص وتوجيه جميع الشكاوى الحكومية والرد عليها، وأن ترتكز المنظومة على دورة عمل إلكترونية مؤمنة وتفاعلية لتلقي الشكاوى والاستفسارات والمقترحات والتعامل معها، ويمتد نطاق عملها ليشمل جميع الوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة وغيرها من الجهات الحكومية والأشخاص الاعتبارية العامة، بما تتيحه من قنوات تواصل رسمية تحقق التواصل الفعال مع الحكومة بأجهزتها المختلفة.

وتلتزم كافة الجهات الحكومية المشار إليها فى هذا القرار باتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة لتحقيق الربط الكامل الإلكتروني والمؤمن بالبوابة الإلكترونية للمنظومة ، وما يرتبط بها من نظم، وتطبيقات، وقنوات ووسائل تواصل تعدها وتشرف على إدارتها أمانة الشكاوى ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.



ونص مشروع القرار على أن تسجل الشكاوى والاستفسارات عن الخدمات الحكومية والمقترحات وغيرها مقترنة بالرقم القومي ورقم التليفون لمقدميها والمستندات المؤيدة للشكاوي من خلال الوسائل والقنوات المتنوعة بالمنظومة حفاظًاً على جودة البيانات ولتحقيق تكامل قاعدة بيانات المنظومة مع قواعد البيانات القومية الأخرى، وفي حال عدم مقدرة المواطن على تسجيل شكواه من خلال الوسائل المتنوعة التي توفرها المنظومة، يكون له أن يتوجه إلى أقرب إدارة أو مكتب خدمة مواطنين لتقديم الدعم اللازم لتسجيل شكواه على المنظومة.

وألزم مشروع القرار جميع الجهات الحكومية التأكد من سلامة تداول الشكاوى والاستفسارات والمقترحات والحفاظ على خصوصية وسرية البيانات والمعلومات المتعلقة بها، مع ضمان ألا يضار أي مواطن جراء تقدمه بشكوى طالما اتفقت مع ضوابط ومعايير وحدود الحق في التقدم بها بمراعاة ألا تنطوي على أي خروج عن الآداب العامة أو قصد الإساءة أو التشهير أو الإضرار بسمعة أو اعتبار أي من المختصين بالجهات الإدارية أو الطعن في أداء أي من مؤسسات الدولة دون مقتضى، وإلا تعرض الشاكي للمساءلة القانونية حال مخالفة ذلك.

وتتبع التقسيمات الإدارية لخدمة المواطنين بالجهات الإدارية السلطة المختصة في كل منها، ويراعي أن توفر تلك الجهات الكوادر البشرية المؤهلة للوفاء بدورة عمل المنظومة، والقادرة على حسن استقبال طالبي الخدمة، والمشاركة بفاعلية في تذليل مشاكلهم وحلها، ومعالجة الموضوعات المطروحة والتواصل والتنسيق الفعال مع الوحدات المختصة بفحص الشكاوى والاستفسارات والمقترحات والبت فيها داخل الجهة، حتى الوصول إلى الحل المناسب لها، وتقوم كل جهة بتوفير جميع متطلبات العمل من أجهزة، ومعدات، ووسائل الاتصال والتواصل التليفوني والإلكتروني من خلال موازنتها، بما يضمن تحقيق التواصل اللازم مع طالبي الخدمة وإبلاغهم بالرد على شكاواهم واستفساراتهم ورسائلهم وفقًا للقواعد والضوابط المقررة، كما تقوم الجهة بصقل وتنمية مهاراتهم دوريًا، وتتولى تلك التقسيمات أعمال البحوث والمتابعة الميدانية وإعداد التقارير المعلوماتية المتعلقة بكافة الأنشطة والمهام المؤداة في نطاق اختصاصها وعرضها على السلطة المختصة التي تتبعها.

وتلتزم جميع الجهات المشار إليها فى صدر هذا القرار بسرعة اتخاذ كافة الإجراءات الجدية نحو فحص وقائع الشكاوى التي تتلقاها من خلال المنظومة، ولها أن تتواصل مع مقدمي الشكاوى مع اتخاذ الإجراءات الواجبة لمراجعة كافة المستندات المتوافرة لديها والمتصلة بوقائع تلك الشكاوى وإجراء المعاينات الميدانية على الطبيعة إذا لزم الأمر وصولًا لحل الشكاوى وإزالة أسبابها وتسجيل الإجراءات المتخذة حيالها على البوابة الإلكترونية للمنظومة، وذلك في موعد غايته شهر من تاريخ تلقيها، فإذا تطلبت إجراءات الفحص مدة تزيد على ذلك، فعلى الجهة الإدارية إخطار أمانة الشكاوى ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بأسباب ذلك، مالم تكن واقعة الشكوي تقتضي البت في موضوعها على وجه عاجل.

ومع عدم الإخلال بالقوانين واللوائح المنظمة للإبلاغ عن المخالفات والجرائم للجهات والهيئات القضائية أو الرقابية أجاز مشروع القرار لأمانة الشكاوى ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء إذا تكشف من ظاهر أوراق الشكاوى أن وقائعها تشكل مخالفات مالية أو إدارية أو جرائم جنائية إحالة الأمر للجهات والهيئات القضائية أو الرقابية بحسب الأحوال لإعمال شؤونها وفقًا لاختصاصها المنوط بها، وذلك بعد العرض على رئيس مجلس الوزراء، أو إخطار الجهة الإدارية لاتخاذ إجراءات التصدي لتلك الوقائع وفقًا للقواعد والتعليمات المعمول بها في هذا الشأن.

وسرد مشروع القرار اختصاصات التقسيمات الإدارية لخدمة المواطنين فيما يتعلق باستقبال الشكاوى والتعامل معها ومتابعتها، وكذا اختصاصات أمانة الشكاوى ورضا المواطنين بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، التى تشرف على منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة.

كما نص مشروع القرار على تشكيل لجنة تنسيقية عليا لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، تكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية كل من وزراء: العدل، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمالية، والداخلية أو من ينيبه، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتنمية المحلية، بالإضافة إلى رئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء، ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وممثلين عن وزارة الدفاع، وهيئة الرقابة الإدارية، والمجلس الأعلي لتنظيم الإعلام، ومساعد الأمين العام للشكاوى ورضا المواطنين بمجلس الوزراء "مقررًا للجنة التنسيقية العليا".

وللجنة أن تستعين بمنسقين من الوزارات أو الجهات الحكومية المعنية، وبمن تراه من المختصين وذوي الخبرة في مجالات عمل المنظومة، وممثلي مجتمع الأعمال والمجتمع المدني، وذلك لمعاونتها في إنجاز مهامها.

وتتولي اللجنة التنسيقية العليا للمنظومة: العمل على ضمان التزام مؤسسات الدولة بمسئولياتها تجاه التفاعل الإيجابي مع الشكاوى في إطار من المساواة التي يكفلها الدستور والقانون، ومتابعة التزام الجهات بتفعيل الخطط والبرامج والاجراءات الداعمة لتطبيق مبادئ الاستدامة المؤسسية للمنظومة لضمان سرعة حل المشكلات ومعالجة الشكاوى بكفاءة وفعالية وبمشاركة الأطراف أصحاب المصلحة، وإقرار متطلبات تطوير وتنمية القدرات البشرية والمؤسسية للمنظومة، وغير ذلك من الأمور التى تدعم عمل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وتحقق الاهداف المرجوة من اتاحتها.



3. وافق مجلس الوزراء على تجديد اشتراكات بنك المعرفة المصري لعام 2024، فيما يخص المصادر والخدمات الخاصة بالبنك؛ سواء دوريات علمية أكاديمية، أو كتب متخصصة، أو قواعد بيانات للناشرين، وغيرها من الخدمات الأخرى التي يقدمها البنك، على أن يكون بذات الشروط والمواصفات المطبقة في الأعوام الماضية، وآخرها عام 2023، وكذا التعاقد مع كتب "سبرنجر نيتشر" ومجلات "نيتشر".

وتأتي هذه الموافقة في إطار استمرار الاستفادة من الخدمات التي يقدمها بنك المعرفة المصري، والذي يقوم بدور كبير في نشر العلوم والتكنولوجيا، وتعزيز ثقافة البحث والابتكار، وتوفير أدواته للمجتمع البحثى والأكاديمي بجمهورية مصر العربية.



4. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل بعض أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2020 بإنشاء جامعة أهلية باسم "جامعة الملك سلمان الدولية".

ونص مشروع القرار على إضافة كلية العلاج الطبيعي إلى كليات الجامعة بمقر مدينة شرم الشيخ.



5. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاق المنحة المقدمة من بنك التنمية الأفريقي للمساهمة في إعداد المرحلة الثانية من دراسات الجدوى الخاصة بمشروع الممر الملاحي بين بحيرة فيكتوريا والبحر المتوسط.



6. وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن التعديل الثاني لاتفاق منحة المساعدة الفنية لمشروع الخط الأول لمترو الأنفاق بالقاهرة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ليصبح 3.850.525 يورو.

وتهدف المنحة إلى تقديم المساعدة لتحسين ممارسات التشغيل والمحاسبة والسلامة للسماح بالإدارة والمراقبة والتقييم السليم للأداء فى إطار متطلبات الأمن والسلامة، هذا فضلا عن المساعدة لدعم تنفيذ خطط العمل البيئية والاجتماعية.



7. اعتمد مجلس الوزراء محاضر اجتماع اللجنة العليا للتعويضات رقم 69 الذي عٌقد بتاريخ 22/5/2024، ورقم 70 الذي عُقد بتاريخ 13/6/2024، ورقم 71 الذي عُقد بتاريخ 26/6/2024، وذلك فيما يتعلق بنسب التعويضات لعقود المقاولات والتوريدات، وكذا بعض الجهات المتعاقدة مع وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.


وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على عدة قرارات، وهي:





1. وافق مجلس الوزراء على التصريح لجامعة الاسكندرية بالتعاقد مع الشركة المصرية الفنلندية للمنشآت والخدمات التعليمية، وذلك بغرض حصول الشركة على الترخيص بالانتفاع بمبنى خرساني وقطعة أرض بمساحة إجمالية 20 فدانا من أرض الجامعة بمدينة برج العرب الجديدة، لإنشاء مؤسسة جامعية لاستضافة فرع لجامعة "Tampere" الفنلندية.

وتأتي هذه الموافقة فى إطار جهود الدولة لتعزيز مشاركة مؤسسات القطاع الخاص فى إدارة مرافق الدولة وتقديم الخدمات المختلفة بمستوى يتناسب مع المؤشرات العالمية.



2. اعتمد مجلس الوزراء التوصيات الصادرة عن لجان إنهاء النزاعات القضائية بين الجهات الحكومية المشكلة بوزارة العدل، وذلك فيما يتعلق بعدد 49 منازعة.



3. وافق مجلس الوزراء على قيام شركات توزيع الكهرباء بتركيب عداد كودي لأي منشأة ومبني يستمد التيار الكهربائي بطريقة غير قانونية أيًا كان موقعه، وذلك لحين أقرب الأجلين إما بتنفيذ قرار الإزالة أو تقنين وضع المبنى المخالف طبقًا لقانون التصالح.



4. وافق مجلس الوزراء على قيام وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاقد خصمًا من الاعتماد المالي المخصص للوزارة بموازنة العام المالي 2024/ 2025، على: طبع وتوريد وتوزيع كتب التعليم المطور وحقوق الملكية الفكرية للصفوف الأول والثاني من مرحلة رياض الأطفال، والأول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس من الحلقة الابتدائية، والأول الاعدادي، وذلك مع شركات (نهضة مصر – لونجمان – أبو الهول)، وكذا التعاقد على الشراء بالنسخة مع دور النشر أصحاب حقوق الملكية الفكرية للكتب التي لا تملك الوزارة حقوق النشر والطبع والتوزيع لها، والخاصة بالمراحل التعليمية الابتدائية والاعدادية والثانوية الفنية، وهي شركة (لونجمان – دار نهضة مصر- شركة هوريزون – دار الربوع).

وتضمنت الموافقة تعاقد وزارة التربية والتعليم مع دور النشر أصحاب حقوق الملكية الفكرية للكتب التي لا تملك الوزارة حقوق النشر والطبع والتوزيع لها للمرحلة الثانوية العامة، لرفعها على المنصة الإلكترونية للوزارة، وهي (لونجمان – هوريزون – يوتوبيا – أوزوريس – مجلة أكتوبر – نهضة مصر).

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

الطعن 2009 لسنة 49 ق جلسة 3 / 3 / 1980 مكتب فني 31 ق 61 ص 322

جلسة 3 من مارس سنة 1980

برئاسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعة.

----------------

(61)
الطعن رقم 2009 لسنة 49 القضائية

(1) تبغ. دعوى جنائية. "تحريكها". استدلالات.
الخطاب الوارد في المادة 4 ق 92 لسنة 1964. موجه إلى النيابة العامة.
الدعوى الجنائية، لا تتحرك إلا بالتحقيق.
إجراءات الاستدلال. لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية.
(2) تبغ. دفوع. "الدفع ببطلان القبض والتفتيش". حكم. تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". استدلالات.
متى لا يجوز النعي على الحكم، لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش، لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة؟
(3) تبغ. قصد جنائي. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
القصد الجنائي. في جريمة تهريب التبغ.
مثال لتسبيب سائغ.
(4) إثبات. "بوجه عام". "شهود". محكمة ثاني درجة. إجراءات.
محكمة ثاني درجة. تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق.
الشهود، اللذين تلتزم بسماعهم.

-----------------
1 - من المقرر أن الخطاب الوارد في المادة الرابعة من القانون 92 لسنة 1964 في شان تهريب التبغ موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصلية صاحبة الولاية في الدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في رفع الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، وإذا كانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة، ذلك أن المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هي من الإجراءات السابقة عليها الممهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء، وتحديداً لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح والتي لا يملكها في الأصل غير النيابة العامة.
2 - لما كانت إجراءات الاستدلال التي قام بها رئيس مأمورية إنتاج سوهاج وأسفرت عن ضبط زراعة الدخان قد تمت استناداً إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائي دون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على طلب فإن النعي على الحكم لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش وما أسفر عنه لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة لا يكون له محل.
3 - لما كان القصد الجنائي في جريمة تهريب التبغ يتحقق بتعمد ارتكاب الفعل المادي المكون لها وهو يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما تضمنه محضر ضبط الواقعة من أن الطاعن هو زارع المساحة التي ضبطت بها شجيرات الدخان ومن اعتراف الطاعن بمحضر الضبط ومما ورد بتقرير المعامل وهي كلها أدلة سائغة لها أصلها الصحيح في الأوراق ويسوغ بها استظهار القصد الجنائي للجريمة التي دان الطاعن بها فإن النعي عليه بإغفاله استظهار هذا القصد رداً على دفاع الطاعن بتخلفه يكون غير صحيح.
4 - من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وإذ كان البين من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة سماع أحد من الشهود، وكان ما قررته محكمة أول درجة من تلقاء نفسها من تأجيل الدعوى لإعلان محرر المحضر لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه قضى في الدعوى بغير سماع الشهود لا يكون سديداً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قام بزراعة الدخان الأخضر بأرضه. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 3، 4 من القانون رقم 92 لسنة 1964 وادعت مصلحة الضرائب مدنياً قبل المتهم بمبلغ ثلاثة آلاف ومائة وخمسين جنيهاً تعويضاً. ومحكمة مركز جرجا قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ثلاثة أشهر وتغريمه مائة جنيه وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ والمصادرة ومبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومائة وخمسين جنيهاً تعويضاً لمصلحة ضرائب الإنتاج. فاستأنف المحكوم عليه، ومحكمة سوهاج الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة زراعة دخان أخضر بأرضه قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم التفت عن دفاعه ببطلان إجراءات التفتيش وما ترتب عليها لوقوعها دون إذن سابق من وزير الخزانة تطبيقاً للقانون 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ ودانه رغم تمسكه بتخلف الدليل على قيام القصد الجنائي لديه لوجود الزراعة بالعراء حيث لا ينبسط سلطانه عليها ولكون الشجيرات ضبطت بأعداد ضئيلة وما كان يستطيع معرفة كنهها كما تساند الحكم إلى ما ورد بمحضر جمع الاستدلالات منسوباً إليه ولم تستجب المحكمة إلى ما تمسك به من طلب سماع شاهد الإثبات تحقيقاً لدفاعه من أن شجيرات الدخان المضبوطة ظهرت بالزراعة تلقائياً وفي حوض آخر غير القائم بزراعته.
وحيث إنه من المقرر أن الخطاب الوارد في المادة الرابعة من القانون 92 لسنة 1964 في شأن تهريب التبغ موجه من الشارع إلى النيابة العامة بوصفها السلطة الأصلية صاحبة الولاية في الدعوى الجنائية باعتبار أن أحوال الطلب والشكوى والإذن هي قيود على حريتها في رفع الدعوى الجنائية استثناء من الأصل المقرر من أن حقها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا بنص خاص يؤخذ في تفسيره بالتضييق فلا ينصرف فيه الخطاب إلى غيرها من جهات الاستدلال، وإذا كانت الدعوى الجنائية لا تتحرك إلا بالتحقيق الذي تجريه سلطة تحقيق سواء بنفسها أو بمن تندبه لذلك من مأموري الضبط القضائي أو برفع الدعوى أمام جهات الحكم، ولا تعتبر الدعوى قد بدأت بأي إجراء آخر تقوم به جهات الاستدلال ولو في حالة التلبس بالجريمة ذلك أن المقرر في صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال أياً كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية بل هي من الإجراءات السابقة عليها الممهدة لها مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على الطلب أو الإذن رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق تحرياً للمقصود من خطاب الشارع بالاستثناء، وتحديداً لمعنى تلك الدعوى على الوجه الصحيح والتي لا يملكها في الأصل غير النيابة العامة. لما كان ذلك وكانت إجراءات الاستدلال التي قام بها رئيس مأمورية إنتاج سوهاج وأسفرت عن ضبط زراعة الدخان قد تمت استناداً إلى الحق المخول أصلاً لرجل الضبط القضائي دون ندب من سلطة التحقيق مما لا يرد عليه قيد الشارع في توقفها على طلب فإن النعي على الحكم لعدم استجابته إلى الدفع ببطلان التفتيش وما أسفر عنه لحدوثه قبل صدور طلب من وزير الخزانة لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان القصد الجنائي في جريمة تهريب التبغ يتحقق بتعمد ارتكاب الفعل المادي المكون لها. وهو يدخل في سلطة محكمة الموضوع التقديرية التي تنأى عن رقابة محكمة النقض، متى كان استخلاصها سليماً مستمداً من أوراق الدعوى وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما تضمنه محضر ضبط الواقعة من أن الطاعن هو زارع المساحة التي ضبطت بها شجيرات الدخان ومن اعتراف الطاعن بمحضر الضبط ومما ورد بتقرير المعامل وهي كلها أدلة سائغة لها أصلها الصحيح في الأوراق ويسوغ بها استظهار القصد الجنائي للجريمة التي دان الطاعن بها فإن النعي عليه بإغفال استظهار هذا القصد رداً على دفاع الطاعن بتخلفه يكون غير صحيح. لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه ولا تلتزم إلا بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وإذ كان البين من محاضر الجلسات أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة سماع أحد من الشهود وكان ما قررته محكمة أول درجة من تلقاء نفسها من تأجيل الدعوى لإعلان محرر المحضر لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق فإن النعي على الحكم المطعون فيه بأنه قضى في الدعوى بغير سماع الشهود لا يكون سديداً. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 6640 لسنة 53 ق جلسة 22 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 69 ص 326

جلسة 22 من مارس سنة 1984

برياسة المستشار الدكتور/ إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.

-----------------

(69)
الطعن رقم 6640 لسنة 53 القضائية

آثار. جريمة "أركانها". حكم "بياناته" "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها؟ المادتان الأولى والثانية من القانون 215 لسنة 1951.
حظر أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو التصرفات. إلا ما استثنى منها. المادة 22 من القانون المذكور.
ما يلزم لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة اقتناء آثار ليست محلاً للملكية الخاصة؟

-----------------
لما كان القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار - المعمول به وقت ارتكاب الواقعة - قد اشتمل على تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها، فنص في مادته الأولى على أن "يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أظهرته أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان والأخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية إلى نهاية عصر إسماعيل ويعتبر كذلك كل عقار أو منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة أجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار إليها، وكذلك كل عقار أو منقول يقرر مجلس الوزراء أن للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط أن يتم تسجيله طبقاً للأوضاع المبينة فيما بعد، وتناول في مادته الثانية ما يعتبر في حكم الآثار من الأراضي المملوكة للدولة، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "تنقسم الآثار إلى قسمين (الأول) آثار ما قبل العصر المسيحي (الثاني) آثار العصر المسيحي وما تلاه من عصور إلى نهاية عصر إسماعيل المحفوظة بالمتاحف العامة أو المسجلة طبقاً لأوضاع هذا القانون أو المدفونة في باطن الأرض، وكان القانون قد حظر في المادة 22 منه أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو للتصرفات فيما عدا ما أورده من استثناءات عددتها تلك المادة ومن بينها استثناء الآثار الموجودة وقت العمل بالقانون في المجموعات الخاصة أو في حيازة تجار العاديات وتلك التي تعطي للمكتشف أو تستغني عنها المتاحف وآثار القسم الثاني التي سجلت ولم تنزع الدولة ملكيتها وغير ذلك. ومفاد ما تقدم أنه يلزم لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة كنه ونوع الأثر المضبوط. وأن تبين فوق ذلك أن حيازته أو التصرف فيه لا تندرج ضمن الحالات المستثناة من الحظر السالف الإشارة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد اقتصر على القول بأن المضبوطات هي من الآثار بغير أن يبين ماهيتها والحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون آنف الذكر، فإنه يكون في هذا الخصوص قد جاء مجهلاً مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيبه بالقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً - اقتنى آثاراً ليست محلاً للملكية الخاصة. ثانياً: أتجر في الآثار بغير ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمواد 1/ 2، 22، 24، 30/ 6، 7، 33 من القانون رقم 215 لسنة 1951 المعدل بالقانون رقم 192 لسنة 1955. ومحكمة جنح قصر النيل قصر النيل قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين جنيهاً عن كل من الواقعتين وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة والمصادرة. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يستظهر في مدوناته أن المضبوطات هي من الآثار التي حظر القانون حيازتها أو تداولها, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان القانون رقم 215 لسنة 1951 لحماية الآثار - المعمول به وقت ارتكاب الواقعة - قد اشتمل على تعريف ما يعد من الآثار وما في حكمها، فنص في مادته الأولى على أن "يعتبر أثراً كل عقار أو منقول أظهرته أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان والأخلاق وغيرها في عصر ما قبل التاريخ وفي العصور التالية إلى نهاية عصر إسماعيل ويعتبر كذلك كل عقار أو منقول يكتشف في المملكة المصرية لحضارة أجنبية كان لها اتصال بمصر في عصر من العصور المشار إليها، وكذلك كل عقار أو منقول يقرر مجلس الوزراء أن للدولة مصلحة قومية في حفظه وصيانته بشرط أن يتم تسجيله طبقاً للأوضاع المبينة فيما بعد"، وتناول في مادته الثانية ما يعتبر في حكم الآثار من الأراضي المملوكة للدولة، ونصت المادة الثالثة منه على أنه "تنقسم الآثار إلى قسمين (الأول) آثار ما قبل العصر المسيحي "الثاني" آثار العصر المسيحي وما تلاه من عصور إلى نهاية عصر إسماعيل المحفوظة بالمتاحف العامة أو المسجلة طبقاً لأوضاع هذا القانون أو المدفونة في باطن الأرض وكان القانون قد حظر في المادة 22 منه أن تكون الآثار محلاً للملكية الخاصة أو للتصرفات فيما عدا ما أورده من استثناءات عددتها تلك المادة ومن بينها استثناء الآثار الموجودة وقت العمل بالقانون في المجموعات الخاصة أو في حيازة تجار العاديات وتلك التي تعطي للمكتشف أو تستغني عنها المتاحف وآثار القسم الثاني التي سجلت ولم تنزع الدولة ملكيتها وغير ذلك. ومفاد ما تقدم أنه يلزم لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة كنه ونوع الأثر المضبوط. وأن تبين فوق ذلك أن حيازته أو التصرف فيه لا تندرج ضمن الحالات المستثناة من الحظر السالف الإشارة إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي اقتناء آثار والاتجار فيها بغير ترخيص قد اقتصر على القول بأن المضبوطات هي من الآثار بغير أن يبين ماهيتها والحقبة التاريخية التي تنتمي إليها ودون أن يكشف عن سنده في اعتبارها من الآثار محل التجريم في مفهوم أحكام القانون آنف الذكر، فإنه يكون في هذا الخصوص قد جاء مجهلاً مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وهو ما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.