عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الخميس، 26 فبراير 2026
الإجراءات الجنائية / مَادَّةٌ 539 : حِسَابُ الْمُدَدِ بِالتَّقْوِيمِ الْمِيلَادِيِّ
الإجراءات الجنائية / مَادَّةٌ 538 : اخْتِصَاصَاتُ الْمُدَّعِي الْعَامِّ الْعَسْكَرِيِّ وَالنِّيَابَةِ الْعَسْكَرِيَّةِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةٌ 537 : إِعْدَادُ الْأَجْهِزَةِ فِي الْجِهَاتِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ الْعِقَابِيَّةِ وَمَرَاكِزِ الْإِصْلَاحِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةٌ 536 : إِجْرَاءَاتُ الْحُضُورِ وَعَدَمُ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمُتَّهَمِ وَدِفَاعِهِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةٌ 535 : اعْتِرَاضُ الْمُتَّهَمِ عَلَى عَدَمِ مِثُولِهِ شَخْصِيًّا
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةٌ 534 : تَسْجِيلُ وَحِفْظُ وَتَفْرِيغُ مَا تَمَّ عَنْ بُعْدٍ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةٌ 533 : الْإِعْلَانُ بِمَوْعِدِ وَمَكَانِ انْعِقَادِ جَلْسَةِ التَّحْقِيقِ أَوِ الْمُحَاكَمَةِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الإجراءات الجنائية / مَادَّةٌ 532 : اتِّخَاذُ الْإِجْرَاءَاتِ عَنْ بُعْدٍ مَعَ الْأَطْفَالِ وَالْإِعْفَاءُ مِنَ الْحُضُورِ
عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)
الطعن 6727 لسنة 53 ق جلسة 28 / 2 / 1984 مكتب فني 35 ق 44 ص 213
جلسة 28 فبراير سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة، محمد عبد المنعم البنا ومحمد حسين لبيب، مقبل شاكر.
----------------
(44)
الطعن رقم 6727 لسنة 53 القضائية
(1) إثبات "شهود". إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". استئناف.
التفات المحكمة الاستئنافية عن طلب المستأنف سماع شهود لم يتمسك بسماعهم أمام محكمة أول درجة. لا إخلال بحق الدفاع. أساس ذلك؟
(2) مرور. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل" إثبات "بوجه عام" "شهود". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق محكمة الموضوع في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه - طالما كان له مأخذه الصحيح من الأوراق. لها وزن أقوال الشهود وتقديرها. المجادلة في ذلك أمام النقض غير مقبولة.
(3) قانون "سريانه من حيث الزمان". القانون الأصلح. مرور.
قاعدة شرعية الجريمة والعقاب في القانون الجنائي؟ الأصل هو أن يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها. إعمال القانون الأصلح استثناء من الأصل العام. وجوب الأخذ في تفسيره بالتضييق. المادة 5/ 1، 2 عقوبات.
عقاب المتهم بالحبس لمدة ثلاثة أشهر وتغريمه خمسون جنيهاً عن تهمة الامتناع عن توصيل راكب عملاً بالقانون 210 لسنة 1980 المعدل - بالرغم من أن القانون رقم 66 لسنة 1973 والذي حدثت الواقعة في ظله قد جعل الحد الأقصى للغرامة خمسة وعشرين جنيهاً. خطأ في تطبيق القانون.
(4) نقض. الحكم في الطعن "حالات الطعن". قانون "تفسيره".
تصحيح الحكم دون نقضه في حالة الخطأ في تطبيق القانون. المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: امتنع عن توصيل أحد المواطنين دون مبرر. وطلبت معاقبته بالمواد 1، 2، 3، 4، 70/ 1 و75/ 8، 79 من القانون رقم 210 لسنة 1980.
ومحكمة مرور القاهرة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات وغرامة مائة جنيه ووقف رخصة القيادة لمدة سنة.
فاستأنف، ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الامتناع دون مبرر عن نقل راكب قد انطوى على بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع وشابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه لم يجب الطاعن إلى طلب سماع شاهد الإثبات الذي عول في إدانته على شهادته وحدها دون أن يساندها دليل آخر وهي لا تنهض على أنه قائد السيارة الأجرة المعني بالاتهام، كما أن الحكم دانه بمقتضى القانون رقم 210 لسنة 1980 رغم أن الواقعة المنسوبة إليه سابقة على تاريخ العمل بهذا القانون في 28 من أكتوبر سنة 1980 مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الامتناع بغير مبرر عن نقل الركاب التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال المجني عليه بمحضر الشرطة.
لما كان ذلك وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يطلب سماع شاهد الإثبات وكان من المقرر أن نص المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 113 لسنة 1957 يخول للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك - يستوي في هذا الشأن أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه - وأن محكمة ثاني درجة إنما تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوماً لإجرائه ولا تلتزم بسماع الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة فإذا لم تر من جانبها حاجة إلى سماعهم وكان المدافع عن الطاعن وإن أبدى طلب سماع أقوال الشاهد أمام المحكمة الاستئنافية فإنه يعتبر متنازلاً عنه بسبق سكوت المتهم عن التمسك به أمام محكمة أول درجة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت كل الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن تعويل الحكم على أقوال شاهد الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان مقتضى قاعدة شرعية الجريمة والعقاب أن القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه وهي ما تقننه الفقرة الأولى من المادة الخامسة من قانون العقوبات بنصها على أن "يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها" وكان الثابت من الأوراق أن التهمة التي أسندت إلى الطاعن هي أنه امتنع عن توصيل أحد المواطنين دون مبرر ودانته المحكمة بمواد الاتهام 1، 2، 3، 4، 70/ 1، 75/ 8، 79 من القانون رقم 210 لسنة 1980 وكان هذا القانون الذي عمل به من تاريخ نشره في 28 من أكتوبر سنة 1980 قد عدل نص المادتين 70، 75 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور بحيث أصبحت العقوبة المقررة لكل سائق أجرة امتنع بغير مبرر عن نقل الركاب هي الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين بينما كانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة بمقتضى المادتين 70، 75 من القانون رقم 66 لسنة 1973 - المعمول به في تاريخ الواقعة المسندة إلى الطاعن وقبل تعديله على النحو السالف بيانه - هي الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن عشر جنيهات ولا تزيد على خمسة وعشرين جنيهاً أو إحدى هاتين العقوبتين ومن ثم فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه تطبيق نص المادتين 70, 75 من القانون رقم 66 لسنة 1973 قبل تعديله أما وأنه لم يفعل ودان الطاعن بمقتضى التعديل الذي نص عليه القانون رقم 210 لسنة 1980 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين عملاً بالمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون 57 لسنة 1959 أن تصحح هذه المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون بجعل عقوبة الغرامة المقضى بها خمسة وعشرين جنيهاً.
القضية 286 لسنة 23 ق جلسة 9 / 5 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 126 ص 752
جلسة 9 مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
----------------
قاعدة رقم (126)
القضية رقم 286 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية في الدعوى الدستورية وهي شرط لقبولها، أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
الإجراءات
بتاريخ الحادي عشر من شهر أكتوبر سنة 2001 - أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة - طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمعدلة بالقانون رقم 168 لسنة 1998.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 6385 لسنة 2000 مدني كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد وزير المالية وآخرين بطلب الحكم بأن يؤدوا للشركة متضامنين مبلغ وقدره 217750 جنيه سبق سدادها كرسم تنمية الموارد المالية للدولة بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في الدعوى رقم 58 لسنة 17 قضائية دستورية والمؤرخ 15/ 11/ 1997 قاضياً أولاً: بعدم دستورية البند 13 من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة وثانياً: بسقوط نص المواد (15، 16، 17، 18، 19) من اللائحة التنفيذية لهذا القانون - بعد أن رفض المدعى عليهم رد هذه المبالغ بناء على الطلب المقدم من المدعي - وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 وبجلسة 25/ 2/ 2001 حكمت محكمة أول درجة للمدعي بطلباته وإذ لم يرتض المدعى عليهم في الدعوى الموضوعية هذا القضاء فطعنوا عليه بالاستئناف رقم 4031 لسنة 111 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، وبجلسة 1/ 8/ 2001 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتكليف المستأنف ضده (المدعي في الدعوى الماثلة) برفع الدعوى الدستورية فأقام دعواه الراهنة ناعياً على النص محل الطعن مخالفته للمواد (32، 34، 35، 36) من الدستور.
وحيث إن مناط المصلحة الشخصية في الدعوى الدستورية وهي شرط لقبولها - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، فإذا لم يكن النص المطعون يطبق أصلاً على من ادعى مخالفته الدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، دل ذلك على انتفاء مصلحته الشخصية في الطعن عليه.
وحيث إن طلبات الشركة المدعية في الدعوى الموضوعية تدور حول استرداد المبلغ المنوه عنه والسابق سدادهما له كرسم تنمية الموارد المالية للدولة - إعمالاً لآثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 58 لسنة 17 قضائية دستورية بجلسة 15/ 11/ 1997.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 (المطعون عليه) - ينص في مادته الأولى على أن "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 النص الآتي: "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً أسبق، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر..."؛ وفي عجز مادته الثانية على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره وهو الحاصل في 11/ 7/ 1998، ومن ثم يكون القانون سالف الذكر قد صدر بأثر فوري ومباشر لتنفيذ أحكامه اعتباراً من 12/ 7/ 1998 - اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية في شأن ما تصدره المحكمة الدستورية العليا من أحكام في أي تاريخ تال ولاحق لتاريخ نفاذ هذا التعديل.
وحيث إن المدعي في الدعوى الماثلة من غير المخاطبين بالنص الطعين، وأن الضرر المدعى به - إن صح - لا يتصور أن يكون عائداً إليه، بما مؤداه أن هذا النص لم ينل من المركز القانوني الذي ترتب له بناء على الحكم الصادر قبل العمل به، والقاضي بعدم دستورية البند 13 من المادة الأولى من القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة وسقوط نصوص المواد (15، 16، 17، 18، 19) من لائحته التنفيذية والصادر بتاريخ 15/ 11/ 1997 مستصحباً أثره الكاشف في إبطال النصوص التشريعية التي انصب قضاؤه عليها منذ مولدها، فلا يمتد إليه النص الطعين بأثره الفوري المباشر والذي لم يبدأ سريانه إلا في 12/ 7/ 1998 - بما تنتفي معه أية مصلحة للمدعي في الطعن عليه - متعيناً والحال كذلك - القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
القضية 92 لسنة 23 ق جلسة 9 / 5 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 125 ص 748
جلسة 9 مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
--------------------
قاعدة رقم (125)
القضية رقم 92 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "أوضاع إجرائية - دعوى أصلية - عدم قبول".
اتصال المحكمة الدستورية العليا بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة (29) من قانونها، يعد من النظام العام.
الإجراءات
بتاريخ السابع والعشرين من مايو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الأولى (فقرة ج) والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955 مع كل ما يترتب على ذلك من آثار.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعي (في الدعوى الماثلة) اتهاماً بتبديد المنقولات المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح فرع هيئة الأوقاف بالدقهلية، وأدانته محكمة الجنح وحكمت عليه بالحبس، فاستأنف هذا الحكم بالاستئناف رقم 12066 لسنة 1998 جنح مستأنف المنصورة، وبجلسة 4/ 4/ 2001 دفع بعدم دستورية نص الفقرة (ج) من المادة الأولى والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955، المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971، فأجلت المحكمة الدعوى إلى جلسة 20/ 6/ 2001 للمستندات وتقديم سند الدفع، فبادر المدعي إلى إقامة الدعوى الدستورية المعروضة، ابتغاء القضاء بالطلبات سالفة البيان.
وقد نعى المدعي على النصوص الطعينة بأن الحجز الموقع تم دون تفويض ممن رخص له نص المادة الثانية من قانون الحجز الإداري بتوقيع الحجز، وأن تخويل الجهة الإدارية تحديد الدين المحجوز من أجله والحجز بمقتضاه، دون أن يكون تحت يدها سند تنفيذي، يخولها حقوقاً تتعارض وما هو مقرر في قانون المرافعات المدنية والتجارية، فضلاً عن أن الحجز الإداري وقع بمعرفة هيئة الأوقاف التي لم يرخص لها قانون الحجز الإداري توقيع الحجز استيفاء لحقوقها، بدليل أنها أنشئت بموجب القرار بقانون رقم 80 لسنة 1971، التالي لإصدار قانون الحجز الإداري، كما أن الأرض الزراعية الموقوفة على جهات البر الخاصة، وإعمالاً لأحكام القانون رقم 44 لسنة 1962، تتبع هيئة الإصلاح الزراعي، وليست هيئة الأوقاف التي قامت بتوقيع الحجز على أمواله.
وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا، الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، إعمالاً لحكم المادة (175) من الدستور، قد حدد في المادة (29) منه طريقين لرفع الدعوى الدستورية، أولها أن يبدي الدفع بعدم الدستورية أمام أية محكمة - وفي منزلتها الهيئات ذات الاختصاص القضائي - أثناء نظرها لنزاع معين، فإذا قدرت المحكمة جدية الدفع، أذنت لصاحب الشأن أن يرفع دعواه أمام المحكمة الدستورية العليا خلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر، وثانيهما أن يتراءى لأية محكمة أو هيئة ذات اختصاص قضائي، شبهة عدم دستورية نص لازم للفصل في النزاع المطروح عليها، فتوقف الدعوى وتحيل الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا لتفصل في المسألة الدستورية.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع وفي الميعاد المنصوص عليه في المادة (29) من قانونها، يعد من النظام العام، باعتبارها جميعاً من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها، وفى الميعاد الذي حدده، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعدم دستورية نص الفقرة (ج) من المادة الأولى والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955، المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 1971، فأجلت المحكمة الدعوى إلى جلسة 20/ 6/ 2001 للمستندات وتقديم سند الدفع دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية، تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامها، فإن الدعوى التي حملت مطاعن المدعي بذلك تكون دعوى أصلية بعدم الدستورية أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 1263 لسنة 49 ق جلسة 31 / 1 / 1980 مكتب فني 31 ق 30 ص 155
جلسة 31 من يناير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي، وصفوت خالد مؤمن.
----------------
(30)
الطعن رقم 1263 لسنة 49 القضائية
قمار. قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
ألعاب القمار. هي الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور لأن الربح فيها يكون موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة. المادة 19 من القانون 371 لسنة 1956 وقرار الداخلية رقم 37 لسنة 1957، بيان قرار الداخلية لجانب من تلك الألعاب على سبيل المثال. إدانة الطاعن بغيرها دون استظهار وجه الشبه بينها وبين أي من تلك الألعاب. قصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لعب القمار بمحل عام على النحو المبين بالتحقيقات، وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 371 لسنة 1956، ومحكمة جنح قسم أسوان قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ وتغريمه خمسة جنيهات والمصادرة. فاستأنف، ومحكمة أسوان الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، ذلك بأنه دان الطاعن بجريمة لعب القمار في محل عام، رغم أن لعبة "الدومينو" التي كان يمارسها ليست من ألعاب القمار المنصوص عليها في قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1967 وقد خلا الحكم في بيان ما إذا كانت تلك اللعبة من الألعاب ذات الخطر على الجمهور.
وحيث إنه لما كان نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة قد جرى على أنه "لا يجوز في المحال العامة لعب القمار أو مزاولة أية لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور وهي التي يصدر بتعيينها قرار من وزير الداخلية". وكان قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 قد نص في مادته الأولى على اعتبار بعض الألعاب من ألعاب القمار والتي لا يجوز مباشرتها في المحال العامة والأندية واعتبر هذا القرار أيضاً من ألعاب القمار تلك التي تتفرع من الألعاب التي يحددها هذا النص أو التي تكون مشابهة لها، وكان من المقرر أن المراد بألعاب القمار في معنى نص المادة 19 من القانون سالف الذكر إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور، وقد عدد القرار بعض أنواع ألعاب القمار في بيان على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها وذلك للنهي عن مزاولتها في المحال العامة والأندية وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة، وأنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت حصوله، فإن كان من غير الألعاب المذكورة في النص، كان عليها فوق ذلك أن تبين ما يفيد توافر الشرط سالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر على القول بأن "لعبة الدومينو" هي التي قارفها الطاعن مع باقي المحكوم عليهم على طلبات الشاي وقد تم ضبط مبالغ نقدية مع كل منهم. دون بيان كيفيتها وبيان أوجه الشبه بينها وبين أي من الألعاب التي يشملها نص القرار الوزاري المذكور وأن للخط فيها النصيب الأوفر وبذلك جاء مجهلاً في هذا الخصوص مما يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم، وهو ما يعيبه بالقصور ويستوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة للطاعن وباقي المحكوم عليهم لاتصال الطعن الذي بني عليه النقض بهم.
الطعن 6362 لسنة 53 ق جلسة 28 / 2 / 1984 مكتب فني 35 ق 43 ص 211
جلسة 28 من فبراير سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل نائب رئيس المحكمة، محمد عبد المنعم البنا ومحمد حسين لبيب ومقبل شاكر.
--------------
(43)
الطعن رقم 6362 لسنة 53 القضائية
جريمة "نوعها". نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". كفالة.
صدور الحكم المطعون فيه بالإدانة على أساس أن الواقعة مخالفة طبقاً لأحكام المادتين 1، 14 من القانون رقم 140 لسنة 1956 المعدل. قبل تعديله بالقرار بقانون رقم 209 لسنة 1980 الذي جعل الجريمة جنحة. أثره عدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أشغل الطريق العام بغير ترخيص. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 140 سنة 1956.
ومحكمة جنح البلدية بالقاهرة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسين قرشاً ورسم النظر وضعف رسم الإشغال والإزالة.
عارض..، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه.
فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.
المحكمة
من حيث إن المادة 30 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام النقض قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطاً بها. ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 2/ 2/ 1977 أشغل الطريق العام بغير ترخيص، وهي مخالفة طبقاً لأحكام المادتين الأولى والرابعة عشرة من القانون رقم 140 لسنة 1956 المعدل بالقانونين رقمي 56 لسنة 1957 و174 لسنة 1960 - قبل تعديله بالقرار بالقانون رقم 209 لسنة 1980 الذي جعل من الجريمة جنحة - وقد صدر الحكم المطعون فيه بالإدانة على هذا الأساس فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز. لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه.
القضية 88 لسنة 23 ق جلسة 9 / 5 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 124 ص 743
جلسة 9 مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
----------------
قاعدة رقم (124)
القضية رقم 88 لسنة 23 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "مصلحة شخصية مباشرة: مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يصبح الفصل في النزاع الموضوعي كلياً أو جزئياً، متوقفاً على الفصل في المسألة الدستورية التي تدعى هذه المحكمة لنظرها.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - اعتبار الخصومة منتهية".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين - حجيته مطلقة - انتهاء الخصومة.
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من مايو سنة 2001، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (26) من القانون رقم 122 لسنة 1981 بإصدار قانون التعاون الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم، أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة اتهمت المدعي في الدعوى الراهنة بتبديد المنقولات المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح جمعية أدكو التعاونية لاستصلاح الأراضي وطلبت عقابه بالمادتين (341 و342) من قانون العقوبات، فقضت محكمة أول درجة بحبسه، فطعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم 686 لسنة 2000 جنح مستأنف رشيد، وأثناء نظره دفع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (26) من القانون رقم 122 لسنة 1980 المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن الفقرة الثانية من المادة (26) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980 تنص على أنه "وللجمعية الحق في تحصيل المبالغ المستحقة لها بطريق الحجز الإداري، وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات هذا الحجز بما يتفق وقانون الحجز الإداري".
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لانعدام مصلحة المدعي؛ على سند من القول بأنه قدم إلى المحاكمة الجنائية متهماً بمخالفة أحكام المادتين (341 و342) من قانون العقوبات، لقيامه بتبديد المنقولات المملوكة له والمحجوز عليها لصالح الجمعية المذكورة، مما تنتفي معه الصلة بين سند هذا الاتهام والنص الطعين المشار إليه.
وحيث إن هذا الدفع مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يصبح الفصل في النزاع الموضوعي كلياً أو جزئياً، متوقفاً على الفصل في المسألة الدستورية التي تدعى هذه المحكمة لنظرها، إذ كان ذلك وكان جوهر النزاع الموضوعي يتعلق باتهام المدعي بتبديد المنقولات المحجوز عليها بطريق الحجز الإداري الذي تم توقيعه إعمالاً للنص الطعين، فإن القطع في مدى دستورية هذا النص، من شأنه أن يحسم موضوع الاتهام الجنائي الموجه إلى المدعي ومن ثم تتوافر له مصلحة شخصية في الطعن عليه.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 25/ 8/ 2002 في القضية رقم 314 لسنة 23 قضائية "دستورية" حيث قضت بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (26) من قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 26/ 9/ 2002 بالعدد رقم (39)، وإذ كان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
القضية 27 لسنة 23 ق جلسة 9 / 5 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 123 ص 740
جلسة 9 مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (123)
القضية رقم 27 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين - حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ 21 من فبراير سنة 2001 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بعدم دستورية صدر المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 2039 لسنة 2000 إيجارات كلي أمام محكمة جنوب الجيزة الابتدائية ضد المدعى عليهما الثالث والرابعة ابتغاء الحكم بانتهاء وفسخ عقد إيجار المحل موضوع التداعي المؤجر لهما وتسليمه لهم خالياً، لانتهاء مدة العقد المتفق عليها وعدم رغبتهم في تجديده، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقاموا دعواهم الماثلة، وضمنوا صحيفتها تحديداً لطلباتهم التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، والتي تنحصر في الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 فيما نصت عليه من أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد".
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 105 لسنة 19 قضائية "دستورية" القاضي برفض الدعوى المقامة طعناً على النص المشار إليه، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (46) بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
الطعن 1210 لسنة 49 ق جلسة 31 / 1 / 1980 مكتب فني 31 ق 29 ص 148
جلسة 31 من يناير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعة، ومحمد سالم يونس؛ وصفوت خالد مؤمن.
----------------
(29)
الطعن رقم 1210 لسنة 49 القضائية
(1) قتل عمد. إثبات. "خبرة". "شهود". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره" إثبات. "خبرة".
حق المحكمة في الاعتماد على أقوال المجني عليه وهو يحتضر متى اطمأنت إليها وقدرت الظروف التي صدرت فيها.
عدم جواز النعي على المحكمة قعودها عن تحقيق لم يطلب منها.
(2) إثبات. "خبرة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره".
للمحكمة الالتفات عن طلب مناقشة الخبير ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر من جانبها حاجة إلى ذلك.
(3) معاينة. تحقيق "إجراءاته" بطلان.
إجراء المعاينة في غيبة المتهم. لا بطلان، ما يملكه. هو التمسك لدى محكمة الموضوع بما شاب المعاينة التي تمت في غيبته من نقص أو عيب.
(4) دفاع "الإخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره". محاماة.
عدم جواز تولي محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين. مناطه. قيام تعارض حقيقي بين مصالحهم لا ما كان يسع كل منهم أن يبديه من أوجه دفاع ما دام لم يبده بالفعل.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما قتلا...... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية على قتله وعقدا العزم المصمم على ذلك وأعدا لهذا الغرض آلات حادة ثقيلة "فأس" وترصداه في الطريق الذي أيقينا مسبقاً طرقه له في ميقات الحادث وما أن ظفرا به حتى انهالا عليه ضرباً قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً لمواد الاتهام فقرر ذلك.
وادعت...... (أرملة المجني عليه) مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 250 ج على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنايات المنيا قضت حضورياً عملاً بالمادتين 236/ 1، 241/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالسجن لمدة خمس سنوات وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة ثلاثة أشهر وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 250 ج على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه (الطاعن) في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه إخلال بحق الدفاع وفساد في الاستدلال وقصور في التسبيب وانطوى على بطلان في الإجراءات وخطأ في الإسناد ذلك بأنه عول في قضائه على أقوال المجني عليه دون أن يستظهر قدرته على الكلام وبتعقل كما عول على شهادة الشاهد...... رغم عدم حيادها إذ أنه متهم في جنحة وعجز عن تحديد محدث الإصابة القاتلة بالمجني عليه، كما أن الحكم لم يتحدث عن إصابة الطاعن والمتهم الآخر رغم دفعهما بتوافر حالة الدفاع الشرعي، كما أطرح هذا الدفاع قولاً بأن شاهدي الرؤيا قد رأيا الحادث منذ بدئه في حين أن الثابت بالأوراق يخالف ذلك، كما أن المحكمة سمحت لهيئة دفاع واحدة بالدفاع عن المتهمين "الطاعن والمحكوم عليه الآخر" رغم التعارض بين مصلحتهما في الدفاع، كما سكت الحكم إيراداً ورداً على دفع الطاعن بشيوع الاتهام بينه وبين المحكوم عليه الآخر، كما التفت عن إجابة طلب الطاعن إجراء معاينة محل الحادث لبطلان المعاينة التي أجرتها النيابة العامة في غيبة المتهمين وطلب دعوة الطبيب الشرعي لتعليل الإصابة الوخذية بالمجني عليه وسؤاله عن قدرة المجني عليه على التكلم بتعقل - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها بقوله "فقد قرر المجني عليه في محضر الاستدلالات أنه لما كان في طريقه إلى حقله....... اعترضه المتهمان وضرباه كلاً بفأس أولهما (الطاعن) على رأسه والثاني على ذراعيه وشهد...... بالتحقيق وبالجلسة بأنه خرج من زراعته على صوت نقاش بين المجني عليه وبين المتهمين وتطور النقاش إلى شجار بادر فيه المتهم الأول (الطاعن) المجني عليه بضربه بفأس على رأسه."، وكان من المقرر أن من حق المحكمة أن تعتمد على أقوال الشاهد متى وثقت بها واطمأنت إليها، فلا تثريب عليها إن هي أخذت بأقوال المجني عليه وهو يحتضر ما دامت قد اطمأنت إليها وقدرت الظروف التي صدرت فيها، لما كان ذلك وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق معين في حدود ما يثيره بأسباب طعنه عن قدرة المجني عليه على التكلم عقب إصابته وحتى وفاته فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها - لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة لا تلزم بإجابة طلب استدعاء الخبير لمناقشته ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء وكان الثابت من الأوراق أنه لم ينسب إلى الطاعن إحداث الإصابة الوخذية بعضد المجني عليه فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم إجابة المحكمة إلى طلبه استدعاء الطبيب الشرعي لتعليل تلك الإصابة يكون غير سديد، لما كان ذلك وكان من المقرر أن المعاينة التي تجريها النيابة لمحل الحادث لا يلحقها البطلان بسبب غياب المتهم، إذ أن تلك المعاينة ليست إلا إجراء من إجراءات التحقيق يجوز للنيابة أن تقوم به في غيبة المتهم إذ هي رأت لذلك موجباً، وكل ما يكون للمتهم هو أن يتمسك لدى محكمة الموضوع بما قد يكون في المعاينة من نقص أو عيب حتى تقدرها المحكمة وهي على بينة من أمرها كما هو الشأن في سائر الأدلة الأخرى، كما أنه من المقرر أيضاً أنه متى كان طلب المعاينة لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصوداً به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة - فإن مثل هذا الطلب يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلزم المحكمة بإجابته، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يفصح عن هدفه من طلبه انتقال المحكمة لإجراء المعاينة وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الطلب في قوله "كما لا تلزم المحكمة أيضاً بإجابة المتهم لطلب الانتقال لإجراء المعاينة إذ لم يهدف منها إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة حصول الواقعة". فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله، لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي يوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم رد الحكم على هذا الدفع مردود بما أثبته الحكم في حقه أخذاً بأدلة الثبوت في الدعوى من أنه هو وحده الذي ضرب المجني عليه بفأس على رأسه فأحدث به الإصابات التي أفضت إلى موته، لما كان ذلك وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أنه من المقرر أيضاً أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته، ولمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، وفي إغفالها إيراد بعض للوقائع من أقوال الشاهد ما يفيد ضمناً عدم اطمئنانها إليها، كما أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، لما كان ذلك وكان ما حصله الحكم من أقوال الشاهد له صداه في الأوراق فإن النعي على الحكم بتعويله على شهادة...... رغم عدم حيادها ورغم عجزه عن تحديد محدث إصابة الرأس القاتلة يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد أو هيئة دفاع واحدة واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم وإذا كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن الطاعن وحده هو مرتكب جريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دانه بها وكان القضاء بإدانته كما يستفاد من أسباب الحكم - لا يترتب عليه القضاء ببراءة المحكوم عليه الآخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع، فإنه لا يعيب الحكم في خصوص هذه الدعوى أن تولت هيئة دفاع واحدة الدفاع عن الطاعن والمحكوم عليه الآخر ذلك بأن تعارض المصلحة الذي يوجب أفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبني على احتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بأن المجني عليه هو البادئ بالعدوان وقيام حالة الدفاع الشرعي ونفاه بقوله "وحيث إن الثابت من أقوال....... في محضر تحقيق النيابة أن الشجار نشب بين الطرفين لما مر المجني عليه من أمام حقل المتهمين وسألاه عن سبب اعتدائه بالضرب على ابنة أولهما - والتي هي زوجة ابنه - ولما لم يأبه لسؤالهما هذا قررا له أنها سوف لا تعود إلى منزل زوجها وابتدأ التعدي بأن بادر المتهم الأول (الطاعن) بضرب المجني عليه بفأس على رأسه ثم تبعه المتهم الثاني وضرب المجني عليه بفأس أيضاً، الأمر الذي ينهار معه ما جاء بدفاع المتهمين من أنه لم يثبت أنهما بدآ المجني عليه بالاعتداء أو أنهما كانا في حالة دفاع شرعي عن النفس، وكان يبين من المفردات المضمومة أن ما أثبته الحكم على الوجه السالف بيانه له أصله الثابت بتحقيقات النيابة فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون لا أساس له من الواقع، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى انتفاء الدفاع الشرعي وأن الطاعن هو الذي بادر المجني عليه بالاعتداء فإنه لا محل لما يثيره الطاعن في شأن عدم تحدث الحكم عن إصاباته وإصابات المحكوم عليه الآخر - لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
القضية 167 لسنة 22 ق جلسة 9 / 5 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 122 ص 731
جلسة 9 مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-------------------
قاعدة رقم (122)
القضية رقم 167 لسنة 22 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة. مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية.
(2) أسرة "وحدتها".
وحدة الأسرة - في الحدود التي كفلها الدستور - يقتضيها أمران: ضرورة تماسكها وعدم انفراطها، وأن يوفر المشرع لكل مواطن المناخ الذي يشعر فيه بتمسك الوطن به، وإعزازه إياه، ليس فقط بحسبانه فرداً مصرياً، وإنما أيضاً باعتباره عضواً في أسرة مصرية تحفل بها مصر.
(3) أسرة "قوامها الدين والأخلاق الوطنية".
الأسرة التي حرص الدستور على صون وحدتها، وأقامها على الدين والخلق والوطنية، هي الأسرة المصرية بأعرافها وتقاليدها وتضامنها وتراحمها واتصال روابطها، ويتعين أن يكون مفهوم الأسرة ومتطلباتها نائياً عما يقوض بنيانها أو يضعفها أو يؤول إلى انحرافها، وإلا كان ذلك هدماً لها وإخلالاً بوحدتها التي قصد الدستور صونها لذاتها.
(4) أسرة "فرص عمل في الخارج - ترابط الأسرة".
إخلال النص الطعين بفرص العمل التي تتهيأ في الخارج لأحد الزوجين، ذلك أن الجهة الإدارية، هي التي توفر بنفسها إمكان الانتفاع بهذه الفرص، من خلال تراخيص السفر التي تمنحها للعاملين فيها. ولا يسوغ من بعده، أن بعد، أن تخل بوحدة الأسرة وترابطها، من خلال منعها أحد الزوجين من اللحاق بالآخر.
(5) مبدأ المساواة "انسحابه إلى الحقوق التي يقررها القانون العادي".
مبدأ المساواة أمام القانون. غايته. لا يجوز للقانون أن يقيم تمييزاً غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل عناصرها. مثال.
الإجراءات
بتاريخ الحادي والعشرين من أكتوبر سنة 2000، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 1821 لسنة 53 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، ووقف الفصل في موضوع الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادة (108) من اللائحة التنظيمية للعاملين بصندوق دعم صناعة الغزل والمنسوجات.
وقدم كل من المدعى عليه وهيئة قضايا الدولة مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعية حصلت على إجازة بدون مرتب لمدة أربع سنوات، تتجدد سنوياً، لمرافقة زوجها، اعتباراً من 1/ 11/ 1994، ونظراً لاستمرار زوجها في العمل بالخارج، تقدمت إلى جهة الإدارة بطلب للترخيص لها بإجازة لمدة سنة خامسة اعتباراً من 1/ 11/ 1998 لمرافقة زوجها، إلا أن جهة الإدارة رفضت هذا الطلب، استناداً إلى نص المادة (108) من اللائحة التنظيمية للعاملين بصندوق دعم صناعة الغزل والمنسوجات القطنية، الذي يضع حداً أقصى للإجازات التي يحصل عليها الزوج أو الزوجة، وهو أربع سنوات، يجوز تجاوزها بموافقة مدير عام الصندوق وفقاً لظروف العمل وصالحه ومقتضياته. وقد أنذرت جهة الإدارة المدعية بالعودة إلى العمل، إلا أنها أبت، فأصدرت جهة الإدارة قراراً بإنهاء خدمتها للانقطاع عن العمل، أقامت المدعية الدعوى رقم 1821 لسنة 53 قضائية بطلب وقف تنفيذ وإلغاء هذا القرار وبجلستها المعقودة بتاريخ 13/ 6/ 2000 تراءى للمحكمة عدم دستورية نص المادة (108) المشار إليه، استناداً إلى أنه وضع حداً أقصى لمدة إجازة مرافقة الزوج، وجعل سلطة جهة الإدارة في منحها تقديرية، وهذا وذاك يختلف عن الإجازة بالنسبة إلى العاملين المدنيين بالدولة طبقاً لنص المادة (69) من نظامهم الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 الذي لم يضع حداً أقصى لها، وجعل سلطة الإدارة بالنسبة لها مقيدة، مما يخل بمبدأ المساواة، لذلك أحالت المحكمة أوراق الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادة (108) آنف الإشارة، إعمالاً لنص المادة "29/ أ" من قانون المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إن المادة (108) من اللائحة التنظيمية للعاملين بصندوق دعم صناعة الغزل والمنسوجات القطنية تنص على أنه "يجوز بقرار من مدير عام الصندوق، الترخيص للعامل بإجازة بدون أجر، للأسباب التي يبديها العامل، ويقدرها الصندوق. ويُمنح الزوج أو الزوجة إجازة بدون مرتب، إذا رخص لأحدهما بالسفر إلى الخارج، لمدة ستة أشهر على الأقل، وبحد أقصى أربع سنوات. ويجوز لمدير عام الصندوق الموافقة على تجاوز هذه المدة، وفقاً لظروف العمل وصالحه ومقتضياته".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكان الحد الأقصى للإجازة بدون مرتب، الذي وضعته المادة (108) المشار إليها، والسلطة التقديرية التي خولتها لجهة الإدارة، في مجال منح هذه الإجازة أو رفضها، هما مدار قراراتها المتظلم منها، سواء ما صدر منها برفض هذه الإجازة، أو ما نشأ عن هذا الرفض من آثار، ومن بينها إنهاء خدمة المدعية، فإن الفصل في دعواها الموضوعية، يكون متوقفاً على الفصل في دستورية النص المطعون فيه، وهو ما تقوم به مصلحتها الشخصية المباشرة في هذه الدعوى، ويتحدد بها نطاقها.
وحيث إن الدستور نص في المواد (9، 10، 11، 12) على أن الأسرة أساس المجتمع، وأن قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وأن الطابع الأصيل للأسرة المصرية - وهو ما يتمثل فيه من قيم وتقاليد - هو ما ينبغي الحفاظ عليه وتوكيده وتنميته في العلائق داخل المجتمع، وأن الأمومة والطفولة قاعدة لبنيان الأسرة، ورعايتهما ضرورة لتقدمها، وأن مساواة المرأة بالرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكذلك التوفيق بين عملها في مجتمعها، وواجباتها في نطاق أسرتها - بما لا إخلال فيه بأحكام الشريعة الإسلامية - هو ما ينبغي أن تتولاه الدولة وتنهض عليه، باعتباره واقعاً في نطاق مسئوليتها، مشمولاً بالتزاماتها التي كفلها الدستور.
وحيث إن وحدة الأسرة - في الحدود التي كفلها الدستور - يقتضيها أمران: -
أولهما: ضرورة تماسكها وعدم انفراطها، توكيداً للقيم العليا النابعة من اجتماعها، وصوناً لأفرادها من مخاطر التبعثر والضياع، وليظل رباط هذا التماسك هو الدين والأخلاق.
ثانيهما: أن مشاعر الوطنية المصرية التي يجب أن تكون الوهج الذي لا يخبو داخل وجدان كل مصري، والشعلة التي تضيء له الطريق، أياً كان مكانه في العالم، توجب أن يوفر المشرع لكل مواطن المناخ الذي يشعر فيه بتمسك الوطن به، وإعزازه إياه، ليس فقط بحسبانه فرداً مصرياً، وإنما أيضاً باعتباره عضواً في أسرة مصرية تحفل بها مصر، وترعاها، وتبارك ولاءها، حيثما غدت. فيصبح حفظ الأسرة في اجتماعها هو حفاظ على الوطنية المصرية في مهج أبنائها.
وحيث إن البين من المادة (69) من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، أن الجهة الإدارية يتعين عليها دوماً أن تمنح العاملين بالدولة، إجازة بدون مرتب لمرافقة الزوج المرخص له بالعمل في الخارج، سواء كان الزوج من العاملين في الحكومة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص، ولم يضع المشرع حداً أقصى لمنح هذه الإجازة لهؤلاء العاملين طوال مدة خدمتهم، واقتصر القيد في هذه الحالة على ألا تجاوز الإجازة مدة بقاء الزوج في الخارج. وقد أوضحت المذكرة الإيضاحية للنص المشار إليه، أنه يقرر في وضوح أن المشرع قد وازن بين رعاية العامل المتزوج وصيانة الأسرة، وبين حسن سير العمل، وهو ما يعني الحفاظ على مصالح الأسرة، وكفالة وحدتها، بما يحول دون تشتيتها أو تمزيق أوصالها وبعثرة جهودها، وتنازع أفرادها، على الأخص من خلال تفرق أبنائها بين أبوين لا يتواجدان معاً، بما يرتد سلباً على صحتهم النفسية والعقلية والبدنية، ويقلص الفرص الملائمة لتعليمهم، وإعدادهم لحياة لا تكون الأسرة معها بنياناً متهافتاً أو متهاوياً.
وحيث إن النص المطعون فيه، وضع حداً أقصى للإجازة بدون مرتب التي تُمنح للزوج أو الزوجة، إذا رُخص لأحدهما بالسفر إلى الخارج، لا يجاوز أربع سنوات، فيحول بين العامل وبين الحصول على إجازة لمرافقة الزوج، إذا تجاوز مجموع ما حصل عليه من إجازات هذا الحد، كما خول الجهة الإدارية التي يتبعها العامل سلطة تقديرية تترخص معها في منح هذه الإجازة في حالة تجاوز هذا الحد، ليصبح منح الجهة الإدارية تلك الإجازة أو منعها، يتم وفقاً لمطلق تقديرها، على ضوء ما يكون متطلباً في نظرها لحسن سير العمل. وكانت الأسرة التي حرص الدستور على صون وحدتها، وأقامها على الدين والخلق والوطنية، هي الأسرة المصرية بأعرافها وتقاليدها وتضامنها وتراحمها واتصال روابطها، فإن الحماية التي كفلها الدستور لها، لا تتحدد بالنظر إلى موقعها من البنيان الاجتماعي، ولا بطبيعة عمل أحد الأبوين أو كليهما، ولا بواقعة خضوعهما أو أحدهما لتنظيم وظيفي خاص أو عام، بل يتعين أن يكون مفهوم الأسرة ومتطلباتها نائياً عما يقوض بنيانها، أو يضعفها، أو يؤول إلى انحرافها، وإلا كان ذلك هدماً لها، وإخلالاً بوحدتها التي قصد الدستور صونها لذاتها.
وحيث إن النص المتقدم، يخل كذلك بفرص العمل التي تتهيأ في الخارج لأحد الزوجين، وفقاً للنظم المعمول بها في جمهورية مصر العربية، ذلك أن الجهة الإدارية، هي التي توفر بنفسها إمكان الانتفاع بهذه الفرص، من خلال تراخيص السفر التي تمنحها للعاملين فيها. ولا يسوغ من بعد، أن تخل بوحدة الأسرة وترابطها، من خلال منعها أحد الزوجين من اللحاق بالآخر، ليكون اتصالهما فارقاً لبنيان الأسرة، نافياً تلاحمها، مقيماً شريعتها على غير الحق والعدل.
وحيث إن مبدأ المساواة أمام القانون - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - يستهدف حماية حقوق المواطنين وحرياتهم من ممارسة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها، وهو بذلك يُعد وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التي لا يقتصر تطبيقها على الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في الدستور، بل ينسحب مجال إعمالها إلى الحقوق التي يقررها القانون العادي ويكون مصدراً لها، ومن ثم فلا يجوز للقانون أن يقيم تمييزاً غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل عناصرها.
وحيث إن النص المطعون فيه، قد أفرد العاملين بصندوق دعم صناعة الغزل والمنسوجات القطنية، بتنظيم خاص ينال من وحدة الأسرة وترابطها، ويخل بالأسس التي تقوم عليها، وبالركائز التي لا يستقيم مجتمعها بدونها، ومايز بذلك - وعلى غير أسس موضوعية - بينهم وبين غيرهم من العاملين المدنيين بالدولة، فإنه بذلك يكون متبنياً تمييزاً تحكمياً، منهياً عنه بنص المادة (40) من الدستور.
وحيث إنه على ضوء ما تقدم، يكون النص المطعون فيه - في النطاق المحدد سلفاً - قد وقع في حمأة مخالفة أحكام المواد (9 و10 و11 و12 و13 و40) من الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة (108) من اللائحة التنظيمية للعاملين بصندوق دعم الغزل والمنسوجات القطنية، فيما نصت عليه "وبحد أقصى أربع سنوات، ويجوز لمدير عام الصندوق الموافقة على تجاوز هذه المدة، وفقاً لظروف العمل وصالحه ومقتضياته".
القضية 142 لسنة 22 ق جلسة 9 / 5 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 121 ص 727
جلسة 9 مايو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
---------------
قاعدة رقم (121)
القضية رقم 142 لسنة 22 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - اعتبار الخصومة منتهية".
سابقة الحكم بعدم الدستورية - حجيته مطلقة - اعتبار الخصومة منتهية.
حيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 70 لسنة 18 ق "دستورية"، وكان محل الطعن فيها نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وقضى هذا الحكم أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم بها سواء بالوفاة أو بالترك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. ثانياً: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره. وهذا قضاء برفض الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة (29) سالفة الإشارة وبدستوريته. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 46 بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون منتهية.
الإجراءات
بتاريخ 19/ 8/ 2000، ورد إلى قلم كتاب المحكمة، ملف الدعوى رقم 6303 لسنة 3 ق إيجارات استئناف القاهرة بعد أن قررت تلك المحكمة بجلسة 24/ 5/ 2000 وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر وذلك فيما نصت عليه من أنه "لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها أولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة...".
وقدمت هيئة قضايا الحكومة مذكرتين انتهت فيهما إلى طلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المستأنف ضده كان قد أقام الدعوى رقم 7529 لسنة 1998 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية، على المستأنفة بطلب الحكم بإلزامها بتحرير عقد إيجار عن الشقة المبينة بالأوراق والتي كان يستأجرها والده بموجب عقد مؤرخ 13/ 12/ 1979، وذلك على سند من امتداد العلاقة الإيجارية له لاستمرار إقامته مع مورثه في تلك العين حتى وفاته. أقامت المستأنفة دعوى فرعية على المستأنف ضده، بطلب الحكم برفض الدعوى الأصلية وفسخ عقد إيجار شقة النزاع لوفاة المستأجر الأصلي وعدم توافر شروط الامتداد القانوني للمستأنف ضده وإلزام الأخير بإخلاء شقة النزاع وتسليمها خالية، حكمت المحكمة بالطلبات في الدعوى الأصلية، وبرفض الدعوى الفرعية. استأنفت المستأنفة هذا الحكم بالاستئناف رقم 6303 لسنة 3 ق القاهرة، وبجلسة 24/ 5/ 2000 قضت المحكمة بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه فيما نصت عليه من أنه "لا ينتهي عقد إيجار المسكن إذا بقى فيه أولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة" لما تراءى لها من مخالفة ذلك النص للمادتين (32 و40) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 3/ 11/ 2002 في القضية رقم 70 لسنة 18 ق "دستورية"، وكان محل الطعن فيها نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وقضى هذا الحكم أولاً: بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه فيما لم يتضمنه من النص على انتهاء عقد الإيجار الذي يلتزم المؤجر بتحريره لمن لهم الحق في شغل العين بانتهاء إقامة آخرهم بها سواء بالوفاة أو بالترك، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. ثانياً: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخاً لإعمال أثره. وهذا قضاء برفض الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة (29) سالفة الإشارة وبدستوريته. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 46 بتاريخ 14/ 11/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بانتهاء الخصومة.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا أرقام 104 لسنة 21، 120 لسنة 21، 94 لسنة 24 قضائية "دستورية".