الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 12 مارس 2026

الطعن 67 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 67 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ر. ج. ج. م.

مطعون ضده:
ب. ر. ا. ا. ش. ف. د.
ر. ت. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/904 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (ريتيش جانجادهاران جانجادهاران مادهافان) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 231 لسنة 2025م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضده المطعون ضدهما (بنك رأس الخيمة الوطني فرع دبي ش.م.ع وريسولف تكنولوجيز ش ذم م) بطلب الحكم بإلغاء اجراءات التنفيذ رقم 22574 لسنة 2024م تنفيذ شيكات وحفظ الملف نهائياً، تأسيساً على أن الشيك المنفذ به شيك ضمان حرر لضمان قرض بنكي بقيمة مليون درهم وقد سدد ما يزيد عن مبلغ خمسمائة ألف درهم من قيمته بما لا يصلح معه أن يكون سنداً تنفيذياً مما حدا به لإقامة الدعوى. حيث ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن اودع تقريره قضت بجلسة 15-9-2025م بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً. استأنف المنازع هذا الحكم بالاستئناف رقم 904 لسنة 2025م تنفيذ تجارى. بجلسة 16-12-2025م قضت المحكمة بتأييد قضاء الحكم المستأنف. ييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المنازع (ريتيش جانجادهاران جانجادهاران مادهافان) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 12-1-2026م بطلب نقضه. ولم يودع أي من المطعون ضدهما مذكره بدفاعه فى الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على ثمانية أسباب ينعى الطاعن بالثالث وبالوجه الاول من السبب الثامن منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً دون بحث دفاعه الجوهري بانتفاء مسؤوليته الشخصية عن سداد الدين رغم أن الثابت بالأوراق أن(ريسولف تكنولوجيز ش ذم م) المطعون ضدها الثانية هي المقترض الفعلي من البنك المطعون ضده الاول وأن الشيك المنفذ به محرر باسمها ومسحوب من حسابها لدى المطعون ضده الاول وليس شيكًا شخصيًا مسحوباً من حسابه الشخصي مما أضر بدفاعه في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود- اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ?أن ساحب الشيك لحساب غيره مسئول شخصيا قبل المظهرين والحامل عن أداء مقابل الوفاء إليهم بالإضافة إلى مسئولية الأصيل، إلا إذا أثبت عند الإنكار أن من سحب عليه الشيك كان لديه مقابل الوفاء وقت إصداره فإذا أخفق في إثبات وجود هذا المقابل في ذلك الوقت فإنه يكون ضامنا الوفاء بقيمته ولو عمل الاحتجاج بعدم الوفاء بعد المواعيد المقررة قانونا، وهو ما يعني أن المشرع وضع قرينه قانونية قابله لإثبات العكس بأن الساحب لحساب غيره على علم برصيد الحساب المسحوب عليه الشيك . وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ?أنه متى كان دفاع الطاعن الوارد بسبب النعي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح فإن التفات الحكم عن الرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً له وعلى محكمة التمييز استكمال ما قصر الحكم في بيانه دون حاجـه لنقضه. لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب واقرار الطاعن القضائي أنه مدير المطعون ضدها الثانية الذي حرر ووقع الشيك المنفذ به المسحوب من حسابها لصالح البنك المطعون ضده الاول بما يثبت بأنه ساحب لهذا الشيك من حسابها دون أن يدعى ويثبت أن الحساب كان به مقابل الوفاء وقت إصداره بما يثبت مسؤوليته الشخصية قبل المستفيد البنك المطعون ضده الاول عن أداء مقابل الوفاء بقيمته بالإضافة إلى مسئولية الأصيل المطعون ضدها الثانية، بما يكون معه التفات الحكم المطعون فيه عن الرد علي الدفاع المذكور لا يعد قصوراً مبطلاً للحكم باعتباره دفعاً ظاهر الفساد، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني وبالوجه الثاني من السبب الثامن من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً رغم أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب عدم تحرير الشيك المنفذ به للبنك المطعون ضده الاول كأداة وفاء بل حرر على بياض لضمان سداد قيمة القرض بما يفقده صفة السند القانوني بما لا يجوز معه وضع الصيغة التنفيذية عليه بموجب التنفيذ رقم 22574 لسنة 2024 م تنفيذ شيكات بما كان يستوجب اجابة طلبه بإلغاء كافة إجراءات التنفيذ نهائيًاً وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارية لسنة 2022م أن يعتبر الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفاءته سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، وأن من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم (5) لسنة 2023م أن منازعه تنفيذ الموضوعية هي المنازعة التي يطلب فيها المدعى حسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه، وأن منازعة المنفذ ضده الموضوعية قد تكون لعدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو لزوال سببه وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروع أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان، ويقع على المنفذ ضده الذى يدعى خلاف الثابت في الاصل إقامة البينة و الدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروع أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي، وأن من المقرر ?وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? انه اذ ادعى الساحب اصدار الشيك على سبيل الضمان فيجب حتى تبرأ ذمته من قيمته أن يثبت وفاؤه الكلى بتنفيذ التزامه الذي صدر الشيك ضماناً لتنفيذه أو اثبات وفاؤه الجزئي لالتزامه الذي صدر الشيك ضماناً لتنفيذه لإثبات عدم استحقاق المستفيد لكامل قيمته، وأن استخلاص ثبوت ذلك من عدمه مما يدخل في سلطة محكمه الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام برفض دفاع الطاعن بأن الشيك حرر على سبيل الضمان على ما أورده في أسبابه بقوله ( ولما كان المتنازع قد أقام المنازعة الماثلة بطلب الحكم بإلغاء القرار المتنازع فيه والقضاء مجدداً برفض وضع الصيغة التنفيذية، كون الشيك موضوع النزاع شيك ضمان لقرض قام بسداد ما يزيد عن خمسمائة ألف درهم.... وبذلك يكون الشرط الواقف للشيك قد تحقق وأصبح مستحق الأداء في حدود المبلغ الوارد بتقرير الخبير.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(ولما كان لا خلاف بين الخصوم وعلى ما أنتهى صحيحا تقرير الخبير المودع امام محكمة اول درجة أن الشيك موضوع الدعوى يحمل رقم 000049 مؤرخ 22-8-2017 بأجمالي مبلغ قدره( 2,181,984 )درهماً الطرف الساحب فيه منسوب صدوره الى الشركة المستأنف ضدها الثانية وموقع عليه بتوقيع ينسب صدوره للمستأنف بصفته مدير وضامن للشركة ومسحوب علي البنك المستأنف ضده الاول ولصالحه هو شيك ضمان لعقد قرض ومن ثم يكون أمر اعتباره سندا تنفيذيا والتنفيذ بموجبه معلقا على شرطا واقفا هو ثبوت اخلال المستأنف بالتزاماته التي صدر الشيك ضمانا لها.) وكان ادعاء الطاعن بتحرر الشيك المنفذ به لصالح البنك المطعون ضده الأول على سبيل الضمان واثبات ذلك لا يحول بين الأخير كمستفيد من الشيك من ادعاء استحقاقه لقيمته أو لأي جزء منها لإخلال الاصيل في تنفيذ التزامه الذي حرر الشيك ضماناً لتنفيذه بما يجعله سنداً تنفيذياً في حدود المبلغ المترصد، وكان الساحب الذي يدعى اصدار الشيك على سبيل الضمان هو المكلف قانوناً بإثبات وفاؤه الكلى أو الجزئي بتنفيذ التزامه الذي صدر الشيك ضماناً لتنفيذه لإثبات عدم استحقاق المستفيد لكامل قيمته، وكان استخلاص ذلك من سلطة محكمة الموضوع، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص توافر الشروط اللازمة لاعتبار الشيك سنداً تنفيذياً من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث ينعى الطاعن بالسبب السابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً دون بحث دفاعه الجوهري بمخالفة اجراءات البنك المطعون ضده الاول لنصوص وأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (6) لسنة 2025 م بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية وما تضمنه من قواعد آمرة تهدف إلى حماية المتعاملين مع البنوك وضمان الشفافية والعدالة في الممارسات المصرفية ، ومنع الأساليب التي من شأنها الإضرار بالعملاء أو تضليلهم ، بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعرض هذا الدفاع ويبحث مدى انطباق أحكام المرسوم على وقائع النزاع ومراجعة تصرفات البنك المطعون ضده الاول على ضوء الأحكام والالتزامات التي أقرها المشرّع بموجب هذا المرسوم رغم تعلقه المباشر بموضوع الدعوى وبطبيعة العلاقة المصرفية محل النزاع بما كان من شأن التأثير الجوهري في تقدير مشروعية أعمال واجراءات وممارسات البنك وسلامة المطالبة محل التنفيذ مما أضر بدفاعه في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود- اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن الدفاع الذي تلتزم محكمه الموضوع بتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي يكون من شأنه ? لو صح- تغيير وجه الرأي في الدعوى والذي يكون مدعيه قد أقام البينة والدليل عليه أمام محكمة الموضوع أو طلب منها تمكينه من اثباته، بما يدل على وجوب بيان الخصم لأوجه دفاعه الجوهري في الدعوى وبيان القانون وتحديد المواد القانونية التي يؤسس عليها دفاعه بما لا يجوز له معه الادعاء بمخالفة أي تصرف للقانون والاكتفاء بذكر القانون دون بيان وتحديد هذا التصرف وبيان المواد القانونية المدعى بمخالفتها وأسس وأسباب بناء ادعاءه ودفاعه الجوهري عليها والا كان ادعاؤه بلا بينه أو دليل ودفاعه مجهل وغير مقبول . وأن من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أنه ولا على المحكمة إن هي التفتت عن قول مرسل أو دفاع لا دليل عليه . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وأنه ولئن كان الطاعن قد أثار دفاعه المبين بوجه النعي أمام المحكمة المطعون في حكمها الا أنه قد اكتفى بذكر مخالفة تصرف البنك المطعون ضده الاول لقانون المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية لسنة 2025م دون بيان ماهية هذا التصرف والاجراء وبيان نصوص المواد التي يؤسس عليها هذا الادعاء وتقديم الأدلة والبينات لإثباته بحكم أنه المكلف قانوناً بإثبات ما يدعيه في الدعوى بحكم القانون بما يجعله ادعاء مرسل بلا بينة أو دليل، ويكون التفات الحكم المطعون فيه عن بحثه والرد عليه لا يعد قصوراً مبطلاً للحكم، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي ليصبح (1,668,097) درهماً أخذاً بتقرير الخبير المنتدب رغم اعتراضاته الجوهرية عليه لتأسيس ما انتهى اليه بتصفية الحساب بين المطعون ضدهما على سند مما قدمه البنك المطعون ضده الاول من كشوف حساب لا تشمل بيان بداية العلاقة في شهر مارس 2015 م وحتى شهر أبريل 2017 م التي منح فيها القروض وبدأ فيها سداد الاقساط بانتظام واكتفى فقط بتقديم كشوف الحساب من شهر مارس 2015م بقصد تضليل الخبير المنتدب والمساس بحق الدفاع بما يُعد إخلالًا جسيمًا بواجب الأمانة المصرفية ، ويؤكد تقديمه بيانات مبتورة لتبرير مطالبة غير حقيقية، وأنه قد قدم في الدعوى صور مترجمة لكشوف حساب المطعون ضدها الثانية لدى البنك المطعون ضده الأول عن الفترة التي تعمد الأخير اخفاءها رغم تأثيرها في بيان الصورة الكاملة للعلاقة التعاقدية بين الطرفين وفي بيان قيمة القرض وتحديد المتبقي من الدين مما انعكس مباشرة على عمل الخبير وعلى الأسس والحسابات التي بُني عليها أبحاثه بعدم احتساب المدفوعات السابقة أو الوقوف على طبيعة إعادة الجدولة المزعومة التي تمت خلال تلك الفترة بما يجعل التقرير غير جدير بالركون اليه في تصفية حساب المديونية وبيان المترصد من قيمة القرض المصرفي مما أضر بدفاعه، وهو مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود- اذ من المقرر ? وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ? أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص الواقع منها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، ومتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بتعديل المبلغ المنفذ به بالسند التنفيذي على ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كانت المحكمة قد أحالت المنازعة للخبرة ،وكان البين من تقرير الخبير وما انتهى اليه بنتيجته والذي تطمئن اليه المحكمة و تأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته محمولاً على أسبابه والذي انتهى لنتيجة مفادها أنه , بتصفية الحساب بين الطرفين يكون المترصد فى ذمه الشركة المتنازع ضدها الثانية بضمان المتنازع لصالح البنك المتنازع ضده الأول عن القرض مبلغ وقدره( 1,668,097)درهماً، وكان البنك المتنازع ضده قد طالب بملف التنفيذ المتنازع فيه بمبلغ( 2,181,984) درهماً وبذلك يكون الشرط الواقف للشيك قد تحقق واصبحت الشيك مستحق الأداء في حدود المبلغ الوارد بتقرير الخبير وليس القيمة المطالبة بها بالتنفيذ المتنازع فيه , الامر الذي تنتهي معه المحكمة لتعديل المبلغ المطالب به بالسند التنفيذي ليصبح مقداره مبلغ (1,668,097) درهماً.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(و كان قد تم ندب خبير أمام محكمة أول درجة و أثبت في تقريره الى وأن المترصد وبعد احتساب الخبير فأئده بسيطة بمعدل 5 % وفقا للعرف القضائي بمحاكم دبى من تاريخ التوقف الحاصل في 18-7-2017م حتي تاريخ رفع الدعوي في 24-9-2024م بالإضافة الى فوائد وغرامات محتسبه من قبل البنك يكون المترصد مبلغ مقداره ( 1,668,097)درهماً من قيمة الشيك وذلك حسب احتساب الخبرة واحتساب البنك المبين بالجدول رقم 4 ،وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة و تأخذ به فيما انتهى إليه ، باعتبار أن المستأنف لم يلتزم بسداد كامل المبلغ , و متى كان ذلك ، فيكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه ، و يكون الحكم المستأنف في محله متعيناً تأييده.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص مقدار المبلغ المستحق للبنك المطعون ضده الاول من قيمة الشيك المنفذ به وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق