الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 22 مارس 2026

الطعن 134 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 18 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 134 ، 136 ، 149 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. ت. ا. ل.

مطعون ضده:
ح. م. م. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1840 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث أن الوقائـع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده في الطعنين 134 و 149 لسنة 2026 تجاري (حمد مبارك محمد بوعميم) الطاعن في الطعن رقم 136 لسنة 2026 تجاري أقام أمام المحكمة الابتدائية بدبي الدعوى رقم 178 لسنة 2025 تجاري كلي قبل الطاعنة في الطعن 134 لسنة 2026 تجاري (شركة تورس انفستمنتس ليمتد) المطعون ضدها في الطعن رقم 136 لسنة 2026 تجاري والطاعنين في الطعن رقم 149 لسنة 2026 تجاري الأول (لفراج تلوار بران نات تلوار) والثانية (الامارات ريبار المحدودة) والثالثة (شركة تريد هاوس المحدودة) والرابعة (شركة تريد هاوس المحدودة - فرع مقاولات الأصباغ) والخامسة (شركة تريد هاوس المحدودة ش.ذ.م.م - فرع دبي) والسادسة (شركة تريد هاوس المحدودة ذ.م.م - فرع دبي) والسابعة (شركة تيرازو دبي (ذ.م.م) والثامنة (شركة تيرازو دبى ذ.م.م - فرع) والتاسعة (شركة تيرازو دبي ذ.م.م - منفذ بيع فرع العين 1) والعاشرة (شركة تيرازو لتجارة مواد البناء ? ذ.م.م) والحادية عشر (تيرازو المحدودة) والثانية عشر (تيرازو المحدودة - فرع 1) والثالثة عشر (شركة تيرازو المحدودة ? ذ.م.م - فرع أبوظبي) والرابعة عشر (شركة تيرازو المحدودة - فرع الرخام والبلاط) وأخرون غير مختصمين في الطعون، بطلب الحكم أولا: بصورية عقود تأسيس الشركات الطاعنة بالطعن 149 لسنة 2026 تجاري والمدعى عليها - الغير مختصمة - من الثالثة وحتى العشرون ومن ثم القضاء بإخراج المطعون ضده من تلك الشركات ونقل ملكية كامل الحصص المسجلة باسم الأخير في تلك الشركات والبالغ قدرها 51% الى اسم الطاعنة ومن ثم تعديل عقود تأسيسها ورخصها التجارية بإضافة اسم الطاعنة كمالك لنسبة 100% من حصص تلك الشركات و تغيير شكلها القانوني من شركات ذات مسئولية محدودة إلى شركات الشخص الواحد ذات مسئولية محدودة، وذلك لدى الدوائر الاقتصادية بإمارة دبى وأبوظبي والشارقة، ثانيا: القضاء بإلزام الشركة الطاعنة في الطعن 134 والطاعنين في الطعن 149 لسنة 2026 تجاري و الشركات المدعى عليها الغير مختصمة بالتضامن والتضامم بأن تسدد للمطعون ضده مبلغ الكفالة والمصاريف التي سبق وأن سددها نيابة عنها والبالغ إجماليها (2،806،944) درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، وقال بيانا لذلك إن الشركة الطاعنة في الطعن 134 هي المالك الحقيقي للشركات الطاعنة بالطعن 149 لسنة 2026 تجاري وباقي المدعى عليها من -الثالثة الى العشرون- وأنها شركات تم تأسيسها لأغراض أنشطة مختلفة في عدة مجالات و ذلك خلال الفترة من سبتمبر 2014 وحتى ديسمبر 2014 وذلك بموجب عقود كفالة موقعه بين كل من الطاعنة والمطعون ضده والطاعن الأول في الطعن 149 لسنة 2026 تجاري تم بموجبها الاتفاق على أن الحصص في رأس مال الشركات الطاعنة بالطعن 149 لسنة 2026 تجاري وباقي المدعى عليها والتي يحتفظ بها الشريك الإماراتي حاليًا (المطعون ضده) و نسبتها 51% مملوكة لصالح الطاعنة، ويقر المطعون ضده فيها صراحةً ويوافق على أنه لم يساهم في سداد قيمة تلك الحصص الخاصة بكل تلك الشركات بغض النظر عن أي نص مخالف في عقود التأسيس، كما أنه لن يتحمل بأي شكل من الأشكال سواءً ماليًا أو غير ذلك أي استثمار أو نفقات لصالح الشركات الطاعنة بالطعن 149 لسنة 2026 تجاري وباقي المدعى عليها وبناءً على ذلك تم توقيع عقود تأسيس تلك الشركات و من ثم أصدر الرخص التجارية و الصناعية الخاصة بها سواء في إمارة دبى أو أبوظبي أو الشارقة وذلك في مقابل حصول المطعون ضده على رسوم كفالة عن تلك الشركات بقيمة (400،000) درهم سنوياً، يتم سدادها على أربعة دفعات سنوية كل ثلاث أشهر، وقد استمر العمل على ذلك إلى أن توقفت الطاعنة بالطعن 134 والطاعن الأول في الطعن 149 لسنة 2026 عن سداد قيمة تلك الكفالة من عام 2019 و حتى الربع الرابع من عام 2024 و ترصد عن ذلك مبلغ إجمالي قدره (2،400،000) درهم ، هذا بالإضافة الى رسوم أخرى سبق للمطعون ضده سدادها نيابة عن الطاعنة في الطعن 134 والطاعن الأول بالطعن 149 لسنة 2026 بمبلغ وقدره (406،944) درهم، ليكون إجمالي المبلغ المترصد في ذمتهما هو مبلغ إجمالي قدره (2،806،944) درهم، وأنه سبق له إخطار الطاعنة في الطعن 134 والطاعن الأول بالطعن 149 لسنة 2026 تجاري منذ عام 2020 برغبته في التخارج من تلك الشركات لما إصابة من أضرار و خسائر جراء سوء إدارة الطاعن الأول بالطعن 149 لسنة 2026 تجاري والذى تسبب في تعثر تلك الشركات و تعرضها لمطالبات ومخالفات ونزاعات مع الغير وهو ما ترتب عليه الإضرار بالمطعون ضده نفسه نتيجة وجود اسمه كشريك في تلك الشركات رغم أنه في حقيقة الواقع مجرد شريك صوري وليس حقيقي وكان وجوده في تلك الشركات لأغراض استيفاء المتطلبات القانونية التي كان يقتضيها قانون الشركات في ذلك الوقت، إلا أنهما لم يحركا ساكناً و لم يقوما بتعديل عقود التأسيس لتحويل كامل الحصص المقيدة باسم المطعون ضده إلى الطاعنة وذلك بعد أن جاء قانون الشركات الجديد بنصوص صريحة أعطت الحق في تملك الأجنبي لنسبة 100% من حصص تلك الشركات، مما حدا به لإقامة دعواه الراهنة، دفعت الطاعنة في الطعن 134 والطاعنين الأول والثانية والثالثة والحادية عشر في الطعن 149 لسنة 2026 تجاري بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للطاعنين الأول والثانية في الطعن 149 لسنة 2026 تجاري، وبعدم جواز نظر الدعوى بشأن المطالبة بإخراج المطعون ضده من الرخصة لسبق الموافقة من محكمة التنفيذ على إخراجه بعد توقيعه عقود بيع حصصه والتنازل عنها للطاعنة في الطعن 134 الشريكة معه في الرخص ، وبتاريخ 2025/5/26 قضت المحكمة اولاً: بأثبات صورية عقد تأسيس المؤسسة المدعى عليها التاسعة عشر ? الغير مختصمة - (ديزاين آرت) ، ثانياً: بطلان عقود تأسيس الشركات المدعى عليها من الثالثة الى الثامنة عشر/ الطاعنة في الطعنين 134 و149 لسنة 2026 تجاري والخصوم الغير مختصمة، وبحل وتصفية هذه الشركات وتعيين لجنة خبراء مكونة من ثلاثة خبراء محاسبين أصحاب الدور في الجدول كمصفي للشركات السالف بيانها لمباشرة اعمال التصفية ...الخ، استأنفت الطاعنة في الطعن 134 والطاعنين بالطعن 149 لسنة 2026 تجاري هذا الحكم بالاستئناف رقم 1770 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده في الطعن 134 بالاستئناف رقم 1840 لسنة 2025 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، وبتاريخ 2025/12/24 قضت في موضوع الاستئناف الأول برفضه، وفي الاستئناف الثاني بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا: ً1- بإخراج المستأنف/ المطعون ضده من الشركات الموضحة تفصيلا بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير ونقل ملكية كامل الحصص المسجلة باسم المستأنف في تلك الشركات والبالغ قدرها 51% في كل منها إلى أسم المستأنف ضدها الأولى/ الطاعنة وإخطار السلطات المعنية بذلك، 2- بالزام المستأنف ضدها الأولى بأن تؤدى للمستأنف مبلغ وقدره (600،000) درهم وبالفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 2025/2/5 وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، والزمت المستأنف ضدها الأولى بالرسوم والمصاريف عن الدرجتين، - بتاريخ 2026/1/13 تقدم وكيل الطاعنين بالطعن رقم 149 لسنة 2026 تجاري والطاعنة بالطعن رقم 134 لسنة 2026 تجاري بطلب إغفال عن طلباتهم بشأن الفائدة والدفوع المثارة منهم، حكمت المحكمة فيه بتاريخ 2026/2/11 برفض الطلب طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز رقم 134 لسنة 2026 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2026/1/21 طلبت فيها نقضه، وقدم الحاضر عن المطعون ضده مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب رفض الطعن، كما طعن الأخير في هذا الحكم بالتمييز رقم 136 لسنة 2025 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2026/1/21 طلب فيها نقضه، وقد الحاضر عن المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت رفض الطعن ، وطعن المدعى عليهم من الثاني إلى الخامس عشر في هذا الحكم بالتمييز رقم 149 لسنة 2026 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2026/1/24 طلبوا فيها نقضه، واردفوها بمذكرة ثانية توضح أن سبب التأخر في تسجيل الطعن يرجع لتعطل النظام، قدم وكيل المطعون ضده مذكرة بدفاعه خلال الميعاد القانوني طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرضت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة وتراءى لها أنها جديرة بالنظر فحددت جلسة لنظرها وبها قررت ضم الطعنين الثاني والثالث إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيها حكم واحد. 

الطعن رقم (149) لسنة 2026 تجاري. 
وحيث أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن بطريق التمييز أم لا هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام تفصل فيها محكمة التمييز من تلقاء نفسها ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان الطعن مقبولا، ومن المقرر أيضا أن مفاد نص المادتين 153 و178 من قانون الاجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 أن ميعاد الطعن بالنقض على الحكم هو ثلاثون يوما ويبدأ هذا الميعاد - بحسب الأصل - من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً في حق الطاعنين بتاريخ 2025/12/24 ومن ثم يتعين حساب ميعاد الطعن فيه من اليوم التالي لصدوره، ويكون آخر يوم للطعن هو يوم الجمعة الموافق 2026/1/23 وهو يوم عمل بالدولة، وينتهي الميعاد بانتهاء مواعيد العمل الرسمية في ذلك اليوم، ولا يمتد إلى أول يوم عمل بعده إلا إذا صادف آخر يوم للميعاد عطلة رسمية في الدولة، وإذا لم يرفع الطعن إلا في يوم السبت الموافق 2026/1/24 فإنه يكون قد سقط الحق في الطعن لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً. 
وحيث أن الطعنين رقمي (134 و136) استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
أولاً: الطعن رقم (136) لسنة 2026 تجاري. 
وحيث إن الطعن قد أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، إذ قضى بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعن مبلغ وقدره (600،000) درهماً فقط من إجمالي مطالبته البالغ إجماليها (2،806،944) درهماً، تعويلاً على تقرير الخبير المنتدب بالدعوى، بالرغم من الاعتراضات الجوهرية التي قدمها الطاعن والتي تغير وجه النظر بالدعوى كما التفت عن المستندات التي قدمها الطاعن والتي تؤيد استحقاقه للمبلغ المطالب به إلا أن الخبرة لم تحسن الاطلاع عليها مكتفية باستنتاجات خاطئة بناء على مزاعم و ادعاءات المطعون ضدها الباطلة وما قدمته من مستندات غير صحيحة ومفبركة، ومن تلك الاعتراضات عدم احتساب مبالغ الكفالة المستحقة للطاعن عن الفترة من 2020 وحتى إقامة الدعوى بحجة عدم اتفاق الطاعن مع المطعون ضدها على تجديد اتفاقيات الشراكة ، بالرغم من أن الخبير قد أثبت أن المطعون ضدها قد تقاعست وامتنعت عن اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإخراج الطاعن من تلك الشركات منذ عام 2020 و حتى 2024 وقد وجهه لها الطاعن عدة إنذارات مما يؤكد أن تلك العقود جميعها ظلت سارية خلال تلك الأعوام ، كما لم يكن هناك أي اعتراض من المطعون ضدها على تلك المطالبات طوال خمس سنوات بما يؤكد قبولهم لها وموافقتهم عليها، سيما وأن أسم الطاعن لازال موجوداً و مسجلاً في الرخص التجارية الخاصة بتلك الشركات ، بما يثبت معه أحقية الطاعن في كامل مبلغ الكفالة المستحقة له عن كل تلك الأعوام والبالغ إجماليها (2،400،000) درهماً ، كما اخطأ الخبير عندما أعتبر أن سداد المطعون ضدها لمبلغ وقدرة (200،000) درهم بموجب شيكين كان جزء من مبلغ الكفالة المستحق عن عام 2019 ، في حين أن حقيقته أنه باقى قيمة مبلغ الكفالة الذى كان مستحق للطاعن عن النصف الثانى من عام 2018 وفق الثابت بسجلات الطاعن المالية التي لم تطالعها الخبرة ، كما أنها ذهبت بشأن مبلغ (406,944) درهم التي طالب بها الطاعن إلى التقرير بأن الأخير لم يقدم عنها مستندات تثبتها بالرغم من أنها مبالغ مستحقة للطاعن عن الخدمات التي قدمها للمطعون ضدها والطاعن الأول في الطعن 149 لسنة 2026 تجاري لتخفيض غرامات كانت مستحقة على الشركات بسبب عدم تجديد إقامات 315 موظف من موظفي تلك الشركات وفق الثابت بالمستندات المقدمة منه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن تلك الدفوع بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر بقضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها وإطراح ما عداها وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها والمفاضلة بينها، وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلب إعادة المهمة للخبير أو ندب خبير آخر لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، ولا بأن تتبعهـم في مختلف أقوالهم وحججهم، وترد استقلالا على كل منها ، ولا تثريب عليها إن هي لم ترد على أوجه الدفاع التي لم يقدم إليها الخصم دليلا على ما يدعيه فيها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام المطعون ضدها بالمبلغ المقضي به على ما أورده في أسبابه من أنه (( لما كان البين من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير الذى ندبته المحكمة ، والذى أورى أنه تبين للخبرة ان المستأنفة الثالثة/ المطعون ضدها والمستأنف ضده الأول/ الطاعن قاما بإبرام اتفاقيات شراكة لكل شركة تم تسجيل حصصها باسم المستأنف ضده الأول، يقرّ فيها بأنه كفيل للرخصة فقط، وبأنه لم يساهم في رأس المال، وذلك مقابل مبلغ مالي متفق عليه في كل اتفاقية على حدة، وذلك وفقا لاتفاقيات الشراكة المبرمة بين المستأنفة الثالثة والمستأنف ضده الأول. وتبيّن للخبرة أن المستأنف ضده الأول قد وجّه بتاريخ 08/11/2020 إخطارًا إلى المستأنف الأول يخطره فيه برغبته في إنهاء كافة اتفاقيات الشراكة المبرمة بينه وبين المستأنفة الثالثة، كما طالب المستأنف الأول بسداد مبلغ وقدره 1,206,944 درهم (يمثل 800,000 درهم رسوم الكفالة عن الفترة الممتدة من يناير 2019 وحتى 15 ديسمبر 2020، إضافةً إلى 406,944 درهم عمولة بنسبة (10%) نظير خدمات الدعم المتفق عليها مسبقًا). وبتاريخ 12/11/2020 وجّه المستأنف الأول رده على إخطار المستأنف ضده الأول المؤرخ في 08/11/2020، موضحًا أنهم بصدد استكمال إجراءات نقل ملكية جميع الشركات بنسبة 100%، وخلص الخبير إلى أن ذمة المستأنفة الثالثة (شركة تورس انفستمنتس ليمتد) مشغولة لصالح المستأنف ضده (حمد مبارك محمد بوعميم) بمبلغ وقدره (600،000) درهماً (ستمائة ألف درهم). وأن الأخير لم يقدم ما يؤيد استحقاقه لمبلغ وقدره 406,944 درهم قيمة المبالغ التي افاد المستأنف ضده بانه قام بسدادها بنيابة عن المستأنفين... ومن ثم تقضى المحكمة بإلزام المستانف ضدها الأولى بأن تؤدى للمستانف مبلغ وقدره 600,000 درهم)) وإذ كان هذا الذي أورده الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفص الطعن. 

ثانياً: الطعن رقم (134) لسنة 2025 تجاري. 
وحيث أن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعَى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه اخطأ بقضائه بإلزام الطاعنة بكامل الرسوم والمصروفات عن درجتي التقاضي على الرغم من أن المطعون ضده قد خسر طلباته التي سدد عنها الرسوم بشأن بطلان عقود تأسيس 18 شركة والذي سدد عنه لمحكمة البداية مبلغ (680،020) درهم وصدر الحكم المطعون ضده برفض هذا الطلب، كما وأنه كان يطالب بمبلغ (2،806،944) درهماً وحكم له فقط بمبلغ (600,000) درهماً بما كان يتعين على الحكم المطعون فيه وعملاً بأحكام المواد 134 و135 من قانون الإجراءات المدنية إلزام الطاعنة بالمناسب من الرسوم والمصروفات عن درجتي التقاضي وفي حدود ما حكم عليها بالحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده برسوم طلبات بشأن بطلان العقود والتي خسرها لأنه من تسبب في إنفاق هذه المبالغ بناء على معلومات غير صحيحة قدمها بصحيفة إفتتاح دعواه حال أن أربع شركات فقط من لها عقود تأسيس فيما البقية فروع كما أن ما قدمه من مستندات هي عقود بيع حصص فقط وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر وفق النص في المادة 135 من قانون الإجراءات المدنية على أنه (إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصروفات أو بتقسيم المصروفات بينهما على حسب ما تقدره المحكمة في حكمها، كما يجوز لها أن تحكم بها جميعًا على أحدهما) يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- على أنه إذا فشل كل من طرفي الخصومة في الحصول على بعض طلباته في الدعوى، فإن المحكمة لها الخيار إما بتقسيم المصروفات بين كل منهما بالنسبة التي تقدرها في حكمها، أو تحكم بها جميعًا على أحد الخصوم ولو كان قد أخفق فحسب في بعض طلباته وقضى له بالبعض الآخر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وألزم الطاعنة بكامل الرسوم والمصروفات عن درجتي التقاضي، فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس . 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: 
أولاً: في الطعن رقم 149 لسنة 2026 بعدم قبوله، وبإلزام الطاعنين بمصروفاته ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين. 
ثانياً: في الطعنين رقمي (134) و(136) لسنة 2026 تجاري برفضهما وبإلزام الطاعن في كل طعن بمصروفاته، وبالمقاصة في مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق