الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 مارس 2026

الطعن 1901 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 1901 لسنة 2025 ، 66 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. م. ا. م.

مطعون ضده:
ب. ا. ـ. ف. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1027 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن بالتمييز رقم1901/2025 تجاري اقام على البنك الطاعن الدعوى رقم 1006 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بفك رهن العقار المملوك له المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى، وبأن يؤدي إليه مبلغ 770000 درهم على سبيل التعويض، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا وحتى السداد التام، ومخاطبة دائرة الأراضي والأملاك لإثبات فك رهن العقار المذكور بسجلاتها . وذلك تأسيسا على إن البنك الطاعن قد منح في غضون عام 2019 شركة واحة المشرف للتجارة العالمية ( ذ . م . م ) تسهيلًا ائتمانيًا بمبلغ 3000000 درهم تحت معاملة مرابحة رقم ( 20180075 ) ، وضمانًا لسداد المديونية الناشئة عن هذا التسهيل وقيمتها مبلغ 4375000 درهم، فقد رهن المطعون ضده بتاريخ 18 إبريل 2019 الفيلا المملوكة له رهنًا تأمينيًا مسجلًا من الدرجة الأولى لصالح البنك، وقد تم سداد أخر قسط مستحق من المديونية الناشئة عن هذه المعاملة بتاريخ 8 إبريل 2022 ، وعلى الرغم من استيفاء البنك كامل قيمة المبلغ المضمون بالرهن، إلا أنه ظل ممتنعًا عن إنهائه بقالة إن هناك تسهيلات ائتمانية أخرى تم منحها إلى الشركة سالفة البيان خلال الفترة من 5 إبريل 2022 وحتى 4 يناير 2023 لم يتم سداد كامل المديونية الناشئة عنها، مع أن عقد الرهن سند الدعوى يتعلق بمعاملة واحدة فقط، هي المعاملة السالف بيانها ولا شأن له بضمان التسهيلات الائتمانية اللاحقة عليها التي منحها البنك للشركة سالفة البيان، ومن ثم فقد اقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 20 مارس 2025 بفك رهن العقار موضوع النزاع، ورفض ما عدا ذلك من طلبات . استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 999 لسنة 2025 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 1027 لسنة 2025 تجاري، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني إلى الأول وقضت بتاريخ 30 يونيو 2025 بإلغاء الحكم المستأنف في شأن قضائه بفك الرهن، والقضاء مجددًا برفض الدعوى ، طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالتمييز رقم 949 لسنة 2025، وبتاريخ 10 سبتمبر 2025 نقضت المحكمة الحكم وامرت بإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وقد تدوول الاستئنافان أمام محكمة الإحالة، والتي قضت بتاريخ 15 ديسمبر 2025 برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز رقم 1901/2025 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 22/12/2025 طلب فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن. كما طعن المطعون ضده في الحكم بالتمييز رقم 66/2026 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 13/1/2026 طلب فيها نقضه، قدم محامي الطاعن مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، وبعد أن عرض الطعنين على المحكمة في غرفة مشورة وتراءى لها انهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وبها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد 
وحيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية 

أولا/ الطعن رقم 1901/2025 تجاري 
وحيث إن حاصل ما ينعاه البنك الطاعن بوجهي سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ قضى برفض طلبه توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده بصيغة (أحلف بالله العظيم وبكتابه الحكيم أنني لم أتفق على أن يكون عقد الرهن محل التداعي ضمن الضمانات التي قدمتها للبنك المستأنف بغية حصول شركة واحة المشرف على تسهيلات مصرفية بصيغة المرابحة وأن أرادتي لم تنصرف إلى استمرار ضمانة الرهن لتغطي قيمة تلك التسهيلات الممنوحة للشركة، وأن عقد الرهن انقضى بسداد الدين المضمون بالرهن دون أن يتخطى أثره ضمانة التسهيلات اللاحقة عليه التي تم منحها للشركة)، تأسيسًا على أن الحكم الناقض الصادر في الطعن بالتمييز رقم 949 لسنة 2025 تجاري قد بت في مسألة أن عقد الرهن سند الدعوى يقتصر ضمانه على ما كفله الراهن من مبلغ ثابت بالبند الثاني منه المتعلق بالتسهيل الائتماني الممنوح إلى شركة واحة المشرف للتجارة العالمية تحت رقم معاملة (20180075) وما يلحقه من عمولات ومصروفات مستقبلية دون غيره من تسهيلات منحها البنك لاحقًا للشركة المشار إليها، مع أن اليمين الحاسمة بصيغتها سالفة البيان ليس فيها مساس بهذه المسألة، إذ إنها تخرج عن مضمون عقد الرهن لتثبت واقعة جديدة بخلاف التي فصل فيها الحكم الناقض، وهي وجود اتفاق لاحق أو معاصر بين الطرفين على امتداد سريان الرهن ليغطي التسهيلات اللاحقة الممنوحة للشركة، وهي واقعة لم تكن مطروحة على محكمة التمييز، ولم يتناولها الحكم الناقض، ومن ناحية أخرى فقد فات الحكم المطعون فيه أن هناك حكم نهائي وبات صدر في الدعوى رقم 791 لسنة 2024 تجاري أبوظبي حسم مسألة أن عقد رهن الفيلا موضوع النزاع من الضمانات العينية التي حصل عليها البنك حال منحه شركة واحة المشرف تسهيلًا ائتمانيًا، وأن الخبير المنتدب في هذه الدعوى أثبت أن التسهيلات ائتمانية اللاحقة عليه الممنوحة للشركة كانت جميعها بتاريخ سابق على تاريخ سداد أخر قسط منه في 8 إبريل 2022، ومؤدى ذلك أن التسهيلات الجديدة التي منحها البنك تمت أثناء سريان عقد الرهن وقبل سداد أخر دفعة من التسهيل المبرم بشأنه عقد الرهن، وهو ما يعزز اتفاق طرفي العقد على سريانه ونفاذه لحين سداد كامل التسهيلات الممنوحة للشركة، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك بأنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه إذا نُقض الحكم وأحُيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد، فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة التي فَصَلت فيها هذه المحكمة وهي الواقعة التي تكون قد طُرِحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيرة، ويحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم به في حدود ما ثبت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند نظر الدعوى المساس بهذه الحجية، ذلك أن الأحكام التي تُصدرها محكمة التمييز هي أحكام باتة تكتسب قوة الأمر المقضي به فيما فصلت فيه صراحةً أو ضمنًا من أوجه النزاع القائم بين الطرفين، بحيث لا يجوز لهم معاودة المنازعة في المسألة التي بت فيها الحكم الناقض. لما كان ذلك، وكان الحكم الصادر في الطعن بالتمييز رقم 949 لسنة 2025 تجاري قد نقض الحكم الاستئنافي الأول الصادر بتاريخ 30 يونيو 2025 تأسيسًا على أن النص في البند الثاني من عقد الرهن سند الدعوى على أنه "ضمانًا للتسهيلات المترتبة في ذمة واحة المشرف للتجارة العام -ذ.م.م- في دبي رخصة تجارية رقم 814714 لصالح الطرف الثاني -البنك المطعون ضده- والبالغ قدرها 4375000 درهم، وما يترتب عليها من عمولات ومصروفات مستقبلًا يرهن السيد/المشرف محمود المشرف مختار رهنًا من الدرجة الأولى عقارًا مملوكًا له يحمل رقم 395 فيلا لانتانا 2 البرشاء جنوب الثانية/دبي، ومساحته الإجمالية 470?63 مترًا مربعًا، ويقدر سعره بمبلغ 4375000 درهم"، والنص في البند الثالث منه على أنه "يظل هذا الرهن ساريًا لدي كامل التسهيلات المترتبة في ذمة واحة المشرف للتجارة العامة -ذ.م.م- وما يلحقها من عمولات ومصروفات في المستقبل ولا يجوز للطرف الأول -الطاعن- رهن العقار رهنًا ثانيًا لصالح أي طرف، إلا بعد الحصول على موافقة الطرف الثاني الخطية"، يدل من خلال إعطاء كل بند منهما المدلول الذي يظهر من مجموع بنود العقد، ودون الخروج عن المعنى الذي تحتمله عباراته، أن عقد الرهن سند الدعوى يقتصر ضمانه على ما كفله الراهن من مبلغ ثابت بالبند الثاني منه، والمتعلق بالتسهيل الائتماني الممنوح من البنك إلى شركة واحة المشرف للتجارة العالمية تحت رقم معاملة (20180075) وما يلحقه من عمولات ومصروفات مستقبلية، وأنه لا عبرة بالمديونية الناتجة عن أي تسهيلات ائتمانية أخرى لاحقة منحها البنك للشركة سالفة البيان طالما هي خارج نطاق مبلغ عقد الرهن المسجل سند الدعوى، والذي لم يتضمن اتفاقًا صريحًا بشأنها، إذ إن ما ورد بالبند الثالث من هذا العقد ما هو إلا تأكيدًا على بقاء الرهن ساريًا لحين سداد كامل المديونية الناشئة عن التسهيل الائتماني الذي أُبْرِمَ الرهن من أجله وما يلحقه من عمولات ومصروفات مستقبلية فقط، وهو ما يعني أن الحكم الناقض قد بت في مسألة أن عقد الرهن سند الدعوى يقتصر ضمانه على ما كفله الراهن من مبلغ ثابت بالبند الثاني منه، والمتعلق بالتسهيل الائتماني الممنوح من البنك إلى شركة واحة المشرف للتجارة العالمية تحت رقم معاملة ( 20180075) وما يلحقه من عمولات ومصروفات مستقبلية فقط دون غيره من تسهيلات ممنوحة لاحقًا للشركة من البنك، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بفك الرهن لثبوت وفاء المطعون ضده بالمديونية الناشئة عن التسهيل الائتماني الذي تم تحت رقم معاملة ( 20180075) التزامًا منه بالمسألة التي حسمها الحكم الناقض سالفة البيان، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا ويكون النعي عليه بوجهي سبب الطعن على غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 

ثانيا / الطعن رقم 66/2025 تجاري 
وحيث ان الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك إن الحكم الناقض الصادر في الطعن بالتمييز رقم 949 لسنة 2025 تجاري قد فصل في مسألة أن عقد الرهن العقاري سند الدعوى يقتصر ضمانه على ما كفله الراهن -أي الطاعن- من مبلغ ثابت بالبند الثاني منه المتعلق بالتسهيل الائتماني الممنوح من البنك إلى شركة واحة المشرف للتجارة العالمية تحت رقم معاملة (20180075) وما يلحقه من عمولات ومصروفات مستقبلية، وأنه لا عبرة بالمديونية الناتجة عن أي تسهيلات ائتمانية أخرى لاحقة منحها البنك للشركة سالفة البيان طالما هي خارج نطاق مبلغ عقد الرهن، وإذ ثبت سداد مبلغ المديونية محل هذا العقد بالكامل بتاريخ 8إبريل 2022، فإن امتناع البنك من هذا التاريخ الأخير عن فك رهن العقار محل النزاع يمثل خطأ يستوجب التعويض عن الأضرار الناجمة عنه، إلا أن الحكم قضى رغمًا عن ذلك رفض طلب التعويض، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك بأنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن المسئولية -سواء كانت عقديه أو تقصيريه- لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببيه تربط بينهما بحيث إذا إنقضى ركن منها إنقضت المسئولية بكاملها فلا يقضي بالتعويض ، وأن استخلاص ثبوت أو نفي توافر أركان المسئولية من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع من واقع الأدلة المطروحة والقرائن التي يتم استخلاصها من الوقائع الملابسة بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أقامت قضائها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت في الأوراق ومن المقرر أن الضرر ركن جوهري في المسؤولية، وثبوته شرط لازم لقيامها والحكم بالتعويض نتيجة لذلك، ولا يغني عنه ثبوت خطأ المسؤول، وأن المضرور هو الذي يقع على عاتقه عبء إثبات عناصر الضرر التي يطلب التعويض عنها، فإذا لم يثبت تحقق ضرر من الخطأ فلا مجال للبحث في وقوع المسؤولية تقصيرية كانت أو عقدية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رفض القضاء للطاعن بمبلغ التعويض المطالب به، تأسيسًا على أنه عجز عن إثبات الضرر الذي لحقه من جراء خطأ البنك المطعون ضده المتمثل في ممانعته إنهاء عقد الرهن موضوع النزاع، ولعدم إقامته الدليل على أن هناك عرض لشراء العقار تسبب تصرف البنك في ضياع فرص تحقيق ربح من ورائه، أو أن قيمة العقار السوقية قد انخفضت أثناء مدة ممانعة البنك فك الرهن، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا ويدخل في حدود سلطة محكمة الموضوع في تقدير عناصر الضرر، فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا متصلًا بصميم الواقع في الدعوى، لا يقبل التحدي به أمام محكمة التمييز. مما يتعين معه رفض الطعن . 
وحيث إن الطاعن سبق له الطعن بطريق التمييز في ذات الدعوى ، ومن ثم فإنه لا يستوفى منه رسم التمييز في طعنه الماثل وذلك عملاً بالمادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي المعدل. ولا محل لإلزامه برسومه 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة:- 
أولا / برفض الطعن رقم 1901/2025 تجاري وبالزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة ومصادرة مبلغ التامين . 
ثانيا / برفض الطعن رقم 66/2026 تجاري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق