الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 مارس 2026

الطعن 45 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنيّن رقمى 45 ، 90 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ز. ز. ل. ا. ذ.
ع. ا. م. س. و.

مطعون ضده:
ذ. ا. ك. ا. و. ا. ش. ا. ا. ذ. أ. ظ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3081 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطع نين وسماع تقرير التلخيص ــــ فى كلٍ منهما ــــ الذى تلاه بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمرافعة والمداولة . 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن شركة ( ذا ايليت كارز انترناشونال وكالات التجارية - شركة الشخص الواحد ذ.م.م فرع دبى ) غير مختصمة في الطعنيّن أقامت على الطاعنيّن فيهما وآخرين الدعوى رقم 151 لسنة 2025 تجارى كلى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليها مبلغ عشرة ملايين درهم ؛ تأسيسًا على أنها الوكيل الحصرى داخل دولة الإمارات العربية المتحدة لبيع منتجات شركة (سيارات ?يتور JETOUR ) ، وإذ قام الطاعنان ــــ في الطعنيّن ــــ بالتعدى على وكالتها التجارية باستيراد السيارات محل تلك الوكالة والإعلان عن بيعها وتوفير الضمان لها والترويج لذلك على مواقع التواصل الاجتماعى وعلى الصفحات الإلكترونية الخاصة بهما وامتنعا عن حذف تلك الإعلانات وسحب ما لديهما من سيارات جديدة من صالة العرض الخاصة بهما مما ألحق بها أضرارًا مادية وأدبية عما فاتها من ربحٍ وما لحقها من خسارةٍ وما أصابها في سمعتها التجارية فأقامت الدعوى . تدخلت المطعون ضدها ــــ في الطعنيّن ــــ في الدعوى بطلب الحكم لها بذات الطلبات . ندبت المحكمة لجنة ثلاثية من الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بتاريخ 30/9/2025 بقبول تدخل المطعون ضدها وبإلزام الطاعنيّن في الطعنين بالتضامن بأن يؤديا إليها مبلغ 3,018000 درهمًا ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعنان في الطعنيّن الحكم برقم 3081 لسنة 2025 تجارى . وبتاريخ 15/12/2025 قضت المحكمة في غرفة مشورة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز برقم 45 لسنة 2026 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 12/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرةً بطلب رفض الطعن ، كما طعنا فيه ــــ أيضًا ــــ برقم 90 لسنة 2026 تجارى بصحيفة قُيدت إلكترونيًا بتاريخ 14/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرةً بطلب رفض الطعن ، وقدم الطاعنان بتاريخ 27/1/2026 طلبًا لإرفاق مستندات جديدة واعتبارها من ضمن أسباب الطعن ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسةً لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثانى إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . وحيث إنه عن الطلب المقدم من الطاعنيّن في الطعن رقم 90 لسنة 2026 بتاريخ 27/1/2026 بإيداع المستندات واعتبارها من ضمن أسباب الطعن ، فهو غير مقبول ؛ ذلك أن النص في المادة 178 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإجراءات المدنية على أن " ميعاد الطعن بالنقض (30) ثلاثون يوما " وفى المادة مادة 179 منه على أن "1 . يرفع الطعن بالنقض بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى في المحكمة التي أصدرت الحكم، أو المحكمة الاتحادية العليا أو محكمة النقض أو محكمة التمييز - بحسب الأحوال - ... 2 ....3 .... 4 . يجب أن تشتمل الصحيفة علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وعنوان كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخ صدوره وتاريخ إعلانه إذا كان قد تم الإعلان وبيان الأسباب التي بني عليها الطعن وطلبات الطاعن . 5. إذا لم يحصل الطعن على الوجه المتقدم كان غير مقبول وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله " وفى المادة 180 على أنه " لا يجوز التمسك أمام المحكمة بسبب لم يرد بصحيفة الطعن ما لم يكن السبب متعلقًا بالنظام العام فيمكن التمسك به في أي وقت كما تأخذ به المحكمة من تلقاء نفسها " مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع رسم طريقًا خاصًا لإبداء أسباب الطعن بطريق التمييز وحظر إبداءها بغير هذا الطريق وأوجب على الطاعن أن يبيّن جميع الأسباب التى يبنى عليها طعنه فى صحيفة الطعن ، وحظر عليه التمسك بعد تقديم هذه الصحيفة بأى سبب آخر من أسباب الطعن غير التى وردت فيها عدا الأسباب المتعلقة بالنظام العام والتى أجاز للخصوم وللمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها وفقًا لمعايير وضوابط محددة ، فإذا لم يتوافر فى السبب المثار هذه الضوابط فإنه يمتنع التمسك بالسبب الذى لم يرد بصحيفة الطعن ، ولأن هذا الحظر عام ومطلق بحيث يشمل ما يقدم من هذه الأسباب في ميعاد الطعن أو بعد انقضائه ، ويتحدد على أساسه نطاق الطعن بالتمييز فإنه يمتنع على الطاعن التمسك فى مذكرات دفاعه بسببٍ جديدٍ لا يتعلق بالنظام العام لم يرد بصحيفة الطعن . ومن المقرر - أيضًا - أن الدفاع المتعلق بواقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع لا يجوز للطاعن إثارته لأول مره أمام محكمة التمييز، كما لا يقبل تقديم أي مستند جديد إلى محكمة التمييز لم يسبق تقديمه إلى محكمة الموضوع . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 15/12/2025 ، وكان الطاعنان قد أرفقا بالطلب المقدم منهما بتاريخ 27/1/2026 ــــ بعد فوات ميعاد الطعن ــــ مستنداتٍ قررا أنها لم تكن مطروحةً على محكمة الموضوع بدرجتيها وأنهما تحصلا عليها بعد صدور الحكم المطعون فيه ، وكانت الأسباب التي أضافها الطاعنان لا تتعلق بالنظام العام وإنما تدور حول تعييب الحكم المطعون فيه في استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وتقدير التعويض ، ومن ثم فإن هذه الأسباب وتلك المستندات تكون - وأيًا كان وجه الرأي فيها - غير مقبولة . 
وحيث إن الطعن رقم 45 لسنة 2026 تجارى أقيم على ثلاثة أسبابٍ ينعى الطاعنان بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه ا لخطأ في تطبيق القانون وفي تفسيره وتأويله ؛ وفى بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا بعدم قبول تدخل المطعون ضدها في الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى بطلب الحكم لها بالمبالغ المطالب بها لعدم سداد الرسوم المقررة بموجب المادة رقم 3 من القانون رقم 15 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبى وأنها سددت رسم الإدخال في الدعوى في حين كان يتعين عليها سداد رسم التدخل فيها وهو أمر يتعلق بالنظام العام بما يستوجب القضاء بعدم قبول تدخلها ، إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقَبلَ تدخلها شكلًا استنادًا إلى نص المادة 5 من المرسوم المشار إليه الغير منطبقة ، وأورد في أسبابه أنه على فرض عدم تحصيل الرسم المشار إليه فإنه يتم تحصيله عند طلب تنفيذ الحكم ، حال أن المطعون ضدها استصدرت بالفعل قرارًا بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم دون أن تسدد أية رسوم ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير سديد ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة الثالثة من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية بإمارة دبى المعدل بالقانونين رقمى 2 لسنة 2019 ، 7 لسنة 2020 على أنه " لا يجوز نظر أية دعوى أو طعن ، أو قبول أي طلب ، إلا بعد استيفاء الرسم المستحق عنه كاملًا ، ما لم يكن قد صدر قرار من اللجنة بالإعفاء من الرسم أو تأجيله كليًا أو جزئيًا، وفقًا للقواعد المنصوص عليها في هذا القانون " وفى المادة الخامسة منه على أنه " أ- إذا تبين للمحكمة المختصة أثناء السير بالدعوى أن الرسوم المدفوعة لا تتناسب مع الطلبات الختامية ، أو أنها كانت أقل من الرسوم المستحقة، أو أنها استوفيت خلافًا لأحكام هذا القانون، فعليها أن تصدر أمرًا بتكليف المدعي بأداء فرق الرسم خلال المدة التي تحددها، وفي حال عدم قيامه بذلك فإنها تقضي بعدم القبول، فإذا كان باب المرافعة في الدعوى قد أقفل، فعلى المحكمة أن تلزم المدعي في الحكم الصادر عنها بأداء فرق الرسم . ب- إذا تبين من الحكم المطلوب تنفيذه وجود فرق بين قيمة الدعوى التي احتسب على أساسها الرسم عند قيدها وبين قيمة ما حُكم به، فلا يؤشر على هذا الحكم بالصيغة التنفيذية إلا بعد أداء فرق الرسم المستحق، وفي حال وجود خلاف حول قيمة هذا الرسم يحال الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، لتبت فيه بالتأشير على صورة الحكم، ويكون قرارها الصادر في هذا الشأن نهائيا. ج- إذا لم يحصل المحكوم له على الصيغة التنفيذية خلال ( 60 ) ستين يوما من تاريخ صدور الحكم لعدم أداء فرق الرسم المستحق، يصبح الخصم الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى مكلفًا بأداء هذا الفرق، وعلى قلم المحكمة المختصة أن يقدر الرسم المستحق على صورة الحكم ويعرضه على رئيس المحكمة ليصدر أمرًا باستيفائه من الملتزم بأدائه، وينفذ هذا الأمر وفقًا لطريقة تنفيذ السندات التنفيذية " يدل على أن المشرع قد فرّق بين حالتين ــــ الأولى ــــ هي حالة عدم سداد المدعى للرسم المقرر على الدعوى ، إذ في هذه الحالة يتعين على المحكمة القضاء بعدم قبول الدعوى ــــ والثانية ــــ هي حالة عدم سداد المدعى لكامل الرسم ، فإن المحكمة في هذه الحالة لا تقضى بعدم قبول الدعوى بل عليها أن تكلف المدعى بأداء فرق الرسم خلال الأجل الذى تحدده وفى حال عدم قيامه بذلك فإنها تقضى بعدم القبول ، فإذا كان باب المرافعة قد أقفل فعلى المحكمة أن تلزم المدعى في الحكم الصادر عنها بأداء فرق الرسم ، فإذا تبين عند التنفيذ وجود فرق لم يدفع من الرسم فلا يؤشر عليه بالصيغة التنفيذية إلا بعد أداء الفرق إلى آخر ما يتوجب اتباعه من إجراءاتٍ نصت عليها المادة الخامسة من ذلك القانون . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع ولئن لم تكلف المطعون ضدها ــــ أثناء السير فى الدعوى ــــ بأداء فرق الرسم خلال أجلٍ تحدده ، ولم تقضِ فى الحكم الصادر عنها بأدائه ، إلا أنه - وعلى ما سلف بيانه - إذا تبين عند تنفيذ الحكم وجود فرقٍ بين قيمة الدعوى التي احتسب على أساسها الرسم عند قيدها وبين قيمة ما حُكم به فإنه يتم تحصيله عند تنفيذ الحكم ولا يُؤشر على هذا الحكم بالصيغة التنفيذية إلا بعد أداء فرق الرسم المستحق ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في هذا الخصوص على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها من أنه بالاطلاع على البيانات المالية للدعوى تبين أن القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى أصدر قرارًا بتاريخ 17/6/2025 بالتصريح للمطعون ضدها بسداد رسم التدخل في الدعوى الابتدائية وأنها سددت مبلغ 40000 درهم بما يمثل الحد الأقصى للرسوم ثم سددت بتاريخ 25/6/2025 مبلغ 500 درهمًا أخرى تمثل رسم الإدخال في الدعوى ، وأنه بفرض عدم تحصيل الرسم المشار إليه بوجه النعى فإنه يتم تحصيله عند طلب تنفيذ الحكم ، وكان ذلك من الحكم استخلاصًا سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيًا لحمل قضائه في هذا الخصوص ، وكان لا يجدى الطاعنيّن ما تمسكا به من أن المطعون ضدها استصدرت بالفعل قرارًا بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم دون أن تسدد أية رسوم ؛ ذلك أنه - فضلًا عن أن الطاعنيّن لم يقدما دليلًا على ما تمسكا به من عدم استكمال المطعون ضدها سداد باقى الرسوم المستحقة عند طلب تنفيذ الحكم - فإن المشرع رسم طريقًا للفصل في مسألة وجود خلاف حول قيمة الرسم المستحق ــــ على ما ورد بالبند ب من المادة الخامسة المشار إليها ــــ بأن يحال الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتبتّ في هذا الخلاف بالتأشير على صورة الحكم على أن يكون قرارها الصادر في هذا الشأن نهائيًا ، ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بما ورد بسبب النعى يضحى قائمًا على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنيّن ينعيان بباقى أسباب الطعن رقم 45 لسنة 2026 تجارى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقولان إنهما جحدا فاتورة البيع الكاملة لسيارة من نوع (?يتور) التي استندت إليها الخبرة فى تقريرها مما يفقدها حجيتها في الإثبات ما لم يقدم أصلها ، إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى لأسبابه استنادًا إلى تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى رغم ما شاب التقرير من مخالفات لعدم بيان ما استندت إليه الخبرة بشأن دخول عدد 42 سيارة إلى البلاد بما يتناقض مع ما أوردته في مقدمة تقريرها من أن عددها 19 سيارة فقط ، وبالتالي يكون احتساب قيمة الضرر المتمثل في الكسب الفائت للمطعون ضدها قائمًا على غير أساس صحيح ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن الطعن رقم 90 لسنة 2026 تجارى أقيم على ستة أسبابٍ ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقولان إن قانون الوكالات التجارية اشترط لقيام المخالفة أن يكون إدخال المنتجات محل الوكالة عن غير طريق الوكيل بقصد الاتجار ، وإذ استخلص الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا القصد من مجرد تعدد السيارات لأشخاص طبيعيين استنادًا إلى تقرير الخبرة الذى عوّل في ذلك على مستنداتٍ مجحودة ، وخلط بين مفهوم الاتجار المحظور وبين مجرد الإدخال أو التملك والتصرف الفردي ورتب آثار الوكالة التجارية على أفعال أشخاص طبيعيين دون إثبات قيام نشاط تجاري داخل الدولة ، واستند في ذلك إلى رأى احتمالى للخبرة ، حال أن ما نُسب إليهما لا يعدو أن يكون تداولًا لاحقًا لسيارات دخلت الدولة بإجراءات جمركية صحيحة ، بما كان يتعين معه أن ترفع الدعوى في مواجهة الأشخاص الطبيعيين الذين خالفوا الحظر ، كما أورد بمدوناته أن الخطأ المنسوب للطاعنيّن هو خطأ غير مباشر بما كان يتعين معه لاستحقاق الضمان توافر التعدى أو التعمد أو أن يكون الفعل بطبيعته مفضيًا حتمًا إلى الضرر طبقًا للقانون ، ولم يحدد فعلًا قانونيًا منسوبًا لكل طاعنٍ ولم يبين كيف نشأ الضرر أو يستظهر رابطة السببية ، لا سيما وأن تقرير الخبرة لم يخلص الى نتيجة قاطعة بل قدم للمحكمة احتمالين متغايرين ، كما افترض الحكم المشاركة غير المباشرة بينهما وبين الأشخاص الذين أدخلوا سيارات التداعى داخل الدولة بالمخالفة للثابت بتقرير لجنة الخبرة من انتفاء العلاقة القانونية بين الطاعنيّن ومن أدخل تلك السيارات ، ورتب على ذلك قضاءه بتقدير التعويض المقضي به للمطعون ضدها عن الربح الفائت على أساس عدد 42 سيارة في حين أن تقرير الخبرة الذي عوّل عليه الحكم لم يثبت إدخال سوى 19 سيارة فقط ، دون أن يستظهر الشرط الجوهري اللازم لقيام هذا النوع من الضرر من كون الربح المدعى بفواته كسبًا محققًا وأن يكون فواته نتيجة حتمية ومباشرة لفعل الطاعنيّن ، لا سيما وأن الأوراق خلت مما يثبت أن المطعون ضدها كانت ستبيع هذه السيارات يقينًا أو وجود طلبات شراء أو تعاقدات جاهزة وقدرة السوق على استيعاب هذا العدد ، كما خلا الحكم من بيان معيار احتساب هذا الربح ، وافترض أن مجرد الإعلان يستتبع حتمًا وقوع ضرر دعائي وسمعي يستوجب التعويض ، حال أن الإعلان عن منتجٍ لا يشكل بذاته منافسةً غير مشروعة ولا ينهض دليلًا على الإضرار بالسمعة التجارية ما لم يقترن بعناصر تضليل أو إيهام الجمهور بوجود صفة الوكيل وهو ما خلت منه الأوراق ، فضلًا عن أن تقرير الخبرة ذاته ورغم إثباته لوجود الإعلانات خلا من تحقق وقوع ضرر فعلي للمطعون ضدها أو انخفاض مبيعاتها أو تراجع في حصتها السوقية ، ورتب على ذلك تقدير تعويض جزافى دون بيان معيار هذا التقدير ، كما خلص إلى ثبوت مسئولية الطاعن الثاني بصفته مديرًا للشركة الطاعنة الأولى ورتب عليه التزامه بالتعويض دون أن يثبت في حقه خطأً شخصيًا مستقلًا خارج نطاق تمثيله للشركة ، أو ينسب إليه فعلًا يخرج عن إطار أعمال الإدارة العادية للشركة فخلط بذلك بين مسئولية الشركة ومسئولية مديرها ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعى في الطعنيّن مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يحظر استيراد بضائع أو مصنوعات أو منتجات أجنبية موضوع وكالة تجارية مقيدة بالوزارة عن غير طريق وكيلها في الدولة، وأنه إذا أثبت الوكيل التجاري أن البضائع موضوع الوكالة دخلت عن غير طريقه وجب على حائز تلك البضائع أن يثبت أن دخولها ليس بقصد الاتجار أو أنها مستوردة عن طريق الوكيل ذاته أو بموافقته أو بتصريح من وزارة الاقتصاد والتجارة، وأن مخالفة هذا الحظر يعد خطأً تقصيريًا يستوجب مسئولية مرتكبه عن تعويض الوكيل عن الضرر المترتب عليه ، وأنه مراعاة من المشرع لأهمية الدور الذي يقوم به الوكيل التجاري في خدمة التجارة وبصفة خاصة التجارة الخارجية التي تقوم على عمليات الاستيراد والتصدير فقد ألزم الموكل بأن يكون توزيع السلع والخدمات محل الوكالة مقصورا على الوكيل التجاري دون غيره في منطقة تجارته، ويستحق الوكيل عمولته ليس فقط عن الصفقات التي قام بها، بل عن كافة الصفقات التي تتم في دائرة وكالته، ولو لم تكن نتيجةً لسعيه سواء أبرمها الموكل مباشرة أو عن طريق أشخاص آخرين ، لذلك حظر المشرع إدخال أية بضاعة أو منتجات أو مصنوعات أو مواد أو غير ذلك من أموالٍ موضوع أية وكالة تجارية مقيدة في الوزارة بقصد الاتجار عن غير طريق الوكيل، ويحق للوكيل أن يلجأ إلى القضاء باسمه ضد من يقوم بأعمال منافسة غير مشروعة تتعلق بالبضائع موضوع عقد الوكالة سواء من جانب الموكل نفسه أو من الغير . ومن المقرر - أيضًا - أن الأصل أن كل التصرفات والأعمال التي يجريها المدير ضمن حدود صلاحياته تنصرف آثارها إلى الشركة ، وأنه إذا أخلَّ المدير في الشركة ذات المسئولية المحدودة بواجبٍ من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي فإنه يكون مسئولًا عن أخطائه الشخصية أو أية أعمالٍ تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم، وتكون الشركة في هذه الحالة مسؤولة بدورها عن أفعال وتصرفات مديرها طبقًا لقواعد المسئولية عن العمل الضار ، واستخلاص غش المدير واحتياله أو خطئه الجسيم هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق. ومن المقرر - كذلك - أن المسئولية عن الفعل الضار تقوم على ثلاثة عناصر إذا توافرت وجب الالتزام بالضمان عن كل أضرار الفعل غير المشروع، وهي الفعل الضار والضرر وعلاقة السببية بينهما، ولا يكفي وقوع الفعل الضار في ذاته للالتزام بالضمان، بل يجب أن يترتب عليه لمن وقعت المخالفة في حقه ضرر بمعناه المفهوم في نطاق هذه المسئولية باعتباره ركنًا لازمًا من أركانها، وثبوته يعد شرطًا ضروريًا لقيامها والحكم بالتعويض بقدر الضرر تبعًا لذلك ، متى توافرت علاقة السببية بين الفعل الضار الذي ثبت وقوعه وبين الضرر، وتلتزم محكمة الموضوع باستخلاص توافر عناصر هذه المسئولية بأركانها الثلاثة بدءًا بالتحقق من ثبوت الفعل الضار الموجب للمسئولية من جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضررٍ ورابطة السببية بينهما، وهو ما تستقل محكمة الموضوع بتقديره متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ مستمدةٍ من عناصر تؤدي إليها وقائع الدعوى . كما أنه من المقرر- أيضًا - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه، واستخلاص ما إذا كانت البضائع أو المنتجات محل الوكالة التجارية المقيدة بالدولة قد أدخلت إليها عن طريق غير الوكيل، وتوافر الفعل الضار الموجب للمسئولية من عدمه، والضرر الحاصل للمضرور ورابطة السببية بينهما، وتقدير التعويض الجابر لهذا الضرر ، ولها تقدير عمل الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها في تقريره محمولًا على أسبابه ولا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، وهي غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم أو الرد عليها استقلالا ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها ، وأنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجهٍ معين وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه طالما كان عمله في النهاية خاضعًا لتقدير محكمة الموضوع ، والتي لها الاكتفاء بما أجراه الخبير من أبحاث وما توصل إليه من نتائج تعينها على تكوين عقيدتها للفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنيّن بالتضامن بأن يؤديا إلى المطعون ضدها التعويض الذى قدره ؛ على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة فيها ــــ التي تناولت اعتراضات الخصوم بالبحث والرد ــــ من ثبوت أن المطعون ضدها هي الوكيل التجارى الوحيد في دولة الإمارات العربية المتحدة لسيارات (?يتور) وأن الطاعنة الأولى غير مرخص لها باستيراد السيارات وثبوت تعدى الطاعنيّن على تلك الوكالة التجارية بالترويج والإعلان عن بيع السيارات موضوع الوكالة وشراء عدد 42 سيارة وإدخالها إلى الدولة عن غير طريق الوكيل بطريق التحايل بواسطة أشخاص يعملون لدي شركة المنطقة الحرة حتي تكون الإجراءات الجمركية صحيحة ، و ثبوت إصابة المطعون ضدها بأضرارٍ نتيجة إدخال وبيع تلك السيارات عن غير طريقها يُقدر التعويض عنها بمبلغ 2,018000 درهمًا ونتيجة الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن بيع هذا النوع من السيارات مما أضرّ بسمعتها التجارية مما يتطلب منها نفقات لإعادة بناء الثقة مع عملائها يُقدر التعويض عنها بمبلغ 1,000000 درهم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف ردًا على أسباب الاستئناف ثبوت اطمئنانه إلى النتيجة الثانية التي انتهى إليها تقرير لجنة الخبرة من أن الطاعنيّن قاما بالإعلان والترويج عن تأجير سيارات (?يتور) وبيعها داخل الدولة نقداً وبالتقسيط / إيجار ينتهي بالتملك ، وأن الطاعنة الأولى اشترت بواسطة الطاعن الثانى خلال عام 2025 عدد 42 سيارة موديلات 2024 و 2025 محل الوكالة التجارية الحصرية الخاصة بالمطعون ضدها مما يشير إلى أن الغرض من ذلك ليس للاستخدام الشخصي ولكن بغرض الاتجار ، منها السيارة (?يتور تى 2) موديل 2024 رقم القاعدة/الشاسيه JRPBGJB8RB214586 ) ) موضوع الفاتورة المؤرخة 8/1/2025 باسم (سويتا سيفناندام سيفانادام) الذى قام بترخصيها داخل الدولة عن طريق المدعو ( ينغفي ليانغ ) بموجب البيان الجمركي والبطاقة الجمركية المؤرخة 7/1/2025 ، وأن الثابت بالفاتورة الصادرة من الشركة الطاعنة الأولى سداد المشتري المذكور (سويتا سيفناندام سيفانادام) رسوم حجز تلك السيارة إليها بتاريخ 2/1/2025 قبل إدخالها إلى السوق المحلى عن غير طريق الوكيل . وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيًا لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنة ، فإن النعى عليه بأسباب الطعنين لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، ولا يعيبه تأييد الحكم الابتدائى لأسبابه ؛ إذ أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا تثريب على المحكمة الاستئنافية إن هي أيدت الحكم الابتدائي أن تأخذ بأسباب هذا الحكم دون إضافة متى رأت في هذه الأسباب ما يغني عن إيراد جديد وأن تحيل على ما جاء به سواء في بيان الوقائع أو في الأسباب التي أقيم عليها دون أن توردها بحكمها مكتفية بالإحالة إليها لأن في الإحالة إليها ما يقوم مقام إيراده . ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعنان من أ نهما جحدا فاتورة البيع الكاملة لسيارة من نوع ( ?يتور ) التي استندت إليها الخبرة في تقريرها ؛ ذلك أن البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعنين أن المطعون ضدها قدمت رفق مستنداتها أصل الفاتورة المؤرخة 8/1/2025 الخاصة ببيع ا لسيارة ?يتور تي /2 - رقم الشاسيه( HJRPBGJB8RB214586 ) ، وإذ كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الخصم الذي يدعي خلاف الظاهر في أوراق الدعوى هو الذي عليه عبء إثبات ما يدعيه ، مدعيًا كان أم مدعى عليه ، وأن عبء الإثبات في الدعوى يتناوبه الخصمان تبعًا لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقًا على آخر أن يقيم الدليل علي ما يدعيه ، فإن أثبت حقه كان للمدعي عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، و كان الطاعنان ــــ فضلًا عن أنهما لم يحددا المحرر محل الجحد تحديدًا نافيًا للجهالة ــــ لم يطعنا على أصل الفاتورة التي استندت إليها الخبرة بأى مطعن ومن ثم تكون لها قوتها في الإثبات . كما لا ينال من ذلك ما تمسكا به من أن الإعلان عن منتجٍ لا يشكل بذاته منافسةً غير مشروعة ولا ينهض دليلًا على الإضرار بالسمعة التجارية ما لم يقترن بتضليل أو إيهام الجمهور بوجود صفة الوكيل ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المنافسة غير المشروعة تتحقق بارتكاب أعمال مخالفة للقانون أو العادات أو استخدام وسائل منافية للشرف والأمانة في المعاملات متى قصد بها إحداث لبس بين منشأتين تجاريتين، أو إيجاد اضطراب بإحداهما يكون من شأنه اجتذاب عملاء إحدى المنشأتين للأخرى أو صرف عملاء المنشأة عنها ، وكان المشرع - على ما سلف بيانه - قد حظر إدخال أية بضاعة أو منتجات أو مصنوعات أو مواد أو غير ذلك من أموالٍ موضوع أية وكالة تجارية مقيدة في الوزارة باسم غيره بقصد الاتجار عن غير طريق الوكيل ، وأجاز للوكيل أن يلجأ إلى القضاء باسمه ضد من يقوم بأعمال منافسة غير مشروعة تتعلق بالبضائع موضوع عقد الوكالة سواء من جانب الموكل نفسه أو من الغير ، باعتبار أن الوكيل يستحق عمولته ليس فقط عن الصفقات التي قام بها ، بل عن كافة الصفقات التي تتم في دائرة وكالته ولو لم تكن نتيجة لسعيه ، وإذ لم يشترط المشرع اقتران أعمال هذه المنافسة بعناصر تضليل أو إيهام جمهور المتعاملين بوجود صفة الوكيل لدى المنافس ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون على غير أساس . وكان غير صحيح ما أثاره الطاعنان من أن الحكم المطعون فيه أسند إليهما خطأ غير مباشر بما كان يستوجب لاستحقاق الضمان توافر التعدى أو التعمد أو أن يكون الفعل بطبيعته مفضيًا حتمًا إلى الضرر طبقًا للقانون ؛ إذ البين من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه خلص إلى ثبوت الخطأ المباشر للطاعنيّن بالإعلان والترويج لبيع سيارات (?يتور JETOUR ) عبر وسائل التواصل الاجتماعى والتعدى على الوكالة التجارية المسجلة للمطعون ضدها لمنتجات الشركة المشار إليها داخل الدولة بإدخال عددٍ من السيارات إلى السوق المحلى عن غير طريق الوكيل . وكان غير صحيح - أيضًا - ما تمسك به الطاعنان من أن تقرير لجنة الخبرة الذي عوّل عليه الحكم لم يثبت سوى إدخال 19 سيارة فقط ؛ ذلك أن البين من تقرير الخبرة أنه بفحص كافة المستندات المقدمة من طرفى التداعى ومنها البطاقات الجمركية لعدد (19 سيارة) ثبت قيام الشركة الطاعنة الأولى بواسطة الطاعن الثانى بشراء عدد 42 سيارة ?يتور موديلات 2024 ، 2025 من شركتين منطقة حرة غير مختصمتيّن في الطعن هما ( شركة زد دى واى اتش انترناشيونال ش.م.ح و شركة اوتو سيشن ش.م.ح ــــ ذ.م.م ) . كما أنه غير صحيح -كذلك - ما تمسك به الطاعنان من أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه خلص إلى ثبوت مسئولية الطاعن الثاني بصفته مديرًا للشركة الطاعنة الأولى ورتب عليه التزامه بالتعويض دون أن يثبت في حقه خطأً شخصيًا مستقلًا خارج نطاق تمثيله للشركة ، أو ينسب إليه فعلًا يخرج عن إطار أعمال الإدارة العادية للشركة ؛ ذلك أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه ردًا على أسباب الاستئناف المرفوع من الطاعنيّن أنه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى بإلزام الطاعن الثانى بالتضامن مع الطاعنة الأولى بأداء التعويض المقضى به على ما استخلصه من ثبوت أنه ارتكب خطأ شخصيًا بالتعدى على الوكالة التجارية للمطعون ضدها بإدخال وبيع سيارات إلى البلاد عن غير طريق الوكيل التجارى كما سهّل للطاعنة الأولى بصفته القائم على إدارتها التعدى على تلك الوكالة بما يستتبع التزامه بالتضامن مع الشركة التي يديرها . وكان لا يجدى الطاعنيّن ما تمسكا به من عدم بيان الحكم المطعون فيه معايير تقدير التعويض المقضى به ؛ ذلك أنه بحسب محكمة الموضوع أن تقيم قضاءها بتقدير التعويض على أسبابٍ سائغة تكفى لحمله دون إلزام ببيان معيار تقدير التعويض المقضى به ؛ لما هو مقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تقدير التعويض الجابر للضرر هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تكفي لحمله، طالما أن المشرع لم يضع معاييرًا محددةً يلتزم بها القاضي عند تقدير التعويض الجابر لما لحق المضرور من ضرر مادى أو أدبى . ومن ثم يضحى النعى على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعنيّن على غير أساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنيّن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنيّن رقمى 45 ، 90 لسنة 2026 تجارى برفضهما وألزمت الطاعنيّن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة في كلٍ من الطعنيّن مع مصادرة مبلغ التأمين فيهما .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق