الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 23 مارس 2026

الطعن 140 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 140 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. و. و. ا.
م. ل. ا. و. ش.
م. ه. ش.

مطعون ضده:
ن. ب. ا. ب. غ. ح. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3124 استئناف تجاري بتاريخ 25-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنين الدعوى رقم 43 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليها مبلغ 2,276,000 درهم، وإلزامهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 800,000 درهم على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ صدور الحكم وحتى تمام السداد وقالت بياناً لدعواها إن الطاعنين قد أقروا بمديونيتهم لها بالمبلغ المطالب به بموجب اتفاقية تسوية مؤرخة 6-6-2024 تضمنت تسوية نهائية لكافة مستحقاتها عن جميع الأرباح الناشئة عن اتفاقيات الاستثمار المؤرخة 18-4-2023، 12-8-2023، 15-10-2023، وأنهم حرروا لها عدد ستة شيكات بمبلغ المطالبة صادرة عن الطاعنة الثانية وموقعة من الطاعن الثالث، إلا أنه عند تقديم الشيك الأول للصرف في تاريخ استحقاقه ارتد لعدم كفاية الرصيد، وكذلك بالنسبة لباقي الشيكات، الأمر الذي حال دون تسلمها لمستحقاتها وألحق بها أضراراً مادية وأدبية، ومن ثم كانت دعواها ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، وجهت الطاعنة الأولى دعوى متقابلة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها برد الشيكات التي تسلمتها على سبيل الضمان تنفيذاً للاتفاقية محل النزاع لانتفاء سبب احتفاظها بتلك الشيكات بعد إقامتها الدعوى الراهنة خشية استغلالها في إقامة دعاوى أخرى ، ومحكمة أول درجة حكمت في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنتين الأولى والثانية بالتضامن بأن يؤديا إلى المطعون ضدها مبلغ 2,276,000 درهم، ومبلغ 2 20,000 درهم على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها والفائدة القانونية 5% سنوياً من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، وبرفض الدعوى المتقابلة . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 3124 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 25-12-2025 قضت المحكمة -في غرفة مشورة- بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ20-1-2026 بطلب نقضه ،ولم تستعمل المطعون ضدها حقها في الرد في الميعاد القانوني وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعَى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان الأسباب الأول والثاني والثالث والخامس يقولون أن الحكم ألزمهم بالمبلغ المقضي به معولاً في ذلك على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي أغفل دفاعهم بشأن إجرائهم تحويلات مصرفية لصالح المطعون ضدها بمبالغ تجاوزت مليون درهم، بما يقطع بأن العلاقة بين الطرفين لم تكن علاقة مديونية مجردة، وإنما علاقة استثمار حقيقية ترتب عنها تحقق أرباح فعلية جرى تسليمها للمطعون ضدها، إلا أن الخبير لم يخصم تلك التحويلات من إجمالي المبالغ المطالب بها، كما باشر مأموريته دون تمكينهم من الحضور أمامه أو تقديم مستنداتهم، هذا فضلاً عن أن المطعون ضدها قد خالفت بنود اتفاقية التسوية وأخصها البند رقم (3) الذي يحظر تقديم تلك الشيكات للوفاء، وهو ما يترتب عليه زوال آثارها، كما أن السبب الحقيقي لإغلاق الحسابات البنكية للطاعنتين الأولى والثانية يرجع إلى إخفاق المطعون ضدها في استيفاء متطلبات الامتثال البنكي" اعرف عميلك"، كما أن الحكم قلب عبء الإثبات، حين حمّلهم عبء إثبات التحويلات البنكية، رغم أن المطعون ضدها - وهي من تدعي وجود مديونية ثابتة غير مسددة- كان يتعين عليها قانوناً أن تُفصح عن جميع ما تسلمته من مبالغ، وأن تُبين مصدرها وطبيعتها، لا سيما وأن هذه التحويلات ثابتة في حساباتها المصرفية، وفي حين أن الثابت من اتفاقية التسوية أنها أُبرمت بغرض إنهاء علاقة الاستثمار بين الطرفين وتنظيم آثارها، فإنه لا يجوز فصلها عن سياقها الحقيقي أو تجريدها من سببها، إذ إن الالتزام يدور وجوداً وعدماً مع سببه، ولا يقوم دين صحيح إلا إذا كان له سبب مشروع ثابت، إلا أن الحكم اعتبر الاتفاقية منشئة لمديونية مستقلة بذاتها دون بحث سببها أو التحقق من حقيقة الحسابات السابقة عليها أو بيان أثر الأرباح والتحويلات التي تسلمتها المطعون ضدها ،كما أن الحكم أ عتبر الطاعنة الثانية كفيله للمديونية محل الدعوى لمجرد إصدارها الشيكات محل النزاع للمطعون ضدها، ورتب على ذلك إلزامها بالتضامن مع الطاعنة الأولى بالمبلغ المقضي به، رغم أن الكفالة لا تُفترض ولا تُستنتج ولا تقوم إلا بنص صريح أو التزام واضح لا لبس فيه يتضمن تعبيراً جازماً عن إرادة الكفيل في تحمل الدين حال عدم وفاء المدين الأصلي، وهو ما خلا منه عقد التسوية وكافة مستندات الدعوى، ومع ذلك، فقد استخلص الحكم قيام الكفالة دون سند من الأوراق، ودون بيان كيفية توافر أركانها وشروطها القانونية، وفي حين أن مجرد توقيع الشيك لا يُنشئ بذاته كفالة، ولا ينهض دليلاً على التزام مستقل متى ثبت أن التوقيع تم تنفيذاً لعلاقة أصلية، كما أن الحكم قرر أن الشيكات ليست أداة وفاء ثم عاد وألزمها بالمديونية بالتضامن مع الطاعنة الأولى استناداً إل ذات الشيكات وإذ لم يفطن الحكم لكافة هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم صحيحاً غير مشوب يعيب من عيوب الرضا دون أن يتضمن مخالفة لقواعد النظام العام أو الآداب وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات -وأنه وفقاً للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأن التزام المتعاقد ليس مقصوراً على ما ورد بالعقد ولكن يشمل أيضاً كل ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف- وأن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وأنها غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات، وأن الكفالة هي ضم ذمة شخص وهو الكفيل إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه وتنعقد بلفظها أو بألفاظ الضمان، وللدائن مطالبة المدين أو الكفيل بالدين المكفول أو مطالبتهما معاً، وأنها التزام تابع للالتزام الأصلي تدور معه وجوداً وعدماً، وأن الكفالة وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته، وأن استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مستهدياً بظروف تحريرها . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وسائر أوراقها، أن الطاعنة الأولى أبرمت مع المطعون ضدها اتفاقية تسوية، وذلك بغرض تصفية المديونيات الناشئة عن ثلاث اتفاقيات سابقة مبرمة بينهما، وأنها بموجب تلك التسوية أقرت صراحة بمبلغ المديونية محل المطالبة لصالح المطعون ضدها، ومن ثم أصبحت ملزمة بسدادها، كما استخلص الحكم أن الطاعنة الثانية قد أصدرت عدد ستة شيكات لسداد تلك المديونية الملزمة بها الطاعنة الأولى، ومن ثم فإنها تكون قد كفلتها في سداد تلك المديونية إذ إن هذه الشيكات تُعد بمثابة كفالة ويطبق عليها أحكامها وأن الأوراق قد خلت مما يفيد سداد تلك المديونية، ورتب الحكم على إلزام الطاعنتين الأولى والثانية بالتضامن بسداد مبلغ المديونية المطالب بها، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه من حُجج مخالفة، ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعنون من أن الحكم التفت عن التحويلات البنكية الصادرة منهم إلى المطعون ضدها ولم يخصمها من مستحقاتها، إذ إن الثابت من تواريخ تلك التحويلات أنها جميعها سابقة على تاريخ إبرام اتفاقية التسوية النهائية سند الدعوى، ومن ثم فإنها تكون قد اندمجت في الحساب الذي جرى تصفيته بتلك الاتفاقية، كما لا يجدي الطاعنين ما أثاروه من مخالفة المطعون ضدها للبند الثالث من اتفاقية التسوية بتقديمها الشيكات للصرف بالمخالفة لما ورد بهذا البند، ذلك أن الثابت من الاتفاقية أن الشيكات المشار إليها في البند الثالث هي شيكات الضمان الصادرة عن الطاعنة الأولى، في حين أن الشيكات التي تم تقديمها للصرف هي الشيكات الصادرة عن الطاعنة الثانية الواردة بالبند الثاني من الاتفاقية، والمتفق صراحة على تقديمها للصرف لسداد المديونية إلا أنها ارتدت، ولا محل لما أثارته الطاعنة الثانية من انتفاء شروط الكفالة، إذ إن الحكم قد استخلص -في حدود سلطته التقديرية- من إصدارها شيكات سداد المديونية الثابتة في الاتفاقية أنها ضامنة للوفاء بها لا سيما أنها قد وقعت على تلك الاتفاقية مع الطاعنة الأولى، كما لا محل لما نعاه الطاعنون من أن الخبير باشر مأموريته في غيبتهم طالما أنهم لم يدّعوا عدم دعوتهم للحضور أمامه في الجلسة الأولى لبدء عمله، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث ينعى الطاعنين بالوجه الأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ ألزمهم بالتعويض المقضي به دون أن يبين عناصر الضرر التي لحقت بالمطعون ضدها، أو يوضح رابطة السببية بين الخطأ المنسوب لهم وبين هذا الضرر، مكتفياً بعبارات عامة لا تنهض سنداً قانونياً لتأسيس القضاء بالتعويض، ذلك أن الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد تسلمت بالفعل مبالغ مالية تجاوز مليون درهم، وأن العلاقة بين الطرفين كانت علاقة استثمارية نتجت عنها أرباح سُلّمت لها، ومع ذلك لم يبيّن الحكم كيف تحقّق الضرر المادي للمطعون ضدها ولا وجه فوات الكسب ولا كيفية تقديره وأساسه، كما لم يبين عناصر الضرر الأدبي ومدى جسامته وعلاقة السببية بينه وبين الفعل المنسوب لهم، في حين أن التعويض عن الضرر الأدبي لا يُقضى به إلا إذا قام على أسباب واضحة ومحددة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك لما هو مقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص توافر عناصر المسئولية بأركانها الثلاثة بدءاً بالتحقق من ثبوت الخطأ الموجب للمسئولية في جانب المدعى عليه وما نجم عن ذلك من ضرر ورابطة السببية بينهما متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة من عناصر تؤدي إليها وقائع الدعوى، ومن المقرر كذلك أن تحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له ويشمل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها في ذلك ما دام قد أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه من واقع ما هو معروض عليها في الأوراق . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من سائر أوراق الدعوى أن المطعون ضدها تستحق مبلغ المطالبة اعتباراً من تاريخ إبرام اتفاقية التسوية سند الدعوى -وفقاً لجدول المواعيد الوارد بها- وأن الطاعنة الأولى -بصفتها المدين الأصلي- والطاعنة الثانية -بصفتها كفيل المديونية- قد تقاعستا عن سداد مبلغ المديونية في الموعد المتفق عليه، مما ترتب عليه أضرار مادية لحقت بالمطعون ضدها تمثلت في فوات فرصة استثمار ذلك المبلغ، فضلاً عما أصابها من ضرر أدبي تمثل في الشعور بالأسى والحزن من جراء عدم حصولها على مستحقاتها رغم إبرام تسوية مع المدين، وقد رتب الحكم على ما تقدم إلزام الطاعنتين الأولى والثانية بأداء التعويض الذي قدره -بعد أن بين عناصر الضرر-، وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه من حُجج مخالفة، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث ينعى الطاعنون بالوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ الزامهم بالفائدة القانونية على المبلغ المحكوم به دون أن يبيّن الأساس القانوني لاستحقاقها، من حيث توافر شروطها أو تاريخ سريانها الصحيح رغم أن أصل المديونية محل نزاع جدي، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في غير محله- ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن الفائدة القانونية هي تعويض قانوني عن التأخير في الوفاء بالالتزام بدفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، والأصل في بدء سريان استحقاقها من تاريخ المطالبة القضائية، أما إذا كان للقضاء سلطة تقديرية في تحديد مقدار المبلغ المطالب به فإن الفائدة القانونية لا تستحق إلا من تاريخ صيرورة الحكم الصادر بالمبلغ المقضي به نهائياً لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد ألزم الطاعنتين الأولى والثانية بسداد مبلغ المديونية المقضي بها، وهو دين معلوم المقدار ومن ثم يستحق عليه فائدة قانونية من تاريخ المطالبة، إلا أن الحكم -التزاماً بنطاق الطلبات المطروحة في الدعوى- قضى بسريان الفائدة على هذا المبلغ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، كما قضى بفائدة قانونية على مبلغ التعويض المقضي به من تاريخ الحكم باعتبار أن تقدير هذا المبلغ يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع، فإن الحكم يكون التزم صحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق