الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 مارس 2026

الطعن رقم 55 لسنة 41 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 1 / 2 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 55 لسنة 41 قضائية "دستورية" بعد أن أحالت المحكمة الإدارية بالقليوبية، بحكمها الصادر بجلسة 25/ 6/ 2018، ملف الدعوى رقم 1718 لسنة 3 قضائية
المقامة من
يسرا محمد يسري
ضد
محافظ القليوبية
------------------
" الإجراءات "
بتاريخ الخامس عشر من يوليو سنة 2019، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 1718 لسنة 3 قضائية، نفاذًا لحكم المحكمة الإدارية بالقليوبية، الصادر بجلسة 25/ 6/ 2018، بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا؛ للفصل في دستورية نص المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2014، فيما لم يتضمناه من النص على استفادة العاملين المدنيين المتعاقد معهم ببند المكافأة الشاملة بتمويل من الحسابات والصناديق الخاصة، من علاوة الحد الأدنى للأجور المشار إليها بالقرار مار الذكر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: بعدم قبولها، ومن باب الاحتياط الكلى: برفضها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
-----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- في أن المدعية في الدعوى الموضوعية كانت قد أقامت أمام المحكمة الإدارية بالقليوبية الدعوى رقم 1718 لسنة 3 قضائية، طالبة الحكم بأحقيتها في صرف العلاوة المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2014، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، على سند من القول إنها كانت من العاملين بالجهة الإدارية المدعى عليها بنظام التعاقد اعتبارًا من 1/ 3/ 2008 إلى أن تم تثبيتها بتاريخ 12/ 5/ 2015، على درجة شخصية -تلغى لدى خلوها من شاغلها- (الدرجة الثالثة/ المجموعة التخصصية) بمكتبة مصر العامة بمحافظة القليوبية، وأنها تتقاضى راتبها من صندوق خدمات المحافظة وصندوق النظافة، وليس من الموازنة العامة للدولة، وصدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2014، بصرف "علاوة الحد الأدنى للأجور" اعتبارًا من شهر يناير 2014، للعاملين المعينين على درجات دائمة، والمتعاقد معهم بصفة مؤقتة ببند المكافأة الشاملة بتمويل من الخزانة العامة بالوزارات والمصالح والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها والهيئات العامة الخدمية ووحدات الإدارة المحلية غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة، دون أن يشمل صرف تلك العلاوة العاملين المتعاقد معهم بصفة مؤقتة ببند المكافأة الشاملة بتمويل من الحسابات والصناديق الخاصة بالجهات سالفة الذكر. وإزاء امتناع جهة عملها عن صرف تلك العلاوة لها، أقامت دعواها بالطلبات المبينة سلفًا. وإذ تراءى للمحكمة المحيلة أن نص المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2014، فيما لم يتضمناه من استفادة العاملين المدنيين المتعاقد معهم ببند المكافأة الشاملة بتمويل من الحسابات والصناديق الخاصة، بعلاوة الحد الأدنى للأجور، المنصوص عليها بالقرار المحال، قد خالف المبادئ الدستورية التي تهدف إلى الحفاظ على حقوق العمال، والمساواة فيما بينهم، وبناء علاقات عمل متوازنة ومتساوية، فضلًا عن أن القاعدة التنظيمية العامة المنظمة لصرف المكافآت وغيرها من الأجور وملحقاتها، يجب أن تحقق المساواة الكاملة بين العاملين أصحاب المركز القانوني الواحد، وأن الإخلال بهذه القاعدة من شأنه أن يصمها بعدم المشروعية، فحكمت بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستوريتهما.
وحيث إن المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2014 تنص على أنه "اعتبارًا من أول يناير 2014 تُزاد شهريًّا الأجور الشاملة ودخول العاملين المدنيين المعينين على درجات دائمة والمتعاقد معهم ببند المكافآت الشاملة بتمويل من الخزانة العامة بالوزارات والمصالح والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها والهيئات العامة الخدمية ووحدات الإدارة المحلية غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة بالفرق بين قيمة نسبة ال (400%) من المرتبات الأساسية لهم في 31/ 12/ 2013 والمتوسط الشهري لقيمة ما يحصلون عليه سنويًّا من المكافآت والبدلات النقدية المقررة لوظائفهم أيًّا كان مصدر تمويلها بفئات مقطوعة بخلاف حصة الدولة في المزايا التأمينية، وذلك على النحو الموضح قرين كل درجة وظيفية بالجدول الآتي :................... ".
وتنص المادة الثانية من القرار ذاته على أن "تُصرف الزيادة المقررة بالمادة الأولى من هذا القرار للعاملين المدنيين الدائمين والمؤقتين المتعاقد معهم بصفة مؤقتة بتمويل من الخزانة العامة مع مرتب شهر يناير 2014 تحت مسمى علاوة الحد الأدنى على بند (5) مزايا نقدية بالباب الأول (الأجور وتعويضات العاملين) بالوزارات والمصالح والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها والهيئات العامة الخدمية ووحدات الإدارة المحلية، وبمراعاة ما يأتي: ............ ".
وحيث إنه عن دفع هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، فإنه سديد؛ ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الرقابة التي تباشرها المحكمة؛ تثبيتًا للشرعية الدستورية، مناطها النصوص التشريعية التي أقرتها السلطة التشريعية أو التي أصدرتها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي بينها الدستور؛ وتبعًا لذلك يخرج عن نطاقها إلزام هاتين السلطتين بإقرار قانون أو إصدار قرار بقانون في موضوع معين، إذ إن ذلك مما تستقل بتقديره هاتان السلطتان وفقًا لأحكام الدستور؛ ومن ثم لا يجوز حملهما على التدخل لإصدار تشريع في زمن محدد أو على نحو معين.
متى كان ما تقدم، وكان نطاق الإحالة -كما قصدت إليه محكمة الموضوع، وضمنته أسباب حكمها بالإحالة- إنما ينصب على نص المادتين الأولى والثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 22 لسنة 2014، فيما لم يتضمناه من النص على استفادة العاملين المؤقتين المتعاقد معهم بصفة مؤقتة ببند المكافأة الشاملة، والذين تم تعيينهم على درجات شخصية تمول من الحسابات والصناديق الخاصة، من استحقاق "علاوة الحد الأدنى للأجور"، المقررة اعتبارًا من شهر يناير 2014، لغيرهم من العاملين المعينين على درجات دائمة، والمتعاقد معهم بصفة مؤقتة ببند المكافأة الشاملة بتمويل من الخزانة العامة، على بند (5) مزايا نقدية بالباب الأول (الأجور وتعويضات العاملين)، بالوزارات والمصالح والأجهزة التي لها موازنة خاصة بها والهيئات العامة الخدمية ووحدات الإدارة المحلية غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة، فإن ذلك مما يتآدى إلى طلب إضافة حكم جديد إلى النصين المحالين بالمضمون المتقدم، الأمر الذي يخرج عن الولاية التي تباشرها هذه المحكمة في مجال الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، المنصوص عليها في المادة (192) من الدستور، والمادة (25/ أولًا) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، مما لزامه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق