الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 مارس 2026

الطعن 332 لسنة 71 ق جلسة 11 / 5 / 2009

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد القاضى / على محمد على نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / نعيم عبد الغفار ، إبراهيم الضبع ومحمد بدر عزت " نواب رئيس المحكمة " ومحمد عاطف ثابت
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض / طارق عمران .
وحضور السيد أمين السر / محمود صلاح .
الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الإثنين 16 من جمادى الأولى سنة 1430 ه الموافق 11 من مايو سنة 2009 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 332 لسنة 71 القضائية .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / محمد بدر عزت " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام على الجمعية الطاعنة ومورث المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع الدعوى رقم 418 لسنة 1991 تجارى كلى الاسكندرية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا له - وفقاً لطلباته الختامية - مبلغ 437908 جنيه ، ثم ترك الخصومة بالنسبة للأخير ، وقال بياناً لدعواه إن الجمعية الطاعنة أسندت له عملية إنشاء شبكة طرق ومياه وصرف مياه الأمطار بالقرية السياحية بالعجمى عند علامة الكيلو 5ر23 - 24 طريق اسكندرية مطروح ، بموجب عقد مؤرخ 25/5/1989 ، وأثناء تنفيذه هذه الأعمال قام مورث المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع بإتلافها فأقام دعوى مستعجلة قضى فيما بانتهائها بعد أن قدر الخبير المنتدب فيها قيمة هذه التلفيات بمبلغ 306880 جنيه ، ادعت الجمعية الطاعنة فرعياً بطلب الحكم بإلزام مورث المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع بأن يؤدوا لها هذا المبلغ الأخير ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريريه حكمت بتاريخ 25 من يناير سنة 2000 بإثبات ترك الخصومة بالنسبة لمورث المطعون ضدهم من الثانى إلى الرابع وفى الدعوى الأصلية بإلزام الجمعية الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده الأول مبلغ 437908 جنيه ، وفى الدعوى الفرعية برفضها ، استأنفت الجمعية الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 617 لسنة 56 ق الاسكندرية ، وبتاريخ 20 من فبراير سنة 2001 حكمت المحكمة ببطلان صحيفة الاستئناف للتوقيع عليها من محامٍ غير مقبول أمامها وقررت إرسال صحيفة الاستئناف وصورتها المستخرجة من الحاسب الآلى إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ شئونها فيها ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن المحكمة انتهت إلى أن أصل صحيفة الاستئناف مزور وقررت إرساله إلى النيابة العامة دون أن توقف نظر الاستئناف حتى يتم الفصل فى هذا الشق الجنائي مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ، ذلك أنه لما كان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه إعمالاً لحكم المادتين 265 ، 456 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 102 من قانون الإثبات ، أنه يتعين على المحكمة المدنية وقف الدعوى أمامها انتظاراً للحكم الصادر فى الدعوى الجنائية طالما توافرت وحدة السبب بأن تكون الدعوتان ناشئتان عن فعل واحد وان يكون هناك ارتباط بينهما ، وذلك ترقباً من القاضى المدنى لصدور حكم فى الدعوى الجنائية لتفادى اختلاف الحكم فى ذات الواقعة متى أقيمت الدعوى الجنائية قبل أو أثناء السير فى الدعوى المدنية ، ولئن كان تحريك الدعوى الجنائية لا يتم بمجرد تقديم الشكاوى أو التبليغات إلى سلطات التحقيق ، إلا أنه يصح للمحكمة المدنية كلما بدا لها احتمال وقوع تناقض بين الأحكام أو تعارض فى المراكز القانونية أن تدرأه بما يسره لها القانون من سبل منها وقف الدعوى وذلك تحقيقاً لحسن سير العدالة وتثبيتاً لمفهومها بوصفها الفصل الحاسم بين الحق والباطل ، وحتى لا يؤدى الفصل فى النزاع المطروح أمام المحاكم المدنية المرتبط بتحقيقات تجريها النيابة العامة فى شأن مشترك إلى أن يكون لكلٍ منهما منحى مختلف عن الآخر . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة الاستئناف بدا لها من مطالعة صحيفة الاستئناف وصورتها أن ثمة اختلاف فى اسم المحامى الذى وقع على كل منهما الأمر الذى - لو صح - لثبت تزوير هذه الصحيفة ، فأحالت الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فى هذه الواقعة بما كان يتعين معه عليها أن توقف الفصل فى النزاع المطروح عليها حتى يتم الفصل فى الشق الجنائي منه ، وإذ خالفت هذا النظر وفصلت فى شكل الاستئناف قبل الفصل جنائياً فيما إذا كانت صحيفته مزورة ، فإن حكمها يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 617 لسنة 56 ق الاسكندرية بوقف الدعوى لحين الفصل فى واقعة تزوير صحيفة الاستئناف وأبقت الفصل فى المصروفات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق