بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 133 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
م. ا. ا. م. ف.
مطعون ضده:
ع. ا. م. ف.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/97 التماس إعادة نظر تجاري-استئناف بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن (محمد امين احمد محمد فلكناز) أقام الدعوى رقم (3592) لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بتاريخ 9/8/2023م بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده (عبد الرحمن احمد محمد فلكناز) بأن يؤدى له تعويضاً قدره (3،089،602،720.51) درهماً، بما يساوى قيمة حصته في شركة (دبي الرياضية) علاوة على الأرباح وعوائد الاستثمار فيها وفقًا لتقرير محاسبي بتقدير قيمة العقارات القائمة المملوكة للشركة، على سند من إنه بموجب عقد تأسيس مؤرخ في 25/1/2021م تم تأسيس شركة (مدينة دبي الرياضية) شركة ذات مسئولية محدودة، بين كل من (عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني) و(عبد الرحمن محمد بو خاطر) والمدعى عليه (عبد الرحمن أحمد محمد فلكناز)، بحصة قدرها 33.3% لكل من الشركاء الثلاثة، وبتاريخ 27/10/2015م تنازل الشريك (عبد الرحمن محمد بو خاطر) عن كامل حصته للشريك (عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني) لتصبح نسبة مساهمة الأخير 66.6% من إجمالي رأسمال الشركة، وتبقى حصة المدعى عليه كما هي وقدرها 33.3% من رأس المال، وبتاريخ 3/2/2009م تم عقد اتفاقية تسوية محررة بين المدعي والمدعى عليه موثقة ومصدقة لدى الكاتب العدل لإمارة دبي، وقد اتفق الطرفان بموجب البند ثالثاً/1 منها على أن يكون للمدعي 50% من كامل حصة المدعى عليه البالغة ثلث شركة (مدينة دبي الرياضية ذ.م.م.)، بعدد حصص (333) حصة تمثل نسبة مئوية 33.3%، أي أنه يخص المدعي منها عدد (166.5) حصة بنسبة مئوية 16.65%، وقد أقر الطرف الأول (المدعى عليه) بأن الطرف الثاني (المدعي) شريك واقعى في حصته في المشروع، بحيث تعود إلى الطرفين ملكية كافة أصول هذه الحصة وخصومها ومنافعها وأرباحها وامتيازاتها من أي نوع كانت في الحال أو المستقبل مناصفة بينهما، ويُعد هذا الإقرار حجة على الطرف الأول وعلى ورثته من بعده، كما ألزم البند ثالثاً/2 من اتفاقية التسوية المدعى عليه أن يقتسم مع المدعي الأرباح الصافية والحقوق والمنافع والامتيازات والحصص العينية والنقدية والأموال المنقولة وغير المنقولة من أي نوع كانت والتي تؤول للمدعى عليه كنتيجة تملّكه الحصة المذكورة بالشركة، ويلتزم الأخير بموجب البند ثالثاً/2 من اتفاقية التسوية بأن يقوم بتزويد المدعي بأية معلومات أو مستندات أو وثائق متعلقة بهذه الحصة، ولما كان المدعى عليه لم ينفذ أي من التزاماته المتعلقة بتلك الحصة، إذ تحصل على العديد من الأراضي والمنافع من الشركة المذكورة بسبب تملكه الحصة، كما تحصل على الأرباح لنفسه ولم يقم بتزويد المدعي بأية بيانات أو معلومات أو ميزانيات مدققة عن الأعوام التي مرت من تاريخ عقد التسوية، مما حدا بالمدعي أن يقيم المنازعة رقم (486) لسنة 2022 بطلب تعيين خبير حسابي وآخر عقاري لبيان مستحقاته لدى المدعى عليه من تاريخ اتفاقية التسوية المسجلة في 03/02/2009م وحتى تاريخه، وكذلك حساب الأضرار التي أصابت المدعي من جراء امتناع المدعى عليه عن سداد تلك المستحقات، وإلزام الأخير بما سيسفر عنه تقرير الخبير، وقد انتهى هذا التقرير إلى نتيجة مفادها تعذر الوصول إلى نتائج بخصوص مسألة الأرباح لعدم تقديم أي من طرفي النزاع الميزانيات المدققة لشركة (مدينة دبي الرياضية)، علماً بأن المدعى عليه طلب من الشركة أكثر من مره تزويده بنسخة من كافة الميزانيات المدققة لها الا أنها امتنعت عن ذلك، فقام المدعي بتكليف مكتب خبرة (ملك ومرزوق وشركاهم) بإعداد تقرير محاسبي استشاري بخصوص تقدير قيمة العقارات القائمة المملوكة لشركة (مدينة دبي الرياضة) وبيان حصة المدعي فيها، والذي انتهى إلى أن حصته عن قيمة العقارات الحالية المقدرة مضافاً إليها عائدات الاستثمار عن الوحدات والفلل المملوكة للشركة حتى تاريخ إعداد التقرير في 31/5/2023 بنسبة 16.665% هي مبلغ (3،089،602،720.51) درهماً إماراتياً، ولذا فالمدعي يقيم الدعوى. ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 11/12/2023م برفض الدعوى. استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم (2448) لسنة 2023 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف ندبت خبيراً حسابياً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره قدم المدعي مذكرة بدفاعه تضمنت طلباته الختامية، وهي: - أصلياً: إلزام المستأنف ضده بنقل حصة المستأنف بما يعادل نسبة 50% من نسبة المستأنف ضده والبالغة 33% من رأسمال شركة (دبي الرياضية)، في سجلات الشركة وأمام كافة الجهات المعنية، مع إلزامه بغرامة تأخير عن كل أسبوع تأخير حسبما تراه المحكمة كفيلاً بتنفيذ الحكم. واحتياطياً: إلزام المستأنف ضده بأداء مبلغ (2) مليار درهم إماراتي قيمة حصة المستأنف في شركة (دبي الرياضية) وفق إقرار المستأنف ضده. وعلى سبيل الاحتياط الكلى: وقبل الفصل في الموضوع، ندب لجنة خبرة ثلاثية مكونة من خبيرين عقاريين على الأقل، لتقدير قيمة حصة المستأنف في شركة (دبي الرياضية)، نظراً لعدم تعرض الخبير لتحديد قيمة أصول الشركة بزعم خروجها عن نطاق الحكم التمهيدي الصادر بندبه. ثم قضت المحكمة بتاريخ 24/7/2024م في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم قبول الطلب الأصلي، وفى الطلب الاحتياطي بإلزام المستأنف ضده بأن يؤدى للمستأنف مبلغ (52،967،805.67) دراهم. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (924) لسنة 2024 طعن تجاري. ومحكمة التمييز قضت بتاريخ 13/11/2024م برفض الطعن. ثم أقام المدعي الالتماس رقم (97) لسنة 2025 التماس إعادة نظر تجاري/استئناف في الحكم الصادر بتاريخ 24/7/2024م من محكمة الاستئناف، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 22/10/2025م، على سند من إن الملتمس تحصل خلال الخمسة أيام السابقة على قيد هذا الالتماس على أوراق قاطعة في الدعوى رقم (3592) لسنة 2023 تجاري المرفوعة منه على الملتمس ضده بطلب الإلزام بقيمة مشاركته في حصة الأخير في شركة (مدينة دبي الرياضية) فضلاً عن الأرباح وعوائد الاستثمار لتلك الحصة، والتي حال الملتمس ضده دون تقديمها طوال نظر الدعوى وحتى صدور الحكم النهائي فيها في الاستئناف رقم (2448) لسنة 2023 استئناف تجاري، وكذلك حكم محكمة التمييز في الطعن رقم (924) لسنة 2024 طعن تجاري، وإن هذه الأوراق القاطعة هي تقرير الخبرة المحاسبي المُعد بتاريخ 15/1/2025م، بناءً على توجيه دائرة الأراضي والأملاك في نزاع نشب بين الملتمس ضده وبين أحد الشركاء السابقين في الشركة سالفة البيان، متعلقاً بتقييم الأصول العقارية التي تمتلكها الشركة. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 24/12/2025م بعدم جواز الالتماس. طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 22/01/2025م، وأودع المطعون ضده مذكرة بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إنه أقام الدعوى الملتمس في الحكم الصادر فيها بطلب إلزام المطعون ضده بقيمة حصة الطاعن في شركة (مدينة دبي الرياضية) بواقع النصف من حصة المطعون ضده التي يمتلكها في الشركة، وعلى سند من أن المطعون ضده شريك بنسبة 33.3% في تلك الشركة مع آخر (عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني) المالك لنسبة 66% من الحصص، وأن الطاعن والمطعون ضده أبرما بتاريخ 3/2/2009م اتفاقية تسوية موثقة لدى الكاتب العدل منحه المطعون ضده بموجبها الحق في ملكية نصف حصصه بأصولها وأرباحها الصافية، وأن الخبرة المنتدبة في تلك الدعوى توصلت إلى أن حصة المطعون ضده في الشركة المذكورة تقدر بمبلغ (105،935،611.00) درهمًا، يخص الطاعن منها النصف بواقع مبلغ (52،967،805.67) دراهم، بناء على المستندات المتوفرة آنذاك والتي قُدمت إلى الخبرة، وهي مستندات وميزانية الشركة غير المدققة حتى عام 2022 فقط، وقد امتنع المطعون ضده عن تقديم ميزانيات الشركة المدققة والمعتمدة حتى نهاية عام 2023، بينما اكتشف الطاعن أن المطعون ضده اتفق مع شريكه الآخر في الشركة (عبد الرحيم محمد بالغزوز الزرعوني) على شراء الأخير لحصته البالغ مقدارها 33.3% من حصص تلك الشركة، وأن نزاعاً نشب بينهما على تقييم تلك الحصة وتم اللجوء فيه إلى دائرة الأراضي والأملاك لتقييم الأصول من أراضي وعقارات، وندبت الدائرة لجنة خبراء قامت بالاطلاع على دفاتر وسجلات الشركة وأجهزتها الإلكترونية وخلُصت إلى أن القيمة السوقية الحقيقية للحصة، بعد الاطلاع على ميزانيات الشركة المدققة والمعتمدة حتى نهاية عام 2023، هي مبلغ (216،000،000.00) درهم، وبالتالي فإن المطعون ضده يكون قد ارتكب غشًا بحجبه عن الخبرة في الدعوى الملتمس في الحكم الصادر فيها ميزانيات الشركة المدققة والمعتمدة حتى نهاية عام 2023، بينما قدمها في النزاع بينه وبين شريكه الدائر بينهما أمام دائرة الأراضي والأملاك، بما تتوافر معه حالة من حالات التماس إعادة النظر، وهي ظهور أوراق قاطعة في الدعوى كان الخصم قد حال دون تقديمها، ومن ثم فإن سبب التماسه الماثل ليس صدور تقرير خبرة جديد يُعيد تقييم حصته في شركة (مدينة دبي الرياضية) وفق معايير جديدة، وإنما ظهور أوراق قاطعة حال الخصم دون تقديمها في الدعوى الملتمس في حكمها، ولا يمنع من تقديم الالتماس تبعًا لذلك أن يكون الحكم الملتمس فيه قد سبق الطعن عليه بالتمييز وقُضي برفض الطعن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بعدم جواز الالتماس لعدم توافر أي من حالاته، وأن مجرد صدور تقرير خبرة جديد يُعيد تقييم حصة الملتمس لا يُعد حالة من الحالات التي تبيح الالتماس، وأنه سبق له الطعن بالتمييز على الحكم الملتمس فيه وتم حسم مسألة قيمة حصته في الشركة، فإن الحكم يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة (171) من قانون الإجراءات المدنية على أنه "للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام والقرارات القضائية الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية: 1- إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم أو القرار. 2- ... 3- إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها. 4- ... 5- ... 6- ... 7- ..."، يدل، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، على أنه يشترط لقبول التماس إعادة النظر في الحكم الصادر بصفة انتهائية طبقًا للفقرة (1) من المادة (171) سالفة الذكر أن يقع غش من خصم الملتمس، المحكوم له، أو ممن كان يمثله في الدعوى التي صدر فيها الحكم الملتمس فيه، أو من الغير، إذا كان المحكوم له قد أسهم فيه، وأن يكون هذا الغش خافيًا على طالب الالتماس خلال نظر الدعوى، بحيث لم تتح له الفرصة لدحضه وتنوير حقيقته للمحكمة للجهل به، والمقصود بالغش المشار إليه هو العمل الاحتيالي المخالف للنزاهة أو الكذب المُتعمد في رواية الوقائع الهامة وإخفاء الحقائق القاطعة المجهولة من الخصم الآخر. كما أنه يشترط لقبول الالتماس طبقاً للفقرة (3) من تلك المادة أربعة شروط، أولها: أن تكون الأوراق التي حصل عليها الملتمس قاطعة في الدعوى بحيث لو قُدمت لغيرت وجه الحكم لصالح الملتمس. وثانيها: أن يكون الملتمس ضده هو الذي حال دون تقديم تلك الأوراق بأن حجزها تحت يده أثناء نظر الدعوى أو منع من كانت الأوراق تحت يده من تقديمها، ويُفترض هنا أن يكون المحكوم له مُلزمًا بتسليمها أو وضعها تحت تصرف المحكوم عليه، إذ بغير ذلك لا يكون فعل الخصم هو الذي حال دون تقديم الأوراق، فإن كان عدم تقديمها يرجع إلى إهمال الملتمس أو أفعال الغير فلا يجوز الالتماس. وثالثها: أن يكون الملتمس جاهلًا أثناء الخصومة بوجود الأوراق تحت يد حائزها. ورابعها: أن يحصل الملتمس بعد صدور الحكم على الأوراق القاطعة، بحيث تكون في يده عند رفع الالتماس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم جواز الالتماس تأسيساً على أن تقرير الخبرة المودع ملف النزاع القائم بين الملتمس ضده (المطعون ضده) وشريكه في شركة (مدينة دبى الرياضية) لا يُعد من الأوراق القاطعة التي عناها المشرع في الفقرة الثالثة من المادة (171) من قانون الإجراءات المدنية، وأن الخبير في التقرير المودع ملف الدعوى الملتمس في الحكم الصادر فيها بحث القوائم المالية المدققة حتى نهاية العام المالي 2022، وقدر قيمة نصيب الملتمس ضده على هدي من ذلك، بينما أسس الخبير في النزاع المودع فيه التقرير المحتج به تقديره لقيمة حصة الملتمس ضده على القوائم المالية المدققة حتى نهاية العام المالي 2023، وحركة حسابات الشركة خلال العام المالي 2024، واستخدم مفهوم القيمة العادلة، وهي السعر الذي يمكن تحقيقه بين البائع والمشتري افتراضياً وفقًا لسعر السوق، ومن ثم فإن هذا التقرير الذي صدر في خصومة لاحقة على خصومة الدعوى المطروحة، والتي لم يكن الملتمس طرفًا فيها، لا يصلح سببًا للالتماس، لأن مجرد إعادة تقدير حصة الملتمس ضده بقيمة أعلى وفقاً لأُسس لم يتبعها الخبير السابق لا يؤكد وجود أوراق قاطعة يترتب على تقديمها تغيير وجه الحكم لصالح الملتمس (الطاعن) لا سيما وأن الأخير لم يبين ماهية تلك الأوراق القاطعة التي إرتكن إليها التقرير المُحتج به، ولم يثبُت أنها كانت موجودة وقت نظر الدعوى السابقة، أو أن الملتمس ضده تعمد إخفائها أو حال دون وصول الملتمس إليها. ولما كان هذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً، ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، وكافيًا لحمل قضائه، وفيه الرد المُسقط لما يخالفه، وكان لا يعيبه، من بعد، ما استطرد إليه تزيدًا، وفيما يستقيم الحكم بدونه، من أن الحكم الملتمس فيه حسم مسألة قيمة حصة الطاعن بقضاء صار باتًا برفض الطعن فيه بالتمييز، باعتبار أنه لا يعيب الحكم اشتماله على أسباب زائدة، حتى لو كانت خاطئة، متى كانت هذه الأسباب لا تنال من الأسباب الصحيحة التي أُقيم الحكم عليها والتي تكفي لحمله، ولا تؤثر على سلامة النتيجة التي انتهى إليها، كما أنه لا محل لما أثاره الطاعن من أن المطعون ضده حجب الميزانية العمومية لشركة (مدينة دبي الرياضية) لعام 2023 عن المحكمة التي تنظر الدعوى الملتمس في الحكم الصادر فيها، إذ أن البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة من دائرة الأراضي والأملاك في النزاع الدائر بين المطعون ضده وشريكه إن تلك الميزانية لم يتم التصديق عليها من قِبل الجمعية العمومية الطارئة للشركة إلا بتاريخ 18/11/2024م، أي أن تلك الميزانية لم يكن لها وجود من الأساس حتى تاريخ صدور الحكم الملتمس فيه في 27/4/2024م، فضلاً عما ثبُت بالتقرير سالف البيان من أن تلك الميزانية قُدمت للخبرة من قِبل شركة (مدينة دبي الرياضية) لا من قِبل المطعون ضده، مما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن قائمًا على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن، وبإلزام الطاعن المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق