الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 25 مايو 2026

الطعن 10923 لسنة 95 ق جلسة 28 / 1 / 2026

محكمة النقض

الدائرة الجنائية

دائرة الأربعاء (ب)

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفوت مكادي " نائب رئيس المحكمة " والسادة القضاة / محمد أبو السعود ، أحمد أنور الغرباوي ، أحمد مصطفي عبد الفتاح ، خالد إسماعيل فرحات نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد الفقي .

وأمين السر السيد / أحمد لبيب .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

أصدرت الحكم الآتي:

في يوم الأربعاء 9 من شعبان سنة 1447 ه الموافق 28 من يناير سنة 2026م .

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 10923 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

........ "محكوم عليه - طاعن"

ضد

النيابة العامة "مطعون ضدها"

-----------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم ٧٢٥ لسنة ۲۰۲۰ مركز الفتح(المقيدة برقم 22335 لسنة ۲۰۲٤ جنح مستأنف شمال أسيوط) .

بوصف أنه في يوم سابق - بدائرة مركز الفتح - محافظة أسيوط :

بدد المنقولات الزوجية المبينة وصفا وقيمة بقائمة أعيان الجهاز المرفقة والمملوكة للمجني عليها / ....... والمسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضرارا بالمالكة سالفة الذكر .

وطلبت عقابه بالمادة ٣٤١ من قانون العقوبات .

وقضت محكمة جنح الفتح الجزئية غيابيا بتاريخ ٢٢ من أغسطس سنة ۲۰۲۰ ، بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنية لإيقاف التنفيذ مؤقتا وألزمته المصاريف الجنائية.

فعارض المحكوم عليه ، وقضي في معارضته بتاريخ ١٦ من يناير ۲۰۲۱ باعتبار المعارضة الجزئية كان لم تكن وألزمته المصاريف الجنائية .

فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم بتاريخ ۱۲ من أغسطس سنة ٢٠٢٤، وقيد استئنافه برقم 22335 لسنة ۲۰۲٤ جنح مستأنف شمال أسيوط ، وقضت محكمة جنوب أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - غيابيا بتاريخ ۱۹ من نوفمبر سنة ۲۰۲٤ ، بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد وألزمت المتهم بالمصروفات الجنائية .

وعارض استئنافيا المحكوم عليه وقضى في معارضته بتاريخ ١٥ من أبريل سنة ۲۰۲٥ ، بقبول المعارضة شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه بقبول الاستئناف شكلا ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا والمصاريف.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

-----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا .

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد منقولات زوجية ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، ذلك بأنه لم يبين الوقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها بالمخالفة لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة ٣١٠ منه أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الوقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، حتى يتضح وجه استدلاله وسلامة مأخذها، تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الوقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصرا ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن بين وصف الاتهام في تبديد الطاعن الأشياء المسلمة إليه على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها ، قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الوقعة دون أن يورد مضمونه أو يبين وجه استدلاله به على ثبوت عقد الأمانة بالمعنى المعرف به قانونا ، وانتقال حيازة المنقولات إلى الطاعن على نحو يجعل يده عليها يد أمانة ، ويستظهر ثبوت نية تملكه إياها وحرمان صاحبها منها ، بما يتوافر به ركن القصد الجنائي في حقه ، فإنه يكون قاصرا في بيان التهمة بعناصرها القانونية كافة ، الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .

لما كان ذلك ، وكانت الدعوى بحالتها هذه - بعد ضم المفردات - صالحة للفصل في موضوعها دون حاجة لتحديد جلسة لنظرها ، فإن هذه المحكمة - محكمة النقض - تعرض لموضوع الدعوى عملا بحقها المقرر بموجب نص الفقرة الأخيرة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بعد تعديلها بالقانون رقم 11 لسنة 2017 .

ومن حيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم / ..... أنه في غضون شهر نوفمبر سنة 2019 - بدائرة مركز شرطة الفتح - محافظة أسيوط :

بدد المنقولات الزوجية المملوكة للمدعية بالحقوق المدنية والتي استلمها منها على سبيل عارية الاستعمال ، فاختلسها لنفسه بنية تملكها ، وقد بلغت قيمتها ثمانين ألف جنيها .

وقد ركنت سلطة الاتهام في إثبات الاتهام سالف البيان إلى المتهم إلى ما قررته المدعية بالحقوق المدنية بمحضر جمع الاستدلالات ، وأصل قائمة الجهاز المقدمة منها .

وأرفق بالأوراق تقرير خبراء محكمة أسرة مركز الفتح ثبت به أن المنقولات الزوجية المثبتة بالقائمة تشمل مشغولات ذهبية بقيمة ثلاثين ألف جنيها ، وغرفة نوم بقيمة عشرين ألف جنيها ، ومطبخ بكامل مشتملاته بقيمة عشرين ألف جنيها ، وغرفة صالون بقيمة عشرة آلاف جنيه ، بإجمالي مبلغ ثمانين ألف جنيها ، وانتهى التقرير إلى أن المتهم قد عرض المنقولات المشار إليها على المدعية بالحقوق المدنية - باستثناء المشغولات الذهبية - وأن الأخيرة استلمت غرفة النوم والمطبخ بمشتملاته ، ولم تستلم غرفة الصالون وطلبت قيمتها على الرغم مما أثبت بالتقرير أنه كان في حالة جيدة ، وقرر المتهم أمام الخبير أنه طلق المدعية بالحقوق المدنية وأنها خرجت من منزل الزوجية ومعها مشغولاتها الذهبية .

ومن حيث إن المحكمة بعد أن محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي ، فإنها تطمئن إلى ما أورده تقرير محكمة الأسرة سالف البيان والثابت به أن المتهم قد قام بعرض المنقولات الزوجية على المدعية بالحقوق المدنية ، وأنها استلمت غرفة النوم والمطبخ بمشتملاته ، ورفضت استلام غرفة الصالون رغم حالته الجيدة طبقا للتقرير ، وهو ما تستخلص منه المحكمة انتفاء القصد الجنائي لدى المتهم بانصراف نيته إلى إضافة المال الذي تسلمه إلى ملكه أو اختلاسه لنفسه ، ولا ينال من ذلك ما أثبت بالأوراق من أن المتهم لم يعرض مشغولاتها الذهبية عليها ، ذلك أن العرف قد جرى على أن المشغولات الذهبية تظل في حوزة الزوجة لتتزين بها ، وهو ما قال به المتهم أمام الخبير وهو ما تطمئن المحكمة إليه ، إذ ليس من المقبول - عقلا - أن تخرج هي من منزل الزوجية بملابسها - بعد أن طلقها المتهم - تاركة مصاغها ، كما أن المدعية بالحقوق المدنية لم تدلل على مدار جلسات المحاكمة السابقة بدرجتيها على ما يدحض هذه القرينة ، لما كان ما تقدم ، فإن الواقعة تكون محوطة بالشكوك والريب في صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، ومن ثم يتعين القضاء ببراءته من التهمة المسندة إليه عملا بالمادة 304 /1 من قانون الإجراءات الجنائية .

ومن حيث إنه عن الدعوى المدنية ، فإن المحكمة وقد انتهت إلى براءة المتهم من التهمة المسندة إليه ، فإن الدعوى المدنية التابعة لها تكون على غير أساس ، ومن ثم تقضي المحكمة برفضها ، وإلزام المدعية بالحقوق المدنية المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: قبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وببراءة المتهم / ....... من التهمة المسندة إليه ، ورفض الدعوي المدنية وألزمت المدعية فيها بمصاريفها ومقابل أتعاب المحاماة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق