جلسة ۸ من فبراير سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / إسماعيل عبد السميع "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة / سمير عبد المنعم، الدسوقي الخولي، خالد مدكور "نواب رئيس المحكمة" ومحمد إبراهيم هيبه.
---------------
(۲۲)
الطعن رقم ٦۸۲۳ لسنة ۹۱ القضائية
(۱) عمل "عقد العمل: إثبات عقد العمل".
التزام صاحب العمل بإثبات عقد العمل بالكتابة. م ۳۲ ق العمل ١٢ لسنة ۲۰۰۳ إعمالًا للمادة ۱۱٤ ق التجارة البحري الصادر بق ۸ لسنة ١٩٩٠.
(۲) عمل "الدعوى العمالية: تقادم الدعوى العمالية".
إقامة المطعون ضدهما الدعوى بالمستحقات الناشئة عن عقود العمل المؤقتة بينهما وبين الطاعنة قبل مضي سنة على انتهاء خدمة كل منهما لديها. أثره. دعواهما بمنأى عن السقوط المنصوص عليه بالمادة ١٣٥ من قانون التجارة البحري رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰. قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع. صحيح.
(۳) عمل "أجر: مكافأة الإبحار".
أحقية البحارة العاملين على السفن التجارية المصرية في تقاضي مكافأة إبحار بحد أدنى ۲۰۰٪ من الأجر الأساسي. قرار وزير النقل رقم ٣٩٣ لسنة ٢٠٠٦ نفاذًا للمادة ۱۱۹ ق ۸ لسنة ۱۹۹۰ بإصدار قانون التجارة البحرية. عدم تحديد المشرع حدًا أدنى لهذه المكافأة ما قبل العمل بهذا القرار. لازمه. تحديد صاحب العمل لقيمة هذه المكافأة قبل العمل بالقرار سالف الذكر ملزمًا له وللعامل على حدٍ سواء. مؤداه. وفاؤه بهذه المستحقات للعامل بالعملة الوطنية مقومة بسعر الدولار المعلن عن البنك المركزي في اليوم العشرين من شهر الاستحقاق. علة ذلك.
(٥،٤) عمل "أجر: كيفية احتساب الأجر".
(٤) عقد العمل. ماهيته. من العقود الرضائية. الأجر فيه. تحديده باتفاق طرفيه. عدم جواز تعديله أو تعديل طريقة حسابه إلا باتفاقهما.
(٥) تحديد الطاعنة نسبة ۳۰٪ من الأجر الأساسي كمكافأة إبحار للمطعون ضدهما عن المدة السابقة على ۲۰۰۷/٦/۱۸ محل المطالبة مقومة بسعر الدولار. صحيح. تمسكها بتلك النسبة منذ ذلك التاريخ وحتى انتهاء خدمة المطعون ضدهما في ۲۰۱۳. مؤداه. اعتبارها مدينة لهما بباقي هذه المكافأة بمقدار ۱۷۰٪ مقومة بسعر صرف الدولار المعلن بالبنك المركزي في اليوم العشرين من شهر الاستحقاق. علة ذلك. قرار وزير النقل رقم ۳۹۳ لسنة ۲۰۰٦. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون.
(۷،٦) عمل "أجر: الأجر الإضافي".
(٦) تحديد المشرع ساعات العمل الأصلية للبحارة على ظهر السفينة بثماني ساعات. تأدية البحار عملًا زائدًا عن ساعات العمل الأصلية. مؤداه. استحقاقه عنها أجرًا إضافيًا. مقداره. م ٥ قرار وزير النقل ۱۱۸ لسنة ١٩٨٤ والمادتين ۱۰، ۱۱ من قراره ۳۹۳ لسنة ۲۰۰٦. شرطه. اعتماد ربان السفينة للعمل الإضافي والأجر المتعين صرفه.
(۷) خلو الأوراق من دليل على قيام المطعون ضدهما الأول والثاني بأعمال إضافية زائدة عن ساعات العمل الأصلية أو اعتماد ربان السفينة التي يعملان عليها لهذا العمل الإضافي والأجر المقرر له. مؤداه. دعواهما بهذا الطلب فاقدة لسندها القانوني. قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعنة أن تؤدي لهما قيمة الأجر الإضافي عن ساعات العمل الإضافية أخذًا بتقرير الخبير رغم عدم إفصاحه عن الدليل على اشتغالهما لساعات عمل إضافية. فساد في الاستدلال ومخالفة للقانون وخطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن مفاد المادة ۳۲ من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ والمقابلة للمادة ٣٠ من قانون العمل السابق رقم ۱۳۷ لسنة ۱۹۸۱– المنطبق على واقعة النزاع – إعمالًا للمادة ۱۱٤ من قانون التجارة البحري الصادر بالقانون رقم ۸ لسنة ١٩٩٠ أنه لا يجوز لصاحب العمل إثبات عقد العمل إلا بالكتابة.
۲ - إذ كانت الطاعنة لم تقدم أمام محكمة الموضوع ثمة دليل كتابي على أنها أبرمت مع المطعون ضدهما الأول والثاني عقود عمل مؤقتة، وأنها قدمت أمام الخبير المنتدب إفادتين صادرتين عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإخطارين بإنهاء الخدمة ثابت منهما أن المطعون ضدهما مؤمن عليهما لدى هذه الهيئة باعتبارهما من العاملين لديها اعتبارًا من ۲۰۰۰/۳/۲۹ بالنسبة للمطعون ضده الأول حتى انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٤/۱٥ بوظيفة بحري عادي، واعتبارًا من ۲۰۰۷/٤/۲ بالنسبة للمطعون ضده الثاني بوظيفة بحري ممتاز حتى انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٦/۲٦ بما ينبئ بأن علاقة العمل بينها وبين المطعون ضدهما الأول والثاني كانت في حقيقتها علاقة دائمة وليست مؤقتة، ولما كان الثابت مما سجله الحكم بمدوناته أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى بتاريخ ۲۰۱۳/۹/۱۷ قبل مضي سنة على انتهاء خدمة كل منهما لديها، فإن دعوييهما تكون بمنأى عن السقوط المنصوص عليه بالمادة ١٣٥ من قانون التجارة البحري رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع لا يكون قد خالف القانون، ويضحى ما تثيره الطاعنة بهذا النعي على غير أساس.
۳ - إذ كان النص في المادة (٤) من قرار وزارة النقل والمواصلات والنقل البحري رقم ١١٨ لسنة ۱٩٨٤ المنشور بتاريخ ۱۹۸٥/۱/۱ نفاذًا للقانون رقم ١٥٨ لسنة ١٩٥٩ بشأن عقد العمل البحري على أن " يمنح العاملون بالبحر مكافأة عمل في البحر في حدود الموازنة بحد أقصى ۱٥۰% (مائة وخمسون في المائة) من بداية ربط الوظيفة وذلك أثناء عملهم على السفن خلال فترة الرحلة البحرية ويعتبر يوما الإبحار والوصول إلى ميناء التسجيل ضمن فترة الإبحار..."، والنص في الفقرة الثالثة من المادة (۱) من قرار وزير النقل رقم ٣٩٣ لسنة ٢٠٠٦ الصادر نفاذًا للمادة (۱۱۹) من القانون رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰ بإصدار قانون التجارة البحرية على أن " أفراد أطقم السفن التجارية المصرية المقيدين على عقود تشغيلها يصرف لهم بخلاف الأجر الأساسي مكافأة إبحار بحد أدنى ۲۰۰٪ من الأجر الأساسي خلال مدة الرحلة البحرية، ويعتبر يوما الإبحار والوصول إلى ميناء التسجيل ضمن فترة الإبحار."، والنص في المادة (۹) من ذات القرار على أن " تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للبحار بالعملة الوطنية، غير أنه إذا استحقت أثناء تواجد السفينة خارج المياه الإقليمية جاز لرب العمل أداؤها بالعملة الأجنبية بشرط قبول البحار ذلك كتابة ..."، والنص في مادته (۱۹) على أن "ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية، ويعمل به اعتبارًا من تاريخ نشره."، وإذ نشر هذا القرار في الوقائع المصرية العدد ۱۳۷ بتاريخ ۲۰۰۷/٦/١٨ فإن مفاد ذلك أنه اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القرار أضحى من حق البحارة العاملين على السفن التجارية المصرية الحق في تقاضي مكافأة إبحار بحد أدنى ۲۰۰٪ من الأجر الأساسي، أما في الفترة السابقة على العمل بهذا القرار، فإن المشرع وإن كان قد وضع حدًا أقصى لهذه المكافأة مقداره ۱٥۰% من بداية ربط الدرجة المالية للوظيفية التي يشغلها البحار، إلا أنه لم يحدد حدًا أدنى لهذه المكافأة، بما لازمه أن تحديد صاحب العمل لقيمة هذه المكافأة قبل العمل بالقرار ۳۹٣ لسنة ٢٠٠٦ ملزم له وللعامل على حدٍ سواء، وفي جميع الأحوال يتعين الوفاء بهذه المستحقات للعامل بالعملة الوطنية مقومة بسعر الدولار المعلن عن البنك المركزي في يوم عشرين من شهر الاستحقاق اهتداءً بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۱٥۳۱ لسنة ۱۹۸۹.
٤ - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن عقد العمل من العقود الرضائية، يحدد الطرفان الأجر فيه باتفاقهما، ومتى حدد الطرفان الأجر فلا يجوز تعديله أو تعديل طريقة حسابه إلا باتفاقهما.
٥ - إذ كان الثابت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى والمرفق بملف الطعن أن الطاعنة قدمت أمام الخبير بيانًا بمفردات مرتب المطعون ضدهما الأول والثاني وإفادتين ثابت بهما أنها صرفت للمطعون ضده الأول مكافأة إبحار بواقع ۳۰% من الأجر الأساسي بمبلغ إجمالي مقداره (٦٩٣٣,٤٥ دولارًا أمريكيًا) عن مدة عمله الفترة من ۲۰۰٤/۱۰/۲ حتى إنهاء خدمته في ۲۰۱۳/٤/۱٥، وصرفت للمطعون ضده الثاني مكافأة إبحار بواقع ۳۰% من الأجر الأساسي بمبلغ إجمالي مقداره (٥٦٦٤,٧٥ دولارًا أمريكيًا) عن مدة عمله الفترة من ۲۰۰٤/۱۰/۲ حتى إنهاء خدمته في ۲۰۱۳/٦/۲۹ بما يقطع بأن الطاعنة كانت تؤدي للمطعون ضدهما الأول والثاني الأجر بالدولار، وبالتالي لا يجوز لها تعديل هذا الأجر بإرادتها المنفردة إلا أن وفاءها للمطعون ضدهما بمكافأة الإبحار في الفترة السابقة عن ۲۰۰۷/٦/۱۸ تاريخ العمل بقرار وزير النقل رقم ۳۹۳ لسنة ۲۰۰٦ بنسبة ۳۰% من الأجر الأساسي لكل منهما في ظل العمل بالقرار السابق ۱۱۸ لسنة ١٩٨٤ الذي لم يحدد حدًا أدنى لهذه المكافأة يكون صحيحًا ولا يجوز إجبارها على صرف مكافأة لهما تزيد عن هذا القدر، أما مكافأة الإبحار المستحقة لكل منهما اعتبارًا من ۲۰۰۷/٦/۱۸ فإنه يتعين ألا تقل عن ۲۰۰% من الأجر الأساسي عن مدة الرحلة، وإذ سددت الطاعنة هذه المكافأة لكل منهما وعلى النحو الثابت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى بنسبة ۳۰% من الأجر الأساسي عن مدة كل رحلة فإنها تكون مدينة لهما بباقي هذه المكافأة بمقدار (۱۷۰٪) والذي يقدر على النحو الثابت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني بمبلغ مقداره (٢٣٤٩٨,٢٦ دولارًا أمريكيًا) عن الرحلات البحرية في الفترة من ۲۰۰۸/۳/۹ حتى انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٦/۲۸، وإذ خلت الأوراق مما يثبت وفاءها للمطعون ضده الثاني بهذا المبلغ، ومن ثم يتعين القضاء بإلزامها بأن تؤديه إليه محسوبًا على أساس سعر صرف الدولار المعلن عنه في اليوم العشرين من شهر يونيو سنة ۲۰۱۳ باعتباره شهر الاستحقاق، وأن تؤدي للمطعون ضده الأول باقي مكافأة الإبحار بواقع ۱۷۰% من أجره الأساسي البالغ ٥٧٥ دولارًا أمريكيًا عن الرحلات البحرية في المدة من ۲۰۰۷/٦/١٨ حتى انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٤/۱٥ محسوبًا على أساس سعر صرف الدولار المعلن عن البنك المركزي في اليوم العشرين من شهر إبريل سنة ۲۰۱۳ باعتباره شهر الاستحقاق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدهما بمكافأة الإبحار بنسبة ۲۰۰% من الأجر الأساسي عن الفترة السابقة على ۲۰۰۷/٦/۱۸ وأن تؤدي لهما باقي مستحقاتهما التي استحقت بعد هذا التاريخ بالدولار الأمريكي، فإنه يكون قد خالف القانون.
٦ - أن النص في المادة (٥) من قرار وزير النقل رقم ۱۱۸ لسنة ١٩٨٤ المشار إليه آنفًا على أن " يمنح العاملون على السفن الأجر الإضافي عن ساعات العمل الزائدة عن الساعات المقررة بحد أقصى ٤۰% من المرتب …. "، والمادة (۱۰) من قرار وزير النقل رقم ۳۹۳ لسنة ۲۰۰٦ على أن "۱ / ساعات العمل: يكون عدد ساعات العمل العادية على ظهر السفينة ثماني ساعات يوميًا ...، ولا يجوز أن يتجاوز الحد الأقصى لساعات العمل: (أ) ١٤ ساعة في فترة ٢٤ ساعة. (ب) ۷۲ ساعة في فترة سبعة أيام ..."، والنص في المادة (۱۱) من ذات القرار على أن "۱ / يمنح العاملون على السفن البحرية التجارية المصرية أجر الساعات الإضافية عما زاد على ساعات العمل المقررة بالمادة (١٠) من هذا القرار بواقع ساعة ونصف عن كل ساعة عمل وبحد أقصى (٥۰%) من المرتب الشهري، على أن يتم صرف الأجر الإضافي باعتماد ربابنة السفن على كشوف الصرف المعدة لذلك ..." يدل على أن المشرع حدد ساعات العمل الأصلية للبحارة على ظهر السفينة بثماني ساعات، فإذا أدى البحار عملًا زائدًا عن ساعات العمل الأصلية استحق عنها أجرًا إضافيًا بحد أقصى ٤۰% من راتبه في الفترة السابقة على ۲۰۰۷/٦/١٨ وبواقع أجر ساعة ونصف من عمله الأصلي عن كل ساعة عمل إضافية، وبحد أقصى ٥۰% من مرتبه الشهري عن المدة اعتبارًا من ٢٠٠٧/٦/١٨ تاريخ العمل بالقرار ۳۹٣ لسنة ٢٠٠٦ شريطة أن يعتمد ربان السفينة العمل الإضافي والأجر المتعين صرفه.
۷ - إذ كان تقرير الخبير المقدم في الدعوى / المرفق بملف الطعن / قد جاء خلوًا من ثمة دليل على قيام المطعون ضدهما الأول والثاني بأعمال إضافية زائدة عن ساعات العمل الأصلية أو ما يثبت أن ربان السفينة التي يعملان عليها قد اعتمد هذا العمل الإضافي والأجر المقرر له، فإن دعوييهما بطلب أجر ساعات العمل الإضافية تكون فاقدة لسندها القانوني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده الثاني مبلغ ٥۰۱۱,۱۱ دولارًا أمريكيًا قيمة الأجر الإضافي عن ساعات العمل الإضافية وإلزامها باحتساب هذا الأجر للمطعون ضده الأول وفقًا لقرار وزير النقل رقم ۳۹۳ لسنة ۲۰۰٦ عن المدة من ۲۰۰٦/۱۱/۲۳ حتى ۲۰۱۳/٤/۱٥ أخذًا بتقرير الخبير المقدم في الدعوى رغم أن الخبير المنتدب لم يفصح بمحاضر أعماله عن الدليل الذي استمد منه الدليل على اشتغال المطعون ضدهما ساعات عمل إضافية، فإنه يكون فضلًا عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع / على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق / تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثاني أقاما على الطاعنة – شركة الملاحة الوطنية، والمطعون ضدها الثالثة الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية – الدعوى رقم .... لسنة ٢٠١٣ عمال محكمة شمال القاهرة الابتدائية انتهيا فيها إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لهما مكافأة الإبحار بحد أدني ۲۰۰% من الأجر الأساسي خلال مدة الرحلة، وبدل ساعات العمل الإضافية بحد أقصى ٥۰% من الأجر الأساسي والمقابل النقدي عن رصيد الإجازات وأيام العطلات الرسمية طوال مدة خدمتهما، وأن تسلم لكل منهما شهادة بمدة عمله ورد مسوغات التعيين بدون مقابل بتاريخ التحاقهما بالعمل لديها وانتهاءه ونوع العمل، وقالا بيانًا لها إنهما كانا من العاملين لدى الطاعنة على الباخرة التابعة لها الأول من تاريخ ۱۹۹٦/٤/۱ والثاني من تاريخ ۲۰۰٤/۸/٥ وإذ أنهت الطاعنة خدمة أولهما في ٢٠١٣/٤/١٥، وثانيهما في ۲۰۱۳/٦/۲٦ دون الحصول على مستحقاتهما المالية المشار إليها، فقد أقاما الدعوى بطلباتهما سالفة البيان، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ۲۰۱۹/۱۰/۲۹ بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده الثاني مبلغ ٣٤١٥٥,٨٧ دولارًا أمريكيًا قيمة مكافأة الإبحار، ومبلغ ٥٠١١,٦٧ دولارًا أمريكيًا قيمة أجر ساعات العمل الإضافية، وأن تؤدي للمطعون ضده الأول مكافأة الإبحار بواقع ۱۷۰% من راتبه الأساسي عن الفترة من ۲۰۰٦/۱۱/۲۳ حتى تاريخ انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٤/١٥ وذلك بعد خصم ما يخص هذه الفترة مما صرف كمكافأة إبحار بواقع مبلغ ٦۹۳۳,٤٥ دولارًا أمريكيًا عن الفترة من ٢٠٠٤/١٠/۲ حتى نهاية خدمته، واحتساب ما يستحقه من أجر ساعات العمل الإضافية اعتبارًا من ۲۰۰٦/۱۱/۲۳ حتى نهاية خدمته في ۲۰۱۳/٤/١٥، مع إلزامها بأن تسلم لكل منهما شهادة الخبرة عن عملهما لديها ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٢٣ ق القاهرة، وبتاريخ ۲۰۲۱/۲/۱۷ حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، عُرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدهما كانا يعملان لديها بعقود محددة بالرحلة الواحدة، ومن ثم فلا يستحقان مكافأة الإبحار المنصوص عليها بقرار وزير النقل رقم ٣٩٣ لسنة ٢٠٠٦ لأنه لا يسري إلا على العمالة الدائمة، كما أن دعوييهما بالمستحقات الناشئة عن عقود العمل المؤقتة التي مضى على انتهائها سنة قبل رفع الدعوى قد سقطت بالتقادم الحولي المنصوص عليه بالمادة ١٣٥ من قانون التجارة البحرية رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن ببحث هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن مفاد المادة ۳۲ من قانون العمل رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ والمقابلة للمادة ٣٠ من قانون العمل السابق رقم ۱۳۷ لسنة ۱۹۸۱ – المنطبق على واقعة النزاع – إعمالًا للمادة ۱۱٤ من قانون التجارة البحري الصادر بالقانون رقم ۸ لسنة ١٩٩٠ إنه لا يجوز لصاحب العمل إثبات عقد العمل إلا بالكتابة؛ لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تقدم أمام محكمة الموضوع ثمة دليل كتابي على إنها أبرمت مع المطعون ضدهما الأول والثاني عقود عمل مؤقتة، وأنها قدمت أمام الخبير المنتدب إفادتين صادرتين عن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإخطارين بإنهاء الخدمة ثابت منهما أن المطعون ضدهما مؤمن عليهما لدى هذه الهيئة باعتبارهما من العاملين لديها اعتبارًا من ۲۰۰۰/۳/۲۹ بالنسبة للمطعون ضده الأول حتى انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٤/١٥ بوظيفة بحري عادي، واعتبارًا من ۲۰۰۷/٤/۲ بالنسبة للمطعون ضده الثاني بوظيفة بحري ممتاز حتى انتهاء خدمته في ٢٠١٣/٦/٢٦ بما ينبئ بأن علاقة العمل بينها وبين المطعون ضدهما الأول والثاني كانت في حقيقتها علاقة دائمة وليست مؤقتة، ولما كان الثابت مما سجله الحكم بمدوناته أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى بتاريخ ۲۰۱۳/٩/١٧ قبل مضي سنة على انتهاء خدمة كل منهما لديها، فإن دعوييهما تكون بمنأى عن السقوط المنصوص عليه بالمادة ١٣٥ من قانون التجارة البحري رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع لا يكون قد خالف القانون، ويضحى ما تثيره الطاعنة بهذا النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك تقول إنه وبفرض صحة استحقاق المطعون ضدهما الأول والثاني لمكافأة الإبحار وأجر ساعات العمل الإضافية، فإنه يتعين احتسابها على أساس الأجر بالعملة الوطنية ومقداره بالنسبة للمطعون ضده الأول (۲٥,۲۳۱۳ جنيهًا) والمطعون ضده الثاني مبلغ مقداره (۲۲۹۳,۷۹ جنيهًا) ويكون المستحق للمطعون ضده الأول مبلغ مقداره (١٥٧٥٠ جنيهًا) قيمة مكافأة الإبحار ومبلغ (٧٨٧٥ جنيهًا) قيمة الأجر الإضافي، والمستحق للمطعون ضده الثاني مبلغ مقداره (١٦٥۰۰ جنيه) قيمة مكافأة الإبحار ومبلغ (٨٢٥٠ جنيهًا) قيمة الأجر الإضافي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب هذه المستحقات على أساس أجرهما بالدولار الأمريكي وقضى بإلزامهما بما يجاوز المبالغ سالفة الذكر وأن تؤديها إليهما بالدولار الأمريكي بالمخالفة للمادة (۹) من قرار وزير النقل رقم ٣٩٣ لسنة ٢٠٠٦ التي قضى بأداء الأجور بالعملة الوطنية، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن النص في المادة (٤) من قرار وزارة النقل والمواصلات والنقل البحري رقم ١١٨ لسنة ۱٩٨٤ المنشور بتاريخ ۱۹۸٥/۱/۱ نفاذًا للقانون رقم ١٥٨ لسنة ١٩٥٩ بشأن عقد العمل البحري على أن " يمنح العاملون بالبحر مكافأة عمل في البحر في حدود الموازنة بحد أقصى ۱٥۰% (مائة وخمسون في المائة) من بداية ربط الوظيفة وذلك أثناء عملهم على السفن خلال فترة الرحلة البحرية، ويعتبر يوما الإبحار والوصول إلى ميناء التسجيل ضمن فترة الإبحار..."، والنص في الفقرة الثالثة من المادة (۱) من قرار وزير النقل رقم ٣٩٣ لسنة ٢٠٠٦ الصادر نفاذًا للمادة (۱۱۹) من القانون رقم ۸ لسنة ۱۹۹۰ بإصدار قانون التجارة البحرية على أن " أفراد أطقم السفن التجارية المصرية المقيدين على عقود تشغيلها يصرف لهم بخلاف الأجر الأساسي مكافأة إبحار بحد أدنى ۲۰۰ ٪ من الأجر الأساسي خلال مدة الرحلة البحرية، ويعتبر يوما الإبحار والوصول إلى ميناء التسجيل ضمن فترة الإبحار."، والنص في المادة (۹) من ذات القرار على أن " تؤدى الأجور وغيرها من المبالغ المستحقة للبحار بالعملة الوطنية، غير أنه إذا استحقت أثناء تواجد السفينة خارج المياه الإقليمية جاز لرب العمل أداؤها بالعملة الأجنبية بشرط قبول البحار ذلك كتابة ..."، والنص في مادته (۱۹) على أن " ينشر هذا القرار بالوقائع المصرية، ويعمل به اعتبارًا من تاريخ نشره."، وإذ نشر هذا القرار في الوقائع المصرية العدد ۱۳۷ بتاريخ ۲۰۰۷/٦/۱۸، فإن مفاد ذلك أنه اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القرار أضحى من حق البحارة العاملين على السفن التجارية المصرية الحق في تقاضي مكافأة إبحار بحد أدنى ۲۰۰% من الأجر الأساسي، أما في الفترة السابقة على العمل بهذا القرار، فإن المشرع وإن كان قد وضع حدًا أقصى لهذه المكافأة مقداره ۱٥۰% من بداية ربط الدرجة المالية للوظيفية التي يشغلها البحار، إلا أنه لم يحدد حدًا أدنى لهذه المكافأة، بما لازمه أن تحديد صاحب العمل لقيمة هذه المكافأة قبل العمل بالقرار ۳۹٣ لسنة ٢٠٠٦ ملزم له وللعامل على حدٍ سواء، وفي جميع الأحوال يتعين الوفاء بهذه المستحقات للعامل بالعملة الوطنية مقومة بسعر الدولار المعلن عن البنك المركزي في يوم عشرين من شهر الاستحقاق اهتداءً بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم ۱٥۳۱ لسنة ۱۹۸۹. هذا، ولما كان من المقرر / في قضاء هذه المحكمة – أن عقد العمل من العقود الرضائية، يحدد الطرفان الأجر فيه باتفاقهما، ومتى حدد الطرفان الأجر فلا يجوز تعديله أو تعديل طريقة حسابه إلا باتفاقهما؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى والمرفق بملف الطعن أن الطاعنة قدمت أمام الخبير بيانًا بمفردات مرتب المطعون ضدهما الأول والثاني وإفادتين ثابت بهما أنها صرفت للمطعون ضده الأول مكافأة إبحار بواقع ۳۰% من الأجر الأساسي بمبلغ إجمالي مقداره (٦٩٣٣,٤٥ دولارًا أمريكيًا) عن مدة عمله الفترة من ۲۰۰٤/۱۰/۲ حتى إنهاء خدمته في ۲۰۱۳/٤/۱٥، وصرفت للمطعون ضده الثاني مكافأة إبحار بواقع ۳۰% من الأجر الأساسي بمبلغ إجمالي مقداره (٥٦٦٤,٧٥ دولارًا أمريكيًا) عن مدة عمله الفترة من ۲۰۰٤/۱۰/۲ حتى إنهاء خدمته في ۲۰۱۳/٦/٢٩ بما يقطع بأن الطاعنة كانت تؤدي للمطعون ضدهما الأول والثاني الأجر بالدولار، وبالتالي لا يجوز لها تعديل هذا الأجر بإرادتها المنفردة إلا أن وفاءها للمطعون ضدهما بمكافأة الإبحار في الفترة السابقة عن ۲۰۰۷/٦/١٨ تاريخ العمل بقرار وزير النقل رقم ۳۹۳ لسنة ۲۰۰٦ بنسبة ۳۰% من الأجر الأساسي لكل منهما في ظل العمل بالقرار السابق ۱۱۸ لسنة ١٩٨٤ الذي لم يحدد حدًا أدنى لهذه المكافأة يكون صحيحًا ولا يجوز إجبارها على صرف مكافأة لهما تزيد عن هذا القدر، أما مكافأة الإبحار المستحقة لكل منهما اعتبارًا من ۲۰۰۷/٦/١٨ فإنه يتعين ألا تقل عن ۲۰۰% من الأجر الأساسي عن مدة الرحلة، وإذ سددت الطاعنة هذه المكافأة لكل منهما وعلى النحو الثابت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى بنسبة ۳۰٪ من الأجر الأساسي عن مدة كل رحلة فإنها تكون مدينة لهما بباقي هذه المكافأة بمقدار (۱۷۰٪) والذي يقدر على النحو الثابت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الثاني بمبلغ مقداره ( ٢٣٤٩٨,٢٦ دولارًا أمريكيًا) عن الرحلات البحرية في الفترة من ۲۰۰۸/۳/۹ حتى انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٦/۲۸، وإذ خلت الأوراق مما يثبت وفاءها للمطعون ضده الثاني بهذا المبلغ، ومن ثم يتعين القضاء بإلزامها بأن تؤديه إليه محسوبًا على أساس سعر صرف الدولار المعلن عنه في اليوم العشرين من شهر يونيو سنة ۲۰۱۳ باعتباره شهر الاستحقاق، وأن تؤدي للمطعون ضده الأول باقي مكافأة الإبحار بواقع ۱۷۰% من أجره الأساسي البالغ ٥٧٥ دولارًا أمريكيًا عن الرحلات البحرية في المدة من ۲۰۰۷/٦/١٨ حتى انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٤/۱٥ محسوبًا على أساس سعر صرف الدولار المعلن عن البنك المركزي في اليوم العشرين من شهر إبريل سنة ۲۰۱۳ باعتباره شهر الاستحقاق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضدهما بمكافأة الإبحار بنسبة ۲۰۰% من الأجر الأساسي عن الفترة السابقة على ۲۰۰۷/٦/۱۸ وأن تؤدي لهما باقي مستحقاتهما التي استحقت بعد هذا التاريخ بالدولار الأمريكي، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال، إذ قضى للمطعون ضدهما الأول والثاني بالأجر الإضافي عن مدة عملهما أخذًا بتقرير الخبير المقدم في الدعوى رغم أن الخبير لم يبين الدليل على اشتغالهما ساعات عمل إضافية باعتبار أن ثبوت العمل الإضافي هو شرط الحصول على الأجر المستحق عنه، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة (٥) من قرار وزير النقل رقم ۱۱۸ لسنة ١٩٨٤ المشار إليه آنفًا على أن " يمنح العاملون على السفن الأجر الإضافي عن ساعات العمل الزائدة عن الساعات المقررة بحد أقصى ٤۰% من المرتب ..."، والمادة (۱۰) من قرار وزير النقل رقم ۳۹۳ لسنة ۲۰۰٦ على أن "۱ / ساعات العمل: يكون عدد ساعات العمل العادية على ظهر السفينة ثماني ساعات يوميًا ...، ولا يجوز أن يتجاوز الحد الأقصى لساعات العمل: (أ) ١٤ ساعة في فترة ٢٤ ساعة. (ب) ۷۲ ساعة في فترة سبعة أيام ..."، والنص في المادة (۱۱) من ذات القرار على أن "۱ / يمنح العاملون في السفن البحرية التجارية المصرية أجر الساعات الإضافية عما زاد على ساعات العمل المقررة بالمادة (١٠) من هذا القرار بواقع ساعة ونصف عن كل ساعة عمل وبحد أقصى (٥۰%) من المرتب الشهري، على أن يتم صرف الأجر الإضافي باعتماد ربابنة السفن على كشوف الصرف المعدة لذلك ..." يدل على أن المشرع حدد ساعات العمل الأصلية للبحارة على ظهر السفينة بثماني ساعات، فإذا أدى البحار عملًا زائدًا عن ساعات العمل الأصلية استحق عنها أجرًا إضافيًا بحد أقصى ٤۰% من راتبه في الفترة السابقة على ۲۰۰۷/٦/١٨ وبواقع أجر ساعة ونصف من عمله الأصلي عن كل ساعة عمل إضافية، وبحد أقصى ٥۰% من مرتبه الشهري عن المدة اعتبارًا من ۲۰۰۷/٦/۱۸ تاريخ العمل بالقرار ۳۹٣ لسنة ٢٠٠٦ شريطة أن يعتمد ربان السفينة العمل الإضافي والأجر المتعين صرفه؛ لما كان ذلك، وكان تقرير الخبير المقدم في الدعوى / المرفق بملف الطعن / قد جاء خلوًا من ثمة دليل على قيام المطعون ضدهما الأول والثاني بأعمال إضافية زائدة عن ساعات العمل الأصلية أو ما يثبت أن ربان السفينة التي يعملان عليها قد اعتمد هذا العمل الإضافي والأجر المقرر له، فإن دعوييهما بطلب أجر ساعات العمل الإضافية تكون فاقدة لسندها القانوني ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده الثاني مبلغ ٥۰۱۱,۱۱ دولارًا أمريكيًا قيمة الأجر الإضافي عن ساعات العمل الإضافية وإلزامها باحتساب هذا الأجر للمطعون ضده الأول وفقًا لقرار وزير النقل رقم ۳۹۳ لسنة ۲۰۰٦ عن المدة من ۲۰۰٦/۱۱/۲۳ حتى ۲۰۱۳/٤/١٥ أخذًا بتقرير الخبير المقدم في الدعوى رغم أن الخبير المنتدب لم يفصح بمحاضر أعماله عن الدليل الذي استمد منه الدليل على اشتغال المطعون ضدهما ساعات عمل إضافية، فإنه يكون فضلًا عما شابه من فساد في الاستدلال قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص أيضًا.
وحيث إن الموضوع في خصوص ما نقض من الحكم صالح للفصل فيه، ولما تقدم تعين الحكم في الاستئناف رقم .... لسنة ٢٣ ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف بشأن ما قضى به للمطعون ضدهما من أجر عن ساعات العمل الإضافية، وتعديله بخصوص ما قضى به لهما من مكافأة إبحار إلى القضاء بإلزام الطاعنة باحتساب باقي مكافأة الإبحار المستحقة للمطعون ضده الأول عن الرحلات البحرية بواقع ۱۷۰% من أجره البالغ ٥٧٥ دولارًا عن المدة من ۲۰۰۷/٦/١٨ حتى انتهاء خدمته في ۲۰۱۳/٤/۱٥ وصرفه إليه بالجنيه المصري على أساس سعر صرف الدولار المعلن عن البنك المركزي في اليوم العشرين من شهر أبريل سنة ٢٠١٣ وأن تؤدي للمطعون ضده الثاني بالجنيه المصري ما قيمته (٢٣٤٩٨,٢٦ دولارًا أمريكيًا) محسوبًا على أساس سعر صرف الدولار المعلن عن البنك المركزي في اليوم العشرين من شهر يونيو سنة ۲۰۱۳ وتأييده فيما عدا ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق