صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 29 يونيو 2026
الدعوى رقم 35 لسنة 45 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 6 / 6 / 2026
الدعوى رقم 35 لسنة 45 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 6 / 6 / 2026
الدعوى رقم 154 لسنة 26 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 6 / 6 / 2026
الأحد، 28 يونيو 2026
الدعوى رقم 163 لسنة 37 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 6 / 6 / 2026
الدعوى رقم 165 لسنة 27 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 6 /6 /2026
السبت، 27 يونيو 2026
القضية 59 لسنة 25 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 203 ص 1205
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: محمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
--------------------
قاعدة رقم (203)
القضية رقم 59 لسنة 25 قضائية "دستورية"
(1) هيئة عامة "عاملون بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي - تشريع موضوعي".
البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي هيئة عامة، ومن ثم فهو شخص من أشخاص القانون العام ويعتبر العاملون فيه موظفين عاميين يرتبطون به بعلاقة تنظيمية تحكمها لائحة نظام العاملين بالبنك، وتعتبر هذه اللائحة تشريعاً بالمعنى الموضوعي تمتد إليه رقابة المحكمة الدستورية العليا.
(2) حق العمل "شرطه أدائه".
ضمان الشروط التي يكون أداء العمل في نطاقها منصفاً وإنسانياً ومواتياً، فلا تنتزع هذه الشروط قسراً من محيطها.
(3) حق العمل "تنظيمه - إجازة".
تخويل الدستور السلطة التشريعية بمقتضى المادة 13 تنظيم حق العمل - لا يجوز لها أن تعطل جوهره، أو تهدر حقوق يملكها العامل ومنها حقه في الإجازة وإلا كان ذلك منها عدواناً على صحته البدنية والنفسية وإخلالاً بأحد التزاماتها الجوهرية.
(4) إجازة سنوية "الحق فيها".
حق العامل في الإجازة السنوية فريضة اقتضاها المشرع من العامل وجهة الإدارة فلا يملك أيهما إهدارها كلياً أو جزئياً إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل.
(5) إجازة سنوية "رصيد: تعويض".
كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عما تجمع منها.
(6) تشريع "المادة (112) من لائحة شئون العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي - رصيد إجازات - عوار".
ما تضمنه هذا النص من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز خمسة أشهر يخالف الدستور متى كانت مصلحة العمل هي التي اقتضت عدم حصوله على هذا الرصيد.
الإجراءات
بتاريخ الخامس من شهر فبراير سنة 2003، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 4391 لسنة 56 قضائية، من محكمة القضاء الإداري تنفيذاً لقرارها الصادر بجلسة 30/ 12/ 2002 بوقف الدعوى وإحالتها إلى هذه المحكمة للفصل في دستورية نص المادة (112) من لائحة شئون العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والصادرة بقرار مجلس الإدارة رقم (86) بتاريخ 23/ 3/ 1985 والمعدلة في 26/ 4/ 1993، فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 1679 لسنة 1998 عمال كلي أمام محكمة جنوب القاهرة ضد المدعى عليه، بطلب الحكم بأداء المقابل النقدي عن كامل إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته بالبنك، البالغة 261 يوماً حيث لم يصرف له سوى 120 يوماً وفقاً للحد الأقصى المقرر بموجب المادة (112) من لائحة شئون العاملين بالبنك، وبتاريخ 29/ 12/ 1998 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة العمال الجزئية، حيث قيدت لديها برقم 872 لسنة 1999 عمال جنوب القاهرة، وبجلسة 22/ 3/ 2001 حكمت المحكمة بإلزام البنك المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي المقابل النقدي عن كامل إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها أثناء مدة خدمته بالبنك، وإذ لم يرتض البنك المدعى عليه هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 324 لسنة 2001 أمام محكمة عمال مستأنف القاهرة، وبتاريخ 25/ 10/ 2001 حكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري حيث قيدت برقم 4391 لسنة 56 قضائية، وإذ تراءى للمحكمة الأخيرة عدم دستورية نص المادة (112) من لائحة شئون العاملين بالبنك لاتفاقها مع نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، والذي قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/ 5/ 2000 بعدم دستوريته، فقد قررت وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية النص محل الدعوى الراهنة.
وحيث إن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر في ما تضمنه نص المادة (112) من لائحة شئون العاملين بالبنك المدعى عليه من وضع حد أقصى لرصيد الإجازات التي يستحق العامل مقابلاً نقدياً عنها، وهو ما تتحقق به المصلحة في الدعوى.
وحيث إن المدعي في الدعوى المعروضة كان من العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي والذي ينص قانون إنشائه رقم 117 لسنة 1976 على أنه هيئة عامة قابضة لها شخصية اعتبارية مستقلة، ومن ثم يكون من أشخاص القانون العام ويكون العاملون فيه موظفين عامين يرتبطون به بعلاقة تنظيمية تحكمها لائحة نظام العاملين بالبنك والصادرة بقرار من مجلس إدارته متضمنة النص المطعون فيه، وهي بهذه المثابة تعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعي بما يمتد إليه اختصاص هذه المحكمة في الرقابة الدستورية. ويغدو الدفع بعدم اختصاص المحكمة على غير أساس متعيناً الحكم بعدم قبوله.
وحيث إنه - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لكل حق أوضاعاً يقتضيها أو آثاراً يرتبها من بينها - في مجال حق العمل - ضمان الشروط التي يكون أداء العمل في نطاقها منصفاً وإنسانياً ومواتياً. فلا تنتزع هذه الشروط قسراً من محيطها، ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها، أو تناقض بأثرها ما ينبغي أن يرتبط حقاً وعقلاً بالشروط الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لا تحامل فيها، ومن ثم لا يجوز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها، عن متطلبات ممارستها، وإلا كان تقريرها انحرافاً بها عن غايتها يستوي في ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية.
وحيث إن الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) تنظيم حق العامل إلا أنها لا يجوز لها أن تعطل جوهره. ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطئاً لإهدار حقوق يملكها. وعلى الأخص تلك التي تتصل بالأوضاع التي ينبغي أن يمارس العمل فيها ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها وإلا كان ذلك منها عدواناً على صحته البدنية والنفسية. وإخلالاً بأحد التزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها، ونكولاً عن الحدود المنطقية التي ينبغي وفقاً للدستور أن تكون إطاراً لحق العمل، واستتاراً بتنظيم هذا الحق للحد من مداه.
وحيث إن المشرع - وفى الإطار السابق بيانه - قد صاغ بنص المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 - وهو القانون العام بالنسبة للعاملين بالدولة وهيئاتها العامة - حق العامل في الإجازة السنوية فغدا بذلك حقاً مقرراً له بنص القانون. يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة وقد أخذت عنه لائحة العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي متضمنة ذات الأحكام متوخية لذات الأهداف.
وحيث إن المشرع تغيا من ضمان حق العامل في إجازة سنوية بالشروط التي حددها أن يستعيد العامل خلال قواه المادية والمعنوية. ولا يجوز بالتالي أن ينزل العامل ولو كان هذا النزول ضمنياً بالامتناع عن طلبها، إذ هي فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة الإدارة فلا يملك أيهما إهدارها كلياً أو جزئياً إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، ولا أن يدعى العامل أنه بالخيار بين طلبها أو تركها، وإلا كان التخلي عنها إنهاكاً لقواه، وتبديداً لطاقاته، وإضراراً بمصلحة العمل ذاتها التي يتعذر صونها مع الاستمرار فيه دون انقطاع. بل إن المشرع اعتبر حصول العامل على إجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة كل سنة أمراً لا يجوز الترخص فيه، أو التذرع دون تمامه بدواعي مصلحة العمل وهو ما يقطع بأن الحق في الإجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه وينعكس بالضرورة على كيان الجماعة ويمس مصالحها العليا صوناً لقوتها الإنتاجية البشرية.
وحيث إن المشرع قد دل بما تضمنته المادة (112) من لائحة شئون العاملين بالبنك المدعى عليه (الفقرة المطعون عليها)، إنه لا يجوز أن يتخذ العامل من الإجازة السنوية وعاءً ادخارياً من خلال ترحيل مددها التي تراخى في استعمالها، ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على ما يقابلها من الأجر، وكان ضمان المشرع لمصلحة العمل ذاتها قد اقتضاه أن يرد على العامل سوء قصده، فلم يجز له أن يحصل على ما يساوي أجر هذا الرصد إلا عن مدة لا تجاوز أربعة أشهر، بيد أن هذا الحكم لا ينبغي أن يسري على إطلاقه، بما مؤداه أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، فيجوز للعامل عندئذ - وكأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من إجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً. تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل، فكان لازماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
وحيث إن الحق في هذا التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان (32 و34) من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها للأموال بوجه عام وانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها، متى كان ذلك، فإن حرمان العامة من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة (112) من لائحة شئون العاملين بالبنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي الصادرة بقرار مجلس الإدارة رقم (86) المؤرخ 23/ 3/ 1985 والمعدل في 26/ 4/ 1993، وذلك فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل.
القضية 362 لسنة 23 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 202 ص 1199
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
------------------
قاعدة رقم (202)
القضية رقم 362 لسنة 23 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة - انتفاؤها".
عدم مخاطبة المدعي في الدعوى الدستورية بأحكام النص الطعين وعدم تطبيقها عليه - انتفاء المصلحة في الطعن.
الإجراءات
بتاريخ الثاني عشر من ديسمبر سنة 2001، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نهاية البند الثامن والبند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه سبق للنيابة العامة أن قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح التهرب الضريبي في الجنحة رقم 412 لسنة 2000، متهمة إياه أنه بصفته المستغل لحديقة ميريلاند القاهرة خالف أحكام القانون بأن سمح للرواد بالدخول للمكان دون تذاكر مختومة بخاتم ضريبة الملاهي، وطلبت عاقبه بالمواد (1، 3/ 2، 5، 12) من القانون رقم 24 لسنة 1999 المشار إليه، والبند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بهذا القانون، وبجلسة 20/ 2/ 2000 قضت المحكمة حضورياً اعتبارياً بتغريم المدعي مائتي جنيه، وألزمته بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ 1368.550 جنيهاً و10% من قيمة الضريبة المستحقة عن كل يوم تأخير بحد أقصى عشرة أيام، وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه في الدعوى رقم 213 لسنة 2001 جنح مستأنف تهرب ضريبي، وأثناء نظر الاستئناف دفع بعدم دستورية نهاية نص البند الثامن، والبند الحادي عشر من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن طلبات المدعي - طبقاً لما أبداه أمام محكمة الموضوع وتضمنتها صحيفة دعواه الدستورية - تنحصر في الحكم بعدم دستورية عبارة "أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" الوارد بعجز البند الثامن من "ثالثاً" من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وكذا عدم دستورية البند الحادي عشر من "ثالثاً" من هذا الجدول سالف البيان.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 24 لسنة 1999 تنص على أن: "تفرض ضريبة على مقابل دخول المسارح وغيرها في محال الفرجة وأي مكان من أماكن الملاهي والعروض والحفلات الترفيهية المبينة في الجدول المرفق، وذلك وفقاً للفئات الواردة فيه".
وحيث إن البند الثامن من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون المشار إليه والوارد تحت عنوان "الحفلات والملاهي وغيرها" ينص على أن: - "حفلات الشاي أو الأكل أو المشروبات المصحوبة بموسيقى أو رقص وكذلك حفلات الموسيقى الآلية والصوتية. وكذلك دخول الأندية الليلية والكازينوهات أو الفنادق أو العوامات متى قدمت بها عروض موسيقية أو غنائية غير مسجلة أو راقصة أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى...." وفئة الضريبة المستحقة عليها 25% من مقابل الدخول بحد أدنى جنيه للفرد في حالة الدخول الحر.
وحيث إن البند الحادي عشر من ثالثاً من ذلك الجدول ينص على أن: "غير ذلك من الأماكن التي يباشرها فيها أي نشاط ترفيهي أو للتسلية وقضاء الوقت....". وفئة الضريبة المستحقة عليها 20% من مقابل الدخول.
وحيث إن مفاد ما تقدم من نصوص، أن المشرع اعتد في مجال تحديد الأماكن والأنشطة الخاضعة لضريبة الملاهي الواردة بالجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 المشار إليه، وفئات الضريبة المستحقة على مقابل الدخول إلى كل منها، بطبيعة المكان ونوع النشاط الذي يباشر فيه. وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإذ كان الثابت بالأوراق - على نحو ما يبين من محضر الضبط المؤرخ 11/ 1/ 2001 - أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية في الجنحة رقم 412 لسنة 2000 تهريب ضريبي متهمة إياه أنه بوصفه المستغل لكازينو وحديقة الميريلاند خالف أحكام القانون بأن سمح للرواد بدخول أحد الكازينوهات "مطعم فخر الدين" حال تقديم عروض موسيقية وغنائية غير مسجلة دون تذاكر مدفوعة من إدارة ضريبة الملاهي. وكان مؤدى ذلك عدم خضوع هذا النشاط للحكم الوارد بنهاية البند الثامن المطعون عليه فيما أورده من عبارة "أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" وكذا عدم خضوعه لأحكام البند الحادي عشر الذي شمله الطعن بعدم الدستورية والذي ينص على "غير ما تقدم من الأماكن التي يباشر فيها أي نشاط ترفيهي أو للتسلية وقضاء الوقت" وإنما يكون النشاط موضوع المحاكمة خاضعاً لأحكام صدر البند الثامن الذي تضمن عبارة "وكذلك دخول... أو الكازينوهات أو.... متى قدمت بها عروض موسيقية أو غنائية غير مسجلة" والتي يشملها النصان المطعون عليهما في الدعوى الماثلة، ومفاد ذلك أن المدعي في الدعوى الدستورية الراهنة غير مخاطب بأحكام النصين الطعينين ولم يطبقا عليه ومن ثم فإن الفصل في دستوريتهما لن يكون له فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني ولن يكون للحكم في الدعوى الدستورية أثره وانعكاسه على الدعوى الموضوعية وبالتالي تكون مصلحة المدعي في طعنه منتفية بما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
القضية 343 لسنة 23 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 201 ص 1194
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: عدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-------------------
قاعدة رقم (201)
القضية رقم 343 لسنة 23 قضائية "دستورية"
(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة - انتفاؤها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين - حجيته مطلقة - انتهاء الخصومة.
الإجراءات
بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 2001، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نهاية البند الثامن والبند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999 بفرض ضريبة مقابل دخول المسارح وغيرها من محال الفرجة والملاهي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه سبق للنيابة العامة أن قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 577 لسنة 2000 جنح التهرب الضريبي، متهمة إياه أنه بصفته المستغل لملاهي الميرلاند "عروض الدولفين" لم يخطر الجهة المختصة بربط وتحصيل الضريبة عند بدء الاتفاق على إقامة العروض، وفي الميعاد المقرر قانوناً، كما استعمل طرقاً قصد منها التخلص من أداء الضريبة المستحقة عليه بأن سمح للرواد بالدخول للمكان دون تذاكر مختومة بخاتم الضريبة، وطلبت معاقبته بالمواد (1، 3/ 2، 5، 8، 12) من القانون رقم 24 لسنة 1999 والبند الرابع من ثالثاً من الجدول المرفق بهذا القانون، وبجلسة 20/ 2/ 2001 قضت المحكمة حضورياً اعتبارياً بتغريم المدعي مائتي جنيه وألزمته بأن يؤدي لمصلحة الضرائب مبلغ 1370.200 جنيهاً و10% من قيمة الضريبة المستحقة عن كل يوم تأخير بحد أقصى عشرة أيام، وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 220 لسنة 2001 جنح مستأنف التهرب الضريبي، وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعي بعدم دستورية نهاية البند الثامن والبند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة خلال الأجل الذي حددته محكمة الموضوع.
وحيث إن طلبات المدعي - كما حددها بصحيفة دعواه - تنحصر في الحكم بعدم دستورية عبارة "أو مختلف العروض الترفيهية الأخرى" الواردة بعجز البند الثامن من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، والبند الحادي عشر من ثالثاً من هذا الجدول.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وكانت عروض "الدولفين" - وهي النشاط المنسوب للمدعي مزاولته على ما يبين من الأوراق - تندرج ضمن الأنشطة المخاطبة بالحكم العام الوارد بالبند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، ولا يسري في شأنها نص البند الثامن من ثالثاً من هذا الجدول، بما تنتفي معه مصلحة المدعي في الطعن على نص البند الأخير، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لنص البند الثامن سالف الذكر.
وحيث إنه بالنسبة للطعن على نص البند الحادي عشر من ثالثاً من الجدول المرفق بالقانون رقم 24 لسنة 1999، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية عينها بحكمها الصادر بجلسة 8/ 2/ 2004 في الدعوى رقم 250 لسنة 23 قضائية "دستورية" القاضي بعدم دستورية ذلك النص، وسقوط نص البند الحادي عشر من ثالثاً من المادة (17) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 24 لسنة 1999 الصادر بقرار وزير المالية رقم 765 لسنة 1999، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم (10) تابع ( أ ) بتاريخ 4/ 3/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة أحكاماً مماثلة في القضايا الدستورية أرقام 344، 345، 346، 347، 348، 349، 350، 351، 352، 357، 358، 359، 360، 361، 363، 364، 365، 366، 367، 368 لسنة 23 قضائية.
الجمعة، 26 يونيو 2026
القضية 102 لسنة 23 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 200 ص 1190
جلسة 19 ديسمبر سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وماهر سامي يوسف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
------------------
قاعدة رقم (200)
القضية رقم 102 لسنة 23 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "أوضاع إجرائية - دعوى أصلية - عدم قبول الدعوى".
اتصال المحكمة بالدعوى الدستورية لا يستوي إلا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص تشريعي بيديه أحد الخصوم تأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي تقدر فيها جدية دفعه. عدم جواز إقامة الدعوى الأصلية كسبيل للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
الإجراءات
بتاريخ الحادي عشر من يونيه سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلباً للحكم بعدم دستورية المادة (20) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 133 لسنة 2001 أمام محكمة الأحوال الشخصية للولاية على النفس بمأمورية مغاغة الكلية بطلب الحكم بتطليقها خلعاً إعمالاً لنص المادة (20) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه، وبجلسة 22/ 4/ 2001 دفع المدعي بعدم دستورية هذا النص، وطلب أجلاً لإقامة الدعوى الدستورية، فقررت محكمة الموضوع التأجيل لجلسة 24/ 6/ 2001 للمذكرات والمستندات، فبادر المدعي بإقامة هذه الدعوى.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن اتصالها بالدعوى الدستورية لا يستوي إلا وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذ تراءى لها شبهة مخالفة نص تشريعي لازم للفصل في النزاع المطروح عليها للدستور، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص مماثل بيديه أحد الخصوم أمام محكمة الموضوع وتأذن لمبدية بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي تقدر فيها جدية دفعه، ولم يجز المشرع - بالتالي - الدعوى الأصلية أو المباشرة سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، وهذه الأوضاع الإجرائية - باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تتغيا مصلحة عامة - تعد من النظام العام، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعدم دستورية النص سالف الذكر بجلسة 22/ 4/ 2001، فقررت المحكمة تأجيل نظر النزاع إلى جلسة لاحقة، دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية، إعراباً عن تقديرها لجدية الدفع المبدى أمامها، بما تغدو معه الدعوى في حقيقتها دعوى أصلية بعدم الدستورية، أقيمت بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة اللذين استلزمهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.