الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات احكام الدستورية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات احكام الدستورية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

الدعوى رقم 18 لسنة 47 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع مــــن سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٨ لسنة ٤٧ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية العليا بحكمها الصادر بجلسة ١٨/١/٢٠٢٥، ملف الطعن رقم ١٠٦٠٢٥ لسنة ٦٩ قضائية "عليا"

المقام من

أشجان محمود محمود البنا

ضــد

هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة

---------------

الإجراءات

بتاريخ الثاني عشر من مايو سنة ٢٠٢٥، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الطعن رقم ١٠٦٠٢٥ لسنة ٦٩ قضائية "عليا"، نفاذًا لحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة ١٨/١/٢٠٢٥، القاضي بوقف الطعن تعليقًا وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا؛ للفصل في دستورية المادة (٦٤) من لائحة نظام العاملين بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لخلوها من النص على حق العامل في التعويض النقدي عن رصيد إجازاته الذي يستحقه عند انتهاء خدمته، متى كان الحرمان من الإجازة فيما جاوز الحد المنصوص عليه راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

-----------------

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من حكم الإحالـة وسائر الأوراق– في أن المدعية في الدعوى الموضوعية أقامت أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم ١٦٦٢٢ لسنة ٧٧ قضائية، ضد رئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، طالبة الحكم بأحقيتها في صرف المقابل النقدي عن متجمد رصيدها من الإجازات التي لم تستنفدها ولم تتقاضَ عنها مقابلًا نقديًّا خلال الفترة من ١/١/٢٠١٧ حتى ٢٦/١٠/٢٠٢١، تاريخ إحالتها للمعاش. وبجلسة ٢٢/٥/٢٠٢٣، حكمت المحكمة برفض الدعوى؛ فطعنت على ذلك الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم ١٠٦٠٢٥ لسنة ٦٩ قضائية "عليا". وبجلسة ١٨/١/٢٠٢٥، قررت المحكمة وقف الطعن تعليقًا، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة (٦٤) من لائحة نظام العاملين بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة؛ لخلوها من النص على حق العامل في التعويض النقدي عن رصيد إجازاته الذي يستحقه عند انتهاء خدمته، متى كان الحرمان من الإجازة فيما جاوز الحد المنصوص عليه راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، لما تراءى لها من مخالفة هذه المادة لنص المادتين (٣٣ و٣٥) من الدستور.

وحيث إن المادة (١) من قرار مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة رقم ١ لسنة ١٩٩٠ بإصدار لائحة نظام العاملين بالهيئة تنص على أن "يعمل بأحكام لائحة شئون العاملين بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، المرفقة، وتسري أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه فيما لم يرد به نص خاص في هذه اللائحة".

وتنص المادة (٦٤) من اللائحة سالفة الذكر على أن "يمنح العامل إجازة سنوية بأجر كامل على الوجه الآتي:

١- ٤٥ يومًا لشاغلي وظائف الإدارة العليا أو لمن بلغ الخمسين من عمره.

...................... .

وتحدد مواعيد الإجازة السنوية وفقًا لمقتضيات العمل وظروفه ولا يجوز تقصيرها أو تأجيلها أو قطعها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، وتضم مدد الإجازات السنوية بشرط ألا تزيد بأي حال على ثلاثة أشهر بخلاف الرصيد المستحق عن السنة المرحل إليها، وذلك فيما عدا حالات المرض فيستهلك فائض الإجازات كاملًا، وفى جميع الأحوال يجب أن يحصل العامل على إجازة سنوية متصلة تعادل ثلث الإجازة السنوية المقررة له على الأقل".

وتنص المادة الأولى من القانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦ بإصدار قانون الخدمة المدنية على أن "يُعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الخدمة المدنية، وتسري أحكامه على الوظائف في الوزارات ومصالحها والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة وذلك ما لم تنص قوانين أو قرارات إنشائها على ما يخالف ذلك".

وتنص المادة الثانية من القانون سالف البيان على أن "يُلغى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٨، كما يُلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق".

وتنص المادة (٥٠) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦ على أنه "يجب على الموظف أن يتقدم بطلب للحصول على كامل إجازاته الاعتيادية السنوية، ولا يجوز للوحدة ترحيلها إلا لأسباب تتعلق بمصلحة العمل وفى حدود الثلث على الأكثر ولمدة لا تزيد على ثلاث سنوات.

وإذا لم يتقدم الموظف بطلب للحصول على إجازاته على النحو المشار إليه، سقط حقه فيها وفي اقتضاء مقابل عنها، أما إذا تقدم بطلب للحصول عليها ورفضته السلطة المختصة استحق مقابلًا نقديًّا عنها يصرف بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء العام المستحق عنه الإجازة على أساس أجره الوظيفي في هذا العام.

وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات الحصول على الإجازة، وكيفية ترحيلها".

وحيث إن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة –وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وأن شرط المصلحة الشخصية المباشرة الذي يحدد للخصومة الدستورية نطاقها يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة القضائية، فلا يمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي، وبالقدر اللازم للفصل فيه. ومؤدى ذلك: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلًا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.

كما استقر قضاء هذه المحكمة على أن الخطأ في تأويل أو تطبيق النصوص القانونية لا يوقعها في دائرة المخالفة الدستورية، إذا كانت صحيحة في ذاتها، وأن الفصل في دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور لا يتصل بكيفية تطبيقها عملًا، ولا بالصورة التي فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التي فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعها.

وحيث إن العاملين بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة – وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة– هم موظفون عموميون، يرتبطون بالهيئة بعلاقة تنظيمية بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام، وتسري في شأنهم أحكام القوانين المتعلقة بالوظائف العامة، فيما لم يرد بشأنه نص خاص في لوائح توظفهم، وهي الشريعة العامة التي تنظم أوضاع سائر الموظفين العموميين، وإنه ولئن كان النص المحال قد سكت عن تقرير أحقية الموظف الذي انتهت خدمته بالوفاة أو بلوغ السن المقررة لترك الخدمة في صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات التي لم يستنفدها خلال مدة الخدمة، فإن البين من المادة (٥٠) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦، أن الجهة الإدارية يتعين عليها دومًا أن تمنح الموظفين بالدولة كامل إجازاتهم الاعتيادية السنوية المقررة لكل منهم، ولا يجوز لها ترحيل هذه الإجازات إلا لأسباب تتعلق بمصلحة العمل، وفي حدود الثلث على الأكثر، ولمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، وذلك كله شريطة أن يتقدم الموظف بطلب للحصول على هذه الإجازة، فإذا رفضت الجهة المختصة هذا الطلب استحق مقابلًا نقديًّا عنها يصرف بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء العام المستحق عنه الإجازة، وقد وازن المشرع في ذلك بين رعاية الموظف لأسرته واسترداده لقواه البدنية والنفسية، وهي الأحكام المتعين تطبيقها على الموظفين بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، إعمالًا لحكم المادة (١) من قرار مجلس إدارة الهيئة رقم ١ لسنة ١٩٩٠ بإصدار لائحة نظام العاملين بتلك الهيئة، ونص المادة الأولى من القانون رقم ٨١ لسنة ٢٠١٦ بإصدار قانون الخدمة المدنية.

متى كان ما تقدم، وكان ما ينعاه حكم الإحالة على نص المادة (٦٤) من لائحة نظام العاملين بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة خلوها من تقرير حق الموظف في التعويض النقدي عن رصيد إجازاته الذي يستحقه عند انتهاء خدمته، متى كان الحرمان من الإجازة راجعًا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، إنما هو نعي في غير محله؛ ذلك أن مناط استحقاق موظفي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للمقابل النقدي لرصيد الإجازات التي لم يحصلوا عليها لأسباب اقتضتها مصلحة العمل، هو سكوت لائحة نظام العاملين بتلك الهيئة عن النص على تنظيم خاص للمسألة المحالة يغاير التنظيم المنصوص عليه في قانون الخدمة المدنية، والتي أحالت في حال خلوها من نص ينظم مسألة من المسائل التي تنشأ عن علاقات العمل التنظيمية التي يحكمها القانون العام –كما هو الحال في الدعوى المعروضة– إلى قانون الخدمة المدنية باعتباره الشريعة العامة في هذا المجال، بما يحقق للمدعية مبتغاها في النزاع الموضوعي؛ ومن ثم تنتفي المصلحة المباشرة عن هذه الدعوى، ولزامه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمــــة بعدم قبول الدعوى.

الدعوى رقم 93 لسنة 40 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٩٣ لسنة ٤٠ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت المحكمة التأديبية بالبحيرة، بحكمها الصادر بجلسة ٢٨/٦/٢٠١٨، ملف الدعوى رقم ٥٢ لسنة ٢٣ قضائية

المقامة من

صبحي حسن علي قاسم

ضد

١- محافظ البحيرة

٢- رئيس هيئة النيابة الإدارية

٣- رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي

---------------

الإجراءات

بتاريخ الرابع عشر من أكتوبر سنة ٢٠١٨، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم ٥٢ لسنة ٢٣ قضائية، نفاذًا للحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالبحيرة، بجلستها المنعقدة بتاريخ ٢٨/٦/٢٠١٨، القاضي بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادة (١٢) من القانون رقم ١١٧ لسنة ١٩٥٨ بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، فيما تضمنه من إغفاله النص على حق الشاكي في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي للطعن على قرار الحفظ.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي توفي إلى رحمة الله –تعالى- بتاريخ ٨/٢/٢٠٢٢، ولم تتهيأ الدعوى بعد للحكم في موضوعها؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، عملًا بنص المادة (٢٨) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، والمادة (١٣٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.

الدعوى رقم 149 لسنة 37 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أ
وحضور السيد المستحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
شار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٤٩ لسنة ٣٧ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها، بحكمها الصادر بجلسة ٢٨/٣/٢٠١٥، ملف الدعوى رقم ٣٤٧٠ لسنة ٥٩ قضائية
المقامة من
محمد عبد العزيز حسين محمد
ضد
١- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
٢- رئيس مجلس الوزراء
٣- وزير التأمينات والشئون الاجتماعية
----------------
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من سبتمبر سنة ٢٠١٥، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم ٣٤٧٠ لسنة ٥٩ قضائية، نفاذًا للحكم الصادر من المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية وملحقاتها، بجلستها المنعقدة بتاريخ ٢٨/٣/٢٠١٥، القاضي بوقف الدعوى، وبإحالتها بحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة (٧٠) من لائحة مجلس الشعب.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
---------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي توفي إلى رحمة الله –تعالى- بتاريخ ٣٠/١١/٢٠١٣، ولم تتهيأ الدعوى بعد للحكم في موضوعها؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، عملًا بنص المادة (٢٨) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، والمادة (١٣٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.

الدعوى رقم 141 لسنة 39 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٤١ لسنة ٣٩ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، بحكمها الصادر بجلسة ٢٨/٣/٢٠١٦، ملف الدعوى رقم ٣٠٨٩٨ لسنة ٥٨ قضائية

المقامة من

عبد الرحيم أحمد محمد سيد

ضد

١- وزير التأمينات والشئون الاجتماعية

٢- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

--------------

الإجراءات

بتاريخ الخامس مــــن نوفمبر سنة ٢٠١٧، ورد إلى قلــــم كتاب المحكمة الدستوريــــة العليا ملف الدعوى رقم ٣٠٨٩٨ لسنة ٥٨ قضائية، نفاذًا لحكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، الصادر بجلسة ٢٨/٣/٢٠١٦، بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص البند (٣) من المادة (١٠٦) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، المستبدل بها نص المادة (١) من القانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٠٦ بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.

وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: برفض الدعوى، واحتياطيًّا: في حال القضاء بعدم الدستورية بإعمال أثر الحكم من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة ٩/١٠/٢٠٢١، وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى إلى هيئة المفوضين لاستكمال التحضير، وأودعت هيئة المفوضين تقريرًا تكميليًّا بالرأي فيها، ونُظرت الدعوى بجلسة ٤/٤/٢٠٢٦، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة تمسكت فيها بطلباتها سالفة الذكر، كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: تمسكت بطلباتها الواردة بمذكرة دفاعها الأولى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة ٦/٦/٢٠٢٦، وفيها قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بجلسة ١/٧/٢٠٢٦، التي حُجزت فيها الدعوى للحكم بجلسة اليوم.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- في أن المدعي في الدعوى الموضوعية أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدعوى رقم ٣٠٨٩٨ لسنة ٥٨ قضائية، ضد المدعى عليهما، طالبًا الحكم بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي صرف المعاش الشهري المستحق له عن زوجته/ ندية حسن لبيب الحكيم، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها: صرف متجمد هذا المعاش اعتبارًا من تاريخ استحقاقه بوفاتها في ١١/١١/١٩٩٢؛ وذلك على سند من أنه تزوج المذكورة بتاريخ ٤/٨/١٩٦٠ التي كانت تعمل بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وتدرجت في وظائفه حتى وصلت إلى درجة مدير عام، واستمرت الزوجية قائمة بينهما حتى وفاتها في ١١/١١/١٩٩٢، ولم تصرف له الهيئة المدعى عليها معاشًا عنها؛ نظرًا لكونه كان يعمل مستشارًا بمجلس الدولة ولم تتوافر فيه شروط استحقاق معاش عن زوجته المتوفاة، وفق ما كان مقررًا بنص المادتين (١٠٦ بند ٢) و(١١٢ بند ٤) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥. وعلى أثر صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة ١٤/١٢/٢٠٠٣، في الدعوى رقم ٨٣ لسنة ٢٢ قضائية "دستورية"، بعدم دستورية النصين المار ذكرهما فيما لم يتضمناه من أحقية الزوج في الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعًا بأحكام هذا القانون، وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود، تقدم المدعي إلى الهيئة المدعى عليها، لصرف المعاش المستحق له عن زوجته المتوفاة، مع أحقيته في الجمع بين هذا المعاش والمعاش المقرر له بصفته نائبًا سابقًا لرئيس مجلس الدولة، فضلًا عن متجمد المعاش المستحق له عن المتوفاة من تاريخ الوفاة حتى تاريخ الصرف. وإذ لم يتلق ردًّا على طلبه؛ فقد أقام دعواه الموضوعية بطلباته سالفة الذكر. وإذ صدر القانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٠٦ بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، مستبدلًا نص المادة (١٠٦) منه، مشترطًا –في البند (٣) منها بعد استبدالها– لاستحقاق الزوج معاشًا عن زوجته ألا يكون متزوجًا بأخرى، فقد تراءى لمحكمة الموضوع أن ذلك النص يخالف أحكام المادتين (٨ و١٧) من الدستور، فأوقفت نظر الدعوى، وأحالت أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته.

وحيث إن المادة (١٠٤) من قانون التأمين الاجتماعي، الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، المستبدل بها القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٧٧، كانت تنص على أنه "إذا توفي المؤمن عليه أو صاحب المعاش كان للمستحقين عنه الحق في تقاضي معاش وفقًا للأنصبة والأحكام المقررة بالجدول رقم (٣) المرافق من أول الشهر الذي حدثت فيه الوفاة.

ويقصد بالمستحقين الأرملة والمطلقة والزوج والأبناء والبنات والوالدين والإخوة والأخوات، الذين تتوافر فيهم في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش شروط الاستحقاق المنصوص عليها في المواد التالية".

وتنص المادة (١٠٦) من القانون ذاته على أنه "يشترط لاستحقاق الزوج ما يأتي:

١- أن يكون عقد الزواج رسميًّا.

٢- ...........................

٣- أن يكون عقد الزواج قد تم قبل بلوغ المؤمن عليها سن الستين وقبل إحالتها إلى المعاش".

وقد استبدل بنص المادة (١٠٦) من قانون التأمين الاجتماعي نص المادة الأولى من القانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٠٦، الذي يجري على أنه "يشترط لاستحقاق الزوج ما يأتي:

١- أن يكون عقد الزواج موثقًا.

٢- أن يكون عقد الزواج قد تم قبل بلوغ المؤمن عليها أو صاحبة المعاش سن الستين، ويستثنى من هذا الشرط الحالات الآتية:

(أ) حالة الزوج الذي كان قد طلق المؤمن عليها أو صاحبة المعاش قبل بلوغها سن الستين ثم عقد عليها بعد هذا السن.

(ب) حالات الزواج التي تمت قبل ١/٩/١٩٧٥.

٣- ألا يكون متزوجًا بأخرى.

ويسري في شأن هذا المعاش ذات الأحكام المقررة لمعاش الأرملة المنصوص عليها في المواد: ١١٢ بند (٤) و١١٣ بند (٢) و١١٤ فقرة ثانية.

ويشترط لعودة الحق في المعاش ألا يكون متزوجًا بأخرى في تاريخ الطلاق أو الترمل". وقد عُمل بهذا التعديل اعتبارًا من الرابع والعشرين من شهر ديسمبر سنة ٢٠٠٦، وهو اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحة في الدعوى الدستورية –وهي شرط لقبولها– مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر هذه المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، إذ لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة؛ فإذا لم يكن للفصل في دستورية النصوص التي ثارت بشأنها شبهة عدم دستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعي تعين القضاء بعدم قبول الدعوى.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في تطبيق القاعدة القانونية أنها تسري على الوقائع التي تتم في ظلها، أي خلال الفترة من تاريخ العمل بها حتى إلغائها، فإذا ألغيت هذه القاعدة وحلت محلها قاعدة قانونية أخرى فإن القاعدة الجديدة تسري من الوقت المحدد لنفاذها، ويقف سريان القاعدة القديمة من تاريخ إلغائها، وبذلك يتحدد النطاق الزمني لسريان كل من القاعدتين القانونيتين.

وحيث إنه من المقرر-أيضًا- في قضاء هذه المحكمة أن الخطأ في تأويل النصوص القانونية أو تطبيقها لا يوقعها في حمأة المخالفة الدستورية، إذا كانت صحيحة في ذاتها، وأن الفصل في دستورية النصوص القانونية المدعى مخالفتها للدستور لا يتصل بكيفية تطبيقها عملًا، ولا بالصورة التي فهمها القائمون على تنفيذها، وإنما مرد اتفاقها مع أحكام الدستور أو خروجها عليه إلى الضوابط التي فرضها الدستور على الأعمال التشريعية جميعًا.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحق في المعاش، إذا توافر أصل استحقاقه وفقًا للقانون، إنما ينهض التزامًا على الجهة التي تقرر عليها، وهو ما تؤكده قوانين التأمين الاجتماعي على تعاقبها؛ إذ تبين منها أن المعاش الذي تتوافر بالتطبيق لأحكامها شروط اقتضائه عند انتهاء خدمة المؤمن عليه وفقًا للنظم المعمول بها، يعتبر التزامًا مترتبًا بنص القانون في ذمة الجهة المدينة. وقد حصر المشرع، في الباب التاسع من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه، المستحقين للمعاش، بعد وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش، وحدد الشروط الواجب توافرها لكل فئة من فئات المستحقين في تاريخ وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش، ونسب توزيع المعاش عليهم، وذلك وفقًا لأسس تأمينية وحسابات اكتوارية تحكمها فلسفة التكافل والتضامن الاجتماعي.

متى كان ما تقدم، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع يدور حول طلب المدعي-في الدعوى الموضوعية– أحقيته في صرف المعاش المستحق له عن زوجته المتوفاة بتاريخ ١١/١١/١٩٩٢؛ إعمالًا لمقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم ٨٣ لسنة ٢٢ قضائية "دستورية"، الصادر بجلسة ١٤/١٢/٢٠٠٣، القاضي؛ أولًا: بعدم دستورية نص البند (٢) من المادة (١٠٦) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥. ثانيًا: بعدم دستورية نص البند (٤) من المادة (١١٢) من القانون المذكور فيما لم يتضمنه من أحقية الزوج في الجمع بين معاشه عن زوجته وبين معاشه بصفته منتفعًا بأحكام هذا القانون، وكذا الجمع بين معاشه عن زوجته وبين دخله من العمل أو المهنة وذلك دون حدود. وإذ لم يحدد ذلك الحكـــــم تاريخًا لإعمال آثاره؛ ومن ثم يرتد أثـــــره –بالنسبة للبندين المقضي بعدم دستوريتهما– إلى تاريخ العمل بأحكام القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، معدلًا بالقانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٧٧، وكان المركز القانوني للمدعي في الدعوى الموضوعية قد اكتمل مستوفيًا عناصره جميعها في شأن الاستحقاق في ظل العمل بأحكام ذلك القانون، قبل أن يستبدل بنص المادة (١٠٦) من قانون التأمين الاجتماعي نص المادة الأولى من القانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٠٦، الذي عُمل به من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية، وهو ما مقتضاه أن واقعة استحقاق المدعي في الدعوى الموضوعية للمعاش الذي يطالب به يطبق في شأنها نص المادة (١٠٦) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، المستبدل بها القانون رقم ٢٥ لسنة ١٩٧٧ المشار إليه، بعدما تحدد مركزه القانوني عند استحقاقه المعاش وفقًا لأحكامها، ولا يكون مخاطبًا بهذا النص بعد أن استبدل به نص المادة الأولى من القانون رقم ١٥٣ لسنة ٢٠٠٦ سالف الإشارة إليه، ومن ثم لا يكون للنص المحال مجال من الإعمال على وقائع الدعوى الموضوعية، وتغدو المصلحة في الدعوى المعروضة منتفية، مما لزامه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

الدعوى رقم 228 لسنة 20 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٢٢٨ لسنة ٢٠ قضائية "دستورية"

المقامة من

فوزي زكيان زخاري واصف

ضد

١- رئيس الجمهوريــة

٢- وزيـر العــــدل

٣- وزير التموين والتجارة الداخلية

-------------

الإجراءات

بتاريخ الخامس عشر من ديسمبر سنة ١٩٩٨، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة الأولى من أمر رئيس الجمهورية رقم ١ لسنة ١٩٨١ بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ"، والمادة (١٢) من قانون حالة الطوارئ الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٢ لسنة ١٩٥٨.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

-------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي توفي إلى رحمة الله –تعالى- بتاريخ ١١/١/٢٠٠٧، ولم تتهيأ الدعوى بعد للحكم في موضوعها؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، عملًا بنص المادة (٢٨) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، والمادة (١٣٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.

الدعوى رقم 23 لسنة 35 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م،

الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٢٣ لسنة ٣٥ قضائية "دستورية"

المقامة من

صلاح الدين خيري أحمد الجوهري

ضد

١- رئيس الجمهوريــــــــــة

٢- رئيس مجلس الوزراء

٣- وزيــر التأمينات والشئون الاجتماعية

٤- وزير الماليـــة

٥- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

--------------

الإجراءات

بتاريخ الخامس والعشرين من فبراير سنة ٢٠١٣، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (١٥٠) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، المستبدل بها المادة الرابعة من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٣ بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وقدمت الهيئة المدعى عليها الخامسة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن المدعو حسين شلبي موسى شلبي –بصفته وليًّا طبيعيًّا على ابنه القاصر محمود- أقام أمام محكمة المنصــــورة الابتدائية -مأمورية ميت غمر الكلية- الدعوى رقم ٣٩٤ لسنة ٢٠٠١ عمال كلي، ضد المدعي والهيئة المدعى عليها الخامسة، بطلب الحكم بثبوت علاقة العمل بين ابنه المذكور وبين المدعي، وبإلزامه أن يؤدي إليه مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابت ابنه في أثناء وبسبب العمل؛ على سند من أنه بتاريخ ١/٤/١٩٩٨، التحق ابنه القاصر بالعمل بمصنع إنتاج أعلاف مملوك للمدعي، وبتاريخ ١٠/٤/٢٠٠٠، التهمت الآلة التي يعمل عليها ذراعه اليمنى مما أفضى إلى بترها؛ فأقام دعواه الموضوعية بطلباته سالفة البيان. وبجلسة ٢٦/١١/٢٠٠٢، حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. لم يرتض العامل - الذي بلغ السن القانونية المؤهلة للتقاضي - ذلك الحكم، فأقام الاستئناف المقيد أمام محكمة استئناف المنصورة برقم ٤٦١١ لسنة ٥٤ قضائية. وبجلسة ١٦/٩/٢٠٠٣، قُضي بإلغاء الحكم المستأنف، وثبوت علاقة العمل في مدة سنتين سابقتين على تاريخ الإصابة الحاصلة في ١٠/٤/٢٠٠٠. وقبل الفصل في موضوع التعويض، بندب خبير لاحتساب الحقوق التأمينية للمصاب، وبعد إيداع الخبير تقريره، قضت المحكمة بجلسة ٢٠/١/٢٠٠٩، بإلزام الهيئة المدعى عليها الخامسة أن تؤدي للعامل المصاب مبلغ ١٦٢٠٠ جنيه تعويضًا عن الأجر، ومبلغ ٢٢٨٤٨,٩١ جنيهًا متجمد معاش العجز عن الفترة من ١/٧/٢٠٠٥ إلى٣١/١/٢٠٠٩، ثم صرف المعاش تباعًا شهريًّا، ومبلغ ٢١٦٢٧ جنيهًا تعويضًا إضافيًّا، ومبلغ ٤٥٠٠ جنيه مكافأة نهاية خدمة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

ونفاذًا لذلك القضاء طالبت الهيئة المدعى عليها الخامسة المدعي بسداد القيمة الرأسمالية للمعاش المقضي به، وأوقعت حجزًا إداريًّا بمقدارها، فأقام المدعي أمام محكمة المنصورة الابتدائية –مأمورية ميت غمر– الدعوى رقم ٥٢٨ لسنة ٢٠١١ مدني كلي، ضد الهيئة المذكورة، طالبًا الحكم ببراءة ذمته من المطالبة بالقيمة الرأسمالية لمعاش العامل لديه سالف الذكر. وبجلسة ٢١/١/٢٠١٣، دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة (١٥٠) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، المستبدل بها المادة الرابعة من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٣، وبعدم سريان القيمة الرأسمالية للمعاش المُطالب بها بموجب القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٣ على علاقات العمل التي نشأت قبل العمل به. وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة.

وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة (١٥٠) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، المستبدل بها المادة الرابعة من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٣ بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قوانين التأمين الاجتماعي، تنـــص علـــى أنـــه "واستثناءً من قواعد وأحكام الاشتراكات يلتزم صاحب العمل بأن يؤدي للصندوق المختص القيمة الرأسمالية للمعاش وكذا المستحقات التأمينية الأخرى المترتبة على ثبوت علاقة العمل".

وتنص المادة الخامسة من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٣ المشار إليه، على أن "يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من ١/٧/٢٠٠٣".

وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية، فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعي في الحدود التي اختصم فيها النص المطعون عليه الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، سواء كان مهددًا بهذا الضرر أو كان قد وقع فعلًا، ويتعين دومًا أن يكون الضرر المدعى به مباشرًا، منفصلًا عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلًّا بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًا تصوره ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره. والآخر: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلًا أو مجهلًا، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلًا على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية، عما كان عليه قبلها.

وحيث إن قوانين التأمين الاجتماعي المتعاقبة قد صدرت مقررة الحق في المعاش، ومبينة حالات استحقاقه وقواعد منحه وشروط اقتضائه، فإن لازم ذلك -على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الحق في المعاش متى توافر أصل استحقاقه وفقًا للقانون، فإنه ينهض التزامًا على الجهة التي تقرر عليها مترتبًا في ذمتها بقوة القانون، بحيث إذا توافرت في المؤمن عليه الشروط التي تطلبها القانون لاستحقاق المعاش، استقر مركزه القانوني بالنسبة إلى هذا المعاش بصفة نهائية، ولا يجوز من بعد التعديل في العناصر التي قام عليها أو الانتقاص منه؛ ذلك أن المساس به بعد اكتماله ليس إلا هدمًا لوجوده، وإحداثًا لمركز قانوني جديد يستقل عن المركز السابق الذي نشأ مستوفيًا لشرائطه بما يخل بالحقوق التي رتبها بإنكار موجباتها.

وحيث إن من المقرر، طبقًا للمبادئ الدستورية المتواضع عليها، أن أحكام القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، مما مؤداه عدم جواز انسحاب تطبيق القانون الجديد على ما يكون قد انعقد قبل العمل به من تصرفات، أو تحقق من أوضاع؛ إذ يحكم هذه وتلك القانون الذي كان معمولًا به وقت وقوعها، إعمالًا لمبدأ عدم رجعية القوانين.

متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن النزاع الموضوعي ينصب على طلب المدعي الحكم ببراءة ذمته من مطالبة الهيئة المدعى عليها الخامسة بسداد القيمة الرأسمالية للمعاش المحتسب؛ على سند من الحكم الصادر في الاستئناف رقم ٤٦١١ لسنة ٥٤ قضائية، الذي قضى بجلسة ١٦/٩/٢٠٠٣، بثبوت علاقة العمل مع العامل لديه سالف الذكر في مدة سنتين سابقتين على تاريخ إصابة الأخير في ١٠/٤/٢٠٠٠، وكذا الحكم الصادر في الاستئناف ذاته بجلسة ٢٠/١/٢٠٠٩، بإلزام الهيئة المدعى عليها الخامسة بصرف تعويض عن الأجر ومتجمد معاش عجز والمعاش الشهري ومكافأة نهاية الخدمة والتعويض الإضافي المستحق للعامل المصاب؛ ومن ثم فإن واقعة العمل واستحقاق الاشتراكات التأمينية والمعاش المستحق عنها نشأت واكتملــت وأنتجــــت آثارها قبل ١/٧/٢٠٠٣ -تاريخ العمل بالقانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٣ المشار إليه- مما مؤداه أن التعديل الذي استحدثه المشرع على النص المطعون فيه -والذي لم يتضمن حكمًا يقضي بسريانه على الوقائع التي حدثت قبل تاريخ العمل به- لا يسري على واقعة النزاع، وتظل الاشتراكات التأمينية المستحقة عنها خاضعة لحكم المادة (١٥٠) من القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ المشار إليه، قبل أن يُستبدل بفقرتها الأخيرة المادة الرابعة من القانون رقم ٩١ لسنة ٢٠٠٣. وبهذه المثابة، لا يكون المدعي من المخاطبين بأحكام النص المطعون فيه. وتبعًا لذلك؛ فإن الفصل في دستوريته لن يكون ذا أثر أو انعكاس على طلباته في الدعوى الموضوعية وقضاء محكمة الموضوع فيها، لعدم انطباقه في شأنها؛ مما تنتفي معه المصلحة الشخصية المباشرة للمدعي في الدعوى المعروضة، ولزامه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الدعوى رقم 30 لسنة 26 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٣٠ لسنة ٢٦ قضائية "دستورية"

المقامة من

عصام الدين كمال محمد

ضد

١- رئيس الجمهوريـــــــة

٢- رئيس مجلس الوزراء

٣- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًا)

٤- وزيــر العـــــــدل

٥- وزيــــر الماليــــــــة

٦- وزيــــر الاقتصــــــــــاد

٧- رئيس البنك المركـــــزي المصري

٨- رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري

---------------

الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من فبراير سنة ٢٠٠٤، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادتين (٢٩ "مكرر" و٤٨) من قانون البنوك والائتمان الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٣ لسنة ١٩٥٧، وقرار البنك المركزي المصري الصادر بتاريخ ٢٠/١٢/١٩٩٠.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

--------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي توفي إلى رحمة الله –تعالى- بتاريخ ١٣/٩/٢٠٢٥، ولم تتهيأ الدعوى بعد للحكم في موضوعها؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، عملًا بنص المادة (٢٨) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، والمادة (١٣٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.

الدعوى رقم 24 لسنة 45 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م،

الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٢٤ لسنة ٤٥ قضائية "تنازع"

المقامة من

١- رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة

٢- رئيس جهاز القرى السياحية

ضد

سامح أحمد محمد عمرو

---------------

الإجراءات

بتاريخ الثامن والعشرين من أغسطس سنة ٢٠٢٣، أودع المدعيان صحيفة الدعوى المعروضة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة ٢٨/٢/٢٠٢٣، في الطعن رقم ٣٤٨٩٧ لسنة ٦٧ قضائية "عليا"، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة الجيزة الابتدائية الصادر بجلسة ٢٥/٩/٢٠١٨، في الدعوى رقم ١٣١ لسنة ٢٠١١ تجاري كلي، وحكم محكمة استئناف القاهرة –مأمورية الجيزة– الصادر بجلسة ٤/٨/٢٠١٩، في الاستئنافين رقمي: ٣٠٨ و٣١٣ لسنة ١٣٥ قضائية، وقرار محكمة النقض في غرفة مشورة الصادر بجلسة ١٩/٢/٢٠٢٢، في الطعن رقم ٢٠٥٧٣ لسنة ٨٩ قضائية.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة ١/٨/٢٠٢٦، وفيها حضر وكيل عن المدعيين، وقرر بترك الخصومة في الدعوى، كما حضر وكيل عن ورثة المدعى عليه، وقرر بقبوله الترك، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إنه مثل بجلسات التحضير أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، وأمام هذه المحكمة، وكيل عن المدعيين بتوكيلين يبيحان له الترك، وقرر بترك الخصومة في دعوى التنازع المعروضة، ووافق الحاضر عن ورثة المدعى عليه على هذا الترك. إذ كان ذلك، وكان قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نظم ترك الخصومة في الدعوى في المواد (١٤١) وما بعدها، ورتب على الترك –متى وقع ممن يملكه– إلغاء جميع الآثار القانونية المترتبة على إقامة الدعوى، فيعود الخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبلها، وكانت المادة (٢٨) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ تقضي بسريان الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية على الدعاوى المنظورة أمامها، بما لا يتعارض والأوضاع المقررة أمامها؛ فمن ثم يتعين القضاء بإثبات ترك المدعيين الخصومة في الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعيين الخصومة في الدعوى.

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

الدعوى رقم 33 لسنة 37 ق دستورية عليا "تنازع" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٣٣ لسنة ٣٧ قضائية "تنازع"

المقامة من

عادل أمين حسانين السلكاوي

ضد

١- وزيــــــــر الــعــــــــــدل

٢- مساعد وزير العدل، رئيس لجنة تنفيذ حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة

٣- رئيس مجلس الوزراء

٤- رئيس البنك المركزى المصري

٥- محمود عبد الله سيـــــد

----------------

الإجراءات

بتاريخ العاشر من نوفمبر سنة ٢٠١٥، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة ٢٥/١١/٢٠١٤، في الاستئناف رقم ٣٥٧ لسنة ٢٠١٤ مستأنف مستعجل القاهرة، وفي الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاعتداد بحكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة ١٦/١٢/٢٠١٤، في الإشكال رقم ٨١٧٣٠ لسنة ٦٨ قضائية.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الاعتداد بحكمي جهة القضاء العادي دون حكم جهة القضاء الإداري.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها، أعقبته بتقرير تكميلي بعد أن أعادت المحكمة الدعوى إليها لاستكمال التحضير.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي توفي إلى رحمة الله –تعالى- بتاريخ ١٢/٦/٢٠٢٢، ولم تتهيأ الدعوى بعد للحكم في موضوعها؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، عملًا بنص المادة (٢٨) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، والمادة (١٣٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.

الدعوى رقم 47 لسنة 46 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م،

الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤٧ لسنة ٤٦ قضائية "دستورية"

المقامة من

جمعية طلائع المستقبل للإسكان التعاوني

ضــد

١- الجمعية التعاونية الإنتاجية للاستشارات الهندسية والإنشائية بالبحيرة

٢- بنك المؤسسة العربية المصرفية (ABC) – "بلوم سابقًا"

٣- رئيس مجلس الوزراء

----------------

الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من أكتوبر سنة ٢٠٢٤، أودعت الجمعية المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية الفقرات الأولى والرابعة والخامسة من المادة (٤٥) من قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم ١١٠ لسنة ١٩٧٥.

وقدمت كل من الجمعية المدعى عليها الأولى وهيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

----------------

المحكمـــــة

الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق– في أن الجمعية المدعية أقامت أمام محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية الدعوى رقم ٢٢٩ لسنة ٢٠٢٤ تنفيذ موضوعي، ضد الجمعية المدعى عليها الأولى، التي أصدرت بتاريخ ٢/٣/٢٠٢٤، أمر حجز إداري (تحفظي) على أموال الجمعية المدعية لدى البنك المدعى عليه الثاني؛ وفاءً للمبلغ المحكوم به لصالحها في الدعوى رقم ٥٣٣٧ لسنة ٢٠١٩ مدني كلي شمال القاهرة، فضلًا عن تكلفة تمويل هذا المبلغ من تاريخ الاستحقاق في ١/١/٢٠١٨، وفقًا لسعر الائتمان المعلن من البنك المركزي، وما يستجد حتى تمام السداد. وتم إخطار البنك لتوقيع الحجز بتاريخ ٢٠/٧/٢٠٢٤؛ فأقامت الجمعية المدعية، أمام دائرة التنفيذ بمحكمة القاهرة الجديدة الابتدائية، الدعوى رقم ٢٢٩ لسنة ٢٠٢٤ تنفيذ موضوعي، ضد الجمعية المدعى عليها الأولى والبنك المدعى عليه الثاني، طلبًا للحكم برفع الحجز الموقع على أموالها لدى البنك، وعدم الاعتداد به وبأية حجوزات أخرى توقع على أموالها وفاءً لذات الدين محل النزاع، وإلزام البنك برفع الحجز وتحرير أرصدتها لديه؛ وذلك على سند من القول ببطلان الحجز، لعدم استناده إلى سند تنفيذي، وأن الدين المحجوز من أجله محل نزاع قضائي، ولم يصدر بشأنه حكم نهائي واجب النفاذ، وعدم توافر دليل جدي على فقدان الدائن الضمان العام المقرر لحقه، فضلًا عن أن قانون الحجز الإداري لا يجيز اتخاذ الإجراءات التحفظية. وفي أثناء نظر الدعوى دفعت الجمعية المدعية بعدم دستورية الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة (٤٥) من قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم ١١٠ لسنة ١٩٧٥. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية؛ فأقامت الجمعية المدعية دعواها المعروضة.

وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية التي أتاح المشرع للخصوم إقامتها وفقًا لنص البند (ب) من المادة (٢٩) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ –وعلى ما جرى به قضاؤها– يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها جديته، وتصرح لمبديه بإقامة الدعوى الدستورية بشأنه، وبما لا يجاوز الطلبات الختامية الواردة في صحيفة الدعوى الدستورية. إذ كان ذلك، وكانت الجمعية المدعية قد ضمنت مذكرتها المقدمة لمحكمة الموضوع بجلسة ٨/١٠/٢٠٢٤، دفعًا بعدم دستورية نص الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة (٤٥) من قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم ١١٠ لسنة ١٩٧٥. وبتلك الجلسة قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية؛ ومن ثم يتحدد نطاق الدعوى الدستورية المعروضة في نص هاتين الفقرتين دون ما ورد في صحيفة الدعوى الدستورية من طعن على دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (٤٥) من القانون المشار إليه؛ إذ ينحل الطعن عليها إلى دعوى مباشرة لم تتصل بالمحكمة الدستورية العليا على النحو الآمر الوارد في قانونها، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها والاكتفاء بذلك في الأسباب دون النص عليه في المنطوق.

وحيث إن المادة (٤٥) من قانون التعاون الإنتاجي، الصادر بالقانون رقم ١١٠ لسنة ١٩٧٥، تنص على أنه "لا يجوز تملك أموال الجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم.

ويجوز بعد موافقة الوزير المختص دفع التعدي الذي يقع على أموال هذه الجمعيات بالطريق الإداري.

ويكون للمبالغ المستحقة لهذه الجمعيات قِبل أعضائها امتياز على جميع أموال العضو المدين، تأتي مرتبته بعد المصروفات القضائية والضرائب والرسوم ومستحقات التأمينات الاجتماعية مباشرة.

ويجوز للجمعيات المذكورة تحصيل المبالغ المستحقة لها بطريق الحجز الإداري بواسطة مندوبي الحجز والتحصيل الذين يعتمدهم الاتحاد التعاوني الإنتاجي المركزي.

ويجوز للاتحاد المذكور أن ينيب الأجهزة الحكومية أو المحلية في تحصيل المبالغ المذكورة طبقًا لأحكام الفقرة السابقة".

وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة شرط لقبول الدعوى الدستورية، وأن مناطها –على ما جرى به قضاء هذه المحكمة– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المطاعن الدستورية لازمًا للفصل في النزاع الموضوعي. إذ كان ذلك، وكان مبتغى الجمعية المدعية من دعواها الموضوعية بطلان إجراءات الحجز الإداري (التحفظي) الذي أوقعته الجمعية المدعى عليها الأولى على أموالها لدى البنك المدعى عليه الثاني، وكان هذا الحجز يستند إلى ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة (٤٥) من قانون التعاون الإنتاجي المشار إليه من أنه "ويجوز للجمعيات المذكورة تحصيل المبالغ المستحقة لها بطريق الحجز الإداري بواسطة مندوبي الحجز والتحصيل الذين يعتمدهم الاتحاد التعاوني الإنتاجي المركزي"، فإن الفصل في دستورية هذا النص سوف يكون له أثر مباشر وانعكاس أكيد على الدعوى الموضوعية، والطلبات المعروضة فيها، وقضاء محكمة الموضوع بشأنها؛ ومن ثم تتوافر للجمعية المدعية مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن على نص تلك الفقرة، ويتحدد بها نطاق الدعوى المعروضة.

ولا ينال من توافر المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى المعروضة الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم قبول الدعوى لاتحاد موضوع الدعويين الموضوعية والدستورية، قولًا منها بأن الجمعية المدعية تتوخى من دعواها الموضوعية الحيلولة دون إعمال مقتضى النص المطعون فيه؛ الأمر الذي تنحل معه دعواها الدستورية إلى نزاع يتناول ذلك النص في ذاته بقصد إيقافه دفعًا لإجراء مقتضاه في حقها، وهو ما يفيد إبطال سريانه إبطالًا مجردًا، مما لا يجوز معه قبول الدعوى المعروضة، فذلك الدفع مردود بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اتحاد الدعويين الموضوعية والدستورية شرطه اتحاد هاتين الدعويين في محلهما، بحيث لا يكون أمام محكمة الموضوع ما تجيل فيه بصرها، بعد أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في دستورية النصوص التشريعية المطعون فيها، سواء بتقرير صحتها أو بطلانها، ولا يكون ذلك إلا إذا كانت الدعوى الموضوعية والدعوى الدستورية تتوجهان في جميع جوانبهما لغاية واحدة ومسألة وحيدة ينحصر فيها موضوعهما، هي الفصل في دستورية النصوص التشريعية المطروحة عليهما. متي كان ذلك، وكانت الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع تنصب على طلب الحكم برفع الحجز الإداري الموقع على أموال الجمعية المدعية لدى البنك المدعي عليه الثاني، وعدم الاعتداد به لبطلانه، للأسباب التي وردت في صحيفة الدعوى الموضوعية، ممثلة في مخالفته لنصوص قانون المرافعات وقانون الحجز الإداري، وتلك الطلبات لا تزال مطروحة على محكمة الموضوع؛ ومن ثم فإن الفصل في دستورية النص المطعون فيه لا يُعد فصلًا في الطلبات الموضوعية، ولا يترتب عليه استنفاد محكمة الموضوع لولايتها في الفصل في طلبات الجمعية المدعية المرددة أمامها، مما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع.

كما لا ينال من توافر شرط المصلحة الشخصية المباشرة الدفع المبدى من الجمعية المدعى عليها الأولى بعدم قبول الدعوى؛ لكون الحجز الموقع منها على أموال الجمعية المدعية لدى البنك المدعى عليه الثاني حجزًا تنفيذيًّا، يخضع لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، فذلك الدفع مردود بأن الثابت بالتكليف بالوفاء المعلن من الجمعية المدعى عليها الأولى للجمعية المدعية بتاريخ ٢١/٣/٢٠٢٤، ومحضر الحجز على أموالها لدى البنك المدعى عليه الثاني بتاريخ ٢٠/٧/٢٠٢٤، الذي تم توقيعه بناءً على أمر حجز إداري صادر من رئيس مجلس إدارة الجمعية المدعى عليها الأولى، وقام بتنفيذه مندوب الحجز بالإدارة القانونية لتلك الجمعية، أنه حجز إداري (تحفظي)، وفاءً للمبلغ المحكوم به لصالحها في الدعوى رقم ٥٣٣٧ لسنة ٢٠١٩ مدني كلي شمال القاهرة؛ ومن ثم يكون هذا الدفع بدوره غير مقبول.

وحيث إن الجمعية المدعية تنعى على النص المطعون فيه إخلاله بمبدأ المساواة، المنصوص عليه بالمادة (٥٣) من الدستور، بتخويله الجمعيات التعاونية الإنتاجية حق تحصيل الأموال المستحقة لها لدى المتعاملين معها بطريق الحجز الإداري، مساويًا إياها بأشخاص القانون العام، حال كونها من أشخاص القانون الخاص، فضلًا عن مخالفة نص المادة (٣٤) من الدستور التي ارتقت بالملكية العامة إلى مصاف الحرمة، فلا يجوز المساس بها، وحمايتها واجب وفقًا للقانون، حال أن المادة (٣٧) من الدستور لم ترفع الملكية التعاونية إلى هذه المكانة، اكتفاء بوصف أنها مصونة، ويكفل القانون حمايتها ودعمها ويضمن استقلالها.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدستور هو القانون الأساسي الأعلى الذي يرسي القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم، ويحدد السلطات العامة ويرسم لها وظائفها ويضع الحدود والقيود الضابطة لنشاطها، ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها. ومن ثم فقد تميز الدستور بطبيعة خاصة تضفي عليه السيادة والسمو، بحسبانه كفيل الحريات وموئلها، وعماد الحريات الدستورية وأساس نظامها، وحق لقواعده أن تستوي على القمة من البناء القانوني للدولة وتتبوأ مقام الصدارة بين قواعد النظام العام باعتبارها أسمى القواعد الآمرة التي يتعين على الدولة التزامها في تشريعاتها وفي قضائها وفيما تمارسه من سلطات تنفيذية، دون أية تفرقة أو تمييز في مجال الالتزام بها، بين السلطات العامة الثلاث: التشريعية والتنفيذية والقضائية. وإذ كان خضوع الدولة بجميع سلطاتها لمبدأ سيادة الدستور أصلًا مقررًا وحكمًا لازمًا لكل نظام ديمقراطي سليم، فإنه يتعين على كل سلطة عامة، أيًّا كان شأنها وأيًّا كانت وظيفتها وطبيعة الاختصاصات المسندة إليها، أن تنزل على قواعد الدستور ومبادئه وأن تلتزم حدوده وقيوده، فإن هي خالفتها أو تجاوزتها شاب عملها عيب مخالفة الدستور، وخضعت -متى انصبت المخالفة على قانون أو لائحة- للرقابة القضائية التي عهد بها الدستور إلى المحكمة الدستورية العليا بوصفها الجهة القضائية العليا التي اختصها دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين واللوائح، بغية الحفاظ على أحكام الدستور، وصونها وحمايتها من الخروج عليها.

وحيث إن الدستور حفي بالملكية التعاونية، بالنص عليها في الفصل الثاني من بابه الثاني، الذي تناول المقومات الاقتصادية للدولــــة، فأورد في المادتين (٢٧ و٣٣) منه التزام النظام الاقتصادي بكفالة الأنواع المختلفة للملكية، وناط بالدولة حمايتها، وأفرد المادة (٣٧) للملكية التعاونية، التي جرى نصها على أن "الملكية التعاونية مصونة، وترعى الدولة التعاونيات، ويكفل القانون حمايتها، ودعمهـا، ويضمن استقلالها. ولا يجوز حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي". وبمقتضى هذا النص ألقى الدستور على عاتق الدولة واجب رعاية التعاونيات، وحمايتها، ودعمها، وضمان استقلالها، بحسبان المؤسسات التعاونية على وجه العموم، والمؤسسات التعاونية الإنتاجية على وجه الخصوص، تُعد أحد الروافد المهمة للاقتصاد القومي، فهدف التعاون الإنتاجي، كما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون التعاون الإنتاجي، هو تنمية طاقات الإنتاج في مجال الصناعات الحرفية والخدمات الإنتاجية، وتدعيم تلك الطاقات في كافة المجالات، مع تأكيد وجوب الالتزام بمبدأ ديمقراطية الإدارة وسائر المبادئ التعاونية المتعارف عليها دوليًّا، والخضوع لأحكام الخطة العامة للدولة من أجل تدعيم الاقتصاد القومي، وتنمية المصالح المشتركة لأعضاء الجمعيات التعاونية.

وحيث إن الدستور إذ أوجب في المادة (٣٣) منه -على ما سلف بيانه- على الدولة حماية كافة صور الملكية، فإنه في صدد بيان هذه الصور قد كشف عن الفروق بين كل منها، حيث نصت المادة (٣٤) على أن "للملكية العامة حرمة، لا يجوز المساس بها، وحمايتها واجب وفقًا للقانون"، في حين أن المادة (٣٧) منه نصت على أن "الملكية التعاونية مصونة، وترعى الدولة التعاونيات ويكفل القانون حمايتها ودعمها، ويضمن استقلالها، ولا يجوز حلها أو حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي"، بما مؤداه أن المشرع الدستوري لم يتجه إلى إنزال الملكية التعاونية منزلة الملكية العامة في شأن مدى حرمتها أو أدوات حمايتها، وإنما أبقاها في إطار أنواع الملكيات الأخرى غير الملكية العامة، لتحظى بالضمانات المنصوص عليها في المادتين (٣٥ و٤٠) من الدستور، دون أن يغير ذلك من طبيعتها كملكية تعاونية.

وحيث إن مبدأ المساواة بين المواطنين، إعمالًا لنص المادة (٥٣) من الدستور، يُعد وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة للحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور والقانون، ومن ثم فلا يجوز للمشرع عند إعماله لسلطته التقديرية في مجال تنظيم الحقوق أن يقيم تمييزًا غير مبرر تتنافر به المراكز القانونية التي تتماثل عناصرها، ويتعين أن تنتظمها أسس موضوعية موحدة لا تمييز فيما بين المؤهلين قانونًا للانتفاع بها، والتي يتكافأ أطرافها أمام القانون.

وحيث إن قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم ١١٠ لسنة ١٩٧٥ إذ نص على أن أموال الجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية مملوكة لها ملكية تعاونية، ثم بين إجراءات تأسيس هذه الجمعيات وشهرها، التي بتمامها تكتسب الجمعية شخصيتها الاعتبارية بحسبانها "منظمة جماهيرية ديمقراطية"، يستقل أعضاؤها بإدارتها وفقًا لنظامها الداخلي فلا تتدخل فيها جهة الإدارة، وحدد مهمتها في تولي كل ما يحقق خدمة المصالح المشتركة لأعضائها اقتصاديًّا وفنيًّا، فإنه يكون بذلك قد التزم الإطار الدستوري في تحديد طبيعة الجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية بأنها من أشخاص القانون الخاص، وأن ما تمتلكه من أموال إنما تمتلكه ملكية تعاونية غير متداخلة أو متشابهة مع الملكية العامة بأية صورة من الصور. إذ كان ذلك، وكان النص المطعون فيه قد جرى على جواز تحصيل الأموال المستحقة للجمعيات التعاونية الإنتاجية لدى المتعاملين معها بطريق الحجز الإداري، فإنه يكون قد أخرج هذه الأموال من طبيعتها التعاونية وألبسها ثوب الأموال العامة ، فجاوز بذلك النطاق الذي تفرضه طبيعتها، وهى طبيعة تستمد ذاتيتها من حكم الدستور ولا شأن لها بوسائل الحماية المدنية أو الجنائية التي يقررها المشرع للجمعيات مالكة هذه الأموال، كاعتبار مستنداتها وسجلاتها ودفاترها وأختامها في حكم الأوراق والمستندات والدفاتر والأختام الرسمية، أو اعتبار أموالها في حكم الأموال العامة في مجال تطبيق قانون العقوبات.

وحيث إنه في ضوء ما تقدم، فإن النص المطعون فيه وقد أفرد لأموال الجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية، دون سند دستوري، معاملة تفضيلية تتميز بها بالمخالفة لطبيعتها، باعتبارها من أشخاص القانون الخاص، دون باقي أشخاص هذا القانون، فإنه يكون بذلك قد وقع في حمأة مخالفة أحكام المواد (٣٤ و٥٣ و٩٤) من الدستور، بما يوجب القضاء بعدم دستوريته.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص التشريعي المرتبط حتمًا بنص تشريعي آخر قضت المحكمة بعدم دستوريته يسقط تبعًا له، ولا يؤثر في الحكم بسقوطه أنه كان محلًّا للطعن بعدم دستوريته في الدعوى ذاتها. متى كان ذلك، وكان نص الفقرة الخامسة من المادة (٤٥) من قانون التعاون الإنتاجي الصادر بالقانون رقم ١١٠ لسنة ١٩٧٥ –الذي اتصل الطعن فيه بالمحكمة الدستورية العليا على النحو المقرر بقانونها– قد أجاز للاتحاد التعاوني الإنتاجي إنابة الأجهزة الحكومية أو المحلية في تحصيل المبالغ المستحقة للجمعيات التعاونية الإنتاجية الأساسية بطريق الحجز الإداري؛ ومن ثم فإن مقتضى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة (٤٥) المشار إليها، سقوط نص الفقرة الخامسة منها؛ لارتباط أحكامه بالنص المقضي بعدم دستوريته ارتباطًا لا يقبل التجزئة؛ إذ لا محل لإعماله استقلالًا في غيبة أحكام الفقرة الرابعة بعد القضاء بعدم دستوريتها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة (٤٥) من قانون التعاون الإنتاجي، الصادر بالقانون رقم ١١٠ لسنة ١٩٧٥، وبسقوط نص الفقرة الخامسة من المادة ذاتها، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الدعوى رقم 1 لسنة 47 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع من سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١ لسنة ٤٧ قضائية "دستورية"

المقامة من

إيهاب رمضان أحمد مهاود

ضد

١- رئيس الجمهوريـة

٢- رئيس مجلس الشعـب (النواب حاليًّا)

٣- رئيس مجلس الوزراء

٤- وزيـر العـــدل

٥- وزيــــر الداخليـة

---------------

الإجراءات

بتاريخ الأول من يناير سنة ٢٠٢٥، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادة (٣٥ مكررًا) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤، في شأن الأسلحة والذخائر، المعدل بالقانون رقم ١٠١ لسنة ١٩٨٠، فيما نصت عليه من أنه تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون التلسكوبات المعدة لتركيبها للأسلحة النارية، والعقاب على حيازتها والاتجار فيها بالعقوبات ذاتها المنصوص عليها في شأن الأسلحة النارية الكاملة، دون بيان المواصفات الفنية للتلسكوبات المستخدمة في كل نوع من أنواع الأسلحة النارية المنصوص عليها في الجدولين رقمي (٢ و٣)، وبعدم دستورية المادة (٩) من قرار وزير الداخلية رقم ١٣٠٠ لسنة ٢٠١٩، بشأن إجراءات الترخيص بمسدسات وبنادق الصوت وضغط الهواء وضغط الغاز وذخائرها، فيما نصت عليه من أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال التصريح بحيازة كاتمات أو مخفضات الصوت أو التلسكوبات لمسدسات وبنادق الصوت وضغط الهواء وضغط الغاز.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدم المدعي مذكرة، صمم فيها على طلباته، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن النيابة العامة قدمت المدعي، وآخرين، إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات شمال القاهرة، في الدعوى رقم ٥٣٦ لسنة ٢٠٢٤ جنايات الزيتون، المقيدة برقم ٦٣٨ لسنة ٢٠٢٤ كلي غرب القاهرة، بوصف أنهم في تاريخ سابق على ٢٤/١/٢٠٢٤، اتجروا وحازوا وأحرزوا أجزاء رئيسية لأسلحة نارية (تلسكوبات، وكاتمات صوت) مما لا يجوز الترخيص بها، كما أسندت إليهم تهمة حيازة وإحراز أسلحة صوت وضغط هواء (بندقيات وطبنجات صوت) قبل الحصول على ترخيص بذلك، وأنشأوا وأداروا بقصد الاتجار حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي يعرضون فيها صورًا ومقاطع لأسلحة ضغط هواء، وطلبت عقابهم بالمواد (١/٢ و١ مكرر و٣ و٤ و١٢ و١٣/١، ٢ و٢٥ و٢٦/٣ و٢٦ مكرر/١، ٣ و٢٦ مكرر ب و٢٨/١ و٣٠/١ و٣٥ مكرر) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤، في شأن الأسلحة والذخائر، والبند (د) من القسم الثاني من الجدول رقم (٣) المضاف بقرار وزير الداخلية رقم ٢١٣ لسنة ٢٠٠٨، والجدول رقم (٥) المرفق بالقانون المضاف بقرار وزير الداخلية رقم ١٣٠٠ لسنة ٢٠١٩، والمواد (١ و١١ و١٢ و٢٧ و٣٨) من القانون رقم ١٧٠ لسنة ١٩٨١. وفي أثناء تداول الدعوى أمام تلك المحكمة دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة (٣٥ مكررًا) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر، والمادة (٩) من قرار وزير الداخلية رقم ١٣٠٠ لسنة ٢٠١٩، وهو الدفع الذي قدرت محكمة الموضوع جديته، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة، ناعيًا على نص المادة (٣٥ مكررًا) من القانون المار ذكره تجريم الاتجار وحيازة وإحراز التلسكوبات المعدة لتركيبها للأسلحة النارية، دون بيان المواصفات الفنية للتلسكوبات الصالحة للاستخدام في كل نوع منها، كما أن نص المادة (٩) من قرار وزير الداخلية المطعون فيه يعد افتئاتًا على سلطة المشرع في التجريم والعقاب، وهو مما يخل بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ويخالف نص المادة (٩٥) من الدستور.

وحيث إن المادة (٣٥ مكررًا) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر، المضافة بالقانون رقم القانون رقم ٥٤٦ لسنة ١٩٥٤، المستبدل بها المادة الأولى من القانون رقم ١٠١ لسنة ١٩٨٠، والمستبدل بفقرتها الثالثة المادة السابعة من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٩٢ التي تنص على أنه "تعتبر أسلحة نارية في حكم هذا القانون أجزاء الأسلحة النارية المنصوص عليها بالجدولين ٢، ٣ وكاتمات أو مخفضات الصوت والتلسكوبات المعدة لتركيبها للأسلحة النارية.

ويعاقب على الاتجار فيها أو استيرادها أو صنعها أو إصلاحها بالمخالفة لأحكام هذا القانون بذات العقوبات المنصوص عليها في هذا الشأن على الأسلحة النارية الكاملة.

يسري حكم الفقرة السابقة على حيازة أو إحراز الأجزاء الرئيسية للأسلحة النارية المبينة بالجدول رقم (٤) المرافق، أو كاتمات أو مخفضات الصوت والتلسكوبات التي تركب على الأسلحة المذكورة"، وهو اختصاص ممتنع على هذه المحكمة لخروجه عن حدود ولايتها الواردة حصرًا بنص المادتين (١٩٢) من الدستور و(٢٥) من قانونها الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، مما لازمه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذا الطلب.

وتنص المادة (٩) من قرار وزير الداخلية رقم ١٣٠٠ لسنة ٢٠١٩، التي يجري نصها على أنه "لا يجوز بأي حال من الأحوال التصريح بحيازة كاتمات أو مخفضات الصوت أو التلسكوبات لمسدسات وبنادق الصوت وضغط الهواء وضغط الغاز".

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها، وكان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (١٩٢) منه إلى هذه المحكمة، دون غيرها، بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وقد بين قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩ اختصاصاتها، وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هذا الاختصاص في النصوص التشريعية، أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أو تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي بينها الدستور، وتنقبض هذه الرقابة –تبعًا لذلك- عما سواها؛ ومن ثم يخرج عن نطاق هذه الرقابة إلزام هاتين السلطتين بإقرار قانون أو إصدار قرار بقانون في موضوع معين؛ إذ إن ذلك مما تستقل بتقديره هاتان السلطتان وفقًا لأحكام الدستور، ولا يجوز -من ثم- حملهما على التدخل لإصدار تشريع في زمن محدد أو على نحو معين.

متى كان ذلك، وكانت مناعي المدعي على النص المطعون فيه، بغية إبطاله، تتحدد بحصر عباراته، في أنه "كان يتعين على المشرع أن يحدد المواصفات الفنية اللازم توافرها في التلسكوبات الخاصة بكل نوع من أنواع الأسلحة غير المششخنة والمششخنة أو أن يحيل إلى اللائحة التنفيذية لتحديد هذه المواصفات فتكون حيازة التلسكوبات دون المواصفات المحددة أو الاتجار فيها غير مجرم وغير معاقب عليها"؛ ومن ثم تنحل هذه المناعي إلى طلب إصدار تشريع جديد -قانونًا كان أم لائحة– وفق المفهوم الذي قصد إليه المدعي، بما يمثل خوضًا في السياسة التشريعية وملاءمات التشريع وبواعثه، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة، ولازم ذلك القضاء بعدم اختصاصها بنظر الدعوى في هذا الشق منها.

حيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المصلحـة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية مؤثرًا في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع؛ ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان من غير المخاطبين بهذا النص، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة؛ إذ إن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها. متى كان ذلك، وكانت التهمة المواجه بها المدعي هي حيازة وإحراز والاتجار في تلسكوبات مما يركب على أسلحة نارية، ولم توجه إليه النيابة العامة تهمة حيازة أو إحراز أو الاتجار في تلسكوبات مما يركب على أسلحة ضغط الهواء أو الغاز أو أسلحة الصوت؛ ومن ثم لا يكون للفصل في دستورية هذا القرار انعكاس على الفصل في الدعوى الموضوعية المطروحة على محكمة الموضوع، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى في هذا الشق من الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بشأن نص المادة (٣٥ مكررًا) من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ في شأن الأسلحة والذخائر، المضافة بالقانون رقم ٥٤٦ لسنة ١٩٥٤، المستبدل بها المادة الأولى من القانون رقم ١٠١ لسنة ١٩٨٠، والمادة السابعة من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٩٢، وبعدم قبول الدعوى فيما جاوز ذلك من طلبات، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الدعوى رقم 49 لسنة 42 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 9 / 9 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۰۹/۱۰⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأربعاء التاسع مـن سبتمبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق السابع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤٩ لسنة ٤٢ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري بالبحيرة، بحكمها الصادر بجلسة ٢/٣/٢٠٢٠، ملف الدعوى رقم ١٢٠٨٤ لسنة ١٨ قضائية

المقامة من

ربيع السيد مصيلحي السيد

ضد

رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

---------------

الإجـراءات

بتاريخ التاسع والعشرين من سبتمبر سنة ٢٠٢٠، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم ١٢٠٨٤ لسنة ١٨ قضائية، نفاذًا لحكم محكمة القضاء الإداري بالبحيرة الصادر بجلسة ٢/٣/٢٠٢٠، القاضي بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (۷۸) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة ٩/٥/٢٠٢٦. وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، صممت فيها على الطلبات، كما قدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبـــول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها، وقررت المحكمة استمرار نظر الدعوى لجلسة ١/٧/٢٠٢٦، وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق– في أن المدعي في الدعوى الموضوعية أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالبحيرة الدعوى رقم ١٢٠٨٤ لسنة ١٨ قضائية، ضد الهيئة المدعى عليها، بطلب الحكم –وفقًا لتكييف محكمة الموضوع لطلباته– أولًا: بإلزام جهة الإدارة أن تؤدي له المقابل النقدي عن الانتقال لإجراء جلسات الغسيل الكلوي، هو والمرافق له من منزله إلى المستشفى الذي يعالج فيه، من تاريخ بدء جلسات الغسيل في ٢٠/٤/٢٠١١ حتى ٣١/١٢/٢٠١٩، طبقًا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥. ثانيًا: بإلزام جهة الإدارة أداء المقابل ذاته اعتبارًا من ١/١/٢٠٢٠، بصفة مستمرة، وفقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩؛ وذلك على سند من أنه كان يعمل بوظيفة رقيب أول بقطاع مصلحة السجون حتى إحالته للمعاش، وإذ أصيب بمرض الفشل الكلوي المزمن الذي يتطلب إجراء جلسات الغسيل الكلوي بواقع ثلاث جلسات أسبوعيًّا، بدءًا من ٢٠/٤/٢٠١١، وقرر الطبيب المعالج احتياجه لوسيلة مواصلات خاصة ذهابًا وإيابًا من محل إقامته إلى المستشفى الذي يعالج فيه، لتعذر استخدام وسائل المواصلات العامة، إلا أن الهيئة المدعى عليها لم تصرف له مصاريف الانتقال. وبجلسة ٢/٣/٢٠٢٠، قضت محكمة القضاء الإداري بالبحيرة بإلزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن تؤدي إليه المقابل النقدي عن انتقاله لإجراء جلسات الغسيل الكلوي بواقع خمسين جنيهًا عن كل جلسة، اعتبارًا من ١/٨/٢٠١٣ حتى ٣١/١٢/٢٠١٩. وإذ تراءى لتلك المحكمة، وهي بصدد الفصل في طلب صرف المقابل النقدي عن الانتقال اعتبارًا من ١/١/٢٠٢٠، أن هذا الطلب يخضع لنص الفقرة الأخيرة من المادة (٧٨) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، وأن هذا النص تقوم بشأنه شبهة عدم الدستورية، فيما تضمنه من عدم سريان مصاريف الانتقال على أصحاب المعاشات؛ فقررت وقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته، ناعية على النص المحال مخالفته لأحكام المواد (٨ و١٧ و١٨ و٣٥ و٥٣) من الدستور.

وحيث إن المادة (۷۸) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹، تنص على أن:

"تتحمل الجهة المختصة بصرف تعويض الأجر مصاريف انتقال المريض بوسائل الانتقال العادية من محل الإقامة إلى مكان العلاج إذا كان يقع خارج المدينة التي يقيم بها، وبوسائل الانتقال الخاصة متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض الصحية لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية.

وتتبع في تنظيم الانتقال ومصاريفه القواعد التي يصدر بها قرار من رئيس الهيئة بناءً على موافقة مجلس الإدارة.

وفي جميع الأحوال، لا تسري أحكام تعويض الأجر ومصاريف الانتقال على أصحاب المعاشات أو المستحقين".

وحيث إن المصلحة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطهـا –على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوي في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة. لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي تدور رحاه حول طلب المدعي إلزام الهيئة المدعى عليها أن تؤدى إليه مصاريف الانتقال لإجراء جلسات الغسيل الكلوي من منزله إلى المستشفى الذي يعالج فيه، اعتبارًا من ١/١/٢٠٢٠ –تاريخ العمل بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩- وبصفة مستمرة، وذلك بوسيلة انتقال خاصة. وكان النص المحال هـــــو ما يحول دون إجابة المدعي لطلبه؛ ومن ثم فإن الفصل في دستوريته يكون له انعكاسه الأكيد على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وقضاء محكمة الموضوع فيها؛ وتبعًا لذلك يكون الدفع المبدى من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بعدم قبول الدعوى قائمًا على غير سند متعينًا الالتفات عنه. ويتحدد نطاق الدعوى الدستورية –فـــي حدود النزاع المطروح على محكمــــــة الموضوع- فيما تضمنه نص الفقرة الأخيرة من المادة (۷۸) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ -مقروءًا في ضوء صدرها- من عدم تحمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مصاريف الانتقال بوسائل خاصة، لعلاج أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض، متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض الصحية لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية.

وحيث إن قوانين التأمين الاجتماعي المتعاقبة قد صدرت مقررة الحق في التأمين الاجتماعي، ومبينة حالات استحقاقه وقواعد منحه وشروط اقتضائه، وأفرد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، لتأمين المرض بابًا قائمًا بذاته، عُني فيه المشرّع برصد المرض بوصفه أحد الأخطار الاجتماعية التي تنال من المؤمَّن عليه في بدنه وقدرته على الكسب، فجعل مناط الانتفاع بأحكامه تحقّق هذا الخطر في شأن المخاطب بها، ورتّب على ذلك التزامًا على الجهة المختصة بأن تكفل له العلاج والرعاية الطبية، وأن تؤدّي إليه تعويض الأجر عن مدة تعطّله بسبب المرض، ومصاريف الانتقال اللازمة لتلقّي العلاج إذا كان مكانه يقع خارج المدينة التي يقيم بها، أو متى قرّر الطبيب المعالج أن حالته الصحية لا تسمح باستعمال وسائل الانتقال العادية؛ وقد جعل المشرّع مقابل هذه الحماية اشتراكًا قرّره على المخاطبين بأحكام هذا الباب، بواقع نسبةٍ من أجور العاملين عن العلاج والرعاية الطبية، ونسبةٍ من المعاش بالنسبة إلى أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكامه، تُحصَّل وتُورَّد على النحو الذي تبيّنه اللائحة التنفيذية؛ كما جرى المشرّع على إعمال هذا الباب تدريجيًّا على فئات المؤمَّن عليهم وأصحاب المعاشات الذين يصدر بتحديدهم قرارٌ من رئيس مجلس إدارة الهيئة المعنية بالتأمين الصحي وفق القواعد والأولويات التي يقرّرها، وذلك كلّه دون إخلالٍ بالحقوق التي انتفع بها المؤمَّن عليهم وأصحاب المعاشات في ظل قانون التأمين الاجتماعي السابق الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، فحفظ بذلك ما اكتسبوه من حقوقٍ في تلك المظلّة التأمينية.

وحيث إن حكم الإحالة ينعى على النص المحال إخلاله بمبدأ التضامن الاجتماعي والحق في التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية، إذ حجب عن أصحاب المعاشات الحق في مصروفات الانتقال اللازمة لتلقي العلاج، على الرغم من سريان أحكام تأمين المرض عليهم ومساهمتهم في تمويله، ولا سيما أن هذه الفئة هي الأشد احتياجًا بحكم تقدم السن وما يصاحبه من ازدياد احتمالات المرض وضعف القدرة على تحمل أعباء العلاج، ونال -من ثم- من الحماية المقررة للملكية الخاصة، مما يشكل إخلالًا بأحكام المواد (٨ و١٧ و١٨ و٣٥) من الدستور.

وحيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الدساتير المصرية على تعاقبها قد حرصت على النص على التضامن الاجتماعي، باعتباره ركيزة أساسية لبناء المجتمع، وواحدًا من الضمانات الجوهرية التي ينبغي أن ينعم بها أفراده، وهو ما أكدته المادة (٨) من الدستور القائم، التي ألزمت الدولة بتوفير سبل التضامن والتكافل الاجتماعي، بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، على النحو الذي ينظمه القانون. وفي سبيل تحقيق ذلك؛ ألزمت المادة (١٧) من الدستور الدولة بكفالة توفير خدمات التأمين الاجتماعي، وحق كل مواطن في الضمان الاجتماعي، إذا لم يكن متمتعًا بنظام التأمين الاجتماعي، بما يضمن له ولأسرته الحياة الكريمة، وتأمينه ضد مخاطر حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة، باعتبار أن مظلة التأمين الاجتماعي التي يحدد المشرع نطاقها هي التي تكفل بمداها واقعًا أفضل، يؤمّن المواطن في غده، وينهض بموجبات التضامن الاجتماعي التي يقوم عليها المجتمع، بما مؤداه أن المزايا التأمينية هي– في حقيقتها– ضرورة اجتماعية بقدر ما هي ضرورة اقتصادية، وأن غايتها أن تؤمن المشمولين بها في مستقبل أيامهم عند تقاعدهم أو عجزهم أو مرضهم.

وحيث إن مبدأ التضامن الاجتماعي –على ما قررته المحكمة الدستورية العليا– يقتضي أن تكون الحماية التي يلوذ بها ضعفـاء المجتمع حماية حقيقية ومجدية، وأن تتوزع الأعباء توزيعًا عادلًا لا يرهق الفئات الأضعف، فذلك لأن مظلة التأمين الاجتماعي -التي يمتد نطاقها إلى الأشخاص المشمولين بها- هي التي تكفل لكل مواطن الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية التي لا تمتهن فيها آدميته، والتي توفر لحريته الشخصية مناخها الملائم، ولضمانة الحق في الحياة أهم روافدها، وللحقوق التي يمليها التضامن بين أفراد الجماعة التي يعيش في محيطها، مقوماتها، بما يؤكد انتماءه إليها، وتلك هي الأسس الجوهرية التي لا يقوم المجتمع من دونها.

وحيث إن الدستور قد عني في المادة (١٨) منه بضمان توفير الرعاية الصحية لكل مواطن، وفقًا لمعايير الجودة، بحسبانها العمود الفقري للحياة الكريمة للإنسان، فأقر ذلك حقًّا لكل مواطن، يستوجب التزام الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي على الصحة لا تقل عن ٣٪ من إجمالي الناتج القومي، تتصاعد تدريجيًّا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.

وحيث إن الدستور قد أفرد للمسنين حماية دستورية خاصة بنص المادة (٨٣) منه، التي ألزمت الدولة بضمان حقوقهم صحيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، بما يكفل لهم حياة كريمة، وهو التزام يقتضي اتخاذ تدابير خاصة تراعي طبيعة هذه الفئة واحتياجاتها المتزايدة.

وحيث إن الحماية التي أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان لا تقتصر على الصور التي تظهر الملكية فيها بوصفها الأصل الذي تتفرع عنه الحقوق الأصلية جميعها، وإنما تمتد هذه الحماية إلى الأموال كلها دون تمييز بينها، باعتبار أن المال حق ذو قيمة مالية، سواء أكان هذا الحق شخصيًّا أم عينيًّا، من حقوق الملكية الأدبية أم الفنية أم الصناعية، وإلى هذه الأموال كلها تنبسط الحماية التي كفلها الدستور لحق الملكية، فلا تخلص لغير أصحابها، ولم يعد جائزًا –من ثَمَّ- أن ينال المشرع من عناصرها، ولا أن يغير من طبيعتها أو يجردها من لوازمها، ولا أن يفصلها عن أجزائها أو يدمر أصلها، أو يقيد من مباشرة الحقوق التي تتفرع عنها في غير ضرورة تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، ودون ذلك تفقد الملكية ضماناتها الجوهرية، ويكون العدوان عليها غصبًا وافتئاتًا على كيانها، أدخل إلى مصادرتها.

متى كان ما تقدم، وكان النص المحال إذ حرم أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض من استحقاق مصاريف الانتقال بوسائل خاصة لتلقي العلاج، متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية فإنه يكون قد انتقص من الحماية التأمينية التي كفلها الدستور، حال كون تلك المصروفات تمثل عنصرًا لازمًا للانتفاع بالخدمات الصحية، وألقى على عاتقهم عبئًا ماليًّا أُنشئ نظام التأمين الاجتماعي لتحمله، وهم في مرحلة عمرية يغلب فيها المرض وتتعاظم فيها الحاجة إلى الرعاية الصحية، بما يُفرغ هذه الحماية التأمينية من مضمونها العملي، ويحيلها إلى حماية منقوصة، تقصر عن تحقيق الغاية التي شرعت من أجلها، مما يؤدي إلى الانتقاص من أحد العناصر الإيجابية لذمتهم المالية، لينحل النص المحال بذلك إلى عدوان على الملكية الخاصة؛ ومن ثم يكون –في النطاق المحدد سلفًا- قد خالف المواد (٨ و١٧ و١٨ و٣٥ و٨٣) من الدستور، مما لزامه القضاء بعدم دستوريته.

وحيث إن هذه المحكمة تقديرًا منها للآثار المالية التي ستترتب على الأثر الرجعي للقضاء بعدم دستورية النص المحال، فإنها تقرر إعمال الرخصة المخولة لها بنص المادة (٤٩) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، وتحدد اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية تاريخًا لإعمال آثاره، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي –في الدعوى الموضوعية- من الحكم الصادر بعدم دستورية النص المحال.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

أولًا: بعدم دستورية نــص الفقــرة الأخيــرة مــن المــادة (٧٨) من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩، فيما تضمنه من عدم تحمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مصاريف انتقال أصحاب المعاشات المنتفعين بأحكام تأمين المرض بوسائل خاصة إلى مكان العلاج متى قرر الطبيب المعالج أن حالة المريض الصحية لا تسمح باستعماله وسائل الانتقال العادية.

ثانيًا: بتحديد اليوم التالي لنشر هذا الحكم تاريخًا لإعمال آثاره.