الصفحات

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 1 أبريل 2025

الطعن رقم 11 لسنة 45 ق دستورية عليا " تنازع " جلسة 8 / 3 / 2025

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن مــــن مارس سنة 2025م، الموافق الثامن من رمضان سنة 1446هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 11 لسنة 45 قضائية تنازع

المقامة من
شركة مطاحن ومخابز الإسكندرية
ضد
أولًا: ورثة / محمود محمد الصفواني، وتركية أحمد بلال، وهم:
1-أحمد محمود محمد الصفواني
2-جيهان محمود محمد الصفواني
3-منى محمود محمد الصفواني
4-هند محمود محمد الصفواني
ثانيًا: ورثة / أسعد محمد محمد الصفواني، وتهاني جابر ياقوت الرخ، وعنهم:
1- محمد أسعد محمد محمد الصفواني
2- أميرة أسعد محمد محمد الصفواني
3- عايدة أسعد محمد محمد الصفواني
ثالثًا: ورثة / عبد السلام محمد الصفواني، وهم:
1- فاتن محمد أحمد عيد
2- محمد عبد السلام محمد الصفواني
3- محمود عبد السلام محمد الصفواني
4- مجدي عبد السلام محمد الصفواني
رابعًا: ورثة / نبيل محمد محمد الصفواني، وعنهم:
1- محمد نبيل محمد محمد الصفواني
2- زينات أحمد عبده عرفة
3- منى نبيل محمد محمد الصفواني
4- مي نبيل محمد محمد الصفواني
خامسًا: ورثة / محمد صفوت محمد الصفواني، وهم:
1- نجاة علي محمد رشيد
2- سلمى محمد صفوت محمد الصفواني
3- منيرة محمد محمد الصفواني
سادسًا: وزير التموين
------------------

" الإجراءات "

بتاريخ العشرين من مايو سنة 2023، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بوقف تنفيذ وبعدم الاعتداد بحكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بجلسة 7/ 3/ 2023، في الاستئناف رقم 3326 لسنة 76 قضائية، والاعتداد بحكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 26/ 12/ 1981، في الطعن رقم 1339 لسنة 26 قضائية عليا.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بمذكرات في أسبوعين، فأودعت الشركة المدعية مذكرة، صممت فيها على الطلبات.
---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن مورث المدعى عليهم ثالثًا أقام أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدعوى رقم 119 لسنة 34 قضائية، ضد محافظ الإسكندرية، وآخرين، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير التموين رقم 179 لسنة 1979، الصادر بالاستيلاء على العقار رقم (84) شارع عمر لطفي بالإسكندرية، وتسليمه إلى الشركة المدعية، على سند من أنه يمتلك وإخوته العقار المشار إليه، الذي كان من بين وحداته مخبز، وعلى الرغم من صدور حكم نهائي بإزالة العقار حتى سطح الأرض، أصدر المدعى عليه السادس قراره المطعون فيه، وإذ نعى المدعي في تلك الدعوى على القرار المار ذكره مخالفة القانون، فكانت دعواه. وبجلسة 25/ 6/ 1980، حكمت المحكمة برفض الدعوى؛ فطعن مورث المدعى عليهم ثالثًا على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 1339 لسنة 26 قضائية. وبجلسة 26/ 12/ 1981، قضت المحكمة برفض الطعن. ومن ناحية أخرى، أقام المدعى عليهم أولًا وثالثًا ورابعًا وخامسًا أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية الدعوى رقم 388 لسنة 2019 تعويضات، ضد المدعى عليه السادس والشركة المدعية، طلبًا للتعويض والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، على سند من أن المدعى عليه المذكور استولى على العقارين المملوكين لهم رقمي: (84) شارع عمر لطفي و(4) شارع المطاعنة، حال أن قرار الاستيلاء رقم 179 لسنة 1979 اقتصر على العقار الأول وحده. وجهت الشركة المدعية دعوى فرعية بطلب تسليم العقار رقم (4) شارع المطاعنة خاليًا. وبجلسة 31/ 5/ 2020، حكمت المحكمة برفض الدعويين الأصلية والفرعية. طعنت الشركة المدعية على الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 3173 لسنة 76 قضائية، كما طعن المدعى عليهم المذكورون على الحكم أمام المحكمة ذاتها بالطعن رقم 3326 لسنة 76 قضائية. وبجلسة 9/ 3/ 2021، قضت المحكمة في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف وبالتسليم، وفي الاستئناف الآخر برفضه. طعن المدعى عليهم على الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 8671 لسنة 91 قضائية. وبجلسة 28/ 3/ 2022، قضت محكمة النقض بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الاستئناف رقم 3173 لسنة 76 قضائية، وتأييد الحكم المستأنف، ونقض الحكم الصادر في الاستئناف الآخر والإحالة، وبعد أن عجل المدعى عليهم السالف ذكرهم استئنافهم أمام محكمة استئناف الإسكندرية، قضت بجلسة 7/ 3/ 2023، بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الأصلية وألزمت الشركة المدعية والمدعى عليه السادس أن يؤديا للمدعى عليهم التعويض المقضي به، مقابلًا لعدم الانتفاع بالعقار رقم (4) شارع المطاعنة والفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم نهائيًّا حتى تاريخ السداد. وإذ تراءى للشركة المدعية أن تناقضًا وقع بين حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 26/ 12/ 1981، في الطعن رقم 1339 لسنة 26 قضائية عليا، وحكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بجلسة 7/ 3/ 2023، في الاستئناف رقم 3326 لسنة 76 قضائية، لتعامدهما على محل واحد، وتعذر تنفيذهما معًا؛ فقد أقامت الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن نص المادة (192) من الدستور، والبند ثالثًا من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قد أسندا لهذه المحكمة دون غيرها الاختصاص بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، أحدهما صادر من أي جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن التناقض بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين -في تطبيق أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا- يفترض وحدة موضوعهما محددًا على ضوء نطاق الحقوق التي فصلا فيها، بيد أن وحدة هذا الموضوع لا تفيد بالضرورة تناقضهما فيما فصلا فيه، كذلك فإن تناقضهما -إذا قام الدليل عليه- لا يدل لزومًــا على تعذر تنفيذهما معًــا؛ بما مؤداه أن مباشرة المحكمة الدستورية العليا لولايتها في مجال فض التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين يتعذر تنفيذهما معًــا، يقتضيها أن تتحقق أولًا من وحدة موضوعهما، ثم من تناقض قضائيهما وبتهادمهما معًــا فيما فصلا فيه من جوانب ذلك الموضوع، فإذا قام الدليل لديها على وقوع هذا التناقض كان عليها عندئذ أن تفصل فيما إذا كان تنفيذهما معًــا متعذرًا، وهو ما يعني أن بحثها في تعذر تنفيذ هذين الحكمين يفترض تناقضهما، ولا يقوم هذا التناقض - بداهة - إذا كان موضوعهما مختلفًــا.
وحيث إن البين من الحكمين المدعى تناقضهما في الدعوى المعروضة أنهما تناولا موضوعين مختلفين؛ ذلك أن حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 26/ 12/ 1981، في الطعن رقم 1339 لسنة 26 قضائية عليا، المؤيد لحكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادر بجلسة 25/ 6/ 1980، في الدعوى رقم 119 لسنة 34 قضائية، الذي لم تخاصم فيه الشركة المدعية، قد انصب على قرار وزير التموين رقم 170 لسنة 1979 بالاستيلاء على العقار رقم (84) شارع عمر لطفي - الإبراهيمية، وقضى برفض منازعة مورث المدعى عليهم ثالثًا في مشروعيته، في حين انصب حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بجلسة 7/ 3/ 2023، في الاستئناف رقم 3326 لسنة 76 قضائية، على طلب التعويض عن مقابل عدم انتفاع المدعى عليهم سالفي الذكر بالعقار رقم (4) شارع المطاعنة، ولازم ذلك أن يكون الحكمان المدعى تناقضهما قد اختلفا خصومًا وموضوعًا، على نحو يمكن معه تنفيذهما، مما مؤداه انتفاء التناقض بينهما، الذي يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، وهو ما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف التنفيذ، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين - أو كليهما- فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ انتهت المحكمة، فيما تقدم، إلى عدم قبول الدعوى، فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاصه المقرر بنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة المار بيانه، يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق