جلسة 25 من مايو سنة 1981
برئاسة السيد المستشار/ الدكتور مصطفى كيره نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عاصم المراغي، صلاح عبد العظيم، الدكتور أحمد حسني وحافظ السلمي.
----------------
(288)
الطعن رقم 1190 لسنة 48 القضائية
(1) شركات "شركات الأشخاص".
شركات الأشخاص. انتهاؤها بقوة القانون بانقضاء الميعاد المعين لها ما لا يتفق على التجديد قبل انقضائه. استمرار الشركاء في القيام بأعمال الشركة رغم انتهاء مدتها دون تجديد مؤداه. قيام شركة جديدة.
(2) شركات "شهر انقضاء الشركة".
شهر انقضاء الشركة. حالات وجوبه. م 58 من القانون التجاري.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 406 لسنة 1975 تجاري كلي شمال القاهرة ضد المطعون ضدهما بطلب إلزامهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ 820 جنيه وقال بياناً لدعواه إنهما اشتريا منه أسماك مملحة بالمبلغ المطالب به إلا أنهما لم يسددا الثمن وإذ كانت المعاملة تجارية وبين تجار فقد ركن في إثبات دعواه إلى شهادة الشهود، وبتاريخ 28 - 3 - 1976 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين عادت بتاريخ 30 - 12 - 1976 وقضت بإلزام المطعون ضدهما بأن يؤديا للطاعن مبلغ 820 جنيه استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 48 لسنة 94 ق كما أقام الطاعن استئنافاً مقابلاً قيد برقم 445 لسنة 94 ق وبتاريخ 22 - 4 - 1978 حكمت محكمة استئناف القاهرة برفض الاستئناف المقابل وفي الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعن ينعى بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد وفي الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه قدم لمحكمة الاستئناف شهادة من مكتب توثيق الإسكندرية تفيد إثبات تاريخ عقد شركة تضامن لتجارة الأسماك مبرم بين المطعون ضدهما وآخر لمدة خمس سنوات اعتباراً من 1 - 6 - 1962 إلا أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بأن الشركة قد صفيت منذ أربع سنوات على ما جاء بأقوال شاهدي المطعون ضده الأول من أن هذا الأخير قد انفصل في تجارته عن شقيقه المطعون ضده الثاني وعلى ما ورد في بوليصة الشحن المؤرخة 29 - 7 - 1974 من قيام المطعون ضده الأول بشحن برميلي سمك مملح إلى الطاعن وإلى ما ورد في الفاتورة المؤرخة 7 - 12 - 1974 الصادرة من الطاعن عن ثمن بضاعة وردها للمطعون ضده الأول. ولما كان فسخ الشركات يجب أن يتم بالكتابة وأن يشهر حتى يكون حجة على الجميع فإن الحكم المطعون فيه إذ استند إلى القرائن في التدليل على فسخ الشركة وتصفيتها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه فساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن مؤدى نص المادة 526/ 1 - 2 من القانون المدني أن شركات الأشخاص تنهى بانقضاء الميعاد المعين لها بقوة القانون وأنه إذا أراد الشركاء استمرار الشركة وجب أن يكون الاتفاق على ذلك قبل انتهاء الميعاد المعين في العقد أما إذا كانت المدة قد انتهت دون تجديد واستمر الشركاء يقومون بالأعمال التي تألفت لها الشركة قامت شركة جديدة وامتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها، ومؤدى نص المادة 58 من القانون التجاري أنه يجب شهر انقضاء الشركة إذا كان نتيجة لإرادة الشركاء كإجماعهم على فسخها قبل انتهاء مدتها أو انسحاب أحد الشركاء منها، أما إذا كان الانقضاء نتيجة إنهاء الميعاد المحدد للشركة فلا يلزم شهره، لما كان ذلك وكان الثابت بالدعوى أن شركة تضامن تكونت بين المطعون ضدهما وآخر بغرض الاتجار في الأسماك لمدة خمس سنوات تبدأ من 21 - 6 - 1962 وخلت الأوراق مما يدل على أن الشركاء قد اتفقوا على استمرارها قبل انقضاء مدتها وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض لفسخ الشركة وإنما أسس قضاءه على انقضائها وتصفيتها منذ أربع سنوات وهو ما يقع بقوة القانون ولا يجب بشأنه شهر أو كتابة واستدل على ذلك. وفي حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع - بأقوال شاهدي المطعون ضده الأول من أن الشركة قد صفيت واستقل كل من الشركاء بتجارته فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ولما كانت هذه الدعامة كافية لحمل قضاء الحكم في هذا الصدد وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه أقيم الحكم على دعامتين وكان يصح بناء الحكم على إحداها فإن تعيبه في الدعامة الأخرى لا تؤثر فيه، فإن النعي على الحكم بالفساد في الاستدلال لاستناده إلى بوليصة الشحن المؤرخة 29 - 7 - 1974 والفاتورة الصادرة من الطاعن في 7 - 12 - 1974 يكون أياً كان وجه الرأي فيه غير منتج.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.