الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الدولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الدولة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 5 يناير 2026

قرار وزير العمل 299 لسنة 2025 بتشكيل لجنة التسوية الودية ونظام عملها

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲٥ / ۱۲ / ۲۰۲٥

وزارة العمل
قرار رقم 299 لسنة 2025
في شأن تشكيل لجنة التسوية الودية ونظام عملها
وزير العمل
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025 ؛
وعلى اتفاقيات العمل الدولية التي صدقت عليها مصر ؛
وبعد العرض على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي ؛
قــــــرر :

( المادة الأولى )
مع عدم الإخلال بحق التقاضي ، إذا نشأ نزاع فردى بين صاحب العمل والعامل بشأن تطبيق أحكام قانون العمل المشار إليه ، أو أي من القوانين ذات الصلة كان لأي منهما خلال عشرة أيام من تاريخ نشوء النزاع أن يطلب تسويته وديًا بمعرفة لجنة التسوية الودية المشكلة وفقا لنص المادة الثانية من هذا القرار .

( المادة الثانية )
تشكل لجنة التسوية الودية برئاسة مدير مديرية العمل المختصة أو من ينيبه ، وعضوية كل من :
1- العامل ، أو من يمثله .
2- صاحب العمل ، أو من يمثله .
ولرئيس اللجنة أن يستعين بمن يراه من ذوي الخبرة وفقًا للموضوع المعروض على اللجنة .

( المادة الثالثة)
يجب تقديم طلب التسوية الودية من أحد طرفي النزاع إلى مديرية العمل المختصة التي يقع في دائرتها مقر المنشأة على النموذج المعد لذلك ، على أن يحدد أسباب النزاع وطلباته .
وتلتزم المديرية بإمساك سجل ورقي أو إلكتروني لقيد طلبات تسوية النزاعات الفردية يدون فيه موضوع النزاع ، وبيانات طرفيه ، وأسبابه ، واسم المنشأة ، وتاريخ تقديم الطلب ، ونوع القطاع ، ونوع النشاط الاقتصادي ، وإجراءات التسوية ، وما انتهت إليه اللجنة من نتائج ، وسجل آخر لقيد النزاعات التي تم إحالتها للمحكمة العمالية المختصة للفصل فيها بعد تعذر تسويتها وديًا .

( المادة الرابعة )
على رئيس اللجنة أن يدعو طرفي النزاع للاستماع إلى طلباتهم وأسباب النزاع واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى حلول مرضية للطرفين ، وعليه أن يبذل العناية الواجبة للتوصل للتسوية الودية بينهما ، ولها في سبيل ذلك استدعاء من ترى ضرورة استدعائه أو الانتقال إلى مقر المنشأة .
ويجب أن تنتهي اللجنة من أعمالها خلال واحد وعشرين يومًا من تاريخ تقديم الطلب ، فإذا تمت التسوية الودية ، يثبت رئيس اللجنة ذلك في محضر يوقعه طرفًا النزاع ، ويلحق بمحضر الجلسة التي تم فيها ، ويحال إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة العمالية المختصة ، ويكون قابلاً للتنفيذ بالأمر الذي يصدره وينتهي به النزاع في حدود ما تمت التسوية الودية فيه .

( المادة الخامسة )
في حالة تعذر التسوية الودية على رئيس اللجنة تحرير محضر بذلك وأسبابه ، وما تم فيه من إجراءات ، ويوقع منه ومن طرفي النزاع ، على أن يثبت في المحضر ما تم من أعمال ، وما تلقته اللجنة من مستندات ورأيها في موضوع النزاع .
فإذا رفض أحد الطرفين التوقيع ، على رئيس اللجنة إثبات ذلك ، واستكمال الإجراءات .
ويحال النزاع إلى المحكمة العمالية المختصة بناء على طلب أي من طرفيه ، ويقدم الطلب على النموذج المعد لذلك ليحدد قلم كتاب المحكمة جلسة لنظر النزاع في مدة لا تجاوز عشرين يومًا من تاريخ ورود الطلب ، وفقًا لما نص عليه القانون .
ويرفق بالإحالة محضر أعمال اللجنة ، ومذكرة تتضمن ملخص النزاع وأسبابه ، وحجج وأقوال الطرفين .

( المادة السادسة )
فإذا كان موضوع النزاع يتعلق بفصل العامل ، وجب على المحكمة العمالية أن تفصل في هذا الطلب بصفة مستعجلة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أول جلسة ، فإذا رأت من ظاهر الأوراق صحة طلب العامل ، ألزمت صاحب العمل أن يؤدي إلى العامل ما يعادل أجره من تاريخ الفصل ، وبحد أقصى ستة أشهر ، ويكون قرارها نهائيًا .
وتخصم المبالغ التي استوفاها العامل نفاذًا لقرار المحكمة من مبلغ التعويض الذي يحكم به أو أي مبالغ أخرى مستحقة له قبل صاحب العمل ، مع مراعاة نص المادة 143 من قانون العمل المشار إليه .
فإذا كان فصل العامل بسبب النشاط النقابي ، قضت المحكمة بإعادته إلى عمله إذا طلب ذلك .

( المادة السابعة )
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر بتاريخ 4/12/2025
وزير العمل
محمد جبران

الأحد، 4 يناير 2026

التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية / الفرع الثاني : إجراءات حجز ما للمدين لدى الغير

عودة الى صفحة كتاب التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية 👈 (هنا)


الفرع الثاني

إجراءات حجز ما للمدين

لدى الغير

164ـ حجز ما للمدين لدى الغير من الحجوز التحفظية بمقتضاه يجوز لكل دائن بدين محقق الوجود أن يحجز ما يكون لمدينه لدى الغير من المنقولات أو الديون، ولو كانت مؤجلة أو معلقة على شرط (المادة 325 مرافعات)، ويجوز توقيعه ولو لم يكن بيد الدائن سند تنفيذي أو كان دينه غير معين المقدار شريطه أن يحصل على أمر من قاضي التنفيذ يأذن فيه بالحجز (1)، ويقدر دين الحاجز تقديراً مؤقتاً (المادة 327 مرافعات)، ويجوز توقيعه بمقتضى سند تنفيذي بغير حاجة إلى إذن من القاضي أو بموجب حكم جائز النفاذ (المادة 327 مرافعات) كالحكم الابتدائي القابل للاستئناف أو الطعن فيه وغير مشمول بالنفاذ المعجل (2).

ويجري هذا الحجز على خلاف الحجوز الأخرى، بين ثلاثة أشخاص: الدائن الحاجز، والمدين المحجوز عليه، والمحجوز لديه.

ومن ناحية أخرى يتميز هذا الحجز أنه لا يشترط أن تسبقه مقدمات التنفيذ، إذ يحصل دون إعلان أو تكليف المدين بالوفاء، لأنه حجز تحفظي القصد منه مباغتة المدين حتى لا يتصرف في أمواله لدى الغير، كما أنه ليس حجزاً يتلوه بيع، إنما يتبعه استلام للمال المحجوز (3)، إذا حوله الدائن إلى حجز تنفيذي برفع دعوى صحة الحجز، وثبوت الحق.

165ـ أولاً: إعلان المحجوز لديه.

أول إجراء من إجراءات الحجز هو إعلان يوجه من جانب الحاجز إلى المحجوز لديه يطلب منه الامتناع عن تسليم المال المحجوز إلى المدين أو الوفاء به إليه، ويسمى هذا الإجراء إعلان الحجز.

ويتم الإعلان بورقة من أوراق المحضرين ويجب أن يشتمل فضلاً عن البيانات العامة التي نصت عليها المادة 9 مرافعات، البيانات المنصوص عليها المادة 328 مرافعات وهي على النحو التالي:

1. صورة السند التنفيذي أو الحكم القضائي غير النافذ أو إذن القاضي بالحجز أو أمره بتقدير الدين تقديراً مؤقتاً إذ لم يكن معين المقدار، والحكمة من اشتمال ورقة الحجز على هذا البيان هى تهيئة الفرصة للمحجوز لديه كي يتأكد من أن دائنه وهو المحجوز عليه مدين فعلاً للحاجز، ولا يغنى عن هذا البيان مجرد اشتمال ورقة الحجز على منطوق الحكم أو الأمر (4).

2. بيان أصل المبلغ المحجوز من أجله وفوائده والمصاريف، والغرض من هذا البيان تمكين المحجوز لديه من معرفة مقدار المبلغ الذى يجب إيداعه خزانة المحكمة وتخصيصه للحاجز، إذا أمكن له ذلك (5)، وتعريفه بالمبلغ الذى سيلزم بدفعه للحاجز إذا أخل بواجب التقرير بما في الذمة.

ومن ناحية أخرى يفيد بتحديد المحكمة المختصة نوعياً بدعوى صحة الحجز (6)، ولا يغني عن هذا البيان وروده في الحكم أو السند لاحتمال أن يكون المبلغ المحجوز من أجله أقل من المبلغ الوارد بالحكم أو بالسند أو أكثر بعد إضافة الفوائد والمصاريف، مع ملاحظة أنه لا يجوز للحاجز أن يضم لدينه الفوائد التي لم تحل أكثر من فائدة سنة واحدة، ولا أن يضم إليه في مقابل المصاريف أكثر من عشر مبلغ الدين على ألا يجاوز ذلك العشر أربعون جنيهاً (المادة 326 مرافعات) (7).

3. نهى المحجوز لديه عن الوفاء بما فى يده إلى المحجوز عليه أو تسليمه إياه، وهذا هو مضمون الحجز (8)، وحتى يكون هذا النهى محققاً الهدف منه يقتضى تحديد ما ينبغي الوفاء به أو تسليمه، فإذا كان الحجز على دين بذاته أو على منقول معين وجب تعينه تعييناً نافياً لكل جهالة حتى يمكن تبصرة المحجوز لديه بما ينصب عليه النهى (9).

4. تعيين موطن مختار للحاجز في البلدة التي بها مقر محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه، والغرض من هذا البيان تحديد الموطن الذى يستطيع المحجوز لديه أن يعلن فيه الأوراق المتعلقة بالحجز إلى الحاجز (10).

5. تكليف المحجوز لديه بالتقرير بما في ذمته خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإعلان، وإعمالاً لنص المادة 328 مرافعات "لا يجوز لقلم معاوني التنفيذ إعلان ورقة الحجز إلا إذا أودع الحاجز خزانة المحكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه أو لحسابها مبلغاً كافياً لأداء رسم محضر التقرير بما في الذمة، ويؤشر بالإيداع على أصل الإعلان وصورته"، فإذا لم يتم الإيداع على هذا النحو تعين على المُحضر أن يمتنع عن إعلان الحجز، فإن لم ينتبه لذلك وقام بالإعلان رغم عدم سداد الرسم، فلا يؤدى ذلك إلى بطلان الحجز، وإنما يجيز للمحجوز لديه، ألا يقرر بما في ذمته خلال الأجل المقرر، وللحاجز (11) تدارك ذلك بأن يودع الرسم ويعلن به المحجوز لديه فيبدأ ميعاد التقرير بما في الذمة من وقت هذا الإعلان.

166ـ وينبغي ملاحظة أنه يترتب على إغفال أحد البيانات الثلاثة الأولى (12) بطلان الحجز عملاً بالمادة 328 مرافعات، أما إغفال البيان الرابع فلا يترتب عليه أي بطلان، وإنما يجوز للمحجوز لديه إعلان الحاجز في قلم كتاب محكمة المواد الجزئية التابع لها موطنه بكل الأوراق التي تتعلق بالحجز عملاً بالقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 12 مرافعات، وإغفال البيان الخامس لا يترتب عليه البطلان إنما لا يكون المحجوز لديه ملزماً بالتقرير بما في ذمته إلا بعد تكليفه بذلك بإعلان مستقل (13).

والبطلان الناشئ عن تخلف البيانات الثلاثة الأولى لا يتعلق بالنظام العام، وإنما مقرر لمصلحة المحجوز لديه لأنه هو الذى يوجه إليه الإعلان، ولأن بيانات الإعلان شرعت لمصلحته، وكما أنه مقرر كذلك لمصلحة المحجوز عليه باعتبار أن الحجز يوقع على أمواله، ولأن هذا البطلان يتعلق بالمصلحة الخاصة (14)، فيزول بالنزول عنه صراحةً أو ضمناً، ولما كان لكل من المحجوز عليه والمحجوز لديه حق التمسك بالبطلان، فإن نزول أحدهما لا يؤثر على حق الأخر في التمسك به.

167ـ ونظراً لخطورة ما يترتب على إعلان الحجز من آثار أهمها إلزام المحجوز لديه بالامتناع عن الوفاء لدائنه ـ المحجوز عليه ـ بحيث إذا وفى ما عليه بعد تمام إعلانه إعلاناً قانونياً صحيحاً ـ ولو لم يصل الإعلان إلى علمه في واقع الأمر ـ اعتبر مخطئاً وألزم بالوفاء مرة أخرى للحاجز، فإنه يكون (15) من أوجب ما يفرض على الحاجز هو أن يعلن الحجز إلى المحجوز لديه لشخصه أو في موطنه الأصلي، وإلا كان الإعلان باطلاً.

168ـ وينبغي ملاحظة أنه إذا كان المحجوز لديه أحد محصلي الأموال العامة أو المديرين لها أو الأمناء عليها، يجب أن يكون الإعلان لأشخاصهم (المادة 329 مرافعات) ولهذا لا يجوز إعلانهم في مواطنهم أو في مكاتبهم، كما لا يجوز الإعلان لرئيس المصلحة أو غيره من الموظفين الذى يمثلون الشخص أو هيئة قضايا الدولة (16)، وتكمن العلة في ذلك حتى لا يقوم أحد المكلفين بالصرف بالوفاء للمحجوز عليه بعد الإعلان لعدم علمه به، فتضطر الحكومة إلى الوفاء بنفس الدين مرتين، ولتحقيق ذلك يجب على الموظف المختص أن يوقع بنفسه استلامه الإعلان على صورته (17).

169ـ ومخالفة النص سالف البيان يترتب عليه بطلان الإعلان (18)، وقضى تطبيقاً لذلك (19) "أنه متى كان الدائن قد أوقع الحجز تحت يد وزير المالية على ما كان لمدينه لدى مصلحة الجمارك دون أن يكون توقيع هذا الحجز تحت يد من يجب أن توجه إليه بالذات إجراءات الحجز في مصلحة الجمارك، فإنه لا يكون ثمة حجز توقع تحت يد مصلحة الجمارك، ولا يجدي إخطار هذه المصلحة بالحجز سواء من الحاجز أو من وزارة المالية، إنما يتعين أن يوجه الإعلان إلى الموظف المكلف بالصرف بمجرد استلام الإعلان".

170ـ من ناحية أخـرى نصت 330 مرافعات على (20) أنه "إذا كان المحجوز لديه مقيماً خارج الجمهورية وجب إعلان الحجز لشخصه أو في موطنه في الخارج بالأوضاع المقررة في البلد الذى يقيم فيه"، على خلاف القاعدة العامة الواردة في المادة 13 /9 مرافعات والتي تقضي بإعلان من له موطن معلوم فى الخارج بتسليم صورة الإعلان إلى النيابة العامة التي ترسلها بدورها إلى وزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية، ووفقاً لنص المادة 331 مرافعات إذا كان المحجوز لديه شركة أو مؤسسة أو شخصاً معنوياً أياً كان له عدة فروع، فإن على الحاجز أن يعين في ورقة إعلان الحجز إلى المحجوز لديه الفرع أو الفروع التي يريد أن ينتج الحجز أثره بالنسبة لها، ولا ينتج الحجز أثره بالنسبة لغيره من الفروع المعينة، مع ملاحظة أن الحجز يترتب أثره بالنسبة للفرع المعين منذ إعلان ورقة الحجز إلى المركز الرئيسي، وليس منذ إخطار هذا الفرع (21).

171ـ ثانياً: إخبار المدين بالحجز .

الإخبار هو ورقة من أوراق المحضرين يرسلها الحاجز ـ بعد إعلان ورقة الحجز للمحجوز لديه ـ إلى المحجوز عليه لإعلانه بأن أمواله لدى الغير قد تم حجزها (22).

والحكمة من هذا الإجراء هو تمكين المحجوز عليه من الوفاء أو المنازعة فى الحجز إن كان هناك مقتضى لذلك.

ويتم إخبار المحجوز عليه بذات ورقة الحجز بعد إعلانها إلى المحجوز لديه (المادة 332/ 1 مرافعات) سواء أكان المحجوز لديه أم المحجوز عليه يقيمان في بلدة واحدة أم يقيمان في بلدتين مختلفتين، وسواء أكانت هاتان البلدتان تتبعان محكمة واحدة أم محكمتين مختلفتين، ولا صعوبة في هذا من الناحية العملية ذلك أن ذات الورقة يمكن أن تسحب من قلم محضري المحكمة الأولى لتعلن بواسطة قلم محضري المحكمة الثانية (23).

ولأن إخبار المدين بالحجز يكون بذات ورقة الحجز التي أعلنت إلى المحجوز لديه فأنه يتضمن ذات البيانات، ويلزم فضلاً عن ذلك أن يتضمن الإخبار موطناً مختاراً للحاجز في البلدة التي بها مقر المحكمة الواقع بدائرتها موطن المحجوز عليه، وكذا ما يفيد سبق إعلان محضر الحجز للمحجوز لديه وتاريخ هذا الإعلان (24).

ويرى البعض (25) بحق أنه إذا لم يتم الإخبار بذات ورقة الإعلان، لا يترتب عليه البطلان مادامت تضمنت ورقة الإخبار البيانات التي يتطلبها القانون، وأعلنت في الميعاد الذي يحدده القانون.

ففي هذه الحالة يتعين أن تتضمن ورقة الإخبار البيانات الواردة في المادة 9 مرافعات فضلاً عن ذكر حصول الحجز تحت يد المحجوز وتاريخ إعلانه إليه، وبيان الحكم أو السند التنفيذي أو أمر القاضي الذي حصل به الحجز، والمبلغ المحجوز من أجله، وتعيين موطن مختار للحاجز في مقر المحكمة الواقع في دائرتها موطن المحجوز عليه، ولا يلزم اشتمال الإخبار على البيانات التي تهم المحجوز لديه وحده كالنهى عن الوفاء أو التكليف بالتقرير بما في الذمة.

172ـ ويبطل الإخبار إذا فقد بياناً من البيانات التي يتعين أن تتوافر فيه باعتباره ورقة من أوراق المحضرين أو بياناً جوهرياً طبقاً لأحكام المادة 20 مرافعات أما عدم اختيار الموطن المختار، فلا يبطل الإخبار، ويجوز إعلان الحاجز في هذه الحالة في قلم كتاب المحكمة عملاً بنص المادة 12 مرافعات (26).

ويجب إخبار المحجوز عليه بالحجز خلال ثمانية أيام تبدأ من اليوم التالي لإعلان الحجز إلى المحجوز لديه (27)، وإذا لم يتم الإعلان خلال هذا الميعاد فإن الحجز يسقط ويعتبر كأن لم يكن (المادة 332 /2 مرافعات)، وهذا الجزاء يقع بقوة القانون أي ينتج أثره لحظة انقضاء مدة الثمانية أيام دون إخبار المحجوز عليه إلا أن الاستفادة الفعلية من أثاره بالتمسك به من جانب صاحب المصلحة فيه برفع دعوى من الأخير وصدور حكم من قاضى التنفيذ بسقوط الحجز واعتباره كأن لم يكن.

ولذلك يجب على المحجوز لديه عدم التسرع بالوفاء بالدين أو تسليم المنقولات إلى المدين بعد انقضاء الثمانية أيام دون إخبار الأخير ـ المحجوز عليه ـ وينتظر حتى يصدر حكماً من قاضى التنفيذ بسقوط ذلك الحجز واعتباره كأن لم يكن (28)، واعتبار الحجز كأن لم يكن ليس متعلقاً بالنظام العام، وإنما هو مقرر لمصلحة المحجوز عليه فيجوز له النزول عنه صراحةً أو ضمناً، ولا يحق لمن نزل عنه أن يعدد ويتمسك به، ولمحكمة الموضوع أن تستخلص هذا النزول الضمني بأسباب شائعة دون معقب عليها في ذلك لتعلقه بتقدير موضوعي من سلطتها ويبدى التمسك باعتبار الحجز كأن لم يكن على صورة دفع شكلي يبدى قبل التكلم في الموضوع (29).

173ـ وينبغي ملاحظة أنه في الأحوال التي يكـون فيها الحجز بأمر من قاضي التنفيذ، يجب على الحاجز خلال الثمانية أيام التالية لإعلانه إلى المحجوز لديه أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وإلا اعتبر الحجز كأن لم يكن (المادة 333 مرافعات).



(1) انظر : د. أحمد هندي ـ التمسك بالبطلان في قانون المرافعات ـ ص 236.

(2) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص795.

(3) انظر : د. أحمد هندي ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة، أما إذا كان المال منقولاً مادياً فقد عالج القانون (المادة 347) هذا الفرض و طبقاً لأحكامه فإن المنقول يباع  بالإجراءات المقررة لبيع المنقول المحجوز لدى المدين حيث يتولى المحضر الإعلان عن البيع وإجراء البيع، مع ملاحظة أنه وفقاً لنص المادة 346 أنه يجوز للحاجز أن ينفذ على أموال المحجوز لديه شخصياً في حالة رفض الوفاء الاختياري أو إيداع ما في ذمته في خزانة المحكمة ـ راجع : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 546 وما يليها.

(4) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ ص 324.

(5) انظر : د. طلعت دويدار ـ طرق التنفيذ القضائي ـ ص 260.

(6) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 503.

(7) انظر : د. محمد عبد الخالق ـ المرجع السابق ـ بند 105 ـ ص 525.

(8) انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ ص 493.

(9) انظر : د. أحمد سيد صاوي، د. أسامه المليجي ـ المرجع السابق ـ ص 335.

(10) انظر : د. محمد عبد الخالق ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(11) انظر : المستشار أنور طلبه ـ المرجع السابق ـ ص 394.

(12) مع مراعاة إعمال القواعد العامة لنظرية البطلان ـ انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 164 ـ ص326، و في حالة تخلف البيانات المنصوص عليها في المادة 9 مرافعات، راجع : ما سبق ـ ص 42.

(13) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص815.

(14) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 164 ـ ص 327، في الخلاف الفقهي حول طبيعة هذا البطلان ـ راجع : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 506 و ما يليها.

(15) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص817.

(16) كما تقضي القواعد العامة، انظر : د. طلعت دويدار ـ طرق التنفيذ القضائي ـ ص 365.

(17) انظر : د. طلعت دويدار ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(18) وهو مقرر لمصلحة الإدارة فلها وحدها حق التمسك به، انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 165 ـ ص329.

(19) انظر : نقض جلسة 14/11/1957 ـ السنة 8 ـ ص 8، 9.

(20) المحضر هو الذي يجري الإعلان على مسئولية الحاجز نفسه، فهو المسئول عن تسليم الإعلان في البلد الأجنبي بالوسيلة التي يراها وطبقاً للإجراءات المعمول بها في قانون هذا البلد، انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 510.

(21) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 166 ـ ص 330.

(22) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ  ص 516.

(23) انظر : د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 502 ـ ص 528.

(24) انظر : د. وجدى راغب ـ المرجع السابق ـ ص 494.

(25) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ بند 217 ـ ص 514.

(26) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 519 .

(27) يضاف إلى هذا الميعاد ميعاد مسافتين الأولى "تحتسب بين مقر هذه المحكمة وموطن المحجوز لديه، والمسافة الثانية فتحتسب من مقر هذه المحكمة وموطن المحجوز لديه انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ ص 516، د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 502 ـ ص 529 وما يليها، د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 520، وقارن : د. فتحي والى ـ المرجع السابق ـ بند 167 ـ ص 333، وينبغي ملاحظة أنه يجب أن يحصل الإخبار بالفعل في خلال الميعاد الثمانية أيام مضافاً إليه ميعاد المسافة سالفة البيان ـ عملاً بالمادة 5 مرافعات، ولا يكفي مجرد إيداع أوراق الأخبار قلم المحضرين فى الميعاد ـ انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ ص 517، وفى حالة إذا ما توفى المحجوز عليه قبل إخباره بالحجز، فيجب على الحاجز إخبار الورثة فى خلال الثمانية أيام على أن يبدأ الميعاد هنا من تاريخ علم الحاجز بالوفاء شريطة أن تكون الوفاة حدثت خلال الثمانية أيام التي كان يجب على الحاجز أن يخبر فيها المحجوز عليه نفسه بالحجز ـ انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 167 ـ ص332.

(28) انظر : د. طلعت دويدار ـ المرجع السابق ـ ص 371.

(29) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ بند 219 ـ ص 518.

قرار وزير العمل 260 لسنة 2025 بتحديد الجهة الإدارية المختصة في تطبيق أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲٥ / ۱۲ / ۲۰۲٥

وزارة العمل
قرار رقم 260 لسنة 2025
بشأن تحديد الجهة الإدارية المختصة
في تطبيق أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025
وزير العمل
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 43 لسنة 1979 بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية ؛
وعلى قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 ؛
وعلى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025 ؛
وبعد العرض على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي .
قــــــرر :

( المادة الأولى )
يقصد بالجهة الإدارية المختصة في تطبيق أحكام قانون العمل المشار إليه ، الجهات المبينة قرين كل مادة على النحو التالي :

م مادة القانون الجهة الإدارية
1 مادة (17 ) بشأن الجهة التي تختص بالتوجيه المهني
2 مادة (26 ) بشأن الجهة التي تختص باعتماد شهادة اجتياز التدريب . 

مديرية العمل
ويجوز للمديرية تحديد المختص داخليًا وفقًا لهيكلها الإداري .
3 مادة (27 ) بشأن الجهة التي تختص بإصدار شهادة قياس مستوى المهارة وترخيص مزاولة الحرفة .
4 مادة (33) بشأن الجهة التي تختص بإصدار شهادة قيد راغبي العمل ، وترشيحهم لأصحاب الأعمال .
5 مادة ( 35 ) بشأن الجهة التي يتم إعادة شهادة قيد العامل إليها بعد استلام العمل .
6 مادة ( 36 ) بشأن الجهة التي تختص باستلام بيانات العمالة بالمنشآت ، خلال شهر يناير من كل عام

مكاتب التشغيل التابعة لمديريات العمل .
7 مادة ( 37 ) بشأن الجهة التي يقدم إليها سجل قيد الأشخاص ذوي الإعاقة بالمنشآت ، وإخطارها ببيان العدد الإجمالي للعاملين ، وعدد الوظائف التي يشغلها ذوي الإعاقة وأجورهم .
8 مادة ( 47 ) بشأن الجهة التي يلتزم أصحاب الأعمال أو وكالات التشغيل بإخطارها ورقيًا أو إلكترونيا بالإعلان عن الوظائف الشاغرة ، وتقديم بيان بالوظائف التي تم شغلها .
9 مادة ( 62 ) بشأن الجهة التي تختص باعتماد بطاقة تثبت تدريب الطفل الذي لا يجاوز سنه خمسة عشر عاما .
10 مادة ( 66 ) بشأن الجهة التي تختص باعتماد كشف ساعات العمل وفترات الراحة للأطفال العاملين . مكاتب التشغيل التابعة لمديرية العمل .
11 مادة ( 67 ) بشأن الجهة التي يقوم جهات التأهيل بإخطارها بما يفيد تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة وقيد أسماء الأطفال الذين تم تأهيلهم ، والالتزام بمعاونتهم في الالتحاق بالأعمال التي تناسب أعمارهم . . . . . . . . . إلخ .
12 مادة (71) بشأن الجهة الواجب إخطارها بالأجانب المعفيين من شرط الحصول على الترخيص بالعمل . الإدارة المختصة بتراخيص عمل الأجانب بمديرية العمل .
13 مادة (72 ) بشأن الجهة الواجب إخطارها بغياب الأجنبي عن العمل .
14 مادة ( 77 ) بشأن الجهة التي تختص بحصر وقيد العمالة غير المنتظمة ، وفقًا لتصنيفها وفئاتها ، فى السجلات الورقية أو الإلكترونية المعدة لذلك . 

الإدارة المركزية لشئون العمالة غير المنتظمة بديوان عام وزارة العمل .
15 مادة ( 89 ) بشأن الجهة التي يودع لديها النسخة الرابعة من عقد العمل . مكاتب علاقات العمل التابعة لمديريات العمل مع التأكيد على جواز الإيداع الإلكتروني للعقد .
16 مادة ( 92 ) بشأن الجهة التي يقدم لها ملف العامل عند طلبه مكاتب علاقات العمل ، ومكاتب تفتيش العمل التابعة لمديريات العمل .
17 مادة ( 93 ) بشأن الجهة التي تختص بتلقي طلبات إعادة العامل إلى الجهة التي تم التعاقد معه فيها . 

مكاتب علاقات العمل التابعة لمديريات العمل .
18 مادة ( 121 ) بشأن الجهة التي يلتزم صاحب العمل بإبلاغها بمبررات التشغيل الإضافي . 

يقدم الطلب لمكاتب التشغيل ويعتمد من مديرية العمل .
19 مادة ( 122 ) بشأن الجهة التي يلتزم صاحب العمل بإخطارها بجدول يوم الراحة وساعات العمل وما يطرأ عليها من تعديل . 

مكاتب تفتيش العمل التابعة لمديريات العمل .
20 مادة ( 137 ) بشأن الجهة التي تختص بمراجعة لائحة النظام الأساسي والتصديق عليها .

مكاتب علاقات العمل التابعة لمديريات العمل .
21 مادة ( 167 ) بشأن الجهة التى تختص باعتماد استقالة العامل والعدول عنها .
22 مادة ( 196 ) بشأن الجهة التي تختص بتحريك إجراءات التفاوض .  

الإدارة العامة لفض منازعات العمل الجماعية بديوان عام وزارة العمل .
23 مادة ( 202 ) بشأن الجهة التي تختص بإتخاذ ما يلزم لإتباع إجراءات الوساطة في حالة عدم توصل الأطراف إلى إتفاق .
24 مادة ( 203 ) بشأن الجهة التي يودع لديها إتفاقية العمل الجماعية .
25 مادة ( 204 ) بشأن الجهة التي تختص بقيد إتفاقية العمل الجماعية أو ترفض قيدها .
26 مادة ( 206 ) بشأن الجهة التي يقدم إليها طلب الانضمام إلى اتفاقية جماعية سارية .
27 مادة ( 207 ) بشأن الجهة التي تختص بالتأشير على هامش سجل قيد اتفاقيات العمل الجماعية .
28 مادة ( 209 ) بشأن الجهة التي تختص باتخاذ إجراءات التوفيق أو الوساطة والتحكيم حال عدم توصل الأطراف إلى اتفاق بشأن تعذر استمرار تنفيذ اتفاقية العمل الجماعية .
29 مادة ( 215 ) بشأن الجهة التي تختص بتحديد موعد جلسة التوفيق في النزاع .
30 مادة ( 217 ) بشأن الجهة التي يلجأ إليها الأطراف لإحالة النزاع إلى مركز الوساطة والتحكيم .
31 مادة ( 232 ) بشأن الجهة التي يجب إخطارها بتاريخ الإضراب قبل بدايته بعشرة أيام على الأقل . 

مديرية العمل المختصة
32 مادة ( 253) بشأن الجهة التي تلتزم المنشأة بإخطارها بخطط الطوارئ وتحديد مواعيد تنفيذ أحكام المادة و القرارات الوزارية والتي تختص بالأمر بإغلاق المنشأة حتى زوال الخطر . 

مكاتب السلامة والصحة المهنية التابعة لمديريات العمل .
33 مادة ( 256 ) بشأن الجهة التي تختص بتشكيل جهاز متخصص يسمى جهاز تفتيش السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل . الإدارة المركزية للسلامة والصحة المهنية بديوان عام الوزارة .
34 مادة ( 257 ) بشأن الجهة التي تختص بالأمر بإغلاق المنشأة كليًا أو جزئيًا بناء على تقرير تفتيش السلامة و الصحة المهنية في حالة وجود خطر داهم . 

مديرية العمل المختصة .
35 مادة ( 260) بشأن الجهة التي تختص باستلام إحصائية نصف سنوية عن الأمراض العادية والمزمنة والحوادث و الإصابات والأمراض المهنية . 

مكاتب السلامة والصحة المهنية التابعة لمديريات العمل .
36 مادة ( 271 ) بشأن الجهة التي تختص باعتماد نظام الوجبات الغذائية الذي تتوافق عليه إدارة المنشأة و المنظمة النقابية أو المفوض العمالي . مكاتب السلامة والصحة المهنية التابعة لمديريات العمل .

(المادة الثانية)
يجوز لطالب الخدمة المنصوص عليها في المواد (27 ، 33 ، 167) المشار إليهم في المادة السابقة أن يحصل على الخدمة من أية مديرية عمل على مستوى الجمهورية ، دون التقيد بقواعد الاختصاص المكاني .

( المادة الثالثة )
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
صدر بتاريخ 4/12/2025
وزير العمل
محمد جبران

التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية / الفرع الثالث : إجراءات التنفيذ العقاري

عودة الى صفحة كتاب التنفيذ الجبري في مسائل الأحوال الشخصية 👈 (هنا)

الفرع الثالث

إجراءات التنفيذ العقاري

174ـ أولاً: إجراءات الحجز على العقار.

1. إجراءات حجز عقار المدين.

      يتم حجز عقار المدين بالقيام بعمل قانوني مركب يتكون من عنصرين: إعلان التنبيه بنزع الملكية (المادة 401 مرافعات)، وتسجيل هذا التنبيه (المادة 404 مرافعات) وهذين الإجراءين لا يغني أحدهما عن الآخر، ومن ناحية ثانية يجب أن يسبق أي تنفيذ القيام بمقدماته والتي تتمثل فى إعلان السند التنفيذي للمدين وتكليفه بالوفاء، وأن تترك مهله يوم كامل للمدين بين هذا الإعلان وبين التنبيه عليه بنزع الملكية (1).

وتنبيه نزع الملكية هو إعلان يكلف به الدائن مدينه بوفاء الدين الحاصل التنفيذ اقتضاءً له، ويحذره فيه بالتنفيذ على عقاره، إن لم يقم بوفاء الدين الثابت بالسند التنفيذي السابق إعلانه به (2).

175ـ (أ) بيانات إعلان التنبيه بنزع الملكية.

التنبيه بنزع الملكية يعد ورقة من أوراق المحضرين، فينبغي أن تشتمل على البيانات العامة المنصوص عليها في المادة 9 مرافعات فضلاً عن البيانات الخاصة التي تنص عليها المادة 401 وهي على النحو التالي:

1) بيان نوع السند التنفيذي، وما إذا كان حكم قضائي أو أمر أداء أو محرر موثق أو غير ذلك من السندات التنفيذية، وبيان تاريخ صدور هذا السند، وتاريخ إعلانه، ولا يغني عن هذا البيان أن يعلم المدين بالسند عن طريق آخر غير ورقة التنبيه، مع ملاحظة أنه يكتفى في مرحلة الحجز على العقار أن يكون الحكم أو أمر الأداء مشمولاً بالنفاذ المعجل (3)، وقضي تطبيقاً لذلك "إذا استخلص الحكم المطعون فيه استخلاصاً صحيحاً من أوراق التنفيذ أن المطعون ضده ركن في إجراءات التنفيذ إلى أمر الأداء وحده دون أي من الحكمين الصادرين في المعارضة والاستئناف، وكان هذا الأمر المشمول بالنفاذ المعجل يكفي وحده لصحة تنبيه نزع الملكية طبقاً للمادة 610 /1 مرافعات والمقابلة للمادة 401 من قانون المرافعات الحالي التي توجب أن تشتمل ورقته على بيان نوع السند التنفيذي وتاريخه ومقدار الدين المطلوب الوفاء به، وتاريخ إعلان السند دون أن تشترط صيرورة السند التنفيذي نهائياً، فإن الحكم لا يكون خالف القانون" (4).

وإذا خلت ورقة التنبيه من هذا البيان فأنها تكون باطلة، وقضى تطبيقاً لذلك (5) "متى كانت ورقة تنبيه نزع الملكية قد خلت من بيان تاريخ إعلان السند التنفيذي، ولم يكن السند قد أعلن مع إعلان التنبيه، فإن تلك الورقة تكون باطلة، ولا محل للبحث في غرض المشرع من تضمين ورقة التنبيه هذا البيان ما دام القانون قد نص على وجوبه ورتب البطلان جزاء على إغفاله".

2) مقدار الدين المطلوب الوفاء به، توجب المادة 401 مرافعات أن يبين بوضوح في إعلان التنبيه مقدار الدين المطلوب الوفاء به، إذ أن الدائن لا يستطيع أن يوقع حجزاً على العقار إلا إذا كان الحق محل السند التنفيذي حال الأداء، ومعين المقدار (6).

3) وصف العقار المراد التنفيذ عليه مع بيان موقعه ومساحته وحدوده وأرقام القطع وأسماء الأحواض التي يقع فيها وأرقامها وغير ذلك مما يفيد فى تعينه، وذلك بالتطبيق لقانون الشهر العقاري، ويجوز للدائن أن يستصدر أمراً على عريضة من قاضي التنفيذ للسماح للمحضر بدخول العقار لاستيفاء وصف العقار ومشتملاته من منقولات مخصصة لخدمة العقار (7) ومملوكة لمالك العقار ذاته، وللمُحضر أن يصطحب معه من يعاونه في ذلك من ذوى الخبرة، ولا يجوز التظلم من هذا الأمر.

وإذا لم تشتمل ورقة التنبيه على هذا البيان كان التنبيه باطلاً إلا أن هذا لا يمنع من إعمال القواعد العامة في البطلان بمعنى أنه لا يقضى بالبطلان إذا ما تحققت الغاية من هذا البيان (8)، وقضي تطبيقاً لذلك أنه "يكفي أن تكون البيانات المتعلقة بالعقار والمذكورة بالتنبيه بنزع الملكية تكشف عن حقيقته وتمنع الشك فيه"(9).

4) إعذار المدين بأنه إذا لم يدفع الدين يسجل التنبيه ويباع عليه العقار جبراً، ويكفى لتوافر هذا البيان ما يدل على قصد الدائن من البدء في إجراءات التنفيذ، ولا يبطل التنبيه إذا لم يشتمل على الأعذار، لأن ظروف الحال وتوجيه ورقة التنبيه إلى المدين تكشف عن هذا الأعذار.

5) تعيين موظف مختار للدائن المباشر للإجراءات في البلدة التي بها مقر محكمة التنفيذ، وهى محكمة موقع العقار، وفى حالة تعدد العقارات الواقع عليها الحجز عين الموطن في البلدة التي بها مقر المحكمة التي يتبعها أي عقار منها (المادة 276 /2 مرافعات).

وإذا لم تشتمل ورقة التنبيه على هذا البيان لا يترتب أي بطلان، إنما إلى جواز إعلان الدائن بالأوراق المتعلقة بالتنفيذ في قلم كتاب المحكمة عملاً بالمادة 12 مرافعات.

176ـ وينبغي ملاحظة أنه يجب أن يعلن التنبيه إلى شخص المدين أو في موطنه الأصلي (المادة 401 مرافعات)، فإذا لم يعلن التنبيه لشخص المدين بأن لم يوجد وقت الإعلان في موطنه الأصلي جاز تسليم ورقة التنبيه إلى من يقرر أنه وكيله أو إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين، كما يجوز تسليم ورقة التنبيه إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذ وجد المكان مغلقاً أو لم يوجد من يصح تسليمها إليه.

177ـ مع ملاحظة أن البطلان الناشئ عن عدم إعلان المدين بتنبيه نزع الملكية لشخص المدين أو في موطنه الأصلي لا يتعلق بالنظام العام، إنما هو مقرر لمصلحة المحجوز عليه فله وحده حق التمسك به وقضى تطبيقاً لذلك "أن المادة 610 من قانون المرافعات  (المقابلة للمادة 401 مرافعات الحالي)، وإن أوجبت إعلان المدين بتنبيه نزع الملكية لشخصه أو فى موطنه الأصلي وترتب البطلان على مخالفة ذلك، إلا أن هذا البطلان ـ وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض ـ غير متعلق بالنظام العام، وإنما شرع لمصلحة المدين وحده، وإذ كان الثابت أن المدين لم يتمسك بهذا البطلان فليس للطاعن حق التمسك به (10).

 178ـ (ب) تسجيل تنبيه نزع الملكية.

أوجب القانون على الدائن أن يقوم بتسجيل تنبيه نزع الملكية بعد إعلانه، ويتم التسجيل في مكتب الشهر العقاري الذى يقع العقار في دائرته، وفى حالة تعدد العقارات ووقوعها في دوائر أكثر من محكمة، فإن التنبيه يسجل في كل مكتب من مكاتب الشهر التي تقع في دائرتها العقارات المبنية فى التنبيه (المادة 402 /1 مرافعات).

والحكمة من تسجيل التنبيه هو إشهار التصرفات المتعلقة بالعقار بحيث تهيأ لكل من يهمه الأمر فرصة العلم بحجز العقار حتى يكون على (11) بينة من أمره، فإذا أراد مشترى شراء العقار فإن المشترى يجب أن يكون عالماً بأن التصرف لن يكون نافذاً في مواجهة الحاجز.

وإذا تبين سبق تسجيل تنبيه على العقار ذاته، قام مكتب الشهر بالتأشير بالتنبيه الجديد على هامش التنبيه الأول مبيناً تاريخ التنبيه الجديد، وأسم من أعلنه وسند تنفيذه وأثره كذلك على أصل التنبيه الجديد بعد تسجيله بما يفيد وجود التنبيه الأول، وتاريخ تسجيله واسم من أعلنه وسند تنفيذه (المادة 403 /1 مرافعات).

179ـ ولم ينص القانون على أى ميعاد يتعين مراعاته بين إعلان التنبيه وتسجيله سواء كان ميعاداً ناقصاً أو ميعاداًً كاملاً، وذلك لأن التنبيه لا يرتب من الأثار إلا قطع التقادم، وعلى ذلك فتأخر الدائن في تسجيله لن يضر بالمدين (12)، ويترتب على تسجيل التنبيه اعتبار العقار محجوزاً (المادة 404/ 1 مرافعات) من تاريخ هذا التسجيل، وهذا الأثر لا يرتب نزع ملكية العقار إلا إذا قام الدائن بإيداع قائمة شروط بيع العقار قلم كتاب محكمة التنفيذ خلال تسعين يوماً من تاريخ تسجيل التنبيه، فإذا لم يتم إيداع القائمة خلال هذا الميعاد اعتبر التسجيل كأن لم يكن (13).

180ـ 2. حجز عقار غير المدين.

(أ) الحجز على عقار الحائز.

الحائز هو كل شخص آلت إليه ملكية العقار بعقد مسجل قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية، وكانت ملكية العقار مثقلة بتأمين عيني (المادة 411 مرافعات) دون أن يكون مسئولاً مسئولية شخصية عن الدين.

ففي هذه الحالة لصاحب التأمين العيني بمقتضى ما له من حق التتبع ، أن ينفذ على العقار في مواجهة الحائز (14).

وتبدأ إجراءات التنفيذ على عقار الحائز بإعلان تنبيه نزع الملكية إلى المدين وتسجيل هذا المدين، كما لو كان ينفذ على عقار المدين، ثم ينذر الحائز ويسجل هذا الإنذار، على أن الإنذار يوجه فقط إلى من يكون مالكاً عند التنفيذ، فإذا باع الحائز العقار إلى آخر وشهر العقد، فإن الإنذار يوجه إلى المدين والحائز الأخير دون من سبقه من الحائزين (15).

ويتم إنذار الحائز بموجب ورقة من أوراق المحضرين، يجب أن تتضمن فضلاً عن البيانات العامة الواردة فى المادة 9 مرافعات على تبليغ الحائز بالتنبيه بنزع الملكية الذى أعلن للمدين، والمقصود تبليغه بصورة منه ليعلم الحائز بنوع السند التنفيذي الذي يتم التنفيذ بمقتضاه، والعقار المطلوب التنفيذ عليه، ومقدار الدين المطلوب حتى يتمكن من الاختيار بين دفع الدين المحجوز من أجله، أو تخلية العقار أو تحمل إجراءات التنفيذ في مواجهته (المادة 41 /1 مرافعات).

وإذا لم يتضمن الإنذار البيانات المنصوص عليها في المادة 9 مرافعات كان باطلاً وفقاً للقواعد العامة، مع ملاحظة أن المشرع نص صراحةً على بطلان الإنذار إذا لم يكن مصحوباً بتبليغ التنبيه (المادة 411 /2 مرافعات).

وكذلك إذا خلا مضمون الإنذار بالدفع أو التخلية كان باطلاً إذا ثبت عدم تحقق الغاية من البيان الناقص أو المعيب (16).

181ـ ولم يحدد المشرع ميعاداً معيناً يجب فيه إنذار الحائز خلاله، على أنه من المقرر عدم جواز الإنذار قبل إعلان المدين بالسند وتكليفه بالوفاء باعتبار أن المدين هو المسئول شخصياً بالدين، كما يجب إنذار الحائز بعد إعلان تنبيه نزع الملكية، وإذا حدث الإنذار قبل هذين الإجراءين كان الإنذار باطلاً (17).

ويجب أن يسجل الإنذار وأن يؤشر بتسجيله على هامش تسجيل التنبيه خمسة عشر يوماً من تاريخ تسجيل التنبيه وإلا سقط تسجيل التنبيه (المادة 412 مرافعات)، وإذا سقط تسجيل التنبيه سقط تبعاً له تسجيل الإنذار(18).


 182ـ (ب) حجز عقار الكفيل العينى.

الكفيل العيني هو شخص رهن عقاره ضماناً لدين في ذمة شخص آخر دون أن يكون مسئولاً عنه مسئولية شخصية (19).

ويتم الحجز على عقار الكفيل العيني بإعلان تنبيه نزع الملكية إليه مباشرة وتسجيله باسمه، وكل ما تطلبه القانون بالنسبة للمدين هو تكليفه بالوفاء إعمالاً للمادتين 281، 285 مرافعات (20).

ويؤدى تسجيل التنبيه باسم الكفيل إلى حماية الغير الذي يتعامل على العقار المملوك للكفيل العيني، فإذا لو سجل التنبيه باسم المدين، ما استطاع الغير أن يعلم بالحجز (21).

183ـ ثانياً: إجراءات إعداد العقار للبيع.

مرحلة إعداد العقار للبيع تتم بأمرين:

1. إيداع قائمة شروط البيع (22).

يوجب القانون كما سبق أن وضحنا أن يقوم طالب التنفيذ بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية بإيداع قائمة شروط البيع خلال تسعين يوماً تبدأ من اليوم التالي لتسجيل التنبيه، وتنقضي باليوم الأخير منه ويمتد الميعاد إذا صادف هذا اليوم عطلة رسمية (23)، وإذا لم تودع القائمة خلال هذا الميعاد، فإن تسجيل تنبيه نزع الملكية يعتبر كأن لم يكن (المادة 414 /1 مرافعات).

184ـ (أ) بيانات قائمة شروط البيع.

نصت المادة 414/ 2 مرافعات على هذه البيانات وهي على النحو التالي:

1) بيان السند التنفيذي الذي حصل التنبيه وتم الحجز بمقتضاه.

2) تاريخ التنبيه وتاريخ إنذار الحائز إن وجد ورقمي تسجيلهما وتاريخه.

3) وصف العقار المراد التنفيذ عليه وتعينه تعيناً دقيقا كماً ورد في التنبيه.

4) شروط البيع ويتضمن هذا البيان الشروط التي يريد الحاجز البيع بمقتضاها (24) ومثالها عدم ضمان الحجز في العقار أو نفاذ الإيجار رغم عدم ثبوت تاريخه قبل تسجيل التنبيه.

5) الثمن الأساسي هو الثمن الذي يبدأ المزاد به ويحدد وفقاً لقواعد تقدير الدعوى بالنسبة للعقارات كما حددتها المادة 37 مرافعات في فقرتها الأولى أي خمسمائة مثل الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبنياً، وأربعمائة مثل لقيمتها إذا كان أرضاً (25).

6) تجزئة العقار، قد يكون قيمة العقار كبيرة إلى حد مما يقلل من فرصة التقدم، لذلك فقد يرى الدائن مباشر الإجراءات أن المصلحة تقتضي تجزئة العقار إلى أجزاء ويباع كل جزء على حدة، وفي هذه الحالة ينبغي على الدائن ذكر الثمن الأساسي لكل صفقة (26).

185ـ (ب) مرفقات قائمة شروط البيع.

نصت المادة 415 مرافعات على المستندات الواجب أرفاقها عند إيداع قائمة شروط البيع وهذه المستندات هي:

1) شهادة بيان الضريبة العقارية أو عوائد المباني المقررة على العقار المحجوز، والغرض من هذا المستند التحقق من صحة تقدير الثمن الأساسي لبيع العقار.

2) السند الذي يباشر التنفيذ بمقتضاه، والمقصود بذلك الصورة التنفيذية.

3) التنبيه بنزع الملكية، وإنذار الحائز إن وجد.

4) شهادة عقارية بالقيود على العقار حتى تاريخ تسجيل تنبيه نزع الملكية، وذلك عن مدة عشر سنوات سابقة على هذا التاريخ، الغرض في تحديد مدة العشر سنوات أن القيود تسقط إذا لم تجدد كل عشر سنوات، والقصد من تقديم هذه الشهادة تحديد الدائنين الذين يجب اشتراكهم في إجراءات التنفيذ، وتعيين ديونهم حتى يستطيع حائز العقار معرفة ما يجب عليه دفعه إذ أراد تطهير العقار.

186ـ وقد نص المشرع على أن الجزاء المترتب على إغفال أو نقص بيـان من بيانات قائمة شروط البيع ومرفقاتها هو البطلان (المادة 420 مرافعات).

فالبطلان ـ إذن ـ هو جزاء تخلف أو نقص البيانات التي يجب أن تشتمل عليها قائمة شروط البيع والتي وردتها نص المادة 414 مرافعات، إلا أن النص على البطلان لا يمنع من تطبيق قواعده العامة، وبالتالي عدم الحكم بالبطلان إذا تحققت الغاية من البيان الناقص أو المعيب (27)، وقضى تطبيقاً لذلك (28) بأنه "لما كانت المادة 420 مرافعات قد رتبت البطلان على مخالفة أحكام المادة 414 مرافعات، فإن مفاد ذلك إن تخلف أحد هذه البيانات يبطل قائمة شروط البيع ، أما ما قد يقع بشرط من شروط هذا البيع من عيب أو مخالفة، فإنه لا يبطل القائمة، وإنما يتطلب إزالته بحذف هذا الشرط أو تغييره أو تعديله حسب الأحوال، ولما كان الثمن الأساسي أصلاً، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ شرطاً من شروط البيع قابلاً للتغيير والتعديل، إلا أن المادة 414 المشار إليها اعتبرته أيضاً بياناً لازماً من بيانات القائمة وأوجبت تحديده طبقاً للقواعد المبينة بالفقرة الأولى من المادة 37 من ذات القانون، ومن ثم يؤدى إغفال ذكره إلى بطلان القائمة، أما مجرد عدم التزام تلك القواعد في تحديده فلا يبطل القائمة، إنما يجب على محكمة التنفيذ لدى نظرها الاعتراض بشأن تعديله وفقاً لها".

187ـ من ناحية أخرى يترتب البطلان على إغفال المستندات المنصوص عليها في المادة 415 مرافعات، مع ملاحظة أن البطلان هنا يرد على محضر إيداع قائمة شروط البيع، بحيث لا يؤثر على ما سبقه من إجراءات ـ تسجيل تنبيه نزع الملكية ولكنه يؤثر على ما لحقه من إجراءات إذا كان مبنياً عليه عملاً بنص المادة 24 /1 مرافعات (29).

188ـ 2. الإعلان عن إيداع قائمة شروط البيع.

يتم إيداع قائمة شروط البيع عملاً بالمادة 414 /1 مرافعات بمعرفة الدائن مباشر الإجراءات وذلك بموجب محضر يحرر في قلم كتاب محكمة التنفيذ يثبت فيه تاريخ اليوم والساعة التي حصل فيها الإيداع وأسم المودع ولقبه وموطنه واسم من يمثله وكذلك أسم وصفة الكاتب الذى سلمت إليه القائمة ومرفقاتها وتوقيعه كما يوجب القانون على قلم الكتاب عند تحرير محضر إيداع القائمة ومرفقاتها تحديد تاريخ جلسة الاعتراضات، وتاريخ جلسة البيع (المادة 414 /2 مرافعات).

ومتى أودعت القائمة وجب على قلم الكتاب الإعلان عن هذا الإيداع ويتم ذلك بطريقتين أولهما خاص بأطراف خصومة التنفيذ ومن له صلة قوية بها ويسمى هذا الإجراء بالإخبار، وثانيهما خاص بالكافة ويسمى بالإعلان العام.

189ـ الطريق الأول: الإخبار بإيداع القائمة.

(أ) الأشخاص الواجب إخبارهم بإيداع القائمة.

حدد القانون في المادة 417 مرافعات هؤلاء الأشخاص وهم:

1) المدين المحجوز عليه، والحائز والكفيل إن وجدا.

2) الدائنون الذين سجلوا تنبيهاتهم أي الدائنون الحاجزون غير مباشرو الإجراءات.

3) الدائنون أصحاب الحقوق المقيدة على العقار قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية، وهم الدائنون الذين ظهرت أسماؤهم في الشهادة العقارية والحكمة من ذلك (30) أن البيع الجبري الذي سيتم سيطهر ما يشعل العقار من تأمينات، أما الدائنون الذين لهم حقوق على العقار بعد التسجيل في مواجهة الحاجز أصلاً لأنهم ليسوا طرفاً في إجراءات التنفيذ.

4) مصلحة الضرائب وفقاً للمادة 171 من قانون الضرائب رقم 91 لسنة 2005.

وإذا توفى أحد هؤلاء الدائنين يتم الإخبار لورثتهم جمله في الموطن الذى ذكره مورثهم عند قيد حقه (المادة 417 مرافعات).

إغفال أحد الأشخاص السالف ذكرهم لا يرتب البطلان، وإنما الجزاء هو عدم جواز الاحتجاج بإجراءات التنفيذ في مواجهة من لم يعلن (31).

190ـ (ب) بيانات الإخبار.

يتم الإخبار بإعلان بورقة من أوراق المحضرين، ولذلك يجب أن تتضمن على البيانات العامة المنصوص عليها في المادة 9 مرافعات، فضلاً عن ذلك يتعين أن تشتمل على البيانات الواردة في نص المادة 418، وهذه البيانات هي على النحو التالي:

1) تاريخ إيداع شروط البيع.

2) تعيين العقارات المحجوزة على وجه الإجمال.

3) بيان الثمن الأساسي للعقار، وإذا كان مجزأ إلى صفقات يجب بيان الثمن الأساسي لكل صفقة.

4) تاريخ الجلسة المحددة للنظر فيما يحتمل تقديمه من الاعتراضات على القائمة، وبيان ساعة انعقادها، وتاريخ جلسة البيع وساعة انعقادها في حالة تقديم اعتراضات على القائمة.

5) إنذار المعلن إليه بالاطلاع على القائمة وإبداء ما قد يكون لديه من أوجه البطلان أو الملاحظات بطريق الاعتراض عليها قبل الجلسة المشار إليها في الفقرة السابقة بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط حقه فى ذلك.

6) إنذار بائع العقار أو المقايض الذى قايض حقه من الثمن أو الفرق قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية إذا أراد أثناء إجراءات التنفيذ رفع دعوى الفسخ لعدم دفع الثمن أو الفرق أن يرفعها بالطرق المعتادة، وأن يدون ذلك في ذيل قائمة شروط البيع قبل الجلسة المحددة للنظر في الاعتراضات بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط حقه في التمسك بالفسخ في مواجهة من يحكم بإيقاع البيع.

191ـ وإذا لم تشتمل ورقة الإخبار على هذه البيانات كان الجزاء هو البطلان (32)  عملاً بالمادة 420 مرافعات، مع مراعاة ما تقضي به القواعد العامة للبطلان، ولم يحدد المشرع ميعاداً للإخبار، ومن ثم فإن التأخير فيه لا يرتب البطلان التأشير بالإخبار.

192ـ وقد أوجب القانون في المادة 417/ 2 على المحضر الذى قام بإعلان ورقة الإخبار إخطار مكتب الشهر العقاري بحصوله خلال الثمانية أيام التالية له، وذلك للتأشير على هامش تسجيل تنبيه نزع الملكية.

ويقوم الموظف المختص بمكتب الشهر العقاري بالتأشير على أصل التنبيه المسجل المحفوظ بمكتب الشهر العقاري فيوقع على أصل ورقة الإخبار بما يفيد علمه بحصول الإخبار، ثم يؤشر به على هامش نزع الملكية الذى يخص الحاجز المباشر لإجراءات التنفيذ بتمام الإخبار (33).

193ـ وينبغي ملاحظة أنه من تاريخ التأشير بالإخبار يصبح جميع الدائنين الذين اخبروا بالإيداع أطرافاً في إجراءات التنفيذ، فلا يستطيع الدائن المباشر للإجراءات أن ينزل عن إجراءات التنفيذ التي تمت إلا برضاء الدائنين (34)، ويجوز لأى من هؤلاء أن يطلب القيام بإجراءات التنفيذ التالية مثل الدائن مباشر الإجراءات دون حاجة لطلب الحلول محله فى مباشرتها (35).

ولا يترتب على إغفال إخطار المُحضر الذى قام بإعلان ورقة الإخبار مكتب الشهر العقاري في الموعد المحدد ـ خلال الثمانية أيام ـ أي جزاء باعتبار أنه ميعاد تنظيمي لا يترتب على مخالفته أي بطلان (36).

194ـ الطريق الثاني: الإعلان العام عن الإيداع.

تنص المادة 421 مرافعات على قيام قلم الكتاب بإعلان عام عن إيداع قائمة شروط البيع، بالنشر في إحدى الصحف اليومية المقررة للإعلانات القضائية، وبالتعليق في اللوحة المعدة للإعلانات بالمحكمة، وذلك خلال الثمانية أيام التالية لأخر إخبار بإيداع القائمة.

وبناء على ذلك النص فإن الإعلان العام يتم بإجرائين هما النشر واللصق، وحق الاطلاع للكافة والغرض من هذا الإعلان هو تمكين كل ذي مصلحة ممن لم يخبروا بالإيداع من الاطلاع على القائمة والاطلاع عليها والاعتراض عليها إن كان لذلك مقتضى، أو يتابع الإجراءات للتقدم للشراء.

ولا يؤدي عدم القيام بالإعلان العام أي جزاء إلا إذا شاب الإجراء عيب لم يحقق الغاية منه (المادة 20/1 مرافعات).

195ـ ثالثاً : إجراءات بيع العقار.

1. الإعلان عن البيع.

الإعلان عن البيع يتم بوسيلتين:

(أ) الإعلان العام عن البيع.

يقوم بهذا الإجراء قلم كتاب محكمة التنفيذ من تلقاء نفسه وذلك قبل اليوم المحدد للبيع بمدة لا تجاوز ثلاثين يوماً ولا تقل عن خمسة عشر يوماً (المادة 428 مرافعات).

ويكون ذلك باللصق والنشر، ويتم النشر في أحدى الصحف اليومية المقررة للإعلانات القضائية، أما اللصق فوفقاً لنص المادة 429 مرافعات يتم على باب العقار المطلوب بيعه، وباب العمدة وباب المركز أو القسم واللوحة المعدة للإعلانات بمحكمة التنفيذ، قد نصت المادة 428 مرافعات على البيانات اللازم ذكرها في هذا الإعلان وهي اسم كل من باشر الإجراءات والمدين والحائز والكفيل العيني ولقبه ومهنته وموطنه المختار، بيان العقار وفق ما ورد في قائمة شروط البيع، تاريخ محضر إيداع قائمة شروط البيع، الثمن الأساسي للعقار أو لكل صفقة إذا كان سيباع مجزأً، وبيان المحكمة أو المكان الذى سيجرى فيه البيع ويوم المزايدة وساعتها.

وينبغي ملاحظة أنه يجوز لكل من الدائن الحاجز والمدين والحائز والكفيل العينى وكل ذي مصلحة أن يتقدم بطلب إلى قاضى التنفيذ لزيادة الإعلان أو نقصه (المادة 431 مرافعات).

196ـ ولم ينص القانون على البطلان جزاء مخالفة قواعد الإعلان ولذلك يخضع بطلان الإعلان للقواعد العامة، فلا يحكم به إلا إذا شاب الإعلان عيب لم تتحقق بسببه الغاية منه (المادة 20 /1 مرافعات).

197ـ (ب) الإعلان الخاص عن زمان البيع ومكانه.

يوجب القانون على قلم الكتاب إخبار الأشخاص الذين يجب إخبارهم بإيداع قائمة شروط البيع، بتاريخ جلسة البيع ـ إذا كان التحديد الأول للجلسة قد سقط ـ ومكانه ويكون الإخبار بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول قبل الجلسة بثمانية أيام على الأقل (المادة 426/2 مرافعات)، ولم تنص هذه المادة على البطلان جزاء لعدم الإخبار أو للإخبار بعد الميعاد، ولهذا لا يحكم بالبطلان إلا إذا أثبت المتمسك به إن عدم إخباره قد أدى إلى تخلف الغاية من إعلانه بالبيع (المادة 20/1 مرافعات) وتطبيقاً لذلك لكل من المدين أو الحائز التمسك ببطلان البيع لعدم إخباره بيومه ومكانه، إذا أثبت أنه قد أدى إلى عدم تمكنه من الوفاء قبل إجراء البيع رغم استعداده لذلك (37).

198ـ وجدير بالذكر أنه وفقاً لنص المادة 432 /1 مرافعات يجب على ذوى الشأن إبداء أوجه البطلان في الإعلان بتقرير في قلم الكتاب قبل الجلسة المحددة للبيع بثلاثة أيام على الأقل وإلا سقط حقه فيها، فلا يجوز التمسك بالمنازعات المتعلقة بأوجه البطلان عن البيع بغير هذا الطريق، وإلا قضى بسقوط الحق فيها، ويتعلق السقوط بالنظام العام لتعلقه بإجراءات وأسس التقاضي.

مع ملاحظة أن الميعاد الوارد في المادة سالفة البيان لا يمتد بسبب المسافة أو العطلات الرسمية، كما لا يعلن لأحد (38).

199ـ وإذا حكم ببطلان إجراءات الإعلان، فإن على قاضى التنفيذ أن يؤجل البيع إلى يوم آخر يحدده مع الأمر بإعادة هذه الإجراءات ويكون التأجيل إلى تاريخ يقع بعد ثلاثين يوماً وقبل ستين يوماً من تاريخ الحكم، عملاً بالمادة 433 وتكون مصاريف إعادة الإجراءات على حساب كاتب المحكمة أو المحضر المتسبب فيها بحسب الأحوال.

200ـ 2. طلب بيع العقار.

لا يجوز إجراء البيع في اليوم المحدد له إلا بناء على طلب من ذوي الشأن وهم الدائن المباشر للإجراءات والمدين والحائز والكفيل العيني وأي دائن أصبح طرفاً في الإجراءات وفقاً للمادة 417 (المادة 435 /1 مرافعات)، ولذلك إذا طلب التنفيذ من غير ذوى الشأن المذكورين في المادتين سالفتي الذكر، مثل الدائن العادي غير الحاجز أو الدائن صاحب العيني المقيد على العقار بعد تسجيل التنبيه، ولا يجرى البيع بناء على هذا الطلب، فإذا حدث وأجرى البيع بناء على هذا الطلب أو بدون طلب من ذوى الشأن كان البيع باطلاً (المادة 435 /2 مرافعات).

وقضى تطبيقاً لذلك أنه (تنص المادة 435 من قانون المرافعات على أنه "يتولى قاضى التنفيذ فى اليوم المحدد للبيع إجراء المزايدة بناء على طلب من مباشر التنفيذ أو المدين أو الحائز أو الكفيل أو أي دائن أصبح طرفاً في الإجراءات ..."، وإذا جرت المزايدة بدون طلب من أحد هؤلاء كان البيع باطلاً وكان الطاعن قد أقام استئنافه على أن الثابت من الصورة الرسمية لمحضر جلسة ... أمام محكمة أول درجة ـ وهى الجلسة التي حصلت فيها المزايدة وصدر فيها الحكم بإيقاع البيع ـ أن البنك الطاعن ـ وهو الدائن مباشر التنفيذ ـ طلب التأجيل ولم يطلب إجراء المزايدة كما لم يطلب أحد غيره إجراء المزايدة، فإنه إذ قام قاضي التنفيذ بإجرائها في ذات الجلسة فإن البيع يكون باطلاً لوجود عيب في الإجراءات عملاً بالمادة 451 /1 مرافعات وإن وجود بطلان في حكم مرسى المزاد يتيح للمدين ـ أو من يمثله ـ ولكل دائن أصبح طرفاً في الإجراءات الحكم ببطلانه عملاً بالمادة 435 مرافعات ...) (39).    

201ـ وعلة اشتراط الطلب هو أن عـدم تقديمه قد يكون بسبب اتفاق المدين أو الحائز مع أطراف التنفيذ الآخرين على وقف البيع لعدم ملائمة الظروف للحصول على ثمن مجز أو للتفاوض على سداد الدين بطريقة ودية أو قد يكونوا قد (40) اتفقوا على الوفاء فعلاً وإذا لم يتقدم أحد من ذوى الشأن بطلب البيع في اليوم المحدد للبيع، فإن القاضي يأمر من تلقاء نفسه بشطب قضية البيع، ويتعين استصدار أمراً على عريضة من قاضى التنفيذ لتحديد يوم آخر للبيع ثم إعادة الإعلان عن البيع، وهذا الشطب (41) إذا أستمر60 يوماً لا يترتب عليه اعتبار الإجراءات كأن لم تكن كما تنص المادة 83 مرافعات.

202ـ 3. إجراء البيع ـ المزايدة.

لا تبدأ المزايدة فى الجلسة المحددة للبيع إلا بعد أن يتحقق القاضي من تلقاء نفسه من الإخبار بإيداع قائمة شروط البيع وبجلسة البيع للأشخاص الذين يوجب القانون إخبارهم ويفصل فى طلبات الإعلان والتأجيل والوقف ويقضى فيها.

ويتحقق من طلب من أحد أطراف التنفيذ بإجراء المزايدة (42)، وأن يقدر من تلقاء نفسه مصاريف إجراءات التنفيذ بما فيها مقابل أتعاب المحاماة ويعلن هذا التقدير قبل افتتاح الجلسة ويذكر هذا التقدير في حكم إيقاع البيع، ويجب على القاضي قبل بدء المزايدة أيضاً أن يحدد مقادير التدرج في العروض أي القيمة التي يزاد بها حتى لا يتقدم أحد بعرض يزايد بمبلغ تافه عن الثمن الأساسي (43) (المادة 437 مرافعات)، وتبدأ المزايدة بمناداة المُحضر في جلسة البيع على الثمن الأساسي والمصاريف.

203ـ فإذا لم يتقدم أحد للشراء، حكم بتأجيل البيع إلى جلسة مقبلة مع نقص عشر الثمن مرة بعد مرة، مع القيام بإعلان بعد كل تأجيل، وحينئذ يعتد بالثمن المعدل عند إجراء المزايدة بمناداة المُحضر عليه والمصاريف.

204ـ أما إذا تقدم في الجلسة مشتر أو أكثر، فإن القاضي يعتمد العطاء في الجلسة فوراً لمن تقدم بأكبر عرض، ويعتبر العرض الذي لا يزاد عليه خلال ثلاث دقائق منهياً للمزايدة، أما إذا زايد أحد على صاحب العطاء خلال الثلاث دقائق، سقط العطاء السابق.

ويؤدى العرض الأكبر إلى سقوط العرض السابق عليه بمجرد تقديمه، ولو حكم بعد ذلك ببطلانه، ومن ناحية أخرى فإن كل عرض يستقل عن الآخر، فلا يجوز لصاحب العرض الأكبر أن يتمسك ببطلان العرض السابق كأساس لبطلان عرضه هو، فالعرض يعتبر صحيحاً ولو كان العرض السابق عليه باطلاً (44).

وإذا اعتمد القاضي العطاء لمن تقدم بأكبر عرض وجب على صاحب هذا العرض أن يودع حال انعقاد الجلسة كامل الثمن الذى اعتمد والمصاريف ورسوم تسجيل الحكم، متى تم الإيداع حكم القاضي بإيقاع البيع على المودع (45)، وإذا لم يودع الثمن كاملاً وجب عليه إيداع خمس الثمن على الأقل، وإلا أعيدت المزايدة على ذمته في نفس الجلسة وفى هذه الحالة يلزم المزايد المتخلف بما ينقص من ثمن العقار وبالفوائد (المادة 443 مرافعات)، أما إذا كان المزايد لم يودع الثمن كاملاً يؤجل البيع إلى جلسة تالية وإذا أودع فى الجلسة الأخيرة الثمن حكم له بإيقاع البيع، ولكن ذلك مشروط بعدم تقدم مزايد أخر في هذه الجلسة يقبل الشراء، وإذا تقدم في هذه الجلسة ـ جلسة إعادة المزايدة ـ من يقبل الشراء مع زيادة العشر مصحوباً بكامل الثمن (46)، ففي هذه الحالة تعاد المزايدة في نفس الجلسة على أساس هذا الثمن، فإذا لم يتقدم أحد للزيادة بالعشر ولم يقم المزايد الأول بإيداع الثمن كاملاً، يجب إعادة المزايدة فوراً على ذمته ولا يعتد في هذه الجلسة بأي عطاء غير مصحوب بكامل قيمته وفى حالة رسو المزاد يصدر القاضي (47) قراراً يسمى بحكم إيقاع البيع.

205ـ 4. حكم إيقاع البيع .

يصدر القاضي في نهاية إجراءات المزايدة حكماً بإيقاع البيع على النحو السابق ذكره وهو يعد حكماً من حيث الشكل فقط (48)، إذ ينص القانون على صدوره بديباجة الأحكام (49) الواردة في المادة 178 مرافعات، فيجب أن تشتمل ديباجته على بيان المحكمة، وتاريخ الجلسة ومكان انعقادها سواء كانت بالمحكمة أو بموقع العقار أو بمكان العقار آخر ثم هيئة المحكمة والخصوم متمثلين في الدائن مباشر الإجراءات والدائنين الذين أخبروا بإيداع قائمة شروط البيع، ومن تدخل في الإجراءات بتقديم اعتراض على القائمة ثم المدين والحائز والكفيل العيني (50).

كما نصت المادة 446 /1 على أن يشمل حكم إيقاع البيع على صورة قائمة شروط البيع، وبيان الإجراءات التي اتبعت في تحديد يوم البيع والإعلان عنه وصورة محضر الجلسة ويشتمل منطوقه على أمر المدين أو الكفيل أو الحائز بتسليم العقار لمن حكم بإيقاع البيع عليه، كما يجب أن يشتمل في حالة صدوره بعد إعادة المزايدة على ذمة المزايد المتخلف على إلزام المزايد المتخلف بفرق الثمن إن وجد (المادة 446 /2 مرافعات)، ويجب إيداع نسخة الحكم الأصلية ملف التنفيذ في اليوم التالي لصدوره.

206ـ 5. تسجيل الحكم بإيقاع البيع .

وفقاً لنص المادة 447 /1 مرافعات على قلم الكتاب أن يطلب من مكتـب الشهر العقاري تسجيل حكم إيقاع البيع خلال الثلاثة أيام التالية لصدوره، ويخضع الحكم لكافة القواعد التي يخضع لها عقد البيع، وبالتالي لا تنتقل الملكية إلى الراسي عليه المزاد إلا بتسجيله إلا إنه إعمالاً لنص المادة 448 مرافعات إذا أوقع البيع على الحائز فلا يلزم التسجيل، وإنما يؤشر بالحكم على هامش تسجيل السند الذى تملك الحائز العقار بمقتضاه، وفى هامش تسجيل إنذار الحائز.

وبشهر حكم إيقاع البيع بالتسجيل أو بالتأشير الهامش على هذا النحو يعتبر بهذا الشهر سندا بملكية من أوقع البيع عليه في حدود ما كان للمدين أو الحائز أو الكفيل العيني من حقوق على العقار المبيع (51).

207ـ ولما كان الحكم الصـادر بإيقاع البيع ليس حكماً بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة في الخصومات بمعنى أنه ليس عملاً قضائياً بالمعنى الدقيق، ولذلك لا يخضع للقواعد العامة للطعن في الأحكام القضائية، كما يجوز رفع دعوى بطلان أصلية ببطلان (52) الحكم كما إذا تبين وجود عيب في المزايدة أو كانت الإجراءات قد تمت على خلاف نص القانون لأن صحة الحكم تفترض صحة إجراءات المزايدة، فإذا كانت باطلة بطل الحكم بالتبعية، كما أنه يجوز رفع هذه الدعوى إذا كان العيب الذى أشاب الحكم عيباً جسيماً يعدم الحكم من أساسه وذلك كعدم إعلان المدين إعلاناً صحيحاً بإجراءات التنفيذ وغيابه أو في حالة عدم توقيع الحكم، أو إذا كان قد شاب إجراءات التنفيذ غش أو تواطؤ باعتبار أن الغش يفسد كل شيء، وكذلك لعدم وجود الحق الموضوعي سواء لبطلان السند التنفيذي أو انقضاء الحق الثابت فيه من ناحية ثانية، يجوز لكل ذي مصلحة ممن لم يخبر بإيداع قائمة شروط البيع سواء ممن كان يجب إخبارهم أو غيرهم، ويجوز التمسك في هذه الدعوى سواء بالعيوب السابقة على جلسة الاعتراض أو العيوب اللاحقة عليها (53).

208ـ ويجوز الطعن بالاستئناف على حكم إيقاع البيع، وأوجب القانون رفع هذا الاستئناف خلال الخمسة أيام التالية لصدور الحكم وبالإجراءات المعتادة (المادة 451 /2 مرافعات)، ويجب إعمالاً لنص المادة 451 /1 مرافعات أن يكون مبنى الاستئناف أحد الأسباب الآتية (54):

ـ عيب في إجراءات المزايدة كأن تكون المزايدة قد تمت في جلسة غير علنية، أو إيقاع البيع رغم عدم إيداع الثمن بالكامل، أو أن يكون القاضي قد اعتمد العطاء قبل أن تمضي مدة الثلاث دقائق.

ـ عيب في شكل الحكم كأن لا يكون الحكم قد اشتمل على ديباجته، أو لم يوقع عليه القاضي أو صدر من محكمة غير مختصة.

ـ أن يكون القاضي قد رفض وقف البيع في حالة من حالات الوقف الوجوبي (55).



(1) انظر : د. فتحي والي ـ التنفيذ الجبري ـ طبعة 1993ـ بند 187 ـ ص 379 وما يليها.

(2) انظر : المستشار إسماعيل الزيادي ـ التنفيذ العقاري ـ طبعة نادي القضاة ـ طبعة 1997 ـ  ص 80.

(3) انظر : د. أحمد سيد صاوي، د. أسامة المليجي ـ المرجع السابق ـ ص 426.

(4) انظر : نقض جلسة 21/2/1968 ـ الطعن رقم 282 لسنة 34 ق.

(5) انظر : نقض جلسة 30/5/1963 ـ الطعن رقم 160 لسنة 38 ق.

(6) إذ يترتب على تخلف المقومات الموضوعية للسند التنفيذ أو أحداها بطلان إجراءات التنفيذ.

(7) باعتبار أن هذه المنقولات عقارات بالتخصيص، فتسرى عليها أحكام العقار.

(8) إلا أن هذا البطلان لا يتعلق بالنظام العام، فلا يجوز أن يتمسك به إلا من شرع  لمصلحته، ولا يجوز التمسك به من الخصم الذي تسبب فيه، ويزول البطلان بنزول من شرع لمصلحته صراحةً أو ضمناً.

(9) انظر : نقض جلسة 9/3/1971 ـ الطعن رقم 299 لسنة 36 ق.

(10) انظر : نقض جلسة 26/2/1970 ـ الطعن رقم 499 ـ لسنة 35 ق.

(11) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 567، وانظر : نقض جلسة 27/2/1997ـ الطعن رقم 1584 لسنة 61 ق.

(12) انظر : د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص 945.

(13) وهو ميعاد ناقص يجب الإيداع خلاله ـ انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ ص464.

(14) انظر : د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 448 ـ ص 464، وانظر :  نقض جلسة 27/12/1966 ـ الطعن رقم 66 لسنة 33 ق.

(15) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 191 ـ ص 389.

(16) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 192 ـ ص 391.

(17) إلا أن هذا لا يمنع من حصول التنبيه بنزع الملكية والإنذار بورقة واحدة ذات صورتين تعلن إلى المدين ثم الحائز انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ ص 672.

(18) انظر : د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 448 ـ ص 465.

(19) انظر : د. طلعت دويدار ـ المرجع السابق ـ ص 464.

(20) انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ ص 458.

(21) انظر : د. وجدي راغب ـ الإشارة المتقدمة.

(22) ولم يتطلب القانون توقيع محام على قائمة شروط البيع وقضى تطبيقاً لذلك "إذا نصت المادة (25/ 4) من القانون رقم 96 لسنة 1957 بالمحاماة أمام المحاكم ـ المقابلة للمادة (58) من القانون رقم 17 لسنة 1983 ـ على إنه لا يجوز تقديم صحف الدعاوى للمحاكم الابتدائية والإدارية أو طلبات الأداء إلى المحاكم الابتدائية إلا إذا كانت موقعه من أحد المحامين المقررين أمامها، فقد حددت نطاق تطبيقها بصحف الدعاوى وأوامر الأداء، ومن ثم فلا يمكن تجاوز هذا النطاق إلى غير ذلك من إجراءات المرافعات قياساً على هاتين الحالتين بمقولة اتحاد العلة في كل، وإذا كان لا يصدق على قائمة شروط البيع وصف صحيفة الدعوى بمعناها المبين في المادة (69) من قانون المرافعات وما بعدها، ولا هي من الأوراق الأخرى التي أوجب قانون المحاماة توقيعها من محام، فإنه لا يترتب البطلان على عدم توقيعها من أحد المحامين (نقض جلسة 7/12/1967 ـ الطعن رقم 64 لسنة 32 ق)".

(23) انظر : المستشار إسماعيل الزيادي ـ المرجع السابق ـ ص95.

(24) انظر : د. وجدى راغب ـ المرجع السابق ـ ص464.

(25) وإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته.

(26) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ ص 592.

(27) انظر : د. طلعت دويدار ـ المرجع السابق ـ ص 471.

(28) انظر : نقض جلسة 22/4/1982 ـ الطعن رقم 1495 لسنة 48.

(29) انظر : د. طلعت دويدار ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(30) انظر : د. عزمي عبد الفتاح ـ المرجع السابق ـ  ص 595.

(31) انظر : نقض مدني جلسة 27/12/1966 ـ طعن رقم 96 ـ لسنة 23 ق ، نقض جلسة 3/12/1964 ـ الطعن رقم 24 لسنة 30 ق، أما إذا لم يخبروا جميعاً فإن الإجراءات التالية تكون باطلة ـ انظر : د. فتحي والى ـ المرجع السابق ـ بند 259 ـ ص 508.

(32) يتم التمسك بذلك بالاعتراض على قائمة شروط البيع عملاً بالمادة 422 مرافعات.

(33) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 259 ـ ص 508.

(34) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ بند 319 ـ ص 692 وما يليها.

(35) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(36) يبد أنه يترتب على بـطلان الإعـلان المتضمن إخبـار المـدين بإيـداع قائمة شروط البيع اعتبار التأشير على هامش التسجيل كأن لم يكن ـ راجع : نقض جلسة 22/1/1970 ـ الطعن رقم  490 لسنة 35 ق.

(37) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 269 ـ ص517.

(38) انظر : المستشار إسماعيل الزيادي ـ المرجع السابق ـ ص116.

(39) انظر : نقض جلسة 7/11/1968 ـ الطعن رقم 473 لسنة 34 ق.

(40) انظر : د. فتحي والى ـ المرجع السابق ـ بند 271 ـ ص 519.

(41) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ بند 342 ـ ص731، د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 371 ـ ص520، بينما يذهب البعض إلى أن القاضي يجب عليه في هذه الحالة أن يوقف الإجراءات وكل ذي مصلحة بعد ذلك أن يطلب تحديد جلسة أخرى مع مراعاة الأحكام الخاصة بميعاد البيع والإعلان عنه ـ
انظر : د. محمد عبد الخالق عمر ـ المرجع السابق ـ بند 472 ـ ص491.

(42) انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ ص 475.

(43) انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(44) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 274 ـ ص526.

(45) وجدير بالذكر أنه عملاً بالمادة 442 مرافعات إذا كان من رسا عليه هو أحد دائني المحجوز عليه، فإنه يطلب من القاضي إعفائه من إيداع الثمن.

(46) وهو يتقدم بذلك بتقرير في قلم الكتاب، انظر : المستشار أنور طلبة ـ المرجع السابق ـ ص 604.

(47) انظر : د. طلعت دويدار ـ المرجع السابق ـ ص527.

(48) انظر : نقض جلسة 25/12/1980 ـ الطعن رقم 668 لسنة 50 ق، نقض جلسة 3/3/1976 ـ الطعن رقم 671 لسنة 41 ق، نقض جلسة 20/5/1965 ـ الطعن رقم 379 لسنة 30ق.

(49) انظر : د. وجدى راغب ـ المرجع السابق ـ ص478.

(50) انظر : المستشار أنور طلبه ـ المرجع السابق ـ ص622.

(51) انظر : د. فتحي والي ـ المرجع السابق ـ بند 281 ـ ص537.

(52) وهذا الحق يجوز لكل ذي مصلحة ممن أخبر بإيداع القائمة ـ انظر : د. وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ ص 479.

(53) انظر : وجدي راغب ـ المرجع السابق ـ الإشارة المتقدمة.

(54) وقضي تطبيقاً لذلك "إذا كان الحكم الصادر بإيقاع البيع ليس حكماً بالمعنى المفهوم للأحكام الفاصلة في الخصومات، وإنما هو محضر يحرره القاضي باستيفاء الإجراءات والبيانات التي يتطلبها القانون، فإن المشرع قد أجاز الطعن فيه بطريق الاستئناف في حالات أوردها على سبيل الحصر في المادة 451/ 1 من قانون المرافعات من بينها وجود عيب في إجراءات المزايدة (تقضى جلسة 9/4/1980 ـ الطعنان رقما 459، 510 لسنة 49 ق).

(55) انظر : د. أحمد أبو الوفا ـ المرجع السابق ـ بند 345 ـ ص 737، د. نبيل عمر ـ المرجع السابق ـ ص 995.