الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الدولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الدولة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 فبراير 2026

الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 452 : طَلَبُ اسْتِبْدالِ الحَبْسِ بِالعَمَلِ لِلْمَنْفَعَةِ العَامَّةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 452
يَجوزُ لِكُلِّ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ بِالحَبْسِ البَسِيطِ لِمُدَّةٍ لا تَتَجاوَزُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَنْ يَطْلُبَ مِنَ النِّيابَةِ العامَّةِ بَدَلًا مِنْ تَنْفِيذِ عُقُوبَةِ الحَبْسِ عَلَيْهِ إِلْزامَهُ بِعَمَلٍ لِلْمَنْفَعَةِ العَامَّةِ خارِجَ مَرْكَزِ الإِصْلاحِ وَالتَّأْهِيلِ وِفْقًا لِما هُوَ مُقَرَّرٌ بِالبابِ الخامِسِ مِنْ هٰذا الكِتابِ، وَذٰلِكَ ما لَمْ يَنْصَّ الحُكْمُ عَلَى حِرْمانِهِ مِنْ ذٰلِكَ.

Article No. 452
Every person sentenced to simple imprisonment for a period not exceeding six months may request the Public Prosecution, instead of executing the imprisonment sentence against him, to obligate him to work for the public benefit outside the reform and rehabilitation center, in accordance with what is stipulated in Chapter Five of this book, unless the judgment stipulates that he is deprived of that.

النص في القانون السابق :
المادة 479
لكل محكوم عليه بالحبس البسيط لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أن يطلب بدلاً من تنفيذ عقوبة الحبس عليه تشغيله خارج السجن وفقا لما هو مقرر بالمواد 520 وما بعدها، وذلك ما لم ينص في الحكم على حرمانه من هذا الخيار.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الطعن 9745 لسنة 90 ق جلسة 21 / 5 / 2023 مكتب فني 74 ق 71 ص 497

جلسة 21 من مايو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ منصور العشري "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضـاة/ بهاء صالح، وليد رستم، وليد عمر والسيد عامر "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(71)
الطعن رقم 9745 لسنة 90 القضائية
(1، 2) محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة للمسئولية العقدية والتقصيرية والتعويض عنها".
(1) محكمة الموضوع. سلطتها في استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية. شرطه.
(2) تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ من عدمه. خضوع قضاء الموضوع فيه لرقابة محكمة النقض. مناطها.
(3) حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال: ما يعد كذلك".
أسباب الحكم. اعتبارها مشوبة بالفساد في الاستدلال. تحققه.
(4) عمل "إنهاء الخدمة: إنهاء الخدمة بالإرادة المنفردة".
ثبوت انحراف المطعون ضدها عن التسوية التي قبلتها ابتداء ومنعها الطاعن من العمل دون مبرر. مؤداه. تعسفها في إنهاء خدمته الموجب للتعويض. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاءه برفض طلبي الطاعن بالتعويض ومقابل مهلة الإخطار. خطأ وفساد.
(5) عمل "أجر: براءة ذمة صاحب العمل منه".
عبء إثبات الوفاء بأجر العامل. وقوعه على عاتق صاحب العمل. براءة ذمته منه. شرطه. م 45 ق ١٢ لسنة ٢٠٠٣.
(6) عمل "إجازات: المقابل النقدي للإجازات".
رفض العامل كتابة القيام بإجازاته الاعتيادية. أثره. سقوط التزام رب العمل بأداء مقابلها النقدي. م ٤٨ ق ١٢ لسنة ٢٠٠٣. لازمه. قيام الأخير بتقديم الدليل على ذلك الرفض.
(7) عمل "إنهاء الخدمة: شهادة الخبرة".
انتهاء خدمة العامل. أثره. التزام صاحب العمل بتسليمه شهادة خبرة يبين فيها مدة خدمته ونوع العمل الذي كان يقوم به وأن يرد إليه ما يكون قد أودعه لديه من أوراق. م 130 ق العمل.
(8) حكم "عيوب التدليل: القصور في التسبيب".
الأحكام. وجوب شمولها على الأسباب التي بُنيت عليها وما يطمئن المطلع عليها إلى أن المحكمة محصت الأدلة المقدمة إليها وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. مخالفة ذلك. البطلان. م ١٧٦ مرافعات.
(9) عمل "عقد العمل: حقوق العامل".
عدم تقديم المطعون ضدها ما يفيد صرفها لأجر الطاعن عن مدة المطالبة وتسليمه مسوغات التعيين وحصوله على إجازاته أو تنازله عنها كتابيًا. مؤداه. اقتضاءه هذه الحقوق. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغًا ومستمدًا من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفى هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمـه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها.
4- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تقدم بشكوى لمكتب العمل المختص بتاريخ 9/6/2014 تضرر فيها من قيام المطعون ضدها بمنعه وباقي المهندسين بقسم الأجهزة الطبية من العمل اعتبارًا من 4/6/2014 وذلك بعد اتهامها بالغش التجاري في أعمال هذا القسم من قبل النيابة العامة وأنهم حرروا بذات التاريخ الأخير المحضر رقم .... لسنة ٢٠١٤ إداري الدقي لإثبات ذلك وأثناء إجراءات التسوية أمام مكتب العمل أبدت المطعون ضدها أنها لا تمانع تسوية المنازعة وديًا وعودة الطاعن للعمل وعلى أثر إخطار مكتب العمل للطاعن وباقي المهندسين بالعودة للعمل توجهوا لمباشرة عملهم إلا أنه تم منعهم مرة أخرى بتاريخ ٥/٧/٢٠١٤ فحرروا عن ذلك المحضر رقم .... لسنة ۲۰۱٤ إداري الدقي، وكان ما بدر من المطعون ضدها قد أفصح بشكل جلي عن عدم مصداقيتها في التسوية الودية بل سلكت طريقًا آخر كشف عن حقيقة مقصودها تمثل في اتخاذها الإجراءات القانونية المقررة في حالة انقطاع العامل عن العمل وإنذار الطاعن بالفصل وإنهاء خدمته اعتبارًا من ١٥/٦/۲۰۱٤ طبقًا للثابت من الشهادة الصادرة من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وهو ما يعد من جانبها انحرافًا عن التسوية التي قبلتها ابتداءً ويؤكد على صحة واقعة منعها الطاعن من العمل دون مبرر طبقًا لدلالة المستندات المشار إليها سلفًا ويثبت تعسفها في إنهاء خدمته الموجب للتعويض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبي الطاعن بالتعويض ومقابل مهلة الإخطار على سند من أنه لم يمتثل لما أبدته المطعون ضدها من تسوية ودية، وأن فصله كان بسبب الغياب غير المشروع وإنذار المطعون ضدها له بذلك بالإنذارين المؤرخين ١٥، ٢١/٦/٢٠١٤، وهي أسباب قاصرة لا تنهض دليلًا على أن إنهاء خدمة الطاعن مبررًا وتتعارض مع دلالة المستندات التي تثبت واقعة منعه من العمل وانحراف المطعون ضدها عن استكمال التسوية الودية التي ادعت بقبولها على نحو ما سلف، فإنه يكون فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه الفساد في الاستدلال.
5- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن النص في المادة ٤٥ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ - يدل على أن المشرع ألقى على عاتق صاحب العمل عبء إثبات الوفاء بأجر العامل فلا تبرأ ذمته منه إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور أو في الإيصال الخاص بما يفيد استلام الأجر.
6- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن المشرع استحدث بالتعديل الوارد بالمادة ٤٨ من قانون العمل حكمًا جديدًا بشأن وسيلة الإثبات القانونية لواقعة استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد الإجازات الاعتيادية التي لم يستنفدها حتى انتهاء خدمته بأن اشترط لإبراء ذمة صاحب العمل من هذا المقابل أن يكون العامل قد رفض كتابيًا القيام بهذه الإجازات فإذا لم يقدم صاحب العمل هذا الدليل أضحى ملزمًا بتعويض العامل عن إجازاته.
7- أوجب المشرع بمقتضى نص المادة 130 من قانون العمل منه التزامًا على صاحب العمل بأن يسلم العامل عند انتهاء خدمته شهادة خبرة يبين فيها مدة خدمته ونوع العمل الذي كان يقوم به وأن يرد إليه ما يكون قد أودعه لديه من أوراق.
8- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المادة ١٧٦ من قانون المرافعات قد أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وأن تتضمن تلك الأسباب ما يطمئن المطلع عليها إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي أقامت عليها قضاءها وإلا كان حكمها باطلًا.
9- إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد صرفها لأجر الطاعن عن المدة من ١/٦/ ۲۰۱٤ حتى ٤/٦/۲۰۱٤ وتسليمه مسوغات التعيين، كما لم تقدم ما يفيد حصوله على إجازاته أو تنازله عنها كتابيًا ، ومن ثم يكون له الحق في اقتضاء هذه الحقوق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على قضاءه برفض طلب التعويض إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى برمتها رغم أن ما استند إليه الحكم بشأن رفض طلب التعويض لا يصلح سببًا صريحًا أو ضمنيًا لحمل قضائه برفض باقي الطلبات في الدعوى المتعلقة بالحقوق المشار إليها سلفًا بما يعيبه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن تقدم بشكوى إلى مكتب العمل المختص يتضرر فيها من إنهاء المطعون ضدها لخدمته دون مبرر، ولتعذر التسوية الودية أحيل النزاع الى محكمة الجيزة الابتدائية وقيد أمامها برقم .... لسنة ۲۰۱٤ عمال وحدد الطاعن طلباته الموضوعية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدي له المبالغ التالية: .... جنيه قيمة أجره عن شهر يونية، .... جنيه مقابل مهلة الإخطار، .... جنيه مقابل رصيد الإجازات، .... جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا عن الفصل، مع سداد الاشتراكات التأمينية حتى بلوغه سن المعاش وتسليمه ملف خدمته، كما أقامت المطعون ضدها على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱٤ عمال الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفصله للانقطاع عن العمل دون مبرر. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت في الدعوى الأولى بإلزام المطعون ضدها أن تؤدي للطاعن المبالغ التالية: .... جنيه تعويضًا ماديًا، .... جنيه تعويضًا أدبيًا، .... جنيه مقابل مهلة الإخطار، .... مقابل رصيد إجازاته، .... جنيهًا باقي أجره عن شهر يونية عام ٢٠١٤ مع تسليمه مسوغات التعيين، وفى الدعوى الثانية برفضها. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 135 ق القاهرة "مأمورية السادس من أكتوبر" وبتاريخ 18/3/2020 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه في خصوص ما قضى به من رفض طلب الطاعن مقابل رصيد إجازاته وأجره عن شهر يونية ٢٠١٤ وتسليمه مسوغات التعيين، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان السبب الأول والثاني والرابع يقول إن المطعون ضدها دأبت على منعه من العمل أكثر من مرة فحرر عن ذلك المحضرين رقمي ....، .... لسنة ۲۰۱٤ إداري الدقي، كما لم تتبع الإجراءات القانونية بشأن إخطاره بالغياب وتحقق استلامه لهذا الإخطار مما يجعل قرارها بإنهاء خدمته مشوبًا بالتعسف وهو ما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وتأيد بما ثبت من الاستمارة الصادرة من التأمينات الاجتماعية من إنهاء خدمته في ١٥/6/2014، وإذ خالف الحكم المطعون هذا النظر وقضى برفض التعويض على سند من انقطاعه عن العمل أكثر من عشرة أيام متصلة رغم إنذاره، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغًا ومستمدًا من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى، وأن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمـه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تقدم بشكوى لمكتب العمل المختص بتاريخ 9/6/2014 تضرر فيها من قيام المطعون ضدها بمنعه وباقي المهندسين بقسم الأجهزة الطبية من العمل اعتبارًا من 4/6/2014 وذلك بعد اتهامها بالغش التجاري في أعمال هذا القسم من قبل النيابة العامة وأنهم حرروا بذات التاريخ الأخير المحضر رقم .... لسنة ٢٠١٤ إداري الدقي لإثبات ذلك وأثناء إجراءات التسوية أمام مكتب العمل أبدت المطعون ضدها أنها لا تمانع تسوية المنازعة وديًا وعودة الطاعن للعمل وعلى أثر إخطار مكتب العمل للطاعن وباقي المهندسين بالعودة للعمل توجهوا لمباشرة عملهم، إلا أنه تم منعهم مرة أخرى بتاريخ ٥/٧/٢٠١٤ فحرروا عن ذلك المحضر رقم .... لسنة ۲۰۱٤ إداري الدقي وكان ما بدر من المطعون ضدها قد أفصح بشكل جلي عن عدم مصداقيتها في التسوية الودية بل سلكت طريقًا آخر كشف عن حقيقة مقصودها تمثل في اتخاذها الإجراءات القانونية المقررة في حالة انقطاع العامل عن العمل وإنذار الطاعن بالفصل وإنهاء خدمته اعتبارًا من ١٥/٦/۲۰۱٤ طبقًا للثابت من الشهادة الصادرة من الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وهو ما يعد من جانبها انحرافًا عن التسوية التي قبلتها ابتداءً ويؤكد على صحة واقعة منعها الطاعن من العمل دون مبرر طبقًا لدلالة المستندات المشار إليها سلفًا ويثبت تعسفها في إنهاء خدمته الموجب للتعويض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبي الطاعن بالتعويض ومقابل مهلة الإخطار على سند من أنه لم يمتثل لما أبدته المطعون ضدها من تسوية ودية، وأن فصله كان بسبب الغياب غير المشروع وإنذار المطعون ضدها له بذلك بالإنذارين المؤرخين ١٥، ٢١/٦/٢٠١٤، وهي أسباب قاصرة لا تنهض دليلًا على أن إنهاء خدمة الطاعن مبررًا وتتعارض مع دلالة المستندات التي تثبت واقعة منعه من العمل وانحراف المطعون ضدها عن استكمال التسوية الودية التي ادعت بقبولها على نحو ما سلف، فإنه يكون فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون قد عابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.
وفي بيان السبب الثالث يقول إن السبب الذي استند عليه الحكم في رفض طلب التعويض عن الفصل لا يصلح سببًا صريحًا أو ضمنيًا لحمل قضائه برفض طلباته الأخرى في الدعوى بشأن أجره والمقابل النقدي لرصيد إجازاته وتسليمه مسوغات التعيين، وإذ رتب الحكم المطعون فيه على قضائه برفض طلب التعويض رفض الدعوى برمتها دون إيراد أسباب خاصة عن باقي الطلبات تؤدي إلى ما انتهى إليه، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة ٤٥ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ -المنطبقة على واقعة الدعوى- على أنه "لا تبرأ ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور، على أن تشمل بيانات هذه المستندات مفردات الأجر." يدل على أن المشرع ألقى على عاتق صاحب العمل عبء إثبات الوفاء بأجر العامل فلا تبرأ ذمته منه إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور أو في الإيصال الخاص بما يفيد استلام الأجر، كما استحدث المشرع بالتعديل الوارد بالمادة ٤٨ من القانون ذاته حكمًا جديدًا بشأن وسيلة الإثبات القانونية لواقعة استحقاق العامل للمقابل النقدي عن رصيد الإجازات الاعتيادية التي لم يستنفدها حتى انتهاء خدمته بأن اشترط لإبراء ذمة صاحب العمل من هذا المقابل أن يكون العامل قد رفض كتابيًا القيام بهذه الإجازات، فإذا لم يقدم صاحب العمل هذا الدليل أضحى ملزمًا بتعويض العامل عن إجازاته. وأوجب بمقتضى نص المادة ١٣٠ منه التزامًا على صاحب العمل بأن يسلم العامل عند انتهاء خدمته شهادة خبرة يبين فيها مدة خدمته ونوع العمل الذي كان يقوم به، وأن يرد إليه ما يكون قد أودعه لديه من أوراق، وكان المقرر أيضًا - في قضاء هذه المحكمة – أن المادة ١٧٦ من قانون المرافعات قد أوجبت أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وأن تتضمن تلك الأسباب ما يطمئن المطلع عليها إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قدمت إليها وحصلت منها ما يؤدي إلى النتيجة التي أقامت عليها قضاءها وإلا كان حكمها باطلًا؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد صرفها لأجر الطاعن عن المدة من ١/٦/۲۰۱٤ حتى ٤/٦/۲۰۱٤ وتسليمه مسوغات التعيين، كما لم تقدم ما يفيد حصوله على إجازاته أو تنازله عنها كتابيًا، ومن ثم يكون له الحق في اقتضاء هذه الحقوق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورتب على قضاءه برفض طلب التعويض إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى برمتها رغم أن ما استند إليه الحكم بشأن رفض طلب التعويض لا يصلح سببًا صريحًا أو ضمنيًا لحمل قضائه برفض باقي الطلبات في الدعوى المتعلقة بالحقوق المشار إليها سلفًا بما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الطعن صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في الاستئناف رقم.... لسنة ۱۳٥ ق القاهرة "مأمورية السادس من أكتوبر" بتأييد الحكم المستأنف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 18122 لسنة 77 ق جلسة 7 / 6 / 2023 مكتب فني 74 ق 79 ص 556

جلسة 7 من يونيو سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ عطاء سليـم "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سعفان، حسـن إسماعيل، رضا سالمان وأحمد يسري العطيفي "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(79)
الطعن رقم 18122 لسنة 77 القضائية
(2،1) دعوى "نطاق الدعوى: الطلبات في الدعوى: العبرة بحقيقة المقصود منها" "تكييف الدعوى". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها: سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى".
(1) قاضي الموضوع. التزامه بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدى فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم. عدم تقيده بتكييف الخصوم لها ولا بالأوصاف التي يسبغونها عليها. مناطه. التقيد بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها.
(2) إقامة المطعون ضدها الأولى الدعوى بطلب بطلان عقد البيع لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث. تكييفه. طلب تقرير صورية العقد صورية نسبية. دليله. إقرار أشقائها بعدم دفع الثمن بشأن ذلك البيع الصادر من مورثهم. قضاء الحكم المطعون فيه ببطلان عقد البيع لصوريته دون تحديد ماهية تلك الصورية. خطأ. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن قاضي الموضوع مُلزم بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدي فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم دون التقيد بتكييف الخصوم لها ولا بما يسبغونه عليها من أوصاف لا تتفق وحقيقة المقصود منها، إذ العبرة ليست بالألفاظ التي صيغت بها بل بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها.
2- إذ كان الثابت من الأوراق أن طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث وكان تكييف الدعوى وفقًا لهذه الطلبات في حقيقتها وبحسب المقصود منها ومرماها أنها دعوى بطلب تقرير صورية العقد صورية نسبية وهو ما تساند ذلك مع الإقرار المؤرخ 10/6/1998 المنسوب صدوره من أشقائها - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن بأن ذلك العقد الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف ببطلان عقد البيع لصوريته دون أن يُحدد ماهية تلك الصورية، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه هذا الخطأ عن استظهار عناصر التركة التي خلفها المورث وبيان عما إذا كان العقد يدخل في حدود ثلثها من عدمه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن وباقي المطعون ضدهم الدعوى .... لسنة 1998 مدني الجيزة الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المُسجل رقم .... لسنة 1976 ومنع تصرفهم فيما بينهم أو للغير في العقار محله مع إلزام المطعون ضده الأخير بمحو ما تم بشأنه من تسجيلات. وقالت بيانًا لذلك: إنه بموجب ذلك العقد باع مورثها عقار التداعي للطاعن وباقي المطعون ضدهم عدا الأخير لإخفاء معالم التركة تهربًا من الضرائب، ولما كان هذا البيع صوريًا قُصد منه حرمانها من الميراث فضلًا عن أن الثمن الوارد بالعقد ليس هو الثمن الحقيقي للعقار ومن ثم فقد أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت للشهود ندبت فيها خبيرًا، وبتاريخ 25/11/2004 حكمت ببطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 وصوريته ومحو كافة التسجيلات المُشهرة الواردة عليه واعتبارها كأن لم تكن. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم.... لسنة 122 ق، وبتاريخ 2/7/2007 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوى الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الثابت أن طلبات المطعون ضدها الأولى في الدعوى هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث، وكان تكييف الدعوى وفقًا لتلك الطلبات هي صورية العقد صورية نسبية، وهو ما تساند ذلك مع إقرار الورثة - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن أن ذلك البيع الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي ببطلان ذلك العقد لصوريته دون أن يحدد ماهيتها، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن قاضي الموضوع مُلزم بإعطاء الدعوى أو ما يُتخذ فيها من إجراءات أو يُبدى فيها من طلبات أو دفوع وصفها الحق وتكييفها القانوني السليم دون التقيد بتكييف الخصوم لها ولا بما يسبغونه عليها من أوصاف لا تتفق وحقيقة المقصود منها إذ العبرة ليست بالألفاظ التي صيغت بها بل بحقيقة ما يقصد الخصوم تحقيقه منها؛ وكان البين من الأوراق أن طلبات المطعون ضدها الأولى أمام محكمة أول درجة هي بطلان عقد البيع المؤرخ 22/11/1976 لصوريته بقصد حرمانها من حقها في الميراث، وكان تكييف الدعوى وفقًا لهذه الطلبات في حقيقتها وبحسب المقصود منها ومرماها أنها دعوى بطلب تقرير صورية العقد صورية نسبية وهو ما تساند ذلك مع الإقرار المؤرخ 10/6/1998 المنسوب صدوره من أشقائها - باقي المطعون ضدهم عدا الأخير - والمتضمن بأن ذلك العقد الصادر من مورثهم لم يُدفع فيه ثمن، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد الحكم المستأنف ببطلان عقد البيع لصوريته دون أن يُحدد ماهية تلك الصورية، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن استظهار عناصر التركة التي خلفها المورث وبيان عما إذا كان العقد يدخل في حدود ثلثها من عدمه بما يوجب نقضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 11655 لسنة 91 ق جلسة 22 / 5 / 2023 مكتب فني 74 ق 73 ص 522

جلسة 22 من مايو سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ صلاح مجاهد "نائـب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ مجدي عبد الصمد، إيهاب الميداني، أحمد إلياس منصـور وطارق سويدان "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(73)
الطعن رقم 11655 لسنة 91 القضائية
(2،1) شركات "الشركات ذات المسئولية المحدودة: عقد تأسيس الشركة: تعديل عقد تأسيس الشركة: زيادة رأس مال الشركة أو تخفيضه".
(1) تحديد رأس مال الشركات ذات المسئولية المحدودة. خضوعه لاتفاق الشركاء في عقد تأسيس الشركة. تعديل عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو تخفيضه. شرطه. موافقة عددٍ من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على هذا التعديل. المادتان 116، 127 ق 159 لسنة 1981.
(2) طلب المطعون ضدها الأولى تخفيض رأس مال شركة ذات مسئولية محدودة مؤسسة مناصفة بين طرفي التداعي بعد زيادة رأس المال في جمعية عمومية غير عادية. شرطه. موافقة عدد من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. مخالفة للقانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مفاد نص المادتين 116، 127 من القانون رقم 159 لسنة 1981 - بشأن الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة - يدل على أن تحديد رأس مال الشركات ذات المسئولية المحدودة يخضع لما اتفق عليه الشركاء في عقد تأسيس الشركة، وأن المشرع اشترط لتعديل عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو تخفيضه أن يصدر بموافقة عددٍ من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على هذا التعديل.
2- إذ كان الثابت بالأوراق على نحو ما حصله الحكم المطعون فيه أن طرفي التداعي أسسا شركة ذات مسئولية محدودة وحددا رأس مالها بمبلغ مائتي ألف جنيه مناصفة بينهما ثم عقدا بتاريخ 23/5/2010 جمعية عمومية غير عادية لزيادة رأس مال الشركة إلى مبلغ ١٥٩٣٦٠٠٠ جنيه، ومن ثم فإن طلب المطعون ضدها الأولى تخفيض رأس مال الشركة وإعادته إلى ما كان عليه عند تأسيسها يخضع لاتفاق الشركاء ويُشترط لصدوره موافقة عدد من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفسخ اتفاق الشركاء على زيادة رأس مال الشركة واعتبار رأس مالها ونصيب كل شريك فيها هو ما كان عليه قبل التعديل الذي تم بموجب قرار الجمعية العمومية للشركة، فإنه يكون قد خالف القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۲۱ أمام الدائرة الاستئنافية بمحكمة قنا الاقتصادية على الطاعن والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بتخفيض رأس مال شركة التداعي إلى مبلغ مائتي ألف جنيه والتأشير بذلك في السجل التجاري، وقالت بيانًا لدعواها إنها شريكة بنسبة ٤٩٪ للطاعن في شركة "...." ذات مسئولية محدودة برأس مال مقداره مائتا ألف جنيه تمت زيادته بموجب قرار جمعية عمومية غير عادية إلى ١٥٩٣٦٠٠٠ جنيه منها حصص عينية، وإذ أخل الطاعن بالتزاماته رغم صدور الحكم في الدعوى رقم .... لسنة ٢٠١٦ اقتصادي قنا بإلزامه بها فقد أقامت الدعوى، وبتاريخ 9/5/2021 قضت المحكمة بفسخ عقد تعديل المادة الخامسة من النظام الأساسي للشركة بموجب اجتماع الجمعية العمومية غير العادية بتاريخ 23/5/2010 فيما تضمنه من زيادة رأس مال الشركة وتعديل الحصص بين الشريكين واعتبار رأس مالها ونصيب كل شريك فيها هو ما كان عليه قبل التعديل. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بتخفيض رأس مال شركة التداعي حال أنه لا يجوز تخفيض رأس مالها إلا عن طريق الجمعية العامة غير العادية بالشروط المقررة لتعديل نظام الشركة وطبقًا لأحكام قانون الشركات، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن النص في المادة ١١٦ من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة رقم ١٥٩ لسنة ۱۹۸۱ على أن " يكون للشركة ذات المسئولية المحدودة رأس مال يحدد بمعرفة الشركاء في عقد تأسيس الشركة ويقسم إلى حصص متساوية ..." وفي المادة ١٢٧ منه على أنه " لا يجوز تعديل عقد الشركة ولا زيادة رأس مالها أو تخفيضه، إلا بموافقة الأغلبية العددية للشركاء الحائزة لثلاثة أرباع رأس المال." يدل على أن تحديد رأس مال الشركات ذات المسئولية المحدودة يخضع لما اتفق عليه الشركاء في عقد تأسيس الشركة، وأن المشرع اشترط لتعديل عقد الشركة ذات المسئولية المحدودة أو زيادة رأس مالها أو تخفيض أن يصدر بموافقة عددٍ من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال على هذا التعديل؛ لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق على نحو ما حصله الحكم المطعون فيه أن طرفي التداعي أسسا شركة ذات مسئولية محدودة وحددا رأس مالها بمبلغ مائتي ألف جنيه مناصفة بينهما ثم عقدا بتاريخ 23/5/2010 جمعية عمومية غير عادية لزيادة رأس مال الشركة إلى مبلغ ١٥٩٣٦٠٠٠ جنيه، ومن ثم فإن طلب المطعون ضدها الأولى تخفيض رأس مال الشركة وإعادته إلى ما كان عليه عند تأسيسها يخضع لاتفاق الشركاء ويُشترط لصدوره موافقة عدد من الشركاء يمثلون ثلاثة أرباع رأس المال، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بفسخ اتفاق الشركاء على زيادة رأس مال الشركة واعتبار رأس مالها ونصيب كل شريك فيها هو ما كان عليه قبل التعديل الذي تم بموجب قرار الجمعية العمومية للشركة، فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي سببي الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء برفض الدعوى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 17114 لسنة 82 ق جلسة 12 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 47 ص 295

جلسة 12 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ سمير حسن " نائب رئيس المحكمة "، وعضوية السادة القضاة/ حاتم كمال، عامر عبدالرحيم، عبدالراضي عبدالرحيم ود.عاصم رمضان " نواب رئيس المحكمة ".
-----------------
(47)
الطعن رقم 17114 لسنة 82 القضائية
(2،1) إفلاس "حكم شهر الإفلاس: آثار حكم شهر الإفلاس: بالنسبة للدائنين أصحاب الديون المضمونة".
(1) صدور حكم شهر الإفلاس. أثره. وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة لجماعة الدائنين. الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص. سريان فوائدها الاتفاقية أو القانونية. مؤداه. الاحتجاج بالفوائد المستحقة في مواجهة جماعة الدائنين. جواز التنفيذ بها على الأموال المحملة بهذه التأمينات. استنزال أصل الدين يكون أولًا ثم الفوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم المستحقة بعد صدوره. علة ذلك. م 607 ق التجارة 17 لسنة 1999 المرددة للمادة 226 ق التجارة القديم.
(2) رفض الحكم المطعون فيه القضاء بعائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده استنادًا لتوقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس وفقًا م 607 ق 17 لسنة 1999 بشأن قانون التجارة رغم ضمان دين البنك بعقد رهن حيازي لمستندات شحن المطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه. خطأ.
(3) نقض "نظر الطعن: سريان قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه".
قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه. قاعدة أصلية من قواعد التقاضي. هدفها. ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعن أو إثقال أعبائه. شرطه. ألا يكون الحكم قد طعن عليه من خصمه في الدعوى. مثال.
(4) نقض "أسباب الطعن بالنقض: السبب المجهل".
عدم بيان العوار الذي يعزوه الطاعن للحكم المطعون فيه وموضعه وأثره في قضائه. نعي مجهل. أثره. غير مقبول. مثال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أنه طبقًا لنص المادة ٢٢٦ من التقنين التجاري السابق - المنطبق على واقعة النزاع - لا يقف سريان الفوائد إلا بالنسبة إلى الديون العادية، أما الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فتظل فوائدها سارية على الرغم من الإفلاس، فيجوز إذن للدائن المرتهن وأصحاب حقوق الامتياز والاختصاص الاحتجاج بالفوائد المستحقة سواء أكانت اتفاقية أم قانونية في مواجهة جماعة الدائنين، وكل ما في الأمر أنه لا يجوز لهم التنفيذ بالفوائد المستحقة بعد شهر الإفلاس إلا على الأموال التي يقع عليها الرهن أو الامتياز أو الاختصاص، ولم يغاير المشرع هذا الحكم في المادة ٦٠٧ من قانون التجارة الحالي التي تقضي بأن " الحكم بشهر الإفلاس يوقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط، ولا تجوز المطالبة بعوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم العوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم العوائد المستحقة بعد صدوره." وهذا النص الأخير يعد ترديدًا لحكم المادة ٢٢٦ من قانون التجارة القديم بالنص على وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط من وقت صدور حكم شهر الإفلاس، أما فوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فلا تجوز المطالبة بها إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا، ثم الفوائد المستحقة قبل صدور حكم شهر الإفلاس، ثم الفوائد المستحقة بعد صدوره.
2- إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة إن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن حيازي لمستندات الشحن الخاصة بالمطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه، وهو الحكم ذاته الذي توجبه المادة ٦٠٧ سالفة البيان، فإنه يكون معيبًا.
3- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه هي قاعدة أصلية من قواعد التقاضي تستهدف ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعن أو إثقال الأعباء عليه، لا تطبق إذا طعـــــن في الحكم خصمه في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضده قد استأنف الحكم الابتدائي فلا على الحكم المطعون فيه إذا لم يقض في الاستئنافين لصالح الطاعن، ومن ثم يضحى النعي في هذا الخصوص غير مقبول.
4- المقرر- في قضاء محكمة النقض - أن النعي الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكـم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه، نعي مجهل غير مقبول، وكان البنك الطاعن لم يضمن سبب النعي هذا البيان، فإن النعي بهذا السبب - على هذا النحو - يضحى مجهلًا وبالتالي غير مقبول.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على البنك الطاعن الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۸ تجاري كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزامه بتقديم كشوف الحساب الخاصة بعقد القرض الممنوح له، تأسيسًا على أنه عميل لدى البنك ومنحه قرضًا لتنمية مصنعه، إلا أن البنك امتنع عن تقديم كشوف الحساب الخاصة به فكانت الدعوى، وجه البنك الطاعن دعوى فرعية قبل المطعون ضده بصفته بإلزامه أن يؤدي له مبلغ ٤٠٩٥٧٥٦ جنيهًا المستحق في 26/8/2003 وما يستجد من فوائد وعمولات حتى تمام السداد، وبتاريخ 26/6/2000 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعـويين الأصلية والفرعية لشهـر إفلاس المطعون ضده بتاريخ 26/5/1999 في الدعوى رقم .... لسنة ۱۹۹۹ إفلاس شمال القاهرة وعدم اختصام أمين التفليسة. استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 4 ق تجاري شمال القاهرة، وبتاريخ 5/12/2001 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بشأن الدعوى الفرعية وإعادة الأوراق إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد إيداع تقريره أعيدت لبحث الاعتراضات على التقرير وبعد ورود التقرير أعيدت المأمورية مرة أخرى، وبعد إيداع التقرير وجه المطعون ضده دعوى فرعية بطلب ندب خبير لاحتساب الفوائد على أصل الدين المستحق عليه، حكمت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الإفلاس لكون إجراءات الإفـــلاس متداولة في الدعوى .... لسنة ١٩٩٩ إفلاس شمال القاهرة، وبعد الإحالة للاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية، قيدت برقم .... لسنة ۲۰۰۸ اقتصادية القاهرة، وبتاريخ ٢٤/٢/2009 قضت المحكمة الاقتصادية بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية التي حكمت بتاريخ ۲٤/11/2011 بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للبنك الطاعن (مبلغ 599837,88 جنيهًا) وعائد طبقًا للسعر الذي يتعامل به البنك المركزي بما لا يجاوز العائد المحتسب أصل الدين، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ۱٥ ق أمام محكمة استئناف القاهرة، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم .... لسنة ١٦ ق أمام المحكمة ذاتها، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد، وبتاريخ ۲٥/9/2012 قضت في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد وبرفضه والتأييد فيما عدا ذلك وفي الاستئناف الثاني برفضه. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور في التسبيب وفي بيان السبب الأول يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة أن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ١٧ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن رسمي حيازي لا يوقف سريان العوائد عليه، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة- أنه طبقًا لنص المادة ٢٢٦ من التقنين التجاري السابق - المنطبق على واقعة النـزاع - لا يقف سريان الفوائد إلا بالنسبة إلى الديون العادية، أما الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فتظل فوائدها سارية على الرغم من الإفلاس، فيجوز إذن للدائن المرتهن وأصحاب حقوق الامتياز والاختصاص الاحتجاج بالفوائد المستحقة سـواء أكانت اتفاقية أم قانونية في مواجهة جماعــــة الدائنين، وكل ما في الأمر أنه لا يجوز لهم التنفيذ بالفوائد المستحقة بعد شهر الإفلاس إلا على الأموال التي يقع عليها الرهن أو الامتياز أو الاختصاص، ولم يغاير المشرع هذا الحكم في المادة ٦٠٧ من قانون التجارة الحالي التي تقضي بأن " الحكم بشهر الإفلاس يوقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط، ولا تجوز المطالبة بعوائد الديــون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم العوائد المستحقة قبل صدور الحكم بشهر الإفلاس ثم العوائد المستحقة بعد صدوره ." وهذا النص الأخير يعد ترديدًا لحكم المادة ٢٢٦ من قانون التجارة القديم بالنص على وقف سريان عوائد الديون العادية بالنسبة إلى جماعة الدائنين فقط من وقت صدور حكم شهر الإفلاس، أما فوائد الديون المضمونة برهن أو امتياز أو اختصاص، فلا تجوز المطالبة بها إلا من المبالغ الناتجة من بيع الأموال التي يقع عليها التأمين، ويستنزل أصل الدين أولًا ثم الفوائد المستحقة قبل صدور حكم شهر الإفلاس ثم الفوائد المستحقة بعد صدوره؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عائد على الدين المستحق للبنك في ذمة المطعون ضده على قالة إن المادة ٦٠٧ من قانون التجارة رقم ۱۷ لسنة ۱۹۹۹ توقف سريان العوائد كأثر لشهر الإفلاس، رغم أن دين البنك مضمون بعقد رهن حيازي لمستندات الشحن الخاصة بالمطعون ضده لا يوقف سريان العوائد عليه، وهو الحكم ذاته الذي توجبه المادة ٦٠٧ سالفة البيان، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص .
وحيث إن البنك الطاعن ينعى - بالسبب الثاني - على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف بشأن العوائد على دينه، فإنه يكون قد أضر به وخالف قاعدة قانونية أساسية، قاعدة " ألا يضار طاعن بطعنه"، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن قاعدة ألا يضار الطاعن بطعنه هي قاعدة أصلية من قواعد التقاضي تستهدف ألا يكون من شأن رفع الطعن تسويئ مركز الطاعـن أو إثقال الأعباء عليه، لا تطبق إذا طعن في الحكم خصمه في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون ضده قد استأنف الحكم الابتدائي فلا على الحكم المطعون فيه إذا لم يقض في الاستئنافين لصالح الطاعن، ومن ثم يضحى النعي في هذا الخصوص غير مقبول.
وحيث إن البنك الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه خلا من الأسباب التي أقام عليه قضاءه، ولم يعرض لدفاعه الوارد بمذكرته مما يشوبه بالقصور ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن النعي الذي لا يتضمن بيان الطاعن للعوار الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه، نعي مجهل غير مقبول، وكان البنك الطاعن لم يضمن سبب النعي هذا البيان، فإن النعي بهذا السبب - على هذا النحو - يضحى مجهلًا وبالتالي غير مقبول.
وحيث إن موضوع الاستئناف رقم .... لسنة ۱٥ ق القاهرة - في حدود ما تم نقضه - صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس، 19 فبراير 2026

الطعن 20897 لسنة 93 ق جلسة 28 / 5 / 2025

باسـم الشـعب
محكمــــــــــــة النقــــــــض
الدائرة الجنائيـــة
الأربعــــاء (هـ)
---------------------
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / إبراهيم عبـد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ناصر إبراهيم عوض وسامح أبـو باشا ، صابر جمعة وخالد عبـد الحميد نواب رئيس الـمحكمة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / السيد شافع .
وأمين السر السيد / حازم خيري .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الأربعاء 1 من ذي الحجة سنة 1446ه الموافق 28 من مـايـو سنة 2025م.
أصدرت الحكم الآتي :-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقــم 20897 لسنة 93 قضائية .
المرفـــوع من
وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحه الجمارك ( الطاعـن )
ضــــــــــد
1- .........
2- النيــــــــــــابـة العــــــــــــــامـة ( المطعون ضدهما )
----------------
الوقائـــــع
اتهمت النيابة العامـة المطعون ضده في قضية الجناية رقم ... لسنة ... قسم شرطة ... ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ....... لسنة .... ... ) بوصف أنه في غضون عام ۲۰۲۰ - بدائرة قسم ... - محافظة .... ...
١- اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول على تزوير بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة رقم 5078100004343004 وكان ذلك بطريق الاصطناع الكامل بأن اتفق مع المجهول على إنشائها على غرار الصحيح منها وساعده بأن أمده بالبيانات المراد إثباتها بها على خلاف الحقيقة نسبها زوراً لوزارة التضامن الاجتماعي فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة وعلى النحو المبين بالتحقيقات .
2- استعمل البطاقة المزورة سالفة البيان بأن قدمها إلى موظفي مصلحة جمارك ...... مع علمه بتزويرها بأن أرفق البطاقة إثبات الإعاقة الأولى بالبيان الجمركي رقم ...... لسنة ...... وأعملت آثارها فيما أُعدت من أجله وتمكن بذلك من الإفراج عن السيارة المجهزة طبياً دون سداد الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة عليها وعلى النحو المبين بالأوراق .
3- أدلى ببيانات غير صحيحة أمام مصلحة جمارك ...... بقصد الاستفادة دون وجه حق بأحد الحقوق والمزايا المقررة للأشخاص ذوي الإعاقة بموجب أحكام هذا القانون وهي الإفراج جمركياً عن سيارة معفاة من الضرائب على النحو المبين بالأوراق .
4- تمكن من الحصول على ميزة (سيارة مجهزة طبياً معفاة جمركياً) ودون سداد الضرائب الجمركية والرسوم المستحقة عليها حال كونها مكفولة لأشخاص ذوي الإعاقة دون أن يكون مستحِقاً لها وعلى النحو المبين بالأوراق .
5- هرَّب السيارة المجهزة طبياً مشمول البيان الجمركي رقم ..... لسنة ..... بتقديم المحرر المزور موضوع الاتهام الأول بقصد التخلص من الضرائب والرسوم الجمركية المستحقة عليها وعلى النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنيا قِـبل المتهم بقيمة التعويضات المستحقة لمصلحة الجمارك .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 20 من سبتمـبر سنة 2023 ، وعملاً بالمواد٤٠/ ثانياً- ثالثاً ، 41/1 ، 206 /4 ، ۲۱۱ ، ۲۱۲ ، 214 من قانون العقوبات ، والمواد 31/3-4 ، 49 ، 51/1 من القانون رقم ۱۰ لسنة ۲۰۱۸ ، والمواد 5/1-3 ، ۱۱۰ ، 121/2 ، 122/1-4-5 من القرار بقانون رقم ٦٦ لسنة 1963 المعدل بالقوانين أرقام ٧٥ لسنة ١٩٨٠ ، ١٧٥ لسنة ۱۹۹۸ ، ١٦٠ لسنة ۲٠٠٠ ، ۱۳ لسنة ۲۰۰۱ ، ١٥٧ لسنة ۲۰۰۲ ، ٩٥ لسنة ٢٠٠٥ ، مع إعمال المواد ۱۷ ، 32 ، 55/1 ، 56 من قانون العقوبات - بمعاقبة ....... بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند اليه وبإلـــزامه بسداد الضريبة المستحقة وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس فقط ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم .
فطعن السيد المستشار / ........ (نائب رئيس هيئة قضايا الدولة) - نيابة عن السيد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك - في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من نوفمـبر سنة 2023 .
وبذات التاريخ أُودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعٌ عليها من السيد المستشار / .......... ( المستشار بهيئة قضايا الدولة ) .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مُبيَّـن بمحضر الجلسة .
-----------------
المحكمـــة
بعد الاطـلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة قانوناً :-
حيث أنه من المقرر أن التعويضات المنصوص عليها في القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم ومن بينها قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ هي من قبيل العقوبات التكميلية التي تنطوي على عنصر التعويض وأنه يسري في شأنها القواعد القانونية العامة في شأن العقوبات ، وكانت هذه العقوبة لا تقوم إلا بالدعوى الجنائية ومن الجائز نظراً لتوافر هذا العنصر تدخل الخزانة العامة أمام المحاكم الجنائية بطلب الحكم به ثم الطعن في الحكم الذي صدر بشأنها ومن ثمَّ فإن الطعن المقدم من وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك - مدعياً بالحقوق المدنية - يكون جائزاً .
حيث إنَّ الطعن استوفي الشكل المقرر في القانون .
وحيث إنَّ الطاعن بصفته ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجرائم الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله مع علمه بذلك والإدلاء بمعلومات غير صحيحة أمام مصلحة الجمارك والحصول بغير حق على سيارة مجهزة طبياً وتهريبها جمركياً دون سداد الرسوم المستحقة ، قد أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنه أغفل القضاء بالضريبة الإضافية عن التأخير في سداد الضرائب والرسوم المستحقة عن جريمة التهريب الجمركي ، كما أغفل القضاء بمثلي قيمة الضرائب المستحقة عليه وقضى بقيمتها فقط ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنَّ الطاعن بصفته قد أقام طعنه على سندٍ من أن الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بإلزام المطعون ضده بأداء الضريبة الإضافية ، ولما كانت النيابة العامة لم تسند إلى المطعون ضده تهمة التهرب من أداء الضريبة الإضافية - غرامة التأخير - المؤثمة بالمادتين ٣١ ، ٦٧ من القانون رقم ٦٧ لسنة ۲۰۱٦ بشأن الضريبة على القيمة المضافة وكانت الدعوى الجنائية قد أُقيمت قِبل المطعون ضده عن عدة جرائم ليس من بينها الجريمة المشار إليها ولم تقل النيابة العامة أنه ارتكب تلك الجريمة ولم ترفع الدعوى الجنائية عنها ومن ثمَّ فلا يحق للمحكمة أن تعاقبه عن هذه الجريمة لما هو مقرر بنص المادة ٣٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية أنه " لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور" ، وكانت المحكمة قد التزمت هذا النظر فإن حكمها يكون موافقاً لصحيح القانون ومن ثمَّ فإن ما يثيره الطاعن بصفته من قالة خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون لعدم القضاء بالضريبة الإضافية المقررة قانوناً يكون وارداً على غير أساس .لمَّا كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عـن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحاً جلي المعنى قاطعاً في الدلالة على المراد منه بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه إذ تدور الأحكام القانونية مع علتها لا مع حكمتها ، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه ، وكان الأصل في قواعد التفسير أن الشارع إذا ما أورد مصطلحاً معيناً في نصٍ ما لمعنى معين وجب صرف هذا المعنى في كل نص آخر يرد فيه ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة ۱۲۲ من القانون رقم 66 لسنة ١٩٦٣ المعدل بالقانون رقم 95 لسنة ۲۰۰۹ الساري وقت حدوث الواقعة قبل إلغائه بالقانون رقم ٢٠٧ لسنة ۲۰٢٠ تقضي بأنه في جميع الأحوال يُحكم على الفاعلين والشركاء والأشخاص الاعتبارية التي تم ارتكاب الجريمة لصالحها متضامنين بتعويضٍ يعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة فإذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة أو المحظور استيرادها كان التعويض معادلاً لمثلي قيمتها أو مثلي الضرائب المستحقة أيهما أكبر وفي هذه الحالة يحكم بمصادرة البضائع موضوع التهريب فإذا لم تضبط حكم بما يعادل قيمتها ، وكانت المادة ١٥ من القانون المذكور قد بينت المقصود بالبضائع الممنوعة بأنها " تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يُسمح باستيرادها أو تصديرها وإذا كان استيراد البضائع أو تصديرها خاضعا ًلقيود من أي جهة فلا يُسمح بإدخالها أو إخراجها ما لم تكن مستوفية للشروط المطلوبة " ، وكانت البضاعة التي نُسِبَ للمطعون ضده تهريبها " سيارة " فإنها بذلك لا تعتبر من البضائع الممنوعة أو المحظور استيرادها ومن ثمَّ فلا يجوز المطالبة بما يعادل مثلي الضريبة المستحقة مما تكون معه عقوبة التعويض الجمركي المقررة قانوناً تعادل مثل الضرائب الجمركية المستحقة ومن ثمَّ فإن ما يثيره الطاعن بصفته من قالة خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون لعدم القضاء بمثلي التعويض الجمركي على المطعون ضده يكون وارداً على غير أساس . لمَّا كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهـــذه الأسبــــــــــاب
حكمت المحكمة : ـــ
بقبـول الـطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضـه .

الطعن 542 لسنة 95 ق جلسة 17 / 7 / 2025

باسم الشعب
محكمة النقـض
الدائــرة الجنائيــة
دائرة الخميس ( و )
ــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ أحـد سـيد سليـمان " نائب رئيس المحكـمة " وعضوية السادة القضاة / عطية أحـمـد عطية و أشرف فريج و حـاتم حميدة و طارق أبـوطالب " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مصطفي عاشور.
وأمين السر السيد / طارق عبدالمنعم.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 22 من محرم سنة 1447 هـ الموافق 17 من يوليو سنة 2025.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة 542 لسنة 95 القضائية.
المرفوع من
النيابــــــة العامـــــة. "طاعن"
ضــــــــــد
............ "مطعون ضدها"
--------------
الـوقـائـــع
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه في قضية الجناية رقم ...... لسنة ....... قسم ........... والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... كلي ........، بأنه في يوم 20 من أغسطس سنة 2023 بدائرة قسم ......... - محافظة ........ :
قتل المجنى عليه/ ........... - من غير سبق إصرار أو ترصد لما استفحل في نفسه من البغي عليه فنفثه فيه بأن أشهر سلاحاً أبيض " مطواة " وأوصل نصلها إلى غمده جسده وما أن أخرجه من غمده حتى جز عنقه قاصداً إزهاق روحه محدثاً به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق واستل الحياة منه وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض "مطواة" على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلى محكمة جنايات أول درجه – ....... - لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعي وكيل عن المدعوة/ .....- مدنياً - قبل المتهم بمبلغ مائتان وخمسون ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ١٣ من مارس سنة ٢٠٢٤ وعملاً بالمواد 236/1 والمواد ۱/۱، ۲5 مكررا/۱، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (٥) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبة/ ........... بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليه وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط وألزمته بالمصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات، وذلك بعد أن عدلت المحكمة وصف التهمة الأولى من قتل عمد إلى الضرب المفضي إلى الموت.
فاستأنف كل من المحكوم عليه والنيابة العامة هذا القضاء - وقيد استئنافهما برقم ..... لسنة ...... - جنايات مستأنف ........، ومحكمة جنايات ......... المستأنفة قضت حضورياً بجلسة 5 من أكتوبر سنة ٢٠٢٤ أولاً: في استئناف النيابة العامة بعدم قبوله شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. ثانياً: بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المحكوم عليه بالمصاريف .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 18 من نوفمبر سنة ۲۰۲4 وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض موقع عليها من محام عام بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
--------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً:
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.
وحيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول استئنافها شكلاً بقالة التقرير به بعد الميعاد قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قد أسس قضاءه على تجاوز مدة الأربعين يوماً في حين أن النيابة العامة لها الحق بالطعن بالاستئناف خلال مدة ستين يوماً من تاريخ الحكم الإبتدائي عملاً بنص الفقرة الرابعة من المادة 419 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية المعدل، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده لاقترافه جريمتي القتل العمد وإحراز سلاحٍ أبيضَ بغير ترخيصٍ، ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بتاريخ 13 من مارس سنة 2024 بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات ومصادرة السلاح الأبيض وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات، فاستأنف كل من المحكوم عليه والنيابة العامة، ومحكمة ثاني درجة قضت حضورياً بتاريخ 5 من أكتوبر سنة 2024، أولاً: في استئناف النيابة العامة بعدم قبوله شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. ثانياً: بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المحكوم عليه المصاريف. لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الميعاد المقرر لرفع الاستئناف هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام، وكانت المادة 419 مكررا/4 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على " يحصل الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم، وذلك خلال أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم، فإذا كان الاستئناف مرفوعاً من هيئة قضايا الدولة يجب أن يكون التقرير موقعاً من مستشاراً بها على الأقل وإذا كان مرفوعاً من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير موقعاً من محامٍ عامٍ على الأقل، وللنائب العام أن يستأنف الحكم خلال ستين يوماً من تاريخ صدوره، وله أن يقرر بالاستئناف في قلم كتاب المحكمة المختصة بنظر الاستئناف " ولما كانت المادة 25 من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية المعدل في 13 من أبريل سنة 2023 تنص على "أن يكون لدى كل محكمة استئناف محامٍ عامٍ له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين" إنما حددت للمحامين العامين اختصاصاً قضائياً يستند إلى أساسٍ قانونيٍ يجعل تصرفاتهم القضائية في مأمنٍ من الطعن، فخولَ كلاً منهم في دائرة اختصاصه كافة الحقوق والاختصاصات التى للنائب العام ليصبح من سلطته إلغاء أوامر الحفظ الصادرة من أعضاء النيابة والطعن بالاستئناف في الميعاد الطويل، على ألا يمس ذلك ما للنائب العام من حق الإشراف باعتباره صاحب الدعوى العمومية والقائم على شؤونها والمكلف أصلاً بمباشرتها سواء بنفسه أو بواسطة أحد أعضائه. لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الإفادة الرسمية المرفقة بملف الطعن أن الذي قرر بالاستئناف هو المحامي العام لنيابة ........... الكلية موكلاً من رئيس الاستئناف القائم بأعمال المحامي العام الأول لنيابة استئناف ....... بتاريخ 4 من مايو سنة 2024 مما مقتضاه - وقد صدر الحكم الابتدائي المستأنف بتاريخ 13 من مارس سنة 2024 - أن يكون الاستئناف مرفوعاً خلال الأجل القانوني الذي حددته المادة 419 مكررا/4 من قانون الإجراءات الجنائية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف النيابة العامة شكلاً للتقرير به بعد الميعاد يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بقبول الاستئناف المرفوع من النيابة العامة شكلاً وإحالة الدعوى إلى محكمة جنايات ...... المستأنفة للفصل في موضوع الاستئناف مشكلةً من هيئةٍ أخرى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بالقضاء بقبول الاستئناف المرفوع من النيابة العامة شكلاً وإحالة الدعوى إلى محكمة جنايات ...... المستأنفة - مشكلة من هيئة أخرى - للفصل في موضوع الاستئناف.

الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 442 : لا يَتَرَتَّبُ عَلَى الطَّعْنِ بِطَرِيقِ النَّقْضِ إِيقافُ التَّنْفِيذِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 442
مَعَ مُراعَاةِ أَحْكامِ المادَّتَيْنِ 36 مُكَرَّرًا، 41 مِنَ القانُونِ رَقْمِ 57 لِسَنَةِ 1959 المُشارِ إِلَيْهِ، لا يَتَرَتَّبُ عَلَى الطَّعْنِ بِطَرِيقِ النَّقْضِ إِيقافُ التَّنْفِيذِ إِلَّا إِذا كانَ الحُكْمُ صادِرًا بِالإِعْدامِ.

Article No. 442
Subject to the provisions of Articles 36 bis and 41 of Law No. 57 of 1959 referred to above, an appeal by way of cassation shall not result in a stay of execution unless the sentence is death.

النص في القانون السابق :
المادة 469
لا يترتب على الطعن بطريق النقض إيقاف التنفيذ إلا إذا كان الحكم صادراً بالإعدام أو كان صادراً بالاختصاص في الحالة المبينة بالفقرة الأخيرة من المادة 421.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 434 : طالِبُ التَّنْفِيذِ لِلأَحْكامِ الجِنائِيَّةِ وَالمَدَنِيَّةِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 434
يَكُونُ تَنْفِيذُ الأَحْكامِ الصَّادِرَةِ في الدَّعْوَى الجِنائِيَّةِ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ النِّيابَةِ العامَّةِ وَفْقًا لِما هُوَ مُقَرَّرٌ بِهٰذَا القانُونِ.
وَالأَحْكامُ الصَّادِرَةُ في الدَّعْوَى المَدَنِيَّةِ يَكُونُ تَنْفِيذُها بِنَاءً عَلَى طَلَبِ المُدَّعِي بِالحُقُوقِ المَدَنِيَّةِ وَفْقًا لِما هُوَ مُقَرَّرٌ بِقانُونِ المُرافَعاتِ في المَوادِّ المَدَنِيَّةِ وَالتِّجارِيَّةِ.

Article No. 434
The execution of judgments issued in criminal cases shall be based on a request from the Public Prosecution in accordance with what is stipulated in this law.
The judgments issued in the civil case shall be executed upon the request of the plaintiff in the civil rights case, in accordance with what is stipulated in the Code of Civil and Commercial Procedure.

النص في القانون السابق :
المادة 461
يكون تنفيذ الأحكام الصادرة في الدعوى الجنائية بناء على طلب النيابة العامة وفقاً لما هو مقرر بهذا القانون.
والأحكام الصادرة في الدعوى المدنية يكون تنفيذها بناء على طلب المدعي بالحقوق المدنية وفقاً لما هو مقرر بقانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الأربعاء، 18 فبراير 2026

الطعن 7744 لسنة 91 ق جلسة 22 / 2 / 2023 مكتب فني 74 ق 36 ص 235

جلسة 22 من فبراير سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمود العتيق "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ عمرو يحيى، أبو زيد الوكيل، مصطفى كامل وعمر قايد "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(36)
الطعن رقم 7744 لسنة 91 القضائية
(1) نقض "جواز الطعن بالنقض: الأحكام الجائز الطعن فيها بالنقض".
جواز الطعن بالنقض في الأحكام الانتهائية أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها إذا فصلت في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي. م 249 مرافعات. لازمه. وجوب بحث المحكمة مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحُجية حكم آخر سابق. علة ذلك.
(3،2) قوة الأمر المقضي "نطاقها" "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي".
(2) القضاء في المسألة الأساسية الواحدة بين ذات الخصوم. اكتسابه قوة الأمر المقضي. أثره.
(3) صدور حكم نهائي سابق قطع بانتفاع المطعون ضدها بعين التداعي محل الدعوى الراهنة بين ذات الخصوم. أثره. حيازته الحجية بالنسبة لتلك المسألة سواء بالنسبة للمدة محل المطالبة بتلك الدعوى أو في المدة التالية محل المطالبة في الدعوى الماثلة. صدور حكم نهائي أسبق بفسخ عقد الإيجار المبرم بين الخصوم أنفسهم الطاعن والمطعون ضدها المستأجرة منه عن ذات العين. أثره. لا يقطع بعدم استمرار الأولى في الانتفاع بالعين. رفض الحكم المطعون فيه القضاء للطاعن بمقابل انتفاع المطعون ضدها للعين عن المدة محل المطالبة. مخالفة للقانون. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المادة 249 من قانون المرافعات أجازت للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض في أي حكم انتهائي- أيًا كانت المحكمة التي أصدرته إذا فصل في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق أن أصدرته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تبحث مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم آخر سابق توصلًا للفصل في شكل الطعن إما بجواز الطعن بنقض الحكم المطعون فيه أو بعدم جوازه.
2- المقرر- في قضاء محكمة النقض – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم، وأن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي سواء كانت صادرة في ذات الموضوع أو مسألة كلية شاملة تكون حجة فيما فصلت من حقوق ولا يجوز قبول دليل بنقض هذه الحجية.
3- إذ كان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق قنا "مأمورية نجع حمادي" والصادر بين الخصوم أنفسهم وكان مطروحًا على محكمة الموضوع قطع بتمكين المطعون ضدها من الانتفاع بذات عين التداعي محل الدعوى الراهنة بالرغم من فسخ عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 (المبرم بين الطاعن- المؤجر والمطعون ضدها - المستأجرة) لعدم سداد الأجرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائياً بتأييده بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق استئناف قنا "مأمورية نجع حمادي"، فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة سواء بالنسبة للمدة التي كانت محل تلك الدعوى أو في المدة التالية محل الدعوى الراهنة، إذ لا عبرة باختلاف المدة المُطالب بمقابل الانتفاع عنها في هاتين الدعويين مادام الأساس فيها واحدًا وهو الأساس الذي قطع فيه الحكم السابق وأقام عليه قضاؤه بمقابل الانتفاع لعين التداعي؛ لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك الحكم الذي سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي والتي تعتبر من النظام العام طبقًا للمادة 101 من قانون الإثبات ورتب على ذلك رفض القضاء بمقابل الانتفاع بعين التداعي عن المدة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم .... لسنة 2018 مدني جزئي أبو تشت بطلب الحكم – وفق طلباته الختامية – بإلزامها بأداء مبلغ اثني عشر ألف جنيه مقابل انتفاعها بعين التداعي عن الفترة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018 بخلاف ما يُستجد حتى التسليم، وقال بيانًا لذلك: إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 استأجرت منه المطعون ضدها عين النزاع لاستغلالها معمل تحليل طبية نظير أجرة شهرية قدرها 1200 جنيه، وإذ تأخرت عن سداد الأجرة من أول مارس عام 2014 حتى نهاية مايو 2014 فقضي له بفسخ العقد سالف الذكر والتسليم وإلزام المطعون ضدها بالأجرة المتأخرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 كلي أبو تشت واستئنافه رقم .... لسنة 34 ق قنا، وإذ لم يتسلم عين النزاع واستحق على المطعون ضدها مقابل انتفاعها بها فأقام الدعوى، وبتاريخ 25/11/2019 حكمت بإلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ ستة وثلاثين ألف جنيه مقابل انتفاعها بالعين محل التداعي عن الفترة من 1/5/2017 حتى الحكم. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 2020 مدني مستأنف أبو تشت أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين قضت بتاريخ 28/2/2021 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى عن الفترة من 1/3/2018 حتى 24/6/2019 لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم .... لسنة 2018 مدني جزئي أبو تشت واستئنافه رقم.... لسنة 2019 مدني مستأنف أبو تشت ورفض الدعوى عن باقي مدة المطالبة. طَعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المحكمة تنوه بادئ ذي بدء أن البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية. ولما كانت المادة 249 من قانون المرافعات أجازت للخصوم أن يطعنوا بطريق النقض في أي حكم ابتدائي أيًا كانت المحكمة التي أصدرته إذا فصل في نزاع خلافًا لحكم آخر سبق أن أصدرته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومن ثم يتعين على المحكمة أن تبحث مدى مخالفة الحكم المطعون فيه لحجية حكم آخر سابق توصلًا للفصل في شكل الطعن إما بجواز الطعن بنقض الحكم المطعون فيه أو بعدم جوازه.
وحيث ما ينعاه الطاعن بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وذلك حين ناقض الأحكام النهائية الصادرة لصالحه في الدعاوى السابق رفعها منه على المطعون ضدها عن مقابل انتفاعها عن ذات عين التداعي المستحق عن فترات سابقة عن المدة المطالب بها في الدعوى الماثلة على الرغم من أن تلك الأحكام كانت مطروحة على محكمة الموضوع، وإن تمسك بأنها حازت قوة الأمر المقضي فيه بعد أن أرست الحجية لاستحقاق الطاعن لمقابل الانتفاع لذات عين التداعي المطالب بمقابل الانتفاع بها في الدعوى الراهنة، وإذ لم يعمل الحكم المطعون فيه حجية تلك الأحكام في المسألة الأساسية التي فصلت فيها نهائيًا وأعاد مناقشتها وقضى فيها على خلاف الأحكام السابقة، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك بأنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن المسألة الواحدة إذا كانت أساسية يترتب على ثبوتها القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى أو انتفائه فإن القضاء الذي يحوز قوة الأمر المقضي في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم يمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم، وأن الأحكام التي تحوز قوة الأمر المقضي سواء كانت صادرة في ذات الموضوع أو مسألة كلية شاملة تكون حجة فيما فصلت من حقوق ولا يجوز قبول دليل بنقض هذه الحجية؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2017 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده في الاستئناف رقم .... لسنة 37 ق قنا "مأمورية نجع حمادي" والصادر بين الخصوم أنفسهم وكان مطروحًا على محكمة الموضوع قطع بتمكين المطعون ضدها من الانتفاع بذات عين التداعي محل الدعوى الراهنة بالرغم من فسخ عقد الإيجار المؤرخ 17/12/2012 لعدم سداد الأجرة بموجب الحكم رقم .... لسنة 2014 مدني كلي أبو تشت والذي أصبح نهائيًا بتأييده بالاستئناف رقم .... لسنة 34 ق استئناف قنا "مأمورية نجع حمادي" فإن هذا الحكم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي في هذه المسألة سواء بالنسبة للمدة التي كانت محل تلك الدعوى أو في المدة التالية محل الدعوى الراهنة، إذ لا عبرة باختلاف المدة المُطالب بمقابل الانتفاع عنها في هاتين الدعويين مادام الأساس فيها واحدًا وهو الأساس الذي قطع فيه الحكم السابق وأقام عليه قضاءه بمقابل الانتفاع لعين التداعي؛ لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ أعاد النظر في ذات المسألة التي فصل فيها الحكم المشار إليه وناقض ذلك الحكم الذي سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي والتي تعتبر من النظام العام طبقًا للمادة 101 من قانون الإثبات ورتب على ذلك رفض القضاء بمقابل الانتفاع بعين التداعي عن المدة من 1/5/2017 حتى 1/3/2018، فإنه يكون قد خالف القانون، مما يوجب نقضه جزئيًا في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 299 : عِقابُ المُدَّعِي بِتَزْوِيرِ المُحَرَّرِ بِعُقُوبَةِ القَذْفِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 299
كُلُّ مَنْ ادَّعَى بِسُوءِ نِيَّةٍ تَزْوِيرَ مُحَرَّرٍ مُقَدَّمٍ أَمامَ إِحْدَى المَحاكِمِ وَحُكِمَ نِهائِيًّا بِعَدَمِ صِحَّةِ هٰذَا الِادِّعاءِ، يَتَعَيَّنُ عَلَى المَحْكَمَةِ مُصْدِرَةِ الحُكْمِ النِّهائِيِّ بِعَدَمِ صِحَّةِ الِادِّعاءِ بِالتَّزْوِيرِ أَنْ تُحِيلَ الواقِعَةَ لِلنِّيابَةِ العامَّةِ لِاتِّخاذِ شُؤُونِها حِيالَها.
وَيُعاقَبُ المُدَّعِي بِتَزْوِيرِ المُحَرَّرِ بِالعُقُوبَةِ المُقَرَّرَةِ في الفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ المادَّةِ ٣٠٣ مِنْ قانُونِ العُقُوباتِ.

Article No. 299
Anyone who claims in bad faith that a document was forged before a court and a final ruling is issued declaring this claim false, the court issuing the final ruling declaring the claim of forgery false must refer the matter to the Public Prosecution to take its own measures regarding it.
The plaintiff shall be punished for forging the document with the penalty stipulated in the second paragraph of Article 303 of the Penal Code.


النص في القانون السابق :
لا مقابل لها  
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الإجراءات الجنائية / مادَّةُ 297 : إِجْراءاتُ الطَّعْنِ بِالتَّزْوِيرِ

عودة الى صفحة التعليق على القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية 👈 (هنا)

مادة رقم 297
يَحْصُلُ الطَّعْنُ بِتَقْريرٍ في قَلَمِ كِتابِ المَحْكَمَةِ المَنْظورَةِ أَمامَها الدَّعْوَى، وَيُقَدَّمُ الطَّعْنُ مِنَ الخَصْمِ نَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ إِذا أُرْفِقَ بِطَعْنِهِ تَوْكِيلًا خاصًّا بِالِادِّعاءِ بِالتَّزْوِيرِ، أَوْ إِقْرارًا كِتابِيًّا مُوَثَّقًا مِنَ الخَصْمِ مُبَيَّنًا فيه الأَوْراقَ المَطْعُونَ فيها.
وَيَجِبُ أَنْ يُعْلِنَ مُدَّعِي التَّزْوِيرِ خَصْمَهُ في الثَّمانِيَةِ الأَيَّامِ التَّالِيَةِ لِلتَّقْريرِ بِمُذَكِّرَةٍ تُحَدِّدُ فيها الوَرَقَةَ المَطْعُونَ فيها بِالتَّزْوِيرِ وَالأَدِلَّةَ عَلى تَزْوِيرِها.

Article No. 297
The appeal is made by filing a report with the clerk of the court before which the case is being considered. The appeal is submitted by the opponent himself or his agent if he attaches to his appeal a power of attorney specific to the claim of forgery, or a notarized written declaration from the opponent indicating the documents being appealed.
The party alleging forgery must notify his opponent within eight days of the report by means of a memorandum specifying the document being challenged as forged and the evidence of its forgery.

النص في القانون السابق :
المادة 296
يحصل الطعن بتقرير في قلم كتاب المحكمة المنظورة أمامها الدعوى، ويجب أن تعين فيه الورقة المطعون فيها بالتزوير والأدلة على تزويرها.

 
النص في اللجنة الفرعية :

النص في اللجنة المشتركة :

التعليق



الثلاثاء، 17 فبراير 2026

قرار المجلس القومى للطفولة والأمومة 142 لسنة 2025 بتشكيل مجلس إدارة صندوق رعاية الطفولة والأمومة


المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۱٥ / ۲ / ۲۰۲٦

المجلس القومى للطفولة والأمومة
قــرار رقم 142 لسنة 2025
رئيس المجلس القومى للطفولة والأمومة
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلى قانون الطفل الصادر بالقانون رقم ۱۲ لسنة ١٩٩٦ وتعديلاته ؛
وعلى قانون إعادة تنظيم المجلس القومى للطفولة والأمومة الصادر بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة ۲۰۲۳ ؛
وعلى قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۲٤ بشأن تشكيل المجلس القومى للطفولة والأمومة ؛
وعلى ما ارتأيناه ؛

قـــــــرر :
(المادة الأولى)
يشكل مجلس إدارة صندوق رعاية الطفولة والأمومة بالمجلس القومى للطفولة والأمومة - لمدة أربع سنوات - برئاسة رئيس المجلس القومى للطفولة والأمومة ، وعضوية كل من :
١ - السيدة السفيرة / نبيلة مكرم عبد الشهيد واصف - رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى.
2 - السيدة الدكتورة / هند عبد الحميد أحمد فهمى - رئيس قطاع الشمول المالى والتمويل العقارى - بنك مصر .
٣- السيدة الدكتورة / سهى سيد محمد على التركى - نائب الرئيس التنفيذى للبنك الأهلى المصرى .
4 - السيدة الدكتورة / هالة فوزى إبراهيم أبو السعد - رئيس مجلس إدارة جمعية سيدات أعمال المستقبل .
5 - السيدة الدكتورة / لميس على محمد نجم - مستشار محافظ البنك المركزى المصرى للمسئولية المجتمعية .
٦ - السيد الدكتور / بهاء محمد عبد الرحمن محمد سالم - نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذى لمؤسسة السالم القابضة .
7 - المهندس الدكتور / حسام أحمد حسن فرحات - محافظ روتاری - عضو مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب .
8 - السيد الدكتور / أسامة محمد شوقى على حسن - ممثل عن المجتمع المدنى .
۹ - السيد الدكتور / أيمن صادق تقاوى يوسف - المدير التنفيذى لمؤسسة كاريتاس مصر .
١٠- السيد الدكتور / ممدوح محمود ابراهيم على العربى - نائب رئيس مجلس إدارة شركة العربى المتحدة للاستثمار الصناعى .
۱۱ - السيدة الأستاذة / شهدان جمال محمد صبره - أمين عام مؤسسة فودافون لتنمية المجتمع .
١٢ - السيدة الأستاذة / ليلى سمير حسن حسنى عطية - المدير التنفيذى لمؤسسة ساويرس للتنمية الإجتماعية .
۱۳ - السيدة الأستاذة / كارولين نورلير كيفورك سيموليان - مستشار رئيس مجلس إدارة شركة الأهلى صبور للتطوير العقارى .
١٤ - السيدة الأستاذة / نور صلاح أحمد حسنى الزينى - مدير عام الإتصال المؤسسى - بنك قناة السويس .

(المادة الثانية)
يجتمع مجلس إدارة الصندوق بدعوة من رئيسه مرة على الأقل كل شهرين ، أو كلما رأى الرئيس ضرورة لذلك ، ويكون الاجتماع صحيحًا بحضور سبعة أعضاء والرئيس ، وتصدر قراراته بأغلبية أصوات الحاضرين ، وعند التساوي يرجح الجانب الذى منه الرئيس ، ولا يجوز الإنابة فى حضور اجتماعات مجلس الإدارة أو في التصويت على قراراته .

(المادة الثالثة)
لرئيس مجلس إدارة الصندوق أن يدعو لحضور اجتماعاته من يرى الاستعانة بخبراتهم عند بحث أو مناقشة أى موضوع من الموضوعات الواردة فى اختصاصاته دون أن يكون لهم حق التصويت ، وله أن يشكل لجانًا لمعاونة مجلس الإدارة على تحقيق أغراض الصندوق.

(المادة الرابعة)
يعاون مجلس الإدارة أمانة فنية تشكل بقرار من رئيس مجلس إدارة صندوق رعاية الطفولة والأمومة .

(المادة الخامسة)
ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره ، ويلغى ما يخالف أحكامه .
رئيس المجلس القومى للطفولة والأمومة
د/ سحر السنباطى