الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الدولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الدولة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الطعن رقم 26504 لسنة 95 ق جلسة 6 / 5 / 2026

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

محضر جلسة

دائرة الأربعاء ( ب ) إيجارات

برئاسة السيد القاضي / أشرف عبد الحي القباني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / رفعت إبراهيم الصن ، عاطف محمد صبحي وائل فتح الله الطويل و محمد عبد المنعم وجيه نواب رئيس المحكمة

والسيد أمين السر / عاشور فرج.

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

نظرت الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 26504 لسنة 95 ق.

عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فأصدرت القرار الآتي:

في يوم الأربعاء 19 من ذي القعدة سنة 1447 ه الموافق 6 من مايو سنة 2026م.

المرفوع من

ورثة السيد / ............ وهم:

المقيمون/ .......- سيدي جابر - محافظة الإسكندرية.

ضد

ورثة السيدة / .......... وهم:

المقيمون / ......... - سيدي جابر - محافظة الإسكندرية.

--------------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.

لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص ثبوت أو نفي واقعة التأجير من الباطن من إطلاقات محكمة الموضوع ، بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى ، وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها ، وتفسير العقود وسائر المحررات وكافة المشارطات ، وموازنة بعضها بالبعض الآخر ، وترجيح ما تطمئن إليه منها ، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها ، وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ، ولا تثريب عليها إن هي تساندت في قضائها إلى صور ضوئية لأوراق قصد بها التدليل في الدعوى متى لم تجحد من الخصم ، فإذا جحدت سقطت عنها حجيتها في الإثبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء والتسليم تأسيسا على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها ، ومن صورة عقد الإيجار المؤرخ 20/3/2005 ، من أن مورث الطاعنين - المستأجر الأصلي لحانوت النزاع - قد قام بتأجير عين النزاع من الباطن للطاعن الثاني بموجب عقد إيجار مؤرخ 20/3/2005 دون إذن كتابي صريح من المطعون ضدهم ، ورتب على ذلك تحقق المخالفة الموجبة للإخلاء إعمالا للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ، ويتضمن الرد الضمني المسقط لما عداه ، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم غير مقبول ، لاسيما وأن الأوراق قد خلت مما يفيد جحد الطاعنين لصورة عقد الإيجار المشار إليها ، وما يثيره الطاعنون من أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لصورية عقد الإيجار سالف الذكر من تلقاء نفسه ويقضي بصوريته ، فهو على غير سند من القانون ، طالما أن الطاعنين لم يتمسكوا بالصورية ، ولم تر المحكمة من جانبها ما يدل عليها ، وإذ لم يقدم الطاعنون ، رفق طعنهم ، وعلى وجه رسمي ، ما يفيد سبق تمسكهم أمام محكمة الموضوع باصطناع عقد الإيجار المؤرخ 20/3/2005 وعدم مطابقته للأصل - على نحو ما توجبه المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007 - فإن نعيهم في هذا الشأن يكون مفتقرا إلى دليله ، ومن ثم غير مقبول ، وأنه ولئن كان القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من القوانين الاستثنائية المتعلقة بالنظام العام ، ويطبق بأثر فوري على العلاقات الإيجارية الخاضعة لأحكام قوانين إيجار الأماكن التي أبرمت قبل صدوره ، بيد أنه يشترط لسريانه عليها أن تكون قائمة وما زالت مرتبة لآثارها حتى تاريخ بدء العمل به ، وإذ كانت محكمة الموضوع قد انتهت - سائغا - إلى تحقق إحدى أسباب الإخلاء على النحو السالف بيانه ، بما لا يتبقى معه أي آثار سارية للعلاقة الإيجارية بين طرفي التداعي، وتصير نصوص هذا التشريع على غير محل لإعمالها على تلك العلاقة ، ويكون ما يثيره الطاعنون من استمرار عقد الإيجار لمدة خمس سنوات من تاريخ نفاذ القانون سالف الذكر على غير أساس ، ويضحى الطعن مقاما على غير الأسباب المبينة بالمادتين 248 ، 249 من قانون المرافعات ، وتأمر المحكمة بعدم قبوله عملا بالمادة 263/3 من ذات القانون .

لذلك

أمرت المحكمة -في غرفة مشورة- بعدم قبول الطعن، وألزمت الطاعنين المصروفات، مع مصادرة الكفالة.

الطعن 37651 لسنة 95 ق جلسة 28 / 6 / 2026

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

محضر جلسة

برئاسة السيد القاضي / أيمن محمود شبكة " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / حاتم أحمد سنوسي ، محمود محمد توفيق ، هاني فوزي شومان و محمد سمير محمود " نواب رئيس المحكمة "

وأمين السر السيد / إيهاب السبكي .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

نظرت في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 37651 لسنة 95 ق .

عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فأصدرت القرار الآتي :

في يوم الأحد 13 من محرم سنة 1448ه ، الموافق 28 من يونية سنة 2026 م .

المرفوع من

وريث / عبد الحميد محمد السيد عفيفي ، وهو السيد / محمد عبد الحميد محمد السيد .

المقيم / 10 شارع الحرية - قسم الساحل - محافظة القاهرة .

ضد

أولا : وارثي / عادل مصطفى عبد الحميد ، وهما :

1- السيد / علاء الدين عادل مصطفى عبد الحميد .

2- السيدة / هالة حسن أمين حبيب .

ثانيا : السيد / عاطف حسن أمين حبيب .

يعلنون / 9 شارع الحرية - شقة رقم 3 بالدور الأول فوق الأرضي - ساحل روض الفرج - قسم الساحل - محافظة القاهرة

-----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

لما كان من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من رقم القانون 49 لسنة 1977 على أنه " ... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ... " ، مفاده أنه يكفي لكي يتمتع أي من هؤلاء بميزة الامتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة ، أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك ، ولا يحول دون توافرها انقطاع المستفيد عن الإقامة بالعين المؤجرة بسبب عارض مهما استطالت مدته طالما أنه لم يكشف عن إرادته في تخليه عن الإقامة صراحة أو ضمنا باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على انصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانوني ، فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم امتد إليه العقد بحكم القانون ، ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين ، إذ إن انتفاعه بها حق له وليس واجبا عليه ، كما لا يحول دون قيامها وجود موطن آخر له طالما توافرت نية الإقامة والاستقرار في الموطنين ، وذلك وفقا لصريح نص المادة ٤٠ من القانون المدني التي أجازت وجود أكثر من موطن للشخص في وقت واحد ، وتقدير توافر الإقامة المستقرة التي ترتب استمرار عقد الإيجار لصالح المقيمين مع المستأجر حتى وفاته أو تركه العين متروك لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة وتقدير أقوال الشهود وترجيح ما تطمئن إليه منها ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ، ومن المقرر أيضا أنه يجب أن يتوافر في الترك - كسبب للإخلاء - عنصران : أولهما مادي : يتمثل في هجر الإقامة في العين عن وجه نهائي ، والثاني معنوي : بأن يصاحب هجر الإقامة منها عنصر التخلي عن العلاقة الإيجارية للغير ، كما وأنه لا تثريب على المستأجر إن هو لم ينتفع بالعين المؤجرة فعلا ما دام قائما بتنفيذ التزاماته تجاه المؤجر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد شيد قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض دعوى الطاعن الأصلية بإنهاء عقد إيجار شقة التداعي والتسليم ، وفى الدعوى الفرعية للمطعون ضدهما الأول والثانية بامتداد ذلك العقد لهما ، على ما استخلصه من تقرير الخبير من إقامتهما مع مورثهما حتى وفاته إقامة مستقرة بهذه الشقة ، ومن قيامهما بأداء كافة الالتزامات المترتبة على عقد الإيجار وأخصهما سداد الأجرة بموجب إيصالات السداد المرفقة ، وأن انتفاعهما بالشقة حق لهما وليس واجبا عليهما ، وخلو الأوراق مما يفيد تركهما لها أو تأجيرها من الباطن ، وهى أسباب سائغة تكفي لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لما أثاره الطاعن من دفاع ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبالتالي غير مقبول ، هذا ولما وكان من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة هي بطبيعتها قرارات وقتية لا تؤثر في أصل الحق وتزول بالفصل في موضوعه ، وأن الأحكام المستعجلة هي أحكام وقتية لا تمس أصل الحق فلا تحوز حجية أمام محكمة الموضوع التي تفصل في أساس الحق المتنازع عليه ، وبالتالي فإنها لا تتقيد بما انتهى إليه قاضي الأمور المستعجلة في قضائه الوقتي القائم على مجرد تلمس الظاهر من الأوراق ، ومن ثم فلا يكون للقرار الصادر من المحام العام في محضر الحيازة رقم 5879 لسنة 2023 إداري الساحل ولا للحكم الصادر في الدعوى رقم 320 لسنة 2024 مستأنف مستعجل القاهرة حجية تحول بين محكمة الموضوع والفصل في النزاع الحالي ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس ، هذا ولما كان القانون رقم 164 لسنة 2025 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 4/8/2025 قد نص في مادته العاشرة على العمل بأحكامه اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره ، ومن ثم فإن الطلب الجديد للإخلاء والمضاف من الطاعن أمام محكمة الاستئناف بمذكرته المؤرخة 7/10/2025 والمتمثل في طلب الإخلاء لترك الشقة مغلقة لمدة تزيد عن سنة دون مبرر ، يكون غير مقبول لإبدائه قبل انقضاء مدة السنة المشار إليها ، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عنه أو إن لم يجب للطاعن إليه ، ويتعين والحال كذلك عدم قبول الطعن عملا بالمادة 263/3 من قانون المرافعات .

لذلك

قررت المحكمة - في غرفة مشورة - عدم قبول الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة الكفالة 

الدعوى رقم 43 لسنة 44 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 10 / 10 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۱۰/۱۱⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر من أكتوبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٤٣ لسنة ٤٤ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة جنوب بنها الابتدائية -دائرة الجنح المستأنفة–بحكمها الصادر بجلسة ٢٨/٧/٢٠٢٢، ملف الاستئناف رقم ١٢٦١٥ لسنة ٢٠٢٢ جنح مستأنف

المقام من

أحمد عبد السلام أحمد أحمد الجمسي

ضد

الــنيــــابــــــة العــامــــــة

------------------

الإجـراءات

بتاريخ الخامس من سبتمبر سنة ٢٠٢٢، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الاستئناف رقم ١٢٦١٥ لسنة ٢٠٢٢ جنح مستأنف جنوب بنها، بعد أن قضت محكمة جنوب بنها الابتدائية بوقف الاستئناف تعليقًا، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص المادة (٣٧٢ مكررًا) من قانون العقوبات المستبدل بها القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠١٩، فيما تضمنه من جعل الحد الأدنى لعقوبة الحبس سنتين.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

-----------------

المحكمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق– في أن النيابة العامة أسندت إلى المستأنف في الاستئناف المحال أنه في يوم ١٧/٦/٢٠٢١، بدائرة مركز القناطر الخيرية، تعدى على الأرض المملوكة للدولة، وذلك على النحو المبين بالأوراق، وقدمته إلى المحاكمة الجنائية في الدعوى رقم ٢٦٨٣٢ لسنة ٢٠٢١ جنح مركز القناطر، وطلبت عقابه بالمادة (٣٧٢ مكررًا) من قانون العقوبات. وبجلسة ١٢/٣/٢٠٢٢، حكمت محكمة أول درجة، غيابيًّا، بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة ألفي جنيه وغرامة مائة ألف جنيه ورد العقار المغتصب وما عليه من مبانٍ أو غِراس، ورد ما عاد عليه من منفعة. عارض وقضت المحكمة برفض المعارضة، فاستأنف الحكم بالاستئناف رقم ١٢٦١٥ لسنة ٢٠٢٢ جنح مستأنف جنوب بنها. وبجلسة ٢٨/٧/٢٠٢٢، حكمت المحكمة بوقف الاستئناف تعليقًا، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادة (٣٧٢ مكررًا) من قانون العقوبات المستبدل بها القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠١٩، فيما تضمنه من جعل الحد الأدنى لعقوبة الحبس سنتين، وذلك لمخالفته المواد (٥٤ و٩٢ و٩٤ و٩٦ و٩٩ و١٨٤ و١٨٦) من الدستور.

وحيث إن المادة (٣٧٢ مكررًا) من قانون العقوبات، المستبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠١٩، تنص على أن "كل من تعدى على أرض زراعية، أو أرض فضاء، أو مبانٍ مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأي جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة أو في حيازة أي منها، وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأي صورة، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه. ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته، فضلًا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة

فإذا وقعت الجريمة بالتحايل، أو نتيجة تقديم إقرارات أو الإدلاء ببيانات غير صحيحة مع العلم بذلك، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه.

وتضاعف العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين في حالة العود".

وحيث إن المصلحة –وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية– مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية المطروحة على بساط البحث أمام هذه المحكمة لازمًا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، المطروحة أمام محكمة الموضوع. والمحكمة الدستورية العليا وحدها هي التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى المقامة أمامها أو المحالة إليها للتثبت من شروط قبولها.

وحيث إنه ولئن كانت المناعي التي أوردها حكم الإحالة قد انصبت في مجملها على عقوبة الحبس المقررة بالنص المحال، بيد أنه للارتباط الذي لا يقبل الفصل أو التجزئة بين الفعل المؤثم في ذلك النص والعقوبة الأصلية بشقيها من الحبس والغرامة المرصودة لذلك الفعل، فإنه وبحكم الاقتضاء العقلي يتعذر الفصل في دستورية تلك العقوبة بمنأى عن أن تُجيل المحكمة بصرها في شأن دستورية تجريم الأفعال الموجبة لإيقاع العقوبة الأصلية السالف بيانها، فيكون مطروحًا لزومًا على هذه المحكمة، ويمتد إليه نطاق الدعوى الدستورية.

متى كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المستأنف في الدعوى المحالة قد قُدم إلى المحاكمة الجنائية استنادًا إلى النص المحال، وقضي بإدانته بمقتضى النص ذاته، وتم إيقاع العقوبة الأصلية المنصوص عليها فيه بشقيها؛ ومن ثم فإن الفصل في دستورية هذا النص يكون له أثر مباشر وانعكاس أكيد على قضاء محكمة الموضوع في الاستئناف المطروح عليها، وتكون المصلحة في الدعوى المعروضة قد تحققت، ويتحدد نطاقها فيما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة (٣٧٢ مكررًا) من قانون العقوبات المستبدل بها نص المادة الأولى من القانون رقم ١٦٤ لسنة ٢٠١٩ من أن "كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء، بإقامة إنشاءات عليها، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه"، دون غيرها من صور التجريم والعقوبات التكميلية المنصوص عليها في النص المحال.

وحيث إن حكم الإحالة ينعى على النص المحال –محددًا نطاقًا على ما سلف بيانه- انتقاصه من سلطة قاضي الموضوع في تفريد العقوبة المقيدة للحرية، وتقديره المناسب فيها، طبقًا للوقائع المطروحة، ووفقًا لظروف كل متهم، وذلك بجعل الحد الأدنى لعقوبة الحبس المقررة عن الأفعال المؤثمة بمقتضى هذا النص سنتين، بما مؤداه عدم جواز إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس الواردة بها وتعطيلًا لحكم المادة (٥٥) من قانون العقوبات، مع ما ينطوي عليه ذلك من غل يد القاضي وتقييد سلطته التقديرية؛ بما يمثل انتهاكًا لاستقلال السلطة القضائية، وتدخلًا في شئون العدالة، بما ينال من الحرية الشخصية والحق في المحاكمة المنصفة، ويخرج العقوبة عن معقوليتها لعدم تناسبها مع الأفعال المؤثمة.

وحيث إن قضاء هذه المحكمة د جرى على أن العدالة - في غاياتها– لا تنفصل علاقاتها بالقانون باعتباره أداة تحقيقها، فلا يكون القانون منصفًا إلا إذا كان كافلًا لأهدافها، فإذا ما زاغ المشرع ببصره عنها، وأهدر القيم الأصيلة التي تحتضنها، كان منهيًا للتوافق في مجال تنفيذه، ومسقطًا كـل قيمة لوجوده، ومستوجبًا تغييره أو إلغاءه؛ ذلك أن العدالة الجنائية في جوهر ملامحها هي التي يتعين ضمانها من خلال قواعد محددة تحديدًا دقيقًا، ومنصفًا، يتقرر على ضوئها ما إذا كان المتهم مدانًا أو بريئًا، وذلك منظور إليه في ضوء الموازنة بين مصلحة الجماعة في استقرار أمنها، ومصلحة المتهم في ألا تفرض عليه عقوبة تبلغ في شدتها حدًّا تفتقر معه إلى الصلة العضوية بجسامة فعله وظروف ارتكابه للجريمة، بحيث يظل التجريم مرتبطًا بالأغراض النهائية للقوانين العقابية.

وحيث إن تجريم المشرع لأي فعل أو امتناع يرتبط بالضرورة الاجتماعية التي اقتضتها ظروف الجماعة في مرحلة من مراحل تطورها؛ ذلك أن من المقرر-في قضاء هذه المحكمة- أن القانون الجنائي وإن اتفق مع غيره من القوانين في سعيها لتنظيم علائق الأفراد فيما بين بعضهم البعض، وعلى صعيد صلاتهم بمجتمعهم، فإن هذا القانون يفارقها في اتخاذه الجزاء الجنائي أداة لحملهم على إتيان الأفعال التي يأمرهم بها، أو التخلي عن تلك التي ينهاهم عن مقارفتها، وهو بذلك يتغيا أن يحدد، من منظور اجتماعي، ما لا يجوز التسامح فيه من مظاهر سلوكهم، بما مؤداه أن الجزاء على أفعالهم لا يكون مخالفًا للدستور، إلا إذا كان مجاوزًا حدود الضرورة التي اقتضتها ظروف الجماعة في مرحلة من مراحل تطورها، فإذا كان مبررًا من وجهة اجتماعية انتفت عنه شبهة المخالفة الدستورية؛ ومن ثم يتعين على المشرع دومًا إجراء موازنة دقيقة بين مصلحة المجتمع والحرص على أمنه واستقراره من جهة، وحريات وحقوق الأفراد من جهة أخرى.

وحيث إن النطاق الحقيقي لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، المنصوص عليه في المادة (٩٥) من الدستور، إنما يتحدد على ضوء عدة ضمانات، يأتي على رأسها وجوب صياغة النصوص العقابية بطريقة واضحة محددة لا خفاء فيها أو غموض، فلا تكون هذه النصوص شباكًا أو شراكًا يلقيها المشرع، متصيدًا باتساعها أو بخفائها من يقعون تحتها أو يخطئون مواقعها، وهي ضمانات غايتها أن يكون المخاطبون بالنصوص العقابية على بينة من حقيقتها، فلا يكون سلوكهم مجافيًا لها، بل اتساقًا معها ونزولًا عليها. وكان الدستور قد دل بهذه المادة على أن لكل جريمة ركنًا ماديًّا لا قوام لها بغيره، يتمثل أساسًا في فعل أو امتناع وقع بالمخالفة لنص عقابي مفصحًا بذلك عن أن ما يركن إليه القانون الجنائي ابتداء، في زواجره ونواهيه، هو مادية الفعل المؤاخذ على ارتكابه، إيجابيًّا كان هذا الفعل أم سلبيًّا؛ ذلك أن العلائق التي ينظمها هذا القانون في مجال تطبيقه على المخاطبين بأحكامه، محورها الأفعال ذاتها في علاماتها الخارجية ومظاهرها الواقعية، وخصائصها المادية؛ إذ هي مناط التأثيم وعلته، وهي التي يتصور إثباتها ونفيها، وهي التي يتم التمييز على ضوئها بين الجرائم بعضها عن بعض، وهي التي تديرها محكمة الموضوع على حكم العقل لتقييمها وتقدير العقوبة المناسبة لها، بل إنه في مجال تقدير توافر القصد الجنائي فإن محكمة الموضوع لا تعزل نفسها عن الواقعة محل الاتهام التي قام الدليل عليها قاطعًا واضحًا، ولكنها تجيل بصرها فيها منقبة من خلال عناصرها عما قصد إليه الجاني حقيقة من وراء ارتكابها؛ ومن ثم تعكس هذه العناصر تعبيرًا خارجيًّا وماديًّا عن إرادة واعية، لا يتصور وفقًا لأحكام الدستور أن توجد جريمة في غيبة ركنها المادي، ولا إقامة الدليل على توافر علاقة السببية بين مادية الفعل المؤثم والنتائج التي أحدثها بعيدًا عن حقيقة هذا الفعل ومحتواه، ولازم ذلك أن كل مظاهر التعبير عن الإرادة البشرية وليس النيات التي يضمرها الإنسان في أعماق ذاته تعتبر واقعة في منطقة التجريم كلما كانت تعكس سلوكًا خارجيًّا مؤاخذًا عليه قانونًا، فإذا كان الأمر غير متعلق بأفعال أحدثتها إرادة مرتكبها، وتم التعبير عنها خارجيًّا في صور مادية لا تخطئها العين، فليس ثمة جريمة.

وحيث إن مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات غدا أصلًا ثابتًا وضمانًا ضد التحكم، فلا يؤثم القاضي أفعالًا ينتقيها، ولا يقرر عقوباتها وفق اختياره، إشباعًا لنزوة أو انفلاتًا عن الحق والعدل، وصار التأثيم من ثمَّ عائدًا إلى المشرع؛ إذ يقرر للجرائم التي يستحدثها عقوباتها التي تناسبها. ويُفسر هذا المبدأ بأن القيم الجوهرية التي يصدر القانون الجنائي لحمايتها لا يمكن بلورتها إلا من خلال السلطة التشريعية التي انتخبها المواطنون لتمثيلهم، وأن تعبيرها عن إرادتهم يقتضيها أن تكون بيدها سلطة التقرير في شأن تحديد الأفعال التي يجوز تأثيمها وعقوباتها، لضمان مشروعيتها.

وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا تجــــوز معاملة المتهمين بوصفهم نمطًا ثابتًا، أو النظر إليهم باعتبار أن صورة واحدة تجمعهم لتصبهم في قالبها، بما مؤداه أن الأصل في العقوبة هو تفريدها لا تعميمها، وتقرير استثناء من هذا الأصل -أيًّا كانت الأغراض التي يتوخاها– مؤداه أن المذنبين جميعهم تتوافق ظروفهم، وأن عقوبتهم يجب أن تكون واحدة لا تغاير فيها، وهو ما يعني إيقاع جزاء في غير ضرورة، بما يفقد العقوبة تناسبها مع وزن الجريمة وملابساتها، وبما يقيد الحرية الشخصية دون مقتضى؛ ذلك أن مشروعية العقوبة -من زاوية دستورية- مناطها أن يباشر كل قاضٍ سلطته في مجال التدرج بها وتجزئتها، تقديرًا لها، في الحدود المقررة قانونًا، فذلك وحده الطريق إلى معقوليتها وإنسانيتها جبرًا لآثار الجريمة من منظور موضوعي يتعلق بها وبمرتكبها، وأن حرمان من يباشرون تلك الوظيفة من سلطتهم في مجال تفريد العقوبة بما يوائم بين الصيغة التي أفرغت فيها ومتطلبات تطبيقها في كل حالة بذاتها؛ مؤداه بالضرورة أن تفقد النصوص العقابية اتصالهــــا بواقعها، فلا تنبض بالحياة، ولا يكون إنفاذها إلا عملًا مجردًا يعزلها عن بيئتها، دالًّا على قسوتها أو مجاوزتها حد الاعتدال، جامدًا فجًّا منافيًا لقيم الحق والعدل.

وحيث إن العقوبة التخييرية، أو استبدال عقوبة أخف أو تدبير احترازي بعقوبة أصلية أشد، عند توافر عذر قانوني جوازي مخفف للعقوبة، أو إجازة استعمال الرأفة في مواد الجنايات بالنزول بعقوبتها درجة واحدة أو درجتين إذا اقتضت أحوال الجريمة ذلك التبديل، عملًا بنص المادة (١٧) من قانون العقوبات، أو إيقاف تنفيذ عقوبتي الغرامة أو الحبس الذي لا تزيد مدته على سنة، إذا رأت المحكمة من الظروف الشخصية للمحكوم عليه أو الظروف العينية التي لابست الجريمة ما يبعث على الاعتقـاد بعدم العودة إلى مخالفة القانون، على ما جرى به نص المادة (٥٥) من قانون العقوبات، إنما هي أدوات تشريعية يتسـاند القاضي إليها- بحسب ظروف كل دعوى- لتطبيق مبدأ تفريد العقوبة؛ ومن ثم فإنه في الأحوال التي يمتنع فيها إعمال إحدى هذه الأدوات فإن الاختصاص الحصري بتفريد العقوبة المعقود للقاضي يكون قد استغلق عليه تمامًا، بما يفتئت على استقلاله ويسلبه حريته في تقدير العقوبة، ويفقده جوهر الوظيفة القضائية وينطوي على تدخل محظور في شئون العدالة.

وحيث إن تفريد عقوبة الغرامة يجنبها عيوبها باعتبارها أثقل على الفقراء منها على الأغنياء، وكان فرض تناسبها في شأن جريمة بذاتها، إنصافًا لواقعها وحال مرتكبها، يتحقق بوسائل متعددة يندرج تحتها أن تفاضل المحكمة الجنائية بين حدين أعلى وأدنى لتختار لكل حال ما يناسبها، وأن تأمر بوقف تنفيذها متى قام لديها ما يبرر ذلك.

وحيث إن النص المحال –محددًا نطاقًا على ما سلف– قد جرم أفعال التعدي على أراضي الدولة؛ استجابة لضرورات اجتماعية واقتصادية مؤداها حماية الملكية العامة ممثلة في الأراضي الزراعية والفضاء والحيلولة دون الاعتداء عليها، بما يضمن قيام الدولة بالتزاماتها الدستورية بحسن استغلال هذه الملكية وصيانتها وحمايتها، باعتبارها الأساس الأول الذي ترتكن إليه الدولة في القيام بالمشروعات التي تحقق من خلالها القيام بواجبها الدستوري تجاه وضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات، بإعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة للمواطنين، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحقيق التنمية الزراعية، وسائر المشروعات التي يمكن أن تكون ملكيتها للأراضي الزراعية أو الفضاء مساعدة لها في نفاذها، وقد أبان النص المحال في غير خفاء أو غموض عناصر الركن المادي للجريمة التي انتظمها، ومن بينها إقامة إنشاءات على الأراضي الزراعية والفضاء المملوكة للدولة، على أن يقارن ذلك الفعل والنتيجة قصد جنائي عام، قوامه علم الجاني بأن الأراضي التي يقيم عليها المنشآت هي أراضٍ مملوكة للدولة، واتجاه إرادته إلى النتيجة المباشرة، وقبوله النتيجة المحتملة؛ ومن ثم يكون النص المحال قد استوفى عناصر التجريم التي تطلبها الدستور، من حيث استهدافه مصلحة جديرة بالحماية الجنائية، وتحديد ركني الجريمة المادي والمعنوي على نحو قاطع لا لبس فيه ولا غموض، ولم يحل بين المتهم بهذه الجريمة وبين حقه الدستوري في نفي كل فعل ينسب إليه بكافة وسائل الإثبات الجنائي، ولم يُقم قرينة ينقض بها أصل البراءة أو تقيد المحكمة الجنائية في إعمال سلطتها التقديرية في تمحيص الواقعة وتقدير أدلتها، في ضوء قواعد المحاكمة المنصفة؛ ومن ثم فإن التجريم الوارد في النص يكون قد استوى على قواعد الشرعية الدستورية.

وحيث إن العقوبة الأصلية التي رصدها النص المحال، وهي الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه، إنما تتناسب مع جسامة الجريمة العمدية المتمثلة في التعدي بالبناء على الأراضي المملوكة للدولة، باعتبار أن تحققه يستحيل معه الفعل إلى جريمة من جرائم الضرر، وعقوبة الحبس، باعتبارها الشق الأول من العقوبة الأصلية لهذه الجريمة، لا تستعصي على التفريد القضائي للعقوبة، كونها تقع بين حدين: أدنى حدده النص بسنتين، وأقصى حدده بخمس سنوات. ولا ينال من دستورية عقوبة الحبس المنصوص عليها في النص المحال عدم جواز إيقاف تنفيذها؛ ذلك أن النص الذي يحول دون وقف تنفيذ عقوبة الحبس المنصوص عليها في النص المحال هو نص المادة (٥٥) من قانون العقوبات –غير المحال– فضلًا عن أن إيقاف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية لا يُردّ فحسب إلى قواعد التفريد القضائي للعقوبة التي تتسلط عليها محكمة الموضوع، وإنما يداخلها الغاية من تنفيذ العقوبة السالبة للحرية، ليوسد الدستور إلى المشرع –في حدود سلطته التقديرية– تحقيق التوازن بينهما على ضوء اعتبارات عدة، تتصدرها جسامة الجرم ومبلغ أثره المجتمعي من ناحية، وجدوى إيقاف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية في إعادة تأهيل المحكوم عليه للانخراط في المجتمع مجددًا من ناحية أخرى. كما أن النص المحال لم يحل بين المحكمة الجنائية وبين سلطتها في إيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة –الشق الثاني من العقوبة الأصلية– إذا رأت من ظروف المحكوم عليه ما يوجب ذلك؛ ومن ثم تغدو العقوبة الأصلية بشقيها قد سلمت من أية مثالب دستورية، ويكون الطعن على دستورية النص المحال –وفق نطاقه المحدد سلفًا– لا سند له، متعينًا رفضه.

وحيث إن النص المحال لا يخالف أي حكم آخر من أحكام الدستور؛ ومن ثم فإن المحكمة تقضي برفض الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدعوى.

DICTIONARY OF LAW / A / A.H

A.H

(Anno Hegirae)

عام الهجرة وهو مصطلح لاتيني يعني حساب التقويم الإسلامي الهجري . 

ويشير إلى هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه من مكة إلى المدينة

(السنة 1 هـ): يتوافق مع 26 يوليو 622 م في التقويم الغريغوري.


الدعوى رقم 14 لسنة 41 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 10 / 10 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۱۰/۱۱⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر مــــن أكتوبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ١٤ لسنة ٤١ قضائية "دستورية"

المقامة من

عادل علي عبد الباقي محمد

ضد

١- رئيس الجمهوريــــــــــــــة

٢- وزير الماليــــــــــة

٣- رئيس مصلحة الضرائب المصرية - فرع الفيوم

٤- رئيس مجلس الوزراء

----------------

الإجراءات

بتاريخ الحادي عشر من فبراير سنة ٢٠١٩، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية البند (١٢/ أولاً) من الجدول المرافق لقانون الضريبة على القيمة المضافة، الصادر بالقانون رقم ٦٧ لسنة ٢٠١٦، ونصوص المواد (١٦ و١٩ و٤١) المرتبطة به من القانون ذاته، والمواد (١٦ و١٨ و١٩) من اللائحة التنفيذية لقانون الضريبة على القيمة المضافة الصادرة بقرار وزير المالية رقم ٦٦ لسنة ٢٠١٧.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى فيما يجاوز الطعن على البند (١٢) من الجدول المرافق للقانون المار ذكره؛ وبرفض الطعن على هذا البند، وعقَّب المدعي بمذكرة تمسك فيها بطلباته.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي توفي إلى رحمة الله –تعالى- بتاريخ ٢/٩/٢٠٢١، ولم تتهيأ الدعوى بعد للحكم في موضوعها، الأمر الذي يتعين معه الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، عملًا بنص المادة (٢٨) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، والمادة (١٣٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.

الدعوى رقم 20 لسنة 45 ق دستورية عليا "دستورية" جلسة 10 / 10 / 2026

المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ : ⁦۲۰۲٦/۱۰/۱۱⁩

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر مــــن أكتوبر سنة ٢٠٢٦م، الموافق الثامن والعشرين من ربيع الآخر سنة ١٤٤٨هـ.

برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمــــر شريف ومحمود محمد غنيـم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم ٢٠ لسنة ٤٥ قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة استئناف القاهرة (الدائرة الثالثة –دعاوى رجال القضاء)، بحكمها الصادر بجلسة ٢٧/١/٢٠٢١، ملف الدعوى رقم ١٥٨٨ لسنة ١٣٧ قضائية

المقامة من

برهان محمد توحيد أمر الله

ضد

١- وزير التضامن الاجتماعي والمعاشات

٢- رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي

٣- رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي

-------------------

الإجراءات

بتاريخ العشرين من مارس سنة ٢٠٢٣، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، ملف الدعوى رقم ١٥٨٨ لسنة ١٣٧ قضائية، نفاذًا لحكم محكمة استئناف القاهرة (الدائرة الثالثة – دعاوى رجال القضاء)، الصادر بجلسة ٢٧/١/٢٠٢١، بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية الفقرة (ج) من المادة الأولى من القانون رقم ٧٤ لسنة ٢٠١٩ بشأن زيادة المعاشات، فيما تضمنه من النص على حد أقصى للزيادات المقررة على المعاشات للخاضعين لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم؛ أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.

وقدمت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مذكرتين، انتهت فيهما إلى طلب الحكم؛ أصليًّا: برفض الدعوى، واحتياطيًّا: في حال الحكم بعدم دستورية النص المطعون عليه، بإعمال أثره من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.

-------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي توفي إلى رحمة الله –تعالى- بتاريخ ٢٥/١١/٢٠٢٠، ولم تتهيأ الدعوى بعد للحكم في موضوعها؛ الأمر الذي يتعين معه الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى، عملًا بنص المادة (٢٨) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ١٩٧٩، والمادة (١٣٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ١٣ لسنة ١٩٦٨.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة في الدعوى.

التوصية رقم 162: توصية منظمة العمل الدولية بشأن العمال المسنين، 1980.

  الديباجة

المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

بعد أن دعا مجلس إدارة منظمة العمل الدولية إلى انعقادها في جنيف، وبعد أن اجتمعت في دورتها السادسة والستين في 4 يونيو 1980، و

مع التذكير بأن اتفاقية وتوصية مكافحة التمييز (في التوظيف والمهن) لعام 1958 لا تتضمنان السن ضمن أسباب التمييز المذكورة فيهما، ولكنهما تنصان على إمكانية إضافة أسباب أخرى إلى القائمة، و

وبالإشارة إلى الأحكام المحددة المتعلقة بالعمال الأكبر سناً في توصية سياسة التوظيف لعام 1964، وتوصية تنمية الموارد البشرية لعام 1975، و

وبالإشارة إلى بنود الصكوك القائمة المتعلقة بالضمان الاجتماعي لكبار السن، ولا سيما اتفاقية وتوصية العجز والشيخوخة ومزايا الورثة لعام 1967، و

وإذ نستذكر أيضاً أحكام المادة 6، الفقرة (3)، من إعلان المساواة في الفرص والمعاملة للعاملات، الذي اعتمده مؤتمر العمل الدولي في دورته الستين عام 1975، و

ونظرًا إلى أنه من المستحسن استكمال الأدوات القائمة بمعايير تتعلق بتكافؤ الفرص والمعاملة للعمال الأكبر سنًا، وحمايتهم في العمل، والاستعداد للتقاعد والوصول إليه، و

بعد اتخاذ قرار بشأن اعتماد بعض المقترحات المتعلقة بالعمال الأكبر سناً: العمل والتقاعد، وهو البند الرابع على جدول أعمال الدورة، و

وبعد أن تقرر أن هذه المقترحات ستتخذ شكل توصية،

في هذا اليوم الثالث والعشرين من شهر يونيو من عام ألف وتسعمائة وثمانين، يتم اعتماد التوصية التالية، والتي يمكن الاستشهاد بها باسم توصية العمال الأكبر سناً، 1980:

أولاً: أحكام عامة

  1. 1.
    • (1) تنطبق هذه التوصية على جميع العمال الذين من المحتمل أن يواجهوا صعوبات في العمل والمهنة بسبب تقدمهم في السن.
    • (2) عند تنفيذ هذه التوصية، يمكن اعتماد تعريف أكثر دقة للعمال الذين تنطبق عليهم، مع الإشارة إلى فئات عمرية محددة، في كل بلد، بطريقة تتفق مع القوانين واللوائح والممارسات الوطنية وتكون مناسبة في ظل الظروف المحلية.
    • (3) يُشار إلى العمال الذين تنطبق عليهم هذه التوصية هنا باسم العمال الأكبر سناً.
  2. 2. ينبغي معالجة مشاكل التوظيف لدى العمال الأكبر سناً في سياق استراتيجية شاملة ومتوازنة للتوظيف الكامل، وعلى مستوى المؤسسة، في سياق سياسة اجتماعية شاملة ومتوازنة، مع إيلاء الاهتمام الواجب لجميع فئات السكان، وبالتالي ضمان عدم نقل مشاكل التوظيف من فئة إلى أخرى.

ثانياً: تكافؤ الفرص والمعاملة

  1. 3. ينبغي لكل عضو، في إطار سياسة وطنية لتعزيز المساواة في الفرص والمعاملة للعمال، بغض النظر عن أعمارهم، والقوانين واللوائح والممارسات المتعلقة بهذا الموضوع، اتخاذ تدابير لمنع التمييز في التوظيف والمهنة فيما يتعلق بالعمال الأكبر سناً.
  2. 4- ينبغي على كل عضو، باستخدام أساليب مناسبة للظروف والممارسات الوطنية، أن يقوم بما يلي:
    • (أ) وضع أحكام تتيح المشاركة الفعالة لمنظمات أصحاب العمل والعمال في صياغة السياسة المشار إليها في الفقرة 3 من هذه التوصية؛
    • (ب) وضع أحكام تتيح المشاركة الفعالة لمنظمات أصحاب العمل والعمال في تعزيز قبول هذه السياسة والالتزام بها؛
    • (ج) سن التشريعات و/أو الترويج للبرامج التي يمكن أن تضمن قبول السياسة والالتزام بها.
  3. 5. ينبغي أن يتمتع العمال الأكبر سناً، دون تمييز بسبب سنهم، بتكافؤ الفرص والمعاملة مع العمال الآخرين فيما يتعلق، على وجه الخصوص، بما يلي:
    • (أ) الوصول إلى خدمات التوجيه المهني والتنسيب الوظيفي؛
    • (ب) إمكانية الوصول، مع مراعاة مهاراتهم الشخصية وخبراتهم ومؤهلاتهم، إلى--
      • (أ) العمل الذي يختارونه في القطاعين العام والخاص: شريطة أنه في حالات استثنائية يجوز تحديد حدود عمرية بسبب متطلبات أو شروط أو قواعد خاصة لأنواع معينة من العمل؛
      • (ii) مرافق التدريب المهني، ولا سيما التدريب الإضافي وإعادة التدريب؛
      • (ثالثاً) إجازة تعليمية مدفوعة الأجر، وخاصة لغرض التدريب والتثقيف النقابي؛
      • (رابعاً) الترقية والأهلية لتوزيع المهام؛
    • (ج) الأمن الوظيفي، رهناً بالقانون والممارسة الوطنيين المتعلقين بإنهاء التوظيف ورهناً بنتائج الفحص المشار إليه في الفقرة 22 من هذه التوصية؛
    • (د) أجر مقابل عمل ذي قيمة متساوية؛
    • (هـ) تدابير الضمان الاجتماعي ومزايا الرعاية الاجتماعية؛
    • (و) ظروف العمل، بما في ذلك تدابير السلامة والصحة المهنية؛
    • (ز) الوصول إلى السكن والخدمات الاجتماعية والمؤسسات الصحية، لا سيما عندما يكون هذا الوصول مرتبطًا بالنشاط المهني أو العمل.
  4. 6. ينبغي على كل عضو أن يدرس الأحكام القانونية واللوائح والممارسات الإدارية ذات الصلة من أجل تكييفها مع السياسة المشار إليها في الفقرة 3 من هذه التوصية.
  5. 7- ينبغي على كل عضو، باستخدام أساليب مناسبة للظروف والممارسات الوطنية، أن يقوم بما يلي:
    • (أ) ضمان قدر الإمكان مراعاة السياسة المشار إليها في الفقرة 3 من هذه التوصية في جميع الأنشطة التي تخضع لتوجيه أو سيطرة سلطة عامة؛
    • (ب) تعزيز الالتزام بتلك السياسة في جميع الأنشطة الأخرى، بالتعاون مع منظمات أصحاب العمل والعمال وأي هيئات أخرى معنية.
  6. 8. ينبغي أن يكون للعمال الأكبر سناً ومنظمات النقابات العمالية وكذلك أصحاب العمل ومنظماتهم إمكانية الوصول إلى الهيئات المخولة بفحص والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بتكافؤ الفرص والمعاملة، بهدف ضمان تصحيح أي ممارسات تعتبر متعارضة مع السياسة.
  7. 9. ينبغي اتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان أن توفر خدمات التوجيه والتدريب والتوظيف للعمال الأكبر سناً المرافق والمشورة والمساعدة التي قد يحتاجونها لتمكينهم من الاستفادة الكاملة من تكافؤ الفرص والمعاملة.
  8. 10. لا ينبغي أن يؤثر تطبيق السياسة المشار إليها في الفقرة 3 من هذه التوصية سلبًا على الحماية أو المساعدة الخاصة بالعمال الأكبر سنًا والتي يُعترف بأنها ضرورية.

ثالثاً: الحماية

  1. 11. في إطار سياسة وطنية لتحسين ظروف العمل وبيئة العمل في جميع مراحل الحياة العملية، ينبغي وضع تدابير مناسبة للظروف والممارسات الوطنية مصممة لتمكين العمال الأكبر سناً من الاستمرار في العمل في ظل ظروف مرضية، بمشاركة المنظمات التمثيلية لأصحاب العمل والعمال.
  2. 12.
    • (1) ينبغي إجراء دراسات، بمشاركة منظمات أصحاب العمل والعمال، من أجل تحديد أنواع الأنشطة التي من المحتمل أن تسرع عملية الشيخوخة أو التي يواجه فيها العمال الأكبر سناً صعوبات في التكيف مع متطلبات عملهم، وتحديد الأسباب، ووضع حلول مناسبة.
    • (2) قد تكون هذه الدراسات جزءًا من نظام عام لتقييم الوظائف والمهارات المقابلة لها.
    • (3) ينبغي نشر نتائج الدراسات على نطاق واسع، ولا سيما إلى منظمات أصحاب العمل والعمال، وحسب الحالة، من خلالها إلى العمال الأكبر سناً المعنيين.
  3. 13. عندما تكون أسباب صعوبات التكيف التي يواجهها العمال الأكبر سناً مرتبطة بشكل أساسي بتقدم العمر، ينبغي تطبيق التدابير المتعلقة بنوع النشاط المعني، قدر الإمكان، من أجل:
    • (أ) معالجة ظروف العمل وبيئة العمل التي من المحتمل أن تسرع عملية الشيخوخة؛
    • (ب) تعديل أشكال تنظيم العمل ووقت العمل التي تؤدي إلى الإجهاد أو إلى وتيرة عمل مفرطة فيما يتعلق بإمكانيات العمال المعنيين، ولا سيما عن طريق الحد من العمل الإضافي؛
    • (ج) تكييف الوظيفة ومحتواها مع العامل من خلال اللجوء إلى جميع الوسائل التقنية المتاحة، وعلى وجه الخصوص، إلى مبادئ بيئة العمل، وذلك للحفاظ على الصحة ومنع الحوادث والحفاظ على القدرة على العمل؛
    • (د) توفير إشراف أكثر منهجية على الحالة الصحية للعمال؛
    • (هـ) توفير الإشراف المناسب على العمل للحفاظ على سلامة وصحة العمال.
  4. 14. من بين التدابير اللازمة لتنفيذ الفقرة 13، البند (ب)، من هذه التوصية، يمكن اتخاذ ما يلي على مستوى المؤسسة، بعد التشاور مع ممثلي العمال أو بمشاركة منظماتهم التمثيلية، أو من خلال المفاوضة الجماعية، وفقًا للممارسة السائدة في كل بلد:
    • (أ) تقليل ساعات العمل اليومية والأسبوعية المعتادة للعمال الأكبر سناً الذين يعملون في أعمال شاقة أو خطرة أو غير صحية؛
    • (ب) تشجيع التخفيض التدريجي لساعات العمل، خلال فترة محددة قبل التاريخ الذي يصلون فيه إلى السن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على إعانة الشيخوخة، لجميع العمال الأكبر سناً الذين يطلبون هذا التخفيض؛
    • (ج) زيادة أيام الإجازة السنوية المدفوعة الأجر على أساس مدة الخدمة أو السن؛
    • (د) تمكين العمال الأكبر سناً من تنظيم وقت عملهم وأوقات فراغهم بما يناسب راحتهم، لا سيما من خلال تسهيل عملهم بدوام جزئي وتوفير ساعات عمل مرنة؛
    • (هـ) تسهيل تعيين العمال الأكبر سناً في وظائف يتم تنفيذها خلال ساعات العمل النهارية العادية بعد عدد معين من سنوات التعيين في العمل بنظام المناوبات المستمرة أو شبه المستمرة.
  5. 15. ينبغي بذل كل جهد ممكن لمواجهة الصعوبات التي يواجهها العمال الأكبر سناً من خلال تدابير التوجيه والتدريب مثل تلك المنصوص عليها في الفقرة 50 من توصية تنمية الموارد البشرية لعام 1975.
  6. 16.
    • (1) بمشاركة المنظمات التمثيلية لأصحاب العمل والعمال، ينبغي اتخاذ تدابير بهدف تطبيق أنظمة الأجور المناسبة لاحتياجات العمال الأكبر سناً، كلما أمكن ذلك.
    • (2) قد تشمل هذه التدابير ما يلي:
      • (أ) استخدام أنظمة المكافآت التي لا تأخذ في الاعتبار سرعة الأداء فحسب، بل تأخذ في الاعتبار أيضًا المعرفة والخبرة؛
      • (ب) نقل العمال الأكبر سناً من العمل الذي يتقاضى أجره بناءً على النتائج إلى العمل الذي يتقاضى أجره بناءً على الوقت.
  7. 17. يمكن أيضاً اتخاذ تدابير لإتاحة فرص عمل أخرى للعمال الأكبر سناً إذا رغبوا في ذلك، سواء في مهنتهم الحالية أو في مهنة أخرى يمكنهم فيها الاستفادة من مواهبهم وخبراتهم، قدر الإمكان دون خسارة في الأرباح.
  8. 18. في حالات تقليص القوى العاملة، وخاصة في الصناعات المتراجعة، ينبغي بذل جهود خاصة لمراعاة الاحتياجات الخاصة للعمال الأكبر سناً، على سبيل المثال من خلال تسهيل إعادة التدريب لصناعات أخرى، أو من خلال تقديم المساعدة في الحصول على وظائف جديدة، أو من خلال توفير حماية كافية للدخل أو تعويض مالي مناسب.
  9. 19. ينبغي بذل جهود خاصة لتسهيل دخول أو إعادة دخول كبار السن الذين يبحثون عن عمل بعد انقطاعهم عن العمل بسبب مسؤولياتهم العائلية إلى سوق العمل.

رابعاً: الاستعداد للتقاعد والوصول إليه

  1. 20. لأغراض هذا الجزء من هذه التوصية--
    • (أ) المصطلح المحدد يعني الذي تم تحديده بواسطة أو بموجب إحدى وسائل العمل المشار إليها في الفقرة 31 من هذه التوصية؛
    • (ب) مصطلح استحقاق الشيخوخة يعني استحقاقًا يتم تقديمه في حالة البقاء على قيد الحياة بعد سن محددة؛
    • (ج) مصطلح استحقاق التقاعد يعني استحقاق الشيخوخة الذي يخضع منحه لتوقف أي نشاط مربح؛
    • (د) إن عبارة " السن الذي يؤهل العمال عادة للحصول على إعانة الشيخوخة" تعني السن المحدد لمنح إعانة الشيخوخة والذي يمكن على أساسه تقديم أو تأجيل هذا المنح؛
    • (هـ) مصطلح استحقاق الخدمة الطويلة يعني استحقاقًا يعتمد منحه فقط على إكمال فترة تأهيل طويلة، بغض النظر عن العمر؛
    • (و) مصطلح فترة التأهيل يعني فترة المساهمة، أو فترة العمل، أو فترة الإقامة، أو أي مزيج منها، على النحو المنصوص عليه.
  2. 21. ينبغي اتخاذ التدابير، حيثما أمكن، بهدف-
    • (أ) ضمان أن يكون التقاعد طوعياً، في إطار يسمح بالانتقال التدريجي من الحياة العملية إلى حرية النشاط؛
    • (ب) جعل السن المؤهل للحصول على معاش الشيخوخة مرنًا.
  3. 22. ينبغي دراسة الأحكام التشريعية وغيرها من الأحكام التي تجعل إنهاء العمل إلزاميًا عند سن معينة في ضوء الفقرة السابقة والفقرة 3 من هذه التوصية.
  4. 23.
    • (1) مع مراعاة سياستها المتعلقة بالمزايا الخاصة، ينبغي لكل عضو أن يسعى لضمان حصول العمال الأكبر سناً الذين يتم تخفيض ساعات عملهم تدريجياً حتى تصل إلى مستوى محدد، أو الذين يبدأون العمل بدوام جزئي، على مزايا خاصة كتعويض جزئي أو كامل عن انخفاض أجورهم، وذلك خلال فترة محددة قبل التاريخ الذي يبلغون فيه السن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على مزايا الشيخوخة.
    • (2) يجب تحديد مقدار وشروط الإعانة الخاصة المشار إليها في الفقرة الفرعية (1) من هذه الفقرة؛ وعند الاقتضاء، يجب معاملة الإعانة الخاصة كدخل لغرض حساب إعانة الشيخوخة ويجب أخذ الفترة التي يتم خلالها دفعها في الاعتبار في هذا الحساب.
  5. 24.
    • (1) يجب على العمال الأكبر سناً الذين يعانون من البطالة خلال فترة محددة قبل التاريخ الذي يبلغون فيه السن الذي يؤهلهم عادةً للحصول على إعانة الشيخوخة، في حال وجود نظام إعانة البطالة، أن يستمروا حتى ذلك التاريخ لتلقي إعانة البطالة أو دخل كافٍ للصيانة.
    • (2) بدلاً من ذلك، ينبغي أن يكون العمال الأكبر سناً الذين ظلوا عاطلين عن العمل لمدة عام واحد على الأقل مؤهلين للحصول على استحقاق التقاعد المبكر خلال فترة محددة قبل التاريخ الذي يبلغون فيه السن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على استحقاق الشيخوخة؛ ولا ينبغي أن يكون منح استحقاق التقاعد المبكر مشروطاً بفترة تأهيل أطول من تلك المطلوبة في السن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على استحقاق الشيخوخة، ولا ينبغي تخفيض مبلغه، الذي يتوافق مع مبلغ الاستحقاق الذي كان سيحصل عليه العامل المعني في ذلك العمر، لتعويض المدة الأطول المحتملة للدفع، ولكن لغرض حساب هذا المبلغ، لا يلزم تضمين الفترة التي تفصل بين العمر الفعلي والسن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على استحقاق الشيخوخة في فترة التأهيل.
  6. 25.
    • (1) العمال الأكبر سناً الذين--
      • (أ) انخرطوا في مهن تعتبر شاقة أو غير صحية، لغرض استحقاق إعانة الشيخوخة، بموجب القوانين أو اللوائح الوطنية أو الممارسات الوطنية، أو
      • (ب) إذا تم الاعتراف بعدم لياقتهم للعمل بدرجة محددة، فينبغي أن يكونوا مؤهلين، خلال فترة محددة قبل التاريخ الذي يبلغون فيه السن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على إعانة الشيخوخة، للحصول على إعانة التقاعد المبكر التي قد يكون منحها مشروطًا بفترة تأهيل محددة؛ ولا ينبغي تخفيض مبلغ الإعانة، الذي يتوافق مع مبلغ الإعانة التي كان سيحصل عليها العامل المعني في السن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على إعانة الشيخوخة، لتعويض المدة الأطول المحتملة للدفع، ولكن، لغرض حساب هذا المبلغ، لا يلزم تضمين الفترة التي تفصل بين العمر الفعلي والسن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على إعانة الشيخوخة في فترة التأهيل.
    • (2) لا تسري أحكام الفقرة الفرعية (1) من هذه الفقرة على--
      • (أ) الأشخاص الذين يتلقون معاش عجز أو معاش تقاعدي آخر على أساس عدم القدرة على العمل بما يتوافق مع درجة العجز أو عدم القدرة التي تساوي على الأقل تلك المطلوبة للتأهل للحصول على استحقاق التقاعد المبكر؛
      • (ب) الأشخاص الذين يتم توفير مخصصات كافية لهم من خلال خطط المعاشات التقاعدية المهنية أو غيرها من مزايا الضمان الاجتماعي.
  7. 26. يجب أن يكون العمال الأكبر سناً الذين لا تنطبق عليهم الفقرتان 24 و 25 مؤهلين للحصول على إعانة الشيخوخة المبكرة خلال فترة محددة قبل التاريخ الذي يبلغون فيه السن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على إعانة الشيخوخة، مع مراعاة التخفيضات التي قد تطرأ على مبلغ أي إعانة شيخوخة دورية كانوا سيحصلون عليها في ذلك العمر.
  8. 27. في إطار الخطط التي يعتمد فيها منح استحقاقات الشيخوخة على دفع الاشتراكات أو على فترة من النشاط المهني، ينبغي أن يكون للعمال الأكبر سناً الذين أكملوا فترة تأهيل محددة الحق في الحصول على استحقاقات الخدمة الطويلة.
  9. 28. لا يلزم تطبيق أحكام الفقرتين 26 و27 من هذه التوصية على المخططات التي يمكن للعمال من خلالها التأهل للحصول على إعانة الشيخوخة في سن الخامسة والستين أو قبل ذلك.
  10. 29. ينبغي أن يكون بإمكان العمال الأكبر سناً القادرين على العمل تأجيل مطالبتهم بمزايا الشيخوخة إلى ما بعد السن الذي يؤهل العمال عادةً للحصول على هذه المزايا، على سبيل المثال إما لغرض استيفاء جميع شروط الأهلية للحصول على المزايا أو بهدف الحصول على المزايا بمعدل أعلى مع مراعاة السن المتأخر الذي يتم فيه الحصول على المزايا، وحسب الحالة، العمل أو المساهمات الإضافية.
  11. 30.
    • (1) ينبغي تنفيذ برامج الإعداد للتقاعد خلال السنوات التي تسبق نهاية الحياة العملية بمشاركة منظمات تمثل أصحاب العمل والعمال والهيئات الأخرى المعنية. وفي هذا الصدد، ينبغي مراعاة اتفاقية الإجازة التعليمية المدفوعة الأجر لعام 1974.
    • (2) ينبغي أن تُمكّن هذه البرامج، على وجه الخصوص، الأشخاص المعنيين من وضع خطط لتقاعدهم والتكيف مع الوضع الجديد من خلال تزويدهم بمعلومات حول-
      • (أ) الدخل، وعلى وجه الخصوص، استحقاقات الشيخوخة التي يمكنهم توقع الحصول عليها، ووضعهم الضريبي كمتقاعدين، والمزايا ذات الصلة المتاحة لهم مثل الرعاية الطبية والخدمات الاجتماعية وأي تخفيض في تكلفة بعض الخدمات العامة؛
      • (ب) الفرص والظروف اللازمة لمواصلة النشاط المهني، لا سيما على أساس العمل بدوام جزئي، وإمكانية تأسيس أنفسهم كعاملين لحسابهم الخاص؛
      • (ج) عملية الشيخوخة والتدابير اللازمة للتخفيف منها مثل الفحوصات الطبية والتمارين البدنية والنظام الغذائي المناسب؛
      • (د) كيفية استغلال وقت الفراغ؛
      • (هـ) توافر المرافق لتعليم البالغين، سواء للتكيف مع المشاكل الخاصة بالتقاعد أو للحفاظ على الاهتمامات والمهارات أو تطويرها.

خامساً: التنفيذ

  1. 31. يجوز تنفيذ هذه التوصية على مراحل حسب الضرورة، من خلال القوانين أو اللوائح أو الاتفاقيات الجماعية أو بأي طريقة أخرى تتفق مع الممارسة الوطنية وتراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية الوطنية.
  2. 32. ينبغي اتخاذ التدابير المناسبة بهدف إعلام الجمهور، وعلى وجه الخصوص، المسؤولين عن التوجيه والتدريب والتنسيب والخدمات الاجتماعية المعنية، وكذلك أصحاب العمل والعمال ومنظماتهم المعنية، بالمشاكل التي قد يواجهها العمال الأكبر سناً فيما يتعلق، على وجه الخصوص، بالمسائل التي تناولتها الفقرة 5 من هذه التوصية، وبأهمية مساعدتهم على التغلب على هذه المشاكل.
  3. 33. ينبغي اتخاذ تدابير لضمان إطلاع العمال الأكبر سناً بشكل كامل على حقوقهم وفرصهم وتشجيعهم على الاستفادة منها.