الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الدولة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجلس الدولة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

الطعن 35272 لسنة 94 ق جلسة 3 / 6 / 2026

باسم الشعب

محكمـة الـنقــض

الدائرة المدنيـة والتجارية

دائرة الأربعاء (ب) إيجارات

ــــــ

برئاسة السيد القاضي/ أشرف عبد الحي القباني نائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / رفعت إبراهيم الصـُن ، عاطف محمد صبحي ووائل فتح الله الطويل ومحمد عبد المنعم وجيه نواب رئيس المحكمة

بحضور السيد رئيس النيابة/ أحمد صالح حمزاوي.

والسيد أمين السر / عاشور فرج.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء ۱۷ من ذي الحجة سنة ۱٤٤۷ هـ الموافق ۳ من يونيو سنة ۲۰۲٦م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ۳٥۲۷۲ لسنة ۹٤ ق.

المرفوع مـن

………………

ضــــــــــــــــد

………………

---------------

" الوقائــع "

في يوم ۲۰۲٤/۱۱/۳ طُعِنَ بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ ۲۰۲٤/۹/۱۱ في الاستئناف رقم ۳٦۹٤ لسنة ۸۰ ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه والإحالة.

ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة ۲۰۲٦/٥/٦ عُرِضَ الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة ۲۰۲٦/٦/۳ سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم الحاضر عن الطاعنة والنيابة كلٌ عـلى ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بذات الجلسة.

---------------

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / ……" نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنة الدعوى رقم ٤٣٨ لسنة ۲۰۲۱ إيجارات شرق الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۸۷/۱/۹ والتسليم، وقال بيان لذلك إنه بموجب هذا العقد استأجرت الطاعنة محل النزاع من مورثه، وإذ تركته نهائيا منذ عشرين عاما دون استعماله، فأقام الدعوى ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره، حكمت برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٣٦٩٤ لسنة ٨٠ ق الإسكندرية، وبتاريخ ۲۰۲٤/٩/۱۱ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبانتهاء عقد الإيجار والتسليم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن عدم انتفاعها بالعين المؤجرة وفق ما ثبت بتقرير الخبير لا يعد سببا من أسباب الإخلاء يستوجب القضاء بانتهاء العقد، إلا أن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إنهائه والتسليم تأسيسا على تركها للعين بالرغم من ثبوت تنفيذها لالتزاماتها قبل المطعون ضده وأخصها الوفاء بالأجرة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة ۱۸ من قانون إيجار الأماكن رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ على "أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية : ... (ج) إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيا" يدل على أن المشرع قد اشترط لتحقق سبب الإخلاء في هذه الحالة أن يصدر من المستأجر تصرف لازم له يكشف عن استغنائه عن حقه في الانتفاع المقرر بعقد الإيجار إما بتنازله عن هذا الحق بيعًا أو هبة أو تأجيرا لهذا الحق إلى الغير من باطنه، ويكون ذلك باتخاذ تصرف لا تدع الظروف مجالا للشك في أنه استغنى عن هذا الحق بصفة نهائية، أما ما عدا ذلك من التصرفات التي لا تعبر عن تخلى المستأجر عن الانتفاع بالعين المؤجرة على نحو نافذ ولازم بما لا يكشف عن تخلى الأخير عن حقوقه المستمدة من عقد الإيجار إلى هذا الغير، فكل ذلك لا يتحقق به هذا السبب من أسباب الإخلاء، وأنه لا تثريب على المستأجر إن هو لم ينتفع بالعين المؤجرة فعلا، ما دام أنه قائم بتنفيذ التزاماته قبل المؤجر وأخصها الوفاء بالأجرة، وأن النص في المادة ٥٨٧ من القانون المدني يدل على أن المشرع اعتبر الوفاء بقسط من الأجرة في عقد الإيجار قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة عليه حتى يثبت العكس. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانتهاء عقد إيجار المحل عين النزاع والتسليم على ما استدل عليه من تقرير الخبير من أن ذلك المحل ظل مغلقا لأكثر من عشرين عاما، ولا يمارس فيه أي نشاط، وأن المستأجرة – الطاعنة – وإن قدمت إنذار عرض أجرة عن الفترة من ۲۰۲۲/۱/۱ حتى ۲۰۲۳/۱۲/۱، إلا أنها لم تقدم ما يفيد سداد الأجرة عن الفترات السابقة، وهو ما لا ينهض بذاته دليلا على تخلي الطاعنة عن عين النزاع، ولا يتحقق به سبب الإخلاء المقرر بالمادة ۱۸/ج من القانون رقم ١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ سالفة البيان، لا سيما وأن المطعون ضده – المؤجر – لم ينازع الطاعنة في الوفاء بالتزاماتها المقررة قبله، فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ويوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لـــــــــذلــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وقضت في موضوع الاستئناف برفضه، وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المستأنف المصاريف، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 98 لسنة 23 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 291 ص 1750

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (291)
القضية رقم 98 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

----------------

مقتضى حكم المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الخامس من يونيو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرات الأولى والرابعة والأخيرة من المادة (20) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الخامسة - في الدعوى الماثلة - كانت قد أقامت الدعوى رقم 1203 لسنة 2002 أحوال كلي أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعي بطلب الحكم بتطليقها طلقة بائنة للخلع، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بجلسة 27/ 2/ 2001 بعدم دستورية نص المادة (20) من القانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة ناعياً على النص المطعون فيه مخالفته للمواد (2 و9 و40 و68) من الدستور.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، والمتعلقة بدستورية نص المادة (20) من القانون رقم 1 لسنة 2000 السالف الإشارة إليه، بحكمها الصادر بجلسة 15/ 12/ 2002 في الدعوى رقم 201 لسنة 23 قضائية دستورية، والقاضي برفض الدعوى، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 52 (تابع) المؤرخ 26/ 12/ 2002، وكان مقتضى حكم المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 17 لسنة 23 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 290 ص 1745

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (290)
القضية رقم 17 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد - عدم قبول".
رسم المشرع طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وأن هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.

-----------------

إن مقتضى نص المادة (29) بند (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من شهر فبراير سنة 2001، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة رقم (20) من القانون رقم 34 بسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد. واحتياطياً باعتبار الخصومة منتهية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعين في الدعوى الماثلة كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 69 لسنة 19 قضائية "قيم" أمام محكمة القيم ضد كلٍّ من المدعى عليهما الثاني والثالث بطلب الحكم أصلياً بإلزامهما بتسليم الأرض الموضحة بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 23/ 12/ 1978 وملحقه المؤرخ 18/ 1/ 1980 خالية من الأشخاص والشواغل، واحتياطياً بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا لهم تعويضاً مقداره 34 مليون جنيه مع المصروفات والأتعاب، وذلك على سند من القول بأنه بموجب عقد البيع سالف البيان وملحقه باع المدعون للمدعى عليه الثالث قطعة أرض زراعية مساحتها 34 فداناً نظير ثمن مقداره 1190000 جنيه، وقام بتقسيمها وبيعها للمواطنين من خلال شركة مسرة العقارية، ونظراً لعدم قيامه بتنفيذ التزامه بسداد الثمن فقد أقاموا ضده الدعوى رقم 2471 لسنة 1979 مدني كلي شمال القاهرة، بطلب الحكم بفسخ عقد البيع وملحقه، وقضى فيها بجلسة 3/ 1/ 1987 بطلباتهم، وتأيد ذلك القضاء بموجب الحكم الصادر بجلسة 10/ 4/ 1991 في الاستئناف رقم 1288 لسنة 104 ق استئناف القاهرة، كما تأيد أيضاً بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 12/ 4/ 1997 في الطعن رقم 3282 لسنة 61 قضائية. وفي ذات الوقت كان المدعى عليه الثاني قد باشر إجراءات وضع أموال المدعى عليه الثالث تحت الحراسة، وصدر الحكم في الدعوى رقم 1 لسنة 17 قضائية "قيم" بجلسة 21/ 3/ 1987 بفرض الحراسة على أمواله ومنها المقومات المادية والمعنوية لشركة مسرة العقارية. وإبان تداول الدعوى رقم 69 لسنة 19 قضائية "قيم" - المقامة من المدعين - بجلسة 20/ 5/ 2000 دفع الحاضر عن المدعين بعدم دستورية نص المادة (20) من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، وبجلسة 5/ 8/ 2000 قدم الحاضر عن المدعين مذكرة شارحة للدفع فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 20/ 1/ 2001 وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، وبتلك الجلسة أجلت المحكمة الدعوى لجلسة 17/ 2/ 2001 لذات السبب، فأقام المدعون دعواهم الراهنة بتاريخ 13/ 2/ 2001 ناعين على النص الطعين مخالفته للمواد 40، 68، 165، 179 من الدستور.
وحيث إن مقتضى نص المادة (29) بند (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية - سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها - تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى أن المدعين دفعوا بجلسة 5/ 8/ 2000 بعدم دستورية النص سالف البيان وقدموا مذكرة شارحة لهذا الدفع فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 20/ 1/ 2001 لإقامة الدعوى الدستورية فأقام المدعون دعواهم الماثلة في 13/ 2/ 2001 أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح لهم بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أضحى كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة. ولا ينال مما سبق أن محكمة الموضوع في الدعوى الماثلة أجلت نظر الدعوى لجلسة 17/ 2/ 2001 للقرار السابق، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون إقامة الدعوى الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 39 لسنة 20 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 289 ص 1741

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (289)
القضية رقم 39 لسنة 20 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته. الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.

------------------
مقتضى نص المادتين رقمي (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته. الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.


الإجراءات

بتاريخ التاسع عشر من فبراير سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (13) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، عدا الفقرة الثالثة منه التي أُلغيت بالقانون رقم 6 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 5507 لسنة 1993 مدني كلي الإسكندرية ضد المدعى عليهما الثالث والرابع طلباً لإخلائهما من العين التي باعها لهما لتراخيهما في سداد باقي أقساط ثمنها، وتسليمها له خالية، واعتبار ما سدد من أقساط مقابل انتفاع، وبجلسة 21/ 11/ 1994 حكمت المحكمة الابتدائية بفسخ عقد البيع الابتدائي لعين التداعي والتسليم. وإذ لم يرتض المحكوم ضده الثالث قضاء محكمة أول درجة فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 1291 لسنة 51 ق استئناف الإسكندرية، وأثناء تداوله دفع المستأنف ضده - المدعي في الدعوى الدستورية - بعدم دستورية نص المادة (13) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه عدا الفقرة الثالثة من المادة المذكورة، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن نص المادة (13) المطعون عليها - بعد استبعاد الفقرة الثالثة التي تم إلغاؤها بموجب القانون رقم 6 لسنة 1991 - كان يجري كالتالي: "يحظر على الملاك من الأفراد وشركات الأشخاص أن يعرضوا للتمليك للغير أو التأجير المفروش في كل مبنى مكون من أكثر من وحدة واحدة يرخص في إقامته أو يبدأ في إنشائه من تاريخ العمل بهذا القانون ما يزيد على ثلث مجموع مساحة وحدات المبنى، وذلك دون إخلال بنسبة الثلثين المخصصة للتأجير لأغراض السكنى وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة الأولى.
ويسري هذا القيد ولو تعدد الملاك مع مراعاة نسبة ما يملكه كل منهم وبحد أدنى وحدة واحدة لكل مالك.
ويقع باطلاً كل تصرف يخالف ذلك ولو كان مسجلاً.
وبعد تأجير النسبة المقررة طبقاً لهذه المادة يجوز للمالك التصرف في هذه النسبة كلها أو بعضها وفقاً للقواعد العامة.
وفي حالة بيع كامل العقار يلتزم المشتري بأحكام هذه المادة".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 12/ 5/ 2002 في القضية رقم 50 لسنة 21 قضائية "دستورية" والتي قضت فيها بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 13 من القانون رقم 136 لسنة 1981 معدلاً بالقانون رقم 6 لسنة 1991 وبسقوط باقي فقراتها. وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 21 تابع ( أ ) بتاريخ 25/ 5/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين رقمي (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته. الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

القضية 159 لسنة 19 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 288 ص 1736

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (288)
القضية رقم 159 لسنة 19 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع".
نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع.
(2) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: انتقاؤها".
قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.

--------------------
1 - حيث إنه إذ كان من المقرر أن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي قصر دفعه أمامها على نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات فيما تضمنه من تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين (1، 2) المرافقين للقانون، وهو ما كان محلاً لتصريح المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن دعواه الدستورية يتحدد نطاقها في إطار هذا النص فقط دون ما عداه مما ورد بصحيفة الدعوى.
2 - وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.


الإجراءات

بتاريخ السابع من أغسطس سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 وذلك فيما تضمنته من تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين رقمي 1، 2 المرافقين للقانون، وكذا القانون رقم 2 لسنة 1997 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه فيما تضمنته من نفاذ أحكامه بأثر رجعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية في القضية رقم 3108 لسنة 1996 جنح أول الإسماعيلية متهمة إياه أنه لم يتقدم بالإقرار لمصلحة الضرائب على المبيعات بالإسماعيلية، وأنه تهرب من أداء ضريبة المبيعات المستحقة عليه في المواعيد المقررة، وبجلسة 19/ 2/ 1997 قضت محكمة جنح أول الإسماعيلية بتغريم المدعي مبلغ مائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي لمصلحة الضرائب على المبيعات مبلغ الضريبة والضريبة الإضافية المستحقة عليه، وقدره 64407.76 جنيهاً، وإذ لم يرتض المدعي هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 3992 لسنة 1997 جنح مستأنف الإسماعيلية، وأثناء تداوله دفع بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعي برفع دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إنه إذ كان من المقرر أن نطاق الدعوى الدستورية ينحصر في الحدود التي تعلق بها الدفع بعدم الدستورية المثار أمام محكمة الموضوع، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي قصر دفعه أمامها على نص المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات فيما تضمنه من تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين (1، 2) المرافقين للقانون، وهو ما كان محلاً لتصريح المحكمة بإقامة الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن دعواه الدستورية يتحدد نطاقها في إطار هذا النص فقط دون ما عداه مما ورد بصحيفة الدعوى.
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 كان ينص في الفقرة الرابعة من المادة الثالثة - قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 - على تخويل رئيس الجمهورية سلطة تعديل الجدولين رقمي (1، 2) المرافقين للقانون اللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص في المادة (12) منه على إلغاء الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، كما نص في المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بهما.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال كل ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت مصلحة المدعي في الدعوى الدستورية الراهنة - بقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعي وفي حدود الدفع المبدى منه أمام محكمة الموضوع، تنحصر في نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وإذ أُلغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما أُلغى ما صدر من رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منهما، إنفاذاً لأحكام هذا القانون، فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المذكورة قد رتبتها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعي، لتغدو مصلحة المدعي - بذلك - في الطعن عليها منتفية، وإذ أقيمت هذه الدعوى بعد صدور القانون رقم 2 لسنة 1997 المشار إليه فإنه يتعين الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 154 لسنة 18 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 287 ص 1733

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (287)
القضية رقم 154 لسنة 18 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، مما تغدو معه الدعوى غير مقبولة.

----------------
مقتضى حكم المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، مما تغدو معه الدعوى غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ 30 من ديسمبر سنة 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة الأولى مكرراً من القانون 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المضافة بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة انتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي سبق أن صدر لصالحه حكم من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية في القضية رقم 4117 لسنة 1991 مدني كلي بصحة ونفاذ عقد بيع شقة محرر بينه وبين المدعى عليه الأخير، وفوجئ بقلم كتاب المحكمة المذكورة يقوم بإعلانه بمطالبتين الأولى: بمبلغ 1160 جنيهاً، والثانية بمبلغ 580 جنيهاً فروق رسم، وقد اُبتنيت هاتان المطالبتان على نص المادة الأولى مكرراً من القانون 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المضافة بالمادة الأولى من القانون رقم 7 لسنة 1985، فتظلم من هاتين المطالبتين وقيد التظلم بذات رقم القضية السابقة، وأثناء نظره دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة المشار إليها، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن النص المطعون فيه سبق أن حسمت هذه المحكمة دستوريته بحكمها الصادر بتاريخ 3/ 6/ 2000 في القضية رقم 152 لسنة 20 قضائية "دستورية" القاضي برفض الدعوى، لموافقة هذا النص لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في العدد رقم (24) بتاريخ 17/ 6/ 2000.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان مقتضى حكم المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، مما تغدو معه الدعوى غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 141 لسنة 18 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 286 ص 1730

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (286)
القضية رقم 141 لسنة 18 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "أوضاع إجرائية - دعوى مباشرة - عدم قبول".

إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة) 29) من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة التي قامت لديها شبهة قوية على عدم دستوريتها، وإما بناء على دفع أبداه أحد الخصوم بعدم دستورية نص تشريعي، قدرت محكمة الموضوع جديته، ورخصت لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة - أثر مخالفته - عدم قبول.


الإجراءات

بتاريخ الرابع عشر من ديسمبر سنة 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نصوص المواد 47 فقرة أولى و53 فقرة ثانية و93 فقرة ثانية و172 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة أنهتها بطلب الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في قضية الجنحة رقم 12404 لسنة 1994 شبين القناطر بتهمة تبديد محجوزات، وطلبت عقابه بالمادتين (341 و342) من قانون العقوبات، وصدر ضده حكم غيابي بالحبس، فعارض، وبجلسة 11/ 11/ 1996 دفع بعدم دستورية نص المادة 172 من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 6/ 1/ 1997 ليقدم الحاضر عنه ما يفيد عدم قانونية مادة الاتهام، والمدعي من جهته بادر إلى رفع الدعوى الدستورية الماثلة ناعياً على النصوص الطعينة مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية ومنافاة العدالة الاجتماعية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة (29) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة التي قامت لديها شبهة قوية على عدم دستوريتها، وإما بناء على دفع أبداه أحد الخصوم - أثناء نظر الدعوى الموضوعية - بعدم دستورية نص تشريعي، قدرت محكمة الموضوع جديته، ورخصت لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة؛ لما كان ذلك، وكان المدعي قد دفع بجلسة 11/ 11/ 1996 أثناء نظر معارضته في الحكم الغيابي الصادر ضده بعدم دستورية نص المادة (172) من قانون الضرائب على الدخل المار ذكره، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة لاحقة ليقدم المدعي ما يفيد عدم قانونية مادة الاتهام، بما مؤداه أنها إلى أن أقام المدعي دعواه الدستورية لم تكن قد فصلت في جدية دفعه ذاك، ولم ترخص في رفع الدعوى الدستورية، ومن ثم، فإن دعواه تنفك دعوى مباشرة بعدم الدستورية أقيمت بغير السبيل الذي رسمه القانون، متعيناً والحالة هذه القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 2670 لسنة 54 ق جلسة 12 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 165 ص 749

جلسة 12 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: محمد الصوفي وأحمد سعفان ومحمود البارودي وعادل عبد الحميد.

---------------

(165)
الطعن رقم 2670 سنة 54 القضائية

نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من أحكام".
عدم جواز الطعن بالنقض لثاني مرة في حكم قضي فيه من محكمة النقض برفضه موضوعاً. أساس ذلك.

-----------------

متى كان الطاعن قد سبق له أن قدم طعناً بالنقض عن الحكم المطعون فيه قيد برقم 865 لسنة 50 قضائية - وقضي فيه بتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1980 بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً - ولما كانت المادة 38 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز للطاعن الذي رفض طعنه موضوعاً أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما - لما كان ذلك وكان الطاعن قد عاود الطعن للمرة الثانية عن الحكم المطعون فيه ذاته وهو ما لا يجوز قانوناً، ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه بدد المبلغ المبين المقدار بالأوراق والمسلم إليه على سبيل الأمانة فاختلسه لنفسه إضراراً بالطالب. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح فارسكور قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فعارض وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة دمياط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً عملاً بالمادة 406/ إجراءات جنائية بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض وقضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
ثم عاد وقرر الأستاذ/ .... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الطعن في ذات الحكم بطريق النقض للمرة الثانية.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن قد سبق له أن قدم طعناً بالنقض عن الحكم المطعون فيه قيد برقم 865 لسنة 50 قضائية - وقضى فيه بتاريخ 3 من نوفمبر سنة 1980 بقبوله شكلاً ورفضه موضوعاً - ولما كانت المادة 38 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز للطاعن الذي رفض طعنه موضوعاً أن يرفع طعناً آخر عن الحكم ذاته لأي سبب ما - لما كان ذلك وكان الطاعن قد عاود الطعن للمرة الثانية عن الحكم المطعون فيه ذاته وهو ما لا يجوز قانوناً، ومن ثم يتعين الحكم بعدم جواز الطعن.

الطعن 1010 لسنة 54 ق جلسة 11 / 11 / 1984 مكتب فني 35 ق 164 ص 745

جلسة 11 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور والدكتور/ كمال أنور وصلاح الدين خاطر ومحمد عباس مهران.

-----------------

(164)
الطعن رقم 1010 لسنة 54 القضائية

(1) قتل عمد. شروع. قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
تميز القتل العمد والشروع فيه بنية خاصة. هي إزهاق الروح. وجوب استظهار الحكم له وإيراد ما يدل على توافره.
الحديث عن الأفعال المادية. لا ينبئ بذاته عن توافره.
خلاف المتهم مع المجني عليه وتهديده إياه بإطلاق النار عليه ثم إطلاق النار عليه. لا ينبئ بذاته على توافر قصد إزهاق الروح.
(2) عقوبة "العقوبة المبررة". ظروف مخففة. شروع.
التزام المحكمة الحد الأدنى لعقوبة جناية الشروع في قتل المرفوع بها الدعوى ابتداء رغم استعمالها المادة 17 من قانون العقوبات لا يعتبر عقوبة مبررة لتهمة إحراز سلاح ناري وطلقات مما تستعمل في السلاح. أساس ذلك؟

------------------
1 - لما كانت جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية. لما كان ذلك، فإن من الواجب أن يعني الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي تثبت توافره، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب في التدليل عليه إلى القول بأنه "ومن حيث إنه بالنسبة لنية القتل فهي متوافرة في الدعوى وذلك على الخلاف الذي حدث بين المتهم والمجني عليه وتهديده إياه بإطلاق النار عليه ثم إطلاق النار عليه من سلاح قاتل بطبيعته وعلى مسافة يسيرة من المجني عليه ولم يتركه إلا بعد أن سقط فاقد الحركة". وكان ذلك لا يفيد في مجموعه سوى الحديث عن الأفعال المادية التي اقترفها الطاعن والتي لا تنبئ بذاتها على توافر هذا القصد لديه مما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجاني. لما كان ما تقدم، وكان الحكم لم يستظهر القصد الجنائي الخاص بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه.
2 - لما كان لا محل - في خصوصية هذه الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن العقوبة المقضى بها وهي السجن ثلاث سنوات تدخل في العقوبة المقررة لجنايتي إحراز سلاح ناري غير مششخن وإحراز طلقات مما تستعمل في السلاح الناري اللتين دين بهما الطاعن كذلك، ذلك لأن الواضح من الحكم أن المحكمة مع استعمال الرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات قد التزمت الحد الأدنى لجناية الشروع في القتل العمد، وهو ما يشعر بأنها إنما وقفت عند حد التخفيف الذي وقفت عنده ولم تستطع النزول إلى أدنى مما نزلت مقيدة بهذا الحد الأمر الذي يحتمل معه أنها كانت تنزل بالعقوبة عما حكمت به لولا هذا القيد القانوني. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: شرع في قتل...... عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج وقد تلت هذه الجناية جناية أخرى إنه في الزمان والمكان سالفي الذكر سرق مبلغ النقود المبين بالتحقيقات والمملوك للمجني عليه سالف الذكر حالة كونه يحمل سلاحاً نارياً وقد وقعت السرقة ليلاً وفي الطريق العام. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد صناعة محلية). ثالثاً: أحرز ذخيرة (طلقة) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حمل السلاح أو حيازته. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك.
ومحكمة جنايات قنا قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 46، 334/ 1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 6، 24 و4 و5، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958، 26 لسنة 1978 والجدول رقم 2 الملحق مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات ببراءته عن تهمة السرقة المرتبطة المسندة إليه وبمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عن التهم الثلاث الباقية المسندة إليه المصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في القتل قد شابه الفساد في الاستدلال ذلك بأنه انتهى إلى توافر نية القتل لدى الطاعن من تهديده للمجني عليه ثم إطلاق عيار ناري من سلاح قاتل بطبيعته وعلى مسافة قريبة في حين إن هذه النية منتفية تماماً بدليل أن الجاني لم يعاود الإطلاق كما وإن الإصابة ليست في مقتل. مما يعيب الحكم وبمستوجب نقضه.
وحيث إن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح وهذه تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية. لما كان ذلك، فإن من الواجب أن يعني الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجرائم عناية خاصة باستظهار هذا العنصر وإيراد الأدلة التي تثبت توافره، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب في التدليل عليه إلى القول بأنه "ومن حيث إنه بالنسبة لنية القتل فهي متوافرة في الدعوى وذلك على الخلاف الذي حدث بين المتهم والمجني عليه وتهديده إياه بإطلاق النار عليه ثم إطلاق النار عليه من سلاح قاتل بطبيعته وعلى مسافة يسيرة من المجني عليه ولم يتركه إلا بعد أن سقط فاقد الحركة". وكان ذلك لا يفيد في مجموعه سوى الحديث عن الأفعال المادية التي اقترفها الطاعن والتي لا تنبئ بذاتها على توافر هذا القصد لديه مما لم يكشف الحكم عن قيام هذه النية بنفس الجاني. لما كان ما تقدم، وكان الحكم لم يستظهر القصد الجنائي الخاص بإيراد الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه. لما كان ذلك، وكان لا محل - في خصوصية هذه الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن العقوبة المقضى بها وهي السجن ثلاث سنوات تدخل في العقوبة المقررة لجنايتي إحراز سلاح ناري غير مششخن وإحراز طلقات مما تستعمل في السلاح الناري اللتين دين بها الطاعن كذلك، ذلك لأن الواضح من الحكم أن المحكمة مع استعمال الرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات قد التزمت الحد الأدنى لجناية الشروع في القتل العمد، وهو ما يشعر بأنها إنما وقفت عند حد التخفيف الذي وقفت عنده ولم تستطع النزول إلى أدنى مما نزلت مقيدة بهذا الحد الأمر الذي يحتمل معه أنها كانت تنزل بالعقوبة عما حكمت به لولا هذا القيد القانوني. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي سائر أوجه الطعن.

القضية 90 لسنة 18 ق جلسة 8 / 5 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 285 ص 1725

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (285)
القضية رقم 90 لسنة 18 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم، يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان ذلك النص قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما له من أثر قانوني منذ صدوره، ودل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
(2) دعوى دستورية "إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها - اعتبار الخصومة منتهية".
تعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، ونص على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها. ومن ثم، فلم تعد ثمة آثار قانونية يمكن أن ترتب للمدعيين في الدعوى الموضوعية مصلحة في الطعن على النصوص القانونية المطعون عليهما بعدم الدستورية في الدعوى المعروضة، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.

------------------
1 - قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم، يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان ذلك النص قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما له من أثر قانوني منذ صدوره، ودل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
2 - تعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والذي نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (4 مكرر) بتاريخ 29 يناير سنة 1997، ونص في المادة 11 منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرة الرابعة المطعون عليها، اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، ومنها قرارا رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، ورقم 295 لسنة 1993، المطعون فيهما، كما نص في المادة (12) منه على إلغاء هذه الفقرة. ومن ثم، فلم تعد ثمة آثار قانونية يمكن أن ترتب للمدعيين في الدعوى الموضوعية مصلحة في الطعن على النصوص القانونية المطعون عليهما بعدم الدستورية في الدعوى المعروضة، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الثاني عشر من شهر أغسطس سنة 1996، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة (3) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما قررته من تخويل رئيس الجمهورية تعديل جدول الضريبة المرفق بالقانون بإضافة أنشطة جديدة، وسقوط ما تضمنته أحكام الفقرات 3، 4، 5 وسقوط قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بإضافة خدمات التشغيل للغير إلى الجدول رقم 2 المرفق بالقانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: الحكم برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أنه سبق وأن أقامت الشركة التي يمثلها المدعي الأول الدعوى رقم 5879 لسنة 1996 مدني كلي جنوب القاهرة ضد المدعى عليهما الثالث والرابع، بطلب الحكم بعدم الاعتداد بتعليمات مصلحة الضرائب على المبيعات رقمي 3 لسنة 1993، و5 لسنة 1994، بشأن فرض وحساب الضريبة العامة على المبيعات على نشاط المقاولات، وببراءة ذمة الشركة من أية مبالغ أخرى تطالب بها عن حساب هذه الضريبة، وبأحقيتها في استرداد ما سبق لها سداده منها، بحسبان أن نشاط المقاولات الذي تباشره لا يخضع لضريبة المبيعات، وفقاً لما أفتت به الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لمجلس الدولة، وإن كانت قد سددت بعض المبالغ لحساب هذه الضريبة بعد أن نبهت عليها مصلحة الضرائب على المبيعات بالتسجيل إعمالاً لأحكام قانون الضريبة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991، والجدول المرفق، وما لحقه من تعديلات بموجب قراري رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، ورقم 295 لسنة 1993 بإضافة خدمات التشغيل للغير لهذا الجدول، وبعد أن اتخذت بشأنها إجراءات الحجز الإداري استيفاءً للضريبة. وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة الموضوع، دفع المدعي الأول بجلسة 21/ 7/ 1996 بعدم دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه، فيما تضمنه من تخويل رئيس الجمهورية سلطة إنشاء وتعديل الضريبة، فقدرت المحكمة جدية الدفع، وأجلت نظر الدعوى لجلسة 27/ 10/ 1996، لتقديم ما يفيد الطعن بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فأقام المدعيان الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم، يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان ذلك النص قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما له من أثر قانوني منذ صدوره، ودل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن حقيقة طلبات المدعيين في الدعوى المعروضة - على ما ورد بصحيفة الدعوى - إنما تقتصر على ما خولته المادة (3) من القانون رقم 11 لسنة 1991 لرئيس الجمهورية من سلطة تعديل جدول الضريبة العامة على المبيعات، وهو ما يتناوله حكم الفقرة الرابعة، دون غيرها من أحكام هذه المادة. وبذلك ينحصر نطاق هذه الدعوى في نص الفقرة الرابعة من المادة (3) سالفة الإشارة، قبل تعديله بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وقراري رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 و295 لسنة 1993.
وحيث إنه وقد صدر القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والذي نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (4 مكرر) بتاريخ 29 يناير سنة 1997، ونص في المادة 11 منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرة الرابعة المطعون عليها، اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، ومنها قرارا رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، ورقم 295 لسنة 1993، المطعون فيهما، كما نص في المادة (12) منه على إلغاء هذه الفقرة. ومن ثم، فلم تعد ثمة آثار قانونية يمكن أن ترتب للمدعيين في الدعوى الموضوعية مصلحة في الطعن على النصوص القانونية المطعون عليهما بعدم الدستورية في الدعوى المعروضة، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

القضية 276 لسنة 25 ق جلسة 10 / 4 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 284 ص 1719

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (284)
القضية رقم 276 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) المحكمة الدستورية العليا "اختصاص ولائي: بحثه سابق على الشكل".
إن البت في اختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على الخوض في شرائط قبولها، أو الفصل في موضوعها، وتواجهه المحكمة من تلقاء نفسها.
(2) المحكمة الدستورية العليا "اختصاصها: رقابة دستورية: محلها".
يتحدد اختصاص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعي الأعم، محدداً على ضوء النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية أو الفرعية، وتنقبض بالتالي عما سواها.
(3) صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران "نظامه الأساسي لا يعد تشريعاً بالمعنى الموضوعي".
النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران لا يعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين العاملين بمصر للطيران لا يعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعي، ولا تمتد إليه بالتالي الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية.

------------------
1 - حيث إن البت في اختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على الخوض في شرائط قبولها، أو الفصل في موضوعها، وتواجهه المحكمة من تلقاء نفسها.
2 - الدستور قد عهد بنص المادة (175) منه إلى المحكمة الدستورية العليا - دون غيرها - بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون المحكمة الدستورية العليا مبيناً اختصاصاتها؛ محدداً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، مؤكداً أن اختصاصها - في مجال الرقابة القضائية على الدستورية - منحصراً في النصوص التشريعية أياً كان موضعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، متى كان ذلك، فإن محل هذه الرقابة، إنما يتمثل في القانون بمعناه الموضوعي الأعم، محدداً على ضوء النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية أو الفرعية، وتنقبض بالتالي عما سواها.
3 - صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران من غير أفراد أطقم القيادة. لما كان ذلك، وكان النظام الأساسي لهذا الصندوق، بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحياً واجتماعياً، دون أن يغير من ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق المشار إليه بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة دون مساس بطبيعته الخاصة، ومن ثم فإن النظام الأساسي المطعون على المادة الثالثة من نصوصه لا يعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعي، ولا تمتد إليه بالتالي الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية، متعيناً - والحال كذلك - القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الحادي عشر من شهر نوفمبر سنة 2003، أودع المدعون قلم كتاب المحكمة،| صحيفة هذه الدعوى بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة ( أ ) من المادة الثالثة من النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران، فيما تضمنته من عدم انطباق هذا النظام على أفراد أطقم القيادة الجوية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعين قد أقاموا الدعوى رقم 31 لسنة 2001 عمال كلي شمال القاهرة ضد المدعى عليهم من الخامس إلى السابع (في الدعوى الراهنة) طالبين أحقيتهم في الاشتراك بصندوق التأمين الاجتماعي الخاص بالعاملين بمصر للطيران من تاريخ إنشاء الصندوق في 1/ 7/ 1982 حتى تاريخ إحالتهم للمعاش، وأداء المزايا المقررة لهم بعد خصم مقابل الاشتراك منهم، وذلك على سند من أنهم كانوا ضمن العاملين بمؤسسة مصر للطيران، وأن الصندوق المشار إليه خاص بالعاملين في جهة عمل واحدة ولا تجوز التفرقة بين بعض العاملين والبعض الآخر. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعون بعدم دستورية الفقرة ( أ ) من المادة الثالثة من الباب الثاني من النظام الأساسي لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعين برفع الدعوى الدستورية، فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن البت في اختصاص المحكمة الدستورية العليا ولائياً بنظر دعوى بذاتها سابق بالضرورة على الخوض في شرائط قبولها، أو الفصل في موضوعها، وتواجهه المحكمة من تلقاء نفسها، وإذ كان الدستور قد عهد بنص المادة (175) منه إلى المحكمة الدستورية العليا - دون غيرها - بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون المحكمة الدستورية العليا مبيناً اختصاصاتها؛ محدداًً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، مؤكداً أن اختصاصها - في مجال الرقابة القضائية على الدستورية - منحصراً في النصوص التشريعية أياً كان موضعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، متى كان ذلك فإن محل هذه الرقابة، إنما يتمثل في القانون بمعناه الموضوعي الأعم، محدداً على ضوء النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية أو الفرعية، وتنقبض بالتالي عما سواها.
وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975، يقضي في المادة (1) منه بأن يقصد بصندوق التأمين الخاص كل نظام في أي جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد، أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس مال، ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساسي أن يؤدي إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة في الحالات المحددة به وأوجبت المادة (3) تسجيل الصناديق الخاصة بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد والإجراءات التي رسمها القانون، وكذا اعتماد وتسجيل أي تعديل يطرأ على نظامها، وترك القانون أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتها العمومية ومجلس إدارتها وفقاً لنظامها الأساسي، كما أخضع هذه الصناديق لرقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين التي حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين، ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين، وذلك على النحو الذي بينه القانون رقم 10 لسنة 1981 بإصدار قانون الإشراف والرقابة على التأمين في مصر والذي تضمن تعريفاً للصناديق الخاصة مماثلاً للتعريف الوارد بالقانون رقم 54 لسنة 1975. وإعمالاً لذلك صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم 215 لسنة 1983 بتاريخ 1/ 1/ 1983 بتسجيل صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران من غير أفراد أطقم القيادة. لما كان ذلك، وكان النظام الأساسي لهذا الصندوق، لا يعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين العاملين بمصر للطيران بقصد تحقيق الرعاية لهم ولأسرهم صحياً واجتماعياً، دون أن يغير من ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق المشار إليه بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة دون مساس بطبيعته الخاصة، ومن ثم فإن النظام الأساسي المطعون على المادة الثالثة من نصوصه لا يعتبر تشريعاً بالمعنى الموضوعي، ولا تمتد إليه بالتالي الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية، متعيناً - والحال كذلك - القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 270 لسنة 25 ق جلسة 10 / 4 / 2005 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 283 ص 1715

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

--------------------

قاعدة رقم (283)
القضية رقم 270 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد - عدم قبول".
المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل ذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية، إنما تتصل بالنظام العام.

------------------

وحيث إن مقتضى نص المادة (29 بند ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل ذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى، أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من شهر أكتوبر سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية البند رقم (8) من الفقرة (د) من المادة (58) من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن التعليمية المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي في الدعوى الماثلة أقام الدعوى رقم 3465 لسنة 2003 مدني كلي جنوب القاهرة - بصفته مديراً لمدرستي الأورمان وسانت كاترين الخاصة التابعة لإدارة السلام التعليمية، طلب فيها أولاً: وقف الدعوى تعليقاً والتصريح له بإقامة الدعوى الدستورية للطعن على البند (8) من الفقرة (د) من المادة (58) من القانون رقم 79 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1992. ثانياً: الحكم بعدم أحقية نقابة المهن التعليمية في تحصيل نسبة 2% من إجمالي المصروفات ومقابل الخدمات بمدارس التعليم الخاص. وأثناء نظر الدعوى، وبجلسة 20/ 4/ 2003 دفع وكيل المدعي بعدم دستورية البند (8) من الفقرة (د) من المادة (58) من القانون رقم 79 لسنة 1969، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 27/ 7/ 2003 وصرحت له بالطعن على النص سالف البيان بعدم الدستورية، وبالجلسة الأخيرة حضر وكيل المدعي وطلب التأجيل للقرار السابق، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 7/ 12/ 2003، فأقام المدعي دعواه الراهنة، بتاريخ 23/ 10/ 2003، على سند من أن النص الطعين يخالف المواد (7، 8، 40، 61، 115، 116، 119، 120) من الدستور.
وحيث إن مقتضى نص المادة (29 بند ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل ذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى، أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى أن المدعي دفع بجلسة 20/ 4/ 2003 بعدم دستورية النص سالف البيان، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 27/ 7/ 2003، لإقامة الدعوى الدستورية، فأقام المدعي دعواه الماثلة في 23/ 10/ 2003، أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية أضحى كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة. ولا ينال مما سبق أن محكمة الموضوع في الدعوى الماثلة أجلت نظر الدعوى لجلسة 7/ 12/ 2003 للقرار السابق. إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون إقامة الدعوى الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 307 لسنة 24 قضائية "دستورية".

المجموعة الرسمية للمحاكم الأهلية / السنة 32 1931 - 4 - تولي محام واحد الدفاع عن متهمين تعارضت مصلحتهما

 ٤

محكمة النقض والإبرام

4 ديسمبر سنة ١٩٣٠

إن تولى محام واحد الدفاع عن متهمين تعارضت مصلحتهما بأن نسب إليهما فعل واحد ولا يحتمل وقوعه إلا من شخص واحد بعد عيبا جوهريا مبطلا للإجراءات ويستوجب نقض الحكم .

------------------

تولى محام واحد الدفاع عن متهمين تعارضت مصلحتهما - عدم صحة ذلك . وحيث إن الوجه الثاني من أوجه الطعن يتحصل في أن المحكمة لم تبين نية القتل ولم تدلل عليها بل بينت نية الشروع في القتل فقط ونية الشروع في القتل تتنافى مع فكرة القتل العمد والنية فيه . وهذا عيب جوهري يبطل الحكم .

------------------

بالجلسة المشكلة علنا تحت رئاسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمى باشا رئيس المحكمة ، وبحضور حضرات أصحاب العزة محمد عبد الهادي الجندي بك وأحمد أمين بك. وعلي حيدر حجازي بك وأحمد مختار بك مستشارين ، وجندي عبد الملك بك رئيس النيابة ، وعلي فهمي أفندي كاتب المحكمة أصدرت الحكم الآتي في الطعن المقدم من عبيد السيد أبو الخير عمره ٢٥ سنة وصناعته فلاح وسكنه عزبة حافظ بزبيدة ضد النيابة العامة في دعواها رقم ١٨٧٣ سنة ١٩٣٠ المقيدة بجدول المحكمة رقم ١٨٨٣ سنة ٤٧ قضائية ، وعبد العظيم محمد شعلة مدع بحق مدني .

---------------

الوقائع

اتهمت النيابة الطاعن وآخر حكم ببراءته بأنهما في يوم ٣٠ أبريل سنة ۱۹۲۹ الموافق ٢٠ ذي القعدة سنة ١٣٤٧ بعزبة مظلوم باشا تبع التوفيقية مركز ايتاي البارود مديرية البحيرة ضربا عبد العظيم محمد شعلة أحدثا به إصابات نتج عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي رفع جزء من عظام الجبهة بمساحة 2.5 سنتيمتر تعرض حياته الخطر الالتهابات الموضعية السحائية قد تأخذ شكلا حادا خطرا كما أنها تعرض حياته لخطر التغييرات الجوية وضربات الشمس وتقلل من هنائه وسعادته في المستقبل ولان الطاعن أيضا ضرب المجنى عليه المذكور فأحدث به باقي الإصابات المبينة بالكشف الطبي وطلبت إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته بالفقرة الأولى من المادتين ٢٠٤ و ٢٠٦ من قانون العقوبات

وبتاريخ 5 يناير سنة ١٩٣٠ أصدر حضرة قاضي الاحالة أمرا باحالته على محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته بالمادتين السابقتين .

وادعى المجنى عليه مدنيا بمبلغ خمسين جنيها تعويضا . وبعد أن نظرت محكمة الجنايات هذه الدعوى حكمت فيها حضوريا بتاريخ ٢٠ يوليه سنة ١٩٣٠ عملا بالفقرة الأولى من المادة ٢٠٤ عقوبات بمعاقبة الطاعن بالسجن مدة ثلاث سنوات وألزمته بأن يدفع للمدعى بالحق المدني مبلغ ثلاثين جنيها تعويضا مع المصاريف المدنية وثلاثمائة قرش أتعابا للمحاماة

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام بتاريخ ۳۱ يوليه سنة ١٩٣٠ وقدم حضرة المحامي عنه تقريرا بالأسباب في ٦ أغسطس سنة ١٩٣٠ 

--------------

المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانونا ؛

من حيث إن الطعن قدم وبينت أسبابه في الميعاد فهو مقبول شكلا .

ومن حيث إن الوجه الأول من أوجه الطمن بني على إخلال المحكمة بحق الدفاع لان النيابة اتهمت الطاعن وآخر بأنهما ضربا المتهم الثالث عبد العظيم محمد شعلة، فأحدثا به إصابة نتج عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها ، والفعل المادي الذي سبب العامة لا يحتمل اشتراك اثنين في إحداثه ولا بد أن يكون صادرا عن أحد المتهمين دون الآخر ولم يكن محل لتحميل أحد المتهمين تبعة عمل الآخر لان الحادث حصل مباغتة ، وظاهر من هذا أن صالح المتهمين لم يكن منفقا لأن القضاء ببراءة الأول يستلزم حتما القضاء بإدانة الثاني وما كان يجوز بسبب هذا الاختلاف أن يتولى الدفاع عن المتهمين الأول والثاني محام واحد وكان على المحكمة احتراما لحق الدفاع أن تحتم قيام محام لكل من المتهمين وقد فاتها هذا الواجب فيطل حكمها .

ومن حيث إن النيابة العمومية أسندت فعل الضرب الذي أحدث الإصابة التي نتجت عنها العامة المستديمة إلى الطاعن ومنهم آخر قضت محكمة الموضوع ببراءته ، ولما كان الفعل واحدا ولا يحتمل وقوعه من شخصين كان من مصلحة كل من المتهمين أن يتنصل منه ويلقى تبعته على عاتق الآخر فالمصلحتان إذن متعارضتان وما كان يجوز في هذه الحالة أن يتولى محام واحد الدفاع عن هاتين المصلحتين المتعارضتين وقد آل الأمر بسبب ذلك إلى أن المحكمة حملت الطاعن تبعة الإصابة التي أحدثت العامة المستديمة مع أنه لم يشهد أحد من الشهود بأنه هو الذي أحدث هذه الإصابة والمضروب نفسه يقرر أن الطاعن ضربه فقط على ذراعه ولم يضربه على رأسه حيث موضع الإصابة التي أنتجت العامة المستديمة . أما الدفاع عن الطاعن فقد اقتصر على القول بانه كان في حالة دفاع عن نفسه تجاوز فيها حدود الدفاع ولم يحاول تبيان ما أجمعت عيه شهادة الشهود لمصلحته بعد أن نفى وجود أي دليل على المتهم الآخر ؛

ومن حيث إن هذا يعد عيبا جوهريا مبطلا للإجراءات ويستوجب نقض الحكم .

ومن حيث إنه لا داعي بعد ذلك لاستعراض ما يقي من أوجه الطعن .

فلهذه الأسباب : حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المعلمون فيه وبإعادة الدعوى لمحكمة جنايات إسكندرية للقضاء فيها ثانية من دائرة أخرى .

مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 289 : الاختصاص النوعي لمحاكم الأسرة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 289)
تختص محكمة الأسرة بنظر كافة مسائل الأحوال الشخصية، ومنها ما يلي:
أولاً: المسائل المتعلقة بالولاية على النفس :
1- الدعاوى المتعلقة بحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به و استزارته ومسكن حضانته.
2 - الدعاوى المتعلقة بالنفقات وما في حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها واسترداد ما دفع منها بغير وجه حق.
3 - الدعاوى المتعلقة باعتبار المفقود ميت، وحالات عودته حياً.
4 - دعاوى المهر والجهاز والدوطة والشبكة وما في حكمها والمتعة، ويكون حكمها انتهائياً إذا كان المطلوب لا يتجاوز النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية.
5 - تصحيح القيود المتعلقة بالأحوال الشخصية في وثائق الزواج والطلاق إذا ما ثار بشأنها نزاع.
٦ - توثيق ما يتفق عليه ذوو الشأن أمام المحكمة فيما يجوز شرعاً.
7 - المنازعات حول النسب.
8 - تحقيق الوفاة والوراثة والوصية الواجبة، إذا ما ثار بشأنها نزاع.
9 - دعاوى الطلاق أو التطليق أو الفسخ أو البطلان أو الانحلال أو التفريق الجسماني.
۱۰ - دعاوى الحبس وفقا لنص المادة (٣٥٠) من هذا القانون، ويكون الحكم في ذلك نهائيا.
۱۱ - المنازعات الموضوعية والوقتية المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات والاتفاقات الصادرة وفقًا لهذا القانون، والتي يلزم فيها تطبيق نص من نصوص هذا القانون.
۱۲ دعاوى الأمر بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الأجنبية فيما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية.
۱۳ - طلبات تعيين المأذونين والموثقين المنتدبين وتأديبهم وعزلهم وإنشاء وتقسيم وضم أعمال المأذونيات.
١٤ - دعاوى التعويض المقامة من أحد الخاطبين أو الزوجين على الآخر في نطاق المسئولية المترتبة على إخلال أي منهما بواجباته المبينة في هذا القانون.
١٥ - دعاوى المسائل المتعلقة بالوصية الاختيارية.
١٦ - المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام المادة (۳۳) من هذا القانون.
۱۷ دعاوى بطلان أو انعدام الأحكام الصادرة منها، أو من دوائرها الاستئنافية، وذلك دون الإخلال بما نصت عليه المادة (۸۳) من هذا القانون.
ثانيا: المسائل المتعلقة بالولاية على المال:
١ - تثبيت الوصي المختار وتعيين الوصي والمشرف والمدير ومراقبة أعمالهم والفصل في حساباتهم وعزلهم واستبدالهم وإنهاء مهمتهم.
2 - توقيع الحجر ورفعه وتعيين القيم على المحجور عليه ومحاسبته وعزله والإذن للمحجور عليه بتسلم أمواله لإدارتها وفقاً للقانون.
3 - إثبات الغيبة وإنهاؤها وتعيين الوكيل عن الغائب ومراقبة أعماله وعزله واستبداله.
4 - تقرير المساعدة القضائية ورفعها وتعيين المساعد القضائي واستبداله.
5 - استمرار الولاية أو الوصاية إلى ما بعد سن الحادية والعشرين، والإذن للقاصر بتسلم أمواله لإدارتها وفقاً لأحكام القانون والإذن له بمزاولة التجارة وإجراء التصرفات والتعامل في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية، ومع المؤسسات المالية التي يلزم للقيام بها الحصول على إذن، وسلب أي من هذه الحقوق أو وقفها أو الحد منها.
6 - تعيين مأذون بالخصومة عن القاصر أو الغائب، ولو لم يكن له مال.
7 - تقدير نفقة للقاصر والمحجور عليه في ماله والفصل فيما يقوم من نزاع بينه وبين ولي النفس أو ولي التربية وبين الوصي أو القيم فيما يتعلق بالإنفاق على القاصر أو المحجور عليه أو حسن إدارته للمال.
8 - إعفاء الولي في الحالات التي يجوز إعفاؤه فيها وفقا لأحكام الولاية على المال المنصوص عليها في هذا القانون.
9 - طلب تنحي الولي عن ولايته واستردادها.
١٠ - الإذن بما يُصرف الزواج القاصر من الأموال التي يوجب القانون استئذان المحكمة فيها.
۱۱ - جميع المواد الأخرى المتعلقة بإدارة الأموال وفقا لأحكام القانون واتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة الخاصة بها. 
۱۲ - تعيين مصفي التركة وعزله واستبداله والفصل في المنازعات المتعلقة بالتصفية إذا كان أحد الورثة عديم الأهلية أو ناقصها أو غائباً.
١٣ - إلزام الغير بتسليم مال المعني بالحماية لنائبه.

Article 289
Specialized field.
The Family Court has jurisdiction over all personal status matters, including the following:
First: Issues related to guardianship over oneself:
1- Lawsuits related to the custody, care, visitation, and transfer of the minor, and the residence of his custody.
2 - Claims related to expenses and the like of wages and expenses of all kinds, and the recovery of what was paid of them unjustly.
3 - Lawsuits related to considering the missing person dead, and cases of his return alive.
4 - Claims for dowry, trousseau, bridal gifts, engagement gifts, and similar matters, and for pleasure, and its ruling shall be final if the claim does not exceed the final jurisdiction of the primary court.
5 - Correcting restrictions related to personal status in marriage and divorce documents if a dispute arises concerning them.
6 - Documenting what the concerned parties agree upon before the court, in accordance with what is permissible under Sharia law.
7 - Disputes over lineage.
8 - Investigating death, inheritance, and obligatory bequests, if a dispute arises concerning them.
9 - Lawsuits for divorce, annulment, dissolution, or physical separation.
10 - Imprisonment claims in accordance with the text of Article (350) of this law, and the ruling in this matter shall be final.
11 - Substantive and temporary disputes relating to the implementation of judgments, decisions and agreements issued in accordance with this law, in which the application of a provision of this law is required.
12. Lawsuits for the enforcement of judgments issued by foreign courts in matters of personal status.
13 - Requests for the appointment, discipline, dismissal, establishment, division, and merging of marriage officiants and appointed notaries.
14 - Claims for compensation filed by one of the fiancés or spouses against the other within the scope of liability arising from the breach by either of them of their duties as set forth in this law.
15 - Claims concerning matters related to voluntary wills.
16 - Disputes arising from the application of the provisions of Article (33) of this Law.
17. Lawsuits challenging the validity or nullity of judgments issued by it, or by its appellate divisions, without prejudice to what is stipulated in Article (83) of this Law.
Second: Issues related to guardianship over money:
1- Appointing the chosen guardian, appointing the guardian, supervisor, and manager, monitoring their work, settling their accounts, dismissing them, replacing them, and terminating their mission.
2 - Signing and lifting the guardianship, appointing a guardian for the person under guardianship, holding him accountable, dismissing him, and authorizing the person under guardianship to receive his funds to manage them in accordance with the law.
3 - Proving the absence, ending it, appointing an agent for the absent person, monitoring his actions, dismissing him, and replacing him.
4 - Reporting on legal aid, its filing, the appointment of the legal assistant, and his replacement.
5 - Continuation of guardianship or trusteeship beyond the age of twenty-one, and permission for the minor to receive his money to manage it in accordance with the provisions of the law, and permission for him to engage in trade and conduct transactions and dealings in securities listed on the Egyptian Stock Exchange, and with financial institutions that require permission to do  so, and depriving, suspending or limiting any of these rights.
6 - Appointing an authorized representative to litigate on behalf of a minor or absent person, even if he has no money.
7 - Estimating the expenses of the minor and the person under guardianship in his money and settling any dispute that arises between him and the guardian of the person himself or the guardian of upbringing and between the guardian or the trustee regarding spending on the minor or the person under guardianship or his good management of the money.
8 - Exempting the guardian in cases where he may be exempted according to the provisions of guardianship over money stipulated in this law.
9 - Requesting the removal of the guardian from his guardianship and its restoration.
10 - Permission to spend the money on the marriage of a minor, for which the law requires permission from the court.
11 - All other matters related to the management of funds in accordance with the provisions of the law and the taking of precautionary and temporary measures thereof. Presidency of the Council of Ministers
12 - Appointing, dismissing, and replacing the estate liquidator, and settling disputes related to the liquidation if one of the heirs is incapacitated, partially incapacitated, or absent.
13 - Obliging a third party to hand over the money of the person under protection to his representative.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
تضمنت المادة (۲۸۹)؛ أفردت هذه المادة بيان قواعد الاختصاص النوعي لمحاكم الأسرة في مسائل الأحوال الشخصية - نفس ومال - سواء بالنسبة للمصريين - مسلمين أو غير مسلمين أو أجانب وأناط الاختصاص لنظرها في محكمة واحدة بقصد التيسير على القاضي والمتقاضيين، وتم معالجة بعض المشكلات التي كشف عنها الواقع العملي، وقد أوردت المادة الاختصاص أولاً: المسائل المتعلقة بالولاية على النفس تناولتها في سبعة عشر بندا، ثانيا: المسائل المتعلقة بالولاية على المال تناولتها في ثلاثة عشر بندا، على النحو المبين بمشروع القانون.

التعليق



مشروع الأحوال الشخصية للمسلمين / مادة 288 : إدارة تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الأسرة

عودة إلى صفحة التعليق على مشروع القانون لسنة 2026👈 (هنا)


(المادة 288)
تنشأ بمقر كل محكمة ابتدائية إدارة لتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية ونيابة شئون الأسرة، ويجوز إنشاء فروع لها بدائرة المحاكم الجزئية التابعة لها.
ويرأس إدارة التنفيذ قاض بمحكمة الاستئناف يندبه وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ويعاونه قضاة من محاكم الأسرة بدرجة رئيس محكمة على الأقل بدائرة كل محكمة جزئية تابعة للمحكمة الابتدائية تختارهم الجمعية العامة للمحكمة.
ويلحق بالإدارة عدد كاف من معاوني التنفيذ والموظفين المؤهلين والمدربين الذين يصدر بتحديدهم قرار من رئيس المحكمة الابتدائية.
ولمدير إدارة التنفيذ ولقضاة الإدارة إصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، ويكون التظلم من تلك القرارات والأوامر بعريضة ترفع المدير إدارة التنفيذ، ويعتبر القرار الصادر منه في التظلم نهائيا. ويصدر بتنظيم إدارة التنفيذ قرار من وزير العدل رئاسة مجلس وزراء.

Article 288
An administration for the implementation of judgments and decisions issued by the Family Courts and their appellate circuits and the Family Affairs Prosecution shall be established at the headquarters of each primary court, and branches may be established for it in the circuit of the subordinate courts to which it belongs.
The execution department is headed by a judge of the Court of Appeal, appointed by the Minister of Justice after the approval of the Supreme Judicial Council. He is assisted by judges from the family courts, at least at the level of head of court, in the district of each sub-court affiliated with the Court of First Instance, chosen by the court's general assembly.
The administration is supported by a sufficient number of enforcement assistants and qualified and trained staff, who are appointed by a decision of the head of the primary court.
The Director of the Enforcement Department and the judges of the department are authorized to issue decisions and orders related to enforcement. Appeals against these decisions and orders are submitted by petition to the Director of the Enforcement Department, whose decision on the appeal is final. The organization of the Enforcement Department is governed by a decision issued by the Minister of Justice and the Prime Minister's Office.

النص في القانون السابق :
 
المذكرة الإيضاحية  :
ونصت المادة (۲۸۸)؛ فقرتها الأولى على أن تنشأ بمقر كل محكمة ابتدائية إدارة لتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية، ويجوز إنشاء فروع لها بدائرة المحاكم الجزئية التابعة لها، وذلك في إطار تنفيذ أحكام وقرارات محكمة الأسرة، وتحقيقا للعدالة، بالاستجابة لمطالب ومعاناة الصادر لصالحهم الحكم أو القرار، وتخليصاً لهم من المعاناة والحاجة والعوز.
ونصت فقرتها الثانية على أن يرأس إدارة التنفيذ قاضي بمحكمة الاستئناف يندبه وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى يعاونه قضاه من محاكم الأسرة بدرجة رئيس محكمة على الأقل بدائرة كل محكمة جزئية تابعة للمحكمة الابتدائية تختارهم الجمعية العامة للمحكمة، وذلك حرصا من المشرع على تدعيم رقابة القضاء على جميع إجراءات التنفيذ، وتوحيد الاختصاص في المسائل المتعلقة بتنفيذ أحكام وقرارات محكمة الأسرة بندب قاضي محكمة الاستئناف يشرف على تنفيذ الأحكام والقرارات من هذه المحاكم.
ونصت فقرتها الثالثة على أن يلحق بإدارة التنفيذ عدد كاف من معاوني التنفيذ والموظفين المؤهلين والمدربين على تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية الصادرة من محكمة الأسرة، ويصدر بتحديدهم قرار من رئيس المحكمة الابتدائية.
وأجازت فقرتيها الرابعة والأخيرة لمدير إدارة التنفيذ ولقضاة الإدارة إصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ، ويكون التظلم من تلك القرارات والأوامر بعريضة ترفع المدير إدارة التنفيذ، ويعتبر القرار الصادر منه في التظلم نهائيا، ويصدر بتنظيم إدارة التنفيذ قرار من وزير العدل.

التعليق


المجموعة الرسمية للمحاكم الأهلية / السنة 32 1931 - حق الدفاع

2

محكمة النقض والابرام

٦ نوفمبر سنة ١٩٣٠

١ — جنحة. طلب محامي المتهم الاطلاع على أوراق الدعوى. عدم قبول ذلك. أمر المحكمة بالمرافعة. نقض. عدم اعتبار ذلك ماساً بحرية الدفاع. 

٢ — محكمة استئنافية. سؤال المتهم أمامها. حدود ذلك (المادة ١٨٥ تحقيق جنايات)

---------------

(١) إن توسيط المحامين في الدفاع عمن يتهمون بما دون الجنايات من الجرائم ليس واجبا قانونا، بل إن الواجب على المتهم أن يحضر مستعدا للمرافعة بنفسه أو بمن يختاره من المحامين متى صار تكليفه بالحضور فى الميعاد القانونى. فان حضر غير مستعد هو أو محاميه فعليه تبعة تقصيره فى حق نفسه مادام أنه قد استوفى الزمن الذي رآه الشارع كافيا ليحضر مستعدا للمرافعة (١).

(٢) إن المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بسؤال المتهم عن تهمته كما هو الشأن لدى محكمة أول درجة وإنما هى مكلفة بسماع ظلامة المستأنف سواء أكان هو المتهم أو النيابة العامة أو المدعى بالحق المدنى أو المسئول عن هذا الحق. ثم سماع كلام خصمه فى هذه الظلامة على أن يكون المتهم آخر من يتكلم.

يراجع فى هذا المعنى: (١) نقض ١٩ ديسمبر سنة ١٨٩٦ (القضاء — السنة الرابعة — صفحة ٣٠) و٣٠ يناير ســنة ١٩٠٤ (المجموعة الرسمية — الســنة الخامسة — رقم ٩٧) و٢٨ مارس سنة ١٩٠٨ (المجموعة الرسمية — السنة العاشرة — رقم ١٦) و١٣ ديسمبر ســنة ١٩٢٨ (المجموعة الرسمية — السنة الثلاثين — رقم ١٨). (٢) نقض ٧ ديسمبر سنة ١٩٢٦ (المحاماة — السنة السابعة — [صفحة] ٤٢٣) ويراجع نقض ٢٥ أبريل سنة ١٩٢٩ (المجموعة الرسمية — السنة الثلاثين — رقم ١٢٤/١).

-------------

بالجلسة المشكلة علنا تحت رئاسة حضرة صاحب السعادة عبد العزيز فهمي باشا رئيس المحكمة ، وبحضور حضرات : جناب مسيو سودان وأصحاب العزة زكي برزي بك وأحمد أمين بك وحامد فهمي بك مستشارين و جندي عبد الملك بك رئيس النيابة ، وعلى فهمي أفندي كاتب المحكمة أصدرت الحكم الآتي في الطعن المقدم من إبراهيم غزالي عمره ۲۷ سنة وصناعته ساع وسكنه درب الطماعين ضد النيابة العامة في دعواها رقم ٩٢٥ سنة ١٩٣٠ المقيدة بجدول المحكمة رقم ١١٢٩ سنة ٤٧ قضائية .

-------------

الوقائع

اتهمت النيابة الطاعن بأنه في ليلة 5 أغسطس سنة ۱۹۲۹ بدائرة بندر الجيزة سرق هو ومحمد طه مشمش نقودا ومصاغا وملابس مبينة بالمحضر قيمتها ألفا جنيه لحضرة حسن توفيق الدجوي والسيدة زوجته خديجة هانم رستم من منزلهما بواسطة التسور من الخارج حالة كون طه محمد مشمش خادما عندهما بالأجرة ، وطلبت معاقبته بالمادة ٢٧٤ فقرة أولى وثانية ورابعة من قانون العقوبات .

ومحكمة جنح الجيزة الجزئية سمعت هذه الدعوى وحكمت فيها حضوريا بتاريخ ١٤ ديسمبر سنة ١٩٢٩ عملا بالمادة المذكورة بحبس المتهم ثلاث سنين مع الشغل والنفاذ

فاستأنف المتهم هذا الحكم في يوم صدوره .

ومحكمة مصر الابتدائية نظرت هذه الدعوى استئنافيا وقضت فيها حضوريا بتاريخ . فبراير سنة ١٩٣٠ بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنتين مع الشغل

وبتاريخ ٢٣ فبراير سنة ۱۹٣٠ طعن المحكوم عليه المحامي عنه تقريرا بالأسباب في اليوم نفسه . في هذا الحكم بطريق النقض والإبرام وقدم حضرة

-----------

المحكمة

بعد سماع المرافعة الشفوية والاطلاع على أوراق القضية والمداولة قانونا ؛

حيث إن الطمن قدم وبينت أسبابه في الميعاد فهو مقبول شكلا ؟

وحيث إن محصل الوجه الأول أن المحكمة أمرت بالمرافعة على الرغم مما أبداء المحامى عن الطاعن من أنه لم يطلع على أوراق الدعوى وفي هذا إخلال بحقوق الدفاع مبطل للحكم ؟

وحيث ان محكمة النقض سبق أن قررت مرارا أن مثل هذا لا يعد مطلعنا في الأحكام وبينت أن توسيط المحامين . في الدفاع عمن يتهمون بما دون الجنايات من الجرائم ليس واجبا قانونا بل إن الواجب على المتهم أن يحضر مستعدا للمرافعة بنفسه أو بمن يختاره من المحامين متى صار تكليفه بالحضور في الميعاد القانوني وأنه ان حضر غير مستعد هو أو محاميه فعليه تبعة تقصيره في حق نفسه مادام أنه قد استوفى الزمن الذي رآه الشارع كافيا ليحضر من بعده مستعدا للمرافعة ولذلك يكون هذا الوجه غير سديد ؟

وحيث إن محصل الوجه الثاني أن المحكمة لم تبين الظروف التي اقتضت تطبيق المادة ٢٧٤ بفقراتها المبيئة في الحكم وهي الأولى والثانية والرابعة والسابعة . ولكن هذا مطعن غير جدى أيضا فان المحكمة لم تعدد العقوبات بقدر عدد الفقرات التي ذكرتها بل أوقعت عقوبة واحدة فقط وذكرها للفقرات الأربع مجاراة للنيابة العامة - إنما هو للدلالة على أن الحادثة تقع تحت متناول كل منها ويكفى أن يكون الحكم أثبت توفر الظروف المنصوص عليها بأية واحدة منها حتى يكون صحيحا . وبما أنه لا شبهة في أن مما أثبته الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه أن السرقة حصلت من منزل مسكون فهذا وحده كاف لتوقيع عقوبة المادة ٢٧٤ عقوبات حتى ولو لم يكن هناك تسور أو كانت الحادثة لم ترتكب ليلا أو لم يكن أحد السارقين خادما بالأجرة عند المجني عليه

وحيث إن مبنى الوجه الثالث عدم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وهذا يرد عليه أن بيانات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه كافية ؟

وحيث إن مبنى الوجه الرابع أن الحكم لم يبين ما قام به الطاعن من الأفعال التي تعتبر تنفيذا الجريمة السرقة وكل ما أثبته إنما هي أفعال سابقة على وقوع هذه الجريمة.؟

وحيث ان مجموع الظروف والدلائل التي بينها الحكم المذكور جعلت المحكمة تعتقد أن الطاعن قد قارف السرقة كفاعل أصلى مع المتهم الآخر الذي لم يطمن ، وهذا الاعتقاد أمر لا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام هو مبنيا على اعتبارات لا تتنافى مع انتاجه فهذا الوجه أيضا متعين رفضه ؟

وحيث إن مبنى الوجه الخامس أن المحكمة لم تبين من هو الفاعل الأصلى ومن هو الشريك - وهذا يرد عليه أن المحكمة اعتبرتهما فاعلين أصليين كما سلف ؟

وحيث إن مبنى الوجه السادس خلو الحكم من الأسباب - ومفهوم الرد على هذا مما تقدم ؟

وحيث إن مبنى الوجه السابع أن الطاعن لم يسأل عن التهمة وأنه لم يتمكن من الدفاع لإحراج المحكمة المحامية وعدم اطلاعه على أوراق القضية - وهذا يرد عليه أن المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بسؤال المتهم من تهمته كما هو الشأن لدى محكمة أول درجة وإنما هي مكلفة بسماع ظلامة المستأنف سواء أكان هو المتهم أو النيابة العامة أو المدعى بالحق المدنى أو المسئول عن هذا الحق المدني ثم سماع كلام خصمه في هذه الظلامة على أن يكون المتهم آخر من يتكلم (مادة ١٨٥ تحقيق جنايات) أما باقى الوجه فسبق القول فيه عند الرد على الوجه الأول على أن الثابت بمحضر الجلسة أن محامي الطاعن دافع فعلا دفاعا ليس بالقصير ،

وحيث انه لكل ذلك يتعين رفض الطعن ؛

فبناء عليه : حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعاً .