الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 9 مارس 2026

الطعن 17 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 17 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
د. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ش. و. ل. ا. ا. ذ.
و. ل. ا. ب. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2807 استئناف تجاري بتاريخ 11-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدهما أقامتا على الطاعنة الدعوى رقم 591 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليهما مبلغ 621,504.53 دراهم، والفائدة القانونية بواقع 12% عن المبلغ المطالب به من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. على سند من القول إنه بموجب عقدي مقاولة من الباطن الأول مؤرخ 1-11-2017 وهو عقد (واجهة ديرة البحرية) رقم المشروع AND) 556) الخاص بأعمال العزل المائي، والثاني مؤرخ 11-9-2018 وهو عقد (واجهة ديرة البحرية) رقم المشروع ( ADH 557 ) الخاص بتوريد وتركيب العزل المائي، أسندت الطاعنة إليهما تنفيذ أعمال العقدين، وقد نفذتا الأعمال المنوطة بهما وفقا للمواصفات المتفق عليها بالعقدين، وقد أقرتها الطاعنة، إلا أنها امتنعت عن سداد قيمتها إليهما بالإضافة إلى عدم سدادها المبالغ المحتجزة لديها، فقد أقامتا الدعوى . حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم. استأنفت المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1011 لسنة 2023 تجاري، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الأوراق لمحكمة أول درجة للفصل في موضوع. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1233 لسنة 2023 تجاري، قضت محكمة التمييز بعدم جواز الطعن. وبعد أن تداولت الدعوى أمام محكمة أول درجة مرة أخرى، ندبت خبيرا فيها وبعد أن أودع تقريره، ندبت لجنة من خبيرين وبعد أن أودعت تقريرها، وجهت الطاعنة دعوى متقابلة ضد المطعون ضدهما بطب الحكم أصليا بإلزامهما بأن تؤديا إليها مبلغ 629,693 درهما كتعويض، والفائدة بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. واحتياطيا: بإلزامهما بأن يؤديا إليها تعويضا اتفاقيا بواقع مبلغ 408,840.79 درهما والذي يمثل قيمة الغرامة الاتفاقية المنصوص عليها بالبند رقم (3) من العقد، والفائدة بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، على سند من ثبوت إخلالهما بشروط التعاقد بعدم تسليم أصول شهادات ضمان الأعمال المنفذة وعدم قيامهما بأعمال صيانة وإصلاح للتسريبات التي حدثت بالمشروعين بعد التسليم. حكمت المحكمة برفض الدعوى المتقابلة، وفي الدعوى الأصلية بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الأولى، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها الثانية مبلغ 586,009.49 دراهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2807 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 11-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الراهن بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 6-1-2026 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدتهما مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، وبذات الجلسة قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أخذ بتقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى وألزمها بان تؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 586,009.49 دراهم رغم إن ما قدمته المطعون ضدها الثانية للخبرة هو صور شهادات ضمان لم تقدم أصلها، مما لا يجوز التعويل عليها، وأن المبالغ التي تطالب بها المطعون ضدها الثانية ليست دفعات شهرية وإنما هي محتجز الصيانة والضمان والذي يمثل نسبة 10% من قيمة كل مشروع يستحق بعد مضي (12) شهرا من تاريخ إنجاز الأعمال وتسليم شهادات ضمان أعمال العزل والالتزام بأعمال الصيانة طوال فترة الصيانة وإصلاح أي تسريبات بأعمال العزل خلال فترة الضمان، لكل من المشروعين، وهو ما لم تقم به المطعون ضدها الثانية على سند من أنها لم تستلم باقي مستحقاتها، رغم أن الثابت من شهادات الدفع لكل مشروع عدم استحقاقها لأية مبالغ، مما يتوافر معه امتناعها عن القيام بأعمال الصيانة الدورية أو إصلاح التسريبات في الأعمال التي نفذتها، وفقا لشهادة الضمان الصادرة عنها، مما لا تستحق معه المبالغ التي تطالب بها لإخلالها بشروط التعاقد، سيما وأن الخبرة المنتدبة في الدعوى بيَّنت في تقريرها أن المطعون ضدها الثانية لم تقم بإتمام أعمال الصيانة بعد الإنجاز ولم تلتزم بإصلاح أي تسريبات بأعمال العزل المائي رغم إخطارها، وأن الحكم استخلص من تقرير لجنة الخبراء أن العمل المنجز للمشروع رقم (556) يقدر بمبلغ 3,851,056.19 درهما، وأن المسدد منه هو مبلغ 3,378,420.27 درهما، والمتبقي للمطعون ضدها الثانية شامل الضريبة هو مبلغ 474,200.64 درهم، رغم من أن الأخيرة قبضت مبالغ بالزيادة بواقع 243,366 درهما، وذلك وفقا للثابت من شهادة الدفع المؤرخة 25-9-2021، واستخلص أيضا من تقرير الخبرة أن المبلغ المسدد للمطعون ضدها الثانية عن المشروع رقم (557) هو مبلغ 182,302.24 دراهم وأن المستحق لها بذمتها هو مبلغ 111,808.64 دراهما، رغم إقرار المطعون ضدها الثانية الوراد بكشف حسابها بتسلمها منها مبلغ 191,417.35 درهم شامل الضريبة عن الأعمال المنجزة بالمشروع المذكور، وأن المتبقي لها عن ذلك المشروع هو مبلغ 107,828.42 درهما، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لنصوص المواد 872، 873، 874، 875، 878 من قانون المعاملات المدنية - أن عقد المقاولة هو عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر وأن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفقاً للمواصفات المتفق عليها وفي المدة المحددة من عدمه هو من مسائل الواقع تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت بالأوراق، ومن المقرر أيضا وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت المحكمة الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى أحقية المطعون ضدها الثانية في المبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته ".... وكان الثابت من سائر الأوراق، وأخذاً بتقرير لجنة الخبراء الأخير المُنتدب في الدعوى، والذي تطمئن إليه المحكمة، لسلامه الأسس التي أستند إليها وسلامة أبحاثة وبعد بحثه كافة الاعتراضات قد انتهى إلى أن المدعى عليها أبرمت عقدي مقاولة من الباطن مع المدعية الثانية شركة لتجهيز المباني لتنفيذ أعمال العزل المائي في مشروع "واجهة ديرة البحرية " العقد الأول رقم 556 بتاريخ 10-11-2017، لقطعة الأرض رقم 13، بقيمة 2,912,248 درهما. العقد الثاني رقم 557 بتاريخ 11-9-2018، لقطعة الأرض رقم 11، بنظام قياس بعد الإنجاز. وأن قيمة الأعمال المنفذّة عن كل مشروع، مشروع رقم 556 ( Plot 13): قيمة العمل المنفّذ: 3,851,056.19 درهما -مشروع رقم 557 ( Plot 11): قيمة العمل المنّفذ: 284,995.98 درهما. وفي البيان الحسابي للمبالغ المستحقة للمدعيتين: بالنسبة للمشروع 556: المنفّذ بالدرهم3,851,056.19 المسدد غير شامل الضريبة3,378,420.27 المترصّد شامل الضريبة 472,635.92 المترصّد عن الضريبة1,564.72 درهما بالنسبة للمشروع 557: المنفذ بالدرهم 284,995.98 المسدد غير شامل الضريبة 182,302.24 المترصد شامل الضريبة 102,693.74 المترصد عن الضريبة 9,115.11 درهم. ليكون المشروع 556: يترصّد لصالح المدعية الثانية مبلغ 474,200.64 درهم شامل ضريبة القيمة المضافة. المشروع 557: يترصّد لصالح المدعية الثانية مبلغ 111,808.85 درهم شامل ضريبة القيمة المضافة. بإجمالي مبلغ 586,009.49 درهم (خمسمائة وستة وثمانون ألفاً وتسعة دراهم وتسعة وأربعون فلساً لا غير)، وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة ما خلصت إليه، وتجد فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه، للتلازم بين النتيجة التي انتهي إليها ومقوماتها، مما تستدل معه المحكمة على إخلال المدعى عليها بالتزاماتها العقدية قبل المدعية الثانية ولا ينال من ذلك ما جاء باعتراض المدعيين الأول على ما ورد بشهادة الدفع أولا :- بالنسبة للمشروع رقم 557 والتي أشارت الخبرة إلى أن المدعية قدمت شهادة الدفع (تاريخ 17-4-20219 - عن العمل المنفذ حتى فبراير 2019 قيمة العمل المنفذ: 295,296.88 درهما). كما أشارت الخبرة بأن المدعى عليها قدمت الشهادة رقم 6 للمشروع (تاريخ 11-10-2021 - عن العمل المنفذ حتى سبتمبر 2021 (قيمة العمل المنفذ 284,995.98 درهما). وقررت الخبرة اعتماد شهادة الدفع المقدمة من المدعى عليها بواقع 284,995.98 درهما بدون أن تبين ما هو السبب في ذلك الاعتماد فقد انتهت الخبرة في ردها بأنه بخصوص مشروع 557 فقد أوضحت الخبرة في التقرير المبدئي أن شهادة الدفع رقم 5 المقدمة من المدعية هي شهادة غير معتمدة لا يوجد عليها أي توقيع أو ختم وهي نسخة مبدئية Draft كما هو مذكور عليها كذلك لم تنّص الشهادة على أنها شهادة نهائية. بينما الشهادة المقدمة من المدعى عليها للخبرة والتي سبق الإشارة إليها هي صادرة بتاريخ في 11-10-2021 ويوجد عليها توقيع لمساح الكميات QS . ثانيا: وفيما يتعلق بالمشروع رقم 556 فقد أشارت الخبرة إلى أن المدعية قدمت شهادة الدفع (تاريخ 28-5-2019 - عن العمل المنفذ حتى أبريل 2019 (قيمة العمل المنفذ: 3,881,192.19 درهما). كما أشارت الخبرة بأن المدعى عليها قدمت الشهادة رقم 16 للمشروع (تاريخ 28-9-2021 - عن العمل المنفذ حتى أغسطس 2019 ? قيمة العمل المنفذ 3,608,725.94 درهم). وقد أقرت المدعى عليها بشهادة الدفع رقم (14) بمبلغ 3,851,056.19 (ويزيد مبلغها عن مبلغ الشهادة 16 التي قدمتها - كيف ذلك) فقررت الخبرة اعتماد شهادة الدفع المقدمة من المدعى عليها رقم 14 بواقع 3,851,056.19، والتفتت عن شهادات الدفع اللاحقة بها 15-16 بدون أن تبين السبب. فقد أوردت الخبرة ردا على ذلك وانتهت إلى أنه بخصوص مشروع 556 بشأن شهادة الدفع المقدمة من المدعية عن المشروع 556 فأوضحت الخبرة أنها غير معتمدة وغير موقّعة من المدعى عليها، ولا تحتوي أي تواقيع أو اختتام من أي من الطرفين. بينما أوضحت الخبرة اعتمادها على شهادة الدفع رقم 14 والمرفقة في المرفق رقم 6 من مستندات التقرير السابق والشهادة موقع ومعتمدة من مديرين المشروع ومساح الكميات بتاريخ 15-2-2019 ولا ينال من ذلك أيضا ما جاء باعتراضهما الثالث فيما يتعلق بشهادات الضمان والتي أرفق أمام اللجنة شهادات الضمان تمهيداً لحصولها على كامل مبلغ مطالبتها وتعبيراً منها عن حسن النوايا مع المدعى عليها التي امتنعت طيلة تلك الفترة عن سداد الالتزامات المترتبة عليها. فقد أوردت الخبرة بأن تقديم المدعيتين لشهادات الضمان هو استجابة لشروط العقد المتفق عليه. وعليه ترى الخبرة أحقية صرف المبالغ المتبقية للمدعيتين كاملة (حسب ما تمّ التحقق منه بالمشاريع 556 و557)، دون خصم أو تعليق، مع التزامها بتنفيذ الضمان وإصلاح الأعمال. ولا يجدى ما جاء بالاعتراض الرابع وفي شأن تعديل مبلغ المطالبة والتي اعترضت المدعية على تقرير الخبرة التفاته عن إقرارها بأحقيتها بالمبلغ الإضافي المسدد بواقع 2,036,664.00 درهما نظير الأعمال الإضافية فكما هو متوافق عليه بين الطرفين بقيام المدعيان من ذي قبل بمعالجة أسباب التسريب الأول (تسريب قديم) الحاصل على الرغم من عدم مسؤوليتهما عن ذلك التسريب ، والاتفاق على مسؤولية المدعى عليها عن ذلك التسريب، وقد بادر المدعيان بإصلاحه والتزمت المدعى عليها بسداده بعد الانتهاء منه وقد امتنعت عن التنفيذ، على الرغم من توقف التسريبات أنداك على النحو المقدم لمقام الخبرة من المستندات حول الخطابات المتعلقة بإغلاق الملاحظات وإصدار Final NCR المقدمة للخبرة في المستندات السابقة. كما تقر المدعى عليها بأحقية المدعيان وفقا لما ورد محضر الاجتماع الأول أمام الخبرة الأولى، وكذلك محضر الانتقال فقد انتهت الخبرة ردا على ذلك الاعتراض بأنه طبقاً للمستندات المرفقة بالمرفق رقم 2 هي كالاتي: 1 / خطاب صادر من المدعيين بتاريخ 16/09/2019م بموضوع تسريب المياه في السرداب. 2 / بريد صادر من المدعيين بتاريخ غير واضح تعليقاً على الاجتماع المؤرخ في 25/07/2019م. 3 / بريد أخر صادر من المدعيين بتاريخ 7-4-2020 مرفق فيه خطاب بذات التاريخ. 4 / خطاب صادر من المدعيين بتاريخ 7-4-2020 بموضوع مطالبة حقن المعالجة. 5 / فاتورة بقيمة 2,036,664 درهما عن تكلفة الحقن الإضافي من المدعيين. وعليه ترى الخبرة الاتي: لم يتبيّن وجود أي بريد أو خطاب من المدعية بالموافقة على المطالبة المذكورة. وكان الثابت للخبرة وأن المطالبة هي عن أعمال حقن إضافية لطبقات العزل وذلك لوقف تسريبات المياه، مما يعني أن الأعمال لا يمكن اعتبارها بأي شكل هي أعمال إضافية، ولكنها أعمال لإصلاح العيوب في نطاق أعمال المدعية. وعليه لا ترى الخبرة أحقية المدعيين في المطالبة المذكورة. فضلا عن ذلك وكانت المحكمة تلتزم بحدود الطلبات في الدعوى والتي ليست من ضمنها الالتزام بتنفيذ أعمال الضمان والتي تخرج عن نطاق الدعوى....." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف "..... وكانت المحكمة قد افسحت صدرها ولم تكتفي بتقرير الخبرة الصادر في الدعوي وندبت لجنة اخري وقد طالعت المحكمة التقرير من اللجنة المكونة من الخبير جمال شيخوني و الخبير عبد الرحمن عبد القادر والتي أوضحت اللجنة فيها رداً كافياً علي كافة اعتراضات المستأنفة ومن ذلك أن المستأنف ضدها الثانية قدمت بالفعل شهادتي ضمان عن المشروع لمدة 20 عام وذلك ضمن المستندات المقدمة من جانبها تعقيباً على التقرير المبدئي ومن ثم لا يجوز احتجاز أي مبالغ مستحقة لها علي ذمة الضمان طالما انها اوفت بالتزامها بإصدار شهادة الضمان وللمدة المطلوبة وانه لا وجه لامتناع المستأنفة عن سداد باقي مستحقات الاعمال المنفذة للمستأنف ضدها الثانية وانه بخصوص المشروع 556 تظهر شهادة الدفع المعتمدة من الخبرة الحالية والخبير السابق أن البند المذكور منفّذ وفقاً لشهادة الدفع . وأوضحت الخبرة أن المدعيين ملتزمين بإصلاح التسريبات بموجب شهادة الضمان الصادرة من جانبها للمدعى عليها و أن طبيعة المشروع وموقعه لا تجعل التسريبات حالة استثنائية بل التسريبات هو أمر متوقع بالمشروع باعتبار موقعه وكونه واجهة بحرية، والعبرة باستمرار أعمال الحقن لوقف التسريبات وإصلاح العيوب التي تظهر ولهذا السبب فأن العرف الهندسي داخل الدولة وخارجها هو وجود ضمان لأعمال العزل ممتد لمدد بين 10 إلى 20 سنة وقد قدمت المستأنف ضدها الثانية شهادة الضمان للمدة المطلوبة كما أوضحت الخبرة بأسباب سائغة أن المبلغ المسدد عن المشروع هو مبلغ 3,512,662.37 درهم شامل الضريبة، بينما لم تقدم المدعى عليها للخبرة أي مستندات تثبت قيمة المبالغ المسددة وأن شهادات الدفع لا تشمل قيمة المبالغ المسددة وانه بخصوص مشروع 557 أوضحت الخبرة أن قيمة العمل المنفّذ هو 284,995.98 درهم، وهي ذات البيانات التي ذكرتها المدعى عليها، بينما المبلغ المسدد هو 191,417.35 درهما..... لما كان ما تقدم فان المستأنفة لم تأتي بجديد يغير من وجهة نظر ما انتهت اليه محكمة اول درجة وأن المحكمة تطمئن الي تقرير لجنة الخبراء والي سلامة الأبحاث التي تمت والي النتيجة التي انتهت اليها ويكون النعي على الحكم علي غير سند متعين القضاء معه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف...." فإن ما انتهت إيه محكمة الموضوع سائغا ويوافق صحيح القانون وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ويضحى النعي على في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم رفض دعواها المتقابلة بمطالبة المطعون ضدهما بأن يؤديا إليها مبلغ 580000 درهم تأسيسا على عدم تقدمها أية مستندات تفيد تحملها ذلك المبلغ، رغم أن الخبير السابق ندبه أثبت وجود تسريبات بأعمال العزل بالمشروعين، مما يُثبت إخلال المطعون ضدها الثانية بالتزاماتها التعاقدية، وأثبت قيامها بإصلاحها بنفسها لامتناع الأخيرة عن إصلاحها، وأثبت أيضا قيام مالك المشروعين بخصم مبلغ 49,643 درهما منها قيمة تكاليف إصلاح المصاعد نتيجة تسريب المياه، وكما أن الحكم خالف نص البند (3) المتعلق بالتعويض الاتفاقي الذي يتحمله مقاول الباطن (المطعون ضدها الثانية) في حال وقوع الضرر بنسبة 10% من قيمة العقد، وخالف أيضا البندين (4-5) (4-14) من العقدين بأن يعوض مقاول الباطن المقاول الرئيسي عن جميع المسئوليات التي يتكبدها مهما كانت بسبب إخلال مقاول الباطن، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. و لها أيضاً في هذا الخصوص الأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى طالما وجدت فيه قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض دعوى الطاعنة المتقابلة على ما أورده بمدوناته "....وفيما جاء باعتراضات المدعى عليها:- والتي تعترض على عدم تحقيق الخبرة لدفاعها وعدم بيان لجنة الخبرة لرأيها بشأن ما إذا كانت الأعمال المنجزة تمت وفق المواصفات المتفق عليها وفي الموعد المتفق عليه ام لا، والمدعي عليها تؤكد للخبرة أن الأعمال المنجزة لم تكن حسب المواصفات المتفق عليها أو حسب المواعيد، ومظاهر ذلك يتمثل في النقاط التالية: لم تقم المدعية بتنفيذ البند (6) من نطاق العمل من عقدي المقاولة المسمى injection resin in the injection hose system (limited up to 0.4 kg/ 1 m) ) ) والبالغ قيمتهما بالعقد رقم 556 بمبلغ 356,476.25 درهما وبالعقد الثاني بمبلغ 23,650.90 درهما، وأقرت المدعية بذلك بتقديمهما شهادتي الدفع الختامية عن الأعمال وفق الظاهر من المستند (4) من حافظة المستندات المرفقة بالدعوى. كما لم تقم المدعية بتسليم المدعي عليها شهادة ضمان الاعمال المنفذة والتي اوجب البند (5) فقرة (5) من الشروط الخاصة بالعقدين على المدعية ضمان الاعمال لمدة (20) عام، بالتالي يستحق للمدعي عليها تعويض عن عدم التزام المدعيان بضمان الأعمال على مدار (20) عام ينتهي في مارس 2040. كما اثبت استشاري المشروع ملاحظات عدة على اعمال العزل المائي وطلب من المدعية تنفيذها الا انها لم تقوم بإصلاحها. ولم تلتزم المدعية بإجراء أعمال الصيانة خلال فترة الصيانة بعد تاريخ الإنجاز الحاصل في مارس 2020 او خلال فترة سريان ضمان الأعمال التي تنتهي في مارس 2040 حيث انه تم إخطارها منذ ابريل 2020 وحتى قبل إقامة الدعوي الماثلة لصيانة التسريبات التي ظهرت بالأعمال المنفذة منها وفق الثابت بالرسائل المرفق طي هذه المذكرة الا انها امتنعت عن اجراء أي اعمال صيانة مما كلف المدعي عليها صيانة تلك الاعمال بمبلغ 580,000 درهم وتم إخطار المدعيان بتلك التكلفة بتاريخ 12-7-2020. بالإضافة الي انه بتاريخ 12-8-2020 تم اكتشاف تسريب مياه في المصاعد وبلغت تكلفة الإصلاحات 49,693 درهم وفق التقرير الصادر عن شركة المصاعد وقد تحملتها المدعي عليها كونها هي المقاول الرئيسي للمشروع والضامن لاي تسريب لأعمال العزل التي نفذها المدعيان. كما أن التسريب مازال يظهر بالمشروع تواليا حيث تم اخطار المدعي عليها بتاريخ 14-12-2024 بوجود تسريب وفق الثابت من رسالة البريد الإلكتروني المرفقة. وقد نص البند (3) فقرة ( i ) بان نسبة التعويض التي يتحملها المقاول الباطن في حال وقوع الضرر هو نسبة 10% من قيمة العقد، كما نص العقدين بالبند (4-5) (4-14) بان يعوض المقاول الباطن المقاول الرئيسي عن جميع المسؤوليات التي يتكبدها مهما كانت بسبب اخلال المقاول الباطن. وكانت جميع الأوراق نطقت بوجود إخلال جسيم من المدعية بشروط التعاقد من حيث عدم تنفيذ قسم من الأعمال (البند (6) من نطاق العمل) ولم يقدما شهادات ضمان أعمال العزل المائي التي أوجب البند (5-5) من العقدين عليهما تقديمها للمدعي عليها بضمان اعمال العزل لمدة (20 عام) ولم يلتزم المدعيان بإجراء الصيانة للأعمال المنجزة رغم إخطارهما بذلك، بالتالي فانه يتوجب فرض الغرامة الاتفاقية بواقع 10% من قيمة كل عقد بواقع (353,122.5 درهم للعقد 556) ومبلغ (28,499.98 درهم للعقد 557)، وكذلك بفرق قيمة الأضرار الزائدة التي تكبدتها المدعي عليها بواقع 580,000 درهم بتاريخ 12-7-2020 ومبلغ 49,693 درهم كلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالمصاعد بسبب التسريب في أعمال العزل المائي بتاريخ 12-8-2020، خاصة وأن الثابت بالأوراق استمرار تقاعس المدعية الثانية وامتناعها عن تنفيذ أعمال الإصلاح المطلوبة للتسريبات المائية، وكذا امتناعها عن اصدار شهادة الضمان الخاصة بالأعمال ولمدة 20 عام كما هو متفق عليه . ولا ينال مما سبق استدلال المدعية بانه قد وقع ضرر بأعمال العزل المائي بالعقد 556 خلال التنفيذ ناتج عن المدعي عليها، وذلك لأنه قد تم الاتفاق على المدعية بتاريخ 15-4-2019 على ان تقوم المدعية بإعادة اصلاح اعمال العزل، بالتالي فان المدعية تظل مسؤولة عن ضمان اعمال العزل المائي لأنها هي من قامت بالإصلاح خلال مرحلة التنفيذ. فقد انتهت الخبرة ردا على ذلك بأنه بخصوص المشروع 556 تظهر شهادة الدفع المعتمدة من الخبرة الحالية والخبير السابق أن البند المذكور منفّذ وفقاً لشهادة الدفع. كذلك توضّح الخبرة أن الأمر لا يتعلق بتنفيذ البند المذكور من عدمه، حيث إن تنفيذ البند أو عدم تنفيذه لا يعني أن المدعية أوفت بالتزاماتها من عدمه. كما أوضحت الخبرة التسريبات بالموقع الثابتة بالمراسلات والتقارير المقدمة للخبرة، وأوضحت الخبرة أن المدعيين ملتزمين بإصلاح التسريبات بموجب شهادة الضمان الصادرة من جانبها للمدعى عليها. كذلك أوضحت الخبرة أن طبيعة المشروع وموقعه لا تجعل التسريبات حالة استثنائية، بل التسريبات هو أمر متوقع بالمشروع باعتبار موقعه وكونه واجهة بحرية، والعبرة باستمرار أعمال الحقن لوقف التسريبات وإصلاح العيوب التي تظهر ولهذا السبب فأن العرف الهندسي داخل الدولة وخارجها هو وجود ضمان لأعمال العزل ممتد لمدد بين 10 إلى 20 سنة. فضلا عن ذلك فإن المحكمة تلتزم بحدود الدعوى وأن الدعوى ليست متعلقة بتنفيذ أعمال الضمان من عدمه. ولا محل لما جاء بالاعتراض الثاني فيما يتعلق يقيمه الأعمال المنفذة والمبالغ المتبقية للمدعية الثانية عن المشروعين والتي تعترض عليه بشأن تصفية الحساب للمشروع رقم 556، حيث أورت الخبرة أن المستحق للمدعية الثانية حال إصدار شهادة الضمان بواقع مبلغ 472,635.92 درهم، وفي حال عدم إصدار الشهادة يكون المبلغ بواقع 280,083.12 درهم، والمشروع رقم 557 أن المستحق للمدعية الثانية حال إصدار شهادة الضمان بواقع مبلغ 102,693.74درهم، وفي حال عدم إصدار الشهادة يكون المبلغ بواقع 88,443.94 درهم ، وذلك بالمخالفة للثابت بالأوراق وبالمخالفة حتى للنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير الهندسي السابق ندبه، وبيان ذلك كما يلي: بالنسبة للعقد رقم 556 وحيث بلغت قيمة الأعمال المنجزة المعتمدة من بواقع 3,608,725.94 درهم غير شامل ضريبة القيمة المضافة يخصم منها مبلغ 77,500 درهم قيمة مواد وردتها المدعي عليها للمدعية الثانية بالمشروع، وفق الثابت بشهادة الدفع الختامية المقدمة من المدعية الثانية طي لائحة الدعوى. وبالتالي يكون إجمالي قيمة العمل المنجز مبلغ 3,531,225 درهم بدون ضريبة القيمة المضافة، وبعد إضافة القيمة المضافة يصبح إجمالي قيمة العقد الخاص بالمشروع هو مبلغ 3,707,786 درهم سددت منه المدعي عليها للمدعية الثانية مبلغ 3,564,960.31 درهم، بالتالي يكون المترصد عن العمل المنجز بذات المشروع للمدعية الثانية هو مبلغ (142,825.69 درهم). وأنه بالنسبة للعقد رقم 557 فقد بلغت قيمة الأعمال المنجزة المعتمدة بواقع 284,995.98 درهم غير شامل ضريبة القيمة المضافة، سددت منه المدعي عليها مبلغ 191,417.35 درهم، بالتالي يكون المترصد عن العمل المنجز بذلك العقد للمدعية الاولي مبلغ (93,579.63 درهم). فقد انتهت الخبرة بأنه بخصوص مشروع 556: أوضحت الخبرة اعتماد شهادة الدفع رقم 14 المرفقة في المرفق رقم 6 من مستندات تقرير الخبير السابق، والثابت أو الشهادة موقعة من مدراء المشروع ومسّاح الكميات والثابت فيها قيمة الأعمال المنفّذة بواقع 3,851,056.19 درهم مع وجود خصم إضافي بقيمة 77,500 درهم عن مواد موردة من المدعى عليها. وبخصوص المبلغ المنفّذ عن مشروع 556، أوضحت الخبرة أن كشف الحساب المقدم من المدعيين للخبرة أوضح أن المبلغ المسدد عن المشروع هو مبلغ 3,512,662.37 درهم شامل الضريبة، بينما لم تقدم المدعى عليها للخبرة أي مستندات تثبت قيمة المبالغ المسددة. والمستندات المرفقة بالمرفق رقم 4 من حافظة المدعى عليها بتاريخ 206/2025م هي شهادات دفع، والمبلغ المذكور ليس قيمة المبلغ المسدد بينما هي قيمة الأعمال المعتمدة مسبقاً، بينما شهادات الدفع لا تشمل قيمة المبالغ المسددة. بخصوص مشروع 557: أوضحت الخبرة أن قيمة العمل المنفّذ هو 284,995.98 درهم، وهي ذات البيانات التي ذكرتها المدعى عليها، بينما المبلغ المسدد هو 191,417.35 درهم وهي ذات البيانات التي ذكرتها المدعى عليها أيضاً. وتوضّح الخبرة أن قيمة العمل المنفذ بواقع 284,995.98 درهم غير شامل الضريبة. ولا يسعفها ما جاء بالاعتراض على عيوب التنفيذ وتكاليف الإصلاح التي تكبدتها المدعى عليها والتي تعترض المدعى عليها على عدم التزام لجنة الخبرة بما ورد بالحكم التمهيدي من تكليف صريح بتحقيق دفاع الشركة المدعى عليها واحتساب المبالغ المستحقة لها والتي تكبدتها في سبيل أعمال علاج وإصلاح التسريبات المائية وذلك بواقع بمبلغ 580,000 درهم كلفة إصلاح تسريبات المياه من أعمال العزل التي نفذتها المدعية وكذا مبلغ 49,643 درهم والذي يمثل كلفة إصلاح المصاعد نتيجة تسريب المياه بسبب عدم تنفيذ المدعية للأعمال حسب المواصفات المتفق عليها سوء المصنعية. وبما ان الثابت بالأوراق السابق تقديمها للخبرة الموقرة ان المدعية الثانية قد أخلت من جانبها بشروط التعاقد بدليل استمرار وجود التسريب بأعمال العزل بكافة اجراء المشروع حتي الان ، فضلًا عن استمرار امتناعها عن القيام بأعمال التصويب والإصلاح للتسريبات المائية برغم إخطارها اكثر من مرة مما وضع المدعي عليها أمام مسئوليتها كمقاول رئيسي للمشروع للقيام بأعمال الإصلاح علي نفقتها لامتناع المدعية عن الاستجابة لدعوات المدعي عليها للحضور لإصلاح العيوب التي ظهرت، مما هو جدير بقرار الخبرة الموقرة بإثبات استحقاق المدعي عليها لكلفة اصلاح العيوب في أعمال العزل المائي التي قدمت المستندات المؤيدة لذلك. وحق المدعى عليها في المطالبة بتعويضها عن تكاليف الإصلاح ثابت حتى من خلال رأي لجنة الخبرة بتقريرها المبدئي والذي انتهت فيه لنتيجة مفادها أنه يتعين استمرار أعمال علاج التسريبات المائية ووقفها بالأساليب الحديثة المتعارف عليها سواء في تحديد أسباب التسريب أو العلاج، وبما مفاده ولازمه حتمًا ثبوت اخلال المدعية الثانية بالتزاماتها المتعلق بأعمال الصيانة وإصلاح التسريبات وبالتبعية ثبوت أحقية المدعى عليها في تعويضها عن تكاليف الإصلاح التي تكبدتها بسبب سوء الأعمال وكذا للامتناع عن إجراء أعمال الصيانة. فقد توصلت الخبرة بأن مطالبة المدعى عليها بقيمة الإصلاحات لم يتم دعمها بأي مستند وكافة ما تمّ تقديمه هو مراسلات صادرة من المدعى عليها للمدعين تطالب فيها بقيمة 580,000 درهم. كما أنه الرجوع للمستند رقم 6 من تقديمات المدعى عليها للخبرة بتاريخ 23/يونيو/2025م، والمستند المذكور شمل عدد 5 خطابات صادرة من المدعى عليها للمدعيين عن موضوع مطالبة إصلاح الأضرار، ولم يتم دعم مطالبة المدعى عليها بأي مستندات إضافية مثل أوامر شراء أو عقود مبرمة مع شركات أخرى. ولا يجديها ما جاء باعتراضها الرابع والتي أوردت فيه بأنها تتفق مع ما توصلت اليه الخبرة من نتيجة تؤكد على عدم التزام المدعية بتقديم شهادات ضمان أعمال العزل المائي للأعمال المنفذة، وهو الأمر الذي يثبت إخلال المدعية بشروط التعاقد والتي أوجب البند (5) فقرة (5) عليها ضمان الأعمال لمدة (20) عام، بالتالي يستحق للمدعي عليها ان يتم اثبات استحقاقها لتعويض من المدعية نتيجة عن عدم التزام الاخيرة بضمان الاعمال على مدار (20) عام ينتهي في مارس 2040.فقد أوردت الخبرة بأن الثابت للخبرة تقديم المدعيين صورة عن شهادتي الضمان لأعمال العزل صادرة من جانب الشركة المدعية الثانية وذلك لضمان أعمال العزل لمدة 20 عام عن المشروع على قطعة الأرض رقم 11 والمشروع على قطعة الأرض رقم 13. وغير صحيح ما جاء باعتراضها الخامس والتي سبق الرد عليها بشأن ضمان العيوب ومبلغ 580,000 درهم حيث أوردت الخبرة أولاً بخصوص عدم تقديم المدعين شهادة ضمان: قدمت المدعية الثانية شهادتي ضمان عن المشروع لمدة 20 عام وذلك ضمن المستندات المقدمة من جانبها تعقيباً على التقرير المبدئي. كذلك أوضحت الخبرة أن مطالبة المدعى عليها بقية 580,000 درهم لم يتم دعمها بأي مستندات سواء أوامر شراء أو عقود مبرمة مع مقاولين أخرين، هذا بالإضافة إلى ما ذكرته الخبرة من مسؤولية المدعيين في استمرار تطبيق وتنفيذ أعمال العزل..... ومن ثم ترفض ذلك الطلب. 
وحيث أنه عن الطلبات في الدعوى المتقابلة فلما كانت المحكمة قد انتهت إلى أحقية المدعية الثانية في الدعوى الأصلية وان المدعى عليها مدينه لها بالمبلغ المقضي به وذلك على نحو ما ثبت بتقرير الخبير وأسباب القضاء في الدعوى الأصلية ولم يثبت للمدعية تقابلا أحقيتها في دعواها ومن ثم أصبحت مفتقره للسند القانوني الصحيح ومن ثم رفضها...." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف ".... وعن طلبات الدعوي المتقابلة والتي قضت محكمة اول درجة برفضها فقد ثبت من تقرير اللجنة أن مطالبة المدعى عليها بقية 580,000 درهم لم يتم دعمها بأي مستندات سواء أوامر شراء أو عقود مبرمة مع مقاولين أخرين، كما وان المستأنفة لم تقدم في هذا الاستئناف أي مستندات ثبوتية معتمدة تدل على تحملها تلك التكاليف. وعن المطالبة بالغرامة الاتفاقية فانه لم يثبت وجود اخلال من المستأنف ضدهما يستوجب الزامهما بتلك الغرامة فتكون المطالبة قائمة بغير سند....." وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ويضحى النعي برمته على الحكم على غير أساس. مما يتعين معه رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق