الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 22 مارس 2026

الطعن 123 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 123 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ر. م. ل.

مطعون ضده:
ا. ا. ش. .. م. ع. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/684 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 23-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة (رمضان مشمش للعقارات) أقامت الدعوى رقم (55) لسنة 2025 منازعة موضوعية التنفيذ التجاري على البنك المطعون ضده (البنك العربي ش.م.ع. فرع دبى)، أمام محكمة دبي الابتدائية بتاريخ 26/05/2025م، بطلب الحكم بقبول المنازعة شكلًا، وبوقف التنفيذ مؤقتًا لحين الفصل في المنازعة، وفي الموضوع بإلغاء كافة الإجراءات ورفع الحجوزات وغلق ملف التنفيذ المتنازع فيه، على سند من أن المتنازع ضده أقام التنفيذ رقم (58) لسنة 2024 تنفيذ مصارف تبغًا للحكم الصادر في الدعوى رقم (1335) لسنة 2023 تجاري مصارف، والقاضي بتاريخ 18/04/2024م بالحاق اتفاقية التسوية المؤرخة في 4/1/2024 بمحضر الجلسة وإثبات محتواها فيه وجعلها في قوة السند التنفيذي، وقد أصدر قاضي التنفيذ القرار المؤرخ في 20/5/2025م بالتصريح بمولاة إجراءات التنفيذ، بعد أن ندب خبيرًا للاطلاع على كشوف الحسابات التفصيلية واحتساب ما ترصد منها من فوائد ومصاريف وإضافتها للمبالغ المتفق عليها باتفاقية التسوية، وقد انتهي الخبير إلى فرضيتين، الأولى إذا تم الأخذ بكشوف الحساب فيكون المترصد في ذمة المتنازعة مبلغ (2،063،590) درهم، والثانية إذا لم يتم الأخذ بتلك الكشوف فيكون قد تم سداد كامل مبلغ التنفيذ. ولما كان قاضي التنفيذ قد أصدر قراره المتنازع فيه دون تحديد الأخذ بأي من الفرضيتين، وتمت مولاة إجراءات التنفيذ بالمبلغ سالف الذكر والوارد بالفرضية الأولى، فإن المتنازعة تدفع بعدم وجود سند تنفيذي للتنفيذ بذلك المبلغ، إذ خلت اتفاقية التسوية من اي التزام بسداده، واذا فهي تقيم منازعتها الماثلة. ومحكمة أول درجة قضت بتاريخ 22/07/2025م برفض المنازعة. استأنفت المتنازعة هذا الحكم بالاستئناف رقم (684) لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 23/12/2025م بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعنت المتنازعة في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 20/01/2026م، وأودع المتنازع ضده مذكرة بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن النص في المادة (175/3) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 على أن "تكون الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في إجراءات التنفيذ غير قابلة للطعن بالنقض"، مفاده، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إن الأحكام الصادرة في إجراءات التنفيذ التي تكون فيها المنازعة منصبة على إجراء من إجراءات التنفيذ البحتة هي التي لا تقبل الطعن بالتمييز، أما غير ذلك من الأحكام التي لا يصدق عليها هذا الوصف، والتي تتصل بالفصل في خصومة متعلقة بالموضوع، ويحسم النزاع فيها أصل الحق في التنفيذ، فإن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في ذلك يكون قابلًا للطعن بالتمييز. لما كان ما تقدم، وكانت الدعوى الراهنة قد أقيمت بالمنازعة في الفوائد المستحقة على مبلغ المديونية محل التنفيذ، وهو نزاع يتطلب التطرق إلى أصل الحق المنفذ به ولا يقتصر على إجراءات التنفيذ، فإن الحكم المطعون فيه يقبل الطعن بطريق التمييز. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض منازعتها في التنفيذ الذي طلبه البنك المطعون ضده، هذا في حين أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع ببطلان هذا التنفيذ جزئيًا بسبب السداد الكامل للمبلغ المطالب به، وقدمت تدليلًا على ذلك مستندات رسمية من ملف تنفيذ المصارف رقم (47) لسنة 2024، وطلبت خصم ما تم دفعه من المبلغ محل التنفيذ، والوقف لحين التسوية النهائية، وقررت بأن مذكرة الخبير الحسابي التي استند إليها قاضي التنفيذ ليست نهائيًة أو محل اتفاق تام من الطرفين، وإنما اشتملت على فرضيتين، دون أن تجزم بصحة أي منهما، وهو ما تخرج معه سلطة قاضي التنفيذ عن اعتماد أي من هاتين الفرضيتين، ذلك أن مذكرة الخبير الحسابي أوردت المبلغ المتنازع فيه بناءً على الأقوال المرسلة للبنك المطعون ضده، دون اتباع أسس محاسبية مصرفية، والوقوف على حقيقة المبلغ المتنازع فيه ومدى صحته أو عدم صحته، وقد وجد تضارب في أرقام المبالغ المعتمدة في التنفيذ المتنازع فيه، وخرجت تلك المبالغ عن التسوية او ما يساندها من تقارير خبرة محاسبية معتمدة، فقد وجدت فيها فوائد وعمولات لم تُذكر في الاتفاقية الأصلية التي وردت بها مبالغ معلومة ومحددة، كما لم يتم تمكين الطاعنة من مناقشة مستندات البنك المطعون ضده (كشوف الحساب والفوائد) في جلسة 17/6/2025، وقد قررت الطاعنة بأن البنك أرفق كشوف حساب أعدها منفردًا، ولم يتح لها الاطلاع عليها أو مناقشتها، واستند إلى مبالغ غير مدرجة أصلًا في السند التنفيذي، ولذا فقد طلبت الطاعنة ندب لجنة خبرة مصرفية متخصصة لفحص التضارب في الأرقام بين تقرير الاستشاري المقدم منها وبين مذكرة حسابات البنك المطعون ضده التي استند إليها الحكم المستأنف، ومناقشة المبالغ والعمولات الجزافية المعدة من الأخير، إذ لا يصح التكييف القانوني لاتفاقية التسوية سند الدعوى كمستند تنفيذي نهائي تام، كما أن قاضي التنفيذ ليس له سلطة تفسير السند التنفيذي أو تعديله أو استخلاص عناصر محله من خارج منطوقه، وأيضاً لا يملك تفسير بنود الاتفاق أو اعتماد كشوف حساب منفردة، وأن قيمة المبلغ المطلوب تنفيذه (2،063،590.00) درهمًا لا يظهر له سند صريح مباشر ضمن الاتفاق التنفيذي، بل تم استنتاجه من خارج نصوص العقد، وإن اتفاقية التسوية المذيَّلة بالصيغة التنفيذية، التي أُودِعت بالدعوى رقم (1335) لسنة 2023 تجاري مصارف، وانتهت الدعوى بإلحاقها بمحضر الجلسة وجعلها في قوة السند التنفيذي بتاريخ 18/4/2024م، لم تتضمن أي مرفقات أو كشوف حساب، وتؤكّد الفقرة (1) من البند الثالث في الاتفاقية صراحةً استبدال المديونية المطالب بها في دعوى بيع العقار المرهون، المشار إليها في التمهيد والبند (2)، بالمبلغ المتفق عليه في هذه الفقرة، ومن ثم فإن الفقرة (2) لا تُنشئ أي التزام مالي مستقل ولا تصلح أساساً للمطالبة بأي مبالغ إضافية، وأن الفائدة المستحقة الوحيدة مبيَّنة حصراً في الفقرة (3) من البند الثالث، والتي تم احتسابها في الفرضية الثانية لمذكرة الحسابات المودعة من الخبير الحسابي، وبالفعل تم تنفيذ هذا البند وتم السداد التام، واتفق الطرفان في تلك الفقرة على أن قيمة المبلغ الأصلي الذي تحتسب عليه الفائدة (10،408،366.83) درهمًا، ونسبة الفائدة المتفق عليها (ايبور 3 شهور + 2% سنويًا والحد الادنى 4%)، وتاريخ بدء احتساب الفائدة شهر مارس 2024، تاريخ القسط الأول وحتى تمام السداد، ورغم ذلك أدرج البنك المطعون ضده في كشفه المختصر فائدة قدرها (734،342.16) درهمًا، بالمخالفة لما انتهت إليه تقارير الخبرة الحسابية المنتدَبة من المحكمة، والتي أوردت أن الفائدة المترتبة على هذه الفقرة هي مبلغ (418،411.00) درهمًا، ذلك أن البندين الثاني والثالث مكملان لبعضهما البعض وموضحان لما يجب على الطاعنة سداده، وأما البند السادس فهو جزاء في حالة إخلال الأطراف باتفاقية بالتسوية، فيحق للبنك المطعون ضده إضافة أي عمولات ورسوم وفوائد مستحقة، فضلًا عن أن الاتفاق محل التنفيذ غير متكامل من حيث البيانات الإلزامية، ذلك أنه لم يتضمن أي جدول زمني محدد للسداد، ولم يُرفق به تفاصيل الفوائد رغم احتسابها ضمن مبلغ التنفيذ، كما لم تُرفق مستندات تظهر ما إذا كان قد تم خصم المبالغ التي سددتها الطاعنة بالفعل أم لا، وبالتالي يكون الاعتماد على هذا الاتفاق لتنفيذ مبلغ محدد (2،063،590 درهمًا) قد تم دون أساس تنفيذي صريح أو حساب واضح، وهو ما يُعد معه غير معين المقدار وفقًا لنص المادة (212) من قانون الإجراءات المدنية، مع وجود خلاف جدي حول المديونية ينفي صفة القطعية والإلزام بالسداد، وقد قدمت الطاعنة مستندات سداد فعلية وأحكام تنفيذية سابقة تثبت إتمام الدفع الجزئي أو الكلي للمبلغ، ودفعت ببطلان التنفيذ بسبب غموض المبلغ وضعف السند، كون المبلغ المطلوب تنفيذه لم يرد في الاتفاقية بشكل صريح او ضمني، ولم تُرفق مع السند التنفيذي أي كشوف توضيحية أو مستندات حساب مصرفية تؤيد الحساب النهائي، كما لم يتم تفسير كيفية احتساب الفوائد أو الجزاءات أو إنقاص الدفعات المسددة فعليًا، ولما كان الثابت من المخاطبات بين الطاعنة والبنك المطعون ضده أن الاخير هو الذي اعد الاتفاقية محل التنفيذ وهو المطلع على كافة الحسابات والكشوف، فإن تمسكه بمبالغ لم يتم ادراجها بصورة واضحة وصريحة في الاتفاقية يكون إخلالًا منه بمبدأ حسن النية، وقد انتهى تقرير الخبير المحاسبي الاستشاري المقدم من الطاعنة إلى أن مبلغ (2،063،590.00) درهمًا محل التنفيذ لا يُمثل بندًا صريحًا بالاتفاقية، ولا توجد له صيغة تنفيذية مستقلة، وأن الطاعنة سددت هذا المبلغ سابقًا بالفعل، وثبت ذلك بموجب ملف تنفيذ المصارف رقم (47) لسنة 2024، إلا أنه قد ورد بكشف الحساب المختصر المعد يدويًا من قبل البنك المطعون ضده مبلغ (16،421،931.44) درهمًا، بما يخالف ما ورد باتفاقية التسوية محل التنفيذ والتي نصت على أن مبلغ المديونية المتفق على سداده قدره (14،358،341.83) درهمًا فقط، بما يثبت معه أن مبلغ (2،063،590.00) درهمًا يفتقر إلى السند القانوني والمحاسبي الصحيح، وقد كشف تقرير الخبرة أن البنك احتسب فوائد بقيمة (734،342.16) درهمًا، رغم أنه وفقًا للنسبة المتفق عليها يجب ألا تتجاوز (418،411.00) درهمًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، والتفت عن دفاع الطاعنة سالف الذكر، فإن الحكم يكون معيًبا بما يستوجب نفضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر وفق نص المادة (207/1) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إن قاضى التنفيذ هو المختص دون غيره بالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية إلا ما استثنى منها بنص خاص، كما يختص بإصدار الأحكام والقرارات والأوامر المتعلقة بذلك. كما أنه من المقرر، في قضاء هذه المحكمة، أنه ولئن كانت كشوف الحساب التي يصدرها البنك لعميله ليست لها حجية قاطعة ملزمة للأخير بما دونه البنك فيها من قيود دون مناقشة ما قد يقع فيها من اخطاء في الحساب، إلا أنها تصلح من حيث الظاهر كدليل على جدية الادعاء بالمديونية، ويتعين على العميل عند المجادلة في صحة ما يرد في هذه الكشوف أن يقيم الدليل على وجه الخطأ فيها. ومن المقرر أيضًا في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به، كله أو بعضه، متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، كما أن لها أن تجزم بما لم يجزم به الخبير، وإنه إذا رأت الأخذ ببعض ما جاء بتقرير الخبير، محمولاً على أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان حكم محكمة أول درجة، والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، قد أقام قضاءه تأسيسًا على ما أورده بأسبابه من أن ((المتنازعة قد اقامت المنازعة الماثلة بطلب الحكم بإلغاء اجراءات التنفيذ وغلق الملف تأسيسا على ان التنفيذ بمبلغ 2،063،590 درهمًا يتم بدون سند تنفيذي و أن اتفاقية التسوية سند التنفيذ قد خلت من أي التزام بسداد ذلك المبلغ، وحيث إنه و بالاطلاع على اتفاقية التسوية تبين أنه وفي البند الثالث منها إن الطرفين اتفقا على أن مبلغ المديونية 14،358،341.83 درهمًا بالإضافة إلى الفوائد والمصاريف الادارية والقضائية والعمولات المستحقة حتى تاريخ الاتفاقية والتي سوف تستحق مستقبلًا حتى السداد التام، وحيث إن الطرفين قد اتفقا على إلزام المتنازعة بسداد مبلغ التسوية بالإضافة إلى ما استحق من فوائد ومصاريف وعمولات حتي تاريخ الاتفاقية، وحيث إن الصلح يحسم النزاع حول ما تم التصالح بشأنه ولا يجوز لأي من الطرفين تجديد المنازعة حول ما تم الاتفاق عليه وحسم صلحًا، فإنه يثبت لدى المحكمة التزام المتنازعة بسداد ما استحق من فوائد ومصاريف وعمولات حتى تاريخ الاتفاقية وما يستجد منها حتي تمام السداد، ولما كان تقرير الخبرة المودع بملف التنفيذ المتنازع فيه قد انتهي إلى أن المترصد بذمة المتنازعة مبلغ 2،063،590 درهمًا وذلك باحتساب ما تم الاتفاق عليه من أحقية البنك المتنازع ضده في اقتضاء الفوائد والمصاريف المستحقة حتى تاريخ الاتفاقية، وهي الفرضية الأولى بتقرير الخبير، وهو ما تنتهي معه المحكمة إلى اعتماد الفرضية الأولى بتقرير الخبرة و القضاء برفض المنازعة.))، كما أضاف الحكم المطعون فيه إلى هذه الأسباب ما أورده بمدوناته من أن ((مناط النزاع الراهن هو ما تطالب به المستأنفة من قصر التنفيذ بموجب الاتفاقية المنفذ بموجبها على أصل المديونية البالغ 14،358،341.83 درهمًا فيما يطالب البنك المستأنف ضده بالفوائد المستحقة عن هذا المبلغ حتى تاريخ إبرام التسوية وهو ما تنكره المستأنفة وتتمسك بعدم جواز التنفيذ به، وحيث الثابت من البنود الثاني والثالث والسادس من الاتفاقية سند التنفيذ إن للمستأنف ضده ألحق فيها الفوائد والمصاريف والعمولات المستحقة منذ الاستحقاق وحتى إبرام التسوية ثم ما يستحق منها بعد إبرام التسوية و حتى السداد التام وأن المستأنفة تنازلت عن حقها في الاعتراض عليها، ولما كان الثابت من تقرير الخبرة الحسابي المقدم إلى قاضى التنفيذ أن ما تم سداده لا يستغرق الفوائد والمصاريف والعمولات المشار إليها، بما مؤداه أنه لا وجه لإنهاء إجراءات التنفيذ. وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر يكون قد وافق صحيح الواقع والقانون وتأخذ المحكمة بأسبابه مكملة لهذا القضاء، وتخلص إلى تأييده ورفض الاستئناف.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغًا ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤديًا لما انتهى إليه قضاؤه وكافيًا لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق