الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 23 مارس 2026

الطعن 139 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 139 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
6. م. ش.

مطعون ضده:
د. ل. ت. و. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3171 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن الطاعنة اقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 2025 / 627 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم إلزامها بأن تؤدى لها مبلغ 396,500درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً اعتبارا من تاريخ الاتفاق حتى تمام السداد، وإلزامها بالتعويض الجابر للضرر عما فات الشركة من كسب وما لحق بها من خسائر بقيمة 603600 درهم من تاريخ الاتفاق وحتى تمام السداد مع الفوائد القانونية 5 % سنوياً، و ذلك تأسيسا على إنها اتفقت مع المطعون ضدها بموجب عقد مؤرخ 03/ اكتوبر / 2025 على أن تقوم بأعمال الديكور الداخلي للشركة الطاعنة وبلغت قيمة الاعمال المطلوب تنفيذها 650000 درهم، ونفذت الطاعنة التزامها بسداد مبلغ 396500 درهم، ولم تلتزم المطعون ضدها بتنفيذ الالتزامات الواقعة عليها حسب بنود وتوقفت تماما عن العمل مما الحق بالشركة الطاعنة خسائر مالية كبيرة ما بين و من ثم فقد اقامت الدعوى ، كما اقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 2788 / 2025 تجاري جزئي على الطاعنة ومديرها اكسيانجون اكسو (غير مختصم في الطعن) بطلب فسخ عقد المقاولة وإلزامهما بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ - 556,000درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام . ضمت المحكمة دعوى المطعون ضدها لدعوى الطاعنة للارتباط و ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 15/10/2025 أولا/ برفض دعوى الطاعنة .ثانياً /في دعوى المطعون ضدها بفسخ اتفاقية المقاولة المؤرخة في 3-10-2025 ، وبإلزام الطاعنة بمبلغ 188,522.50 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة الحاصل في 24-7-2025 وحتى تمام السداد، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 3171 استئناف تجاري و بتاريخ 24/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 20/1/2026 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن الثلاثة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قضى بتعويض إتفاقي غير منصوص عليه بالعقد المبرم بين الطرفين وعول في قضائه على تقرير الخبرة المنتدبة المعيب رغم اعتراضاتها عليه ذلك انها إقامت دعواها على سند من وجود إخلال بالعقد الحق بها أضرار بالغة وقد ثبت الاخلال بمدونات تقرير الخبرة دون أن يذكر الخبير ذلك في نتيجته النهائية واعتمد الحكم على النتيجة النهائية دون ان تحيط المحكمة بخطأ الخبرة والتي قررت أن المطعون ضدها نفذت 100% من أعمال الجانب الأيسر في موعد ثلاثة شهور ،وانه على فرض إنجازها للعمل فان ذلك تم في الفترة من 3-10-2024 حتى 12-5-2025 تاريخ التوقف عن العمل أي ان المدة تزيد على سبعة أشهر كما ان الخبرة ذكرت بأن الطاعنة لم توفي بسداد ما عليها من مستحقات في المواعيد المتفق عليها وهذا مخالف للثابت بالأوراق كما ان البين من الأوراق ان هناك عيوب كثيرة في الاعمال التي نفذتها المطعون ضدها ورغم ذلك لم يوردها الخبير بنتيجته النهائية ولم تلتفت اليها المحكمة كما ان الخبرة ذكرت أن هناك بعض الاعمال تم تنفيذها وفق إشتراطات العقد بينما في حقيقة الأمر أنها غير موجودة من الأساس على أرض الواقع مما يدل على ثبوت إخلال الشركة المطعون ضدها بمتطلبات العقد و يؤثر ذلك على قيمة مستحقاتها وكذلك يحق للطاعنة مطالبتها بالتعويض ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيبا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك لما هو مقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن عقد المقاولة هو العقد الذي يتعهد فيه أحد طرفيه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملا لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر، وإن تقدير قيام المقاول بتنفيذ عملية المقاولة طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها وفي الميعاد المحدد للتنفيذ وكذلك تقدير ما إذا كان قد حدث هناك تأخير في التنفيذ عن المواعد المتفق عليه وما إذا كان هذا التأخير يرجع إلى المقاول أو إلى أحد من عماله أو إلى صاحب العمل أو إلى الغير هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع وذلك بما لها من سلطة في فهم وتحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بنى عليها - دون غيرها من الأدلة أو التقارير المقدمة من الخصوم - وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة في الدعوى ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو إعادة المأمورية مرة أخرى إلى الخبير المنتدب في الدعوى أو تتبع الخصوم في كافة أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه رفض دعوى الطاعنة والزمها بالمبالغ المقضي بها بدعوى المطعون ضدها على ما أورده بمدوناته من انه (( باطلاع المحكمة على أوراق الدعوى ومستنداتها وعلى تقرير الخبرة المنتدبة الذي تطمئن إليه المحكمة وتجعل من أسبابه مكملاً لأسبابها، بما توصلت له بأن الاخال هو من المدعية (الطاعنة) في الدعوى الضامة ( المدعى عليها الثانية في الدعوى المضمومة) وذلك بأنها خالفت شروط نسب الدفع ولم يتم سداد الدفعات حسب نسب الانجاز التي في العقد ، كما خالفت، بفسخ العقد بعد اكمال ما نسبته 95% من الاعمال للجزء الايسر حيث ان المدعي عليه (المطعون ضدها) انجز الاعمال بدون توقف ولم تستطع استكمال الاعمال بسبب طرد المدعي عليها واغلاق المحل، وبين استحقاق المدعية في الدعوى المضمومة ( المدعى عليها في الدعوى المضمومة) مبلغ وقدره 188.552.5 درهم، ومن ثم ومع ثبوت الاخلال من المدعية في الدعوى الضامة (627-2025 تجاري كلي) يظهر عدم استحقاقها لأية مبالغ أو تعويضات ويكون مآل دعوها الرفض وذلك على النحو الوارد في المنطوق. أما بالنسبة للدعوى المضمومة (2788 -2025 تجاري جزئي)، ......ولما انتهت المحكمة على الأخذ بتقرير الخبرة محمولاً على أسبابه وتبين اخلال المدعى عليها الثانية في الدعوى المضمومة ومن ثم فإن المحكمة تجيبها إلى طلبها بالفسخ، وتبين بعد تصفية الحساب استحقاق المدعية في الدعوى المضمومة مبلغ 188,522.50 درهم، ولم يتضح للمحكمة ثبوت أية أضرار مادية أو معنوية أصابت المدعية في الدعوى الضامة، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بفسخ الاتفاقية المؤرخة في 3-10-2024، بالزام المدعى عليها الثانية بمبلغ 188,522.50 درهم )) وأضاف الحكم المطعون فيه ان (( المحكمة بتقرير الخبير المنتدب لسلامته والذي اثبت إجمالي مستحقات المدعى عليها (المطعون ضدها) الاجمالية بعد خصم 5% من الاعمال المعيبة هو 300.552 درهم (ثلاثمائة الف وخمس مائة واثنان وخمسون درهم) خالف المدعي شروط نسب الدفع ولم يتم سداد الدفعات حسب نسب الانجاز التي في العقد خالف المدعي (الطاعنة) بفسخ العقد بعد اكمال ما نسبته 95% من الاعمال للجزء الايسر حيث ان المدعي عليه انجز الاعمال بدون توقف ولم تستطع استكمال الاعمال بسبب طرد المدعي عليها واغلاق المحل (مستند 14 ، 15) وعليه تنتهي اللجنة الى أن إجمالي المستحق للمدعى عليها بذمة المدعي مبلغ وقدره 188.552.5 درهم (مائة وثمانية وثمانون الف وخمس مائة واثنان وخمسون درهم وخمس فلس وبأخذ المحكمة بتقرير الخبير فإنها ترد ما ورد عليه من اعتراضات حيث تم احتساب العيوب وتم خصم 5% من قيمة مستحقات المستأنف ضدها حيث ان المستأنف طرد المستأنف ضدها واغلق المحل ولم تستطع المستأنف ضدها استكمال الاعمال او تصليح العيوب ولا تجيب المحكمة المستأنفة الى طلبها بندب خبرة جديده لسلامة التقرير وتقضي المحكمة وتأسيسا على ما تقدم ولأسباب الحكم الابتدائي وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق