جمهورية مصر العربية
المحكمة الدستورية العليا
محضر جلسة
بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد وصلاح محمد الروينى ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت القرار الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 44 قضائية "دستورية" بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (75) من لائحة نظام العاملين بشركة مطابع محرم الصناعية، المعتمدة بقرار وزير قطاع الأعمال العام والدولة للتنمية الإدارية وشئون البيئة رقم 476 لسنة 1995.
المقامة من
أنسي إسحق صالح، بصفته العضو المنتدب التنفيذي والممثل القانوني لشركة مطابع محرم الصناعية
ضد
1- رئيس مجلس الوزراء
2- وزير العدل
3- رئيس محكمة الإسكندرية الابتدائية
4- حمدنا الله محمد سعيد أبو الوفا
------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن اختصاصها في مجال مباشرة الرقابة القضائية على الدستورية ينحصر في النصوص التشريعية أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على الدستورية إلا على القانون بمعناه الموضوعي؛ باعتباره منصرفًا إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي ناطها الدستور بها، وأن تنقبض تلك الرقابة -تبعًا لذلك- عما سواها.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل لائحة يتحدد تكييفها القانوني بمجال سريانها، فكلما كان هذا المجال متصلًا مباشرة بنطاق القانون الخاص انحسرت الصفة الإدارية عنها، ولو كانت الجهة التي أصدرتها شخصًا من أشخاص القانون العام، فلا تعتبر -من ثمًّ- تشريعًا بالمعنى الموضوعي مما تمتد إليه الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن الشرعية الدستورية.
لما كان ما تقدم، وكانت الشركة المدعية شركة تابعة للصناعات الكيماوية (شركة مساهمة قابضة مصرية) تدخل ضمن شركات قطاع الأعمال العام، وتتولى في نطاق أغراضها، وعلى ضوء الوسائل التي تنتهجها، إدارة شئونها وفقًا لقواعد القانون الخاص، التي تحكم علاقاتها بالعاملين فيها وبالغير، وكان النص المطعون فيه قد ورد بلائحة نظام العاملين بالشركة المذكورة، التي لا تعتبر-لما تقدم- تشريعًا بالمعنى الموضوعي الذي تمتد إليه رقابة هذه المحكمة، ولا يغير من طبيعتها إصدارها بقرار من وزير قطاع الأعمال العام؛ إذ لا يُدخلها ذلك في دائرة التشريع الموضوعي الذي تختص المحكمة الدستورية العليا بالرقابة على دستوريته، مما يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
لذلك
قررت المحكمة -في غرفة مشورة- عدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي بصفته المصروفات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق