بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 150 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
ب. م. ا.
مطعون ضده:
ا. ل.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/850 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع ? وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن"المنفذ ضده "في ملف التنفيذ رقم 1824 لسنة 2022 شيكات قد تقدم بمنازعة التنفيذ الموضوعية رقم 822 لسنة 2025 تنفيذ شيكات ضد طالب التنفيذ" المطعون ضده" ، وذلك بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل التنفيذ وإلغاء إجراءات التنفيذ وعدم سماعه لمرور أكثر من سنتين على تاريخ تقديم الشيكات وعدم جواز تذييل الشيكات بالصيغة التنفيذية كونها شيكات ضمان ، وذلك على سند من القول حاصله أن الشيكات شيكات ضمان وغير مستحقة السداد وقد ثبت من إقرار المطعون ضده " المتنازع ضده "في الدعوى الجزائية رقم 6483 لسنة 2019 جزاء دبى ومن تقارير الخبرة المنتدبة فى الدعاوى أرقام 65 لسنة 2016 مدنى كلى رأس الخيمة ، 124 لسنة 2019 استئناف مدنى رأس الخيمة ، 1281 لسنة 2021 استئناف أمر أداء دبى أن الشيكات شيكات ضمان وبتاريخ 17 / 9 / 2025 أصدر قاضى التنفيذ حكمه برفض المنازعة ، استأنف الطاعن "المتنازع " هذا القضاء بالاستئناف رقم 850 لسنة 2025ندبت المحكمة حبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 31/12/2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 22/1/2026بطلب نقضه ولم يستعمل المطعون ضده حقه فى الرد فى الميعاد القانونى ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول أن الشيكات سند المنازعة هي شيكات ضمان وهو الامر الذى تأكد بتقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف وتقارير الخبرة المندوبة في الدعوى الجزائية رقم 6483 لسنة 2019 جزاء دبى والدعاوى أرقام 65 لسنة 2016 مدنى كلى رأس الخيمة ، 124 لسنة 2019 استئناف مدنى رأس الخيمة ، 1281 لسنة 2021 استئناف أمر أداء دبى والتي تناضل فيها طرفي الخصومة بشأن استحقاق قيمة الضمان المدون فيها ، فضلا عن أن الثابت أن هذه الشيكات قد حررت بدون تاريخ وظلت في حيازة المطعون ضده لفترة طويله كما أن الأخير أقر أمام جهات القضاء وأمام خبير الدعوى بأن هذه الشيكات كانت مرتبطة بتعاملات تجارية جرى تنفيذها وتصفيتها بين الطرفين وأنها لم تصدر مقابل دين شخصي أو التزام مستقل مما كان يتعين على المحكمة إعمال أثر هذا الإقرار ، وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لكافة أوجه هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي مردود- ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة -أن الشيك يعتبر أصلاً أداة وفاء وينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح فيه بالسبب، والأصل أن سببه هو الوفاء بدين مستحق من الساحب لمن صدر لصالحه أو آل إليه إعمالاً للقرينة المترتبة على تسليمه للمستفيد أو حامله ويكون على من يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بإثبات السبب الحقيقي لإصداره ومن المقرر أيضا ان استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن اليه منها واطرح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضائها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت كما ان المقرر كذلك انه ولئن كان الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق في ذمة ساحبه قبل المستفيد منه، إلا أنه أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضماناً له، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه وأن من المقرر أيضاً أن محكمة الموضوع لها السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديمًا صحيحًا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، وأن لها السلطة المطلقة في تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى، فلها الأخذ بتقرير الخبرة المقدم في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض منازعة الطاعن على ما ثبت لديه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المندوب فيها والذى انتهى في تقريره أن العلاقة بين طرفي النزاع علاقة تجارية تمثلت في قيام شركة رواليتي بتروليوم المملوكة للمدعو/ أحمد عزمي (غير ممثل في الدعوى الماثلة) وشركة إمباير إنرجي المملوكة للطاعن ، بطلب شراء مواد بترولية من شركة أرابيان صن المملوكة للمطعون ضده ، وذلك مقابل حصول الأخير على شيكات موقعة من الطاعن بصفته مالكًا ومديرًا لشركة إمباير إنرجي، على أن تُرد هذه الشيكات بعد سداد قيمة البضائع الموردة ، و لم يقدم الطاعن ما يفيد أنه قام بالوفاء بالالتزام محل هذه الشيكات ، ورتب الحكم على ذلك قضاؤه المشار اليه وكان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغا له أصل ثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضاء هذا الحكم ويؤدى الى النتيجة التي انتهى اليها ويتضمن الرد المسقط الكافي لما اثاره الطاعن بسبب الطعن فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقديره تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة
لما تقدم- يتعين رفض الطعن
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق