الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 25 مارس 2026

الطعن 153 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 11 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 11-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 153 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ذ. ش.

مطعون ضده:
و. ل. ا. ذ.
ر. ل. و. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2711 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة (اعتماد لتطوير الأعمال ذ.م.م. "ش.ش.و") أقامت على كل من المطعون ضدهما، الأولى (ريترن للاستثمار والادارة ذ.م.م.)، والثانية (وسط لاند العقارية ذ.م.م.)، الدعوى رقم (2600) لسنة 2024 تجاري، بطلبات ختامية هي الحكم أصليًا: - أولاً: بإلزام المدعى عليها الاولى برد الحصة البالغة 5% في شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.)، التي تنازلت عنها المدعية لها. ثانياً: بثبوت طلب الاستحواذ المقدم من المدعية لحصة المدعى عليها الاولى بشركة (إي جي أر جروب) والبالغة 5% على أن تتحمل المدعية مقابل هذه الحصه من التزامات وديون ومصاريف. ثالثاً: بإلزام المدعى عليها الاولى بالتعويض الذي تُقدره المدعية بمبلغ (500،000) خمسمائة ألف درهم إماراتي. واحتياطياً: بفصل وإخراج المدعى عليها الاولى من شركة (إي جي أر جروب ذ.م.م.)، وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس مع ما يترتب على ذلك من أثار. على سندٍ من إنه بموجب الملحق رقم (3) لعقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.) المصدق عليه لدى كاتب العدل برقم محضر (2305051102) مؤرخ في 15/12/2023م تنازلت المدعية عن 5% من أسهمها في هذه الشركة إلى المدعى عليها الأولى، والتي التزمت هي والمدعى عليها الثانية بمشاركة المدعية في إدارة الشركة سالفة الذكر وتطوير أعمالها، وزيادة أرباحها، وحوكمة مصروفاتها، بيد أن المدعى عليها الأولى أخلت بتنفيذ هذه الالتزامات، كما قام مالكها بالإضرار بالشركة والاستيلاء على أموالها دون وجه حق، وهو ما ألحق بالمدعية أضرارًا تستحق التعويض عنها، ولذا فهي تقيم الدعوى. ومحكمة أول درجة ندبت لجنة من ثلاثة خبراء حسابيين، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي، قضت المحكمة بتاريخ 11/8/2025م بفسخ الملحق رقم (3) من عقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.) المصدق عليه لدى كاتب العدل برقم محضر (2305051102) المؤرخ 15/12/2023، وما شمله من تنازل المدعية عن 5% من أسهم هذه الشركة إلى المدعى عليها الأولى، مع استمرار العقد وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس، وبأحقية المدعية في الاستحواذ على هذه الأسهم مقابل أداء قيمتها، وتحمل التزاماتها وديونها ومصاريفها كأثر من آثار القضاء بالفسخ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى عليها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم (2711) لسنة 2025 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 31/12/2025م بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت المدعية في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 25/01/2026م، وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالرد دفعت فيها أصليًا بعدم قبول الطعن لصدور الحكم المطعون فيه ضمن حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، وطلبت احتياطيًا رفض الطعن. كما قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة بالرد دفعت فيها بعدم فبول اختصامها في الطعن لعدم وجود خصومة معها. ثم أودعت الطاعنة مذكرة بالرد على دفع المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن، وطلبت قبوله كون الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه غير مقدرة القيمة. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدها الأولى بعدم قبول الطعن لصدور الحكم المطعون فيه في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف فهو غير سديد، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة (175) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إنه وفقا للقاعدة العامة يشترط لقبول الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أن تكون قيمة الدعوى قد جاوزت خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، والعبرة في تقدير قيمة الدعوى عملاً بنص المادة (50) من ذات القانون هي بالقيمة النقدية المطالب بها وفقاً للطلبات الختامية للخصوم في الدعوى مضافاً إليها الملحقات المقدرة القيمة يوم رفعها ومنها الفوائد. كما أنه من المقرر وفقاً لنص المادة (51/9) من القانون سالف الذكر إنه إذا تضمنت الدعوى طلبات ناشئة عن سبب قانوني واحد كان التقدير باعتبار قيمتها جملةً، فإذا كانت ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة كان التقدير باعتبار قيمة كل نمنها على حدة. لما كان ذلك، وكانت طلبات الطاعنة الختامية أمام محكمة أول درجة هي الحكم أصليًا: - أولاً: بإلزام المدعى عليها الاولى برد الحصة البالغة 5% في شركة (أي جي أر جروب ذ.م.م.)، التي تنازلت عنها المدعية لها. ثانياً: بثبوت طلب الاستحواذ المقدم من المدعية لحصة المدعى عليها الاولى بشركة (إي جي أر جروب) والبالغة 5% على أن تتحمل المدعية مقابل هذه الحصه من التزامات وديون ومصاريف. ثالثاً: بإلزام المدعى عليها الاولى بالتعويض الذي تُقدره المدعية بمبلغ (500،000) خمسمائة ألف درهم إماراتي. واحتياطياً: بفصل وإخراج المدعي عليها الاولى من شركة (إي جي أر جروب ذ.م.م.)، وبقاء الشركة قائمة بنفس شروط عقد التأسيس مع ما يترتب على ذلك من أثار. فإن طلبات الطاعنة على هذا النحو تكون قد جاوزت خمسمائة ألف درهم، ولا يكون الحكم المطعون فيه صادرًا في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، مما يتعين معه رفض هذا الدفع. 
وحيث إنه عن دفع المطعون ضدها الثانية بعدم قبول الطعن بالنسبة لها فهو في محله، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادة (151) من قانون الاجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا لمن كان خصمًا حقيقيًا في النزاع الصادر فيه الحكم المطعون فيه، بأن يكون قد تم توجيه طلبات إليه من خصمه أو نازع هو خصمه في طلباته، فلا يكفي أن يكون المطعون ضده طرفًا في الدعوى دون أن تكون هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين فيها، فأن لم يكن لأي منهما طلبات في مواجهة الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولًا قبل الآخر، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم توجه طلبات للمطعون ضدها الثانية أمام محكمة الموضوع، ولم يكن محكومًا للأخيرة بشيء على الطاعنة، فإن الطعن يكون غير مقبول في مواجهة المطعون ضدها الثانية، دون حاجة للنص على ذلك في المنطوق. 
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ انتهى في قضائه إلى إلغاء الحكم المستأنف ورفض دعواها قبل المطعون ضدها الأولى، وذلك بمقولة إنه لم يثبت إخلال الأخيرة بالتزاماتها، لا سيما وأنه لم يتم تحديد مدة لتنفيذ هذه الالتزامات، علاوة على أن الطاعنة لا تمتلك أغلبية حصص الشركة محل التداعي التي تخول لها طلب إخراج المطعون ضدها الأولى من هذه الشركة وعزلها، هذا في حين أن الطاعنة تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدها الأولى أخلت بالتزاماتها واجبة التنفيذ الفوري الواردة بالملحق رقم (3) لعقد تأسيس شركة (أي جي أر جروب) المؤرخ في 15/12/2023م، بأن نكلت عن مشاركتها والمطعون ضدها الثانية في إدارة تلك الشركة، وتطويرها، والعمل على زيادة أرباحها، كما تسببت في الإضرار بالطاعنة، وهو ما أكده تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى، بما يحق معه للطاعنة طلب إخراجها من الشركة وفسخ ذلك الملحق واسترداد ما سبق وأن تنازلت عنه الطاعنة من أسهمها وفق التكييف القانوني الصحيح لطلباتها، ولما كان هذا الطلب لا يعوزه أغلبية الشركاء في الشركة محل التداعي، خاصةً وأن المطعون ضدها الثانية قد أقرت بهذا الإخلال وذلك الأضرار، وفقًا لما أنتهى إليه حكم محكمة أول درجة، فإن الطاعنة تكون محقة في دعواها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر، في قضاء هذه المحكمة، إنه يتعين على محكمة الموضوع أن تحدد من تلقاء نفسها الأساس القانوني الصحيح للدعوى دون أن يعتبر ذلك تغييراً لسببها أو موضوعها، وأن عليها أن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها التكييف القانوني الصحيح بما تتبينه من وقائعها الثابتة أمامها متى كانت قد تقيدت بها وبالطلبات المعروضة عليها ولم تغير في مضمونها أو تستحدث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، وهي خاضعة في تكييفها للدعوى لمراقبة محكمة التمييـز. وإن العبرة بتكييف الدعوى هي بحقيقة ما عناه الخصوم منها والسبب القانوني الذي ارتكزت عليه دون أن تتقيد بالألفاظ التي صيغت بها، وإن عليها أن تتصدى من تلقاء نفسها لتكييف العقود المعروضة عليها غير متقيدة بالتسمية التي يطلقها عليها الخصوم مستهدية بعبارات العقد الواضحة ونية الطرفين، وأنها إذا ما انتهت إلى التكييف الصحيح للدعوى وللعقد وأنزلت الحكم القانوني الصحيح المنطبق عليها فلا يعتبر ذلك منها فصلًا في طلب جديد لم يعرض عليها. ومن المقرر أبضًا في قضاء هذه المحكمة إ نه لا يجوز إجبار الشريك في الشركات ذات المسئولية المحدودة على بيع حصته فيها، كما لا يجوز إخراجه منها طالما بقيت الشركة قائمة وظل محتفظاً بحصصه فيها، لأن علاقته بها وبالشركاء فيها لا تقوم على أساس الاعتبارات الشخصية بين الشركاء، ولا تضار الشركة من شريك لكونه صاحب حصص فيها طالما لم يكن له صلة بإدارتها، وإلا يسأل كمدير للشركة عن هذه الأضرار وليس كشريك، وأن المناط في اخراج الشريك من الشركة عملاً بالمادة (677) من قانون المعاملات المدنية أن تكون هناك أسباب جدية تبرر فصله كشريك من الشركة، ويخضع تقدير ذلك لمحكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى كان تقديرها سائغاً ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص ثبوت أو نقي الخطأ الموجب للمسئولية، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه أو طرحه وعدم التعويل عليه، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما يطمئن إليه وجدانها، فلها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير، كما أن لها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره، طالما لم تكن المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وكانت قد أوردت الأسباب التي دعتها لذلك، وهي لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((حقيقة طلبات المستأنف ضدها الأولى في الدعوى هي فصل وإخراج المستأنفة كشريك في شركة (إى جى أر جروب ذ.م.م.) والزامها برد حصتها وقدرها 5% لها واستحواذها على تلك الحصة وتحملها مقابلها من التزامات وديون ومصاريف مع بقاء عقد التأسيس بذات الشروط وما يترتب على ذلك من آثار والتعويض، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقريري لجنة الخبراء إن طبيعة العلاقة بين اطراف التداعي يحكمها ملحق رقم (3) عقد تأسيس وتنازل عن حصص في شركة اى جى ار جروب ذ.م.م. (غير مختصمة بالدعوى الماثلة) بتاريخ 13/12/2023 والمحرر بين كل من الشركة المستأنف ضدها الأولى الطرف الأول) والشركة المستأنف ضدها الثانية (الطرف الثاني) والشركة المستأنفة/ ريترن للاستثمار والإدارة ذ.م.م. وهى شركة ذات مسئولية محدودة (الشخص الواحد) ويمثلها السيد/ رامي سعيد الحاج (الطرف الثالث) و شركة/ دياجونال جروب ذ.م,م. (الطرف الرابع) والغير مختصمة في الدعوى، وتم الاتفاق على تنازل الطرف الرابع (شركة دياجونال) عن حصتها وقدرها 30% لصالح الشركة المستأنف ضدها الأولى بقيمة 25% ولصالح الشركة المستأنفة بقيمة 5% واتفق الأطراف على أنه مقابل تحويل (5) حصص من الطرف الرابع لصالح الطرف الثالث ودخول الأخيرة كشريك في الشركة بنسبة 5% في الشركة ويلتزم الطرف الثالث وهى الشركة المستأنفة بإدارة الشراكة وتطوير اعمال الشراكة والمتابعة مع الطرف الثاني والمساعدة في رفع قيمة الأرباح وحوكمة المصاريف والالتزام بالقيام بكافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح وحقوق الطرف الأول واثبات القيام بكافة الأعمال وتحقيق النتائج المرجوة لكي يستحق هذه النسبة، وقامت الشركة المستأنف ضدها الأولى بإقامة دعواها بطلباتها سالفة البيان بتاريخ 12/6/2024 وبعد مضى حوالي ستة أشهر فقط من تعديل عقد التأسيس واستندت في طلبها إلى مخالفات وأضرار منسوب صدورها للشركة المستأنفة تبين من تقرير لجنة الخبرة أنها تتعلق بأفعال من مالك الشركة المستأنفة (رامي سعيد) وشركات أخرى تتبع مالك الشركة المستأنف ضدها الأولى حدثت قبل تعديل عقد التأسيس ولا علاقة لها بشركة (أي جي آر جروب) المطلوب إخراج المستأنفة منها، وعليه لا تعد أسبابًا جدية لطلب المستأنف ضدها، كما ثبت أنه سبق وأن أخطرت الشركة المستأنف ضدها الأولى، والتي تملك 25% من الحصص، الشركة المستأنف ضدها الثانية والتي تملك 70% من الحصص، برغبتها في عزل المستأنفة والاعتراض على عضويتها في مجلس الإدارة وردت الأخيرة بأنه يجب عليها عدم اقحام نفسها في الخلاف بين المستأنف ضدها الأولى والمستأنفة والانتظار لحكم المحكمة بعد أن وصل الأمر بينهما لمرحلة التقاضي، كما أن البين من البند الخامس من عقد التأسيس أنه جاء بصورة عامة دون أن يبين منه كيفية إدارة تلك الشراكة والمتابعة وماهية الإجراءات والأعمال التي يتعين على المستأنفة القيام بها والصلاحيات الممنوحة لها لتنفيذها ومعيار تلك الأعمال والمستهدف منها لا سيما وأنه صدر قرار مجلس الإدارة بتاريخ 30/1/2024 بتعيين (أحمد الخشيبى) مديرا للشركة ومنحه وكالة قانونية كما صدر قرار بتاريخ 1/7/2024 بتعيين (خالد عبيد سالم) مديرا للشركة من قبل المستأنف ضدها الأولى، ولم يثبت تعيين مدير من قبل المستأنفة حتى تقوم بتنفيذ ما جاء بعقد التأسيس، إضافة إلى أن رفع قيمة الأرباح وتقليل التكاليف يحتاج إلى فترة من الزمن لتحقيقه وظهور ذلك وفق الحسابات المدققة للمركز المالي للشركة واعتماد الجمعية العمومية للشركة لها، وهو الأمر الذى لم يتوفر للمستأنفة لعدم إمكانية تحقق ذلك في تلك المدة، كما خلت الأوراق من وجود اتفاق على مدة زمنية معينة تقوم خلاله المستأنفة بتنفيذ تلك الأعمال وإظهار نتائجها، كما قررت المستأنف ضدها الثانية والتي تملك 70% من الحصص بمذكرة دفاعها الختامية أمام محكمة أول درجة أنها تنكر حصول أي إخلال من جانب المستأنفة، فضلًا عن أن المستأنف ضدها الأولى لا تملك اغلبية الأسهم في الشركة، ومن ثم لا يحق لها أن تطالب بفصل وإخراج المستأنفة من الشركة، إذ أجاز القانون هذا الحق لأغلبية الشركاء وفقا للمادة 677/1 من قانون المعاملات المدنية، ولم يثبت عقد اجتماع لمجلس إدارة الشركة للموافقة على ذلك وما جاء بالبند الخامس من عقد التأسيس من التزام المستأنفة باتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ على مصالح المستأنف ضدها الأولى لا يعنى أحقيتها في طلب فصل واخراج المستأنفة من الشركة رغم عدم ملكيتها لأغلبية الحصص، مما يستقر معه في يقين المحكمة أن سبب الدعوى يعود في المقام الأول للخلافات الواقعة بين الشركات المملوكة لمالك المستأنف ضدها الأولى ومالك المستأنفة ولا علاقة له بالشركة محل الدعوى، وتضحى الأوراق قد خلت من أسباب جدية لطلب المستأنف ضدها الأولى، فضلاً عن عدم أحقيتها لكونها لا تملك أغلبية الحصص، وتطرح المحكمة ما أوردته الخبرة من عدم قيام المستأنفة بتنفيذ الأعمال التي تضمنها البند الخامس من عقد التأسيس لعدم وضوح الأهداف المرجوة وعدم الاتفاق عليها بين الأطراف أو بمحاضر مجلس الإدارة وعلى ما سلف بيانه بما لازمه والحال كذلك الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض الدعوى.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغًا ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤديًا لما انتهى إليه قضاؤه وكافيًا لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق