الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 مارس 2026

الطعن 100 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 100 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ش. ز.

مطعون ضده:
ج. ل.
و. ب. و. ا. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2664 استئناف تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة شونينج زهينج أقامت على المطعون ضدهما 1- جيابين ليو 2- وان بلت ون انتربنيور كافيه الدعوى رقم 319 لسنة 2025 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم - وفقاً للطلبات النهائية- بإلزامهما بأن يؤديا إليها مبلغ 1,067,020 درهماً، على سبيل التعويض عن إجمالي مصاريف الصيانة والمبالغ المسددة منها، وبإلزامهما برد الشيكات أرقام 41، 42، 43 المسحوبة على بنك دبي الوطني بقيمة 525,000 درهم، وفي حالة صرفهم الحكم بإلزامهما بأداء إجمالي مبلغ 1,631,503 درهماً والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ توقيع الاتفاقية المبرمة بينهم وحتى تمام السداد، وبفسخ اتفاقية التعاون المؤرخة 18-10-2020، وكذلك اتفاقية التنازل عن الأسهم المؤرخة 1-4-2025، وبإلزامهما بأداء مبلغ 500,000 درهم على سبيل التعويض الجابر من جراء إخلالهما بالتزاماتهما التعاقدية وقالت بياناً لذلك إنه بموجب الاتفاقية المؤرخة 18-10-2020، المبرمة بينها وبين المطعون ضده الأول اتفقا على التعاون في مشروع مطاعم ومحلات -المطعون ضده الثاني- والمشار إليه في الاتفاقية باسم "1001 هوت بوت للخدمة الذكية فرع المدينة العالمية"، حيث يمتلك المطعون ضده الأول نسبة 25% من حصص المطعون ضده الثاني بينما تمتلك هي نسبة 75% من حصص الأخير، على أن يوفر المطعون ضده الأول المتجر كمكان لتشغيل المشروع، في حين تكون هي -أي الطاعنة- مسؤولة عن الاستثمار والتشغيل اليومي والإدارة، ثم أبرما بعد ذلك الاتفاقية المؤرخة 1-4-2022، والتي بموجبها تنازل المطعون ضده الأول عن حصته بالمطعون ضده الثاني إليها مقابل مبلغ 500,000 درهم قامت بسداده، وقد نُص في بنود الاتفاقية على أنه بعد تاريخ 1-4-2022، يقوم المطعون ضده الأول بتأجير جميع محلات المشروع إليها بسعر 700,000 درهم سنوياً لمدة ثلاثة سنوات "قبل سريان البيع"، فحررت له عدد من الشيكات مقابل تلك القيمة الإيجارية عن الفترة من 1-7-2024، وحتى 31-5-2025، بإجمالي مبلغ 525,000 درهم، بالإضافة إلى الضريبة السنوية المضافة مبلغ 50,000 درهم، كما نُص في بنود الاتفاقية على أنه يفترض أن يرد المطعون ضده الأول إليها مبلغ 550,000 درهم ويتم استرجاع ما سددته بعد انتهاء عقد الإيجار، إلا أن المطعون ضده الأول منعها من الانتفاع بالمشروع بإغلاقه بالقوة، على الرغم من التزامها بجميع مسؤولياتها التعاقدية، فكانت الدعوى . ندبت المحكمة لجنة من الخبراء، وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت بتاريخ 18 أغسطس 2025، برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2664 لسنة 2025 تجاري، أعادت المحكمة ندب لجنة الخبراء، وبعد إيداع تقريرها التكميلي، قضت المحكمة، بتاريخ 17 ديسمبر 2025، بالتأييد . ، طعنت الطاعنة (المدعية) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 29-10-2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك تقول إن اتفاقيتي التداعي يبين منهما أنهما لم يرد في بنودهما أي نص على أنه في حالة التأخر عن سداد الإيجار يكون للمطعون ضده الأول الحق في غلق المطعم -المطعون ضده الثاني- ، وإنما يكون له اللجوء إلى اتخاذ الطرق القانونية حيال ذلك، هذا الي أن الثابت من الأوراق أنها حررت شيكات التداعي بالقيمة الإيجارية المترصدة في ذمتها، وبالتالي تكون قد أوفت بالتزاماتها التعاقدية وفقاً لبنود الاتفاق، إلا أن المطعون ضده الأول هو من قام بالاستيلاء على المطعم وجميع محتوياته دون وجه حق، وقد ثبت ذلك من واقع الدعوى رقم 4721 لسنة 2024 أمر على عريضة تجاري إثبات الحالة، المقامة منها، ومن ثم يكون قد حرمها من الانتفاع بالمطعم بالمخالفة لنصوص المواد 763، 770، 771 من قانون المعاملات المدنية، فضلاً عن أن إفادة البنك برفض صرف شيكات التداعي كانت بسبب انتهاء صلاحيتها بما مؤداه تقاعسه في التقدم لصرف تلك الشيكات حتى انتهاء صلاحيتها، فيكون المطعون ضده الأول هو من أخل بالتزاماته التعاقدية، ويحق لها مطالبته بالتعويض عن ذلك والمطالبة بفسخ اتفاقيتي التداعي، كما أن الخبرة في الدعوى الراهنة وكذلك الدعوى رقم 13677 لسنة 2024 إيجارات -المقضي فيها بعدم الاختصاص- قد أثبتت أن المطعون ضده الأول هو الطرف الذي أخل بالتزاماته التعاقدية بسبب غلق المطعم بالقوة مما أدى إلى حرمانها من الانتفاع به، فضلاً عن أنها قدمت بملف التنفيذ رقم 5541 لسنة 2024 تنفيذ تجاري، المفتوح بموجب الدعوى رقم 187 لسنة 2024 استئناف أمر أداء المقامة من المطعون ضده الأول بخطة تقسيط قيمة الشيكات محل الأمر بعد سدادها لجزء منها، بما تكون معه قد أوفت بالتزامها بسداد القيمة الإيجارية المستحقة عليها، في حين أن المطعون ضده الأول حرمها من الانتفاع من المطعم بأن استولى على جميع المنقولات الموجودة به بما فيها أوراق العاملين به، وكذلك قيامه بتدمير النظام المحاسبي للمطعم باستيلائه على جهاز الحاسب الخاص به، كما أنها قدمت جميع الفواتير الخاصة بتجهيزات المطعم وإيصالات سدادها لتلك الفواتير بقيمة 534,000 درهم فضلاً عن فاتورتين بقيمة 625,778 درهماً قامت بدفعهم مقابل التصميمات الداخلية للمطعم، وثبت سدادها ذلك المبلغ لإحدى الشركات المملوكة للمطعون ضده الأول من خلال المراسلات الإلكترونية المقدمة أمام الخبرة المنتدبة في الدعوى، كما أنه بشأن اتفاقية التنازل عن الأسهم أن المطعون ضده الأول تنازل عن جميع حصصه في المطعم المطعون ضده الثاني مقابل سدادها مبلغ 500,000 درهم، قبض منها مبلغ 150,000 درهم، عند توقيع الاتفاقية، ومبلغ 400,000 بموجب سند قبض مقسم على دفعتين بواقع 350,000 باقي قيمة الأسهم ومبلغ 50,000 درهم كضمان لإيجار المحلات، إلا أنه قام بعد ذلك بالاستيلاء على المطعم وجميع المنقولات الخاصة به، وغلقه بالقوة لمنعها من الانتفاع به دون وجه حق على الرغم من تخارجه من المطعون ضده الثاني وبيع حصته فيه. إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن جميع أوجه الدفاع التي تمسكت به كما التفت دون مبرر عما أثبتته لجنة الخبراء المنتدبة في الدعوى وانتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى على الرغم من ثبوت إخلال المطعون ضده الأول بالتزاماته التعاقدية التي تبيح لها المطالبة بفسخ اتفاقيتي التداعي والمطالبة بالتعويض عن إخلاله ورد الشيكات سندها، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين فإذا ما تم العقد صحيحاً غير مشوب بعيب من عيوب الرضا وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات، واستخلاص ما ترى أنه الواقع الصحيح في الدعوى، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوز المعنى الواضح وأن تقدير تقابل الالتزامات في العقودِ الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المٌقَصِر في العقد أو نفي التقصير عنه، وتقدير أسباب فسخ العقد والتحقق من شروطِه ومُبرِّراته أو نفي ذلك، هو من الأمور التي تدخل في نطاقِ سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامتْ قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ تكفي لحمله ، ومن المقرر كذلك أنه في العقود المٌلزمة للجانبين يتعينُ على كل من المتعاقدين الوفاء بِما أوجبه العقد عليه، فإذا أخل أحدهما بالتزامِه فإنه لا يجوز له طلب فسخ العقد، وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد، هو مِمَّا يَدخلُ في نطاقِ سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً له ما يسانده في الأوراق ، ومن المقرر أيضا أن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية أو عدم جديته، هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغاً وله سنده في ظاهر الأوراق المطروحة عليها، ومتى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . وأن التحقق من انشغال الذمة المالية بالمديونية ثبوتاً أو نفياً هو مِمَّا تستقل به محكمة الموضوع بما لها من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المُقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بِما تطمئن إليه وإطراح ما عداها ، ومن المقرر كذلك أن المسؤولية سواءً كانت عقدية أم تقصيرية، لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من فعل خطأ، وضرر، وعلاقة سببية تربط بينها بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسؤولية، وثبوت أو نفي توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى والقرائن الموضوعية التي تستخلصها من الوقائع الملابسة ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز، شريطة ذلك أن تكون قد استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مِمَّا له أصل ثابت في الأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي خَلُص إليها وأن لمحكمة الموضوع الحرية الكاملة في استنباط الدلائل والقرائن التي تأخذ بها من واقع الدعوى والأوراق المقدمة ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في تقديرها لقرينة من شأنها أن تؤدي إلى الدلالة التي استخلصتها منها ما دام أن ذلك سائغاً، ومن المقرر أيضا أن قضاء الحكم النهائي في منطوقه أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية يحوز ذات القوة في تلك المسألة بما يمنع الخصوم أنفسهم من إعادة طرحها مرة أخرى في أي دعوى أخرى ثانية تكون هذه المسألة هي بذاتها الأساس فيما يدعيه أحدهما قِبَل الآخر، وإن تقدير ما إذا كانت هذه المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين هو مِمَّا تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث المستندات والأدلة المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها، والاستناد إلى تقرير خبير مقدم في دعوى أخرى متى كان مضموماً للدعوى الحالية فأصبح ورقة من أوراقها يتناضل الخصوم في دلالتها، وإذا تعددت التقارير فإن لمحكمة الموضوع أن توازن بينها وأن تأخذ برأي خبير دون رأي أي خبير آخر وأنه لا يعيب الحكم التفاته عــن دفاع لا يستند إلى أساس قانوني سليم لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي القاضي برفض الدعوى قد أقام قضاءه على ما خلص إليه بما له من سلطة تقديرية في الاستناد وترجيح تقرير الخبرة المقدم في الاستئناف رقم 187 لسنة 2024 أمر أداء، وكذلك في الأخذ بما اطمأن إليه من تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى أمامه وطرح ما عداه إلى أن الطاعنة لم تسدد الأجرة المستحقة عليها بموجب اتفاقية التداعي المؤرخة 1-4-2022، كما لم تقدم ما يفيد وفائها بجزء منها، فضلاً عما أثبتته الخبرة من عدم وجود سجلات أو مستندات حسابية يبين منها وجود أرباح من عدمه، وقد رتب الحكم على ذلك أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 187 لسنة 2024، قد فصل في مسألة مشتركة بين الدعويين وهي ثبوت عدم وفاء الطاعنة بالقيمة الإيجارية المترصدة في ذمتها حتى تاريخ غلق المشروع الحاصل في 28-6-2024، والذي انتهت الخبرة إلى عدم إمكانية تحديد سبب الغلق أو المسؤول عنه، ومن ثم تكون الطاعنة قد أخلت بالتزامها التعاقدي بما لا يحق لها المطالبة بفسخ العقد، أو طلب رد الشيكات محل التداعي كأثر من أثار الفسخ، فضلاً عن عدم تقديمها أي دليل يثبت وجود أضرار لحقت، وأنه بشأن ما طالبت به من مصاريف تجهيز المطعم فقد جاءت بنود اتفاقية التداعي خالية مما يفيد أحقيتها في استرداد تلك المصاريف بعد انتهاء العقد، فضلاً عما أوردته الخبرة بمتن تقريرها أن جميع ما قدمته الطاعنة من فواتير جاءت غير معتمدة، وانتهى الحكم إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الدعوى بأسباب سائغة لها أصلها في الأوراق وفيها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفه، ولا يعدو ما تثيره الطاعنة أن يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمه: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق