بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 39 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
م. م. ر. م. خ.
ه. ه. ل.
ف. ل. ا. ش.
مطعون ضده:
د. ا. ل. ش. ذ. م. م.
ع. ع. ا.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1728 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 3742 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أولاً: بعدم نفاذ تصرف الهبة الصادر بتاريخ 31-3-2023 من الطاعنة الأولى إلى الطاعنة الثالثة عن العقار المبين بالصحيفة بقصد الإضرار بها كطالبة للتنفيذ في ملف التنفيذ رقم 3008 لسنة 2023 تنفيذ تجاري دبي ضد الطاعنة الأولى بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 315 لسنة 2021 تجاري كلي دبي، والقضاء برد الملكية إلى الأخيرة تمهيداً للتنفيذ عليها وفاءً للمبلغ المنفذ به. ثانياً: بعدم نفاذ التصرف ببيع حصة الطاعنة الأولى في الشركة الطاعنة الثالثة إلى الطاعن الثاني والمطعون ضده الثاني بتاريخ لاحق على قيد التنفيذ سالف البيان ورد ملكية الطاعنة الأولى إليها بواقع نسبة 49% من رأس مال الطاعنة الثالثة والمقدر بمبلغ 73.500 درهم، والأمر بتعديل عقد التأسيس والرخصة التجارية للطاعنة الثالثة على النحو السابق قبل التصرف تمهيداً للتنفيذ عليها وفاءً للمبلغ المنفذ به. وذلك تأسيسا على إنها سبق وأن أقامت على الطاعنة الأولى الدعوى رقم 315 لسنة 2021 تجاري كلي دبي بطلب الحكم بإلزامها بمستحقات ناشئة عن عقد مقاولة مبرم بينهما بتاريخ 26-9-2016، وأنه قضي في تلك الدعوى بإلزام الطاعنة الأولى بأن تؤدي إليها مبلغ 46/ 1.690.838 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى تمام السداد، مع إلزامها برد الشيك رقم 100018 بمبلغ 1.775.000 درهم، وقد صار هذا الحكم نهائياً وباتاً بتأييده بموجب الحكم الصادر بتاريخ 16-1-2022 في الاستئنافين رقمي 1452، 1487 لسنة 2022 تجاري، والحكم الصادر بتاريخ 21-8-2023 في الطعنين بالتمييز رقمي 311، 580 لسنة 2023 تجاري، وأنها بتاريخ 24-4-2023 قيدت التنفيذ التجاري رقم 3008 لسنة 2023 ضد الطاعنة الأولى لإجبارها على تنفيذ الحكم سالف البيان، إلا أنها فوجئت بقيام الأخيرة بالتصرف في العقار المملوك لها المبين بالصحيفة بأن وهبته إلى الطاعنة الثالثة -المملوكة لذات الشركاء فيها- بتاريخ 31-3-2023 بهدف التهرب من سداد الدين موضوع ملف التنفيذ سالف الإشارة وتفويت فرصة المطعون ضدها الأولى في التنفيذ عليها، فضلاً عن تصرف الطاعنة الأولى ببيع حصة تملكها في الطاعنة الثالثة لصالح الطاعن الثاني والمطعون ضده الثاني ودون الكشف عما آلت إليه حصيلة البيع وسبب عدم إيداعها ملف التنفيذ، وبما يعد تهريباً آخر لأموالها ولا ينفذ في حق المطعون ضدها الأولى، ومن ثم فقد اقامت الدعوى. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى لجنة من ثلاثة خبراء حسابيين، وبعد أن قدمت تقريرها حكمت المحكمة بتاريخ 15-5-2025 بعدم نفاذ تصرف الهبة الصادر بتاريخ 31-3-2023 من الطاعنة الأولى إلى الطاعنة الثالثة في العقار الكائن بإمارة دبي قطعة الأرض رقم 507 رقم البلدية 645-8039- بمنطقة وادي الصفا رقم 3 وبرد ملكيته إلى الطاعنة الأولى، وبعدم نفاذ التصرف ببيع حصة الأخيرة في الطاعنة الثالثة إلى الطاعن الثاني والمطعون ضده الثاني ورد ملكية هذه الحصة المُقدرة بنسبة 49% من رأس مال الطاعنة الثالثة إلى الطاعنة الأولى وفي مواجهة المطعون ضدها الأولى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 1728 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 15-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 8-1-2026 طلبوا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية
وحيث إنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 180 من قانون الإجراءات المدنية المعدل ، أن لمحكمة التمييز كما هو الشأن بالنسبة للخصوم إثاره الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها امام محكمه الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمه الموضوع ومن المقرر أن مؤدي نص المادة 85/1 من قانون الإجراءات المدنية المعدل أن الاختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائماً على المحكمة ولها أن تثيره من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به أي من الخصوم ويعد الحكم الصادر في الموضوع مشتملاً حتماً على قضاء ضمني في الاختصاص ومن المقرر بقضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم (3) لسنة 2025 بتاريخ 26/3/2025 أنه بشأن وضع ضوابط تحدد اختصاص محكمة الإفلاس في نظر منازعات الديون الخاصة بالشركات، واستنادًا إلى أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بشأن إصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس، الذي يهدف إلى تبسيط إجراءات الإفلاس وتسريعها، مما يسهم في تقليل التكاليف والوقت اللازمين لإدارة هذه الحالات، فقد تم إنشاء إدارة تنظيمية برئاسة قاضٍ لا تقل درجته عن قاضي استئناف. وتتولى هذه الإدارة تلقي الطلبات، وتوجيه الإخطارات لأصحاب الشأن، والتحقق من طلبات التسوية الوقائية وإعادة الهيكلة وإشهار الإفلاس، بالإضافة إلى تنفيذ التدابير التحفظية التي تقررها محكمة الإفلاس، وعقد الاجتماعات مع الدائنين للمناقشة، إلى جانب تنفيذ الإجراءات التحضيرية اللازمة لدعم تنفيذ القرارات وتحقيق السرعة والدقة المطلوبة. وحرصًا على توحيد التطبيق القضائي وتحديد الاختصاص في منازعات ديون الشركات ضمن دعاوى الإفلاس، فقد نص المرسوم على إنشاء محاكم متخصصة لنظر هذه القضايا، مما يستتبع اختصاصها الحصري بجميع المنازعات المتعلقة بالإفلاس، بما في ذلك منازعات الديون. ومع ذلك، تظل المحاكم الموضوعية مختصة بالنظر في بعض المنازعات المدنية والتجارية ذات الصلة، شريطة ألا تندرج ضمن الاختصاص الحصري لمحكمة الإفلاس. كما يقرّ المرسوم بدور أمين التفليسة في إدارة إجراءات الإفلاس، بما يشمل التحقق من صحة وقيمة الديون وتقديم تقرير بذلك إلى محكمة الإفلاس. وبناءً على ما تقدم، تختص محكمة الإفلاس حصريًا بجميع الطلبات والإجراءات المتعلقة بدعاوى الإفلاس، بما فيها منازعات الديون الخاصة بالشركات، مع صلاحية الفصل في صحة الديون وقيمتها وأولويتها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق الدائنين والمدينين. وعليه، لا يجوز رفع دعوى موضوعية ضد المدين أو الاستمرار في دعوى قائمة بمجرد صدور قرار افتتاح إجراءات إشهار الإفلاس. وبناءً على ما تقدم، تختص محكمة الإفلاس حصريًا بجميع الطلبات والإجراءات المتعلقة بدعاوى الإفلاس، بما فيها منازعات الديون الخاصة بالشركات، مع صلاحية الفصل في صحة الديون وقيمتها وأولويتها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق الدائنين والمدينين. وعليه، لا يجوز رفع دعوى موضوعية ضد المدين أو الاستمرار في دعوى قائمة بمجرد صدور قرار افتتاح إجراءات إشهار الإفلاس، فلذلك قررت الهيئة العامة لمحكمة التمييز ما يلي : أولًا / الاختصاص النوعي لمحكمة الإفلاس : تختص محكمة الإفلاس حصريًا بنظر جميع الطلبات والإجراءات المتعلقة بدعاوى الإفلاس، بما في ذلك منازعات الديون المتعلقة بالشركات، وذلك بمجرد قبول طلب إشهار الإفلاس وافتتاح إجراءات التفليسة . ثانيًا / الاستثناءات من الاختصاص النوعي :- يُستثنى من الاختصاص النوعي لمحكمة الإفلاس الدعاوى الآتية : أ. الدعاوى المتعلقة بالأموال والتصرفات التي لا يمتد إليها غل يد المدين . ب. الدعاوى المتعلقة بالإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، التي يجيز القانون له إقامتها أو الاختصام فيها . ج. الدعاوى الجزائية . ثالثًا : الفترة الانتقالية : تستمر المحاكم الموضوعية في نظر المنازعات والدعاوى المحكوم فيها أو المحجوزة للنطق بالحكم أو القرار قبل تاريخ سريان المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس، وتخضع الأحكام الصادرة فيها للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية عند تاريخ صدورها. بما مفاده ان المشرع قد وضع نظاما خاصا للإفلاس راعى فيه كونه نظاما اجرائيا فضمنه العديد من الأحكام الإجرائية التي تتعلق بتنظيم التقاضي فضلا عما ورد فيه من أحكام موضوعية، وقد ارتأى المشرع حصر الاختصاص بنظر كافة الدعاوى الناشئة عن تطبيق قانون إعادة التنظيم المالي والافلاس في محكمة واحدة منحها سلطة الفصل في الطلبات الثلاث التي أوردها القانون وهى طلب إعادة التنظيم المالي وطلب إعادة الهيكلة وطلب شهر الإفلاس وما قد ينشأ عنهم من دعاوى تتعلق بأموال التفليسة وما لها من حقوق وما عليها من التزامات، ويهدف المشرع من خلال ذلك الى جمع كافة الدعاوى الناشئة عن التفليسة لتنظرها محكمة واحدة وذلك تطبيقاً لمبدأ وحدة التفليسة. ومن المقرر كذلك أنه من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الإفلاس المتعلق بالنظام العام، وقف اتخاذ أية إجراءات فردية من الدائنين قبل المدين، فلا يحق لأي دائن أن يقيم دعوى فردية على المفلس، ولا القيام بإجراءات التنفيذ على أمواله، وذلك حتى لا يتسابق الدائنون نحو التنفيذ على أموال المفلس فيتقدم بعضهم على البعض الآخر دون وجه حق. وأن غاية المشرع من قانون الإفلاس هي وضع نظام محكم لتصفية أموال المدين المفلس وتوزيعها بين دائنيه توزيعًا عادلًا، ينال به كل منهم قسطًا من دينه دون تزاحم أو تشاحن بينهم، وقد أجاز القانون للدائن أو مجموع الدائنين أن يتقدموا بطلب إلى المحكمة المختصة لافتتاح إجراءات إفلاس المدين إذا سبق لهم أو لأحدهم إعذاره بالوفاء بالدين المستحق عليه، ولم يبادر بالوفاء به خلال ثلاثين يوم عمل متتالية من تاريخ تبليغه، ورتب على صدور قرارها بقبول الطلب آثارًا من بينها وقف الإجراءات القضائية ضد المدين وإجراءات التنفيذ القضائي على أمواله، وهدف المشرع من ذلك الحفاظ على وحدة إعادة الهيكلة وحماية حقوق جماعة الدائنين من إقامة دعاوى فردية ضد المدين أو التنفيذ على أمواله أثناء مباشرة إجراءات الهيكلة، مما قد يؤدي إلى عرقلتها، وهو الهدف ذاته ما إذا انتهت المحكمة إلى إصدار حكم بإشهار إفلاس المدين وتصفية أمواله وتوزيع إيرادات تلك التصفية وفقًا للأولوية بين الدائنين، مما لازمه أيضًا وقف جميع الإجراءات القضائية وإجراءات التنفيذ القضائي على أموال المدين المفلس من تاريخ صدور الحكم بإشهار إفلاسه حتى تمام تصفية أمواله وانتهاء حالة الإفلاس، ووقف الدعاوى والإجراءات التي تكون قد رفعت أو اتخذت قبل صدور هذا الحكم أو أدركها وهي لا تزال قائمة، حفاظًا على وحدة التفليسة وحماية لحقوق جماعة الدائنين أثناء فترة التصفية. وأنه وفقًا لقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطعن رقم 3 لسنة 2025 تختص محكمة الإفلاس حصريًا بجميع الطلبات والإجراءات المتعلقة بدعاوى الإفلاس، بما فيها منازعات الديون المتعلقة بالشركات، مع صلاحية الفصل في صحة الديون وقيمتها وأولويتها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوق الدائنين والمدينين، ولا يجوز رفع دعوى موضوعية ضد المدين أو الاستمرار في دعوى قائمة بمجرد صدور قرار افتتاح إجراءات شهر الإفلاس ، لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها الأولى أقامتها بموجب صحيفة قيدت بتاريخ 28-8-2024، على الطاعنين والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بعدم نفاذ تصرفين -في مواجهتها- صادرين عن مدينتها الطاعنة الأولى، أولهما تصرفها بهبة عقار تملكه إلى الطاعنة الثالثة، وثانيهما بيع حصة تملكها في الشركة الطاعنة الثالثة إلى الطاعن الثاني والمطعون ضده الثاني، وبغرض رد المال محل هذين التصرفين إلى الطاعنة الأولى تمهيداً للتنفيذ عليه في ملف التنفيذ الذي افتتحته المطعون ضدها الأولى ضدها، ولصدور التصرفين إضراراً بحقها، وكان الثابت من مطالعة الموقع الرسمي لمحاكم دبي أنه بتاريخ 12-2-2025 -وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة- صدر قرار من دائرة إجراءات الإفلاس بقبول طلب افتتاح إجراءات إفلاس الطاعنة الأولى في الدعوى رقم 33 لسنة 2024 إجراءات إفلاس المرفوعة من المطعون ضدها الأولى بتاريخ 31-5-2024، وأنه بتاريخ 24-9-2025 حكمت الدائرة بإشهار إفلاس الطاعنة الأولى وتعيين أميناً للتفليسة، ولما كانت المطعون ضدها الأولى ترمي من إقامتها الدعوى الماثلة إلى القضاء بعدم نفاذ تصرفين صادرين عن مدينتها الطاعنة الأولى بهدف رد المال محل هذين التصرفين تمكيناً لها من التنفيذ عليه من خلال ملف التنفيذ الذي افتتحته ضدها، فإن هذه الدعوى بمجرد صدور قرار بافتتاح إجراءات إفلاس الطاعنة الأولى بتاريخ 12-2-2025 صارت من اختصاص محكمة الإفلاس، ويمتنع معه على محكمة أول درجة الاستمرار في نظرها أياً كانت الأسباب الداعية لرفعها، وطالما أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 51 لسنة 2023 بشأن إصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس الساري اعتباراً من تاريخ 1-5-2024 قد صدر قبل رفع الدعوى، وبما كان يتعين معه على محكمة أول درجة أن تقضي بعدم اختصاصها بنظرها وإحالتها إلى محكمة الإفلاس، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم المستأنف الذي قضى في موضوع الدعوى-على الرغم من ان صدور قرار من دائرة إجراءات الإفلاس بقبول طلب افتتاح إجراءات إفلاس الطاعنة الأولى كان معروض على محكمة الموضوع - بما ينطوي على قضاء ضمني باختصاصه بنظرها، فإنه يكون قد خالف القانون مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث اسباب الطعن .
وحيث أن المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية المعدل تقضي بأنه في حالة نقض الحكم المطعون فيه لمخالفة قواعد الاختصاص تحيل محكمة التمييز الدعوى إلى المحكمة المختصة لتقضي فيها من جديد ، وكان الاستئناف صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم اختصاص المحكمة التجارية الابتدائية نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الإفلاس .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بنقض الحكم المطعون فيه والزام المطعون ضدها الاولى المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة.
وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم اختصاص المحكمة التجارية الابتدائية نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الافلاس ، وبإلزام المستأنفة بالمصروفات والف درهم اتعاب المحاماة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق