الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 21 مارس 2026

الطعن 95 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 95 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ع. ش. ف.
م. ل. ا. ذ. .. م. .. م.

مطعون ضده:
ص. ن. أ. ك. ش.
ص. ا. ا. ك. ش.
3. ا. ا. ا. ش. . ف. ر. ر. 8.
ص. أ. ك. ش.
م. ك. ب. ا.
ص. ا. س. ش.
ه. ك. ك. ا.
4. ا. ا. ا. ش. ف. ر. 8.
5. ا. ا. ا. ش. ف. ر. ر. 7.
7. ا. ا. ا. ش. ف. ر. ر. 9.
ص. ا. ك. ب. ش.
م. ا. ا. ا. ذ.
ا. ل. ا. ذ.
1. ع. ا. ا. ا. ش. . ر. ر. 6.
2. ا. ا. ا. ش. ف. ر. ر. 1.
6. ا. ا. ا. ش. ف. ر. ر. 6.
8. ا. ا. ا. ش. ف. ر. ر. 1.
ص. ع. ا. ك. ش.
ص. ج. ع. ا. ك. ذ.
ص. ن. ا. ك. ش.
ص. ج. ا. ك. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/16 استئناف أمور مستعجلة تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعِنَين أقاما على المطعون ضدهم الدعوى رقم 52 لسنة 2025 مستعجل تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بصفه مستعجلة بفرض الحراسة القضائية على أموال الشركة الطاعنة الثانية وما يتعبها من فروع وشركات ممثلة في المطعون ضدهم من الثانية حتى الأخيرة، وتعيين حارس من بين الخبراء المحاسبين يقوم بحفظ أموالها وإدارتها واستيفاء كافة إيراداتها وعائداتها على أن يقوم بإيداعها في حساب خاص بالشركة تحت إدارته وإشرافه واتخاذ كل ما يتعلق بشئونها وإعداد تقرير كل ثلاثة أشهر يعرض على المحكمة على أن تكون أتعاب الحارس ومصروفات الحراسة على عاتق الشركة المفروض عليها الحراسة ومخاطبة الجهات المختصة بذلك لحين الفصل في النزاعات القائمة بين أطراف الدعوي بحكم نهائي وبات. وذلك تأسيساً علي إنه بموجب عقد تأسيس مؤرخ 3/11/2021 أسس الطاعن الأول والمطعون ضده الأول الشركة الطاعنة الثانية ذات المسئولية محدودة بنسبة 50% من الحصص لكل منهما، وقد تملكت الشركة فروعاً عديدة عبارة عن حصص كاملة بنسبة 100% في عدد إحدى عشر شركة وسبعة فروع، كما تملكت نسبة 95% في عدد ثلاث شركات تابعة داخل إمارة الشارقة، وأنها تُعد المالك الرئيسي لكل هذه الشركات، وأنه بموجب قرار جمعية عمومية للشركة الطاعنة الثانية بتاريخ 17/3/2022 تم منح الطاعن الأول والمطعون ضده الأول منفردين أو مجتمعين صلاحيات موسعة في تمثيل الشركة، إلا أن المطعون ضده الأول استغل هذه الصلاحيات وأدرج اسمه منفرداً كمدير في عقود تأسيس عدد من الشركات التابعة للطاعنة الثانية وهي الشركات المطعون ضدها من الثانية حتى الأخيرة، وحصل على رواتب ومزايا مالية منها على الرغم من أن عقود تأسيس تلك الشركات قد خلت مما يخول له ذلك، كما ارتكب العديد من المخالفات الإدارية الجسيمة التي أضرت بالوضع المالي للشركة، واختلس مبالغ بلغ إجماليها 3,734370 درهماً من أموال الطاعنة الثانية، وقد استعانا الطاعنين بخبير استشاري أكد في تقريره استيلاء المطعون ضده الأول على هذا المبلغ وقد تحرر عن ذلك القضية رقم 20890 لسنة 2025 جزاء دبي وقضي فيها بإدانته بعقوبة الحبس، كما أنه أسقط ديون مستحقة للشركة بمبلغ 6,550686 درهماً دون مبرر قانوني مما ترتب عليه ضرر جسيم لحق بها، فضلاً عن قيامه بإنشاء شركات أخرى منافسة تعمل في ذات النشاط التجاري للطاعنة الثانية، وأنهما أقاما ضده دعوى موضوعية بشأن هذه المخالفات قيدت برقم 714 لسنة 2025 تجاري دبي، إلا أنه ولما كان المطعون ضده الأول ما زال يدير الشركة منفرداً ويستغل منصبه في محاولة التلاعب في المستندات والميزانيات المالية المدققة الخاصة بها وحساباتها البنكية وبما يتوافر معه مبررات فرض الحراسة القضائية على أموالها لحين الفصل في الدعوى الموضوعية سالفة البيان، ومن ثم أقاما الدعوى. وبتاريخ 18/11/2025 حكمت المحكمة في مادة مستعجلة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 3 لسنة 2022 أمور مستعجلة تجاري، وبتاريخ 31/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنين في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 15/1/2026 طلبا فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر وقررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم بغير مرافعة . 
و حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي الطاعنين بها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ قضي بتأييد الحكم المستأنف بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى تأسيساً علي انتفاء شرط الاستعجال المبرر لفرض الحراسة لخلو الدعوي مما يؤكد وجود خطر عاجل على حصة ومال الطاعن الأول، في حين أنهما تمسكا بدفاعهما من توافرت حالة الخطر العاجل بالدعوي الماثلة التي تستدعي القضاء فيها بحكم مستعجل بفرض الحراسة القضائية على الشركة الطاعنة الثانية والشركات المطعون ضدها من الثانية حتى الأخيرة، فالثابت من القضية رقم 20890 لسنة 2025 جزاء دبي أن المطعون ضده الأول -وهو شريك الطاعن الأول في الشركة الطاعنة الثانية- اختلس أموالاً من أموال الشركة الطاعنة الثانية بمبلغ 3,734370 درهماً وأنه قُضي في تلك الدعوى بتاريخ 29/9/2025 بإدانته وآخرين بعقوبة الحبس، كما ثبت من تقرير الخبرة الاستشاري لمكتب واير هاوس للاستشارات ومن تقرير المدقق الداخلي المستقل ( Global Tax consultancy )، ومن خلال مراجعة حسابات الشركة الطاعنة الثانية صحة استيلائه على المبلغ سالف البيان، وكذلك قيامه بإسقاط ديون مستحقة للشركة بمبلغ 6.550.868 درهماً دون مبرر قانوني مما ترتب عليه ضرر جسيم لحق بالشركة، فضلاً عن قيامه بإنشاء شركات أخرى منافسة تعمل في ذات النشاط التجاري للطاعنة الثانية، وخالف عقد التأسيس وحرر عقد عمل لنفسه يحمل رقم MB278616118E بتاريخ 19/11/2024 ، بإحدى الشركات وهي مركز كير بلس الطبي، وقدر راتباً لنفسه 50000 درهما شهرياً، بخلاف الثابت بالرخصة التجارية كونه مديراً وشريكاً في الرخص التجارية، وقد تم صرف جميع الرواتب له بالمخالفة للقانون، كما أن الطاعن الأول أقام ضده دعوى بعزله من إدارة الشركة لمخالفته عقد تأسيسها ولما ارتكبه من مخالفات، وكلها أمور تثبت حاله الخطر العاجل والخشية من ضياع أموال الشركة الطاعنة الثانية والشركات المطعون ضدها من الثانية حتى الأخيرة، خاصة وأنه ما زال هو مدير الشركة الطاعنة الثانية منفرداً ويستغل منصبه في محاولة التلاعب في المستندات والميزانيات المالية المدققة الخاصة، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط اختصاص القضاء المُستعجل بنظر دعوى الحراسة القضائية هو قيام النزاع الجدي على الحق بين طرفيها، والخطر العاجل الذي يُعد الشرط العام في هذه الدعوى -مع عدم المساس بأصل الحق- بحيث إذا تجمع لدى صاحب المصلحة في المال من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه، كان له أن يطلب الحكم له بهذا الإجراء التحفظي المؤقت الذي نَصّت عليه المادة 28 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2022، وقد أجازت المادة 999 من قانون المعاملات المدنية لأحد المتنازعين على مال عند عدم الاتفاق أن يطلب من القاضي دفعاً لخطر عاجل أو استناداً إلى سبب عادل تعيين حارس يقوم على هذا المال لحفظه وإدارته وتخويله ممارسة أي حق يرى فيه القاضي مصلحة للطرفين، ومن ثم فإن فرض الحراسة القضائية يستلزم من القاضي المُستعجل بحث قيام النزاع الجدي بين الطرفين من ظاهر المستندات، وظروف الحال فضلاً عن الشرط الأعم وهو توافر الخطر العاجل الذي يتعذر تداركه ولا تكفي لدرئه إجراءات التقاضي العادية ولو قُصّرت مواعيده، وأن تقدير أوجه النزاع ومدى الجد فيه وتوافر الخطر العاجل الموجب لفرض الحراسة من المسائل الموضوعية التي تقدرها المحكمة المطروح عليها الدعوى من واقع ما تستشفه من ظاهر الأوراق والمستندات وحسبها أن تُقيم قضاءها في شأن هذا الإجراء التحفظي المؤقت على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وتكفي لحمل الحكم. وتقدير توافر شروط فرض الحراسة القضائية أو عدم توافرها من سلطة قاضي الأمور المستعجلة متى كان هذا التقدير سائغاً ومستمداً من ظاهر المستندات وظروف الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون قد التزم القواعد الواردة بالمساق المتقدم وقضى بعدم اختصاص القضاء المستعجل نوعياً بنظر دعوى الطاعنين بطلب فرض الحراسة على الشركة الطاعنة الثانية وما يتعبها من فروع وشركات ممثلة في المطعون ضدهم من الثانية حتى الأخيرة، وذلك على تأسيساً علي ما تبيّن له من ظاهر أوراق ومستندات الدعوي من أنها قد جاءت خلواً مما يثبت توافر الخشية من فوات الوقت والإضرار بأموال الشركة الطاعنة الثانية، وأن الدعوى رقم 714 لسنة 2025 تجارى كلي المقامة على المطعون ضده الأول في هذا الخصوص لم يُفصل فيها بعد بحكم نهائي وبات يثبت ما يدعيه الطاعنان من أن الأخير استأثر بأرباحها وأنه بوصفه مديرها أساء إدارتها، ولا وجود لدليل بالأوراق يؤكد وجود خطر عاجل على حصة الطاعن الأول وماله بما يتعذر تداركه بطرق التقاضي العادية على النحو الذى يقتضي إصدار حكم مستعجل باتخاذ إجراءات سريعة لا تحتمل الانتظار ودون المساس بأصل الحق المتنازع عليه ولا تتحقق عن طريق القضاء العادي، بما ينتفي معه شرط الاستعجال في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف لهذه الأسباب قوله من أن المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضده الأول والتي يركن إليها الطاعنان في طلب فرض الحراسة المستعجل ترجع إلى الأعوام 2021، 2022، 2023، كما أن عقد تعيينه مديراً بأجر يرجع إلى شهر نوفمبر 2024، لا سيما أن الطاعن الأول أقام دعوى بعزله عن أعمال الإدارة واقترب حسم النزاع في موضوعها، وانتهى من ذلك إلى افتقاد الدعوى لشروط اختصاص القضاء المُستعجل، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في حدود سلطته التقديرية ولا مخالفة فيه للقانون، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع من تقدير توافر شروط فرض الحراسة القضائية، من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز. 
وحيث أنه - ولما تقدم- يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات وألفي درهم مقابل اتعاب المحاماة للمطعون ضده الأول مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق