بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 117، 143 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
ب. ا. ل. م. ا. ش. ذ. م. م.
م. ع. م. أ. ب. خ.
مطعون ضده:
س. م. ع. ا.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3073 استئناف تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعنين وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن المطعون ضده في الطعن الأول رقم 117 لسنة 2026 تجاري ? سالم محمد عبد الله أحمد ? أقام على الطاعنين وأخرين غير مختصمين في الطعن - على محمد على أحمد بوخشم ، وشركة عرين الشرق والغرب ? الدعوي رقم 73 لسنة 2025 تجاري كلي بطلب الحكم وفقًا لطلباته الختامية بإلزام الطاعنين والمدعو على محمد على أحمد بوخشم بأن يؤدوا له بالتكافل والتضامم مبلغ 410,592,75 والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وبإلزامهم جميعًا بأن يؤدوا له بالتكافل والتضامم فيما بينهم تعويضًا مقداره 3,000,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقال بيانًا لذلك إنه والمدعو على محمد على أحمد بوخشم قاما بتاريخ 15-12-2016 بتأسيس الشركة الطاعنة الأولى -بايوكير انترناشيونال لصناعة مستحضرات التجميل - وإن حصته فيها مقدارها 25% من الأسهم ، وحصة المذكور 75% من الأسهم ، وإن الطاعنة الأولى تعاقدت بتاريخ 1-1- 2017 مع - شركة عرين الشرق والغرب والمملوكة للطاعن الثاني و على محمد على أحمد بوخشم - على أن تكون المشتري الحصري لمنتجها زيت الجلسرين بيبيكوم ، وإذ لم يتم سداد حصته من أرباح الطاعنة الأولى منذ تأسيسها والبالغ مقدارها 410,592,75 درهمًا ، ولحقته من جراء تلاعبهم في حساب تكلفة المنتج ، وعدم تسجيلهم كامل البضاعة الموردة إلى الشركة المشترية أضرارًا يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ 3,000,000 درهمًا فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ 30-9-2025 بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 410,592,75 درهمًا ، وبرفض طلب التعويض ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 2907 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم 3073 لسنة 2025 تجاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، ثم قضت بتاريخ 31-12-2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في الطعن الأول رقم 117 لسنة 2026 تجاري في هذا الحكم بطريق التمييز بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 20-1-2026 طلبا فيها نقض الحكم ،وقدم المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن الطاعن في الطعن الثاني في ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 143 لسنة 2026 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 22-1-2026 طلب فيها نقض الحكم ، وقدم المطعون ضدهم الثاني والثالث والرابعة مذكرة طلبوا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضم الثاني للأول للارتباط وإصدار الحكم فيهما بجلسة اليوم.
الطعن رقم 117 لسنة 2026 تجاري.
حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنين بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقولان إن الطاعنة الأولى تمسكت في مذكرتها الشارحة لأسباب الاستئناف المقام منهما بأنها مدينة للشريك فيها على محمد على أحمد بوخشم بمبلغ 367,784 درهمًا ، وبأن المطعون ضده مدينًا لها بمبلغ 485,267 درهمًا ، وثابت ذلك من تقرير الخبير الاستشاري المقدم منها ، وإنه لا يجوز توزيع أرباح على الشركاء قبل سدادها المبلغ الأول للدائن وخصم المبلغ الثاني من أرباح المطعون ضده ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم ألزم الطاعن الثاني بالتضامن مع الطاعنة الأولى بالمبلغ المقضي به على سند من إنه لم يقم بأداء مهامه كمدير للشركة تجاه المطعون ضده ، ولم يحتفظ بسجلات معاملاتها والوضع المالي لها ، وإعداد الميزانية والحسابات السنوية وتوزيع الأرباح ، كما لم يقم باطلاع المطعون ضده على تلك الحسابات وتسليمه حصته من الأرباح رغم أن الثابت من تقرير الخبير إمساك الشركة دفاتر تجارية منتظمة وأن لها ميزانية مالية مدققه حتى عام 2024، وإن عدم توزيع الأرباح كان بسب عدم صدور قرار من الجمعية العمومية بالتوزيع ، وإن المطعون ضده كان مديرًا للطاعنة الأولى منذ تأسيسها في عام 2016 وحتى عام 2020 ولم يقم بدعوة الجمعية العمومية ولم يقترح توزيع الأرباح ، وإن توزيع كامل الأرباح يعرض الشركة لخسارة حتمية وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حق الشريك في أرباح الشركة حق احتمالي معلق على تحقيق الشركة أرباحًا ولا تتحقق هذه الأرباح إلا بعد خصم المصروفات من الإيرادات الناتجة عن مزاولة الشركة لنشاطها، وإن حق كل شريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الحصول على حصته من الأرباح لا يتحدد بصفه نهائية إلا بعد أن يعد مدير -أو مدراء- هذه الشركة الميزانية السنوية لها وحساب الأرباح والخسائر ومقترحاته في شأن توزيعها، وذلك خلال الثلاثة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية، ويبين فيها الطريقة التي يقترحها لتوزيع الأرباح الصافية ويعرض ما يقرره في هذا الخصوص على الجمعية العمومية للشركاء في اجتماعها السنوي، وإنه بعد مناقشتها للميزانية ولحساب الأرباح والخسائر والتصديق عليها، تحدد حصص الأرباح التي توزع على الشركاء، وحينئذ يتعين على مدير -أو مدراء- الشركة تنفيذ القرار الذي تصدره الجمعية العمومية في هذا الشأن، وبالتالي فإنه وإن كان حق الشريك في الحصول على حصته من الأرباح بالنسبة المتفق عليها هو حق احتمالي لا يتحقق إلا بصدور قرار الجمعية العمومية للشركة على النحو سالف البيان، إلا أنه يثبت له الحق في المطالبة به، ولا يجوز للمدير الامتناع عن إعداد الميزانية في موعدها المحدد ولا الامتناع عن عرضها، بما في ذلك حساب الأرباح والخسائر على الجمعية العمومية، كما أنه لا يجوز لهذه الجمعية الامتناع عن النظر في الميزانية أو الامتناع عن التصديق على حساب الأرباح والخسائر، ولا يجوز لهؤلاء جميعا حرمان الشريك بأي حال من الأحوال من الحصول على حصته في الأرباح متى كانت الشركة قد حققت أرباحًا باعتبار أن حقه هذا هو من الحقوق الأساسية التي متى تحققت ثبت حق الشريك فيها وبما لا يجوز معه لأي جهة المساس بهذا الحق، وأن مدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة مسؤول تجاه الشركاء عن الخطأ في الإدارة الذي يصيب الشريك بالضرر كما لو امتنع عن إعطائه نصيبه في أرباح الشركة، ومن ثم يحق للشريك في هذه الحالة رفع الدعوى على مدير الشركة لمطالبته بهذه الأرباح، وإنه إذا أخل المدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي، فإنه يكون مسؤولا عن أخطائه الشخصية أو أية أعمال تنطوي على الغش والتدليس أو الخطأ الجسيم، واستخلاص مسؤولية المدير في هذه الحالة من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في هذا الخصوص على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق، وإن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه وإطراح ما عداه ، و تقدير عمل الخبير والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها دون تقرير الخبير الاستشاري المخالف له متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ولا بالتحدث عن كل قرينه غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالا على كل منها لأن في أخذها بالتقرير ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها أو ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، و مادام أن في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزام الطاعنين بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 410,592,75 درهمًا على ما أورده من أن (البين من تقرير الخبير ان المبلغ الذى انتهى اليه كأرباح للمستأنف ضده هو مبلغ 410,592.75 درهم وقد ثبت من التقرير أن الشركة لم تقم بتوزيع أية أرباح بالشركاء منذ تاريخ تأسيس الشركة وحتى تاريخه ، وإن القول بان حصول المستأنف ضده على أرباحه يمكن أن يؤثر على السيولة المالية للشركة فهو أمر لم تقدم سندً1 أو دليلا معتبرًا عليه ، بما ينحل معه الدفاع غير مؤسس على أسباب قويمه ترفضه المحكمة ، وعما تدافع به المستأنف الثاني بعدم مسئوليته التضامنية مع المستأنف ضدها الأولى بأداء المبلغ المطالب به فالمقرر قانونا وعلى ما جرى عليه نص المادة 84 من ال مرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية انه يُسأل كل مدير في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تجاه الشركة والشركاء والغير عن أية أعمال غش يقوم بها كما يلتزم بتعويض الشركة عن أية خسائر أو مصاريف تتكبدها بسبب يرجع إلى سوء استخدام الصلاحية أو مخالفة أحكام أي قانون نافذ أو عقد تأسيس الشركة أو عقد تعيينه أو خطأ جسيم من جانب المدير ويبطل أي نص في عقد التأسيس أو في عقد تعيين المدير يتعارض مع أحكام هذا البند .., ولما كان ذلك وكان المستأنف الثاني وهو مديرا لشركه المستأنفة الأولى لم يقم بالقيام بمهامه كمدير للشركة تجاه المستأنف ضده الأول الشريك فيها في إعداد الحسابات والاحتفاظ بسجلات محاسبية توضح معاملات الشركة والوضع المالي لها ، واعداد الحسابات السنوية التي تشمل الميزانية وحساب الارباح والخسائر واعداد الميزانية خلال أربعة اشهر من انتهاء السنة المالية وتوزيع الارباح ، ولم يقم باطلاع المستأنف ضده باعتباره شريكا على تلك الحساب وتسليمه حصته من الارباح منذ بداية الشراكة حتى إقامة دعواه بالمخالفة لعقد التأسيس ولمهامه التي اناطه بها القانون بما تنعقد معه مسئوليته التضامنية مع الشركة في أداء المبلغ المطالب به للمستأنف ضده) وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فلا على الحكم عن هو التفت عما قدمته الطاعنة الأولى أمام محكمة الاستئناف من مستندات محررة باللغة الإنجليزية للحساب الجاري للشركاء فيها طالما أنها لم تقدم لها ترجمة رسمية إلى اللغة العربية ، أو عما آثاره الطاعن الثاني من أن عدم توزيع الأرباح كان بسبب عدم صدور قرار من الجمعية العمومية ما دام أنه هو مدير الشركة ومن يدعو الى انعقادها ولم يقم بذلك ، أو ما تذرع به المذكور من أن المطعون ضده كان مديرًا للشركة خلال الفترة ما بين عامي 2016 وحتى 2020 ، ولم يدعو الجمعية العمومية للانعقاد لأن عدم قيامه بذلك الإجراء لم يتم الاعتراض عليه من الشريك الأخر خلال تلك الفترة ، ولا يبررله عدم الدعوة إلى انعقادها للنظر في توزيع الأرباح والخسائر ، وإذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
الطعن 143 لسنة 2026 تجاري
حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بحدوث تلاعب في حساب كمية زيت الجلسرين المباعة من المطعون ضدها الأولى للمطعون ضدها الرابعة خلال الفترة من 12-8-2020 وحتى 31-12-2024، ووجود تعارض في المصالح لأن المطعون ضدهما الثاني والثالث هما مالكي المطعون ضدها الرابعة ، وطلب إعادة الدعوى للخبير للاطلاع على سجلات المطعون ضدها الرابعة ومقارنة الكميات المباعة منها من هذا المنتج بالكميات المشتراة من المطعون ضدها الأولى خلال تلك الفترة ، والانتقال إلى الهيئة الاتحادية للضرائب للحصول منها على فواتير مبيعات الشركتين ومطابقتها مع سجلاتهما وصولًا لتحديد حصته في أرباح المطعون ضدها الأولى ، وذلك لأن الثابت من تقرير الخبير المقدم في الدعوى إنه تم منعه من الاطلاع على سجلات المطعون ضدها الرابعة ، وزيادة تكلفة المنتج المباع للمطعون ضدها الرابعة وبيعه لها بسعر التكلفة ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة إن استخلاص ثبوت أونفى الخطأ الموجب للمسئولية ونسبته إلى فاعله وما نجم عنه من ضرر ، ورابطة السببية بين الخطأ والضرر ومدى الأحقية في طلب التعويض هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق، وإن المقرر أيضًا أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقًا متعينًا على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض طلب الطاعن بالتعويض على ما أورده من أن( الثابت لهذه المحكمة أن المستأنف - وليس المستأنف ضده الثاني - أثناء إدارته للشركة المستأنف ضدها الأولى بتاريخ 01/01/2017 هو من قام بإبرام الاتفاقية مع المستأنف ضدها الرابعة وأضحت الأخيرة بمقتضى ذلك هي الوكيل الحصري لبيع تلك المنتجات، وان التباين في سعر البيع المنتجات الذى قال به المستأنف سندًا لما يطالب به من تعويض أمر لم يثبت يقينا لهذه المحكمة كون أن البين من مدونات التقرير إنه خلال فترة إدارة المستأنف للشركة في عام 2019 . . . كان سعر بيع زيت الجلسرين للشركة المستأنف ضدها الرابعة للعبوة من بيبيكوم 100 مل بمبلغ 2.93 للوحدة، ومن نوع بيبيكوم 200 مل بمبلغ 3.75 للوحدة، وفي عام 2024 أثناء إدارة المستأنف ضده الثاني للشركة . . . فقد كان سعر بيع زيت الجلسرين للشركة المستأنف ضدها الرابعة للعبوة من بيبيكوم 100 مل بمبلغ 3 درهم للوحدة، ومن نوع بيبيكوم 200 مل بمبلغ 4 درهم للوحدة، بما مفاده إنه كان هناك زياده في أسعار بيع زيت الجلسرين في الفترة التالية لإدارة المستأنف للشركة ، وأثناء إدارة المستأنف ضده الثاني ، وإن حصول المستاف ضدها الرابعة على ربح من إعادة بيع تلك المنتجات باعتبارها وكيل حصري لبيعها أمر لا يلزمها - أو القائمين عليها - بتعويض المستأنف ، كما انه لم يثبت على الوجه القطع لهذه المحكمة تعمد المستأنف ضدهما الأولى والثاني الاضرار بالمستأنف) وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه في هذا الخصوص ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه ، فلا عليه إن هو التفت عن طلب الطاعن إعادة الدعوى للخبير السابق ندبه طالما أن ذلك من إطلاقاته وما دام أنه قد وجد في أوراقها وتقرير الخبير المقدم فيها ما يكفي لتكوين عقيدته للحكم فيها ، وإذ يدور النعي بسبب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو ان يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعنين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعنين رقمي 117، 143 لسنة 2026 تجاري وألزمت الطاعن فيهما بالمصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة و بمصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق