الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 مارس 2026

الطعن 93 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 93 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
إ. ت. ز. م. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ش. ث. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3208 استئناف تجاري بتاريخ 30-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها (شركة ثمار الجزيرة) أقامت الدعوى رقم 244 لسنة 2025 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية قبل الطاعنة (إيه تو زد ميغا للتجارة العامة ش.ذ.م.م . ) طلبت في ختامها الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إليها مبلغ (1،107،629) درهم والفائدة القانونية بواقع 9 % سنويا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام ـ وبإلزامها بأن تؤدي لها تعويضاً تكميلياً بمبلغ (500،000) درهم ، على سند من القول أنه بموجب أوامر شراء صادرة من المطعون ضدها طلبت توريد البضائع المبينة في تلك الأوامر من الطاعنة وسددت المطعون ضدها للطاعنة عن قيمة تلك البضائع مبلغ مقداره (26،539،991) ريال سعودي ، إلا أن الطاعنة لم تقم بتوريد كامل البضائع المطلوبة ووردت ما قيمته مبلغ (25،423،937) ريال سعودي ، ومن ثم تكون ذمة الطاعنة مشغولة لصالح المطعون ضدها بمبلغ (1،131،093) ريال سعودي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ المطالبة، وبالرغم من مطالبة المطعون ضدها للطاعنة بالسداد إلا أنها رفضت، الأمر الذي حدا بالمطعون ضدها لإقامة دعواها الراهنة، دفعت الطاعنة بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان سندا لنص المادة (476) من قانون المعاملات المدنية، ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيراً محاسبياً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره منتهياً لاستحقاق المطعون ضدها للمبلغ المطالب به، قضت المحكمة بتاريخ 2025/10/16 بإلزام المدعى عليها/ الطاعنة بأن تؤدي للمدعية/ المطعون ضدها مبلغ (1،131،093,90) ريال سعودي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 3208 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 2025/12/30 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل وذلك بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2026/1/13 طلبت فيها نقضه، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه بعد الميعاد تلتفت عنها المحكمة، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه رفض الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان سندا لنص المادة (476) من قانون المعاملات المدنية بالرغم من توافر موجبات عدم السماع في المطعون ضدها باعتبارها لا تتاجر بالبضائع محل أوامر الشراء، وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه باعتبار أن النص القانوني محل الدفع قد قصد بالأشخاص الذين لا يتجرون بتلك الأشياء هم الأشخاص المورد إليهم الأشياء وليس موردي تلك الأشياء، كما أن الحكم المطعون فيه قد استخلص أن الشركتين طرفي التداعي يحملان صفة التاجر دون أن تقدم الشركة المطعون ضدها ثمة دليل على احترافها التجارة حتى يطلق عليها صفة التاجر، فضلا عن أن آخر معاملة بموجب كشف الحساب المقدم من المطعون ضدها كانت بتاريخ 2022/6/6 وكان الثابت ومن خلال نظام الدعوى الإلكتروني أن تاريخ تقديم الطلب الإلكتروني لتسجيل الدعوى الماثلة كان بتاريخ 2025/3/6 وكان حق المطعون ضدها في الرجوع - وهو محل إنكار صريح - قد بدأ منذ تاريخ 2022/6/7 وإذ أن الثابت أن المطعون ضدها لم تقم بأي إجراء قضائي يقطع مدة تقادم سماع الدعوى حتى تاريخ إقامتها الدعوى الماثلة مما تكون معه المطعون ضدها قد رفعت دعواها بعد مرور أكثر من سنتين، ويكون معه دفع الطاعنة قد جاء في محله متعين إجابته، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي مردود، ذلك أن مناط تطبيق المادة (476) من قانون المعاملات المدنية فيما قضت به الفقرة الأولى منها من عدم سماع الدعوى بمضي سنتين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون الدعوى متعلقة بحقوق التجار أو الصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء - بما مؤداه - أنه لا مجال لتطبيق هذه المادة إذا كانت الدعوى بين تاجرين عن أشياء وردها أحدهما للآخر - ومن المقرر- وفق ما تقضي به المادة (11) من قانون المعاملات التجارية- أنه يعد تاجراً كل من يشتغل بإسمه ولحسابه في الأعمال التجارية ومنها الشراء من أجل البيع كما يعدّ تاجرا الشركة ذات المسئولية المحدودة واستخلاص ما يعد تاجرا من سلطة محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها لذلك سائغا، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق- أن الشركة المطعون ضدها والشركة الطاعنة كلاهما ذات مسئولية محدودة ويتجران في شراء وبيع السلع سنداً للتعاملات التي تمت بينهما وفق كشف الحساب المقدم في الأوراق منذ 2022 فتنعقد لهما صفة التاجر ومن ثم فإن الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ استخلص في حدود سلطته الموضوعية صفة التاجر في الطرفين ورتب على ذلك رفض الدفع بعدم سماع الدعوى بمضي السنتين وفق المادة (476) من قانون المعاملات المدنية لا يكون قد خالف القانون، وكان لا صحة لما تدعيه الطاعنة من أن المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد أنها تاجر حال أن رخصتها التجارية تشير إلى أنها ذات مسؤولية محدودة، ويكون معه النعي على غير أساس . 
وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بدفاع، إذ عول على تقرير الخبرة المنتدبة المعيب دون أن يواجه اعتراضات الطاعنة على ذلك التقرير، وقد تمثلت تلك الاعتراضات في اعتراض الطاعنة على كشف الحساب الخاص بها لدى المطعون ضدها والفواتير الموقعة من الطاعنة والمقدمة من المطعون ضدها والتي لم تطالعها الطاعنة ولم ترد عليها وقد طلبت من الخبرة الانتقال لمقرها للاطلاع على كشف الحساب الخاص بالمطعون ضدها من واقع السجلات المحاسبية المنتظمة للطاعنة والاطلاع كذلك على كافة فواتير التعاملات بين الطرفين وذلك لمقارنة تلك الكشوفات والفواتير مع كشوف الحساب والفواتير وأوامر الشراء المقدمة من المطعون ضدها والتي لم تطّلع عليها الطاعنة ، إلا أن الخبرة ردت بأن المطعون ضدها شاركت الطاعنة بالكشوفات من خلال البريد الالكتروني الخاص بالطاعنة، علماً بأن الطاعنة عبر وكيلها أوضحت بأن إيميلها المعتمد هو ( INFO@MUSAALAMRI.COM ) والذي لم يتم إرسال أي كشوفات أو فواتير عليه، كما اعترضت الطاعنة على تقرير الخبير بما انتهى إليه من مبلغ مديونية مستبعدا فاتورة التعامل بالرقم 24-00008 -BILL-112CI/2023/201/AGT ، وملتفتاً عن طلب الطاعنة الجوهري وهو انتقال الخبرة إلى مقر الطاعنة للاطلاع على كشوف الحساب المتضمنة لكافة النفقات والمصاريف التي تكبدتها الطاعنة والتي لم يتم خصمها من جملة المبالغ المسددة من جانب المطعون ضدها بالرغم من تحملها تلك التكلفة ? وكذلك للاطلاع على الفاتورة التي تَعمدت المطعون ضدها طمسْ قيمتها الحقيقية وبينت بكشف حسابها أن تلك الفاتورة قيمتها فقط مبلغ (137،004,01) درهم على الرغم من أن قيمتها الصحيحة هي مبلغ (748،800) درهماً إماراتياً، وقدمت مستندات تؤيد دفاعها غير أن الخبرة التفتت عنها، كما التفتت الخبرة عن دفاع الطاعنة بشأن عدم اختصام المطعون ضدها ضمن كشوف الحساب المجتزئة المرفقة من جانبها أمام المحكمة - مصاريف استلام المنتج وتعبئته / إعادة تعبئته ونقله بالشاحنات وتخزينه ? بالإضافة إلى تحميل المنتج على المنصات إذ تبلغ قيمة تلك المصاريف (371،500) درهم لآخر 12 حاوية، كما لم تحتسب الخبرة ما تكبدته الطاعنة من تكلفة الشحن والنقل بالشاحنات والتخليص من إمارة دبي إلى المملكة العربية السعودية بمبلغ (426,620) درهم، إلا أن الحكم المطعون فيه ومن قبله الخبرة المنتدبة التفتت عن هذا الدفاع وعن طلب إعادة الدعوى للخبرة للرد على الاعتراضات مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد التوريد هو العقد الذي يلتزم فيه التاجر أو الصانع بأن يورّد أو يزوّد المشتري بسلع أو خدمات من إنتاجه أو إنتاج غيره بمواصفات متفق عليها بين الطرفين وبكميات محددة وفي أوقات محددة تُسلم للأخير في الموقع المتفق عليه، وذلك مقابل ثمن يدفعه المشتري على فترات محددة أو عند انتهاء تنفيذ العقد، وأن آثاره من حقوق والتزامات تثبت في المعقود عليه وفي بدله بمجرد انعقاده دون توقف على أي شرط آخر ما لم ينص القانون أو يقضي الاتفاق بغير ذلك، وتكون هذه الآثار منجزة طالما لم يقيد العقد بقيد أو شرط أو أجل، ومن المقرر وفق ما تقضي به المادتان 246 ، 247 من ذات القانون أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية وأنه لا يجوز للمتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا كان المتعاقد الآخر قد نفذ التزامه المقابل كاملا أو في جانب كبير منه بحيث يصبح ما لم ينفذ منه ضئيلا لدرجة لا تبرر للمتعاقد أن يمتنع عن تنفيذ التزامه المقابل ويتمسك بعدم التنفيذ لأنه بذلك يفتقد إلى حسن النية ويكون متعسفا في استعمال حقه ، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ثبوت المسؤولية العقدية منوط بإثبات الاخلال التعاقدي (الخطأ) في جانب المتعاقد بعدم تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد أو إخلاله بطريقة التنفيذ المتفق عليها أو تأخره في التنفيذ عن الميعاد المحدد بالعقد، ويقع على الدائن عبء إثبات الإخلال التعاقدي الصادر من المدين وإثبات الضرر الذي أصاب الدائن من جراء ذلك، وأن تحديد الطرف المقصر - في العقد الملزم للطرفين - في تنفيذ التزاماته أو نفي التقصير عنه من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى ولا دخل لمحكمة التمييز فيه متى أُقيم حكمها على أسباب سائغة، كما من المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها وإطراح ما عداها وتفسير العقود والاقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها والمفاضلة بينها، وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بني عليها، ومن حقها ألا تأخذ بدلالة التقرير الاستشاري الذي يقدمه أحد الخصوم اكتفاءً منها بالاعتداد بما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ، ودون أن تكون ملزمة بالرد على اعتراضات الخصوم على التقرير أو بتتبعهم في كافة أوجه دفاعهم ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم، لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققًا للغاية التي ندب إليها، كما أن طلب إعادة المهمة للخبير ليس حقاً يتعين على المحكمة إجابته ما دام أنها وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها، لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بالمبلغ المقضي به على ما أورده بأسبابه من أنه ((لما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات أن الشركة المدعية/ المطعون ضدها ارتبطت مع الشركة المدعى عليها/ الطاعنة بتعاملات تجارية تمثلت في توريد بضائع من الشركة المدعى عليها للشركة المدعية وكان الثابت بتقرير خبير الدعوى و الذي تأخذ به المحكمة محمولا على أسبابه لصحة بحثه وسلامة ما بني عليه من أسس أنه كان يتم سداد ثمن البضاعة مقدماً للشركة المدعى عليها , وقد أخلت الشركة الأخيرة بالتزاماتها باستلامها مبالغ إجمالية تزيد عن قيمة البضاعة المسلّمة للشركة المدعية , وقد ترصد لصالح المدعية في ذمة المدعى عليها مبلغا وقدره 1,131,093.60 ريال سعودي أو ما يعادلها بالدرهم الاماراتي عبارة عن رصيد مدين مستحق بذمة الشركة المدعى عليها لصالح الشركة المدعية وعليه فقد ثبت انشغال ذمة الشركة المدعى عليها بالمبلغ السالف بيانه للشركة المدعية و تضحى الدعوى قد أقيمت على سند صحيح من الواقع و القانون و عليه تقضي المحكمة بإلزامها بأدائه للشركة المدعية على نحو ما سيرد بالمنطوق )) وأضاف الحكم المطعون فيه تأييداً لذلك ما أورده في أسبابه من أنه ((لما كان ذلك وكان البين من تقرير الخبير المحاسبي المندوب من قبل محكمة أول درجة أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة تجارية تقوم على أن الشركة المستأنف ضده/ المطعون ضدها تدفع مقدما ثمن البضائع التي تطلبها من المستأنفة/ الطاعنة ، وأن الأخيرة تطلب تلك البضائع من الصين وتقوم بتوريدها للمستأنف ضدها ، وبتصفية الحساب بين الطرفين أسفر عن أن ذمة المستأنفة مشغولة لصالح المستأنف ضدها بمبلغ 1131093.60 ريال سعودي قيمة بضائع سددتها المستأنف ضدها ولم تقم المستأنفة بتوريدها ، وكان ما خلص إليه الخبير في تقريره ? على هذا النحو ? له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ، ومن ثم فإن هذه المحكمة تشارك محكمة أول درجة في الاطمئنان إلى هذا التقرير وتأخذ به وتجعل من أسبابه أسبابا مكملة لحكمها ...ولا محل لما تثيره المستأنفة من اعتراضات على تقرير الخبير المنتدب وقد تبين للمحكمة أن السيد الخبير قد توصل إلى النتيجة التي انتهى إليها في تقريره بعد البحث والاطلاع على كافة المستندات المقدمة في الدعوى وتحقيق دفاع طرفي التداعي والرد على كافة ما أثارته المستأنفة من اعتراضات ، ومن ثم لا ترى المحكمة موجبا لإعادة المأمورية للخبير السابق ندبه أو ندب خبير آخر خلافه وقد اقتنعت بتقرير الخبير المودع ملف الدعوى ووجدت فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها )) وإذ كان هذا الذي أورده الحكم المطعون فيه سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق