جلسة ۱۱ من فبراير سنة ۲۰۲۳
برئاسة السيد القاضي / أحمد الخولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبد الحليم ، وائل أنور وأسامة النجار نواب رئيس المحكمة وشريف الشيتاني
--------------------
(۱۲)
الطعن رقم ۱۳۲۰٤ لسنة ۹۱ القضائية
قبض . تفتيش " التفتيش بغير إذن " . بطلان . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " نظرها الطعن والحكم فيه " .
المادتان ۳٤ و ٤٦ إجراءات جنائية . مفادهما ؟
جريمتا ممارسة مهنة تنظيم انتظار السيارات بغير ترخيص وعدم حمل تحقيق شخصية . معاقب على الأولى بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر أو غرامة والثانية بالغرامة . القبض على الطاعن وتفتيشه لارتكابهما . إجراءٌ باطل . مخالفة الحكم هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون . خلو الدعوى من دليل سوى شهادة من أجراهما . يوجب نقضه والقضاء بالبراءة . أساس ذلك ؟
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله : ( .... لما كان الثابت .... أن ضابط الواقعة قد شاهد بنفسه المتهم يمارس مهنة حارس سيارات بدون ترخيص .... وبسؤاله عن بطاقة تحقيق شخصيته تبين عدم حمله لها وفي سبيل التحفظ عليه حتى تحرير المحضر كان له تفتيش المتهم وقائياً خشية حمله ما قد يتعدى به عليه والقوة فاكتشف عرضاً أكياس المخدر ، فإن ضبط المخدر ومن ثم أيضاً المتهم يكون صحيحاً ويكون الدفع جدير بطرحه ) . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۳٤ من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر ، والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم ، وكانت المادة ٤٦ من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، فإذا أجاز القانون القبض على شخص جاز تفتيشه ، وإن لم يجز القبض عليه لم يجز تفتيشه ، وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلين . لما كان ذلك ، وكانت جريمة ممارسة مهنة تنظيم انتظار السيارات بغير ترخيص التي قارفها الطاعن قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه وفقاً لنص المادة ۹ من القانون رقم ۱٥۰ لسنة ۲۰۲۰ بشأن تنظيم انتظار المركبات في الشوارع ، وأن عقوبة جريمة عدم حمل تحقيق شخصية وفقاً للمادة ۲/٦۸ من القانون رقم ۱٤۳ لسنة ۱۹۹٤ بشأن الأحول المدنية هي الغرامة التي لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على مائتي جنيه ، ومن ثم فإنه لا يسوغ لرجل الضبط القضائي القبض على الطاعن فيهما وتفتيشه ، وبالتالي فإن تفتيش الطاعن يضحى باطلاً ويبطل كذلك كل ما ترتب عليه ، تطبيقاً لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل ، ويكون ما أسفر عنه ذلك التفتيش وشهادة من أجراه قد وقعت باطلة لكونها مرتبة عليه ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منها في الإدانة ، ويضحى ما أورده الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، وإذ كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سوى شهادة من أجرى القبض والتفتيش الباطلين ، فإنه يتعين نقضه والقضاء ببراءة الطاعن مما أُسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة ۱/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : /
/ أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (PICA / FLUORO – MDMB ٥ ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة قضت حضورياً عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، ۱/۳۸ ، ۱/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ المعدل ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط ، باعتبار أن إحراز الجوهر المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر (PICA / FLUORO – MDMB ٥ ) المخدر مجرداً من القصود المسماة قانوناً قد شابه القصور في التسبيب ، ذلك أنه اطرح بما لا يسوغ الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ورد عليه بقوله : ( .... لما كان الثابت .... أن ضابط الواقعة قد شاهد بنفسه المتهم يمارس مهنة حارس سيارات بدون ترخيص .... وبسؤاله عن بطاقة تحقيق شخصيته تبين عدم حمله لها وفي سبيل التحفظ عليه حتى تحرير المحضر كان له تفتيش المتهم وقائياً خشية حمله ما قد يتعدى به عليه والقوة فاكتشف عرضاً أكياس المخدر ، فإن ضبط المخدر ومن ثم أيضاً المتهم يكون صحيحاً ويكون الدفع جدير بطرحه ) . لما كان ذلك ، وكانت المادة ۳٤ من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر ، والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم ، وكانت المادة ٤٦ من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، فإذا أجاز القانون القبض على شخص جاز تفتيشه ، وإن لم يجز القبض عليه لم يجز تفتيشه ، وبطل ما أسفر عنه القبض والتفتيش الباطلين . لما كان ذلك ، وكانت جريمة ممارسة مهنة تنظيم انتظار السيارات بغير ترخيص التي قارفها الطاعن قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه وفقاً لنص المادة ۹ من القانون رقم ۱٥۰ لسنة ۲۰۲۰ بشأن تنظيم انتظار المركبات في الشوارع ، وأن عقوبة جريمة عدم حمل تحقيق شخصية وفقاً للمادة ۲/٦۸ من القانون رقم ۱٤۳ لسنة ۱۹۹٤ بشأن الأحول المدنية هي الغرامة التي لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على مائتي جنيه ، ومن ثم فإنه لا يسوغ لرجل الضبط القضائي القبض على الطاعن فيهما وتفتيشه ، وبالتالي فإن تفتيش الطاعن يضحى باطلاً ويبطل كذلك كل ما ترتب عليه ، تطبيقاً لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل ، ويكون ما أسفر عنه ذلك التفتيش وشهادة من أجراه قد وقعت باطلة لكونها مرتبة عليه ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منها في الإدانة ، ويضحى ما أورده الحكم المطعون فيه – على السياق المتقدم – قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله ، وإذ كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سوى شهادة من أجرى القبض والتفتيش الباطلين ، فإنه يتعين نقضه والقضاء ببراءة الطاعن مما أُسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة ۱/٤۲ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦۰ دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق