2025 17 سبتمبر
التقرير الجامع للتقارير الدورية من الأول وحتى الخامس
لجمهورية مصر العربية
المقدم إلى لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق ورفاه الطفل
عن تنفيذ الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل إعمالا للمادة 43 من الميثاق
مقدمة
.1 في إطار حرص مصر على التعاون مع الآليات الإقليمية لحقوق الإنسان، وتعبيراً عن رغبتها في الوفاء بالتزاماتها التعاهدية، تتقدم مصر بتقريرها الجامع للتقارير الدورية من الأول وحتى الخامس بموجب المادة 43 (1) (ب) من الميثاق، ويغطى هذا التقرير الفترة من 2009 إلى 2024 وهي الفترة ما بين نظر التقرير التمهيدي والتقرير الحالي. ويركز هذا التقرير على التنفيذ الفعلي والتغيرات التي طرأت خلال الفترة قيد الاستعراض في مجال إنفاذ حقوق الأطفال، والإجراءات التي تم اتخاذها لتنفيذ ملاحظات اللجنة على التقرير التمهيدي.
.2 وقد أعد التقرير اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، التي بدأت مباشرة مهامها اعتبارا من مطلع العام 2020، وتضم تلك اللجنة التي أنشئت بموجب قرار من رئاسة مجلس الوزراء كافة الوزارات والهيئات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان وترأسها وزارة الخارجية، وتختص اللجنة بمتابعة تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية الناشئة عن أحكام الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة، واقتراح التدابير والإجراءات التشريعية اللازمة، حيث تعمل أمانتها الفنية على جمع البيانات والمعلومات وتحليلها، وإعداد قاعدة بيانات للتوصيات الصادرة لمصر عن الآليات الدولية والإقليمية، ومتابعة التقدم المحرز بشأنها، فضلاً عن مراجعة التشريعات والسياسات التنفيذية المتعلقة بحقوق الإنسان، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. كما تقوم اللجنة بتقديم الدعم الفني لمختلف الجهات الوطنية لاسيما فيما يتعلق بإنشاء وحدات مختصة بحقوق الإنسان داخل الوزارات والمحافظات، وتوفير التدريب اللازم لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتضمينها في مختلف السياسات والبرامج ذات الصلة. وقد تم إعداد هذا التقرير بالتعاون الوثيق بين اللجنة والمجلس القومي للطفولة والأمومة.
.3 وساهم المجلس القومي للطفولة والأمومة في عملية إعداد التقرير بعقد سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع أهم المعنيين من الخبراء والجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني العاملين في المجالات ذات الصلة، وشهدت عملية التحضير للتقرير مشاركة الأطفال ضمن معسكرات وفعاليات نظمها المجلس للاستماع لآرائهم، ولتعريفهم بحقوقهم الواردة في الميثاق، وعرض رؤيتهم بشأن التقرير. وقد اشترك في تلك الأنشطة أكثر من 5904 طفلاً وطفلة ممثلين عن معظم محافظات الجمهورية منهم أطفال من الحضر والريف والأطفال ذوي الإعاقة.
.4 شهدت مصر في 25 يناير 2011 ثورة شعبية واسعة، طالب المصريون فيها بإسقاط النظام السياسي وحماية الحقوق والحريات الأساسية، رافعين شعار الحرية والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية. وتعاصر مع ذلك استغلال بعض العناصر الإرهابية المتربصة للحالة التي مرت بها البلاد، فاخترقت السجون والأقسام والمحاكم وبعض أجهزة الدولة وتم تخريبها وحرق وإتلاف ما بها من سجلات ووثائق. وتوالت الأحداث السياسية، فتم انتخاب رئيس للجمهورية ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يونيو 2012، بنسبة تأييد 51.7%. غير أن الشعب فوجئ بانتهاجه سلسلة من السياسات الاستبدادية التي عصفت بسيادة القانون وحادت عن أهداف الثورة. وكرست تلك السياسات لانفراد جماعته بالسلطة، فأصدر منفرداً إعلاناً دستورياً حصن قراراته من رقابة القضاء، واعتدى على استقلال السلطة القضائية بعزل النائب العام، وامتنع عن تنفيذ ما لا يحقق مصالح جماعته من أحكام قضائية واجبة النفاذ، وحاصر أنصاره مقر المحكمة الدستورية العليا ومنعوها من ممارسة عملها. كما تبنى وحزبه خطاباً سياسياً يحض على الكراهية والعنف بين المواطنين، ويميز بينهم بحسب انتماءاتهم السياسية والدينية. وشكل لجنة لوضع الدستور اقتصرت على أنصار جماعته القائمة على أساس ديني. ورغم صدور حكم قضائي ببطلان تشكيل تلك اللجنة لمخالفتها المعايير الديمقراطية، فقد صدر في 25 ديسمبر 2012 دستور غلب عليه طابع الإقصاء، وتضمن انحرافات صارخة بسلطة التشريع الدستوري، أتبعها عزل الرئيس عدداً من قضاة المحكمة الدستورية العليا.
5 - ولما وجد الشعب أن الرئيس قد حاد عن أهداف ثورة يناير التي وعد بتحقيقها، وأنه يهدم دولة القانون بدأت حركة من التظاهرات السلمية مطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهو ما رفضه الرئيس، وواجه أنصاره التظاهرات بالعنف والترويع. ونتيجة لذلك، خرج قرابة 30 مليون مواطن في 30 يونية 2013 مطالبين بإسقاط النظام القائم وتصحيح مسار ثورتهم وتوافقت القوى الوطنية على خريطة طريق لإعادة بناء المؤسسات الدستورية والتأسيس لنظام ديمقراطي يعالج قصور المرحلة السابقة، فتم تشكيل لجنة الخمسين من كافة أطياف المجتمع لتعديل الدستور، ووضعت مشروع دستور حظي في استفتاء عام بنسبة تأييد 98.1%
6 - وصدر الدستور في 18 يناير 2014 ، وتلا ذلك في منتصف مايو 2014 إجراء انتخابات رئاسية كثاني استحقاقات خريطة الطريق. وفاز فيها الرئيس الحالي بنسبة 96.91%. وفي نهاية 2015، تم استكمال الاستحقاق الأخير بانتخاب أعضاء مجلس النواب وجرت انتخابات الرئاسة والبرلمان في حضور ومتابعة العديد من منظمات المجتمع المدني والاتحاد الأفريقي وعدد من المنظمات الإقليمية والدولية، حيث أجمع المراقبون على استيفائها جميع معايير الشفافية والحياد والنزاهة، لتتحقق بذلك متطلبات الشعب المصري في 30 يونيو 2013 في بناء قاعدة مؤسسية لمجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. وتمت إعادة انتخاب الرئيس الحالي في إبريل 2018 بنسبة تأييد 97.08%.
7 - شكل دستور 2014 نقلة نوعية نحو الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان في مصر ، فقد جاء ليعكس إدراك الأمة لشمولية حقوق الإنسان وعدم قابليتها للتجزئة، والاقتناع الكامل بضرورة المساواة بين جميع المواطنين، وضمان تكافؤ الفرص في التمتع بهذه الحقوق دون أي تمييز ، بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر. ويرسخ الدستور أن النظام السياسي يقوم على احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. ويؤكد على حرية الرأي والتعبير والاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية والحصول على المعلومات. كما يؤكد على الحرية الشخصية وحرمة الحياة الخاصة، ويجعل الاعتداء عليها جريمة لا تسقط بالتقادم، ويحظر التعذيب بكافة صوره وأشكاله، ويجرم كل صور العبودية والاتجار في البشر،
.8 ويعتبر أن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصاً، ولا يجوز لأي قانون ينظمها أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها. ويؤكد على الحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والأحزاب، وعلى حرية تكوين النقابات، ويكفل حق المواطن في المشاركة في إدارة الشئون العامة في البلاد. كما يكفل الحق في التقاضي، ويؤكد على استقلال القضاء، ويُلزم بتوفير الأمن والطمأنينة للمواطنين
8 - وفيما يتعلق بالتوصية رقم واحد التصديق على الميثاق وسحب التحفظات تجري مصر بشكل دوري مراجعة لمواقفها التعاهدية في ضوء الأولويات الوطنية، وتعيد النظر في موقفها من الصكوك الدولية التي لم تنضم إليها أو النصوص التي تحفظت عليها في ضوء أحكام الدستور، وبما يضمن تحقيق الاتساق والتناغم بين التزاماتها الدولية، فعلى سبيل المثال انضمت مصر خلال الفترة التي يغطيها التقرير للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، فانضمت في 2014 للاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية. وفي 2015 سحبت تحفظها على المادة 2/21 من الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته بشأن حظر الزواج تحت سن 18 سنة. كما انضمت في 2019 للميثاق العربي لحقوق الإنسان، والانضمام لبروتوكولي الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق كبار السن وبشأن الأشخاص ذوي الإعاقة في أفريقيا عام 2025.
.9 أطلقت مصر في سبتمبر 2021 الاستراتيجية الوطنية الأولى لحقوق الإنسان (2021-2026) بحضور السيد رئيس الجمهورية بما يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الدولة للالتزام بتنفيذ مستهدفات هذه الاستراتيجية، والتي تم إعدادها وفقاً لنهج تشاوري ضم كافة الوزارات والجهات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية حيث تم عقد جلسات استماع مع ممثلي المجتمع المدني، وبالاستفادة من التجارب الدولية والممارسات الفضلي في العديد من دول العالم. تضع الاستراتيجية مقاربة شاملة وجدية لتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، حيث تأخذ في اعتبارها كل من الفرص والتحديات المتعلقة بتحقيق مستهدفاتها في المحاور الأربعة الأساسية، وتهدف لإحراز تقدم في ثلاثة مسارات متوازية ومتكاملة: التطوير التشريعي، والتطوير المؤسسي، وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان، ويتم إصدار تقرير سنوي لرصد التقدم المحرز، وصدرت عنها ثلاث تقارير حتى الآن.
يشمل التقرير التطورات التشريعية والجهود الوطنية بتنفيذ وإعمال أحكام ميثاق حقوق ورفاه الطفل وفقا للقواعد الإرشادية حول شكل ومضمون التقارير، كما يتضمن التقرير الردود على الملاحظات الختامية الصادرة عن اللجنة في أعقاب النظر في التقرير الأول المقدم إلى اللجنة في عام 2008، والذي تمت مناقشته في الجلسة العادية رقم 12 في 3 مايو لعام 2008.
التطورات التشريعية خلال الفترة التي يغطيها التقرير ذات الصلة بحقوق ورفاه الطفل
- القانون رقم 64 لسنة 2010 لمكافحة الاتجار بالبشر.
-القانون رقم 11 لسنة 2011 بتعديل قانون العقوبات المتضمن تشديد العقوبات على الجرائم المتعلقة بهتك العرض وإفساد الأخلاق.
- القانون رقم 78 لسنة 2016 بتعديل المادة 242 مكرراً وإضافة المادة 242 مكرراً (أ) من قانون العقوبات
لتشديد العقوبات على القائمين بممارسة ختان الإناث .
- القانون رقم 80 لسنة 2016 بشأن تنظيم بناء وترميم الكنائس.
القانون رقم 82 لسنة 2016 لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
- القانون رقم (197) لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (94) لسنة 2003 بإنشاء المجلس القومي الحقوق الإنسان؛
قرار رئيس الوزراء رقم 178 لسنة 2016 بتعديل بعض بنود باب "الرعاية البديلة من قانون الطفل واستحداث عدد من المواد والبنود التي تتيح تسليم الأطفال مجهولي النسب لأسر بديلة من سن ثلاثة أشهر، وذلك بعد استخراج شهادة الميلاد الخاصة بهم والتأكد من سلامتهم الصحية، تحقيقاً للمصلحة الفضلي للأطفال والأسرة البديلة
القانون رقم 2 لسنة 2018 بشأن التأمين الصحي الشامل
- القانون رقم 5 لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات لتشديد العقوبة على جرائم الخطف لاسيما إذا
كان المخطوف طفلاً أو أنثى فتكون العقوبة السجن المؤبد. ويُحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت
بها جناية مواقعة المخطوف (ة) أو هتك عرضه (1) .
القانون رقم 10 لسنة 2018 الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة .
القانون 175 لسنة 2018 لمكافحة جرائم تقنية المعلومات على حماية الأطفال
- إصدار قانون العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية
- القانون رقم (148) لسنة 2019 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات؛
- القانون رقم (151) لعام 2020 بشأن حماية البيانات الشخصية.
القانون رقم (200) لسنة 2020 بإنشاء صندوق قادرون باختلاف لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وأدخلت عليه تعديلات، لتعزيز قدرته على تقديم خدمات الرعاية والمساندة للأشخاص ذوي الإعاقة في كافة المجالات.
- القانون رقم 214 لسنة 2020 بإصدار قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية.
- القانون رقم (151) لعام 2020 بشأن حماية البيانات الشخصية.
- القانون رقم (189) لعام 2020 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، لوضع جزاء عقابي لجرائم التنمر
- القانون رقم (10) لعام 2021 بتعديل قانون العقوبات ليتضمن تشديد العقوبة على من يجرى ختانا لأنثى .
- القانون رقم (141) لعام 2021 ، بتعديل قانون العقوبات لمواجهة التحرش الجنسي .
- القانون رقم (22) لعام ۲۰۲۲ بشأن تعديل بعض أحكام قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين الصادر بالقانون رقم (82) لعام ٢٠١٦ .
- القانون رقم (165) لعام 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (143) لعام 1994 في شأن الأحوال المدنية لخفض السن القانونية للتقدم بطلب الحصول على بطاقة تحقيق الشخصية، إلى خمسة عشر عاما، بدلا من ستة عشر .
- القانون رقم (14) لعام 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (396) لعام 1956 في شأن تنظيم السجون .
- القانون رقم (28) لعام 2023، بتعديل بعض أحكام القانون رقم (26) لعام 1975 المتعلق بمنح الجنسية المصرية لأبناء الأم المصرية .
- القانون رقم (161) لعام 2023 ، بدعم صندوق قادرون باختلاف المخصص لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة بمليار جنيه
- القانون رقم (182) لسنة 2023 بإعادة تنظيم المجلس القومى للطفولة والأمومة، وبموجب التعديلات القانونية تم ترفيع المكانة القانونية للمجلس وتوسيع ولايته، باعتباره مؤسسة دستورية مستقلة.
- القانون رقم (١٨٥) لعام ۲۰۲۳ بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، بتعديل المادتين ٣٠٦ مكرر ١ و ٣٠٦ مكرر "ب"، لتشديد العقوبة على جريمتي التعرض للغير والتحرش
- القانون رقم (186) لعام 2023 بتعديل بعض أحكام قانون الطفل لتشديد العقوبة على عدم قيد المواليد.
- القانون رقم (171) لسنة 2023 بشأن إنشاء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
- القانون رقم (1) لعام 2024 بتعديل قانون الإجراءات الجنائية رقم (150) لعام 1950 الذي يتيح استئناف الأحكام الصادرة من محاكم الجنايات .
- القانون رقم (19) لعام 2024 بشأن رعاية حقوق المسنين.
- القانون رقم (164) لعام 2024 بشأن لجوء الأجانب.
- القانون رقم 14 لسنة 2025 بإصدار قانون العمل.
السياسات والتدابير لتوفير قدر أكبر من الحماية لحقوق ورفاه الطفل بموجب الميثاق، ومنها ما يلي:
وفيما يتعلق بالتوصية رقم 3 مراعاة حقوق الطفل في كافة سياسات التنمية؛
.10 أطلقت الحكومة المصرية المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري حياة كريمة تم البدء في تنفيذها اعتبارا من أول يوليو 2021، وينفذ المشروع على ثلاث مراحل تشمل 4500 قرية و 28 ألف تابع على مستوى 175 مركزا في عشرين محافظة من محافظات الجمهورية، تصل نسبة المستفيدين منها لنحو 58% من إجمالي سكان الجمهورية، ويستهدف المشروع تحسين جودة الحياة، ومستوى الخدمات المقدمة عبر عدد من التدخلات المركبة تشمل توفير البنية الأساسية من خدمات مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي، والإسكان، وزيادة عدد المدارس والمراكز الصحية، وتهيئة سبل تحسين الدخل وتوفير مستوى المعيشة اللائق للمجتمعات الريفية، وتسهم في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وخلال العام 2024 سيتم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى مشروع "حياة كريمة وقد خصص لها اعتمادات قدرها (400) مليار جنيه لتنفيذ مشروعاتها التنموية، وتغطي المرحلة الأولى 1477 قرية في 52 مركزًا ويستفيد من خدماتها نحو 19 مليون نسمة، وتستهدف المرحلة الثانية من المشروع التي تبدأ في العام 2025/2024 والتي يشمل نطاقها الجغرافي تغطية نحو 1667 قرية، وتبلغ تكلفة المرحلة الثانية من المشروع نحو (700) مليار جنيه، وقد تم إدراج "المنظومة الإلكترونية لمتابعة مشروعات مبادرة حياة كريمة عبر منصة مبادرات تسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة التابعة لإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (UNDESA).
11. تضمن الإطار الاستراتيجي للطفولة والأمومة 2018 - 2030 صحة الأطفال وبقائهم وتطورهم، نموهم وتعليمهم، حمايتهم، وتنمية مشاركتهم في المجال العام. كما تتناول عدم الإنصاف في الحصول على الخدمات الأساسية لاسيما بين أبناء الأسر الفقيرة والمهمشة بريف وصعيد مصر والمناطق العشوائية. تضع الوثيقة أيضاً الإطار المؤسسي للعمل في مجال الطفولة، وآليات التنسيق والمتابعة والتقييم، وأدوات التواصل المجتمعي التي يجب تفعيلها كشرط ضروري للنجاح والاستدامة، وتوزيع الأدوار بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في تنفيذ البرامج والأنشطة.
12 - تضمنت استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 هدفًا خاصا للطفل يشمل كافة التدابير اللازمة للتصدي لكافة أشكال العنف ضد الأطفال والقضاء عليها، ومن بينها الممارسات الضارة كتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وزواج الأطفال، والفكر المتطرف، والاستغلال الجنسي سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو وسائل التواصل المجتمعي. .
.13 خصصت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان قسما لحقوق الطفل يتناول تحليل نقاط القوة والفرص والتحديات، ويستهدف تحقيق عددًا من النتائج المستهدفة، من بينها رفع الوعي بحقوق الطفل، وتشجيع المبادرات والأنشطة المتعلقة بحقوقه، وترسيخ مبدأ المصلحة الفضلى للطفل عند كافة الجهات المعنية بالأطفال، وحماية الأطفال من الإساءة، والاستغلال، والإهمال، وكافة أشكال العنف، ودعم عمل لجان حماية الطفولة، وتعزيز آليات حصول الأطفال على الرعاية الصحية الكاملة، والحد من استمرار الممارسات التي تندرج تحت أسوأ أشكال عمالة الأطفال، وتعزيز إنفاذ القوانين المنظمة لتشغيل الأطفال، وتعزيز وإحكام آليات الرقابة على مؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية.
14. وخلال الفترة التي يغطيها التقرير تم إصدار وتحديث عدد من الاستراتيجيات الوطنية الرامية لإدماج مبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان بمفهومها الشامل في مختلف المجالات ذات الصلة، وقام "مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار" التابع لرئاسة مجلس الوزراء في إطار تطوير المنظومة القومية لمتابعة الاستراتيجيات الوطنية، بحصر مختلف الاستراتيجيات البالغة نحو (90) استراتيجية حتى مايو 2024 لتعزيز عناصر المتابعة والتقييم، ومن بين هذه الاستراتيجيات التي تم اعتمادها وإطلاقها :
تحديث استراتيجية مصر للتنمية المستدامة رؤية مصر 2030 في نهاية عام 2023 ، والتي وضعت الإنسان محوراً للتنمية، وتؤكد على الترابط بين أبعاد التنمية المستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتتضمن الرؤية عدداً من المؤشرات الاستراتيجية لمتابعة الأداء والتقدم المحرز لكل هدف.
- الاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر للفترة 2022-2026
- الاستراتيجية الوطنية للرعاية البديلة 2021 2030 وتستهدف توفير الرعاية الأسرية أو الكافلة لرعاية وتنشئة الأطفال وحمايتهم، بدلاً من بقائهم في مؤسسات الرعاية وفقاً للمبادئ التوجيهية للرعاية البديلة للأطفال الصادرة في 2009 من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال ودعم الأسرة (2025/2018).
- الاستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث (2016 - 2020).
الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية (2023-2030) وتستهدف تحقيق التوازن بين السكان والتنمية من خلال تعزيز الصحة الإنجابية، وتمكين المرأة، والاستثمار في الشباب، وتحسين فرص التعليم، ورفع الوعي بالقضايا السكانية، فضلاً عن تحقيق الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية لجميع المواطنين.
- الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة وخطتها التنفيذية 2024 - 2029
- تحديث الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني 2024-2029) لضمان إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، وتحسين جودة التعليم
- الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2023-2030، وإطلاق المرحلة الثالثة منها.
معلومات عامة عن جمهورية مصر العربية
المؤشرات السكانية
يبلغ تعداد السكان (105.9) مليون نسمة بحسب تقديرات عام 2024 ، حيث إن نسبة الذكور 51.4%
مقابل 48.6% للإناث، ويبلغ عدد الأطفال ما يقرب من (40) مليون طفل.
نسبة سكان الريف 57.1%، مقابل 42.9% نسبة سكان الحضر.
معدل مواليد أحياء لكل ألف من السكان 19.4 ، مقابل 5.5 معدل الوفيات لكل ألف من السكان.
متوسط العمر المتوقع عند الميلاد للذكور 69.1 سنة، مقابل 74.1 سنة متوسط العمر المتوقع عند الميلاد للإناث.
عدد الأسر 26.2 مليون أسرة.
نسبة السكان في الفئة العمرية أقل من (15) سنة 34.3%.
نسبة السكان في الفئة العمرية من (15) - 29 سنة 26.8%.
نسبة السكان في الفئة العمرية من 30 - 64 سنة) 35.1%.
نسبة السكان في الفئة العمرية (65) سنة فأكثر) 3.9%.
المؤشرات الاقتصادية
الناتج المحلي الإجمالي 20.4 تريليون جنيه.
معدل النمو السنوي 4%.
حجم قوة العمل من السكان (15) سنة فأكثر) 31.1 مليون نسمه.
نسبة السكان في سن العمل (15-64) 61.6%.
معدل البطالة 6.4%.
نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر الوطني : 7، 29 ، والفقر المدقع: 4،5%.
النفقات الاجتماعية
الإنفاق العام على دعم الغذاء
%5 من الإنفاق العام.
الإنفاق العام على السكن 1.2% من الإنفاق العام.
الإنفاق العام على التعليم والبحث العلمي 21.2% من الإنفاق العام.
الإنفاق العام على الصحة 15.1% من الإنفاق العام.
الدعم النقدي المباشر 1.2% من الإنفاق العام.
الإنفاق العام على المعاشات 9.9% من الإنفاق العام.
الإنفاق العام على الأجور والمرتبات 19.5% من الإنفاق العام.
إجراءات عامة للتنفيذ (بند (1/1)
ألف - الإطار الدستوري والتشريعي والسياسي لتعزيز وحماية ورفاهية الطفل
15. تناول دستور 2014 حقوق الطفل بصورة متكاملة وغير مسبوقة في الدساتير السابقة، فأكد بداية التزام الدولة برعاية وحماية الأمومة والطفولة، وقرر حق كل طفل في التعليم المبكر في مراكز الطفولة حتى السادسة، وإلزامية التعليم المجاني حتى نهاية المرحلة الثانوية، وعرف سن الطفل بأنه من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره ليتوافق مع المعايير العالمية السائدة، وضمان حقوق الأطفال في البقاء والنمو من خلال ضمان حقوق التعليم والرعاية الصحية والتطعيم المجاني والتغذية والهوية القانونية، والرعاية الأسرية، والمأوى، والتربية الدينية والوجدانية والمعرفية، بما في ذلك الأطفال ذوي الإعاقة.
16. وكرس الدستور حماية الأطفال من العنف والإساءة والاستغلال الجنسي أو التجاري، وألزم الدولة بإنشاء نظام قضائي خاص للأطفال المجني عليهم، وألزم الدولة بالعمل على تحقيق المصالح الفضلي للطفل في كافة الإجراءات التي تتخذ حياله. وكفل رعاية الدولة للنشء والعمل على اكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم الثقافية والعلمية والفنية والإبداعية والبدنية وتشجيعهم على العمل الجماعي والطوعي وتمكينهم من المشاركة في الحياة العامة.
17. وفيما يتعلق بمكانة الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل، يعتبر الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل جزءاً من التشريع الوطني في مصر وذلك وفقاً للمادة (93) من الدستور، تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها، فيجعل التزام الدولة باحترام تلك الاتفاقيات التزاما دستوريًا، مما يصبغ الحقوق والحريات الأساسية الواردة بها بالحماية المقررة للقاعدة الدستورية. وبموجب هذا النص كذلك، تلتزم السلطة التشريعية بعدم سن أي تشريع يناقض التزامات الدولة المقررة بموجب هذه الاتفاقيات.
باء - الإطار المؤسسي لتعزيز وحماية حقوق ورفاه الطفل
وبشأن التوصية رقم 4 تعزيز قدرات المجلس القومي للطفولة والأمومة
18 - منح الدستور المجلس القومي للطفولة والأمومة الذي تم إنشاءه في عام 1988 الاستقلال الفني والمالي والإداري، وضمن استقلال وحياد أعضاء المجلس، وله الحق في إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك يتعلق بمجال عمله، وتوافقاً مع أحكام الدستور صدر القانون رقم 182 لسنة 2023 بإعادة تنظيم المجلس، وبموجب القانون أصبح المجلس مستقلا يتبع رئيس الجمهورية، ويتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، وتشمل اختصاصات المجلس وضع رؤية متكاملة للطفولة والأمومة لتحقيق العدالة الاجتماعية، والمساواة وعدم التمييز، وتكافؤ الفرص. وفقا للقانون يعتبر المجلس الآلية الوطنية المعنية بالطفل والأم، وهو السلطة العليا التي تتولى اقتراح السياسات العامة ووضع مشروع خطة قومية شاملة للطفولة والأمومة، ومتابعة وتقييم تطبيق السياسة العامة والخطة القومية، وجمع المعلومات والإحصائيات، والدراسات المتاحة في المجالات المتعلقة بالطفولة، ويسهم في إعداد تقارير متابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، واقتراح التشريعات واللوائح، وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والاتفاقيات ذات الصلة، وللمجلس حق تلقى الشكاوى، وإصدار التقارير، وتوفير المساعدة القضائية اللازمة لضحايا الانتهاكات. كما تم إنشاء صندوق يتبعه يسمى "صندوق رعاية الطفولة والأمومة يتمتع بالاستقلالية وله موازنة خاصة به.
19 - زادت ميزانية المجلس من حوالي 51 مليون جنيه في 2022/2021 إلى حوالي (61) مليون جنيه في عام 2024/2023، ويعتبر ضعف الموارد المالية المتاحة، والاعتماد على المشروعات الممولة أحد أهم التحديات التي تواجه المجلس.
20 - تم إنشاء "مكتب حماية الطفل بإدارة التفتيش القضائي بمكتب النائب العام، حيث يقوم بالإشراف على نيابات الطفل ومتابعة أعمالها ورصد المشكلات العملية التي تعترضها؛ لوضع مقترحات حلها، ومراجعة القضايا والأحكام القضائية المتعلقة بالأطفال، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الطفل في تلك الحالات التي يتعرض فيها للعنف أو الإهمال أو الاستغلال. كما يختص بالتفتيش على دور الملاحظة ومراكز التدريب والتأهيل ومؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية والمستشفيات المتخصصة والمؤسسات العقابية وغيرها من أماكن احتجاز الأطفال، إضافة إلى سلطة المكتب في التنسيق والمتابعة مع خط نجدة الطفل والجهات الوطنية المختصة بحماية الطفل بشأن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز ودعم حماية الأطفال.
جيم - تخصيص الموازنات
21 - تقوم وزارة المالية بنشر المخصصات المتعلقة بالأطفال بشكل سنوى في تقرير "تسليط الضوء على مخصصات الأطفال" في الميزانية العامة للدولة. ويستفيد الأطفال من كافة أبواب الإنفاق العام للموازنة العامة للدولة بما فيها الإنفاق على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والغذاء والعلاج والأدوية بالإضافة للإنفاق العام على تطوير الحضانات، وأندية الطفل وبيوت ثقافة الطفل، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، فعلى سبيل المثال شهدت الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2025 تخصيص 5 مليارات جنيه للأدوية العلاجية وألبان الأطفال، و ٥.٩ مليار جنيه للتأمين الصحي على الطلاب والمرأة المعيلة والأطفال والتأمين الصحي الشامل."
دال التعاون مع جهات غير رسمية
تتعاون الدولة مع عدد من الجهات غر الرسمية سواء على المستوى الوطنى أو المستوى الدولي بهدف تعزيز وحماية حقوق الأطفال، ويشمل ذلك الآتي:
التعاون مع الفاعلين غير الحكوميين
22 - يتعاون المجلس القومي للطفولة والأمومة مع عدد من الجهات غير الحكومة مثل المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، والقطاع الخاص، ومجموعات الأطفال والشباب ومن أمثلة جهود التنسيق والتعاون والمشاركة مع تلك الجهات:
التنسيق مع اليونيسف والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة بشأن تطوير منظومة حماية "أطفال في حراك المعنية بتحسين أوضاع الأطفال اللاجئين والمهاجرين وضحايا الإتجار بالبشر، والمشاركة مع الاتحاد الأوروبي واليونيسيف في تمويل وتنفيذ برنامج "التوسع في الحصول على التعليم، والحماية للأطفال المعرضين للخطر".
التعاون مع الفاعلين غير الحكوميين
23 - قام المجلس القومي للطفولة والأمومة بتوقيع بروتوكول شراكة مع الاتحاد العام للمؤسسات والجمعيات الأهلية الذي يضم في عضويته ممثلين عن الاتحادات الإقليمية والنوعية والمؤسسات والجمعيات الأهلية، ومن أهم أهدافه رسم السياسة العامة للعمل الاجتماعي في مصر، ووضع سياسة التدريب وإعداد العاملين في ميادين الرعاية الاجتماعية المختلفة، واقتراح الخطة العامة لتمويل النشاط الأهلي. يهدف هذا التعاون إلى تبادل المعلومات والخبرات والمشاركة في دعم حقوق الطفل من خلال الورش التدريبية للتوعية ولبناء قدرات العاملين وتقوية الجمعيات الفعالة في مجالات عمل الطفولة والأمومة وكذلك تقييمها.
24 - تدشين الحكومة بالتعاون مع المجلس والجمعيات الأهلية استراتيجية وطنية للطفولة والأمومة للفترة (2023-2017، تهدف إلى إنفاذ حقوق الطفولة والأمومة من منظور تنموى متكامل وتوفير خدمات أفضل، من أجل الارتقاء بجودة حياة الطفل المصري وأسرته، وتحديد أولويات العمل خلال السنوات القادمة
حقوق الطفل وقطاع الأعمال
25 - تم الانتهاء من تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة (2018) -2025)، وذلك بالتعاون مع المجلس ومنظمة العمل الدولية واتحاد الصناعات المصرية.
هاء - الترويج للميثاق والملاحظات الختامية السابقة للجنة
26 - نظم المجلس القومي للطفولة والأمومة في عام 2014 ورشتي عمل في القاهرة لتدشين شبكة شمال إفريقيا لمناصرة ميثاق حقوق ورفاهية الطفل الإفريقي. وقد شارك في ورشتي العمل ممثلين عن : المجلس القومي للطفولة والأمومة، اللجنة الإفريقية للخبراء حول حقوق ورفاهية الطفل، منظمات المجتمع المدني من دول جمهورية مصر العربية، ليبيا، تونس، السودان، المملكة المغربية، منتدى سياسات الطفل الإفريقي ACPF ، منظمة اليونيسيف، هيئة إنقاذ الطفولة، منظمة بلان الدولية، وزارة الداخلية المصرية.
27 - نظم المجلس في يونيو 2018 احتفالية يوم الطفل الأفريقي تحت شعار "من أجل تنمية أفريقيا لا يمكننا ترك الأطفال" وذلك في إطار احتفال مصر بيوم الطفل الأفريقي، وبالتعاون مع هيئة بلان إنترناشيونال إيجيبت المعنية بتدعيم حقوق الطفل، ومنظمة يونيسيف في مصر. وأقيمت الاحتفالية بمشاركة نحو 120 مشارك من بينهم عدد من سفراء الدول الأفريقية وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والوزارات المختلفة والاتحاد الأفريقي والأطفال المصريين وأطفال عدد من الدول الأفريقية الأخرى. وكان الهدف من الاحتفالية هو تسليط الضوء على حقوق ومسئوليات الأطفال الأفارقة وفقا لميثاق حقوق ورفاهية الطفل ودور كافة الأطراف المعنية في تدعيم تلك الحقوق ومخاطبة القضايا التي تؤثر على تمتع الأطفال بكافة حقوقهم وإدراك كافة قدراتهم وإمكاناته. كما قامت مصر باستضافة الدورة 34 للجنة الأفريقية للخبراء حول حقوق الطفل ورفاهيته في الفترة من 25 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2019.
28 - تم تنفيذ عدد من الأنشطة مع الأطفال المصريين والأفارقة من خلال نوادي الأسرة داخل وحدات الصحة الأولية لتعريفهم بحقوقهم الواردة باتفاقية حقوق الطفل، والميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل وكذلك واجباتهم ومسئولياتهم، وهذا من خلال ورش للأنشطة الفنية كالرسم والتلوين والعروض المسرحية، وقد شارك في هذه الأنشطة هذا العام ما يزيد عن 1500 طفل مصري وأفريقي.
.29 - عقد المجلس القومي للطفولة والأمومة المؤتمر الإقليمي الأفريقي حول القضاء على زواج الأطفال وختان الإناث"، تحت رعاية رئيس الجمهورية، وبالشراكة مع منظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني في يونيو 2019 بالقاهرة.
وبشأن التوصية رقم 2 نشر الميثاق الأفريقى لحقوق الطفل ورفاه على نطاق واسع ؛
30. تعمل اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان على متابعة تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية الناشئة عن أحكام الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ذات الصلة من خلال قاعدة بيانات للتوصيات الصادرة لمصر عن الآليات الدولية والإقليمية، ونشر المواثيق الدولية والإقليمية ومن بينها الميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل.
تعريف الطفل (بند (2)
31 - ينص الدستور في المادة (80) يعد طفلاً كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ولكل طفل الحق في اسم وأوراق ثبوتية، وحدد قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 في المادة (2) والذي يعرف الطفل كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة. ويكون إثبات سن الطفل بموجب شهادة ميلاده أو بطاقة تحقيق شخصيته أو أي مستند رسمي آخر.
مبادئ عامة بنود 3 و 4 و 5 و 26)
عدم التمييز بنود 3 و 26)
32 - ينص الدستور على أن المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر (المادة (53) ويساوي في منح الجنسية بين الرجل والمرأة حيث ينص على منح الجنسية لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية (المادة (6). كما تكفل الدولة حقوق الأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم في المجتمع، وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة. وفيما يتعلق بالأطفال على وجه الخصوص، فإن البند (ب) من المادة (3) من قانون الطفل ينص على حماية الأطفال من أي نوع من أنواع التمييز بين الأطفال بسبب محل الميلاد، أو الوالدين، أو الجنس أو الدين أو العنصر، أو الإعاقة أو أي وضع آخر، وتأمين المساواة الفعلية بينهم في الانتفاع بكافة الحقوق.
33 - كما يتضمن النظام القانوني إطارًا شاملا لحماية حقوق الإنسان والمساواة وعدم التمييز، ويكفل توافر وفاعلية سبل الانتصاف حال وجود انتهاكات، وتضم البنية المؤسسية آليات متعددة لتعزيز احترام وحماية حقوق الإنسان، وتشمل الآليات القضائية، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والمجالس القومية المتخصصة، والإدارات والأقسام المعنية بحقوق الإنسان بمختلف الوزارات والجهات الوطنية وتضمن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تمتعهم بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين دون تمييز لأي سبب.
34 - كما جاء قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 على عدم التمييز بسبب الإعاقة أو نوعها أو جنس الشخص ذوي الإعاقة، وتأمين المساواة الفعلية في التمتع بكافة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في كافة الميادين، ويلزم الدولة بإزالة جميع العقبات والمعوقات التي تحول دون تمتعهم بهذه الحقوق. ويحظر القانون أي تمييز أو حرمان من أية مزايا أو حقوق على أساس الإعاقة في التعيين أو نوع العمل أو الترقيات أو الأجر وملحقاته. كما اعتبر القانون الشخص ذي الإعاقة معرضا للخطر من بين حالات أخرى حددها - إذا تم التمييز ضده بسبب الإعاقة وأفرد لذلك عقوبة جنائية. كما تتضمن القوانين المصرية إلى جانب العقوبات المقيدة للحرية صرف التعويضات المادية المناسبة للمتضررين من جراء التعرض للتمييز العنصري أو الكراهية.
35 - كما يعاقب قانون العقوبات على جرائم التنمر على الأشخاص ذوي الإعاقة بالحبس مدة لا تقل على سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين وفي حالة العودة تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى. ونص على أن تكون العقوبة بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو إحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر، أو كان الفاعل من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه أو كان المجني عليه مسلما إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي أو كان خادما له أو لدى أحد ممن تقدم ذكره أما إذا اجتمع الطرفان يضاعف الحد الأدنى للعقوبة.
36. وفي إطار تطبيق القانون والحماية من التمييز والتنمر والمعاقبة عليه، فقد أحالت النيابة العامة في يونيو 2019 متهمين اثنين للمحاكمة الجنائية فى واقعة تنمر على أحد الأطفال من دولة جنوب السودان وأسندت النيابة العامة للمتهمين سب المجني عليه على نحو يخدش شرفه و اعتباره وكان من شأن ذلك إحداث تمييز بين الأفراد بسبب الأصل، فضلا عن انتهاك حرمة حياته الخاصة دون رضاه بنشر مقطع فيديو الاعتداء عليه، وقد قضت محكمة الجنح بحبس المتهمين لمدة عامين وتغريمهما مائة ألف جنيه، وكانت هذه الواقعة قد شهدت استنكارا واسعا من المجتمع على مواقع التواصل الاجتماعي، واسترعى ذلك انتباه السيد رئيس الجمهورية، فحرص على استضافة وتكريم الطفل المجنى عليه وتكريمه في منتدى الشباب بشرم الشيخ ولفت الانتباه لخطورة أفعال التمييز والكراهية والتنمر التي يعاقب عليها القانون المصري. وفي إطار حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من التنمر وتطبيقا للقانون، قضت محكمة شبرا الخيمة في مارس 2023 بمعاقبة المتهم بقضية التنمر ضد ثلاثة أشقاء من الأشخاص ذوي الإعاقة بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وغرامة مائة ألف جنيه.
37 - وكخطوة للقضاء على التمييز التعليمي ضد الأطفال ذوي الإعاقة، جاء قرار وزير التربية والتعليم رقم 42 لسنة 2015 بدمج التلاميذ ذوي الإعاقة البسيطة بالفصول النظامية بمدارس التعليم العام الحكومية والمدارس الخاصة ومدارس التعليم المجتمعي ومدارس الفرصة الثانية والمدارس الرسمية للغات والمدارس التي تدرس مناهج خاصة في جميع مراحل التعليم قبل الجامعي ومرحلة رياض الأطفال. كما نص القرار على تشكيل لجنة متعددة التخصصات لتتولى التقييم الطبي والنفسي والتربوي لكل الأطفال المقبولين بالمرحلة الابتدائية، سواء كانوا من ذوي الإعاقة أو غير ذلك. ويهدف ذلك إلى الكشف المبكر عن أي صعوبات قد تؤثر على التحصيل الدراسي للأطفال وسلوكهم التكيفي، وتحديد المعينات الطبية والتربوية اللازمة لهم.
المصلحة الفضلي للطفل (بند (4)
38 - يضمن الدستور في المادة (80) مراعاة مبدأ تحقيق المصلحة الفضلى للطفل في كافة الإجراءات التي تتخذ حياله وهو ما انتهجه قانون الطفل في المادة (3) على أنه لحماية الطفل ومصالحه الفضلي الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة أياً كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها.
39 - جاءت الممارسات القضائية لتدعم هذا المبدأ ومنها الحكم في القضية رقم 6 لسنة 34 قضائية دستورية الصادر في 5 مارس 2016 بشأن الادعاء بعدم دستورية أحد نصوص قانون الطفل التي تقرر أن "الولاية التعليمية للحاضنة وأنه عند الخلاف يرفع الأمر إلى محكمة الأسرة التي تصدر قراراً وقتياً مراعية في ذلك المصلحة الفضلى للطفل وحقه في التعليم" ، وقد قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى استناداً للمصلحة الفضلى للطفل حفاظاً على مستقبله التعليمي في حالة حدوث خلافات بين الحاضن والقائم بالولاية على النفس خاصة بعد طلاق الزوجين. كما قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء قرار وزير العدل بشأن تحديد أماكن ومواعيد رؤية الصغير لمنح القاضي السلطة التقديرية لتحديدها كموجبات للمصلحة الفضلي للطفل.
40 - ضمنت وزارة العدل والنيابة العامة مبدأ " المصالح الفضلى للطفل في مجالات الحضانة والرؤية والنفقة للأطفال عند تدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة، ومراعاة الأخذ بهذا المبدأ في القرارات الوقتية الصادرة من النيابة العامة والمتعلقة بمنازعات حضانة الأطفال، ومراحل التقاضي الخاصة بحالات الاتجار بالبشر، وتفعيل اعتبارات المصلحة الفضلى للأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم بما فيها خدمات اقتفاء أثر الأسرة أو إعادة الدمج مع الأسرة وتوفير الرعاية البديلة المناسبة والحلول الدائمة، ويجرى تنظيم الدورات التدريبية للقضاة وأعضاء النيابة العامة بمحاكم ونيابات الطفل، وضباط الشرطة والخبراء والإخصائيين والمراقبين الاجتماعيين العاملين بدور الرعاية الاجتماعية والمؤسسات العقابية المخصصة للأطفال، وأعضاء لجان حماية الطفولة في مجالات العدالة التصالحية وآليات الرقابة المستقلة على مؤسسات الرعاية الاجتماعية مثل التحويل، والبدائل المجتمعية لسلب الحرية، وتفعيل التدابير البديلة للعقوبات.
41 - وفي سياق إعمال مبدأ المصالح الفضلي للطفل، صدرت العديد من الأحكام من محاكم الطفل بالتدابير البديلة للعقوبات السالبة لحرية الأطفال المخالفين للقانون، وتوالي زيادة نسبة تلك الأحكام، وقيام رؤساء محاكم الطفل بزيارة عدد (99) من دور الملاحظة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية للتأكد من قيامها بواجباتها. كما تم إدراج يوم تدريبي بعنوان "عدالة صديقة للطفل" بدورات التكوين الأساسي لجميع القضاة الجدد اعتباراً من العام القضائي 2022. وفي إطار التعاون مع منظمة اليونيسف، أصدرت وزارة العدل ثلاثة أدلة إرشادية وإجرائية حول الأسس القانونية للقضاء بالتدابير البديلة للعقوبات السالبة الحرية الأطفال، وتفعيل التدابير البديلة للعقوبات السالبة لحرية الأطفال المخالفين للقانون، والحقوق الإجرائية للأطفال المجني عليهم والشهود على الجرائم.
42 - كما قام المجلس بتنفيذ حملات توعية وندوات ولقاءات مع الجهات المعنية بالإضافة إلى نشرات استرشادية وورش عمل للتنمية المهنية للمعلمات والموجهات. كما تعاون المجلس مع الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام لوضع المصلحة الفضلى للطفل ضمن مبادئ العمل في حالة التعامل مع الأطفال. وفي هذا السياق قام مكتب النائب العام بتطبيق مبدأ المصلحة الفضلى في مراحل التقاضي الخاصة بحالة الاتجار بالبشر التي تم التعامل معها من خلال التعاون بين المجلس ومكتب النائب العام. وجاري العمل على الانتهاء من إصدار كتب دوري عن لجان الحماية.
الحق في الحياة والبقاء والنمو (بند (5)
43. يكفل قانون الطفل في المادة (3) البند (1) الحق في الحياة والبقاء والنمو في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة وفي التمتع بمختلف التدابير الوقائية، وحمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير أو غير ذلك من أشكال إساءة المعاملة والاستغلال. كما نص المادة (111) أنه لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة.
44 - يحظر القانون الحكم بالإعدام على أى شخص لم يتجاوز 18 عام وقت ارتكاب الجريمة، اتساقاً مع حكم المادة (111) من قانون الطفل، مما مفاده أن العبرة عند توقيع عقوبة الإعدام بسن المتهم وقت ارتكاب الجريمة وليس وقت تنفيذ العقوبة. كما أن المادة (133) من القانون نصت على أنه "إذا حكم على المتهم باعتبار أن سنه تجاوزت الثامنة عشرة ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يجاوزها، رفع المحامي العام الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه والقضاء بإلغاء حكمها وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة للتصرف . وفي كل الأحوال يتم وقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الأمر. كما أن تطبيق تلك العقوبة يخضع للعديد من الضمانات التشريعية والقضائية، واستقرت أحكام محكمة النقض على أن تناول سن الطفل أمرًا جوهريا وقضت بنقض حكم صادر بالإعدام لعدم تحقق إحدى المحاكم الجنائية
من سن المتهم. كما تقضى المادة 111 من قانون الطفل بتخفيف العقوبات المقررة للجرائم حال ارتكابها من الطفل، وتحظر توقيع عقوبة السجن المؤبد والسجن المشدد على الطفل، وإذا ارتكب واقعة تشكل جناية عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو المشدد يحكم عليه بالسجن وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يحكم بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، ويجوز بدلا من عقوبة الحبس أن تحكم المحكمة بتدابير الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
45 - كما يوجد 33 دائرة متخصصة للنظر في قضايا الطفل، وتسعى الحكومة إلى التوسع في إنشاء محاكم نموذجية وخاصة للطفل. كما تم تنفيذ مشروع مع اليونيسيف بمصر في محافظات الجيزة وبنها وأسيوط، حيث تم إنشاء ثلاث محاكم نموذجية تحتوي على غرف صديقة للطفل يستخدمها المجني عليهم والشهود للاتصال مع المحكمة، وكذلك وجود غرف انتظار مخصصة لمقيدي الحرية تم تصميمها وفقا للمعايير الدولية المقررة، لتحمي كافة حقوق الطفل أثناء المحكمات، وتكفل لهما الحماية الضرورية وعدم التأثر السلبي بسير إجراءات التقاضي.
احترام آراء الطفل في إجراءات المحاكم وقضاء الأحداث (بند 4، (17)
46. ينص الدستور على حماية الأطفال من العنف وكافة أشكال الإساءة (المادة (80)، وينص على حقوق الأطفال المجني عليهم، ويُلزم الدولة بإنشاء نظام قضائي خاص بالأطفال المجني عليهم والشهود. ولا يجيز الدستور مساءلة الطفل جنائيًا أو احتجازه إلا وفقًا للقانون وللمدة المحددة فيه ويوجب توفير المساعدة القانونية له، وأن يكون احتجازه في أماكن مناسبة ومنفصلة عن أماكن احتجاز البالغين. كما نص قانون الطفل علي أن يكون للأطفال المجني عليهم والأطفال الشهود في جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة والتنفيذ الحق في الاستماع إليهم وفى المعاملة بكرامة وإشفاق، مع الاحترام الكامل لسلامتهم البدنية والنفسية والأخلاقية، والحق في الحماية والمساعدة الصحية والاجتماعية والقانونية وإعادة التأهيل والدمج في المجتمع المادة ١١٦ مكررا (د).
47 - وتختص النيابة العامة بالتعامل مع الأطفال المعرضين للخطر الذين يتم إحالتهم إليها من خلال لجان حماية الطفولة والجهات المعنية الأخرى. ولا يجوز احتجاز الأطفال أو حبسهم أو سجنهم مع غيرهم من البالغين في مكان واحد، ويراعى في تنفيذ الاحتجاز تصنيف الأطفال بحسب السن والجنس ونوع الجريمة. وقامت النيابة العامة بتشكيل لجنة للاتصال والتنسيق مع خط النجدة بالمجلس لضمان تذليل ما يعترض عمله من صعوبات أثناء متابعة نتائج التحقيقات في الوقائع التي يطلب فيها التحقيق.
48 - خصصت وزارة التضامن الاجتماعي أماكن مستقلة لاحتجاز الأطفال بما يتناسب مع أعمارهم، حيث تم حظر احتجاز الأحداث أو حبسهم مع البالغين، كما يتم ترحيل الأحداث المتهمين بسيارات مجهزة دون الاختلاط بالبالغين، وتضطلع الأجهزة الرقابية بمتابعة تنفيذ تلك السياسات وتقييم مدي التزام جميع الجهات بها إعمالاً للمادة (112) من قانون الطفل.
49 - اضطلعت وزارة الداخلية بتنظيم عدد (٤١) دورة تدريبية للعامين بها في مجالي المعاملة الإنسانية مع الأطفال ومكافحة عمالة الأطفال خلال الفترة من (٢٠٠٩ - ٢٠٢٤).
50 - كما تعمل الدولة على تحديث وتجديد دور الإصلاح والتأهيل وإنشاء أماكن خاصة لمحاكم الأطفال تتوافر بها المعايير المناسبة لأنشطتها بما يتوافق مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون الأحداث، قواعد بكين، ومبادئ الأمم المتحدة التوجيه لمنع جنوح الأحداث، مبادئ الرياض، وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم قواعد هافانا.
51 - افتتحت الدولة عددًا من المحاكم النموذجية للطفل، وتسعى لتعميم هذا النموذج على باقي محاكم الطفل، وروعي في التصميم تجهيزها وتأثيثها، بأحدث الوسائل والتجهيزات التي تتناسب مع طبيعة ونفسية الأطفال كأماكن جلوسهم والاتصال بين غرف المداولة والغرفة الصديقة للطفل بنظام الفيديو "كونفرانس" بتسجيل الشهادات بالفيديو لتجنب تكرار المقابلات. كما تسمح هذه "الغرف الصديقة للأطفال" باستخدام البث المباشر عبر الفيديو دون أن اضطرار الأطفال لدخول قاعات المحاكم وروعي في تصميمها أن تكون مجهزة بمرايا أحادية الاتجاه متصلة بقاعات المحاكم وغرف مداولة القضاة.
52 - وبشأن التوصية رقم 13 إدارة قضاء الأحداث وتوفير آليات وهياكل خارج السجن لرعاية القصر المخالفين للقانون؛ صدرت العديد من الأحكام من محاكم الطفل بالتدابير البديلة للعقوبات السالبة لحرية الأطفال المخالفين للقانون كما تم التنسيق بين هذه المحاكم ولجان حماية الطفولة الفرعية بشأن الأطفال المعرضين للخطر، فضلاً عن قيام عدد من السادة رؤساء محاكم الطفل بزيارة عدد من دور الملاحظة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية للتأكد من قيامها بواجباتها وفقاً لنص المادة 134 من قانون الطفل.
الحقوق والحريات المدنية بنود 6 - 10 و 16)
الاسم والجنسية (بند (6)
53 - نص الدستور بأن لكل طفل الحق في اسم وأوراق ثبوتية طبقاً لنص المادة (80)، وأورد قانون الطفل في المواد (4) و 5) و (20) بأن لكل طفل الحق في أن يكون له اسم يميزه ويسجل عند الميلاد في سجلات المواليد، ولا يجوز أن يكون منطوياً على تحقير أو مهانة لكرامة الطفل أو منافياً للعقائد الدينية، كما حدد المكلفون بالإبلاغ وبيانات الإبلاغ بما فيها حالات العثور على الأطفال حديثي الولادة ومنح مستخرج من القيد ونص على عقوبة بمخالفة هذه الإجراءات في المادة (24).
54 - تناول القانون 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية في المواد (4) و 6 و 19 و 20-27 (29) تسجيل المواليد داخل البلاد سواء كانوا مصريين أو أجانب أو أطفال غير شرعيين، وأفرد العقوبة لتخلف أصحاب الشأن عن التسجيل، وتصدر شهادة قيد الميلاد الأولى مجاناً من خلال مكاتب وزارة الصحة والسكان في المواد 68 ،76، 77
55 - ويتم تسجيل جميع المواليد سواء المصريين أو الأجانب على المنظومة المميكنة بمكاتب الصحة وفقا للقوانين والتعليمات المنظمة، سواء كانت هذه المواليد ناتجة عن زواج رسمي، أو عرفي أو قبلي أو بإقرار البنوة، والأطفال المعثور عليهم، والأطفال ساقطى القيد الأقل من عام بمكاتب الصحة والأطفال ساقطى القيد الأكبر من عام بالأحوال المدنية، ويحدد قانون الأحوال المدنية مدة تسجيل الأطفال خلال 15 يوما من تاريخ الولادة، والأشخاص المكلفين بالتبليغ عن واقعة الميلاد، وتسجيل الأطفال المعثور عليهم، وتسجيل الأطفال غير الشرعيين، وتحدد اللائحة التنفيذية للقانون تسجيل الأطفال ساقطى القيد سواء الأقل من عام أو الأكثر من عام، وتم ميكنة دورة تسجيل الأطفال فاقدي الرعاية بالتنسيق بين وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي. كما تم خفض سن استخراج بطاقة الهوية ليصبح 15 عاما بدلا من 16 عاما.
56 - نصت المادة (6) من الدستور على أن الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، وحق يكفله وينظمه القانون، كما يحدد شروط اكتساب الجنسية.
57 - ينظم القانون رقم (26) لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية المستبدل بالقانون رقم (154) لسنة 2004 في المادتين (2) و (3) كيفية اكتساب الجنسية المصرية. وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم (1225) لسنة 2004 بتحديد إجراءات منح الجنسية لأولاد الأم المصرية المولودين من أب غير مصري تنفيذاً لأحكام القانون (154) لسنة 2004 ، ويشمل أولاد الأم المصرية بعد العمل بالقانون الجديد، كما يشمل أولاد الأم المصرية المولودين قبل العمل بالقانون الجديد.
58 - كما تتخذ الدولة عدة إجراءات لتأمين ممارسة هذا الحق ومنها ما يلي: قضت محكمة القضاء الإداري في 2015 بإثبات قيد الطفل في سجلات مصلحة الأحوال المدنية بصفة مؤقتة باسم والده تأسيساً على أن المشرع حرص على ضبط عملية قيد الأطفال وحمايتهم بنسب الطفل إلى والديه، والتي تدعم حقه في الحياة الآمنة في بيئة اجتماعية ودينية صالحة، تمهيداً للحصول على حقه في التعليم وما يتبع ذلك من آثار وحقوق أخرى.
59 - وفيما يتعلق بالتوصية رقم 5 توفير كافة الوسائل اللازمة لتغطية كافة مراكز تسجيل المواليد في كافة أنحاء الوطن؛ تقوم وزارة الداخلية بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة بتنظيم عربات متنقلة إلى المناطق النائية، والتي لا يوجد بالقرب منها مكاتب صحة أو سجل مدني، لإتاحة كافة السبل لتسجيل المواليد، سواء كانوا في الحضر، أو الريف، أو المناطق النائية.
60 - كما قضت محكمة القضاء الإداري عام 2019 بأحقية الطفل مجهول الأب في القيد بسجلات مصلحة الأحوال المدنية باسم أب وهمى حماية للوضع الظاهر ليميز المولود مجهول الأب، وأن حرمان الأم من أن يكون لطفلها وثيقة ميلاد للطفل في حالة الميلاد سفاحاً يعد نوعاً من الإيذاء البدني والنفسي للأم وعدوانا على أخص ما منحه الدستور من حقوق، وأن حرمان الطفل من حمل شهادة ميلاد تثبت فيها البيانات الخاصة به دون أن يرد بها ما يحقر من شأنه أو يسبب المهانة له على المستوى الشخصي والاجتماعي هو هدر لحقوقه المصونة دستورياً.
حرية التعبير (بند (7)
61 - يؤكد الدستور على أن حرية الفكر والرأي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر (المادة (65). كما يؤكد على أن المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب المادة (68) . ولا توجد قيود على حق الأطفال في الحصول على المعلومات. كما تنص المادة (3) من قانون الطفل علي حق الطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة في الحصول على المعلومات التي تمكنه من تكوين هذه الآراء وفي التعبير عنه " وتبذل الدولة جهوداً لتنمية حرية الرأي والتعبير للأطفال نذكر منها ؛ قيام اتحاد الإذاعة والتلفزيون من 2009 إلى 2015 بتخصيص فترة مفتوحة على الهواء وبرامج يومية وأسبوعية تتناول حق الأطفال في الصحة والتعليم والثقافة والمعرفة وحماية الأطفال منذ الميلاد، والرعاية الصحية والنفسية . قيام الاستراتيجية الإعلامية لاتحاد الإذاعة والتلفزيون بتعزيز حق الطفل في التعبير عن نفسه، ومشاركته في البرامج الموجهة له، والسياسات والقرارات التي تخصه، وتضع الهيئة العامة للاستعلامات موضوعات الطفولة ضمن الندوات التي تنفذها مراكز الإعلام الداخلي التابعة للهيئة وعددها (65) مركزاً على مستوى الجمهورية، كما تنفذ نشاط خاص بالطفل من خلال نوادي الطفولة والتابعة لها وتشمل أنشطة لتنمية مهارات الأطفال وتنظيم رحلات للطفل.
62 - وإعمالاً للمادة (88) من قانون الطفل المتعلقة بإنشاء مكتبات الطفل في كل قرية وفي الأحياء والأماكن العامة، تم وضع خطة لنشر مكتبات للطفل في مصر بلغ عدد مكتبات الأطفال 617 مكتبة في 2017/2016 يستفيد منها حوالي 38034 طفلاً وطفلة، ويتم تنفيذ مهرجان القراءة للجميع سنوياً والذي أعلنت من خلاله العام الماضي مبادرة مليون كتاب مجاني يستفيد منه الأطفال. وقد بدأ العمل على تعميم أجهزة الحاسوب في المدارس بمختلف أنواعها، وتشجيع الأطفال على الاستفادة من شبكة الإنترنت، مما أسفر عن ارتفاع في أعداد الأطفال المتعاملين مع الشبكة.
63 - ويشارك الأطفال في نماذج محاكاة البرلمان لمعرفة آراء الأطفال في قضايا وموضوعات الصحة والبيئة. كما نظم المجلس القومى للطفولة مبادرة "بيئتنا مسؤوليتنا التي ينفذها في إطار مبادرة تمكين الطفل المصرى، وقدم الأطفال المشاركون فيها توصياتهم فيما يتعلق بتغير المناخ إلى البرلمان والتوصية بإنشاء برلمان الطفل. ولأول مرة عندما استضافت مصر المؤتمر السابع والعشرين للتغير المناخي كان يوجد جناح مخصص للأطفال والشباب يديره الشباب والأجيال الشابة، وكانت الدولة حريصة على إشراك الأطفال بشكل حقيقي أثناء كل الاجتماعات والجلسات ورئاسة المؤتمر خصصت يوما موضوعيا بشأن الشباب والرئاسة كذلك قررت التخصيص يوم لإشراك الشباب وضمان الإصغاء إلى رأيهم وكذلك تضمين تلك الآراء وعكسها على جدول الأعمال المناخي ووزير الخارجية قد أشار أنه للمرة الأولى - هناك مبعوث الشباب للنهوض بإشراك الشباب والمجموعات الشبابية.
64 - ونظم المجلس أنشطة توعوية مباشرة لـ (30) ألف من الأطفال والآباء المترددين على معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال عامي 2023 و 2024 ، منها : ندوات توعوية للأطفال وأسرهم لتعريفهم بآليات التصدي للعنف ضد الأطفال، وآليات الحماية، وتمكين الفتيات، ومناهضة كافة الممارسات الضارة ضد الأطفال، وأطلقت وزارة التضامن الاجتماعي في 2022، حملات لتوعية الفتيات بقضايا التحرش والابتزاز الإلكتروني، وطرق الوقاية والتصدي لها، وطرق الحصول على المعلومات، والتعريف بالآليات القانونية للإبلاغ عنها، وكيفية حماية المعلومات الشخصية على الهاتف المحمول ووسائل التواصل الاجتماعي.
65 - قام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتعاون مع وزارة الاتصالات المصرية، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بإعداد استراتيجية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، وتم إعداد الاستراتيجية بالاشتراك مع كل الجهات المقدمة لخدمة للأطفال أو توجد بها منصات للأطفال مثل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وزارة الشباب والرياضة، وزارة الثقافة والجهات المنوطة بالإعلام المصري والمجالس المختلفة، المجلس القومي للمرأة، المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتم الخروج بخطة عمل وطنية وبرامج لرفع الوعي ليتم تنفيذها من خلال ورش عمل مع الأطفال في المدارس مع أولياء الأمور، مع المدرسين والمدرسات مع الإخصائيين الاجتماعيين وإخصائي الأنشطة في جميع الجهات المقدمة للخدمة. وتم إعداد الاستراتيجية وخطة العمل بدعم من منظمة اليونيسيف، وطبقا للمعايير الدولية للحماية، تم دمج مخرجات خطة العمل في جميع البرامج التوعوية التي يتم تقديمها إلى الأطفال.
66 - يعد الحق في التجمع أو التظاهر السلمي صورة من صور التعبير الجماعي عن الرأي التي كفلها الدستور، للمواطنين الحق في تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، وذلك بالإخطار على النحو الذي ينظمه القانون، ويكفل أيضا حق الاجتماع الخاص سلميًا، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه (المادة (73) وصدر قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية رقم 107 لسنة 2013 ، كافلاً هذا الحق بمجرد الإخطار.
حرية تكوين الجمعيات والانضمام إلى تجمعات (بند (8)
67 - يكفل الدستور حق المواطنين في تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطي، ومنحها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار، مع حظر تدخل الجهات الإدارية في شئونها، أو حلها أو حل مجالس إداراتها أو مجالس أمنائها إلا بحكم قضائي، فضلاً عن حظر إنشاء أو استمرار الجمعيات أو المؤسسات ذات النشاط السري أو الطابع العسكري أو شبه العسكري (المادة (75).
68 - صدر قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي 149 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية في يناير 2021، عقب عملية تشاور ضمت أكثر من 1300 ممثل للمنظمات غير الحكومية المصرية والأجنبية من كافة أنحاء البلاد. وقد تضمن التنظيم التشريعي الجديد مزايا غير مسبوقة وجاء معالجا للشواغل المرتبطة بالتنظيم السابق عليه، حيث كفل إنشاء الجمعيات والمؤسسات بالإخطار، وتم إلغاء كافة العقوبات السالبة للحرية، فضلا عن تيسير تلقي التمويل الأجنبي، وإنشاء منصة إلكترونية لمساعدة منظمات المجتمع المدني على التسجيل أو توفيق الأوضاع، وتم إطلاق المنظومة الإلكترونية المتكاملة لتنظيم وتسهيل ممارسة العمل الأهلي والتي توفر خدمات المستندات وإدارة الحالات والشكاوى وغيرها. وقد بلغ عدد المؤسسات الوطنية والأجنبية غير الحكومية التي تقدمت بطلبات لتوفيق أوضاعها أكثر من (35,770) منظمة، وتم استيفاء كافة مستندات توفيق الأوضاع ورقياً وإلكترونياً لإجمالي (34.756) منهم والباقي تحت الدراسة، كما تم توفيق أوضاع (60) منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في مجال الطفل. بلغ حجم التمويل الوارد المؤسسات العمل الأهلي خلال الفترة من 2019 - 2024 أكثر من 24 مليار جنيه.
69 - يعد الحق في التجمع أو التظاهر السلمي صورة من صور التعبير الجماعي عن الرأي التي كفلها الدستور، للمواطنين الحق في تنظيم الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، وذلك بالإخطار على النحو الذي ينظمه القانون، ويكفل أيضا حق الاجتماع الخاص سلميًا، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته، أو التنصت عليه المادة (73). وقد صدر قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية رقم 107 لسنة 2013 ، كافلاً هذا الحق بمجرد الإخطار.
حرية الفكر والعقيدة (بند (9)
70. يؤكد الدستور على مبدأ حرية الاعتقاد وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة حيث نصت المواد 3 و 53 و 64 على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية، وأن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة، وأن حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون.
71 - صدر قانون تنظيم وبناء وترميم الكنائس 80 لسنة 2016، مؤكداً حق المواطنين المصريين المسيحيين في بناء وترميم الكنائس لضمان حرية ممارستهم للشعائر الدينية من خلال وضع تنظيم تشريعي تضمن لأول مرة تحديداً منضبطاً للقواعد والإجراءات التي يتعين اتباعها للحصول على ترخيص بأي عمل من أعمال البناء المتعلقة بالكنيسة. كما يتضمن سبل إنهاء المخالفات الإدارية السابقة وتقنين أوضاع المباني التي تقام فيها الشعائر الدينية خلال الفترات السابقة، انطلاقاً من اعتبار كل مبنى كنسي قائم في تاريخ العمل بأحكامه وتقام به الشعائر الدينية مرخصاً ككنيسة بشرط ثبوت ملكيته لمقدم طلب التقنين، وسلامة بنيته الإنشائية. وقد بلغ عدد ما تم تقنين أوضاعه وفقاً لأحكام هذا القانون 3453 كنيسة ومبنى حتى نهاية عام 2024. كما تم ترميم عدد من المعابد اليهودية والمواقع التراثية بلغت 13 موقعاً يهودياً.
72. تم إطلاق العديد من المبادرات الرامية لتعزيز قيم التسامح واحترام التنوع الثقافي والديني، من بينها الحملات التوعوية التي أطلقها الأزهر الشريف للترويج لمبادئ الإسلام الصحيح وفي مقدمتها التسامح وقبول الآخر، وإصدار مقاطع مرئية باللغات المختلفة لنشر ثقافة التسامح وأهمية احترام الحريات الدينية وقدسية دور العبادة لمختلف الأديان، فضلاً عن مبادرة وطن يجمعنا - محبة وسلام"، بهدف تدريب الشباب على مواجهة الشائعات ونشر التسامح بين جميع أطياف المجتمع. كما أطلقت الهيئة القبطية الإنجيلية مبادرات لذات الغرض مثل مبادرة بعنوان قيمتنا في إنسانيتنا ومبادرة "وحدتنا في تنوعنا ومبادرة تراثنا يجمعنا، ومبادرة " رسالة أخوة وحوار وتسامح . تم إنشاء مركز سلام لدراسات التطرف التابع لدار الإفتاء، وإصدار الدليل العلمي لمواجهة التطرف للتأكيد على النصوص الدينية السليمة، ومكافحة ظاهرة التطرف باسم الدين صدر القانون رقم 190 لسنة 2020 بشأن إنشاء هيئتي أوقاف الكنيسة الكاثوليكية والطائفة الإنجيلية.
73 - أطلقت وزارة التعليم العالي استراتيجية مواجهة التطرف والفكر التكفيري بالجامعات المصرية 2019 -2023، من خلال وضع الأهداف والسياسات والبرامج والخطط لرصد أهم مظاهر الفكر التكفيري وتحديد أهم نقاط القوة والضعف في منظومة العمل في هذا الشأن. وقامت لجنة المرأة والأسرة والطفل بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمناقشة مقومات التربية لجيل العصر، وطالبت اللجنة بأن تكون هناك برامج لمعالجة المشكلات التي تواجه الأسرة مع ضرورة الاهتمام بالبرامج الدينية من حيث اختيار الضيوف والموضوعات المفيدة وتضمينها للأعمال الدرامية والسينمائية.
حماية الخصوصية (بند (10)
74 - يؤكد الدستور على حرمة الحياة الخاصة، وأنها مصونة لا تمس، ويضفي ذات الحرمة على المراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية المادة (99) ، وغيرها من وسائل الاتصال، مؤكدًا كفالة سريتها، وحظر الاطلاع عليها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يحددها القانون. ويقرن الدستور بين حرمة الحياة الخاصة والحق في الاجتماع السلمي الخاص، من خلال حظر حضوره أو مراقبته أو التنصت عليه من قبل رجال الأمن .
75 - وإدراكًا لقيمة حرمة الحياة الخاصة والحق في حماية البيانات الشخصية، يؤكد الدستور على أن الاعتداء عليها جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، ويفتح الباب للمتضرر الإقامة الدعوى الجنائية عما وقع عليه من اعتداء بالطريق المباشر، ويُلزم الدولة بكفالة تعويضه تعويضا عادلاً. كما يجيز للمجلس القومي لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة العامة عن أية انتهاكات في هذا الصدد، وأن يتدخل منضمًا للمضرور في دعواه بالتعويض، ويعاقب قانون العقوبات على تسجيل أو نقل محادثات جرت في مكان خاص أو عبر الهاتف، أو التقاط أو نقل صور شخص في مكان خاص، أو إذاعة ولو في غير علانية - تسجيل متحصل عليه بغير رضاء صاحب الشأن، أو التهديد بإفشاء شيء من هذا لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه. ويجرم قانون تنظيم الاتصالات ويعاقب على إفشاء أية معلومات خاصة بمستخدمي شبكة الاتصال، أو ما يجرونه أو يتلقونه من اتصالات دون وجه حق .
76 - يجرم قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات اختراق البريد الإلكتروني أو الحساب الخاص لأحاد الناس، ويعاقب على انتهاك حرمة الحياة الخاصة، أو النشر بإحدى وسائل تقنية المعلومات لصور أو معلومات أو أخبار تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه حتى ولو كانت صحيحة، يحظر قانون تنظيم الصحافة والإعلام على أية وسيلة نشر أو بث أن تتعرض للحياة الخاصة للمواطنين، ويمنح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اختصاصات بتلقي وفحص شكاوى ذوي الشأن عما يُنشر أو يبث بالصحف ووسائل الإعلام ويكون منطويًا على مساس بسمعة الأفراد أو فيه تعرض لحياتهم الخاصة، مع منح المجلس حق اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية عند وقوع المخالفة.
77 - كما صدر القانون رقم 151 لسنة 2020 بشأن حماية البيانات الشخصية، ويستهدف حماية البيانات الشخصية للأشخاص الطبيعيين التي يجرى معالجتها إلكترونياً لدى حائزيها أو المتحكمين أو المعالجين لها، وعرف القانون البيانات الشخصية بأنها أى بيانات متعلقة بشخص طبيعي محدد أو يمكن تحيده بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الربط بين هذه البيانات وأى بيانات أخرى كالاسم أو الصوت أو الصورة أو رقم تعريفي أو محدد للهوية عبر الإنترنت أو أى بيانات تحدد الهوية النفسية أو الصحية أو الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية. وعرفت البيانات الشخصية الحساسة التي تفصح عن الصحة النفسية أو العقلية أو البدنية أو القياسات الحيوية "البيومترية. واعتبر القانون أن بيانات الأطفال تعد من البيانات الحساسة في كل الأحوال، ووضع القانون قواعد وإجراءات لإتاحتها، ويحظر جمع أو معالجة تلك البيانات إلا في الحالات المصرح بها قانونا وبموافقة كتابية من الشخص المعني، وموافقة ولى أمر الطفل.
الحق في عدم التعرض للتعذيب (بند (16)
78 - يحظر الدستور المصري وقانون العقوبات، وتعديلاته المختلفة كافة أشكال العنف الجسدي، أو توقيع أي عقوبات بدنية على أي شخص دون تمييز في إطار مراعاة مبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز، كما جاءت القوانين العقابية المصرية خالية من العقوبات البدنية أو التي تحط من كرامة الفرد أيا كانت مادية أو معنوية. ويعاقب القانون على أي فعل مادي ينال من السلامة الجسدية للمواطن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق