الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تساؤلات قانونية،. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تساؤلات قانونية،. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 31 يوليو 2026

تساؤلات قانونية / أرض زراعية لا يتوافر لها مصدر ري مباشر وقت المعاينة وهي خارج الحيز العمراني

جنحة بناء على أرض زراعية ورد فيها تقرير الخبير بالآتي، العين محل الاتهام طبيعتها أصلا ارض زراعية إلا أنها وجدت حال المعاينة محاطة بالمباني من جميع الجهات ولا يتوافر لها مصدر ري مباشر وقت المعاينة وهي خارج الحيز العمراني.

السؤال : هل يقضى فيها بالبراءة استنادا لأنها محاطة بالمباني من جميع الجهات ولا يتوافر لها مصدر ري مباشر وقت المعاينة مع تعديل القيد والوصف إلى بناء بدون ترخيص، أم يقضى فيها بالإدانة استناداً إلى أن الأرض أصلاً طبيعتها أرض زراعية؟

 اشتمل السؤال على خمس نقاط :

1 – خارج الحيز العمراني

2 – وجدت حال المعاينة محاطة بالمباني من جميع الجهات 

3 - ولا يتوافر لها مصدر ري مباشر وقت المعاينة 

4 – يقضى فيها بالإدانة استناداً إلى أن الأرض أصلاً طبيعتها أرض زراعية

5 - تعديل القيد والوصف إلى بناء بدون ترخيص

وفيما يلي تفصيلاتها

1 - بالنسبة للحيز العمراني
لما كان قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 بعد أن نص في المادة 152 منه على حظر إقامة أية مبان في الأراضي الزراعية، استثنى أراضي معينة من هذا الحظر منها الأراضي الداخلة في نطاق الحيز العمراني للقرى والذي يصدر بتحديده قرار من وزير الزراعة قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة 156 على أن "توقف الإجراءات والدعاوى المرفوعة على من أقاموا بناء على الأراضي الزراعية في القرى قبل تحديد الحيز العمراني لها بالمخالفة لحكم المادة الثانية من القانون رقم 3 لسنة 1982 بإصدار قانون التخطيط العمراني إذا كانت المباني داخلة في نطاق الحيز العمراني للقرية". وكان الحكم المطعون فيه - إذ خلص إلى إدانة الطاعنة - قد أطلق القول بثبوت التهمة في حقها لمجرد أنه لم يصدر قرار بتحديد الحيز العمراني للقرى، دون مراعاة لنص الفقرة الأخيرة من المادة 156 سالفة الذكر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، 

من المقرر أن المادة 152 من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 حظرت البناء على الأرض الزراعية واستثنت من هذا الحظر الأراضي الداخلة في نطاق الحيز العمراني للقرى إلا أنها اشترطت للبناء على هذه الأراضي المستثناة أن يصدر ترخيص من المحافظ المختص قبل البدء في البناء ، وكان الطاعن لا يدعي حصوله على هذا الترخيص ، من ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون غير مجد .
الطعن رقم ۱۱٦۱۰ لسنة ٤ ق - جلسة ۲٤ / ۱۱ / ۲۰۱۳


2 - محاطة بالمباني 
ورود هذا الوصف في تقرير الخبير لا قيمة قانونية له لكن قيمته الواقعية هي انه ينقلنا إلى النقطة التالية وهي أن الأرض لا مورد ري لها أو لا مصرف لها لكونها محاطة بالمباني . فما مدى كفاية ذلك للبراءة أم يلزم الحديث عن طبيعة الأرض وكونها زراعية من عدمه .

كما يدفعنا الى توافر مبررات طلب حفظ قضايا التعدي على الأرض الزراعية - بالتجريف أو التبوير أو الترك بدون زراعة أو إقامة مبان ومنشآت – الذي قع داخل الأحوزة العمرانية الجديدة قبل اعتماد هذه الأحوزة والتي لم يتم التصرف فيها أو التقرير فيها بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية – حسب الأحوال – لعدم الأهمية ، وطلب تأجيل ما قدم منها إلى المحاكمة الجنائية إلى اجل غير مسمى ، وإرسال القضايا التي صدرت فيها أحكام بالإدانة إلى المحامي العام للنيابة الكلية للأمر فيها بإرجاء تنفيذ العقوبات المقضي بها في أي مرحلة كانت عليها الدعوى والإفراج فورا عن المتهمين المحبوسين على ذمة هذه القضايا .


3 - لا يتوافر مورد ري (ولا صرف)

قضت محكمة النقض بأنه : " واقتصر الحكم في تبرير قضائه ببراءته على مجرد القول بأن الأرض المقام عليها البناء موضوع الاتهام محاطة بالمباني من ثلاث جهات وليس لها مصدر صرف ، دون أن يفصح عن سنده في القول بدلالتها على نفي التهمة حتى يتضح وجه استدلاله بها على البراءة أو يفصح عن السبب في انعدام مصدر الصرف بالنسبة للأرض محل الاتهام وتاريخ ذلك حتى يمكن الوقوف على ما إذا كان ذلك راجعاً إلى فعل المطعون ضده أم سواه ، وما إذا كان ذلك سابقاً على فعل البناء أم لاحقاً عليه ، فإن كل ذلك ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بظروف الدعوى وتمحيص لأدلتها مما يصم الحكم بعيب القصور

إذن فالبراءة مع صحة التسبيب يكون هنا أساسها هو انتفاء الشرط المفترض في الجريمة وهو أن الأرض زراعية .
وذلك أن يثبت الحكم عدم توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ومستلزمات إنتاجها لظروف إحاطتها بالمباني أو لكونها لا مورد ري ولا صرف لها .

4 - الأرض أصلاً طبيعتها أرض زراعية
العبرة بما تؤول إليه الأرض فإذا انتهت إلى كونها لم تعد زراعية فقدت شرط الإدانة ولم يعد التعدي عليها مجرما إلا بشرط انطباق نص عقابي آخر

5 - تعديل القيد والوصف إلى بناء بدون ترخيص
من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم بل من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها المرسوم في وصف التهمة المحال عليها بل إنها مطالبة بالنظر إلى الواقعة الجنائية كما رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذي تجريه بالجلسة ، وأن ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور .

لما كانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منها عناصر وأركان قانونية ذاتية تغاير في إحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو أقيم بدون ترخيص ، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ، ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل البناء الذى تم مخالفاً للقانون .لما كان ذلك ، وكانت واقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت في حق المطعون ضده تأسيساً على أن تلك الأرض لا تصلح للزراعة وتقع داخل كردون المدينة ، إلا أنه لما كان ذلك الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وهى قائمة على ذات الفعل الذى كان محلاً للاتهام بذلك الوصف الآخر ، فقد كان يتعين على المحكمة التزاماً بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفي على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص ، أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة في الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه .