الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

الطعن 9549 لسنة 91 ق جلسة 2 / 5/ 2023 مكتب فني 74 ق 40 ص 419

جلسة ٦ من مايو سنة ۲۰۲۳

برئاسة السيد القاضي / عمرو فاروق الحناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد الحادي ، كمال عبد اللاه ووائل الشيمي نواب رئيس المحكمة ويوسف عبد الفتاح .

----------------

(٤۰)

الطعن رقم ۹٥٤۹ لسنة ۹۱ القضائية

(۱) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.

عدم رسم القانون شكلاً أو نمطاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .

(۲) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

إلمام المحكمة بواقعة الدعوى وإحاطتها بالاتهام المسند للطاعن وإدانته بأدلة سائغة . المجادلة في ذلك . منازعة موضوعية فيما تستقل به بغير معقب .

(۳) تهرب ضريبي . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

تقدير توافر القصد الجنائي في جريمة التهرب من أداء الضريبة على القيمة المضافة باستعمال طرق احتيالية . موضوعي . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟

نعي الطاعن عدم التزامه بسداد الضريبة لكونه عارضاً للسلع الخاضعة للضريبة وليس منتجاً لها . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟

(٤) دفوع " الدفع بنفي التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الدفع بنفي التهمة . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

(٥) دعوى جنائية " انقضاؤها بالتصالح " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .

التصالح مع مصلحة الضرائب . مسألة واقعية . الفصل فيها . موضوعي . حد ذلك ؟

(٦) إثبات " شهود " " خبرة " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق . النعي في هذا الشأن لأول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبول . علة ذلك ؟

(۷) نقض " أسباب الطعن . تحديدها " .

وجوب تفصيل أسباب الطعن ابتداءً . علة وأساس ذلك ؟

مثال .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير الإدارة العامة لفحص قضايا التهرب وأورد مؤداها في بيان كاف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون لا محل له .

۲ - لما كانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب .

۳ - من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق احتيالية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وهو ما وفره الحكم المطعون فيه ، وكان المستفاد من نص المادتين ٢ ، ٤ من القانون رقم ٦٧ لسنة ٢٠١٦ بشأن ضريبة القيمة المضافة أنه تفرض الضريبة على السلع والخدمات ، وتستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة في كافة مراحل تداولها ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم التزامه بسداد الضريبة لكونه عارضاً للسلع وليس منتجاً للسلع الخاضعة للضريبة يكون غير مقبول .

٤ - من المقرر أن الدفع بنفي التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

٥ - من المقرر أن تقدير التصالح من المسائل الواقعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب متى كانت المقومات التي أسست عليها قولها فيه تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد نفى في تدليل سائغ له سنده من الأوراق إبرام صلح بين الطاعن ومصلحة الضرائب ، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل .

٦ - من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من تقرير الإدارة العامة لفحص قضايا التهرب ، هذا فضلاً عن أن البيَّن من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ، ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة إغفالها الرد عليه ما دام أنه لم يتمسك به أمامها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس .

۷ - من المقرر أن الشارع دل بما نص عليه في المادتين ٣٤ ، ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥۹ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أن تفصيل الأسباب ابتداءً مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو موطن البطلان الذي وقع فيه ، فإنه من غير الجائز قبول أية أسباب بالجلسة أو بالمذكرات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : 

۱– بصفته مكلفاً وخاضعاً لأحكام الضريبة على القيمة المضافة تهرب عن أداء الضريبة المقررة قانوناً والمبيَّنة قدراً بالأوراق والمستحقة على نشاطه في مجال بيع الخمور وذلك بعدم تقدمه للتسجيل بمصلحة الضرائب في الميعاد المقرر قانوناً .

۲– بصفته السابقة تهرب من سداد الضريبة المقررة قانوناً والمبيَّنة قدراً بالأوراق والمستحقة على نشاطه آنف البيان وذلك بوضعه علامات مصطنعة ( .... ) للتخلص من سداد ضريبة الجدول .

۳ - بصفته السابقة تهرب من سداد الضريبة المقررة قانوناً والمبينة قدراً بالأوراق والمستحقة على نشاطه آنف البيان وذلك بحيازته سلعة من سلع الجدول بقصد الاتجار دون أن يكون ملصقاً عليها علامات ( .... ) الدالة على سداد الضريبة .

وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وحضر نائب الدولة عن وزير المالية بصفته وطلب إلزام الطاعن بالمبالغ المستحقة بخلاف الضريبة الإضافية بواقع ۱,٥% من تاريخ الاستحقاق حتى تاريخ السداد .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً المواد ۱ ، ۲ ، ٥/۳،٤،۱ ، ۱/۱۰ ، ۱/۱۱ ، ۱/۳٦ ، ۱/۳۸ ، ۳۹ ، ۳/٦۷،۱ ، ٦۸/ بند ۱ ، ۱٤ ، ۱٦ ، ٦٩ من القانون رقم ٦٧ لسنة ٢٠١٦ بإصدار قانون الضريبة على القيمة المضافة المعدل ولائحته التنفيذية والمسلسل ثانياً/٣/ب من الجدول المرفق بذلك القانون ، مع إعمال المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالغرامة خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ، وإلزامه بأداء مبلغ ۲۷٥۸٥۰,٤۱ مائتين وخمسة وسبعين ألفاً وثمانمائة وخمسين جنيهاً وواحد وأربعين قرشاً مقابل بدل المصادرة والضريبة .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التهرب من أداء ضريبة القيمة المضافة بعدم تقدمه للتسجيل بمصلحة الضرائب في الميعاد المقرر قانوناً ووضع علامات .... مصطنعة وحيازة سلع بقصد الاتجار دون أن يكون عليها ملصق .... الدال على سداد الضريبة قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يحط بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة مما أدى إلى اضطراب صورة الواقعة في ذهن المحكمة ، واطرح بما لا يسوغ الدفع بانتفاء القصد الجنائي وعدم التزامه بأداء الضريبة لكونه عارضاً حسن النية وليس منتجاً للسلع الخاضعة للضريبة ، والتفت الحكم عن سداده قيمة الضريبة المستحقة مما تنقضي معه الدعوى الجنائية بالتصالح ، وتساند في الإدانة على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها مع تقرير الفحص الصادر من الإدارة العامة لفحص قضايا التهرب ، بالإضافة للأسباب التي سوف يبديها الطاعن بالجلسة ، كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .

حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وما ثبت من تقرير الإدارة العامة لفحص قضايا التهرب ، وأورد مؤداها في بيان كاف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التهرب من أداء الضريبة باستعمال طرق احتيالية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وهو ما وفره الحكم المطعون فيه ، وكان المستفاد من نص المادتين ٢ ، ٤ من القانون رقم ٦٧ لسنة ٢٠١٦ بشأن ضريبة القيمة المضافة أنه تفرض الضريبة على السلع والخدمات ، وتستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة في كافة مراحل تداولها ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم التزامه بسداد الضريبة لكونه عارضاً للسلع وليس منتجاً للسلع الخاضعة للضريبة يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بنفي التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير التصالح من المسائل الواقعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب متى كانت المقومات التي أسست عليها قولها فيه تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد نفى في تدليل سائغ له سنده من الأوراق إبرام صلح بين الطاعن ومصلحة الضرائب ، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من تقرير الإدارة العامة لفحص قضايا التهرب ، هذا فضلاً عن أن البيَّن من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض ، ذلك لأنه دفاع موضوعي ولا يقبل منه النعي على المحكمة إغفالها الرد عليه ما دام أنه لم يتمسك به أمامها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الشارع دل بما نص عليه في المادتين ٣٤ ، ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥۹ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على أن تفصيل الأسباب ابتداء مطلوب على جهة الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو موطن البطلان الذي وقع فيه ، فإنه من غير الجائز قبول أية أسباب بالجلسة أو بالمذكرات . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق