الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

الطعن 8897 لسنة 84 ق جلسة 6 / 1 / 2024 مكتب فني 75 ق 8 ص 60

جلسة ٦ من يناير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عبد الرحيم زكريا يوسف "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ سامح إبراهيم، صلاح أبو رابح، سعيد البنداري ومحمد السيد نويشي "نواب رئيـس المكمة".
----------------
(۸)
الطعن رقم ۸۸۹۷ لسنة ۸٤ القضائية
(1 - 4) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن: أسباب الإخلاء: الإخلاء للتنازل والترك والتأجير من الباطن: التنازل عن عقد الإيجار " " الاستثناءات الواردة على أسباب الإخلاء: بيع الجدك ".
(۱) بيع المستأجر المتجر أو المصنع المنشأ بالعين المؤجرة. جوازه استثناءً من الأصل المقرر بحظر التأجير من الباطن أو التنازل عن الإيجار. م۲/٥۹٤ مدني. شرطه. توافر جميع الشروط التي يتطلبها النص المذكور. تخلفها. أثره. للمؤجر طلب الإخلاء ما دام لم يوافق على التنازل صراحةً أو ضمناً.
(۲) حق المستأجر في بيع المتجر أو المصنع المنشأ بالعين المؤجرة. شرطه. ملكيته له. ملكية المؤجر لكل أو بعض عناصره. أثره. اعتبار بيع المستأجر له تنازلًا عن الإيجار خاضعًا لقانون إيجار الأماكن. م٥۹٤ مدني.
(۳) الشركة. ماهيتها. تكوين المستأجر شركة مع آخر ومباشرتها لنشاطها. لا تلازم بينه وبين مباشرة الشركاء لنشاطهم في العين المؤجرة. إدخال المستأجر ضمن حصته الحق في إجارة العين. أثره. صيرورة الشركة مُتنازلًا لها عن الإيجار. علة ذلك.
(٤) ثبوت تكوين المستأجرة الأصلية شركة تضامن مع الطاعن وآخرين. مؤداه. دخول حق الإجارة ضمن مقومات الشركة. تخارُج المستأجرة الأصلية وآخرَين منها واستمرار الطاعن وأخرى بها. مفاده. تنازُل منفرد عن حق الإجارة خاضع لقانون إيجار الأماكن. علة ذلك. دعوى الطاعن بإثبات العلاقة الإيجارية. على غير سند. لازمه. رفضها. انتهاء الحكم المطعون فيه إلى عدم قبولها لرفعها على غير ذي كامل صفة. استوائه مآلًا مع رفضها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المشرع في المادة ۲/۳۱ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱٩٧٧ حَظَرَ على المستأجر التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلا إذا صرح له المؤجر بذلك واستثناءً من هذا الشرط المانع نصت الفقرة الثانية من المادة ٥٩٤ من القانون المدنى على حق المستأجر لمكان أُنشئ فيه متجرًا أو مصنعًا أن يتنازل عنه للغير بأن يبيعه بالجدك إذا اقتضت الضرورة وذلك دون حاجة لموافقة المؤجر على هذا التنازل، إلا أن ذلك مشروطٌ بأن تتوافر في البيع بالجدك كافة الشروط التي يتطلبها هذا النص القانوني باعتبار أن الاستثناء من الأصل لا ينطبق حكمه إلا بتوافر شروطه، وبديهي بأن عدم توافر تلك الشروط يجعل التصرف الصادر من المستأجر تنازلًا مخالفًا للحظر الوارد في القانون، وهو ما يبرر للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر ما لم يوافق على هذا التنازل صراحةً أو ضمنًا.
۲ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن بيع المتجر أو المصنع يقتضي أن يكون مملوكًا لمستأجر العين التي أُنشئ فيها فلا يسري في شأنه الاستثناء الوارد بالمادة ٥٩٤ من القانون المدني متى كانت عناصر المتجر أو المصنع مملوكة كلها أو بعضها للمؤجر أو للغير ويكون تصرف المستأجر فيه بالبيع ينطوي على تنازل عن الإيجار خاضعًا للقواعد المقررة في قانون إيجار الأماكن.
۳ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة؛ مما مؤداه أن محل هذا العقد هو تكوين رأسمال يشترك فيه مجموع حصص الشركاء وذلك بقصد استغلاله للحصول على ربح يوزع بينهم، وأنه ولئن كان لا رابطة بين قيام الشركة وبين ما قد يكون من مباشرة الشركاء بعد قيام الشركة لنشاطهم المشترك في عين يستأجرها أحدهم لانتفاء التلازم بين نشأة الشركة وبين وجود مثل تلك العين أو تحقق ذلك النشاط فيها، إلا أن حق الإجارة يدخل ضمن مقومات الشركة إذا ما قدمه الشريك المستأجر كحصة له فيها وتخلى عن حقوقه المتولدة عن عقد الإيجار فتصبح الشركة متنازَلًا لها عن الإيجار من جانب المستأجر؛ ذلك أن للشركة وجود مستقل عن الشركاء فتخرج حصة الشريك في الشركة عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حصة في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأسمال الشركة عند التصفية.
٤ - إذ كان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المستأجرة الأصلية لعين النزاع كونت بينها وبين الطاعن وآخرين شركة تضامن، وتخارجت وشريكين آخرين من الشركة واستمر بها الطاعن وشريكة أخرى، وتنازلت المستأجرة الأصلية له منفردةً عن حق الإجارة بزعم البيع بالجدك رغم انتفاء شروطه؛ إذ إنها لا تملك كامل مقومات المتجر كونه حق يدخل ضمن مقومات الشركة التي تكونت بينها وبين الطاعن وآخرين، ويتعين بيعه من كامل الشركاء؛ ومن ثم تكون قد تنازلت عن الإيجار الذى يخضع للقواعد المقررة في قانون إيجار الأماكن، وكان الطاعن يستند في دعواه بإثبات العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدهم إلى ذلك التنازل كونه بيعًا بالجدك؛ فإنه يكون قد أقامها على غير سند من الواقع والقانون متعينًا رفضها، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم قبولها لرفعها على غير ذى كامل صفة، وهو ما يستوى مع الرفض من حيث المآل؛ فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة، ولا يعيبه إن تنكب الوسيلة، وما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة؛ إذ لمحكمة النقض تصحيح ذلك دون أن تنقضه، ويكون النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن على غير أساس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقـرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۹ شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء عين النزاع المبينة بأصل الصحيفة والتسليم، وقالوا بيانًا لذلك: إن الطاعن يضع يده على عين النزاع غصبًا دون سند؛ فأقاموا دعواهم، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره وَجَّهَ الطاعن دعوى فرعية بطلب ثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدهم لبيع المستأجرة الأصلية له عين النزاع بالجدك وتقاضيهم منه الأجرة بهذه الصفة مباشرةً دون تحفظ حتى عام ٢٠٠٩، حكمت المحكمة بالطلبات في الدعوى الأصلية وبرفض الدعوى الفرعية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئنافَين رقمَي ... لسنة ۱٧ ق القاهرة، تدخلت وريثة المستأجرة الأصلية – غير مختصمه في الطعن – انضماميًا له في الاستئناف، وبتاريخ ۲۰۱٤/۳/٥ قضت المحكمة بإلغاء الحكم الابتدائي وعدم قبول الدعويين الأصلية والفرعية لرفعهما على غير ذي كامل صفة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول دعواه الفرعية بثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدهم لشرائه عين النزاع بالجدك لرفعها على غير ذي كامل صفة لعدم اختصامه المستأجرة الأصلية في دعواه الفرعية رغم أن الشراء تم وفقًا لصحيح نص المادة ۲/٥۹٤ من القانون المدني الذي تم في ظله والتي لم توجب ذلك؛ مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد؛ ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع في المادة ۲/۳۱ من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱٩٧٧ حَظَرَ على المستأجر التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلا إذا صرح له المؤجر بذلك واستثناءً من هذا الشرط المانع نصت الفقرة الثانية من المادة ٥٩٤ من القانون المدنى على حق المستأجر لمكان أُنشئ فيه متجرًا أو مصنعًا أن يتنازل عنه للغير بأن يبيعه بالجدك إذا اقتضت الضرورة وذلك دون حاجه لموافقة المؤجر على هذا التنازل إلا أن ذلك مشروطٌ بأن تتوافر في البيع بالجدك كافة الشروط التي يتطلبها هذا النص القانوني باعتبار أن الاستثناء من الأصل لا ينطبق حكمه إلا بتوافر شروطه، وبديهي بأن عدم توافر تلك الشروط يجعل التصرف الصادر من المستأجر تنازلًا مخالفًا للحظر الوارد في القانون، وهو ما يبرر للمؤجر طلب إخلاء المكان المؤجر ما لم يوافق على هذا التنازل صراحةً أو ضمنًا، ولما كان بيع المتجر أو المصنع يقتضي أن يكون مملوكًا لمستأجر العين التي أُنشئ فيها فلا يسري في شأنه الاستثناء الوارد بالمادة ٥٩٤ من القانون المدني متى كانت عناصر المتجر أو المصنع مملوكة كلها أو بعضها للمؤجر أو للغير ويكون تصرف المستأجر فيه بالبيع ينطوي على تنازل عن الإيجار خاضعًا للقواعد المقررة في قانون إيجار الأماكن، كما أنه من المقرر أن الشركة عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة؛ مما مؤداه أن محل هذا العقد هو تكوين رأسمال يشترك فيه مجموع حصص الشركاء وذلك بقصد استغلاله للحصول على ربح يوزع بينهم، وأنه ولئن كان لا رابطة بين قيام الشركة وبين ما قد يكون من مباشرة الشركاء بعد قيام الشركة لنشاطهم المشترك في عين يستأجرها أحدهم لانتفاء التلازم بين نشأة الشركة وبين وجود مثل تلك العين أو تحقق ذلك النشاط فيها، إلا أن حق الإجارة يدخل ضمن مقومات الشركة إذا ما قدمه الشريك المستأجر كحصة له فيها وتخلى عن حقوقه المتولدة عن عقد الإيجار فتصبح الشركة متنازَلًا لها عن الإيجار من جانب المستأجر؛ ذلك أن للشركة وجود مستقل عن الشركاء فتخرج حصة الشريك في الشركة عن ملكه وتصبح مملوكة للشركة ولا يكون له بعد ذلك إلا مجرد حصة في نسبة معينة من الأرباح أو نصيب في رأسمال الشركة عند التصفية. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المستأجرة الأصلية لعين النزاع كونت بينها وبين الطاعن وآخرين شركة تضامن، وتخارجت وشريكين آخرين من الشركة واستمر بها الطاعن وشريكة أخرى، وتنازلت المستأجرة الأصلية له منفردةً عن حق الإجارة بزعم البيع بالجدك رغم انتفاء شروطه؛ إذ إنها لا تملك كامل مقومات المتجر كونه حق يدخل ضمن مقومات الشركة التي تكونت بينها وبين الطاعن وآخرين، ويتعين بيعه من كامل الشركاء؛ ومن ثم تكون قد تنازلت عن الإيجار الذى يخضع للقواعد المقررة في قانون إيجار الأماكن، وكان الطاعن يستند في دعواه بإثبات العلاقة الإيجارية بينه وبين المطعون ضدهم إلى ذلك التنازل كونه بيعًا بالجدك؛ فإنه يكون قد أقامها على غير سند من الواقع والقانون متعينًا رفضها، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى عدم قبولها لرفعها على غير ذى كامل صفة، وهو ما يستوى مع الرفض من حيث المآل؛ فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة، ولا يعيبه إن تنكب الوسيلة، وما اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة؛ إذ لمحكمة النقض تصحيح ذلك دون أن تنقضه، ويكون النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن على غير أساس.
وحيث إنه لِما تقدم يتعين رفض الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق