بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 27-08-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1907 لسنة2026 طعن تجاري
طاعن:
ر. ح. إ.
مطعون ضده:
ا. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ا. د. س. ل. ا. ش. ذ. م.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/1708 استئناف تجاري بتاريخ 08-07-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية.
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -في أن المطعون ضدها الأولى (أيه دي سي لأنظمه الطاقة ش ذم م) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 95 لسنة 2018م تجارى كلى ضد الطاعن (رهيف حنا إبراهيم) والمطعون ضدها الثانية (ايلمك للأعمال الكهروميكانيكية ش ذ م م) بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأداء مبلغ عشرة ملايين درهم والفائدة القانونية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق والمصروفات، على سند من أن المدعى عليها الاولى قد حررت لصالحها الشيكين المصرفين رقمي(500004-500006) الموقعين من المدعى عليه الثاني كل بقيمة خمسه مليون درهم والمسحوبين من حسابها لدى (مصرف أبو ظبى الإسلامي )والمستحقان الصرف في الاول والخامس من نوفمبر 2018م واللذين ردهما البنك في تاريخ الاستحقاق دون صرف لعدم وجود رصيد مما حدا بها لإقامة الدعوى. بجلسة 4-11-2025م قضت المحكمة بإلزام المدعي عليهما بأن يؤديا للمدعية مبلغ عشرة ملايين درهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويا من تاريخ استحقاق كل شيك وحتى السداد التام والمصروفات. استأنف المدعى عليه الثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 1708 لسنة 2026م تجارى. بجلسة 8-7-2026م قضت المحكمة بسقوط حقه في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد القانوني. طعن المدعى عليه الثاني ( رهيف حنا إبراهيم) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 5-8- 2026م بطلب نقضه. وأودعت المطعون ضدها الاولى مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم.
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بسقوط حقه في الاستئناف لتقديمه بعد فوات ميعاده القانوني تأسيساً على اعلانه بالحكم المستأنف إعلاناً قانونياً صحيحاً بطريق النشر فى الصحف وأن علمه بالحكم المستأنف قد تحقق رغم أن الثابت بأوراق الدعوى أن اجراءات التحري عن عنوانه لإعلانه بالحكم المستأنف قد أسفرت عن ثبوت وجوده خارج الدولة وأن المطعون ضدها الأولى على علم بذلك لقيامها لاحقاً باتخاذ إجراءات التنفيذ ضده في موطنه خارج الدولة بما كان يستوجب عليها اعلانه بالحكم المستأنف على عنوانه خارج الدولة بإرسال الإعلان إلى وزارة العدل لإحالته إلى وزارة الخارجية والتعاون الدولي ليتم إعلانه بالحكم المستأنف بالطرق الدبلوماسية وفقاً لنص المادة ( 6-7) من قرار مجلس الوزراء رقم(75) لسنة 2018م بشأن اللائحة التنظيمية للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992م بما يثبت أن إعلانه بالحكم المستأنف لم يكن إعلاناً قانونياً صحيحاً منتجاً لآثاره القانونية بما يثبت أن ميعاد الاستئناف ما زال مفتوحاً وانه قد قيد استئنافه في ميعاده القانوني بما كان يستوجب قبوله شكلاً ونظر موضوعه وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (6) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018م أن يتم إعلان الشخص المعلن إليه بالمكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول أو بالبريد الالكتروني أو الفاكس أو ما يقوم مقامها من وسائل التقنية الحديثة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل ولشخصه أينما وجد أو في موطنه أو محل إقامته، وفي حال عدم وجود من يصح تسليم الإعلان إليه يتم الاعلان باللصق على الباب الخارجي لمحل إقامته أو في محل عمله، وإذا تعذر إعلان المطلوب إعلانه وفق البند (1) من هذه المادة يعرض الأمر على مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال للتحري عن عنوانه من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة ثم إعلائه بالنشر في صحيفة يومية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إن اقتضى الأمر وكان المطلوب إعلانه أجنبياً . وأن من المقرر أن تقدير طريقة الاعلان ومدى كفاية التحريات التي يقوم بها المدعى قبل إعلان خصمه بطريق النشر في الصحف من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بحسب الظروف المحيطة بواقعة الإعلان طالما أن المحكمة قد أحاطت بما بذله المدعى من جهد في سبيل التوصل لمعرفة موطن الخصم قبل الالتجاء إلى إعلانه بطريق النشر فى الصحف. ، وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-سنداً لنص المادتين (152-159) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1992 أن ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماً يبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم المستأنف إذا كان حضورياً ومن تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه إذا كان بمثابة الحضوري، وأن الذي ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت للمحكمة من الاطلاع كافة أوراق الدعوى وعلى نظام التقاضي بمحاكم دبى...أن المستأنف قد تم إعلانه بالحكم المستأنف بطريق النشر بموجب العدد رقم 12638 بتاريخ 22-5-2019م بناء على تصريح القاضي وعقب ورود إفادة التحري وفقا لصحيح القانون ....كما الثابت للمحكمة من قرار قاضى التحقيق فى لبنان بإحالة المستأنف للمحاكمة لتهريبه الأموال التي تم الحجز عليها استنادا للمديونية محل التداعي سند الحكم المستأنف بناء على الشكوى المقدمة من المستأنف ضدها الأولى ضده نفاذا لقيامها باتخاذ إجراءات تنفيذ الحكم بدولة لبنان وثابت بقرار قاضى التحقيق سؤال المستأنف بتاريخ 18-12-2025م عن التهمة المنسوبة إليه ، الأمر الذى يبين للمحكمة بعلم المستأنف بالحكم المستأنف ، ومن ثم يكون إعلانه بالحكم المستأنف قد تم صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية ، ولما كان ميعاد الاستئناف ...ثلاثون يوماً ، وقد تم قيد الاستئناف الماثل بتاريخ 6-4-2026م أي بعد فوات المهلة القانونية المحددة بنص المادة آنفة البيان ، وكانت مواعيد الطعن فى الأحكام من النظام العام تقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ، مما يتعين الحكم بسقوط الحق في الطعن بالاستئناف على نحو ما سيرد بالمنطوق.) وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يثبت تقديم الطاعن لأي مستند يفيد وجوده خارج الدولة في تاريخ التحري عن عنوانه لإعلانه بالحكم المستأنف، وكان القائم بالإعلان قد انتقل الى مقر عمله لإعلانه بالحكم المستأنف بيد أنه قد وجد المقر مغلقاً وعليه لافته بذات اسم الشركة، وكان الثابت تحرى المطعون ضدها الاولى عن عنوانه لدى مجموعة بريد الامارات لإعلانه بالحكم المستأنف ووردت الإفادة بعدم توفر أي بيانات أو عناوين، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في استخلاص ما بذلته المطعون ضدها الاولى من جهد في سبيل التوصل لمعرفة عنوان الطاعن لإعلانه بالحكم المستأنف لشخصه وتعذر ذلك قبل اللجوء إلى إعلانه بطريق النشر في الصحف وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بمصروفاته ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها الاولى ومصادرة التأمين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق