الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 27 سبتمبر 2026

الطعن 1989 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1989 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

ا. ل. ذ. 

مطعون ضده:

ن. ح. 

م. أ. س. س. أ. . ذ. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/206 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 18-08-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف وبعد المداولة 

حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدهما اقاما على الطاعنة المنازعة رقم 2025 / 1469 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أولا/ وقف إجراءات التنفيذ في الملف رقم (28878/2025 تنفيذ شيكات) مؤقتًا في مواجهتهما لحين الفصل في منازعة التنفيذ الموضوعية الماثلة بحكم نهائي وبات. ثانيا/ إحالة الشيك رقم 000009 المسحوب على " بنك ويو " بقيمة 1,385,000 درهم محل التنفيذ إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية، لفحصه فحصًا فنيًا دقيقًا وشاملًا، للتحقق من تاريخ تحريره وتعبئة بياناته، وبيان ما إذا كانت البيانات الجوهرية الواردة فيه ولا سيما المبلغ والتاريخ واسم المستفيد قد جرى استكمالها أو إدراجها في وقت لاحق على توقيع الشيك. ثالثا/ ندب خبير محاسبي لتحديد ما إذا كان الشيك محل التنفيذ قد نشأ عن أي تعامل مالي أو التزام محاسبي مباشر بينهما والطاعنة وانتفاء صفة الاخيرة لعدم قيام أي رابطة تعاقدية أو قانونية تربطها بهما. رابعا/ إلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل النزاع درهم وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ المتخذة في الملف وانعدام اثاره في مواجهة المطعون ضدهما، و ذلك تأسيسا على أن الشيك صدر على بياض ضماناً لمستحقات شركة الباب لخدمات تأسيس الأعمال عن أعمال الديكور التي ستقوم بتنفيذها وليس هناك علاقة بين المطعون ضدها الأولى والطاعنة ، وقد تم استخدام الشيك والتصرف فيه بطريقة غير مشروعة و من ثم فقد اقاما المنازعة ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 3/3/2026 برفض الطعن بالتزوير المبدى من المطعون ضدهما وفي موضوع المنازعة برفضها ، استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 2026 / 206 استئناف تنفيذ تجاري ، ندبت المحكمة الخبير السابق ندبه من محكمة أول درجة وبعد ان اودع تقرير قضت بتاريخ 18/8/2026 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك وإلغاء إجراءات التنفيذ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 26/8/2026 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن 

وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 

وحيث ان حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن الخمسة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع اذ قرر بانه على المستفيد اثبات سبب تحرير الشيك على الرغم من ان الشيك يقوم مقام النقود وهو في حد ذاته اثبات على المديونية حال وجوده في حوزة المستفيد، كما ان الحكم عول في قضائه على التقرير التكميلي على الرغم من ان الخبير خالف الحكم التمهيدي وقد التفت الحكم عن اعتراضاتها على التقرير الذي لم يبين سبب تحرير الشيك وذكر بانه لا توجد علاقة بين الطرفين في حين انه يوجد اتفاق غير مكتوب بين السيد/جامسير الشريك في الطاعنة والمطعون ضده الثاني وهو انهما شريكان في الطاعنة وان سبب الشيك يمثل التزامات مالية مترصدة على المطعون ضده الثاني بصفته شريك بنسبة 4% في مشروع التطوير العقاري RG-28 والذي لم يقم بدفعها وقام بإلغاء الوكالة الممنوحة للشريك في الطاعنة بدون وجه حق فقام الاخير بتقديم الشيك محل المنازعة للبنك لاقتضاء حقه ،وإذ كان الشيك هو أداة وفاء ولم يقدم المطعون ضدهما ما يبرأ ذمتهما من قيمة الشيك ومن ثم كان يتعين على الحكم المطعون فيه رفض المنازعة واستئناف إجراءات التنفيذ بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة انه يشترط في الشيك كسند تنفيذي ان يكون كافيا بحد ذاته لأجراء التنفيذ ويشترط في الحق محل السند ان يكون محقق الوجود ومعين المقدار وحال الاداء وخاليا من المنازعة الجدية وغير معلق على شرط واقف او اجل ومن المقرر أن السبب في الدعوى عند المطالبة بقيمة الشيك هو العلاقة الأصلية بين ساحب الشيك وبين المستفيد منه التي من أجلها تم تحريره، فإذا لم يكن للشيك سبب لتحريره أو كان سببه غير مشروع أو كان الشيك قد حُرر وفاءً لدين قائم وقت تحريره وانقضى التزام الساحب بأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو المقاصة، فإن الساحب لا يلتزم بدفع قيمته للمستفيد، وأنه وإن كان الشيك بذاته ينطوي على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل الظاهر أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه في هذا الخصوص سواء بادعاء عدم وجود سبب للشيك أو لغير ذلك من الأسباب، إلا أنه إذا أبدى المستفيد سبباً معيناً لإصدار الساحب للشيك، وتبين انتفاء هذا السبب الذي أفصح عنه فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وإن استخلاص ما إذا كان للشيك سبباً قائماً ومشروعاً لالتزام الساحب بدفع قيمته من عدمه من سلطة محكمة الموضوع مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة عليه ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. متى كان استخلاصها سائغاً ، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك وإلغاء إجراءات التنفيذ على ما أورده بمدوناته من ان (( البين من الأوراق أن المستأنف ضدها(الطاعنة) أوردت في المذكرة المقدمة منها أمام هذه المحكمة أن الشيك أصدره المستأنف الثاني (المطعون ضده الثاني) من حساب الشركة المستأنفة الأولى (المطعون ضدها الاولى) لصالح المستأنف ضدها مقابل حصته في رأس مال المشروع التي تقوم المستأنف ضدها ببنائه ، ولكنها لم تستطع اثبات صحة ما تدعيه ، حيث انتهى الخبير المعين في الدعوى في تقريره التكميلي إلى أنه لم يثبت للخبرة من خلال أي مراسلة الكترونية او محرر كتابي أن الشيك موضوع النزاع قد تم تحريره فعليا مقابل حصة المستأنف الثاني الحالي في تلك المبالغ الخاصة بذلك المشروع السكنى الكائن في القطعة رقم - RG 28 دبي الجنوب ? دبي الذي تقوم "المتنازع ضدها وهى المستأنف ضدها الحالية " بتطويره ، ولم يثبت للخبرة وجود أى علاقة تجارية بين ذلك الكيان القانوني المستقل (مطعم أو سي سي أو ذ.م.م.) وبين المتنازع ضدها في أى علاقة تجارية ومالية بينهما ، ومن ثم ووفقا لما تقدم جميعه فإنه لم يثبت للخبرة بمستند كتابي او رسالة الكترونية وجود ثمة علاقة مالية بين المستأنفين والشركة المستأنف ضدها ، أن المستأنف ضدها لم تثبت للخبرة صحة ادعائها بشأن سبب تحرير الشيك سند المنازعة من انه أداة وفاء ، كما أنه لم يثبت للخبرة بمحرر كتابي أو رسالة الكترونية أن ذلك الشيك محل التنفيذ قد حرر وسلم للمستأنف ضدها ضمانا لعلاقة تجارية وعما إذا كانت قد تمت بالفعل واكتملت اثارها بين أطرافها ، ولم يثبت للخبرة بمحرر كتابي أو رسالة الكترونية ما اذا كان ذلك الشيك سند الدعوى قد تحرر على سبيل الضمان ،ومن ثم فإنه لم يثبت للخبرة كيفية وسبب وصول الشيك محل الدعوى إلى يد المستأنف ضدها، والسبب الحقيقي لإصدار المستأنف الثاني للشيك والتوقيع عليه ، وكانت المحكمة تطمئن إلى هذا التقرير التكميلي وتأخذ به سنداً لقضائها وتطرح التقرير الاستشاري وكشف الحساب المقدمين من المستأنف ضدها لعدم الاطمئنان ، ومن ثم يكون الاستئناف قد أقيم على سند صحيح متعيناً قبوله ويكون الحكم المستأنف قد خالف القانون واخطأ في تطبيقه متعيناً إلغاؤه والقضاء مجدداً في موضوع المنازعة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل الدعوى وإلغاء إجراءات التنفيذ )) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي إنتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايره لتلك التي إنتهت إليها وهو مالا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز مما يتعين معه رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة :- برفض الطعن وبالزام الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق