الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 27 سبتمبر 2026

الطعن 1998 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 9 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1998 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:

ك. ا. ج. ف. 

مطعون ضده:

ك. أ. ف. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/1959 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 

حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 

وحيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (كريستيان أوليفر جوزيف فيشر) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 4731 لسنة 2025 م تجارى جزئي ضده المطعون ضدها (كلاوديا أندريا فيشر) بطلب الحكم ببطلان وانعدام الحكم الصادر ضده من محكمة دبى الابتدائية الشرعية بجلسة 17-8-2021م فى الأمر على عريضة رقم1040 لسنة 2021م بوضع الصيغة التنفيذية (بمحضر جلسة الاتفاق مرجع رقم 15/1F380 ) الصادر من محكمة فولفراتس هارون الابتدائية بألمانيا والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف الشرعية في الاستئناف رقم(1) لسنة 2022م أمر على عريضة شرعي، واعتباره كأن لم يكن، على سند من صدوره من هيئة قضائية غير مختصه بدعاوى غير المسلمين ولعدم تنفيذ المدعى عليها التزاماتها التي قضى بها الحكم الأجنبي الذى قضى الحكم موضوع دعوى البطلان بتنفيذه بدبى مما حدا به لإقامة الدعوى. بجلسة 9-4-2026م قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى. استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1959 لسنة2026م تجارى. بجلسة 29-7-2026م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي (كريستيان اوليفر جوزيف فيشر) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 27-8-2026م بطلب نقضه. وأودعت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب الحكم برفض الطعن. 

وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل في موضوعها بالحكم الصادر في الامر على عريضة رقم1040 لسنة 2021م رغم أن من المقرر قانوناً أن الأوامر على العرائض هي قرارات ولائية وقتية أو تحفظية تصدر بناءً على طلب أحد الخصوم دون حضور الخصم الآخر بهدف السرعة والمباغتة لدرء خطر أو حماية حق مؤقت ولا تمس أصل الحق بما ينتفي معه تحقق واقعة سابقة الفصل في موضوع الدعوى الماثلة بالحكم السابق الصادر في الامر على عريضة المذكور ، ولقضائه برفض دفاعه ببطلان الحكم موضوع دعوى البطلان الصادر من المحكمة الشرعية فى الأمر على عريضة رقم1040 لسنة 2021م بوضع الصيغة التنفيذية (بمحضر جلسة الاتفاق) مرجع رقم (15/1F380 الصادر من محكمة فولفراتس هارون الابتدائية بألمانيا والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف الشرعية في الاستئناف رقم(1) لسنة 2022م أمر على عريضة شرعي على تفسير خاطئ لنص المادة(222) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م بأن المحكمة الابتدائية تشمل المحكمة الشرعية والمدنية على السواء رغم أن تنفيذ الأحكام الأجنبية لغير المسلمين يجب أن يتم لدى المحكمة المدنية المختصة نوعياً بنظر النزاع وليس أمام محكمة الأحوال الشخصية التي تقتصر ولايتها القضائية في دعاوى الأحوال الشخصية للمسلمين فقط بما يثبت أن قضاءها في نزاع تجاري أطرافه من غير المسلمين يخالف صريحً نص المادة (2/5) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م التي تنص على أن تختص المحاكم المدنية دون غيرها بالفصل في المنازعات التجارية وهو أمر متعلق بالنظام العام كان يجب أن يتصدى له الحكم المطعون فيه من تلقاء نفسه وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (23) من قانون تشكيل المحاكم في إمارة دبي رقم (3) لسنة 1992م بشأن تعريف وتشكيل المحكمة الابتدائية واختصاصاتها القضائية بأن يقصد بالمحكمة الابتدائية محكمة الدرجة الأولى سواء كانت محكمة مدنية أو شرعية وينتظم اختصاصها جميع الدعاوى والمواد باستثناء ما يفوض حق القضاء فيه بمقتضى أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر محكمة خاصة أو لجنة قضائية خاصة، وأن الاختصاص النوعي معقود للمحكمتين المدنية والشرعية على السواء دون تخصيص لأيهما بنوع معين من الدعاوى وانهما جهة قضائية واحدة لا تنفرد أيهما بالاختصاص بنظر دعاوى معينة، ولا يعد توزيع العمل داخل دوائر المحكمة الابتدائية بسائر دوائرها الشرعية وغيرها واسناد نوع معين من الدعاوى للمحكمة الشرعية أو لغيرها من المحاكم الابتدائية سوى مجرد تنظيم داخلي للعمل بالمحكمة لا يبطل تجاوزه كما الحال بنظر الدائرة المدنية في مادة مختصة بنظرها الدائرة الشرعية حسب التنظيم الإداري الداخلي إذ ليس في ذلك مخالفة لأي نص قانوني إجرائي أو موضوعي. كما أن النص فى المادة الاولى من القرار رقم (16) لسنة 2024م بشأن تشكيل دوائر المحاكم الابتدائية وتحديد اختصاصها على تعريف المحكمة الابتدائية بأنها تشمل المحكمة المدنية، المحكمة التجارية، المحكمة العقارية، المحكمة العمالية، محكمة الأحوال الشخصية، ومحكمة التنفيذ، وغيرها من المحاكم المدنية التي تنشأ في المحاكم الابتدائية. والنص فى المادة الثالثة على تختص بالنظر والفصل في الدعاوى المدنية والتجارية والعمالية والعقارية ودعاوى الأحوال الشخصية ودعاوى الإفلاس والدعاوى المتقابلة ومنازعات ودعاوى التنفيذ والدعاوى والطلبات التي تنص التشريعات السارية في الإمارة على اختصاصها بها يؤيد ما جرى به قضاء هذه المحكمة بانعقاد الاختصاص النوعي للمحكمتين المدنية والشرعية على السواء دون تخصيص لأيهما بنوع معين من الدعاوى وانهما جهة قضائية واحدة لا تنفرد أيهما بالاختصاص بنظر دعاوى معينة وأن اسناد نوع معين من الدعاوى للمحكمة الشرعية أو المدنية الابتدائية هو مجرد تنظيم داخلي للعمل بالمحكمة لا يبطل تجاوزه الحكم الصادر فى الدعوى. كما أن النص فى المادة (222) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م على أن (1- الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في دولة الإمارات العربية المتحدة بذات الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في الدولة.2- يطلب الامر بالتنفيذ بعريضة تقدم من ذوى الشأن مشتمله على البيانات المحددة في المادة(44) من هذا القانون الى قاضى التنفيذ)، والنص في المادة (224) من ذات القانون على أن (المحررات الموثقة ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم في بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في الدولة وبذات الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ مثيلاتها في الدولة.) يدل على أن طلب تنفيذ الاحاكم والاوامر والسندات والمحررات ومحاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم الأجنبية بالدولة مشروط بتوافر الشروط القانونية المنصوص عليها صراحة لإصدار القاضي الوطني أمره بتنفيذها وأن قضاؤه في طلب تنفيذها بالدولة ليس وقتياً أو تحفظياً بل حكم قضائي يطعن على صحته بطرق الطعن المقررة قانوناً. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه لا يجوز بحسب الأصل رفع دعوى مبتدأه ببطلان الأحكام القضائية الصادرة من المحاكم سواء كانت هذه الدعوى مرفوعة من أحد الخصوم أو من غيرهم، ذلك أنه متى كان مدعي بطلان الحكم و انعدامه خصما في الدعوى المطلوب القضاء ببطلان الحكم الصادر فيها وانعدامه فان السبيل إلى تصحيح ما قد يشوبه من خطأ في تطبيق القانون أو ما قد يشوبه من بطلان ولو كان متعلقا بالنظام العام هو الطعن عليه بطريق الطعن المقررة قانوناً، وإذا لم يكن المدعي خصما في الدعوى الصادر فيها الحكم المطلوب القضاء ببطلانه و انعدامه فإنه لا تتوافر له مصلحة قائمة في دعواه إذ لا حجية للحكم الصادر فيها قِبَله ، وأنه واستثناء من هذا الأصل العام يجوز رفع دعوى بطلان أصلية إذا تجرد الحكم من أركانه الأساسية التي قوامها صدوره من قاض له ولاية القضاء في خصومة منعقدة بحكم مستكمل للعناصر الجوهرية اللازمة لإصدار الأحكام وفقًا لأحكام القانون ولم يلحق كيانه عيب جوهري جسيم يفقده طبيعته كحكم قضائي له وجود. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بعدم جواز نظر الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله ( ولما كان المستأنف قد أقام الدعوى محل الطعن بالاستئناف الماثل بطلب القضاء بإلغاء وضع الصيغة التنفيذية على الاتفاق (محضر الجلسة) وإلغاء السند التنفيذي لمخالفته صحيح القانون ولصدوره عن هيئة غير ذات اختصاص في قضايا غير المسلمين واعتبار كافة الإجراءات السابقة كـأن لم تكن والغاء إجراءات التنفيذ بحقه ...لكون ذلك الحكم باطل بطلاناً مطلقاً لصدوره عن هيئة غير مختصة بنظر مثل هذه القضايا ولائيا وهو مخالف لما أوجبه القانون الاماراتي من أن تنفيذ الاحكام يطلب أمام المحكمة الابتدائية التي يراد التنفيذ بدائرتها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى ...وأن الأوضاع المعتادة لرفع الدعوى الابتدائية في القانون الاماراتي يلزم الجهة المدعية بسلوك سبيل القيد لدى المحكمة الابتدائية كدعوى عادية وليس كأمر على عريضة.. سيما أن الأوامر على عريضة تختص المحكمة الابتدائية بنظرها في حالات معينة في القانون وبالتالي هي في حقيقتها دعوى للمطالبة بالحكم ببطلان وانعدام الأمر الصادر على عريضة بوضع الصيغة التنفيذية على النحو سالف البيان. ولما كان النص في المادة (85) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية وهي ذاتها المادة (222) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م قد جرى على أن الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبي يجوز الأمر بتنفيذها في الدولة بذات الشروط المقررة في قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في الدولة 2- يطلب الأمر بالتنفيذ بعريضة تقدم من ذي الشأن ... إلى قاضي التنفيذ، و هو الطريق الذي سلكته المستأنف ضدها و لا ينال من صحته أن يكون قد قدمت العريضة للمحكمة الشرعية كونها محكمة ذات ولاية لما هو مقرر من -أن المادة 23 من قانون تشكيل المحاكم في إمارة دبي رقم 3 لسنة 1992م تضمنت تشكيل المحكمة الابتدائية واختصاصها وحددت المدلول الخاص بالمحكمة الابتدائية بأنه يقصد بالمحكمة الابتدائية محكمة الدرجة الأولى سواء كانت محكمة مدنية أو شرعية وينتظم اختصاصها جميع الدعاوى والمواد باستثناء ما يفوض حق القضاء فيه بمقتضى أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر بمحكمة خاصة أو لجنة قضائية خاصة -مما مفاده -أن الاختصاص النوعي معقود للمحكمتين المدنية والشرعية على السواء دون تخصيص لأيهما بنوع معين من الدعاوى وانهما جهة قضائية واحدة لا تنفرد أيهما بالاختصاص بنظر دعاوى معينة، ولا يعد توزيع العمل داخل دوائر المحكمة الابتدائية بسائر دوائرها الشرعية وغيرها واسناد نوع معين من الدعاوى للمحكمة الشرعية أو لغيرها من المحاكم الابتدائية سوى مجرد تنظيم داخلي للعمل بالمحكمة لا يبطل تجاوزه كما الحال بنظر الدائرة المدنية في مادة مختصة بنظرها الدائرة الشرعية حسب التنظيم الإداري الداخلي إذ ليس في ذلك مخالفة لأي نص قانوني إجرائي أو موضوعي...هذا فقد طعن المستأنف في ذلك الأمر و حكم بسقوط حقه في الطعن و بالتالي لا يجوز له إقامة دعوى مبتدأه للحكم بانعدام وبطلان ذلك الأمر كونه قد نال الحجية المانعة من التعرض له بدعوى جديدة. ولما كان الحكم المستأنف قد قضى بما يوافق هذا النظر، فتقضي المحكمة بتأييده وبرفض الاستئناف .) وكان اصدار قاضى التنفيذ أمره في طلب تنفيذ الحكم الأجنبي بالدولة ليس وقتياً أو تحفظياً بل حكم قضائي ، وكان الأصل عدم جواز رفع دعوى مبتدأه ببطلانه لأن السبيل إلى تصحيح ما يدعى الطاعن ما شابه من خطأ في تطبيق القانون أو بطلان لو متعلق بالنظام العام هو الطعن عليه بطرق الطعن المقررة قانوناً وهو ما فعله، وكان الثابت صدوره من محكمه مختصة ووفقًا لأحكام القانون ولم يلحق كيانه أي عيب جوهري جسيم يفقده طبيعته كحكم قضائي له وجوده القانوني وحجيته القانونية بما لا يجوز معه للطاعن اقامة دعوى مبتدأه ببطلانه وانعدامه مهما شابه من أخطاء وعيوب ولو كانت تؤدي إلى بطلانه، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضاءها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده. 

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق