الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 19 سبتمبر 2026

الطعن 17303 لسنة 88 ق جلسة 5 / 2 / 2024 مكتب فني 75 ق 32 ص 209

جلسة ٥ من فبراير سنة ۲۰۲٤

برئاسة السيد القاضي/ سالم سرور "نائب رئيـس المحكمة" ، وعضوية السادة القضاة / محمد جلال عبد العظيم، ياسر نصر، محمد صفوت ومحمد الرملي "نواب رئيس المحكمة".

----------------

(۳۲) 

الطعن رقم ۱۷۳۰۳ لسنة ۸۸ القضائية

(1 - 6) تعويض " تقدير التعويض: سلطة محكمة الموضوع في تقدير التعويض ". حيازة "حماية الحيازة: حظر الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق". دعوى " أنواع من الدعاوى: دعوى الحق ودعوى الحيازة ".

(۱) إلغاء إسباغ محكمة الموضوع التكييف القانوني على الطلبات في الدعوى. مناطه.

(۲) دعويا الملكية والحيازة. ماهيتهما.

(٣) عدم جواز الفصل في دعوى الحيازة بالاستناد إلى أصل الحق. م ۳/٤٤ مرافعات.

(٤) طلب الطاعنين تمكينهما من المحل عين النزاع بعد صدور حكم نهائي لصالحهما بإخلاء مورث المطعون ضدهم للمحل وبعد تنفيذ الحكم. ماهيته. دعوى طرد للغصب. علة ذلك. تكييف الحكم المطعون فيه الطلب بأنه دعوى استرداد حيازة وقضاءه بعدم قبوله لرفعه بعد أكثر من سنة من تاريخ فقد الحيازة. خطأ.

(٥) سلطة قاضي الموضوع في تقدير التعويض. شرطها. عدم إلزامه قانوناً باتباع معايير معينة في خصوصه. لازمه. بيان عناصر الضرر.

(٦) النعي على الحكم المطعون فيه رغم بيانه عناصر الضرر المستوجب للتعويض بأسباب سائغة وكافية. جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يتعين على محكمة الموضوع إسباغ التكييف القانوني الصحيح على الطلبات في الدعوى دون أن تتقيد في ذلك بما يطلقه الخصوم من كيوف وألفاظ.

۲ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن دعوى الملكية تختلف عن دعوى الحيازة في أن الأولى ترمي إلى حماية حق الملكية وما يتفرع عنه من الحقوق العينية الأخرى بطريقة مباشرة ويتناول البحث فيها حتماً الحق المدعي به ومشروعيته، أما دعوى الحيازة فليس الغرض منها إلا حماية وضع اليد من حيث هو بغض النظر عن كنه أساسه وعن مشروعيته.

۳ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – وعلى ما تقضي به الفقرة الثالثة من المادة ٤٤ من قانون المرافعات أنه لا يجوز الفصل في دعوى الحيازة بالاستناد إلى أصل الحق.

٤ - إذ كان الواقع في الدعوى أن الطاعنين أقاماها بطلب تمكينهما من المحل عين النزاع الذي استولى عليه المطعون ضدهم غصباً بعد صدور حكم نهائي لصالح مورثهما بإخلاء مورث المطعون ضدهم للمحل مع التسليم، وبعد تنفيذ هذا الحكم، فإن التكييف الصحيح لهذا الطلب هو أنه دعوى طرد للغصب، إذ أنها ترتكز إلى سبب قانوني يتعلق بأصل الحق وهو الملكية، كما أن حقيقة المطلوب فيها هي المطالبة بالحق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول هذا الطلب لرفعه بعد أكثر من سنة من تاريخ فقد الحيازة تأسيساً على تكييفه للطلب بأنه دعوى استرداد حيازة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

٥ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الحكم متى كان قد بين عناصر الضرر الذي لحق فإن تقدير التعويض الجابر لهذا القدر هو من سلطة قاضي الموضوع مادام لا يوجد في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه.

٦ - إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد بين في أسبابه عناصر الضرر المستوجب للتعويض، وذلك بأسباب سائغة كافية لحمله فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاما على المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱٦ مدني المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بتمكينهما من المحل المبين بالصحيفة وإلزامهم متضامنين بالتعويض عما لحقهما من أضرار مادية وأدبية عن استيلائهم على عين التداعي التي كانا قد تسلماها منهم نفاذاً لحكمين قضائيين، وقالا بياناً لذلك: / إن مورثهما يمتلك هذا المحل بموجب عقد البيع المؤرخ ۱۹۷٤/۱۱/۱۸، وصدر لصالحه الحكم في الدعويين رقمي ... لسنة ۱۹۷۲، ... لسنة ۱۹۷٤ مدني كلي المنصورة، واللذين تأيدا بالحكم في الاستئناف رقم ... لسنة ۳۲ ق المنصورة، والقاضي بالإخلاء والتسليم، وبعد تنفيذ هذا الحكم تعدى المطعون ضدهم على حيازتهما لهذه العين دون سند فأقاما الدعوى. حكمت المحكمة بعدم قبول طلب استرداد الحيازة وبرفض طلب التعويض. استأنف الطاعنان هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم ... لسنة ٦۹ ق. قضت المحكمة بتأييد الحكم في شقه الأول، وبإلغائه في شقة الثاني وإلزام المطعون ضدهم الثاني والخامسة والسادسة بالتعويض الذي قدرته. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول طلب تمكينها من محل التداعي تأسيساً على أن هذا الطلب هو في حقيقته دعوى رد حيازة، وقد رفعت بعد انقضاء أكثر من سنة من تاريخ فقد الحيازة بالمخالفة لنص المادة ۹٥۸ من القانون المدني، في حين أن هذا الطلب هو من دعاوي المطالبة بأصل الحق، واستند فيها الطاعنان إلى ملكية مورثيهما للعقار الكائن به محل النزاع وكان على الحكم إسباغ التكييف القانوني الصحيح لهذا الطلب مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على محكمة الموضوع إسباغ التكييف القانوني الصحيح على الطلبات في الدعوى دون أن تتقيد في ذلك بما يطلقه الخصوم من كيوف وألفاظ، وأن دعوى الملكية تختلف عن دعوى الحيازة في أن الأولى ترمي إلى حماية حق الملكية وما يتفرع عنه من الحقوق العينية الأخرى بطريقة مباشرة ويتناول البحث فيها حتماً الحق المدعي به ومشروعيته، أما دعوى الحيازة فليس الغرض منها إلا حماية وضع اليد من حيث هو بغض النظر عن كنه أساسه وعن مشروعيته، وأن المقرر وعلى ما تقضي به الفقرة الثالثة من المادة ٤٤ من قانون المرافعات أنه لا يجوز الفصل في دعوى الحيازة بالاستناد إلى أصل الحق.

لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنين أقاماها بطلب تمكينهما من المحل عين النزاع الذي استولى عليه المطعون ضدهم غصباً بعد صدور حكم نهائي لصالح مورثهما بإخلاء مورث المطعون ضدهم للمحل مع التسليم، وبعد تنفيذ هذا الحكم، فإن التكييف الصحيح لهذا الطلب هو أنه دعوى طرد للغصب، إذ أنها ترتكز إلى سبب قانوني يتعلق بأصل الحق وهو الملكية، كما أن حقيقة المطلوب فيها هي المطالبة بالحق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى تأييد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم قبول هذا الطلب لرفعه بعد أكثر من سنة من تاريخ فقد الحيازة تأسيساً على تكييفه للطلب بأنه دعوى استرداد حيازة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الشأن على أن يكون مع النقض الإحالة.

وحيث إن الطاعنين ينعيان بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب إذ قضى بتعويض ضئيل لا يتناسب وحجم الأضرار التي أصابتهما من غصب ملكهما ودون بيان أسس هذا التقرير مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن الحكم متى كان قد بين عناصر الضرر الذي لحق فإن تقدير التعويض الجابر لهذا القدر هو من سلطة قاضي الموضوع مادام لا يوجد في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه، وكان الحكم المطعون فيه قد بين في أسبابه عناصر الضرر المستوجب للتعويض، وذلك بأسباب سائغة كافية لحمله فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، ومن ثم يكون غير مقبول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق