الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

الطعن 24309 لسنة 94 ق.جلسة 2 / 2 / 2026

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية  

ــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي/ أمين محمد طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد عاطف ثابت ، الريدي عدلى ، إسماعيل برهان أمر الله و وائل البلاصي نواب رئيس المحكـمة

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ محمود نصار.

والسيد أمين السر/ أيمن سعداوى.     

فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بالقاهرة.

فى يوم الإثنين ۱٤ من شعبان سنة ۱٤٤۷ ه الموافق ۲ من فبراير سنة ۲۰۲٦ م.

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم ۲٤۳۰۹ لسنة ۹٤ ق.

المرفوع من:

‏السيد/ …………...

………….

حضر عنه بالجلسة الأستاذ/ ………. المحامى.

ضــــــــــد

أولاً: السيد/ …………

……….

ثانياً: السيد/ …………

………….

ثالثاً: السيد/ …………….

………….

حضر عن المطعون ضده الثانى بالجلسة الأستاذ/ …… المحامى.

----------------

الوقائع

فى يوم ۲۰۲٤/۷/۲۷ طعن بطريق النقض فى حكم محكمة القاهرة الاقتصادية الاستئنافية الصادر بتاريخ ۲۰۲٤/٥/۲۹ فى الاستئناف رقم ٦۷۱ لسنة ۱۱ ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه.

بتاريخي ۱٤، ۲۰۲٤/۸/۲۷ أعلن المطعون ضده الأول والمطعون ضدهما الثانى والثالثة بصحيفة الطعن.

وبتاريخ ۲۰۲٤/۹/۱۰ أودع وكيل البنك المطعون ضده الثانى مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فى ختامها رفض الطعن.

وأودعت النيابة العامة مذكرتها وأبدت فيها الرأى بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع برفضه.

وبجلسة ۲۰۲٥/۱۲/۱٥ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة ۲۰۲٦/۲/۲ سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والمطعون ضده الثانى والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.

---------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق، ورأى دائرة فحص الطعون الاقتصادية، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/…. "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم بصفاتهم الدعوى رقم ٦٧١ لسنة ١١ ق القاهرة الاقتصادية الاستئنافية بطلب الحكم بإلزام البنك المطعون ضده الثانى فى مواجهة المطعون ضدهما الأول والثالث بصفتيهما باتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع اسمه من القوائم السلبية، على سند من قيام المطعون ضده الثانى بوضع اسمه ضمن القوائم السوداء للعملاء المتعثرين لدى البنك المطعون ضده الأول لتعثره فى سداد مديونيته وذلك على سند غير صحيح، فكانت دعواه. بتاريخ ۲۰۲۰/۷/۲۷ حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ١٥٣٠٤ لسنة ۹۰ ق، وبتاريخ ۲۰۲۳/٥/۱۷ قضت المحكمة بنقض الحكم وأعادت الدعوى إلى محكمة القاهرة الاقتصادية الاستئنافية، وبعد أن عجَّل الطاعن الدعوى؛ قضت المحكمة بتاريخ ۲۰۲٤/٥/۲۹ برفض الدعوى. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفضه، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية التى رأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بسببي الطعن البطلان والخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه برفع اسمه من القوائم السلبية تأسيساً على أن الطاعن كفيلاً لعملاء لدى البنك المطعون ضده الثانى أُعدمت مديونيتهم دون إبراء الذمة، ولم يقدم ما يفيد انتهاء الكفالة أو سداد المديونية، مستدلاً على ذلك بالصورة الضوئية المقدمة من البنك المطعون ضده الأول، والتى جحدها الطاعن وتمسك ببراءة ذمته من أى مديونية أو كفالته لأى مدين، بالإضافة إلى أنه تمسك بعدم إخطاره بإدراج اسمه فى القوائم السلبية قبل إدراجه بخطاب مسجل بعلم الوصول وفق نص المادة الثانية من قرار مجلس ادارة البنك المركزى رقم ١٠٤ لسنة ۲۰۱۲، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بتلك الصورة الضوئية المجحودة، والتى – على فرض تقديم أصلها – لا تدل بذاتها على إثبات المديونية أو كفالة الطاعن لأي مدين وذلك لعدم تقديم سند الدين أو عقد الكفالة المزعوم، والتفت عن سالف دفاعه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أناط بالبنك المركزى الاختصاص بوضع وتنفيذ السياسات النقدية الائتمانية والمصرفية بهدف تحقيق سلامة النظام المصرفى فى إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، وإعلاءً من المشرع لدور المعلومات المتعلقة بمديونية عملاء الائتمان، أجاز للبنك المركزى الترخيص لشركات مساهمة مصرية يكون الغرض الوحيد من تأسيسها تقديم خدمات الاستعلام والتصنيف الائتمانى المتعلقة بمديونية عملاء البنوك، والمتقدمين للحصول على تسهيلات ائتمانية وأخضعها لرقابة البنك المركزى وخوّله إصدار القرارات المنظمة لعملها، وصرح بتبادل هذه المعلومات – دون اشتراط الحصول على موافقة العميل – فيما بين هذه الشركات والجهات المانحة للائتمان سالفة الذكر والبنك المركزى، كما رخص له المشرع فى سبيل تحقيق أهدافه اتخاذ كافة الوسائل والصلاحيات ووضع الضوابط التى تمكنه من بسط رقابته على البنوك وكافة وحدات الجهاز المصرفى وما تقوم به من عمليات مصرفية وما تقدمه من ائتمان، بما يكفل سلامة المراكز المالية لها وحسن أداء أعمالها وإصدار القرارات اللازمة لتنفيذها، وله على الأخص وضع المعايير الواجب التزامها فى تصنيف ما تقدمه من تمويل وتسهيلات ائتمانية وفى تصنيف الغير منتظم منها. وإذ أصدر البنك المركزى – تفعيلاً للدور الرقابى والتنظيمى – القرار رقم ۷۰۲ لسنة ۲۰۲۰ فى ۲۰۲۰/٤/٥ بشأن تعديل بعض القواعد المنظمة لتسجيل الائتمان بالبنك المركزى المصرى الواردة بقراره الصادر فى ۲۰۰٥/٤/۲٦ مبيناً العملاء غير المنتظمين فى السداد وأسس التعامل معهم، وموضحاً فى المادة الأولى منه ماهية العملاء غير المنتظمين فى السداد من المؤسسات مصنفاً فى البند الأول منهم "عملاء أُعدمت مديونيتهم دون إبراء ذمة" وأنه يطبق على ذات الفئات الشركاء المتضامنين والكفلاء لعملاء غير منتظمين، ومنظماً باقى الفئات حتى البند التاسع من ذات القرار، كما أورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى أسلوب التعامل مع العملاء قبل السداد مقرراً أنه يتم إلغاء القائمة السوداء وإطلاق حرية التعامل مع العملاء من الفئات (١ إلى ٦) وإلغاء حظر التعامل معهم مع استمرار تصنيفهم ضمن الفئات المقررة أعلاه مبيناً أن حرية التعامل تكون فى صورة ائتمان مباشر أو عمليات تجارية أو بضمان ودائع نقدية أو أية أوعية ادخارية بصورها المختلفة أو أذون خزانة أو سندات حكومية، بما مؤداه أن تطبيق هذا القرار يرتب أن للعملاء غير المنتظمين فى السداد من المؤسسات الذين أُعدمت مديونيتهم دون إبراء ذمة والشركاء المتضامنين معهم وكفلائهم من الأشخاص المدرجة أسمائهم لدى الشركة المصرية للاستعلام الائتمانى ضمن القائمة السوداء أحقية طلب الحذف من تلك القائمة وإلغاء حظر التعامل معهم من قبل البنوك. لما كان ذلك، وكان الثابت بما لا خلاف عليه من المطعون ضدهم أن الطاعن كفيل متضامن لشركة فايتاركس للتجارة "المدين للبنك المطعون ضده الثانى" والذى أُعدمت مديونيته لهذا البنك دون إبراء الذمة، والذى تسرى على الطاعن ذات معاملة المدين، وإذ كان تطبيق القرار رقم ۷۰۲ لسنة ۲۰۲۰ الصادر من المطعون ضده الأول يرتب رفع اسم الطاعن من القائمة السوداء لدى الشركة المطعون ضدها الثالثة ورفع حظر التعامل بشأنه مع البنوك بما يتعين إجابة الطاعن إلى طلباته فى رفع اسمه من القوائم السلبية لدى الشركة المطعون ضدها الثالثة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض دعواه، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون، مما يوجب نقضه.

وحيث إنه عن موضوع الدعوى – ولما تقدم – فإن المحكمة تقضى برفع اسم المدعى من القوائم السلبية لدى الشركة المدعى عليها الثالثة.

لــذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت فى موضوع الدعوى رقم ٦۷۱ لسنة ۱۱ ق القاهرة الاقتصادية الاستئنافية برفع اسم المدعى من القوائم السلبية لدى الشركة المدعى عليها الثالثة، وألزمت المدعى عليهم المصروفات، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق