الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 12 سبتمبر 2026

الطعن 20156 لسنة 93 ق جلسة 18 / 12 / 2024 مكتب فني 75 ق 134 ص 888

جلسة ۱۸ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ أمين محمد طموم "نائب رئيس المحكمة" ، وعضوية السادة القضاة/ راغب عطية، عمر السعيد غانم، محمد عبد العزيز أبازيد وهشام عبد الرحمن بهلول "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(۱۳٤)
الطعن رقم ۲۰۱٥٦ لسنة ۹۳ القضائية
(۱، ۲) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض".
(۱) الاختصام في الطعن بالنقض. عدم كفاية فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الخصومة الصادر فيها الحكم المطعون فيه. وجوب منازعته لخصمه أو منازعة خصمه له في طلباته ووجود مصلحة له في الدفاع عن الحكم حين صدوره. عدم توجيه طلبات إليه أو القضاء له أو عليه بشيء. أثره. عدم قبول الطعن بالنسبة له.
(۲) ثبوت عدم توجيه طلبات في الدعوى للمطعون ضدهما الثالث والرابعة وعدم إبدائه أي دفع أو دفاع فيها وعدم الحكم له أو عليه بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن به. أثره. عدم قبول اختصامهما في الطعن.
(۳، ٤) إعلان "آثاره". حكم "عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون". دعوى "التكليف بالحضور: انعقاد الخصومة بالإعلان أو بالحضور" "الخصوم في الدعوى: انعقاد الخصومة". محاكم اقتصادية "التداعي أمامها: انعقاد الخصومة بالحضور أمام هيئة التحضير" "تصدي محكمة النقض لموضوع الدعوى الاقتصادية: شرطه".
(۳) انعقاد الخصومة في الدعوى. سبيله. إعلان المدعى عليه إعلانًا صحيحًا بصحيفتها أو حضوره الجلسة المحددة وتنازله صراحةً أو ضمنًا عن حقه في الإعلان. م ٦٨ مرافعات. الاستثناء. انعقاد الخصومة في المنازعات أمام المحاكم الاقتصادية. علة ذلك. م ۸ مكرر (أ) ق ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸. أثره. انعقاد الخصومة بحضور المدعى عليه أو من يمثله قانونًا أمام هيئة التحضير ولو لم يثبت إعلان صحيفتها إلى المدعى عليه أو حضوره بالجلسة المحددة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
(٤) تصدي محكمة النقض لموضوع الدعوى الاقتصادية. شرطه. سبق تصدي الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية للموضوع. اقتصار قضاؤها في الدعوى الفرعية على الفصل في إجراءات رفع الدعوى أو دفع شكلي دون الموضوع. تصدي محكمة النقض لموضوع النزاع في هذه الحالة. مؤداه. اختزال إجراءات التقاضي على مرحلة واحدة. تعارضه مع مبادئ العدالة. عدم تعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في الأنزعة الاقتصادية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات، ولم يقضِ له أو عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
۲ - إذ كان المطعون ضدهما الثالث والرابعة لم يقُض لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن بهما، ومن ثَمَّ لا يكون للشركة الطاعنة مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض، ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول.
۳ - نص المشرع بالمادة ۸ مكرر (أ) من القانون ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بشأن إصدار قانون بإنشاء المحاكم الاقتصادية أنه "يخطر قاضي التحضير الخصوم بالحضور أمام الهيئة بأي وسيلة يراها مناسبة، ومن بينها، البريد الإلكتروني أو الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية، وتعتبر الخصومة منعقدة في حالة حضور المدعى عليه أو من يمثله قانونًا، فإذا تخلف أحد الخصوم عن تقديم مستند له مسوغ في الأوراق بعد طلبه منها، جاز لقاضي التحضير تغريمه بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه"، مما مفاده أنه اعتبر الخصومة منعقدة في حالة حضور المدعى عليه أو من يمثله قانونًا أمام هيئة التحضير، وبذلك يكون المشرع قد استثنى المنازعات أمام المحاكم الاقتصادية من القاعدة العامة في انعقاد الخصومة والمقرر بالفقرة الثالثة من المادة ٦٨ من قانون المرافعات من أنه يشترط لانعقاد الخصومة في الدعوى إعلان المدعى عليه إعلانًا صحيحًا بصحيفتها أو حضوره الجلسة المحددة وتنازله صراحةً أو ضمنًا عن حقه في الإعلان فاعتبر الخصومة منعقدة بحضور المدعى عليه أو من يمثله قانونًا أمام هيئة التحضير حتى ولو لم يثبت إعلان صحيفتها إلى المدعى عليه أو حضوره بالجلسة المحددة. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة تحضير الدعوى المؤرخ ۲۰۲۲/۹/٥ مثول وكيل الشركة الطاعنة والمدعى عليه الأول بشخصه وقرر أن الأرض محل التداعي ملك الشركة التي يمثلها، وأضاف أنه قام بتأجيرها لآخرين وقدم صورة من عقد الايجار وصورة من توكيل الشركة الطاعنة، وبجلسة التحضير والوساطة المؤرخة ۲۰۲۲/۹/۱۲ مثل وكيل الشركة الطاعنة ووكيل عن المطعون ضده الأول بتوكيل عن شركة ...، وقرر بأنه المالك للمزرعة محل التداعي بموجب عقود قدم صور منها، وأضاف أنه قام بتأجير المزرعة إلى المطعون ضده الثاني والذي مثل بالجلسة ذاتها بوكيل عنه محام، وقرر أنه الحائز الفعلي للمزرعة، وطلب أجل للتسوية مع الشركة الطاعنة، فتكون الغاية من الإجراء قد تحققت وبه تنعقد الخصومة على ما استحدثته المادة الثامنة مكرر (أ) من تعديل قانون المحاكم الاقتصادية سالفة البيان، ويتحقق به مبدأ المواجهة وتكون الدعوى بمنأى عن البطلان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضى ببطلان انعقاد الخصومة في الدعوى على سند من عدم إعلان المدعى عليهم بصحيفة الدعوى أو حضورهم بالجلسة المحددة فإنه يكون معيبًا.
٤ - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الأخيرة من المادة (۱۲) من قانون المحاكم الاقتصادية رقم ۱۲۰ السنة ۲۰۰۸ على أنه "... استثناءً من أحكام المادة (۳۹) من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وأحكام الفقرة الثانية من المادة (٢٦٩) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، إذا قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه حكمت في موضوع الدعوى ولو كان الطعن لأول مرة" إلا أنه في المقابل فإن التزام محكمة النقض بذلك لا يكون إلا إذا تصدت الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية المصدرة لهذا الحكم لموضوع النزاع، أما إذا كان قضاؤها قد اقتصر على الفصل في إجراءات رفع الدعوى أو دفع شكلي فحسب دون الموضوع فلا يكون لمحكمة النقض في هذه الحالة التصدي للموضوع، إذ مؤدى ذلك اختزال إجراءات التقاضي على مرحلة واحدة وهي تصدي محكمة النقض لموضوع النزاع بعد القضاء الصادر منها بنقض الحكم المطعون فيه، وهو أمر يتعارض مع مبادئ العدالة والتي لا يتعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في الأنزعة الاقتصادية، بما يتعين معه في هذه الحالة إحالة الدعوى للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية للفصل في موضوع الدعوى الفرعية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، ورأي دائرة فحص الطعون الاقتصادية، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، والمداولة:
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم ... لسنة ١٥ ق أمام الدائرة الاستئنافية بمحكمة طنطا الاقتصادية ضد المطعون ضدهم بطلب الحكم بمنع الشركة المطعون ضدها الأولى من إكثار أو بيع أو عرض أو تصدير أو استيراد الصنف النباتي عنب ... المعتدى عليه المملوك للشركة الطاعنة بشهادة المربى رقم ... لسنة ۲۰۱۰ الصادر بقرار وزير الزراعة رقم ... لسنة ۲۰۱۰ وبمصادرة ثمار العنب والأشجار والشتلات وكافة المنتجات والأدوات التي استخدمت أو تستخدم في ارتكاب جريمة الاعتداء على الصنف النباتي السالف، وباقتلاع وإتلاف كافة أشجار وشتلات وثمار الصنف السالف من أراضي المطعون ضدها، وإلزام الأخيرة التعويض الجابر للأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالطاعنة من جراء التعدي الواقع من المطعون ضدها الأولى عليها، ونشر الحكم على نفقة الأخيرة في جريدتين رسميتين على الأقل، وقالت بيانًا لذلك إنها تمتلك الصنف محل التداعي منذ ۲۰۰٦/٥/۲۹ وتم منحه الحماية القانونية بشهادة حماية صنف نباتي "حق المربى" الصادر بقرار وزاري رقم ... في ۲۰۱۰/۱/٤ والممتدة لها الحماية القانونية حتى عام ٢٠٣٥ داخل مصر. وإذ انتهكت المطعون ضدها الأولى هذا الحق بزراعة الصنف النباتي محل التداعي، فكانت الدعوى، وبتاريخ ۲۰۲۳/۲/۲٦ حكمت المحكمة ببطلان انعقاد الخصومة في الدعوى، طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة
/ بعد إحالته من لجنة فحص الطعون / في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابعة أنهما وقفا من الخصومة موقفًا سلبيًا وأن أسباب الطعن لا تتعلق بهما ولا مصلحة للشركة الطاعنة في اختصامهما.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات، ولم يقضِ له أو عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهما الثالث والرابعة لم يقُض لهما أو عليهما بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن بهما، ومن ثَمَّ لا يكون للشركة الطاعنة مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض، ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول.
وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع؛ إذ أقام قضاءه بعدم قيام الخصومة بين أطرافها لعدم قيام الطاعنة بتقديم الإعلان بصحيفة الدعوى للخصوم رغم حضور المطعون ضدهما الأول والثاني بوكيل عنهما أمام هيئة التحضير والوساطة واستلامهما صورة من أصل الصحيفة وطلبها بتصحيح شكل الدعوى وإدخال خصم جديد مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المشرع بالمادة ۸ مكرر (أ) من القانون ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بشأن إصدار قانون بإنشاء المحاكم الاقتصادية أنه "يخطر قاضي التحضير الخصوم بالحضور أمام الهيئة بأي وسيلة يراها مناسبة، ومن بينها، البريد الإلكتروني أو الاتصال الهاتفي أو الرسائل النصية، وتعتبر الخصومة منعقدة في حالة حضور المدعى عليه أو من يمثله قانونًا، فإذا تخلف أحد الخصوم عن تقديم مستند له مسوغ في الأوراق بعد طلبه منها، جاز لقاضي التحضير تغريمه بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه"، مما مفاده أنه اعتبر الخصومة منعقدة في حالة حضور المدعى عليه أو من يمثله قانونًا أمام هيئة التحضير، وبذلك يكون المشرع قد استثنى المنازعات أمام المحاكم الاقتصادية من القاعدة العامة في انعقاد الخصومة والمقرر بالفقرة الثالثة من المادة ٦٨ من قانون المرافعات من أنه يشترط لانعقاد الخصومة في الدعوى إعلان المدعى عليه إعلانًا صحيحًا بصحيفتها أو حضوره الجلسة المحددة وتنازله صراحةً أو ضمنًا عن حقه في الإعلان فاعتبر الخصومة منعقدة بحضور المدعى عليه أو من يمثله قانونًا أمام هيئة التحضير حتى ولو لم يثبت إعلان صحيفتها إلى المدعى عليه أو حضوره بالجلسة المحددة. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة تحضير الدعوى المؤرخ ۲۰۲۲/۹/٥ مثول وكيل الشركة الطاعنة والمدعى عليه الأول بشخصه وقرر أن الأرض محل التداعي ملك الشركة التي يمثلها، وأضاف أنه قام بتأجيرها لآخرين وقدم صورة من عقد الايجار وصورة من توكيل الشركة الطاعنة، وبجلسة التحضير والوساطة المؤرخة ۲۰۲۲/۹/۱۲ مثل وكيل الشركة الطاعنة ووكيل عن المطعون ضده الأول بتوكيل عن شركة ...، وقرر بأنه المالك للمزرعة محل التداعي بموجب عقود قدم صور منها، وأضاف أنه قام بتأجير المزرعة إلى المطعون ضده الثاني والذي مثل بالجلسة ذاتها بوكيل عنه محام، وقرر أنه الحائز الفعلي للمزرعة، وطلب أجل للتسوية مع الشركة الطاعنة، فتكون الغاية من الإجراء قد تحققت وبه تنعقد الخصومة على ما استحدثته المادة الثامنة مكرر (أ) من تعديل قانون المحاكم الاقتصادية سالفة البيان، ويتحقق به مبدأ المواجهة وتكون الدعوى بمنأى عن البطلان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضى ببطلان انعقاد الخصومة في الدعوى على سند من عدم إعلان المدعى عليهم بصحيفة الدعوى أو حضورهم بالجلسة المحددة، فإنه يكون معيبًا.
وحيث إن النص في الفقرة الأخيرة من المادة (۱۲) من قانون المحاكم الاقتصادية رقم ۱۲۰ السنة ۲۰۰۸ على أنه "... استثناءً من أحكام المادة (۳۹) من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وأحكام الفقرة الثانية من المادة (٢٦٩) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، إذا قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه حكمت في موضوع الدعوى ولو كان الطعن لأول مرة" إلا أنه في المقابل فإن التزام محكمة النقض بذلك لا يكون إلا إذا تصدت الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية المصدرة لهذا الحكم لموضوع النزاع، أما إذا كان قضاؤها قد اقتصر على الفصل في إجراءات رفع الدعوى أو دفع شكلي فحسب دون الموضوع فلا يكون لمحكمة النقض في هذه الحالة التصدي للموضوع، إذ مؤدى ذلك اختزال إجراءات التقاضي على مرحلة واحدة وهي تصدي محكمة النقض لموضوع النزاع بعد القضاء الصادر منها بنقض الحكم المطعون فيه، وهو أمر يتعارض مع مبادئ العدالة والتي لا يتعين إهدارها في سبيل سرعة الفصل في الأنزعة الاقتصادية، بما يتعين معه في هذه الحالة إحالة الدعوى للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية للفصل في موضوع الدعوى الفرعية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق