بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-09-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 1988 لسنة 2026 طعن تجاري
طاعن:
ا. ب. س. ل. ا. ش. ذ. م. م.
مطعون ضده:
ي. ع. ح. ب. ك. ا.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2026/545 استئناف تجاري بتاريخ 29-07-2026
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : ــ
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 4122 لسنة 2025 تجاري جزئي على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ 627,950 درهماً والفوائد القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتي تاريخ السداد التام ، ومبلغ 50,000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية و المعنوية لعدم سداد المبلغ و ضياع فرص استثماره و استغلاله في مشروعات أخرى . وقالت بياناً لذلك إن المطعون ضده يمتلك قطعة الأرض رقم 4240 ــ 304 الكائنة بمنطقة الورقاء بإمارة دبي والمقام عليها فيلا ، وبموجب عقد مقاولة مؤرخ 21 ــ 9 ــ 2014 اتفق مع الطاعنة على أن تتولى الأخيرة تنفيذ أعمال التشطيبات الخاصة بالفيلا المقامة على تلك الأرض ، وذلك طبقاً للرسومات والمواصفات الفنية والشروط الخاصة والعامة التي أعدها سلفاً مكتب الاستشاري تالنت للاستشارات الهندسية ، وقد جرى تحديد القيمة الإجمالية لأعمال المقاولة بمبلغ 510,000 درهماً ، فضلاً عن أعمال إضافية بلغت قيمتها 117,950 درهماً ، لتصبح القيمة الإجمالية للأعمال المتعاقد عليها مبلغ 627,950 درهماً ، وإذ باشرت الطاعنة تنفيذ الأعمال المسندة إليها وانجزتها وفقاً لشروط العقد والرسومات والمواصفات الفنية المتفق عليها ، فقد صدر عن بلدية دبى بتاريخ 22 ــ 11 ــ 2015 شهادة الإنجاز الكلي للأعمال ، وإذ امتنع المطعون ضده عن سداد مستحقاتها الناشئة عن عقد المقاولة والأعمال الإضافية دون مسوغ قانوني ، فأقامت الدعوى بما سلف من طلبات . ندب القاضي المشرف على إدارة الدعوى خبيراً هندسياً ، وبعد أن أودع تقريره ، وبتاريخ 26 ــ 1 ــ 2026 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 545 لسنة 2026 تجاري ، ندبت المحكمة خبيرين أحدهما هندسي والآخر حسابي ، وبعد أن قدما تقريرهما ، وبجلسة 29 ــ 7 ــ 2026 قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 123 ــ 8 ــ 2026 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بالرد طلب فيها رفض الطعن . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم .
وحيث إن حاصل ما تنعى بها الطاعنة بأسباب الطعن الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، حين عول في قضائه بتأييد الحكم المستأنف ورفض طلب إلزام المطعون ضده بأداء المبلغ المطالب به على تقرير الخبرة رغم ما اعتراه وشابه من قصور وبطلان ودون أن يعرض للاعتراضات الجوهرية التي أبدتها الطاعنة عليه والتي من شأنها لو صح بحثها وتمحيصها أن يتغير بها وجه الرأى في الدعوى ، إذ أن الحكم اعتنق ما انتهت إليه الخبرة الحسابية من عدم ثبوت وجود رصيد قائم بمبلغ المطالبة في ذمة المطعون ضده بدفاتر وحسابات الطاعنة تأسيساً على عدم تقديم قيود محاسبية أو كشوف تفصيلية توضح عدم ظهور هذا المبلغ ضمن أرصدة أول المدينين بتاريخ 1 ــ 1 ــ 2023 ورتب على ذلك رفض الدعوى دون أن يعمل سلطته في مراقبة عمل الخبير والتحقق من مدى اتفاق النتيجة التي انتهى إليها مع الثابت بالأوراق والمستندات ومصدر ما استقى منه تلك النتيجة ، والثابت من تقرير الخبرة أن الخبير لم يستوف تنفيذ المأمورية المنوطة به ولم يسع إلى استجلاء حقيقة الواقع في الدعوى أو إبداء الرأى في المسائل الفنية التي كلف ببحثها ، كما لم يفصح عن مصدر النتائج التي انتهى إليها فجاءت مخالفة لما هو ثابت بالمستندات المقدمة ، فضلاً عن قعوده وعدم فصله في نقطة الخلاف الجوهرية بين الطرفين ، كما أن الحكم المطعون فيه أخذ برأى الخبرة الحسابية و أطرح ما انتهت إليه الخبرة الهندسية في ذات التقرير بشأن الأعمال مثار النزاع دون أن يبين سبب ترجيحه لأحدى الخبرتين أو يرفع التعارض القائم بين دليلين فنيين أنجزا في موضوع واحد ، ودون أن يواجه دفاع الطاعنة المستند إلى ما أثبتته الخبرة الهندسية أو يتخذ من وسائل التحقيق ما يكفل الوقوف على حقيقة الأمر وبلوغاً لوجه الحق في الدعوى ، هذا إلى أن الطاعنة تمسكت بما انتهت إليه الخبرة الهندسية من ثبوت قيامها من الناحية الهندسية والفنية بتنفيذ الأعمال محل عقد المقاولة ، إذ أثبتت الخبرة الهندسية تنفيذ الطاعنة للأعمال الأصلية والأضافية ، كما أثبت التقرير أن شهادة الدفع والفاتورة النهائية المعتمدتين من الاستشاري قد أكدتا إنجاز تلك الأعمال بنسبة 100% بما يؤيد ما انتهت إليه الخبرة الهندسية من ثبوت تنفيذ الأعمال الأصلية والأضافية فنياً ، غير أن لجنة الخبرة وعلى الرغم من هذه النتيجة الفنية القاطعة بثبوت تنفيذ الأعمال واستحقاق قيمتها وفقاً للمستندات المعتمدة من الاستشارى انتهت من الناحية الحسابية إلى عدم ثبوت بقاء المبلغ المطالب به ديناً قائماً فى ذمة المطعون ضده استناداً إلى أن اعتماد الاستشاري لا يحسم بذاته مسألة السداد أو التسوية ، وأنه لم يثبت لديها استمرار الدين قائماً منذ سنة 2014 دون أن يكون قد تم سداده أو تسويته ، حال أن الثابت أن أخر فاتورة دفع صادرة عن الاستشاري والمعتمدة كانت بتاريخ 21 ــ 12 ــ 2015 ومن ثم تستحق الطاعنة قيمة الأعمال التي نفذتها خلال الفترة من تاريخ تلك الشهادة وحتى تاريخ فسخ اتفاقية المقاولة ، بما يكشف بذاته عن استحقاقها إجمالى المبلغ المطالب به ، لا سيما وعجز المطعون ضده عن تقديم ما يفيد سداده لهذه المبالغ ، فضلاً عما هو ثابت بالمستندات ومتعارف عليه هندسياً من أن آخر فاتورة معتمدة كانت بتاريخ 21 ــ 12 ــ 2015 ، بما يقطع بترصد تلك المبالغ في ذمة المطعون ضده منذ ذلك التاريخ ، كما انتهت الخبرة إلى وجود علاقة إيجارية بين المطعون ضده بصفته مؤجراً ومديرة الطاعنة بشخصها بصفتها مستأجرة للفيلا محل النزاع ، إلا أن الطاعنة تعترض على هذا الأمر ، كون أن عقد المقاولة المبرم بين الطاعنة بوصفها شركة ذات مسؤولية محدودة والمطعون ضده بصفته مالكاً للفيلا والمؤرخ 21 ــ 9 ــ 2014 يمثل علاقة قانونية مستقلة ومنفصلة ومنبت الصلة تماماً عن عقد الإيجار المؤرخ 11 ــ 11 ــ 2014 والمبرم بين المطعون ضده ومديرة الطاعنة بشخصها ، ويؤكد استقلال العلاقة الإيجارية أن ما قامت مالكة ومديرة الطاعنة بسداده للمطعون ضده كان بصفتها الشخصية كمستأجرة وذلك بموجب إيصالات خاصة بعقد الإيجار ، كما أنه عند عدم استكمال العلاقة الإيجارية وتصفية الحساب بين طرفيها قام المطعون ضده برد المبالغ المتبقية والمترصدة في ذمته لصالحها بصفتها مستأجرة وذلك بموجب الإقرار المؤرخ 4 ــ 12 ــ 2016 ، فضلاً عما تم تحصيله بموجب الدعوى الإيجارية التي أقامها المطعون ضده قبلها بشخصها للمطالبة بالأجرة المتأخرة والتي صدر فيها حكم نهائي وتم تنفيذه بما مفاده أن تلك العلاقة قد انتهت وتمت تصفية الحسابات الناشئة عنها بصورة مستقلة ، ويؤكد على أن العلاقة التعاقدية التي تمت بين المطعون ضده ومديرة الطاعنة بصفتها الشخصية كمستأجرة لا تمت بصلة إلى الطاعنة بوصفها شركة ذات مسؤولية محدودة وطرفاً في عقد المقاولة وهو ما يدل على أن العلاقة الإيجارية كانت علاقة مستقلة قائمة بذاتها ومنفصلة تماماً عن عقد المقاولة موضوع الدعوى الذى ظل المطعون ضده بموجبه مديناً للطاعنة بقيمة الأعمال التي نفذتها في الفيلا محل هذا العقد ، ولم يقم بسداد مستحقاتها ، هذا وقد سايرت الخبرة المطعون ضده في أقواله ومزاعمه دون دليل أو سند ، إذ تارة قرر أن العلاقة بينه وبين الطاعنة علاقة استثمار و أن عقد المقاولة سند الدعوى مجرد عرض سعر ، ثم عاد وزعم أن عقد الإيجار المبرم بينه وبين مالكة الطاعنة يمثل علاقة استثمار ، وأنه تم الاتفاق مع الطاعنة على تحرير عقد إيجار لمدة تضاهي الأعمال المنفذة ، ثم قرر أن قيمة عقد الإيجار هي ذات قيمة عقد المقاولة ، وهي أقوال وإقرارات متناقضة أمام الخبرة ثبت عدم صحتها ، ومع ذلك اتخذتها الخبرة أساساً لنتيجتها دون أن تستظهر دليلاً يؤيدها ، كما خرجت الخبرة عن حدود المأمورية التي حددها الحكم الصادر بندبها ، إذ لم تكن مكلفة ببحث العلاقة بين ممثل الطاعنة والمطعون ضده بشخصهما ، وإنما انصبت مأموريتها على بحث العلاقة محل النزاع بين الطاعنة بصفتها شركة ذات مسؤولية محدودة والمطعون ضده بصفته مالك العقار ، ومع ذلك تعرضت الخبرة للعلاقة الإيجارية القائمة بين المطعون ضده وممثلة الطاعنة وانتهت إلى استخلاصها رغم استقلال عقد الإيجار عن عقد المقاولة موضوع الدعوى ، بما يشكل خروجاً عن نطاق المأمورية ويجرد ما انتهت إليه الخبرة في هذا الخصوص من سنده ولا يصلح للركون إليه ، إضافة إلي أن الطاعنة قدمت طلباً بإعادة فتح باب المرافعة حتى تتمكن من تقديم وإيداع تقرير التدقيق المالي للطاعنة ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الطلب على الرغم من جوهريته ودون تحقيق مبدأ المواجهة بين الخصوم بشأنه ، كما التفت عن طلبها إعادة الدعوى للخبرة لبحث الاعتراضات التي أبدتها وتمسكت بها ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك بإنه من المقرر ــ في قضاء محكمة التمييز ــ أن مفاد نص المادتين 113 ، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات المعدل أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعاً لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقاً على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض ، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه ، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغاً ومما له أصل ثابت بالأوراق ، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديماً صحيحاً والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها ، ولها وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها على ضوء القواعد العامة في تفسير العقود إعمالاً للمواد 257 ، 265 ، 266 من قانون المعاملات المدنية واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات العقد أو الاتفاق دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته بل يجب عليها مراعاة ما يستخلص من جماع عباراته وبنوده بأكملها مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقاً للعرف الجاري في المعاملات ، ولها أيضا تقدير عمل الخبير باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق تقديرها ويسوغ لها الأخذ به كله أو ببعضه وفقاً لما تطمئن إليه وترى فيه ما يقنعها ويتفق مع ما تستقيم به عقيدتها بشأن وجه الحق في الدعوى وهي ليست ملزمة من بعد بتعقب حجج الخصوم ودفاعهم في الدعوى أو أن ترد على تعييبهم لتقرير الخبير بأسباب خاصة لأن في أخذها بالتقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر فيه ما ينال من صحة النتائج التي خلص إليها الخبير أو ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير ، ومن المقرر أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها ، ومن المقرر أن طلب إعادة الدعوى للمرافعة بعد حجزها للحكم لا إلزام على المحكمة بإجابته بعد إتاحة المجال لأطرافها لإبداء دفاعهم فيها إذ هو من إطلاقات محكمة الموضوع فلا يعاب عليها الالتفات عن طلب إعادة الدعوى للمرافعة في هذه الحالة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على ما أورده بأسبابه " وكان الثابت من تقرير الخبرة أمام هذه المحكمة أن العلاقة بين الطرفين ليست علاقة واحدة بسيطة ، وإنما هي علاقة متداخلة تتكون من أولاً : علاقة مقاولة ظاهرة بين المستأنفة والمستأنف ضده بموجب محرر 21 ــ 9 ــ 2014 عن أعمال تشطيبات فيلا وسور خارجي بقيمة أصلية 510,000 درهم ، ثانياً : علاقة إيجار/استثمار لاحقة بتاريخ 11 ــ 11 ــ 2014 واردة على الفيلا ذاتها بين المستأنف ضده والسيدة/سائرة ظفر أبريو ، المرتبطة بالشركة المستأنفة من حيث الإدارة أو التمثيل ، بقيمة إيجارية/استثمارية ظاهرة مقدارها 516,000 درهم ، ثالثاً : وجود قرائن واقعية على ارتباط العلاقتين من حيث محل التعامل وتوقيته وصفة الأشخاص وشروط الصيانة والترميم والمخالصة اللاحقة ، إلا أن هذا الارتباط لا يكفي بذاته للجزم بسداد أو انقضاء مستحقات المقاولة دون فحص حسابي مستقل و ثبت من الناحية الهندسية تنفيذ الأعمال الأصلية والإضافية ، وتبلغ قيمتها الفنية الإجمالية 627,950 درهماً ، إلا أن هذه القيمة لا تعني بذاتها ثبوت مديونية حسابية قائمة بذات المبلغ ، ثانياً : لم تقدم المستأنفة كشف أستاذ عام مستخرجاً من النظام المحاسبي أو قيوداً يومية وموازين مراجعة تربط الفواتير بحساب المستأنف ضده وتثبت استمرار الرصيد حتى تاريخ الدعوى ، ثالثاً : أظهرت القوائم المالية أن رصيد العملاء في 31 ــ 12 ــ 2023 بلغ 998,010 درهم ، وأظهر بيان التدفقات النقدية أن كامل هذا المبلغ يمثل زيادة خلال عام 2023 ، بما يجعل رصيد أول عام 2023 صفراً ، وهو ما ينفي حسابياً وجود رصيد مرحل منذ عام 2015 يتضمن مطالبة المستأنفة ، رابعاً : الفواتير وشهادة الدفع تعود إلى عام 2015 ، ولم تقدم المستأنفة ما يفيد مطالبة المستأنف ضده بها أو مصادقته على رصيدها طوال مدة تجاوزت عشر سنوات ، وهو ما لا يتفق مع الممارسة المحاسبية المعتادة لتحصيل رصيد تجاري قائم بهذا الحجم ، خامساً : ثبت وجود تسوية ومخالصة بمبلغ 500,000 درهم صادرة من السيدة/سائرة ظفر أبريو ، مديرة ومساهمة الشركة ، تتضمن استلام جميع الحقوق وعدم المطالبة مستقبلا ً، كما تزيد قيمة التسوية على القيمة التقريبية للمدة الإيجارية المتبقية بنحو 81,479 درهماً ، سادساً : تتساند القوائم المالية ، وغياب القيود النظامية ، وطول مدة عدم المطالبة ، وقيمة التسوية وصياغة المخالصة ، في ترجيح انتهاء العلاقة المالية وعدم بقاء رصيد مستحق للمستأنفة في ذمة المستأنف ضده وبناءً عليه ، تخلص الخبرة المشتركة ( هندسياً وحسابياً ) إلى أن القيمة الفنية للأعمال المنفذة تبلغ 627,950 درهماً ، إلا أن الخبرة الحسابية لا تجد في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية المقدمة ما يثبت بقاء هذا المبلغ كدين قائم في ذمة المستأنف ضده ، بل إن المستندات الثبوتية والقرائن الحسابية ترجح أن التعامل تمت تسويته ، ومن ثم تطمئن الخبرة الحسابية إلى أن الرصيد الثابت في ذمة المستأنف ضده يساوي صفراً
وحيث تأخذ المحكمة بتقرير الخبيرين من أن الفواتير وشهادة الدفع تعود إلى عام 2015 ، ولم تقدم المستأنفة ما يفيد مطالبة المستأنف ضده بها أو مصادقته على رصيدها طوال مدة تجاوزت عشر سنوات ، وهو ما لا يتفق مع الممارسة المحاسبية المعتادة لتحصيل رصيد تجاري قائم بهذا الحجم وثبت أيضاً وجود تسوية ومخالصة بمبلغ 500,000 درهم صادرة من السيدة/سائرة ظفر أبريو ، مديرة ومساهمة الشركة ، تتضمن استلام جميع الحقوق وعدم المطالبة مستقبلاً ، كما تزيد قيمة التسوية على القيمة التقريبية للمدة الإيجارية المتبقية بنحو 81,479 درهماً و تتساند القوائم المالية ، وغياب القيود النظامية ، وطول مدة عدم المطالبة ، وقيمة التسوية وصياغة المخالصة ، في ترجيح انتهاء العلاقة المالية وعدم بقاء رصيد مستحق للمستأنفة في ذمة المستأنف ضده وبناءً عليه ، خلصت الخبرة المشتركة ( هندسياً وحسابياً ) إلى أن القيمة الفنية للأعمال المنفذة تبلغ 627,950 درهماً ، إلا أن الخبرة الحسابية لا تجد في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية المقدمة ما يثبت بقاء هذا المبلغ كدين قائم في ذمة المستأنف ضده ، بل إن المستندات الثبوتية والقرائن الحسابية ترجح أن التعامل تمت تسويته ، ومن ثم تطمئن الخبرة الحسابية إلى أن الرصيد الثابت في ذمة المستأنف ضده يساوي صفراً فتكون دعوى المستأنفة على غير سند وذمة المستأنف ضده غير مشغولة للمستأنفة بأية مبالغ
وحيث توصلت المحكمة الابتدائية إلى ذات النتيجة فيكون الاستئناف على غير سند فتقضي المحكمة وتأسيساً على ما تقدم وفي موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف " ، ولا على الحكم المطعون فيه التفاته عن طلب الطاعنة إعادة الدعوى للخبير وقد وجد في أوراق الدعوى وسائر عناصرها الأخرى ما يكفي للفصل في النزاع ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة أثارتها الطاعنة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ومنها تقرير الخبير واستخلاص انشغال ذمة المطعون ضده بالمبلغ المطالب به من عدمه ، وهو ما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز . ولا يجدي الطاعنة ما أثارته من التفات الحكم المطعون فيه عن تقديمها طلب إعادة فتح باب المرافعة في الاستئناف ، إذ إنه يترتب قانوناً على قفل باب المرافعة في الاستئناف وحجزه للحكم ، انقطاع صلة الخصوم به إلا بالقدر الذى تصرِح به المحكمة التي ليست ملزمة بإجابة طلب أي منهم بإعادة الاستئناف للمرافعة متى كانت قد مكنتهم من إبداء دفاعهم ، كما أنها غير ملزمة قانوناً ببيان سبب عدم إجابة الطلب .
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق