الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

الموسوعة الجنائية / جندي عبد الملك / ج 1 / الإتلاف / إتلاف الأموال الثابتة أو المنقولة

عودة الى صفحة الموسوعة من 👈 (هنا)

الباب الأول - في إتلاف الأموال الثابتة أو المنقولة
Destruction des biens mobiliers ou immobiliers.
المادة ٣١٦ ع ( تقابل المادتين ٤٣٧ و ٤٣٥ ع . ف )

المراجع
جارو طبعة ثانية ج ٦ ص ٣٣٦ و ٣٢٠ ، وشوفو وهيلي طبعة سادسة ج 1 ص ١٣٥ و ١٢٥ ، وجارسون ج 2 ص ٢٤٥ و ٢٣٥ ، وموسوعات دالوز تحت عنوان (Dommages, destruction, dégradation ) ج ١٧ ص ٤٩٤ ن ١٦٢ رص ٤٨٨ ن ۱۱۲ ، وملحق دالوز ج ٥ ص ٥٠٧ ن ٩٣ و ٥٠٤ ج 1 ص ٣١٦ ٦٤٥ ودالوز العملي تحت عنوان (Destruction, dégradation, dommages ) ن ١٦ وتحت عنوان (Incendie) ج ۷ ص ۱۳۰ ن ۷۲ ، وأحمد بك أمين طبعة ثانية ص ٤٢٩

الفصل الأول - عموميات
۱ - كانت المادة ٣١٦ من قانون العقوبات الصادر في سنة ١٩٠٤ تنص في الفقرة الأولى منها على أن كل من هدم أو خرب أو أتلف بأي طريقة كانت كلا أو بعضا من المباني أو السفن الشراعية أو التجارية أو الطرق أو القناطر أو مجاري المياه أو الجسور أو غير ذلك من سبل المواصلات أو من المباني التي ليست ملكا له وكان ذلك عمدا منه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيهاً مصرياً " .
وكانت تنص في الفقرة الثانية على أنه " يحكم بالعقوبات المذكورة على كل من هدم أو أتلف أو نقل علامات جيوديزية أو طبوغرافية أو طودات أو أوتاد حدود أو طودات ميزانية " .
وكانت المادة ٣١٧ من ذلك القانون تنص على أن "كل من ارتكب إحدى. الجرائم المبينة في المادة السابقة بواسطة استعمال مواد مفرقعة وكذلك كل من تسبب عمداً في فرقعة آلة بخارية أو مرجل يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة " .
۲ - فألغيت المادتان المذكورتان واستعيض عنهما بالمواد ۳۱٦ و ۳۱۷ و ۳۱۷ مكررة الجديدة بمقتضى القانون رقم ٣٧ الصادر في 9 سبتمبر ١٩٢٣
وأصبحت المادة ٣١٦ الجديدة تنص فى فقراتها الثلاث الأولى على أن " كل من خرب أموالاً ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة وكان ذلك بقصد الاساءة يعاقب بالحبس أو بالغرامة اللذين يختلف مقدارهما باختلاف قيمة الضرر الناشئ عن الإتلاف ونوعه . وتنص في الفقرة الأخيرة على أن " كل من ارتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الثلاث السابقة بواسطة استعمال قنابل أو ديناميت أو مفرقعات أخرى يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة "
وتنص المادة ۳۱۷ الجديدة على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على مائة جنيه كل من هدم أو أتلف أو نقل علامات جيوديزية أو طبوغرافية أو طودات محادة أو أوتاد حدود أو طودات ميزانية " .
وتنص المادة ٣٦٧ مكررة الجديدة على أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على مائة جنيه كل من صنع أو استورد من الخارج أو أحرز قنابل أو ديناميتاً أو مفرقعات أخرى بدون رخصة أو بدون مسوغ شرعي" .
۳ - وهاك نص المذكرة المرفوعة من وزارة الحقانية عن مشروع هذا القانون : " تشتمل المادتان ۳۱٦ و ۳۱۷ من قانون العقوبات المعمول به الآن على أحكام تتعلق بتخريب الأملاك الثابتة والمنقولة أو بتعييبها ولكن الألفاظ المستعملة في هاتين المادتين تقصر تطبيقها على حالات معينة فيها على وجه الحصر. وعلى ذلك لا يقع تحت طائلة الجزاء تخريب عدد كبير من الأموال المنقولة أو الثابتة .
تلك حالة خطرة لا سيما في أحوال الاتلاف الذي يقع أثناء الاضراب أو في أحوال التخريب الذي يقع أثناء الفتن . فلأجل سد هذا الفراغ اقترح صوغ المادة ٣١٦ في قالب جديد لتناسب فيه العقوبة مع خطورة الجرم . أما المادة ۳۱۷ الجديدة فليست سوى الفقرة الأخيرة من المادة ٣١٦ الحالية . ويحتوي هذا المشروع على مادة تعاقب على مجرد صنع أو استيراد أو حيازة القنابل أو الديناميت أو غير ذلك من المفرقعات بلا حاجة الى إقامة الدليل على وجود علاقة بين هذا العمل وبين وقوع جريمة معينة (تراجع المادة الجديدة ٣١٧ مكررة ) " .
٤ - ولكن المادة ٣١٦ ع لا تنطبق على جميع الأحوال الخاصة بإتلاف الأموال الثابتة أو المنقولة . فقد نص قانون العقوبات على أحوال كثيرة أخرجها من حكم المادة المذكورة وفرض لها عقوبات خاصة ، منها : تخريب أملاك الحكومة عمدا (مادة ۸)، إتلاف أوراق الحكومة ودفاترها وأوراق المرافعات القضائية (مواد ۱۳۲ الى ١٣٤) ، إتلاف المبانى المعدة لإقامة شعائر الأديان وإتلاف الرموز أو الأشياء الأخر التي لها حرمة عند أبناء ملة أو فريق من الناس (مادة ۱۳۸ فقرة ثانية) ، إتلاف المباني والآثار وغيرها من الأشياء العمومية (مادة ١٤٠) - تعطيل المخابرات التلغرافية أو التلفونية وتعطيل النقل بواسطة السكك الحديدية (مواد ١٤١ الى ١٤٦)، الحريق عمدا ( مواد ۲۱۷ إلى ۲۲۳) ، إتلاف آلات الزراعة وزرائب المواشي وعشش الخفراء (مادة ۳۰۹) ، إتلاف المحيطات وإزالة الحدود (مادة ۳۱۳) ، الإتلاف الناشئ عن الغرق (مادة ٣١٤) ، إتلاف أو نقل العلامات الجيوديزية أو الطبوغرافية أو طودات المحادة أو أوتاد الحدود أو طودات الميزانية (مادة ۳۱۷) إتلاف الأوراق (مادة ۳۱۹) ، اتلاف المنقولات الحاصل من جماعة أو عصابة بالقوة الاجبارية (مادة (۳۲۰) ، إتلاف المزروعات (مادتي ۳۲۱ و ۳۲۲) ، المخالفات المنصوص عليها في المواد ۳۲۹ فقرة ثانية و ٢٤٠ و ٣٤١ و ٣٤٢

الفصل الثاني - إتلاف الأموال الثابتة أو المنقولة بطريقة غير الحريق أو استعمال مواد مفرقعة
( المادة ٣١٦ ع فقرة أولى وثانية وثالثة )
5 - النص - تنص المادة ٣١٦ ع في فقراتها الثلاث الأولى على عقاب " كل من خرب أموالا ثابتة أو منقولة لا يمتلكها أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها بأية طريقة وكان ذلك بقصد الاساءة " .
٦ - أركان الجريمة - يؤخذ من هذا النص أن جريمة اتلاف الأموال الثابتة أو المنقولة تتكون من الأركان الآتية : (۱) فعل مادي هو الاتلاف (۲) أن يقع الاتلاف على أموال ثابتة أو منقولة ، (۳) أن تكون هذه الأموال مملوكة للغير، (٤) القصد الجنائي (جارسون مادة ٤٣٧ ن (٣) .
7 - الركن الأول : الاتلاف - يشترط القانون تخريب الأموال أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو تعطيلها . فلا يتحتم أن يكون الاتلاف تاما بل يصح أن يكون جزئياً ، ولكن يشترط في الإتلاف الجزئي أن يكون من شأنه جعل الشيء غير صالح للاستعمال أو تعطيله . وهو أمر يقدره قاضي الموضوع .
وقد حكم بتطبيق المادة ٣١٦ ع على أشخاص خربوا منازل بأن انتزعوا منها بعض الشبابيك وكسروها . وحطموا عربة (نقض أول يونيه سنة ١٩٢٥ قضية رقم ١٠٥٥ سة ٤٢ قضائية) .
8 - ولا تهم الطريقة التي استعملت في الاتلاف فان المادة نفسها تنص على عقاب من خرب الأموال أو جعلها غير صالحة للاستعمال أو عطلها باية طريقة» .
وبناء على ذلك يجوز حصول الاتلاف بواسطة النار إذا كان الحريق لا يقع تحت نصوص المواد ۲۱۷ وما بعدها من قانون العقوبات الخاصة بالحريق عمداً .
وأما اذا كان الحريق واقعا تحت نص من هذه النصوص فان هذا النص هو الذي يجب تطبيقه لا المادة ٣١٦ ع لأن القانون أخرج الإتلاف بواسطة النار من الأحكام العامة المقررة في المادة ٣١٦ ع وفرض له عقوبات خاصة في المواد ۲۱۷ وما بعدها .
9 - واذا ارتكب الإتلاف بواسطة استعمال قنابل أو ديناميت أو مفرقعات أخرى فيكون الفعل جناية طبقا للفقرة الأخيرة من المادة ٣١٦ 
۱۰ - الركن الثاني : نوع الشيء المتلف كان النص القديم المادة ٣١٦ ع قاصرا على أشياء معينة فيه على وجه الحصر وهي المباني والسفن الشراعية أو البخارية والطرق والقناطر ومجاري المياه والجسور وغير ذلك من سبل المواصلات أو من المباني . ولذا ما كان يقع تحت طائلة الجزاء إتلاف عدد كبير من الأموال المنقولة أو الثابتة، فلأجل سد هذا النقص صاغ الشارع المادة ٣١٦ ع في قالب جديد نص فيه على اتلاف الأموال الثابتة أو المنقولة بصفة عامة فأصبح منطبقا على من يتلف أى شئ كان راجع المذكرة الإيضاحية في العدد (٣) .
ولما كان النص عاماً فهو ينطبق بلا شك على المباني والسفن والطرق والقناطر ومجاري المياه والجسور وغير ذلك من سبل المواصلات أو المباني التي كان منصوصا عليها في المادة القديمة .
۱۱ - ويلاحظ أن المادة ٣١٦ لا تنطبق على الأحوال التي أدخلها القانون في نصوص أخرى وفرض لها عقوبات خاصة وقد أشرنا إليها فيما سبق راجع العدد (٤) (جارسون ن (۱۷) .
فمثلا اتلاف بناء للحكومة يعاقب عليه بالمادة ٧١ ع لا بالمادة ٣١٦، وإتلاف عشة خفير يعاقب عليه بالمادة ۳۰۹ ع، واتلاف محيط يعاقب عليه بالمادة ٣١٣ع جار و ٦ ن ٢٦٦٥ هامش ٤، وشوفو وهيلى ٦ ن ٢٥٧٤، وجارسون ن ۱۸ و ۱۹) .
۱۲ -  الركن الثالث : ملك الغير - يجب أن يكون الإتلاف واقعاً على ملك الغير. فالمالك الذي له حق التصرف المطلق في ماله (le jus abutendi) يمكنه أن يتلف الشيء الذي يملكه دون أن يلحقه أي عقاب . وسنرى أن هذا الحق يزول في بعض الأحوال عند ما تكون الطريقة المستعملة هي وضع النار . ولكن نص المادة ٣١٦ ع لا يحتوى على مثل هذا القيد (جارو ٦ ن ٢٦٦٦، وشوفو رهيل ٦ ن ٢٥٧٥، وجارسون ن (٢١) .
فللمالك بناء على هذا الحق أن يتلف المنزل الذي أجره والذي قد يسكنه مستأجره أو يضع فيه بضاعته دون أن يقع تحت طائلة المادة ٣١٦ ع وان كان يعرض نفسه لأن يلزم بدفع تعويضات من أجل مخالفته عقد الايجار، ويكون الأمر كذلك ولو كان للغير حق عيني على الشيء المتلف، فلا عقاب على المالك اذا أتلف بناء عليه حق امتياز أو رهن تأمينا لدين أو عليه حق ارتفاق لمنفعة عقار مجاور أو حق انتفاع المصلحة شخص آخر (شوفو وهيل ٦ ن ٢٥٧٥ ، وجاوبيون ن ٢٢).
ولكن الشريك في الملك اذا أتلف الشيء المشترك يعتبر أنه أتلف شيئا مملوكا لغيره ويعاقب بمقتضى المادة ٣١٦ ع (جارسون مادة ٤٣٤ الخاصة بالحريق ن ٨٣).
۱۳ - وقد حكم في عهد النص القديم بأن المادة ٣١٦ عقوبات في الكلام عن مجاري المياه الغير مملوكة لمن هدمها لم تستثن إلا الحالة التي يكون بيها الفاعل مالكا خاصا لهذه المجارى لأن الضرر عائد عليه شخصيا وبالعكس فإنه يجب تطبيق هذه المادة في حالة ما تكون الحقوق المترتبة على المجرى مملوكة خاصة لأشخاص آخرين أو مشتركة بينهم وبين الفاعل الجريمة (نقض ٨ مارس سنة ١٩١٣ مج ١٤ عدد ٧٣) .
وبأنه يظهر من نص المادة ٣١٦ ع أن لا عقاب على الهدم إلا اذا كان الشئ المهدوم غير مملوك للتهم بدليل قول المادة " أو غير ذلك من سبل المواصلات أو من المباني التي ليست ملكاله". وعليه اذا كان الشئ المهدوم ملكا للهادم فلا عقاب حتى اذا كان على الشئ المهدوم حق ارتفاق للدير ( كفر الزيات الجزئية ٨ يونيه سنة ١٩١٥ شرائع ۲ ص (۳۱۲) .
وبأن نص المادة ٣١٦ يعاقب غير المالك على الهدم، فهو يعفى المالك من العقاب بحكم النص ، وحقوق الارتفاق ولو أنها تضعف الملكية أو تقيدها فهي لا تمحوها وإنما ترتب فقط لصاحب حق الارتفاق حقوقا مدنية على المالك الهادم المنيا الجزئية ٨ أكتوبر سنة ١٩٢١ مج ٢٤ عدد ٥٨) .
١٤ - الركن الرابع : القصد الجنائي - تشترط المادة ٣١٦ ع أن يكون الإتلاف بقصد الإساءة ، فلا يكفي أن يكون الفاعل قد أتى الفعل عمدا وهو عالم بأنه يتلف شيئا مملوكا لغيره ، بل يجب فوق ذلك أن يكون لديه نية الإضرار بغيره .
وقد حكم بأنه لأجل تطبيق المادة ٣١٦ ع يتعين أن تتوفر أركان الاتلاف المادى وتعمد الاتلاف بشرط أن يكون العمد مصحوبا بنية السوء وقصد الإضرار بالغير . فلا عقاب على من يحول طريقاً عاماً مع حفظ مساحته ويجعل بينه وبين أرضه مصرفا نظرا لأنه بسبب انخفاض الطريق كانت تغمره المياه من جهة والمارة تنزل في أرضه من جهة أخرى، فهو لم يقصد الإضرار بالغير وانما قصد جلب منفعة لنفسه وشتان بين قصد الإضرار بالغير و بين بغيته جلب المنفعة (دمنهور الجزئية ١٣ يونيه سنة ١٩٠٤ مج ٥ عدد (۱۱۲) .
وبأنه اذا اضطر المتهم لهدم جدار أقامه آخر في مخرج قديم هو الطريق الوحيد الموصل إلى منزل المتهم وبدونه لا يمكنه الوصول إلى الشارع العام فيكون القصد الجنائي معدوماً فيما فعله لأن صاحب الجدار هو المعتدى على حقه ( نقض ٧ فبراير سنة ١٩١٧ قضية رقم ٣١٨ سنة ٤٤ قضائية ) .
۱٥ - العقوبة - تختلف العقوبة باختلاف قيمة الضرر المترتب على الإتلاف ونوع هذا الضرر . فإذا ترتب على الإتلاف ضرر مالي قيمته أقل من عشرة جنيهات يعاقب الفاعل بالحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد عن خمسين جنيها ، فإذا ترتب عليه ضرر مالي قيمته عشرة جنيهات أو أكثر يعاقب المجرم بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تريد على مائة جنيه . ويجوز رفع عقوبة الحبس لغاية خمس سنين أو رفع الغرامة لغاية مائتي جنيه اذا نشأ عن الفعل تعطيل أو توقيف أعمال مصلحة ذات منفعة عامة أو إذا ترتب عليه جعل حياة الناس أو صحتهم أو أمنهم في خطر .

الفصل الثالث
اتلاف الأموال الثابتة أو المنقولة بطريقة استعمال مواد مفرقعة
( المادة ٣١٦ فقرة أخيرة)
١٦ - النص - تنص الفقرة الأخيرة من المادة ٣١٦ ع الجديدة على أن "كل من ارتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الثلاث انساة بواسطة استعمال قنابل أو ديناميت أو مفرقعات أخرى يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة " . وهذه الفقرة هي عبارة عن المادة ۳۱۷ القديمة .
۱۷ - وهناك نص آخر في باب الحريق عمدا هو المادة ٢٢٣ ع يقضي بأن كل من استعمل مادة مفرقعة في الأحوال المبينة في المواد السابقة المختصة بجناية الحريق يعاقب بالعقوبات المقررة لهذه الجريمة " .
۱۸ - الفرق بين المادة ٣١٦ والمادة ع ٢٢٣ - ويظهر أن الفرق بين المادتين ليس في الفعل المادي أي الأثر الذي يترتب على استعمال المادة المفرقعة لأنه واحد في كليهما وهو التدمير بل هو في نوع الأشياء المدسرة . فإن المواد الخاصة بجناية الحريق - وهي التي تحيل عليها المادة ٢٢٣ ع - لا تنطبق إلا على الأشياء المبينة فيها على سبيل الحصر، بعكس المادة ٣١٦ فهي تنطبق على جميع الأشياء الثابتة والمنقولة . وقد سبق أن ذكرنا أن الجنايات المنصوص عليها في باب الحريق هي من الجرائم التي أخرجها القانون من حكم المادة ٣١٦ ع وفرض لها عقوبات خاصة، وبناء عليه لا محل لتطبيق الفقرة الأخيرة من هذه المادة إلا على الأحوال التي تقصر مواد الحريق عن تناولها
۱۹ - المواد المفرقعة - ويشترط لتطبيق هذه الفقرة استعمال مواد مفرقعة . وهذه المواد تشمل البارود والقنابل والديناميت المنصوص عليها صراحة والميلينيت وعلى العموم كل مادة تحدث انفجارا بحكم خواصها الكيماوية ( جارسون مادة ٤٣٥ ن ١١ ) .
۲۰ - الفعل التام والشروع - ولما كانت الجريمة المنصوص عليها في هذه الفقرة جناية عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة كان الشروع فيها معاقبا عليه قانونا.
وتتم الجريمة بحصول الفرقعة واصابة الشيء بالتلف الذي تشترطه الفقرة الأولى من المادة ٣١٦ ع . فإذا لم تحدث الفرقعة تلفاً بالشئ المراد تدميره يوجب تخريبه أو تعطيله أو يحمله غير صالح للاستعمال عد الفعل شروعا لأن الجريمة خاب أثرها الأسباب لادخل الإرادة الفاعل فيها .
ويعد بدأ في تنفيذ الجريمة وبالتالي شروع معاقباً عليه وضع المادة المفرقعة في مكان الجريمة بحيث يحصل الانفجار دون تدخل جديد من جانب الجاني . ويعد شروع كذلك اذا قبض على الجاني في نفس المكان الذي يريد أن يرتكب فيه جنايته ولو قبل أن يضع المادة المفرقعة فيه (جارسون مادة ٤٣٥ ٥ ٢٨ - ٣٠ ، وجارو ٦ ن ٢٦٤٦) .
۲۱ - إذا كانت الأداة المستعملة لا يمكن أن تتفجر سواء أكان ذلك بسبب نوع المواد المستعملة أو بسبب سوء صنعها ففي الأمر تفرقة : فإذا كان الفاعل على علم بهذه الظروف وبأن الأداة لا تنفجر أو كان يعلم بأن الانفجار لا يحدث ضررا ما فلا عقاب عليه لعدم توافر القصد الجنائي . أما اذا كان معتقدا بأن الأداة المستعملة يجب أن تنفجر وتحدث التدمير المطلوب فمن يرون أن الجريمة المستحيلة غير معاقب عليها يقررون في هذه الحالة أيضا أن لا عقاب ، ولكن الرأي الراجح المعاقبة على هذا الفعل على اعتبار أنه شروع في الجريمة ( جارسون مادة ٤٣٥ ن ۳۱ و ۳۲، وجارو ٦ ن ٢٦٤٧) .
 ۲۲ - صنع المواد المفرقعة واستيرادها وإحرازها – أما صنع المواد المفرقعة أو استيرادها من الخارج أو إحرازها فهي من الأعمال التحضيرية التي لا تنطبق عليها عقوبة المادة ٣١٦ ع ولكنها تكون جريمة خاصة معاقبا عليها بالمادة ٣١٧ مكررة ع (راجع باب المواد المفرقعة ) .
 
الفصل الرابع - مخالفة إتلاف المنقولات
۲۳ - تنص الفقرة الأولى من المادة ٣٤٢ ع على أنه يجازى بغرامة . لا التجاوز جنيهاً واحداً مصرياً أو الحبس مدة لا تزيد عن أسبوع من تسبب عمدا في إتلاف شيء من منقولات الغير .
وهذه الفقرة وإن كانت تفترض حصول الاتلاف عمدا إلا أنها لا تشترط كالمادة ٣١٦ ع أن يكون الإتلاف من شأنه تخريب المنقول أو جعله غير صالح للاستعمال أو تعطيله بل يكفي لتطبيقها حصول أي تلف المنقول مهما كان جزئيا . كما أنها لا تشترط وجود نية الاساءة بل تكتفى بالعمد .
وبناء عليه يكون محل تطبيق الفقرة المذكورة إذا لم يتوفر ركن الاتلاف أو القصد الجنائي اللذين يستلزمهما تطبيق المادة ٣١٦ ع .
وقد حكم بأنه وان كانت المادة ٣٤٢ تعاقب على إتلاف المنقول المملوك للغير كما تعاقب عليه المادة ٣١٦ إلا أن الفرق بينهما هو أن المادة ٣١٦ المعدلة بالقانون رقم ٣٧ سنة ١٩٢٣ تشترط العمد في الإتلاف مع قصد الإضرار بالغير بينما المادة ٣٤٢ تكتفى بوقوع الإتلاف عمدا ، فاذا ثبت أن المتهمة أخرجت صندوق ضرتها من الغرفة التي كان بها ووضعته في وسط الحوش وأحرقته وكان قصدها إحراقه هو وما اشتمل عليه لأنه ملك ضرتها ، فهى قد أتلفته إذن بقصد الإضرار بضرتها هذه وتكون المادة ٣١٦ ع هي الواجب تطبيقها (نقض ) يناير سنة ١٩٣٠ محاماة ١٠ عدد ٢٥٠)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق