الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 5 أكتوبر 2026

الطعن 37620 لسنة 95 ق جلسة 14 / 6 / 2026

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

باسم الشعب

برئاسة السيد القاضي / محمد حسن عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / حاتم أحمد سنوسي ، محمود محمد توفيق ، هاني فوزي شومان محمد سمير محمود " نواب رئيس المحكمة "

بحضور السيد رئيس النيابة / عبد العظيم محمود عبد العظيم .

وحضور السيد أمين السر/ إيهاب السبكي .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأحد 28 من ذي الحجة سنة 1447ه ، الموافق 14 من يونية سنة 2026 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 37620 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

السيد / ........ .المقيم / .........ز - بولاق الدكرور - محافظة الجيزة . حضر عنه الأستاذ / ... " المحامي " .

ضد

السيد / ......... . المقيم / .......... - طابق الديابة - بولاق الدكرور - محافظة الجيزة . حضر عنه الأستاذ / ......... " المحامي "

----------------

" الوقائع "

في يوم 14/12/2025 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 5/11/2025 في الاستئناف رقم 13062 لسنة 141 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفي يوم 23/4/2026 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن بالنقض .

ثم أودعت النيابة مذكرتها ، دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم اختصام باقي المحكوم عليهم إلى ما قبل إقفال باب المرافعة ، وإذا استقام للطعن مقومات قبوله تطلب قبول الطعن شكلا ، وفي الموضوع برفضه .

وبجلسة 12/4/2026 عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 24/5/2026 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ، حيث صممت النيابة ووكيل المطعون ضده كل على ما جاء بمذكرته ، وتمسك وكيل الطاعن بما جاء بصحيفة الطعن ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي / هاني فوزي شومان " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 8 لسنة 2024 إيجارات جنوب الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ وإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 وإخلاء العين المبينة به وبالصحيفة والتسليم ، وقال بيانا لذلك : إنه بموجب ذلك العقد استأجر مورث الطاعن منه محلا لاستعماله في تجارة الأدوات الصحية ، وإذ امتنع الطاعن عن سداد الأجرة رغم تكليفه بالوفاء بها ، فضلا عن أن المحل المؤجر مغلق منذ وفاة المستأجر ولم يمارس ورثته ذات النشاط الذي كان يمارس فيه فقد أقام الدعوى ، أدخل المطعون ضده باقي ورثة المستأجر الأصلي وورثة أحد أبنائه خصوما في الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 13062 لسنة 141 ق القاهرة " مأمورية السادس من أكتوبر " ، أحالت المحكمة الاستئناف إلى التحقيق وبعد أن سمعت الشهود ، قضت بتاريخ 5/11/2025 بإلغاء الحكم المستأنف وبإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 والإخلاء والتسليم . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم اختصام باقي المحكوم عليهم وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة- في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن عدم اختصام المحكوم عليهم - باقي ورثة المستأجر الأصلي وورثة ابنه / شوكت صلاح أحمد محمد - لصدور الحكم المطعون فيه في موضوع غير قابل للتجزئة .

وحيث إن هذا الدفع في غير محله ؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فإن المناط لامتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المشار إليهم في المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 هو استعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد حال حياته بالذات أو بواسطة نائب عنهم ، وذلك بالنظر إلى وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته ، فإن النزاع الذي يتعلق باستمرار عقد الإيجار لغير أغراض السكنى لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر المتوفي يكون بطبيعته قابلا للتجزئة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن النزاع في نطاق الطعن الماثل ينحصر حول استمرار عقد إيجار المحل موضوع النزاع بالنسبة للطاعن باعتباره أحد ورثة المستأجر الأصلي ، وكان الطاعن هو الذي انفرد - دون الخصوم المدخلين في الدعوى - بإبداء دفاعه في مرحلتي التقاضي وبمنازعة المطعون ضده في طلباته على سند من أحقيته في امتداد عقد إيجار المحل موضوع النزاع له خلفا عن مورثه المستأجر الأصلي ، وكان النزاع باستمرار عقد الإيجار بالنسبة له وهو رهن بتوافر الشروط التي يتطلبها القانون ، ومن ثم فإن الموضوع - بالنسبة للشق المطعون فيه بالنقض من الحكم المطعون فيه - قابل للتجزئة ، ويكون الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن على غير أساس .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والقصور في التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول : إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بامتداد عقد إيجار المحل موضوع النزاع إليه لممارسته ذات نشاط مورثة المستأجر الأصلي عقب وفاته ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 والإخلاء إعمالا لنص المادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025 بأثر رجعي رغم أنها لا تنطبق على واقع النزاع ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن من الأصول الدستورية المقرر أن النص التشريعي لا يسري إلا على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص القانون - خروجا على هذا الأصل ، وفى الحدود التي يجزها الدستور - برجعيه أثره ، ولا يغيره من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام ، إذ لا يجاوز أثر ذلك أن تسري أحكام على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أبرمت قبل نفاذة ما دامت آثارها سارية في ظله ، إذ تخضع هذه الآثار لأحكام القانون الجديد تغليبا لاعتبارات النظام العام التي دعت إلى إصداره على حق المتعاقدين في تجديد التزاماتهما وحقوقهما التعاقدية الحال منها والمستقبل على السواء . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتبارا 5/8/2025 قد نص في المادة ( 7 ) على أن " مع عدم الإخلال بأسباب الإخلاء المبينة بالمادة ( 18 ) من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه ، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار ، بحسب الأحوال بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر ، في نهاية المدة المبينة في المادة ( 2 ) من هذا القانون ، أو حال تحقق أي من الحالتين الأتيتين : 1- إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقا لمدة تزيد على سند دون مبرر ... " يدل على أن المشرع قصد إلى سريان الحكم المقرر فيه على حالة ترك المستأجر أو من امتد إليه الإيجار العين المؤجرة مغلقة لمدة تزيد على سند دون مبر بعد نفاذ هذا القانون والعمل به ، دون أن يكون له أثر على الوقائع السابقة عليه ويؤكد ذلك خلو القانون 164 لسنة 2025 من نص على سريان حكم المادة 7/1 منه بأثر رجعي ، ولا يسوغ القول بأن ما استحدثه من سبب للإخلاء بالفقرة الأولى من تلك المادة يسري بأثر رجعى على الوقائع السابقة عليه التي نشأت وتمت قبل العمل به لتعلقه بالنظام العام ، إذ أن ذلك يعني الخروج على الأصل المقرر بأن النص التشريعي لا يسري إلا على ما يلي نفاذه من وقائع ما لم ينص المشرع على الخروج عليه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1987 والإخلاء والتسليم إعمالا لنص المادة 7/1 من القانون رقم 164 لسنة 2025 لما انتهى إليه من غلق المحل مثار النزاع لمدة تزيد على سنة دون مبرر قبل نفاذ هذا القانون والعمل به ، رغم عدم تتضمنه نصا على سريان حكم المادة 7/1 من بأثر رجعي على نحو ما سلف بيانه ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى توافر شروط امتداد عقد إيجار المحل موضوع التداعي إلى الطاعن عن مورثه المستأجر الأصلي وفق أحكام المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ، مما يعيبه أيضا بالقصور في التسبيب ، ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة " مأمورية السادس من أكتوبر " ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق