الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

الطعن 37651 لسنة 95 ق جلسة 28 / 6 / 2026

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

محضر جلسة

برئاسة السيد القاضي / أيمن محمود شبكة " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة / حاتم أحمد سنوسي ، محمود محمد توفيق ، هاني فوزي شومان و محمد سمير محمود " نواب رئيس المحكمة "

وأمين السر السيد / إيهاب السبكي .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

نظرت في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 37651 لسنة 95 ق .

عرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فأصدرت القرار الآتي :

في يوم الأحد 13 من محرم سنة 1448ه ، الموافق 28 من يونية سنة 2026 م .

المرفوع من

وريث / عبد الحميد محمد السيد عفيفي ، وهو السيد / محمد عبد الحميد محمد السيد .

المقيم / 10 شارع الحرية - قسم الساحل - محافظة القاهرة .

ضد

أولا : وارثي / عادل مصطفى عبد الحميد ، وهما :

1- السيد / علاء الدين عادل مصطفى عبد الحميد .

2- السيدة / هالة حسن أمين حبيب .

ثانيا : السيد / عاطف حسن أمين حبيب .

يعلنون / 9 شارع الحرية - شقة رقم 3 بالدور الأول فوق الأرضي - ساحل روض الفرج - قسم الساحل - محافظة القاهرة

-----------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .

لما كان من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من رقم القانون 49 لسنة 1977 على أنه " ... لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقي فيها زوجه أو أولاده أو أي من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ... " ، مفاده أنه يكفي لكي يتمتع أي من هؤلاء بميزة الامتداد القانوني لعقد الإيجار أن تثبت له إقامة مستقرة مع المستأجر بالعين المؤجرة ، أيا كانت مدتها وأيا كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى تاريخ الوفاة أو الترك ، ولا يحول دون توافرها انقطاع المستفيد عن الإقامة بالعين المؤجرة بسبب عارض مهما استطالت مدته طالما أنه لم يكشف عن إرادته في تخليه عن الإقامة صراحة أو ضمنا باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على انصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانوني ، فإذا توافرت الإقامة بشروطها على النحو المتقدم امتد إليه العقد بحكم القانون ، ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين ، إذ إن انتفاعه بها حق له وليس واجبا عليه ، كما لا يحول دون قيامها وجود موطن آخر له طالما توافرت نية الإقامة والاستقرار في الموطنين ، وذلك وفقا لصريح نص المادة ٤٠ من القانون المدني التي أجازت وجود أكثر من موطن للشخص في وقت واحد ، وتقدير توافر الإقامة المستقرة التي ترتب استمرار عقد الإيجار لصالح المقيمين مع المستأجر حتى وفاته أو تركه العين متروك لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة وتقدير أقوال الشهود وترجيح ما تطمئن إليه منها ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ، ومن المقرر أيضا أنه يجب أن يتوافر في الترك - كسبب للإخلاء - عنصران : أولهما مادي : يتمثل في هجر الإقامة في العين عن وجه نهائي ، والثاني معنوي : بأن يصاحب هجر الإقامة منها عنصر التخلي عن العلاقة الإيجارية للغير ، كما وأنه لا تثريب على المستأجر إن هو لم ينتفع بالعين المؤجرة فعلا ما دام قائما بتنفيذ التزاماته تجاه المؤجر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد شيد قضاءه بتأييد الحكم المستأنف الصادر برفض دعوى الطاعن الأصلية بإنهاء عقد إيجار شقة التداعي والتسليم ، وفى الدعوى الفرعية للمطعون ضدهما الأول والثانية بامتداد ذلك العقد لهما ، على ما استخلصه من تقرير الخبير من إقامتهما مع مورثهما حتى وفاته إقامة مستقرة بهذه الشقة ، ومن قيامهما بأداء كافة الالتزامات المترتبة على عقد الإيجار وأخصهما سداد الأجرة بموجب إيصالات السداد المرفقة ، وأن انتفاعهما بالشقة حق لهما وليس واجبا عليهما ، وخلو الأوراق مما يفيد تركهما لها أو تأجيرها من الباطن ، وهى أسباب سائغة تكفي لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لما أثاره الطاعن من دفاع ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبالتالي غير مقبول ، هذا ولما وكان من المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن القرارات التي تصدرها النيابة العامة في منازعات الحيازة هي بطبيعتها قرارات وقتية لا تؤثر في أصل الحق وتزول بالفصل في موضوعه ، وأن الأحكام المستعجلة هي أحكام وقتية لا تمس أصل الحق فلا تحوز حجية أمام محكمة الموضوع التي تفصل في أساس الحق المتنازع عليه ، وبالتالي فإنها لا تتقيد بما انتهى إليه قاضي الأمور المستعجلة في قضائه الوقتي القائم على مجرد تلمس الظاهر من الأوراق ، ومن ثم فلا يكون للقرار الصادر من المحام العام في محضر الحيازة رقم 5879 لسنة 2023 إداري الساحل ولا للحكم الصادر في الدعوى رقم 320 لسنة 2024 مستأنف مستعجل القاهرة حجية تحول بين محكمة الموضوع والفصل في النزاع الحالي ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس ، هذا ولما كان القانون رقم 164 لسنة 2025 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 4/8/2025 قد نص في مادته العاشرة على العمل بأحكامه اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره ، ومن ثم فإن الطلب الجديد للإخلاء والمضاف من الطاعن أمام محكمة الاستئناف بمذكرته المؤرخة 7/10/2025 والمتمثل في طلب الإخلاء لترك الشقة مغلقة لمدة تزيد عن سنة دون مبرر ، يكون غير مقبول لإبدائه قبل انقضاء مدة السنة المشار إليها ، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عنه أو إن لم يجب للطاعن إليه ، ويتعين والحال كذلك عدم قبول الطعن عملا بالمادة 263/3 من قانون المرافعات .

لذلك

قررت المحكمة - في غرفة مشورة - عدم قبول الطعن ، وألزمت الطاعن المصروفات ، مع مصادرة الكفالة 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق